قال بعدها (وَجَمِيعُ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشَّرْعِ وَالْبَيَانِ كُلُّهُ حَقٌّ.)
_________________
(١) يعني به أنَّ المؤمن لا يُفَرِّقُ بين كلام الله - ﷿ - ولا بين السُّنَنِ، فكل ما جاء في الكتاب أو صح عن رسول الله ﷺ في أمور العقيدة والشريعة هذا يجب التسليم له، وكله حق يجب الإيمان به، وذلك كما قال - ﷿ - في وصف اليهود ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ﴾ [البقرة:٨٥] الآية، وكذلك قوله ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة:٢٨٥]، وكذلك قوله ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [النساء:١٥٠] . فالواجب هو الإيمان بجميع ما أنزل الله - ﷿ - على رسوله في القرآن، وما صَحَّ عن رسول الله ﷺ في السنة، فالكل حق صَدَرَ عن مشكاة واحدة، عن الرب - ﷻ - وتقدست أسماؤه.
[ ٤٠٩ ]