٣٧٧٩ - أنبأنا يحيى بن محمد، أنبأنا يوسف بن عبد المعطي، أبنا السِّلَفِي، أبنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أبنا عليّ بن ربيعة بن عليّ التميمي، أبنا الحسن بن رشيق العسكري بمصر، ثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن هارون القزّاز مولى بني هاشم بمكّة، ثنا إبراهيم - هو: ابن المنذر - الحزامي، حدّثني عبد الله بن وهب، أبنا إسحاق بن يحيى التَّيْمي، عن مَعْبَد بن خالد الجَدَلي قال: دخلتُ المسجدَ، فإذا فيه شيخٌ يتفلى، فسلّمتُ عليه فردّ عليّ السلام، فجلستُ إليه فقلتُ: من أنتَ؟ قال: بل من أنتَ يا ابنَ أخي؟ فقلتُ: أنا مَعْبَدُ بنُ خالد الجَدَلي، فقال: مرحبًا بك، قد عرفتُ أباك كان معي بدمشق، وإنّي وأبوك لأولُ فارسين من المسلمين وقفا على باب عذراء بمدينة الشام، فقلتُ: من أنتَ؟ فقال: أنا أبو سَريحة الغِفاري صاحبُ رسول الله، فقلتُ: حدِّثني عن رسول الله ﷺ، فقال: نعم، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"يُحشَرُ رجلان من مُزَيْنة هما آخرُ الناس محشرًا، يُقبِلان من جبل القدس، حتى يأتيان معالمَ الناس، فيجدان الأرضَ وحوشًا، حتى يأتيان المدينة، فإذا بلغا أدنى المدينة قالا: أين الناس؟ فلا يرون أحدًا، فيقول أحدُهما لصاحبه: الناسُ في دورهم، قال: فيدخلون الدورَ فإذا ليس فيها أحدٌ، وإذا على العرش الثعالب والسنانير، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدُهما: الناسُ في المسجد، فلا يجدان فيه أحدًا، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدُهما: تراهم في السوق، شغلتهم الأسواق، فيخرجان، حتى يأتيان الثنيّةَ فإذا عليها ملكان، فيأخذان بأرجلهما فيسحبانهما إلى أرض
[ ٥ / ١٩٨٣ ]
المحشر، فهما آخرُ الناس حشرًا" (^١).
رواه ابن خُزَيْمَة، عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب.
قال النسائي في إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عُبَيْد الله: "متروك الحديث" (^٢).
٣٧٨٠ - قال البيهقي في شعب الإيمان (^٣): "والذي روي في حديث أبي سعيد الخدري: يُبعث الميّتُ في ثيابه التي يموت فيها، يحتمل أن يكون المراد: في أعماله التي يموت عليها، من خير وشرّ، كقوله في رواية جابر: يُبعَث كلُّ عبدٍ على ما مات عليه، وقد يُحتمل أن يُبعَث في ثيابه التي يموت فيها، ثم تتناثر عنه، أو عن بعضهم، ثم يُحشر إلى موقف الحساب عاريًا، ثم يُكسى بعد ذلك من ثياب الجنّة، والله أعلم".
٣٧٨١ - حديث المِقْداد:
"تدنى الشمسُ يومَ القيامة من الخلق، حتى تكون منهم كمقدار ميل".
رواه مسلم (^٤).
٣٧٨٢ - حديث نافع أبي غالب، عن أنس:
"يُبعث الناسُ يومَ القيامة والسماءُ تطشّ عليهم".
في ثاني أبي بكر بن الهيثم، وثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^٥)، لأبي غالب سمع العلاء بنَ زياد قال لأنس: كيف يُبعث الناس؟ قال.
_________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦٦)، لبحر بن نصر الخولاني عن ابن وهب. وأعلّه الدهبي في التلخيص بإسحاق بن يحيى بن طلحة، قال: "قال أحمد: متروك".
(٢) الضعفاء والمتروكون (رقم: ٤٧).
(٣) شعب الإيمان (١/ ٥٤٩).
(٤) صحيح مسلم (رقم: ٢٨٦٤).
(٥) وهو في مسنده (٧/ ٩٩/ رقم: ٤٠٤١).
[ ٥ / ١٩٨٤ ]
٣٧٨٣ - حديث (^١) بُرَيْدة:
"من مات من أصحابي بأرض كان نورهم وقائدهم يومَ القيامة".
في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٢)، والثاني من ابن بِشْران - انتقاء اللالكائي - (^٣)، وجزء ابن أبي ثابت (^٤)، والأول من حديث ابن البَخْتَري، والأول من فضائل الصحابة لخيثمة، وحادي عشر أبي سهل بن زياد، وثاني حمزة الدهقان - رواية ابن شاذان -، والأول من فوائده - رواية ابن بشران -.
ذكرت (^٥) أنّه روي مرسلًا وهو أصحّ.
٣٧٨٤ - حديث:
"تكمل يومَ القيامة سبعين أمّة، نحن آخرُها وخيرُها".
في ثالث الحربيّات (^٦)، ورابعها (^٧)، لبَهْز بن حكيم عن أبيه عن جدّه، وفي ستّة مجالس ابن البَخْتَري (^٨).
_________________
(١) فوقه الرمز (ت)، للترمذي (رقم: ٣٨٦٥)، ولفظه: "ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بُعث قائدًا ونورًا لهم يوم القيامة". قال الترمذي: "حديث غريب".
(٢) الأول حديث أبي علي بن شاذان (ق ١٢١/ أ)، رواه عن عثمان بن السمّاك وحمزة الدهقان وأبي سهل بن زياد، ثلاثتهم عن محمد بن عيسى بن حيان، عن محمد بن الفضل بن عطية، عن عبد الله بن مسلم، عن ابن بريدة، عن أبيه.
(٣) هو في الأمالي لابن بشران (١/ ٥٣/ رقم: ٦٩)، رواه عن حمزة الدهقان.
(٤) الجزء الأول من حديث إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت (ق ١٣٠/ ب - مجموع ٨٩)، رواه من طريق ابن ناجية الخراساني عن عبد الله بن مسلم.
(٥) الترمذي في الموضع السابق.
(٦) الجزء الثالث من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي (ق ١٥٦/ أ - مجموع ١٠٤).
(٧) الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي (ق ٣/ أ - الظاهرية ١١١٩).
(٨) الجزء فيه ستة مجالس من أمالي ابن البختري (رقم: ١٤ - مجموع مصنفاته).
[ ٥ / ١٩٨٥ ]
٣٧٨٥ - حديث أبي ذرّ:
"إنّ رسول الله عهد إليَّ أن أُحشرَ أمّةً على حدة".
في الثاني من حديث ابن المتيَّم، وفي روايات الصحابة عن التابعين لأبي بكر الخطيب (^١).
٣٧٨٦ - حديث ابن عُمَر: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين]، قال:
"يقومون حتى يبلغ الرشحُ أطرافَ آذانهم".
في ثاني فوائد الكتّاني، وفي مجلس أبي الشيخ (^٢) - وقال: "يُحبَسون" -، وفي جزء بيبي (^٣)، وأول ابن أخي ميمي (^٤)، ومنتقى سبعة أجزاء المخلِّص (^٥).
٣٧٨٧ - حديث عبد الله بن عَمْرو:
تلا رسولُ الله هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين]، ثم قال:
"كيف بكم إذا جمعكم الله كما يُجمَع النبلُ في الكنانة، خمسين ألف سنة لا ينظر إليكم".
في رابع مشيخة الفسوي (^٦).
_________________
(١) وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٦/ ٢١٦).
(٢) مجلس من حديث أبي الشيخ بن حيان الأصبهاني (ق ٦٧/ أ - مجموع ٧٠).
(٣) جزء بيبي بنت عبد الصمد الهرثمية (رقم: ٥٣).
(٤) فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (رقم: ١٩٦).
(٥) سبعة مجالس من أمالي المخلص (رقم: ٤٨ - البشائر)، المخلصيات (رقم: ٣١٤٢).
(٦) من طريقه البيهقي في البعث والنشور (رقم: ٣٠٩). وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٣) وصححه، والطبراني في الكبير (١٣/ ٣٧/ رقم: ٨٥).
[ ٥ / ١٩٨٦ ]
٣٧٨٨ - حديث بُرَيْدة:
"الناسُ يوم القيامة عشرون ومائة صفّ، وأمّتي ثمانون صفًّا".
في مشيخة أبي سَعْد السِّبْط (^١).
وروي بلفظ آخر:
"أهلُ الجنّة".
في حسن الظنّ بالله لابن أبي الدنيا (^٢).
٣٧٨٩ - أخبرنا ابن معالي وابن الرضيّ، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أبتنا فاطمة، قالت: أبنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو عَمْرو بن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"يقوم الناس لربّ العالمين بمقدار نصف يوم، من خمسين ألف سنة، فيُهوَّنُ ذلك اليوم على المؤمن، كتدلّي الشمس للغروب إلى أن تغرب" (^٣).
٣٧٩٠ - حديث معاوية بن حَيْدة:
"ها هنا تُحشَرون - وأومأ بيده إلى الشام -، مُشاةً ورُكبانًا، وتُجَرُّون على وجوهكم، تأتون اللهَ يومَ تأتونه على أفواهكم الفِدام، فيكون أوّل ما يعرب من أحدكم فخذُه، تُوفّون سبعين أمّةً، أنتم آخرُها وأكرمُها على الله".
_________________
(١) الفوائد المنتقاة العوالي عن الشيخ الثقات (١٤٥/ ب)، رواه من طريق سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه.
(٢) حسن الظن بالله ﷿ (رقم: ٧٤).
(٣) الرواية من مسند أبي يعلى (١٠/ ٤١٥/ رقم: ٦٠٢٥). قال في المجمع (١٠/ ٣٣٧): "ورجاله رجال الصحيح؛ غير إسماعيل بن عبد الله بن خالد (شيخ أبي يعلى)، وهو ثقة".
[ ٥ / ١٩٨٧ ]
في مسند محمد بن جُحادة (^١)، وسابع ابن أخي ميمي (^٢)، وعاشر البِشْرانيّات (^٣).
٣٧٩١ - حديث أبي قُرْصافة:
"مَن أحبَّ قومًا حشره اللهُ معهم".
في رباعيّات أبي بكر الشافعي (^٤).
٣٧٩٢ - روي من حديث عليّ، في حديث أوله:
"ثلاثة هن حق: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا يتولى الله عبدًا فيولِّيه غيره".
في الثامن من المعجم الصغير للطبراني (^٥).
٣٧٩٣ - حديث طاووس، عن أبي هريرة:
"يُحشر الناسُ على ثلاث طرائق راغبين وراهبين: اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيّتَهم النارُ، تقيل معهم حيث قالوا، وتبت معهم حيث باتوا، وتُصبح معهم حيث أصبحوا، وتُمسي معهم حيث أمسوا".
_________________
(١) من طريقه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٤٢٧/ رقم: ١٠٣٧).
(٢) فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (رقم: ٦٠٧).
(٣) أمالي ابن بشران (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣/ رقم: ٦٢٥).
(٤) الجزء الثاني من الأسانيد الرباعيات - تخريج الدارقطني من حديث أبي بكر الشافعي (ق ٢٤/ أ - مجموع ٨٥)، رواه من طريق أيوب بن علي، ثنا زياد بن سيار، قال: حدثتني عزة بنت عياض بن أبي قرصافة، عن أبي قرصافة. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٩/ رقم: ٢٥١٩). قال في المجمع (١٠/ ٢٨١): "وفيه من لم أعرفه".
(٥) المعجم الصغير (رقم: ٨٧٤). قال في المجمع (١٠/ ٢٨٠): "ورجاله رجال الصحيح؛ غير محمد بن ميمون الخيّاط، وقد وُثِّق".
[ ٥ / ١٩٨٨ ]
في الثامن من حديث أبي سهل بن زياد.
رواه البخاري ومسلم والنسائي (^١).
روي قريبٌ منه، من حديث أبي ذرّ مرفوعًا وموقوفًا، في روايات الصحابة عن التابعين للخطيب (^٢).
٣٧٩٤ - (^٣) حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر:
"أنا أولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ، ثم أبو بكر، ثم عُمَر، ثم آتي أهلَ البقيع فيُحشَرون معي، ثم أنتظر أهلَ مكّة حتى أُحشَر بين الحرمين".
رواه الترمذي (^٤)، وقال: "حسن غريب".
٣٧٩٥ - وفي حديث أيّوب، عن أبي هريرة: كان بين رجلٍ من اليهود ورجلٍ من المسلمين كلام:
"أنا أولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ، فإذا موسى متعلِّقٌ بالعرش".
في رابع فوائد أبي أحمد الحاكم.
٣٧٩٦ - أخبرنا عيسى، أنا ابن اللتّي، أنا عبد الأول، أنا الداودي، أنا الحموي، أنا السمرقدي، أنا الدارمي، ثنا عفّان بن مسلم، أنا هُشَيْم، أنا داود بن عَمْرو، عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ٦٥٢٢)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٨٦١)، وسنن النسائي (رقم: ٢٠٨٥)، وسننه الكبرى (١/ ٦٦٧/ رقم: ٢٢١٢).
(٢) وهو في المسند (٣٥/ ٣٦٠ - ٣٦١/ رقم: ٢١٤٥٦)، والنسائي (رقم: ٢٠٨٦)، ولفطه: "أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج"، الحديث.
(٣) كتب المصنف بحذائه على الحاشية: (تقدّم).
(٤) جامع الترمذي (رقم: ٣٦٩٢). وأعلّه بعاصم بن عمر العمري، وهو ضعيف.
[ ٥ / ١٩٨٩ ]
"إنّكم تُدعَوْن يومَ القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسِنوا أسماءَكم" (^١).
رواه أبو داود (^٢)، عن عَمْرو بن عَوْن ومسدّد عن هُشَيم.
٣٧٩٧ - حديث أنس:
"يُدعى الناسُ يومَ القيامة بأمّهاتهم، سترًا من الله عليهم".
رواه ابن عديّ في (إسحاق بن إبراهيم الطبري) (^٣).
هذا منكر.
٣٧٩٨ - وقال البخاري في (الأدب) من صحيحه: باب يُدعى الناسُ بآبائهم، وذكر حديث عُبَيْد الله، عن نافع، عن ابن عُمَر رفعه (^٤):
"الغادرُ يُرفَعُ له لواءٌ يومَ القيامة، يُقال: هذه غدرةُ فلان بن فلان"، ورواه لعبد الله بن دينار عن ابن عُمَر (^٥).
* * *
_________________
(١) الرواية سنن الدارمي (٣/ ١٧٦٦/ رقم: ٢٧٣٦).
(٢) سنن أبي داود (رقم: ٤٩٤٨). أعله بقوله: "ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء".
(٣) الكامل في الضعفاء (١/ ٥٥٨).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ٦١٧٧).
(٥) الصحيح (رقم: ٦١٧٨).
[ ٥ / ١٩٩٠ ]