الحسن أكبر أولاد علي ﵁ وبه كان يكنى
التلقيب ب «أمير المؤمنين» بدأ من زمن عمر ﵁
تلقيب علي ﵁ ب «الإمام» ليس من الألقاب المشهورة عند أهل السنة
ويُحب كذلك لقرابتِه من النبي ﷺ، ولهذا قال ﷺ لما شكا إليه عمُّه العباسُ ﵁ أنَّ قريشًا يجْفُون بني هاشم قال: «والله لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ إِيمَانٌ حتى يُحِبَّكُمْ لله ﷿ يعني لدينكم وإيمانكم بالله - ولقرابتي»، وفي رواية: «حتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» (^١).
قال الناظمُ ﵀:
٤٠ - أَعْنِي أَبَا الحَسَنِ الإِمَامَ وَمَنْ لَهُ … بَينَ الأَنَامِ فَضَائِلٌ لَمْ تُجْحَدِ
في هذا البيت صرَّح الناظمُ ﵀ بالمعْنِيِّ في البيتين السابقين، فلما ذكر صفاته ومناقبه أوَّلًا، عيَّنه وبيَّنَه بعد ذلك بقوله: «أَعْنِي أَبَا الحَسَنِ» وهذه كنيةُ عليٍّ ﵁، وهو مشهورٌ بها؛ لأنَّ الحَسَن أكبرُ من الحسين ﵄، فالحسن هو أكبرُ وَلَدَيهِ من فاطمة ﵃ أجمعين.
وقوله: «الإِمَامَ» لم يكن يُعرفُ ﵁ في خلافتِهِ ب «الإمام»، بل كان يلَقَّبُ ب «أمير المؤمنين»، والتلقيب ب «أمير المؤمنين» بدأ منذ زمن عمرَ ﵁، أما الذين يلقِّبُونَ عليًّا ﵁ ب «الإِمَام» فهم الرافضة، ولكن قد يجري على ألسنة بعض أهل السُنَّة إطلاق اسم «الإمام» على
_________________
(١) أخرجه الترمذي في «جامعه» (٣٧٥٨) - واللفظ له، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٢٢١١)، وأحمد في «المسند» (١٧٥٥٠) و(١٧٥٥١) و(١٧٧٧)، والنسائيُّ في «الكبرى» (٨١٧٦)، جميعهم من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب - ويقال: المطلب - بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ﵁. وأخرجه ابن ماجه في «سننه» (١٤٠) من طريق الأعمش عن أبي سبرة النخعي عن محمد بن كعب القرظي عن العباس ﵁.
[ ١٢٨ ]