٨٢٨ - قال أبو بكر بن أبي عاصم في التفسير: حدثنا ابنُ أبي كَبْشَة، ثنا أبو عامر، ثنا أبو مَوْدود، أخبرني عمار أبو معاوية البَجَلي، عن مجاهد وسعيد بن جُبَيْر، أنهما كانا عند ابن عبّاس، فأتاه رجلٌ فقال: يا ابن عباس -أو: يا أبا الفضل- كيف ترى في رجل قَتَل عمدًا؟ قال:
"يأتي المقتولُ يوم القيامة يحمل رأسَه بيمينه، تَشْخَب أوداجه، حتى يقف عند الله فيقول: أيْ ربّ، دمي عند فلان، فيؤمر بهما فيؤخَّران، إني أشهد أنّ الله أنزل على نبيّكم صلى الله عليه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ (^١) مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النِّسَاء: (٩٣)] الآية، لم تُنْسَخ هذه الآيةُ حتى تَوفّى الله نبيَّكم ﷺ".
تابعه عن ابن عباس: سالمُ بنُ أبي الجَعْد، ونافع بن جُبَيْر (^٢).
٨٢٩ - أخبرنا عبد الله بن الحسين بن أبي التائب، أبنا محمد بن أبي بكر البَلْخي، أنبأنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو منصور الخيّاط وأبو القاسم الربعي وأبو بكر الطُّرَيْثيثي وأبو ياسر الخيّاط، قالوا: أبنا أبو القاسم عبد الملك بن بِشْران، أبنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة، ثنا أبي، ثنا هشام،
_________________
(١) كتبها المصنف سهوًا: من قتل.
(٢) رواية سالم بن أبي الجعد عند الإمام أحمد (٤/ ٤٤/ رقم: ٢١٤٢) وابن جرير (٧/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وغيرهما.
[ ٢ / ٤٥٩ ]
عن ابن جُرَيْج، أخبرني زياد، أنّ صالحًا مولى التَّوْأَمَة أخبره، أنّه سمع ابنَ عبّاس يحدّث عن النبي ﷺ:
"إنّ الرحم شُجْنَةٌ آخذة بحُجْزَة الرحمن ﵎، تصلُ من وصلها، وتقطعُ من قطعها" (^١).
وهو من حديث نَوْفَل بن مُساحِق عن أمِّ سلمة، في الجزء الثالث من السنة للطبراني (^٢).
٨٣٠ - ومنه: حديث: "إني آخذٌ بحُجَزِكم" (^٣).
٨٣١ - وحديث: "من تأخذُه النارُ إلى حُجْزَته" (^٤).
الحُجْزَة: موضع شدِّ السراويل (^٥).
شُجْنَة: بمعنى قرابةٌ مشتبكةٌ كاشتباك العروق، ومنه قولهم: والحديث ذو شجون، أي: يمسك بعضُه بعضًا.
* * *
_________________
(١) أخرجه الفاكهي في حديثه عن ابن أبي مسرة (رقم: ٢٤٠)، والرواية من طريقه. وإسناده حسن. وأخرجه أحمد (٥/ ١١٠/ رقم: ٢٩٥٣) وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٣٨)، لأبي عاصم عن ابن حريج.
(٢) وهو في المعجم الكبير (٢٣/ ٤٠٤/ رقم: ٩٧٠)، والسنة لابن أبي عاصم (رقم: ٥٣٧).
(٣) في البخاري (رقم: ٦٤٨٣)، ومسلم (رقم: ٢٢٨٤).
(٤) في مسلم (رقم: ٢٨٤٥).
(٥) النهاية (١/ ٣٤٤).
[ ٢ / ٤٦٠ ]