وقول الله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ البَقَرَة: ٢١٠]، وقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢]
١١٨٨ - رواه أبو هُرَيْرَة. وهو في صحيح مسلم، لسليمان بن يَسار عنه (^١). ورُوِي عن الأَغَرّ عنه، وعن محمد بن كَعْب عنه، في حديث الصور، في عوالي أبي عاصم لابن خليل (^٢). وهو من حديث شُفَيّ عن أبي هُرَيْرَة، في الإخلاص لابن أبي الدنيا (^٣).
١١٨٩ - ورُوِي عن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله عن مَسْرُوق عن عبد الله،
_________________
(١) تخريج المصنف هنا وقع موافقًا لتخريج الذهبي في العلو (رقم: ١٩٨)؛ ولا يصح عزو هذا الحديث لصحيح مسلم. إنما أخرجه الترمذي (رقم: ٢٣٨٢) والحاكم (١/ ٤١٨ - ٤١٩) وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١١٥ - ١١٦/ رقم: ٢٤٨٢)، من طريق شُفَيّ الأَصْبَحِي عن أبي هريرة قال: حدثني رسول الله ﷺ أن الله تعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم، فذكره بطوله، وفيه قصّة. أما الإمام مسلم فإنه أخرج حديثًا آخر، وليس فيه ذكر النزول، أخرجه (رقم: ١٩٠٥) ليونس بن يوسف عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة. وأفاده الألباني فى مختصر العلوّ (ص ١١٠).
(٢) حديث محمد بن كعب عن أبي هريرة أخرجه بطوله أبو الشيخ في العظمة (٣/ ٨٢١ - ٨٣٧/ رقم: ٣٨٦). وهو من طريق أبي عاصم النبيل في الأحاديث الطوال للطبراني (رقم: ٣٦).
(٣) لم أجده في الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا.
[ ٢ / ٦٨١ ]
وهو عندنا في الرؤيا للدارقطني (^١)، بدون ذكر مَسْرُوق، وفي الجزء الثالث من حديث ابن حيّويه (^٢) بذكر مَسْرُوق.
وُيروى عن أبي وائل، عن ابن مسعود، وهو في مسند الدارمي (^٣).
١١٩٠ - ورُوِي عن أبي حازم، عن عبد الله بن عَمْرو قولَه (^٤).
١١٩١ - وعن ابن عبّاس قولَه ومرفوعًا (^٥).
١١٩٢ - ورُوِي عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عن معاذ، عن النبي ﷺ، بإسنادٍ فيه مَقَال (^٦).
١١٩٣ - وأَبان بن أبي عيّاش، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد: سمعت رسول الله ﷺ:
_________________
(١) رؤية الله (رقم: ١٧٨).
(٢) حديث ابن حيويه الخزاز (ج ٣/ ق ٦ أ - مجموع ٩٣).
(٣) سنن الدارمي (٣/ ١٨٤٥/ رقم: ٢٨٤٢)، ولفظه: أن النبي ﷺ قال - وقد سُئل عن المقام المحمود -. "ذاك يوم ينزل الله تعالى على كرسيه يئطُّ كما يئطُّ الرحْل الجديد من تضايقه" الحديث.
(٤) أخرجه ابن جرير (١٧/ ٤٣٧) وابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٣٧٢/ رقم: ١٩٥٨) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤/ رقم: ٢٨٤)، كلهم لمعتمر بن سليمان عن عبد الجليل عن أبي حازم، ولفظه: "يهبط الله حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب، منها النور والظلمة والماء، فيصوّت الماء في تلك الظلمة صوتا تنخلع له القلوب". قلت: وروي عن عبد الله بن الصامت عن عبد الله بن عمرو، وهو في تفسير ابن مردويه - كما في الدر المنثور (١٥/ ١٨٤).
(٥) الموقوف أخرجه أبو يعلى - كما في المطالب العالية (١٤/ ٥١٢/ رقم: ٣٥٤٣) - وابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٣٧٢/ رقم: ١٩٦٠) لعكرمة عنه، ولفظه: "يأتي الله ﷿ يوم القيامة في ظلل من السحاب؛ قد قُطعت طاقات". وأما المرفوع فأخرجه ابن جرير (١/ ٦٠٩ - ٦١٠)، ولفظه: إن من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفًا، وذلك قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] "، وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف كما في التقريب.
(٦) لم أعثر على تخريج له.
[ ٢ / ٦٨٢ ]
"يهبطُ الربُّ من السماء السابعة إلى المقام الذي هو قائمه، ثم يخرجُ عنقٌ من النار"، الحديث. رواه أبو أحمد العسّال في السنة.
١١٩٤ - وعن أنس بن مالك قولَه، رواه عثمان الدارمي (^١): تلا ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]: "يبدّلها الله يوم القيامة بأرضٍ من فضّة لم يُعْمَل عليها الخطايا، ينزلُ عليها الجبار".
١١٩٥ - وقال الإمام أحمد في كتاب الناسخ والمنسوخ من القرآن: حدثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَر، عن قتادة في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] قال: "يأتيهم الله في ظلل من الغمام، وتأتيهم الملائكة عند الموت" (^٢).
١١٩٦ - أخبرنا عيسى المُطَعِّم سماعًا، وسليمان بن حمزة - حضورًا -، قالا: أبنا عبد الله بن عُمَر بن علي، أبنا سعيد بن أحمد، أبنا محمد بن محمد الزَّيْنَبي، أبنا أبو بكر بن زُنْبُور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا الحسن بن يحيى بن كثير، ثنا أبي، ثنا سُلَيْم بن أخضر، عن التَّيْمي، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "ينادي منادٍ بين يَدَيْ الصيحة: يا أيها الناس أتتكم الساعة - ومدّ بها التَّيْميُّ صوتَه، قال: - فيسمعُه الأحياءُ والأمواتُ، وينزلُ الله تعالى إلى سماء الدنيا، ثم ينادي منادٍ: لمن الملكُ اليومَ، لله الواحد القهار" (^٣).
_________________
(١) في الرد على الجهمية (رقم: ١٤١)، عن عبد الله بن صالح المصري قال: حدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك. قلت: وأخرجه ابن جرير (١٣/ ٧٣١ - ٧٣٢) عن أبي إسماعيل الترمذي عن أبي صالح عبد الله بن صالح.
(٢) وأخرجه ابن جرير (٣/ ٦٠٨) وابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٣٧٣/ رقم: ١٩٦٥) عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق، وهو في تفسير عبد الرزاق (١/ ٨٢).
(٣) أخرجه أبو بكر بن أبي داود في البعث (رقم: ١٩)، والرواية من طريقه.
[ ٢ / ٦٨٣ ]
إسناده قويّ.
رواه أبو الليث يزيد بن جَهْوَر، عن الحسن بن يحيى بن كثير العَنْبَري.
خالفه المُعْتَمِر بن سليمان:
١١٩٧ - فقال إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجَاني في كتاب النوّاحين: حدثنا أبو النُّعْمان، ثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، ثنا أبو نَضْرَة، عن ابن عباس قال: "ينادي منادٍ بين يَدَيْ الصيحة: يا أيها الناس أتتكم الساعةُ، يسمعُها الأحياءُ والأمواتُ، - قال: - وينزلُ الله إلى السماء الدنيا، فينادي منادٍ: لمن الملكُ اليومَ، لله الواحد القهار" (^١).
١١٩٨ - قال أبو العباس السرّاج في كتاب الردّ على الجهميّة له: أبنا الحسين بن يزيد الطحّان - صدوق -، ثنا عبد السلام بن حَرْب، عن أبي خالد الدالاني، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي هُرَيْرَة قال: "يُحشر الناس حفاةً، عُراةً، مُشاةً، قيامًا أربعين سنة، شاخصةً أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصلَ القضاء، يُلْجِمُهم العرَق، وينزلُ الله في ظلل من الغمام إلى العرش، ثم يقول: اكسوا إبراهيم، فيُكسى قبطيَّتين"، ثم قال رسول الله ﷺ: "فأُكسى حلّةً من حُلَل الجنة، وأقومُ عن يمين العرش، ليس أَحدٌ يقوم ذلك المقامَ غيري" (^٢).
_________________
(١) وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ١٧٧ - ١٧٨/ رقم: ٢٢٠) واللالكائي (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣/ رقم: ٣٦٦) من طريقين عن معتمر. وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٣٧) لجرير عن سليمان التيمي، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
(٢) أخرجه الترمذي (رقم: ٣٦١١) عن الحسين بن يزيد الطحان، واقتصر على المرفوع منه فقط، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب صحيح". وضعفه الألباني في تخريج المشكاة (رقم: ٥٧٦٦).
[ ٢ / ٦٨٤ ]
المشهورُ: خبرُ المِنْهال، عن أبي عُبَيْدَة، عن مَسْروق، عن عبد الله (^١).
١١٩٩ - قال أحمد بن سيّار المَرْوَزي في كتاب الردّ على الجهمية: ثنا أنس بن أبي أُنَيْسَة الرُّهاوي، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن طَلْحَة بن زَيْد، عن رجلٍ، عن كَعْب قال: "أربعةُ أَجْبُلٍ، كلُّ جبل منها لؤلؤةٌ تُضيءُ ما بين المشرق والمغرب: لبنان، والجودِيّ، والطور، والجليل، فيُسَيِّرُها الله فتكون في زوايا بيت المقدس، فيأتي الربُّ بعرشه فيكون عليها". رواه ابنُ لهيعة، عن أبي قَبِيل، عن كَعْب، بنحوه. والطريقان ضعيفان (^٢).
١٢٠٠ - وروى محمد بن سَعْد العَوْفي: ثنا أبي، ثنا عمي الحسين بن الحسن بن عطيّة العَوْفي، ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨] يعني: تَشَقَّقُ السماء حين ينزلُ الرحمن ﷿" (^٣).
١٢٠١ - قال [عبد الله بن] (^٤) عَدِيّ الحافظ (^٥): حدثنا محمد بن هارون بن حُمَيْد، ثنا محمد بن حُمَيْد الرازي، ثنا إبراهيم بن المُخْتار، ثنا ابن جُرَيْج، أنّ زُمْعَة بن صالح أخبره، أن سَلَمَة بن وَهْرام أخبره، أن عِكْرِمَة مولى ابن عباس أخبره، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إنّ من الغمام طاقاتٍ يأتي الله فيها، محفوفة بالملائكة، وذلك
_________________
(١) مر ذكره برقم: (٨٤٨).
(٢) أورده الذهبي في الأربعين في الصفات (رقم: ١٥٩)، وقال: "والطريقان واهيان"، ويبدو أن ابن المحب ينقل منه.
(٣) خرّجه السيوطي في الدر المنثور (١٥/ ٥٧) من تفسير ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه النزول.
(٤) الكلمة تمزق موضعها في الأصل.
(٥) في الكامل في الضعفاء (١/ ٢٥٢) في ترجمة إبراهيم بن المختار.
[ ٢ / ٦٨٥ ]
قوله ﷿: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾ [البَقَرَة: ٢١٠].
قال ابن عَدِيّ: وهذا الحديثُ بهذا الإسناد لا أعرفُه عن إبراهيم بن المُخْتار إلّا من رواية ابن حُمَيْد عنه (^١).
١٢٠٢ - وقال أبو عاصم خُشَيْش بنُ أَصْرَم النسائي - أحدُ الأئمّة (^٢) -: حدثنا عارِم، ثنا حمّاد بن زَيْد، عن عَمْرو بن دينار، عن عُبَيْد بن عُمَيْر قال: "إذا مضى شطرُ الليل، أو بقي ثلثُ الليل، فإن الله ﷿ ينزلُ إلى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له؟ من ذا الذي يستغفرُني فأغفرَ له؟ ".
١٢٠٣ - قال خُشَيْش (^٣): "وممّا يدلُّ على أن الله ﷿ ينزل كيف شاء: صعودُه إلى السماء، واستواؤُه على العرش، فإن زعمت الجهميةُ: فمَن يَخْلُفُه إذا نزل؟ قيل لهم: فمن خَلَفَه في الأرض حين صعد؟ علمُه بما في الأرض كعلمه بما في السماء، وعلمه بما في السماء كعلمه بما في الأرض سواء لا يختلف، ومما يدلُّ على ذلك: قولُ الله ﷿: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البَقَرَة: ٢١٠]، وقولُه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وقولُه: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الكهف: ٤٨]، وقولُه: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾ [الأحقاف: ٣٤]، وقولُه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢] ".
١٢٠٤ - قال خُشَيش (^٤): وإنما سُمّوا الملائكة المقرّبون بقربهم من
_________________
(١) محمد بن حميد الرازي: قال في التقريب: "حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه"، وانظر الميزان (٣/ ٥٣٠) فقد نقل الذهبي تضعيفه عن جماعة من الحفاظ.
(٢) في كتابه الاستقامة والرد على أهل الأهواء، كما
(٣) ذكر كلامه بمعناه الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص ١١٣).
(٤) انظر: التنبيه والرد (ص ١١٥ - ١١٦).
[ ٢ / ٦٨٦ ]
الله ﷿ دون جميع خلقه، وإنما تحيّرت الجهميّةُ وضلّتْ عقولُهم، حين قالوا: إن الله لا يخلوا منه شيءٌ، ولا يزولُ عن موضعه، فأسرع إلى الجُهّال قولُهم، وكذلك قال الله ﷿ ولكن ليس بمنزلة الخلق في نزوله؛ لأنه ليس أحدٌ من الخلق يصعدُ من مكانٍ وموضعٍ كان فيه إلى مكانٍ غيره إلّا وهو زائلٌ عن موضعه ومكانه الأول بنفسه وعلمه؛ لجهله بما يحدثُ بعده على مكانِه وموضعِه الأول، وإن الله ﷿ إذا استوى من الأرض إلى السماء، أو نزل من سماءٍ إلى سماء، أو إلى أرضٍ، لم يَعْزُبْ عن علمه شيءٌ في السموات ولا في الأرض، علمُه بما فيهنّ بعد الاستواء وبعد الزوال (^١) كعلمه بهنّ قبل ذلك، لم ينقص الاستواء [في النزول] (^٢) من علمِه، ولا زاد تركُه في علمِه، [فمن كان هذا حاله] (^٣) فليس بزائلٍ عن خلقه، ولا خلقُه [بخالٍ من علمِه تبارك الله رب العالمين] (^٤).
١٢٠٥ - قال أبو منصور مَعْمَر بن أحمد الصُّوفي (^٥): سمعتُ أبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك يقول: قصدتُ مجلسَ علي بنِ سَهْل، فكان يتكلَّمُ في أهوال القيامة، فقرأ حديثَ ابن عباس في نزول الملائكة أهلِ سماء سماء إلى الأرض، فيقولُ الخلقُ: أفيكم ربُّنا؟ فيقولون: لا؛ ولكن هو آتٍ، فرأيتُ عليَّ بنَ سَهْل ﵀ كلما قال: لا ولكن هو آت، كأنه يشاهدُ الحقَّ تعالى، ففزّع قلبي ﵀.
* * *
_________________
(١) هكذا بخط المصنف، وفي التنبيه والرد: "وبعد النزول"، وهو الصواب.
(٢) ما بين المعقوفين بيّض له المصنّف في الأصل، وقد استدركتُه من التنبيه والرد (ص ١١٦) للملطي.
(٣) من التنبيه والرد (١/ ١١٦) للملطي، وهو بياض في الأصل.
(٤) منه كذلك.
(٥) الأصبهاني، توفي سنة (٤١٨ هـ). تاريخ الإسلام (٨٢/ ٤٥٤).
[ ٢ / ٦٨٧ ]