٣٥٩١ - حديث أبي بكر: "ينزل ناسٌ من أمّتي بغائطٍ يُسمّونه البصرة"، وفيه ذكرُ بني قنطوراء. قيل: قنطوراء كانت جاريةً لأميرهم، ولدت له أولادًا منهم الترك والصين (^١). والحديث رواه أبو داود (^٢)، لمسلم بن أبي بكرة. وهو في أربعة مجالس أبي بكر النجّاد.
٣٥٩٢ - وحديث: "وُلد لنوحٍ ثلاثةٌ: سامٌ، وحام، ويافث"، فيه: "ووُلد ليافث: يأجوج، ومأجوج، والخزر، والترك؛ وكلٌّ لا خير فيه". حديث ضعيف، رواه أبو بكر الذهبي في كتاب تاريخ الآباء والخلفاء، من طريق مكحول عن أنس. وروي من حديث معاوية، في رابع عشر حديث داود بن عَمْرو الضبّي (^٣).
_________________
(١) ينظر: معالم السنن (٤/ ٣٢٠).
(٢) سنن أبي داود (رقم: ٤٣٠٦).
(٣) ينظر: المعجم المفهرس (١١٦٥).
[ ٤ / ١٨٩٥ ]
٣٥٩٣ - أخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أنا جعفر، أنا السِّلَفِي، أنا الثقفي - إن لم يكن سماعًا، فأجازه -، ثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ - إملاءً -، ثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله ابن دُلَيْل المعدَّل، ثنا أحمد بن يونس بن المسيّب الضبّي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج، قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا قومًا نعالهم الشعر" (^١). رواه البخاري (^٢)، عن سعيد بن محمد عن يعقوب بن إبراهيم. ورواه قيس (^٣) بن أبي حازم، عن أبي هريرة. قال سفيان بن عيينة: "وهم أهل البازِر".
٣٥٩٤ - أخبرنا إبراهيم بن عليّ، أبنا عليّ بن محمد السخاوي، أنا أبو طاهر السِّلَفِي، أبنا محمد بن عبد الجبّار الفرساني، ثنا عليّ بن يحيى بن جعفر (^٤)، أبنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيّوب، ثنا جعفر الفريابي، ثنا مخلد بن مالك السلمسيني، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، عن عبد الوهّاب بن بخت، عن عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "لا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا قومًا نعالُهم الشعر، ولا تقوم الساعةُ حتى
_________________
(١) الرواية من الفوائد الثقفيات لأبي القاسم الثقفي - الجزء السادس - (ق ٥٢/ ب - مجموع ٩٨).
(٢) الصحيح (رقم: ٢٩٢٨).
(٣) فوقه الرمز (خ)، للبخاري في الصحيح (رقم: ٣٥٩١)، وفيه قول سفيان بعده.
(٤) هو: ابن عبدكويه.
[ ٤ / ١٨٩٦ ]
تُقاتلوا الترك، عراضُ الوجوه، ذُلْفُ الأنوف، صغارُ الأعيُن، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة، ولا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا اليهود، فيجيء اليهوديّ تحت الحجر أو الشجرة، فتقول: يا مسلم هذا يهوديّ تحتي فاقتُلْه، ولا تقومُ الساعةُ حتى يكثر المالُ ويفيض، حتى يهمَّ ربُّ المال من يقبله منه صدقةً، حتى يعرضه، فيقول الذي يعرضُه عليه: لا أرب لي فيه، ولا تقومُ الساعةُ حتى يُقبض العلمُ، وتكثر الفتنُ والزلازلُ، ويكثر الهرْجُ"، قالوا: وما الهرْجُ يا رسول الله؟ قال: "القتلُ، القتلُ، ولا تقوم الساعةُ حتى تقتتل فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلةٌ عظيمةٌ، دعواهما واحدةٌ، ولا تقومُ الساعةُ حتى تطلع الشمسُ من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناسُ آمنوا أجمعون، وذلك حين ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام. ١٥٨] ولا تقومُ الساعةُ حتى يُبعث دجّالون كذّابون قريبٌ من ثلاثين، كلّهم يزعم أنّه رسول الله، ولا تقومُ الساعةُ حتى يمرَّ الرجلُ على قبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه" (^١).
روي بعضُه من حديث الزهري، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة (^٢).
وبعضُه همّام، عن أبي هريرة، في ثاني جامع معمر (^٣).
وسُهَيْل (^٤) بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
_________________
(١) الرواية من ثلاثة مجالس من أمالي أبي الحسن علي بن يحيى بن عبدكويه (ق ٢١٧/ ب - مجموع ١٠٩).
(٢) في المسند (١٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥/ رقم: ٧٢٦٣) و(١٣/ ١٠٦/ رقم: ٧٦٧٦)، وفيه ذكر قتال الترك.
(٣) جامع معمر (١١/ ٣٧٤/ رقم: ٢٠٧٨٢)، ذكر قتال الترك.
(٤) فوقه الرمز (م)، لمسلم، وفيه صحيحه (أرقام: ١٥٧، ٢٩١٢، ٢٩٢٢) بعص ألفاظ هذا الحديث.
[ ٤ / ١٨٩٧ ]
٣٥٩٥ - حديث معاوية: أنّ الترك تُجلي العرب، حتى تُلحقُها بمنابت الشيح والقيصوم. رواه أبو يعلى (^١).
٣٥٩٦ - وحديث عبد الله بن بُرَيدَة، عن أبيه رفعه: "إنّ أمّتي يسوقُها قومٌ عراضُ الوجوه، صغارُ الأعيُن، كأنّ وجوههم "الحَجَف" الحديث. رواه أحمد (^٢).
٣٥٩٧ - قلتُ: قتال اليهود روي من حديث ابن عُمَر (^٣) في الأول من فوائد أبي الحسين بن بِشْران (^٤). وصحّحه ت، لمعمر عن الزهري عن سالم، عنه.
(^٥) قاتل المسلمون في خلافة عُمَر بن الخطّاب وفى زمن عثمان بن عفّان التركَ، وفي أيّام هشام بن عبد الملك وأيّام الوليد بن عبد الملك، وقاتلوا الأكرادَ في آخر أيّام عُمَر بن الخطّاب في سنة ثلاث وعشرين (^٦).
٣٥٩٨ - قال أبو داود (^٧): حدثنا عيسى بن محمد الرملي، ثنا ضَمْرَة،
_________________
(١) مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٦٦)، ولفظه: "لتظهرن الترك على العرب، حتى تلحقها … " الحديث. قال في المجمع (٥/ ٣٠٤): "وفيه جماعة لم أعرفهم".
(٢) المسند (٣٨/ ٤٤/ رقم: ٢٢٩٥١).
(٣) فوقه الرمز (ت)، للترمذي (رقم: ٢٢٣٦).
(٤) فوائد ابن بشران عن شيوخه (١/ ١٩٢ - ١٩٣/ رقم: ٥٨١).
(٥) هذه النصوص في هذه الوريقة (٤٢٢) ألحقها المؤلف عطفًا على بابها.
(٦) انظر: الكامل في التاريخ (٢/ ٤٢٥).
(٧) السنن (رقم: ٤٣٠٢).
[ ٤ / ١٨٩٨ ]
عن السَّيْباني، عن ابن سُكَيْنَة - رجلٍ من المحرَّرين -، عن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ أنّه قال: "دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا التركَ ما تركوكم".
٣٥٩٩ - حديث مروان بن سالم، عن الأعمش، عن زيد بن وهب وشقيق، عن عبد الله بن مسعود: قال رسول الله: "اتركوا التركَ ما تركوكم؛ فإنّ أوّل ما تُسلب أمّتي ما خوّلهم الله بنو قنطوراء وبنو كركراء".
في الرابع من فوائد الفضل بن جعفر التميمي (^١).
٣٦٠٠ - / أخبرتنا زينب ابنة الكمال، قالت: أنبأنا يوسف بن خليل، أنا مسعود بن أبي منصور، أنا أبو عليّ الحدّاد، أنا أبو نعيم، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم (^٢)، أنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتلكم قومٌ وجوههم كالمجانّ المطرقة" (^٣).
٣٦٠١ - أخبرنا يحيى بن محمد وعبد الله بن الحسن، قالا: أنا محمد بن سعد. وأخبرنا عيسى، قال: أنا عبد الله ابن أبي عُمَر؛ قالا: أنا يحيى بن محمود.
(ح) وأخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، أنا الجمّال؛ قالا (^٤): أنا
_________________
(١) وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ١٨١/ رقم: ١٠٣٨٩)، والأوسط (رقم: ٥٦٣٤). قال في المجمع (٥/ ٣٠٤): "وفيه مروان بن سالم، وهو متروك".
(٢) هو: الدَّبَري.
(٣) الرواية من جامع معمر (١١/ ٣٧٤/ رقم: ٢٠٧٨١).
(٤) يحيى بن محمود، والجمال.
[ ٤ / ١٨٩٩ ]
الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا الدَّبَري، أنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن همّام بن منبّه، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
"لا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا خوزَ كرمان، قومٌ من الأعاجم، حمرُ الوجوه، فُطْس الأنوف، صغار الأعين، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة، نعالهم الشَّعر" (^١).
وهؤلاء قاتلهم المسلمون كما أخبر ﷺ، فإنّ قتال الترك - من التتار وغيرهم الذين هذه صفتهم - معروفٌ مشهور، ظهروا من ناحية المشرق (^٢).
٣٦٠٢ - قال الحُمَيْدي (^٣): ثنا سفيان، ثنا الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا قومًا كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة، ولا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا قومًا نعالهم الشعر".
٣٦٠٣ - أبناه ست العرب، أبنا جدّي (^٤)، أبنا ابن مُلاعِب، أبنا الأرموي، أبنا ابن البُسْري، أنا أبو أحمد الفرضي، ثنا أبو بكر المطيري، ثنا بشر بن مطر، ثنا سفيان، عن الزهري بهذا (^٥). متّفق عليه من حديث سفيان (^٦).
_________________
(١) الرواية من جامع معمر (١١/ ٣٧٤/ رقم: ٢٠٧٨٢).
(٢) ينظر: البداية والنهاية (١٩/ ١٦ - ١٨).
(٣) مسند الحميدي (٢/ ٢٦٠ / رقم: ١١٣١).
(٤) ابن البخاري.
(٥) الرواية من حديث بشر بن مطر عن سفيان بن عيينة. منه الجزء الثالث في الظاهرية (مجموع ٩٤)، وعليه سماع ابن المحب عن ست العرب.
(٦) صحيح البخاري (رقم: ٢٩٢٩)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٩١٢) (٦٢).
[ ٤ / ١٩٠٠ ]
٣٦٠٤ - قال الحُمَيْدي (^١): ثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: "هم البازِر" (^٢).
٣٦٠٥ - رواه بِشْر بن مطر - بإسنادنا إليه -، ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، قال: قال أبو هريرة.
٣٦٠٦ - قال الحافظ عبد الغنيّ بن عبد الواحد: "قيل: بازِر ناحية من كرمان بها جبال، وفي بعض الروايات: هم الأكراد، فإن كان من هذا فكأنّه أراد أهلَ البازر، أو يكونوا سُمّوا باسم أهل بلادهم".
* * *
_________________
(١) مسند الحميدي (٢/ ٢٦١/ رقم ٣: ١١٣٢).
(٢) هكذا ضبطها المصنف: بتقديم الزاي، ووضع علامة إهمال فوق الراء. ولهم رواية: البارز، بتقديم الراء المهملة على الزاي. مطالع الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٤٣٧، ٤٨١).
[ ٤ / ١٩٠١ ]