٣٦٧٠ - ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ [المؤمنون: ١٠٠]، قال الكسائي: "من مات فقد دخل البرزخ، وقامت عليه القيامة، والبرزخ: من موته إلى يوم البعث، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٥٣] يعني: بين العذب والمالح حِجْرًا يحجر بينهما، لا يبغي هذا على هذا ولا هذا على هذا، يحجُر ويحجِر".
٣٦٧١ - قال ابن قتيبة (^١): ﴿فَرَوْحٌ﴾ في القبر، أي: طيبُ نسيمٍ، ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩] أي: رزقٌ".
٣٦٧٢ - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا ابن صصرى، أنا نصر الله، أنا ابن نَبْهان، أبنا ابن شاذان، أنا عثمان ابن السمّاك، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا إسماعيل بن سنان أبو عُبَيْدَة العصفري، ثنا عكرمة بن عمّار، عن هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا ولي أحدُكم أخاه فلْيُحسنْ كفنَه، فإنّهم يتزاورون فيها" (^٢). وهو في الثاني من كتاب المنامات لابن أبي الدنيا (^٣)، والسادس من فوائد عبد الوهّاب بن منده (^٤).
_________________
(١) غريب القرآن (ص ٤٥٢).
(٢) الرواية من فوائد ابن السماك.
(٣) المنامات (٦/ ٢٥٦/ رقم: ١٦٣ - ضمن موسوعة ابن أبي الدنيا)، رواه من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي عن عكرمة.
(٤) المنتخب من فوائد عبد الوهاب بن منده (ق ٢٥٣/ ب - ٢٥٤/ أ - الظاهرية ١٠٨٨)، رواه لأبي قلاية الرقاشي عن إسماعل بن سنان.
[ ٤ / ١٩٢٩ ]
رواه الترمذي وابن ماجه (^١).
وروي عن أيّوب عن ابن سيرين قوله، في جزء أبي عليّ بن رزين.
ورواه أبو الزبير عن جابر، في الأول من السابع من حديث ابن السمّاك، والثاني من أبي بكر بن الشِّخِّير (^٢).
٣٦٧٣ - حديث أبي الدرداء: "إنّ خير ما زرتم الله في مصلّاكم وقبوركم، البياض". في سادس المحامليّات البيعيّة (^٣).
٣٦٧٤ - (^٤) أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا ابن الخازن، أبتنا شهدة، أبنا ابن طلحة، أنا ابن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا محمد - هو: الدقيقي -، ثنا يزيد بن هارون، أبنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أنّ النبي ﷺ قال: "لولا أن لا تدافنوا لدعوتُ الله أن يُسمعَكم عذابَ القبر" (^٥). رواه مسلم (^٦)، لشعبة.
رواه عن أنس أيضا قاسم الرحّال، في البعث لابن أبي داود (^٧)، وجزء إسحاق بن الفيض.
_________________
(١) جامع الترمذي (رقم: ٩٩٥)، وسنن ابن ماجه (رقم: ١٤٧٤)، كلاهما عن محمد بن بشار عن عمر ابن يونس عن عكرمة.
(٢) الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي (ق ١٦/ أ).
(٣) أمالي المحاملي - رواية البيّع - (رقم: ٣٣٥).
(٤) كتب المصنف على الهامش: (سمعناه متّصلا في أول ابن بشران انتقاء اللالكائي). وهو في الجزء الأول من الفوائد الحسان العوالي المنتقاة من الأمالي (ق ٢٨١/ أ).
(٥) الرواية من حديث ابن البختري.
(٦) صحيح مسلم (رقم: ٢٨٦٨).
(٧) البعث (رقم: ١٤).
[ ٤ / ١٩٣٠ ]
٣٦٧٥ - وبهذا الإسناد، ثنا محمد، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثني عمر بن إبراهيم، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله: "الميّتُ يُعذَّب بما نيحَ عليه".
٣٦٧٦ - أخبرنا ابن هلال، أنبأنا ابن الجمَّيزي، أبنا أبو شاكر، أنا ثابت بن بُندار، أنا أبو عليّ ابن شاذان، أنا ابن السمّاك، ثنا الحسن بن سلام، ثنا محمد بن سابق، ثنا ورقاء، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عبّاس قال: ذُكر عند عائشة أنّ عُمَر قال: إنّ الميّت ليُعذَّبُ ببكاء أهله عليه، فقالت: رحم الله عُمَر، إنّه نسي الحديث، ثم قالت: قال رسول الله: "إنّ الكافر لَيُعذَّبُ ببعض بكاء أهله عليه" (^١). العذابُ أعمُّ من العقاب، والسفرُ قطعةٌ من العذاب، وليس عقابًا على ذنب، وما يحصل للمؤمن في الدنيا والبرزخ والقيامة من الآلام … هي عذابٌ يُكفِّر الله به خطاياه. حديث عُمَر في عوالي طراد (^٢).
٣٦٧٧ - أخبرنا عيسى، أبنا ابن اللتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أنا ابن حمويه، أنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد، حدّثني ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نُمَيْر، عن محمد ابن إسحاق، عن الحارث بن فُضَيْل، عن محمود بن لبيد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ: "الشهداء على بارق نهرٍ بباب الجنّة، في قبّة خضراء، يُخرج عليهم - أو: يجري عليهم - رزقُهم من الجنّة غدوةً وعشيَّةً" (^٣).
_________________
(١) الرواية من فوائد ابن السماك.
(٢) وهو في صحيح البخاري (رقم: ١٢٨٨)، ومسلم (رقم: ٩٢٧).
(٣) الرواية من مسند عبد بن حميد (رقم: ٧٢١ - المنتخب).
[ ٤ / ١٩٣١ ]
٣٦٧٨ - ذكر شيخُنا (^١): أنّ بدن الميّت لا ينتقل إلى موضع الولادة، بل قد جاء أثر أنّ الميّت يُذَرُّ عليه من ترابٍ حفرته، ومثل هذا لا يُجزم به ولا يُحتجُّ به، بل أجود منه حديث آخر: أنّه ما من ميّتٍ يموت في غير بلده إلّا قيس له من مسقط رأسه إلى منقطع أثره في الجنّة، والإنسانُ يُبعث من حيث مات، وبدنُه في قبره يُشاهَد، فلا يُدفع المشاهدات بظنون لا حقيقة لها، بل هي مخالفة للعقل والنقل.
٣٦٧٩ - أخبرنا أبو نصر ابن الشيرازي، أنبأنا أبو حفص السهروردي، أنا أبو المظفَّر ابن الشبلي، أنا أبو الفوارس الزينبي، أنا أبو الحسن ابن رزقويه، أبنا محمد بن يحيى الطائي، ثنا عليّ بن حرب، ثنا سفيان، عن عُبَيْد الله بن أبي يزيد، سمع ابنَ عبّاس يقول: "أرواح الشهداء تجول في أجواف طائر خضر، تعلق من ثمار الجنّة" (^٢).
٣٦٨٠ - قال شيخُنا ابن تيمية (^٣): "والإنسانُ في قبره يتنعّم بكلام بعض الناس، وبسماع كلامه، ويتألّم برؤية بعضهم وبسماع كلامه، ولهذا أفتى القاضي أبو يعلى أنّ الموتى إذا عُمل عندهم بالمعاصي فإنّهم يتألّمون بهذا، كما جاءت بذلك الآثار، وقال: النياحةُ سببٌ للعذاب، وقد يندفع حكم السبب لما يُعارضه".
٣٦٨١ - أخبرنا محمد بن عُمَر ابن العماد الكاتب، أنبأنا عبد اللطيف بن محمد، أبنا الشيخ عبد القادر الجيلي، أبنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا أبو
_________________
(١) شيخ الإسلام ابن تيمية. انظر: مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٩)، مع اختلاف في بعض الكلمات.
(٢) الرواية من حديث علي بن حرب الطائي عن سفيان بن عيينة (ق ٨٠/ ب).
(٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، مع اختلاف في بعض الكلمات.
[ ٤ / ١٩٣٢ ]
عليّ ابن شاذان، أنا أحمد بن سلمان النجّاد، ثنا الحسن ابن مُكرم، ثنا عثمان بن عُمَر، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّما نَسَمَة المسلم طيرٌ تعلق في شجر الجنّة، حتى يُرجعه الله في جسده يومَ يبعثه" (^١). رواه أحمد (^٢)، عن عثمان.
٣٦٨٢ - حديث دُرّة، عن أمّ هانئ، أنّها سألت رسول الله: أنتزاور إذا متنا ويرى بعضُنا بعضًا؟ فقال رسول الله: "تكون النسمة طيرًا تعلق بالشجر، حتى إذا كان يومُ القيامة دخلت كلُّ نفس في جسدها". رواه الإمام أحمد (^٣).
٣٦٨٣ - حديث أبي سفيان، عن جابر: استُشهد أبي يومَ أُحُد، فدعاني رسولُ الله ﷺ فقال: "إنّ عبدَ الله سأل ربَّه أن يردَّه إلى الدنيا، فيُخيَّر بما عاش فيها، فقال الله: إنّي وعدتُهم أنّهم إليها لا يرجعون". في الأول من غرائب شاذان (^٤).
٣٦٨٤ - حديث سلمان فى المرابط: "وأُومِنَ من الفتّان".
_________________
(١) الرواية من أحد أجزاء النجّاد، كما تكرر سابقًا.
(٢) المسند (٢٥/ ٥٨/ رقم: ١٥٧٨٠).
(٣) المسند (٤٥/ ٣٨٣/ رقم: ٢٧٣٨٧).
(٤) له طرق عن جابر في المسند (٢٣/ ١٦٣/ رقم: ١٤٨٨١)، والترمذي (رقم: ٣٠١٠)، وابن ماجه (رقم: ٢٨٠٠)، وغيرهم.
[ ٤ / ١٩٣٣ ]
في ثامن المحامليّات البيعيّة (^١)، والمصافحة البرقانيّة.
٣٦٨٥ - حديث عائشة: "أوحي إليَّ أنّكم تُفتنون في قبوركم". في أول فوائد الحاجّ للنجّاد (^٢).
٣٦٨٦ - حديث أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ صلّى على المنفوس، ثم قال: "اللهمّ أَعِذْهُ من عذاب القبر". في أول فوائد الحاجّ للنجّاد (^٣).
٣٦٨٧ - وحديث عَوْف بن مالك - في الصلاة على الميّت -: "وقِهِ فتنةَ القبر وعذابَ القبر". في سابع ابن أخي ميمي (^٤).
٣٦٨٨ - حديث: "إنّ أعمالكم تُعرضُ على عشائركم وأقربائكم في قبورهم"، الحديث. في مسند أبي داود الطيالسي (^٥)، رواه عن الصلْت بن دينار (^٦)، عن الحسن، عن جابر رفعه.
_________________
(١) أمالي المحاملي - رواية البيّع - (رقم: ٧٦، ٤٣٧)، بلفظ: "ويؤمن من الفتان". وهو في إثبات عذاب القبر للبيهقي (رقم: ١٤١).
(٢) وهو في جزء منتقى من حديث النجاد (ق ٩٢/ ب - مجموع ١١٦).
(٣) وأخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر (رقم: ١٦٠). وروي موقوفًا على أبي هريرة، رواه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٣٦٣/ رقم: ١٢٠٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩).
(٤) فوائد ابن أخي ميم الدقاق (رقم: ٥٧٧).
(٥) مسند الطيالسي (٣/ ٣٤٠/ رقم: ١٩٠٣).
(٦) الصلت بن دينار، في ديوان الضعفاء للذهبي (رقم: ١٩٧٠) وقال: "ضعّفوه".
[ ٤ / ١٩٣٤ ]
وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، منهم: أبو أيّوب، وأبو الدرداء في كتاب المنامات لابن أبي الدنيا (^١)، وحديث أبي أيّوب في تاسع الحنّائيّات (^٢).
٣٦٨٩ - حديث عروة قوله: وثُوَيْبة مولاة أبي لهب، أعتقها فأرضعت النبيَّ، فلمّا مات أبو لهب أُريَه بعضُ أهله في النوم بشرّ حَيْبَةٍ، فقال له: ماذا لقيتَ؟ فقال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم رخاءً، غيرَ أنّي قد سقيتُ في هذه منّي بعتاقتي ثُوَيْبة، وأشار إلى النُّقَيْرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع.
هو في ثاني الحنّائيّات (^٣).
قال النَّخْشَبي: "حسن؛ ولكنّه مقطوع، فلذلك لم يُخرّجوه في الصحيح".
قلتُ: قد رُوي بمقلوبها في صحيحي.
٣٦٩٠ - حديث جابر، في تعوذّ النبيّ ﷺ بالله من عذاب القبر.
في المائة الشريحيّة (^٤).
ورواه عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة، في حادي عشر البشرانيّات (^٥).
رواه مسلم (^٦).
_________________
(١) المنامات (رقم: ٤)، ولفطه. "إن أعمالكم تعرض على موتاكم، فيُسَرُّون ويُساؤون".
(٢) الحنائيات (رقم: ٢٣٧)، ولفظه: "إن نفس المؤمن إذا قُبضت تلقّاها أهل الرحمة من عباد الله كما يتلقى البشير في الدنيا"، الحديث.
(٣) الحنائيات (رقم: ٦٥).
(٤) الأحاديث المائة الشريحية (ق ١١٨/ ب - ١١٩/ أ)، في: باب في الاستعاذة من عذاب القبر.
(٥) أمالي ابن بشران (١/ ٣٠٥/ رقم: ٦٩٨).
(٦) صحيح مسلم (رقم: ٥٨٨).
[ ٤ / ١٩٣٥ ]
٣٦٩١ - حديث أبي سعيد:
"إنّ هذه الأمّة لَتُبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا، لدعوتُ الله أن يُسمعكم عذابَ القبر الذي أسمعُ منه"،
ثم أقبل علينا بوجهه فقال:
"تعوّذوا بالله من عذاب القبر"، الحديث.
في منتقى سبعة أجزاء المخلِّص (^١).
وروي عن أبي سعيد من وجه آخر، في ثالث مشيخة الفسوي.
٣٦٩٢ - حديث:
"اللهمّ اغفرْ لأبي سلمة، وارفعْ درجتَه، اللهم افسحْ له في قبره، ونوِّرْه له".
في حادي عشر البشرانيّات (^٢)، من حديث أمّ سلمة.
٣٦٩٣ - حديث خالد بن عُرْفُطَة:
"من قتله بطنُه لم يُعذَّبْ في قبره".
في ثالث المعجم الصغير للطبراني (^٣).
لشيخنا أبي العبّاس (^٤) كلامٌ على إقعاد الميِّت في قبره في مسألة النزول (^٥).
_________________
(١) المخلصيات (رقم: ٣٦٨).
(٢) أمالي ابن بشران (١/ ٣١٥/ رقم: ٧٣٠).
(٣) المعجم الصغير (رقم: ٢٩٨). وهو في المسند (٣٠/ ٢٤٢/ رقم: ١٨٣١٠)، والترمذي (رقم: ١٠٦٤)، والنسائي (رقم: ٢٠٥٢).
(٤) ابن تيمية.
(٥) شرح حديث النزول (ص ١٥٠ - ١٥١). أول كلامه: "والناس في مثل هذا على ثلاثة أقوال: منهم من ينكر إقعاد الميت مطلقا"، وقال في آخر كلامه: "لكن المقصود أن ما ذكره النبي ﷺ من إقعاد الميت مطلقًا، هو متناول لقعودهم ببواطنهم، وإن كان ظاهر البدن مضطجعًا".
[ ٤ / ١٩٣٦ ]
٣٦٩٤ - حديث أبي بَكْرَة:
"إنّ صاحبَيْ هذا القبر يُعذَّبان، فأْتياني بجريدةٍ".
في الأول من مشيخة يعقوب الفسوي (^١).
وروي معناه من حديث أبي رافع، في رابع مشيخة الفسوي.
٣٦٩٥ - حديث أبيّ بن كعب:
"الدجّال عينُه خضراء كالزجاجة، وتعوّذوا بالله من عذاب القبر".
في الأول من مشيخة يعقوب (^٢).
٣٦٩٦ - حديث البراء بن عازب: خرج رسول الله ﷺ حيث وجبت الشمس، فسمع صوتًا فقال:
"هذه يهود تُعذَّبُ في قبورها".
في الأول من مشيخة يعقوب.
وهو للبراء عن أبي أيّوب، في جزء الغضائري (^٣).
٣٦٩٧ - حديث المَعْرُور بن سُوَيْد، عن عبد الله: قال لأمّ حبيبة:
"لو سألتِ الله أن يُعافيَكِ من عذاب في النار أو عذاب في القبر، كان خيرًا لكِ".
في الأول من مشيخة يعقوب (^٤).
_________________
(١) وهو في المسند (٣٤/ ٧/ رقم: ٢٠٣٧٣).
(٢) وهو في المسند (٣٥/ ٨٢ - ٨٣/ رقم: ٢١١٤٦).
(٣) الجزء فيه أحاديث أبي عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري عن شيوخه (رقم: ١). وهو في البخاري (رقم: ١٣٧٥)، ومسلم (رقم: ٢٨٦٩).
(٤) وهو في صحيح مسلم (رقم: ٢٦٦٣).
[ ٤ / ١٩٣٧ ]
٣٦٩٨ - حديث درّاج أبي السَّمْح، عن أبي الهَيْثَم، عن أبي سعيد رفعه:
"يأكلُ الترابُ كلَّ شيءٍ من الإنسان؛ إلّا عجبُ الذنب"،
قيل: وما هو؟ قال:
"مثلُ حبّةِ خردلٍ، منها ينشأ".
رواه ابن حبّان (^١).
وهو في ثالث [ابن أبي حاتم] (^٢).
وروي من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، في الأول من الألف لأبي عَمْرو بن حمدان، وفي جزء الحصائري (^٣).
٣٦٩٩ - حديث معمر، عن همّام، عن أبي هريرة مرفوعًا:
"إنّ في الإنسان عظمًا لا تأكلُه الأرضُ أبدًا، منه يُركَّبُ يومَ القيامة"،
قالوا: أيُّ عظمٍ هو يا رسول الله؟ قال:
"عجبُ الذنب".
رواه مسلم (^٤).
وهذا لفظُ رواية ابن منده في النسخة (^٥).
٣٧٠٠ - وذكره ابن رُشْد الحفيد في الأحاديث التي زعم أنّها من
_________________
(١) صحيح ابن حبان (٧/ ٤٠٩/ رقم: ٣١٤٠) - وهو في المسند (١٧/ ٣٣٢/ رقم: ١١٢٣٠). قال في المجمع (١٠/ ٣٣٢): "وإسناده حسن".
(٢) لم يتضح، وكتبته على الظن.
(٣) وهو في خلق أفعال العباد للبخاري (٢/ ٢٣٠/ رقم: ٤٥٠).
(٤) صحيح مسلم (رقم: ٢٩٥٥).
(٥) صحيفة همام بن منبه - رواية ابن منده - (رقم: ٦٨).
[ ٤ / ١٩٣٨ ]
التمثيل، كحديث: "ما من شيءٍ لم أره إلّا وقد رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنّة والنار"، وحديث: "ما بين قبري ومنبري روضةٌ من رياض الجنّة، ومنبري على حوضي"، وزعم أنّه من الصنف الذي يُعلم بعلمٍ قريب أنّه مثال، ويُعلم بعلمٍ بعيد لماذا هو مثال (^١).
٣٧٠١ - (^٢) قال ابن قتيبة في أدب الكاتب (^٣): "والعُصْعُص: عجَبُ الذنب، يُقال: هو أوّلُ ما يُخلق، وآخرُ ما يبلى"، كذا قال.
٣٧٠٢ - وفي الأول من فوائد القاسم بن زكريا المطرِّز (^٤)، للأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ:
"يبلى كلُّ شيءٍ من ابن آدم؛ إلّا عجبُ الذنب، وفيه يُركّب الخلقُ يوم القيامة".
رواه خ م وابن ماجه (^٥).
ورواه مسلم (^٦)، لمغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
ورواه مالك (^٧)، عن أبي الزناد.
_________________
(١) الكشف عن مناهج الأدلة (ص ٢٠٧).
(٢) كتب المصنف بعد النص السابق: (الوريقة)، وهي هذه.
(٣) أدب الكاتب (ص ١٢٥).
(٤) فوائد أبي بكر القاسم المطرز وأماليه القديمة الغرائب الحسان (رقم: ٥٨).
(٥) صحيح البخاري (رقم: ٤٨١٤)، وصحيح مسلم (رقم: ٢٩٥٥) (١٤١)، وسنن ابن ماجه (رقم: ٤٢٦٦).
(٦) صحيح مسلم (رقم: ٢٩٥٥) (١٤٢).
(٧) الموطأ (١/ ٢٣٩).
[ ٤ / ١٩٣٩ ]
٣٧٠٣ - (^١) ذكر شيخُنا أبو العبّاس في الأجوبة المصريّة (^٢)، ما يحصل للميِّت من التأذّي والألم بالنياحة وغيرها في البرزخ، إذا لم يكن له فيه ذنبٌ، من جنس الضغطة، وانتهار منكر ونكير، ومن جنس أهوال القيامة، قال: "يُكفِّرُ الله به خطايا المؤمن، ويكون من عقوبة الكافر، ولا ينقطع التكليفُ والعذابُ إلّا بدخول دار الجزاء وهي الجنّة، فأمّا البرزخ وعرصة القيامة فيكون فيها هذا كلُّه".
٣٧٠٤ - وقال في الردّ على التأسيس بعد حديث: "فيأتيهم الله في صورةٍ غيرِ صورته" (^٣): "وأمّا ما ذكره من امتحان الناس في عرصات القيامة، فلا نُنكرُه، فإنّ المحنة إنّما تنقطع بدخول دار الجزاء الجنّةِ أو النارِ، فأمّا عرصات القيامة فتقع فيها المحنةُ، في هذا، وفي أمره لهم بالسجود، وفيما ورد في تكليف من لم يُكلَّف في الدنيا، من الأطفال والمجانين، كما أنّهم يُمتَحنون في قبورهم بمسألة منكر ونكير".
٣٧٠٥ - في صحيح البخاري (^٤)، في حديث عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، أنّها قالت: يا رسول الله انكَحْ أختي بنتَ أبي سفيان، الحديث، قال عروة: "وثُوَيْبة مولاةٌ لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبيَّ ﷺ، فلمّا مات أبو لهب أُرِيَه بعضُ أهله بشرّ حيبة (^٥)، قال له: ماذا لقيتَ؟ فقال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم خيرًا، غيرَ أنّي سُقيتُ في هذه بعتاقتي ثُوَيْبة".
_________________
(١) رجعنا إلى الصفحة السابقة (٤٢٨ ب).
(٢) جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية (ص ٧٢).
(٣) بيان تلبيس الجهمية (٧/ ٨٧ - ٨٨).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ٥١٠١).
(٥) كتبها المصنف: (حِبْيَةٍ)، بتقديم الباء على الياء، والمثبت كما في مشارق الأنوار (١/ ٢١٩).
[ ٤ / ١٩٤٠ ]
٣٧٠٦ - (^١) أخبرنا أبو نصر ابن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل بن بادكين، أنا خزيفة، أبنا ابن طلحة، أنا ابن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا أحمد - هو: ابن زهير -، ثنا عفّان، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
"أكثر عذاب القبر في البول" (^٢).
٣٧٠٧ - وفي الأوائل لابن أبي عاصم (^٣): حديث أبي أمامة:
"اتّقوا البول، فإنّه أوّلُ ما يُحاسَب به العبدُ في القبر".
٣٧٠٨ - حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة - الطويل -:
"إذا وُضع الميّتُ في قبره، فإنّه يسمع خفقَ نعالهم".
في الجزء الرابع من حديث ابن البَخْتَري (^٤)، وثامن حديث أبي سهل بن زياد.
٣٧٠٩ - وفي الرابع من حديث ابن البَخْتَري (^٥): حديث البراء بن عازب عن النبي ﷺ:
"إنّ المؤمن إذا سُئل في قبره، قال: ربّي وربُّك الله، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] ".
وهو في ثاني الكنجروذيّات السكريّة، والمصافحة للبرقاني، ورابع ابن البختري، وجزء أبي الحسن الحربي السكّري.
_________________
(١) الصفحة (٤٢٩ ب) كُتب فيها نص لا يتصل بالكتاب، وهي قصاصة يبدو أن المصنف كتب في وجهها النص السابق، وترك ظهرها لكونه ليس ببياض.
(٢) الرواية من أمالي ابن البختري.
(٣) الأوائل (رقم: ٩٣). وأخرجه الطبراني (٨/ ١٣٣/ رقم: ٧٦٠٣). قال في المجمع (١/ ٢٠٩): "ورجاله موثقون".
(٤) الجزء الرابع من حديث ابن البختري (رقم: ٢٤٦ - مجموع مصنفاته).
(٥) الجزء الرابع من حديث ابن البختري (رقم: ٢٥٧).
[ ٤ / ١٩٤١ ]
٣٧١٠ - وحديث أبي هريرة:
"يُضرَبُ على آذانهم في القبور أربعين".
وهو في أول مشيخة ابن شاذان الكبرى (^١).
وحديث البراء أيضًا في رابع الثقفيّات (^٢)، وثاني أبي بكر بن نيروز، وجزء أبي الجهم (^٣)، وخامس المعجم الصغير للطبراني (^٤).
٣٧١١ - حديث السُّدِّي، عن أبيه، عن أبي هريرة:
"إنّ الميّتَ ليسمع خفقَ نعالهم إذا ولَّوْا مُدبرين".
في البعث لابن أبي داود (^٥).
ورواه أنس، في ثاني مشيخة الفسوي (^٦)، ورابع ابن البَخْتَري.
٣٧١٢ - حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة:
"إذا قُبر الميّت - أو قال: أحدكم -، أتاه ملكان أسودان أزرقان، يُقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدًا عبدُه ورسولُه، فيقولان: قد كنّا نعلم أنّك تقول هذا، ثم يُفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم يُنوَّر له فيه، ثم يُقال له: نَمْ"، الحديث، وفيه ذكرُ المنافق.
_________________
(١) الجزء الأول من حديث أبي علي بن شاذان (ق ١٢٦/ أ - ب).
(٢) الجزء الرابع من الفوائد العوالي المنتقاة (ق ١٩/ ب - الظاهرية ٩٥٦٠)، وهو حديث تفسير قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية.
(٣) جزء أبي الجهم (رقم: ١٠٠).
(٤) المعجم الصغير (رقم: ٤٩٥).
(٥) البعث (رقم: ٦).
(٦) مشيخة يعقوب بن سفيان (رقم: ٤٣).
[ ٤ / ١٩٤٢ ]
رواه الترمذي (^١) في (الجنائز)، وقال: "حديث حسن غريب".
٣٧١٣ - ذكر شيخُنا أبو العبّاس (^٢) النصوصَ المبيِّنةَ أنّ الميّتَ يسمعُ في الجملة، قال: "ولا يجب أن يكون السمعُ له دائمًا، بل قد يسمع في حال دون حال، كما قد يعرض للحيّ"، قال: "وهذا السمعُ سمعُ إدراك، ليس يترتّب عليه الجزاء، ولا هو المنفيّ بقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]، فإنّ المراد بذلك سمعُ القبول والامتثال، فإنّ الله جعل الكافرَ كالميِّت الذي لا يستجيب لمن دعاه وكالبهائم"، قال: "وأمّا رؤية الميِّت، فقد روي في ذلك آثارٌ عن عائشة وغيرها".
٣٧١٤ - حديث أسماء بنت أبي بكر:
"قد أوحي إليَّ أنّكم تُفتَنون في قبوركم قريبًا من فتنة الدجّال".
في البعث لابن أبي داود (^٣)، وجزء ابن كرامة (^٤).
قوله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦].
٣٧١٥ - حديث (^٥) مالك، عن نافع، عن ابن عُمَر:
"إنّ أحدكم إذا مات عُرِضَ عليه مقعدُه بالغداة والعشيّ، إن كان من أهل الجنّة فمن أهل الجنّة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يُقال له: هذا مقعدُك حتى يبعثَك الله إلى يوم القيامة" (^٦).
وهو لموسى بن عقبة عن نافع، في ثامن حديث داود بن عَمْرو الضبّي.
_________________
(١) جامع الترمذي (رقم: ١٠٧١).
(٢) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥).
(٣) البعث (رقم: ١١).
(٤) حديث محمد بن عثمان بن كرامة (رقم: ٣٧).
(٥) فوقه الرمز (خ م)، للبخاري (رقم: ١٣٧٩) ومسلم (رقم: ٢٨٦٦).
(٦) هو في الموطأ (١/ ٢٣٩).
[ ٤ / ١٩٤٣ ]
ولعُبَيْد الله عن نافع، في ثاني غرائب شاذان (^١).
٣٧١٦ - حديث أبي هريرة:
"نفسُ المؤمن معلّقةٌ بدَيْنه، حتى يُقضى عنه".
في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٢)، وحادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٣).
٣٧١٧ - وروي بلفظ آخر:
"دَيْنُ المرء معلَّقٌ بقلبه، حتى يُقضى عنه".
في الأول من فوائد أبي عليّ بن خزيمة (^٤).
٣٧١٨ - قول عَمْرو بن العاص - وهو في سياقة الموت -:
"فإذا أنا متُّ فلا تصحبْني نائحةٌ ولا نارٌ، فإذا دفنتموني فشنّوا عليَّ الترابَ شنًّا، ثم أقيموا حول قبري قدرَ ما تُنحرُ جزورٌ ويُقسمُ لحمُها، حتى أستأنسُ بكم وأنظرُ ماذا أُراجعُ به رسلَ ربّي".
رواه مسلم (^٥)، لابن شِماسة المَهْري عنه.
_________________
(١) حديث عبد الله بن عمر عن نافع في المسند (٨/ ٢٨٣ - ٢٨٤/ رقم: ٤٦٥٨)، والترمذي (رقم: ١٠٧٢)، وابن ماجه (رقم: ٤٢٧٠).
(٢) الجزء الأول من حديث أبي علي بن شاذان (ق ١٢٠/ ب)، رواه من طريق زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ثم أعاده من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة.
(٣) المعجم الصغير (رقم: ١١٤٤)، رواه لأيوب بن إبراهيم عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة.
(٤) وعنه ابن بشران في الأمالي (١/ ٢٧٩/ رقم: ٦٤٢)، من طريق صالح بن كيسان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
(٥) صحيح مسلم (رقم: ١٢١).
[ ٤ / ١٩٤٤ ]