فَإِن قَالُوا فَهَل يجب عنْدكُمْ أَن يحضر العقد للْإِمَام قوم من الْمُسلمين قيل لَهُم أجل وَلَيْسَ يجب أَن يكون لمن يحضر العقد مِنْهُم حد فَإِذا حضر نفر من الْمُسلمين تمت الْبيعَة
وَقد قَالَ قوم إِن أقل مَا يجب أَن يحضر أَرْبَعَة نفر بعد الْعَاقِد والمعقود لَهُ قِيَاسا على فعل عمر فِي الشورى وَهَذَا لَيْسَ بِوَاجِب لِأَن عمر لم يقْصد بجعلها شُورَى فِي سِتَّة تَحْدِيد عدد الْحَاضِرين للْعقد وَإِنَّمَا جعلهَا فيهم دون غَيرهم لأَنهم أفاضل الْأمة وَقد أخبر بذلك عَن نَفسه بقوله أما إِنَّه لَو حضرني سَالم مولى أبي حُذَيْفَة لرأيت أَنِّي قد أصبت الرَّأْي
[ ٤٦٨ ]
وَمَا تداخلني فِيهِ الشكوك يُرِيد من أَخذ رَأْيه ومشورته فَبَطل مَا قَالُوهُ وَإِنَّمَا يمْنَع أَن يعْقد الرجل لغيره مستسرا للْعقد وخاليا بِهِ لِئَلَّا يَدعِي ذَلِك كل أحد وَأَنه قد كَانَ عقد لَهُ سرا فَيُؤَدِّي ذَلِك إِلَى الْهَرج وَالْفساد