الشرح:
ذكر المؤلف ﵀ ثبوت استواء الله على عرشه وأنه في سبعة مواضع في القرآن:
الموضع الأول: قوله في سورة الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤].
﴿اللَّهُ﴾ خبر ﴿إنَّ﴾.
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾: أوجدهما من العدم على وجه
[ ١ / ٣٧٣ ]
تعريف العرش في اللغة
الإحكام والإتقان.
﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: ومدة هذه الأيام كأيامنا التي تعرف، لأن الله ﷾ ذكرها منكرة، فتحمل على ما كان معروفًا.
وأول هذه الأيام يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة.
منها أربعة أيام للأرض، ويومان للسماء، كما فصل الله ذلك في سورة فصلت:
﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ [فصلت: ٩ - ١٠]، فصارت أربعة: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١١ - ١٢].
وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: ﴿ثَمَّ﴾: للترتيب.
و﴿الْعَرْشِ﴾: هو ذلك السقف المحيط بالمخلوقات، ولا نعلم مادة هذا العرش، لأنه لم يرد عن النبي ﷺ حديث صحيح يبين من أين خلق هذا العرش، لكننا نعلم أنه أكبر المخلوقات التي نعرفها.
وأصل العرش في اللغة: السرير الذي يختص به الملك، ومعلوم أن السرير الذي يختص به الملك سيكون سريرًا عظيمًا فخمًا لا نظير له.
[ ١ / ٣٧٤ ]
تفسير الاستواء عند السلف
تفسير الاستواء عند أهل التعطيل
وفي هذه الآية من صفات الله تعالى عدة صفات، لكن المؤلف ساقها لإثبات صفة واحدة، وهي الاستواء على العرش.
وأهل السنة والجماعة يؤمنون بأن الله تعالى مستوى على عرشه استواء يليق بجلاله ولا يماثل استواء المخلوقين.
فإن سألت: ما معنى الاستواء عندهم؟ فمعناه العلو والاستقرار.
وقد ورد عن السلف في تفسيره أربعة معاني: الأول: علا، والثاني: ارتفع، والثالث: صعد. والرابع: استقر.
لكن (علا) و(ارتفع) و(صعد) معناها واحد، وأما (استقر)، فهو يختلف عنها.
ودليلهم في ذلك: أنها في جميع مواردها في اللغة العربية لم تأت إلا لهذا المعنى إذا كانت متعدية بـ (على):
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ [المؤمنون: ٢٨].
وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [الزخرف: ١٢ - ١٣].
وفسره أهل التعطيل بأن المراد به الاستيلاء، وقالوا: معنى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]، يعني: ثم استولى عليه.
واستدلوا لتحريفهم هذا بدليل موجب وبدليل سالب:
[ ١ / ٣٧٥ ]
استدلال أهل التعطيل
- أما الدليل الموجب، فقالوا: إننا نستدل بقول الشاعر:
قد استوى بشر على العراق من غير سيف أو دم مهراق
(بشر): ابن مروان، (استوى)، يعني: استولى على العراق.
قالوا: وهذا بيت بن رجل عربي، ولا يمكن أن يكون المراد به استوى على العراق، يعني علا على العراق! لا سيما أنه في ذلك الوقت لا طائرات يمكن أن يعلو على العراق بها.
أما الدليل السلبي، فقالوا لو أثبتنا أن الله ﷿ مستو على عرشه بالمعنى الذي تقولون، وهو العلو والاستقرار، لزم من ذلك أن يكون محتاجًا إلى العرش، وهذا مستحيل، واستحالة اللازم تدل على إستحالة الملزوم. ولزم من ذلك أن يكون جسمًا، لأن استواء شيء على شيء بمعنى علوه عليه يعني أنه جسم. ولزم أن يكون محدودًا، لأن المستوي على الشيء يكون محدودا، وإذا استويت على البعير، فأنت محدود في منطقة معينة محصور بها وعلى محدود أيضًا.
هذه الأشياء الثلاثة التي زعموا أنها تلزم من إثبات أن الاستواء بمعنى العلو والارتفاع.
والرد عليهم من وجوه:
أولًا: تفسيركم هذا مخالف لتفسير السلف الذي أجمعوا عليه، والدليل على إجماعهم أنه لم ينقل عنهم أنهم قالوا به
[ ١ / ٣٧٦ ]
وخالفوا الظاهر، ولو كانوا يرون خلاف ظاهره، لنقل إلينا، فما منهم أحد قال: إن (استوى) بمعنى (استولى) أبدًا.
ثانيًا: أنه مخالف لظاهر اللفظ، لأن مادة الاستواء إذا تعدت بـ (على)، فهي بمعنى العلو والاستقرار، هذا ظاهر اللفظ، وهذه مواردها في القرآن وفي كلام العرب.
ثالثًا: أنه يلزم عليه لوازم باطلة:
١ - يلزم أن يكون الله ﷿ حين خلق السماوات والأرض ليس مستوليًا على عرشه، لأن الله يقول: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]، و﴿ثُمَّ﴾ تفيد الترتيب، فيلزم أن يكون العرش قبل تمام خلق السماوات والأرض لغير الله.
٢ - أن الغالب من كلمة (استولى) أنها لا تكون إلا بعد مغالبة! ولا أحد يغالب الله.
أن المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغال (١)
٣ - من اللوازم الباطلة أنه يصح أن نقول: إن الله استوى على الأرض والشجر والجبال، لأنه مسئول عليها.
وهذه لوازم باطلة، وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم.
_________________
(١) ينسب هذا البيت إلى نفيل بن حبيبو قاله عندما أنزل الله على أصحاب الفيل النقمة، "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥٠٢).
[ ١ / ٣٧٧ ]
وأما استدلالهم بالبيت، فنقول:
١ - أثبتوا لنا سند هذا البيت وثقة رجاله، ولن يجدوا إلى ذلك سبيلًا.
٢ - من هذا القائل؟ أفلا يمكن أن يكون قاله بعد تغير اللسان؟ لأنه كل قول يستدل به على اللغة العربية بعد تغير اللغة العربية فإنه ليس بدليل، لأن العربية بدأت تتغير حين اتسعت الفتوح ودخل العجم مع العرب فاختلف اللسان، وهذا فيه احتمال أنه بعد تغير اللسان.
٣ - أن تفسيركم "استوى بشر على العراق" بـ (استولى) تفسير تعضده القرينة، لأنه من المعتذر أن بشرًا يسعد فوق العراق فيستوي عليه كما يستوي على السرير أو على ظهر الدابة فلهذا نلجأ إلى تفسيره بـ (استولى).
هذا نقوله من باب التنزل، وإلا، فعندنا في هذا جواب آخر:
أن نقول: الاستواء في البيت بمعنى العلو، لأن العلو نوعان:
١ - علو حسي، كاستوائنا على السرير.
٢ - وعلو معنوي، بمعنى السيطرة والغلبة.
[ ١ / ٣٧٨ ]
معنى الجسم
معنى الحد
فيكون معنى "استوى بشر على العراق" يعني: علا علو غلبة وقهر.
وأما قولكم: إنه يلزم من تفسير الاستواء بالعلو أن يكون الله جسمًا.
فجوابه: كل شيء يلزم من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فهوحق، ويجب علينا أن نلتزم به، ولكن الشأن كل الشأن أن يكون هذا من لازم كلام الله ورسوله، لأنه قد يمنع أن يكون لازمًا، فإذا ثبت أنه لازم، فليكن، ولا حرج علينا إذا قلنا به.
ثم نقول: ماذا تعنون بالجسم الممتنع؟
إن أردتم به أنه ليس لله ذات تتصف بالصفات اللازمة لها اللائقة بها، فقولكم باطل، لأن لله ذاتًا حقيقية متصفة بالصفات، وأن له وجهًا ويدًا وعينًا وقدمًا، وقولوا ما شئتم من اللوازم التي هي لازم حق.
وأن أردتم بالجسم الذي قلتم يمتنع أن يكون الله جسمًا:
الجسم المركب من العظام واللحم والدم وما أشبه ذلك، فهذا ممتنع على الله، وليس بلازم من القول بأن استواء الله على العرش علوه عليه.
وأما قولهم: إنه يلزم أن يكون محدودًا.
فجوابه أن نقول بالتفصيل: ماذا تعنون بالحد؟
إن أردتم أن يكون محدودًا، أي: يكون مباينًا للخلق منفصلًا
[ ١ / ٣٧٩ ]
خلاصة رد أهل السنة والجماعة على أهل التعطيل
عنهم، كما تكون أرض لزيد وأرض لعمر، فهذه محدودة منفصلة عن هذه، فهذا حق ليس فيه شيء من النقص.
وإن أردتم بكونه محدودًا: أن العرش محيط به، فهذا باطل، وليس بلازم، فإن الله تعالى مستوى على العرش، وإن كان ﷿ أكبر من العرش ومن غير العرش، ولا يلزم أن يكون العرش محيطًا به بل لا يمكن أن يكون محيطًا به، لأن الله ﷾ أعظم من كل شيء وأكبر من كل شيء والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه.
وأما قولهم: يلزم أن يكون محتاجًا إلى العرش.
فنقول: لا يلزم، لأن معنى كونه مستويًا على العرش: أنه فوق العرش، لكنه علو خالص، وليس معناه أن العرش يقله أبدًا، فالعرش لا يقله، والسماء لا تقله، وهذا اللازم الذي ادعيتموه ممتنع، لأنه نقص بالنسبة إلى الله ﷿، وليس بلازم من الاستواء الحقيقي، لأننا لسنا نقول: إن معنى ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، يعني: أن العرش يقله ويحمله، فالعرش محمول: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧]، وتحمله الملائكة الآن، لكنه ليس حاملًا لله ﷿، لأن الله ﷾ ليس محتاجًا إليه، ولا مفتقرًا إليه، وبهذا تبطل حججهم السلبية.
وخلاصة ردنا لكلامهم من عدة أوجه:
الأول: أن قولهم هذا مخالف لظاهر النص.
[ ١ / ٣٨٠ ]
ثانيًا: مخالف لإجماع الصحابة وإجماع السلف قاطبة.
ثالثًا: أنه لم يرد في اللغة العربية أن (استوى) بمعنى (استولى)، والبيت الذي احتجوا به على ذلك لا يتم به الاستدلال.
رابعًا: أنه يلزم عليه لوازم باطلة منها:
١ - أن يكون العرش قبل خلق السماوات والأرض، ملكًا لغير الله.
٢ - أن كلمة (استولى) تعطي في الغالب أن هناك مغالبة بين الله وبين غيره، فاستولى عليه وغلبه.
٣ - أنه يصح أن نقول - على زعمكم ـ: أن الله استوى على الأرض والشجر والجبال والإنسان والبعير، لأنه (استولى) على هذه الأشياء، فإذا صح أن نطلق كلمة (استولى) على شيء، صح أن نطلق كلمة (استولى) على شيء، صح أن نطلق (استوى) على ذلك الشيء، لأنهما مترادفان على زعمكم.
فبهذه الأوجه يتبين أن تفسيرهم باطل.
ولما كان أبو المعالي الجويني - عفا الله عنه - يقرر مذهب الأشاعرة، وينكر استواء الله على العرش، بل وينكر علو الله بذاته، قال: "كان الله تعالى ولم يكن شيء غيره، وهو الآن على ما كان عليه". وهو يريد أن ينكر استواء الله على العرش، يعني: كان ولا عرش، وهو الآن على ما كان عليه، إذًا: لم يستو على العرش. فقال له أبو العلاء الهمذاني: يا أستاذ! دعنا من ذكر العرش والاستواء على العرش - يعني: لأن دليله سمعي، ولولا أن
[ ١ / ٣٨١ ]
الموضع الثاني: في سورة يونس
الموضع الثالث: في سورة الرعد
الله أخبرنا به ما علمناه - أخبرنا عن هذه الضرورة التي تجد في نفوسنا: ما قال عارف قط: يا الله! إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو. فبهت أبو المعالي، وجعل يضرب على رأسه: حيرني الهمذاني، حيرني الهمذاتي! وذلك لأن هذا دليل فطري لا أحد ينكره.
الموضع الثاني: في سورة يونس، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يونس: ٣].
نقول فيها ما قلنا في الآية الأولى.
الموضع الثالث: في سورة الرعد قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الرعد: ٢].
﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾: هل يعني: ليس لها عمد مطلقًا؟ أو لها عمد لكنها غير مرئية لنا؟
فيه خلاف بين المفسرين، فمنهم من قال: إن جملة ﴿تَرَوْنَهَا﴾ صفة لـ ﴿عَمَدٍ﴾، أي: بغير عمد مرئية لكم، ولها عمد غير مرئية. ومنهم من قال: إن جملة ﴿تَرَوْنَهَا﴾ جملة مستأنفة، معناها: ترونها كذلك بغير عمد. وهذا الأخير أقرب، فإن السماوات ليس لها عمد مرئية ولا غير مرئية، ولو كان لها عمد، لكانت مرئية في الغالب، وإن كان الله تعالى قد يحجب عنا بعض المخلوقات الجسيمة لحكمة يريدها.
[ ١ / ٣٨٢ ]
الموضع الخامس: في سورة الفرقان
الموضع السادس: في سورة آلم السجدة
وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: هذا الشاهد، ويقال في معناها ما سبق.
الموضع الرابع: في سورة طه قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].
قدم ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ وهو معمول لـ ﴿اسْتَوَى﴾ لإفادة الحصر والتخصيص وبيان أنه ﷾ لم يستو على شيء سوى العرش.
وفي ذكر ﴿الرَّحْمَنُ﴾ إشارة إلى أنه مع علوه وعظمته موصوف بالرحمة.
الموضع الخامس: في سورة الفرقان قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٥٩].
﴿الرَّحْمَنُ﴾: فاعل ﴿اسْتَوَى﴾.
وقال في سورة آلم السجدة: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، وقال في سورة الحديد: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾.
الموضع السادس: في سورة آلم السجدة قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [السجدة: ٤].
نقول فيها مثل ماقلنا في آيتي الأعراف ويونس، لكن هنا فيه زيادة: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾؛ يعني: بين السماء والأرض، والذي بينهما مخلوقات عظيمة استحقت أن تكون معادلة للسماوات والأرض، والذي بينهما مخلوقات عظيمة استحقت أن تكون معادلة للسماوات والأرض وهذه المخلوقات العظيمة منها ما هو معلوم لنا كالشمس والقمر والنجوم والسحاب ومنها ما هو مجهول إلى الآن.
[ ١ / ٣٨٣ ]