٢٤٧٦ - وقيل في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسرَاء: ١٣]: "طائرُه: قضاؤه الذي قضاه الله له من الخير والشرّ فهو لازم عنقه".
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [البَقَرَةَ].
﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [البَقَرَةَ: ٧] الآية.
﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيل﴾ [غَافر: ٣٧] قراءةُ ابنِ عامر والكوفيّين (^١).
وقوله: ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [الرُّوم: ٢٩]، ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البَقَرَةَ: ٢٦]. الآية.
وقوله عن إبليس ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]، ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هُود: ٣٤].
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النِّسَاء: ٨٨].
﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ [محَمَّد: ٢٥] في الأمل.
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩)﴾ [الأنعَام].
٢٤٧٧ - ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ [الأعلى]: قال مكِّيّ (^٢): "المعنى فيه:
_________________
(١) التيسير في القراءات السبع (ص ١٣٣). ونسبة القراءة لابن عامر خطأ من المؤلف، فإنّ قرأءتَه بفتح الصاد كغير الكوفيين.
(٢) مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني (ت: ٤٣٧). والنقل من تفسيره: الهداية إلى بلوغ النهاية (١٢/ ٨٢٠٧).
[ ٣ / ١٣٤٢ ]
فهَدَى وأضلَّ، ثم حُذِف لفظُ الضلال لدلالة عطف المعنى عليه"، وذكر القولَ الآخرَ: "قدّر خَلْقَه فهدى كلَّ مخلوقٍ إلى مصلحته".
﴿وَيَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعُقِلُونَ﴾ (^١).
﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النِّسَاء: ١٥٥].
﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غَافر: ٣٥].
﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ [الأنعام: ٢٥].
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ [الأنعَام: ٤٦].
﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصَّف: ٥].
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠)﴾ [الأنعَام] الآيات.
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨)﴾ [يس] الآيات.
وفي قراءة عبد الله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَيْمانهم أَغْلَالًا﴾، فكفت الإيمان من ذِكْر الأعناق في قراءة عبد الله، وكفت الأعناق من الأَيْمان في قراءة العامّة (^٢).
﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢) … وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سَبَإ: ٥٢ - ٥٤] أي: من الإيمان (^٣).
_________________
(١) خطأ في نص الآية، والصواب: ﴿وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ١٠٠].
(٢) انظر: معاني القرآن (٢/ ٣٧٣) للفراء، فالعبارة منقولة منه.
(٣) هو تفسير الحسن البصري. الدر المنثور (١٢/ ٢٤١).
[ ٣ / ١٣٤٣ ]
﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعَام: ١٢٥].
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ يعني: الكذب ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحِجر: ١٢]، ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠)﴾ [الشُّعَرَاء].
وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبيَاء: ٧٣]، ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البَقَرَة: ١٢٨]، ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ﴾ [إبراهيم: ٤٠].
٢٤٧٨ - ولمّا قال عُمَر في خطبته: "من يُضلِلْ اللهُ فلا هادي له"، فقال الجاثَليق: إنّ الله لا يُضلُّ أحدًا، فقال عُمَر: "كذبتَ يا عدوَّ الله، بل الله خَلَقَك، وهو يُضلُّك، ثم يُميتُك، ثم يبعثُك، ثم يُدخلُك النارَ إن شاء الله"، الحديث.
رواه ابن وَهْب في كتاب القدر (^١).
٢٤٧٩ - قال سعيد بنُ جُبَيْر: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفَال: ٢٤] قال: "يحولُ بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الطاعة".
في التفسير المنثور لأبي بكر الشافعي (^٢).
٢٤٨٠ - وعن الضحّاك بن مُزاحِم نحوه (^٣).
٢٤٨١ - عن عَمْرو بن سعيد، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس: أنّ ضِمادًا قدم مكّةَ، وكان من أَزْد شَنوءة وكان يرقي من هذه الريح، الحديث وفيه: فقال رسول الله:
"إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أمّا بعد"، الحديث.
_________________
(١) القدر (رقم: ٢٢).
(٢) وأخرجه عد الرزاق في تفسيره (٢/ ١١٨) ابن جرير (١١/ ١٠٧ - ١٠٨).
(٣) أخرجه أيضًا عبد الرزاق (٢/ ١١٨) وابن جرير (١١/ ١٠٨).
[ ٣ / ١٣٤٤ ]
رواه مسلم (^١).
٢٤٨٢ - رَوَى العُقَيْلِيُّ في ترجمة عِكْرِمَة (^٢) أنّه قال: "إنّما أنزلَ الله متشابهَ القرآن لِيُضِلَّ به".
٢٤٨٣ - عن عُقْبَة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن، عن الصَّنابِحِيّ، عن مُعاذ بن جبل قال: لقيتُ النبيَّ ﷺ فقال:
"يا معاذ إنّي أحبُّك، فلا تَدَعْ أن تقول في دُبُر كلّ صلاة: اللهم أَعِنّي على ذِكْرك وشُكْرك وحُسْن عبادتك".
رواه ابنُ السُّنِّيّ في اليوم والليلة (^٣) -وسقط منه الصُّنابحِيُّ (^٤) -، وأبو داود (^٥)، والنسائي في اليوم والليلة (^٦).
٢٤٨٤ - أخبرنا ابنُ الشيرازي، أبنا ابنُ قُمَيْرَة، أبتنا شُهْدَة، قالت: أنا طِراد -إجازةً-، أنا ابنُ بِشْران، أنا ابنُ صَفْوان، ثنا ابنُ أبي الدنيا، ثنا محمد بنُ إسحاق، ثنا سعيد بنُ أبي مريم، ثنا نافع بنُ يزيد، ثنا عيّاش بنُ عبّاس، أنّ عبد الملك بنَ نافع المَعافِري حدَّثه، أنّ جعفر بنَ عبد الله بنِ عبد الحكم حدّثه، عن خالد بنِ رافع أنّ رسول الله ﷺ قال لابن مسعود:
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٨٦٨).
(٢) الضعفاء الكبير (٣/ ١٠٧٦). وعتق الذهبي على هذا الأثر في السير (٥/ ٣٣) بقوله: "هذه عبارة رديئة، بل إنما أنزله الله تعالى ليهدي به المؤمنين، وما يُضِلُّ به إلا الفاسقين كما أخبرنا ﷿ في سورة البقرة".
(٣) عمل اليوم والليلة (رقم: ١١٨).
(٤) وهذا هو الصواب، ووقع في نشرات الكتاب كلِّها إثبات اسم الصنابحيّ، وهو خطأ؛ فبالرجوع إلى إحدى النسخ المخطوطة وهي نسخة مكتبة برلين (١٥٠ I PET) (ق ١٥ أ) نجدُ أنّ الصنابحي ساقط من السند.
(٥) سنن أبي داود (١٥٢٢).
(٦) السنن الكبرى (٦/ ٣٢/ رقم: ٩٩٣٧).
[ ٣ / ١٣٤٥ ]
"لا تُكثِرْ همَّك، ما يُقدَّر يكنْ، وما تُرزَقْ يَأتِك" (^١).
رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (^٢)، عن محمد بنِ إسحاق الصغاني، وقال: "أنّ عُبَيْد بنَ مالك المَعافِري" بدل (عبد الملك بن نافع)، قال: "ولا أعلمُ لخالد بنِ رافع غيرَ هذا، ولا أدري له صحبةٌ أم لا".
٢٤٨٥ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي الدنيا، قال: حدّثنا محمد بنُ ناصح، ثنا بقيّة بنُ الوليد، عن معاوية بنِ يحيى أبي مُطيع، عن سعيد بنِ أبي أيّوب، عن عيّاش بنِ عبّاس، عن مالك بن عبد الله المَعافِري قال: مرَّ رسول الله ﷺ بابنِ مسعود فقال:
"لا تُكثِرْ همَّك، فإنّه ما يُقَدَّرْ يكنْ، وما تُرزَقْ يَأتِك" (^٣).
٢٤٨٦ - قال أحمد بنُ عبد الله العِجْلي (^٤): ثنا محمد بن يوسف الفِرْيابي، عن فُضَيْل بن عياض قال: قيل لطاووس: هذا قتادةُ يأتيك، قال: لئن جاء لأقومنَّ، قيل: إنّه فقيه، قال إبليس أفقهُ منه قال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحِجر: ٣٩].
٢٤٨٧ - وفي الموطّأ (^٥) لمالك: عن أبي الزِّناد، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة (رقم: ١٩)، والرواية من طريقه. وإسناده مرسل؛ خالد ابن رافع لم يدرك النبي ﷺ، انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٣٠). والحديث وقع اضطراب شديد في إسناده، وهو في السلسلة الضعيفة (رقم: ٤٧٩٢).
(٢) المعجم (٢/ ٢٣٨).
(٣) الفرج بعد الشدة (رقم: ٢٨). وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/ ٦٦٨/ رقم: ١٠٨٠) لأبي عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أيوب.
(٤) معرفة الثقات (٢/ ٢١٦).
(٥) الموطأ (٢/ ٩٠٠).
[ ٣ / ١٣٤٦ ]
"لا تسألْ المرأةُ طلاقَ أختها لتستفرغ صَحْفَتَها، ولْتنكح فإنّما لها ما قُدِّر لها".
رواه البخاري (^١).
٢٤٨٨ - حديث رافع بن مَكيث:
"حسنُ الخُلُق نماء، والبرُّ زيادةٌ في العُمُر".
رواه أحمد (^٢).
٢٤٨٩ - عن عاصم بن ضُمْرَة، عن عليّ رفعه:
"من سرّه أن يُمَدَّ له في عُمُره ويُوسَّع عليه رِزْقُه ويُدفع عنه ميتةَ السوء فلْيتّق الله ولْيصلْ رحمه".
رواه عبد الله بن أحمد في المسند (^٣).
وهو في جزء خفاجة (^٤).
٢٤٩٠ - حديثُ عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا: "وصِلَةُ الرَّحِم وحُسنُ الخلُق وحُسنُ الجوار يَعْمُران الديار ويزيدان في الأعمار".
رواه أحمد (^٥).
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٦٦٠٠).
(٢) المسند (٢٥/ ٤٨٧/ رقم: ١٦٠٧٩). واسناده ضيف؛ لإبهام الراوي عن ابن مكيث، ولجهالة أحد رواته (عثمان بن زفر)، والحديث في السلسلة الضعيفة (رقم: ٧٩٤).
(٣) المسند (٢/ ٣٨٧/ رقم: ١٢١٣).
(٤) هو: جزء من حديث أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحَمّامي (ت ٤١٩ هـ)، قيل له جزء خفاجة لذكر خفاجة في أثرٍ فيه. المعجم المفهرس (رقم: ١١٤٩).
(٥) المسند (٤٢/ ١٥٣/ رقم: ٢٥٢٥٩). وإسناده صحيح، وهو في السلسلة الصحيحة (رقم: ٥١٩).
[ ٣ / ١٣٤٧ ]
٢٤٩١ - حديثُ عائشة:
"لن يُغنيَ حذرٌ من قدر، وإنّ الدعاء لينفع ممّا نزل من السماء وممّا لم ينزل"، الحديث (^١).
في الحادي عشر من حديث أبي سَهْل بن زياد (^٢)، وفي الأول من معجم ابن جُمَيْع (^٣)، والأول من الدعاء للطبراني (^٤)، وفي ثاني فضائل الأعمال لابن شاهين (^٥) وجزء الفيل.
ورُوِيَ من حديث معاذ بن جبل، في جزء إسحاق بن الفَيْض والأول من الدعاء للطبراني (^٦).
٢٤٩٢ - حديث كثير بن عبد الله أبي هاشم، عن أنس بن مالك رفعه: "يا بنيّ أكثِرْ من الدعاء؛ فإنّ الدعاءَ يردُّ القضاءَ المُبْرَم".
في الثاني من فضائل الأعمال لابن شاهين (^٧).
٢٤٩٣ - في الأول من غرائب شاذان إسحاق بن إبراهيم، لعِكْرِمَة عن ابن عبّاس -في قصّة الهدهد (^٨) -: "إنّ العِلْم لا يُغني مع القدر شيئًا".
_________________
(١) في إسناده زكريا بن منظور، وهو ضعيف كما في التقريب، وبه أعلّه الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم: ٦٧٦٤).
(٢) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد البغدادي القطّان (ت ٣٥٠ هـ). السير (١٥/ ٥٢١).
(٣) معجم شيوخ ابن جميع (ص ١٠٥).
(٤) كتاب الدعاء (١/ ٣١/ رقم: ٣٣).
(٥) الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك (رقم: ١٤٨).
(٦) كاب الدعاء (١/ ٣١/ رقم: ٣٢).
(٧) الترغيب في فضائل الأعمال (رقم: ١٤٩). وإسناده ضعيف؛ غير أبو عبد الله أورده الذهبي في الميزان (٣/ ٤٠٦) بتضعيف جماعة له، والحديث في ضعيف الجامع (رقم ١١٠٢).
(٨) يعني هدهد سليمان. وانظر: الدر المنثور (١١/ ٣٤٧ - ٣٤٨).
[ ٣ / ١٣٤٨ ]
٢٤٩٤ - حديث مَيْمُون بن سِياه، عن أنس، عن رسول الله ﷺ: "مَنْ أحبَّ أن يَمُدَّ الله في عُمُره ويزيدَ في رِزْقه فلْيبَرَّ والدَيْه ولْيصِلْ رحِمَه".
رواه الإمام أحمد (^١).
في الأول من الثقفيّات (^٢) ومشيخة سعد الدين (^٣).
ورُوِيَ لعبد الله بنِ عبد الرحمن بنِ أبي حسين عن أنس، رواه أحمد (^٤).
ورُوِيَ لابن شهاب عن أنس، رواه أحمد (^٥).
ورُوِيَ من حديث عليّ، في ثاني معجم ابن جُمَيْع (^٦).
٢٤٩٥ - حديث عَمْرو بن عَوْف:
"إنّ صدقة المرء المسلم تزيدُ في العُمُر، وتمنعُ ميتةَ السوء، ويُذهبُ الله بها الفخرَ والكِبْرَ".
في السابع والعشرين من البِشْرانيّات (^٧)، وفي جزء الحَيْص بَيْص (^٨).
_________________
(١) المسند (٢١/ ٩٣/ رقم: ١٣٤٠١). وإسناده حسن.
(٢) الثقفيات -الجزء الأول- (ق ٢/ أ - شستر بيتي ٣٤٩٢).
(٣) لعله: سعد الدين أبو محمد وأبو عبد الرحمن مسعود بن أحمد بن زيد، الحارثي البغدادي ثم المصري، الحنبلي، المتوفى سنة (٧١١ هـ). الذيل على طبقات الحنابلة (٤/ ٣٨٧ - ٣٩٠).
(٤) المسند (٢٠/ ٤٣ - ٤٤/ رقم: ١٢٥٨٨).
(٥) المسند (٢١/ ٢٠٩/ رقم: ١٣٥٨٥).
(٦) معجم الشيوخ (ص ٢٦٢ - ٢٦٤).
(٧) أمالي ابن بشران (رقم: ١٥٠١). وإسناده صعيف؛ فيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف: قال في التقريب: "ضعيف".
(٨) هو: الأمير الشاعر شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد التميمي، توفي سنة ٥٧٤ هـ. السير (٢١/ ٦١ - ٦٢). وجزؤه ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (رقم: ١١٣٨، ١٥٦٠).
[ ٣ / ١٣٤٩ ]
٢٤٩٦ - (^١) أخبرني أبو الحجّاج الحافظ، أبنا أبو الحسن ابنُ البخاري، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا أبو عليّ الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم الحافظ، أبنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أحمد بنُ عبد الوهّاب، ثنا يحيى بنُ صالح الوُحاظي، ثنا سليمان بنُ عطاء، عن مَسْلَمَة بنُ عبد الله الجُهَني، عن عمّه أبي مَشْجَعَة، عن أبي الدَّرْداء قال: ذكروا عند رسول الله ﷺ الأرحامَ فقلنا: مَنْ وَصَل رَحِمَه أُنْسِئَ في أجَلِه، فقال:
"إنّه ليس يزدادُ في عُمُره، قال الله ﷿: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعرَاف: ٣٤]، ولكنّه الرجلُ تكونُ له الذرّيّةُ الصالحةُ، فيدعون له من بعده، فيُبَلِّغُه ذلك، فذلك الذي يُنسأُ في أجَلِه" (^٢).
قال الطبراني: "لا يُرْوَى هذا الحديث عن أبي الدَّرْداء إلّا بهذا الإسناد، تفرّد به سليمان بنُ عطاء".
* * *
_________________
(١) هذا النصّ كتبه المصنف بعرض الصفحة السابقة (٣٣٦ أ).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (رقم: ٣٤)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف في سلسلة من الضعفاء، انظر تفصيل الكلام عليه في السلسلة الضعيفة (رقم: ٥٣٢٣).
[ ٣ / ١٣٥٠ ]