س١/ ما صحة الرواية التي فيها أنَّ شق صَدْرِهِ كانَ وهو مُسْتَرْضَعْ في بني سعد؟
ج/ الجواب أن هذا صحيح، النبي ﷺ شُقَّ صدره عدة مرات بكل مرة ما يناسبه، ثلاث مرات لكل مرة بما يناسبها، ومن العجيب ما رواه الإمام أحمد من حديث أنس (أنه ﷺ كان يُرَى المخيط في صدره من أثر الشق) (١)، المخيط في صدره من أثر شقِّ صدره ﷺ.
س٢/ عندما صلَّى النبي ﷺ في بيت المقدس هل بالأجساد والأرواح؟
ج/ هذه ذكرناها.
س٣/ هل كلّم النبي ﷺ ربه في قصة الإسراء والمعراج؟
ج/ هذه الأسئلة قبل تمام الدرس جاء الجواب عليها.
س٤/ هل كان المعراج بالبُراق؟
ج/ لا، البراق دابة رُكِبَ عليها ما بين مكة إلى بيت المقدس فقط، أما المعراج فبالمعراج، يعني يكون السؤال بهذا الشكل معناه أنَّ الدرس ما فُهِم.
س٥/ كيف نوّفق بين رواية أنَّ إبراهيم كان في السماء السابعة وموسى في السادسة وفي فرض الصلاة كان أول من قابل موسى؟
ج/لا، هو نزل فلما بلغ موسى راجعه موسى؛ يعني سأله موسى لا يعني أنه كان في السابعة.
س٦/ هل الكلام من الله - ﷿ - يصل مباشرة أم هو وحي؟
ج/ كلام الله - ﷿ - ثلاثة أنواع كما قال سبحانه في أخر سورة الشورى ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى:٥١]:
١- الأول: أن يكون وحيًا ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ وهذا يدخل فيه النفخ بالروع ويدخل فيه الإلهام ويدخل فيه المنام ويدخل فيه أشياء كثيرة.
٢- الثاني: أن يكون من وراء حجاب ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ وهو ما كُلِّم به موسى ﵇ وما كُلِّمَ به النبي محمد ﷺ فكان من وراء حجاب.
٣- الثالث: أن يرسل رسولًا ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ سبحانه.
س٧/ ما معنى النهران في الجنة، النيل والفرات و..؟
ج/ هذا نؤمن به والله - ﷿ - أعلم بحقيقته، نؤمن بما جاء في الحديث والله - ﷿ - أعلم بحقيقته، نهران باطنان ونهران ظاهران.
س٨/ هل التكليم مختصًا بالأنبياء فقط أو يدخل فيه غيرهم؟
ج/ أما تكليم الله - ﷿ -، فهو لم يكلم الله - ﷿ - مباشرة إلا موسى ﵇ ومحمد بن عبد الله ﷺ من الرسل، ونضيف عليهم آدم ﵇ من الأنبياء.
س٩/ [سؤال عن الروح وشكلها]؟
ج/ الروح شكلها شكل الجسد؛ يعني بمعنى لو فُصِلَتْ روحك عنك صارت الصورة واحدة، يكون الجسد الجثمان، والروح مخلوق، الله - ﷿ - أعلم بحقيقتها لكن من حيث الصورة واحدة.
ويدل عليه أن النبي ﷺ قال «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي» (٢) ومعلوم أنّ الرائِي للنبي ﷺ في المنام إنما يرى روحه؛ لأن جسده ﷺ مدفون، وإذا كان رأى روحه فإنه يرى روحه على صورة جسده ﷺ الذي كان يعيش في الدنيا بروحه وجسده.
لهذا الروح صورتها صورة الجسد، الروح والجسد نفس الصورة، الروح تدخل في الإنسان؛ يعني في النفخ فيه حينما يكون جنينا وتتشكل مع الجسد، هيئة الروح هي هيئة الجسد والله أعلم بحقائق الأشياء.
س١٠/ هل يجوز أن نقول إن القرآن مُؤَلَفْ؟
ج/ لا يجوز ذلك، هذا من امتهان القرآن؛ القرآن كلام الله - ﷿ -، التأليف معناه الجمع، يُؤَلِّفْ ما بين جملة وجملة ويناسق بينها، ألَّفه؛ يعني جَمَعَهُ ونسَّق بينه؛ بين جمله ومباحثه وإلى آخره.
القرآن كلام الله - ﷿ -، القرآن نزل على سبعة أحرف، هذا من العجيب في كلام الله - ﷿ - أنَّ القرآن أنزل على سبعة أحرف.
يعني أنَّ القرآنَ سمعه جبريل على هذا النحو سبعة أحرف فنزل، هذا مما يدل على عِظَمِ كلام الرب - ﷻ -.
س١١/ ما هو أوَّل مسجد وُضِعَ في الأرض؟
ج/ المسجد الحرام ثُمَّ بعده بأربعين عامًا وُضِعَ المسجد الأقصى، يعني وُضِعَ هذا المسجد الموجود.
والمسجد الحرام بنته الملائكة، يعني الكعبة بنتها الملائكة.
والمسجد الحرام حدد حرمته ابراهيم ﵇، وهو الذي حَرَّمَهُ، يعني ما حول الكعبة.
_________________
(١) مسلم (٤٣١)
(٢) البخاري (١١٠) / مسلم (٦٠٥٦) / الترمذي (٢٢٧٦) / ابن ماجه (٣٩٠٠)
[ ١٨٧ ]
والمسجد الأقصى أيضًا بنته الملائكة بعد بناء الكعبة بأربعين سنة ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء:١] لفظة ﴿أَقْصَا﴾ هذه أَفْعَل فتدل على أنَّ ثَمَّ مسجدا ليس قاصي ولكنه ليس بأقصى، ولذلك فُهم من الآية أنَّ فيها بشارة بالهجرة، وفُهم من الآية فيها إرهاص بالهجرة، وأنه ثّمَّ مسجد سَيُعَظَّمْ سيكون قاصيًا عن المسجد الحرام ولكنه ليس أقصى.
ولهذا قال تعالى ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا﴾ فكونه كان أقصى يعني أقصى المساجد؛ يعني فيه جمع من المساجد، والمساجد هذه هي الثلاثة المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ والمسجد الأقصى.
بيت المقدس أعم، المسجد خاص مثل ما تقول مكة والكعبة أو المسجد الحرام.
بالمناسبة فيه تشوفون في الصور، في القبة الموجودة هذه الزرقاء وأنها ذهبية أو شيء، المهم القبة المعروفة هذه القبة (١) وُضعت على الصخرة، لذلك الذي تحتها يسمى مسجد الصخرة ما هو المسجد الأقصى، وهذا الذي حول الصخرة لا يصلَّى فيه يعني اختيارًا؛ لأنّ هذا عُظِّمَتْ فيه الصخرة، الصخرة لا يجوز تعظيمها لا ببناء قبة عليها ولا بتحويطها وإلى آخره، وإنما هي من جملة ما وصل إليه المسجد، فالتعظيم صار للصخرة بالبناء عليها ووضع القبة الحالية عليها هذا بعد زمن الصحابة رضوان الله عليهم.
أما المسجد الأقصى وهو مسجد قديم تشوفونه بعيد، لو شفتوا الصورة هذا هو الذي فيه حصل الصلاة؛ صلاة النبي ﷺ والإسراء كان إليه.
نعم توسعة المسجد الأقصى توسّع وشمل الصخرة هذه وزيادة عليها، فللجميع الاسم الآن، اسم المسجد الأقصى للجميع للمسجد القديم العتيق ولما ألحق به من التوسعة؛ لكن ليس المسجد الأقصى الذي فيه المحراب وفيه يعني الإمام الذي هو ما يسمى بمسجد الصخرة، وهذا من الأغلاط الشائعة.
س١٢/ بالنسبة للنيل والفرات كيف أنهما من أنهار الجنة؟
ج/ هذا قلنا نؤمن بها على حقيقتها، النيل والفرات ولا يعني أنها من السماء بمعنى أن السماء متصلة بالأرض من هذا الموضع، لا، أنت إذا ذهبت إلى الجبال رأيت منابع النيل تجدها ومنابع الفرات تجدها؛ ولكن النيل والفرات وجدهما النبي ﷺ في السماء وهذا حق نؤمن به، كيف ذلك؟ وما اتصال النهرين اللذين في السماء بالنهرين الذين في الأرض؟ الله أعلم بحقيقة ذلك.
س١٣/ أليس الذي بنى المسجد الحرام هو ابراهيم واسماعيل؟
ج/ قال - ﷿ - ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة:١٢٧] ولمَّا جاء ابراهيم ﵇ إلى الوادي، الوادي ليس فيه أحد فقال ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾، فهو قصد هذا المكان، هذا الوادي عند البيت.
فالبيت موجود لكنه ما وجد منه إلا قواعده.
لكن متى أقيم؟
لمَّا بلغ اسماعيل وشارك أباه ابراهيم عليهما الصلاة والسلام في بنائه ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ يعني بعد بلوغ اسماعيل وإلا فالبيت موجود من قبل.
س١٤/ يقال إنَّ يعقوب هو الذي بنى المسجد الأقصى؟
ج/ ليس بصحيح، المسجد الأقصى بنته الملائكة مثل المسجد الحرام.
(وسئل النبي ﷺ عن أول مسجد وُضِعَ في الأرض، قال الكعبة، قيل ثم أي، قال المسجد الأقصى، قيل كم كان بينهما، قال أربعين سنة) (٢) .
س١٥/هل من صفات الله - ﷿ - التَّدَلِّي، وما مفهوم الآية والحديث؟
ج/ هذا التدلي الذي في الآية ليس لله - ﷿ -، والتدلّي الذي جاء في الحديث هذا أهل العلم منهم من أثبته صفة، وذلك منه لأجل تصحيح الرواية، ومنهم من أنكر ذلك وهو الصّحيح؛ لأنَّ هذه من أفراد شريك بن عبد الله بن أبي نمر فلا يؤخذ منه، وعامة أهل العلم الذين رووا الحديث خالفوه في ذلك، أصحاب أنس خالفوه في ذلك.
س١٦/ هل الصخرة لها مكانة شرعية معينة، وما سبب شهرتها؟
لا الصخرة بناء القبة عليها حرام، والتعلق بها حرام، والصخرة ليس لها مكانة، وهي مثل غيرها من الأمكنة.
وسبب شهرتها أنها رُبِطَ بها البراق، وهي قريبة من المسجد الأقصى، فرُبِطَ بها البراق ومشى النبي ﷺ ودخل المسجد.
ويقولون، وهذا لم أره في رواية ثابتة ويحتاج إلى تأمل أنَّه ﷺ عُرِجَ به منها، يعني صعد عليها ومنها طلع، لكن هذا لا أعرفه في رواية ثابتة، يعني لم أره في رواية ثابتة، ويقال إنَّ بها مغارة، وأنَّ النبي ﷺ من هنا خرج، يعني ثَمَّ بها تعلُّقات.
وقد نبَّهَ أهل العلم أئمة السنة أنَّ كل هذه التعلقات بالصخرة وبناء القبة عليها إلخ، كل هذا حرام، ومن التعلقات تعلقات بدعية ومن وسائل الشرك.
وفقكم الله جميعا وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
_________________
(١) انتهى الوجه الأول من الشريط الرابع عشر.
(٢) البخاري (٣٣٦٦)
[ ١٨٨ ]
الحمد الله حق الحمد وأوفاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسَلِّمْ اللهم تسليما مزيدًا، أما بعد: