٣٩٢٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أبنا زاهر، أنا أبو يَعْلَى الصابوني، أنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخاقاني المِنْقَري، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عديّ بن حمدويه الصابوني السجستاني، ثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن كعب، ثنا أبو عَمْرو أحمد بن خالد بن الأَخْيَل الحِمْصي ببغداد، ثنا أبي، ثنا الوليد بن مسلم أبو العبّاس الدمشقي، عن زُهَيْر بن محمد، حدّثني جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: سمعتُ جابر بنَ عبد الله يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"إنّ شفاعتي يومَ القيامة لأهل الكبائر من أمّتي"،
قال محمد بن عليّ: فقلتُ: ما هذا يا جابر؟! قال:
"نعم، إنّه من زادت حسناتُه على سيِّئاته يومَ القيامة دخل الجنّةَ بغير حساب، ومن استوت حسناتُه وسيِّئاتُه فذلك يُحاسَبُ حسابًا يسيرًا ثم يدخل الجنّةَ، وإنّما شفاعةُ رسول الله ﷺ لمن أَوْبَق نفسَه وأَغْلَق ظهرَه" (^١).
هو في الأول من فوائد الحاجّ للنجّاد.
رواه ابن ماجه (^٢)، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي عن الوليد بن مسلم.
_________________
(١) الرواية من فوائد أبي يعلى الصابوني. المعجم المفهرس (١٣١٠).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم: ٤٣١٠).
[ ٥ / ٢٠٦٣ ]
ورواه الترمذي (^١) - وقال: "غريب" -، لمحمد بن ثابت البُناني عن جعفر بن محمد.
ورواه البيهقي آخرَ الأربعين الكبير، لأبي حفص عَمْرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي عن زُهَيْر بن محمد (^٢).
٣٩٢٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحبّ، قالا: أنا البكري، أنا أبو رَوْح، أنا محمد بن إسماعيل الفُضَيْلي، أنا مُحلّم بن إسماعيل الضبّي، أبنا الخليل بن أحمد السِّجْزي، أنا محمد بن إسحاق السرّاج، ثنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثنا عبد العزيز، عن عَمْرو، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة أنّه قال: يا رسول الله، من أسعدُ الناس بشفاعتك يومَ القيامة؟ قال:
"لقد ظننتُ يا أبا هريرة لا يسألُني عن هذا الحديث أحدٌ أولى منك؛ لِما رأيتُ من حرصك على الحديث، إنّ أسعدَ الناس بشفاعتي يومَ القيامة من قال لا إله إلّا الله خالصًا من قبل نفسه" (^٣).
رواه البخاري (^٤).
هو في الأربعين الثقفيّة (^٥)، وجزء أبي شُعَيْب الحرّاني - رواية الآجُرِّي -، والأول من حديث الكتّاني - رواية الصريفيني -.
_________________
(١) جامع الترمذي (رقم: ٢٤٣٦).
(٢) وهو في صحيح ابن حبان (١٤/ ٣٨٦/ رقم: ٦٤٦٧)، ومستدرك الحاكم (١/ ٦٩)، والتوحيد لابن خزيمة (٢/ ٦٥٥).
(٣) الرواية من حديث قتيبة بن سعيد، من رواية الفضيلي، كما مرّ.
(٤) الصحيح (رقم: ٩٩)، لسليمان بن بلال، و(رقم: ٦٥٧٠)، لإسماعيل بن جعفر؛ كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو.
(٥) كتاب الأربعين حديثا للثقفي (ص ١٦٠)، رواه لعبد العزيز الدراوردي عن عمرو.
[ ٥ / ٢٠٦٤ ]
وهو في جزء عِمْران بن موسى الهلالي، لعبد الله بن عُمَر عن أبي هريرة.
وفي عوالي أبي الشيخ، لمعاوية بن مُعَتِّب الهُذَلي عن أبي هريرة.
وجزء ابن كرامة (^١)، والأول من حديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب - رواية عيسى بن حمّاد - (^٢).
قال الدارقطني (^٣): "تفرّد به عَمْرو بن أبي عَمْرو مولى المُطَّلب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة".
٣٩٢٨ - حديث ابن عُمَر: كنّا نُمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر، حتى سمعنا من نبيِّنا ﷺ يقول:
"إنّ الله لا يغفر أن يُشرَك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"،
وقال:
"إنّي ادّخرتُ دعوتي شفاعةً لأهل الكبائر من أمّتي".
في معجم أبي يعلى الموصلي، في ترجمة (شيبان بن فرّوخ) (^٤)
٣٩٢٩ - حديث يزيد الرِّشْك، عن أنس:
"إنّما جعلت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي".
في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٥).
_________________
(١) أحاديث محمد بن عثمان بن كرامة (رقم: ٥٨).
(٢) أحاديث يزيد بن أبي حبيب المصري (رقم: ٧٠).
(٣) أطراف الغرائب (٥/ ١٩٩).
(٤) معجم شيوخ أبي يعلى (رقم: ١٩٨).
(٥) المعجم الصغير (رقم: ١١٠١).
[ ٥ / ٢٠٦٥ ]
وروي عن ثابت عن أنس، في مسند أبي يعلى (^١)، وثلاثة مجالس ابن عبدكويه (^٢).
وروي عن يزيد الرَّقاشي عن أنس، في جزء ابن جَزْلان وابن حَذْلَم (^٣).
٣٩٣٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، قال: أبنا ابن عبد الهادي؛ وابن المحبّ، قال: أبنا محمد بن إسماعيل؛ قالا (^٤): أبنا يحيى بن محمود، قال: أبنا ابن أبي نزار وفاطمة، قالا: أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا خير بن عرفة التُّجيبي أبو طاهر المصري، ثنا عُرْوَة بن مَرْوان الرَّقِّي، ثنا عد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي يومَ القيامة" (^٥).
وروي بمعناه، من حديث أبن أبي ليلى عن أبي الدرداء، في البِشارة لأسامة بن مرشد (^٦).
٣٩٣١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا أبو رَوْح، أنا تميم، أنا البحّاثي، أنا الزَّوْزَني، أبنا أبو حاتم، أبنا الفَضْل بن الحُباب الجُمَحي، ثنا مسدّد بن مُسَرْهَد، ثنا يحيى القطّان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٤٠/ رقم: ٣٢٨٤).
(٢) ثلاثة مجالس من أمالي أبي الحسن بن عبدكويه (ق ٢١٨/ ب - ٢١٩/ أ).
(٣) وهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٣٩/ رقم: ٤١٠٥)، ومسند الحارث (٢/ ١٠٠٩/ رقم: ١١٣٢ - زوائده).
(٤) ابن عبد الهادي ومحمد بن إسماعيل.
(٥) الرواية من المعجم الأوسط (رقم: ٣٥٦٦) للطبراني.
(٦) هو: أسامة بن الأمير مرشد بن علي بن مقلّد بن نصر بن منقذ - وبه عُرف -، الكناني الشيزري، توفي سنة ٥٨٤ هـ.
[ ٥ / ٢٠٦٦ ]
"إنّ لكلّ نبيٍّ دعوةً دعا بها في أمّته، وإنّي اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمّتي" (^١).
رواه مسلم (^٢)، لرَوْح عن شعبة.
وروي عن مِسعَر عن قتادة، في البعث لابن أبي داود (^٣).
٣٩٣٢ - أخبرنا الزرّاد، أنا الحسن بن محمد، أنا عبد المعزّ بن محمد، أبنا أبو القاسم الجرجاني (^٤)، أنا عليّ بن محمد (^٥)، أنا محمد بن أحيد بن هارون (^٦)، أبنا محمد بن حبّان بن أحمد البُستي، أبنا عبد الله بن أحمد بن موسى عَبْدان، ثنا محمد بن مَعْمَر، ثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَيْر، أنّه سمع جابر بنَ عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ:
"لكلّ نبيٍّ دعوةٌ قد دعا بها في أمّته، وإنّي اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمّتي يومَ القيامة" (^٧).
بوّب عليه ابن حبّان: (ذكر الخبر المُدحِض قولَ مَنْ أبطل شفاعةَ المصطفى ﷺ لأمّته في القيامة، وزعم أنّ الشفاعة هي استغفارُه لأمّته في الدنيا).
٣٩٣٣ - قال مكّيّ بن أبي طالب في قول الله تعالى ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾
_________________
(١) الرواية من صحيح أبي حاتم بن حبان (١٤/ ٧٦/ رقم: ٦١٩٦).
(٢) صحيح مسلم (رقم: ٢٠٠) (٣٤٢).
(٣) البعث (رقم: ٤٨).
(٤) هو: تميم.
(٥) هو: البحّاثي.
(٦) هو: الزوزني.
(٧) الرواية من صحيح ابن حبان (١٤/ ٣٧٣/ رقم: ٦٤٦٠).
[ ٥ / ٢٠٦٧ ]
[طه: ١٣٠] (^١): "قرأه الكسائي وأبو بكر بضمّ التاء، على ما لم يُسمَّ فاعلُه، والذي قام مقامَ الفاعل هو النبي ﷺ، والفاعل هو الله تعالى، تقديرُه: لعلَّ الله يُرضيك بما يُعطيك يومَ القيامة، ولعلَّ من الله واجبةٌ، وقرأ الباقون بفتح التاء، وجعلوا الفعلَ للنبي ﵇، أي: لعلّك تَرضى ما يُعطيك الله، ودليلُه: قولُه: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضحى]، وهو الاختيار؛ لأنّ الأكثر عليه، فلا بدّ في القراءتين أن يُعطى محمد ﷺ في القيامة حتى يرضى، ويُزاد فوق الرضا، ولا يرضى ﷺ أن يُعذَّبَ أحدٌ من أمّته ويُخلَّد، فهذه الآية أرضى آية في كتاب الله لأمّة محمد ﷺ، ومثلها: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: ٦]، ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، ومثلها: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، ومثلها: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١)﴾ [آل عمران]، ولها نظائر كثيرة في القرآن، يطمع أمّةُ محمد ﷺ في رحمة الله والعفو عن ذنوبهم ودخول الجنّة، ولا يجب أن يُغترَّ بذلك، فالاغترارُ بحِلْم الله مُهلِك، والإصرارُ على الذنوب مُتلِف موبِق، والإياسُ من رحمة الله كفر".
٣٩٣٤ - قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر:
(معاوية بن مُعَتِّب الهذلي، يروي عن أبي هريرة، روى عنه: أبو سالم الجَيْشاني، وكثير بن عَمْرو الأسلمي، وأحسبُه من ناقلة المدينة.
حدثنا أحمد بن شُعَيْب، أبنا قُتَيْبَة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن أبي سالم، عن معاوية بن مُعتِّب، أنّه سمع أبا هريرة يقول: سألتُ رسول الله ﷺ: ما ردَّ إليك ربُّك في الشفاعة؟ قال:
"والذي نفس محمد بيده، لقد ظننتُ أنّك أولُ من يسألني عن ذلك؛ لِما رأيتُ من حرصك على العلم، والذي نفسُ محمد بيده، لَما يهمّني من
_________________
(١) الكشف عن وجوه القراءات السبع (٢/ ١٠٧ - ١٠٨).
[ ٥ / ٢٠٦٨ ]
انقصافهم على باب الجنّة، أهمَّ عندي من تمام شفاعتي لهم، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلّا الله مُخلِصًا، يُصدِّقُ قلبُه لسانَه، ولسانُه قلبَه") (^١).
٣٩٣٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أبنا عبد الوهّاب، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن البيضاوي، أبنا ابن المسلمة. وأخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعزّ، أنا زاهر، أبنا أبو يعلى الصابوني؛ قالا: أبنا أبو طاهر المخلِّص، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا عَمْرو الناقد، ثنا عَمْرو بن عثمان الكِلابي، ثنا موسى بن أَعْيَن، عن مَعْمَر بن راشد، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بِشْر بن شِغاف، عن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله ﷺ:
"أنا سيدُ ولد آدم يومَ القيامة ولا فخر، وأولُ من تنشقّ عنه الأرضُ ولا فخر، وأولُ شافع ومُشَفَّع، ولواءُ الحمد بيدي، تحتي آدمُ فما دونه" (^٢).
٣٩٣٦ - أخبرنا ابن أبي التائب، أبنا إسماعيل بن أحمد، أنبأتنا شهدة، أنا ابن طلحة، أنا ابن بِشْران، أبنا البَخْتَري، ثنا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، حدّثني صِلة بن زُفَر، عن حذيفة قال:
"إذا كان يومُ القيامة جمع الله الأوّلين والآخرين في صعيدٍ واحد، فقال: يا محمد، فيقول: لبّيك وسعديك، والخير بيديك، والشرّ ليس إليك، عبدُك بين يديك، والمَهديّ من هديتَ، أنا بك وإليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلّا إليك، تباركت وتعاليت، سبحانك ربّ البيت، - قال: - عند ذلك يُشَفَّع" (^٣).
_________________
(١) الحديث في مسند إسحاق بن راهويه (١/ ٣٤٣/ رقم: ٣٣٧)، ومستدرك الحاكم (١/ ٦٩) وصحّحه.
(٢) الرواية من التاسع من المخلّصيّات (رقم: ١٩١٦).
(٣) الرواية من الرابع من حديث ابن البختري (رقم: ٣٢٩ - مجموع مصنفاته).
[ ٥ / ٢٠٦٩ ]
٣٩٣٧ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأتنا زَهْرَة، قالت: أنا ابن البطّي، أنا رزق الله، أنا ابن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا أحمد بن زُهَيْر، ثنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان، ثنا أبو إسرائيل، عن الحارث بن حَصِيرة، عن ابن بُرَيْدَة، عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ أو قال: قال رسول الله -:
"إنّي لأرجو أن أشفع لأكثر من عدد ما في الأرض، من شجرٍ أو مدَرٍ" (^١).
رواه الإمام أحمد (^٢)، عن الأسود بن عامر، عن أبي إسرائيل.
وروي من حديث أُنَيْس، رواه عبد الباقي بن قانع (^٣).
٣٩٣٨ - حديث معاذ:
"ولكن رسول الله جاءني من ربّي، خيّرني بين أن يُدخل نصفَ أمّتي الجنّةَ وبين الشفاعة، فاخترتُ الشفاعةَ"،
وفيه:
"إنّي أجعلُ في شفاعتي من مات لا يُشرك بالله شيئًا".
في جزء حنبل (^٤).
وروي من حديث أبي موسى، في الخامس من فوائد أبي أحمد الحاكم، وقال:
"هي لجميع من شهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله" (^٥).
_________________
(١) الرواية من أمالي ابن البختري (رقم: ١٧٠).
(٢) المسند (٣٨/ ٢٩/ رقم: ٢٢٩٤٣).
(٣) معجم الصحابة (١/ ٦٧).
(٤) جزء حنبل بن إسحاق (رقم: ٥٩).
(٥) وهو بهذا اللفظ في حديث أبي الفضل الزهري (رقم: ٦٠٠).
[ ٥ / ٢٠٧٠ ]
وفي ثاني جامع مَعْمَر (^١)، ورابع الكنجروذيّات السكريّة، وسابع المعجم الصغير للطبراني (^٢).
ومن حديث عَوْف بن مالك الأَشْجَعي، في الأول من الثالث من حديث ابن السمّاك، وثاني جامع مَعْمَر (^٣)، وجزء الفيل (^٤)، والأول من العلل لمسلم.
٣٩٣٩ - حديث أبي ذرّ:
"وقيل لي: سَلْ تُعطَهْ، فاختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمّتي يومَ القيامة، وهي نائلةٌ منكم - إن شاء الله - لمن لا يُشرك بالله شيئًا".
في سابع الباغندي عن شيبان (^٥).
٣٩٤٠ - حديث ابن عُمَر:
"أترونها للمؤمنين المتّقين؟ لا، بل هي للمذنبين المتلوِّثين الخطّائين". في منتقى سبعة أجزاء المخلِّص (^٦).
٣٩٤١ - حديث ابن عُمَر:
_________________
(١) جامع معمر (١١/ ٤١٣/ رقم: ٢٠٨٦٥)، رواه لأبي موسى مقرونا بأبي معاذ ﵄.
(٢) المعجم الصغير (رقم: ٧٨٤).
(٣) الموضع السابق منه.
(٤) الثاني من الفوائد المنتقاة - رواية أبي عمرو بن السماك - (ق ١٠٩/ أ - ١١٠/ أ - مجموع ٧٦).
(٥) وهو في المسند (٣٥/ ٢٢٤/ رقم: ٢١٢٩٩)، وابن حبان (١٤/ ٣٧٥/ رقم: ٦٤٦٢)، وغيرهما.
(٦) المخلّصيّات (رقم: ٢٠١). أوله: "خُيِّرتُ بين الشفاعة، وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة؛ لأنها أعمّ وأكفى". وأورد الألباني في الضعيفة (رقم: ٣٥٨٥)، وأعلّه بالاضطراب.
[ ٥ / ٢٠٧١ ]
"من استطاع أن يموت بالمدينة فَلْيمُتْ، فإنّي أشفعُ له يومَ القيامة".
في الأول من غرائب شاذان، وحديث ابن سَنْبَك، والأول من حديث ابن أخي ميمي (^١)، وجزء الحوراني (^٢)، والسادس من المجالسة للدينوري (^٣).
٣٩٤٢ - حديث أسماء بنت عُمَيْس:
"لا يصبر على لأْواء المدينة وشدّتها أحدٌ، إلّا كنتُ له شهيدًا أو شفيعًا يومَ القيامة".
في سادس مشيخة الفسوي (^٤).
٣٩٤٣ - في العلل لابن المديني - رواية ابن البراء عنه - (^٥)، أنّه قال: القاسم بن كثير روى عنه حمزة بن عبد الله بن أبي تَيْم، روى عن عبد الملك بن عبّاد بن جعفر، أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ أولَ من أشفعُ له أهلُ المدينة"، فقال: مجهول.
٣٩٤٤ - وقال في موضع آخر: عبد الملك بن عبّاد بن جعفر، عن النبي ﷺ: "إنّ أولَ من أشفعُ له أهلُ المدينة وأهلُ مكّة"، فهذا حديث طائفيّ، رواه حِرْمِيّ بن عِمارة عن سعيد بن السائب الطائفي، ليس به بأس.
حدثنا عبد الملك بن أبي زُهْر بن عبد الرحمن الثقفي - لا أعرفه -، أنّ حمزة بن عبد الله بن أبي تَيْم أخبره - لا أعرفه مجهول -، أنّ القاسم بن كثير أخبره - مجهول -، أنّ عبد الملك بن عبّاد بن جعفر أخبره، أنّه سمع رسول الله.
_________________
(١) فوائد ابن أخي ميم الدقاق (رقم: ٨١).
(٢) حديث أبي الطيب الحوراني (رقم: ٤٤).
(٣) المجالسة (٣/ ١٧٤/ رقم: ٨١٠).
(٤) وهو في المسند (٤٥/ ٢٢/ ٢٤/ رقم: ٢٧٠٨٤). وحسنه بشواهده د. صالح الرفاعي في دراسته: الأحاديث الواردة في فضائل المدينة (ص ٢١١).
(٥) هذا النص والذي يليه ليسا في الموجود المطبوع من العلل.
[ ٥ / ٢٠٧٢ ]
رواه عَمْرو بن عاصم عن سعيد بن السائب، فأفسده، وقال: عن عبد الملك بن عبّاد بن جعفر، أنّه سمع أنّ رسول الله، وقال حمزة بن عُبَيْد الله بن أبي عثمان: وقال القاسم بن حبيب بن جُبَير، فهذا عندي أصحُّ الحديثين.
٣٩٤٥ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، قال: أبتنا كريمة ابنة عبد الوهّاب، قالت: أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن عُمَر، أبنا عبد الوهّاب بن محمد بن إسحاق بن منده، ثنا أبي أبو عبد الله، أبنا محمد بن الحسن أبو طاهر بنيسابور، ثنا محمد بن حرب، ثنا الحسن بن بهرام وعبد الله بن خَيْران، جميعًا عن شعبة بن الحجّاج، عن حمّاد بن أبي سليمان، عن رِبْعِيّ بن حِراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ:
"ليخرجنَّ من النار مَنْ قد أحرقتهم النارُ، بشفاعة الشافعين، يُقال لهم: الجهنّميّون".
قال أبو عبد الله بن منده: "رواه أبو داود وغيرُ واحد، فقال: أحيانا كان لا يرفعه" (^١).
٣٩٤٦ - حديث الحسن (^٢)، عن سَمُرَة، عن النبي ﷺ:
"كلُّ غلامٍ رهينتُه بعقيقته".
قال الخطّابي (^٣): "قد تكلّم الناسُ فيه، وذكروا في معناه غيرَ وجه، أجودُها ما ذهب إليه أحمد بن حنبل، قال أحمد: هذا في الشفاعة، يريد أنّه إن لم يُعَقَّ عنه فمات طفلًا لم يشفعْ في والديه".
_________________
(١) الرواية من غرائب شعبة لابن منده. المعجم المفهرس (١٤٠٥).
(٢) فوقه الرمز (د)، لأبي داود (رقم: ٢٨٣٧، ٢٨٣٨).
(٣) معالم السنن (٤/ ٢٨٥)، وليس فيه أوله كلامه، وهو بتمامه في الرسالة الجامعية - تحقيق حافظ قدرة الله - (٢/ ٧٢٩).
[ ٥ / ٢٠٧٣ ]
٣٩٤٧ - حديث أبي أمامة:
"صنفان لا تنالُهم شفاعتي: إمامٌ غَشومٌ ظلومٌ، وكلُّ غالٍ مارق".
في حديث المؤمّل بن إهاب (^١).
٣٩٤٨ - حديث ابن عُمَر:
"أول من أشفع له من أمّتي أهلُ بيتي، ثم الأقربُ فالأقرب، ثم لأنصار، ثم من آمن بي واتبعني من اليمن، ثم سائر العرب"، الحديث.
في الثاني من فوائد الكتّاني.
في إسناده: حفص بن أبي داود، وهو حفص بن سليمان، قال البخاري (^٢): "تركوه".
وهو في الرابع من أفراد الدارقطني (^٣).
وروي من وجه آخر، في الأوائل لابن أبي عاصم (^٤):
"أول من أشفع له من أمّتي أهلُ المدينة وأهل مكّة وأهل الطائف".
ورواه الطبراني (^٥)، من حديث عبد الله بن جعفر.
٣٩٤٩ - حديث عبد الله بن جعفر:
"أترجون أن يدخلوا الجنّةَ بشفاعتي ولا يدخلُها بنو عبد المطّلب؟! ".
في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^٦).
_________________
(١) جزء المؤمل بن إهاب (رقم: ٦). وأخرجه أبو يعلى في مسند كما في المطالب العالية (١٠/ ١٠٧/ رقم: ٢١٥٨).
(٢) التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٣/ رقم: ٢٧٦٧).
(٣) الأفراد (ص ٩٣/ رقم: ١).
(٤) الأوائل (رقم: ١٨١)، من رواية عبد الله بن عباد بن جعفر.
(٥) الأوائل (رقم: ٧٦).
(٦) المعجم الصغير (رقم: ١٠٣٧). قال في المجمع (٩/ ١٧٠): "وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك".
[ ٥ / ٢٠٧٤ ]