وقول الله: ﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا [هَؤُلَاءِ] (^١)﴾ [الأنعَام: ٨٩]- يعني: بالنبوّة، على الصحيح (^٢) ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩)﴾ [الأنعام: ٨٩]، وهم الأنبياء وورثة الأنبياء، علمًا واقتداءً بهداهم.
٣٤٠٣ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أنا أبو الحسن بن البخاري، أنا عُمَر بن طَبَرْزَد، أنا هبة الله بن محمد، أنا أبو طالب بن غَيْلان، أبنا أبو إسحاق المزكّي، أبنا أبو عبد الله محمد بن المسيِّب الأَرْغِياني، ثنا إسحاق بن شاهين، ثنا هُشَيْم بن بشير، عن أبي هارون العَبْدي قال: كنّا نأتي أبا سعيد الخدري، فيقول: مرحبًا بوصيّة رسول الله ﷺ، قلنا: وما وصيّةُ رسول الله؟ قال: قال رسول الله ﷺ:
"سيأتونكم قومٌ من أطراف الأرضين، يسألونكم عن الدين، فإذا جاؤوكم فأوسعوا لهم، واستوصوا بهم خيرًا، وعلِّموهم") (^٣).
هو في مشيخة الرازي (^٤)، وثاني جامع معمر (^٥)، وثاني غرائب شاذان، وجزء أبي الدحداح، وثاني عليّ بن حرب، وجزء أبي ذرّ الهروي. رواه ق (^٦).
_________________
(١) سقطت من خط المصنف.
(٢) انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٢٩٩).
(٣) الرواية من فوائد المزكّي: المزكّيات (رقم: ٢٠). أبو هارون العبدي اسمه: عمارة بن جوين، قال في التقريب (٤٨٤٠): "متروك".
(٤) مشيخة أبي عبد الله الرازي (رقم: ٦)، رواه لنجم بن فرقد العطار عن أبي هارون العبدي.
(٥) جامع معمر (١١/ ٢٥٢/ رقم: ٢٠٤٦٦)، رواه عن أبي هارون العبدي.
(٦) سنن ابن ماجه (رقم: ٢٤٧) للحكم بن عبدة، و(رقم: ٢٤٩) لسفيان الثوري، عن أبي هارون.
[ ٤ / ١٧٩٧ ]
قال إبراهيم بن الجنيد (^١): ذُكر ليحيى بن معين وأنا أسمع، حديثُ أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: مرحبًا بوصيّة رسول الله، فقال يحيى: قد رواه ليث بن أبي سُلَيْم، عن شهر بن حَوْشَب، عن أبي سعيد، مثلَه، فقال رجلٌ ليحيى: هذا أيضًا ضعيف مثل أبي هارون؟ قال: لا، هذا أقوى من ذاك وأحسن، حدّثنا يحيى، ثناه ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيّوب، عن لَيْث.
٣٤٠٤ - أخبرنا عبد الغالب بن محمد، أبنا إبراهيم بن الدرجي، أنبأنا عبد الواحد ابن أبي المطهّر، أبنا سعيد الصيرفي، أنا أبو طاهر بن محمود، أبنا أبو بكر ابن المقرئ، ثنا بكر بن بندار المَتُّوثي (^٢) بالرقّة، ثنا محمد بن مسعود العجَمي، ثنا عبد الرزّاق، أبنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصمّ، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "لو كان الدينُ معلّقًا بالثريّا، لناله رجلٌ - أو: رجالٌ - من أبناء فارس" (^٣).
٣٤٠٥ - أخبرتناه عاليًا زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا ابن خليل، أنا الجمّال، أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق الدَّبَري، أبنا عبد الرزّاق، فذكره، ولفظه: "لو كان الدينُ عند الثريّا، لذهب إليه رجلٌ - أو قال: رجالٌ - من أبناء فارس حتى يتناولوه" (^٤). رواه مسلم (^٥)، عن ابن رافع وعبدِ بنِ حُمَيْد عن عبد الرزّاق.
_________________
(١) سؤالات ابن الجنيد (رقم: ١٧ - الفاروق).
(٢) انظر: الأنساب (١٢/ ٨٠).
(٣) الرواية من الجزء الثالث عشر فوائد ابن المقرئ (ق ١٧٩/ أ - ب).
(٤) الرواية من مصنّف عبد الرزاق (٨/ ٤٩٨/ رقم: ٢٠٨٣٦ - التأصيل).
(٥) الصحيح (رقم: ٢٨٥٦) (٢٣٠).
[ ٤ / ١٧٩٨ ]
ورواه ابن أبي عاصم في كتاب العلم.
وروي من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، في سادس أفراد الدارقطني (^١).
٣٤٠٦ - أخبرنا عبد الله بن الحافظ وابن أبي الهيجاء وغيرُ واحد؛ قالوا: أنا محمد بن إسماعيل، أنا إسماعيل بن صالح. وأخبرنا يحيى، أبنا جعفر، أبا العثماني؛ قالا: أنا أبو عبد الله الرازي، أنا عليّ بن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد ابن المفسِّر (^٢)، ثنا أحمد بن عليّ بن سعيد القاضي، ثنا أبو خيثمة (^٣)، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ: "تسمعون، ويُسمعُ منكم، ويُسمع ممّن يَسمع منكم" (^٤) (^٥).
هو في الأول من فوائد أبي بكر بن خلّاد، والأول من علوم الحديث للحاكم (^٦)، احتجّ به على أنّ المرسل غير صحيح، والأول من المحدِّث الفاصل للرامهرمزي (^٧). رواه الإمام أحمد (^٨)، عن الأسود بن عامر عن أبي بكر عن الأعمش.
ورواه ابن أبي خيثمة في تاريخه، عن أبيه، وقال: "كذا قال جرير،
_________________
(١) الأفراد (رقم: ١٩).
(٢) هو: ابن الناصح، عبد الله بن محمد المصري.
(٣) فوقه الرمز (د)، وعلى الحاشية بحذائه: (مو د)، فأخرجه أبو داود (رقم: ٣٦٥٩) عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، على الموافقة.
(٤) الرواية من مشيخة أبي عبد الله محمد الرازي (رقم: ٥).
(٥) كتب المصنف على الحاشية: (ورواه حنبل في تاريخه في الجزء الأول).
(٦) علوم الحديث (ص ١٧٢ - السلوم).
(٧) المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي (ص ٢٠٧).
(٨) المسند (٥/ ١٠٤ رقم: ٢٩٤٥).
[ ٤ / ١٧٩٩ ]
رفع الحديث إلى النبي، وخالفه سفيان الثوري فأوقف الحديثَ على ابن عبّاس ولم يرفعه"، وساق حديثَ سفيان. وروي من حديث ثابت بن قيس، في جزء مكرم وغيره، وفي علوم الحديث للحاكم في (معرفة الصحيح والسقيم) (^١).
٣٤٠٧ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء، قالت: أنبأنا جعفر بن عليّ، أبنا أبو طاهر السِّلَفِي، أنا أبو محمد السِّمْناني، أنا أبو عليّ ابن شاذان، أنا أحمد بن عثمان الأَدَمي، ثنا العبّاس بن محمد، ثنا محمد بن عِمْران بن أبي ليلى، ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت بن قيس، أو: عيسى بن عبد الرحمن عن ثابت بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ: "تسمعون، ويُسمع منكم، ويُسمع من الذين يَسمعون منكم، ثم يأتي من بعدُ قومٌ سمانٌ، يُحبّون السمنَ، ويشهدون قبل أن يُسألوا" (^٢). رواه أبو عبد الله الحاكم في كتاب علوم الحديث (^٣)، عن أبي الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ. ورواه ابن أبي خيثمة، عن محمد بن عِمْران بن محمد بن عبد الرحمن. ورواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (^٤)، والرامهرمزي في الأول من المحدِّث الفاصل (^٥).
_________________
(١) علوم الحديث (ص ٢٣٩ - ٢٤٠).
(٢) الرواية من جزء أبي بكر الأدمي. انظر: المعجم المفهرس (٩٦٨).
(٣) علوم الحديث (ص ٢٣٩ - ٢٤٠).
(٤) شرف أصحاب الحديث (ص ٣٧)، رواه لأحمد بن علي الخزاز عن محمد بن عمران.
(٥) المحدث الفاصل (ص ٢٠٦ - ٢٠٧)، رواه لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن عمران.
[ ٤ / ١٨٠٠ ]
٣٤٠٨ - حديث (^١) أبي هريرة. "ما من رجلٍ يسلك طريقًا يطلب فيه علمًا، إلّا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنّة". في الأربعين الثققيّة (^٢).
٣٤٠٩ - وحديث (^٣) أنس: "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع". في جزء أبي القاسم العطّار، ورابع المعجم الصغير للطبراني (^٤).
٣٤١٠ - وفي صحيحي البخاري ومسلم (^٥)، لأبي الغيث سالم، عن أبي هريرة: كنّا جلوسًا عند النبي ﷺ، إذ نزلت عليه سورةُ الجمعة، فلمّا قرأ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، قال رجلٌ: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يُراجعْه النبي ﷺ، حتى سأله مرّةً أو مرّتين أو ثلاثةً، قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي ﷺ يدَه على سلمان ثم قال: "لو كان الإيمانُ عند الثريّا لناله رجالٌ من هؤلاء". وروي من حديث يزيد الأصمّ عن أبي هريرة، في الثالث عشر من فوائد ابن المقرئ (^٦)، رواه مسلم (^٧).
_________________
(١) فوقه رمز (م)، لمسلم (رقم: ٢٦٩٩).
(٢) الأربعون الثقفية (ص ١٦٥).
(٣) فوقه الرمز (ت) للترمذي (رقم: ٢٦٤٧).
(٤) المعجم الصغير (رقم: ٣٨٠).
(٥) صحيح البخاري (رقم: ٤٨٩٧)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٥٤٦) (٢٣١).
(٦) الجزء الثالث عشر من فوائد ابن المقرئ (ق ١٧٩/ أ - ب).
(٧) صحيح مسلم (رقم: ٢٥٤٦) (٢٣٠).
[ ٤ / ١٨٠١ ]
له طُرُق في أول تاريخ أصبهان لأبي نعيم (^١).
٣٤١١ - أخبرنا إبراهيم بن محمد الواني، أنا ابن عبد الدائم، أنبأنا الثقفي، أبنا الدَّشْتَج، أنا ابن المعتزّ، ثنا أبو طاهر بن خزيمة، نا جدّي (^٢)، ثنا عليّ (^٣)، ثنا إسماعيل (^٤)، ثنا أبو سلمة مولى آل ربيعة، أنّه سمع أبا هريرة الدوسي يقول: "يا بني فرّوخ أبشروا، فلو كان الهدى عند الثريّا لتناوله رجالٌ من فارس" (^٥). وروي من حديث زيد بن أسلم مرسلًا، في رابع الحجريّات (^٦). وروي من حديث صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة، في جزء أحمد بن خازم. وشهر بن حَوْشَب عن أبي هريرة، في أول فوائد سهل الديباجي. رواه أحمد (^٧). وهو في جزء الغطريف (^٨).
٣٤١٢ - أخبرنا محمد بن أبي بكر الحلبي، أنا يوسف بن خليل، أنا أبو منصور ابن عبد السلام، أنا أبو الحسن ابن عبد السلام، أنا أبو محمد
_________________
(١) تاريخ أصبهان (١/ ٢٠ - ٢٤).
(٢) الحافظ أبو بكر بن خزيمة.
(٣) علي بن حجر السعدي.
(٤) إسماعيل بن جعفر المدني.
(٥) الرواية من حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني (رقم: ٤٤٧).
(٦) حديث علي بن حجر (رقم: ٤٤٩).
(٧) المسند (١٣/ ٣٣١ - ٣٣٢/ رقم: ٧٩٥٠).
(٨) جزء ابن الغطريف (رقم: ٥٧).
[ ٤ / ١٨٠٢ ]
الصريفيني، أنا عمر بن إبراهيم الكتّاني، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان يقول: "ادنوا يا بني فرّوخ، فلو كان العلمُ معلّقًا بالثريّا، لكان فيكم من يتناوله" (^١).
وروي من حديث الأعمش وموسى الفرّاء عن أبي صالح، في الثاني من حديث أبي الفتح الأزدي (^٢).
٣٤١٣ - أخبرنا سليمان بن حمزة والقاسم بن مظفّر، قالا: أنبأنا محمود بن إبراهيم، أبنا الحسن بن العبّاس، أبنا أبو الخير محمد بن أحمد، أبنا عثمان بن أحمد البرجى، أبنا أبو جعفر محمد بن عُمَر الجورجيري، أبنا إسحاق بن الفيض، ثنا يزيد بن هارون، حدّثني رجلٌ، عن أبي هريرة أنّه كان يقول: "يا بني إسحاق أقبِلوا، فإنّ بني إسماعيل قد أدبروا، لو كان الدينُ معلّقًا بالثريّا، لتناوله رجلٌ من بني إسحاق" (^٣).
٣٤١٤ - وبهذا الإسناد إلى إسحاق بن الفيض، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير الدوسي، عن طلحة بن عَمْرو، عن عطاء، عن أبي هريرة أنّه قال: "دونكم يا بني فرّوخ، ولو كان الخيرُ منوطًا بالثريّا، لتناوله منكم رجالٌ".
_________________
(١) الرواية من كتاب العلم لأبي خيثمة زهير بن حرب (رقم: ٨٢).
(٢) حديث الأعمش عن أبي صالح في أخبار أصبهان لأبي نعيم (١/ ٤).
(٣) الرواية من جزء إسحاق بن الفيض. انظر: المعجم المفهرس (١٤٣٥).
[ ٤ / ١٨٠٣ ]
وروي من حديث خالد بن سعد عن أبي هريرة، في سابع حديث سفيان بن عيينة موقوفًا (^١).
٣٤١٥ - قال أبو بكر بن أبي خيثمة (^٢): حدّثنا عليّ بن الجعد، نا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة الموصلي قال: قال النبي ﷺ: "لو كان الدينُ معلّقًا بالثريّا، لناله رجالٌ من أهل فارس". رواه أبو يعلى (^٣). وروي من حديث مندوس، في معجم ابن قانع (^٤). ومن حديث سفينة، في فضائل الفرس للسِّلَفِي.
٣٤١٦ - أخبرنا أبو نصر ابن الشيرازي وإسرائيل وعبد الرحمن بن راجح؛ قالوا: أبنا ابن عبد الدائم، أبنا يوسف ابن معالي، أبنا أبو الحسن ابن قبيس، أبنا أبو عبد الله ابن أبي الرضا، أبنا تمّام، أبنا أبو الطيّب الحوراني، ثنا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقي، ثنا يوسف بن مروان، ثنا مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: في قوله: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)﴾ [محمد: ٣٨] قال: قالوا: يا رسول الله مَنْ هؤلاء القوم الذين إنْ استُبدِل بنا لا يكونوا أمثالَنا؟ قال: وسلمان إلى جنبه، فضرب بيده على ظهر سلمان فقال:
_________________
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٧/ ٣٦٤/ رقم: ١٩٩٧)، عن سفيان بن عيينة عن مجمع الأنصاري عن خالد بن سعد.
(٢) تاريخه (١/ ٥٠٤/ رقم: ١٢٦٨).
(٣) المسند (٣/ ٢٣/ رقم: ١٤٣٣)، رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة.
(٤) معجم الصحابة (٣/ ١٢٩).
[ ٤ / ١٨٠٤ ]
"هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده لو أنّ الدين بالثريّا، لناله رجالٌ من فارس" (^١).
هو في الثاني من حديث عليّ بن حجر (^٢).
رواه الترمذي (^٣).
وروي من حديث ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، رواه العقيلي (^٤)، ليحيى بن أبي الحجّاج، قال: "وهذا يُروى بغير هذا الإسناد من طريق صالح".
٣٤١٧ - حديث (^٥) أبي هريرة: "يوشك الناسُ أن يضربوا أكبادَ الإبل، يطلبون العلمَ، لا يجدون عالمًا أفضلَ من عالم المدينة". رواه ابن حبّان في صحيحه (^٦). في جزء عوالي مالك لأبي أحمد الحاكم (^٧)، وفوائد أبي حامد الحضرمي (^٨).
_________________
(١) الرواية من جزء الحوراني أو: حديث أبي الطيّب الحوراني (رقم: ٣٤). انظر: المعجم المفهرس (١١٣٧).
(٢) حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني (رقم: ٢٥٧)، رواه عن عبد الله بن جعفر بن نجيح عن العلاء.
(٣) الجامع (رقم: ٣٢٦١)، رواه عن علي بن حجر.
(٤) الضعفاء (٤/ ٢٣٨/ رقم: ١٩٥٩).
(٥) فوقه الرمز (ت)، للترمذي (رقم: ٢٦٨٠)، وقال: "هذا حديث حسن".
(٦) صحيح ابن حبان (٩/ ٥٢ - ٥٣/ رقم: ٣٧٣٦).
(٧) عوالي مالك - برواية الحاكم الكبير - (١/ ١٢٣ - ١٢٤/ رقم: ١٣٣ - ضمن مجموع العوالي).
(٨) الفوائد الحسان من حديث أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي (ق ١٦١/ أ - مجموع ٩٥).
[ ٤ / ١٨٠٥ ]
وروي من حديث أبي موسى، فيه أيضًا (^١)، وفي العلم لابن أبي عاصم، وفي السادس من المجالسة للدينوري (^٢).
وحديث أبي هريرة أيضًا، في الأول من فوائد أبي بكر بن عبدان.
قال الفضلُ بنُ زياد، عن أحمد: "ورواه عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وأوقفه سفيان مرّةً فلم يَجُزْ به أبا هريرة" (^٣).
٣٤١٨ - حديث خالد بن عَمْرو بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عَمْرو وأبي هريرة مرفوعًا: "يحملُ هذا العلمَ من كلّ خَلَف عدولُه، ينفون عنه تحريفَ الغالين، وانتحالَ المُبطِلين، وتأويلَ الجاهلين". رواه عبد الوهّاب بن نجدة عن خالد هذا (^٤). وخالد ضعيف، نسبَه إلى جدّه. ورواه العقيلي في أول الضعفاء (^٥)، لعبد الله بن عُمَر الخطّابي عن خالد. وروى سعيدُ بنُ عبد الجبّار الحمصي، عن معان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْري، عن النبي ﷺ هذا الحديثَ.
_________________
(١) العطف على جزء عوالي مالك (١/ ١٢٤ - ١٢٥/ رقم: ١٣٤).
(٢) المجالسة وجواهر العلم (٣/ ١٧١/ رقم: ٨٠٩).
(٣) المنتخب من العلل للخلال (ص ١٣٦).
(٤) أخرجه ابن البنا البغدادي في المختار في أصول السنة (رقم: ٣)، من طريق عبد الوهاب بن نجدة.
(٥) الضعفاء (١/ ١٤٦/ رقم: ٤).
[ ٤ / ١٨٠٦ ]
قال مُهَنَّا (^١): سألتُ أحمد بنَ حنبل عن حديث معان بن رفاعة، وقلتُ: كأنّه كلامٌ موضوعٌ، قال: "لا، هو صحيح، ومعان لا بأس به" (^٢).
حديث العُذْري هو في الثاني من حكايات البرداني، لبقيّة بن الوليد عن معان.
وفي (ترجمة بقيّة) من الكامل لابن عديّ (^٣).
ورواه العقيلي (^٤)، لإسماعيل بن عيّاش عن معان.
وروي عن معان، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد (^٥).
وروي من حديث القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة، رواه العقيلي (^٦).
ومن حديث معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود، في الأول من شرف أصحاب الحديث للخطيب (^٧).
٣٤١٩ - قال أبو داود الطيالسي في مسنده (^٨): حدّثنا جعفر بن سليمان، عن النضر - يعني: ابنَ معبد الكندي، أو: العبدي -، عن الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) مهنّى بن يحيى الشامي السلمي، أبو عبد الله، من كبار أصحاب الإمام أحمد. طبقات الحنابلة (٢/ ٤٣٢ فما بعدها).
(٢) رواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٢٩).
(٣) الكامل (٢/ ٢٧٣).
(٤) الضعفاء (٤/ ٧٥/ رقم: ١٨٠٤).
(٥) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٢٨).
(٦) الضعفاء (١/ ١٤٦/ رقم: ٤).
(٧) شرف أصحاب الحديث (ص ١١، ٢٨).
(٨) مسند الطيالسي (١/ ٢٤٤/ رقم: ٣٠٧). ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٧/ ٣١٤) بالنضر بن معبد.
[ ٤ / ١٨٠٧ ]
"لا تسبّوا قريشًا؛ فإنّ عالمَها يملأ الأرضَ علمًا، اللهمّ إنَّك أذقتَ أولَها عذابًا - أو: وبالًا -، فأذقْ آخرَها نوالًا".
٣٤٢٠ - عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "سيأتيكم أقوامٌ من بعدي يطلبون العلمَ، فرحِّبوا بهم". رواه ابن ماجه (^١).
٣٤٢١ - قال محمد بن إبراهيم الكناني الأصبهاني (^٢): حدّثني أبو حاتم الرازي، قال: سمعتُ عبدةَ بنَ سليمان يقول: قيل لابن المبارك: أمَا تخشَ - أو قيل: تخاف - على الحديث أن يُدرس، وذُكر عنده الزنادقةُ وقومٌ يفتعلون الحديث، فقال: "لا أخشى عليه، يعيش لهم الجهابذةُ النقّادُ".
* * *
_________________
(١) السنن (رقم: ٢٤٨). فيه المعلى بن هلال، رماه السفيانان بالكذب، وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث. الميزان (٤/ ١٥٢).
(٢) الأصبهاني، قال أبو نعيم: حدّث بهراة سنة تسع وثمانين ومائتين. أخبار أصبهان (٢/ ١٨٣). له تاريخ ذكر فيه في باب القضاة سؤالات لأبي حاتم الرازي، نقل منه العجلي في الثقات (ص ٣٧).
[ ٤ / ١٨٠٨ ]