مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ [النساء]، والقائل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيم (٥٤)﴾ [المائدة]، والقائل: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون (٢١٧)﴾ [البقرة]، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد القائل: «من بدل دينه فاقتلوه» (^١).
أما بعد:
فهذا شرح لرسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ﵀، الموسومة ب «نواقض الإسلام» للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، ألقاه في مسجد الخليفي بمدينة الرياض.
_________________
(١) رواه البخاري (٣٠١٧) من حديث ابن عباس ﵄.
[ ٥ ]
وكان المنهج الذي سُلك في إخراج الشرح كما يلي:
١ - مراجعة النص والتأكد منه.
٢ - تهيئته وتنسيقه ليتناسب مع الطباعة.
٣ - عزو الآيات إلى أماكنها من المصحف.
٤ - تخريج الأحاديث وذلك باختصار، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفي بذلك؛ وإن كان في غيرهما، فإنه يقتصر في الغالب على الكتب الستة، مع ذكر كلام المحدثين في صحة الحديث وضعفه، ولا يستقصى ذلك.
٥ - مقابلة المتن على طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود.
٦ - قراءة الشرح على الشيخ؛ لتعديل أو حذف أو إضافة أو إصلاح ما يراه مناسبًا.
وختامًا نسأل الله ﷾ أن نكون قد وفقنا لإخراجه بصورة مرضية، كما نسأله ﷾ أن ينفع بهذا الشرح عموم المسلمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
* * * * * * *
[ ٦ ]