١١. وقُل ينزِلُ الجبَّارُ في كلِّ ليلةٍ … بلا كيفَ جلَّ الواحدُ المتمدِّحُ
١٢. إلى طَبَقِ الدنيا يَمُنُّ بفضلِه … فتُفرجُ أبوابُ السماءِ وتُفْتَحُ
١٣. يقول: ألا مستغفرٌ يلقَ غافرًا … ومُستمنِحٌ خيرًا ورزقًا فيُمنَحُ (^١)
١٤. روى ذاكَ قومٌ لا يُرَدُّ حديثُهمْ … ألا خابَ قومٌ كَذَّبُوهمْ وقُبِّحوا
هذه أربعةُ أبياتٍ ضمَّنها النَّاظمُ إثباتَ النزولِ الإلهي.
وصفةُ النُّزول صفةٌ فعليةٌ تتعلَّقُ بالمشيئة، فاللهُ ﷾ ينزل إذا شاء، كيف شاء، والثابتُ في السنَّةِ المتواترةِ هو نزولُه إلى السماء الدنيا كلَّ ليلةٍ حين يبقى ثلثُ الليلِ الآخر (^٢).
وصحَّ أيضًا عنه ﷺ قوله: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟» (^٣).
_________________
(١) في طبعة الشطي: (فأمنح)، والمثبت من طبعة محمد عبد السلام.
(٢) حديث النزول رواه عن النبي ﷺ ثمانية وعشرون صحابيًا كما قال ابن القيم. ينظر: مختصر الصواعق (٣/ ١١٠٨)، (٣/ ١١٢٥) وما بعدها، ونظم المتناثر (ص ١٧٨ رقم ٢٠٦).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٤٨) عن عائشة ﵂.
[ ٧٦ ]
ضابط التفريق بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية
والشاهدُ في الحديث قولُه: «وإنه ليدنو»، وأمَّا ما ورد من النزول ليلةَ النصف من شعبان؛ فالمعروفُ أنَّه لم يصحَّ فيه شيءٌ بخصوصه (^١)، وإن كان بعضُ العلماء يُورد أحاديثَه (^٢)، لكنَّ النزولَ الثابتَ المتواترَ هو النُّزولُ الإلهيُّ في ثلث الليلِ الآخرِ.
والمقصود في هذا المقام الإيمانُ بأنَّ النزولَ الإلهيَّ واقعٌ ثابتٌ، وكلُّ حديثٍ يصحُّ ويذكر فيه النُّزول يجب الإيمانُ به، والنُّزولُ ليس ممتنعًا على الربِّ؛ بل هو فعلٌ يفعلُه إذا شاء، كما يجيءُ يوم القيامة إذا شاء.
والصفاتُ الفعليةُ هي التي تكون بمشيئته، فكلُّ ما يقال فيه: إنه يكون إذا شاء، كقولهم: ينزلُ إذا شاء، ويغضبُ إذا شاء، ويرضى إذا شاء، واستوى على العرش حين شاء، ويجيءُ إذا شاء، ويخلقُ ما شاء إذا شاء، فهو صفةٌ فعليَّةٌ.
والضابطُ الذي يفرق به بين الصفاتِ الذاتيةِ والصفاتِ الفعليةِ:
_________________
(١) قال القاسمي: «قال أهل التعديل والتجريح: ليس في حديث ليلة النصف من شعبان حديث يصح». إصلاح المساجد (ص ١٠٠)، وتعقبه الألباني في الحاشية (ص ٩٩ و١٠٠) وفي الصحيحة (١١٤٤).
(٢) عقد الدارقطني في «النزول» بابًا في حديث النزول ليلة النصف (ص ١٥٥ - ١٧٣)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١/ ٢٢٢ - ٢٢٤)، وأسند طرقًا أخرى للحديث بلفظ «ينزل»، ولفظ: «يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف …»، وصححه بمجموع طرقه: الألباني في تخريج السنة، والصحيحة (١١٤٤).
[ ٧٧ ]
معنى قول الأئمة "بلا كيف"
أنَّ الذاتيةَ هي التي لا تتعلَّقُ بها المشيئةُ، وهي لازمةٌ لذات الربِّ تعالى، والفعليةُ هي التي تتعلقُ بها المشيئةُ، ولا تكون لازمةً لذاته (^١)، فصفةُ النزولِ من الصفات الفعلية، ومن القول المأثور عن الفضيل ابن عياض ﵀: «إذا قال لك الجهميُّ أنا أكفر بربٍّ يزول عن مكانه- يشير إلى صفة النزول-، فقل: أنا أُومن بربٍّ يفعل ما يشاء» (^٢)، وهذا الردُّ موجزٌ بليغٌ.
قال الناظمُ: (وقل: ينزلُ الجبَّارُ): والمعنى قل أَيُّها السُّنِّي بقلبك ولسانك إقرارًا وإيمانًا: ينزل الله كما قال الرسول ﷺ: «ينزلُ ربُّنا» (^٣)، والجبَّار اسمٌ من أسماء الله مذكور في سورة الحشر.
وقولُه: (في كلِّ ليلةٍ بلا كيفَ): أي بلا كيفيةٍ نعلمُها، فلا تقل: كيف ينزلُ فإن القول في النزول كالقول في الاستواء فما قال الإمام مالك (^٤) في الاستواء يقال في النزول.
ويجب أن ينتبَّه إلى أنَّ قولَ الأئمة: «بلا كيف»؛ ليس نفيًا منهم للكيفية، فلا يقال: ينزل بلا كيفيةٍ، أو ليس لنزوله كيفية، وإنَّما مُرادهم نفيُ العلمِ بالكيفية (^٥).
_________________
(١) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية لشيخنا (ص ٥٦)، والتعليق على القواعد المثلى له (ص ٦٧ - ٧٧).
(٢) ينظر: الإبانة (٧/ ٢٠٤، رقم ١٥٩)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٥٠١، رقم ٧٧٥).
(٣) تقدم قريبًا أنه حديث متواتر.
(٤) تقدم في (ص ٦٨).
(٥) ينظر: بيان تلبيس الجهمية (٨/ ٣٠٥)، ومجموع الفتاوى (٥/ ١٨١)، (١٣/ ٣٠٩).
[ ٧٨ ]
وقول الناظمِ: (جلَّ الواحدُ): تنزيهٌ؛ أي: عَظُمَ شأنُ الواحدِ ﷾ عن مماثلة المخلوقات، وعن كلِّ نقصٍ وعيبٍ، و(الواحدُ): اسمٌ من أسماء اللهِ ﷿، قال اللهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ٣٦].
و(المتمدِّحُ): هو الذي يثني على نفسه بذكر محامدِه وصفاتِ كماله، وفي الحديث الصحيح: «لا أحدَ أحبّ إليه المدحُ من الله، ولذلك مدحَ نفسَه» (^١)، وقد أثنى سبحانه على نفسه في كتابه وفيما أخبر به رسولُ اللهِ ﷺ.
وقوله: (إلى طَبَقِ الدنيا): يريد السماءَ الدنيا، سمَّاها طبقًا أخذًا من قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [الملك: ٣]، أي: طبق فوق طبقٍ، والذي يظهر أنَّ قوله: (طَبَقِ الدنيا) من باب إضافةِ الموصوفِ إلى الصفة؛ أي: إلى الطبق الدنيا.
وقوله: (يمُنُّ بفضلِه): أي ينزل ليمُنَّ بفضله على عباده ﷾.
(فتفرَجُ أبوابُ السماءِ وتُفتحُ): بالعطاءِ والبذلِ.
وقوله: (ألا مُستغفرٌ يلقَ غافرًا): أي: هل من مُستغفرٍ؟ وقد جاء في بعض ألفاظِ الحديث: «هل من مُستغفر» (^٢)، والنَّاظمُ هنا نظمَ معنى حديث النزول الثابت في الصحيحين وغيرِهما: «ينزلُ ربُّنا إلى السماء
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٢٢٠)، ومسلم (٢٧٦٠) -واللفظ له- عن ابن مسعود ﵁.
(٢) أخرجه مسلم (٧٥٨ - ١٧٠)، (٧٥٨ - ١٧٢) عن أبي هريرة ﵁.
[ ٧٩ ]
مذاهب الناس في نزول الرب تعالى
الدنيا كلَّ ليلةٍ حين يبقى ثلثُ الليلِ الآخر فيقول: مَنْ يدعوني فأستجيبَ له، مَنْ يسألني فأُعطيه، مَنْ يستغفرني فأغفرَ له» (^١).
وقوله: (يلقَ غافرًا): أي: يجد اللهَ غافرًا، قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء]
وقوله: (ومُستمنِحٌ خيرًا ورزقًا فيُمنَحُ): المُستمنِحُ: هو الطالبُ للمنح، والمنحةُ: العطيَّةُ والنعمةُ.
وهذا المعنى أخذه من قوله ﷺ عن ربه: «مَنْ يدعوني فأستجيبَ له، مَنْ يسألني فأُعطيَه، مَنْ يستغفرني فأغفرَ له».
فذكر الدعاءَ العامَّ الشاملَ لدعاء العبادةِ ودعاءِ المسألةِ، ثم الخاصِّ وهو قولُه: «مَنْ يسألني فأُعطيه»، ثم ذكر دعاءً أخصَّ وهو سؤالُ المغفرة: «مَنْ يستغفرني فأغفرَ له»، فذكر العامَّ ثم الخاصَّ ثم الأخصَّ (^٢).
والنزولُ الإلهيُّ قد تواترت به الأخبارُ عن النبيِّ ﷺ، رواهُ جمعٌ من الصحابة، وأجمع على الإيمان به أهلُ السنَّةِ والجماعةِ، فأهلُ السنَّةِ يؤمنون بأنَّ الله تعالى ينزل حقيقةً لا مجازًا إلى السماء الدنيا كيف شاء، ويؤمنون بما أخبر به النبيُّ ﷺ، فيُثبتون لله النزولَ ويَنفون عنه المماثلةَ، ينزل لا كنزول الخلقِ، نزولًا لا نعلم كيفيَّته. والنزولُ معناه معروفٌ؛ وهو قربٌ من جهة العلو، وأحاديثُ النزولِ يَستدِلُّ بها أهلُ السنَّةِ على إثبات النزول، وهي كذلك من أدلتهم على العلو؛ لأنَّ النُّزول إنَّما يكون
_________________
(١) أخرجه بهذا اللفظ: البخاري (١١٤٥)، (٦٣٢١)، (٧٤٩٤) عن أبي هريرة ﵁.
(٢) ينظر: مجموع الفتاوى (١٠/ ٢٣٩).
[ ٨٠ ]
موقف المبتدعة من نصوص الصفات
من علوٍّ، فمَن ينفي علوَّ اللهِ لا يمكنه إثبات النزول (^١)، أمَّا أهلُ السنَّةِ فيُثبتون العلوَّ لله، ويُثبتونَ النزول، ويُثبتون أنه تعالى فوقَ مخلوقاته مستوٍ على عرشه، على ما يليقُ ويختصُّ به.
وأنكرت الجهميةُ والمعتزلةُ والأشاعرةُ حقيقةَ النزول، أمَّا الجهميةُ: فهم أئمةُ المعطلةِ، ينفون الأسماءَ والصفاتِ جميعًا، والمعتزلةُ: يُثبتون الأسماءَ وينفون الصفات، والأشاعرةُ يثبتون الصفاتِ السبع (^٢) - كما هو المشهور عنهم- وينفون سائرَ الصفاتِ، ومن ذلك النُّزولُ، وطريقةُ الجميعِ واحدةٌ، لكن يختلف موقفهم من النُّصوص، فمنهم مَنْ سَلكَ طريقَ التفويضِ، ومنهم مَنْ سَلكَ طريقَ التَّأويلِ والتَّحريف (^٣) كما تقدم؛ قال شيخ الإسلام فيهم: «الذين يوجبون فيما نفوه إما التفويض، وإما التأويل» (^٤).
_________________
(١) ينظر: التمهيد (٧/ ١٢٩)، وإعلام الموقعين (٣/ ٢٠٧).
(٢) وهي: القدرة، والإرادة، والعلم، والحياة، والكلام، والسمع، والبصر. وهي الصفات التي يسمونها صفات المعاني أو الصفات المعنوية، ويجعلونها في مقابل الصفات النفسية أو الذاتية، مثل كون الرب موجودًا، وقائمًا بنفسه، وقديمًا عند بعضهم، ويضيفون إليها قسمًا ثالثًا، وهي الصفات الفعلية، وهي صفات إضافية اعتبارية غير قائمة بالله عندهم وإنما مجرد تعلقات عدمية، وقد انتقد شيخ الإسلام هذا التقسيم عندهم. ينظر: درء التعارض (٣/ ٢١ - ٢٨)، (٣/ ٣٢٢ - ٣٣٣)، وبيان تلبيس الجهمية (١/ ٣٣٠).
(٣) كما قال قائلهم في جوهرة التوحيد وهي إلحاد وتعطيل: وكلُّ نصٍّ أَوهَمَ التشبيها … أَوِّلْهُ أو فَوِّضْ ورُمْ تنزيهَا ينظر: تحفة المريد (ص ١٥٦).
(٤) التدمرية (ص ٤٥).
[ ٨١ ]
الرد على من أول حديث النزول بنزول الملك أو الرحمة
وأمَّا موقفهم من الأحاديث فما كان منها آحاد يردها لأنها آحاد لا يحتج بها في الاعتقاد، وإذا كان متواترةٌ قال إنها أدلة لفظية لا تفيد اليقين.
ثم إن لهم فيها أحد طريقين التفويض والتَّأويلُ؛ كما تقدم، ولهم في حديث النزول تأويلات، منها أن الذي ينزل ملَك أو رحمته تعالى، وكلاهما باطل؛ فرحمة الله تنزل كل وقت، ولا يجوز أن يقول الملَك: مَنْ يدعوني فأستجيبَ له؟ مَنْ يسألني فأعطيه؟ مَنْ يستغفرني فأغفر له؟!، وإنما الذي يقول ذلك رب العالمين (^١).
والواجبُ: الإيمانُ بأنَّه تعالى ينزلُ نفسه كلَّ ليلةٍ في الثلث الأخيرِ من الليل كما أخبر الصادقُ المصدوقُ، ونقول: «آمنَّا بالله وبما جاء عن الله على مرادِ اللهِ، وبما جاء عن رسول اللهِ على مراد رسولِ اللهِ» (^٢).
وقد تلقَّى الصحابةُ والتابعون لهم بإحسانِ ذلك بالقبول، ولم يُعارضوه بخيالاتٍ وأوهامٍ وتقديراتٍ واعتراضات، لكن لَمَّا ظهرت بدعةُ التعطيلِ والتجهُّمِ، جاءت المشكلات، وجاءت الشبهات.
وطريقُ النَّجاةِ والسَّلامةِ: هو الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله، واطراح ما خالفهما، وكلُّ السؤالات والإشكالات التي تورَد على حديث النزول، منشؤها قياسُ الخالقِ على المخلوق، وهو أبطل قياس،
_________________
(١) ينظر إبطال تحريف صفة النزول في: شرح حديث النزول (ص ١٣٨ - ١٤٩)، (ص ٢٣٣ - ٢٣٦)، ومختصر الصواعق (٣/ ١١٠٠) وما بعدها.
(٢) تروى بنحوها عن الشافعي. ينظر: لمعة الاعتقاد بشرح شيخنا (ص ٢٣)، ومنازل الأئمة الأربعة لأبي زكريا السلماسي (ص ١٤٦).
[ ٨٢ ]
أهمية كتاب شرح "حديث النزول" لشيخ الإسلام
فطريقُ الخلاصِ هو استشعارُ أنَّ اللهَ ليس كمثله شيءٌ، وأنَّه لا يُقاسُ بخلقه، فليس نزولُ الخالقِ كنزول المخلوقِ، وإذا استحضر المسلمُ هذا واستقرَّ في نفسه اندفعَ عنه كُلُّ شكٍّ.
وقد شرح شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية حديثَ النزول في كتابٍ معروفٍ، وذكر فيه الأحاديثَ والروايات والمذاهبَ في موضوعِ النزولِ، وذكرَ كلَّ ما يتَّصلُ بهذه المسألةِ العظيمةِ. وفي هذا الكتاب ذكرَ بعضَ الشُّبَهِ التي تَرِدُ في عقول بعضِ الناسِ ويتكلَّمُ بها، مثل قضيةِ اختلافِ الليلِ والنهارِ من مكانٍ إلى مكانٍ، وهل يستلزم دوامَ النزول، وسؤال: متى ينزلُ؟ وكيف يكون النزولُ؟ وما أشبه ذلك من الخَلجاتِ والأفكارِ والوساوسِ.
وقول الناظمِ: (روى ذاكَ قومٌ): يشيرُ إلى حديث النزولِ وما تضمَّنه.
وقوله: (لا يُرَدُّ حديثُهمْ): أي: رواه الثقاتُ الذين لا يجوز رَدُّ حديثهم.
وقوله: (ألا خابَ قومٌ كَذَّبُوهمْ وقُبِّحوا): أي: حُرِموا الخيرَ ومُنعوه وأُبعدوا، وهذه كلماتٌ من النَّاظم في ذمِّ أولئك المعطِّلة نفاةِ الصفات، الذين أنكروا نزولَ الربِّ ﷾ وردُّوا الأحاديثَ الصحيحةَ، إمَّا تكذيبًا لها، وإمَّا تأويلًا وتحريفًا لها، بل ردُّوا نصوصَ القرآنِ وحرَّفوها تَمَسُّكًا بأصولهم الباطلةِ، واعتمادًا على استدلالاتهم وشُبهاتِهم وحُججِهم الدَّاحضةِ.
* * *
[ ٨٣ ]