روي عن: جابرٍ، وأنسٍ، وعبد الله بن عُمَر، وأبي هُرَيْرَة، وعلي بن أبي طالب، وعائشة، وأمِّ سَلَمَة، وابنِ عبّاسٍ قولَه.
وروي عن: أبي الجَلْد (^١)، وكَعْب، قولهما.
١١٥٧ - ولفظُ أبي الجَلْد: "إن الله يجنحُ عشيّةَ عرفة إلى سماء الدنيا العصرَ، ينظر في أعمال بني آدم". رواهما عبد الله ابن الإمام أحمد في الردّ على الجهميّة (^٢). كتبنا حديثَ جابرٍ وابنِ عُمَر في الجزء الثاني.
١١٥٨ - وأخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنا محمد بن محمد بن الحسن بن السبّاك - إجازةً -، أبنا محمد بن عبد الباقي بن البَطِّي، أنا أبو بكر الطُّرَيْثيثي أحمد بن علي، ثنا هبة الله بن الحسن الطبري الحافظ (^٣)، أبنا علي بن محمد بن عُمَر، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا أبو زُرْعَة، ثنا أبو نُعَيْم، ثنا مَرْزوق مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهِلي، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان يومُ عرفة إن الله ينزل إلى سماء الدنيا، فيباهي بهم الملائكةَ
_________________
(١) اسمه: جَيْلان بن فَرْوَة. انظر: الكنى والأسماء (١/ ٤٢٩)، الاستغناء (١/ ٥٣١).
(٢) في السنة (رقم: ٥١٩، ١٠٧٣)، وتصحّف فيه أبو الجلد إلى: أبو الخلد، وقال المحقق: لم أعرفه.
(٣) هو: اللالكائي.
[ ٢ / ٦٦١ ]
فيقولُ: انظروا إلى عبادي، أَتَوْني شُعْتًا غُبْرًا قاصدين من كل فجٍّ عميق، أُشهِدُكم أنّي قد غفرتُ لهم، فتقول الملائكة: يا رب فلان مرهق، وفلان مرهق، وفلان وفلان، يقول الله ﷿: قد غفرتُ لهم، - قال رسول الله ﷺ فما من يوم أكثرُ عتيقًا من النار من يوم عرفة" (^١).
هو أيضًا في فضل عشر ذي الحجة لابن بن أبي الدنيا (^٢)، والمجلس الثالث والعشرين والمائة من أمالي أبي القاسم بن السمرقندي، وفي الأول والثاني من حديث أبي سعد بن البغدادي.
رواه وكيعٌ وسعيد بنُ محمد الثقفي، عن مرزوق مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهِلي.
أما حديث سعيد بن محمد، فهو عندنا في جزء الخِلَعي (^٣) الذي سمعناه من ابن عبد الدائم.
ورواه الطبراني في فضائل عشر ذي الحجّة (^٤)، لمحمد بن مَرْوان العُقَيْلي عن هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزُّبَيْر.
١١٥٩ - أخبرني أبو عبد الله الذهبي، أبنا عمر بن محمد الفارسي، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا الحسن بن جعفر، أنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا ابن بِشْران. وأخبرتنا ستّ العرب، أبنا جدي ابنُ البخاري - حضورًا -، أبنا ابن طَبَرْزَد. وأنا ابن السمرقندي أبو القاسم في المجلس الثالث والسبعين بعد
_________________
(١) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٣٩/ رقم: ٧٥١)، والرواية من طريقه.
(٢) فضل عشرة ذي الحجة (رقم: ١٩)، رواه عن أبي كريب عن أبي نعيم.
(٣) الخلعيات (ق ٥٠/ ب).
(٤) فضل عشر ذي الحجة (رقم: ٢٦). وكذا رواه ابن حبان (٩/ ١٦٤/ رقم: ٣٨٥٣) وأبو يعلى (٤ - ٦٨/ رقم: ٢٠٩٠).
[ ٢ / ٦٦٢ ]
المائة، أبنا علي بن عبد الرحمن بن هارون بن عبد الرحمن بن عيسى بن داود بن الجرّاح - بقراءتي عليه - وإبراهيم بن علي الحلبي - قراءةً عليه -، قالا: ثنا عبد الملك - وهو: ابن محمد بن بِشْران -، أنا أبو علي بن خُزَيْمَة (^١)، ثنا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقي، ثنا فُضَيْل بن الحسين الجَحْدَري، ثنا عاصم بن هلال، ثنا أيوب، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن أفضل أيام الدنيا أيامُ العشر".
قالوا: ولا مثلهنّ في سبيل الله؟ قال:
"إلّا من عفّر وجهَه في التراب، إنّ عشيّة عرفة ينزلُ الله فيه إلى السماء الدنيا، فيقول للملائكة: انظروا إلى عبادي، هؤلاء شُعْثًا غُبْرًا، جاءوني من كلّ فجّ عميق ضاحين، يسألوني رحمتي ولا يرَوْني، ويتعوّذون من عذابي ولمّا يرَوْني، فلم يُر يومٌ أكثر عتيقا ولا عتيقة منه، لا يُغفَر فيه لمُخْتال" (^٢).
وقد كتبتُه عن أحمد بن أبي طالب عن ابن اللَّتِّي - إجازةً -، في الجزء الثاني.
وهو عندنا في فضائل العشر للضياء، وفي الجزء الخامس والثلاثين من تخريج الحافظ عبد الغني، وفي معجم الإسماعيلي (^٣)، وفي الجزء الخامس من حديث السَّرِيِّ بن سَهْل [بن خَرْبان] (^٤) الجُنْدَيْسابُوري.
_________________
(١) أحمد بن الفضل بن عباس (ت ٣٤٧ هـ). السير (١٥/ ٥١٥).
(٢) الرواية من طريق فوائد أبي علي بن خزيمة، انظر: المجمع المؤسس (١/ ٢٢٥).
(٣) معجم شيوخ الإسماعيلي (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، رواه عن أحمد بن الصقر بن ثوبان عن أبي كامل فضيل بن الحسين الجحدري.
(٤) كلمةٌ قُطع مكانُها من الورقة، فكتبتها استنادًا إلى ذكر الراوي في المؤتلف والمختلف (٢/ ٧٣١) للدارقطني، والإكمال (٢/ ٤٣٧) لابن ماكولا.
[ ٢ / ٦٦٣ ]
قال الذهبي: "إسناده حسن، تابعه عَبْدان بن عثمان، أبنا خارجة بن مُصْعَب، عن أيوب به".
ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري، عن عبد السلام بن سليمان، عن أبي الزُّبَيْر.
١١٦٠ - أخبرنا يحيى بن محمد، أنبأنا الحسن بن يحيى بن صبّاح، أنا عبد الله بن رِفاعة، أبنا علي بن الحسن الخِلَعي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عُمَر بن محمد ابن النحّاس، أنا أبو حفص عُمَر بن سليمان البغدادي، ثنا محمد بن أبي العَوّام الرِّياحي، ثنا أبي، ثنا سعيد بن محمد الثقفي، ثنا مَرْزُوق مولى طَلْحَة بن عبد الرحمن الباهِلي، ثنا أبو الزُّبَيْر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ:
"إذا كان يومُ عرفة ينزلُ الرب جلّ وعزّ إلى السماء الدنيا، فيباهي بهم الملائكةَ فيقول: انظروا إلى عبادي، أَتَوْني شُعْثًا غُبْرًا من كل فجّ عميق، أُشهِدُكم أني قد غفرتُ لهم، فما من يومٍ أكثرُ عتيقًا من النار من يوم عرفة" (^١).
١١٦١ - (^٢) أخبرنا محمد بن أحمد الحريري، أبنا الحسن بن محمد التَّيْمي، أبنا أبو رَوْح الهروي، أنا تميم بن أبي سعيد، أبنا علي بن محمد البَحَّاثي، أبنا محمد بن أحمد بن هارون، أنا أبو حاتم بن حِبّان الحافظ، أنا الحسين بن محمد بن مصعب السِّنْجي، ثنا محمد بن عُمَر بن هَيّاج، ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأَرْحَبي، حدثني عُبَيْدَة بن الأَسْوَد، عن القاسم بن
_________________
(١) الرواية من الخلعيات، (الموضع السابق).
(٢) الرواية كتبها المصنف في أسفل الصفحة التالية (١٣٢ ب) بعرضها، لكن أشار في آخر هذه الصفحة (١٣٢ أ) إلى وضعه فيها فكتب في نهايتها: "يتلوه بمقلوبها: أبنا محمد بن أحمد الحريري"، فنقلته هنا.
[ ٢ / ٦٦٤ ]
الوليد، عن سِنان بن الحارث بن مُصرِّف، عن طَلحَة بن مُصَرِّف، عن مجاهد، عن ابن عُمَر قال: جاء رجلٌ من الأنصار إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كلماتٌ أَسألُ عنهنّ، قال: "اجلس".
وجاء رجلٌ من ثَقيفٍ فقال: يا رسول الله كلماتٌ أَسأل عنهنّ، فقال: "سبقك الأنصاري"،
فقال الأنصاري: إنه رجل غريب، وإن للغريب حقا، فابدأْ به، فأقبل على الثقفي فقال:
"إن شئتَ أجبتُك عما كنتَ تسألُ، وإن شئتَ سألتَني وأُخبرُك"، فقال: يا رسول الله أَجِبْني عما كنتُ أسألُ، قال: "جئتَ تسألُني عن الركوع والسجود والصلاة والصوم"، فقال: لا والذي بعثك بالحق، ما أخطأتَ مما كان في نفسي شيئًا، قال: "فإذا ركعتَ فضَعْ راحتَيْك على ركبتيك، ثم فَرِّجْ بين أصابعك، ثم امْكُثْ حتى يأخذَ كلُّ عضوٍ مَأْخذَه، وإذا سجدتَ فمَكِّنْ جبهتَك، ولا تنقرْ نقرًا، وصلّ أولَ النهار وآخره"،
فقال: يا نبيّ الله، فإن أنا وصلْتُ بينهما؟ قال: "فأنتَ إذًا مصلٍّ، وصُمْ من كل شهر ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس
عشرة"، فقام الثقفي، ثم أقبل على الأنصاري فقال: "إن شئتَ أخبرتُك عما جئتَ تسألُ، وإن شئتَ سألتَني وأخبرُك"، فقال: لا يا نبي الله، أخبرْني عما جئتُ أسألُك، قال:
[ ٢ / ٦٦٥ ]
"جئتَ تسألُني عن الحاجّ، ما له حين يخرجُ من بيته، وما له حين يقومُ بعرفات، وما له حين يرمي الجمار، وما له حين يحلقُ رأسَه، وما له حين يقضي آخر طوافه بالبيت"،
فقال: يا نبيَّ الله، لا والذي بعثك بالحق ما أخطأتَ مما كان في نفسي شيئا، قال:
"فإنّ له حين يخرجُ من بيته أنّ راحلتَه لا تخطو خطوةً إلّا كُتب له بها حسنة أو حطّ عنه بها خطيئة، وإذا وقف بعرفة فإنّ الله ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: انظروا إلى عبادي شُعْثا غبْرًا، اشهَدُوا أني قد غفرتُ لهم ذنوبَهم وإن كانت عددَ قطر السماء ورملِ عالِجٍ، وإذا رَمَى الجمارَ لا يدري أحدٌ ما له حتى يُوَفّاه يوم القيامة، وإذا حَلَقَ رأسَه فله بكلّ شعرة سقطت من رأسه نورٌ يوم القيامة، وإذا قَضَى آخرَ طوافه بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه" (^١). حدّث به عن الأَرْحَبيِّ أيضًا: أبو كُرَيْب (^٢). ويُروى نحوه من طريق خلّاد بن يحيى عن عبد الوهّاب عن مجاهد (^٣).
١١٦٢ - (^٤) وأخبرنا بحديث ابن عُمَر أيضًا: جدِّي وأبو بكر بن الرَضِيّ، قالا: أبنا ابن البخاري، أبنا ابن طَبَرْزَد، ثنا إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْدي، أبنا أحمد بن محمد بن النَّقُّور، ثنا عيسى بن علي الوزير -
_________________
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٥/ ٢٠٥ - ٢٠٧/ رقم: ١٨٨٧)، والرواية من طريقه.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٩٤) لأبي الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمناني عن أبي كريب.
(٣) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤).
(٤) نقلتُ هذه الصفحة هنا لاتصال رواية ابن عمر.
[ ٢ / ٦٦٦ ]
إملاءً -، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأَشْعَث السِّجِسْتاني، ثنا محمد بن أيوب الصوفي، ثنا عبد الرحيم بن هارون الغَسّاني، عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان عشيةُ عرفة، باهى الله بالحاجّ، فيقولُ للملائكة: انظروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا، قد أَتَوني من كل فجٍّ عميق، يرجون رحمتي ومغفرتي، أُشْهدُكم أني قد غفرتُ لهم؛ إلّا ما كان من تَبِعات بعضِهم بعضًا، فإذا كان غداةُ المزدلفة قال الله للملائكة: أُشْهدُكم أني قد غفرتُ لهم تبعاتِ بعضِهم بعضًا، وضمنتُ لأهلها النوافل" (^١).
(^٢) وأمّا حديثُ أبي هُرَيْرَة، فقد تقدم من رواية يحيى بن جَعْدَة عنه (^٣).
١١٦٣ - ورواه ابنُ المبارك وغيرُه، عن يحيى بن عُبَيْد الله - أحدِ الضعفاء - (^٤)، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة، قال رسول الله ﷺ:
"إنّ الله لَينزلُ يومَ عرفة إلى السماء الدنيا، فيباهي ملائكتَه بعباده".
١١٦٤ - وقال أبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن الشِّخِّير (^٥): ثنا محمد بن السَّرِيّ بن عثمان، ثنا محمد بن عيسى المدائني، ثنا شبّابة بن سَوّار الفَزاري، ثنا يونس، عن مجاهد، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ الله ليباهي بأهل عرفاتٍ ملائكةَ أهل السماء، يقولُ: انظروا إلى
_________________
(١) أخرجه عيسى بن علي الوزير ابن الجراح في أماليه (ق ١٩١/ ب - مجموع ١١٠)، والرواية من طريقه.
(٢) رجعنا إلى الموضع الذي توقفناه من الصفحة (١٣٢ أ).
(٣) مر برقم: (١١٠٩).
(٤) هو: ابن عبد الله بن مَوْهِب القرشي، قال في التقريب: "متروك".
(٥) في فوائده المنتقاة (ق ١٣/ أ - ب شيستر بيتي ٣٤١٣).
[ ٢ / ٦٦٧ ]
عبادي هؤلاء، جاؤوني شُعْثًا غُبْرًا" (^١).
وأما حديث علي بن أبي طالب (^٢).
أما حديث عائشة:
١١٦٥ - (^٣) أخبرنا الذهبي، أبنا عبد الحافظ بن بَدْران ويوسف بن أحمد، قالا: أنا موسى بن عبد القادر، أنا سعيد بن أحمد، أبنا علي بن أحمد، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا إبراهيم بن مُنْقِذ، ثنا ابن وَهْب، عن مَخْرَمة بن بُكَير، عن أبيه، سمعت يونس بن سيف، عن ابن المسيّب قال: قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ قال:
"ما من يومٍ أكثرَ أن يُعْتِقَ الله عبيدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ﷿ ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة" (^٤).
أخرجه مسلم (^٥)، عن هارون عن ابن وَهْب، وزاد: "فيقول: ما أراد هؤلاء".
١١٦٦ - وأخبرنا محمد بن أبي الهيجاء ومحمد بن المُحِبّ، قالا: أبنا
_________________
(١) فيه محمد بن عيسى المدائني، أورده الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (رقم: ٤٨٦)، وانظر: الميزان (٣/ ٦٧٨). وأخرجه أبو القاسم الحرفي في فوائده (رقم: ٣٦) عن حمزة بن محمد بن المدائني. وتوبع المدائني: فأخرجه الإمام أحمد (١٣/ ٤١٥/ رقم: ٨٠٤٧) عن أبي قطن وإسماعيل بن عمر، والحاكم (١/ ٤٦٥) لأبي نعيم الفضل بن دكين، وابن حبان (٩/ ١٦٣/ رقم: ٣٨٥٢) للنضر بن شُمَيْل، والبيهقي (٥/ ٥٨) لعبد الرحمن بن غزوان، جميعهم عن يونس بن إسحاق السبيعي.
(٢) جملة كتبها المصنف في رأس الصفحة، ولم يذكر تحتها نصًّا؛ إنما ذكره بعد ذلك في الصفحة المقابلة (١٣٣/ أ)، وسنكتبه هناك.
(٣) هذه الرواية كتبها المصنف أسفل الصفحة (١٣١ ب) وكتب على الحاشية بحذائها: "يؤخَّر"، فأخّرتُه إلى هنا.
(٤) الرواية من السادس حديث المخلِّص (رقم: ١٣١٨).
(٥) الصحيح (رقم: ٣٢٨٨).
[ ٢ / ٦٦٨ ]
إبراهيم بن خليل، أبنا منصور بن علي المَخْزُومي، أبنا عبد الجبار بن محمد الخُوَاري، أبنا أحمد بن الحسين البَيْهَقي، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مُنْقِذ الخَوْلَاني، ثنا ابن وَهْب، عن مَخْرَمة بن بُكَيْر، عن أبيه، قال: سمعت يونس بن يوسف يحدث عن سعيد بن المسيّب، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال:
"ما من يومٍ أكثرَ أن يُعتِقَ الله فيه عبدًا من النار من يومِ عرفة، وإنه ليدنو، ثم يُباهي الملائكةَ فيقولُ: ما أراد هؤلاء؟ " (^١).
١١٦٧ - أخبرنا به أعلى من هذا: يحيى بن محمد بن سَعْد، أنبأنا محمد بن محمد بن السبّاك والأَنْجَب بن أبي السعادات، قالا: أنا أبو المعالي بن الجَبّان اللَّحّاس، أنبأنا علي بن أحمد بن البُسْري، أبنا أبو طاهر المُخَلِّص، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا إبراهيم بن مُنْقِذ الخَوْلاني بمصر، ثنا عبد الله بن وَهْب، عن مَخْرَمة بن بُكَير، عن أبيه، قال: سمعت يونس بن يوسف يقول: عن ابن المسيّب قال: قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ قال: "ما من يومٍ أكثرَ أن يُعْتِقَ الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ﷿، ثم يباهي بهم الملائكةَ" (^٢).
١١٦٨ - وأخبرناه متّصلا جدي وأبو بكر بن محمد بن الرَّضِيّ، قالا: أبنا أبو الحسن بن البخاري، أبنا عمر بن طَبَرْزَد، ثنا إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، أنا علي بن أحمد بن البُسْري البُنْدار وأحمد بن محمد بن أحمد البزّاز ومحمد بن محمد بن علي الزَّيْنَبي الزاهد، قالوا: أبنا محمد - وهو: ابن عبد الرحمن المُخَلَّص -، فذكره دون قوله: "ما أراد هؤلاء" (^٣).
١١٦٩ - وأخبرناه داود بن إبراهيم، أبنا إبراهيم بن علي
_________________
(١) الرواية من فضائل الأوقات للبيهقي (رقم: ١٨٠).
(٢) الرواية من المنتقى من حديث المخلص، وهو في المخلصيات (رقم: ١٣١٨).
(٣) المخلصيات (رقم: ١٣١٨).
[ ٢ / ٦٦٩ ]
وعبد الرحمن بن أحمد، قالا: أبنا داود بن مُلاعِب، أبنا أبو بكر بن الزاغُوني وأَنُوشَتْكِين الرِّضْواني، قال ابنُ الزاغوني: أبنا أبو نَصْر الزَّيْنَبي، وقال أَنُوشَتْكِين: أبنا ابن البُسْري - سماعًا -، قالا: أبا المُخَلِّص.
١١٧٠ - وأخبرنا سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد الصَّيْدَلاني، أنا الحسن بن أحمد الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله (^١)، ثنا يحيى بن سليمان، ثنا ابن وَهْب، حدثني مَخْرَمة بن بُكَيْر، عن أبيه، قال: سمعت يونس بن يوسف يقول: عن ابن المسيّب، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "ما من يومٍ أكثرَ أن يُعْتِقَ الله عبدًا فيه من يومِ عرفة أو ليلتِه، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكةَ، فيقول: ما أراد هؤلاء؟ " (^٢).
وهو عندنا في الجزء الخامس والثلاثين من تخريج الحافظ عبد الغني المقدسي، قال: "صحيح، أخرجه مسلم والنسائي (^٣) وابن ماجه (^٤)، عن أصحاب ابن وَهْب".
وأما حديثُ عليّ بن أبي طالب (^٥).
١١٧١ - فأخبرني محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبنا محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد، أبنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد، أبتنا شهدة ابنة أحمد، قالت: أبنا ثابت بن بُنْدار، أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا
_________________
(١) هو: الحافظ سمُّويه.
(٢) الرواية من فوائد سمويه كما في المعجم المفهرس (١٢٧٢). وهو في مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم (٤/ ٢٧/ رقم: ٣١٣٨)، ذكره من طرق.
(٣) سنن النسائي (رقم: ٣٠٠٦).
(٤) سنن ابن ماجه (٣٠١٤).
(٥) هذه العبارة كتبها المصنف في الصفحة السابقة (١٣٢ ب) للإشارة إلى موضعها، ثم أعادها في هذه الصفحة، فأثبتُها مرّة بدون تكرار.
[ ٢ / ٦٧٠ ]
أبو سَهْل بن زياد، ثنا إبراهيم بن أحمد - هو: ابن عمر الوكيعي -، ثنا بَكْر بن محمد، ثنا حبيب بن عيسى القُمِّي أبو محمد، ثنا إبراهيم بن مِقْسَم، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب قال: وقف رسولُ الله ﷺ بعرفات يوم عرفة والناس مقبلون وهو يقول:
"مرحبًا بوفد الله - ثلاثًا - الذين إن سألوا أُعطوا، ويستجيبُ لهم دعاءَهم، ويضعِّفُ للرجل منهم الدرهمَ من نفقته بألف ألف ضِعْف، - ثم قال: - إذا كانت هذه العشيّةُ هبطَ الله تعالى إلى السماء، - ثم قال: - سبحانه هو أعظمُ من أن يزولَ من مكانه، سبحانه هو أعظمُ من أن يزولَ من مكانه - ثلاثًا -، ولكن هبوطُه إقبالُه على الشيء، يقول للملائكة: اهبطوا، فلو أن إبرةً أُلقيت لم تقع إلّا على رأس ملَك، - قال: - فيقول: يا ملائكتي ما يسألُ عبادي هؤلاء الذين جاؤوني شُعْثًا غُبْرًا؟ فيقولون: يا ربّ يسألونك المغفرة، فيقول: أُشهِدُكم أني قد غفرتُ لهم، - قال: - ثم يقول: انقلبوا مغفورًا لكم - ثلاثًا -، فتكون الثالثةُ حين يدفع الإمامُ من عرفات" (^١).
هذا حديث باطلٌ موضوع، في إسناده غيرُ واحد من المجهولين، كتبتُه للمعرفة.
وأما حديثُ أمِّ سَلَمَة:
١١٧٢ - فأخبرنا محمد بن أبي بكر بن طَرْخان، أبنا أحمد بن عبد الدائم، أبنا ذاكِر بن كامل - إجازةً -، أنا محمد بن عبد الباقي الدُّوري، أنا محمد بن عبد الملك بن بِشْران، أنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا أبو بكر النَّيْسابُوري، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا شُجاع بن الوليد، قال: سمعتُ سليمان بن مِهْران، عن أبي صالح، قال: قالت أمُّ سَلَمَة: "نِعْم يومٌ ينزلُ الله فيه إلى السماء الدنيا"، قيل: أيّ يوم هو؟ قالت: "يومُ عرفة" (^٢).
_________________
(١) أخرجه أبو سهل بن زياد القطان في حديثه (ق ٢٤٤/ ب - مجموع ٨٥)، والرواية من طريقه.
(٢) أخرجه الدارقطني في النزول (رقم: ٩٥)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٦٧١ ]
رواه عن الأعمش أيضًا: عُقْبَة بن خالد، وجرير.
أما حديث عُقْبَة:
١١٧٣ - فأخبرنا عبد الرحمن بن يوسف، أبنا يوسف بن يعقوب بن المُجاوِر، أنبأنا سليمان بن محمد بن علي، أبنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أبنا عبد الله بن الحسن الخلّال، أبنا عُبَيْد الله بن أحمد الصَّيْدَلاني، أبنا يَزْداد بن عبد الرحمن الكاتب، ثنا أبو سعيد الأَشَجّ، ثنا عُقْبَة بن خالد، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أمّ سَلَمَة قالت: "نِعْمَ اليومُ يومُ ينزلُ الله فيه إلى السماء الدنيا"، قالوا: وأيّ يوم هو؟ قالت: "يومُ عرفة" (^١).
١١٧٤ - أخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبأنا محمد بن السبّاك، أبنا محمد بن عبد الباقي، أبنا أحمد بن علي، ثنا أبو القاسم الطبري الحافظ (^٢)، أبنا علي بن محمد بن عُمَر، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، أنا العبّاس بن يزيد، أبنا مَرْوان بن إسحاق، أبنا محمد بن أبي إسماعيل، عن خَيْثَمَة بن عبد الرحمن، عن أمّ سَلَمَة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ ينزلُ إلى السماء الدنيا، فيباهي بأهل عرفةَ ملائكتَه، يقول: انظروا إلى عبادي أَتَوْني شُعْثًا غُبْرًا، يا أهل عرفة قد غفرتُ لكم" (^٣).
وأما حديثُ أنس:
١١٧٥ - فأخبرنا أبو الفضل الحاكم - حضورًا - والقاسم بن أبي غالب -
_________________
(١) أخرجه أبو سعيد الأشج في حديثه (رقم: ٢١)، والرواية من طريقه. وأخرجه الدارقطني في النزول (رقم: ٩٦) عن يزداد بن عبد الرحمن الكاتب. وأخرجه اللالكائي في السنة (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١/ رقم: ٧٦٨) لعبد الرحمن بن أبي حاتم عن الأشج.
(٢) هو: اللالكائي.
(٣) أخرجه اللالكائي في السنة (٣/ ٤٥٠/ رقم: ٧٦٧)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٦٧٢ ]
سماعًا -، قالا: أنبأنا محمود بن إبراهيم بن مَنْدَه، زاد أبو الفضل: وأختاه أسماء وحُمَيْراء ابنتا إبراهيم بن مَنْدَه، قالوا: أبنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عُمَر بن الباغْبان، أبنا إسماعيل بن مَسْعَدَة الإسماعيلي، ثنا عبد الواحد بن محمد المُنيري. وأخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ومحمد بن أبي بكر ابن طَرْخان، قالا: أبنا إسماعيل بن إبراهيم التَّنُوخي، أبنا عُمَر بن محمد بن مَعْمَر، أبنا أبو غالب بن البنّا، أبنا أبو محمد الحسن بن علي الجَوْهَري، قال: أبنا، ثم اتفقا، ثنا الحسين بن عُمَر بن عِمْران الضرّاب، ثنا حامد بن محمد بن شُعَيْب البَلْخي، ثنا الحَكَم بن موسى، ثنا عطّاف بن خالد، عن إسماعيل بن رافع، عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ في مسجد الخَيْف، فأتاه رجل من الأنصار ورجلٌ من ثقيف، فسلّما عليه ودَعَوَا له دعاءً حسنًا، ثم قالا: جئنا يا رسول الله نسألُك، قال:
"إن شئتُما أخبرتُكما بما جئتُما تسألاني عنه فعلتُ"، وذكر الحديث، وفيه:
"وأما وقوفُك عشيّة عرفة، فإنّ الله ﷿ يهبطُ إلى السماء الدنيا، ثم يباهي الله بكم الملائكةَ، يقول: هؤلاء عبادي جاؤوني شُعْثًا من كل فجٍّ عميق، يرجون رحمتي ومغفرتي"، الحديث (^١).
١١٧٦ - أخبرنا القاسم بن مُظَفَّر، أبتنا كريمة. (ح). وأخبرنا أحمد بن مُزَيْز بحماة، أبتنا صفيّة أخت كريمة ابنتا عبد الوهاب، قالتا: أنبأنا مسعود بن الحسن، أبنا المُطَهِّر بن عبد الواحد البُزاني، أنا أبو عُمَر بن عبد الوهاب، ثنا أبو علي الصحّاف، ثنا عبد الكريم
_________________
(١) الرواية من طريق حديث ابن حُبَيْش الضرّاب، انظر: المجمع المؤسس (١/ ٤٠٦). وأخرجه بطوله البزار في مسنده (كشف الأستار: ٢/ ٩ - ١١/ رقم: ١٠٨٣) للحسن بن الربيع، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥) لمسدد، كلاهما عن عطاف بن خالد. وأعلّه الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٧٦) بإسماعيل بن رافع، وقال عنه في التقريب: "ضعيف الحفظ".
[ ٢ / ٦٧٣ ]
- هو: الدَّيْرَعاقولي -، قال: قرأتُ على أبي مُصْعَب الزُّهْري، عن عَطّاف بن خالد، عن إسماعيل بن رافع، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
"أما وقوفُك عشيةَ عرفة، فإنّ الله ﵎ يهبطُ إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكةَ، فيقولُ: هؤلاء عبادي، جاؤوا شُعْثًا من كل فجٍّ عميق، يرجون رحمتي ومغفرتي، فلو كانت ذنوبُهم بعدد الرمل وكعدد القَطْر وكزَبَد البحر لغفرتُها لهم، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم ومن استغفرَ لكم" (^١).
١١٧٧ - أخبرنا محمد بن قاضي حَرّان، أبنا علي اللَّمْتُوني وأحمد بن عساكر، قالا: أنبأنا محمد بن أبي بكر الراراني، أنا أبو الطيّب اللَّفْتُواني، أنا إسماعيل بن الفضل ابن الإِخْشِيذ، أنا أحمد بن الفَضْل الباطِرْقاني، أنا أبو عُمَر عبد الرحمن بن طلحة الطَّلْحي، ثنا الفَضْل بن الخَصِيْب، ثنا أبو عُمَر زُرارَة بن أبي مُصْعَب الزُّهْري المدني، حدثني أبي، عن العطّاف بن خالد، عن إسماعيل بن رافع، عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال، فذكر الحديث بتمامه وفيه: "وأما وقوفُك عشيّةَ عرفة، فإن الله يهبطُ إلى السماء الدنيا، فيباهي بكم الملائكةَ، فيقول: هؤلاء عبادي خرجوا شُعْثًا سُعْفًا من كل فجٍّ عميق، يرجون رحمتي"، الحديث.
وأما حديثُ ابن عبّاس:
١١٧٨ - فقال القَعْنَبي: حدثنا سَلَمَة بن بُخْت، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس: "يومُ الحجّ الأكبر يومُ عرفة، وهو يومُ المباهاة، ينزلُ الله إلى السماء الدنيا" (^٢).
_________________
(١) الرواية من طريق حديث أبي عمر بن عبد الوهاب، وهو في جزء فيه من أحاديثه عن شيوخه (رقم: ١٠٢٥ - ضمن مجموع الفوائد لابن منده).
(٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٥/ ١٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ١٢٤)، لإسحاق بن سليمان عن سلمة بن بخت.
[ ٢ / ٦٧٤ ]