فصْلٌ:
في نظْمِ قوْلِهِ: وَنُؤْمِنُ بمَا جَاءَ مِنْ كرَامَاتِهِمْ، وَصَحَّ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ.
١٧٥٣ - وَاعْلَمْ بأنَّا نُثْبِتُ الكَرَامَةْ للأوْلِيَاءِ أَهْلِ الاسْتِقَامَةْ
١٧٥٤ - قَدْ جَوَّزَتْ وُجُودَهَا العُقُولُ وَأيَّدَتهَا هَذِهِ النُّقُولُ
١٧٥٥ - أمُّ الَمَسِيح حَمَلَتْ بلا ذَكَرْ وَالرِّزْقُ دُونَ سَبَبٍ لهَا حَضَرْ
١٧٥٦ - وَنَوْمُ أهْلِ الكَهْفِ ذَلِكَ الزَّمَنْ وَلمْ تُصِبْهُمْ آفَةٌ مِنَ الوَسَنْ
١٧٥٧ - ثمَّ ألَيْسَ أمْرُهَا قدْ ذَاعَا في الصَّحْبِ حَتى مَلأَ الأسْمَاعَا؟
١٧٥٨ - عَلى المِيَاهِ مَشَتِ الصَّحَابَةْ وَعَطِشُوا فأمْطَرَتْ سَحَابَةْ
١٧٥٩ - ألمْ يُنادِ عُمَرٌ يَا سَارِيَةْ وَبَلغَ الصَّوْتُ بِلادًا نَائِيَةْ؟
١٧٦٠ - ثمَّ ألَيْسَ ابْنُ الوَلِيدِ لمْ يُصَبْ إِذْ شَرِبَ السُّمَّ بِسُوءٍ أوْ عَطَبْ
١٧٦١ - وَغَيرُهَا وَغَيْرُهَا كَثِيرُ وَلا أَقُولُ إِنَّهُ يَسِيرُ
١٧٦٢ - إْذْ كَثُرَتْ خَوَارِقُ العَادَاتِ في سَائِرِ الأزْمَانِ وَالأوْقَاتِ
١٧٦٣ - وَنحْنُ مُؤْمِنُونَ بِالذِي أتَى مِنْها بِنَقْلٍ صَحَّ أوْ قَدْ ثَبَتَا
١٧٦٤ - وَمَا أتَى مِنهَا بلا دَلِيلِ فمَا عَلَى النَّافِينَ مِنْ سَبِيلِ
١٧٦٥ - وَأْنْ يَكُونَ مَا أَتَى لصَالِحِ مُتَّبِعٍ للشَّرْعِ لا لِطَالِحِ
١٧٦٦ - ثمَّ ظُهُورُهَا بلا اسْتِقَامَةْ عِنْدَ امْرِئٍ لا تُرْتضَى كَرَامَةْ
١٧٦٧ - بَلْ إنهَا شَعْوَذَةٌ أوْ حِيلَةْ يُعِينُ إِبْلِيسُ بها خَلِيلَهْ
١٧٦٨ - إِنَّ الوَلِيَّ الحَقَّ مَنْ تمَسَّكَا بِسُنَّةِ النَّبيِّ حَيْثُ سَلَكَا
١٧٦٩ - وَلِيُّهُ سُبْحَانَهُ مَنِ اقْتَدَى بالمُصْطَفَى وَبالشَّرِيعَةِ اهْتَدَى
١٧٧٠ - وَلِيُّهُ مَنْ سَارَ في الوُصُولِ لَهُ عَلَى طَرِيقَةِ الرَّسُولِ
[ ١٥٨ ]
١٧٧١ - ثمَّ اسْتَقَامَ عِنْدَها مَا مَالا عَنْ حَدِّها يمِينًا اوْ شِمَالا
١٧٧٢ - أمَّا الذِي يُخالِفُ النَّبِيَّا فلا يَكُونُ أَبَدًا وَلِيَّا
١٧٧٣ - حَتَّى وَلوْ يَطِيرُ في الهَوَاءِ أوْ كَانَ يمْشِي فَوْقَ سَطْحِ المَاءِ
١٧٧٤ - فالشَّرْطُ في الوَليِّ أَنْ يُطِيعَهْ وَأَنْ يَكُونَ وَافَقَ الشَّرِيعَةْ
١٧٧٥ - وَأَنْ يُجِلَّ اللهَ أوْ يَخْشَاهُ إنَّ الوَليَّ مَنْ قَدِ اتَّقَاهُ
١٧٧٦ - وَالوَقْفُ عَنْ حُكْمٍ بها لأَحَدِ مُعَيَّنٍ يَلْزَمُ في مُعْتَقَدِي
١٧٧٧ - فلا تُزَكِّ أَحَدًا فاللهُ هُوَ الذِي يَعْلَمُ مَنْ وَالاهُ
١٧٧٨ - وَقُلْ إذَا بَدَتْ لَهُ كَرَامَةْ أَحْسَبُهُ بِشَرْطِ الاسْتِقَامَةْ
[ ١٥٩ ]