وكذلك ما ورد في حديث ابن عمر كيف يحكي رسول الله ﷺ قال: "يأخد الله ﷿ سماواته وأرضيه بيديه، فيقول: أنا الله"، ويقبض أصابعه ويبسطها (١). فيقال فيه ما قيل في حديث أبي هريرة.
والفائدة المسلكية من الإيمان بصفتي السمع والبصر: أن نحذر مخالفة الله في أقوالنا وأفعالنا.
وفي الآية من أسماء الله إثبات اسمين هما: السميع، والبصير. ومن الصفات: إثبات السمع، والبصر، والأمر، والموعظة.
وقوله: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩].
وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣].
وقوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١].
وقوله: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام:
_________________
(١) رواه مسلم (٢٧٨٨) كتاب صفات المنافقين/ عن ابن عمر ﵄.
[ ١ / ٢١٢ ]
الآية الأولى
١٢٥] ":
الشرح:
هذه آيات في إثبات صفتي المشيئة والإرادة:
فالآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩].
﴿وَلَوْلا﴾: بمعنى: هلا، فهي للتحضيض، والمراد بها هنا التوبيخ، بمعنى أنه يوبخه على ترك هذا القول.
﴿إِذْ دَخَلْتَ﴾: حين دخلت.
﴿جَنَّتَكَ﴾: الجنة، بفتح الجيم هي البستان الكثير الأشجار، سميت بذلك لأن من فيها مستتر بأشجارها وغصونها، فهو مستجن فيها، وهذه المادة (الجيم والنون) تدل على الاستتار، ومنه: الجنة - بضم الجيم - التي يتترس بها الإنسان عند القتال، ومنها: الجنة - بكسر الجيم ـ، يعني، الجن، لأنهم مستترون.
وقوله: ﴿جَنَّتَكَ﴾: هذه مفرد، والمعلوم من الآيات أن له جنتين، فما هو الجواب حيث كانت هنا مفردة مع أنهما جنتان؟
الجواب: أن يقال: إن المفرد إذا أضيف يعم فيشمل الجنتين. أو أن هذا القائل أراد أن يقلل من قيمة الجنتين، لأن المقام مقام وعظ وعدم إعجاب بما رزقه الله، كأنه يقول: هاتان الجنتان جنة واحدة، تقليلًا لشأنهما، والوجه الأول أقرب إلى قواعد اللغة العربية ﴿قُلْتَ﴾: جواب ﴿لَوْلا﴾.
[ ١ / ٢١٣ ]
وقوله: ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ﴾: ﴿مَا﴾: يحتمل أن تكون موصولة، ويحتمل أن تكون شرطية: فإن جعلتها موصولة، فهي خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هذا ما شاء الله، أي: ليس هذا بإرادتي وحولي وقوتي، ولكنه بمشيئة الله، أي: هذا الذي شاءه الله. وإن جعلتها شرطية، ففعل الشرط ﴿شَاءَ﴾، وجوابه محذوف، والتقدير: ما شاء الله كان، كما نقول: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. والمراد: كان ينبغي لك أن تقول حين دخلت جنتك: ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ﴾، لتتبرأ من حولك وقوتك لا تعجب بجنتك.
وقوله: ﴿لاَ قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ﴾: ﴿لا﴾: نافية للجنس. و﴿قُوَّةَ﴾: نكرة في سياق النفي، فتعم، والقوة صفة يتمكن بها الفاعل من فعل ما يريد بدون ضعف.
فإن قيل: ما الجمع بين عموم نفي القوة إلا باله، وبين قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ [الروم: ٥٤]، وقال عن عاد: ﴿وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥]، ولم يقل: لا قوة فيهم، فأثبت للإنسان قوة.
فالجواب: أن الجمع بأحد الوجهين:
الأول: أن القوة التي في المخلوق كانت من الله ﷿، فلولا أن الله أعطاه القوة، لم يكون قويًا، فالقوة التي عند الإنسان مخلوقة لله، فلا قوة في الحقيقة إلا بالله.
[ ١ / ٢١٤ ]
الآية الثانية
الثاني: أن المراد بقوله: ﴿لا قُوَّةَ﴾، أي: لا قوة كاملة إلا بالله ﷿.
وعلى كل حال، فهذا الرجل الصالح أرشد صاحبه أن يتبرأ من حوله وقوته، ويقول: هذا بمشيئة الله وبقوة الله.
في هذه الآية: إثبات اسم من أسماء الله، وهو: الله، وإثبات ثلاث صفات: الألوهية، والقوة، والمشيئة.
ومشيئة الله: هي إرادته الكونية، وهي نافذة فيما يحبه وما لا يحبه، ونافذة على جميع العباد بدون تفصيل، ولابد من وجود ما شاءه بكل حال، فكل ما شاء الله وقع ولا بد، سواء كان فيما يحبه ويرضاه أم لا.
الآية الثانية: وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]:
﴿لَوْ﴾: حرف امتناع لامتناع، وإذا كان جوابه منفيًا بـ (ما)، فإن الأفصح حذف اللام، وإذا كان مثبتًا، فالأكثر ثبوت اللام، كما قال تعالى: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ [الواقعة: ٦٥]. فنقول: الأكثر، ولا نقول: الأفصح، لأنه ورد إثبات اللام وحذفها في القرآن الكريم: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠]. وقولنا: إن الأفصح حذف اللام في المنفي، لأن اللام تفيد التوكيد، والنفي ينافي التوكيد، ولهذا كان قول الشاعر:
[ ١ / ٢١٥ ]
ولو نعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الليالي
خلاف الأفصح، والأفصح: لو نعطى الخيار ما افترقنا
قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾: الضمير يعود على المؤمنين والكافرين، لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ [البقرة: ٢٥٣].
وفي هذا رد واضح على القدرية الذي ينكرون تعلق فعل العبد بمشيئة الله، لأن الله قال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾، يعني: ولكنه شاء أن يقتتلوا فاقتتلوا. ثم قال: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾، أي: يفعل الذي يريده، والإرادة هنا إرادة كونية.
وقوله: ﴿يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾: الفعل باعتبار ما يفعله ﷾ بنفسه فعل مباشر. وباعتبار ما يقدره على العباد فعل غير مباشر، لأنه من المعلوم أن الإنسان إذا صام وصلى وزكى وحج وجاهد، فالفاعل الإنسان بلا شك، ومعلوم أن فعله هذا بإرادة الله.
ولا يصح أن ينسب فعل العبد إلى الله على سبيل المباشرة، لأن المباشر للفعل والإنسان، ولكن يصح أن ينسب إلى الله على سبيل التقدير والخلق.
أما ما يفعله الله بنفسه، كاستواءه على عرشه، وكلامه، ونزوله إلى السماء الدنيا، وضحكه وما أشبه ذلك، فهذا ينسب إلى الله تعالى فعلًا مباشرة.
[ ١ / ٢١٦ ]
الآية الثالثة
في هذه الآية من الأسماء: الله. ومن الصفات: المشيئة، والفعل، والإرادة.
الآية الثالثة: قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١].
﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ﴾: المحل هو الله ﷿، وكذلك النبي ﵊ يحل ويحرم، لكن بإذن من الله ﷿، قال النبي ﷺ: "أحلت لنا ميتتان ودمان" (١)، وكان ﵊ يقول: "إن الله يحرم عليكم"، كذا يخبر أنه حرم، وربما يحرم تحريمًا يضفيه إلى نفسه، لكنه بإذن الله.
﴿بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾: هي الإبل والبقر والغنم، والأنعام جمع نعم، كأسباب جمع سبب.
﴿إِلاّ مَا يُتْلَى﴾: إلا الذي يتلى عليكم في هذه السورة، وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة، ٣]، فالاستثناء هنا فيه منقطع وفيه متصل، فبالنسبة للميتة من بهيمة الأنعام متصل، وبالنسبة للحم
_________________
(١) رواه أحمد (٢/ ٩٧)، وابن ماجه (٣٣١٤)، والدارقطني (٤/ ٢٧٢) وقال إن المؤلف أصح، البيهقي (١/ ٢٥٤) ورجح أيضًا الموقوفح إلا أنه قال: إن له حكم الرفع، ورواه عبد حميد في "المنتخب" (٨١٨)، عزاه الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٢٠٢) لابن مردوية عن ابن عمر ﵁. وانظر "الصحيحة" (١١١٨).
[ ١ / ٢١٧ ]
الآية الرابعة
الخنزير منقطع، لأنه ليس من بهيمة الأنعام.
وقوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾: ﴿غَيْرَ﴾: حال من الكاف في ﴿لَكُمْ﴾، يعني: حال كونكم لا تحلون الصيد وأنتم حرم، وهذا الاستثناء منقطع أيضًا، لأن الصيد ليس من بهيمة الأنعام.
وقوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾، يعني: قاتليه في الإحرام، لأن الذي يفعل الشيء يصير كالمحل له، و﴿الصَّيْدِ﴾: هو الحيوان البري المتوحش المأكول، هذا هو الصيد الذي حرم في الإحرام.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾: هذه الإرادة شرعية، لأن المقام مقام تشريع، ويجوز أن تكون إرادة شرعية كونية، ونحمل الحكم على الحكم الكوني والشرعي، فما أراده كونًا، حكم به وأوقعه، وما أراده شرعًا، حكم به وشرعه لعباده.
في هذه الآية من الأسماء: الله. والمن الصفات: التحليل، والحكم، والإرادة.
الآية الرابعة: قوله ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥].
قوله: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾: المراد بالإرادة هنا الإرادة الكونية، والمراد بالهداية هداية التوفيق، فتجده منشرح الصدر في شرائع الإسلام وشعائره، يفعلها بفرح وسرور
[ ١ / ٢١٨ ]
وانطلاق.
فإذا عرف من نفسك هذا، فاعلم أن الله أراد بك خيرًا وأراد لك هداية، أما من ضاق به ذرعًا والعياذ بالله فإن هذا علامة على الله لم يرد له هداية، وإلا لا نشرح صدره.
ولهذا تجدون الصلاة التي هي أثقل ما يكون على المنافقين قرة عيون المخلصين، قال النبي ﷺ: "حبب إلى ما دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة" (١)، ولا شك أن النبي ﷺ أكمل الناس إيمانًا، فانشرح صدره بالصلاة وصارت قرة عينه.
فإذا قيل للشخص: إنه يجب عليك أن تصلي مع الجماعة في المسجد، فانشرح صدره، وقال الحمد لله الذي شرع لي ذلك، ولولا أن الله شرعه، لكان بدعة، وأقبل إليه، ورضي به، فهذا علامة على أن الله أراد أن يهديه وأراد به خيرًا.
قال: ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾: ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾: بمعنى يوسع، ومنه قول موسى ﵊ لما أرسله الله إلى فرعون: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥]، يعني: وسع لي صدري في مناجاة هذا الرجل ودعوته، لأن فرعون كان جبارًا عنيدًا.
وقوله: ﴿لِلإِسْلامِ﴾: هذا عام لأصل الإسلام وفروعه
_________________
(١) رواه أحمد (٣/ ١٢٨)، والنسائي (٧/ ٦١)، والحاكم (٢/ ١٦٠)، وصححه، وأبو يعلى (٦/ ١٩٩) عن أنس ﵁، وحسّن الحافظ في "التلخيص" (٣/ ١٣٤) رواية النسائي.
[ ١ / ٢١٩ ]
وواجباته، وكلما كان الإنسان بالإسلام وشرائعه أشرح صدرًا، كان أدل على إرادة الله به الهداية.
وقوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾: من يرد أن يضله: ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾، يعني: كأنه حين يعرض عليه الإسلام يتكلف الصعود إلى السماء، ولهذا جاءت الآية: ﴿يَصَّعَّدُ﴾، بالتشديد، ولم يقل: يصعد، كأنه يتكلف الصعود بمشقة شديدة، وهذا الذي يتكلف الصعود لا شك أنه يتعب ويسأم.
ولنفرض أن هذا رجل طلب منه أن يصعد جبلًا رفيعًا وصعبًا، فإذا قام يصعد هذا الجبل، سوف يتكلف، وسوف يضيق نفسه ويرتفع وينتهب، لأنه يجد من هذا ضيقًا.
وعلى ما وصل إليه المتأخرون الآن، يقولون: إن الذي يصعد في السماء كلما ارتفع وازداد ارتفاعه، كثر عليه الضغط، وصار أشد حرجًا وضيقًا، وسواء كان المعنى الأول أو المعنى الثاني، فإن هذا الرجل الذي يعرض عليه الإسلام وقد أراد الله أن يضله يجد الحرج والضيق كأنما يصعد في السماء.
ونأخذ من هذه الآية الكريمة إثبات إرادة الله ﷿.
والإرادة المذكورة هنا إرادة كونية لا غير، لأنه قال: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ﴾، ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ﴾، وهذا التقسيم لا يكون إلا في الأمور الكونيات، أما الشرعية، فالله يريد من كل أحد أن
[ ١ / ٢٢٠ ]