وقوله: ﴿لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [الممُتَحنَة: ١٣]، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المجادلة: ١٤]، ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠]، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [النور: ٩]، وقوله: ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٨٠]، وقوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥]، وقوله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢]، وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨)﴾ [محمد]، ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١)﴾ [طه]، ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [طه: ٨٦]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣]، ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة: ٦٠]، ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ
[ ٣ / ٩٥٩ ]
وَغَضَبٌ﴾ [الأعراف: ٧١]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)﴾ [الأعراف]، ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠]، ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [النَّمل: ٨٢]
قال الفرّاء (^١): "معناه: إذا وجب السَّخَطُ عليهم، وهو كقوله: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [فصلت: ٢٥] في موضع آخر".
١٧١٠ - عن عائشة قالت: "من أرضى الله بِسَخَط الناس كفاه اللهُ الناسَ، ومن أسخطَ اللهَ برِضَى الناس وكَلَه اللهُ إلى الناس".
ذكره شُعْبَة عن واقِد عن ابن أبي مُلَيْكَة عن القاسم عنها، قاله عثمان بن عُمَر عن شُعْبَة، وهو في كتابه في موضعين: موضعٍ موقوفٍ وموضعٍ مرفوعٍ.
أخبرناه سليمان وعيسى، قالا: أبا ابن اللَّتِّي، أبنا ابن اللّحّاس، أبنا السرّاج، أبنا ابن شاذان، أبنا ابن السمّاك، أبنا الحسن بن مُكْرِم، ثنا عثمان بن عُمَر، فذكره (^٢).
١٧١١ - عن شقيق قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ:
"من حلف على يمينٍ لِيقتطعَ بها مالَ امرئٍ مسلم وهو فيها فاجرٌ، أتى اللهَ وهو عليه غضبانٌ".
_________________
(١) معاني القرآن (٢/ ٣٠٠).
(٢) الرواية من فوائد ابن السماك، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٢٧٥). وأخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٠٥) عن أبي داود الطيالسي عن شعبة. أما الرواية المرفوعة فأخرجها ابن حبان في صحيحه (١/ ٥١١/ رقم: ٢٧٧) وعبد بن حميد في مسنده (رقم: ١٥٢٤). والموقوف أصح كما نقله الترمذي في العلل الكبير (رقم: ٦١٦) عن الإمام البخاري.
[ ٣ / ٩٦٠ ]
رواه البخاري ومسلم (^١).
وهو لأبي الأَحْوَص عن عبد الله، في الأول من مساوئ (^٢) الأخلاق للخرائطي (^٣) والثالث من المعجم الصغير للطبراني (^٤).
رواه النسائي (^٥) بإسناد جيّد، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه (^٦).
١٧١٢ - عن همّام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدّثنا أبو هُرَيْرَة: قال: وقال رسول الله ﷺ:
"اشتدَّ غضبُ الله على قومٍ فعلوا برسول الله"، - وهو حينئذٍ يشير إلى رباعيّته-، وقال: "اشتدَّ غضبُ الله على رجلٍ يقتلُه رسولُ الله في سبيل الله".
رواه البخاري ومسلم (^٧).
١٧١٣ - ذكر الأُمَوي في المغازي ما ذكره ابنُ إسحاق (^٨): حدثني صالح، عمّن حدّثه، عن سَعْد بن أبي وقّاص أنه كان يقول: والله ما حرصتُ على قتل رجلٍ قطّ ما حرصتُ على قتل عتبة بن أبي وقّاص، وإن كان ما علمتُه لسيّئ الخُلُق، منصّبًا في قومه، ولقد كفاني منه قولُ رسول الله:
"اشتدَّ غضبُ الله على من دمّى وجه نبيّه ﵇".
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ٢٤١٧) وصحيح مسلم (رقم: ١٣٨).
(٢) كتب المصنف خطأً: (مكارم).
(٣) مساوئ الأخلاق (رقم: ١٦٩).
(٤) الروض الداني (١/ ٣٧٥/ رقم: ٦٢٧).
(٥) السنن الكبرى (٥/ ٤٩٣/ رقم: ٥٩٧٦).
(٦) الإحسان (١١/ ٤٨١/ رقم: ٥٠٨٥).
(٧) صحيح البخاري (رقم: ٤٠٧٣) وصحيح مسلم (رقم: ١٧٩٣).
(٨) السيرة النبوية (٢/ ٨٦).
[ ٣ / ٩٦١ ]
١٧١٤ - وفي صحيح ابن حبان (^١) من حديث عبد الله بن الزُّبَيْر، عن أبيه: خَرَجْنا مع رسول الله مُصْعِدين في أُحُد، فذهب رسولُ الله ليَنْهَض، الحديث، وفيه: وهو يقول:
"اشتدَّ غضبُ الله على من دمّى وجهَ رسول الله".
١٧١٥ - عن أبي زُرْعَة، عن أبي هُرَيْرَة قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ يومًا بلحمٍ، فدُفع إليه الذراعُ -وكان يُعجِبُه-، فنهش منها نهشةً ثم قال:
"أنا سيّدُ الناس يومَ القيامة، وهل تدرون لمَ ذلك؟ يجمعُ الله يومَ القيامة الأوّلين والآخرين في صعيد واحد"، فذكر حديثَ الشفاعةِ بطوله، وفيه أنّ آدم يقولُ: إنّ ربّي قد غضب اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبله مثلَه ولن يغضبَ بعده مثلَه، وكذلك يقولُ نوحٌ وإبراهيمٌ وموسى وعيسى.
رواه البخاري ومسلم وابنُ خزيمة (^٢).
١٧١٦ - عن ابن عُمَر قال: كان من دعاء النبي ﷺ:
"اللَّهم إني أعوذُ بك من زوالِ نعمتك، وتحوّلِ عافيتك، وفُجاءةِ نِقْمتك، وجميعِ سَخَطك".
أخبرنا بهذا الحديث القاسمُ بنُ مُظَفَّر، أبتنا كريمةُ القرشيّة، قالت: أبنا مسعود بن الحسن، أبنا عبد الوهّاب بن مَنْدَه، أبنا أبي، أبنا محمد بن الحسين بن الحسن العطّار، ثنا أبو زُرْعَة الرازي، ثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عُقْبَة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر، فذكره.
_________________
(١) الإحسان (١٥/ ٤٣٦/ رقم: ٦٩٧٩). وهو من حديث ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده عبد الله بن الزبير، وإسناده صحيح.
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٤٧١٢) وصحيح مسلم (رقم: ١٩٤) والتوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٩٣ - ٥٩٤/ رقم: ٣٤٧).
[ ٣ / ٩٦٢ ]
رواه مسلم (^١)، عن أبي زُرْعَة، فوافقناه فيه بعُلُوّ درجتين، وليس لأبي زُرْعَة في صحيح مسلم سواه.
ورواه يعقوب بن سفيان في الرابع من مشيخته، عن يحيي بن عبد الله بن بُكَيْر المَخْزُومي.
وهو في الأول من مشيخة ابن المُهْتَدي (^٢) والمصافحة للبَرْقاني.
وروي من حديث طاوس عن ابن عباس، رواه ابن أبي الدنيا في الشُّكْر (^٣).
١٧١٧ - حديث فُرات بن السائب، عن مَيْمُون بن مِهْران، عن ابن عُمَر عن النبي ﷺ. وأَبان بن أبي عَيّاش، عن أنس عن النبي ﷺ:
"إذا دخل مُذْنِبُو أهل التوحيد النارَ عيَّرهم المشركون فقالوا لهم: ما أغنى عنكم توحيدُكم؟ فيحمي الله لهم أنفًا"، الحديث.
في عاشر فوائد أبي أحمد الحاكم (^٤).
١٧١٨ - قال أبو الحسن أحمد بن عُمَيْر بن يوسف بن جَوْصا الحافظ (^٥): حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عَرْعَرَة، ثنا مالك بن سليمان، ثنا بقيّة بن الوليد، قال: حدثني محمد بن زياد، قال: حدثني عبد الله بن أبي قَيْس، قال: حدثني عبد الله بن عُمَر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٢٧٣٩).
(٢) مشيخة أبي الحسين ابن المهتدي (ج ١/ ق ١٨٥ أ- مجموع ٧٣).
(٣) الشكر (رقم: ١٦). وإسناده حسن.
(٤) ما اتصل إلينا من فوائد أبي أحمد الحاكم (رقم: ١٥).
(٥) محدث الشام، توفي سنة ٣٢٠ هـ، وصلنا جزء من حديثه، لكن ليس فيه هذا الحديث. السير (١٥/ ١٥ - ٢١).
[ ٣ / ٩٦٣ ]
"قال جبريل: يا محمد، ما غَضِب ربُّك على أحد غَضَبَه على فرعون إذْ قال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وإذْ ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات]، فلما أدركه الغرقُ استغاث، فما فككتُ أحشو فاه رملًا مخافةَ أن تُدركه الرحمةُ".
١٧١٩ - وقال مَعْمَر، عن سِماك بن الفَضْل، قال: سمعتُ ابنَ مُنبِّهٍ يقول: " ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥] قال: أغضبونا" (^١).
١٧٢٠ - وقال أحمد بن عِمْران الأَخْفَش في حديث (إنّ أبا بكر رجلٌ أَسيفٌ) (^٢): "والأسيفُ: الرجلُ الرقيقُ الحزينُ"، قال: "ويكون الأسيفُ أيضًا الغضبان إذا غضب غضبًا شديدًا، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]، أي: أغضبونا".
١٧٢١ - قال أبو عبد الله بن مَنْدَه الحافظ (^٣): أخبرنا محمد بن عبد الله بن العبّاس المافَرُّوخي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا يونس بن محمد المُؤَدِّب، ثنا الفَضْل بن عطاء، عن الفَضْل بن شُعَيْب، عن أبي مَنْظُور، عن أبي معاذ، عن أبي كاهل قال: قال رسول الله ﷺ:
"يا أبا كاهل ألا أُخبرُك بقضاءٍ قضاه الله على نفسه؟ "،
قلت: بلى، قال:
"ادْنُ منّي أُخبِرُك به أحيا الله قلبَك، اعلَمنْ يا أبا كاهل أنه لن يغضبَ ربُّ العزّة على من كان في قلبه حبُّ الله" (^٤).
_________________
(١) روي هذا التفسير عن جماعة من السلف، انظر: الدر المنثور (١٣/ ٢١٧ - ٢١٨).
(٢) تفسير غريب الموطأ (ص ٢٠٨).
(٣) لم أجده في كتبه المطبوعة، فلعله في معرفة الصحابة.
(٤) أخرجه -مطوّلًا-: العقيلي في الضعفاء (٣/ ١١٣٨ - ١١٣٩)، والطبراني في المعجم =
[ ٣ / ٩٦٤ ]
١٧٢٢ - أخبرنا القُرَشي، أبنا ابن رَوّاج. ومحمد بن النحّاس، قال: أبنا الساوي؛ قالا: أبنا السِّلَفي، أبنا ابن العَلّاف، أبنا ابن بِشْران، أبنا الآجُرّي، أبنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بَدِينا الدقّاق، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا أبو عَوانة، عن ابن أبي لَيْلَى، عن عطاء بن أبي رَباح، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي ﷺ بيد عبد الرحمن بن عَوْف حتى أتى به النخلَ، فإذا هو بإبراهيم ابنِ النبي ﷺ في حِجْر أمِّه وهو يَجُودُ بنفسه، فذَرَفَتْ عيناه فبكى، فقال له عبد الرحمن: يا رسول الله! تبكي؟! ألم تنهَ عن البكاء؟ فقال:
"إنما نهيتُ عن صوتين أَحْمَقَيْن فاجِرَيْن: صوتٍ عند نعمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوتٍ عند مصيبة خَمْش وجوه وشَقِّ جُيُوبٍ ورنَّةِ الشيطان، وهذه رحمةٌ، ومن لا يَرحمْ لا يُرحم، يا إبراهيمُ لولا أنه قولُ حقٍّ ووعدُ صِدْقٍ وسبيلٌ مَأْتيّةٌ وأنّ آخرَنا يلحقُ بأوّلنا لَحَزِنَّا عليك حُزْنًا هو أشدُّ من هذا، وإنّا بك لمَحْزونون، تبكي العينُ، وَيوْجَل القلبُ، ولا نقولُ ما يُسخِط الربَّ" (^١).
وهو في الأربعين للآجُرّي (^٢)، لعلي بن مُسْهِر عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى.
_________________
(١) = الكبير (١٨/ ٣٦١ - ٣٦٢/ رقم: ٩٢٨). وقد أشار لنكارته وبطلانه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧٣٨) فقال في ترجمة أبي كاهل ﵁-ـ: "رُوِيَ له خبرٌ منكر"، وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٣٥٤): "الفضل بن عطاء: عن الفضل بن شعيب عن أبي منظور، بسند مظلم، والمتن باطل".
(٢) أخرجه الآجري في الثمانون (ق ٨٨ أ - ب)، والرواية بن طريقه، انظره سنده في المعجم المفهرس (رقم: ١٠٥٢). وإسناده ضعيف لأجل محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال في التقريب: "صدوق، سيِّئ الحفظ".
(٣) الأربعون (ص ١٨٣ - ١٨٤).
[ ٣ / ٩٦٥ ]
ورُوِي من حديث ثابت عن أنس، وهو في جزء ابن خليل عن العشرة من أصحاب الحدّاد (^١).
١٧٢٣ - حديث: "إنّ السَّقَطَ لَيُراغِمُ ربَّه" (^٢)، أي: يُغاضِبُه.
١٧٢٤ - قال ابنُ جِنّي (^٣): "قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ولم يقلْ: غيرِ الذين غضبتَ عليهم، وذلك أنه موضعُ المُقرَّب من الله بذكر نِعَمِه، ولما صار الكلامُ إلى ذكر الغَضَب قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، حتى كأنه قال: غير الذين غَضِب عليهم، فجاء اللفظُ منحرفًا عن ذكر الغاضب ولم يقل: غير الذين غضبتَ عليهم، كما قال: ﴿أَنْعَمْتَ﴾، فأسند النِّعْمَةَ إليه لفظًا، وزوى عنه لفظَ الغَضَب تحسّنًا ولطفًا".
١٧٢٥ - عن عَدِيّ بن حاتم مرفوعًا:
"اليهودُ مغضوبٌ عليهم، والنصارى ضالُّون".
رواه الترمذي (^٤)، والإمام أحمد (^٥).
وروي من حديث عبد الله بن شَقيق عن رجل من بَلْقَيْن، رواه أبو يَعْلَى المَوْصِلي (^٦).
_________________
(١) عشرة الحداد (ق ١٦٦/ ب- مجموع ١٢)، وهو من حديث أنس ﵁.
(٢) أخرجه ابن ماجه (رقم: ١٦٠٨) وأبو يعلى الموصلي (١/ ٣٦٠ - ٣٦١/ رقم: ٤٦٨) والبزار (٣/ ٥٧ - ٥٨/ رقم: ٨١٥)، من طريق مندل بن علي عن الحسن بن الحكم عن أسماء بنت عابس عن أبيها عن علي ﵁، فذكره، وهو أول الحديث. قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مندل بن علي".
(٣) المحتسب (١/ ١٤٦).
(٤) الجامع (رقم: ٢٩٥٤).
(٥) المسند (٣٢/ ١٢٣ - ١٢٥/ رقم: ١٩٣٨١)، في سياق طويل.
(٦) مسند أبي يعلى (١٣/ ١٣١ - ١٣٢/ رقم: ٧١٧٩). وصححه الهيثمي في المجمع (١/ ٤٨ - ٤٩). وهو في مسند الإمام أحمد (٣٣/ ٤٦٠/ رقم: ٢٠٣٥١) وتفسير ابن جرير (١/ ١٨٧).
[ ٣ / ٩٦٦ ]
١٧٢٦ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا رَوْح بن عُبادة والنَّضْر بن شُمَيْل، قالا: ثنا المَسْعُودي عبد الرحمن بن عبد الله، حدثني إسماعيل بن واسط (^١)، عن محمد بن أبي كَبْشَة الأَنْماري، عن أبيه قال: لما غزا رسول الله تبوكًا فسارع قومٌ ليَدخلوا الحِجْر (^٢)، فنادى رسول الله ﷺ بالصلاة جامعة -وقال أحدهما: فنودي: الصلاة جامعة-، قال: فقال رسول الله ﷺ:
"يا أيّها الناس لا تدخلوا على قومٍ قد غضب الله عليهم"،
زاد رَوْحٌ فيه: قال: فجعل الرجلُ يعجبُ، فقال رسول الله:
"ألا أُنبِّئُكم بما هو أعجبُ من هذا؟ رجلٌ من أنفسكم يُنبِّئكم بما كان قبلكم وبما يكون بعدكم" (^٣).
١٧٢٧ - أخبرنا ابن مَعالي وابن الرَّضِيّ، قالا: أبنا الخطيب، أبتنا فاطمة، أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي، قال: أبنا أبو يَعْلَى: ثنا نُعَيْم بن الهَيْصَم، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحجّاج بن أَرْطاة، حدثني أبو مَطْر، أنه سمع سالم بن عبد الله يحدّث عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع الرعدَ والصواعقَ قال:
"اللَّهم لا تقتُلْنا بغضبك، ولا تُهلِكْنا بعذابك، وعافِنا قبل ذلك" (^٤).
_________________
(١) هكذا بخط المصنف، وهو: إسماعيل بن أوسط، كما في كتب الرجال.
(٢) يعني: أهل الحجر.
(٣) في إسناده المسعودي، وقد اختلط بأخرة؛ إلا أنّ النضر بن شميل وغيره من أهل البصرة قد رووا عنه قبل اختلاطه كما نُقل عن الإمام أحمد، انظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٥٢٣).
(٤) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٩/ ٣٨٠ - ٣٨١/ رقم: ٥٥٠٧)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف؛ لضعف حجاج بن أرطاة.
[ ٣ / ٩٦٧ ]
رواه الترمذي (^١)، وعلّقه البخاري في الكنى من تاريخه (^٢)، فقال: قال مُعَلّى بن أَسَد: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا الحجّاج، فذكره.
١٧٢٨ - وقال مالك، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يسار، أنّ رسول الله ﷺ قال:
"اللَّهم لا تجعلْ قبري وَثَنًا يُعبد، اشتدّ غضبُ الله على قومٍ اتّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ".
في الأول من الجنائز للخفّاف (^٣).
ورواه الإمام أحمد (^٤) مسندًا، من حديث أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة.
١٧٢٩ - قال أبو الشيخ بن حَيّان (^٥): ثنا إبراهيم -هو: ابن محمد بن الحسن-، ثنا سعيد -هو: ابن عَمْرو-، ثنا بَقِيّة، عن صَفْوان بن عَمْرو، عن شُرَيْح بن عُبَيْد أو راشد بن سعد، عن عبد الله بن مسعود أنّه قال: "اعلموا أنّ مَنْ حَسَدَ عبْدًا على ما أُعطيَ فقد أَغْضَبَ الذي أعطاه وهو الله ﷿".
١٧٣٠ - في حديثٍ عن نافعٍ، عن ابن عُمَر رَفَعَه:
"ومن أعان على خصومةٍ بظلمٍ أو بغير علمٍ لم يزلْ في سَخَط الله".
_________________
(١) الجامع (رقم: ٣٤٥٠).
(٢) أي: التاريخ الكبير، ولم أجده فيه.
(٣) هو: عبد الوهاب بن عطاء. والحديث في الموطأ (١/ ١٧٢)، وهو مرسل.
(٤) المسند (١٢/ ٣١٤/ رقم: ٧٣٥٨)، وفي إسناده: حمزة بن المغيرة بن نشيط المخزومي العابد، قال في التقريب: "لا بأس به".
(٥) التوبيخ والتنبيه (رقم: ٥٨). وإسناد الأثر ضعيف؛ لاحتمال انقطاعه بين راشد بن سعد وشريح بن عبيد وبين عبد الله بن مسعود ﵁، فقد ذكروا أنهما كثيرا الإرسال عن جملة من الصحابة، انظر: جامع التحصيل (رقم: ١٨١، ٢٨٣).
[ ٣ / ٩٦٨ ]
في الثالث من حديث أبي علي بن خُزَيْمَة (^١)، ومن حديث عطاء عن ابن عُمَر أيضًا (^٢).
١٧٣١ - قال البخاري في الأدب (^٣): ثنا مسلم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة قال: قال النبي ﷺ:
"لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار".
١٧٣٢ - عن أبي خَلَف، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ الله يغضبُ إذا مُدح الفاسقُ في الأرض".
قاله سابق بن عبد الله البَرْبَري عنه.
رواه أبو يَعْلَى المَوْصِلي في معجمه في باب الراء (^٤).
وهو في أول فوائد أبي يَعْلَى الصابوني (^٥).
_________________
(١) وأخرجه عنه أبو الحسين بن بشران في الأمالي (رقم: ٥٤٦). وأخرجه أبو داود (رقم: ٣٥٩٨) وابن ماجه (رقم: ٢٣٢٠) والحاكم (٤/ ٩٩)، من هذا الوجه.
(٢) أخرجه من هذا الوجه الإمام أحمد في مسنده (٩/ ٣٨٠ - ٣٨١/ رقم: ٥٥٤٤)، وعطاء هو: الخراساني. وقد روي الحديث موقوفًا على ابن عمر، أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤٧ - ٤٨/ رقم: ٩٩٨٧) دون ذكر الشاهد. وصحّح الوقف أبو حاتم الرازي كما في العلل (رقم: ٢٠٤٥).
(٣) الأدب المفرد (رقم: ٣٢٠). وهو في ضعيف الأدب (رقم: ٥١) للألباني.
(٤) معجم أبي يعلى الموصلي (رقم: ١٧١، ١٧٢). وإسناده منكر، فيه أبو خلف واسمه: حازم بن عطاء، قال في التقريب: "متروك، ورماه ابن معين بالكذب". والحديث ذكره الفتني في تذكرة الموضوعات (رقم: ٤، ١٤٦٤).
(٥) هو: إسحاق بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري، توفي سنة ٤٥٥ هـ، قال الذهبي: "وخُرِّجت له عشرة أجزاء سمعناها". السير (١٨/ ٧٥ - ٧٦).
[ ٣ / ٩٦٩ ]
١٧٣٣ - وروى ابنُ عديّ (^١)، لعُقْبَة الأَصَم عن عبد الله بن بُرَيْدة عن أبيه رَفَعَه:
"إذا مُدح الفاسقُ غَضِبَ ربُّه".
وهو في جزء ابن عَلَم (^٢).
١٧٣٤ - أخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أبنا ابن اللَّتّي، أبنا عُمَر الحَرْبي، أبنا أبو غالب العطّار، أبنا ابن شاذان، ثنا ابن دَرَستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن الحارث أبو عبد الله، قال: ثتنا ساكنة بنت الجَعْد الغَنَوِيّة، قالت: سمعتُ سرّاء بنت نبهان تقول: احْتَفَر الحيُّ نهرًا في دار كِلابٍ، فأصابوا بها كنزًا عاديًا، فقالت كِلابٌ: دارنا، وقالت الحيُّ: احْتَفَرْنا، فنافروهم في ذلك إلى النبي ﷺ، فقضى به للحيّ وأخذ منهم الخُمُسَ -أو قالت: فخمّسهم-، فأصابنا نَصيبُنا من ذلك فاشترينا مائةً من النعَم، فأتينا بها الماءَ، فأراد المصدِّق أن يُصْدِقَ، فأبينا عليه -أو قالت: امتنعنا عليه-، فأتينا إلى النبي ﷺ في ذلك، فقال:
"إن كنتم جعلتُمُوها مع غُرّتها، وإلّا فلا شيء عليكم في هذا العام"، وقال:
"إنّ المُصَّدِّق إذا انصرف عن القوم وهو عليهم ساخطٌ سَخِط الله عليهم، وإذا انصرف عنهم وهو راضٍ ﵃" (^٣).
_________________
(١) الكامل في الضعفاء (٥/ ٢٧٩). وعقبة الأصم اسمه: عقبة بن عبد الله، قال في التقريب: "ضعيف، وربما دلس".
(٢) هو: أبو بكر وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي الصفار، توفي سنة ٣٤٩ هـ، قال الذهبي: "له جزء مشهور سمعناه". السير (١٥/ ٥٤٤).
(٣) أخرجه يعقوب بن سفيان في مشيخته (رقم: ٧)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف جدًّا، فيه أحمد بن الحارث أبو عبد الله وهو: الغساني، قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال البخاري: فيه نظر. الجرح والتعديل (٢/ ٤٧) والتاريخ الكبير (٢/ ٢).
[ ٣ / ٩٧٠ ]
١٧٣٥ - قال الحارث بن أبي أسامة (^١): ثنا محمد بن عُمَر، ثنا إسحاق بن محمد بن أبي حَرْمَلَة، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري عن النبي ﷺ قال:
"صدقةُ السرّ تطفئُ غضبَ الربّ، وصلةُ الرَّحِم تزيدُ في العُمُر، وفعلُ الخيرات يقي مصارع السوء".
١٧٣٦ - أخبرنا سليمان، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا الصَّيْدَلاني، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أبو بكر بن شاذان، أبنا أبو بكر القَبّاب، أبنا أبو الحسن العَسْكَري، ثنا بُنان بن أبي الخطّاب اللِّحْياني، ثنا إسحاق بن بهلول الأَنْباري، ثنا أبو المُطَرِّف المغيرة بن المُطَرِّف، عن الحارث النُّمَيْري، عن أبي هارون العَبْدي، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ:
"صدقةُ السرّ تطفئ غضبَ الربّ ﷿" (^٢).
ورُوِيَ من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^٣).
١٧٣٧ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) بغية الباحث (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨/ رقم: ٣٠٢). وإسناده ضعيف جدًّا، محمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك. ولجملة الحديث الأولى: "صدقة السر تطفئ غضب الرب" شواهد، خرجها الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم: ١٩٠٨).
(٢) أخرجه الحسن العسكري في السرائر (ق ١٧٩ أ- ب - مجموع ١٢٤)، والرواية من طريقه، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ٢٨٤). وإسناده ضعيف جدًّا، أبو هارون العبدي اسمه: عمارة بن جوين، قال في التقريب: "متروك، ومنهم من كذّبه، شيعي".
(٣) المعجم الصغير (رقم: ١٠٣٤). في إسناده أصرم بن حوشب: قال ابن معين: كذاب خبيث، وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك، انظر: الميزان (١/ ٢٧٢). وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٦٨) له عن إسحاق بن واصل، وعلق عليه الذهبي بقوله: "أظنه موضوعًا، فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب".
[ ٣ / ٩٧١ ]
"إن الصدقةَ لتطفئ غضبَ الربّ وتدفعُ ميتةَ السوء".
رواه الترمذي (^١) وابن حبّان (^٢)، وقال الترمذي: "حديث حسن، غريب من هذا الوجه".
ورُوِيَ من حديث ابن مسعود، في خامس فضائل الأعمال لابن شاهين (^٣).
ومن حديث ابن عبّاس في مشيخة الرازي (^٤).
١٧٣٨ - أخبرنا ابن الزَّرّاد، أبنا البَكْري، أبنا عبد المعزّ، أبنا تميم، أبنا البَحّاثي، أبنا الزَّوْزَني، أبنا أبو حاتم (^٥)، أبنا عِمْران بن موسى بن مُجاشع، ثنا هُدْبَة بن خالد القَيْسي، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة قال: لمّا توفّي ابنُ رسول الله صاح أسامة بن زيد، فقال رسول الله:
"ليس هذا منّا، ليس لصارخٍ حظٌّ، القلبُ يحزن، والعينُ تدمع، ولا نقولُ ما يُغضِبُ الربَّ" (^٦).
١٧٣٩ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن البخاري، أبنا ابن
_________________
(١) الجامع (رقم: ٦٦٤).
(٢) الإحسان (٨/ ١٠٣ - ١٠٤/ رقم: ٣٣٠٩). وفي إسناده: عبد الله بن عيسى الخزاز، قال في التقريب: "ضعيف".
(٣) الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك (رقم: ٣٨٥). وفي إسناده: نصر بن حماد بن عجلان، قال في التقريب: "ضعيف، أفرط الأزدي فزعم أنه يضع".
(٤) المشيخة (رقم: ١٠٥). وفيه رواية الضحاك عن ابن عباس، وهي منقطعة كما في جامع التحصيل (رقم: ٣٠٤).
(٥) هو: ابن حبان.
(٦) أخرجه ابن حبان (٧/ ٤٣١ - ٤٣٢/ رقم: ٣١٦٠)، والرواية من طريقه. وإسناده حسن. وأخرجه الحاكم (١/ ٣٨٢) لموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة.
[ ٣ / ٩٧٢ ]
طَبَرْزَد، أبنا ابن البَنّا، أبنا الجَوْهَري، أبنا القطيعي، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا هَوْذَة، ثنا عَوْف، عن خِلاس، عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ قال:
"اشتدّ غضبُ الله على من سُمِّي ملك الأملاك، لا مالك إلّا الله ﷿" (^١).
١٧٤٠ - قال بَقِيُّ بن مَخْلَد: وحدّثنا أبو محمد -أكبر ظنّي أنه زَحْمَويه (^٢) -، ثنا هُشَيْم. قال: وثنا العُثْماني، ثنا عبد العزيز، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابنَيْ جابر، عن أبيهما أنه قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ من بيته ومعه عَسِيبُ رُطَبٍ وهو مُغْضَبٌ، فقال:
"اشتدّ غضبُ الله على من كَذَب عليَّ وأتى البهائم" (^٣).
قال ابنُ أبي مريم (^٤) عن يحيى بن معين: "حرام بنُ عثمان ليس بثقة ولا مأمون (^٥) ".
١٧٤١ - قال أبو بكر أحمد بن عَمْرو البَزّار (^٦): حدّثنا الفَضْل بن سَهْل، ثنا قُدامة بن محمد بن قُدامة، ثنا إسماعيل بن شَيْبَة الطائع، ثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) الرواية من القطيعيات، انظر: المجمع المؤسس (رقم: ١٤٥٥). والإسناد منقطع، خلاس بن عمرو لم يسمع من أبي هريرة كما في جامع التحصيل (رقم: ١٧٥). لكن تابعه محمد ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁، أخرجه الحاكم (٤/ ٢٧٥) وصححه على شرح الشيخين ووافقه الذهبي.
(٢) هو: زكريا بن يحيى بن صبيح الواسطي. تبصير النتبه (٢/ ٥٩٥) وتعجيل المنفعة (رقم: ٣٣٩).
(٣) إسناده ضعيف لأجل حرام بن عثمان. وأخرجه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (١/ ٤٥/ رقم: ٢٦) ليحيى بن أيوب عن حرام.
(٤) هو: أحمد بن سعد بن الحكم بن أبي مريم، أبو جعفر المصري، توفي سنة ٢٥٣ هـ. السير (١٢/ ٣١١).
(٥) انظر: الميزان (١/ ٤٦٨).
(٦) مسنده (١١/ ٣٥٧ - ٣٥٨/ رقم: ٥١٨٠).
[ ٣ / ٩٧٣ ]
"بابُ النار لا يدخلُه أحدٌ؛ إلّا رجلٌ يَشْفي غَيْظَه بسَخَط الله".
قال: "قُدامة بن محمد ليس به بأس، وإسماعيل بن شَيْبَة قد حدّث عن ابن جُرَيْج بغير حديثٍ لم يتابَع عليه" (^١).
١٧٤٢ - وقال (^٢): حدّثنا محمد بن عبد الله المُخَرَّمي، ثنا سَهْل بن محمود، ثنا صالح بن عثمان، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سِماك، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: لما قام بصرى- قيل له: نداويك وتدعُ الصلاةَ أيامًا؟ قال: لا، إن رسول الله ﷺ قال:
"من ترك الصلاةَ لقي الله وهو عليه غضبان".
قال: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد رواه غيرُ هذا الرجل موقوفًا" (^٣).
١٧٤٣ - عن المَعْرُور بن سُوَيْد، عن عبد الله: عن النبي ﷺ سُئل عن القِرَدَة والخنازير، قال:
"إنّ الله إذا غَضِبَ على قومٍ لم يجعلْ لهم نَسْلًا ولا عاقبةً".
رواه ابن شاذان في الأول من مشيخته (^٤)، وأبو عَمْرو بن السمّاك في الثامن من حديثه (^٥).
_________________
(١) وأعلّه بهما الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٥).
(٢) كشف الأستار عن زوائد البزار (١/ ١٧٣ - ١٧٤/ رقم: ٣٤٣).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٩٤/ رقم: ١١٧٨٢) عن عبدان بن أحمد عن المخرمي.
(٤) يعني: الكبرى، انظر: حديث أبي علي بن شاذان عن شيوخه بانتقاء أبي القاسم الأزجي (ق ١٢٢/ ب- ١٢٣/ أ- مجموع ٣١).
(٥) والحديث بمعناه في صحيح مسلم (رقم: ٢٦٦٣).
[ ٣ / ٩٧٤ ]
١٧٤٤ - عن عبد الله بن بُرْيَدة، عن أبيه في قصّة خالد وعلي، قال فيه: فرفعتُ بَصَري إلى رسول الله فإذا وجهُه متغيّر، فلمّا رأيتُ ذلك قلتُ: أعوذ بالله من غَضَب الله، قد غَضِبَ رسوله، فقال بُرَيْدَة: والله لا أُبغضُه أبدًا بعد الذي رأيتُ من رسول الله -يعني عليًا ﵄-.
في الثاني من حديث حمزة الدِّهْقان (^١).
١٧٤٥ - في الكامل لابن عديّ (^٢)، لعبد الله بن أيّوب بن أبي علاج المَوْصلي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عُمَر عن النبي ﷺ قال
"إنّ الله لا يغضَبُ، فإذا غَضِب تسلّحت الملائكةُ لغَضَبه، فإذا اطّلع إلى أهل الأرض ونظر إلى الولدان يقرؤون القرآن تملّأ ربُّنا رضىً".
هذا حديثٌ منكر.
هو في الأول من فوائد ابن أبي العَقَب (^٣)، "وله: "إذا غضب الله".
١٧٤٦ - قال الزُّهْري: عن ابن أبي حَثَمَة عن رسول الله ﷺ: أن بعض أصحابه قالوا له: يا رسولَ الله بم اشتدّ غضبُ الله على أهل النار حتى عذّبهم العذابَ الذي أخبرنا؟ قال:
"بأنهم استكبروا وخاضوا".
_________________
(١) وهو عند الطبراني في المعجم الأوسط (رقم: ٥٧٥٦)، وهو من رواية عمرو بن عطية العوفي عن أبيه عطية -وهما ضعيفان- عن عبد الله بن بريدة.
(٢) الكامل في الضعفاء (٤/ ٢١١). قال ابن عديّ عقبه: "وهذا عن ابن عيينة بهذا الإسناد لا أعلم رواه عن غير ابن أبي علاج هذا، وهو منكر". وابن أبي علاج متهم بالكذب والوضع كما في الميزان ولسانه.
(٣) الجزء الأول من فوائد أبي القاسم ابن أبي العقب الهمداني (ق ١٩٧/ ب - مجموع ٦٧)، رواه لمحمد بن عيسى النقاش عن ابن أبي العلاج.
[ ٣ / ٩٧٥ ]
ابنُ أبي حَثَمَة هو: أبو بكر بن سليمان بن أبي حَثَمَة، تابعيٌّ أرسلَ.
١٧٤٧ - حديث ربيعة بن كَعْب الأَسْلَمي، وقوله: "هذا أبو بكر ثاني اثنين إذ هما في الغار، ويغضبُ رسولُ الله لغضبه، ويغضبُ الله لغضب رسول الله فيَهْلِكُ ربيعة".
رواه أبو دأود الطيالسي (^١).
قولُه عن ذي النون: ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ [الأنبيَاء: ٨٧].
١٧٤٨ - وحديثُ: "إنّ الطفل ليُراغم ربَّه في أَبَوَيْه" (^٢).
رواه يعقوب بن شيبة، لمَنْدَل بن علي -قال: "وهو ضعيف الحديث وليس بالساقط"- عن الحسن بن الحَكَم النخَعي الكوفي عن أسماء بنت عابس بن ربيعة عن أبيها عن علي عن النبي.
١٧٤٩ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا رَوْح بن عُبادة، ثنا داود بن أبي الفُرات، ثنا محمد ابن زَيْد العَبْدي -وكان قاضيًا بمَرْو-، ثنا أبو الأَعْيَن العَبْدي، قال: سمعتُ أبا الأَحْوَص يقول: ثنا عبد الله بن مسعود أنهم سألوا رسول الله عن القِرَدَة والخنازير: أهي من نَسْل اليهود؟ فقال:
"إنّ الله لم يلعنْ قومًا فمَسَخَهم فكان لهم نَسْلٌ حتى يُهلكهم، ولكن خَلْقٌ كان، فلما غضب الله على اليهود فمَسَخَهم فجَعَلَهم مثلَهم" (^٣).
_________________
(١) مسند الطيالسي (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤/ رقم: ١٢٧٠)، وفيه قصة وطول. وفيه المبارك بن فضالة، وهو معروف بتدليس التسوية، وقد عنعن كذلك. وأخرجه الإمام أحمد (٢٧/ ١١١ - ١١٥/ رقم: ١٦٥٧٧) بطوله مع القصة.
(٢) تقدم تخريجه، (١٦٦٥).
(٣) إسناده حسن. وأخرجه الإمام أحمد (٦/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ رقم: ٣٧٤٧) وأبو يعلي في مسنده (٩/ ٢١٥/ رقم: ٥٣١٤)، من طرق عن داود بن الفرات.
[ ٣ / ٩٧٦ ]
رُوِيَ معناه من حديث المَعْرُور بن سُوَيْد عن عبد الله، في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى (^١).
١٧٥٠ - أخبرني أبو الحجّاج، أبنا ابن البخاري، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا أبو القاسم بن السمرقندي، أبنا أحمد بن النَّقُّور، أبنا أحمد بن الجندي، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا كامل بن طَلْحَة، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة: أنّ رسول الله لمّا كان يومُ أُحُد قال:
"لقد اشتدّ غَضَبُ الله على قومٍ هَشَموا البيضةَ على رأس نبيّهم وهو يدعوهم إلى الله" (^٢).
١٧٥١ - وأخبرناه ابن مَعالي وابن الرَّضِيّ، قالا: أبنا الخطيب، أبتنا فاطمة، قالت: أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي، أبنا ابن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلى، أبنا عبد الواحد بن غِياث، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، فذكره (^٣).
١٧٥٢ - وفي حديث زَيْد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسار، عن أبي سعيد: عن رسول الله ﷺ في الشفاعة:
"إنّ الله يقول لأهل الجنة: عندي أفضلُ من هذا، فيقولون: يا ربَّنا! وأيّ شيءٍ أفضلُ من هذا؟ فيقول: رِضائي، فلا أَسْخَطُ عليكم بعده أبدا".
رواه مسلم (^٤).
_________________
(١) تقدّم تخريجه منها.
(٢) الرواية من طريق حديث حماد بن سلمة للبغوي، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١١٢٠). وإسناده حسن.
(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٣٣٧ - ٣٣٨/ رقم: ٥٩٣١)، والرواية من طريقه. وأخرجه البزار (٢/ ٣٢٦/ رقم: ١٧٩٣) لسهيل بن بكار عن حماد.
(٤) الصحيح (رقم: ١٨٦).
[ ٣ / ٩٧٧ ]
١٧٥٣ - قال البخاري (^١): حدّثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثنا عبد الوهّاب، ثنا أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة: أنّ اليهود أَتَوْا النبيَّ ﷺ فقالوا: السامُّ عليك، قال:
"وعليكم"،
فقالت عائشة: السامُّ عليكم، ولعنكم الله، وغَضِبَ عليكم، فقال رسول الله:
"مهلًا يا عائشة، عليكِ بالرِّفْق، إيّاكِ والعُنْفَ أو الفُحْشَ"،
قالت: أوَ لم تسمعْ ما قالوا؟ قال:
"أوَ لم تسمعي ما قلتُ؟ رددتُ عليهم، فيُستجابُ لي فيهم، ولا يُستجابُ لهم فيّ".
١٧٥٤ - وفي حديث عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة، عن أبي هُرَيْرَة: في قصّة الأَعْمَى والأَبْرَص والأَقْرَع وقولِ الملَك للأَعْمَى:
"فإنما ابتُليتُم، فقد رَضِيَ عنك وسَخِطَ على صاحبَيْك".
في المصافحة للبَرْقاني.
رواه البخاري ومسلم (^٢).
١٧٥٥ - قال أبو بكر أحمد بن عَمْرو البزّار (^٣): حدّثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عَمْرو بن دينار، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال: "اشتدّ غضبُ الله على من قتله رسولُ الله بيده، واشتدّ غضبُ الله على قومٍ دَمَّوْا وجهَ رسول الله".
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٦٤٠١).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٣٤٦٤) وصحيح مسلم (رقم: ٢٩٦٦).
(٣) مسند البزار (١١/ ٤٩/ رقم: ٤٧٣٨). وهو عبد البخاري (رقم: ٤٠٧٦) عن عمرو بن علي الفلاس عن أبي عاصم. وأخرجه (رقم: ٤٠٧٤) ليحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج.
[ ٣ / ٩٧٨ ]
رواه الأموي في المغازي، عن أبيه عن ابن جُرَيْج (^١).
وقال لنا ابنُ مَعْمَر في هذا الحديث -مرارًا-: ثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عَمْرو، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس: عن النبي ﷺ أنه قال:
"اشتدّ غَضَبُ الله على من قَتَلَه رسول الله بيده، واشتدّ غَضَبُ الله على قومٍ دَمَّوْا وجهَ رسول الله".
فقلتُ لابن مَعْمَر: هذا الحديث يحزنك أن تقول فيه: "اشتدّ غَضَبُ الله على من قَتَلَه رسولُ الله" ولا ترفعُه، فإنه يدخل في المسند؟ فتركه.
قال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلّا من هذا الوجه (^٢).
١٧٥٦ - وقال (^٣): حدّثنا عَمْرو بن عيسى الضُّبَعي، ثنا عبد الأَعْلَى بن عبد الأَعْلَى، ثنا إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ:
"اشتدّ غَضَبُ الله على امرأةٍ أدخلتْ على قومٍ ولدًا ليس منهم يطّلعُ على عوراتهم ويشاركُهم في أموالهم".
قال: "وهذا الحديث لا نعلمُه يُرْوَى عن ابن عُمَر إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإبراهيم بن يزيد ليّن الحديث، وقد رَوَى عنه جماعةٌ منهم الثَّوْرِيُّ وغيرُه، ويُكتَب من حديثه ما تفرّد به" (^٤).
_________________
(١) هذا التخريج كتبه المصنف في الحاشية اليسرى بحذاء الرواية.
(٢) هذه الزيادة من كلام البزار لم أجدها في المطبوع.
(٣) مسند البزار (١٢/ ٢٤٧/ رقم: ٥٩٩٢).
(٤) إبراهيم بن يزيد الخُوزي: قال في التقريب: "متروك الحديث"، فالإسناد ضعيف جدًّا.
[ ٣ / ٩٧٩ ]
(^١) هو في رابع مساوئ الأخلاق للخرائطي (^٢)، وثاني مشيخة ابن شاذان (^٣)، وجزء أمالي ابن السَّمّاك والخُلْدي والطَّسْتي (^٤).
١٧٥٧ - وقال (^٥): حدّثنا عَمْرو بن عبد الله الأَوْدي، ثنا وكيع بن الجَرّاح، ثنا أبو المَلِيح -يعني الفارسي-، عن أبي صالح الخُوزي، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله:
"من لا يسأل الله يغضبْ عليه".
رواه أحمد (^٦)، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي (^٧)، والتِّرْمِذي (^٨)، وابن أبي عاصم (^٩).
وهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل، والثاني والعشرون من أمالي عبد الملك بن بِشْران (^١٠)، ومسند ابن أبي عُمَر العَدَني، والأول من الدعاء للطبراني (^١١).
١٧٥٨ - أخبرنا عيسى والحجّار، قالا: أنا ابن اللَّتِّي، أنا عبد الأول،
_________________
(١) هذا التخريج كتبه المصنف على الحاشية اليمنى بحذاء الرواية.
(٢) مساوئ الأخلاق (رقم: ٤٧٩).
(٣) الفوائد المنتقاة العوالي الحسان والغرائب -انتخاب أبي القاسم الأزجي- (ق ١١٢/ أ- مجموع ٣١).
(٤) الجزء ذكره الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣). الطستي هو: أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد البغدادي، توفي سنة ٣٤٦ هـ. السير (١٥/ ٥٥٥).
(٥) مسند البزار (١٦/ ٢٤٨/ رقم: ٩٤٢٥).
(٦) المسند (١٥/ ٤٣٨/ رقم: ٩٧٠١).
(٧) مسند أبي يعلى (١٢/ ١٠/ رقم: ٦٦٥٥).
(٨) الجامع (رقم: ٣٣٧٣).
(٩) لم أجده في السنة.
(١٠) الأمالي (رقم: ١٢٠٣).
(١١) الدعاء (رقم: ٢٣).
[ ٣ / ٩٨٠ ]
أنا الداودي، أنا ابن حمُّويه، أنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، عن سفيان، عن حجّاج بن فُرافِصة، عن مَكْحُول، عن أبي هُرَيْرَة يرفعه قال:
"من طلب الدنيا حلالًا، استعفافًا عن المسألة، وسعيًا على أهله، وتعطّفًا على جاره، جاء يومَ القيامة ووجهُه كالقمر ليلةَ البدر، ومن طلب الدنيا حلالًا مُفاخِرًا مُكاثِرًا مُرائِيًا، لقيَ الله وهو عليه غضبان" (^١).
١٧٥٩ - قال عثمان بن سعيد الدارمي (^٢): ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حمّاد -وهو: ابن سَلَمَة-، عن الزُّبَيْر أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله الفِهْري، عن ابن مسعود قال:
"إنّ ربكم ليس عنده ليلٌ ولا نهارٌ، نورُ السموات من نورِ وجهه، مقدارُ كل يوم من أيّامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فتُعرضُ عليه أعمالُكم بالأمس أوّلَ النهار فينظرُ فيها ثلاث ساعات، فيطّلع منها على ما يَكره، فيُغضبه ذلك، فأول من يعلمون بغضبه حملةُ العرش، يجدونه يثقل عليهم، فيسبّحونه الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقرّبون وسائرُ الملائكة" (^٣).
ورواه أبو أحمد العسّال، لمَرْوان بن معاوية عن عِمْران بن المُغِيرة المِنْقَري، عن ابن مِكْرَز عن عبد الله بن مسعود [] (^٤).
_________________
(١) أخرجه عبد بن حميد في مسنده (رقم: ١٤٣٣)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف، حجاج بن فرافصة: قال في التقريب: "صدوق عابد، يهم"، وقد تفرد به كما صرح أبو نعيم في روايته في الحلية (٨/ ٢١٥)، وبه أعلّه الألباني في الضعيفة (رقم: ١٠٣٢)، وبالانقطاع بين مكحول وأبي هريرة.
(٢) النقض على المريسي (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦).
(٣) أيوب بن عبد الله هو: ابن مكرز، قال في التقريب: "مستور".
(٤) جملة لم أستطع قراءتها لأنها كتبت في حافة الورقة مكان الخياطة ولم تتضح في التصوير، والله المستعان.
[ ٣ / ٩٨١ ]
١٧٦٠ - وقال عثمان الدارمي (^١) والبخاري في الأدب (^٢): حدّثنا علي بن المديني، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:
"لا تقولوا للمنافق سيّدَنا، فإنه إن يكُ سيّدَكم فقد أسخطتُم ربَّكم".
هو بمعناه في جزء ابن علَم، وسابع فوائد ابن أخي ميمي (^٣)، وسابع المَحامليّات البَيْعِيَّة (^٤).
ورواه أيضًا أبو داود (^٥)، والنسائي في اليوم والليلة (^٦).
١٧٦١ - وقال محمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة بن وَقّاص، عن أبيه، عن جدِّه، عن بلال بن الحارث المُزَني أنّه سمع رسولَ الله ﷺ يقول:
"إنّ أحدَكم ليتكلّمُ بالكلمة من رضوان الله وما يظنُّ أن تبلغَ ما بلغتْ، فيكتبُ الله له بها رضوانَه إلى يوم يلقاه، وإنّ أحدَكم ليتكلّمُ بالكلمة من سَخَط الله ما يظنُّ أن تبلغَ ما بلغتْ، فيكتبُ الله بها عليه سَخَطَه إلى يوم يلقاه".
هو في الثاني من حديث علي بن حُجْر (^٧).
رواه مالك (^٨)، عن محمد بن عَمْرو.
_________________
(١) النقض على المريسي (٢/ ٨٧٥ - ٨٧٦).
(٢) الأدب المفرد (رقم: ٧٦٠). وهو في صحيح الأدب (رقم: ٥٨٨).
(٣) الفوائد (رقم: ٥٨٦).
(٤) أمالي المحاملي -رواية البّيع- (رقم: ٣٩١).
(٥) السنن (رقم: ٤٩٧٧).
(٦) السنن الكبرى (٦/ ٧٠/ رقم: ١٠٠٧٣).
(٧) حديث علي بن حجر (رقم: ٢٢٧).
(٨) الموطأ (٢/ ٧٥٢)، ولم يذكر مالك في روايته علقمة بن وقاص جدُّ محمد بن عمرو، فانقطع الإسناد؛ وقد خالفه فيه جمعٌ من الرواة ذكرهم الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (رقم: ٧٤)، ورجّح البخاري الرواية الأولى، وكذا ابن عبد البر، قال: "وإليه قال الدارقطني"، التاريخ الكبير (٢/ ١٠٧) والتمهيد (١٣/ ٥٠).
[ ٣ / ٩٨٢ ]
وليس لمالكٍ عن محمد بن عَمْرو من المسند غيرُ هذا الحديث، قال ذلك ابنُ عبد البرّ (^١).
وهو حديثٌ حسن صحيح (^٢).
١٧٦٢ - قال أبو حَفْص بن شاهين الواعظ (^٣): حدّثنا محمد بن داود بن سليمان الهَمْداني، ثنا الحسين بن علي بن الأَسْوَد العِجْلي، ثنا عَمْرو بن محمد العَنْقَزي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله:
"اتّقوا غَضَبَ عُمَر بن الخطّاب؛ فإنه إذا غَضِبَ غَضِبَ اللهُ له" (^٤).
١٧٦٣ - وفي الثالث من حديث أبي علي بن خُزَيْمَة، عن الحسين بن علي، عن علي، عن النبي ﷺ:
"يا فاطمةُ إنّ الله ليَغْضَبُ لغَضَبِكِ ويَرْضَى لرِضاكِ".
وهو في معجم أبي يَعْلَى (^٥)، وجزء الغِطْريف (^٦)، ومسند يعقوب بن شَيْبَة.
ذكره الدارقطني في العلل (^٧)، وأنه: "رُوِيَ مرسلًا، وهو الأَشْبَه".
_________________
(١) لم أجد كلامه في التمهيد ولا في الاستذكار.
(٢) قاله الترمذي في جامعه (رقم: ٢٣١٩) إثر روايته له لعبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو.
(٣) الكتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة (رقم: ٩٤).
(٤) إسناده ضعيف، فيه: الحارث الأعور، في حديثه ضعف، وأبو إسحاق السبيعي من المختلطين. أورد الحديث الذهبي في المغني في الضعفاء (٢/ ٦٠١) وقال: "حديث باطل".
(٥) المعجم (رقم: ٢١٨). وهو من رواية حسين بن زيد عن علي بن عمر بن علي عن جعفر ابن محمد عن أبي عن جده عن الحسين بن علي. وهذا إسناد ضعيف، علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال في التقريب: "مستور".
(٦) جزء ابن الغطريف (رقم: ٣١).
(٧) العلل (٣/ ١٠٣).
[ ٣ / ٩٨٣ ]
وقال شيخُنا ابن تيمية في الرد على الرافضة (^١): "لا يُعرف في شيءٍ من كتب الحديث المعروفة، ولا له إسنادٌ معروفٌ عن النبي لا صحيحٌ ولا حسنٌ".
١٧٦٤ - عن عبد الله بن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ:
"للأنبياء منابرُ من ذهب فيجلسون عليها، قال: فيبقى مِنْبَري لا أجلسُ عليه -أو: لا أقعد عليه-، قائمًا بين يدي ربي مخافةَ أن يُبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي، فأقولُ: يا ربِّ أمتي أمتي، فيقول الله: يا محمد ما تريدُ أن أصنعَ بأمّتك؟ فيقول: يا ربِّ عجِّل حسابَهم، فيُدعى بهم فيُحاسَبون، فمنهم من يدخلُ الجنةَ برحمة الله، ومنهم من يدخلُ الجنةَ بشفاعتي، فما أزال أشفعُ حتى أُعْطَي صِكاكًا برجالٍ قد بُعث بهم إلى النار، وحتى إنّ مالك خازنَ النار يقول: يا محمد ما تركت للنار لغَضَبِ ربِّك في أمتك من نقمةٍ".
قال ابن خُزَيْمَة (^٢): حدّثنا أبو زُرْعَة عُبَيْد الله بن عبد الكريم ﵀، قال: ثنا سعيد ابن محمد الجَرْمي، ثنا عبد الواحد بن واصل، ثنا محمد بن ثابت البُناني، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، بهذا الحديث.
إسناده ليس بالقويّ (^٣).
١٧٦٥ - وقال ابن خُزَيْمَة (^٤): حدّثنا محمد بن مَعْمَر القَيْسي، ثنا الحجّاج بن مِنْهال، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عَمْرو بن محمد بن (^٥) يحيى بن
_________________
(١) منهاج السنة (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩).
(٢) التوحيد (٢/ ٥٩٨ - ٥٩٩/ رقم: ٣٥٠).
(٣) علته محمد بن ثابت البناني، قال في التقريب: "ضعيف".
(٤) التوحيد (٢/ ٨٧٠/ رقم: ٥٨٧).
(٥) عبارة (محمد بن) ألحقها المؤلف فوق الاسم، ولم أجدها في اسم الراوي المذكور.
[ ٣ / ٩٨٤ ]
سعيد بن العاص، قال: حدثني قَيْس بن محمد، عن محمد بن الأَشْعَث، أنّ الأَشْعَث وَهَب له غلامًا فغَضِبَ عليه وقال: والله ما وَهَبْتُ لك شيئًا، فلما أصبح ردَّه عليه فقال: سمعتُ رسول الله يقول:
"من حلف على يمينِ صبرٍ ليَقْطَعَ مالَ امرئٍ مسلمٍ لقيَ الله يومَ القيامة وهو مُجمِعٌ عليه غَضَبًا، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه" (^١).
رواه الطبراني (^٢)، وأبو سعيد بن يونس في ترجمة أبيه أحمد بن يونس من التاريخ (^٣).
كذا قالا: (عَمْرو بن محمد)، وأما البخاري فقال (^٤): (عُمَر بن محمد)، ولم يذكره في باب عَمْرو على قولِ من قال: عَمْرو.
١٧٦٦ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:
"عليكم باصطناع المعروف، فإنّه يمنع مَصارعَ السوء، وعليكم بصدقة السرّ، فإنها تطفئ غَضَبَ الله ﷿".
أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا محمد بن إسماعيل، أبنا إسماعيل بن صالح، أبنا أبو عبد الله الرازي، أبنا الحسين بن عبد الله بن الشُّوَيْخ الأَرْمَوي، أبنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن سَنْكَر القاضي، ثنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد بن عُبَيْد القرشي (^٥)، حدثني عبد الرحمن بن صالح الأَزْدي، ثنا عَمْرو بن هاشم
_________________
(١) قيس بن محمد ومحمد بن الأشعث كلاهما قال فيه ابن حجر: "مقبول".
(٢) المعجم الكبير (١/ ٢٣٥/ رقم: ٦٤٤)، أخرجه لهدبة بن خالد عن حماد بن سلمة.
(٣) يعني: تاريخ مصر.
(٤) التاريخ الكبير (٦/ ١٩١).
(٥) هو: ابن أبي الدنيا.
[ ٣ / ٩٨٥ ]
الجنبي، عن جُوَيْبِر، عن الضحّاك، عن ابن عباس، بهذا (^١).
١٧٦٧ - عن أبي جُحَيفَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"ما من أحدٍ يَدَعُ أن يمشيَ في حاجةِ أخيه المسلم، قُضيتْ أو لم تُقضَ، إلّا مشى مثلها في سَخَط الله ﷿".
أخبرنا القرشي، أبنا ابن رَوّاج، أبنا السِّلَفي، أبنا الباقِلّاني والطبّاخ، قالا: أبنا عبد الباقي، أبنا ابن الصوّاف، ثنا محمد بن خَلَف، ثنا سليمان بن الربيع، ثنا كادح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جُحَيْفة، بهذا (^٢).
هذا حديثٌ منكر (^٣).
١٧٦٨ - عن ابن عُمَر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"من تَعَظّمَ في نفسه، واختالَ في مِشْيَتِه، لقيَ الله وهو عليه غضبان".
رواه الإمام أحمد (^٤)، والخَرائِطي في مساوئ الأخلاق (^٥)، ليونس بن القاسم عن عِكْرِمَة بن خالد المَخْزُومي عن ابن عُمَر (^٦).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (رقم: ٦)، والرواية من طريقه. وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم: ٤٠٥٢).
(٢) أخرجه أبو علي بن الصواف في جزء من حديثه (ق ٨٦/ ب - مجموع ١٠٦)، والرواية من طريقه.
(٣) في إسناده: كادح، وهو: ابن رحمة الكوفي، قال الأزدي وغيره: كذاب، انظر: الميزان (٣/ ٣٩٩).
(٤) المسند (١٠/ ٢٠٠/ رقم: ٥٩٩٥).
(٥) مساوئ الأخلاق (رقم: ٥٧٨).
(٦) إسناد صحيح. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم: ٥٤٩) وهو في صحيح الأدب (رقم: ٤٢٧).
[ ٣ / ٩٨٦ ]
وهو في الثاني من حديث حمزة الدِّهْقان، لعِكْرِمَة بن عمار عن عِكْرِمَة بن خالد.
١٧٦٩ - عن عِصْمَة بن مالك: قال رسول الله:
"من تحبّب إلى الناس ما لا يُحبُّ الله لَقِيَ الله وهو عليه غضبان".
قاله الفَضْل بن المختار، عن عُبَيْد الله بن مَوْهِب، عنه (^١).
وهو في سبعة مجالس أبي بكر بن أبي علي (^٢).
١٧٧٠ - وقال سعيد الأموي: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النَّضْر، عن بعض أهل العلم، أنّ عُيَيْنَة لم يَقبل الدِّيَة من النبي ﷺ، حتى قام الأَقْرَع بن حابس فقال: يا معشر قيس! سألَكم رسولُ الله قتيلًا يصلح به الناس على حاله هذه فمنعتُموه، أفأمنتم أن يلعنَكم رسولُ الله فيلعنَكم الله بلعنته، أو يَغْضَبَ عليكم فيَغْضَبُ الله لغَضبِه؟! الحديث (^٣).
١٧٧١ - ذكر شيخُ الإسلام الأنصاري، ما ذكره يزيد بن هارون: ثنا حَرِيز بن عثمان، سمعت مولًى لخالد بن مِعْدان يحدّث، أنه سمع خالد بن مِعْدان يقول:
"إن المشركين ليُصبِحون في شِرْكهم، فيستعزُّ ذو العزّة غَضَبًا، فيجدُ
_________________
(١) إسناد ضعيف جدا، الفضل بن المختار: قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال الأزدي: منكر الحديث جدا، انظر: الميزان (٣/ ٣٥٨).
(٢) هو: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الهمذاني الذكواني المعدِّل. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٨٦/ رقم: ٤٩٩) لإدريس بن يحيى عن الفضل بن المختار، وأعلّه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٤) بالفضل بن المختار.
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٣٠٩) ليونس عن ابن إسحاق. وهو في سيرة ابن هشام (٦/ ٤٠) عن ابن إسحاق.
[ ٣ / ٩٨٧ ]
الحَمَلةُ ثِقَلَه، فيقول الأَعْلَوْن من الحَمَلة: سبحان الملك ذي الملكوت، فيقول الذين يلونهم: سبحان الذي يُميت الخلائق ولا يموت، فيتعاورون حتى يذهبَ غَضَبُ الربّ ويجدون الخِفَّةَ" (^١).
١٧٧٢ - عن عَدِيّ بن عَمِيرة، عن رسول الله في حديث:
"من حلف على يمينٍ كاذبةٍ ليقتطعَ بها حقَّ أخيه لقي الله وهو عليه غضبان".
هو في أمالي الدَّقِيقي (^٢).
١٧٧٣ - عن كثير بن مُرّة، عن ابن عُمَر أن النبي ﷺ قال:
"ثلاثٌ قاصماتُ الظَّهْر: فقرٌ لا يجدُ الرجلُ مُتَلَذَّذًا، وزوجةٌ يأمنُها وتخونُه، وإمام يُسخِط الله ويُرضي الناس".
في السادس والعشرين من البِشْرانيّات (^٣).
١٧٧٤ - في حديث عبد الله بن مَعْبَد، عن أبي قتادة: قول عُمَر:
"نعوذ بالله من غَضَب الله وغَضَب رسوله".
رواه مسلم (^٤).
١٧٧٥ - وفي حديث عُبَيْد الله بن عبد الله بن أبي ثَوْر، عن ابن عباس، عن عُمَر قوله:
_________________
(١) إسناده ضعيف لأجل الرجل المجهول، ثم هو مما لا يقال من جهة الرأي.
(٢) هو: أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن مروان الدقيقي الواسطي، توفي سنة ٢٦٦ هـ. السير (١٢/ ٥٨٢). والحديث في المسند (٢٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥/ رقم: ١٧٧١٦) وسنن النسائي الكبرى (٣/ ٤٨٦/ رقم: ٥٩٩٦).
(٣) أمالي أبي القاسم بن بشران (ج ٢٦/ ق ١٠٩ ب - مجموع ٢٩). وفي إسناده أبو مهدي سعيد بن سنان الحمصي: قال في التقريب: "متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع".
(٤) صحيح مسلم (رقم: ١١٦٢).
[ ٣ / ٩٨٨ ]
"أفتأمنُ إحداهنّ أن يَغْضبَ الله عليها لغَضَب رسوله فإذا هي قد هَلَكَتْ".
رواه مسلم (^١).
١٧٧٦ - حديثٌ عن ابن المُنْكَدِر، عن جابر: "إنّ العبدَ ليدعو الله وإنّه عليه لغضبان، فيدعو فيُعرضُ عنه"، الحديث.
في جزء أبي الحسن الحَمّامي (^٢).
١٧٧٧ - حديث عبد الله بن رافع، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ:
"يوشك إن طالت بك الحياةُ أن ترى قومًا في أيديهم مثلُ أذناب البقر يُعدُّون في غضب الله".
رواه مسلم (^٣).
* * *
_________________
(١) صحيح مسلم (رقم: ١٤٧٩).
(٢) وأخرجه الطبراني في الدعاء (رقم: ٢١) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٠٨)، وفي إسناده الفضل بن عيسى الرقاشي: قال في التقريب: "منكر الحديث، ورمي بالقدر".
(٣) صحيح مسلم (رقم: ٢٨٥٧).
[ ٣ / ٩٨٩ ]