س١/ ورد في فتح المجيد حديث زينب زوج عبد الله بن مسعود أنها كانت تختلف إلى يهودي فيرقي لها عينها فتهدأ، إلى آخره، ما صحة الحديث وما توجيهه؟
ج/ الحديث هذا معروف، وهو سبب قول ابن مسعود ﵁: قال رسول الله ﷺ «إنّ الرقى والتمائم والتولة شرك» (١) وهو حديث صحيح رواه الإمام أحمد وأبو داوود وجماعة.
أما قراءة اليهودي وكون اليهودي يرقي حَمَلَهُ العلماء على أحد الوجهين:
الأول: أنه كان يرقيها بذكر الله، بالدعاء العام، والرُّقية تكون بكتاب الله - ﷿ - وبسنة رسوله - ﷺ - وبالدعاء الذي ينفع المشتمل على: خير واستعانة واستغاثة وتوسل إلى الله - ﷿ - ونحو ذلك، فيُحْمَلْ على أنه كان يدعو ورقيته كانت دعاء.
والثاني: أنه كان يرقي بالتوراة، بما يعلمه من التوراة مناسبًا للرقية، وهذا الوجه رُجِّحْ بقول ابن مسعود ﵁ (إنما ذلك الشيطان كان ينخسها بيده)، فإذا رقى اليهودي سكنت، وهذا يدل على أنَّ الرقية عنده لم تكن مشروعة على هذا النحو فلا تُحْمَل على أنها رقية بذكر الله - ﷿ - مطلقًا.
_________________
(١) أبو داود (٣٨٨٣)
[ ٤٧٣ ]