الأول: العلم
وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (١) وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأركان الستة قوله
ــ
(١) القدر بفتح الدال: "تقدير الله تعالى للكائنات، حسبما سبق علمه، وأقتضته حكمته".
والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بأن الله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلًا، أزلًا وأبدًا، سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله أو بأفعال عباده.
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب القدر، باب: ذكر حجاج آدم وموسى ﵉.
[ ١١١ ]
الثاني: الكتابة
الثاني: الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ، وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [سورة الحج، الآية: ٧٠] .
وفي صحيح مسلم- عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة". (١)
[ ١١١ ]
الثالث: المشيئة
الثالث: الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلق بفعله أم مما يتعلق بفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين، قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [سورة القصص، الآية: ٨٦]، وقال: ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [سورة إبراهيم، الآية: ٢٧] وقال: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [سورة آل عمران الآية:٦] وقال تعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ [سورة النساء، الآية: ٩٠] وقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ [سورة الأنعام، الآية: ١١٢] .
[ ١١١ ]
الرابع: الخلق
الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها، وصفاتها، وحركاتها، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [سورة الزمر، الآية: ١٢] وقال: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [سورة الفرقان، الآية: ٢] . وقال عن نبي الله إبراهيم ﷺ أنه قال لقومه: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [سورة الصافات، الآية: ٩٦] .
[ ١١٢ ]