١٠٠٦ - وفي الزبور: "داود مُرْ بني إسرائيل يبنون لي بيوتهم ويطهّرونها حتى أسكنَها، فأما بناؤها فبالورع، وأما تطهيرها فمِن عقد المعاصي في رسومها، وذلك أن الطين وهو رَجْراج والنطفة وهي رجراجة في الإخفاق تعقد المعصيةَ والطاعةَ قبل أن تخلق، ما علم إبليس بذا (^١) الماء الرجراج أنه عقد المعصية، وما علم إبليس بهذا الطين الرجراج أنه عقد المعصية، وقد علمتُ أنهم قد عقدوها قبل أن أخلق السموات والأرض وعرشي على الضباب والماء، وعلمت ما يأكلون ويكسبون".
وقال تعالى في القرآن: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [ق: ٣٨].
١٠٠٧ - وفي الزبور: "تدري من أنا يا داود؟ أنا الله الذي خلقتُ السموات والأرض في ستة أيام، فلم يمسسني تعب ولم يلحقني نَصَب".
١٠٠٨ - وفيه: "لما خلقتُ السموات والأرض خلقتُهما من غير تعب ولا نصب، ولكني أمرتها أن تطيع فأطاعت".
١٠٠٩ - أخبرتني زينب ابنة إسماعيل، قالت: أبنا القاسم بن الغزي، أبنا عبد الصمد بن الحَرَسْتاني، أبنا طاهر بن سهل، أبنا محمد بن مكي، أبنا أحمد بن عُمَر بن خُرَّشيذ قولَه، ثنا عبد الله بن محمد الحامض، ثنا
_________________
(١) هكذا بخط المصنف، ويدو أنه سها أن يكتبها: (بهذا)؛ بدليل ما بعدها.
[ ٢ / ٥٥٩ ]
يوسف بن سعيد، ثنا قَبِيصة، عن سفيان، عن الأعمش، عن سماك، عن عكرمة قال: قيل لابن عباس: أرأيت إن كان عرشه على الماء، على أيّ شيء كان الماء؟ قال: "على متن الريح" (^١).
١٠١٠ - أخبرنا ابن عبد الدائم وابن أبي طالب وعيسى والحاكم سليمان ووزيرة، أبنا الحسين، أبنا عبد الأول، أبنا عبد الرحمن، أبنا عبد الله، أبنا الفربري، ثنا البخاري، ثنا عَبْدان، أبنا أبو (^٢) حمزة، عن الأعمش، عن جامع بن شدّاد، عن صفوان بن محرز، عن عِمْران بن حُصَين قال: إني عند النبي ﷺ إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال:
"اقْبَلُوا البشرى يا بني تميم".
قالوا: بشّرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن، فقال:
"اقْبَلُوا البشرى يا أهل اليمن إذْ لم يقبلها بنو تميم".
قالوا: قبلنا، جئناك لنتفقّه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال:
"كان الله ولم يكن شيءٌ قبله، وكان عرشُه على الماء، ثم خلق السموات والأرض وكتب في الذكر كلّ شيء".
ثم أتاني رجلٌ فقال: يا عِمْران أدرك ناقتَك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها فإذا السراب ينقطع دونها، وَايْمُ الله لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم.
_________________
(١) الرواية من طريق حديث أبي القاسم الحامض، انظر: المجمع المؤسس (٢/ ١١٨). والأثر أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٨٤)، وابن جرير (١٢/ ٣٣٣) والحاكم (٢/ ٣٤١)، من طرق عن سفيان. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الألباني في تخريج السنة: إسناده جيد موقوف.
(٢) كتب المصنف فوقها: (خ: عن أبي)؛ إشارة لرواية أخرى، انظر: الصحيح (٩/ ١٢٤ - هامش).
[ ٢ / ٥٦٠ ]
هكذا رواه البخاري في كتاب التوحيد (^١).
ورواه أيضًا (^٢)، لحفص بن غياث عن الأعمش، ولسفيان عن جامع (^٣).
ورواه الإمام أحمد، والترمذي وقال: "حسن صحيح" (^٤).
١٠١١ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا الصيدلاني، أبتنا فاطمة، أبنا ابن ريذة، أبنا الطبراني، ثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ:
"خلق الله الخلقَ وقضى القضية وأخذ [ميثاق] (^٥) النبيين وعرشه على الماء، فأهلُ الجنة أهلها وأهلُ النار أهلها".
قالوا: يا نبي الله فيما الأعمال؟ قال:
"يعملُ كلُّ قوم لمنزلتهم".
فقال عمر بن الخطاب: إذًا نجتهد يا رسول الله (^٦).
١٠١٢ - وقال حُمَيْد بن زنجويه الحافظ في الترغيب والترهيب: ثنا علي بن عيّاش، ثنا حَرِيز، حدثني عبد الله بن بُسْر اليحصبي، سمعت أبا أمامة يقول:
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٧٤١٨).
(٢) الصحيح (رقم: ٣١٩١).
(٣) الصحيح (رقم: ٣١٩٠).
(٤) المسند (٣٣/ ١٠٧ - ١٠٨ / رقم: ١٩٨٧٦)، والجامع (رقم: ٣٩٥١).
(٥) زيادة من مصدر الرواية، لعلها سقطت من المصنف سهوًا.
(٦) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٢٨٧/ رقم: ٧٩٤٠)، والرواية من طريقه. وأعله في المجمع (٧/ ١٨٩) بجعفر بن الزبير.
[ ٢ / ٥٦١ ]
"ما من عبدٍ يسبّح تسبيحةً إلا يسبّح ما خلق الله من شيء ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسرَاء: ٤٤]، وما من عبدٍ يكبّر تكبيرةً إلّا ملأت ما بين السماء والأرض، وما من عبد يحمد تحميدةً إلا خفّف الله عن كل ذات حَمْلٍ حَمْلها، وما من عبد يهلّل تهليلةً إلا فيُنَهْنِهُهَا شيءٌ دون العرش" (^١).
١٠١٣ - وقال: ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن موسى بن جُبَيْر، أن معاذ بن رِفاعة بن رافع حَدَّثَه قال: كنت في مجلسٍ فيه ابنُ عُمَر وعبد الله بنُ جعفر وعبد الرحمن بنُ أبي عَمْرة، فقال ابنُ أبي عَمْرةَ: سمعتُ معاذًا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"كلمتان إحداهما ليس لها ناهية دون العرش، والأخرى تملأ ما بين السماء والأرض: لا إله إلّا الله، والله أكبر".
فبكى ابنُ عُمَر وقال: "الكلمتان نُغْفِلُهما ونَأْلَفُهما" (^٢).
١٠١٤ - (^٣) أخبرتنا زينب ابنة أحمد، عن يوسف بن خليل -إجازةً-، أبنا أبو سعيد الراراني وأبو جعفر الصيدلاني، قالا: أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نعيم، أبنا أحمد بن القاسم اللُّكِّي، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان الثوري، عن جعفر بن بُرْقان، عن يزيد بن الأصمّ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"ليسألنّكم الناسُ عن كل شيء، حتى يسألونكم: هذا اللهُ خلقَ كلَّ شيء، فمن خلَقَه؟ ".
_________________
(١) ذكره الذهبي في العلو (١/ ٥٧٧/ رقم: ١٣٨)، وقال: "ابن بسر ضعيف".
(٢) ذكره الذهبي في العلو (١/ ٥٧٨ رقم: ١٣٩)، وقال: "ابن لهيعة من بحور العلم، لكنه سيئ الحفظ ليّن". وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ١٦٠/ رقم: ٣٣٤) عن سعيد ابن أبي مريم عن ابن لهيعة.
(٣) الورقة (١١٣) موضعها الصحيح بعد الورق (٧)، وقد كتبتها في موضعها.
[ ٢ / ٥٦٢ ]
قال سفيان: قال جعفر: فحدثني رجل عن أبي هريرة -قال جعفر: كأنه رفعه- قال:
"فإن سُئلتم فقولوا: الله قبل كل شيء" (^١).
وفي مسند المعافى نحوه.
وفي جزء أبي الجهم (^٢) من حديث أبي سعيد الخدري نحوه.
* * *
_________________
(١) الرواية -فيما يبدو- من جزء اللُّكِّي، ذكره الذهبي في ترجمته في السير (١٦/ ١١٣)، قال: "وله جزء سمعناه". وهذا الجزء المشار إليه هو غير نسخة نبيط بن شريط التي رواها اللكي.
(٢) جزء أبي الجهم (رقم: ٨٠).
[ ٢ / ٥٦٣ ]