رُوي ذلك عن: أبي بكر الصديق، وسَهْل بن سَعْد، وعبد الله بن عبّاس، وعبد الرحمن بن عَوْف، وعثمان بن أبي العاص، وعلي، وعَوْف بن مالك، ومعاذ، وأبي أُمامة، وأبي ثَعْلَبَة، وأبي موسى، وعائشة.
١١٣٦ - وقال عبد العزيز بن أبي رَوّاد: كان عطاءٌ إذا ذُكر عنده ليلةُ النصف من شعبان وما يقال فيها يقول: "إني لأرجو أن يكون ذاك في كل ليلة" (^١).
أما حديثُ أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان:
١١٣٧ - أخبرنا محمد بن شَيْبان، أبنا أبي، أبنا عمر بن محمد، أبنا علي بن الزاغوني ومحمد بن عبد الباقي، قالا: أبنا أبو محمد الصَّرِيفِينِي. (ح).
وأخبرنا سليمان بن حمزة وغيره، عن أبي الحسن بن المُقَيَّر، عن الحافظ محمد بن ناصر، عن عبد الله بن محمد بن هَزارْمَرْد - إجازةً -، ثنا أبو بكر بن زِياد، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أبنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، عن عبد الملك بن عبد الملك، عن مُصْعَب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد، عن أبيه - أو عن عمِّه -، عن جدِّه أبي بكر: أن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) أخرجه اللالكائي في السنة (٢/ ٥٠٠/ رقم - ٧٧٠)، لحسين الجعفي عن عبد العزيز بن أبي رواد، وعطاء هو ابن يسار.
[ ٢ / ٦٤٥ ]
"إن الله ينزل إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان، فيغفر فيها لكل بشر، ما خلا كافرًا، أو رجلًا في قلبه شَحْناء" (^١).
كتبناه في الجزء الثاني، ليعقوب بن حُمَيْد بن كاسِب عن ابن وَهْب (^٢).
ورواه عن ابن وَهْب أيضًا: أحمد بن صالح المصري، وحديثُه عندنا في خمسة مجالس أبي الحسن القزويني (^٣) (^٤).
وخالد بن خِداش، وحديثُه عندنا في فضائل رمضان لابن أبي الدنيا (^٥). والأصْبَغ بن الفَرَج، رواه عنه حُمَيْد بن زَنْجويه في فضائل الأعمال (^٦).
١١٣٨ - قال أحمد بن الحسين بن حسّان (^٧): قيل لأبي عبد الله - يعني: أحمد بنَ حنبل -: ينزلُ إلى السماء الدنيا كلَّ ليلة؟ قال: نعم، قيل له: وفي شعبان كما جاء الأثر؟ قال: نعم (^٨).
١١٣٩ - وأما حديثُ ابن عباس: فهو عندنا في فضائل شعبان لعبد العزيز الكتّاني، ولفظُه:
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: ٧٦)، عن أبي بكر بن زياد النيسابوري. وإسناده ضعيف؛ لأجل عبد الملك بن عبد الملك: قال البخاري في التاريخ (٥/ ٤٢٤): فيه نظر. وأشار الذهبي في الميزان (٢/ ٦٥٩) إلى أن قول البخاري المقصود به في هذا الحديث.
(٢) وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٠٩)، عن يعقوب بن حميد.
(٣) علي بن عمر بن محمد (ت ٤٤٢ هـ).
(٤) مجالس من أمالي القزويني (ق ٤/أ - ب - مجموع ٢٢).
(٥) فضائل رمضان (رقم: ٢).
(٦) وأخرجه عثمان الدرامي في الرد على الجهمية (رقم: ١٣٦)، عن الأصبغ.
(٧) طبقات الحنابلة (١/ ٣٩).
(٨) ذكره أبو يعلى في إبطال التأويلات (رقم: ٢٥٨).
[ ٢ / ٦٤٦ ]
"إن الله يَلْحَظُ إلى الكعبة في كل عام لحظةً، وذلك ليلةَ النصف من شعبان".
١١٤٠ - وقال الحافظ أبو العلاء حَمْد بن نصر بن أحمد الهَمَذَاني (^١) - فيما أنبأنا غيرُ واحد، عن غير واحد، عن أبي المَحاسن عبد الرزّاق بن إسماعيل بن محمد بن عثمان القومَسَاني إجازةً عنه -: أبنا عبد الرحمن بن عَمْرو العطّار، أبنا محمد بن عُمَر بن جعفر الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن مَخْلَد القاضي، ثنا عبد الله بن وَهْب، ثنا الربيع بن سليمان الجيزي، ثنا عبد الملك بن مَسْلَمَة القرشي، ثنا أبو المُثَنَّى سليمان بن يزيد الكَعْبي، ثنا يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "شعبانُ شهرُ الذكر والصيام والقيام، ينزلُ الله ﷿ في ليلةِ النصفِ إلى سماء الدنيا، وتُفْتَح أبوابُ السماء، ويطّلع فيه إلى خلقه، فيغفرُ فيه للمؤمنين، ويتوبُ فيه على الخطّائين، ويَقْسِمُ فيه أرزاقَ العباد، ويَكْتبُ فيه آجالهم، ويغفرُ فيه لجميع خلقه؛ إلا لمشركٍ أو مُشاحِنٍ" (^٢). وأما حديثُ عثمان بن أبي العاص: فهو عندنا في فضائل الأوقات للبيهقي (^٣).
وأما حديثُ عليٍّ:
١١٤١ - فأخبرنا المحمّدان ابن أبي الهيجاء وابن المُحِبّ، قالا: أنا إبراهيم ابن خليل، أنا منصور بن علي، أنا عبد الجبّار بن محمد، أنا أبو
_________________
(١) عُرف بالأعمش، توفي سنة ٥١٢ هـ، قال الذهبي: "وكان بصيرًا بمذهب أحمد، ناصرًا للسنة، وافرَ الحُرْمة ببلده، بارعَ الأدب"، وقال أيضًا: "وأملى عدة مجالس من حفظه"، السير (١٩/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، وتذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٤٨).
(٢) في إسناده: عبد الله بن وهب، هو: عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، رُمِيَ بالكذب. الميزان (٢/ ٤٩٤).
(٣) فضائل الأوقات (رقم: ٣٤).
[ ٢ / ٦٤٧ ]
بكر البيهقي، ثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأَصْبهاني، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي، ثنا محمد بن علي بن زَيْد الصائغ، ثنا الحسن بن علي - هو: الحُلْواني -، ثنا عبد الرزّاق، أنا ابن أبي سَبْرَة - هو: أبو بكر (^١) -، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ:
"إذا كان ليلةُ النصف من شعبان، فقوموا ليلَها وصوموا يومَها، فإن الله ﵎ يقول: ألا مُستغفرٌ فأغفرَ له؟ ألا مُسترزقٌ فأرزقَه؟ ألا سائلٌ فأعطيَه؟ ألا كذا، حتى يطلعَ الفجرُ" (^٢). رواه ابن ماجه (^٣)، عن الحُلْواني. وإبراهيم لعله: ابن أبي يحيى (^٤).
١١٤٢ - أخبرني الذهبي، أبنا عبد الواسع الفقيه - إجازةً -، عن أبي الفتح المَنْدائي، أنا أبو الكَرَم نصر الله بن محمد، أنا أبو تمّام علي بن محمد بن الحسن بواسط، أنا أبو الفضل الزُّهْري، ثنا محمد بن هارون بن حُمَيْد، ثنا الحسن بن علي الحُلْواني، ثنا عبد الرزّاق، ثنا أبو بكر بن أبي سَبْرَة، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي قال: قال النبي ﷺ:
"إذا كان ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فإنّ الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا مستغفرٌ فأغفرَ له، ألا تائبٌ فأتوبَ عليه، ألا مبتلًى فأعافيَه، ألا مسترزقٌ فأرزقَه، ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلعَ الفجرُ".
_________________
(١) أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة.
(٢) أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (رقم: ٢٤)، والرواية من طريقه.
(٣) السنن (رقم: ١٣٨٨).
(٤) وكذا قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٢)، وابن حجر في التهذيب (١/ ١٦٢/ رقم: ٢٨٧).
[ ٢ / ٦٤٨ ]
كتبتُه متّصلًا، في الإلهيات.
ورواه عن عبد الرزاق أيضًا: محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرَمي.
وأما حديث عَوْف بن مالك: فهو عندنا في فضائل شعبان، للكتّاني (^١).
وأما حديث معاذ بن جبل - وقد كتبناه في الجزء الأول -:
١١٤٣ - فأخبرنا محمد بن طَرْخان، أنا أحمد بن عبد الدائم، أنبأنا ذاكر بن كامل، أنا محمد بن عبد الباقي الدُّوري، أنا أبو بكر بن بِشْران، أنا الدارقطني، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشْعَث - لفظًا -، ثنا هشام بن خالد، ثنا أبو خُلَيْد عُتْبة بن حمّاد القارئ، عن الأَوْزاعي، عن مَكْحُول؛ وابنِ ثَوْبان، عن أبيه، عن مَكْحُول، عن مالك بن يَخَامِر السَّكْسَكي، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال:
"يطّلعُ الله إلى خلقه ليلةَ النصف من شعبان، فيغفرُ لجميع خلقه؟ إلّا لمشركٍ أو مُشاحنٍ" (^٢).
رواه أبو الحسين الحجّاجي النَّيْسابوري، عن أبي أيوب سليمان بن محمد - سمعه منه بدمشق -، عن هشام بن خالد.
قال الذهبي: مَكْحُول لم يَلْقَ مالك بن يَخَامِر.
_________________
(١) وأخرجه البزار (٧/ ١٨٦/ رقم: ٢٧٥٤)، لعبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبادة بن نُسَيّ عن كثير بن مرّة عن عوف. وأعله الهيثمي في المجمع (٢/ ٤٣٦) بعبد الرحمن بن زياد. وله طرق مرسلة وموقوفة خرجها الألباني في الصحيحة (١١٤٤).
(٢) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: ٧٧)، والرواية من طريقه. وإسناده منقطع كما أشار إليه المصنف. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥١٢) عن هشام بن خالد، وابن حبان (الإحسان: ١٢/ ٤٨١/ رقم: ٥٦٦٥) والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٨/ رقم: ٢١٥) من طرق عن هشام.
[ ٢ / ٦٤٩ ]
١١٤٤ - أخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبأنا نصر بن عبد الرزاق، أبتنا شُهْدة، أبنا علي بن الحسين بن عبد الله الرَّبَعِيّ، أبنا أبو الحسن بن مَخْلَد، ثنا أبو جعفر بن البَخْتَري، ثنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقِي، ثنا يزيد بن هارون، أبنا الحجّاج، عن مَكْحُول، عن كثير بن مُرّة الحَضْرَمي، أنّ رسول الله ﷺ قال:
"إنّ الله ينزل إلى السماء الدنيا ليلةَ النصف من شعبان، فيغفرُ لمن استغفره؛ إلّا لمشركٍ أو مشاحنٍ" (^١).
قال الدّقيقي أبو جعفر: سمعت هشام بنَ خالد الدمشقي يقول: قال أبو خُلَيْد: "المُشاحِن: صاحبُ البدعة، الخارجُ على أمّته".
١١٤٥ - أخبرنا فَرَج بن علي، أبنا علي بن البخاري، أنبأنا أبو المكارِم اللّبّان، عن أبي علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيم، ثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا شُعَيب بن محمد الدَّبِيلي (^٢)، ثنا أَزْهَر بن المَرْزُبان، قال: ثنا عُتْبَة بن حمّاد أبو خُلَيْد، عن الأَوْزاعي، عن مَكْحُول، عن مالك بن يَخامِر، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: "يطّلع الله ﷿ على خلْقه ليلةَ النصف من شعبان، فيغفرُ لجميع خلْقه؛ إلّا لمشرك أو مُشاحِن" (^٣). وأما حديث أبي أُمامة: فقد كتبناه في الجزء الثاني.
١١٤٦ - وروى الحسين بن إدريس ومحمد بن عبد الرحمن السامي
_________________
(١) أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٣٥٩/رقم: ٣٥٥٠)، لعبد الواحد بن زياد عن الحجاج، وقال: "هذ مرسل".
(٢) الأنساب (٢/ ٤٥٧).
(٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٥/ ١٩١)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٦٥٠ ]
مُحَدِّثا هَراة، عن خالد بن هَيّاج بن بِسْطام، عن أبيه، عن جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم، عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله ﷺ:
"إذا كان ليلةُ النصف من شعبان هبط الله إلى السماء الدنيا، فيغفرُ لأهل الأرض؛ إلّا لكافرٍ أو مُشاحِن".
ورواه محمد بن الفضل البخاري، عن مكّيّ بن إبراهيم، عن جعفر بن الزُّبَيْر.
وفي الطريقين مقال (^١).
وأما حديثُ أبي ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ:
١١٤٧ - فأخبرنا محمد بن أبي الهَيْجاء ومحمد بن المُحِبّ، قالا: أبنا إبراهيم بن خليل، أبنا منصور بن علي، أبنا عبد الجبّار بن محمد، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه، ثنا أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن إسماعيل الأحْمَسي، ثنا المُحارِبي، عن الأَحْوَص بن حكيم، عن المهاصِر بن حبيب، عن مَكْحُول، عن أبي ثَعْلَبَة الخُشَني، عن النبي ﷺ قال: "إذا كان ليلةُ النصف من شعبان اطّلع الله إلى خلقه، فيغفرُ للمؤمنين، ويُملي للكافرين، ويدَعُ أهلَ الحِقْد بحِقْدهم، حتى يدَعوه" (^٢).
اختُلف على مَكْحُول في هذا الحديث على وجوه:
فقال أبو خُلَيد عُتْبَة بن حمّاد القارئ: عن الأَوْزاعي عن مَكْحُول، وعن ابن ثَوْبان عن أبيه عن مَكْحُول، عن مالك بن يَخامِر عن معاذ.
_________________
(١) الطريقان معلولان بجعفر بن الزبير، قال في التقريب: "متروك".
(٢) أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (رقم: ٢٣)، والرواية من طريقه. وأخرجه الدارقطني في النزول (رقم: ٨١)، عن محمد بن القاسم المحاربي عن إسماعيل الأحمسي.
[ ٢ / ٦٥١ ]
وحديثُه عندنا في خمسة مجالس أبي الحسن القزويني (^١).
وقال عبد الرحمن بن محمد المُحارِبي: عن الأَحْوَص بن حكيم، عن المهاصِر بن حبيب، عن مَكْحُول، عن أبي ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ، كما ذكرناه.
وقال محمد بن حَرْب: عن الأَحْوَص بن حكيم، عن المهاصِر بن حبيب، عن أبي ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ.
وحديثُه عندنا في جزء الحسن بن عبد الله البَعْلَبَكّي (^٢).
وقال الحجّاج بن أرطاة: عن مَكْحُول، عن كثير بن مُرَّة، عن النبي ﷺ (^٣).
قال الفِرْيابي: عن ابن ثَوْبان، عن أبيه، عن مَكْحُول، عن خالد بن مَعْدان، عن كثير بن مُرَّة قولَه (^٤).
قال زَيْد بن أبي أُنَيْسَة: عن جُنادَة بن أبي خالد، عن مَكْحُول، عن أبي إدريس الخَوْلاني قولَه (^٥).
قال هشام بن الغاز: عن مَكْحُول، عن عائشة، عن النبي ﷺ (^٦).
وقال عُتْبَة بن أبي حكيم: عن مَكْحُول، مرسلًا عن النبي ﷺ (^٧).
_________________
(١) أمالي القزويني (ق ٤/ب - مجموع ٢٢).
(٢) وهو عند ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥١١) والدارقطني في النزول (رقم: ٨٠)، لعمرو بن عثمان عن محمد بن حرب.
(٣) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: ٨٢)، ليزيد بن هارون عن حجاج.
(٤) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: ٨٤)، لمحمد بن خلف العسقلاني عن الفريابي.
(٥) أخرجه الدارقطني (رقم: ٨٥)، لعبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة.
(٦) أخرجه الدارقطني (رقم: ٨٦)، للوليد بن مسلم عن هشام.
(٧) أخرجه الدارقطني (رقم: ٨٧)، لبقية بن الوليد عن مكحول.
[ ٢ / ٦٥٢ ]
وقال بُرْد بنُ سِنان: عن مَكْحُول، أُراه عن كَعْب الأحبار قولَه (^١).
وقال قَيْسٌ وعِمارةُ بن مَيْمُون وغيرُهما: عن مكحول، عن كَعْب قولَه.
وقال عُمَر بن عبد الواحد: عن النُّعْمان، عن مَكْحُول ذُكِر لي.
١١٤٨ - أخبرنا القاضي عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني، أبنا أحمد بن عبد الدائم - حضورًا -، أبنا أبو علي بن الخُرَيْف، أبنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أبنا الحسن بن علي الجَوْهري، أبنا أبو حفص عُمَر بن محمد بن علي الناقد، ثنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن إسحاق الصَّيْرَفي، ثنا سليمان بن عمر بن خالد الرَّقِّيّ، ثنا عيسى بن يونس، عن الأَحْوَص بن حكيم، عن حبيب بن صُهَيْب، عن أبي ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله ﷿ يطّلعُ ليلةَ النصف من شعبان إلى عباده، فيغفرُ للمؤمنين، ويُملي للكافرين، ويدَعُ أهلَ الحِقْد بحِقْدهم، حتى يَدَعوه" (^٢).
رواه إبراهيم الحَرْبي في كتاب النهي عن الهجران، عن الوليد بن صالح عن عيسى بن يونس.
١١٤٩ - أخبرنا أبو الفضل الحاكم - حضورًا -، أنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح - بقراءتي عليه بأَصبَهان -، قلت له: أخبركم محمود بن إسماعيل الصَّيْرَفي - وأنت حاضر -، أبنا أحمد بن محمد بن فاذْشاه. (ح) قال أبو عبد الله: وقلتُ لشيخنا: أخبرتكم فاطمة بنت عبد الله - قراءةً عليها وأنت تسمع -، أبنا
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (رقم: ٨٨)، لجرير عن برد.
(٢) أخرجه الجوهري في المجلس السابع من أماليه (ق ١٣٣/أ - مجموع ٧٩). والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٦٥٣ ]
محمد بن عبد الله بن رِيذَة؛ قالا: أبنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتَري، ثنا علي بن بَحْر، ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأَحْوَص بن حكيم، عن حبيب بن صُهَيْب، عن أبي ثَعْلَبَة الخُشَنِيّ قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله ﷿ يطّلع على عباده ليلةَ النصف من شعبان، فيغفرُ للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويَدعُ أهلَ الحِقْد بحِقْدهم، حتى يَدَعوه" (^١).
١١٥٠ - أخبرنا يحيى بن محمد، أنبأنا نَصْر بن عبد الرزّاق، أبتنا شُهْدَة، قالت: أبنا علي بن الحسين الرَّبَعِيّ، أبنا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد، ثنا أبو جعفر محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري، ثنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقِي، ثنا يزيد بن هارون، أبنا الحجّاج، عن مَكْحُول، عن كثير بن مُرَّة الحَضْرَمي، أن رسول الله ﷺ قال:
"إن الله ﷿ ينزلُ إلى السماء الدنيا ليلةَ النصف من شعبان، فيغفرُ لمن استغفرَ؛ إلّا لمشركٍ أو مُشاحِنٍ" (^٢).
قال أبو جعفر الدَّقِيقِي: سمعتُ هشام بن خالد الدمشقي يقول: قال أبو خُلَيْد: "المُشاحِن: صاحبُ البدعة الخارجُ على أمّته".
وأما حديثُ أبي موسى الأَشْعَري:
١١٥١ - فأخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الهَيْجاء ومحمد بن المُحِبّ، قالا: أبنا إبراهيم بن خليل الدمشقي، أبنا منصور بن علي الطبري، أبنا عبد الجبار بن محمد الخُوَارِيّ، أبنا أبو بكر البَيْهَقي، أبنا أبو عبد الله
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٢٢٤/رقم: ٥٩٣)، والرواية من طريقه.
(٢) الرواية كررها المصنف عن التي قبلها (رقم: ١١٤٤)، إلا أن التي قبلها رواها عن أحمد بن أبي طالب.
[ ٢ / ٦٥٤ ]
الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّغَانِيّ، ثنا أبو الأَسْوَد المصري (^١)، ثنا ابن لَهِيعَة، عن الزُّبَيْر بن سُلَيْم، عن الضحّاك بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سمعت أبا موسى الأشعريَّ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"ينزلُ ربُّنا إلى السماء الدنيا في النصف من شعبان، فيغفرُ لأهل الأرض؛ إلّا مشركٍ إلّا (^٢) مُشاحِن" (^٣).
رواه ابن ماجه (^٤)، عن محمد بن إسحاق موافقةً.
ورواه أيضا (^٥) للوليد بن مسلم عن ابن لهيعة، وأسقط: عن أبيه (^٦).
ورواه حُمَيْد بن زَنْجويه في فضائل الأعمال (^٧)، عن أبي الأَسْوَد.
ورواه أبو زُرْعَة الدمشقي، عن مَرْوان بن محمد عن ابن لهيعة.
١١٥٢ - أخبرنا إسحاق بن يحيى الآمدي، أبنا الحافظ يوسف بن خليل الدمشقي. (ح).
وأخبرنا عبد الله بن الحسن الحافظ وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عُمَر وأحمد بن الحلبية وأحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد البعلبكّي ومحمد بن أحمد بن سلامة بن رَيْحان المَوْصِلي وعبد الرحمن بن
_________________
(١) كتب المصنف على الحاشية اليمنى بحذائه: "حاشية: هو النضر بن عبد الجبار".
(٢) ضبَّب عليها المصنف، وفي مصدر الرواية: "أو مشاحن".
(٣) الرواية من طريق فضائل الأوقات (رقم: ٢٩) للبيهقي.
(٤) سنن ابن ماجه (رقم: ١٣٩٠).
(٥) قبل الرواية السابقة.
(٦) عبارة (وأسقط: عن أبيه) كتبها المصنّف في الحاشية اليمنى وأشار إليها بعلامة اللحق بعد الرواية الأولى لابن ماجه، وصوابها هنا.
(٧) من طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٨/ ٣٢٧).
[ ٢ / ٦٥٥ ]
إسماعيل بن عبد الرحمن بن عَمْرو بن الفرّاء وأبو بكر بن يوسف بن أبي بكر المِزِّي ومحمد بن أحمد بن أبي الهَيجاء وأحمد بن علي بن مسعود بن ربيع الكَلْبي وعبد الرحمن بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله بن عمر بن عَوَض وأخته فاطمة ومحمد بن المُحِبّ عبد الله بن أحمد وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِيّ وحبيبة بنت عبد الرحمن المقدسيّون وعبد القادر بن عبد العزيز بن الملك عيسى بن أبي بكر بن أيوب وعبد المحسن بن عبد القدّوس الشعراوي ومحمد بن أحمد بن تَمّام؛ قالوا - سوى ابن تَمّام -: أبنا محمد بن إسماعيل خطيب مَرْدا، وقال ابن الفرّاء أيضًا وابن تمّام: أبنا عمر بن أبي نصر بن عُوّة النحّاس الجزري. (ح).
وأخبرنا عبد الرحيم بن علي بن عبد الرحيم البغدادي الدارَقَزِّي، أبنا يحيى بن علي بن عبد الله العطّار الحافظ.
قالوا: أبنا هبة الله بن علي بن سعود الأنصاري، أنا يحيى بن المُشَرِّف بن علي بن الخِضْر التمّار، أبنا أحمد بن سعيد بن أحمد بن نَفِيس، أنا علي بن الحسين بن بُنْدار قاضي أَذَنَة (^١)، أنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فِيل الأَسَدي البالِسِي الإمام بأَنْطاكيَّة، ثنا الجَوْهَري، ثنا عُبَيْد بن أبي قُرَّة، ثنا ابن لَهيِعَة، عن الزُّبَيْر بن سُلَيْم، قال: سمعت الضحّاك بن عبد الله بن عَرْزَب على منبر دمشق، قال: حدثني أبي، عن أبي موسى الأَشْعَري، أنّ رسول الله ﷺ قال:
"ينزلُ الله تعالى ليلةَ النصف من شعبان، فيغفرُ لكلّ مسلمٍ؛ إلّا لمشركٍ أو مُشاحِنٍ" (^٢).
الجَوْهَري هو: إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري.
_________________
(١) معجم البلدان (١/ ١٣٣).
(٢) أخرجه ابن فيل في حديثه (رقم: ٨٢)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٦٥٦ ]
وأما حديثُ عائشة:
١١٥٣ - فأخبرنا ابن شَيْبان، أبنا أبي، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن الزاغوني والأَنْصاري، قالا: ابنا ابن هَزارْمَرْد.
وأخبرنا أبو الفضل بن قدامة في كتابه، أنبأنا أبو الحسن بن المُقَيَّر، أنبأنا أبو الفضل بن ناصر، أنبأنا أبو محمد بن هَزارْمَرْد، أبنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصَّيدَلاني، ثنا عبد الله بن حمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون.
وأبنا عيسى وابن أبي طالب، قالا: أبنا ابن اللَّتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا الحموي، أبنا ابن خُزَيم، ثنا عبد بن حُمَيد، أنا يزيد بن هارون، أبنا الحجّاج - هو: ابن أَرْطاة -، عن يحيى بن أبي كثير، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: فقدتُ رسول الله ﷺ ذات ليلة، فإذا هو بالبقيع رافعٌ رأسَه إلى السماء، فقال:
"أكنتِ تخافين أن يَحيف الله عليكِ ورسولُه؟ ".
قلت: ما بي ذاك يا رسول الله؛ ولكن ظننتُ أنك أَتَيْتَ بعض نسائك، فقال:
"إنّ الله ينزلُ إلى السماء الدنيا ليلةَ النصف من شعبان، فيغفرُ لأكثر من عدد شعر غنم كَلْبٍ" (^١).
لا يُعرف ليحيى سماعًا من عُرْوَة بن الزُّبَيْر، والحجّاج لم يسمع من يحيى (^٢).
_________________
(١) أخرجه عبد بن حميد في مسنده (رقم: ١٥٠٩)، والرواية الثانية من طريقه. وأخرجه الدارقطني في النزول (رقم: ٨٩) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. وأخرجه الإمام أحمد (٤٣/ ١٤٦ - ١٤٧/ رقم: ٢٦٠١٨) عن يزيد بن هارون، والترمذي (رقم: ٧٣٩) عن أحمد بن منيع عن يزيد، وابن ماجه (رقم: ١٣٨٩) - طريقين عن يزيد.
(٢) هو كلام الإمام البخاري كما في جامع الترمذي.
[ ٢ / ٦٥٧ ]
وهو في الأول من أمالي الخطيب، وأربعة مجالس [] (^١) الخُلْدي، وتسعة مجالس أبي سعد ابن البغدادي.
١١٥٤ - (^٢) أخبرتني زينب ابنة إسماعيل بن الخبّاز بقصر اللبّاد، أبنا أحمد بن عبد الدائم، أبنا عبد المُنْعِم بن كُلَيْب الحرّاني، عن صاعد بن سَيَّار وعبد القادر الرُّهاوي، عن نصر بن سَيَّار.
وأنبأنا أحمد بن أبي العلاء الحافظ وعبد الله بن عُمَر الورّاق وأحمد بن هبة الله بن محمد بن عُمَر الرّوذْراوَرْدي وأبو هُرَيْرَة واثلة بن الأَسْقَع وعبد الرزاق بن محمد بن الحسن بن أحمد العطّار - إجازةً -، قالوا: أبنا أبو صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي، قالوا: أبنا أبو عامر محمود بن القاسم الأَزْدي، أبنا عبد الجبار بن محمد الجَرّاحي، أبنا أبو العباس محمد بن أحمد بن مَحْبوب، ثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا أحمد بن مَنيع، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الحجّاج بن أَرْطاة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: فقدتُ رسول الله فخرجتُ فإذا هو بالبقيع، فقال:
"أكنتِ تخافين أن يحيف الله عليكِ ورسوله؟ ".
قلت: يا رسول الله إني ظننتُ أنك أتيتَ بعضَ النساء، فقال:
"إن الله ينزل ليلةَ النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كَلْبٍ".
حديث غريب، ويحيى بن أبي كثير لم يسمع من عُرْوَة، والحجّاج لم يسمع من ابن أبي كثير شيئًا (^٣).
_________________
(١) طمس في الأصل في هذا الموضع بقدر كلمة.
(٢) هذه الرواية كتبها المصنف في أسفل الصفحة السابقة (١٣٠ ب) بعرضها.
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه (رقم: ٧٣٩)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٦٥٨ ]
١١٥٥ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، قال: أبنا علي بن أحمد وغيره، قالوا: أبنا أبو اليُمْن الكِنْدي. وأخبرنا القاسم بن عساكر، أبنا محمد بن غَسّان، أبنا أبو القاسم بن عساكر؛ قالا (^١): أبنا أبو بكر الأنصاري، أبنا علي بن إبراهيم المقرئ، ثنا محمد بن إسماعيل الورّاق، ثنا محمد بن علي بن إسماعيل البصري وعلي بن محمد بن أحمد الفقيه، قالا: ثنا بَكْر بن سَهْل القرشي، ثنا عَمْرو بن هاشم البَيْرُوتي، ثنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "ينزلُ الله ليلةَ النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفرُ لعباده؛ إلّا لمشركٍ أو مُشاحنٍ"، الحديث. وهو في أربعي عبد الوهاب الصابوني (^٢).
١١٥٦ - أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن المُفَرِّج بن علي بن مَسْلَمَة الأموي، أبنا عمُّ أبي أحمد بن المُفَرِّج بن مَسْلَمَة، أنبأنا أبو الفتح بن البَطِّي ويحيى بن ثابت وأحمد بن المبارك المُرَقَّعاتي وشُهْدَة. (ح).
وأخبرتنا فَقْهاء ابنة إبراهيم، أنّ محمد بن سعيد بن الخازن أنبأها، قال: أبتنا شُهْدَة، قال ابن البَطِّي: أبنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خَيرُون، وقال يحيى وابن المُرَقَّعاتي: أبنا ثابت بن بُنْدار، وقالت شُهْدَة: أبنا ابن هريسة؛ قالوا أبنا أبو بكر البَرْقاني، أبنا أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أبو جعفر الأَشْناني محمد بن الحسين بن حفص الكوفي - من كِتابه إملاءً -،
_________________
(١) أبو اليمن الكندي وابن عساكر.
(٢) ذكرها في المعجم المفهرس (٩٣٥).
[ ٢ / ٦٥٩ ]
ثنا عبّاد بن أحمد بن عبد الرحمن العَرْزَمي، قالْ حدثني عمّي، عن مُطَرِّف، عن الشَّعْبي، عن مَسْروق، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله ﷿ ينزلُ في النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيعتقُ من النار عددَ مِعْزَى كلبٍ، ويُنْزِلُ أرزاقَ السنة، ويَكتبُ الحاجَّ، ولا يتركُ أحدًا إلّا غَفَرَ له، إلّا قاطعَ رحمٍ، أو مشركٍ، أو مُشاحِنٍ" (^١). إسناده ضعيف (^٢).
وهو عندنا في ثلاثة مجالس الجَوْهَري، لعَمْرو بن عبد الله عن مُطَرِّف، ليس فيه ذكرُ النزول.
_________________
(١) أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، والرواية من طريقه.
(٢) فيه عباد بن أحمد العرزمي؛ قال الدارقطني: متروك. الميزان (٢/ ٣٦٥).
[ ٢ / ٦٦٠ ]