٩٩٨ - أخبرنا إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن القَيْسَراني، أبنا عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي، أبنا ضياء بن أبي القاسم بن الخُرَيف، أبنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أبنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنون النَّرْسي، أبنا أبو الحسن علي بن عُمَر الدارقطني، ثنا أبو بكر النيسابوري (^١)، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب بن الليث بن سعد، أبنا الليث، عن محمد بن عَجْلان، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام أنه قال:
"خلق الله الأرض في يوم الأحد والإثنين، وقدّر فيها أقواتها وجعل فيها رواسيَ من فوقها في يوم الثلاثاء والأربعاء، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فخلقها يوم الخميس والجمعة، وخلق آدم ﵇ في آخر ساعة في يوم الجمعة على عجل، ثم تركه أربعين ينظر إليه ثم يقول: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، ثم نفخ فيه من روحه، فلما دخل في بعضه الروح ذهب ليجلس فقال له: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، فلما تبالغ فيه الروح عطس فقال الله له: قل الحمد لله، فقال: الحمد لله، فقال الله: رحمك ربُّك، ثم قال: اذهب إلى أهل هذا المجلس من الملائكة فسلِّمْ عليهم، ففعل فقال: هذه تحيّتك وتحيّة ذرّيتك، ثم مسح ظهره بيديه، فأخرج فيهما من هو خالقٌ
_________________
(١) محمد بن حمدون بن خالد.
[ ٢ / ٥٥٢ ]
من ذرّيته إلى أن تقوم الساعة، ثم قبض قبضتين ثم قال: اختر يا ابن آدم، قال: قد اخترتُ يمينك يا رب وكلتا يديه يمين، فبسطهما فإذا فيهما ذرّيتُه، قال: ما هؤلاء يا رب؟ قال: هم من قضيتُ أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة، فإذا فيهم مَن له وبيص، قال: ما هؤلاء؟ قال: هم الأنبياء، قال: فمن هذا الذي له فضلُ وبيص؟ قال: هو ابنُك داود، قال: وكم جعلتَ عمرَه؟ قال: ستين سنة، قال: فكم عمري؟ قال: ألف سنة، قال: زده يا رب من عمري أربعين سنة، قال: إن شئتَ، قال: فقد شئتُ، قال: إذًا يُكتَبُ ثم يُختم ثم لا يُبدّل، ثم رأى في كف الرحمن ﷿ منهم آخر له فضل وبيص، قال: فمن هذا يا رب؟ قال: هذا محمد، هو آخرهم وأولهم أُدخلُه الجنة، فلما أتاه ملك الموت ليقبض نفسه قال: إنه قد بقي من عمري أربعين سنة، قال: أو لم تكن وهبتَها لابنك داود؟ قال: لا، قال: فنسي آدمُ فنسيَتْ ذريتُه، وعصى آدم وعصتْ ذريتُه، وجحد آدم فجحدتْ ذريتُه، وذاك أولُ يوم أمر بالشهداء" (^١).
رواه مسلم في كتاب العلل، والنسائي في اليوم والليلة (^٢)، عن قُتَيْبة عن ليث، به.
وذكر مسلمٌ بعده حديثَ الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بهذا (^٣)، سمعناه، وقد كتبنا آخرَه في أوائل الجزء من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة (^٤).
* * *
_________________
(١) الرواية من طريق مشيخة أبي الحسين بن حسنون، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ٨٠٦).
(٢) السنن الكبرى (٦/ ٦٣/ رقم: ١٠٠٤٧). وهو في القدر للفريابي (رقم: ١)، عن قتيبة.
(٣) وهو عند النسائي (٦/ ٦٣/ رقم: ١٠٠٤٦).
(٤) ذكره في أول (باب المسح باليد): (رقم: ٧٦٥).
[ ٢ / ٥٥٣ ]