يزعم الشيخ العاملي في الفرق بين السني والشيعي أن أصول أهل السنة والشيعة في العقائد والأحكام واحدة، وأن الخلاف بينهما هو كالخلاف بين فقهاء السنة، وإنما يمتاز الشيعة بأنهم هم الذين (يوالون ويتتبعون أهل البيت الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيرًا، الذين دخلوا مدينة العلم النبوي من بابها وتمسكوا بالثقلين كما أمرهم نبيهم) .
وهو يكرر هذا القول الذي نقلناه من آخر كتابه الجديد وقد قال بعده:
(وهم مسلمون يقرون الله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة ويلتزمون
[ ٤٠ ]
بجميع ما جاء به من عند ربه مما اتفق عليه جميع المسلمين (١) ويرجعون فيما اختلفوا فيه إلى أقوال الأئمة الذين إن لم يكونوا فوق الأئمة الأربعة وفوق ابن عبد الوهاب في العلم فليسوا دونهم) .
وقد ذكر في مقدماته فصولًا في أصول الدين التي هي دلائل الأحكام يوهم قارئها من غير علماء السنة أنها اتفاقية، وفيها ما سنشير إليه من الدسائس.
وقد سبق له تفصيل للتفرقة بين الطائفتين في رسالته (الحصون المنيعة) ذكر فيها أن المسلمين كانوا في أول الإسلام (فرقة واحدة حتى قتل الخليفة الثالث وبويع الخليفة الرابع فلم يجد أعداؤه وسيلة إلى هدم خلافته والقدح فيه أقوى من نسبة قتل الخليفة الثالث إليه، فسعوا في ذلك جهدهم حتى تمكنوا من إقناع جم غفير من المسلمين بذلك وتهيأ لهم بما دبروه من الحيلة أن يقسموا المسلمين فرقتين فسميت إحداهما علوية والأخرى عثمانية، ونالوا
_________________
(١) يستثني المؤلف بهذا القيد ما انفرد بروايته عنه ﷺ حفاظ السنة كمالك وأحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن، وهل لسنته ﷺ حفاظ غيرهم؟ (ر)
[ ٤١ ]
مجلة المنار: «وجهت العداوة الشيعية إلى أهل السنة خاصة» "حاشية"
حقيقة الفقه الشيعي أو ما يسمى بـ (المذهب الجعفري)
بذلك ما أملوه من الملك وقهر علي بن أبي طالب وأولاده الذين هم أعدى أعدائهم ويخافون منازعتهم في الملك ولهم عندهم ثارات بدر وغيرها، ولم يكتفوا بهذا حتى أمروا بِسَبِّ علي بن أبي طالب على جميع منابر الإسلام) (ص٩ و١٠) .
وبعد إطالته في وصف هذه العداوة مدة ملك بني أمية وجملة من ملك بني العباس الذين قال فيهم: (إنهم لم يكونوا أقل تشددًا في قهر العلويين وإيذاء من ينسب إليهم من الأمويين حتى قل المنتسبون إلى أهل البيت بالنسبة إلى غيرهم وتستروا واختفوا خوفًا على دمائهم وكثر المائلون إلى الأمويين والعباسيين والمتقربون منهم رغبًا أو رهبًا) .
وذكر أن أهل البيت كانوا يخفون علومهم ثم أظهروها في آخر مدة ملك بني أمية وأول ملك بني العباس لقلة الضغط، فظهر مذهب أهل البيت في عهد الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق الذي نسب إليه مذهب الشيعة في الفروع. (١)
قال: (ثم صار المنتسبون إلى أهل البيت عليهم
_________________
(١) إن حقيقة الفقه الشيعي أو ما يسمى بـ (المذهب الجعفري) الذي نُسب إلى جعفر الصادق ﵀ في الفروع لا يتعدى أقوال وفتاوى الفقهاء والمجتهدين! فليس (فقه جعفر) في الواقع هو أقوال أو فتاوى الإمام جعفر الصادق أو أي (إمام) من (أئمة) أهل البيت الاثني عشر. فالفقيه لا ينقل قول (الإمام)، إنما لكل فقيه رسالة عملية وفتاوى تمثل رأيه هو، وليس رأي (الإمام) أو قوله، ولكل فقيه مجموعة من المقلدين لا يجوز لأحدهم تقليد غيره! ولو كانت أقوال الفقهاء تمثل قول (الإمام) أو هي قول (الإمام) نفسه لكانت واحدة فلم تختلف، ولما حرموا على المقلِّد تقليد غير مقلَّده. وهذه أدلة واضحة واقعية وملموسة على أن يتكلم عنهم الشيخ المؤلف ﵀ إنما يتبعون فتاوى الفقهاء لا أقوال الأئمة، وهذا يجعل دعواهم باتباع جعفر أو أخذهم بـ (الفقه الجعفري) فارغًا لا معنى له، وينقضه من الأساس، فإذا كان الإمامية في واقعهم العملي يأخذون بأقوال المجتهدين فما فضلهم على بقية المذاهب الفقهية الإسلامية الذين يأخذون بأقوال المجتهدين أيضًا؟! فإن قيل: إن فقهاءنا يجتهدون في ضوء قول (الإمام) قلنا: وفقهاء بقية المذاهب يجتهدون في ضوء قول النبي - ﷺ -. ولا شك أن قول النبي أكثر إشعاعًا وإشراقًا من قول (الإمام) . وهذه مزية وفضيلة لبقية المذاهب تفتقدها المذاهب الفقهية الإمامية جميعًا! هذا على افتراض صحة الرواية عن (الإمام)، فكيف إذا كان غالب ما يروى ينبغي أن يطوى ولا يحكى؟! انظر للتوسع والاستزادة: "أسطورة المذهب الجعفري" لفضيلة الشيخ د. طه حامد الدليمي حفظه الله.
[ ٤٢ ]
خلو كتاب الله النص على الوصية لعلي بالإمامة هو الأمر الذي أقلق الشيعة
السلام يعرفون بالشيعة وغيرهم بالسنة ونسخ اسم العلوية والعثمانية) (ص١٢) .
أقول: إن هذا التفصيل هو غير الحق، وغير ما يعتقده الشيعة من أصل نحلتهم أيضًا، وهو صريح في أن أعداء أهل البيت النبوي الذين كانوا يسمون العثمانية هم الذين صاروا يسمون أهل السنة، فالشيخ محسن العاملي هذا وأمثاله يطعنون في أهل السنة بمثل هذا القول الباطل؛ فإن جميع أهل السنة يقولون بأن عليًّا ﵁ هو الإمام الحق بعد عثمان وأن معاوية كان باغيًا عليه، ويخدعون به مسلمي هذا العصر بجذبهم إلى التشيع لعلمهم بأنهم يحبون أهل البيت جميعهم الحب الصحيح المعتدل وبعضهم يغلو فيهم كلهم كما يغلو الشيعة في بعضهم، فهم يجذبونهم إلى المذهب بهذه الدعوى الباطلة (١)
، كما دافع هو والشاب الإيراني عمن انتقد عليهم بث نزغة التشيع من الحضارمة وجعلهم من الروافض مثله على تصريحنا في المنار بأنهم لا يدعون إلى مذهب الإمامية ولا الزيدية بل يقولون: إنهم شافعية سنية!
وإنما يدعون إلى الغلو في تعظيم العلويين والخرافات بما أدى إلى النفور منهم
_________________
(١) يقول المؤلف ﵀ في فاتحة المجلد ٢٧ من مجلة المنار: «وجهت العداوة الشيعية إلى أهل السنة خاصة، وزال ملك العرب من بلادهم وصار السلطان فيه للترك فانتقل ما كان من عدواتهم للعرب إلى الترك على اختلاف طوائفهم، وكان قد انتشر مذهب السنة في البلاد الإيرانية كلها وضعف التشيع فيها ثم زاد وقوي بتعصب الترك العثمانيين، فهم الذين كانوا سبب تأسيس دولة شيعية تقاتلهم لحماية التشيع وتضطهد السنة، حتى صارت السنة في بلاد إيران أضعف من المجوسية، ولم تبق لها دعوة مطلقًا، بل بث شيعة إيران مذهبهم في عرب العراق حتى كاد يكون أكثر البدو منهم يقيمون مآتم الإمام الحسين ﵇، ويلعنون أبا بكر وعمر عليهما من الله أفضل الرضوان، ولم يجدوا في بث دعايتهم هذه مقاومة من الدولة العثمانية الجاهلة الغبية، ولا معارضة لها بمثلها من علماء أهل السنة إلى أن ظهرت جماعة الوهابية. والحق أن أهل السنة قد أهملوا في القرون الأخيرة دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، ودعوة المبتدعين في الإسلام إلى السنة، إلى أن حرك دعاة النصرانية بعض مسلمي الهند إلى ذلك فحملتهم الغيرة والمباراة على تجديد الدعوة إلى الإسلام، وقلما يغارون من الشيعة فيدعونهم إلى السنة كما يدعون هم أهل السنة إلى التشيع، فالشيعة كلهم دعاة إلى مذهبهم حتى النساء، ولكن أهل السنة في الهند يعادون الشيعة بما لا يفيد السنة، بل بما ينافي الوحدة الإسلامية العامة، وهذا ما ننكره على الفريقين ونسعى لتلافي شره، وأعني بقولي (نسعى) حزب الإصلاح ذي الأنصار في جميع البلاد الإسلامية» .
[ ٤٣ ]
ومقاومة الجماهير لهم، ولا سيما جمعية الإرشاد، ونحن إنما انتقدناهم غيرة عليهم وعلى الدين الصحيح.
ثم ذكر هذا الداعية عقب ما تقدم أصول فقه أهل السنة والشيعة إجمالًا، ومنه انفراد الشيعة بأقوال أهل البيت وما استقل العقل بحسنه أو قبحه، وذكر بعد ذلك كثيرًا من علمائهم ومصنفاتهم بما لا يخلو من بحث ونظر، وهو قد وضح أصول الأحكام الدينية ومآخذ الأدلة في كتابه الجديد فنشير إلى بعض الدسائس في كلامه لا للرد عليه، فإن مثله لا يُنَاظَر، ولكن ليعرف أهل السنة دسائسه ولا يَغْتَرُّ غير الواقف على أصول الدين منهم بكلامه الموهم.
١ - قال في ص ٨٢ (الكتاب كلام الله المنزل على نبيه ﷺ وهو قطعي السند؛ لاتفاق المسلمين كافة على أن ما بين الدفتين مُنَزَّل منه تعالى) .
ونقول: لكن رافضة الشيعة يزعمون أن ما بين الدفتين ليس كل كلام الله تعالى، بل حذف منه الصحابة بعض الآيات وسورة الولاية أي ولاية علي ﵇ (١)
، ويزعمون أن عليًّا كتبه من نسخة كانت عند النبي ﷺ خصَّه بها وأمره أن يكتبه
_________________
(١) هذه السورة هي عبارة عن كلمات ملفقة من بعض ألفاظ القرآن، وموضوعها هو الأمر الذي أقلق الشيعة وهو خلو كتاب الله النص على الوصية لعلي بالإمامة، وتكفير الصحابة لعصيانهم الوصي، وقد ذكرها عدد من أبرز علماء الإمامية الاثنى عشرية ومنهم: المجلسي في تذكرة الأئمة ص٩، ١٠، وحبيب الله الهاشمي الخوئي في منهاج البراعة في شرح نهج البلاغه مؤسسة الوفاء - بيروت ج ٢ المختار الاول ص٢١٤. ويقول النوري الطبرسي في فصل الخطاب ص٢٤: «نقصان السورة جائز كسورة الولاية»، وقد أورد في موضع آخر من الكتاب سورة مفتراة قال بأنه وجدها في كتاب " دبستان مذاهب " باللغة الإيرانية لمؤلفه محسن فاني الكشميري، وهو مطبوع في إيران طبعات متعددة، ونقل عنه هذه السورة المكذوبة على الله المستشرق نولدكه في كتابه "تاريخ المصاحف": ٢/١٠٢، ونشرتها الجريدة الآسيوية الفرنسية سنة ١٨٤٢م (ص٤٣١-٤٣٩) . انظر: الخطوط العريضة ص١٣. ولم يجدها في غيره من كتب الشيعة، وقال: «لعلها سورة "الولاية" التي أشار إليها بعض شيوخ الشيعة»، ثم نقل الطبرسي ما حُكي عن الشيخ محمد بن علي بن شهراشوب المازندراني أنه ذكر في كتاب المثالب أنهم أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية التي أورد نصها بتمامه في فصل الخطاب ص١٨٠
[ ٤٤ ]
المهدي يأتي بأمر جديد وقرآن جديد
منها، وهو المعصوم دون سائر الصحابة من الخطأ فلم يقبلوها منه، وينقلون عن أئمة أهل البيت أكاذيب في القرآن وتحريف الصحابة ﵃ له لعلها مما قال العاملي: إنهم كانوا يكتمونه عن الناس ويخصون به الثقات من محبيهم، ولبعض علماء القرن الماضي منهم كتاب سماه (فصل الخطاب، في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) (١) ينقل عن كتبهم وأئمتهم الأباطيل في ذلك ويقولون: إن القائم المنتظر وهو عندهم محمد المهدي بن الحسن العسكري المختبئ منذ ألف سنة ونيف في السرداب من بلدة سامرا (سُرَّ مَن رأى) سيظهر القرآن الصحيح التام.
وقد ذكر في الكلام على السنة والأخبار النبوية أن البابية يحتجون على ضلالتهم بخبر المهدي يأتي بأمر جديد وقرآن جديد (٢)
ونقول: إن هذا الخبر لا وجود له في كتب الأحاديث المروية عند أهل السنة والجماعة فلا بد أن يكون من أخبارهم هم، وهو إنما يخطئ البابية في الاستدلال به على أن المهدي هو زعيمهم الباب، لا في رواية الخبر نفسه؛ لأنه ذكر ذلك في سياق استدلال
_________________
(١) هو النوري الطبرسي، قال عنه محمد حسين آل كاشف الغطاء كما في مقدمة كتاب كشف الأستار: «هو حجة الله على العالمين. . معجب الملائكة بتقواه. . من لو تجلى الله لخلقه لقال هذا نوري. . مولانا ثقة الإسلام حسين النوري» .
(٢) ينقل القوم عن أبي جعفر ﵇ أنه قال: (يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد) (البحار ٥٢/٣٥٤)، (غيبة النعماني ١٥٤)، وقال أبو عبد الله ﵇: (لكأني انظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد) (البحار ٥٢/١٣٥)، (الغيبة ١٧٦) . وانظر: تاريخ ما بعد الظهور لمحمد الصدر ص٦٣٧، ٦٣٨. ويجدر بنا أن نتساءل: ما هو الأمر الجديد الذي يقوم به القائم؟ وما هو الكتاب الجديد والقضاء الجديد؟ إن كان الأمر الذي يقوم به من صلب حكم آل محمّد فليس هو إذن بجديد، وإن كان الكتاب من الكتب التي استأثر بها أمير المؤمنين حسبما تدعيه الروايات الواردة في كتبنا فليس هو بكتاب جديد، وإن كان القضاء في أقضية محمّد وآله، والكتاب من غير كتبهم والقضاء من غير أقضيتهم فهو فعلا أمر جديد وقضاء جديد!..
[ ٤٥ ]
توجيه معنى عبارة: (إن القرآن ذو وجوه)
الإجماع عند الشيعة
كل طائفة من الأخبار كالآيات على نِحْلَتِهَا لاحتمال الألفاظ لذلك بالتأويل الذي هم فرسان ميدانه.
٢ - إنه عرَّف السنة بقوله: (السنة قول المعصوم أو فعله أو تقريره)
ويتوهم من لا يعرف عقائدهم أن هذا التعريف موافق لما عليه علماء أصول الفقه من أهل السنة أنها أقوال سيدنا محمد ﷺ وأفعاله وتقريراته، بناء على اعتقادهم أنه هو المعصوم في هذه الأمة؛ إذ لا عصمة عند أهل السنة لأحد من البشر إلا الأنبياء ﵈، ولكن الشيعة يقولون بعصمة أئمة أهل البيت، ويقولون بأن العصر لا يخلو من معصوم كما صرَّح العاملي به في تعريف الإجماع من كتابه هذا. (١)
وليعلم القراء أن السنة المُرَادة بقول العلماء (أهل السنة والجماعة) في مقابلة أهل البدع كالروافض والجهمية هي السيرة العملية التي كان عليها المسلمون في عصر النبي ﷺ وصدر الإسلام قبل ظهور البدع، ومن ذلك قول علي كرم الله وجهه لابن عباس ﵃ حين أرسله لمُحَاجَّة الخوارج: (احملهم على السنة، فإن
_________________
(١) الإجماع عند الشيعة ليس بحجة بذاته، بل بسبب وجود المعصوم، أو لأنه «كاشف عن قول المعصوم بطريق الحدس» كما يقول الهمداني في مصباح الفقيه ص ٤٣٦، وهذا إنكار لحجية الإجماع على الحقيقة، بل هو فضول من القول؛ لأنه لا داعي للإجماع عند وجود قول المعصوم الذي لا يخلو منه كل زمان! والشيعة يعتقدون أنه لا يغني معصوم عن آخر ولذلك لم تنقطع العصمة بموت النبي - ﷺ - لاحتياج الخلق دائمًا وأبدًا إلى معصوم يخلفه، إلا أن هذا الاعتقاد أوقعهم في إشكالات حتى في الفقه؛ فإن هذا الاعتقاد يوجب على الإمامية أن يأخذوا بفقه إمام زمانهم دون سواه، وإمام الزمان الآن- حسب اعتقادهم - هو المهدي. فأين هو فقه المهدي؟ بل أين فقه الحسن أبيه؟ أو فقه علي الرضا؟ أو أبيه موسى؟ وأين فقه بقية (الإئمة)؟ لماذا توقفوا عند فقه جعفر دون سواه فسموا أنفسهم بالجعفرية وسموا فقههم بالجعفري؟! أليس بموت جعفر يجب الانتقال إلى الإمام الذي يليه والأخذ بقوله؟ فإن كان فقه جعفر يغني عن فقه الذي بعده فما وجه الحاجة إلى (إمام) من بعده؟ وإن كان لا يغني فعلام التوقف عنده؟ وما هذا الاهتمام به دون سواه؟ إلى حد أنه لا يوجد عندهم من أقوال لأي (إمام) بعده (بل ولا قبله) ما يمكن أن يشكل مذهبًا! انظر: أسطورة المذهب الجعفري.
[ ٤٦ ]