٢٥٩٨ - سُئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد التَّيْمي: إنّ الله حين خلق آدم هل رأى ربَّه عيانًا أم لا؟ فأجاب: كلّمَه الله قِبَلًا، ولم يُروَ خبرٌ أنّه رآه، والرؤيةُ للنبيّ ﷺ خصوصًا.
٢٥٩٩ - قال محمد بن إسحاق، عن جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم، عن أبي أُمامة، عن أبي ذرّ أنّه قلتُ. قلتُ: يا نبيّ الله! أنبيًّا كان آدم؟ قال:
"نعم كان نبيّا، كلّمه الله قُبُلًا" (^١).
جعفر بنُ الزُّبَيْر الشامي: قال البخاري والنسائي (^٢): "متروك الحديث".
٢٦٠٠ - وذكر عبد العزيز بنُ محمد بن المبارك القُحَيْطِيّ (^٣) في "جواب سؤال عن قومٍ يزعمون أنّ في أمّة محمد قومًا يَرَوْن اللهَ في الدنيا بعينَي رؤوسهم يقظةً لا منامًا" حديثَ أبي هُرَيْرَة عن رسول الله ﷺ: "إنّ الميّت يصيرُ إلى القبر، فيجلسُ الرجل الصالح في قبره غيرَ فَزعٍ ولا مَشْعُوفٍ، ثم يُقالُ له: فيم كنتَ؟ فيقولُ: كنتُ في الإسلام، فيُقالُ: ما هذا الرجلُ؟ فيقولُ: محمدٌ رسولُ الله جاءنا بالبيّنات من عند الله فصدّقناه، فيُقالُ له: هل رأيتَ اللهَ؟ فيقولُ؟ ما ينبغي لأحدٍ أن يرى الله"، وذكر الحديثَ
_________________
(١) أخرجه الطبري في تاريخه (١/ ١٥٠). وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (رقم: ٤٢٥٩)، من طريق ميكال عن ليث عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر، قال الطبراني: "لم يروه عن إبراهيم التيمي إلا ليث، ولا رواه عن ليث إلا ميكال، وهو شيخ كوفي لا نعلمه أسند حديثًا غير هذا". قلت: فيله ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
(٢) التاريخ الكبير (٢/ ١٩٢)، والضعفاء والمتروكون (رقم: ١٠٨).
(٣) تقي الدين القَهرمىِ البغدادي، قال الذهبي: "كَتَبَ وعَلَّق في السنة"، توفي سنة ٦٥٦ هـ. تاريخ الإسلام (٤٨/ ٢٦٨).
[ ٣ / ١٤٠٣ ]
بطوله (^١)، وكذلك رَوَتْ عائشةُ عن النبيّ ﷺ (^٢).
قال: ورَوَى أبو بُرْدَة بنُ أبي موسى، عن أبيه، عن رسول الله أنّه قال: "إذا كان يومُ القيامة مُثِّل لكلّ قومٍ ما كانوا يعبدون في الدنيا، ويبقى أهلُ التوحيد فيُقال لهم: ما تنتظرون وقد ذهب الناسُ؟ فيقولون: إنّ لنا ربًّا كنّا نعبدُه في الدنيا لم نرَه، قال: تعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: نعم، فيُقال لهم: وكيف تعرفونه ولم تروْه؟ قالوا: إنّه لا شِبْهَ له" (^٣).
قال: ورَوَى أبو سعيد الخُدْري عن رسول الله ﷺ أنّه سُئل فقيل: يا رسولَ الله هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال: "هل تُضارّون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحابٌ؟ "، الحديث، وفيه: "ويبقى المؤمنون ومنافقوهم بين ظهرانيهم، ويبقى أهلُ الكتاب -وقلَّلَهم بيده-، فيُقال لهم: ألا تبتغون ما كنتم تعبدون، -قال- فيقولون: كنّا نعبدُ اللهَ ولم نرَ اللهَ" (^٤).
* * *
_________________
(١) حديث أبي هريرة أخرجه ابن ماجه (رقم: ٤٢٦٨) والآجري في الشريعة (٣/ ١٣٥٤/ رقم: ٩٢٣) والبزار في مسنده (١٥/ ٢٩ - ٣٠/ رقم: ٨٢١٩)، من طريق ابن أبي ذئب عن محمد أبن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة. وإسناد صحيح.
(٢) حديث عائشة أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥/ رقم: ١١٧٠) وأحمد (٤٢/ ١٢ - ١٣/ رقم: ٢٥٠٨٩) وابن منده في الإيمان (٢/ ٩٦٧/ رقم: ١٠٦٧)، من طريق ابن أبي ذئب بالإسناد السابق نفسه.
(٣) أخرجه -مطولًا-: ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٦٣٠) والآجري في الشريعة (٢/ ١٠١٥ - ١٠١٦/ رقم: ٦٠٧).
(٤) أخرجه -بطوله- أحمد في مسنده (١٧/ ٢٠٢ - ٢٠٣/ رقم: ١١١٢٧) وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٦٣٤) وغيرهما.
[ ٣ / ١٤٠٤ ]