ومن المنكرات اللعب بالنرد والشطرنج، واللعاب، وسائر أنواع القمار. وقد صح عن النبي (أنه قال: " من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ".
وقال علي بن أبي طالب ﵁: الشطرنج ميسر الأعاجم، ومر بقوم يلعبون بها فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأن يمس أحدكم جمرًا حتى يطفأ خير له من أن يمسها. وقال أيضًا: صاحب الشطرنج اكذب الناس يقول أحدهم: قتلت، وما قتل، وقال الإمام مالك: بلغنا أن ابن عباس ولي مالًا ليتيم فوجدها فيه، فأحرقها.
وسئل محمد بن علي المعروف بالباقر عن الشطرنج، فقال: دعونا من هذه المجوسية.
[ ١٩٣ ]
وروي عن أبي هريرة ﵁، عن النبي): أنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج، فقال: " ما هذه الكوبة؟ ألم أنه عن هذا؟ لعن الله من فعل هذا ".
وعن أنس، عن النبي (، قال: " اللاعب بالشطرنج كالآكل لحم الخنزير، والناظر إليها كالغامس يده في دم الخنزير ".
وروى أبو بكر الآجري بإسناده إلى أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله): " إذا مررتم بهؤلاء الذي يلعبون بهذه الأزلام: الشطرنج، والنرد، وما كان من اللهو، فلا تسلموا عليهم؛ فإنهم إذا اجتمعوا وأكبوا عليها الشيطان بجنوده فأحدقوا بهم، كلما ذهب واحد منهم يصرف بصره عنها لكزه الشيطان بجنوده فما يزالون يلفتونهم حتى يفترقوا كالكلاب اجتمعت على جيفة ثم تفرقت ". ولأنهم يكذبون عليها فيقولون: شاه شاه مات وفرس وفرزان وتقدم وتأخر وروي ابن أبي الدنيا بإسناده إلى واثلة بن الأسقع
[ ١٩٤ ]
أن رسول الله (قال: " إن لله في كل يوم ثلثمائة وستين نظرة إلى خلقه ليس لصاحب الشاه فيها نصيب "، وصاحب الشاه هو صاحب الشطرنج، وهو داخل في الميسر، وهو القمار.
الذي حرمه الله سواء كان بجُعلٍ أم لا وعن عمر بن عبد الله، قال: قلت للقاسم بن محمد: أرأيت الشطرنج ميسر هي؟ فقال: كل ما ألهى عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهو ميسر.