وقيل في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١]: بموت العلماء.
وقوله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦].
٣٠٩٩ - أخبرنا أبو نصر ابن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل ابن باتكين، أبنا عُمَر بن عليّ الصيرفي، أنا رزق الله بن عبد الوهّاب، أنا أبو الحسين ابن المتيَّم، ثنا أبو العبّاس ابن عُقْدة، ثنا أحمد بن يحيى، ثنا أبو أسامة، عن عُمَر بن حمزة، قال: أخبرني سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله:
"يُقبضُ العلمُ، وتظهر الفتنُ، ويكثر الهرْجُ"،
قالوا: وما الهرْجُ يا رسول الله؟ قال:
"القتلُ"، يُشيرُ بيده اليمنى يُحرِّكُها (^١).
٣١٠٠ - وفي المنتقى من الأول من حديث العبّاس بن الوليد بن مزيد، عن أبي أمامة: حديث:
"عليكم بهذا العلم قبل أن يُقبض العلمُ، قبل أن يُرفع العلمُ".
وهو في أخلاق العلماء للآجرّي (^٢).
_________________
(١) الرواية من حديث ابن المتيّم. انظر: المعجم المفهرس (١٥٠٦).
(٢) أخلاق العلماء (ص ٤١)، من طريق علي بن يزيد هو: ابن جدعان -عن القاسم عن أبي أمامة. وأخرجه ابن ماجه (رقم: ٢٢٨). وقال البوصيري "في إسناده علي بن يزيد، والجمهور على تضعيفه".
[ ٤ / ١٦٤٤ ]
٣١٠١ - وقال الزُّهْري: "والعلمُ يُقبضُ قبضًا سريعًا، فنعشُ العلم ثباتُ الدين والدنيا، وذهابُ ذلك كلّه هلاكُ العلماء".
في جزء الجابري (^١).
٣١٠٢ - أخبرنا الإمامُ أحمد ابن تيمية وأبو الحجّاج الحافظ، قالا: أنا أحمد ابن أبي الخير. وأخبرنا إبراهيم بن صالح، أنا يوسف بن خليل؛ قالا: أنا خليل ابن أبي الرجاء، قال يوسف: سماعًا، وقال ابن أبي الخير: إجازةً، أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر ابن خلّاد، ثنا الحارث، ثنا محمد بن عبد الله بن كناسة، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال:
"إنّ الله لا يقبض العلمَ بأن ينتزعَه انتزاعًا، ولكن يقبضُه بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتّخذ الناسُ رؤوسًا جُهّالا، فسُئلوا فأفتوا بغير علمٍ، فضلّوا وأضلّوا" (^٢).
رواه البخاري ومسلم (^٣).
وهو في الأول من فوائد أبي بكر ابن خلّاد، والعلم لأبي خيثمة (^٤)، ومشيخة أبي عليّ ابن شاذان الصغرى (^٥)، وثاني ابن السمّاك (^٦)، وأول فوائد
_________________
(١) جزء فيه أحاديث أبي محمد عبد الله بن جعفر بن إسحاق الجابري (ق ١٥٥/ أ - الظاهرية ١١٣٩)، وأوله: "الاعتصام بالسنة نجاة". وهو في مسند الدارمي (١/ ٢٦١/ رقم: ٩٩ - التأصيل)، ومستخرج أبي عوانة (١/ ١٩)، والمدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (رقم: ٨٦٠).
(٢) الرواية من طريق جزء فيه أحاديث عوالي مستخرجة من مسند الحارث بن أبي أسامة (ق ٢١٤/ ب - مجموع ١٠١)، وهو في المطبوع: عوالي الحارث بن أبي أسامة (رقم: ٥٨).
(٣) صحيح البخاري (رقم: ١٠٠)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٦٧٣).
(٤) كتاب العلم (رقم: ١٢١).
(٥) المشيخة (رقم: ٢).
(٦) الجزء الثاني من حديث ابن السماك (ق ٢١/ ب - مجموع ١٠٣).
[ ٤ / ١٦٤٥ ]
أبي عليّ بن خزيمة، وثاني جامع معمر (^١)، وجزء أبي القاسم العطّار، وآخر جزء نسخة عبد العزيز بن المختار (^٢)، وأول موافقات عبد الرزّاق، وجزء الأصمّ (^٣)، وسادس المحامليّات، وسابعها (^٤).
وروي من حديث عُمَر بن الحَكَم عن عبد الله بن عَمْرو، في ثاني أمالي الدقيقي، رواه مسلم (^٥).
وروي من حديث أبي هريرة، في الأول من حديث القاضي أبى الحسن الحلبي، وآخر نسخة عبد العزيز بن المختار (^٦)، وترجمة (العلاء بن سليمان) من كتاب العُقَيْلي (^٧).
ومن حديث عروة عن عائشة، في الأول من حديث أحمد بن صالح المصري، وأول ثاني حديث عبدان، وأخلاق العلماء للآجرّي (^٨)، وحادي عشر أبي سهل بن زياد.
وإنّما بلغها عن عبد الله بن عَمْرو، وبيان ذلك في آخر جزء نسخة عبد العزيز ابن المختار (^٩).
_________________
(١) مع مصنف عبد الرزاق (١١/ ٢٥٦/ رقم: ٢٠٤٧٧).
(٢) نسخة عبد العزيز بن المختار (ق ١٦٥/ ب).
(٣) جزء فيه من حديث أبي العباس الأصم (رقم: ٣٣٧ - ضمن مجموع مصنفاته).
(٤) أمالي المحاملي -رواية البيع- (رقم: ٣٦٩).
(٥) صحيح مسلم (رقم: ٢٦٧٣) (٤/ ٢٠٥٨ - فؤاد).
(٦) نسخة عبد العزيز بن المختار (ق ١٦٥/ ب).
(٧) الضعفاء (٣/ ٢٢٩/ رقم: ١٣٢٢ - التأصيل).
(٨) أخلاق العلماء (ص ٣١).
(٩) نسخة عبد العزيز بن المختار (ق ١٦٥/ ب). وفيه: عن عروة بن الزبير قال: قالت لي عائشة: بلغني أن عبد الله بن عمرو يريد الحج، فإذا قدم فأته، فأتيته فسمعته يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الله ﷿ لا ينزع العلم … " الحديث، وفيه: ثم إن عائشة أخبرتني بعد فقالت: إنه تقدم العامَ حاجًّا فأتيته فسمعته يقول عن النبي ﷺ بمثله، فأتيت عائشة فأخبرتها فقالت: لقد حفظ عبد الله.
[ ٤ / ١٦٤٦ ]
٣١٠٣ - حديث زياد بن لبيد:
"وذاك عند أوانُ ذهاب العلم".
في العلم لأبي خيثمة (^١).
كتبتُه في صحيحي.
وروي معناه من حديث صفوان بن عسّال، في ثالث عشر فوائد ابن المقرئ (^٢).
٣١٠٤ - حديث عوف بن مالك:
"هذا أوانُ رفع العلم".
٣١٠٥ - وقولُ شدّاد بن أَوْس:
"ألا أُخبرُك بأوّل ذلك؟ يُرفعُ الخشوع، حتى لا ترى خاشعًا".
في الأوائل لابن أبي عاصم (^٣)، واقتضاء العلم العملَ للخطيب (^٤)، وفي سادس عشري فوائد أبي صخر.
٣١٠٦ - حديث شقيق، عن عبد الله وأبي موسى، قالا: قال رسول الله:
"إنّ بين يدي الساعة أيامًا ينزل فيها الجهلُ، ويُرفع فيها العلمُ، ويكثر فيها الهرْجُ، والهرْجُ: القتلُ".
_________________
(١) العلم (رقم: ٥٢).
(٢) الجزء الثالث عشر من فوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ (ق ١٨٩/ ب - مجموع ١٠٥). ولفظه: "حض رسول الله ﷺ على العلم قبل ذهابه" الحديث.
(٣) الأوائل (رقم: ١٠٩).
(٤) اقتضاء العلم العمل (رقم: ٨٩).
[ ٤ / ١٦٤٧ ]
في عوالي طراد، رواه البخاري ومسلم (^١)، وفي ثاني أمالي الدقيقي وقال: "يُقبضُ فيهنّ العلمُ"، وفيه: فقال شقيق: "قد قُبض العلمُ، ونزل الجهلُ، وكثر الهرْجُ، ونحن ننتظر الساعةَ"، وذلك في زمن الحجّاج.
وروي من حديث عبد الرحمن بن غنم عن أبي موسى -وفيه زيادة-، في جزء ابن جَزْلان وابن حَذْلَم.
ومن حديث سالم بن عبد الله عن أبي هريرة، في ثاني فوائد الحاج للنجّاد (^٢).
وعياض بن دينار عن أبي هريرة، في الأول من فوائد أبي بكر بن خلّاد (^٣).
وزياد عن قيس عن أبي هريرة، في رابع ابن أخي ميمي (^٤).
ويزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة، في الأول من ابن أخي ميمي (^٥)، وفيه: فسمعه عمر فقال: "أما إنّ قبضَ العلم ليس بشيءٍ يُنتزَع من صدور الرجال، ولكنّه فناءُ العلماء".
وروي من حديث عبد الله بن مسعود علم (^٦) القرآن، ولفظُه: "تعلّموا العلمَ وعلِّموه"،
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ٧٠٦٢)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٦٧٢).
(٢) الجزء من حديث أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه النجاد -رواية أبي علي بن شاذان- (ق ٢٠٩/ ب - مجموع ٣١).
(٣) وهو في المسند (١٢/ ٤٥٨/ رقم: ٧٤٨٨).
(٤) فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (رقم: ٤٤٣). وهو في المسند (١٦/ ٥٤٠/ رقم: ١٠٩٢٦)، ومسند أبي يعلى (١١/ ٥٢٣/ رقم: ٦٦٤٥).
(٥) فواند ابن أخي ميمي (رقم: ٥٧).
(٦) هذه الكلمة لم تتضح جيدا في خط المصنف.
[ ٤ / ١٦٤٨ ]
وفيه:
"وإنّ العلم سيُقبضُ، وتظهر الفتنُ".
في الأول من القطيعيّات من تجزئة ثلاثة (^١).
٣١٠٧ - حديث أبي أمامة:
"عليكم بالعلم قبل أن يُقبضَ العالمُ والمتعلِّمُ كهذه"، الحديث.
رواه ابن عديّ في (عثمان بن أبي العاتكة) (^٢).
٣١٠٨ - أخبرنا ابنُ مشرق، أبنا ابنُ أبي الفتح، أبنا الثقفي، أبنا الشحّامي، أبنا الكنْجَروذي، أبنا أبو عَمْرو، أبنا أبو يعلى، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن شعبة، عن معبد بن خالد، قال: سمعتُ حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله:
"تصدّقوا، فإنّه يوشك أن يخرج الرجلُ بصدقته فلا يجد من يقبلُها" (^٣).
رواه مسلم (^٤)، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
وهو في الثالث والعشرين من البشرانيّات (^٥)، والمصافحة للبرقاني.
٣١٠٩ - حديث أبي سعيد الخدري:
"إن ممّا أتخوّف عليكم: إذا فُتحت عليكم زهراتُ الدنيا وزينتُها، فتنافسوها كما تنافسها من كان قبلكم، فتُهلككم كما أهلكتهم"، الحديث.
_________________
(١) وهو في مسند الدارمي (١/ ٣٠٥/ رقم: ٢٢٩)، والفتن للداني (٣/ ٥٨٥/ رقم: ٢٦١)، والمدخل للبيهقي (رقم: ٦٢٩)، وجامع بيان العلم (رقم: ٨٩٣).
(٢) الكامل (٦/ ٢٨١).
(٣) الرواية من مسند أبي يعلى (٣/ ٥٢/ رقم: ١٤٧٥).
(٤) الصحيح (رقم: ١٠١١).
(٥) أمالي ابن بشران (رقم: ١٢٣٦).
[ ٤ / ١٦٤٩ ]
في الأول من جامع معمر (^١)، وحديث ابن أبي صابر.
٣١١٠ - (^٢) حديث المقداد بن معدي كرب:
"يأتي على الناس زمانٌ، من لم يكن معه أصفر وأبيض لم يتهنَّ بالعيش".
في الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٣).
٣١١١ - حديث سعد بن أبي وقّاص رفعه:
"لأنا في فتنة السرّاء أخوفُ عليكم منّي في فتنة الضرّاء، إنّكم ابتُليتُم بفتنة الضرّاء فصبرتُم، وإنّ الدنيا خضرةٌ حلوةٌ".
رواه إسحاق بن راهويه (^٤).
_________________
(١) جامع معمر -مع مصنف عبد الرزاق- (١١/ ٩٦/ رقم: ٢٠٠٢٨). ويشهد له حديث عمرو بن عوف في البخاري (رقم: ٣١٥٨) ومسلم (رقم: ٢٩٦١).
(٢) كتب فوقه المصنف: (مكرر).
(٣) المعجم الصغير (رقم: ٧). وأعله في المجمع (٤/ ٦٥) بأبي بكر بن أبي مريم، قال: "وقد اختلط".
(٤) المطالب العالية (١٣/ ٢٧٠/ رقم: ٣١٦٨). وأعله البوصيري في الإتحاف (٧/ ٤٣١) برجل في سنده لم يسمّ.
[ ٤ / ١٦٥٠ ]