٣٦٢٠ - أخبرتنا زينب ابنة أحمد، قالت: أنبأنا ابن الخيّر وابن السيِّدي؛ قالا: أنا وفاء، أبنا ابن بيان، أنا ابن بِشْران، أنا حمزة بن محمد (^١)، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، ثنا زكريا بن عديّ، ثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن سيّار، عن جَبْر (^٢)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "لن يبرح من هذه الأمّة أمّةٌ، يُجاهدون في سبيل الله ﷿، منصورون أينما توجّهوا، حتى يأتي أمرُ الله وهم كذلك" (^٣). وروي بمعناه من حديث عُمَيْر بن الأسود عن أبي هريرة، رواه ابن ماجه (^٤). وروي من حديث المغيرة بن شعبة، رواه البخاري ومسلم (^٥).
٣٦٢١ - أخبرتنا ستُّ الفقهاء، قالت: أنبأنا إبراهيم بن عثمان، أنا أبو المظفَّر الكاغَذي، أنا ابن الطُّيُوري، أنا ابن شاذان، أنا عثمان ابن السمّاك،
_________________
(١) هو: الدهقان.
(٢) ابن عبيدة.
(٣) الرواية من حديث حمزة الدهقان.
(٤) سنن ابن ماجه (رقم: ٧)، ولفظه: "لا تزال طائفة من أمتي قوّامة على أمر الله، لا يشرّها من خالفها".
(٥) صحيح البخاري (رقم: ٣٦٤٠)، وصحيح مسلم (رقم: ١٩٢١)، لفظه: "لا يزال ناس من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون".
[ ٤ / ١٩٠٨ ]
ثنا محمد بن عيسى بن حيّان، ثنا سعيد بن حرب، ثنا شعبة بن الحجّاج، حدّثني معاوية بن قرّة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال ناسٌ من أمّتي منصورون، لا يضرّهم من خذلهم، حتى تقوم الساعةُ" (^١) هو في جزء بيبي (^٢)، وقال: "حتى يُقاتلوا الدجّال".
٣٦٢٢ - قال موسى بن هارون: سمعتُ أحمد بن حنبل - وسُئل عن معنى هذا الحديث، فقال -: "إن لم تكن هذه الطائفةُ المنصورة أصحابَ الحديث، فلا أدري من هم". ذكره الحاكم أبو عبد الله في كتاب علوم الحديث (^٣).
٣٦٢٣ - أخبرنا الجرائدي، أبنا عبد الرحمن السِّبْط. وأخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أنا جعفر، قالا (^٤): أنا السِّلَفِي، أنا الثقفي، أنا أبو الحسين بن بِشْران، أنا محمد بن عَمْرو ابن البَخْتَري، ثنا أحمد بن عبد الجبّار العُطارَدي، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول الله: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الدين، عزيزة إلى يوم القيامة" (^٥). قال أبو نصر السِّجْزي: "يُقال: إنّ قوله: عزيزة، لم يذكره غيرُ أبي معاوية".
_________________
(١) الرواية من حديث ابن السماك.
(٢) جزء بيبي القهرمانية (رقم: ٤٤).
(٣) معرفة علوم الحديث (ص ١٠٧/ رقم: ٢).
(٤) عبد الرحمن السبط وجعفر.
(٥) الرواية من فوائد ابن بشران المعدّل (١/ ٢٠٢/ رقم: ٦١٩).
[ ٤ / ١٩٠٩ ]
هو في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى (^١).
٣٦٢٤ - حديث قُرّة بن إياس (^٢)، كتبتُ طُرُقَه في صحيحي المستدرك. وروي من حديث معاوية (^٣)، في مشيخة ابن الآبنوسي (^٤)، وحديث ابن أبي صابر. وروي عن معاوية عن زيد بن أرقم، في مسند الطيالسي (^٥).
٣٦٢٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا محمد بن عبد الهادي، أنا محمد ابن أبي الصقر، أنا أبو الحسن ابن قبيس، أنا الحسين ابن أبي الرضى، أنا عبد الرحمن ابن أبي نصر، ثنا أحمد بن سليمان ابن حَذْلَم، ثنا أبي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا ابن عيّاش، حدّثني الوليد بن عبّاد، عن عامر الأحول، عن أبي صالح الخَوْلاني، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا تزال عصابةٌ من أمّتي يُقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحقّ إلى يوم القيامة" (^٦).
_________________
(١) الجزء الأول من حديث أبي علي بن شاذان - انتقاء أبي القاسم الأزجي - (ق ١١٦/ أ - ب)، رواه عن جمع عن العطاردي.
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٤/ ٣٦٢/ رقم: ١٥٥٩٦)، والترمذي (رقم: ٢١٩٢) - وقال: حسن صحيح -، وابن ماجه (رقم: ٦)، وابن حبان (١/ ٢٦١/ رقم: ٦١)، لفظه: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، ولا يزال أناس من أمتي منصورين، لا يبالون من خذلهم حتى تقوم الساعة".
(٣) فوقه الرمز (خ م)، للبخاري (رقم: ٣٦٤١) ومسلم (رقم: ١٠٣٧).
(٤) مشيخة الآبنوسي (رقم: ١٦٠)، ولفظه: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق، لا يضرهم من خالفهم، ولا ينقصهم من حالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك".
(٥) مسند الطيالسي (٢/ ٦٨ / رقم: ٧٢٤)، لفظه: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق حتى يأتي أمر الله".
(٦) الرواية من جزء ابن حذلم. المعجم المفهرس (١١٠٠).
[ ٤ / ١٩١٠ ]
رواه أبو يعلى الموصلي (^١)، عن أبي طالب عبد الجبّار بن عاصم عن إسماعيل ابن عيّاش الحمصي.
٣٦٢٦ - أخبرنا جدّي، أنا ابن عبد الدائم، أبنا ابن جُوَالِق، أبنا الأنصاري، أنا الجَوْهَري، أنا القَطِيعي، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا هَوْذَة، ثنا الأَشْعَث، عن الحسن قال: قال رسول الله: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ ظاهرين، حتى ينزل عيسى بنُ مريم، فيقولون: تقدّمْ فصلِّ بنا، فيقول: نتقدّم أمامكم!؟ فإنّ الله خوّلَ بعضَكم لبعض أئمّةً، لكرامة هذه الأمّة" (^٢). هذا أشعث بن عبد الملك.
٣٦٢٧ - / أخبرنا محمد بن يعقوب، أنا عبد الرحمن ابن مكّي، أبنا أبو طاهر السِّلَفِي، أنا القاسم بن الفضل (^٣)، أنا أبو الحسين ابن بِشْران، ثنا أبو بكر النجّاد، ثنا محمد بن الهيثم بن حمّاد، ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي يُقاتلون على الحقّ، ظاهرين إلى يوم القيامة"، وأومأ بيده إلى الشام (^٤).
٣٦٢٨ - وأخبرناه شيخ الإسلام أبو العبّاس ابن تيمية وأخوه الإمام أبو محمد عبد الله وغير واحد؛ قالوا: أبنا ابن أبي اليُسْر، أنا الخشوعي، أنا عبد الكريم، أبنا الكتّاني، أبنا ابن أبي نصر، أبنا الحصائري، ثنا
_________________
(١) مسند أبي يعلى (١١/ ٣٠٢/ رقم: ٦٤١٧).
(٢) الرواية من القطيعيات للقطيعي. المعجم المفهرس (١٤٥٥). وهو مرسل.
(٣) هو: الثقفي.
(٤) الرواية من فوائد ابن بشران المعدّل (١/ ٢١٦/ رقم: ٦٦٥).
[ ٤ / ١٩١١ ]
العبّاس بن السيِّدي (^١)، ثنا محمد ابن كثير، فذكره (^٢).
٣٦٢٩ - وأخبرناه أبو بكر ابن مكّي، أبنا أحمد ابن المفرِّج، أنبأنا محمد بن عليّ بن محمد ابن العلّاف، أنا أبي، أنا علي بن أحمد الحمّامي، أبنا عبد الباقي بن قانع، ثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، ثنا محمد بن كثير المصِّيصي، فذكره (^٣).
٣٦٣٠ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أنا أبو إسحاق الواسطي، أبتنا شرف النساء ابنة أبي الحسن الآبنوسي، قالت: أبنا أبي، أنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان، أنا أبو محمد البيِّع، ثنا الحسين بن إسماعيل (^٤)، ثنا أحمد بن الفرج الحمصي، ثنا ضَمْرَة بن ربيعة، ثنا السَّيْباني، عن عَمْرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي: أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحقّ، لعدوّهم قاهرين، لا يضرّهم من خالفهم، إلا ما أصابهم من لأوائهم، كالإناء بين الأكلة، حتى يأتيهم أمرُ الله وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله! وأميرُهم؟ قال: "ببيت المقدس، وأفناء بيت المقدس" (^٥).
وروي من حديث مرّة المهري، في خامس مشيخة يعقوب الفسوي.
_________________
(١) هو: العباس بن الوليد البيروتي.
(٢) هذه الروابة من جزء الحصائري. المعجم المفهرس (١١١٣). هو: أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الدمشقي الشافعي، توفي سنة ٣٣٨ هـ. السير (١٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤).
(٣) هذه الرواية من معجم الصحابة لابن قانع (١/ ١٤).
(٤) هو: المحاملي.
(٥) الرواية من أمالي المحاملي - رواية البيّع - (رقم: ٤٩٩).
[ ٤ / ١٩١٢ ]
٣٦٣١ - قولُ عِمْران بن حُصَيْن: "واعلَمْ أنّه لا يزال أناسٌ من أهل الإسلام يُقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناوأَهم، حتى يُقاتلوا الدجّالَ". في ثاني فوائد الحاجّ للنجّاد، والرابع من الفتن لحنبل (^١). وروي عنه مرفوعًا، رواه أبو داود (^٢)، لمطرِّف عنه. قال في الفصيح في (باب ما يُهمَزُ من الفعل) (^٣): "وتقول: إذا ناوأتَ الرجالَ فاصْبِرْ، أي عادَيْتَهم، وهي المناوأةُ".
٣٦٣٢ - حديث: "سألتُ ربّي لأمّتي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدةً، سألتُه أنْ لا يُسلِّطَ عليهم عدوًّا من غيرهم"، الحديث (^٤).
٣٦٣٣ - قال شيخُنا في التفرّق والقتال في هذه الأمّة (^٥): "هو لبعضها مع بعض، ليس بتسليط غيرهم على جميعهم كما سلّط على بني إسرائيل عدوًّا قهرهم كلَّهم، فهذه الأمّة - ولله الحمد - لا تُقهَرُ كلُّها، بل لا بدَّ فيها من طائفةٍ ظاهرةٍ على الحقّ منصورة إلى قيام الساعة".
٣٦٣٤ - / أخبرنا سليمان، أنا جعفر، أنا السِّلَفِي، أنا أبو ياسر الخيّاط ومحمد بن عبد الملك الأسدي، قالا: ثنا أبو القاسم ابن بِشْران، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا
_________________
(١) الفتن (رقم: ١١)، رواه مرفوعا، ولفظه. "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال".
(٢) سنن أبي داود (رقم: ٢٤٨٤).
(٣) الفصيح (ص ٢٨٠).
(٤) أخرجه مسلم (رقم: ٢٨٦٥)، من حديث ثوبان.
(٥) في المسائل والأجوبة (ص ٨٨).
[ ٤ / ١٩١٣ ]
حجّاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله:
"لا تزالُ طائفة من أمّتي يُقاتلون على الحقّ، ظاهرين إلى يوم القيامة، - قال - فينزلُ عيسى بنُ مريم، فيقول أميرُهم: تعالى صلِّ لنا، فيقول: لا، إنّ بعضكم على بعضٍ أمراء؛ لتكرمةِ الله هذه الأمّة" (^١).
رواه أحمد (^٢)، عن حجّاج.
ورواه مسلم (^٣)، عن ثلاثةٍ، عن حجّاج.
وروي من حديث موسى بن عُبَيْدَة، عن أخيه، عن جابر، في الثاني عشر من مسند أبي يعلى (^٤).
٣٦٣٥ - (^٥) أخبرنا سليمان بن حمزة - في الخامسة -، أبنا عمُّ جدّي أبو بكر عبد الله ابنُ أبي عُمَر بن قدامة ومحمد بن إسماعيل ومحمد بن سعد المقدسيّون؛ قالوا: أنا يحيى بن محمود الثقفي، أنا أبو عليّ الحدّاد، أبنا أبو نعيم، أنا أبو بكر ابن خلّاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حمّاد بن زيد، ثنا أيّوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثَوْبان قال: قال رسول الله ﷺ: "ولن تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ، لا يضرّهم من خذلهم، حتى يأتي أمرُ الله" (^٦).
_________________
(١) الرواية من أمالي أبي القاسم بن بشران (١/ ٤١٤/ رقم: ٩٧٠).
(٢) المسند (٢٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥/ رقم: ١٥١٢٧).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ١٥٦).
(٤) مسند أبي يعلى (٤/ ٥٩/ رقم: ٢٠٧٨).
(٥) كتب المصنف على حاشيته: (بد م)، يعني أخرجه مسلم على البدل، كما سيأتي.
(٦) الرواية من جزء أحاديث أيوب السختياني (رقم: ٢٠).
[ ٤ / ١٩١٤ ]
رواه مسلم (^١).
٣٦٣٦ - أخبرنا عيسى، أبنا ابنُ اللتّي، أنا عبد الأول، أنا الداودي، أنا ابن حمُّويه، أنا عيسى بن عُمَر، أبنا أبو بكر بن بشّار، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا همّام، عن قتادة، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن سليمان بن الربيع، عن عُمَر بن الخطّاب، قال: سمعتُه يقول: قال رسول الله: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ حتى تقوم الساعة" (^٢).
٣٦٣٧ - وقال أبو يعلى الموصلي (^٣): حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ثنا أبو داود سليمان، ثنا همّام، عن قتادة، عن ابن بُرَيْدَة، عن سليمان بن الربيع، عن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ حتى تقوم الساعةُ". رواه البخاري في التاريخ (^٤)، وقال: "لا يُعرف سماعُ قتادة من ابن بُرَيْدَة، ولا ابن بُرَيْدَة من سليمان".
٣٦٣٨ - قال أبو يعلى (^٥): حدثنا أبو خيثمة، ثنا معاذ بن هشام، حدّثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي قال: خطب عُمَر يومَ جمعة، فقال: إنّ رسول الله كان يقول: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ، حتى يأتيها أمرُ الله".
_________________
(١) صحيح مسلم (رقم: ١٩٢٠)، رواه عن سيد بن منصور وأبي الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد.
(٢) الرواية من مسند الطيالسي (١/ ٤٢/ رقم: ٣٨).
(٣) المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي (٤/ ٤٠٥/ رقم: ١٨١٦).
(٤) التاريخ الكبير (٤/ ١٢).
(٥) المقصد العلي (٤/ ٤٠٦/ رقم: ١٨١٧).
[ ٤ / ١٩١٥ ]
طرقُه في كتاب تنبيه الخلف لأبي نصر السجزي (^١).
٣٦٣٩ - / أخبرنا عيسى، أنا ابن اللتّي، أنا أبو الوقت، أنا الداودي، أنا الحموي، أبنا أبو عُمَر (^٢)، أنا الدارمي، أنا جعفر بن عَوْن، أبنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله: "لا يزال قومٌ من أمّتي ظاهرين صلى الناس، حتى يأتي أمرُ الله وهم ظاهرون" (^٣).
٣٦٤٠ - قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (^٤): حدثنا عليّ بن الحسين، ثنا محمد بن أبي حمّاد، ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: في قوله: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾ [الأعراف: ١٨١]، قال: قال النبي ﷺ: "إنّ من أمّتي قومًا على الحقّ، حتى ينزل عيسى بن مريم متى ما نزل".
٣٦٤١ - وفي صحيح مسلم (^٥): حديث أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقّاص مرفوعًا: "لا يزال أهلُ الغرب ظاهرين على الحقّ".
٣٦٤٢ - أخبرناه عيسى ابن مَعَالي، قال: أبتنا كريمة ابنة عبد الوهّاب، قالت: أنبأنا أبو الخير الباغْبان ومسعود، قالا: أنا أبو عَمْرو ابن منده، أبنا
_________________
(١) سمّاه ابن ناصر الدين: تنبيه الخلف لقفو منهاج السلف. توضيح المشتبه (٨/ ٣١٠). ولم أعثر عليه.
(٢) عيسى بن عمر.
(٣) الرواية من سنن الدارمي (٣/ ١٥٧٧/ رقم: ٢٤٧٦).
(٤) تفسير ابن أبي حاتم (٥/ ١٦٢٣/ رقم: ٨٥٨٩).
(٥) الصحيح (رقم: ١٩٢٥).
[ ٤ / ١٩١٦ ]
أبي، ثنا عَمْرو بن إبراهيم البزّار، ثنا محمد بن شاذان أبو طاهر. قال ابن منده: وأبنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد. (ح) وأخبرنا أبو عَمْرو مولى بني هاشم، ثنا أبو أمية؛ قالوا: ثنا عَمْرو بن حكّام، ثنا شعبة، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال أهلُ الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعةُ" (^١).
٣٦٤٣ - وقد فسّره ابن المديني تفسيرًا عجيبًا غريبًا، فقال: "أصحابُ الغَرْب: الذي يُستقى به، ليس أحدٌ له غَرْبٌ إلّا العرب، فيغنى العربُ ومن تبعهم على من خالف الإسلام حتى تقوم الساعةُ" (^٢).
٣٦٤٤ - وقال أبو نصر السجزي: "ظاهر هذا الحديث يتعلّق بفضل ناحية الغربيّة، وهي البلاد الكائنةُ عن غربي المدينة، يدخل فيها: الشام، ومصر، وسائر بلاد الغرب، كما أنّ ما كان شرقي المدينة داخل في جملة الشرق على الظاهر".
٣٦٤٥ - وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ (^٣): سُئل أبو عبد الله عن حديث النبي ﷺ: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحقّ، لا يضرّهم من خذلهم، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك"، قال: "هم أهل المغرب، إنّهم الذين يُقاتلون الرومَ، كلُّ من قاتل المشركين فهو على الحقّ".
٣٦٤٦ - في تفسير أبي كُدَيْنَة يحيى بن المهلَّب البَجَلي (^٤): عن
_________________
(١) الرواية غرائب شعبة لابن منده.
(٢) انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (٢/ ١٣٠).
(٣) مسائل أحمد بن حنبل - رواية ابن هانئ - (٢/ ١٩٢/ رقم: ٢٠٤١).
(٤) من رجال التهذيب روى له (خ ت س).
[ ٤ / ١٩١٧ ]
حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن أبي مالك: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ [الزخرف: ٦١]، قال: "نزول عيسى بن مريم"، ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩]، قال: "ما من أحدٍ من أهل الكتاب يُعاينُ عيسى حين ينزل إلّا آمن به" (^١).
٣٦٤٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أنا تميم، أنا البحّاثي، أنا الزَّوْزَني، أنا أبو حاتم ابن حِبّان، أبنا أبو يعلى، ثنا أبو همّام، ثنا الوليد ابن مسلم، عن الهَيْثَم بن حُمَيْد، عن الوَضين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد قبض الله داود من بين أصحابه، فما فُتنوا ولا بَدَّلوا، ولقد مكث أصحابُ المسيح على سنّته وهديه مائتي سنة" (^٢).
٣٦٤٨ - حديث يحيى بن جَعْدَة، عن فاطمة بنت النبي ﷺ: قال لي رسول الله ﷺ: "إنّ عيسى بن مريم مكث في بني إسرائيل أربعين سنة". رواه أبو يعلى الموصلي (^٣)، وهو حديث منكر.
٣٦٤٩ - حديث نافع بن كَيْسان: "ينزلُ عيسى بن مريم بابَ دمشق الشرقي، عند المنارة البيضاء، لستّ ساعات من النهار، في ثوبين ممشَّقَيْن، كأنّما ينحدر من رأسه الجُمان". رواه عبد الباقي بن قانع (^٤).
_________________
(١) تفسير الطبري (٢٠/ ٦٣٢).
(٢) الرواية من مسند أبي يعلى (١٤/ ١٣٠/ رقم: ٦٢٣٦).
(٣) مسند أبي يعلى (١٢/ ١١٠/ رقم: ٦٧٤٢).
(٤) معجم الصحابة (٣/ ١٤١).
[ ٤ / ١٩١٨ ]
وابن عبد البرّ رواه (^١)، لنافع بن كيسان عن أبيه، وقال: "إنّه بإسناد صالح من حديث أهل الشام".
٣٦٥٠ - حديث أبي الأشعث الصنعاني: سمعتُ أبا هريرة يقول: "يهبط المسيح عيسى بنُ مريم، فيُصلّي الصلوات، ويجمع الجُمع، ويزيد في الحلال"، فقلتُ: يا أبا هريرة! ما أراه يريد إلّا في النساء؟ فضحك ثم قال: "كأنّي به تخدمه رواحلُه ببطن الرَّوْحاء، حاجًّا أو معتمرًا، فمن لقيَه منكم فلْيقلْ: إنّ أخاك أبا هريرة يُقرئك السلام"، قال أبو الأشعث: ثم نظر إليّ فقال: "قد أشفقتُ أن لا أموتَ حتى أُدركه". قال أحمد بن سليمان بن زبّان الكندي في جزئه المشهور: حدثنا هشام بن عمّار، ثنا صدقة - هو: ابن خالد -، ثنا ابن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، بهذا الحديث.
٣٦٥١ - حديث هشام بن عُرْوَة: حدّثني صالح - مولًى لأبي هريرة -، عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ قال: "ينزل عيسى بن مريم إلى الأرض، فيمكث أربعين سنة". في الرابع من حديث أبي لبيد السامي (^٢).
_________________
(١) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ١٣٣٠ - ١٣٣١).
(٢) وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٨٠/ رقم: ١٦٢٢)، عن هشام عن صاحب لأبي هريرة. وهو في مسند الطيالسي (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤/ رقم: ٢٦٦٤)، عن هشام عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة.
[ ٤ / ١٩١٩ ]
٣٦٥٢ - حديث زياد بن سعد، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ينزل ابنُ مريم إمامًا عادلا، وحكَمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويُرجِعُ السلْم، ويتّخذُ السيوفَ مناجل، وتذهب حُمَةُ كلّ ذات حُمة، وتُنزِلُ السماءُ رزقَها، وتُخرِجُ الأرضُ بركتَها، حتى يلعبَ الصبيُّ بالثعبان فلا يضرُّه، ويُراعيَ الغنمُ الذئبَ فلا يضرُّها، ويُراعيَ الأسدُ البقرَ فلا يضرُّها". رواه الإمام أحمد (^١).
٣٦٥٣ - / (^٢) قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (^٣): "سألتُ أبي عن حديث رواه محمد بن شُعَيْب، عن يزيد بن عَبِيدَة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أَوْس ابن أَوْس الثقفي قال: قال رسول الله ﷺ: "ينزلُ المسيح عيسى بنُ مريم صلّى الله عليه عند المنارة البيضاء، شرقي دمشق"، قال أبي: إنّما هو عن أَوْس بن أَوْس عن كعبٍ قولَه، كذا يرويه الثقات، قلتُ: فما قولُك في يزيد بن عَبِيدَة هذا؟ قال: لا بأس به". هذا الحديث في جزء محمد بن خُرَيْم، رواه عن هشام بن خالد، عن محمد بن شُعَيْب (^٤)
٣٦٥٤ - (^٥) أخبرنا ابن مَعَالي وابن الرَّضِيّ، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أبتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان،
_________________
(١) المسند (١٦/ ١٨ - ١٨٢/ رقم: ١٠٢٦١).
(٢) الصفحة (٤٢٦/ أ) بياض.
(٣) علل الحديث (٦/ ٥٧٣ - ٥٧٤/ رقم - ٢٧٧١).
(٤) وهو في المعجم الكبير (١/ ٢١٧ /رقم: ٥٩٠)، من هذا الوجه.
(٥) هذا النص كتبه المصنف أسفل الصفحة (٤٢٤/ ب) وكتب بحذائه في الحاشية: (يؤخر)، فنقلناه إلى هنا.
[ ٤ / ١٩٢٠ ]
أنا أبو يَعْلَى، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن ابن صَخْر، أنّ سعيد المقبري أخبره، أنّه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "والذي نفس أبي القاسم بيده، لينزلنَّ عيسى بنُ مريم إمامًا مقسطًا، وحكمًا عدلا، فليكسرنَّ الصليبَ، وليقتلنَّ الخنزير، وليُصلحنَّ ذاتَ البين، وليُذهبنَّ الشحناءَ، وليُعرضُ عليه المالُ فلا يقبله، ثم لئنْ قام على قبري فقال: يا محمد، لأجبتُه (^١).
* * *
_________________
(١) في مسند أبي يعلى (١١/ ٤٦٢/ رقم: ٦٥٨٤).
[ ٤ / ١٩٢١ ]