الإيمان بالأنبياء والرسل ركن من أركان الإيمان لا يتم إيمان العبد إلا به، وهم كثر ذكر بعضهم في القرآن وكثير منهم لم يذكروا، وآخرهم هو نبينا محمد ﷺ، وهو خاتمهم وأفضلهم، وله خصائص ومميزات تميزه عن غيره من الأنبياء عليهم جميعًا الصلاة والسلام.
[ ١٥ / ١ ]
أخذ العلم عن علماء أهل السنة والحذر من المبتدعة
ينبغي لطالب العلم أن لا يدرس إلا على صاحب سنة، وأن يبتعد عن التلقي عن أهل البدع، وأن يجتهد في أن تكون دراسته -خصوصًا في مسألة العقائد وما له من ارتباط بها- على يد صاحب عقيدة صحيحة، فإن المبتدعة يجب على المسلمين هجرهم والتحذير مما هم فيه من البدع المضلة؛ لأن البدع أخطر من المعاصي.
فصاحب المعصية يدفعه الهوى والشهوة لفعل المعصية، وهو يعلم أن هذه معصية، ولهذا إذا وعظ وذكر بالله ﷿ فإنه يعود، فهو لا يتخذ معصيته دينًا، بينما صاحب البدعة يظن أن البدعة التي هو عليها -سواء في باب العقائد أو الأعمال- من الدين، فتكمن الخطورة عندما ينسب الإنسان شيئًا إلى دين الله ﷿، ويشرع فيه ما ليس منه، ولهذا جاء في الحديث الذي روي مرفوعًا وروي عن بعض السلف من أقوالهم: (أن الله ﷿ لا يقبل توبة صاحب بدعة)، وهذا الحديث له معنيان: المعنى الأول: أن صاحب البدعة لا يقبل الله منه هذه التوبة، فيكون هذا الحديث من أحاديث الوعيد العامة.
والمعنى الثاني: ما أشار إليه الشاطبي ﵀ في الاعتصام، وهو أن صاحب البدعة لا يمكن أن يتوب من بدعته؛ لأنه يعتقد أنها دين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [التلقي عن المبتدع: وقال أيضًا رحمه الله تعالى: وقرأت بخط الشيخ الموفق قال: سمعنا درسه -أي: ابن أبي عصرون - مع أخي أبي عمر وانقطعنا، فسمعت أخي يقول: دخلت عليه بعدُ، فقال: لم انقطعتم عني؟ قلت: إن ناسًا يقولون إنك أشعري، فقال: والله ما أنا أشعري، هذا معنى الحكاية.
انتهى.
وعن مالك رحمه الله تعالى قال: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث، وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به.
فيا أيها الطالب إذا كنت في السعة والاختيار فلا تأخذ عن مبتدع: رافضي أو خارجي أو مرجئ أو قدري أو قبوري وهكذا، فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال صحيح العقد في الدين متين الاتصال بالله، صحيح النظر، تقفو الأثر -إلا بهجر المبتدعة وبدعهم، وكتب السير والاعتصام بالسنة حافلة بإجهاز أهل السنة على البدعة، ومنابذة المبتدعة والابتعاد عنهم، كما يبتعد السليم عن الأجرب المريض، ولهم قصص وواقعات يطول شرحها، لكن يطيب لي الإشارة إلى رءوس المقيدات فيها، فقد كان السلف رحمهم الله تعالى يحتسبون الاستخفاف بهم وتحقيرهم، ورفض المبتدع وبدعته، ويحذَّرون من مخالطتهم ومشاورتهم ومؤاكلتهم، فلا تتوارى نار سني ومبتدع.
وكان من السلف من لا يصلي على جنازة مبتدع فينصرف، وقد شوهد من العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم المتوفى سنة ألف وثلاثمائة وتسعة وثمانين من الهجرة رحمه الله تعالى انصرافه عن الصلاة على مبتدع، وكان من السلف من ينهى عن الصلاة خلفهم، وينهى عن حكاية بدعهم؛ لأن القلوب ضعيفة والشبه خطافة.
وكان سهل بن عبد الله التستري لا يرى إباحة الأكل من الميتة للمبتدع عند الاضطرار؛ لأنه باغٍ؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ﴾ [البقرة:١٧٣] الآية، فهو باغٍ ببدعته، وكانوا يطردونهم من مجالسهم، كما في قصة الإمام مالك رحمه الله تعالى مع من سأله عن كيفية الاستواء، وفيه بعد جوابه المشهور: أظنك صاحب بدعة، وأمر به فأخرج].
كل هذه الأخبار وما سيأتي نقله هو في بيان أهمية الدراسة على صاحب السنة والحذر من الرواية والدراسة وتعظيم أصحاب البدع، فإن أصحاب البدع إذا عُظِّموا وصارت لهم مكانة ومنزلة في الأمة، فإن الناس سيأخذون عن هؤلاء، وإذا أخذوا عنهم فإنهم قد يتعرضون والعياذ بالله للعقائد المنحرفة الضالة التي عندهم.
ولا شك أن البدع ليست على مستوىً واحد، فهناك بدع مكفرة وبدع غير مكفرة، وهناك بدع مغلظة وبدع أخف منها، وهناك بدع في الاعتقاد، وهناك بدع في الأعمال، وهناك بدع مركبة من مجموعة آراء وأفعال بدعية، وهناك بدع ليست مركبة وإنما هي بدعة واحدة، فهي ليست على مستوى واحد، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا.
فإذا كان الإنسان يتعامل مع مبتدع بدعته كفرية، فإنه سيختلف عن معاملته مع مبتدع بدعته ليست كفرية، وهكذا بالنسبة للمغلظة، وهكذا بالنسبة للبدع في الاعتقاد والعمل، وهكذا بالنسبة للبدع المركبة وغيرها؛ ولهذا ينبغي للإنسان أن يكون محتاطًا في دينه وفي تعامله، فلكل هذه المسائل ضوابط ينبغي على الإنسان أن يدركها وأن يحرص عليها، والسبب في هجر المبتدع والتحذير منه هو ألا تنتشر بدعته، فإن البدع كالسرطان، إذا تُرِكَت في الأمة فإنها تنتشر أكثر وأكثر حتى تفتك بها.
وقد مرت على المسلمين فترة غابت فيها السنة عن الناس، إلى درجة أن صاحب السنة أصبح غريبًا بسنته، وأصبحت البدعة جزءًا من كيان المجتمع، وأصبح الناس يمارسونها على أنها جزء من الدين، فلم يكونوا يعرفون من العقائد إلا عقائد الأشعرية، وكذلك مر على المسلمين فترة
[ ١٥ / ٢ ]
ذكر ما جاء في النبوات
الكلام في النبوات يتعلق بنبوة النبي ﷺ ونبوة بقية الأنبياء، وإثبات هذه النبوة، ويتعلق أيضًا بخصائص النبي ﷺ وما يترتب على ذلك من القضايا العلمية المشهورة.
وباب النبوات هو جزء من الإيمان، ولهذا جاء في قول الله ﷿: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة:٢٨٥]، فقوله: (رسله) المقصود بها النبوات، وفي حديث جبريل الطويل لما سأله جبريل عن الإيمان، قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره).
فالكلام حول الرسل والرسالات وحول النبوات هو باب من أبواب العقيدة، وهذا الباب باب عظيم جدًا يتعلق بالمرسلين قبل رسولنا ﷺ، وهم كثر، من أبرزهم آدم ﵇ فقد كان نبيًا مكلمًا، ونوح وهو أول رسول يرسله الله ﷿ إلى أهل الأرض، ومنهم إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ، وهؤلاء الخمسة هم أولو العزم من الرسل، يقول الله ﷿: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ [الأحقاف:٣٥]، وأولو العزم من الرسل لم يأت تحديدهم بالنص في القرآن، لكن أهل العلم أخذوا الآيات التي جمع فيها خمسة من أشهر الأنبياء، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ، فقالوا: إن هؤلاء هم أولو العزم من الرسل.
[ ١٥ / ٣ ]
نبوة محمد ﷺ
سيكون حديثنا عن نبوة النبي ﷺ، وهو الذي يعنينا؛ لأن ابن قدامة ﵀ لم يتحدث عن نبوة الأنبياء السابقين، وإنما تحدث عن نبوة محمد ﷺ.
ونبوة محمد ﷺ ثابتة في باب مشهور عند أهل العلم، وهو باب دلائل النبوة، وأدلة نبوة الرسول ﷺ أدلة كثيرة جدًا، حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في كتابه الجواب الصحيح، يقول: إن نبوة الرسول ﷺ قام عليها أكثر من ألف دليل.
[ ١٥ / ٤ ]
من أبرز دلائل نبوة النبي ﷺ
ومن الأحاديث المشهورة في دلائل النبوة حديث ابن عباس في قصة هرقل، وهذا الحديث في كتاب بدء الوحي في صحيح البخاري: عندما أرسل النبي ﷺ برسالة إلى هرقل، واستدعى هرقل أبا سفيان ومن كان معه من العرب، وجاء بالترجمان وقال: من أقربهم منه نسبًا؟ يعني: من محمد ﷺ، فأشاروا إلى أبي سفيان فقدمه وجعل البقية خلفه، وأمرهم أن يكذبوه إذا كذب، يقول أبو سفيان: ولولا الحياء لكذبت، لكنه لم يستطع الكذب خشية أن يحفظوا عنه كذبًا، وكان العرب يعتبرون الكذب عيبًا في الرجل، فسأله عن حقيقة هذا النبي، وسأله عن شخصية النبي هل له أحد من أقاربه كان ملكًا، هل هو شخص يريد الغنى والمال، ما هو موضوع دعوته، إلى أي شيء يدعو، وسأله عن أتباعه منهم، وسأله هل يرجع أحد من أتباعه عن دينه.
ثم استنتج من هذه الأسئلة الكثيرة أن هذا الرجل نبي، وقال: إن صدقتم فيما قلتم فسيملك موطن قدمي هاتين، ولو أني طمعت في أن أخلص إليه لغسلت عن قدميه وشربت مرقتها.
فهو يعرف أنه نبي، حتى إنه عندما خرج أبو سفيان جمع هرقل وزراءه في دسكرة واحدة، وأطل عليهم من الشرفة، وقال: هل لكم في الفلاح هل لكم في النجاح؛ إنه رسول الله! فحاص الروم كما تحوص الحمر، واتجهوا إلى الأبواب فوجدوها مغلقة، فلما يئس من الإسلام قال: ردوهم علي، ثم قال: إنما كنت أختبر التزامكم بدينكم، فقال أبو سفيان: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة -يعني: النبي ﷺ- إنه يخافه عظماء الروم، فنلاحظ أن دلائل النبوة واسعة جدًا.
ومن أبرز دلائل نبوة النبي ﷺ أنه لم يكن يدعو إلى شيء شخصي، لم يدعو إلى مجد لذاته، ولم يدع إلى مال، ولم يدع لكسب دنيوي، وإنما كان يدعو إلى الله ﷿، ويأمرهم بإفراد الله العبادة، وفضائل الأعمال والأخلاق.
ومن أبرز دلائل نبوته المعجزات الثابتة، مثل الإسراء والمعراج وانشقاق القمر، وكانت تكلمه الأشجار والحصى، ومنها أمور أنه عندما انقطعت بهم المياه أدخل يده فأصبح الماء ينبع من بين أصابعه، حتى إنهم توضئوا وشربوا من الماء جميعًا، وكان عددهم ألفًا وخمسمائة.
ومن دلائل نبوته إخباره عن المغيبات، فقد أخبر عن أمور غيبية ستقع، ومن ذلك أنه أخبر أن دين الإسلام سيظهر، وسيكون لهُ ملكٌ عظيم، وسيكون له مكان كبير في الأرض، وحصل فعلًا، فسيطر المسلمون على أكثر من نصف الكرة الأرضية، واستطاعوا أن يؤثروا تأثيرًا كبيرًا في سائر الأمم، وكان لهم مجد عظيم.
وأخبر النبي ﷺ أن كسرى سيهزم، وأن الله سيمزق ملكه، وفعلًا مزق الله ملكه في زمن عمر بن الخطاب، وبين النبي ﷺ أن العلاقة بـ كسرى قال: (كسرى نطحة -أو قال: الفرس نطحة أو نطحتان، ولكن الروم ذوات قرون كلما هلك قرن خلفه قرن آخر)، وفعلًا وقع هذا، فالأكاسرة ودين الفرس تمزق تمامًا، ولم يعد له وجود، بينما الرومان لم يسقط الصحابة ملكهم بالكلية، وإنما أخذوا كثيرًا من المستعمرات التي كانوا يستعمرونها، مثل بلاد الشام ومنطقة الروم التي هي آسيا الوسطى كما يسمونها الآن، وجنوب البحر المتوسط جميعًا، ودخلوا إلى أن وصلوا إلى الأندلس، وكلما هزم جيل من الرومان جاء جيل آخر، وأنتم تلاحظون أن المعركة الآن بيننا وبين الروم، والروم هم النصارى، الذين لهم سطوة ولهم صولة في العالم في هذا الزمان.
وأخبر النبي ﷺ أنه سينتشر في الأمة الزنا، وسينتشر في الأمة شرب الخمر، وسينتشر في الأمة أكل الحرام، وأخبر أيضًا عن حقائق في القرآن، والقرآن نفسه أكبر معجزة تثبت نبوة الرسول ﷺ، فهذا القرآن أولًا لم يستطع أحد أن يحاكيه في بلاغته، فالعرب مع قدراتهم ومع بلاغتهم الواسعة، ومع إمكانياتهم الرهيبة في المنطق إلا أنهم ما استطاعوا أن يحاكوا هذا القرآن، ولهذا تحداهم الله ﷿ أن يأتوا بمثله، وتحداهم بأن يأتوا بعشر سور، وتحداهم بأن يأتوا بسورة من مثله، فهم لم يستطيعوا الإتيان بشيء من ذلك، بل لم يتجرءوا ويحاولوا ولو محاولة واحدة؛ لأن العرب قديمًا كانوا أصحاب فطنة لم يكونوا عابثين، يعني: لا يأتي الواحد منهم فيحاول أن يعبث ويحاكي فيضحك الناس عليه، وأبرز من حاول أن يحاكي القرآن هو مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة، فبين الله ﷿ كذب دعواه في سلوكه، فقد جيء له برجل مرمود عينه، وسمع أن النبي ﷺ بصق في عين علي بن أبي طالب وشفاه الله ﷿، فبصق مسيلمة في عين هذا المسكين فأعماه الله، وأيضًا سمع أن النبي ﷺ بصق في بئر ماؤها غائر، فنبع ماؤها من جديد، فجاء مسيلمة إلى بئر كان فيها ماء قليل، فبصق في
[ ١٥ / ٥ ]
خصائص النبي ﷺ
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: [فصل: ومحمد رسول الله ﷺ خاتم النبيين وسيد المرسلين، لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته].
قوله: (محمد ﷺ خاتم النبيين) هذا لا إشكال ولا شك فيه، فهو مما أجمع عليه المسلمون، وقد وصفه الله ﷿ بهذا الوصف في القرآن الكريم، فقال: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب:٤٠]، فهو خاتم النبيين بدون إشكال، ولهذا جاء في الحديث عن النبي ﷺ قال: (لا نبي بعدي)، ومن الغرائب أن رجلًا ادعى النبوة وغير اسمه إلى (لا) وحرَّف الحديث، وقال: إن الحديث ليس نفيًا وإنما هو إثبات، فهو يقول: لا، نبيٌ بعدي، يعني: سيأتي رجل اسمه لا فيثبته أنه نبي بعده، وهذا يدل على الخرافات! وظهر رجل من المدعين للنبوة اسمه بيان بن سمعان، وكان من الباطنية، واستدل بقول الله ﷿: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١٣٨]، فهم من قوله: بيان، أنه ليس معناها الفصاحة، وإنما اعتبر نفسه هو المقصود في الآية، وقوله: للناس، يعني: رسولًا لهم.
وقول المؤلف: (سيد المرسلين)، ورد في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر وأنا أول من ينشق عنه القبر ولا فخر).
هذا لا شك فيه، فإن من أصول الإسلام أن يؤمن الإنسان برسالة النبي ﷺ، ولهذا يقول الله ﷿: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥].
وأجمع المسلمون على أن من كفر بنبوة النبي ﷺ فهو ليس بمسلم، ولهذا من صحح دين النصارى أو دين اليهود الذين لا يؤمنون بنبوة النبي ﷺ فهو كافر خارج عن دائرة الإسلام.
ومع الأسف يوجد بعض الكتبة من الصحفيين الجهال من يصحح أديان اليهود والنصارى، ويقول: هل تتصورون أنه لا يدخل الجنة إلا المسلمون حتى لو كان بعضهم حمقى وأغبياء؟ وأن أذكياء الكفار مثل فولتير وغيره من المشهورين والعباقرة يدخلون النار؟! وهذا من سوء فهمه وضعف تدبيره، فإن الله ﷿ أخبر أنه لا يمكن لأحد أن يدخل الجنة حتى يكون مؤمنًا، ولا يمكن أن يكون مؤمنًا حتى يؤمن بنبوة النبي ﷺ، وهذا هو الفيصل بين المسلمين والكفار، فالفيصل بين المسلمين والكفار أمران: الأمر الأول: توحيد الله ﷿، فالمشرك لا يدخل في الجنة وليس بمؤمن.
والأمر الثاني: إثبات نبوة النبي ﷺ، فالكافر بها لا يمكن أن يكون مؤمنًا ولا مسلمًا ولا يدخل الجنة.
وقوله: (ويشهد بنبوته)، هذه تابعة للتي قبلها.
قال: [ولا يقضى بين الناس في القيامة إلا بشفاعته].
وهذا سبق أن أشرنا إليه في باب الشفاعة، ففي حديث أبي هريرة الطويل في باب الشفاعة أنهم يأتون إلى آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ويطلبون منهم الشفاعة لفصل القضاء، ثم كل واحد منهم يعتذر، ثم يأتون إلى النبي ﷺ، فيقول: (أنا لها، ثم يذهب ويسجد عند الله ﷿، ثم يقول الله له: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع).
قال: [ولا يدخل الجنة أمة إلا بعد دخول أمته].
وهذا ثابت أيضًا في الحديث الصحيح: (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب قبلنا)، فلا يمكن أن يدخل الجنة أحد إلا إذا جاء النبي ﷺ واستفتح، فيفتح له الملك ويقول: لك أمرت أن أفتح، وأول أمة تدخل الجنة هي أمة النبي ﷺ، وهذا ثابت كما سبق أن أشرنا إليه.
قال: [صاحب لواء الحمد].
هذا جاء في الحديث: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر، قال: وأنا صاحب لواء الحمد، والأنبياء والصالحون تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر).
قال: [والمقام المحمود].
وهذا الذي أخبر الله ﷿ عنه، يعني: أن له المقام المحمود يوم القيامة، والمقصود بالمقام المحمود الشفاعة عندما يشفع للناس في فصل القضاء، قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء:٧٩].
قال: [والحوض المورود].
الحوض المورود سبق أن أشرنا إليه، والحقيقة أن الحوض ليس من خصائص النبي ﷺ، فلكل نبي من الأنبياء حوض، وكل يتباهى بكثرة الواردين عليه، لكن أكثر الواردين هم على حوض النبي ﷺ، وحوض النبي ﷺ أكبر من بقية أحواض الأنبياء الأخرى، وأعظم وأكثر ورودًا يوم القيامة.
قال: [وهو إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم].
جاء في الحديث عن النبي ﷺ أن الله ﷿ يبعثه إمامًا للنبيين، وخطيبهم وصاحب شفاعتهم، يعني: نفس النص وارد في حديث عن النبي ﷺ.
قال: [وأمته خير الأمم].
كما قال الل
[ ١٥ / ٦ ]
الأسئلة
[ ١٥ / ٧ ]
حال العصاة من أهل التوحيد في قبورهم
السؤال
هل العصاة من أهل التوحيد يجيبون بالقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ، أم يقولون: هاه هاه لا أدري؟
الجواب
الحديث الذي ورد في هذا الباب هو حديث البراء بن عازب، وحديث البراء بن عازب جاء في قسمة الناس في القبور إلى قسمين: المسلم والكافر، وبناء على هذا فإن الفاسق والعاصي يكون تابعًا للمسلم، وإذا أجاب بقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد ﷺ، فهذا لا يعني أنه لا يناله شيء من عذاب القبر بسبب عصيانه، فإنه قد يناله ذلك؛ لأنه ورد في بعض الروايات: (فأما الكافر أو الفاسق فإنه يقول)، وهذا يدل على أن الحالات ليست حالة واحدة، فقد يقدر الله ﷿ على فاسق من الفساق أن يعذب في قبره فيجيب بقوله: هاه هاه لا أدري، ولهذا جاء في بعض الألفاظ يقول: (سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت)، وهذا يدل على أنه منافق أو عاصٍ ضَعُفَ إيمانه إلى درجة أنه صار يحاكي الناس فيما يقولونه من مسائل التوحيد والإيمان.
[ ١٥ / ٨ ]
وصف الله تعالى نبيه ﷺ بأعلى المقامات وهي العبودية
السؤال
يقول بعضهم: إن الله ﷾ قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء:١] ولم يقل: بنبيه، وهذا يدل على أن أي عبد صالح يمكن أن يسرى به، فكيف نرد على ذلك؟
الجواب
لا شك أن هذا فاسد، فإن الآية جاءت في النبي ﷺ، فهي لم تأت في عباد الله ﷿ جميعًا، بل جاءت في النبي ﷺ، ووصفه بالعبودية هنا دل على أن أفضل مقامات النبي ﷺ مقام العبودية، فإنه خُيِّرَ بين أن يكون ملكًا رسولًا وأن يكون عبدًا رسولًا، فاختار أن يكون عبدًا رسولًا، ووصفه هنا بالعبودية لا يعني أنه غير موصوف بالرسالة، وإنما وصفه الله ﷿ بأحد الوصفين لبيان أن العبودية من أوصافه، وهي لا شك من المنازل العالية عند الله ﷾.
وأما فهم هذا الإنسان من قوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء:١] أن الوصف بالعبودية يدل على أنه يمكن أن يسرى بأي عبد آخر، فهذا فهم فاسد للقرآن، فالآية بإجماع المسلمين جاءت في الرسول ﷺ، ولم تأت في غيره، هذا أولًا.
وثانيًا: قوله: «بِعَبْدِهِ»، ليس المقصود: تعميم الوصف، بحيث إن كل عبد يمكن أن يسرى به، وإنما المقصود وصف النبي ﷺ بهذه المنزلة؛ لمكانتها عند الله ﷾، ولم يقل أحد من الصحابة رضوان الله عليهم أنه يمكن أن يسرى بـ أبي بكر مثلًا أو عمر أو عثمان أو علي، مع أنهم من خيار الصحابة، ولم يقل أحد من الصحابة إن هذا الأمر جارٍ بالنسبة لهم، بل إن الإسراء من خصائص النبي ﷺ، فهذا فهم فاسد، والحقيقة أن كثيرًا من الناس يفسرون القرآن على غير وجهه، والواجب أن يفسر القرآن بما أجمع عليه الصحابة والتابعون ومن بعدهم.
[ ١٥ / ٩ ]
قول القلب مجمع عليه كل المسلمين
السؤال
هل نفى بعض أهل العلم قول القلب من الإيمان، فقد قرأت أن إشارة شيخ الإسلام إلى قول القلب في الواسطية هو زيادة من الناسخ، كما في فتاوى الشيخ ابن إبراهيم ﵀، فما صحة ذلك؟
الجواب
قول القلب المقصود به: تصديق القلب، وتصديق القلب مجمع عليه عند كل المسلمين، فحتى الفرق الضالة مثل المرجئة والخوارج وغيرهم لا ينفون قول القلب وأنه جزء من الإيمان، فتبقى تسمية التصديق القلبي بالقول، والتفريق بين القول والعمل بالنسبة للقلب، وقد سبق أن أشرنا إلى أن هذا التفريق تفريق علمي، وإلا فإن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يجعلون ما في القلب كله أمرًا واحدًا، وهو عمل القلب، ويدخل فيه التصديق القلبي، لكن لما وجد من الفرق الضالة من أثبت نوعًا من إيمان القلب وهو التصديق، ونفى نوعًا آخر وهو العمل؛ بيَّن أهل العلم الفرق بين القول والعمل واشتمال الإيمان على القول والعمل أيضًا.
وأما تنبيه الشيخ ابن إبراهيم على أن هذه الكلمة -وهي قول القلب- زيادة من الناسخ، فهذه مسألة علمية تتعلق بالنسخ لا علاقة لها بمسألة الإيمان كمسألة، فإن الشيخ ابن إبراهيم وغيره من المشايخ يعرفون أن القلب يشتمل على تصديق وعمل، وقد يسمي بعض أهل العلم التصديق قولًا، ويسمي العمل بأنه عمل القلب، وقد يجعلها البعض جميعًا عمل القلب فقط، لكن تصديق القلب وعمل القلب أمر ثابت لا إشكال فيه.
[ ١٥ / ١٠ ]
معنى الفاسق الملي
السؤال
ما هو الفاسق الملي؟
الجواب
هو العاصي الذي لم يخرج من الإسلام بعصيانه، فهو فاسق أي: خارج عن الطاعة، وملي أي: من أهل الملة (ملة الإسلام).
[ ١٥ / ١١ ]
حكم تكفير الصحابة
السؤال
ذكرتم الذي يكفر بعض الصحابة لا يكفر، نرجو توضيح هذه المسألة، أليس الخير يخص والشر يعم؟
الجواب
لا أعرف ما معنى كلام الأخ: أليس الخير يخص والشر يعم؟ لكن مسألة تكفير الصحابة فيها تفصيل عند العلماء: فإذا كان التكفير لعموم الصحابة فلا شك أن هذا كفر، لأن الله ﷿ زكى عموم الصحابة، وتكفير عموم الصحابة فيه إبطال لهذه التزكية الربانية وتكذيب لها، وهذا لا شك أنه كفر، المسألة الثانية: أن يكفر من أثبت الله ﷿ إسلامه أو أثبت الرسول ﷺ إسلامه في الحديث الصحيح الذي لا إشكال فيه ولا غموض، فيكون هذا تكذيبًا لخبر النبي ﷺ؛ أو لخبر الله ﷿ بإسلام هذا الصحابي فيكون كلامه كفرًا أيضًا مخرجًا عن الملة.
الأمر الثالث: أن يكفر بعض الصحابة الذين وقعوا في بعض الأخطاء مثل حاطب بن أبي بلتعة الذي وقع منه خطأ وعذره النبي ﷺ لوجود شبهة لديه، فهذا يكون من أهل البدع ولا يكون كافرًا خارجًا عن الإسلام؛ لأن الذي يمنع عنه التكفير هو وجود شبهة عنده، والصحابة كلهم مسلمون بدون شك، لكن المقصود هو من كفرهم هل يكفر أو لا يكفر؟ فهي على الأنواع الثلاثة التي سبق أن أشرنا إليها.
[ ١٥ / ١٢ ]
الفرق بين الاسم المطلق ومطلق الاسم
السؤال
ما الفرق بين الاسم المطلق ومطلق الاسم؟
الجواب
الفرق بين الاسم المطلق ومطلق الاسم: أن الاسم المطلق يدل على العموم، مثلًا: الإيمان المطلق أو مطلق الإيمان، الإيمان المطلق يعني: التام، فالاسم المطلق معناه الاسم التام، إذا قلنا: فلان عنده الإيمان المطلق، فالمعنى: عنده الإيمان الكامل، وإذا قلنا: إن فلانًا عنده مطلق الإيمان، يعني: عنده جزء منه، وليس عنده كل الإيمان، لكن عنده ما يسمى بالإيمان.
[ ١٥ / ١٣ ]
عدم جواز طلب الشفاعة من النبي ﷺ وهو ميت
السؤال
هل يجوز طلب الشفاعة من النبي ﷺ وهو ميت؟
الجواب
لا يجوز طلب الشفاعة من النبي ﷺ الآن وهو ميت، وإنما تطلب الشفاعة منه يوم القيامة؛ لأنه بعد موته ﷺ صار في حياة أخرى غير الحياة الدنيا، ولا يصح مخاطبته في مثل هذا الوضع، ومن طلب منه فإنه مثل من يطلب من الغائب، أو من يطلب من غير القادر شيئًا من الأشياء، وحينئذٍ يعتبر نوعًا من الشرك، فالطلب من النبي ﷺ له ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يطلب من النبي ﷺ في الدنيا، مثل الصحابة عندما يطلبون من النبي ﷺ، فهذا إذا طلب منه ما يقدر عليه فهو مباح، وإذا طلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله فهذا لا يجوز، فلو جاء إلى النبي ﷺ وطلب منه مغفرة الذنب أو الشفاء أو نحو ذلك فهذا لا شك أنه كفر.
النوع الثاني: أن يطلب من النبي ﷺ وهو ميت في قبره، وهذا لا يجوز لأنه من الشرك؛ ولأنه لا يقدر أن يدعو له، ولهذا فإن الصحابة رضوان الله عليهم، عندما كانوا يستسقون يطلبون من الله ﷿ السقيا، وكانوا يطلبون من الصحابة أن يدعوا لهم، ولا يطلبون من النبي ﷺ، فـ عمر بن الخطاب ﵁ طلب من العباس، أي: استسقى بـ العباس في مسجد النبي ﷺ، والنبي ﷺ مقبور قريب منهم، ولم يطلبوا منه، وهكذا معاوية ﵁ طلب من يزيد بن الأسود أن يدعو لهم، ولم يطلب من النبي ﷺ.
النوع الثالث: يوم القيامة، فيوم القيامة يباح أن يطلب من النبي ﷺ الشفاعة، كما ورد في حديث الشفاعة الطويل.
[ ١٥ / ١٤ ]
الحساب قبل الصراط
السؤال
هل الحساب قبل الصراط أم بعده؟
الجواب
الحساب يكون قبل الصراط.
[ ١٥ / ١٥ ]
حكم تسمية النصوص الشرعية آراءً سماوية
السؤال
هل يجوز تسمية النصوص الشرعية بأنها آراء سماوية؟
الجواب
هذا التعبير خطأ إذا كان يقصد أنها آراء؛ لأن الآراء يمكن أن تقبل ويمكن أن ترفض، لكن النصوص الشرعية لابد أن تقبل، والآراء قد تدل على أنها ظنية غير يقينية، والنصوص الشرعية يقينية، فإذا كان الشخص مسلمًا صادقًا لكنه أخطأ في التعبير، نقول: هذا خطأ في تعبير هذا الإنسان، ولا نحمله على عقائد ضالة، فلا نقول: هذا الإنسان كافر بسبب أنه قال: آراء سماوية.
لكن إذا عبر بهذا التعبير شخص صاحب عقيدة ضالة، ويشك في وجود الله ﷿، أو يشك في صدق خبر الله ﷿، فلا شك أن هذا يدل على ما عنده من العقيدة الفاسدة.
[ ١٥ / ١٦ ]
حكم من لا يصلي أبدًا
السؤال
إنسان لا يصلي أبدًا فهل يجوز أن أقول له: كافر؟
الجواب
إذا كان لا يصلي أبدًا فلا شك أنه كافر، لكن الأولى أن تدعوه إلى الله ﷿، بدلًا من أن تكفره وأن تتكلم عليه، ادعه إلى الله وذكره وعظه وانصحه ووجهه، فهذا هو المطلوب من الإنسان.
[ ١٥ / ١٧ ]
حديث: (كلها في النار إلا واحدة) لا يقصد به الخلود في النار
السؤال
تفترق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، هل المقصود الخلود في النار؟
الجواب
لا، هذه الفرق التي ذكرها النبي ﷺ هي فرق ضالة من المسلمين، والدليل على هذا أن النبي ﷺ قال: (ستفترق هذه الأمة)، يعني: الأمة الإسلامية.
وقوله: (كلها في النار)، هذا من الوعيد، مثل الإخبار بأن الزاني في النار، وشارب الخمر في النار، مع أنه مسلم ليس بكافر، فحديث الفرق في المسلمين وليس في الكفار.
[ ١٥ / ١٨ ]
معنى الإرجاء
السؤال
ما هو الإرجاء؟
الجواب
الإرجاء معناه: نفي دخول العمل في حقيقة الإيمان، ويعتقدون أن الإيمان هو تصديق القلب، فيخرجون عمل القلب وعمل الجوارح.
[ ١٥ / ١٩ ]
كيفية الاستدلال بآيات القرآن لمن لا يؤمن بها أصلًا
السؤال
كيف نستدل بآيات القرآن على من لا يؤمن أصلًا؟
الجواب
أنت إذا جئت لشخص لا يؤمن بالقرآن أصلًا وتريد أن تخاطبه بالعقل، فلا تقل له: قال الله تعالى، لكن ارجع للقرآن وافهم ما فيه من الأدلة العقلية والبراهين الساطعة، ثم تكلم بها، فلا تقول له مثلًا: قال الله تعالى كذا؛ لأنه سيرد عليك مباشرة، فمثلًا إذا كان الشخص منكرًا للبعث وقلت له: قال الله ﷿: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس:٧٨]، قال لك: أنا لا أومن بهذا القرآن.
لكن أنت بإمكانك أن تأخذ المعنى الموجود في الآية، وتقول له: من الذي أنشأك أول مرة؟ من الذي خلق هذه العظام أول مرة؟ فالذي خلق هذه العظام أول مرة قادر على إعادتها مرة أخرى، فأنت تأخذ المعنى وتتكلم بهذا المعنى، ولا يشترط أن تستدل بنص الآية، وإنما تأخذ معناها وفحواها وتتكلم به، هذا هو المطلوب بالنسبة للأدلة العقلية في مناقشة الكفار.
[ ١٥ / ٢٠ ]
حكم إطلاق الكفر ويقصد به الكفر بالطاغوت
السؤال
ما حكم من يؤول التكفير بأنه كفر بالطاغوت، فيقول: أنت كافر، ولكن يؤول ذلك بأنه كفر بالطاغوت؟
الجواب
هذا عبث، وهذا المزاح ليس في محله، وهو خطأ ينبغي البعد عنه، فإن الإنسان يسأل عما يقول حتى في باب المزاح.
[ ١٥ / ٢١ ]