٢٢٤٨ - عن طاوس سمع أبا هُرَيْرَة يقول: قال رسول الله ﷺ:
"حاجَّ آدمُ موسى، فقال موسى: يا آدم! أنت أبونا أَخْرَجْتَنا من الجنّة، فقال آدم: يا موسى! أنت الذي اصطفاك الله بكلامه وخطَّ لك التوراةَ بيده، تلومُني على أمرٍ قدّرَه عليَّ قبل أن يخلقَني بأربعين سنة؟! - قال: - فحجَّ آدمُ موسى".
رواه البخاري ومسلم (^١).
٢٢٤٩ - عن ابن شِهاب، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن، أنّه سمع أبا هُرَيْرَة يحدِّثُ عن رسول الله ﷺ يعني نحوَ هذا الحديث -:
"احتجَّ آدمُ وموسى عند ربِّهما فحجَّ آدمُ موسى، فقال موسى: أنت خَلَقَك الله بيده، ونَفخَ فيك من روحه، وأَسْجَدَ لك ملائكتَه، وأَسْكَنَك في جنّته، ثم أَهْبَطتَ الناسَ بخطيئتك إلى الأرض؟ فقال آدمُ لموسى: أنت الذي اصْطَفاك الله برسالاتِه وكلامِه، وأَعْطاك الألواحَ فيها تبيانُ كلِّ شيء، وقَرّبَك نجيًّا، وقد وجدتَ كَتَبَ التوراةَ قبل أن يخلقَني؟ قال موسى: بأربعين عامًا، قال آدمُ: فهل وجدتَ فيها وعصى آدمُ ربَّه فغوى؟ قال: نعم، قال: فتلومُني على أنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كتبه الله عليَّ قبل أن يخلقَني بأربعين سنة؟! - قال رسول الله: - فحجَّ آدمُ موسى".
رواه البخاري ومسلم (^٢).
ورَوَياه (^٣)، من حديث همّام عن أبي هُرَيْرَة.
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ٣٤٠٩، ٤٧٣٦، ٤٧٣٨، ٦٦١٤، ٧٥١٥)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٦٥٢).
(٢) اللفظ لمسلم (رقم: ٢٦٥٢)، وهي عند البخاري (رقم: ٣٤٠٩، ٧٥١٥) مختصرة.
(٣) لم أجده عند البخاري من هذه الطريق، إنما هي عند مسلم (رقم: ٢٦٥٢).
[ ٣ / ١٢٢٨ ]
ورواه عن أبي هُرَيْرَة: عامِرٌ الشَّعْبي، رواه اللالَكائي (^١) وابنُ أبي عاصم (^٢).
ورواه الأَعْمَش، عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة (^٣).
ورُوِيَ، عن الأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي سعيد موقوفًا، وهو عندنا في الأول من مشيخة ابن شاذان (^٤).
ورواه عن أبي هُرَيْرَة أيضًا:
- ابنُ سِيرِين (^٥).
- وأبو سَلَمَة، وحديثُه في ثاني حديث حمّاد بن سَلَمَة للبغوي، وخامس حديث يحيى بن صاعد (^٦).
- والأَعْرَجُ عبد الرحمن بنُ هُرْمُز، وحديثُه في الأول من حديث أبي عليّ بنِ خُزَيْمَة (^٧)، والموطّأ (^٨)، والأول من الثاني من حديث قُتَيْبَة (^٩).
_________________
(١) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (رقم: ١٠٣٤).
(٢) السنة (رقم: ١٣٩).
(٣) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١١٢٤ - ١٢٥/ رقم: ٦٤) و(١/ ١٢٩/ رقم: ٦٩) و(١/ ٢٥٣ - ٢٥٣/ رقم: ١٥٩، ١٦٠) و(١/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ رقم: ١٦١)، وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية (رقم: ٢٩٣).
(٤) الجزء الأول من حديث أبي علي بن شاذان (ق ١٢٣/ أ - مجموع ٣١). وهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٤١٤ - ٤١٥/ رقم: ١٢٠٤).
(٥) أخرجه البخاري (رقم: ٤٧٣٦) ومسلم (رقم: ٢٦٥٢).
(٦) حديث ابن صاعد - برواية ابن الصيدلاني عنه - (ق ١٢٠ ب - مجموع ٣٣). وهو عند البخاري (رقم: ٤٧٣٨) ومسلم (رقم: ٢٦٥٢).
(٧) أحمد بن الفضل بن العباس.
(٨) الموطأ - برواية يحيى الليثي - (٢/ ٨٩٨).
(٩) وأخرجه البخاري (رقم: ٦٦١٤) ومسلم (رقم: ٢٦٥٢) كذلك.
[ ٣ / ١٢٢٩ ]
- ويزيدُ بنُ هُرْمُز.
- وعُمَر بنُ الحَكَم بنِ ثَوْبان.
وحديث يزيد بن هُرْمُز في الثاني من حديث أبي بكر بن الهَيْثَم الأَنْباري (^١).
ورُوِيَ من حديث عُمَر بن الخطّاب، رواه ابن أبي عاصم (^٢).
ومن حديث أبي موسى كذلك.
ومن حديث جُنْدُب كذلك (^٣).
٢٢٥٠ - وأخبرنا سليمان بن حمزة، أنا جعفر بن عليّ، أنا أبو طاهر السِّلَفي، أنا أبو ياسر الخيّاط، ثنا أبو القاسم بن بِشْران، أنا دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، ثنا العبّاس بن الفَضْل أبو الفَضْل الأَسْفاطي، ثنا معاذ بن أسد، ثنا الفَضْل بن موسى، ثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ:
"احتجَّ آدمُ وموسى، فقال موسى: يا آدم! خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكةَ فسجدوا لك، وأسكنك جنّتَه، أَغْوَيتَ الناسَ وأخرجتَهم من الجنّة؟ فقال آدم: يا موسى! اصطفاك الله بكلمته، وأنزل
_________________
(١) وأخرجه مسلم (رقم: ٢٦٥٢) كذلك.
(٢) السنة (رقم: ١٣٧). وأخرجه أبو داود (رقم: ٤٧٠٢) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧/ رقم: ٢٠٥) وغيرهما. وهو في السلسلة الصحيحة (رقم: ١٧٠٢) للألباني.
(٣) حديث جندب أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٩٤/ رقم: ١١٣١٨) وأبو يعلى في المسند (٣/ ٩٠/ رقم: ١٥٢١) و(٣/ ٩٨/ رقم: ١٥٢٨)، وأحمد في المسند (١٦/ ٥٥/ رقم: ٩٩٩٠)، وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ١٤٣) وغيرهم، من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن جندب.
[ ٣ / ١٢٣٠ ]
عليك التوراةَ، تلومُني على أمرٍ قُدِّرَ عليَّ قبل أن تُخلق السماواتُ والأرض؟ فحجَّ آدمُ موسى" (^١).
ومن ظنَّ أنّ في هذا أنّ آدمَ احتجَّ على موسى بالقَدَر على الذنب فقد ضلَّ ضلالًا مبينًا؛ فإنّ موسى إنّما لامَ آدمَ على المصيبة التي لحقتْ الذرّيَّةَ بسبب أكله من الشجرة، والعبدُ مأمورٌ عند المصائب أن يرجعَ إلى القَدَر، فإنّ سعادة العبد أن يفعلَ المأمورَ ويترُك المحظورَ ويُسلِّمَ للمقدور، وإلّا فآدمُ قد تاب من الذنب، وموسى أجلُّ قَدْرًا من أن يلومَ أحدًا على ذنبٍ قد تاب منه وغفره الله له - فضلًا عن آدم -، وهما أعلمُ بالله من أن يظنَّ أحدُهما أنّ القَدَر عُذرٌ لمن عصى اللهَ، وقد علِما ما حلَّ بإبليس وغيرِ إبليس، وآدمُ نفسُه قد أُخرِجَ من الجنّة، وقد عاقب الله قومَ نوح وهود وصالح وغيرهم من الأمم، وقد شرع عقوبةَ المعتدين، وأعدَّ جهنّمَ للكافرين، فكيف يكون القَدَرُ عُذْرًا للمُذنِبين (^٢).
٢٢٥١ - عن هُزَيْل بن شُرَحْبيل، عن ابن عُمَر: جاء سائلٌ إلى النبي ﷺ، فإذا تمرةٌ عائرةٌ، فأعطاه إيّاها، وقال النبي ﷺ:
"خُذْها، لو لم تأتِها لأتَتْكَ".
رواه أبو حاتم بنُ حبّان (^٣).
* * *
_________________
(١) أخرجه ابن بشران في أماليه (رقم: ٨٥٩)، والرواية من طريقه.
(٢) هذا الكلام مقتبس من كلام شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (٨/ ٤٥٣).
(٣) الإحسان (٨/ ٣٣/ رقم: ٣٢٤٠). قال العراقي في تخريج الإحياء (رقم: ٤٠٧٩): "ورجاله رجال الصحيح".
[ ٣ / ١٢٣١ ]