١٦٤٦ - (^١) قال الفرّاء (^٢) في قول الله تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥]: "في جوانبها".
١٦٤٧ - قال أبو إسماعيل الهروي: أبنا ابن بُشْرَى (^٣) أبنا ابن مَنْدَه قال: روى جرير، عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي عُبَيْد الله عن مجاهد: في قوله: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلفَى﴾ [ص: ٢٥] قال: "يقول الله له: خذْ بحِقْوِي، فذاك الزُّلْفَى"، قال ابن مَنْدَه: أبو عُبَيْد الله اسمه: سُلَيْم (^٤) (^٥).
١٦٤٨ - أخبرنا القاسم بن مُظَفَّر، أنبأنا محمود بن مَنْدَه، أبنا مسعود بن الحسن، أبنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السِّمْسار، أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خُرَّشِيذ قُولَه، أبنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سَلْم المَخْرَمي، ثنا الزُّبَير بن بَكَّار، ثنا أبو ضُمْرَة، حدثني عبد الله بن يزيد بن قُسَيْط، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله قال:
_________________
(١) ننقل هنا ما كتبه المصنف في مقابل هذه الصفحة وهو بعرض الصفحة (٢٤٢ ب).
(٢) معاني القرآن (٣/ ١٧١).
(٣) هو: علي بن بشرى.
(٤) انظر: الكنى والأسماء (٢/ ٨٤٥) للدولابي، وكذا هو في تهذيب الكمال (١١/ ٣٤٧/ رقم: ٢٤٨٩)، وقيّده الحافظ ابن حجر في التقريب مكبَّرًا: أبو عبد الله، فأخطأ ﵀.
(٥) وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٤٨٧/ رقم: ١١٦٦) عن هارون بن معروف عن جرير.
[ ٢ / ٩٢٨ ]
"الله ﷿ خلق الرَّحِمَ شِجْنَةً في جَنْبه، فشَكَتْ إليه بني آدم فقال: حسبُك أن أُدخِلَ الجنّةَ مَنْ وَصَلَك، وأُدْخِلَ النارَ مَنْ قَطَعَك" (^١).
رواه أبو الفَضْل الشَّرْمَقاني (^٢) في فوائده، عن أبي العباس عبد الرحمن بن محمد الطهراني عن الزُّبَيْر بن بَكّار.
وقال محمد بن إسحاق: عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي هُرَيْرَة قال: سمعتُ رسول الله يقول:
"الرَّحِمُ شُجْنَة منه آخذةٌ بحِقْوَيْ الرحمن ﵎ يومَ القيامة نقول: اللَّهم صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ مَنْ قَطَعَني".
رواه أبو أحمد العَسّال.
ورواه أبو جعفر محمد بن جرير في مسند عبد الرحمن بن عَوْف من تهذيب الآثار (^٣)، لابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابن حَزْم عن أبي هُرَيْرَة.
١٦٤٩ - عن معاوية بن أبي مُزرِّد، عن أبي الحُباب سعيد بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ الله خلق الخَلْقَ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرَّحِمُ فأخذت بحِقْوِ الرحمن فقال: مَهْ، فقالت: هذا مكانُ العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضَيْن أن أَصِلَ من وَصَلَك وأَقْطَعَ من قَطَعَك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لكِ"،
_________________
(١) الرواية من جزء الزُّبَيْر بن بكار، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٢٢١). وإسناده صحيح، وعبد الله بن يزيد بن قسيط ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٣٠) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١) بدون ذكر حاله، وأورده ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٣٣).
(٢) هو: أحمد بن محمد بن حمدون الخراساني، توفي سة ٣٦٦ هـ. السير (١٦/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
(٣) تهذيب الآثار - الجزء المفقود - (رقم: ١٨٣).
[ ٢ / ٩٢٩ ]
ثم قال رسول الله ﷺ:
"اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ [محمد: ٢٢ - ٢٤].
رواه أحمد (^١)، والبخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، وهو في السنة للطبراني في الجزء الثالث.
١٦٥٠ - وعند معاوية بن أبي مُزرِّد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة:
"الرَّحِمُ شُجْنَة من الرحمن، من وَصَلَها وَصَلَه، ومن قَطَعَها قَطَعَه".
رواه البخاري (^٤)، ومسلم (^٥).
١٦٥١ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أبتنا كريمة، قالت: أنبأنا الباغْبان ومسعود، قالا: أبنا أبو عَمْرو بن مَنْدَه، أبنا أبي أبو عبد الله، أبنا الحسن بن محمد الحليمي المَرْوَزي، ثنا محمد بن عَمْرو بن الموجِّه أبو الموجِّه الفَزاري، ثنا عَبْدان بن عثمان، ثنا أبي، ثنا شُعْبَة، عن وَرْقاء بن عُمَر، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة قال:
"الرَّحِمُ شُجْنَة من الرحمن، قال الله ﷿ لها: من وَصَلَكِ وَصَلْتُه، ومن قَطَعَكِ قَطَعْتُه، وهي معلّقة بحِقْوي الرحمن" (^٦).
_________________
(١) صحيح البخاري (أرقام: ٤٨٣٠، ٤٨٣١، ٤٨٣٢، ٥٩٨٧).
(٢) صحيح مسلم (رقم: ٢٥٥٤).
(٣) المسند (١٤/ ١٠٣/ رقم: ٨٣٦٧).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ٥٩٨٩).
(٥) صحيح مسلم (رقم: ٢٥٥٥).
(٦) الرواية من كتاب التوحيد لابن منده، وهي من الساقط منه.
[ ٢ / ٩٣٠ ]
قال أبو عبد الله: "هكذا حدّثني من أصل كتابه عن شُعْبَة عن وَرْقاء موقوفًا، وهو مشهور عن وَرْقاء مرفوع (^١) ".
١٦٥٢ - وقال عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل (^٢): حدّثني أبي، ثنا أبو المُغِيرة الخَوْلاني، ثنا صَفْوان - يعني: ابنَ عَمْرو -، قال: سمعت أَيْفَع بنَ عبدٍ الكَلاعي وهو يعظُ الناس ويقول: "إنّ الرَّحِمَ ردف الرب متدلّية إلى الهواء في جهنّم، تقول: اللَّهم من وَصَلَني فصِلْه ومن قَطَعَني فاقْطَعْه".
١٦٥٣ - أخبرنا أبو الحجّاج، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أبنا الصَّيْرَفي، ثنا الأَعْرَج، أبنا القبّاب، أبنا ابن أبي عاصم، ثنا الحسين بن علي، ثنا هاشم بن القاسم، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ الرَّحِمَ شُجْنَة متعلّقة بمَنْكِبَيْ الرحمن، قال الله ﷿ لها: من وَصَلَكِ وَصَلْتُه، ومن قَطَعَكِ قَطَعْتُه" (^٣).
إسنادُه على شرط البخاري (^٤)، وروى أصلَه (^٥)، لسليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار.
١٦٥٤ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم (^٦)، ثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، ثنا زَيْد بن الحُباب، ثنا موسى بن عُبَيْدَة، عن مُنْذِر بن الجَهْم، عن نَوْفَل بن مُساحِق، عن أمّ سَلَمَة قالت: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) رواه ورقاء عن عبد الله بن دينار عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه أبو بكر الشَّافعي في الفوائد الغيلانيات (رقم: ٣٨٤) عن محمد بن غالب عن عبد الصمد عن ورقاء.
(٢) السنة (٢/ ٤٦٧/ رقم: ١٠٦١).
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٥٣٦)، والرواية من طريقه.
(٤) وكذا قال الشيخ الألباني في تخريجه، اللَّهم ارحم الجميع.
(٥) الصحيح (رقم: ٥٩٨٨).
(٦) السنة (رقم: ٥٣٧).
[ ٢ / ٩٣١ ]
"الرَّحِم شُجْنَة آخذةٌ بحُجَز الرحمن ﷿ تناشده" (^١).
هو في السنة للطبراني أتمّ ممّا هنا (^٢).
١٦٥٥ - وروى ابنُ جرير الطبري (^٣)، لعبد الله بن أبي حسين، ثنا نَوْفَل بن مُساحِق، عن سعيد بن زَيْد عن النبي ﷺ أنه كان يقول:
"إنّ هذه الرَّحِمَ شُجْنَةٌ من الرحمن، فمن قَطَعَها حرّمَ الله عليه الجنّةَ" (^٤).
١٦٥٦ - وبه، قال ابن أبي عاصم (^٥): حدثنا عُقْبَة بن مُكْرَم ومحمد بن بَكّار، قالا: ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جُرَيْج، ثنا زِياد بن صالح مَوْلَى التَّوْأَمَة، أخبره عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
"الرَّحِم شُجْنَة آخذة بحُجْزَة الرحمن تَصِلُ من وَصَلَها وتقطع من قَطَعَها" (^٦).
رواه الإمام أحمد (^٧).
١٦٥٧ - قال أبو عُبَيْدَة مَعْمَر بن المُثَنّى: "وقالوا: الرَّحِمُ شُجْنَةٌ من الله وشِجْنَةٌ: قرابةُ اشتباك، كشُجْنَة عروق القنا، وكأنّ الشجونَ منه".
_________________
(١) ضعّف سنده الشيخ الألباني بجهالة حال منذر بن الجهم.
(٢) وهو في المعجم الكبير (٢٣/ ٤٠٤/ رقم: ٩٧٠)، ولفظه: "الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تناشده حقها، فقول: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، من وصلك فقد وصلني، ومن قطعك فقد قطعني".
(٣) تهذيب الآثار - الجزء المفقود - (رقم: ١٧٤).
(٤) وأخرجه من هذا الطريق: الإمام أحمد (٣/ ١٩٠/ رقم: ١٦٥١) وأبو داود (رقم: ٤٨٧٦) والحاكم (٤/ ١٥٧).
(٥) السنة (رقم: ٥٣٨).
(٦) قال الشيخ الألباني: "إسناده حسن"، وخرجه في الصحيحة (رقم: ١٦٠٢).
(٧) المسند (٥/ ١١٠/ رقم: ٢٩٥٣)، أخرجه عن روح عن ابن جريج.
[ ٢ / ٩٣٢ ]
١٦٥٨ - قال محمد بن جرير (^١): الشجنة الفعلة من قولهم: شَجَن فلانٌ على فلانٍ: إذا حزن عليه، فهو يشْجن عليه شجنًا، وإنما عنى بذلك أنها حَزِنَةٌ مستعيذة بالله من القطيعة. والحِقْو في كلام العرب: الإزار، يُجمع حُقيًا، ومنه حديث أم عطيّة: "ألقى إلى النسوة حِقْوه"، والحُجْزَة في كلام العرب: حُجْزة إزار المؤتزر، ومنه: "إني آخذٌ بحُجَزكم عن النّار".
١٦٥٩ - وذكر شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري ما ذكره حفص بن مَيْسَرَة، عن موسى بن عُقْبَة، عن عبد الله بن دينار، عن أبي هُرَيْرَة عن رسول الله ﷺ قال:
"الرَّحِمُ شُجْنَة من الرحمن تعلّقت بحِقْو الرحمن، فقال: من وَصَلَكِ وَصَلْتُه، ومن قَطَعَكِ قَطَعْتُه" (^٢).
١٦٦٠ - قال محمد بن جرير الطبري (^٣): حدثني موسى بن سَهْل الرَّمْلي، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن عبد الله بن دينار، عن بشير بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"الرَّحِمُ شُجْنَةٌ من الرحمن تعلّقت بحِقْويْ الرحمن، تقول: اللَّهم صِلْ من وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعَني".
رواه الطبراني في المعجم الأوسط (^٤)، عن ثابت بن نُعَيْم عن آدم، وقال: "لم يروِه عن عبد الله بن دينار إلّا أبو جعفر الرازي، ولا عن أبي جعفر إلّا آدم وأبو النَّضْر هاشم بن القاسم".
* * *
_________________
(١) تهذيب الآثار - الجزء المفقود - (ص ١٥٥).
(٢) وأخرجه ابن وهب في الجامع (رقم: ٩٦)، عن حفص بن ميسرة.
(٣) تهذيب الآثار - الجزء المفقود - (رقم: ١٨٦).
(٤) المعجم الأوسط (رقم: ٣٣٢١).
[ ٢ / ٩٣٣ ]