١- عن ابن مسعود قال: «لينتزعنَّ هذا القرآن من بين أظهركم قلت: يا أبا عبد الرحمن كيف ينتزع وقد أثبتناه في مصاحفنا؟! قال: يسرى عليه في ليلة فلا يبقى في قلب عبد ولا مصحف منه شيء ويصبح الناس فقراء كالبهائم ثم قرأ عبد الله: ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء:٨٦]» (٢) .
وفي رواية: «وليصلين قوم لا دين لهم ولينتزعن القرآن من بين أظهركم قالوا: يا أبا عبد الرحمن ألسنا نقرأ القرآن وقد أثبتناه في مصاحفنا؟ قال: يسرى على القرآن ليلًا فيذهب به من أجواف الرجال فلا يبقى في الأرض منه شيء» .
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة (١٥/٦٦) والطبري في تفسيره (٢٠/٩) .
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (٣/٣٦٢) والطبراني في الكبير (٩/١٤١)
[ ١٤٣ ]
٢- عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يدرس الإسلام كما يدرس وشي (١) الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله ﷿ في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله، فنحن نقولها» فقال له صلة: ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثًا كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: يا صلة تنجيهم من النار ثلاثًا (٢) . (٣)
_________________
(١) نقش الثوب.
(٢) قال ابن كثير في النهاية (١/٤١): «وهذا دال على أن العلم قد يرفع من الناس في آخر الزمان حتى إن القرآن يسرى عليه النسيان في المصاحف والصدور ويبقى الناس بلا علم وإنما الشيخ الكبير والعجوز المسنة يخبران بأنهم أدركوا الناس وهم يقولون لا إله إلا الله فهم يقولونها على وجه التقرب إلى الله ﷿ فهي نافعة لهم وإن لم يكن عندهم من العمل الصالح والعلم النافع غيرها..» .
(٣) رواه ابن ماجه (٢/١٣٤٤) .
[ ١٤٤ ]