الأول: الإيمان بوجودهم
وملائكته (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
(١) الملائكة: عالم غيبي مخلوقون، عابدون لله تعالى، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، خلقهم الله تعالى من نور، ومنحهم الأنقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ [سورة الأنبياء، الآيتين: ١٩-٢٠] . وهم عدد كثير لا يحصيهم إلا الله تعالى، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس ﵁ في قصة المعراج أن النبي ﷺ رفع له البيت المعمور في السماء يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودا إليه آخر ما عليهم. (١)
والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بوجودهم.
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة. ومسلم، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله ﷺ وفرض الصلوات.
[ ٩٠ ]
الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم
الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه "كجبريل" ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالًا.
[ ٩١ ]
الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم
الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، كصفة " جبريل " فقد أخبر النبي ﷺ أنه رآه على صفته التي خلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق. (١) وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما حصل (لجبريل) حين أرسله تعالى إلى-مريم-فتمثل لها بشرًا سويًا، وحين جاء إلى النبي ﷺ وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ أحد من الصحابة، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فخذيه، وسأل النبي ﷺ عن الإسلام، والإيمان والإحسان، والساعة، وأماراتها، فأجابه النبي ﷺ فانطلق. ثم قال النبي ﷺ: "هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". رواه مسلم. (٢)
وكذلك الملائكة الذين أرسلهم الله تعالى إلى إبراهيم، ولوط كانوا في صورة رجال.
_________________
(١) البخاري، كتاب بدء الخلق، ٣٢٣٢-٣٢٣٣
(٢) تقدم تخريجه.
[ ٩١ ]
الرابع: الإيمان بما علمنا من أعمالهم
الرابع: الإيمان بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها بأمر الله تعالى، كتسبيحه، والتعبد له ليلًا ونهارًا بدون ملل ولا فتور.
[ ٩١ ]
وقد يكون لبعضهم أعمال خاصة.
مثل: جبريل الأمين على وحي الله تعالى يرسله به إلى الأنبياء والرسل.
ومثل: ميكائيل الموكل بالقطر أي بالمطر والنبات.
ومثل: إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور عند قيام الساعة وبعث الخلق.
ومثل: ملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت.
ومثل: مالك الروح بالنار وهو خازن النار.
ومثل: الملائكة الموكلين بالأجنة في الأرحام إذا تم للإنسان أربعة أشهر في بطن امه، بعث الله إليه ملكًا وأمره بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد.
ومثل: الملائكة الموكلين بحفظ أعمال بني آدم وكتابتها لكل شخص، ملكان: أحدهما عن اليمين، والثاني عن الشمال.
ومثل: الملائكة الموكلين بسؤال إذا وضع في قبره يأتيه ملكان يسألانه عن ربه، ودينه، ونبيه.
[ ٩٢ ]