قال بعد ذلك (وَيَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلاَ يَمْلِكُهُ شَيْءٌ)
_________________
(١) يريد بذلك أنه ﷾ هو المتَفَرِّدْ في أنَّهُ يملك كل شيء. فما من شيء إلا والله؟ ربّه، وهو مالكه وهو سَيِّدُهْ الُمَتصَرِّفْ في شؤونه، وكذلك هو ﷾ لا يَمْلِكُهُ شيء ولا يُؤَثِّرُ في ملكه شيء ﷾ إلا بإذنه، فهو الواحد الأحد في مُلكِه، الرّب وحده، والعباد محتاجون إليه في ذلك. وهذه الجملة واضحة في تقرير بعض أفراد الربوبية التي تجعل العبد يُقبِل على ربه في الدعاء، فهو سبحانه يقضي الحاجات لأنه يملك كلّ شيء ولا يملكه شيء ﷾. والعبد يدعو ربّه لأنه يعلم أنَّ الله يملك كلّ شيء ولا يملكه شيء ﷾. وهذا يَدُلُّكْ على عِظَمِ شأن الرّب؟ وعلى أنَّهُ هو المتفرد بتصريف الأحوال على التفصيل والإجمال.
[ ٦٠١ ]