٨٣٢ - وفي الزبور: "عجبٌ لمن قرّت في الدنيا عينُه وأنا أسألُه عن الفتيل والنَّقير والقِطْمير".
٨٣٣ - وفيه: "تدري إلى من أضحكُ وأعجبُ وأشتاقُ وأشتهي لقاءَه وزيارتَه؟ رجلٌ تهيَّأتْ له لقمةٌ رطبةٌ، فذكر المتعفِّفين الذين أطلقوا مسألةَ الناس عن أنفسهم، ولزموا القُنوع، فآثرَهم بتلك اللقمة على نفسه".
٨٣٤ - أخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبأتنا زَهْرَة بنت محمد بن أحمد بن حاضر، أبنا أبو الفتح بن البَطِّي، أبنا رِزْقُ الله بن عبد الوهّاب، أبنا أبو الحسين بنُ بِشران، أبنا محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري، ثنا محمد -هو: ابنُ عبيد الله-، ثنا يونس بن محمد، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عطاء بن السائب، عن مُرّة الهَمْداني، عن ابن مسعود أنّ رسول الله ﷺ قال:
"عَجِب ربُّنا من رجل ثار عن وِطائه ولحافه، فيقول الله ﷿ لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار من وِطائه ولحافه من بين حيِّه وأهله إلى صلاته، رغبةً فيما عندي، وشفقةً مما عندي، ورجلٌ غزا في سبيل الله، فانهزم أصحابُه، فعلم ما عليه من الانهزامُ وما لَهُ في الرجوع، فرجع حتى أُهريق دمُه، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي، رجع رغبةً فيما عندي وشفقةً مما عندي، حتى أهريق دمه" (^١).
_________________
(١) الرواية من طريق أمالي ابن البختري، انظر: المجمع المؤسس (١/ ٥٩٠ - ٥٩١). وقد روي الحديث موقوفًا على ابن مسعود وهو الذي صححه الدارقطني في العلل (٥/ ٢٦٧).
[ ٢ / ٤٦١ ]
رواه أحمد، وأبو داود (^١).
وهو عندنا في جزء الحسن بن موسى الأَشْيَب (^٢).
قال أبو نُعَيْم الأصبهاني (^٣): هذا حديثٌ غريبٌ، تفرّد به عطاءٌ عن مرّة، وعنه: حمّادُ بن سَلَمَة.
٨٣٥ - أخبرتني زينب، عن ابن خليل -إذنًا-، أبنا وِيرِج (^٤)، أبنا جعفر الثقفي، أبنا ابنُ عبد الرحيم، أبنا أبو الشيخ، حدثني محمد بنُ أبان، ثنا الشاذَكوني، ثنا ابنُ أبي فُدَيْك، عن شِبْل بن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله:
"عجِبَ ربُّكم من ذَبْحكم الضأْنَ في يوم عيدكم هذا" (^٥).
رواه بَقِيُّ بن مَخْلَد الأندلسي، عن الحِزامي (^٦) عن ابن أبي فُدَيْك.
_________________
(١) المسند (٧/ ٦١/ رقم: ٣٩٤٩) عن روح وعفان، وسنن أبي داود (رقم: (٢٥٣٦) عن موسى بن إسماعل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة.
(٢) جزء الأشيب (رقم: ٢).
(٣) في الحلية (٤/ ١٦٧).
(٤) ويقال: الويري، وهو لقب أبي الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح الأصبهاني القطان المقرئ (ت ٥٩٣ هـ). انظر: السير (٢١/ ٣٠٦) وتبصير المنتبه (٤/ ١٤٧٨).
(٥) إسناده ضعيف جدًّا لأجل الشاذكوني -سليمان بن داود المنقري-، قال في التقريب: متروك، وبه أعله الشيخ الألباني في الضعيفة (رقم: ٢٢٦١)، وحكم على الحديث بالوضع، ولعله لم يطلع على المتابع الذي ذكر المصنف من رواية بقي بن مخلد. والحديث أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٣٤) والبيهقي في الشعب (٤٥١/ ٩/ رقم: ٦٩٥٤)، وفي إسناديهما: شبل بن العلاء عن أبيه عن جده، فالظاهر أنه سقط من إسناد المصنف ذكر الجد.
(٦) هو: إبراهيم بن المنذر بن عبد الله، أخرج له البخاري وأصحاب السنن إلا أبا داود، وقال في التقريب: صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن.
[ ٢ / ٤٦٢ ]
٨٣٦ - أخبرنا سليمان بن قُدامة -إجازةً-، أنبأنا ابنُ المُقَيَّر، أنبأنا أبو الفضل بنُ ناصر، أنبأنا ابنُ هَزَارْمَرْد، أبنا عبيد الله بن حَبابَة، ثنا البغوي، ثنا أحمد -هو: ابن إبراهيم العبدي-، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن محمد بن زياد سمع أبا هريرة عن النبي ﷺ قال:
"عجب ربُّنا ﵎ من رجال يُقادون في السلاسل حتى يدخلون الجنة" (^١).
رواه البخاري (^٢)، عن ابن بشّار عن غُنْدَر عن شعبة.
ورواه بَقِيُّ بنُ مَخْلَد، عن أبي بكر عن شبّابة بن سوّار عن شعبة.
ورواه أيضًا، عن أبي كُرَيْب عن زيد بن الحُباب العكْلي عن حسين بن واقد عن محمد بن زياد، وقال: "عجبتُ لأقوامٍ من أمتي".
وهو عندنا في جزء الغِطْريف (^٣)، للربيع بن مسلم عن محمد بن زياد: "عجب ربُّنا"
٨٣٧ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا عمر بن محمد السَّهْرَوَرْدي، أبنا أبو زرعة، أبنا عَبْدُوس بن عبد الله، أبنا محمد بن أحمد الطوسي، ثنا محمد بن يعقوب الأصمّ، أبنا العبّاس -هو: ابن الوليد بن مزيد-، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن شَوْذَب، حدثني محمد بن زياد، سمعتُ أبا هريرة يقول:
"عجب ربُّنا من أقوام يُقادون إلى الجنة في السلاسل" (^٤).
_________________
(١) أخرجه البغوي في الجعديات (رقم: ١١٤٠)، والرواية من طريقه.
(٢) الصحيح (رقم: ٣٠١٠).
(٣) جزء ابن الغطريف (رقم: ٥٨).
(٤) أخرجه أبو العباس الأصم في حديثه (رقم: ٣٠٨)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٤٦٣ ]