٣٦٥٥ - وقول الله: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزّخرف: ٦١]، قيل: نزول المسيح يُعلَم به قربُ الساعة، من حديثٍ عن ابن عبّاس، في جزء طلحة بن عليّ بن الصقر (^١). ومَنْ قرأ: ﴿عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (^٢)، فإنّه بمعنى العلامة والدليل.
٣٦٥٦ - قال البغوي في تفسيره (^٣): وقيل للحسين بن الفضل: هل تجدُ نزولَ عيسى في القرآن؟ قال: نعم، قولُه: ﴿وَكَهْلًا﴾ [آل عِمران: ٤٦]، وهو لم يكتهل في الدنيا، وإنّما معناه: ﴿وَكَهْلًا﴾ يعني: بعد نزوله من السماء.
٣٦٥٧ - حديث ابن عبّاس: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١] قال: "هو خروج عيسى بن مريم". رواه الإمام أحمد (^٤)، لأبي يحيى عن ابن عبّاس.
٣٦٥٨ - وفي تفسير سفيان الثوري - رواية أبي جعفر محمد بن زكريا القرشي، عن أبي حذيفة، عنه - (^٥): عن أبي المقدام، عن شيخ سمع أبا هريرة يقول في قول الله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣]، قال:
_________________
(١) أبو القاسم، البغدادي الكتاني، توفي سنة ٤٢٢ هـ. تاريخ بغداد (٩/ ٢٥٢).
(٢) القراءة بفتح العين من الشواذ، قرأ بها: أبو هريرة وعكرمة والضحاك وقتادة. شواذ القراءات (ص ٤٢٩) لأبي نصر الكرماني.
(٣) معالم التنزيل (٢/ ٤٦).
(٤) المسند (٥/ ٨٥ - ٨٦/ رقم: ٢٩١٨).
(٥) تفسير سفيان (ص ١٢٥/ رقم: ٣٣٤).
[ ٤ / ١٩٢٢ ]
"خروج عيسى بن مريم".
٣٦٥٩ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أبنا عبد الله بن زكري، أبنا ابن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا أحمد بن الوليد الفحّام، ثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، ثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رَباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يوشك المسيح عيسى بن مريم أن ينزل حكمًا مُقسطًا، وإمامًا عادلا، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، وتكون الدعوةُ واحدةً، فأقرئوه السلامَ من رسول الله"، فلمّا حضرتهُ الوفاةُ قال: "أَقرئوه منّي السلامَ" (^١).
٣٦٦٠ - وأخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل بن بادكين، أبنا أبو المعمَّر بن الهاطر (^٢)، أبنا ابن طلحة، أبا ابن بِشْران، أبنا ابن البَخْتَري، بذلك.
٣٦٦١ - أخبرنا سليمان، أنا ابن المقيَّر، أبتنا شهدة. (ح) وأخبرنا أبو نصر ابن الشيرازي، أنا أبو حفص السهروردي - إجازةً -، أنا عبد الله بن الشِّبْلي؛ قالا: أبنا طِراد بن محمد، أبنا أبو الحسن ابن رزقويه، أبنا محمد بن يحيى بن عُمَر بن عليّ بن حرب، ثنا عليّ بن حرب، ثنا سفيان (^٣)، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) الرواية من مجلس من إملاء ابن البختري (رقم: ١٥٢ - مجموع مصنفاته).
(٢) هو: خزيفة بن سعد البغدادي.
(٣) ابن عيينة.
[ ٤ / ١٩٢٣ ]
"ينزلُ ابنُ مريم حكمًا مُقسطًا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحدٌ" (^١).
رواه البخاري ومسلم (^٢).
وروي بمعناه وزيادة من حديث قتادة عن سعيد، في سابع المعجم الصغير للطبراني (^٣).
وهو في ثاني جامع معمر (^٤)، له عن الزهري.
وفي غرائب شاذان.
ومن حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، في جزء ابن سَبْنَك (^٥).
ومن حديث عطاء بن ميناء عن أبي هريرة، رواه مسلم (^٦).
ومن حديث عبد الأعلى بن عبد ربّه عن أبي هريرة، في جزء ابن كرامة (^٧).
ومن حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، في الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٨).
_________________
(١) الرواية من الجزء الأول من حديث علي بن حرب الطائي عن سفيان بن عيينة - رواية أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب عنه - (ق ٧٨/ ب - مجموع ٦٧).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٢٢٢٢، ٢٤٧٦، ٣٤٤٨)، وصحيح مسلم (رقم: ١٥٥).
(٣) المعجم الصغير (رقم: ٧٢٥).
(٤) جامع معمر (١١/ ٣٩٩/ رقم: ٢٠٨٤٠).
(٥) أبو حفص عمر بن محمد بن سبنك القاضي.
(٦) صحيح مسلم (رقم: ١٥٥) (٢٤٣).
(٧) وهو في المعجم الأوسط (رقم: ٨٠٤٤).
(٨) المعجم الصغير (رقم: ٨٤).
[ ٤ / ١٩٢٤ ]
ومن حديث شهاب العبدي عن أبي هريرة قوله، في الثاني من حديث ابن السمّاك.
ومن حديث قتادة عن حُمَيْد عن أبي هريرة، في جزء حاجب بن أَرْكين.
٣٦٦٢ - (^١) أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا مسعود ابن أبي منصور وخليل ابن أبي الرجاء، قالا: أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، أنا محمد بن جعفر الأنباري، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفّان، حدثني سليم بن حيّان - وأملّه من قرطاس رسالته -، قال: ثنا سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "طوبى لعيشٍ بعد المسيح، طوبى لعيشٍ بعد المسيح، يُؤذنُ للسماء في القطر، ويُؤذنُ للأرض في النبات، فلو بذرتَ حَبَّكَ على الصفا لنبت، ولا تشاحٌ ولا تحاسد ولا تباغض، حتى يمرَّ الرجلُ على الأسد ولا يضرُّه، ويطأ على الحية فلا تضرّه، ولا تشاحُّ ولا تحاسد ولا تباغض" (^٢).
٣٦٦٣ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، أنا الجمّال، أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق (^٣)، أبنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "كيف بكم إذا نزل بكم (^٤) ابنُ مريم، فأمّكم - أو قال: إمامُكم - منكم" (^٥). هو في ثاني غرائب شاذان.
_________________
(١) كتب المصنف في الحاشية: (هذا على شرط خ).
(٢) الرواية من حديث أبي بكر محمد بن جعفر ابن الهيثم الأنباري (ق ٦/ أ - ب).
(٣) هو: الدبري.
(٤) هكذا بخط المصنف، وفى جامع معمر: فيكم.
(٥) الرواية من جامع معمر (١١/ ٤٠٠/ رقم: ٢٠٨٤١).
[ ٤ / ١٩٢٥ ]
رواه البخاري ومسلم (^١).
٣٦٦٤ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، أنا الجمّال، أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا الدَّبَري، أنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن حنظلة الأسلمي، أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله: "والذي نفسي بيده ليُهِلَّنَّ ابنُ مريم من فجِّ الروحاء بالحجّ أو العمرة، أو لَيُثنِّينَّهما" (^٢). رواه مسلم (^٣).
٣٦٦٥ - وفي حديث (^٤) جُبَيْر بن نُفَيْر، عن النوّاس بن سمعان، الطويل في الدجّال: "فبينا هو كذلك، إذْ هبط عيسى بن مريم شرقي دمشق عند المنارة البيضاء بين مُهَرْوَدَتَيْن، واضعًا يديه على جناح ملَك، إذا طأطأ رأسَه قطر، وإذا رفع رأسَه تحدّر منه مثلُ اللؤلؤ، لا يحلّ لكافر يجد ريحَ نفَسه إلّا مات، وريحُ نفَسه منتهى طرفه".
وهو في الرابع من الفتن لحنبل (^٥).
مُهَرْوَدَتَيْن يعني: مصبوغتين، صُفْرًا ونحوه.
* * *
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ٣٤٤٩) ليونس، وصحيح مسلم (رقم: ١٥٥) ليونس ويعقوب بن إبراهيم وابن أبي ذئب، عن الزهري.
(٢) جامع معمر (١١/ ٤٠٠/ رقم: ٢٠٨٤٢).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ١٢٥٢)، لسفيان بن عيينة عن الزهري.
(٤) فوقه الرمز (م)، لمسلم (رقم: ٢٩٣٧).
(٥) الفتن (رقم: ٢٩).
[ ٤ / ١٩٢٦ ]