الفصل الأول: ترجمة المؤلف
المبحث الأول: حياته الشخصية
القسم الأول
التعريف بالمؤلِّف والمؤلَّف
الفصل الأول: ترجمة المؤلِّف
المبحث الأول - حياته الشخصية:
أولًا - اسمه ونسبه.
ثانيًا - مولده وموطنه.
ثالثًا - أسرته.
رابعًا - وفاته.
المبحث الثاني - حياته العلمية:
أولًا - نشأته العلمية.
ثانيًا - أشهر شيوخه.
ثالثًا - أشهر تلاميذه.
رابعًا - مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.
خامسًا - مؤلفاته.
[ ٩ ]
الفصل الأول: ترجمة المؤلف
المبحث الأول: حياته الشخصية
أولًا - اسمه ونسبه:
هو أبو العباس، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية النميري١ الحرَّاني ثم الدمشقي٢
_________________
(١) ١ انظر التبيان لابن ناصر الدين (ق٦٢ـ ب) . ٢ انظر في ترجمته الكتب التالية:
(٢) العقود الدرية لابن عبد الهادي.
(٣) الأعلام العلية للبزاز.
(٤) البداية والنهاية (١٤/١٣٢) .
(٥) تذكرة الحفاظ (٤/١٤٩٦) .
(٦) ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٨٧) .
(٧) الوافي بالوفيات (٧/١٥) .
(٨) الدرر الكامنة (١/١٥٤) .
(٩) فوات الوفيات (٧/١٥) .
(١٠) النجوم الزاهرة (٩/٢٧١) . ١. - البدر الطالع (١/٦٣) .
(١١) فهرس الفهارس (١/٢٧٧) .
(١٢) تاريخ ابن الوردي (٢/٤.٦) .
(١٣) القول الجلي في ترجمة شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية الحنبلي، تأليف: محمد صفي الدين البخاري.
(١٤) جلاء العينين للآلوسي.
(١٥) كتاب ابن تيمية، حياته، عصره، لمحمد زهرة.
(١٦) شذرات الذهب (٦/٨.) .
[ ١١ ]
واختلف العلماء في علة تسمية الأسرة بـ "ابن تيمية" فذكر الصَّفدي: أنَّ تيمية لقب لجده الأعلى١وقال ابن النجار: "ذكر لنا أن جده محمدًا، كانت أمه تُسمى تيمية وكانت واعظة فنسب إليها وعرف بها"٢.
وقيل: إن جده محمد بن الخضر حجَّ على درب تيماء، فرأى هنالك طفلة، فلما رجع وجد امرأته قد ولدت بنتًا له، فقال يا تيمية، يا تيمية، فلُقّب بذلك٣.
ثانيًا - موطنه ومولده:
تُجمع المصادر التي بين أيدينا أن ابن تيمية ولد بحرّان، ثم انتقل مع والده إلى دمشق سنة (٦٦٧هـ) هربًا من التتار، ولم أر في ذلك خلافًا بين المؤرخين، ويقولون في ترجمته (الحراني ثم الدمشقي) .
أما عن تاريخ ولادته: فتُجمع المصادر التاريخية على أن ولادة أبي العباس ابن تيمية كانت سنة (٦٦١هـ) في شهر ربيع الأول في اليوم العاشر منه٤.
ثالثًا - أسرته:
ابن تيمية: سليل أسرة كريمة، اشتغلت بالعلم وعرفت به رجالًا ونساء.
فأبوه: هو العالم الجليل: عبد الحليم بن عبد السلام، قال عنه الذهبي: "كان إمامنا محققًا، كثير الفنون، له يد طولى في الفرائض والحساب"٥.
_________________
(١) ١ الوافي بالوفيات (٧/١٦) . ٢ العقود الدرية (ص٤) . ٣ العقود الدرية (ص٤) . ٤ العقود الدرية (ص٤) . ٥ شذرات الذهب (٥/٣٧٦) .
[ ١٢ ]
وذكر ابن كثير١: أن له كرسيًا للدراسة والتعليم والوعظ، وأنه تولى مشيخة دار الحديث السكرية، وبها كان مسكنه، مات سنة (٦٨٢هـ)، ذلك أبوه.
أما جَدّه: فهو شيخ الإسلام، مجد الدين، أبو البركات، عبد السلام، قال عنه ابن شاكر الكتبي: كان إمامًا حجة بارعًا في الفقه والحديث، وله يد طولى في التفسير ومعرفة تامة في الأصول، والاطلاع على مذاهب الناس، ولم يكن في زمانه مثله وله المصنفات النافعة في الأحكام: المسمى بالمنتقى مات سنة (٦٥١هـ) وإذا تركنا أباه وجده نجد آخرين كثيرين مشهورين بالعلم من هذه الأسرة الكبيرة.
فمن الرجال٢:
١ - عبد الرحيم بن محمد بن الخضر بن تيمية، مات سنة (٦.٣هـ) ٣.
٢ - محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن تيمية، الفقيه الواعظ، خطيب حرّان، مات سنة (٦٢٢هـ) ٤.
٣ - عبد الغني بن محمد بن الخضر بن تيمية، خطيب حرّان، وابن خطيبها، مات سنة (٦٣٩هـ) ٥.
٤ - عبد القاهر بن أبي محمد بن القاسم بن تيمية، المحدِّث، حدّث في دمشق وفي حرّان، وخطب بجامع حرّان، مات سنة (٦٧١هـ) ٦.
_________________
(١) ١ البداية والنهاية (١٣/٣.٣) . ٢ الأسماء مرتبة على تاريخ الوفاة. ٣ شذرات الذهب (٥/١.) . ٤ شذرات الذهب (٥/١.٢) . ٥ شذرات الذهب (٥/٢.٤) . ٦ شذرات الذهب (٥/٣٧٦) .
[ ١٣ ]
٥ - عبد الأحد بن أبي القاسم بن عبد الغني بن تيمية، مات سنة (٧١٢هـ) ١.
٦ - أبو القاسم بن محمد بن خالد، الحرّاني الفقيه، أخو شيخ الإسلام لأمه مات سنة (٧١٧هـ) ٢.
٧ - عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، الفقيه الإمام، أخو شيخ الإسلام، مات سنة (٧٢٧هـ) ٣.
٨ - عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، أخو شيخ الإسلام، مات سنة (٧٤٧هـ) ٤.
ومن النساء:
٩ - تيمية: جدة الشيخ، وكانت واعظة٥.
١. - زينب بنت عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام، بنت أخي الشيخ، قال ابن حجر كما في (شذرات الذهب): "سمعت من الحجار وغيره، وحدّثت وأجازت لي". مات سنة (٧٩٩هـ) ٦.
رابعًا - وفاته:
أجمعت المصادر التاريخية على أن: وفاة تقي الدين ابن تيمية كانت سنة ثمان وعشرين وسبعمائة من الهجرة في العشرين من شهر ذي الحجة، حيث مات سجينًا محتسبًا صابرًا بقلعة في دمشق.
_________________
(١) ١ شذرات الذهب (٦/٣) . ٢ ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٧.) . ٣ ذيل طبقات الحنابلة (٦/٧٦) . ٤ ذيل طبقات الحنابلة (١٥٢) . ٥ العقود الدرية (ص٤) . ٦ شذرات الذهب (٦/٣٥٨) .
[ ١٤ ]
المبحث الثاني: حياته العلمية
أولًا - نشأته العلمية:
ترعرع ابن تيمية في بيئة علمية صالحة، حيث نشأ تحت رعاية والده، وكان من العلماء الصالحين، وعني بتعليم ابنه وتهذيبه منذ نعومة أظافره، وساعد على ذلك: أن بدا عليه النجابة منذ حداثة سنه، وذلك لأمور: أولًا: الجد والاجتهاد والانصراف التام إلى طلب العلم وتحصيله، لا يلهو لهو الصبيان ولايعبث عبثهم. قال البزار: "ولم يزل إبان صغره مستغرق الأوقات في الجد والاجتهاد"١.
ثانيًا: رزقه الله الذاكرة الحادة، والعقل المتيقظ، والفكر المستقيم، والنبوغ المبكر، قال البزار: "خصّه الله بسرعة الحفظ، وإبطاء النسيان، ولم يكن يقف على شيء أو يستمع لشيء غالبًا إلا ويبقى على خاطره إما لفظه، أو معناه، وكان العلم كأنه اختلط بلحمه ودمه"٢.
كان أول ما يتلقاه طلاب العلم في ذلك الوقت حفظ القرآن الكريم، ثم بعد ذلك يوجهون عنايتهم إلى دراسة الحديث النبوي الشريف وسائر العلوم الشرعية الأخرى، فحفظ القرآن الكريم في صغره، ثم اشتغل بحفظ الحديث مع ملازمته لمجالس الذكر وسماع الحديث والآثار، فسمع عدة مرات على عدد من الشيوخ ذوي الروايات الصحيحة العالية: مسند أحمد،
_________________
(١) ١ الأعلام العلية (ص١٧) . ٢ الأعلام العلية (ص١٨) .
[ ١٥ ]
وصحيح البخاري، ومسلم، وجامع الترمذي، وسنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، وأول كتاب حفظه في الحديث: الجمع بين الصحيحين للإمام الحميدي١.
قال ابن عبد الهادي: "وأقبل على الفقه وقرأ العربية على عبد القوي، ثم فهمهما وأخذ يتأمل كتب سيبويه حتى فهم النحو، وأقبل على التفسير إقبالًا كليًا حتى حاز فيه قصب السبق، وأحكم أصول الفقه وغير ذلك، هذا كله وهو يُعد ابن بضع عشرة سنة، فانبهر أهل دمشق من فرط ذكائه وسيلان ذهنه وقوة حافظته وسرعة إدراكه"٢.
وقال الذهبي: "نشأ - يعني الشيخ تقي الدين ﵀ في تصوّن تام وعفاف وتألّه وتعبُّد واقتصادٍ في الملبس والمأكل، وكان يحضر المدارس والمحافل في صغره، ويناظر ويفحم الكبار، ويأتي بما يتحيَّر منه أعيان البلد في العلم، فأفتى وله تسع عشرة سنة؛ بل أقل، وشرع في الجمع والتأليف من ذلك الوقت، وأكبّ على الاشتغال، ومات والده - وكان من كبار الحنابلة وأئمتهم - فدرّس بعده بوظائفه وله إحدى وعشرون سنة، واشتهر أمره، وبعُدَ صِيته في العالم"٣.
وكان من أسرة عريقة في العلم كما تقدم.
ثانيًا - أشهر شيوخه:
رأينا من قبل ابن تيمية اتصل بالعلماء منذ حداثة سنه٤. فتلقى عن كل شيخ من شيوخ دمشق وامتاز به، وبلغ شيوخه الذين سمع منهم أكثر من مائتي شيخ٥ ومن أشهرهم٦:
_________________
(١) ١ الأعلام العلية (ص١٧ـ ١٨) . ٢ العقود الدرية (ص٤ - ٥) . ٣ المرجع السابق (ص٤ - ٥) . ٤ المرجع السابق (ص٥) . ٥ المرجع السابق (ص١٨) . ٦ الأسماء مرتبة على تاريخ الوفاة.
[ ١٦ ]
١ - زين العابدين أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام وفقيهها ومحدثها توفي في سنة (٦٦٨هـ) ١.
٢ - المجد بن عساكر، محمد بن إسماعيل بن عثمان بن مظفر بن هبة الله الدمشقي، توفي في سنة (٦٦٩هـ) ٢.
٣ - عبد الرحمن بن سليمان بن سعيد بن سليمان البغدادي، توفي سنة (٦٧.هـ) ٣.
٤ - محمد بن علي الصابوني بن محمود بن أحمد المحمودي، توفي سنة (٦٧.هـ) ٤.
٥ - تقي الدين إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر، مسند الشام، توفي في سنة (٦٧٢هـ) ٥.
٦ - كمال الدين بن عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر بن شبل الدمشقي، توفي في سنة (٦٧٢هـ) ٦.
٧ - سيف الدين يحيى بن عبد الرحمن بن نجم الدين بن عبد الوهاب الحنبلي، توفي في سنة (٦٧٢هـ) ٧.
٨ - المؤمل بن محمد البالسي ثم الدمشقي توفي في سنة (٦٧٧هـ) ٨.
٩ - يحيى بن أبي منصور الصيرفي، توفي سنة (٦٨٧هـ) ٩.
_________________
(١) ١ فوات الوفيات (١/٨١)، شذرات الذهب (٥/٣٢٥) . ٢ شذرات الذهب (٥/٣٣١)، العقود الدرية (ص٥) . ٣ شذرات الذهب (٥/٣٣٢) . ٤ شذرات الذهب (٥/٣٣٣) . ٥ شذرات الذهب (٥/٣٣٨)، فوات الوفيات (١/١٧.) . ٦ شذرات الذهب (٥/٣٣٨) . ٧ المرجع السابق (٥/٣٤.) . ٨ المرجع السابق (٥/٣٦.) . ٩ المرجع السابق (٥/٣٦٣) .
[ ١٧ ]
١٠ـ أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم الدمشقي الحداد الحنبلي، توفي سنة (٦٧٨هـ) ١.
١١ - أبو بكر بن عمر بن يونس المزي الحنفي، توفي سنة (٦٨.هـ) ٢.
١٢ - عبد الرحيم بن عبد الملك بن يوسف بن قدامة المقدسي، توفي في سنة (٦٨.هـ) ٣.
١٣ - المسلم بن محمد المسلم بن خلف القيسي، توفي في سنة (٦٨.هـ) ٤.
١٤ - القاسم بن أبي بكر بن القاسم بن غنيمة الأربلي، توفي في سنة (٦٨.هـ) ٥.
١٥ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الدرجي القرشي الحنفي، توفي سنة (٦٨١هـ) ٦.
١٦ - المقداد بن أبي القاسم، هبة الله القيسي توفي سنة (٦٨١هـ) ٧.
١٧ - عبد الحليم بن عبد السلام، ابن تيمية والد شيخ الإسلام، ودرس عليه الفقه والأصول، توفي سنة (٦٨٢هـ) ٨.
١٨ - محمد بن أبي بكر العامري الدمشقي، توفي سنة (٦٨٢هـ) ٩.
١٩ - إسماعيل بن أبي عبد الله بن العسقلاني، توفي سنة (٦٨٢هـ) ١٠.
_________________
(١) ١ شذرات الذهب (٥/٣٦.) . ٢ المرجع السابق (٥/٣٧.) . ٣ المرجع السابق (٥/٣٦٦) . ٤ المرجع السابق (٥/٣٦٩) . ٥ المرجع السابق (٥/٣٦٧) . ٦ المرجع السابق (٥/٣٧٣) . ٧ المرجع السابق (٥/٣٧٤) . ٨ المرجع السابق (٥/٣٧٦) . ٩ المرجع السابق (٥/٣٨١) . ١٠ المرجع السابق (٥/٣٧٥) .
[ ١٨ ]
٢٠ - محمد بن عبد المنعم القواس، توفي سنة (٦٨٢هـ) ١.
٢١ - محمد بن عامر بن أبي بكر الصالحي، توفي سنة (٦٨٤هـ) ٢.
٢٢ - أحمد بن شيبان بن حيدرة الشيباني الصالحي العطار، ثم الخيّاط، توفي سنة (٦٨٥هـ) ٣.
٢٣ - الجمال أحمد بن أبي بكر الحموي، توفي سنة (٦٨٧هـ) ٤.
٢٤ - يوسف بن يعقوب المجاور، توفي سنة (٦٩.هـ) ٥.
٢٥ - الشيخة الجليلة: أم العرب فاطمة ينت أبي القاسم علي بن عساكر، توفيت في سنة (٦٨٣هـ) ٦.
٢٦ - الشيخة الصالحة: أم الخير بنت العرب بنت حي بن قايماز الدمشقية الكِندية، توفيت سنة (٦٨٤هـ) ٧.
٢٧ - الشيخة الصالحة: زينب بنت أحمد بن عمر بن كامل المقدسية، توفيت سنة (٧٢٢هـ) ٨.
٢٨ - الشيخة الصالحة: زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني، توفيت سنة (٦٨٨هـ) ٩.
_________________
(١) ١ شذرات الذهب (٥/٣٨.) . ٢ المرجع السابق (٥/٣٨٩) . ٣ المرجع السابق (٥/٣٩.) . ٤ المرجع السابق (٥/٤..) . ٥ المرجع السابق (٥/٤١٦) . ٦ المرجع السابق (٥/٣٨٣) . ٧ المرجع السابق (٥/٣٨٥) . ٨ المرجع السابق (٥/٤.٤) . ٩ المرجع السابق (٦/٥٦) .
[ ١٩ ]
هذا وقد صرّح شيخ الإسلام بالأخذ عن هؤلاء الشيوخ كما في الجزء (١٨/٧٦ - ١٢٢) من مجموع فتاوى شيخ الإسلام.
ثالثًا - من أشهر تلاميذه:
١ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي، توفي سنة (٧١١هـ) ١.
٢ - علي بن المظفر بن إبراهيم الكندي الاسكندراني ثم الدمشقي، توفي سنة (٧١٦هـ) ٢.
٣ - محمد بن سعد بن عبد الأحد الحرّاني ثم الدمشقي، توفي سنة (٧٢٣هـ) ٣.
٤ - محمد بن النجا التنوخي الدمشقي، توفي سنة (٧٢٤هـ) ٤.
٥ - عبد الله بن موسى الجزري، توفي سنة (٧٢٥هـ) ٥.
٦ - أبو بكر بن شريف بن محصن بن معن بن عمار الصالحي، توفي سنة (٧٢٨هـ) ٦.
٧ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي الصالحي، توفي سنة (٧٣٧هـ) ٧.
٨ - عبادة بن عبد الغني بن عبادة الحراني ثم الدمشقي، توفي سنة (٧٣٨هـ) ٨.
٩ - محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن
_________________
(١) ١ الرد الوافر (ص١٢٤) . ٢ المرجع السابق (ص١٨٧) . ٣ المرجع السابق (ص١٨٧) . ٤ ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٧٧) . ٥ الرد الوافر (ص١٧٢) . ٦ المرجع السابق (ص٢٢١) . ٧ المرجع السابق (ص١٦٩) . ٨ شذرات الذهب (٦/١١٧) .
[ ٢٠ ]
قدامة المقدسي، توفي سنة (٧٤٤هـ) ١.
١٠ـ بهاء الدين بن علي بن عبد الولي بن خولان، البعلي، الفقيه الحنبلي، توفي في سنة (٧٤٤هـ) ٢.
١١ - أحمد بن محمد بن عبد الغني الحراني ثم الدمشقي الفقيه الحنبلي، توفي سنة (٧٤٥هـ) ٣.
١٢ - محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي الشافعي، إمام المعدلين والمجرحين وناقد المحدثين، توفي سنة (٧٤٨هـ) ٤.
١٣ - عمر بن سعد الله بن عبد الأحد الحراني ثم الدمشقي الفقيه الحنبلي، توفي سنة (٧٤٩هـ) ٥.
١٤ - محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثم الدمشقي، المعروف بابن القيم، وهو أبرز تلامذة شيخ الإسلام وأشهرهم وأكثرهم أخذًا عن الشيخ وتأثرًا به، توفي سنة (٧٥١هـ) ٦.
١٥ - محمد بن أبي بكر بن معالي بن إبراهيم بن زيد الأنصاري الخزرجي الدمشقي، المعروف ابن المهيني، توفي سنة (٧٥٥هـ) ٧.
١٦ - صلاح الدين خليل بن الأمير سيف الدين بن عبد الله العلائي مولاهم الدمشقي الشافعي، توفي سنة (٧٦١هـ) ٨.
_________________
(١) ١ شذرات الذهب (٦/١٤١) . ٢ المرجع السابق (٦/١٤٢) . ٣ المرجع السابق (٦/١٤٢) . ٤ المرجع السابق (٦/١٤٢) . ٥ الرد الوافر (ص٦٥) . ٦ شذرات الذهب (٦/١٦٢) . ٧ شذرات الذهب (٦/١٦٨) . ٨ الرد الوافر (ص١٦٣) .
[ ٢١ ]
١٧ - محمد بن إبراهين محمد الأنصاري، الخزرجي البيساني الدمشقي المقدسي، توفي سنة (٧٦٢هـ) ١.
١٨ - أحمد بن موسى الزرعي الحنبلي، توفي سنة (٧٦٢هـ) ٢.
١٩ - محمد بن مفلح بن محمد المقدسي، ثم الصالحي الحنبلي، توفي سنة (٧٦٣هـ) ٣.
٢. - إبراهيم بن مؤيد الدين أبي المعالي بن العز التميمي بن القلانسي الدمشقي الشافعي، توفي سنة (٧٦٥هـ) ٤.
٢١ - أحمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، توفي سنة (٧٧١هـ) ٥.
٢٢ - إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير، صاحب التفسير الشهير، توفي سنة (٧٧٤هـ) ٦.
٢٣ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب السعدي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي، توفي سنة (٧٨٨هـ) ٧.
٢٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن الحميري، المصري الأصلي ثم الدمشقي٨.
٢٥ - أحمد بن الحسن بن عبد الله بن الشيخ أبي عمر٩.
_________________
(١) ١ الرد الوافر (ص٨.) . ٢ شذرات الذهب (٦/١٩٧) . ٣ شذرات الذهب (٦/١٩٩) . ٤ الرد الوافر (ص١٤٥) . ٥ الرد الوافر (ص١٣٢) . ٦ شذرات الذهب (٦/٢٣١) . ٧ الرد الوافر (ص٩١) . ٨ الرد الوافر (ص١٢٢) . ٩ ذيل طبقات الحنابلة (٢/٤٥٣) .
[ ٢٢ ]
رابعًا - مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
كان ابن تيمية إمامًا مجتهدًا، تعددت مجالاته العلمية، فنبغ في العلوم لا سيما في علم العقيدة والحديث والتفسير، وأتقن العربية أصولًا وفروعًا. قال الحافظ أبو الفتح اليعمري: يصف نبوغ ابن تيمية وسعة علمه: "إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته، وإن أفتى في الفقه فهو مدرك غايته، أو ذاكر بالحديث فهو صاحب علمه، وذو روايته، أو حاضر بالنِّحَل والمِلَل لم يُرَ أوسع من نحلته، ولا أرفع من درايته، برز في كل فن على أبناء جنسه"١.
وكان له مع ذلك اطلاع واسع وإدراك لعلوم كثيرة أخرى، كالحساب والجبر والمقابلة وأنواع الفلسفة. وقال عنه ابن العماد: "أحكم أصول الفقه والفرائض والحساب والمقابلة وغير ذلك من العلوم، ونظر في الكلام والفلسفة وبرز في ذلك على أهله، وردّ على رؤسائهم وأكابرهم"٢.
وسوف أقدم في هذا البحث حديثًا موجزًا عن هذه الجوانب العلمية مقتصرًا على العلوم الشرعية:
· أولًا - في العقيدة:
كان ابن تيمية واسع المعرفة العقدية وآراء أصحابها، وليس أدلّ على ذلك من كتبه: (درء تعارض العقل والنقل)، و(تلبيس الجهمية)، و(الاستقامة)، و(الصفدية)، و(منهاج السنة) .
ففيها عرضٌ كامل للعقيدة الإسلامية الصحيحة والرد على المذاهب الكلامية والمخالفة لمنهج السلف، فقد ناقش مذهب الجهمية والمعتزلة
_________________
(١) ١ ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٩.) . ٢ شذرات الذهب (٦/١٨) .
[ ٢٣ ]
والمرجئة والشيعة، وتدلّ ردوده على هذه المذاهب على سعة معرفته بأصولها.
قال البزّار: "أبانَ بحمد الله تعالى فيما ألَّف فيها لكل بصير الحق من الباطل، وأعانه بتوفيقه حتى رد عليهم بدعهم وآراءهم، وخدعهم وأهواءهم، مع الدلائل بالطريقة العقلية حتى يجيب عن كل شبهة من شبههم بعدة أجوبة جلية واضحة، يعقلها كل ذي عقل صحيح، ويشهد لصحتها كل عاقل صحيح"١.
ولم يكتف ﵀ بمعرفة مذاهب أهل البدع؛ بل قرأ كتب الفلاسفة وأهل المنطق وأحاط بها ورد عليها في كتبه، خاصة كتاب (نقض المنطق)، و(الرد على المنطقيين)، و(الصفدية) .
قال الذهبي: "عرَف أقوال المتكلمين ورد عليهم، ونبّه على خطئهم وحذّر منهم، ونصر السُّنة بأوضح حجج وأبهر براهين"٢.
كذلك: قرأ كتب النصارى ودرسها دراسة "فاحصة" وردّ عليهم في كتابه القيم (الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح)، فقد كان يعد نفسه للدفاع عن الإسلام في كل الميادين؛ لذلك أكثر من التصنيف والتأليف في العقيدة وأصول الدين.
قال البزار: "ولقد أكثر ﵁ التصنيف في الأصول فضلًا عن غيره من بقية العلوم، فسألته عن سبب ذلك والتمست منه تأليف نص في الفقه يجمع اختياراته وترجيحاته ليكون عمدة في الإفتاء، فقال لي ما معناه: الفروع أمرها قريب، ومن قلّد فيها المسلم أحد العلماء المقلدين، جاز له العمل بقوله ما لم يتيقن خطأه.
وأما الأصول: فإني رأيت أهل البدع والضلالات والأهواء كالمتفلسفة والباطنية، والملاحدة، والقائلين بوحدة الوجود، والدهرية، والقدرية،
_________________
(١) ١ الأعلام العلية (ص٣٥) . ٢ ذيل طبقات الحنفية (٢/٣٨٩) .
[ ٢٤ ]
والنصيرية، والجهمية، والحلولية، والمعطِّلة، والمجسِّمة، والمشبِّهة، والراوندية، والكلابية، والسليمية، وغيرهم من أهل البدع، فقد تجاذبوا فيها بأزِمَّة الضلال وبَان لي أن كثيرًا منهم إنما قصدوا إبطال الشريعة المقدسة المحمدية، الظاهرة العلية على كل دين، وأن جمهورهم أوقع الناس في التشكيك في أصول دينهم؛ ولهذا قلَّ أن سمعتُ أو رأيتُ معرضًا عن الكتاب والسنة مقبلًا على مقالاتهم إلا تزندق، أو صار على غير يقين في دينه واعتقاده.
فلما رأيت الأمر على ذلك بَانَ لي أنه يجب على كل من يقدر دفع شبههم وأباطيلهم، وقطع حجتهم وأضاليلهم أن يبذل جهده ليكشف رذائلهم وزيف دلائلهم ذبًا عن الملة الحنيفية والسنة الصحيحة الجلية.
ولا - والله - ما رأيتُ فيهم أحدًا ممن صنّف في هذا الشأن وادّعى علو المقام إلا وقد ساعد بمضمون كلامه على هدم قواعد دين الإسلام.
وسبب ذلك: إعراضه عن الحق الواضح المبين، وعن ما جاءت به الرسل الكرام عن رب العالمين، واتباعه طرق الفلسفة وفي الاصطلاحات التي سموها بزعمهم: حكميات وعقليات وإنما هي: جهالات وضلالات، وكونه التزمها معرضًا عن غيرها أصلًا ورأسًا، فغلبت عليه حتى غطت على عقله السليم، فتخبط حتى خبط فيها عشواء، ولم يفرق بين الحق والباطل وإلا فالله أعظم لطفًا بعباده ألا يجعل لهم عقلًا يقبل الحق ويثبته، ويبطل الباطل وينفيه، لكن عدم التوفيق وغلبة الهوى أوقع من أوقع في الضلال، وقد جعل الله العقل السليم من الشوائب ميزانًا يزن به العبد الواردات، فيفرق به بين ما هو من قبيل الحق، وما هو من قبيل الباطل.
ولم يبعث الله الرسل إلا إلى ذوي العقل، ولم يقع التكليف إلا مع وجوده، فكيف يقال: إنه مخالف لبعض ما جاءت به الرسل الكرام عن الله تعالى؟.
هذا باطل قطعًا يشهد له كل عقل سليم، لكن ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤.] .
[ ٢٥ ]
قال الشيخ الإمام - قدّس الله روحه ـ: "فهذا ونحوه هو الذي أوجب أني صرفت جلّ همي إلى الوصول، وألزمني أن أوردت مقالاتهم وأجبتُ عنها، بما أنعم الله تعالى به من الأجوبة النقلية والعقلية"١.
· ثانيًا - في الحديث:
علم الحديث لا يؤخذ إلا بالسماع على الشيوخ ليسند روايته على من قرأ عليه، ورأينا من قبل: أن ابن تيمية بدأ في طلب الحديث وسماعه في حداثة سنه، وشيوخه الذين سمع منهم أكثر من مائتي شيخ، فسمع أكثر من مرة مسند الإمام أحمد، والكتب الستة، ومعجم الطبراني الكبير، وما لا يحصى من الكتب والأجزاء.
قال ابن عبد الهادي: "قرأ بنفسه الكثير، وطلب الحديث، وكتب الطباق والإثبات، ولازم السماع بنفسه مدة سنتين"٢.
وقال الذهبي: "كان عجيبًا في معرفة علم الحديث، فأما حفظه متون الصحاح وغالب متون السنن والمسند فما رأيت من يدانيه في ذلك أصلًا"٣.
وذكر الحافظ أبو الفتح اليعمري: أن ابن تيمية كاد يستوعب السنن والآثار حفظًا٤.
أما معرفته بعلم الجرح والتعديل والصحيح والضعيف: فذكر الذهبي: " أن له خبرة تامة بالرجال وتعديلهم وطبقاتهم وله معرفة بفنون الحديث، وبالعالي والنازل، والصحيح والسقيم، مع حفظه لمتونه التي انفرد به فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ولا يقاربه، وهو عجيب في استحضاره واستخراج الحجج منه، وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث
_________________
(١) ١ الأعلام العلية (ص٣٣ـ ٣٥) ٢ العقود الدرية (ص٢٤٨) . ٣ ذيل الطبقات للحنابلة (٢/٣٩١) . ٤ ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٩.) .
[ ٢٦ ]
يصدق عليه أن يقال: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث"١.
وقال البزار: "أما معرفته بصحيح النقل وسقيمه: فإنه في ذلك من الجبال التي لا تُرتَقى ذروتها، ولايُنال سنامها، قلَّ إن ذكر له قول إلا وقد أحاط علمه بمبتكره وذاكره وناقله وأثره، أو راوٍ وقد عرف حاله من جرح ٍ وتعديل بإجمال وتفصيل"٢.
· ثالثًا - في التفسير:
ابن تيمية إمامٌ في التفسير وصاحب تصنيف فيه.
قال الذهبي: "أما التفسير فمسلّم إليه، وله من استحضار الآيات من القرآن وقت إقامة الدليل بها على المسألة قوة عجيبة، ولفرط إمامته في التفسير وعظم اطلاعه بيَّن خطأ كثير من أقوال المفسرين، ويوهي أقوالًا عديدة وينصر قولًا واحدًا موافقًا لما دل عليه القرآن والحديث"٣.
قال البزار: "أما غزارة علومه فمنها: ذكر معرفته بعلوم القرآن المجيد واستنباطه لدقائقه، ونقله لأقوال العلماء في تفسيره، واستشهاده بدلائله، وما أودعه الله تعالى فيه من عجائبه، وفنون حكمه، وغرائب نوادره، وباهر فصاحته، وظاهر ملاحته، فإنه فيه من الغاية التي يُنتهى إليها، والنهاية التي يعوّل عليها، ولقد كان إذا قُرئ في مجلسه آيات من القرآن العظيم يشرع في تفسيرها، فينقضي المجلس بجملته، والدرس برمته وهو في تفسير بعض آية منها، وكان مجلسه في وقتٍ مقدَّرٍ بقدر ربع النهار يفعل ذلك بديهة من غير أن يكون له قارئ معين يقرأ له شيئًا معينًا يبيته ليستعدّ لتفسيره، بل كان من حضر يقرأ ما تيسر ويأخذ هو في القول على تفسيره.
وكان غالبًا لا يقطع إلا ويفهم السامعون أنه لولا مضي الزمن المعتاد لأورد أشياء أُخَرَ من معنى ما هو فيه من التفسير، لكن يقطع نظرًا في مصالح
_________________
(١) ١ ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٩١) . ٢ الأعلام العلية (ص٣.) . ٣ الأعلام العلية (ص٣.) .
[ ٢٧ ]
الحاضرين، ولقد أملى من تفسير: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]
مجلدًا كبيرًا، وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] نحو خمس وثلاثين كراسة.
ولقد بلغني أنه شرع في تفسير لو أتمه لبلغ خمسين مجلدًا"١.
· رابعًا - في الفقه:
كان ابن تيمية ﵀ على مذهب الإمام أحمد بن حنبل إلا أنه لم يكن يلزمه في آرائه وفتاويه، بل كان مجتهدا يقول ويفتي بما قام عليه الدليل عنده.
قال الذهبي: "وفاق الناس في معرفة الفقه واختلاف المذاهب وفتاوى الصحابة والتابعين بحيث إذا أفتى لم يلتزم
بمذهب بل بما يقوم عليه الدليل"٢.
وقال كمال الدين بن الزِّمْلِكاني: "كان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جالسوه استفادوا في مذاهبهم منه أشياء، ولا يعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه، ولا تكلم في علم من العلوم سواء كان في علم الشرع أو غيرها إلا فاق فيه أهله، واجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها"٣.
وذكر الصفدي أن ابن تيمية: "أقبل على الفقه دقائقه، وغاص على مباحثه، ونظر في أدلته وقواعده وحججه والإجماع والاختلاف حتى كان يقضى منه العجب، إذا ذكر مسألة من الخلاف استدل ورجح واجتهد"٤.
فمن المسائل التي أفتى فيها باجتهاده وخالف فيها أهل المذاهب الأربعة، أو خالف فيها المشهور ما نقله تلميذه (ابن عبد الهادي) في (العقود الدرية) ٥، وإليك بعضًا منها:
_________________
(١) ١ الأعلام العلية (ص٢.ـ٢١) . ٢ ذيل طبقات الحنابلة (٢/٣٨٩) . ٣ شذرات الذهب (٦/٨٢) . ٤ الوافي بالوفيات (٧/١٦) . ٥ العقود الدرية (ص٢١٢) .
[ ٢٨ ]
١ - القول: بوجوب الكفارة في الحلف بالطلاق، وإن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع إلا واحدة، وإن الحلف بلفظ الطلاق لا يقع به الطلاق إذا حنث وليس على الحالف إلا كفارة اليمين.
٢ - القول: بقصر الصلاة في كل ما يسمى سفرًا طويلًا كان أو قصيرًا دون اشتراط مسافة معينة، كما هو عند بعض الصحابة.
٣ - القول: بأن سجود التلاوة لا يُشترط له وضوء كما يشترط للصلاة.
٤ - القول: بأن من أكل في شهر رمضان معتقدًا أنه بليل فبان الوقت نهارًا لا قضاء عليه كما هو الصحيح عن عمر بن الخطاب، وإليه ذهب بعض التابعين.
٥ - القول: بإباحة وطء الوثنيات بملك يمين، أي مثل إماء أهل الكتاب.
٦ - القول: بأن المتمتع يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة، كما هو في القارن والمفرد.
٧ - القول: بجواز بيع الأصل بالعصير: كالزيتون بالزيت.
٨ - القول: بأن المائع لا ينحبس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير قليلًا كان أو كثيرًا.
وفي الجملة: فالإمام (ابن تيمية) قد فاق أهل عصره برجحان عقله وسعة علمه وصدق جهاده وصحة اجتهاده، حتى أكثر العلماء من الثناء عليه، ومن أبلغ ما قاله إمام الجرح والتعديل (الحافظ المزي) المتوفى (٧٤٢هـ) حيث قال: "ما رأيت مثله، ولا هو رأى مثل نفسه، وما رأيت أحدًا أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه"١.
· خامسًا - مؤلفاته:
الإمام (ابن تيمية) من المكثرين في التأليف، فقد وصفه ابن عبد الهادي، بقوله: "ولا أعلم أحدًا من متقدمي الأمة ولا متأخريها جمع مثل جمع،
_________________
(١) ١ شذرات الذهب (٦/٨٤) .
[ ٢٩ ]
ولا صنف نحو ما صنف ولا قريبًا من ذلك، مع أن أكثر تصانيفه إنما أملاها من حفظه، وكثير منها صنفها في الحبس وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب"١.
وتبلغ تصانيف (ابن تيمية) خمسمائة مجلد، ذكر ذلك الذهبي٢.
أما ابن عبد الهادي: فيذكر أن للشيخ من المصنفات والفتاوى والقواعد والأجوبة والرسائل وغير ذلك من الفوائد ما لا ينضبط٣، ولو أراد الشيخ ابن تيمية أو غيره حصرها لما قدروا.
وعلّل على ذلك بقوله: "قد متّ الله عليه سرعة الكتابة ويكتب من حفظه من غير نقل، وكان يكتب في السؤال الواحد مجلدًا وأما جواب السؤال فيكتب فيه خمسين ورقة أو أربعين أو عشرين فكثير، وكان يكتب الجواب فإن حضر من يبيضه وإلا أخذ السائل خطه وذهب.
ويكتب قواعد كثيرة في فنون من العلم فإن وجد من نقله بخطه وإلا لم يشتهر ولم يعرف، وربما أخذه بعض أصحابه فلا يقدر على نقله ولا يرده إليه فيذهب، وكان كثيرًا يسأل عن الشيء فيقول: قد كتبت في هذا، فلا يدري أين هو؟ فيلتفت إلى أصحابه ويقول: ردوا خطي، وأظهروه لينقل، فمن حرصهم عليه لا يردونه، ومن عجزهم لا ينقلونه، فيذهب ولا يُعرف اسمه، فهذا تعذر إحصاء ما كتبه وصنفه"٤.
وهذه طائفة من أهم مصنفاته:
١ - كتاب الإيمان - مجلد.
٢ - درء تعارض العقل والنقل. طبع في عشرة مجلدات، بتحقيق د. محمد رشاد سالم ﵀.
_________________
(١) ١ انظر: العقود الدرية (ص٢.ـ٢١) . ٢ انظر: شذرات الذهب (٦/٨٤) . ٣ انظر: العقود الدرية (ص٢.) . ٤ انظر: العقود الدرية (ص٤٧ـ٤٨) .
[ ٣٠ ]
٣ - كتاب الاستقامة. طبع في مجلدين بتحقيق د. محمد رشاد سالم.
٤ - كتاب الصفدية. طبع في مجلدين بتحقيق د. محمد رشاد سالم.
٥ - تلبيس الجهمية. طبع قسم منه في مجلدين بتصحيح الشيخ: محمد بن قاسم.
٦ - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح. طبع في سبع مجلدات.
٧ - منهاج السنة. طبع في تسعة مجلدات بتحقيق د. محمد رشاد سالم.
٨ - وقد جمع من رسائل شيخ الإسلام وفتاويه حتى بلغت (٣٥) مجلدًا تحت اسم: مجموعة فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - طيب الله ثراه - قام بجمعها وترتيبها الشيخ: عبد الرحمن بن قاسم وساعده ابنه محمد.
[ ٣١ ]
الفصل الثاني: التعريف بالكتاب
أـ اسم الكتاب:
(التدمرية) تحقيق الإثبات للأسماء والصفات، وحقيقة الجمع بين القدر والشرع.
والتدمري نسبة إلى بلد السائل وهي (تدمر) مدينة بالشام، ومن المعروف أن الشيخ لم يؤلف هذا الكتاب ابتداء بل كان عبارة عن إجابة لسؤال ورد عليه من طلاب العلم من مدينة تدمر.
وبذلك سمي هذا الكتاب نسبة إلى بلد السائل كبعض رسائل شيخ الإسلام الأخرى التي لم يؤلفها شيخ الإسلام ابتداءً، وإنما السؤال ورد عليه، كـ (الواسطية)، نسبة إلى (واسط)، و(الحموية) نسبة إلى بلد السائل (حماة) .
ب - موضوع الكتاب:
موضوع الكتاب يُفهم من اسمه (تحقيق الإثبات للأسماء والصفات حقيقة الجمع بين القدر والشرع) .
فالمراد بالتوحيد هو توحيد الربوبية.
وبالصفات: توحيد الأسماء والصفات.
وبالشرع: توحيد الألوهية، أي التوحيد الاعتقادي والعملي، فقد اشتمل موضوع الرسالة التدمرية على التوحيد الاعتقادي والعملي.
[ ٣٥ ]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أما بعد؛ فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات والشرع والقدر"، وسيأتي تفصيل موضوع الكتاب في ثنايا الشرح.
ج - أهمية الكتاب:
الرسالة التدمرية من الكتب السلفية المهمة التي تبين عقيدة أهل السنة والجماعة في التوحيد الاعتقادي والتوحيد العملي.
وترجع أهمية الكتاب للأمور التالية:
١ - أهمية المواضيع التي بحثها المؤلف في ثنايا الكتاب، وعاج فيها الإشكالات والتساؤلات التي يثيرها من ليس على منهج السلف، وخاصة في باب الأسماء والصفات فيورد الإشكالات المحتملة، ويتناول الإشكال بالتحليل ويبين حقيقته ومعناه، ويستعرض آراء الفرق في الموضوع ويرد كل رأي إلى أصحابه، ويبيّن خطأهم من صوابه بالقرآن والسنة النبوية المطهرة ومن فهم الصحابة - رضوان الله عليهم - فأظهر ما في المذاهب المبتدعة في باب الأسماء والصفات من عوار واضطراب في العقيدة، وأصول الاستدلال.
٢ - ما غلب على الناس من انتحال البدع الاعتقادية من بينها: نفي الصفات عن الله والخلط بين التوحيد الاعتقادي والعملي، وبين مقام الإحسان الشرعي ومقام الفناء الصوفي، فهذا الكتاب المهم فيه ردود مفحمة على نفاة الصفات مفوضين كانوا أو مأولين، وفيه رد على المنحرفين من أهل التصوف والسلوك، وفي هذا بلاغ وبيان لمن أراد سبيل الرشد وآثر الحق وتجرد عن الهوى والتعصب.
٣ - أقام الأدلة في هذا الكتاب على إبطال أصول المتكلمين، كالتأويل الكلامي والخلط بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية، وتفسير الإله بمعنى القادر على الاختراع، وحقية التوحيد عند المتكلمين وأهل التصوف وما يترتب على ذلك من أنواع الضلالات.
[ ٣٦ ]
٤ - قلة الكتب السلفية - فيما أعلم - التي تظهر البناء العقلي لمذهب السلف على وجه من الدقة في المبنى والمعنى، فبيّن شيخ الإسلام في هذا الكتاب الاستعمالات الصحيحة والمجالات الممكنة للعقل، من خلال تلك المناظرات بين السني والمعطل كما في الأصل الأول والأصل الثاني.
د - مباحث الكتاب:
اشتمل الكتاب على المباحث الآتية:
أولًا - المقدمة: بيّن فيها شيخ الإسلام موضوع الكتاب، وسبب تأليفه والفرق بين التوحيد والشرع والقدر.
ثانيًا - ثم تكلم عن قاعدة السلف في النفي والإثبات موضحًا ذلك بالأمثلة والأدلة من القرآن الكريم مبينًا مذهب السلف في ذلك كله.
ثالثًا - وبين فرق الضلال في النفي والإثبات، وبيان مذاهبهم بأسلوب ينبئ عن بطلانها ورد عليها بدلالة المعقول المعتمد على المنقول.
رابعأ - وتحث عن اتفاق المسميات بين الخالق والمخلوق، وبيّن أن ذلك اتفاق في المعنى العام ولا يلزم منه الاتفاق في الخصائص، وبين ما يترتب على القول بأن الاتفاق لفظي، وبين أن الإضافة إلى الرب أو العبد مانعة من اشتراك كل منهما في خصائص الآخر، وأن المعاني المختصة لا يمكن إثباتها وفهمها إلا بعد إثبات الاتفاق في المعنى العام، لأنه أصل المعنى ونفيه تعطيل للمعنى كله؛ العام والخاص، وأطال الاستشهاد لذلك من القرآن الكريم.
خامسًا - عقد فصلًا أصّل فيه أصلين في مناظرة أهل البدع هما:
١ - القول في الصفات كالقول في بعض الصفات.
٢ - القول في الصفات كالقول في الذات.
وضرب لكل من الأصلين أمثلة موضحة لهما.
سادسًا - وذكر مثلين أراد أن يبين من خلالهما أن الاتفاق المعنوي بين صفات الخالق والمخلوق لا يستلزم التماثل في الخصائص وهما:
[ ٣٧ ]
١ - ضرب المثل بالعلامة اللغوية بين ما في الدنيا وما في الآخرة، والذي بفهمنا لهذه العلامة المشتركة بينهما يحصل في نفوسنا الرغبة والرهبة كما في الآخرة، وفرّع على ذلك الخلاف بين أهل السنة والجماعة وبين أهل البدع في إثبات حقائق اليوم الآخر، وكيف أن إنكار هذا النوع من المعاني أدى بهم إلى الإنكار لبعض حقائق اليوم الآخر.
٢ - وضرب المثل بالروح، وذلك لأن كل واحد منا فيه روح، وهذه الروح موصوفة بالصفات، وموصوفة بأنها تذهب وتجيء، ومع ذلك هي مباينة لغيرها من المخلوقات، فمباينة الخالق أولى.
سابعًا - ذكر شيخ الإسلام ﵀ سبع قواعد لمناظرة أهل التعطيل والتفويض هي:
القاعدة الأولى: أن الله تعالى موصوف بالإثبات خلافًا للمعطلة، وموصوف بالنفي خلافًا للمشبهة الممثلة.
القاعدة الثانية: أن ما يضاف إلى الله؛ منه ما هو ثابت في الكتاب والسنة فيُثبت لله، ومنه ما لم يرد فيهما؛ فيستفصل عن المعنى، فإن كان حقًا قبل وإلا رد المعنى واللفظ.
القاعدة الثالثة: في بيان ظاهر النصوص وهل هو مراد أم لا؟
القاعدة الرابعة: ومحورها يدور على ما يترتب من التوهم في صفات الله عند المعطلة فمن يتوهم التشبيه ثم ينفي الصفات يقع في محاذير أربعة:
١ - تعطيل النصوص.
٢ - وتعطيل الله عن صفاته.
٣ - ثم تشبيه الله بخلقه.
٤ - ووصفه بما لا يليق به سبحانه.
القاعدة الخامسة: في بيان أن ما وصف الله به نفسه معلوم المعنى دون الكيف.
[ ٣٨ ]
القاعدة السادسة: في بيان الضابط السديد في باب الأسماء والصفات، وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه ونفي ما نفاه عن نفسه، وما لا دليل على نفيه وإثباته يتوقف فيه، وكل كمال لا نقص فيه فالله أولى به، وكل نقص فالله منزه عنه.
القاعدة السابعة: تدور على أن ما جاءت به الأدلة في هذا الباب تعرف عن طريق العقل، كذلك إذ العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح، وبهذه القاعدة ختم شيخ الإسلام هذه القواعد المباركة.
ثامنًا - بَيَّن شيخ الإسلام الأصلَ الثاني من موضوع الرسالة التدمرية ألا وهو الشرع والقدر وذكر الواجب فيه، وهو عبادة الله وحده وما تضمنه العبادة من كمال الذل والخضوع لله، وأن ذلك هو دين الإسلام وأن الأنبياء جميعًا جاؤوا به، وأنه الحكمة التي خلق الله الإنس والجن من أجلها ثم تحدث عن الصوفية وأخطائهم ومعنى الفناء.
وأنه ثلاثة أنواع هي:
أولًا: الفناء الديني الشرعي، وهو الفناء بعبادته عن عبادة غيره.
ثانيًا: الفناء عن شهود ما سوى الله، وهو الفناء في توحيد الربوبية، وبيّن أن هذا ليس من لوازم الطريق إلى الله، وأن السابقين الأولين لم يكونوا يعرفونه، بل إن المشركين أنفسهم كانوا مقرين به.
ثالثًا: الفناء عن وجود السوي بحيث يرى أن وجود المخلوق هو عين وجود الخالق، وهو قول أهل الاتحاد والحلول من الصوفية، وبيّن ما في قول هؤلاء من الباطل.
وبيّن العلاقة بين العبادة والاستعانة، وأن إعانة العبد غير واجبة على الله بل هي محض التفضل منه.
وذكر أقسام الناس في ذلك وما يترتب على هذه الأقسام من قول الحق أو قول الباطل.
ثم بيّن الواجب في العبادة والاستعانة، وبيّن أن محاجة آدم لموسى إنما
[ ٣٩ ]
كانت في المصائب ولم تكن محاجة على المعصية، لأنه تاب منها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
تاسعًا - الخاتمة: وبيّن فيها أنه لا بد في العبادة والاستعانة من الإخلاص والمتابعة للشرع، وأن الحق كله فيما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، وأن الواجب اتباع ما هم عليه؛ لأن ذلك هو صراط الله المستقيم، وما عداه فهو من السبل المخالفة له.
هـ - منهج المؤلف في الكتاب:
كما هو معلوم فإن الكتاب عبارة عن جواب لسؤال ورد على شيخ الإسلام من طلاب العلم في (تدمر) لذا خلا من الأبواب، ويمكن استخلاص منهج المؤلف فيما يلي:
١ - الاستدلال بالأدلة النقلية من الكتاب والسنة والآثار عن السلف.
٢ - الاستدلال بالأدلة العقلية التي تؤيد الأدلة النقلية.
٣ - الاحتجاج على المخالفين من المتكلمين والصوفية بمصطلحاتهم المنطقية الكلامية.
٤ - استخدام الأساليب الجدلية في بعض الأحيان حينما يعرض المقدمات ويستخلص النتائج منها. ومن أمثلة استخدامه لأسلوب المتكلمين: تقريره أن الله منزه عن كل نقص؛ فيمتنع عليه العدم والفناء؛ لأنه واجب الوجود بخلاف المحدَث، وهو مفتقر إلى محدِث، واجب الوجود.
٥ - العدالة في الحكم على الأقوال وذلك ظاهر من قوله: "وغلت طائفة منهم" فلم يعمم هذا الغلو عليهم جميعًا.
٦ - التوسع والإطالة في بعض المواضيع، كتوسعه عند ضرب المثل الثاني بالروح، فذكر اضطراب الناس في ماهية الروح، وسبب هذا الاضطراب وأقوال الناس في لفظ الجسم وغير ذلك.
٧ - حكاية الأقوال للمخالفين لأهل السنة والجماعة على وجه يعرف منه
[ ٤٠ ]
بطلانها مع العدالة في الحكم على الأقوال كما تقدم.
٨ - استعماله لبعض الألفاظ المنطقية في بعض مواضع الكتاب، حيث أن خصوم شيخ الإسلام المردود عليهم في هذا الكتاب هم أهل الفلسفة والكلام.
٩ - التكرار في بعض المسائل مثل: تقريره لمذهب الباطنية في الأصل الأول ورد عليهم بالأصل الأول، وأعاد ذلك في الأصل الثاني، وكذلك شبهة التقابل ذكرت في القاعدة السابعة، وقد تقدمت قبل ذلك.
وـ ما يُنتقد على الكتاب:
انتقد بعض أهل العلم عدة أمور، وهي في الحقيقة شكلية لا تثبت أمام التحقيق وهي:
١ - صعوبة بعض ألفاظ الكتاب: لاشتماله على مجموعة من المصطلحات المستعملة عند المتكلمين وأهل التصوف، وهو في مقام الرد عليهم فيخاطبهم بما يفهمونه من اصطلاحاتهم، حتى يقيم الحجة عليهم، ويبيّن اضطرابهم في هذا الباب.
٢ - الاستطراد: وهذا يدل على سعة علمه وطول باعه رحمه الله تعالى.
ز - طبعات الكتاب:
طبع الكتاب عدة طبعات، فأول تلك الطبعات هي المطبوعة الحسينية طبعت ضمن مجموع يشتمل على الرسالة التدمرية، وكتاب الحيدة للإمام عبد العزيز الكناني سنة ١٣٢٥هـ بمصر.
وطبع في بيروت بتحقيق الأستاذ زهير الشاويش في المكتب الإسلامي.
وكذا طبع بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط.
وطبع ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام، جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد، الطبعة الأولى سنة ١٣٨١هـ، وهي
[ ٤١ ]
ضمن الجزء الثالث من مجموع فتاوى شيخ الإسلام من ص١ إلى ص١٢٨.
وأجودها وأفضلها، طبعة مكتبة العبيكان عام ١٤.٦هـ بتحقيق الشيخ الدكتور محمد بن عودة السعوي.
ح - شروح الكتاب:
للكتاب عدة شروح مختصرة وهي كالآتي:
١ - التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية تأليف الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي، طبعت بتعليق وعناية الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن صالح المحمود.
٢ - تقريب التدمرية، تأليف سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى ـ.
٣ - الأجوبة المرضية في تقريب التدمرية لأبي مصعب الجزائري.
٤ - التوضيحات الأثرية على الرسالة التدمرية تأليف فخر الدين المحسي.
٥ - توضيح مقاصد المصطلحات العلمية في الرسالة التدمرية ومعه الأسئلة والأجوبة المرضية مع الرسالة التدمرية مؤلفه صاحب الكتاب العبد الفقير إلى الله، وهو يدل على عنوانه حل ألفاظ ومصطلحات الرسالة التدمرية.
[ ٤٢ ]