١- عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد» (٣) .
_________________
(١) رواه الترمذي (٤/٥٢٦) .
(٢) رواه أحمد (٢/٢١٩) .
(٣) رواه مسلم (٢/١٠٠٥) .
[ ٩٠ ]
٢- عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يتركون المدينة على خير ما كانت (١) لا يغشاها إلا العوافي (٢) - يريد عوافي السباع والطير - ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان (٣) بغنمهما، فيجدانها وحشًا (٤)، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما» (٥) .
٣- عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذي (٦) على بعض سواري المسجد أو على المنبر» (٧)، فقالوا: يا رسول الله فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: «للعوافي: الطير والسباع» (٨) .
_________________
(١) أي: على أحسن حال كانت عليه من قبل.
(٢) جمع عافية وهي التي تطلب أقواتها.
(٣) أي يصيحان.
(٤) أي خالية ليس بها أحد.
(٥) رواه البخاري (٤/٨٩/فتح) ومسلم (٢/١٠١٠) .
(٦) أي يبول.
(٧) قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/١٢٣): «فمعناه أن الذئب يبول على سواري المسجد أو على المنبر شك المحدث وذلك لخلاء المدينة من أهلها ذلك الزمان وخروج الناس عنها وتغير الإسلام فيها حتى لا يكون بها من يهتبل بالمسجد فيصونه ويحرسه» .
(٨) رواه مالك في الموطأ (٢/٨٨٨) .
[ ٩١ ]