٣٥٢٥ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا أبو صالح، قال: حدّثني عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار قال: كان عبد الله بن عُمَر يقول: قال عُمَر بن الخطّاب: "إنّ الناس يزعمون أنّ هذا الأمر لا ينقض، حتى يلي هذه الأمّة رجلٌ من ولد عُمَر، يعمل بمثل عمل عُمَر، بوجهه شامة"، قال ابن دينار: فكنّا نقول: هو بلال بن عبد الله، وكان بوجهه شامة، قال: فهلك بلال، وجاء عُمَر بن عبد العزيز، وأمُّه أمُّ عاصم ابنة عاصم بن عُمَر بن الخطّاب، وفي وجهه شجّةٌ.
٣٥٢٦ - ذكر البخاري في التاريخ الأوسط (^١)، ليونس، عن الزهري، لا أظنّه إلّا رفعه: "من أمة يعملون بطاعة الله مائة سنة، فتأتي عليهم المائة وهم يعملون بطاعة الله، إلّا أكلوا مثلها، فإن أتت عليهم المائة وهم يعملون بمعصية الله، إلّا هلكوا وأبيروا"، فكان ممّا رحم الله هذه الأمّة خلافة عُمَر بن عبد العزيز، استُخلف سنة تسع وتسعين وسنة مائة، ومات سنة إحدى ومائة.
٣٥٢٧ - وقال إبراهيم بن مَيْسَرَة: قلتُ لطاووس: أهو المهدي - يعني: عُمَر ابن عبد العزيز -؟ قال: هو مهدي، وليس به، إنه لم يستكمل العدلَ كلَّه.
_________________
(١) التاريخ الأوسط (٣/ ٨٥).
[ ٤ / ١٨٥٨ ]
في خامس تاريخ أبي زرعة الدمشقي (^١).
٣٥٢٨ - في صحيح مسلم (^٢)، لعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن سُهَيل بن أبي صالح: كنّا بعرفة، فمرّ عُمَر بن عبد العزيز - وهو على المدينة -، فقام الناسُ ينظرون إليه، قلتُ: يا أبه! أرى اللهَ يحبُّ عُمَر بن عبد العزيز، فقال: بأبيك أنتَ سمعتَ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "إذا أحبَّ الله عبدًا نادى جبريل: إنّ الله قد أحبَّ فلانًا". هو في ترجمة سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة (^٣).
٣٥٢٩ - حديث عن جابر: "ليكوننّ في ولده - يعني: ولدَ العبّاس - ملوكٌ يُلون أمرَ أمّتي، يُعِزُّ الله بهم الدين". في الثاني من الأفراد للدارقطني (^٤).
٣٥٣٠ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا أبو عبد الله أحمد بن حمدان الحرّاني، أنا الحسن بن أحمد الإِوَقِيّ، أبنا أبو طاهر السِّلَفِي، أبنا القاسم بن الفضل الثقفي، أبنا أبو بكر الحيري، أبنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن منيب، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد، حدّثني عُمَر بن الحكم، قال: سمعتُ أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يذهب الليلُ والنهارُ، حتى يملك رجلٌ من الموالي يُقال له: جهجاه" (^٥).
_________________
(١) تاريخ أبي زرعة (٢/ ٥٧٢/ رقم: رقم: ١٥٩٢).
(٢) صحيح مسلم (رقم: ٢٦٣٧) (١٥٢)، ولم يذكر متن الحديث.
(٣) هكذا كتب المصنف، ولم يذكر مصدرا.
(٤) الأفراد (٢/ ٥١٨/ رقم: ٢٨).
(٥) الرواية من حديث حاجب بن أحمد الطوسي، وهو من رواية ابن المحب، ورواية المعجم المفهرس (١٠٨٧)، من طريق مكي بن منصور بن علّان الكرجي عن الحيري.
[ ٤ / ١٨٥٩ ]
رواه مسلم (^١) والترمذي (^٢)، عن ابن بشّار، عن أبي بكر الحنفي، وقال: "حسن غريب". ورواه الإمام أحمد (^٣)، عن أبي بكر الحنفي.
٣٥٣١ - حديث أبي النجم، عن أبي ذرّ رفعه: "سيكون بمصر رجلٌ من بني أميّة أخنس، يلي سلطانًا، ثم يُغلب عليه، أو يُنزع منه، فيفرّ إلى الروم، فيأتي بهم إلى الإسكندريّة، فيُقاتل أهل الإسلام بها، فذلك أول الملاحم". في جزء أبي عامر موسى بن عامر (^٤).
٣٥٣٢ - قال أبو داود الطيالسي في مسنده (^٥): حدثنا جرير بن حازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخُشَني، عن أبي عُبَيْدَة بن الجرّاح ومعاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله بدأ هذا الأمر نبوّةً ورحمةً، وكانتا خلافةً ورحمةً، وكائنًا ملكًا عضوضًا، وكائنًا عنوةً وجبريّةً وفسادًا في الأمّة، يستحلّون الفروج والخمور والحرير، ويُنصرون على ذلك ويُرزقون أبدًا حتى يلقوا الله".
٣٥٣٣ - قال أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري الحاكم في كتاب الكنى (^٦): أبنا محمد بن إبراهيم بن زياد أبو عبد الله الطيالسي،
_________________
(١) صحيح مسلم (رقم: ٢٩١١) (٦١).
(٢) جامع الترمذي (رقم: ٢٢٢٨).
(٣) المسند (١٤/ ١٠٠/ رقم: ٨٣٦٤).
(٤) ذكره المصنف قريبًا (٣٥٨٣) وكرره هنا.
(٥) مسند الطيالسي (١/ ١٨٤/ رقم: ٢٢٥). وصحح سنده البوصيري في الإتحاف (٨/ ٩٣)، وحسّنة الحافظ قي المطالب العالية (٩/ ٥٧٤).
(٦) لم أجده في المطبوع.
[ ٤ / ١٨٦٠ ]
ثنا محمد بن عَمْرو بن بُكَيْر التميمي، ثنا أبو زُهَيْر عبد الرحمن بن مَغْراء، ثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "ليَوَدَّنَّ أهلُ العافية يوم القيامة أنّ جلودهم قُرضت بالمقاريض، ممّا يرون من ثواب أهل البلاء" (^١).
قال أبو أحمد: رواه غيرُ واحد من أصحاب زهير، وهو حديث منكر، لا أصل له في حديث أبي الزبير، ولا في حديث الأعمش، ولا يُعرف للأعمش سماعٌ من أبي الزبير، ولا رواية من وجه يصحّ.
٣٥٣٤ - أخبرنا محمد ابن أبي الهيجاء، أنا أبو عليّ البكري، أنا عبد المعزّ بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، أبنا أبو سعيد محمد ابن أحمد بن عبد الله بن محمود الإسفزاري بهراة، أبنا أبو يزيد حاتم بن محبوب السامي، ثنا سَلَمَة بن شبيب، ثنا عبد الرزّاق، أبنا معمر، عن ابن خُثَيْم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة: "أعاذك الله من إمارة السفهاء"، قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: "أمراء يكونون بعدي، يهدون بهديي، ولا يستنّون بسنّتي، فمن صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا منّي ولستُ منهم، ولا يرِدون على حوضي، يا كعب بن عجرة الصوم جُنّة، والصدقة تُطفئُ الخطيئة، والصلاة قربان - أو قال: برهان -، يا كعب بن عجرة إنّه لا يدخل الجنّةَ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (رقم: ٢٤٠٢)، عن محمد بن حميد الرازي ويوسف بن موسى القطان عن عبد الرحمن بن مغراء. قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه". قال المناوي في كشف المناهج (٢/ ٢٣): "وإسناده حسن".
[ ٤ / ١٨٦١ ]
لحمٌ نبت من سُحت، النارُ أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فمُبتاعٌ نفسَه فمُعتقُها، وبائعُها فموبقُها" (^١).
وروي من حديث البراء عن كعب بن عجرة، في الرابع من حديث ابن السمّاك (^٢).
وروي من حديث عاصم العدوي عن كعب بعضَه، في الثاني من حديث عليّ ابن حرب (^٣).
٣٥٣٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البَكْري، أنا عبد المعزّ، أنا الفُضَيْلي، أنا محلِّم، أنا الخليل، أنا السرّاح، ثنا قُتَيْبَة، ثنا عبد العزيز، عن ثَوْر، عن أبي الغَيْث، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى يخرج رجلٌ من قحطان، يسوق الناسَ بعصاه" (^٤). رواه البخاري ومسلم (^٥).
٣٥٣٦ - وفي نسخة بِشْر بن شُعَيْب بن أبي حمزة: عن أبيه، عن
_________________
(١) الرواية من جزء حديث سلمة بن شبيب. انظر: المعجم المفهرس (١٢٧٠). وهو في مصنف عبد الرزاق (٩/ ١٧٧/ رقم: ٢١٦٤٣ - التأصيل).
(٢) الأول من الرابع من فوائد ابن السماك (ق ١٠٤/ أ)، حيث رواه أولا - كما سبق في (٣٥٥٣) -، من طريق الخليل بن يزيد المكي عن الزبير بن عيسى عن كعب، ثم قال في آخره: قال الخليل: "وكنت أحدث به عن الزبير بن عيسى عن ابن جريج عن عطاء عن البراء عن كعب بن عجرة عن النبي ﷺ، ثم إنهم شككوني في ذلك، فأنا أقرأه عن الزبير عن كعب".
(٣) الجزء الثاني من حديث أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب عن جده عمر بن علي وأبي جده علي بن حرب (ق ٩٩/ ب - مجموع ٦٧).
(٤) الرواية من حديث قتيبة بن سعيد - رواية الفضيلي -. وكتب المصنف في حاشية هذا النص: (مو م)، إشارة لموافقته لمسلم.
(٥) صحيح البخاري (رقم: ٣٣٢٩، ٧١١٧) لسليمان بن بلاب عن ثور، وصحيح مسلم (رقم: ٢٩١٠) عن قتيبة.
[ ٤ / ١٨٦٢ ]
الزهري قال: كان محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم يُحدّث أنّه بلّغ معاوية وهو عنده في وفدٍ من قريش، أنّ عبد الله بن عَمْرو بن العاص يُحدّث: أنّه سيكون ملِكٌ من قحطان، فغضب معاوية، فقام، فأثنى على الله بما هو أهلُه، ثم قال: أمّا بعد، فإنّه بلغني أنّ رجالا منكم يتحدّثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا تُؤثر عن رسول الله، فأولئك جُهّالُكم، وإيّاكم والأمانيّ التي تُضلُّ أهلَها، فإنّي سمعتُ رسول الله يقول: "إنّ هذا الأمر في قريش، لا يُعاديهم أحدٌ إلّا أكبّه الله على وجهه، ما أقاموا الدين" (^١).
٣٥٣٧ - وحديث أبي مسعود: قال رسول الله لقريش: "لا يزال هذا الأمرُ فيكم، وأنتم وُلاتُه، ما لم تُحدِثوا، فإذا فعلتُم ذلك سلّط الله عليكم شرارَ خلقه، فالْتَحَوْكم كما يُلْتَحَى القضيب". في الأول من القطيعيّات، وثالث ابن الصوّاف (^٢)، وموافقات أبي نعيم.
٣٥٣٨ - عن عبد الله بن المبارك، في حديث ثوبان عن النبي ﷺ: "استقيموا لقريش ما استقاموا لكم"، تفسيره في حديث أمّ سلمة: "لا تُقاتلوهم ما صلّوا الصلاة". ذكره أبو عبد الله الحاكم في الأول من علوم الحديث (^٣).
* * *
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢٨/ ٦٤ - ٦٥/ رقم: ١٦٨٥٢) عن بشر بن شعيب. وأخرجه البخاري (رقم: ٣٥٠٠) عن أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة.
(٢) الجزء الثالث من فوائد أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف (ق ١٦٨/ أ).
(٣) علوم الحديث (ص ٢٥٤/ رقم: ١٣١).
[ ٤ / ١٨٦٣ ]