٣١٥٦ - وفي الحديث:
"إنّ حقًّا على الله أن لا يرفعَ شيئًا إلّا وضعه" (^١).
وقد أتى مكةَ سيلُ الجُحاف سنة ثمانين (^٢)، وأصابت الصاعقةُ صخرةَ بيت المقدس سنة إحدى وثمانين (^٣)، وكانت وقعة الحرّة بالمدينة سنة ثلاث وستّين.
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ [القَصَص ٥٩]، أمّ القرى: مكّة، قال الفرّاء (^٤): "وإنّما سُمّيت أمَّ القرى؛ لأن الأرضَ -فيما ذكروا- دُحِيَتْ من تحتها"، وقال ابن قتيبة (^٥): "أمّ القرى: مكّة؛ لأنّها أقدمُها".
٣١٥٧ - أخبرنا عليّ بن يحيى، أنا أحمد بن المفرِّج، أنبانا يحيى بن ثابت، أبنا أبي، أنا محمد بن محمد بن عثمان، أنا أحمد بن جعفر بن
_________________
(١) هو بنحوه في صحيح البخاري (رقم: ٢٨٧٢)، من حديث أنس ﵁.
(٢) البداية والنهاية (١٢/ ٢٩٦).
(٣) المستخرج لابن منده (٣/ ١٠٢).
(٤) معاني القرآن (٢/ ٣٠٩).
(٥) غريب القرآن (ص ١٥٦).
[ ٤ / ١٦٧٣ ]
حمدان، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري (^١)، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، ثنا صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرّة، عن عَوْف بن مالك: أنّ النبي ﷺ دخل المسجدَ وبيده عصا، فرأى أقناءً معلّقةً، فطعن في قِنْوٍ منها فإذا فيه حشفٌ فقال:
"ما ضرَّ صاحبَ هذا لو تصدّق بأطيب منه؟! إنّ صاحبَ هذا ليأكل الحشفَ يومَ القيامة"،
ثمّ قال:
"يا أهل المدينة لتَدَعُنَّها للعوافي أربعين عامًا"،
قال: قيل: وما العوافي؟ قال:
"الطير والسباع" (^٢).
هو في عوالي أبي عاصم لابن خليل.
٣١٥٨ - وفي الموطّأ (^٣): عن مالك أنّه بلغه عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قال:
"ليتركنّ (^٤) المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الثعلبُ أو الذئبُ، فتغذَّى على سواريْ المسجد أو المنبر"،
فقال: يا رسول الله! فلِمن تلك الثمار ذلك الزمان؟ قال:
_________________
(١) هو: الكجي.
(٢) الرواية من جزء حديث أبي عاصم لأبي مسلم الكجي. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٥٥/ رقم: ٩٩) عن إبراهيم بن عبد الله الكشي. وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٨٥) عن أبي عاصم.
(٣) موطأ مالك (٢/ ٨٨٨).
(٤) هكذا ضبطت في الأصل، بالياء في أولها، وفي الموطأ بالتاء: لتتركن.
[ ٤ / ١٦٧٤ ]
"للعواف (^١) الطير والسباع".
وروي هذا عن مالك عن يونس بن يوسف بن حِماس عن عمّه عن أبي هريرة، في رابع الموضح للخطيب (^٢).
رواه مسلم (^٣)، ليونس عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة.
ورواه البخاري (^٤)، لشُعَيب عن الزهري.
٣١٥٩ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء وابن المحبّ ويحيى بن يحيى؛ قالوا: أبنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَروذي، أنا أبو عَمْرو ابن حمدان، أنا عبدان الأهوازي، ثنا أبو حاتم -هو: الرازي-، ثنا إبراهيم، حدّثني جعفر بن أبي كثير، حدّثني عِلاقة وزيادة ابنَى عبد الله بن زيد، أنّ سهل بن سعد أتاهم في خَرْبتهم في بني حارثة، فقال: سمعتُ رسول الله يقول:
"ليأتينّ على المدينة زمانٌ، يكون من لا أصل له كالخارج منها، أو كالمختار منها إلى غيرها" (^٥).
ذكره البخاري في ترجمة (عِلاقة) من تاريخه (^٦).
_________________
(١) هكذا في الأصل.
(٢) موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٢٩٢)، أخرجه من طريق أبي مصعب عن مالك. وهو في موطأ أبي مصعب (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩/ رقم: ١٣٤٣).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ١٣٨٩).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ١٨٧٤).
(٥) الرواية هنا من فوائد أبي عمرو بن حمدان. انظر: المعجم المفهرس (١١٢٥).
(٦) التاريخ الكبير (٧/ ٩١).
[ ٤ / ١٦٧٥ ]
٣١٦٠ - حديث عبد الله بن يزيد، عن حُذَيْفة:
"إلا أنّي لم أسألْه ما يُخرج أهلَ المدينة من المدينة".
رواه أحمد، ومسلم (^١).
٣١٦١ - حديث رِفاعة بن سهل، سمع سهل بنَ حنيف: سمعتُ رسول الله ﷺ وهو خارج من بعض بيوته:
"سيبلغ البناءُ سَلْعًا، ثم يأتي على المدينة زمانٌ، يمرّ السَّفْر على بعض أقطارها فيقول: قد كانت هذه مرّةً عامرةً، من طول الزمان وعفو الأثر".
رواه الطبراني (^٢).
٣١٦٢ - (^٣) قال أسلم بن سهل الواسطي بَحْشَل في تاريخ واسط (^٤): حدثنا وهب بن بقيّة، ثنا يزيد بن هارون، أنا مسلم بن عُبَيْد أبو بصيرة، قال: سمعتُ أبا عسيب مولى رسول الله ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ:
"أتى جبريلُ ﵇ بالحمّى والطاعون، فأُمسكت الحمّى بالمدينة، وأُرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادةٌ لأمّتي، ورحمةٌ لهم، ورجسٌ على الكافرين".
رواه أحمد (^٥)، عن يزيد.
_________________
(١) المسند (٣٨/ ٣١٥/ رقم: ٢٣٢٨١)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٨٩١).
(٢) المعجم الكبير (٦/ ٨٨ / رقم: ٥٥٩٧). قال الهيثمي (٤/ ١٥): "وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، وهو متروك".
(٣) هذا النص مكتوب بحاشية الصفحة (٣٩٧/ أ) بعرضها، وهو تابع لنصوص الباب السابق.
(٤) تاريخ واسط (ص ٤٣).
(٥) المسند (٣٤/ ٣٦٦/ رقم: ٢٠٧٦٧).
[ ٤ / ١٦٧٦ ]
٣١٦٣ - حديث معاذ رفعه:
"تنزلون منزلًا يُقال له: الجابية، أو الجُويبية، يُصيبُكم فيه داءٌ مثل غُدّة الجمل، يستشهد الله به أنفسكم".
في (الحسن بن يحيى الخُشني) من الكامل (^١).
٣١٦٤ - في مسند عبد بن حُمَيْد (^٢): عن عُمَر بن سعد، عن سعد، عن رسول الله ﷺ قال:
"تستشهدون بالقتل، والطاعون، والغرق، والبطن، وموت المرأة جُمْعًا -موتها في نفاسها-".
_________________
(١) الكامل في الضعفاء (٣/ ١٧٠).
(٢) المنتخب من مسند عبد (رقم: ١٥٤).
[ ٤ / ١٦٧٧ ]