١٥٢٤ - أخبرتنا زينب ابنة أحمد، قالت: أنبأنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زيد، أبنا محمود بن إسياعيل، أبنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أبنا عبد الله بن محمد بن فَوْرَك، أبنا أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، ثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن محمد بن زكريا بن يحيى بن طَلْحَة بن عُبَيْد الله، ثنا داود بن عطاء، عن صالح بن كَيْسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ:
"أول من يصافحه الحقُّ عمر بن الخطّاب، وأول من يسلّمُ عليه وأول من يأخذُ بيده فيدخلَه الجنة" (^١).
رواه ابن ماجه (^٢)، عن إسماعيل.
١٥٢٥ - قال أبو عثمان سعيد بن عَمْرو البَرْذَعي: "وانتهى أبو زُرْعَة في كتاب الفوائد إلى حديث إسماعيل بن محمد الطَّلْحي عن داود بن عطاء عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبيّ بن كعب، عن النبي ﷺ: "أول من يصافح الحق عمر"، فلم يقرأْه، وقال: هذا حديثٌ منكر، وأمر أن يُضربَ عليه، ثم قرأه عليَّ في كتاب الفضائل بعد أن انْحَجَبَ عليه".
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ١٢٤٥)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف لضعف داود بن عطاء المزني.
(٢) السنن (رقم: ١٠٤).
[ ٢ / ٨٧٣ ]
وقال الدارَقُطْني (^١): "داود بن عطاء متروك، من أهل مكّة".
ورواه صاحبُ الفاروق، من طريق الفَضْل بن جُبَيْر عن إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وعن يحيى بن سعيد، كلاهما عن سعيد بن المسيّب، زاد إسماعيل بن زكريا: "ويعانقُه".
وهو في أول فوائد الحاج للنجّاد، وكتاب […] (^٢) للحاكم أبي عبد الله في أوله.
١٥٢٦ - ورواه الحافظ المُؤْتَمَن بن أحمد الساجي (^٣)، عن الأنصاري صاحب كتاب الفاروق، ثم قال المُؤْتَمَن - فيما قرأتُه بخطِّه -: "ذكره في الفاروق، وهذا - عندي - لا يدخلُ في الصفات، وإنما يريدُ بالحق ههنا الحقَّ المذكورَ في قوله "إن الله جعل الحقَّ على لسان عمر وقلبه" (^٤)، والله الموفِّق".
١٥٢٧ - وأخبرنا سليمان بن حمزة، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا هبة الله بن الحسن بن المُظَفَّر بن الحسن، أبنا والدي أبو علي الحسن، أبنا والدي أبو سعد المُظَفَّر ابن السِّبْط، أبنا أبو القاسم عُبَيْد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السَّقَطي بمكة، ثنا أبو عَمْرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقّاق، ثنا عبد الرحمن بن مَرْزوق البُزوري، ثنا أبو نُعَيْم ضِرار بن صُرَد، ثنا مَعْن بن عيسى، ثنا محمد بن عبد الله بن أخي ابن شهاب، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أُبَيّ بن كَعْب قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
_________________
(١) سؤالات البرقاني للدارقطني (رقم: ١٣٨ - تحقيق القشقري).
(٢) الكلمة مكتوبة في باطن الورقة جهة التجليد ولم تتضح في التصوير، وقد ظهر لي من رؤوس حروفها كلمة (الإكليل)، فبحثت في المدخل إلى كتاب الإكليل، لكن لم أعثر على شيء.
(٣) البغدادي، الحافظ الكبير، توفي سنة ٥٠٧ هـ، انظر: السير (١٩/ ٣٠٨ - ٣١١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد (٩/ ١٤٤/ رقم: ٥١٤٥) من حديث ابن عمر ﵄، وله طرق وشواهد، وهو صحيح.
[ ٢ / ٨٧٤ ]
"أولُ من يسلِّمُ عليه الحقُ وأولُ من يصافحُه عمر" (^١).
قال النسائي (^٢): "ضِرار بن صُرَد متروك الحديث".
وقال ابن الجُنَيْد (^٣): سمعت يحيى وذكر ضِرارَ بنَ صُرَد فقال: "ليس حديثُه بشيء".
١٥٢٨ - وفي الفاروق، بإسنادٍ لا أعرفُه عن هشام عن الحسن عن سَمُرَة مرفوعًا:
"إنّ أولَ من ينظرُ إلى الله الضريرُ، ويصافحُه بيده".
١٥٢٩ - أما حديث: "الحَجَرُ يمينُ الله في الأرض يصافحُ به عبادَه"، فهو في الكامل (^٤)، عن أبي مَعْشَر عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر مرفوعًا.
١٥٣٠ - أخبرنا المحمّدان ابنُ أبي الهَيْجاء وابن المحبّ، قالا: أبنا إبراهيم بن خليل، أبنا إسماعيل بن علي، أبنا علي بن قُبَيْس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدّي، أنا أبو بكر الخرائطي، ثنا عُمَر بن شَبّة، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عَمْرو العَقَدي، ثنا أيّوب بن ثابت، ثنا خالد بن كَيْسان قال: سمعتُ ابنَ الزبير حين كُشف المقام فوجد تحته كتابًا فيه ثلاثةُ أسطر، فدعا له رجلًا من أهل الجُنْد فقرأه، فكان أول سطر: أنا الله ذو بَكّة، صُغْتُها يومَ صُغْتُ الشمسَ والقمرَ، وحَفَفْتُها بسبعة أملاك حنفاء، وباركتُ لأهلها في الماء واللحم، وفي السطر الثاني: أنا الله ذو بَكّة، خلقتُ الرَّحِم
_________________
(١) الرواية من الفوائد المنتقاة العوالي عن الشيوخ الثقات، لأبي سعد السبط (ق ١٤٠/ ب - المحمودية ٢٧٠٤). وكتب ابن المحب في حاشيته: "ضرار ضعيف، وقد رواه ابن ماجه لصالح بن كيسان عن ابن شهاب". وهو في سنن ابن ماجه (رقم: ١٠٤).
(٢) الضعفاء والمتروكون (رقم: ٣٢٦).
(٣) سؤالات ابن الجنيد (رقم: ٢١٤).
(٤) الكامل في الضعفاء (١/ ٣٤٢)، في ترجمة إسحاق بن بشر الكاهلي.
[ ٢ / ٨٧٥ ]
بيدي، وشققتُ لها اسمًا من أسمائي، فمن وصلها وصلتُه، ومن قطعها بَتَتُّه، وفي السطر الثالث: أنا الله ذو بَكّة، خلقتُ الخيرَ وخلقتُ الشرَّ (^١).
١٥٣١ - (^٢) ورَوَى الشريف أبو محمد زيد بن الحسن بن زيد الموسوي (^٣) - وهو متّهم بالكذب (^٤) - في مجلسٍ أملاه حديثًا مسلسلًا عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد، قال: وصافحني وضمّ خمسَ أصابعي، عن الحسين بن أحمد الشمّاخي الحافظ، عن أحمد بن محمد بن رزين، عن عبد الله بن مالك بن سليمان السَّعْدي، عن غَسّان بن سليمان، عن إبراهيم بن طَهْمان، عن أَبان، عن أنس مرفوعًا:
"ما من عبدٍ يؤمن بالله ورسوله فيدخلُه الجنّةَ غدًا إلّا ويصافحُه ربُّه بيده، ويضمّ أصابعه كما ضممتَ أصابعك ويقول: السلام عليك يا عبدي، فيقول العبدُ: وعليك السلام"، ثم قرأ رسولُ الله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤].
١٥٣٢ - في صحيح ابن خُزَيْمَة (^٥): ثنا الحسن الزَّعْفَراني، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبد الله بن المُؤَمَّل، سمعت عطاءً يحدّث عن عبد الله بن عَمْرو أنّ رسول الله قال:
"يأتي الركنُ يومَ القيامة أعظمَ من أبي قبيس، له لسان وشفتان، يتكلّمُ عمّن استلمه باليد، وهو يمينُ الله التي يصافحُ بها خلقَه".
_________________
(١) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (رقم: ٢٨٣)، والرواية من طريقه. وأخرج بعضه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٥٠) للوليد بن عامر بن عبد الله بن الزبير عن جدّه عبد الله بن الزبير ﵁.
(٢) انتقلنا إلى هذه الوريقة لإكمال أحاديث الأصابع.
(٣) هو: ابن أميرك الحسيني، مات سنة ٤٩١ هـ، وقيل: ٤٩٢ هـ.
(٤) انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ١٠١)، ولسانه (٣/ ٥٥٢ - ٥٥٣).
(٥) صحيح ابن خزيمة (٤/ ٢٢١/ رقم: ٢٧٣٧). وقال الشيخ الألباني في تخريجه: "إسناده ضعيف"، وأعله بعبد الله بن المؤمّل.
[ ٢ / ٨٧٦ ]