وقول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، وقوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦)﴾ [القارعة: ٦]، وقوله: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]
٣٨٣٢ - (^١) قال أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشَّرْمَقاني (^٢) في فوائده: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حُمَيْد، ثنا لُوَيْن، قال: قلتُ لابن عيينة: بلغنا أنّك حدَّثْتَ عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: "إنّما الميزان مَثَل"؟ قلتُ: ما حدَّثتُ به ولا سمعتُه، جعل الله الميزانَ عدلًا في الدنيا، لا يكون في الآخرة؟! ثم قال: حدثنا عَمْرو بن دينار، عن عُبَيْد بن عُمَيْر قال:
"يُؤتى بالرجل العظيم الطويل يومَ القيامة، فيوضعُ في الميزان، فلا يزنُ عند الله جناحَ بعوضة"، ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] (^٣).
٣٨٣٣ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا محمد بن سعيد، أبتنا شهدة، قالت: أبنا ابن طلحة، أنا ابن بشران، أبنا ابن البَخْتَري، ثنا محمد - هو: ابن عبد الملك الدقيقي -، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطيّة، عن أبي الأَحْوص، عن عبد الله قال:
"يُجاء بالناس يومَ القيامة إلى الميزان، فيتجادلون عنده أشدَّ الجدال" (^٤).
_________________
(١) هذا النص كتبه المصنف في الصفحة المقابلة (٤٤١ ب) بخط معترض.
(٢) توفي سنة: ٣٦٦ هـ، وشرمقان: بليدة من عمل نسا. السير (١٦/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨/ ٥١١/ رقم: ٣٥٣١٣) عن سفيان بن عيينة، دون القصة في أوله.
(٤) الرواية من حديث ابن البختري.
[ ٥ / ٢٠١٠ ]
رواه عليّ بن المديني، عن عبد الصمد (^١).
٣٨٣٤ - وقال قيس بن أبي حازم: قال عمّار:
"ادفنوني في ثيابي، فإنّي مُخاصِم".
وهو في الرابع من حديث ابن البَخْتَري (^٢).
٣٨٣٥ - وقال عبد الله بن عَمْرو:
"إنّ عَمْرًا لمّا حضره الوفاة قال: فإنّي مُخاصِم".
في جزء حنبل (^٣).
٣٨٣٦ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنا ابن اللتّي، أنا ابن البنّا، أنا الزَّيْنَبي، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا عُمَر بن شَبَّة، ثنا فُلَيْح بن محمد اليمامي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عَمْرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: لمّا نزلت هذه الآية ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ [الزمر] قال الزبير: يا رسول الله! يكبر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواصّ الذنوب، قال:
"نعم، حتى يُؤدَّى إلى كلّ ذي حقٍّ حقَّه"،
قال الزبير: إنّ الأمر إذًا لشديد (^٤).
رواه أحمد (^٥)، والترمذي (^٦) وقال: "حسن صحيح".
_________________
(١) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨/ ٥٢٢/ ٣٥٣٣٦)، عن غندر عن شعبة.
(٢) حديث ابن البختري (رقم: ٣٨٨).
(٣) جزء حنبل بن إسحاق (رقم: ٣٩).
(٤) الرواية من البعث لابن أبي داود (رقم: ٢٩).
(٥) مسند أحمد (٣/ ٤٥/ رقم: ١٤٣٤).
(٦) جامع الترمذي (رقم: ٣٢٣٦).
[ ٥ / ٢٠١١ ]
٣٨٣٧ - حديث:
"ليَأتينَّ الرجلُ العظيمُ السمينُ يومَ القيامة، لا يزنُ جناحَ بعوضة"، ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥].
لأبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة، في الأول من الحربيّات (^١).
رواه البخاري ومسلم (^٢).
وروي عن كعب بن عَجْرَة قولَه، في أربعة مجالس ابن السمرقندي، والأول من حديث عليّ بن المديني - رواية السَّكْسَكي - (^٣)؛ وهو فيه أيضًا، لابن أبي الزِّناد عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة (^٤).
٣٨٣٨ - حديث عبد الله بن عَمْرو:
"يُؤتى برجلٍ يومَ القيامة إلى الميزان، ويُؤتى له بتسعة وتسعين سجلًّا".
في الأربعين الثقفيّة في (الباب الثالث والعشرون) (^٥)، ومشيخة خطيب مَرْدا، وثاني غرائب شاذان، وسابع أمالي الخطيب بدمشق، والمائة الشريحيّة (^٦).
٣٨٣٩ - أخبرنا ابن طَرْخان، أبنا ابن عبد الدائم، أبنا المبارك بن المبارك، أبنا محمد بن محمد بن عبد العزيز، أبنا عُبَيْد الله بن عُمَر بن
_________________
(١) الجزء الأول من حديث أبي الحسن السكري الحربي عن أبي عبد الله الصوفي عن ابن معين (ق ١٦/ أ).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٤٧٢٩)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٧٨٥).
(٣) وهو في المجالسة للدينوري (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥/ رقم: ١٢).
(٤) وهو في مسند البزار (١٥/ ٨/ رقم: ٨١٧٣)، والشعب (٧/ ٤٦١/ رقم: ٥٢٨٢).
(٥) الأربعون للثقفي (ص ٢٢٤).
(٦) المائة الشريحية (ق ١٢٢/ أ)، في (باب شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله والرجاء للمؤمن).
[ ٥ / ٢٠١٢ ]
شاهين، أبنا أبو بحر البربهاري، ثنا محمد بن سليمان، ثنا أبو ربيعة زيد بن عَوْف، عن حرب بن مَيْمُون، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ أن يشفع لي يومَ القيامة، قال:
"أنا فاعل"،
قلتُ: أين أطلبُك؟ قال:
"اطلُبْني عند الصراط"،
قلتُ: فإن لم ألقَك؟ قال:
"اطلُبْني عند الميزان"،
قال: فإن لم ألقَك؟ قال:
"فأنا عند الحوض، لا أخطئُ هذه الثلاث المواطن" (^١).
زَيْد بن عَوْف يُقال له: فهد، بصرى، قال البخاري (^٢): "تركه عليّ وغيرُه".
لكن تابعه عن حَرْب:
حِرْمِيُّ بنُ حفص، وحديثه في جزء ابن عَلَم (^٣).
وبدَل بنُ المحبَّر، ومن حديثه رواه الترمذي (^٤) وقال: "حسن غريب".
٣٨٤٠ - أخبرنا القرشي، أنا الساوي، أنا السِّلَفِي. وأخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلِّي، أبتنا شهدة؛ قالا: أنا ابن البَطِر، أنا البيِّع، ثنا
_________________
(١) الرواية من فوائد أبي بحر البربهاري.
(٢) التاريخ الأوسط (٤/ ٩٨٢/ رقم: ١٥٧٠).
(٣) وهو في المجالسة (١/ ٣٢١/ رقم: ٣٠).
(٤) جامع الترمذي (رقم: ٢٤٣٣).
[ ٥ / ٢٠١٣ ]
المحاملي، ثنا يوسف، ثنا مهران بن أبي عُمَر، أبنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن عطاء بن نافع قال: دخلنا على أمّ الدرداء، فحدّثتنا عن أبي الدرداء: أنّ النبي ﷺ قال:
"أفضلُ شيءٍ في الميزان الخُلُق الحسن" (^١).
رواه د (^٢)، ت (^٣) - وصحّحه -، ليَعْلَى بن مَمْلك عن أمّ الدرداء.
هو في الكرم للبُرْجُلاني (^٤)، وسابع عشري البِشْرانيّات (^٥)، وخامس المعجم الصغير للطبراني (^٦)، ورابع مشيخة الفسوي، وثالث حديث ابن البَخْتَري، وحادي عشره (^٧).
٣٨٤١ - حديث أنس:
"يا أبا ذرّ ألا أدلُّك على خصلتين هما أخفّ على الظهر وأثقل في الميزان: حسنُ الخلق، وطولُ الصمت".
في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^٨).
٣٨٤٢ - وحديث ابن عبّاس:
"أثقلُ أعمال العبد في ميزانه يومَ القيامة: حسنُ الخلُق".
_________________
(١) الرواية من أمالي المحاملي - رواية البيّع - (رقم: ٣٣٤).
(٢) سنن أبي داود (رقم: ٤٧٩٩)، رواه لعطاء الكيخاراني عن أم الدرداء.
(٣) جامع الترمذي (رقم: ٢٠٠٢).
(٤) الكرم والجود وسخاء النفوس (رقم: ١٣)، رواه لعطاء الكيخاراني.
(٥) أمالي ابن بشران (٢/ ٢٠٨١/ رقم: ١٥٠٩)، رواه لعطاء الكيخاراني.
(٦) المعجم الصغير (رقم: ٥٥٠)، رواه لعبد الله بن محيريز عن أم الدرداء.
(٧) حديث ابن البختري (رقم: ٥٢٨)، رواه ليعلى بن مملك.
(٨) وهو في مسنده (٦/ ٥٣/ رقم: ٣٢٩٨). قال في المجمع (٨/ ٢٢): "ورجال أبي يعلى ثقات".
[ ٥ / ٢٠١٤ ]
في أول مشيخة ابن المهتدي (^١).
٣٨٤٣ - أخبرنا القرشي، أنا الساوي، أنا السِّلَفِي. وأخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلِّي، أبتنا شهدة؛ قالا: أنا نصر بن أحمد، أنا عبد الله بن عُبَيْد الله (^٢)، ثنا الحسين بن إسماعيل (^٣)، ثنا سَلْم بن جُنادة، ثنا يزيد بن هارون، أنا صدقة بن موسى، عن أبي عِمْران الجَوْني، عن قيس بن زيد، عن قاضي المصريّين - يعني: شُرَيْحًا -، عن عبد الرحمن بن أبي بكر: قال النبي ﷺ:
"يدعو الله بصاحب الدَّيْن يومَ القيامة، فيُقيمُه بين يديه، فيقول: يا عبدي فيما أذهبتَ أموالَ الناس؟ فيقول: يا ربِّ لم تذهبْ إلّا في حرق أو كرق أو وضيعة، فيدعو الله بشيءٍ فيضعه في ميزانه فيثقل" (^٤).
رواه الإمام أحمد (^٥)، عن يزيد.
٣٨٤٤ - (^٦) أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أبنا ابن هلال، أبنا ابن زِكْري، أبنا ابن بِشْران، أبنا أبو جعفر بن البَخْتَري، ثنا عبّاس بن محمد، ثنا أبو عتّاب سهل بن حمّاد، ثنا شعبة، عن معاوية بن قُرّة، عن أبيه قال: صعد ابنُ مسعود شجرةً، فجعلوا يضحكون من دقّة ساقيه، فقال النبي ﷺ:
_________________
(١) الجزء الأول من مشيخة القاضي الشريف أبي الحسين بن المهتدي بالله (ق ١٨٨/ أ - مجموع ٧٣).
(٢) هو: البيّع.
(٣) هو: المحاملي.
(٤) الرواية من أمالي المحاملي - رواية البيع - (رقم: ٣٣٩).
(٥) المسند (٣/ ٢٣٣/ رقم: ١٧٠٧).
(٦) كتب المصنف في حاشية هذا النص: (بد س في الإغراب)، وسيذكر سند النسائي في التخريج.
[ ٥ / ٢٠١٥ ]
"لهما في الميزان أثقل من أُحُد".
وهو في الأول من معجم ابن جُمَيْع (^١)، والأول من غرائب شعبة لابن منده.
أعلّه أحمد بالإرسال في رواية الأثرم، ذكرتُه في (ترجمة أبي [إياس]) (^٢) من ترتيب علل الأثرم.
رواه النسائي في كتاب الإغراب، عن عَمْرو بن عليّ عن سهل بن حمّاد أبي عتّاب.
٣٨٤٥ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، عن محمد بن عبد الكريم وإبراهيم بن محمود - إجازةً -، قالا: أنا وفاء بن أسعد، أبنا أبو القاسم بن بيان، أبنا أبو القاسم بن بِشْران، أنا أبو أحمد الدِّهْقان، ثنا أحمد بن الوليد الفحّام، ثنا شاذان، ثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن سَلْمان قال:
"يوضَع الميزانُ يومَ القيامة، ولو وُضعت السماواتُ والأرضُ فيه لوسعهم، فتقول الملائكة: ربِّ لمن تزن بهذا؟ قال: من شئتُ من خَلْقي، - قال: - ثم يُوضع الصراطُ، له حدٌّ كحدّ الموسى، - قال: - فتقول الملائكة: ربِّ من تُجيزُ على هذا؟ فيقول الله ﷿: من شئتُ من خَلْقي، فتقول الملائكةُ: ربِّ ما عبدناك حقَّ عبادتك" (^٣).
_________________
(١) معجم الشيوخ (ص ١٣٤ - ١٣٥)، رواه عن محمد بن العباس بن مهدي الصائغ عن عباس بن محمد بن حاتم.
(٢) كلمة لم تتضح، كتبتها على الظنّ.
(٣) الرواية من حديث حمزة الدهقان. المعجم المفهرس (١١٧٥). وهو في المستدرك (٤/ ٥٨٦)، لهدبة بن خالد عن حماد بن سلمة، مرفوعًا. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
[ ٥ / ٢٠١٦ ]
رواه عليّ بن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي عن حمّاد بن سلمة (^١).
٣٨٤٦ - قولُ عُمَر:
"حاسِبوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوا أعمالَكم قبل أن توزَنوا، فإنّه أهْوَنُ عليكم في الحساب غدًا إن تُحاسِبوا أنفسَكم اليومَ، وتزينوا للعرض الأكبر، ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)﴾ [الحاقة: ١٨] ".
في فضائل الصحابة لطراد (^٢).
٣٨٤٧ - في حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْب، في: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦]:
"فيقولون: ألم يُثَقِّلْ موازينَنا، ويُبَيِّضْ وجوهَنا؟ ".
هو في جزء ابن هزارمرْد (^٣).
٣٨٤٨ - عن خُرَيْم بن فاتِك الأسلمي، عن النبي ﷺ قال:
"من أنفق نفقةً في سبيل الله، جُعلتْ في ميزانه كلَّ غداة".
رواه عيسى بن سالم الشاشي في نسخته (^٤).
٣٨٤٩ - حديث هُبَيْرة بن يَرِيم، عن عليّ، في التسبيح والتحميد والتكبير إذا أويتُما إلى فراشكما:
_________________
(١) وهو من هذا الطريق في الشريعة (٣/ ١٣٢٩/ رقم: ٨٩٥) للآجري.
(٢) وهو في مصنف ابن أبي شيبة (١٩/ ١٤٣/ رقم: ٣٥٦٠٠)، ومحاسبة النفس لابن أبي الدنيا (رقم: ٢).
(٣) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الله، الصريفيني، أبو محمد، توفي سنة ٤٦٩ هـ. السير (١٨/ ٣٣٠ - ٣٣٢). والحديث في المسند (٣١/ ٢٧٠/ رقم: ١٨٩٤١)، وابن حبان (١٦/ ٤٧١/ رقم: ٧٤٤١).
(٤) حديث عيسى بن سالم الشاشي (رقم: ٢).
[ ٥ / ٢٠١٧ ]
"فتلك مائةٌ على اللسان وألفٌ في الميزان".
رواه أحمد (^١).
٣٨٥٠ - عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ:
"من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا وتصديقًا بوعده، فإنّ شبعَه ورِيَّه وبولَه في ميزانه يومَ القيامة".
رواه النسائي (^٢)، وأبو محمد البغوي في تفسيره (^٣) في قوله تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٧٣].
٣٨٥١ - أخبرتني زينب ابنة الكمال، عن عبد الرحمن بن مكّي، عن السِّلَفِي، عن ثابت بن بُندار - إجازةً -، أنا الحسن بن محمد الخلّال، أنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ (^٤)، ثنا عبد الصمد بن عليّ، ثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يوسف، ثنا مسلم، ثنا حمّاد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حمّاد، عن إبراهيم في قول الله ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، قال:
"يُجاء بعمل العبد، فيُجعل في ميزانه فيخفّ، فيُجاء بشيءٍ كالسحاب أو كالغمامة، فيُوضع في ميزانه فيرجح، فيُقال: هل تدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيُقال له: هذا علمُك الذي علَّمتَه، فعلموه وعملوا به بعدك" (^٥).
_________________
(١) المسند (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧/ رقم: ١٢٥٠).
(٢) سنن النسائي (رقم: ٣٥٨٢).
(٣) معالم التنزيل (١/ ٣٤٠).
(٤) أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى البغدادي، توفي سنة ٣٧٩ هـ.
(٥) الرواية من مسند أبي حنيفة - جمع أبي الحسين محمد بن المظفر -. وأخرجه من طريقه ابن خسرو في مسند الإمام أبي حنيفة (١/ ٢٩٠/ ١٩٣).
[ ٥ / ٢٠١٨ ]
٣٨٥٢ - (^١) قال الإمام أحمد في كتاب الفضائل والمسند (^٢): حدثنا حسن، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حُبَيْش، عن ابن مسعود: أنّه كان يجتني سواكًا من الأراك للنبي ﷺ، وكانت الرياحُ تكفأه، وكان في ساقَيْه دقّةٌ، قال: فضحك القومُ، فقال رسول الله ﷺ:
"ما يُضحِكُكم؟ "،
قالوا: لدقّة ساقَيْه، فقال النبي ﷺ:
"والذي نفسي في يده، لهما أثقلُ في الميزان من أُحُد".
ورواه في المسند، عن عبد الصمد وحسن بن موسى ذا عن حمّاد.
ورواه إسحاق بن راهويه، عن النَّضْر بن شُمَيْل عن حمّاد بن سلمة.
ورواه أبو حاتم بن حبّان في صحيحه (^٣)، لعفّان عن حمّاد بن سلمة.
وروي من حديث أبي وائل عن ابن مسعود - قريب منه -، في أول أفراد الدارقطني.
وروي هذا الحديث من رواية أمّ موسى عن عليّ، رواه الإمام أحمد (^٤)، وعليّ بن المديني في مسند العشرة.
وروي من حديث سارة ابنة عبد الله بن مسعود عن أبيها، في جزء محمد بن مخلد العطّار (^٥).
_________________
(١) الورقة (٤٤٤) بيضاء.
(٢) فضائل الصحابة (٢/ ٨٤٣/ رقم: ١٥٥٢)، والمسند (٧/ ٩٨ - ٩٩/ رقم: ٣٩٩١).
(٣) صحيح ابن حبان (١٥/ ٥٤٦/ رقم: ٧٠٦٩).
(٤) المسند (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ رقم: ٩٢٠).
(٥) جزء فيه من حديث أبي عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار الدوري عن شيوخه (ق ٩٩/ أ - كوبرلي ١٥٨٤).
[ ٥ / ٢٠١٩ ]
وروي شبيهٌ به في قصّة قتله لأبي جهل، من حديث أبي وائل عن ابن مسعود، في الأول من الأفراد للدارقطني (^١).
٣٨٥٣ - قال البخاري آخر الصحيح (^٢): حدثنا أحمد بن إشكاب، ثنا محمد بن فُضَيْل، عن عِمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".
٣٨٥٤ - حديث أنس:
"يا أبا ذرّ، ألا أدلُّك على خصلتين هما أخفُّ على الظهر وأثقلُ في الميزان من غيرهما؟ عليك بحُسْن الخلُق وطول الصمت".
في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^٣).
٣٨٥٥ - حديث الفضل الرقاشي، عن الحسن: خطبنا أبو هريرة على منبر رسول الله فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"لَيعتذرنَّ الله إلى آدم يومَ القيامة ثلاثَ معاذير" الحديث،
وفيه:
"يا آدم قد جعلتُك حكَمًا بيني وبين ذرِّيَّتك، قمْ عند الميزان فانظرْ ما يُرفع إليك من أعمالهم".
في الثامن من المعجم الصغير للطبراني (^٤).
_________________
(١) أطراف الغرائب (٢/ ٥٧/ رقم: ٤٠٠٢).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٧٥٦٣).
(٣) سبق عند المصنف (٣٩٠٤).
(٤) المعجم الصغير (رقم: ٨٥٥). قال في المجمع (١٠/ ٣٤٨): "رواه الطبراني في الأوسط - كذا قال ولم أجده فيه - وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو كذاب".
[ ٥ / ٢٠٢٠ ]
٣٨٥٦ - قال النسائي في اليوم والليلة (^١):
أخبرني زكريا بن يحيى، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا المبارك بن سعيد، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ:
"ما يمنعُ أحدَكم أن يُسبِّح دبر كلّ صلاة عشرًا، ويُكبِّر عشرًا، ويحمد عشرًا، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سبّحَ ثلاثًا وثلاثين، وحمِدَ ثلاثًا وثلاثين وكبّر أربعًا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألفٌ في الميزان، فأيُّكم يفعل في يومه وليلته ألفين وخمسمائة سيِّئة".
خالفه يَعْلَى بنُ عُبَيْد:
٣٨٥٧ - أخبرنا أحمد بن سليمان، ثنا يَعْلَى بن عُبَيْد، عن موسى، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال:
"من قال في دبر كل صلاة عشر تسبيحات، وعشر تكبيرات، وعشر تحميدات، في خمس صلوات، فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذ مضجعه مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيُّكم يصيب في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة".
قال النسائي: "والصواب حديث يَعْلَى".
٣٨٥٨ - أخبرنا عَمْرو بن عثمان وعيسى بن مُساوِر، قالا: ثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء وابن جابر، قالا: ثنا أبو سلّام، عن أبي سَلْمَى راعي رسول الله ﷺ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
_________________
(١) السنن الكبرى (٦/ ٤٦/ رقم: ٩٩٨١، ٩٩٨٢).
[ ٥ / ٢٠٢١ ]
"بخٍ بخٍ، ما أثقلهنّ في الميزان: لا إله إلّا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والعبدُ الصالحُ يتوفّى للمرء المسلم فيحتسبُه" (^١).
٣٨٥٩ - وحديث أبي مالك الأشعري أنّ النبي ﷺ قال:
"الحمد لله تملأ الميزان، ولا إله إلّا الله والله أكبر تملآن ما بين السماء والأرض".
رواه النسائي في اليوم والليلة (^٢).
* * *
_________________
(١) السنن الكبرى (٦/ ٥٠/ رقم: ٩٩٩٥).
(٢) السنن الكبرى (٦/ ٥٠/ رقم: ٩٩٩٦). وهو في صحيح مسلم (رقم: ٢٢٣).
[ ٥ / ٢٠٢٢ ]