١٥٩٠ - عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
"لا تزالُ جهنّمُ تقولُ: هل من مَزِيد، حتى يضعَ ربُّ العزّة فيها قَدَمَه فتقولُ: قطٍ قطٍ وعزّتك، ويَزوي بعضُها إلى بعض، ولا يزالُ في الجنة فضلٌ حتى ينشئَ الله خَلْقًا فيُسكِنَه فضولَ الجنة".
رواه البخاري ومسلم والتِّرْمِذي والنسائي (^١)، لشَيْبان عن قتادة، وقال التِّرْمِذي: "حسن، غريب من هذا الوجه".
١٥٩١ - وقد رواه سليمان التَّيْمي عن قتادة، فقال في إحدى الروايتين عنه: "حتى يضعَ فيها ربُّ العالمين قدمَه" (^٢)، وفي الرواية الأخرى عنه: "حتى يضعَ الله عليها قدمَه".
١٥٩٢ - ورواه سعيد بن أبي عَرُوبة وأَبان بن يزيد العَطّار عن قتادة، وقالا في الحديث: "ربُّ العالمين" (^٣)، وفي لفظٍ عن أبان: "حتى يُدَلِّي فيها
_________________
(١) صحيح البخاري (رقم: ٦٦٦١) وصحيح مسلم (رقم: ٢٨٤٨) وجامع الترمذي (رقم: ٣٢٧٢) وسنن النسائي الكبرى (٧/ ١٤٩/ رقم: ٧٦٧٢).
(٢) الرواية عند البخاري (رقم: ٧٣٨٤).
(٣) رواية سعيد بن أبي عروبة عند البخاري (رقم: ٧٣٨٤) ومسلم (رقم: ٢٨٤٨). ورواية أبان بن يزيد عند مسلم وحده (رقم: ٢٨٤٨).
[ ٢ / ٩٠٤ ]
ربُّ العالمين قدمَه" (^١).
رواه ابنُ خُزَيْمَة (^٢) وعثمان الدارمي (^٣)، وهو في الجزء الرابع من حديث ابن البَخْتَري (^٤).
١٥٩٣ - وقال سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
"يُلقَى في النار وتقولُ: هل من مَزِيد، حتى يضعَ قدمَه - أو: رجلَه - عليه فتقولُ: قطٍ قطٍ".
رواه الإمام أحمد (^٥) والبخاري (^٦).
هو في الثاني من مشيخة القاضي أبي بكر الأنصاري.
١٥٩٤ - وقال قُرّة بن خالد، عن قتادة، عن أنس أنّ رسول الله ﷺ قال:
"يُلقى في النار وتقولُ: هل من مَزِيد، حتى يضعَ ﵎ رجلَه فيها - أو قال: قَدَمَه - فتقول: قط قط".
أخبرنا بذلك ابن مَعالي، أبنا خطيب مَرْدا، أبتنا فاطمة، قالت: أبنا زاهر، أبنا الكَنْجَرُوذي، أبنا ابن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى، ثنا عُبَيْد الله، ثنا
_________________
(١) الرواية عند ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٢١/ رقم: ١٢٨) والدارمي في النقض على بشر المريسي (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦).
(٢) التوحيد (١/ ٢١٨ فما بعدها/ رقم: ١٢٤، ١٢٧) لأبان و(رقم: ١٢٥) لسليمان التيمي و(رقم: ١٢٦) لشعبة و(رقم: ١٢٩) لشيبان و(رقم: ١٣٠) لسعيد بن أبي عروبة، جميعا عن قتادة.
(٣) النقض على بشر المريسي (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، لأبان عن قتادة.
(٤) الجزء الرابع من حديث أبي جعفر بن البختري (رقم: ٧٢)، لأبان عن قتادة، وقال: "فيدلي رب العالمين قدمه".
(٥) المسند (٢١/ ١٢٤/ رقم: ١٣٤٥٧).
(٦) الصحيح (رقم: ٧٣٨٤).
[ ٢ / ٩٠٥ ]
حِرْمِيّ بن عِمارة، ثنا قُرّة بن خالد، فذكره (^١).
١٥٩٥ - عن همّام بن مُنبّه قال: هذا ما حدّثنا أبو هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ:
"تحاجّت الجنةُ والنارُ، فقالت النارُ: أوثِرتُ بالمتكبِّرين والمتجبِّرين، وقالت الجنةُ: فما لي لا يدخلُني إلّا ضعفاءُ الناس وسقَطُهم وغَرْثُهم (^٢)؟ قال الله ﷿ للجنة: أنتِ رحمتي أرحمُ بكِ من أشاءُ من عبادي، وقال للنار: إنما أنتِ عذابي أعذّبُ بكِ من أشاءُ من عبادي، ولكلّ واحدةٍ منكم مِلْؤُها، فأما النارُ فلا تمتلئُ حتى يضعَ الله فيها رجلَه، فتقولُ: قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضُها إلى بعض، ولا يظلمُ الله من خلقه أحدًا، وأما الجنةُ فإن الله ينشئُ لها خَلْقًا".
رواه البخاري ومسلم (^٣).
ورواه أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ، وقال في الحديث: "حتى يضعَ الربُّ قَدَمَه فيها" (^٤).
وقال هشام، عن محمد (^٥) حتى يضعَ فيها قَدَمَه" (^٦).
ورواه عَوْفٌ (^٧) عن محمد عن أبي هُرَيْرَة رَفَعَه، وقال: "فيضعُ الربُّ قَدَمَه عليها" (^٨).
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٤٣٨/ رقم: ٣١٤٠)، والرواية من طريقه.
(٢) أي: جياعهم. النهاية (٣/ ٣٥٣).
(٣) صحيح البخاري (رقم: ٤٨٥٠) وصحيح مسلم (رقم: ٢٨٤٦).
(٤) الرواية عند مسلم (رقم: ٢٨٤٦).
(٥) يعني: ابن سيرين.
(٦) الرواية عند ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٢٥/ رقم: ١٣٥).
(٧) هو: ابن أبي جميلة.
(٨) الرواية عند البخاري (رقم: ٤٨٤٩).
[ ٢ / ٩٠٦ ]
ورواه أبو الزِّناد عن الأَعْرَج عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ، وقال في الحديث: "فأما النارُ فلا تمتلئُ، فيضعُ قَدَمَه عليها فتقولُ: قط قط، فهنالك تمتلئُ ويزوي بعضها إلى بعض".
رواه مسلم (^١).
١٥٩٦ - وقال خُشَيْش: ثنا سَكَن بن نافع، عن أبي مَعْشَر، عن المَقْبُري وأبي وَهْب، عن أبي هُرَيْرَة مثله.
وبمعناه رواه أبو صالح عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ، فقال: "حتى يضعَ فيها قَدَمَه" (^٢).
١٥٩٧ - وقال عَمْرو بن حمّاد بن طلحة: ثنا أَسْباط بن نَصْر، عن السُّدِّي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مُرّة الهَمْداني، عن ابن مسعود وناسٍ من أصحاب النبي ﷺ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ تلا إلى قوله ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: "أما قوله ﴿الْقَيُّومُ﴾ فهو القائم، وأما ﴿سِنَةٌ﴾ فهو ريحُ الوم الذي يأخذُ في الوجه فيتنفّسُ الإنسان، وأما ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ فالدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ الآخرة، وأما ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ يقول: لا يعلمون شيئًا من علمه ﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ هو يعلِّمهم، وأما ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ فإنّ السماواتِ والأرضَ في جَوْف الكرسيّ، والكرسيّ بين يدَيْ العرش، وهو موضعُ القدمين، وأما ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ فلا يثقلُ عليه".
رواه عبد الله بن أحمد (^٣)، عن أبي بكر الصغاني عن عَمْرو بن حمّاد بن طلحة، مع زيادةٍ في آخره.
_________________
(١) الصحيح (رقم: ٢٨٤٦).
(٢) أخرجه مسلم (رقم: ٢٨٤٧).
(٣) لم أجده في السنة. وقد أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٩٥ - ١٩٦/ رقم: ٧٥٧) لأبي العباس محمد بن يعقوب عن الصاغاني عن عمرو بن حماد. وأخرجه ابن بطة =
[ ٢ / ٩٠٧ ]
١٥٩٨ - وقال أبو عاصم، عن سفيان، عن عمّار الدُّهني، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال: "الكرسيّ موضع القدمين، ولا يقدّر قَدْر عرشه".
أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحبّ، قالا: أبنا ابن عبد الدائم، أبنا عبد الرحمن بن ملّاح الشَّطّ (^١)، أبنا هبة الله بن الحُصَيْن، أبنا الحسن بن علي الشيرازي، أبنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عاصم، بهذا الحديث (^٢).
رواه ابن خُزَيْمَة بمعناه (^٣)، لأبي عاصم وأبي أحمد ووكيع عن سفيان.
ورواه عثمان الدارمي (^٤)، لوكيع.
ورواه خُشَيْش، عن عبد الرزّاق وأبي عاصم النَّبيل عن الثَّوْري، قال عبد الرزّاق: "الكرسيّ موضع القدمين، ولا يقدّر قدره أحد" (^٥).
رواه غير واحد، عن أبي عاصم موقوفًا.
ورفعه عنه شُجاع بن مَخْلَد (^٦).
_________________
(١) = في الإبانة (٣/ رقم: ٢٥٠) عن القافلائي عن الصاغاني عن عمرو بن حماد. والرواية هنا من تفسير السدي، وقد أخرج منه ابن جرير الطبري كثيرًا، وأخرج منه الحاكم في المستدرك (مثلًا: ٢/ ٢٥٨) وصحح إسناده إلى ابن مسعود ﵁.
(٢) هو: عبد الرحمن بن محمد بن هبة الله، القصري البواب، أبو الفرج، توفي سنة ٥٩٧ هـ. السير (٢١/ ٣١٠).
(٣) الرواية من طريق أمالي ابن الحصين، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١١١٤).
(٤) التوحيد (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩/ أرقام: ١٥٤، ١٥٥، ١٥٦).
(٥) النقض على المريسي (١/ ٣٩٩، ٤١٢، ٤٢٣). وكذا رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ٣٠١/ رقم: ٥٨٦).
(٦) هو في تفسير عبد الرزاق (١/ ٢٥١).
(٧) أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (رقم: ١٥) لأحمد بن يحيى الصوفي عن شجاع.
[ ٢ / ٩٠٨ ]
ورواه أبو بكر الهُذَلي وغيرُه، عن سعيد بن جُبَيْر من قوله، قال: "الكرسيّ موضع القدمين" (^١).
١٥٩٩ - قال العباس بن محمد (^٢): سمعتُ يحيى بن معين يقول: شهدتُ زكريا بن عديّ سأل وكيعًا فقال: يا أبا سفيان، هذه الأحاديث - يعني مثل الكرسيّ موضع القدمين، ونحو هذا -؟ فقال وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد وسفيان ومسعرًا يحدّثون بهذه الأحاديث ولا يفسّرون شيئًا.
١٦٠٠ - وقال يعقوب بن شيبة في الرابع من مسند ابن مسعود: حدثني عُبَيْد بن نُعَيْم، قال: سمعتُه من غير واحد، عن يحيى بن معين قال: كنّا عند وكيع وهو يُملي علينا التفسير أولَ ما ابتدأ، قال: فحدّث بهذا الحديث "الكرسيّ موضع القدمين"، قال: فقام إليه زكريا بن عديّ وهو يرتعد وجعل يقول: يا أبا سفيان! ما هذا؟ فقال له وكيع: اجلس، كان أصحابنا الأَعْمَش وإسماعيل وسفيان يحدّثون بهذه الأحاديث على ما جاءت، لا يفسّرون شيئًا، وقال الآخر: ولا يُلحِدون فيها.
١٦٠١ - وقال خُشَيْش بن أَصْرَم: ثنا الفِرْيابي، ثنا قَيْس بن الربيع، عن عمّار الدُّهْني، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قوله ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ قال: "الكرسيّ موضعُ القدمين، ولا يقدّر أحدٌ قَدْرَه".
١٦٠٢ - عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) الكلام لابن منده.
(٢) هو: الدوري، انظر: تاريخ يحيى بن معين (٣/ ٥٢٠).
[ ٢ / ٩٠٩ ]
"افتخرت الجنةُ والنارُ، فقالت النارُ: أيْ ربِّ يدخلُني الجبابرةُ والملوكُ والأشرافُ، وقالت الجنةُ: أيْ ربِّ يدخلُني الفقراءُ والضعفاءُ والمساكين، فقال الله للنار: أنتِ عذابي أصيبُ بك من أشاءُ، وقال للجنة: أنتِ رحمتي وسعَتْ كلَّ شيء، ولكل واحدٍ منكما مِلْؤُها، فأما النارُ فيُلقى فيها أهلُها فتقولُ: هل من مزيد؟ فيُلقى فيها أهله وتقول: هل من مزيد ثلاثًا، حتى يأتيَها ﵎، فيضعُ قَدَمَه عليها، فتنزوي وتقول: قَدْني قَدْني، وأما الجنةُ فيبقى منها ما شاء الله أن يبقى، فيُنشئُ الله لها خَلْقًا ممّن يشاء".
قال أبو بكر بن خُزَيْمَة (^١): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الحجّاج بن مِنْهال، ثنا حمّاد، عن عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عُتْبَة، بهذا الحديث.
وقال (^٢): ثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا رَوْح، ثنا حمّاد، به.
رواه أحمد (^٣).
١٦٠٣ - وقال ابن خُزَيْمَة (^٤): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي هُرَيْرَة [عن] (^٥) رسول الله ﷺ قال:
"اختصمت الجنة والنار"،
قال إسحاق: فذكر الحديث.
_________________
(١) التوحيد (١/ ٢١٤ - ٢١٥/ رقم: ١٢١).
(٢) التوحيد (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥/ رقم: ١٣٤).
(٣) المسند (٧١/ ١٦٣ - ١٦٤/ رقم: ١١٠٩٩)، رواه عن حسن وروح كلاهما عن حماد. ورواه في موضع آخر (١٨/ ٢٦٧ - ٢٦٨/ رقم: ١١٧٤٠) عن عفان عن حماد.
(٤) التوحيد (١/ ٢١٥/ رقم: ١٢٢).
(٥) سقطت من قلم المصنف، واستدركتها من التوحيد لابن خزيمة.
[ ٢ / ٩١٠ ]
قال محمد بن يحيى: الحديث عن أبي هُرَيْرَة مستفيض، وأما عن أبي سعيد فلا.
١٦٠٤ - وقال أبو بكر الخلّال (^١): أخبرنا يعقوب بن سفيان الفارسى، ثنا آدم، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، ثنا يونس بن عُبَيْد وأيّوب السختياني وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ. قال حمّاد: وحدثنا عطاء بن السائب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال:
"افتخرت الجنة والنار"، بهذا الحديث.
١٦٠٥ - عن العلاء بن عبد الرحمن مولى الحُرَقَة، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ:
"يجمعُ الله الناسَ يومَ القيامة في صعيدٍ واحدٍ، ثم يطلع عليه ربُّ العالمين فيقول: ألا يتبع كل أناس ما كانوا يعبدون"،
فذكر الحديث بطوله، وفيه:
"ويبقى أهلُ النار فيُطرح منهم فيها فَوْجٌ، ثم يُقال: هل امتلأتِ؟ وتقول: هل من مَزِيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمنُ ﵎ قَدَمَه فيها فازوأت بعضها إلى بعض، ثم قال: قط؟ قالت: قط قط".
رواه ابن خُزَيْمَة (^٢)، والتِّرْمِذي (^٣)، والنسائي (^٤)، وقال التِّرْمِذي: "حسن" (^٥).
_________________
(١) لم أجده في المطبوع من السنة.
(٢) التوحيد (١/ ٢١٥ - ٢١٧/ رقم: ١٢٣).
(٣) الجامع (رقم: ٢٥٥٧).
(٤) السنن الكبرى (١٠/ ٢٨٩/ رقم: ١١٥٠٥).
(٥) وهكذا في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٣٣/ رقم: ١٤٠٥٥).
[ ٢ / ٩١١ ]
١٦٠٦ - عن عمّار بن أبي عمّار، عن أبي هُرَيْرَة، أن رسول الله ﷺ قال:
"يُلقى في النار أهلُها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيضها ربُّها ﵎، فيضعُ قَدَمَه عليها، فتنزوي فتقول: قَط قَط قَط".
قال ابن خُزَيْمَة (^١): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا حجّاج بن مِنْهال الأَنْماطي، ثنا حمّاد، عن عمّار بن أبي عمّار، بهذا.
قال ابن خُزَيْمَة: كذا قال محمد بن يحيى في ثلاثتها: قَط، بنصب القاف.
أخبرنا بهذا الحديث عيسى، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا ابن حمويه، أبنا أبو عِمْران، أبنا الدارمي، أبنا حجّاج بن مِنْهال، فذكره (^٢).
قال ابن خُزَيْمَة (^٣): حدثنا محمد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حمّاد، ثنا عمّار بن أبي عمّار، عن أبي هُرَيْرَة قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ، قال محمد بن يحيى: فذكر الحديث.
وقال ابن خُزَيْمَة (^٤): حدثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا رَوْح، ثنا حمّاد، بهذا.
١٦٠٧ - قال ابن خُزَيْمَة (^٥): حضرتُ مجلسَ إسحاق بن إبراهيم وأنا على يمين الدُّكّان، فقرأ علينا، قال: ثنا رَوْح بن عُبادة، ثنا حمّاد - هو: ابن سَلَمَة -، عن عمّار بن أبي عمّار، عن أبي هُرَيْرَة، عن رسول الله قال:
_________________
(١) التوحيد (١/ ٢٢٣/ رقم: ١٣١).
(٢) الرواية من طريق سنن الدارمي (٢/ ١٨٨٢/ رقم: ٢٨٩١).
(٣) التوحيد (١/ ٢٢٣/ رقم: ١٣٢).
(٤) التوحيد (١/ ٢٢٤/ رقم: ١٣٣).
(٥) هذه الرواية لم أجدها في التوحيد لابن خزيمة، وسياق النقل هنا منه.
[ ٢ / ٩١٢ ]
"يلج في النار أهلُها، هل من مزيد (^١)، حتى يأتيَها ﵎، فيضعُ فيها قَدَمَه، فتنزوي فتقول: قط قط قط"، لم أجد في كتابٍ هذا الحرفَ معتمدٍ هو بنصب القاف أم بخفضه.
١٦٠٨ - عن زياد مولى بني مَخْزُوم، عن أبي هُرَيْرَة قال: "ما تزالُ جهنّم تسألُ الزيادةَ حتى يضعَ الربُّ عليها قَدَمَه، فتقول: قط رب قط".
قال ابن خُزَيْمَة (^٢): حدثنا سَلْم بن جُنادة، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد بهذا.
١٦٠٩ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن قُدامة وابن البخاري، قالا: [أبنا] (^٣) ابن طَبَرْزَد والكِنْدي، قالا: أبنا أبو بكر الأنصاري، أنبأنا أبو طالب العُشاري، أبنا أبو الحسن الدارَقُطْني، ثنا أبو عُبَيْد الله المعدِّل أحمد بن عَمْرو بن عثمان بواسط، ثنا عيسى بن أبي حَرْب، ثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، ثنا عبد الغفّار بن القاسم، حدثني عَدِيّ بن ثابت، حدثني زِرّ بن حُبَيْش، عن أُبَيّ بن كَعْب قال: قال رسول الله ﷺ:
"إنّ جهنم تسألُ المزيدَ، حتى يضعَ فيها قَدَمَه فينزوي بعضُها إلى بعض وتقول: قط قط" (^٤).
ورواه الدارَقُطْني أتمَّ ممّا هنا، في الجزء الرابع والستّين من الأفراد (^٥).
_________________
(١) هكذا بخط المؤلف.
(٢) التوحيد (١/ ٢٢٦/ رقم: ١٣٧).
(٣) زيادة سقطت من قلم المصنّف سهوًا.
(٤) أخرجه الدارقطني في الصفات (رقم: ٥)، والرواية من طريقه، وفيه عبد الغفار بن القاسم، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٦٤٠/ الترجمة: ٥١٤٧): "رافضي، ليس بثقة".
(٥) انظر: أطراف الغرائب والأفراد (١/ ١٤٩/ رقم: ٦٠٧)، وقال الدارقطني عقبه: "تفرد به أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأسدي عن عدي بن ثابت عن زر، ولا أعلم رواه عنه غير يحيى بن أبي بكير".
[ ٢ / ٩١٣ ]
١٦١٠ - عن الحَكَم بن (^١) الأَعْرَج قال: قال أبو هُرَيْرَة:
"فيتساقطون في النار، فيُقال: هل امتلأتِ؟ فتقول: هل من مَزِيد؟ حتى يضعَ الرحمنُ رجلَه عليها، فتقول: قط قط".
رواه أبو إسماعيل الأنصاري.
قال طَرَفَة بن العَبْد (^٢):
أخي (^٣) ثقةٍ لا ينثني عن ضريبته إذا … قيل مهلًا قال حاجزُه قَدِي
وقَدِي وقَطِي وحَسْبِي وبَجْلي كلُّه واحد.
١٦١١ - قال عثمان بن سعيد الدارمي (^٤): حدثنا عبد الله بن صالح، أنّ معاوية بن صالح حدّثه، عن راشد بن سَعْد أن رسول الله ﷺ قال:
"إنّ الله يطوي المظالمَ يومَ القيامة فيجعلها تحت قدميه؛ إلّا ما كان من اْجر الأجير وعَقْر البهيمة وفَضِّ الخاتَم بغير حق"، يريد افتضاضَ الأبكار.
رواه أبو عبد الله بن مَنْدَه (^٥)، لأبي زُرْعَة - هو: الدمشقي - عن أبي صالح عن معاوية بن صالح.
١٦١٢ - وروى أبو إسماعيل الأنصاري، لعُمَيْر بن مِرْداس الدُّونَقي (^٦)، عن محمد بن عبد العزيز الباوَرْدي، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سَعْد، عن سَعْد بن أبي وَقّاص عن النبي ﷺ نحوه.
_________________
(١) صححها المصنف، وهو: الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري.
(٢) ديوانه (ص ٨ - ضمن العقد الثمين في ديوان الشعراء الثلاثة الجاهليين).
(٣) فسّرها المصنف في الحاشية فكتب: (يعني: السيف).
(٤) النقض على بشر المريسي (١/ ٤٠٩).
(٥) الرد على الجهمية (رقم: ١٤).
(٦) الأنساب (٢/ ٥٠٩).
[ ٢ / ٩١٤ ]
١٦١٣ - وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه (^١): أخبرنا أحمد بن إبراهيم البغدادي بمكّة، ثنا محمد بن يزيد، ثنا عليّ بن مسلم، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبي، ثنا محمد بن جُحادة، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن عِمارة بن عُمَيْر، عن أبي موسى قال: "الكرسيّ موضع القدمين، وله أطيط كأطيط الرَّحْل".
١٦١٤ - قال زُهَيْر بن عبّاد الرُّؤاسي (^٢) في الجزء السادس من كتابه (^٣): حدثني أبو عبد الله القرشي، عن لَيْث بن أبي سُلَيم، عن محمد بن كَعْب، عن أبي هُرَيْرَة يرفعه إن شاء الله قال:
"إن الله ﵎ خَلَق أوّلَ خَلْقه الروحَ، ثم أخذ السماواتِ وما فيهنّ فحشاهنّ كرسيَّه، ثم وضع عليها إحدى قَدَمَيْه، ثم استوى فوق ذلك في الهواء، واحتجب من خلقه بسبعٍ"، وذكر بقيّةَ الحديث (^٤).
١٦١٥ - وفي مسائل سُئِل عنها أبو القاسم إسماعيل بن محمد التَّيْمي: مسألة: زعم أقوامٌ أن الخبر مسندٌ عن رسول الله ﷺ: "إنّ العبد إذا سجد سجد على ظهر قدم الرحمن ﷿"، أورده الحُمَيْدي في مسنده (^٥)، صحيحٌ أم لا؟ فأجاب: "هذا صحيح، يُروى مرفوعًا ويُروى موقوفًا، وهو من جملة الأحاديث التي نؤمن بها ونتلقّى بالتسليم، ولا نجادل فيه ولا نخاصم، ونترك الخَوْض فيه والتفكّر فيه بالعقول، آمنّا بما قال رسول الله، على مراد رسول الله ﷺ".
_________________
(١) الرد على الجهمية (رقم: ١٧).
(٢) هو ابن عمّ وكيع، توفي سنة ٢٣٨ هـ. انظر: تاريخ الإسلام (وفيات: ٢٣١ - ٢٤٠ هـ/ ص ١٦٦ - ١٦٧).
(٣) نسب له ابن خير في فهرسته (ص ٢٥٨/ رقم: ٦٧٨): كتاب النفخ في الصور وذكر الحساب وصفة الجنة.
(٤) إسناده ضعيف لأجل ليث بن أبي سليم.
(٥) لم أجده في مسند الحميدي المطبوع.
[ ٢ / ٩١٥ ]
١٦١٦ - قلت: هذا الحديث رواه إسحاق بن راهويه في مسنده فقال: أبنا الوليد بن مسلم، عن ثَوْر بن يزيد، عن عبد الواحد بن قَيْس، عن أبي أُمامة قال: "القانتُ يُذَرّ عليه البِرّ حتى يركع، والراكِعُ في رحمة الله حتى يسجد، والساجدُ يسجدُ على قدم الرحمن فلْيَسْألْ ولْيَرْغَبْ".
١٦١٧ - وروى أبو نُعَيْم في الحلية في ترجمة حسّان بن عطيّة (^١)، لمحمد بن الوزير وصَفْوان بن صالح، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأَوْزاعي، عن حسّان قال: "الساجدُ يسجدُ على قدم الرحمن"، قال الوليد: قال الأَوْزاعي: مَحْمَلُه عندنا في القُرْب، كحديثهم عن النبي ﷺ: "أقربُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"، وكحديثه: "ما تصدّق متصدّقٌ بطيّب - ولا يقبل الله إلّا طيّبًا - إلّا وقت في كفّ الرحمن".
١٦١٨ - قال أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي وَضّاح: عن إدريس بن يزيد الأَوْدي، عن عطيّة العَوْفي، عن أبي سعيد في قول الله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] قال: "تقول: يا ربّ قد وعدتَني أن تملأني، فيقول الله هكذا، تقول: قط قط، وفّت ذمّة ربنا يعني وفّى".
رواه أبو إسماعيل الأنصاري الحافظ.
١٦١٩ - قال الحسين بن إدريس: ثنا خالد بن الهَيّاج، عن أبيه، عن جعفر، عن القاسم، عن أبي أُمامة أن النبي ﷺ قال:
"السماوات (^٢) على العرش إحدى قَدَمَيْه على الكرسيّ والأخرى فَضْل".
رواه أبو إسماعيل الأنصاري (^٣).
_________________
(١) حلية الأولياء (٦/ ٧١).
(٢) هكذا كتب المصنف، ووضع عليها لحقا وكتب في الهامش ثلاثة نقاط معانقة، إشارة إلى السقط، ولعله (رب السماوات).
(٣) وهو منكر، فيه هياج بن بسطام والد خالد، قال في التقريب: "ضعيف، روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة".
[ ٢ / ٩١٦ ]
١٦٢٠ - أخبرتني زينب ابنة إسماعيل، قالت: أبنا عبد الرحمن بن أحمد، أبنا علي بن النَّفيس، أبنا عبد الأول، أبنا عبد الرحمن بن أبي عاصم، ثنا حاتم بن محمد (^١)، ثنا أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن الفَرِيزَني (^٢)، ثنا أبو جعفر رجاء بن عبد الله بن فُورجه، ثنا مالك بن سليمان الهروي، عن الهَيّاج، عن جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم، عن أبي أُمامة أنّ النبي ﷺ قال:
"السماواتُ والأرضُ تحت الكرسيّ، إحدى قَدَمَيْه على الكرسيّ والأخرى فَضْل" (^٣).
١٦٢١ - وحديثُ أبي هُرَيْرَة: "ثلاثةٌ في تحت قدم الرحمن"، يأتي إن شاء الله في (باب ما جاء في القدريّة) (^٤).
١٦٢٢ - قال الحَكَم بن مَعْبَد (^٥): ثنا ابن حُمَيْد، ثنا جَرير، عن الحسن، عن الحَكَم، عن ابن عباس قال: "لمّا فرَغ الله من خَلْق السماواتِ وضعَ إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقالت اليهود: استراح ربنا، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [ق: ٣٨] " (^٦).
_________________
(١) هو: أبو محمود حاتم بن محمد بن يعقوب الهروي، توفي سنة ٤٠٤ هـ، قال الذهبي: "له مصنف في السنن نحو مائة جزء". تاريخ الإسلام (وفيات ٤٠١ - ٤١٠/ ص ٩٨).
(٢) تكملة الإكمال (٤/ ٥٤٨).
(٣) الرواية من طريق جزء مالك بن سليمان الهروي، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٦١٦). وإسناده كسابقه.
(٤) سيأتي هذا الباب في الأجزاء الأخيرة من الكتاب.
(٥) الخزاعي، توفي سنة ٢٩٥ هـ، ذكر الذهبي أنه صنف كتاب السنة، فلعلّ النقل هنا منه. العبر (١/ ٤٢٨).
(٦) إسناده إلى ابن عباس ﵄ ضعيف. ابن حميد شيخ الحكم هو: محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف كما في التقريب، وبقية رجاله ثقات، والحكم الراوي عن ابن عباس هو: ابن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري.
[ ٢ / ٩١٧ ]
١٦٢٣ - وقال الحَكَم بن مَعْبَد: ثنا عبد الله بن محمد بن النُّعْمان، ثنا ابن الأَصْفَر، ثنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزامِي، أبنا محمد بن فُلَيْح بن سليمان، ثنا أبي، عن سالم أبي النَّضْر، عن سعيد بن يسار أبي الحُباب قال: قال لي قتادة بن النُّعْمان: هل لك في عِبادة أخيك أبي سعيد الخُدْري؟ فقلت: انطلق بنا، فدخلنا وهو مستلقٍ، فوضع إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقرضه قتادة، فقال: أوجعتني يا ابن أمّ، قال: ذلك أردتُ، إني سمعتُ رسولَ الله يقول:
"إن الله لمّا فرغ من قضاء خَلْقه استلقى ووضع إحدى رجلَيْه على الأخرى وقال: لا ينبغي لأحدٍ أن يجلسَ هذه الجلسة غيري" (^١).
١٦٢٤ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزّاق، ثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عبّاد بن تميم، عن عمّه عبد الله بن زَيْد:
رأيتُ رسولَ الله ﷺ مستلقيًا واضعًا إحدى رجلَيْه على الأخرى.
قال الزُّهْري: وقال سعيد بن المسيّب: فأما عُمَر وعثمان فكان لا يُحصى ذلك منهما، قال الزهري: وجاء الناس بأمرٍ عظيم (^٢).
_________________
(١) الحديث أورده الشيخ الألباني في الضعيفة (رقم: ٧٥٥) وقال: "منكر جدًّا"، وتكلّم على طرقه. وقد أخرجه الطبراني ومن طريقه أبو موسى المديني في الكلام على حديث الاستلقاء (ق ٧٧/ أ - الظاهرية ١١٧٨) عن جعفر بن سليمان النوفلي وأحمد بن رشدين المصري وأحمد بن داود المكي، والبَيْهَقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٩٨ - ١٩٩/ رقم: ٧٦١) لمحمد بن إسحاق الصاغاني، أربعتهم عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن أبيه عن سعيد بن الحارث عن عبيد بن حنين، فذكر القصة عن قتادة بن النعمان. وقال البَيْهَقي عقبه: "حديث منكر".
(٢) هو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٦٧/ رقم: ٢٠٢٢١). وأخرجه البخاري (أرقام: ٤٧٥، ٥٩٦٩، ٦٢٨٧) ومسلم (رقم: ٢١٠٠) من طرق عن الزهري، ولم يذكرا الزيادة التي في آخره.
[ ٢ / ٩١٨ ]
١٦٢٥ - قال الحَكَم بن مَعْبَد: ثنا موسى بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن عُبَيْد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن واصل الأَحْدَب قال: رأى كَعْبُ بنُ عُجْرَة جريرَ بنَ عبد الله جالسًا واضعًا إحدى رجلَيْه على الأخرى فقال: "ضَعْهما، فإنها لا تصلحُ لبشر".
١٦٢٦ - قال خُشَيْش بن أَصْرَم: حدثنا الفِرْيابي، ثنا سفيان، عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرّة قال: جاء جرير والأَشْعَث، فجلس جرير فوضع إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقال له كَعْب: "يا جرير هذه جلسة لا تنبغي لبشر"، قال: هو كَعْب بن عُجْرَة (^١).
١٦٢٧ - قال حمّاد بن سَلَمَة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر:
أنّ النبي ﷺ نهى أن يَستلقيَ الرجلُ على قفاه ويضعَ إحدى رجلَيْه على الأخرى.
رواه صاحب الفاروق (^٢).
١٦٢٨ - أخبرنا أحمد بن المهندس، أنا ابن البخاري، أبنا الخضر بن كامل، أبنا الحسين بن علي، أبنا ابن النَّقُّور، أبنا ابن أخي مِيمي في الأول من حديثه، أبنا البَغَوي، ثنا داود بن رشيد، ثنا صالح بن عُمَر، عن الأَعْمَش، عن عبد الله بن مُرّة، عن عَمْرو بن عُتْبَة قال: جئتُ أنا وكَعْب بن عُجْرَة حتى جلسنا إلى الأَشْعَث بن قَيْس، فوضع إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقال له كعب: "ارفع رجلَيْك؛ فإنّ هذه جلسة لا تصلح لبشر" (^٣).
١٦٢٩ - عن عُبَيْد بن حُنَيْن قال: بينما أنا جالس في المسجد إذ
_________________
(١) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦/ ١٢٨/ رقم: ٣١٣٣٤) عن وكيع عن الأعمش.
(٢) وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله ﵁ عند ابن حبان (الإحسان: ١٢/ ٣٦٥/ رقم: ٥٥٥٤).
(٣) الرواية من طريق الجزء الأول من فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (رقم: ٣٢).
[ ٢ / ٩١٩ ]
جاء قتادة بن النُّعْمان، فجلس فتحدّث، فثاب إليه أُناس، ثم قال: انطلقْ بنا إلى أبي سعيد الخُدْري فإني قد أُخبِرتُ أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخُدْري، فوجدناه مستلقيًا واضعًا رجلَه اليمنى على اليسرى، فسلّمنا وجلسنا، فرفع قتادة يدَه إلى رجل أبي سعيد الخُدْري فقرضها قرضةً شديدةً، فقال أبو سعيد: سبحان الله يا ابنَ أمّ أَوْجَعْتَني، قال: ذاك أردتُ، إنّ رسول الله ﷺ قال:
"إنّ الله لما قضى خَلْقَه استلقى، ثم وضع إحدى رجلَيْه على الأخرى، ثم قال: لا ينبغي لأحدٍ من خَلْقي أن يفعل هذا"،
قال أبو سعيد: لا جَرَم، لا أفعله أبدًا.
قال أبو بكر البَيْهَقي (^١): أبنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أبنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزامي، ثنا محمد بن فُلَيْح، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عُبَيْد بن حُنَيْن، بهذا الحديث.
رواه عبد الله بن أحمد في السنة (^٢)، عن أبي بكر - هو: ابنُ إسحاق الصغاني -.
قال البَيْهَقي (^٣): "قتادة بن النُّعْمان مات في خلافة عُمَر بن الخطّاب وصَلّى عليه عُمَر، وعُبَيْد بن حُنَيْن مات سنة خمسٍ ومائةٍ وله خمسٌ وسبعون سنة - في قول الواقدي وابن بُكَيْر -، فتكونُ روايتُه عن قتادة بن النُّعْمان منقطعةً".
_________________
(١) الأسماء والصفات (٢/ ١٩٨ - ١٩٩/ رقم: ٧٦١).
(٢) لم أجده في السنة لعبد الله بن أحمد.
(٣) الأسماء والصفات (٢/ ٢٠٠).
[ ٢ / ٩٢٠ ]
قلت: عُمَر مات سنة ثلاثٍ وعشرين.
وسُئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفَضْل الشافعي عن هذا الحديث فقال: "قال كثيرٌ من الحفّاظ: لا يصحّ هذا الحديث" (^١).
١٦٣٠ - قال صاحب الفاروق: قال ابن مَنْدَه: "رواه لَيْث بن سَعْد عن يزيد بن أبي حبيب: أنّ أبا سعيد كان مُسْتكئًا رجلَيْه فدخل عليه أخوه قتادة، الحديث، ورواه ابن وَهْب عن عَمْرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب وحُنَيْن بن أبي حكيم عن أبي النَّضْر عن رجل: أنّ النبي ﷺ نهى عنه، ولم يذكر أبا سعيد، ورواه عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن أبي حكيم عن عبد الله بن عبد الله قال: مرض أبو سعيد فأتاه أبو قتادة - أو قتادة -، فذكره، ولم يذكر رسولَ الله ﷺ، وقال: أوَ ما سمعتَ ما يقال فيه؟ أوَ ما يكفيك أن تجعلَ رجلَك في ما يَصُنْك فتُلْقِها عن الأرض، قال ابن مَنْدَه: وكلُّ هذه الأسانيد ممّا يقوّي حديثَ إبراهيم بن المُنْذِر، وهو أحدُ الثقات روى عنه الأئمّة، وحديثُ عبد الله بن زيد أنّ النبي ﷺ استلقى ووضع إحدى رجلَيْه على الأخرى صحيح، وحديثُ عثمان بن حكيم هذا ممّا يُستشهد به على صحّة الروايتين جميعًا وأنّ أحد الفعلين مخالفٌ للآخر، وقد صحّ فيه النهي أيضًا".
١٦٣١ - وفي مسند الحارث بن أبي أسامة (^٢): ثنا يونس، ثنا لَيْث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النَّضْر: أنّ أبا سعيد الخُدْري كان يشتكي رجلَه، فدخل عليه أخوه، وقد جعل إحدى رجلَيْه على الأخرى وهو مضطجع، فضربه ضربةً بيده على رجله الوجِعَة فأوجَعَه، قال: أوجَعْتَني، أوَ
_________________
(١) كتب المصنف في هذا الموضع بخط معترض: (الخط المعترض)، وهو مكتوبة على الصفحة المقابلة (٢٤٠ ب).
(٢) بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (٢/ ٨٢٣/ رقم: ٨٦١).
[ ٢ / ٩٢١ ]
لم تعلمْ أن رجلي وجِعَة؟ قال: بلى، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: أوَ لم تسمعْ أنّ النبي ﷺ نهى عن هذه الجلسة؟ (^١)
١٦٣٢ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (^٢): حدثني عُبَيْد الله بن عُمَر بن مَيْسَرَة الحَشْمي (^٣) القَواريري، ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي سفيان السَّعْدي قال: رأيتُ الحسن قد وضع رجلَه يمينه على شماله وهو قاعدٌ، قال: قلتُ: يا أبا سعيد تُكره هذه القعدة، فقال الحسن: قاتل الله اليهود ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [ق: ٣٨]، فعرفتُ ما عَنَى فسكتُّ.
١٦٣٣ - وقال محمد بن إسحاق: حدثني يعقوب بن عُتْبَة - هو: ابن المُغِيرة بن الأَخْنَس -، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس: أنشد رسول الله ﷺ من قول أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت:
رجلٌ وثورٌ تحت رجل يمينه … والنسر للأخرى وليثٌ مرصد
فقال رسول الله: "صدق"،
وأنشد قوله:
والشمس تطلع كلَّ آخر ليلةٍ … صفراء يصبح لونُها يتورّد
فقال رسول الله ﷺ: "صدق"،
تأتي فما تطلع لنا من رسلها … إلّا معذّبةً وإلّا تُجلد
_________________
(١) وأخرجه الإمام أحمد (١٧/ ٤٦٨ - ٤٦٩/ رقم: ١١٣٧٥) عن يونس وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠٠) وأعلّه بالانقطاع بين أبي النضر وأبي سعيد الخدري.
(٢) السنة (٢/ ٥٢٦/ رقم: ١٢٠٩).
(٣) الأنساب (٢/ ٢٢٥)، وفيه جواز فتح الشين كذلك، وذكر ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ١٠٢) كسر الحاء المهملة.
[ ٢ / ٩٢٢ ]
فقال رسول الله ﷺ: "صدق".
رواه ابن خُزَيْمَة (^١)، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي (^٢)، وابن أبي عاصم (^٣)، والطبراني (^٤)، وأبو عبد الله بن مَنْدَه (^٥) وقال: "هذا حديث مشهور عن محمد بن إسحاق، رواه عَبْدَة بن سليمان ويونس بن بُكَيْر وغيرهما".
وروى مثلَه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة في تاريخه، من حديث عائشة.
١٦٣٤ - قال عَمْرو بن الشريد، عن أبيه: أردفني رسولُ الله فقال:
"هل معك من شعر أُمَيّة بن أبي الصَّلْت؟ "،
قلت: نعم، قال:
"هيه"،
فأنشدتُه، فلم يزل يقول: "هيه" وأُنشِدُ، حتى أنشدتُه مائةَ بيت (^٦).
١٦٣٥ - ذكر ابن خُزَيْمَة (^٧)، لعِمارة بن أبي حفصة عن عِكْرِمَة عن ابن عباس: قلت له: وتُجلَدُ الشمسُ؟ فقال: عضضتَ بهَنِ أبيك، إنما اضطرّه الرَّوِيّ إلى أن [قال] (^٨) تُجلَد.
_________________
(١) التوحيد (١/ ٢٠٥/ رقم: ١١٢).
(٢) مسند أبي يعلى (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦/ رقم: ٢٤٨٢).
(٣) السنة (رقم: ٥٧٩)، وقال الألباني في تخريجه: "إسناده ضعيف، ورجاله ثقات، وعلته عنعنة ابن إسحاق".
(٤) المعجم الكبير (١١/ ٢٣٣/ رقم: ١١٥٩١).
(٥) الرد على الجهمية (رقم: ١١).
(٦) أخرجه مسلم (رقم: ٢٢٥٥)، لإبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد.
(٧) التوحيد (١/ ٢٠٦) إثر الحديث (رقم: ١١٣).
(٨) لفظ سقط من قلم المصنف، واستدركته من التوحيد لابن خزيمة.
[ ٢ / ٩٢٣ ]
١٦٣٦ - وقال أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة (^١): ثنا أبي، ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هِنْد، عن سعيد بن المسيّب قال: "ما تطلع الشمس حتى يشحنها ثلاثمائة وستون ملكًا، فتقولُ: أطلع لمن يسجد لي من دون الله"، قال: ثم أنشد بيتًا قاله أُمَيّة بن أبي الصَّلْت:
ليست بطالعة لهم في رسلها … إلّا معذّبةً وإلّا تُجلدُ
١٦٣٧ - وقال ابن خُزَيْمَة (^٢): حدثنا محمد بن العلاء بن كُرَيْب، ثنا أبو أسامة، عن هشام - هو: ابن عُرْوَة -، عن أبيه قال: قدمتُ على عبد الملك، فذكرتُ عبَدَةَ الصخرة التي ببيت المقدس، فقال عبد الملك: هذه صخرةُ الرحمن التي وضع عليها رجلَه، فقلتُ: سبحان الله! يقول الله ﷿: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وتقول: وضع رجلَه على هذا؟! يا سبحان الله! إنما هذا جبلٌ قد أخبر الله أنه يُنسفُ نسفًا فيذرها قاعًا صفصفًا.
١٦٣٨ - قال الحسين بن إدريس: ثنا هشام بن عمّار، ثنا ابن عَيّاش - هو: إسماعيل - والوليد بن مسلم. (ح) قال الحسين بن إدريس: وثنا خالد بن الهَيّاج، عن أبيه، عن إسماعيل بن عَيّاش، عن صَفْوان بن عَمْرو السَّكْسَكي، عن شُرَيْح بن عُبَيْد الحَضْرَمي، عن أبي شِمْر الأَذْمُري، عن كَعْب قال:
"إنّ الله نظر إلى الأرض فقال: إني واطئٌ على بعضك، فاستبقت له الجبالُ، وتضعضعت الصخرةُ فشكر لها ذلك فوضع عليها قدمَه فقال: هذا معادي ومحشر خلقي، وهذه جنتي، وهذه ناري، وهذا موضعُ الميزان، وأنا ديّان يوم القيامة"، وقال هشام: "ديّان يوم الدين".
_________________
(١) النقل من تاريخ ابن أبي شيبة فيما يظهر.
(٢) التوحيد (١/ ٢٥٠/ رقم: ١٥٧).
[ ٢ / ٩٢٤ ]
رواه أبو إسماعيل الأنصاري (^١).
ورواه محمد بن جرير، عن محمد بن عَوْف الطائي عن أبي المغيرة عن صفوان، رواه في كتاب الآداب (^٢).
أبو شِمْر الأَذْمُري من أصحاب كَعْب، يُعَدّ في الحِمْصيّين.
ورُوِيَ مرفوعًا، من حديث الجَوْشَني عن أَبَان بن أبي عَيّاش عن أنس بن مالك.
رواه أبو بكر الواسطي في فضائل القدس (^٣).
١٦٣٩ - قال إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني: ثنا يزيد بن هارون، ثنا العَوّام بن حَوْشَب، عن الحَكَم بن عُتَيْبَة قال: سألتُ أبا مِجْلَز عن الرجل يضعُ إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقال: لا بأس به، إنما كره ذلك اليهود، زعموا أن الله لما خلق السماواتِ والأرضَ في ستة أيام ثم استراح يومَ السبت فجلس تلك الجلسة، فأنزل الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [ق: ٣٨] (^٤).
١٦٤٠ - (^٥) وفي الفاروق: أن الحَكَم بن عُتَيْبَة قال: سألتُ أبا مِجْلَز عن الرجل يجلسُ فيضعُ إحدى رجلَيْه على الأخرى، فقال: لا بأس به، إنما ذلك شيءٌ قالته اليهودُ، إنّ الله خلق السماواتِ والأرضَ في ستة أيام ثم
_________________
(١) وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٠ - ٢١)، ليحيى بن عثمان عن إسماعيل بن عياش.
(٢) كتاب الآداب لابن جرير، وهو: أدب النفوس، مما فُقد من تراثه ﵀.
(٣) فضائل بيت المقدس (رقم: ٨٧).
(٤) وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٥١٢)، لأبي الحسن خلف بن محمد بن كردوس عن يزيد بن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٢١/ رقم: ٢٦٠٢٨).
(٥) النص التالي كتبه المصنف في آخر الصفحة السابقة (٢٤١ أ)، وكتب بحذائه على الحاشية: (يؤخر)، فناسب نقله هنا.
[ ٢ / ٩٢٥ ]
استراح في اليوم السابع فجلس هذه الجلسة، فأنزل الله: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨].
١٦٤١ - قال أبو عبد الله البخاري في كتاب الأدب (^١): حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن حمّاد، ثنا أبو عَوانة، عن عاصم بن كُلَيْب، قال: حدثني سُهَيْل بن ذِراع، قال: سمعت أبا يزيد - أو مَعْن بن يزيد -: أنّ النبي ﷺ قال:
"اجتمِعوا في مساجدكم، وكلما اجتمع قومٌ فلْيُؤذنوني"،
فأتى بأول من أتى فجلس، فتكلّم متكلّمٌ منا، ثم قال: إنّ الحمد لله الذي ليس للحمد دونه مقصد، ولا وراءه منفذ، فغضب فقام، فتلاوَمْنا بيننا فقلنا: أتانا أول من أتى، فذهب إلى مسجد آخر فجلس فيه، فأتيناه فكلّمناه، فجاء معنا فقعد في مجلسه أو قريبًا من مجلسه، ثم قال:
"الحمد لله الذي ما شاء جعل بين يديه، وما شاء جعل خلفه، وإن من البيان سِحْرًا"،
ثم أمرنا وعلّمنا.
رواه الإمام أحمد (^٢)، عن يحيى بن حمّاد.
سُهَيْل بن ذِراع يكنى أبا ذِراع، ذكره ابن حبّان في الثقات (^٣).
١٦٤٢ - وفي شعر النابغة (^٤):
وليس وراء الله للمرء مَذْهَبُ
_________________
(١) الأدب المفرد (رقم: ٨٧٧). وأورده الألباني في صحيح الأدب (رقم: ٦٧٣) وقال: "حسن الإسناد".
(٢) المسند (٢٥/ ١٩٢/ رقم: ١٥٨٦١).
(٣) الثقات (٦/ ٤١٨). وقال في التقريب: "مقبول".
(٤) ديوان النابغة الذبياني (ص ٢١)، وصدر البيت: حلفت فلم أترك لنفسك ريبة
[ ٢ / ٩٢٦ ]
١٦٤٣ - قال أبو أحمد العسّال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا عيسى بن يونس الرَّمْلي، ثنا رَوّاد بن الجرّاح، عن صدقة بن يزيد، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن أبي راشد (^١)، قال: سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول: "إنّ ربك دَحَى الأرضَ أربعةَ كُبَب - وأشار بيده يمينًا وشمالًا وشرقًا وغربًا -، وبقيتْ بقيّةٌ من تراب فجعلها تحت قدمَيْه".
١٦٤٤ - في المعجم للطبراني (^٢)، لمحمد بن الفَضْل بن عَطِيّة، عن زَيْد العَمِّي، عن معاوية بن قُرّة، عن ابن عباس: قال رسول الله:
"من أخذ شِبْرًا من مكّة بغير حقّه فكأنّما أخذه من تحت قدم الرحمن"، الحديث (^٣).
فصل
١٦٤٥ - وأما قولُ الله تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ [يونس: ٢]: فقال سعيدٌ الأَخْفَش (^٤): "القدمُ ههنا التقديمُ، كما تقولُ: هؤلاء أهلُ القدم في الإسلام، أي الذين قَدّموا خيرًا فكان لهم فيه تقديمٌ".
* * *
_________________
(١) هو: راشد بن سعد الحُبراني.
(٢) المعجم الكبير (١٢/ ٢١١ - ٢١٢/ رقم: ١٢٩٢١).
(٣) إسناده ضعيف جدًّا، فيه زيدٌ العمي: قال في التقريب: "ضعيف"، والراوي عنه محمد بن الفضل بن عطية: قال: "كذّبوه"، وبه أعلّه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٥).
(٤) معاني القرآن (١/ ٣٦٩).
[ ٢ / ٩٢٧ ]