٨٣٨ - أخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبأنا محمد بن سعيد بن المُوَفَّق بن علي الخازن، أبتنا شهدةُ بنتُ أحمد، أبنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النِّعالي، أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْران، أبنا أبو جعفر محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري الرزّاز، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي أبو جعفر، ثنا أبو علي الحنفي، ثنا فَرْقد بن الحجّاج قال: سمعتُ عقبة بنَ أبي حسناء قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ الله إذا جمع الأوّلين والآخرين يوم القيامة، جاء الربُّ تعالى إلى المؤمنين، فوقف عليهم على كوم -فقالوا لعقبة: ما الكوم؟ قال: المكان المرتفع-، فيقول: هل تعرفون ربَّكم؟ قالوا: إنْ عرّفنا نفسَه عرفناه، ثم يقول لهم الثانيةَ: هل تعرفون ربَّكم؟ قالوا؟ إنْ عرّفنا نفسَه عرفناه، ثلاثًا، قال: فيتجلّى لهم ضاحكًا في وجوههم، فيخرّون له سُجَّدًا" (^١).
٨٣٩ - وبه إلى ابن البَخْتَري، ثنا محمد، ثنا عثمان بن مَخْلَد -قال أبو جعفر: سمعته يحدّث به عنه غيرَ مرّة- قال: ثنا وكيع، ثنل موسى بن عُبَيْدة قال: سمعتُ محمد بنَ كعب القُرَظي قال: "إذا سمع الناسُ القرآنَ مِن في الرحمن، فكأنّهم لم يسمعوه قبل ذلك".
_________________
(١) الرواية والتي بعدها من طريق أبي جعفر بن البختري في حديثه. وعقبة بن أبي حسناء جهّله ابن المديني وأبو حاتم كما في الميزان (٣/ ٨٤). وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ رقم: ٣٣٨) عن عمرو بن علي عن أبي علي الحنفي.
[ ٢ / ٤٦٤ ]
٨٤٠ - وفي الزبور: "والعَجَبُ كلُّ العَجَب أني تَفِلْتُ مِن فِيِّ ومنّي لا من أحدٍ غيري في قلوب الأنبياء فصَحَت".
٨٤١ - وفيه: "سيأتي على الناس زمانٌ يحضر فيه كتابٌ أشدُّ استقامةً من الشَعْرَة، وأَقْوَمُ من القَدَح، إذا أُدخل فيه ما لا يُشاكلُه عُرف فمُيِّز منه، تكلّمتُ به بلساني، وأوحيتُه من نفسي إلى إسرافيل، وأوحاه إسرافيلُ إلى جبريل، ثم استكملْتُ الكتبَ كلَّها التي أنزلتُها على أنبيائي إلى سماء الدنيا في شهر صيام الموحِّدين، أنزله جبريل على نبيي بلسانه أمرًا مني".
٨٤٢ - وعندنا في الثاني من حديث أبي علي بن الصوّاف، لعصمة بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة رفعه في حديثٍ فيه:
"فيتكلّم ﷿ بلسان طَلِقٍ ذَلِقٍ" الحديث (^١).
٨٤٣ - وبه إلى ابن البَخْتَري، ثنا محمد -هو: الدقيقي-، ثنا يزيد بن هارون، أبنا إسماعيل بن أبي خالد، عن إسحاق بن راشد، عن امرأةٍ من الأنصار يُقال لها أسماء بنت يزيد قالت: لما توفي سعد صاحتْ أمُّه، فقال لها رسول الله ﷺ:
"ألا يرقأُ دمعُك ويذهبُ حزنُك، فإنّ ابنك أوّلُ من ضحك الله إليه واهتزّ له العرش" (^٢).
_________________
(١) حديث منكر؛ فيه: عصمة بن محمد، قال الدارقطني: متروك، واتهمه يحيى بن معين بالكذب. الميزان (٣/ ٦٨).
(٢) إسناده ضعيف، إسحاق بن راشد قال فيه الحافظ في التقريب: "مقبول". وأخرجه الإمام أحمد (٤٥/ ٥٦٣/ رقم: ٢٧٥٨١) وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٥٩) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ رقم: ٣٤٢)، كلهم من طريق يزيد بن هارون.
[ ٢ / ٤٦٥ ]
هو عندنا في الجزء الذي ترجمتُه: من حديث مكرم بن أحمد والعَبّاداني والنجّاد والأَدَمي وابن السمّاك.
٨٤٤ - وبه قال (^١): ثنا محمد، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا موسى بن إبراهيم، ثنا طلحة بن خِراش قال: سمعتُ جابر بنَ عبد الله وهو يقول: قال لي رسول الله ﷺ:
"يا جابر أما علمتَ أنّ الله كلّم أباك كِفاحًا، وما كلّم بشرًا إلّا من وراء حجاب أو يرسلُ رسولا".
قال أبو جحفر (^٢): فسمعت إبراهيم بنُ المنذر سئل عن الكفاح، قال: "قِبَلًا" (^٣).
* * *
_________________
(١) يعني: ابن البختري.
(٢) إسناده حسن. وأخرجه ابن ماجه (رقم: ١٩٠ و٢٨٠٠) وابن أبي عاصم في السنة (رقم: (٦٠٢)، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وحسّنه الشيخ الألباني فىِ تخريج السنة. وأخرجه الترمذي (رقم: ٣٠١٠) وابن ماجه (رقم: ١٩٠) والحاكم (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وابن حبان (الإحسان: (١٥/ رقم: ٧٠٢٢)، ليحيى بن عمر بن عربي عن موسى بن إبراهيم.
(٣) هو: ابن البختري.
[ ٢ / ٤٦٦ ]