ناولني هذا الجزء وما قبله وما بعده، وأجاز لي أن أرويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه عند أهله الشيخ الإمام الرحلة نظام الدين بن مفلح بإجازته من المخرج الحافظ ابن المحب وصح ذلك في يوم الأربعاء خامس شهر الله المحرم سنة سبعين وثمان مائة كتب يوسف بن أحمد بن عبد الهادي.
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - باب قول النبي - ﷺ -: "قَدرَ اللهُ مَقَادِيرَ الخلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ" (^١)، وقول الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢] (^٢).
١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "كَتَبَ اللهُ ﷿ مَقَادِيرَ الخلَائِقِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ".
أخبرنا القاسم بن محمد البِرزالي (^٣)، قال: أنا أحمد بن شيبان (^٤)، وشبل بن حمدان (^٥)،
_________________
(١) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٢).
(٢) قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم: قدر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم، كتب ذلك، كتب ما يصيرون إليه من سعادة وشقاوة، فهم يؤمنون بخلقه لكل شيء، وقدرته على كل شيء، ومشيئته لكل ما كان، وعلمه بالأشياء قبل أن تكون، وتقديره لها وكتابته إياها قبل أن تكون. فما من شيء يجري في هذا الكون من صغير أو كبير إلَّا وقد قدّره الله ﷾. وهذا صريح أن التقدير وقع بعد خلق العرش. انظر: - مجموع الفتاوى (٨/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، وإعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد لصالح الفوزان (٢/ ٨١)، وقدم العالم وتسلسل الحوادث لسفر الحوالي (ص: ١٠٢).
(٣) القاسم بن محمد بن يوسف البرزالي الإشبيلي الأصل الدمشقي الشافعي. أبو محمد (٦٦٥ - ٧٣٩ هـ) سمع من: ابن شيبان، وابن الدرجي، وغيرهما. الإمام الحافظ، المتقن الصادق، محدث الشام، مؤرخ العصر. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (٢/ ١١٥ - ١١٦).
(٤) أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني، الصالحي، أبو العباس. مات سنة: (٦٨٥ هـ). سمع من: عمر بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وغيرهما. روى عنه: ابن تيمية، والبرزالي، وغيرهما. وحدث أكثر من أربعين سنة. وكان شيخًا حسنًا، متواضعًا، صحيح السماع. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٣٦ - ٥٣٧) (رقم: ٢٩٤).
(٥) لم أقف له على ترجمة.
[ ٥ / ٧٩ ]
قال: أنا عبد الرحمن بن أبي عمر (^١)، قالا: أنا عمر بن محمد بن معمر (^٢)، أنا أبو غالب بن البنَّا (^٣)، أنا أبو الحسين بن حسنون (^٤)، أنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق (^٥)، ثنا عبد الله بن سليمان الأشعث (^٦)، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني (^٧)، أنا عبد الله بن وهب (^٨)، أخبرني أبو هانئ
_________________
(١) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المقدسي، الجماعيلي، ثم الصالحي، الحنبلي، الخطيب، الحاكم. أبو محمد وأبو الفرج (٥٩٧ - ٦٨٢ هـ). سمع من: عمر بن طبرزد، والعز بن الحافظ، وغيرهما. روى عنه: أبو العباس بن تيمية، وأبو الحسن بن العطار، وغيرهما. شيخ الإسلام وبقية الأعلام، درس وأفتى، وصنف، وانتفع به الناس، وانتهت إليه رياسة المذهب في عصره، وكان عديم النظير علمًا، وعملًا، وزُهدًا، وصلاحًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٥٨ - ٦٠) (رقم: ٩٤).
(٢) عمر بن محمد بن معمر البغدادي، الدارقزي، ويعرف بابن طبرزد. أبو حفص (٥١٦ - ٦٠٧ هـ) سمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي غالب بن البناء، وغيرهما. حدث عنه: ابن النجار، والضياء محمد، وغيرهما. المسند الكبير، مع ما ذُكر من ضعفه إلا أنه قد تكاثر عليه الطلبة، وانتشر حديثه في الآفاق، وشرح الحفاظ بعواليه، ووثقه ابن نقطة، وقال ابن الدبيثي: كان سماعه صحيحًا على تخليط فيه، وقال الذهبي: "يشير ابن الدبيثي بالتخليط إلى أن أخا ابن طبرزد ضعيف، وأكثر سماعات عمر بقراءة أخيه، وفي النفس من هذا". انظر: السير (٢١/ ٥٠٧ - ٥١٢) (رقم: ٢٦٦).
(٣) أحمد بن الحسن بن أحمد البنّاء البغدادي الحنبليّ. أبو غالب (٤٤٥ - ٥٢٧ هـ). سمع من: الجوهريّ، وأبي يعلى بن الفرّاء، وغيرهما. حدَّث عنه: ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. الشيخ الصالح الثقة، مسند بغداد. كثير الرواية، عالي السند. وكان من بقايا الثقات. انظر: السير (١٩/ ٦٠٣ - ٦٠٤) (رقم: ٣٥٢)، وتاريخ الإسلام (١١/ ٤٥٦) (رقم:٢١٠).
(٤) محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون بن النرسي البغدادي. أبو الحسين (٣٦٧ - ٤٥٦ هـ). سمع من: محمد بن إسماعيل الوراق، وموسى بن عيسى السراج، وغيرهما. روى عنه: أبو غالب بن البناء، وأبو العز بن كادش، وغيرهما. قال الخطيب: "كتبنا عنه، وكان صدوقا، ثقة من أهل القرآن، حسن الاعتقاد". انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٢/ ٢١٩) (رقم: ٢٣٦)، والسير (١٨/ ٨٤) (رقم: ٣٧)، وتاريخ الإسلام (١٠/ ٨٣) (رقم: ١٧١).
(٥) محمد بن إسماعيل بن العباس المستملي الوراق البغدادي. أبو بكر (٢٩٣ - ٣٧٨ هـ). سمع من: الحسن بن الطيب، والبغوي، وغيرهما. وروى عنه: الدارقطني، والبرقاني، وغيرهما. الإمام، المحدث، قال الخطيب البغدادي: "سألت أبا بكر البرقاني، عن ابن إسماعيل، فقال: ثقة ثقة " وقال عبيد الله الأزهري: حافظ لين في الرواية، يحدث من غير أصل. قال الذهبي: "التحديث من غير أصل قد عم اليوم وطم فنرجو أن يكون واسعا بانضمامه إلى الإجازة". انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٨ - ٣٩٠) (رقم: ٤٠٠)، والسير (١٦/ ٣٨٨ - ٣٨٩) (رقم: ٢٧٩).
(٦) عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن أبي داوود السجستاني. أبو بكر (٢٣٠ - ٣١٦ هـ) روى عن: أبيه، وأبي سعيد الأشج، وغيرهما. وحدث عنه: ابن حبان، وأبو الحسن الدارقطني، وغيرهما. الإمام، العلامة، شيخ بغداد، الحافظ الثقة، صاحب التصانيف. وكان من بحور العلم، بحيث إن بعضهم فضله على أبيه. صنف (السنن) و(المصاحف) و(شريعة المقارئ)، وغيرها. انظر: السير (١٣/ ٢٢١ - ٢٣١) (رقم: ١١٨)، وميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٤٣٣).
(٧) أحمد بن سعيد بن بشير الهمداني، أبو جعفر المصري، صدوق، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٣٨).
(٨) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة، حافظ، عابد، من التاسعة. ع. التقريب =
[ ٥ / ٨٠ ]
الخولاني (^١)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ (^٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص بهذا الحديث. رواه مسلم (^٣)، وابن خزيمة (^٤).
وهو في سبعة مجالس المخلص (^٥).
وأخبرناه إسماعيل بن محمد بن القَيْسَرَانِيّ (^٦)، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم (^٧)، أنا ضياء بن أبي القاسم (^٨)، أنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري (^٩)، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ (^١٠)، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري (^١١) إملاء من لفظه، ثنا يونس بن عبد الأعلى (١٢)، أنبا عبد الله بن وهب به.
_________________
(١) = (رقم: ٣٦٩٤).
(٢) حميد بن هانئ، أبو هانئ الخولاني المصري، لا بأس به، من الخامسة، وهو أكبر شيخ لابن وهب. م ٤. التقريب (رقم: ١٥٦٢).
(٣) عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحُبُلي، ثقة، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٣٧١٢).
(٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى ﵉، (٤/ ٢٠٤٤)، رقم (٢٥٦٣/ ١٦) ولم يذكر (كلها).
(٥) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٦) رواه أبو طاهر المخلص المخلصيات (٣/ ٣١١) و(٤/ ١٦٥) بنحوه.
(٧) إسماعيل بن محمد بن عبد الله القيسراني عماد الدين (٦٧١ - ٧٣٦ هـ)، روى عن: العز الحراني، والأبرهوقي. وحدّث باليسير. انظر: العبر في خبر من غبر للذهبي (١/ ٢٩٦)، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة لابن حجر (١/ ١٢٦).
(٨) عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن الصيقل، الحراني. أبو العز (٥٩٤ - ٦٨٦ هـ)، روى عن: ضياء بن الخريف، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. وروى عنه: ابن الخباز، وأبو محمد البرازلي، وغيرهما. مُسند الدّيار المصرية بعد أخيه، وخرج له الشيخ ابن الظاهري: "مشيخة"، وهو أكبر شيخ لقيه المزي، والبرزالي. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٢١٣ - ٢١٤) (رقم: ٣٩٣).
(٩) ضياء بن أحمد بن الحسن بن الخريف السقلاطوني، النجار. أبو علي. مات سنة: (٦٠١ هـ). سمع من: ابن السمرقندي، وأبي الحسين بن الفراء، وغيرهما. روى عنه: الدبيثي، والعز بن الصقيل الحراني، وغيرهما. الشيخ، المسند، انظر: السير (٢١/ ٤١٨ - ٤١٩) (رقم: ٢١٣).
(١٠) محمد بن عبد الباقي بن محمد البغدادي، الحنبلي، البزاز. أبو بكر (٤٤٢ - ٥٣٥ هـ). سمع من: أبي الحسين بن حسنون النرسي، وأبي الحسين بن الأبنوسي، حدث عنه: أبو علي ضياء بن الخريف، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. الشيخ، العالم، مسند العصر، قاضي المرستان، كان ثقة فهمًا، ثبتًا حجة، وله مشيخة، وانتهى إليه علو الإسناد. انظر: السير (٢٠/ ٢٣ - ٢٦) (رقم: ١٢).
(١١) علي بن عمر بن أحمد الدارقطني البغدادي. أبو الحسن، صاحب السنن.
(١٢) عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الشافعي. أبو بكر (٢٣٨ - ٣٢٤ هـ)، روى عنه: ابن شاهين، والدارقطني، وغيرهما، وسمع من: المزني، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهما. الإمام، الحافظ، صاحب التصانيف، وبرع في: الحديث والفقه، وفاق الأقران. قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول: ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي بكر النيسابوري. انظر: السير (١٥/ ٦٥ - ٦٦) (رقم: ٣٤)، وطبقات الشافعية للسبكي (٣/ ١٩٩).
(١٣) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة. م س ق. التقريب (رقم: ٧٩٠٧).
[ ٥ / ٨١ ]
٢ - وأخبرناه الإمام الرباني أبو العباس أحمد بن تيمية، وأبو إسحاق الفَزَارِيّ (^٢)، وجدي (^٣)، وآخرون، قالوا: أنبأ وقال أبو العباس: أنبأنا أحمد بن عبد الدائم (^٤)، أنا أبو حامد بن جُوَالِقَ (^٥)، أنا أبو بكر الأنصاري (^٦)، أنا أبو محمد الجوهري (^٧)، أنا أبو بكر القطيعي (^٨)، نا بشر بن موسى (^٩)، ثنا أبو عبد الرحمن
_________________
(١) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري، الدمشقي، الشافعي. أبو إسحاق (٦٦٠ - ٧٢٩ هـ). سمع من: ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وغيرهما. شيخ الإسلام، انتهت إليه رئاسة المذهب مع الدين والورع ..، وخضع له الفضلاء ومناقبه يطول شرحها. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ١٣٨ - ١٣٩).
(٢) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر بن المحب المقدسي. أبو العباس (٦٥٣ - ٧٣٠ هـ). سمع من: ابن عبد الدائم، وغيره. حدث عنه: النجم ابن الخباز في مشيخته. العبد الصالح، كان على طريقة حميدة، وعلى ذهنه أحاديث ومسائل، علا سنده، وخرجوا له معجمًا. ثم ولي مشيخة الضيائية. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٥٠).
(٣) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، الفندقي، الحنبلي. أبو العباس (٥٧٥ - ٦٦٨ هـ). سمع من: بركات، الخشوعي، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. روى عنه: عبد الرحمن بن أبي عمر، وابن تيمية، وغيرهما. العالم، مسند الوقت، الناسخ. كتب بخطه ما لا يوصف، .. وخرج لنفسه مشيخة، وخرج له غيره. كتب من التصانيف الكبار شيئًا كثيرًا، وأنشأ خطبًا عديدة. وحدث سنين كثيرة. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ١٥١ - ١٥٣) (رقم: ٢٦١).
(٤) عبد الله بن مسلم بن ثابت بن النخاس، البغدادي، الوكيلى، ويعرف بابن جوالق. أبو حامد (٥٢٧ - ٦٠٠ هـ). سمع من: القاضي الأنصاري، وأبي منصور القزاز، وغيرهما. روى عنه: الدبيثي، وابن عبد الدائم، وغيرهما. وحدث بالكثير. وكان يروي تاريخ الخطيب، سوى جزأين منه، عن القزاز. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١٢٠٠ - ١٢٠١) (رقم: ٥٨٧).
(٥) محمد بن عبد الباقي بن محمد البغدادي، مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٦) الحسن بن علي بن محمد الشيرازي ثم البغدادي، الجوهري، المقنعي. أبو محمد (٣٦٣ - ٤٥٤ هـ). سمع من: أبي بكر القطيعي، وأبي الحسن الدارقطني، وغيرهما. حدث عنه: أبو نصر بن ماكولا، وأبي النرسي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، الصدوق، مسند الآفاق، قال الخطيب: كان ثقةً أمينًا، كتبنا عنه. انظر: السير (١٨/ ٦٨ - ٧٠) (رقم: ٣٠).
(٧) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، الحنبلي. أبو بكر (٢٧٤ - ٣٦٨ هـ). سمع من: بشر بن موسى، وعبد الله بن أحمد، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو نعيم الأصبهاني، وغيرهما. الشيخ، العالم، المحدث، مسند الوقت، قال الخطيب: لم نر أحدًا ترك الاحتجاج به. وقال الحاكم: ثقة مأمون. انظر: السير (١٦/ ٢١٠ - ٢١٣) (رقم: ١٤٣). وميزان الإعتدال (١/ ٨٧) (رقم: ٣٢٠).
(٨) بشر بن موسى بن صالح الأسدي، البغدادي. أبو علي (١٩٠ - ٢٨٨ هـ). سمع من: حفص بن عمر العدني، وسعيد =
[ ٥ / ٨٢ ]
المقرئ (^١)، ثنا حَيْوَة (^٢) وابن لَهِيْعَةَ (^٣)، عن أبي هاني حميد بن هاني الخولاني (^٤)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ (^٥) قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" (^٦).
وأخبرنا ابن أبي الهَيْجَاءِ (^٧)، وابن المحب (^٨)، قالا: أنا اليَلْدَانِيّ (^٩)، أنا ابن بَوْش (^١٠)، أنا
_________________
(١) = بن منصور، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة، أمينًا، … انظر: السير (١٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣) (رقم: ١٧٠).
(٢) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، أصله من البصرة أو الأهواز، ثقة، فاضل، من التاسعة، وهو من كبار شيوخ البخاري. ع. التقريب (رقم: ٣٧١٥).
(٣) حَيْوَة بن شريح بن صفوان التجيبى، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت، فقيه زاهد، من السابعة. التقريب (رقم: ١٦٠٠).
(٤) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون. م د ت ق. التقريب (رقم: ٣٥٦٣).
(٥) حميد بن هانئ، أبو هانئ الخولاني المصري. لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٦) عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحُبُلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٥٧٩) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١١/ ١٤٤): إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٨) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن أبي المعالي شمس الدين بن الزراد الحريري الصالحي الحنبلي. أبو عبد الله (٦٤٦ - ٧٢٦ هـ). سمع الكثير على: محمد بن عبد الهادي، واليلداني، وغيرهما. المسند العالم الرحلة. يقول الذهبي: وخرجت له جزءًا ضخما، عن مائة شيخ رواه مرات، وروى كتبًا كبارًا تفرد بها. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٦٩ - ١٧٠).
(٩) محمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي المقدسي أبو عبد الله محب الدين، ويقال: شمس الدين. مات سنة: (٧٢٦ هـ). سمع على: محمد بن عبد الهادي المقدمي صحيح مسلم، وعلى أحمد بن عبد الدائم مكارم الأخلاق للخرائطي في الرابعة من عمره، وغيرهما. ذيل التقييد (١/ ١٣٣ - ١٣٤).
(١٠) عبد الرحمن بن عبد المنعم بن عبد الرحمن اليلداني، الدمشقي، الشافعي. أبو محمد (٥٥٨ - ٦٥٥ هـ). سمع من: يحيى بن بوش، والبهاء بن عساكر، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، ويحيى بن مكي العقرباني، وغيرهما. الشيخ، المحدث، المسند، تقي الدين، طلب الحديث وهو كبير، كتب الكثير مع الصدق والصيانة والفهم والإفادة والتقوى. انظر: السير (٢٣/ ٣١١ - ٣١٢) (رقم: ٢١٩).
(١١) يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش البغدادي، الأزجي، الخباز. أبو القاسم مات سنة: (٥٩٣ هـ). سمع بإفادة خاله من: أبي طالب بن يوسف، والحسن بن محمد الباقرحي، وغيرهما. حدث عنه: ابن خليل، واليلداني، وغيرهما. الشيخ، المعمر، الرحالة، قال ابن الدبيثي: كان سماعه صحيحًا، وبورك في عمره، واحتيج إليه، وحدث أربعين سنة، ولم يكن عنده علم. انظر: السير (٢١/ ٢٤٣ - ٢٤٤) (رقم: ١٢٥).
[ ٥ / ٨٣ ]
الحسن بن محمد البَاقَرْحِي (^١)، أنا الحسن بن علي الجوهري (^٢)، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ (^٣)، أنا زكريا بن يحيى السَّاجِيُّ (^٤)، ثنا أبو الربيع الزهراني (^٥)، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، فذكره.
رواه ابن حبان (^٦)، عن زكريا، ورواه الترمذي، عن إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الصنعاني (^٧)، عن عبد الله بن يزيد المقرئى، وقال: حسن صحيح غريب (^٨). وهو في السابع من مسند الحارث (^٩).
٣ - وقد تقدم في باب بدء خلق العالم حديث عمران بن حصين وفيه: "وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماءِ، ثمَ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ" (^١٠).
_________________
(١) الحسن بن محمد بن إسحاق الباقرحي، ثم البغدادي. أبو علي (٤٣٧ - ٥١٦). سمع من: أبي الحسن بن القزويني، وأبي القاسم التنوخي، وغيرهما. روى عنه: ذاكر بن كامل، وأبو نصر عبد الرحيم اليوسفي، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، رجل مستور، من بيت الرواية، سمع الكثير. انظر: السير (١٩/ ٣٨٤) (رقم: ٢٢٦).
(٢) هو: أبو محمد الجوهري.
(٣) علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ البغدادي الوراق. أبو الحسن (٢٨١ - ٣٧٧ هـ). سمع من: حمزة بن محمد الكاتب، وزكريا بن يحيى الساجي، وغيرهما. وروى عنه: أبو محمد بن الخلال، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما. الإمام، المحدث، المسند، قال البرقاني: وكانت حاله حسنة من الدنيا، وهو صدوق غير أنه رديء الكتاب - أي: سيئ النقل -. قال عبيد الله الأزهري: ابن لؤلؤ ثقة. وقال العتيقي: وكان أكثر كتبه: بخطه، وكان لا يفهم الحديث، وإنما يحمل أمره على الصدق. انظر: السير (١٦/ ٣٢٧) (رقم: ٢٣٥).
(٤) زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي، الضبي، البصري، الشافعي. أبو يحيى. مات سنة: (٣٠٧ هـ). سمع من: طالوت بن عباد، وأبي الربيع الزهراني، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم الطبراني، وعلي بن لؤلؤ الوراق، وغيرهما. الإمام، الثبت، الحافظ، محدث البصرة وشيخها ومفتيها، وكان من أئمة الحديث. أخذ عنه: أبو الحسن الأشعري مقالة السلف في الصفات، واعتمد عليها أبو الحسن في عدة تآليف. قال الذهبي: وللساجي مصنف جليل في علل الحديث يدل على تبحره وحفظه، ولم تبلغنا أخباره كما في النفس، .. انظر: السير (١٤/ ١٩٧ - ١٩٩) (رقم: ١١٣).
(٥) سليمان بن داود العتكي، أبو الربيع الزهراني البصري، نزيل بغداد، ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة، من العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم: ٢٥٥٦).
(٦) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦١٣٨).
(٧) إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الصنعاني، مستور، من الحادية عشرة. ت. التقريب (رقم: ٢٠٠٢).
(٨) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٨) برقم (٢١٥٦).
(٩) رواه الحارث بن أبي أسامة في عواليه برقم (٦٢). ولم أقف عليه في المطبوع من مسنده - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث الذي انتقاه الهيثمي -، ولعله في المفقود منه.
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] (٤/ ١٠٦) رقم: (٣١٩١) و(٧٤١٨) بنحوه.
[ ٥ / ٨٤ ]
٤ - وقال ابن وهب (^١): وأخبرني يونس بن يزيد (^٢)، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (^٣)، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَعَ اللهِ قَاضِيًا أَوْ رَازِقًا أَوْ يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا أَوْ نَفْعًا، أَوْ حَيَاةً أَوْ نُشُورًا، لَقِيَ اللهَ فَأَدْحَضَ حُجَّتَه، وَأَخْرَسَ لِسَانَه، وَجَعَلَ صَلَاتَهُ وَصِيَامَه هَبَاءً، وَقَطَعَ بِهِ الْأَسْبَابَ، وَأَكَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، قَالَ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخلْقَ وَأَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ" (^٤).
قال ابن وهب: وحدثني عمر بن محمد بن زيد (^٥)، وعبد الله بن عمرو نحو ذلك، وقال في الحديث: "أَوْ قَادِرًا" (^٦). رواه الطلمنكي (^٧).
٥ - وقال أبو حاتم الرازي في كتاب العظمة: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح (^٨)، أنبأ خالي أبو رجاء عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المهْرِيُّ (^٩)، عن أبي هاني (^١٠)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ (^١١)، عن عبد الله بن عمرو قال: "خلق وَاللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ
_________________
(١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، أبو محمد المصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٢) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَيْلي، أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٩١٩).
(٣) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٤٤٥).
(٤) رواه ابن وهب في القدر وما ورد فيه من الآثار برقم (٢٤)، وابن بطه في الإبانة الكبرى برقم (١٦٤٢) و(١٦٤٣) بنحوه.
(٥) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، نزيل عسقلان، ثقة، من السادسة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٤٩٦٥).
(٦) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٥) بنحوه.
(٧) أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري، الأندلسي، الطلمنكي. أبو عمر. مات سنة: (٤٢٩ هـ) حدث عن: أبي بكر الزبيدي، وأبي الحسن بن بشر الأنطاكي، وغيرهما. حدث عنه: أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد بن حزم، وغيرهما. الإمام، المقرئ، المحقق، المحدث، الحافظ، صنف كتبًا كثيرة في السنة يلوح فيها فضله وحفظه وإمامته واتباعه للأثر. انظر: السير (١٧/ ٥٦٦ - ٥٦٨) (رقم: ٣٧٤).
(٨) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، أبو الطاهر المصري، ثقة، من العاشرة. م د س ق. التقريب (رقم: ٨٥).
(٩) عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المهرْي، أبو رجاء المصري المكفوف، ثقة، من التاسعة. د س. التقريب (رقم: ٣٩٣١).
(١٠) حميد بن هانئ، أبو هانئ الخولاني المصري، لا بأس به، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١١) عبد الله بن يزيد المعافري، أبو عبد الرحمن الحُبُلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
[ ٥ / ٨٥ ]
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسُمَائَةِ أَلْفَ عَام وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماءِ" (^١).
٢ - بابٌ (^٢).
٦ - عن طاووس (^٣)، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "حَاجَّ (^٤) آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَم، أَنْتَ أَبُونَا، أَخْرَجْتَنَا مِنَ الجنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ اصْطَفَاكَ (^٥) اللهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ (^٦)، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى". رواه البخاري (^٧)، ومسلم (^٨).
٧ - عن ابن شهاب (^٩)، عن
_________________
(١) كتاب العظمة للرازي لم أقف عليه، مفقود، ولم أقف على هذا اللفظ فيما بين يدي من المصادر.
(٢) حديث حجاج آدم وموسى ضلت فيه طائفتان: طائفة كذبت بالقدر لما ظنوا أنه يقتضي رفع الذنب والعقاب عمن عصى الله لأجل القدر، وطائفة شر من هؤلاء جعلوا القدر حجة، وقد يقولون: القدر حجة لأهل الحقيقة الذين شهدوه، وهم الصوفية الذين يسمون أنفسهم أهل الحقيقة، ولا يرون أن لهم فعلًا، ومن الناس من يقول في هذا الحديث: إنما حاج آدم موسى لأنه أبوه، أو لأنه قد تاب، أو لأن الذنب كان في شريعة واللوم في شريعة أخرى؛ أو لأن هذا يكون في الدنيا دون الآخرة، كل هذا باطل. والصواب أن موسى ﵇ لام أباه لأجل المصيبة التي لحقتهم فقال له: "لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة"، لم يلمه لمجرد كونه أذنب ذنبًا وتاب منه. والمؤمنون مأمور بالصبر عند المصائب، والاستغفار من المصائب. فأهل الغي والضلال نجدهم يحتجون بالقدر إذا أذنبوا، واتبعوا أهوائهم، ويضيفون الحسنات إلى أنفسهم إذا أنعم عليهم بها، كما قال أحد العلماء: أنت عند الطاعة قدري، وعند المعصية جبري، أي مذهب وافق هواك تمذهبت به. وأهل الهدى والرشاد إذا فعلوا حسنة، شهدوا أنعام الله عليهم بها، وإذا فعلوا سيئة استغفروا الله وتابوا إليه منها. انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية (ص: ١٣٤ - ١٣٧). ولا يزال أهل العلم يبينون معنى هذا الحديث، ويردون على من لم يفهم هذا الحديث من المعتزلة الذين يقولون بخلق أفعال العباد، ومن الجبرية الذين يقولون: إن العباد مجبورون على أفعالهم.
(٣) طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري، مولاهم الفارسي، يقال اسمه: ذكوان، وطاوس لقب، ثقة، فقيه، فاضل، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٠٠٩).
(٤) حج آدم موسى. أي غلبه بالحجة. النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤١).
(٥) واستصفى الشيء واصطفاه: اختاره. والاصطفاء: الاختيار، افتعال من الصفوة. انظر: لسان العرب (١٤/ ٤٦٣).
(٦) في هذا الموضع إثبات اليد لله تعالى. وأهل الباطل يُؤولونها بالقدرة أو بالنعمة، وهذا المعنى فاسد، ولا يستسيغه عاقل.
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب تحاج وآدم وموسى عند الله (٨/ ١٢٦)، برقم (٦٦١٤) بنحوه.
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم، (٤/ ٢٠٤٢) رقم (٢٦٥٢/ ١٣) بنحوه.
(٩) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أبو بكر، =
[ ٥ / ٨٦ ]
حُميد بن عبد الرحمن (^١)، أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله - ﷺ - - يعني نحو هذا الحديث -: "احْتجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهما، فَحجَّ آدم مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ (^٢) وَنَفخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَه، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ (^٣) النَّاسَ بِخَطِيئَتِك إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ (^٤) كُلِّ شيءٍ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا (^٥)، وَقَدْ وَجَدْتَ كتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ مُوسىَ: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (^٦)، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سنةً؟ " قَالَ رَسولُ اللهِ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسى". رواه البخاري (^٧) ومسلم (^٨)، وروياه من حديث همام (^٩)، عن أبي هريرة (^١٠).
ورواه عن أبي هريرة عامر بن الشعبى (^١١)،
_________________
(١) الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٩٦).
(٢) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثانية، وقيل: إن روايته عن عمر مرسلة. ع. التقريب (رقم: ١٥٥٢).
(٣) في هذا الموضع إثبات اليد لله تعالى.
(٤) هبط: الهبوط: نقيض الصعود، هبط يهبط ويهبط هبوطا إذا انهبط في هبوط من صعود. وهبط هبوطا: نزل. انظر: لسان العرب (٧/ ٤٢١).
(٥) تبيان كل شيء أي كشفه وإيضاحه. النهاية لابن الأثير (١/ ١٧٥)، ولسان العرب (١٥/ ٣٠٨).
(٦) هو المناجي المخاطب للإنسان والمحدث له. يقال: ناجاه يناجيه مناجاة، فهو مناج. والنجى: فعيل منه. وقد تناجيا مناجاة وأنتجاء. النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٥)، ولسان العرب (١٥/ ٣٠٨).
(٧) غوى: الغي: الضلال والخيبة. لسان العرب (١٥/ ١٤٠). وقال ابن الأثر في النهاية (٣٩٧/ ٣): غوى يغوي غيا وغواية فهو غاو: أي ضل. والغي: الضلال والانهماك في الباطل.
(٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] (٩/ ١٤٨)، برقم (٧٥١٥) وبرقم (٣٤٠٩) بمعناه.
(٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم، (٤/ ٢٠٤٣) برقم (١٥/ ٢٦٥٢) بنحوه.
(١٠) همام بن منبه بن كامل الصنعاني، أبو عتبة، أخو وهب، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٣١٧).
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم، (٢٠٤٤/ ٤) رقم (١٥/ ٢٦٥٢) بنحوه. وأما البخاري فلم يخرجه من حديث همام، وأخرجه من طرق أخرى. انظر: الجمع بين الصحيحين لأبي عبد الله بن أبي نصر (٣/ ٨٣).
(١٢) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه. ع.
[ ٥ / ٨٧ ]
رواه اللالكائي (^١) وابن أبي عاصم (^٢).
ورواه الأعمش (^٣)، عن أبي صالح (^٤)، عن أبي هريرة. (^٥)
وروي عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد موقوفًا (^٦)، وهو عنهما في مشيخة ابن شاذان (^٧). ورواه عن أبي هريرة أيضًا: ابن سيرين (^٨) (^٩). وأبو سلمة (^١٠) (^١١).
وحديثه في ثالث حديث حماد بن سلمة (^١٢).
_________________
(١) = التقريب (رقم: ٣٠٩٢).
(٢) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٣٥) بنحوه.
(٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٩) بنحوه.
(٤) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي، الأعمش، ثقة، حافظ، عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٦١٥).
(٥) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٨٤١).
(٦) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٣٤) بنحوه وقال: وهذا حديث حسن غريب. وأحمد في مسنده برقم (٩١٧٦) بنحوه.
(٧) رواه ابن أبي عاصم في سننه برقم (١٤٢)، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٢٠٤) وقال - المحقق - حسين سليم أسد: إسناده صحيح. وابن خريمة في التوحيد (٢٥٣/ ١) بنحوه، ورواه الترمذي في سننه برقم (٢١٣٤) مرفوعا عن أبي سعيد بنحوه.
(٨) رواه أبو علي ابن شاذان في الثامن من أجزائه برقم (٢٦) (مخطوط)، وفي الأول من حديثه برقم (١٠٦) (مخطوط). ولم أجده في مشيخته الصغرى ولعلها في الكبرى.
(٩) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة، ثبت، عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٥٩٤٧).
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١] (٦/ ٩٦) برقم (٤٧٣٦)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم، (٤/ ٢٠٤٤) برقم (٢٦٥٢/ ١٥) بنحوه.
(١١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثه. ع. التقريب (رقم: ٨١٤٢) ..
(١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧] (٦/ ٩٦)، برقم (٤٧٣٨)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما ومسلم، (٤/ ٢٠٤٤) رقم (١٥/ ٢٦٥٢) بنحوه.
(١٣) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه، عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار =
[ ٥ / ٨٨ ]
للبغوي (^١) وخامس حديث يحيى بن صاعد (^٢).
والأعرج عبد الرحمن بن هُرْمُز (^٣)، وحديثه في الأول من حديث علي بن حرب (^٤)، والأول والثاني من حديث قتيبة.
ويزيد بن هُرْمُز (^٥)، وعمر بن الحكم بن ثوبان (^٦)، وحديث يزيد بن هُرْمُز في الثاني من حديث أبي بكر بن الهيثم الأَنْبَارِيّ (^٧) (^٨).
وروى من حديث عمر بن الخطاب. رواه ابن أبي عاصم (^٩).
ومن حديث أبي موسى كذلك (^١٠).
ومن حديث جُندب كذلك (^١١).
٨ - وأخبرنا سليمان بن حمزة (^١٢)، أنا
_________________
(١) = الثامنة. خت م ٤. التقريب (رقم: ١٤٩٩).
(٢) رواه البغوي في شرح السنة برقم (٦٨) بنحوه قال شعيب الأرنؤوط - المحقق -: هذا حديث صحيح متفق على صحته. ولم أقف على "ثالث حديث حماد بن سلمة للبغوي" ولعله مفقود.
(٣) رواه ابن صاعد في مجلسان من أماليه برقم (٤١) مخطوط.
(٤) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة، ثبت، عالم، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٣٣).
(٥) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الثاني من حديث سفيان بن عيينة برقم (٥٥) بنحوه، مخطوط. كتب عن … عن أبي هريرة وليس هرمز. ولم أقف عليه في الجزء الأول.
(٦) يزيد بن هرمز المدني، مولى بني ليث، وهو غير يزيد الفارسي على الصحيح، وهو والد عبد الله، ثقة، من الثالثة. م د ت س. التقريب (رقم: ٧٧٩٠).
(٧) عمر بن الحكم بن ثوبان المدني، صدوق، من الثالثة. خت م د س ق. التقريب (رقم: ٤٨٨٢).
(٨) محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري البندار، أبو بكر. ويعرف بابن أبي أحمد (٢٦٧ - ٣٦٠ هـ). سمع من: محمد بن أحمد بن أبي العوام، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. قال الخطيب: سألت البرقاني عنه، فقال: كان سماعه صحيحا بخط أبيه. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٥٢) (رقم: ٣٤٢).
(٩) لم أقف عليه فيما بين يدي من حديثه - مخطوط -.
(١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٧) بنحوه.
(١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٤٤) بنحوه.
(١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٤٣) بنحوه.
(١٣) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. أبو الفضلى وأبو الربيع (٦٢٨ - ٧١٥ هـ). سمع من: ابن اللتي، وجعفر الهمداني، وغيرهما. وحدث عنه: ابن الخباز. قاضي القضاة. كان محبًا للرواية، مهذب الأخلاق، خيرًا متعبدًا له معاملة =
[ ٥ / ٨٩ ]
جعفر بن علي (^١)، أنا أبو طاهر السلفي (^٢)، أنا أبو ياسر الخياط (^٣)، نا أبو القاسم بن بشران (^٤)، أنا دعلج أحمد بن دعلج (^٥)، ثنا العباس بن الفضل أبو الفضل الأسفاطي (^٦)، ثنا معاذ بن أسد (^٧)، ثنا الفضل بن موسى (^٨)، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "احتج آدَم وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ خَلَقَك اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فيك مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَه، أَغْوَيْتَ النَّاسَ فَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ،
_________________
(١) مع الله تعالى، ولولا القضاء لعد كلمه إجماع، .. وأفتى أزيد من خمسين سنة. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩).
(٢) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، الإسكندراني، المالكي، أبو الفضل (٥٤٦ - ٦٣٦ هـ) سمع من: أبي طاهر السلفي، وأحمد بن جعفر الغافقي، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن عبد الدائم، والعز بن العماد، وغيرهما. الشيخ، المحدث، المسند، قال ابن نقطة: سمعت منه، وكان ثقة صالحًا من أهل القرآن. انظر: السير (٢٣/ ٣٦ - ٣٨) (رقم: ٢٦).
(٣) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، أبو طاهر (٤٧٠ - ٥٧٦ هـ). سمع من: جعفر بن أحمد السراج، وأبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وغيرهما. حدث عنه: الحافظ محمد بن طاهر المقدسي، وطيب بن محمد المروزي، وغيرهما. الإمام، العلامة، المحدث، قال أبو سعد السمعاني: السلفي ثقة، ورع، متقن، متثبت، فهم، حافظ، له حظ من العربية، كثير الحديث، حسن الفهم والبصيرة فيه. انظر: السير الذهبي (٥/ ٢١ - ٣٩) (رقم: ١).
(٤) محمد بن عبد العزيز بن عبد الله البغدادي الخياط. أبو ياسر. مات سنة: (٤٩٥ هـ). سمع من: البرقاني، وأبي علي بن شاذان، وغيرهما. روى عنه: أبو طاهر السلفي، وسعد الخير الأندلسي، وغيرهما. وكان رجلًا خيرًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٧٢) (رقم: ٢٢٩).
(٥) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، أبو القاسم (٣٣٩ - ٤٣٠ هـ) حدث عن: أبي بكر النجاد، وأبي بكر الشافعي، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، والكتاني، وغيرهما. المحدث، الصادق، مسند العراق صاحب الأمالي الكثيرة. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة ثبتًا صالحًا. انظر: السير (١٧/ ٤٥٠ - ٤٥١) (رقم: ٣٠٣).
(٦) دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني، ثم البغدادي، التاجر. أبو محمد (٢٥٩ - ٣٥١ هـ) حدث عن: العباس بن الفضل الأسفاطي، وأبي مسلم الكجي، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو القاسم بن بشران، وغيرهما. المحدث، الحجة، الفقيه، الإمام، وقال الحاكم: دعلج الفقيه شيخ أهل الحديث في عصره، … قال الخطيب: وكان ثقة ثبتًا، قبل الحكام شهادته، وأثبتوا عدالته، وجمع له المسند، .. انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٣٦٦) (رقم: ٤٤٤٨)، والسير (١٦/ ٣٠ - ٣٥) (رقم:٢١).
(٧) العباس بن الفضل بن يونس الأسفاطي، البصري. أبو الفضل. مات سنة: (٢٨٣ هـ) روى عن: أحمد بن يونس، وأبي الوليد الطيالسي، وغيرهما. وروى عنه: دعلج، وسليمان الطبراني، وغيرهما. وكان صدوقًا، حسن الحديث مجاورًا بمكة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٦١) (رقم: ٢٩٧).
(٨) معاذ بن أسد المروزي، كاتب ابن المبارك، أبو عبد الله، نزل البصرة، ثقة، من العاشرة. خ د. التقريب (رقم: ٦٧٢٣).
(٩) الفضل بن موسى السِيناني، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٤١٩).
[ ٥ / ٩٠ ]
فَقَالَ آدَمُ: يَا موسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلِمَتِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التِّوْرَاةَ، تَلومنِي عَلَى أَمر قدر عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟، فَحجّ آدَمُ موسَى" (^١).
ومن ظن أن في هذا أن آدم احتج على موسى بالقدر على الذنب فقد ضل ضلالًا مبينًا؛ فإن موسى إنما لام آدم على المصيبة التي لحقت الذرية بسبب أكله من الشجرة، والعبد مأمور عند المصائب أن يرجع إلى القدر، فإن سعادة العبد أن يفعل المأمور ويترك المحظور ويسلم للمقدور، وإلا فآدم قد تاب من الذنب، وموسى أجلُّ قدرًا من أن يلوم أحدًا على ذنب قد تاب منه وغفره الله له، فضلا عن أنهم أعظم - وهما أعلم بالله - من أن يَظن أحدهما أن القدر عذر لمن عصى الله، وقد علما ما حل بإبليس وغير إبليس، وآدم نفسه قد أُخرج من الجنة، وقد عاقب الله قوم نوح وهود وثمود من الأمم، وقد شرع عقوبة المعتدي، وأعد جهنم للكافرين، فكيف يكون القدر عذرًا للمذنبين؟!.
٩ - عن هُزَيل بن شُرَحبيل (^٢)، عن ابن عمر: جاء سائلٌ إلى النبي - ﷺ - فإذا تمرة عَائِرَة (^٣)، فأعطاها إياه وقال النبي - ﷺ -: "خُذْهَا لَوْ لم تَأْتها لأَتَتْكَ". رواه أبو حاتم بن حبان (^٤).
٣ - باب الإيمان بالقدر والرضا بالقضاء الذي يرضى الله بالرضى به (^٥).
والإيمان بالقدر أربع مراتب لا يكون العبد مؤمنًا به حتى يستكملها: العلم السابق،
_________________
(١) رواه ابن بشران في الأول من أماليه برقم (٨٥٩).
(٢) هُزَيل بن شرحبيل الأودي الكوفي، ثقة، "مخضرم، من الثانية. خ ٤. التقريب (رقم: ٧٢٨٣).
(٣) العائرة الساقطة لا يعرف لها مالك. غريب الحديث للخطابي (١/ ٤٨٠)، والنهاية لابن الأثير (٣/ ٣٢٨).
(٤) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٢٤٠). قال شعيب الأرنؤوط - "محقق صحيحه - (٨/ ٣٣): إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح.
(٥) إنّ العبد ينبغي له أن يَرضَى بالقضاء. وفي ذلك وجوه: أحدها: أن الرضا ليس بواجب في أصح قولِي العلماء بل يُستحبّ، وإنما الواجبُ الصبر، والصبر لا يُنافي الشكوى. الثاني: أن الرضا لا يُنافي القضاءَ مطلقًا، بل يَرضَى في الحاضر، ويسأل الله في المستقبل أمرً آخر، فإن الرضا إنما يكون بعد القضاء، والدعاءُ إنما يكون بطلب مستقبل أو دفعِه، فالرضا بما مضى لا يُنافي طلبَ زوالِ المستقبل. الثالث: أن اختلاجَ المصيبةِ في السر لا يُنافي الرضا باتفاق العقلاء، ولا يدخل هذا في التكليف، فضلًا عن أن يكون ذنبًا. انظر: جامع المسائل (٤/ ٧٤ - ٧٥).
[ ٥ / ٩١ ]
والكتاب، والمشيئة، والخلق والقدرة (^١).
١٠ - وقال خشيش (^٢): ثنا أبو صالح (^٣)، حدثني معاوية بن صالح (^٤)، عن يحيى بن سعيد (^٥)، عن خالد بن معدان (^٦)، عن أبي الدرداء قال: "ذروة المؤمن أربع خصال: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب" (^٧).
وقال شيخنا أبو العباس بن تيمية: "الرضى بالمقدور المكروه من: المرض والفقر والذل، هل هو واجب أو مستحب؟ فيه وجهان، أصحهما أنه مستحب" (^٨).
١٠ - وذكر عبد الرحمن بن مندة (^٩)، ما ذكره معاذ بن الحكم (^١٠): ثنا الأوزاعي (^١١)، عن الزهري (^١٢) - قال معاذ:
_________________
(١) والإيمان بالقدر من تمام الإيمان بربوبية الله تعالى.
(٢) خشيش بن أصرم بن الأسود، أبو عاصم النسائي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة. د س. التقريب (رقم: ١٧١٥).
(٣) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، من العاشرة. خت د ت ق. التقريب (رقم: ٣٣٨٨).
(٤) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٦٧٦٢).
(٥) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٥٥٩).
(٦) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٦٧٨).
(٧) رواه ابن المبارر في الزهد (٢/ ٣١)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٣٨)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٩٨).
(٨) انظر: مختصر الفتاوى المصرية (ص: ٩٦) ومنهاج السنة النبوية (٣/ ٢٠٤) وقاعدة في المحبة (ص: ١٩٤) ومجموع الفتاوى (١٠/ ٦٨٢) وجامع الرسائل لابن تيمية (٢/ ٣٨٠) والفتاوى الكبرى (٢/ ٣٩٣) والزهد والورع والعبادة (ص: ١١٥) والاستقامة (٢/ ٧٤) بنحوه.
(٩) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده، العبدي، الأصبهاني. أبو القاسم (٣٨١ - ٤٧٠ هـ) حدث عن: أبي جعفر بن المرزبان، وأبي بكر بن مردويه، وغيرهما. سمع من: أبي عمر بن مهدي، وأبي الحسن بن جهضم، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، المصنف، كانت الإجازة عنده قوية، وكان يقول: ما حدثت بحديث إلا على سبيل الإجازة كيلا أوبق. وله تصانيف كثيرة وردود على المبتدعة. انظر: السير (١٨/ ٣٤٩ - ٣٥٤) (رقم: ١٦٨)، وتاريخ الإسلام (١٨/ ٣٤٩ - ٣٥٤) (رقم: ١٦٨).
(١٠) لم يتبين لي من هو: ولعله. معاذ بن الحكم. أبو خالد. يروي عن: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. روى عنه يزيد: ابن سنان البصري. انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ١٧٧) (رقم: ١٥٨٦٤).
(١١) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١٢) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٩٢ ]
وسفيان الثوري (^١) يومئذ معنا في الجماعة - قال: قال ابن عباس: "من وحد وجحد القدر نقض (^٢) التوحيد، ومن وحد وآمن بالقدر فقد استمسك بالعروة الوثقى (^٣) " (^٤).
١٢ - وعن أبي الدرداء: "إن الله إذا قضى قضاء أحب أن يُرْضَا بِه". آخر نسخة أبي مُسهر (^٥).
١٣ - وعن ثعلبة (^٦)، عن أنس: ضحكَ النبي - ﷺ - ثم قال: "عجبًا للمؤمن إن الله لا يقضي له قضاء إلا كان أحب إليه منها" (^٧). مع نسخة أبى مسهر.
١٤ - وفي الأول من حديث عبدان الأهوازي (^٨): لابن غَنْم (^٩)، عن أبي موسى
_________________
(١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، من رؤوس الطبقة السابعة. وكان ربما دلس. ع. التقريب (رقم: ٣٩٦٧).
(٢) نقض الشيء نقضًا: أفسده بعد إحكامه، يقال: نقض البناء هدمه، ونقض الحبل أو الغزل حل طاقاته، ونقض اليمين أو العهد نكثه، ونقض ما أبرمه فلان أبطله. المعجم الوسيط (٢/ ٩٤٧).
(٣) العُرْوَة الوُثقَى: أي: تمسك واعتصم بالعقد الوثيق المحكم - الدين الحنيف -، تشبيهًا له بالعُرْوَة التي لا تنقطع ولا تنفصم. انظر: تفسير البغوي (١/ ٣٥٠)، ومعجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ٢٣٩٩).
(٤) رواه الفريابي في القدر (ص: ١٦٠) والأجري في الشريعة برقم (٤٥٦) و(٤٥٧)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٦١٩) و(١٦٢٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١١٢) و(١٢٢٤) بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٥٧٣) من طريق: هانئ بن المتوكل الإسكندراني، عن أبي ربيعة سليمان بن ربيعة، عن أبي حازم، عنه، بمعناه. قال الهيثمي في محمع الزوائد (٧/ ١٩٧): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف.
(٥) رواه أبو مسهر في نسخته برقم (٢٠)، وابن المبارك في الزهد والرقائق (٢/ ٣٢) بنحوه.
(٦) ثعلبة أبو بحر. أصله كوفي، نزل البصيرة، ويقال إنه مولى لأنس بن مالك. روى عن: أنس. روى عنه: الحسن بن عبيد الله، والقاسم بن شريح، وغيرهما. قال أبو حاتم: صالح الحديث. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٦٣) رقم (١٨٨١).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢١٦٠) و(١٢٩٠٦)، وأبو مسهر في نسخته برقم (٣٢) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٩/ ٢٠٣): حديث صحيح.
(٨) عبدان عبد الله بن أحمد بن موسى، الأهوازي، الجواليقي. أبو محمد. مات سنة: (٣٠٦ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر العدني، وغيرهما. حدث عنه: الطبراني، وأبي بكر بن المقرئ، وغيرهما. العلامة، الحجة، حافظ صدوق. انظر: السير (١٤/ ١٦٤ - ١٧٢) (رقم: ٩٧).
(٩) عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين. خت ٤. التقريب (رقم: ٣٩٧٨).
[ ٥ / ٩٣ ]
الأشعري مرفوعًا: "الصبر رِضَا" (^١).
١٥ - عن زيد بن أسلم (^٢): ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ البقرة: ٣] قال: "بالقدر". رواه ابن أبي حاتم (^٣).
١٦ - عن يحيى بن يعمر (^٤) قال: أول من قال بالبصرة في القدر معبد الجهني (^٥)، فخرجت أنا وحُميد بن عبد الرحمن الحميري (^٦)، فأتينا المدينة فدخلنا المسجد، فإذا ابن عمر خارج من المسجد أو داخل المسجد، فالتقيته أنا وصاحبى، قال: فظننت أن صاحبى سيكل الكلام إلي، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا قومًا يقرؤون القرآن ويتقفرون (^٧) العلم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنُف (^٨)، قال: فإذا لقيتهم فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني برآء، والذي يحلف به ابن عمر لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبًا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره من الله، ثم قال: حدثنا عمر قال: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبي - ﷺ -، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شدِيدُ بَيَاضِ الْثِيَابِ شدِيد سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ الْسَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنَّا، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبي - ﷺ -، فَأسْنَدَ رُكبَتَيْهِ إِلَى رُكبَتَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَة عَلَى رُكْبَتَيهِ، فَقَالَ: يَا مُحمَد مَا الْإيِمَان؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللِّهِ وَمَلَائِكَتِهِ كتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِر وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشرَهِ، قَالَ:
_________________
(١) رواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال برقم (٢٧٠).
(٢) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله وأبو أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢١١٧).
(٣) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (١/ ٣٦) رقم (٧٢).
(٤) يحيى بن يَعْمَر البصري، نزيل مرو وقاضيها، ثقة فصيح وكان يرسل، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٧٨).
(٥) معبد بن خالد الجهني القدري، ويقال: إنه ابن عبد الله بن عكيم، ويقال: اسم جده عويمر، صدوق مبتدع وهو أول من أظهر القدر بالبصرة، من الثالثة. تمييز. التقريب (رقم: ٦٧٧٧).
(٦) حميد بن عبد الرحمن الحميري البصيري، ثقة فقيه، من الثالثة ع. التقريب (رقم: ١٥٥٤).
(٧) ويروى يقتفرون: أي يتطلبونه. والمشهور بالعكس. قال بعضى المتأخرين: هي عندي أصح الروايات وأليقها بالمعنى. يعني أنهم يستخرجون غامضه ويفتحون مغلقه. وأصله من فقرت البئر إذا حفرتها لاستخراج مائها، فلما كان القدرية بهذه الصفة من البحث والتتبع لاستخراج المعاني الغامضة بدقائق التأويلات وصفهم بذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٦٤) و(٤/ ٩٠).
(٨) كتب المؤلف في الحاشية: "حاشية: أي مستأنف: أي أنه أمر ونهى، وهو لا يعلم من يطيعه ممن يعصية". وقال ابن الأثير في النهاية (١/ ٧٥): "أي مستأنف استئنافًا من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير، وإنما هو مقصور على اختيارك ودخولك فيه".
[ ٥ / ٩٤ ]
صَدَقْتَ، فَتَعَجَّبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُه، ثمَ قَالَ: يَا مُحمَّد مَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَإقَام الصلاةِ، وَإيتَاءُ الزكَاةِ، وَحجُ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمضَانَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُه، قَالَ: يَا محَمَد مَا الْإِحْسَانِ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاه، فَإِنْكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: يَا مُحمَّد مَتَّى السمَّاعَة؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ بهَا، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتهَا (^١) وَأَنْ تَرَى الحفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ (^٢) أصْحَابَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَانِ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ - بَعْدَ مَا لَبِثَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُل؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيل، أَتَاكمْ يُعَلِّمُكُمْ في دينكُمْ".
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المزِّي (^٣)، أنبأ أبو إسحاق بن الدَّرْجِيِّ (^٤)، أنبأنا محمد بن معمر (^٥) وغير واحد قالوا: أنبا زاهر بن طاهر (^٦)، أنا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوْذِيّ (^٧)، أنا
_________________
(١) الرب يطلق في اللغة: على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى، وإذا أطلق على غيره أضيف، فيقال رب كذا. وقد جاء في الشعر مطلقا على غير الله تعالى، وليس بالكثير، وأراد به في هذا الحديث المولى والسيد، يعني أن الأمة تلد لسيدها ولدا فيكون لها كالمولى؛ لأنه في الحسب كأبيه، أراد أن السبي يكثر والنعمة تظهر في الناس فتكثر السراري. النهاية لابن الأثير (٢/ ١٧٩).
(٢) العالة: الفقراء، جمع عائل. النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٣١).
(٣) محمد ابن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي الكلبي. أبو عبد الله (٦٧٤ - ٧٤١ هـ). سمع من: ابن الدرجي، وأحمد بن شيبان، وغيرهما، سمع منه: الذهبي وغيره. أخو الحافظ جمال الدين لأبيه، انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٤٠١) (رقم: ١٢٨) ..
(٤) إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الدرجي، القرشي، الدمشقي، الحنفي. أبو إسحاق (٥٩٩ - ٦٨١ هـ) سمع من: أبي اليمن الكندي، وأبي القاسم بن الحرستاني، وغيرهما. روى عنه: ابن تيمية، وابن البرازيلي، وغيرهما. وكان ثقة، فاضلًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦) (رقم: ٧).
(٥) محمد بن معمر بن الفاخر القرشي الأصبهاني. أبو عبد الله (٥٢٠ - ٦٠٣ هـ). سمع من: الحسين الخلال، وزاهر الشحامي، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، والبرهان بن الدرجي، وغيرهما. ثقة، متدينًا، كان يمتنع من إجازة المناكير والموضوعات. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٨٥ - ٨٦) (رقم: ١٥٥).
(٦) زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي. أبو القاسم (٤٤٦ - ٥٣٣ هـ). سمع من: أبي سعد الكنجروذي، وأبي بكر البيهقي، وغيرهما. حدث عنه: أبو موسى المديني، وابن عساكر، وغيرهما. المحدث، المعمر، مسند خراسان. انظر: السير (٩/ ٢٠ - ١٢) (رقم:٥).
(٧) محمد بن عبد الرحمن بن محمد النيسابوري الكنجروذي أبو سعد (٣٦٠ - ٤٥٣ هـ) حدث عن: أبي عمرو بن حمدان، والحافظ أبي أحمد الحاكم، وغيرهما. حدث عنه: تميم بن أبي سعيد الجرجاني، وزاهر الشحامي، وغيرهما. الشيخ، الفقيه، الإمام، مسند خراسان. انظر: السير (١٨/ ١٠١ - ١٠٢) (رقم: ٤٨).
[ ٥ / ٩٥ ]
أبو عمرو بن حمدان (^١)، أنا أبو يعلى الموصلي بالموصل، وأبو العباس حامد بن محمد شعيب البلخي (^٢) ببغداد واللفظ له قالا: ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب (^٣)، ثنا وكيع (^٤)، عن كَهْمَس (^٥)، عن عبد الله بن بريدة (^٦)، عن يحيى بن يعمر بهذا الحديث (^٧).
رواه مسلم عن زهير (^٨)، وهو في عوالي أبي عاصم لابن خليل (^٩).
ورُوي من حديث أبي هريرة (^١٠) وأبى ذر (^١١).
وهو في الأول من فوائد أبي علي الشعراني (^١٢).
١٧ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يُؤْمِنُ مُؤْمِن حَتَّى يُؤْمِنَ
_________________
(١) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري أبو عمرو (٢٨٣ - ٣٧٦ هـ). سمع من: أبي يعلى الموصلي، وعبدان الجواليقي، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، مسند خراسان. انظر: السير (١٦/ ٣٥٦ - ٣٥٨) (رقم: ٢٥٤).
(٢) حامد بن محمد بن شعيب البلخي ثم البغدادي. أبو العباس (٢١٦ - ٣٠٩ هـ). حدث عن: عبيد الله القواريري، وسريج يونس، وغيرهما. حدث عنه: محمد بن إسماعيلى الوراق، وعلي بن عمر السكري، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثبت، وثقه الدارقطني وغيره. انظر: السير (١٤/ ٢٩١) (رقم: ١٨٦).
(٣) زهير بن حرب بن شداد أبو خثيمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، من العاشرة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٢٠٤٢).
(٤) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٤١٤).
(٥) كهمس بن الحسن التميمي أبو الحسن البصري، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٥٦٧٠).
(٦) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي أبو سهل المروزي، قاضيها ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٢٧).
(٧) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٤٢) بنحوه، وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده - (١/ ٢٠٨): إسناده صحيح.
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة الإيمان، والإسلام، والقدر وعلامة الساعة. (١/ ٣٦ - ٣٧) برقم (١/ ٨).
(٩) لم أقف على عواليه.
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، باب سؤال جبريل النبي - ﷺ - عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وعلم الساعة (١/ ١٩) رقم (٥٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسلام ما هو وبيان خصاله (١/ ٤٠) رقم (٧/ ١٠).
(١١) رواه النسائي في سننه (٨/ ١٠١) رقم (٤٩٩١) صححه الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (١/ ٣٢).
(١٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (٧٣) مخطوط. بنحوه.
[ ٥ / ٩٦ ]
بِالْقَدَرِ كُلِّه، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ" (^١).
أخبرنا ابن أبي الهيْجَاءِ (^٢) وابن المحب (^٣) قالا: أنبا البكري (^٤)، أنبا أبو روح (^٥)، أنبا زاهر، أنا أبو عثمان البحيري (^٦)، أنا أبو حفص الكناني (^٧)، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد (^٨)، ثنا عبد الوهاب بن فليح المقرئ (^٩) بمكة، ثنا عبد الله بن ميمون القداح (^١٠)، عن جعفر بن محمد (^١١)،
_________________
(١) رواه: الترمذي في سننه برقم (٢١٤٤). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٤٢) بنحوه. صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٥٨).
(٢) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٣) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٤) الحسن بن محمد بن محمد التيمي، البكري، الغيسابوري أبو علي (٥٧٤ - ٦٥٦ هـ). سمع من: ابن طبرزد، وأبي روح الهروي، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، وأبو عبد الله بن الزراد، وغيرهما. الشيخ الإمام، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. انظر: السير (٢٣/ ٣٢٦ - ٣٢٨) (رقم: ٢٢٦).
(٥) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل، الهروي، البزاز، أبو روح (٥٢٢ - ٦١٨ هـ). سمع من: تميم الجرجاني، وزاهر بن طاهر، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، والبكري، وغيرهما. الشيخ الجليل، الصدوق، مسند خراسان. انظر: السير (٢٢/ ١١٤ - ١١٥) (رقم: ٨١).
(٦) سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، النيسابوري أبو عثمان، مات سنة: (٤٥١ هـ). سمع من: جده أبي الحسين، وأبي حفص الكتاني، وغيرهما. حدث عنه: هبة الله بن سهل، وزاهر بن طاهر، وغيرهما. الشيخ، الجليل، الثقة. انظر: السير (١٨/ ١٠٣) (رقم: ٤٩).
(٧) عمر بن إبراهيم بن أحمد البغدادي الكتاني، أبو حفص (٣٠٠ - ٣٩٠ هـ). سمع من: البغوي، وإسماعيل الوراق، وغيرهما. حدث عنه: أبو محمد الخلال، وأبو الحسين بن النقور، وغيرهما. الإمام المقرئ المحدث قال الخطيب: هو ثقة. انظر: السير (١٦/ ٤٨٢ - ٤٨٣) (رقم: ٣٥٦).
(٨) يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي، البغدادي، أبو محمد (٢٢٨ - ٣١٨ هـ). سمع من: عبد الوهاب المقرئ، ومحمد بن إسماعيلى البخاري، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم البغوي، والطبراني، وغيرهما. قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن يحيى بن محمد بن صاعد، فقال: ثقة، ثبت، حافظ. انظر: السير (١٤/ ٥٠١ - ٥٠٣) (رقم: ٢٨٣).
(٩) عبد الوهاب بن فليح المكي أبو إسحاق المقرئ، مات سنة: (٢٥٠ هـ). سمع من: سفيان بن عيينة، وعبد الله بن ميمون القداح، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن أحمد الشطوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهما. وقع لنا حديثه عاليًا. وقال ابن أبي حاتم: عبد الوهاب روى عنه أبي، وقال: هو صدوق. انظر: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي (١/ ١٠٦).
(١٠) عبد الله بن ميمون بن داود القداح المخزومي المكي، منكر الحديث، متروك، من الثامنة ت. التقريب (رقم: ٣٦٥٣).
(١١) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق صدوق، فقيه، إمام، من السادسة. بخ م ٤. التقريب (رقم:٩٥٠).
[ ٥ / ٩٧ ]
عن أبيه (^١)، عن جابر بهذا.
وهو في سبعة مجالس المخلص (^٢).
أخبرناه عاليًا سليمان (^٣) وعيسى (^٤) قالا: أنا ابن اللَّتّيّ (^٥)، أنا عبد الأول (^٦)، أنا الفضيل بن يحيى (^٧)، وبِيْبَى الهرثَمِيَّةُ (^٨).
قالا: أنا ابن أبي شريح (^٩)، ثنا يحيى بن صاعد، فذكره.
وأخبرنا أحمد بن المهندس (^١٠)، أنا
_________________
(١) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة، فاضل، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٦١٥١).
(٢) رواه أبو طاهر المخلص المخلصيات (١/ ٢١٤) و(٤/ ١٥٩).
(٣) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٤) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. أبو محمد (٦٢٥ أو ٦٢٦ - ٧١٩ هـ). سمع معظم الصحيح من ابن الزبيدي، وسمع من ابن اللتي، وغيرهما. المسند، تفرد في وقته، ورحل إليه واشتهر ذكره. روى شيئًا كثيرًا. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٨٥).
(٥) عبد الله بن عمر بن علي، ابن اللَّتِّيِّ البغدادي، الحريمي، أبو المنجى (٥٤٥ - ٦٣٥ هـ). سمع من: أبي الوقت السجزي، ومقبل بن الصدر، وغيرهما. وروى عنه: ابن الدبيثي، وابن النابلسي، وغيرهما. الشيخ الصالح، المسند، قال ابن النجار: به ختم حديث أبي القاسم البغوي بعلو، وكان سماعه صحيحا. انظر: السير (٢٣/ ١٥ - ١٧) (رقم: ٩).
(٦) عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، الهروي، أبو الوقت (٤٥٨ - ٥٥٣ هـ). سمع من: الفضيل بن يحيى، وحكيم الإسفراييني، وغيرهما. حدث عنه: ابن عساكر، وابن الجوزي، وغيرهما. قال السمعاني: شيخ صالح، حسن السمت والأخلاق، … "محبا للرواية. انظر: السير (٢٠/ ٣٠٣ - ٣١٠) (رقم: ٢٠٦).
(٧) الفضيل بن يحيى بن الفضيل الفضيلي، الهروي، أبو عاصم (٣٨٣ - ٤٧١ هـ) حدث عن: عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري، ومنصور الخالدي، وغيرهما. حدث عنه: محمد بن الحسين العلوي، وأبو الوقت السجزي، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال أبو سعد السمعاني: كان فقيهًا مزكيًا، ثقة، صدوقًا. انظر: السير (١٨/ ٣٩٧) (رقم: ١٩٦).
(٨) بيبى بنت عبد الصمد بن علي الهرثمية، الهروية، أم الفضل (٣٨٠ - ٤٧٧ هـ) روت عن: عبد الرحمن بن أبي شريح جزءًا عاليًا اشتهر بها. حدث عنها: وجيه الشحامي، وأبو الوقت السجزي، وغيرهما. الشيخة المعمرة المسندة. قال أبو سعد السمعاني: … صالحة، عفيفة، عندها جزء من حديث ابن أبي شريح، تفردت به، سمعه منها عالم لا يحصون. انظر: السير (١٨/ ٤٠٣ - ٤٠٤) (رقم: ٢٠١).
(٩) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري الهروي، ابن أبي شريح، أبو محمد (٣٠٧ - ٣٩٢ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. حدث عنه: سفيان الشريحي، وأبو عاصم الفضيلي، وغيرهما. مسند هراة وعالمها، كان صدوقًا صحيح السماع، صاحب حديث وعلم وجلالة. انظر: السير (١٦/ ٥٢٦ - ٥٢٨) (رقم: ٣٨٨).
(١٠) أحمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس الحنفي، أبو العباس (٦٧٨ - ٧٤٧ هـ). سمع من: أحمد بن شيبان، وعلي بن أحمد بن البخاري، وغيرهما، وحدث. سمع منه: الحافظ شمس الدين الذهبي وغيره، وكان يجلس مع الشهود، وينسخ،
[ ٥ / ٩٨ ]
ابن البخاري (^١)، أنا الكندي (^٢) وابن طَبَرْزَد (^٣) قالا: أنا ابن عبد السلام (^٤)، أنا ابن النَّقُّوْر (^٥)، قالا: رواه أبو بكر البزار الحافظ (^٦)، والترمذي، عن زياد بن يحيى أبي الخطاب الحسّاني (^٧)، عن عبد الله بن ميمون المكي. وقال الترمذي: حديث غريب وعبد الله بن ميمون منكر الحديث (^٨).
١٨ - عن علي بن أبي طالب أنه قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه" (^٩).
أخبرنا عيسى (^١٠)، أنبا جعفر (^١١)، أنبا السلفي (^١٢)، أنا النَّرْسي (^١٣)، أنا
_________________
(١) = ويقوم بأولاده وعائلته. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٤٦).
(٢) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. أبو الحسن، والمعروف والده بالبخاري (٥٩٥ - ٦٩٠ هـ). استجاز له: عمه الحافظ الضياء أبو عبد الله أبا طاهر الخشوعي، وأبو الفرج بن الجوزي. وسمع منه: الحافظان زكي الدين المنذري، ورشيد الدين القرشي، وغيرهما. الشيخ الإمام، الصالح، الورع، المعمر، العالم، مسند العالم، وكان فقيهًا، إمامًا، أديبًا، ذكيًا، ثقةً، صالحًا، خيرًا ورعًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٦٥) (رقم: ٦٤٥).
(٣) زيد بن الحسن بن زيد الكندي، البغدادي، أبو اليمن (٥٢٠ - ٦١٣ هـ). سمع من: أبي منصور القزاز، وعبد الملك الكروخي، وغيرهما. حدث عنه: الضياء، والبرزالي، وغيرهما. كان صحيح السماع، ثقة في نقله. انظر: السير (٣٤/ ٢٢ - ٤٠) (رقم: ٢٨).
(٤) عمر بن محمد الدارقزي، ويعرف بابن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٥) علي بن هبة الله بن عبد السلام البغدادي، الكاتب، أبو الحسن. (٤٥٢ - ٥٣٩ هـ). سمع من: أبي الحسين بن النقور، وأبي منصور العكبري، وغيرهما. حدث عنه: ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. الشيخ، المحدث، المسند، قال السمعاني: واسع الرواية، صاحب أصول حسنة مليحة، سمع بنفسه، وأكثر، ونقل وجمع، أكثر سماعه بقراءة ابن الخاضبة، … انظر: السير (٢٠/ ١٤٧) (رقم: ٨٧).
(٦) أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور، البغدادي، البزاز. أبو الحسين (٣٨١ - ٤٧٠ هـ). سمع من: "محمد بن عبد الله الدقاق، وعيسى بن الوزير، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، وإسماعيل بن السمرقندي، وغيرهما. الشيخ الجليل، الصدوق، مسند العراق، كان صحيح السماع، متحريًا في الرواية، قال الخطيب: كان صدوقًا. وقال ابن خيرون: ثقة. انظر: السير (١٨/ ٣٧٢ - ٣٧٤) (رقم: ١٨٠).
(٧) رواه البزار في مسنده برقم (٤١٠٧).
(٨) زياد بن يحيى بن حسان، أبو الخطاب، الحساني، النُكري، البصيري، ثقة من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٢١٠٤).
(٩) سنن الترمذي (٤/ ١٩). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٥٨).
(١٠) رواه أبو القاسم بن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٥/ ١٠)، وفي القضاء والقدر (ص: ٣٠٠).
(١١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٢) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٣) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٤) محمد بن علي بن ميمون النرسي، الكوفي، أبو الغنائم (٤١٤ - ٥١٠) سمع من: أبي القاسم التنوخي، ومحمد بن =
[ ٥ / ٩٩ ]
ابن فَدِّوَيْه (^١)، أنا البَكَّائيّ (^٢)، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي (^٣)، ثنا محمد بن سلمة بن مالك البَاهِلي (^٤)، ثنا عبد الله بن يزيد (^٥)، ثنا أبو حنيفة (^٦)، ثنا الهيثم بن حبيب الصَّيْرَفي (^٧)، عن الشعْبى (^٨) عن علي بهذا.
١٩ - عن ابن الدَّيْلَمي (^٩) قال: سألت زيد بن ثابت؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لَوْ أَنَّ اللهَ عَذِّبَ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ، لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالمٍ لهُمْ، وَلَوْ رحمهُمْ، لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ لهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، أَوْ مِثْلُ جَبَلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سبِيلِ اللهِ، مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَك لَمْ يَكنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، لَدَخَلْتَ النَّارَ".
أخبرنا ابن عبد الدائم (^١٠)، أنا
_________________
(١) = إسحاق بن فدويه، وغيرهما. حدث عنه: مسلم بن ثابت، ومحمد بن حيدرة الحسيني، وغيرهما. الشيخ، الإمام، محدث الكوفة، قال عبد الوهاب الأنماطي: كانت له معرفة ثاقبة، ووصفه بالحفظ والإتقان. وقال ابن ناصر: كان ثقةً حافظًا، متقنًا. انظر: السير (١٩/ ٢٧٤ - ٢٧٥) (رقم: ١٧٤).
(٢) محمد بن إسحاق بن فدويه الكوفي، أبو الحسن، صاحب البكائي. مات سنة: (٤٤٥ هـ) أثنى عليه الصوري. وقال الخطيب: كان ثقة، ذا وقار. روى عنه: أبو الغنائم النرسمي. انظر: السير (١٧/ ٦٣٧ - ٦٣٨) (رقم: ٤٣١).
(٣) علي بن عبد الرحمن بن عبد الله البكائي الكوفي، أبو الحسن (٢٧٧ - ٣٧٦ هـ). سمع من: أبي جعفر محمد بن عبد الله مطين، وعبد الله بن بحر، وغيرهما. حدث عنه: أبو العلاء صاعد بن محمد، وأبو الحسن بن فدويه، وغيرهما. المحدث، الصدوق، مسند الكوفة. انظر: السير (١٦/ ٣٠٩ - ٣١٠) (رقم: ٢١٨).
(٤) محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، الملقب: بمطين، أبو جعفر (٢٠٢ - ٢٩٧ هـ). سمع من: أحمد بن يونس، وعلي بن حكيم، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وعلي بن عبد الرحمن البكائي، وغيرهما. الشيخ، الحافظ، الصادق، محدث الكوفة، وسئل عنه الدارقطني فقال: ثقة جبل. انظر: السير (١٤/ ٤١ - ٤٢) (رقم: ١٥).
(٥) محمد بن سلمة بن مالك الباهلي الطوريني الرازي. أبو عبد الله. روى عن: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهما. روى عنه: الحضرمي. قال: عبد الرحمن سألت أبي عنه فقال: صدوق ما علمته، صحيح الحديث. انظر: الثقات (٩/ ٨٤) والجرح والتعديل (٧/ ٢٧٦ - ٢٧٧).
(٦) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٧) هو: الإمام النعمان بن ثابت الكوفي، أبو حنيفة.
(٨) الهيثم بن حبيب الصيرفي الكوفي، صدوق من السادسة. مد. التقريب (رقم: ٧٣٦٠).
(٩) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٠) عبد الله بن فيروز الديلمي، أبو الضحاك، ثقة، من كبار التابعين، ومنهم من ذكره في الصحابة، د س ق. التقريب (رقم: ٣٥٣٤).
(١١) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي (٦٢٥ أو ٦٢٦ - ٧١٨ هـ). سمع من: ابن الزبيدي، والإربلي، وغيرهما. =
[ ٥ / ١٠٠ ]
الإِرْبِلِيّ (^١)، أنبا ابن النَّقُّوْر (^٢)، أنبا ابن سَوْسَن (^٣)، أنبا الحُرْفي (^٤)، ثنا أحمد بن سلمان (^٥)، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان (^٦)، ثنا أبو بكر (^٧) وابن نُمَيْر (^٨)، قالا: نا إسحاق بن سليمان الرازي (^٩)، عن أبي سنان (^١٠)، عن
_________________
(١) = روى عنه: ابن الخباز. الصالح الخاشع المعمر مسند الشام، وكان مليح الإصغاء صحيح الفهم انقطع بموته جملة من المرويات. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٤٠٢).
(٢) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. أبو عبد الله (٥٥٩ وقيل: ٥٦٠ - ٦٣٣ هـ) حدث عن: يحيى بن ثابت، وأبي بكر بن النقور، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن عبد الدائم، والجمال الدينوري الخطيب، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال الذهبي: ووجدت بخط السيف بن المجد، قال: رأيت أصحابنا ومشايخنا يتكلمون فيه بسبب قلة الدين والمروءة، وكان سماعه صحيحا. انظر: السير (٢٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) (رقم: ٢٤٩).
(٣) عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي، البزاز. أبو بكر (٤٨٣ - ٥٦٥ هـ). سمع من: أحمد بن المظفر بن سوسن، وهبة الله بن أحمد بن النرسي، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد السمعاني، والفخر محمد بن إبراهيم الإربلي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة، قال عمر بن علي: طلب أبو بكر بنفسه، وقرأ، كتب، وكان من أهل الدين والصلاح، ومن التحري على درجة رفيعة، قل ما رأيت في شيوخنا أكثر تثبتا منه. انظر: السير (٤٩٨/ ٢٠ - ٤٩٩) (رقم:٣١٦).
(٤) أحمد بن المظفر بن حسين بن سوسن التمار. أبو بكر (٤١١ - ٥٠٣ هـ). سمع من: أبي القاسم الحرفي، وعبد الملك بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: عبد الوهاب الأنماطي، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الشيخ المعمر، قال الأنماطي: شيخ مقارب. انظر: السير (١٩/ ٢٤١ - ٢٤٢) (رقم: ١٤٩).
(٥) عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله البغدادي، الحربي، الحرفي. أبو القاسم (٣٣٦ - ٤٢٣ هـ). سمع من: حمزة بن محمد الدهقان، وأبي بكر النجاد، وغيرهما. حدث عنه: البيهقي، وأحمد بن سوسن التمار، وغيرهما. الشيخ، المسند، العالم، أملى عدة مجالس، قال الخطيب: "كتبنا عنه، وكان صدوقًا، غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربًا". انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٦١٢) (رقم: ٥٤٠٤)، والسير (١٧/ ٤١١ - ٤١٢) (رقم: ٢٧٠).
(٦) أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، البغدادي، النجاد، الحنبلي. أبو بكر (٢٥٣ - ٣٤٨ هـ). سمع من: أحمد بن محمد البرتي، وإسماعيل القاضي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر القطيعي، والدارقطني، وغيرهما. والنجاد من كبار أئمة الحنابلة، وقد صنف كتابا في الخلاف. وحديثه كثير. قال الخطيب: وكان صدوقا عارفا، صنف كتابًا كبيرًا في السنن، .. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٦٠ - ٨٦١) (رقم: ٢٨٣).
(٧) محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، الملقب: بمطين.
(٨) هو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.
(٩) محمد بن عبد الله بن نمير الهمْداني الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة، سحافظ، فاضل، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٠).
(١٠) إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، كوفي الأصلى، ثقة، فاضل، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٣٥٧).
(١١) سعيد بن سنان البُرْجمُي، أبو سنان الشيباني الأصغر، الكوفي، نزيل الري، صدوق له أوهام، من السادسة. ر م د =
[ ٥ / ١٠١ ]
وهب بن خالد الحمصي (^١) وقال ابن نُمَيْر الحميري (^٢)، عن ابن الديلمي بهذا. رواه ابن أبي عاصم (^٣) وابن خزيمة (^٤) وأبو داوود (^٥) وابن ماجه (^٦) وأحمد (^٧).
ورواه سفيان (^٨) ويحيى بن سعيد (^٩)، عن سعيد بن سنان، عن وهب بن خالد الحمصي وقال في أوله: "أَتَيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبى شَيء مِنْ هَذَا الْقَدَرِ، "فَذَكَرَهُ قَالَ: "ثُمَ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَحَدّثّنِي بِمِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ، فَحَدّثّنِي بِمِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَحَدَّثَنِي بِمِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبيّ - ﷺ - ".
أبو سنان هو: سعيد بن سنان الكوفي القزويني الرازي الشيباني.
وقال أحمد: ليس بالقوي في الحديث (^١٠).
وأما أبو مهدي سعيد بن معنان بن الأزرق المؤذن الوهبي الحمصي فيروي عن أبي الزاهرية، قال البخاري (^١١) ومسلم (^١٢): منكر الحديث.
وابن الدَّيْلَمِيّ اسمه: عبد الله بن فيروز فلسطيني أخو الضحاك بن فيروز.
قال ابن سُمَيْع: ولَدَ الديلمي أربعة موالي النبي - ﷺ - (^١٣)، قلت: لفيروز قصة، ولم يذكر
_________________
(١) = ت س ق. التقريب (رقم: ٢٣٣٢).
(٢) وهب بن خالد الحميري، أبو خالد الحمصي ثقة، من السابعة. د ت ق. التقريب (رقم: ٧٤٧٤).
(٣) لم أقف له على ترجمة.
(٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤٥) بنحوه.
(٥) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٦) رواه أبو دأود في سننه برقم (٤٦٩٩) بنحوه. صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٣٠).
(٧) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٧٧) بنحوه.
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٥٨٩) و(٢١٦١١) و(٢١٦٥٣) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٥/ ٤٦٥): إسناده قوي، سعيد بن سنان صدوق لا بأس به. وباقي رجاله ثقات.
(٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(١٠) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم ٧٥٥٧).
(١١) العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٥٢٠).
(١٢) التاريخ الكبير للبخاري برقم (١٥٩٨).
(١٣) الكنى والأسماء (٢/ ٨٢٩).
(١٤) انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (١٣/ ٢٧٧).
[ ٥ / ١٠٢ ]
النسائي في الأخوة إلا عبد الله والضّحّاك (^١).
قال ابن سُمَيْع: والغريف بن عياش بن الدِّيْلَمِيّ، وعبد الأعلى بن الدَّيْلَمِيّ فلسطيني (^٢).
قال أبو داوود: ثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي (^٣) قال: بنو فيروز ثلاثة عبد الله أبو بُسر، والضّحّاك، وعياش، والضّحّاك كان يجالس عبد الملك (^٤).
قال أبو داوود: سمعت موسى بن سهل (^٥) قال: الذي أعرف ولد الدَّيلمي عبد، والغريف، وعبد الأعلى، وهو ابن عبد الله بن الدِّيلمي.
٢٠ - عن عامر الشَّعْبيّ (^٦) قال: قدم عُدي بن حاتم الكوفة، فأتيته في ناس من علماء الكوفة، وأنا يومئذ شاب، فقلنا: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، فقال: نعم سعمت رسول الله - ﷺ - يقول: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتمٍ، أسْلِمْ تَسْلَمْ" قُلْتُ: وَمَا الْإِسْلَام؟ قَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْأَقْدَارِ كُلِّهَا، خيْرِهَا وَشرّهَا، حُلْوِهَا وَمُرِّهَا" (^٧).
أخبرنا سليمان بن حمزة (^٨)، أنا أبو عبد الله الحافظ (^٩)، أنا أبو جعفر
_________________
(١) الأخوة والأخوات للنسائي، لم أقف عليه.
(٢) لم أقف عليه في الطبقات لابن سميع، ولعله في غيره.
(٣) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أبو زرعة الدمشقي، ثقة، حافظ، مصنف، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٣٩٦٥).
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (ص: ٣٣٨).
(٥) موسى بن سهل بن قادم، أبو عمران الرملي، نسائي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة. د س. التقريب (١/ ٥٥١) (رقم: ٦٩٧٢).
(٦) عامر بن شراحيل الشَعبى، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٧) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٨٧) بنحوه. قال الألباني: ضعيف جدًّا. انظر: الضعيفة (١١٠٤/ ١٣).
(٨) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٩) محمد بن عبد الواحد بن أحمد، السعدي، المقدسي، ضياء الدين. أبو عبد الله (٥٦٩ - ٦٤٣ هـ). سمع من: زاهر بن أحمد الثقفي، وأبي الفرج بن الجوزي، وغيرهما. روى عنه: بهي الدين البرزالي، وأبو عبد الله محمد بن حازم، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الحجة، بقية السلف، حصل الأصول الكثيرة وجرح وعدل، وصحع وعلل، ومن تصانيفه المشهورة كتاب (فضائل الأعمال)، وكتاب (الأحكام) قال عمر بن الحاجب فيما قرأت بخطه: سألت زكي الدين البرزالي عن شيخنا الضياء، فقال: حافظ ثقة، جبل دين، خير. انظر: السير (٢٣/ ١٢٦ - ١٢٨) (رقم: ٩٧). وتاريخ الإسلام (١٤/ ٤٧٢) (رقم: ٢٥٦).
[ ٥ / ١٠٣ ]
الصيدلانى (^١)، أنا أبو بكر بن خُوْرُوست (^٢)، أنا محمد بن عبد الله بن رِيذَةَ (^٣) ثنا سليمان بن أحمد (^٤)، ثنا علي بن عبد العزيز (^٥)، ثنا محمد بن عمار الموصلي (^٦)، ثنا المعَافى بن عمران (^٧)، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور (^٨)، عن عامر الشِّعْبيّ (^٩) بهذا. هو في مسند المعافى (^١٠).
٢١ - وفي الكامل: عن أَشْرس بن أبي الحسن (^١١)، عن يزيد
_________________
(١) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، أبو جعفر (٥٠٩ - ٦٠٣ هـ). سمع حضورًا في الثالثة شيئًا كثيرًا من: أبي علي الحداد، ومن فاطمة بنت عبد الله (المعجم الكبير) للطبراني بكماله، وغيرهما. روى عنه: الشيخ الضياء، ومحمد بن عمر العثماني، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، المعمر، مسند الوقت. انظر: السير (٢١/ ٤٣٠ - ٤٣١) (رقم: ٢٢٥).
(٢) محمد بن عبد الله بن محمد الأصبهاني، المجلد، يعرف بخوروست. أبو بكر وأبو الفتح. (٤٢٥ - ٥١٣ هـ). سمع من: أبي الحسين بن فاذشاه، وأبي بكر بن ريذه، وغيرهما. حدث عنه: الحافظ أبو موسى، وأبو جعفر الصيدلاني، وغيرهما. الشيخ، المسند، الصالح، بقية المشيخة، وعنده (المستخرج على صحيح مسلم) لأبي الشيخ يرويه عن أبي سعيد القرقوبي، قال أبو سعد السمعاني: كان شيخًا صالحًا يلقن الصبيان. انظر: السير (١٩/ ٤١٩ - ٤٢٠) (رقم: ٢٤٢).
(٣) محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني التاني، المشهور: بابن ريذة. أبو بكر (٣٤٦ - ٤٤٠ هـ). سمع من: أبي القاسم الطبراني. قال الذهبي: وما أظنه سمع من غيره. حدث عنه: أبو الفتح الخرقي، وأبو الرجاء أحمد بن ماجه، وغيرهما. الشيخ، العالم، مسند العصر، قال يحيى بن منده: كان أحد الوجوه، ثقة أمينًا، وافر العقل، كامل الفضل، مكرما لأهل العلم، انظر: السير (١٧/ ٥٩٥ - ٥٩٦) (رقم: ٣٩٧).
(٤) هو: سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أبو القاسم.
(٥) علي بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي، أبو الحسن مات سنة: (٢٨٦ وقيل: ٢٨٧ هـ). سمع من: أبي نعيم، وأحمد بن يونس، وغيرهما. حدث عنه: علي القطان، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الصدوق، وكان حسن الحديث. قال الدارقطني: ثقة مأمون. انظر: السير (١٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩) (رقم: ١٦٤).
(٦) محمد بن عبد الله بن عمار المخرمي الأزدي، أبو جعفر البغدادي، نزيل الموصل، ثقة، حافظ، من العاشرة. س التقريب (رقم: ٦٠٣٦).
(٧) المعافى بن عمران الأزدي الفهمي، أبو مسعود الموصلي، ثقة، عابد، فقيه، من كبار التاسعة. خ د س. التقريب (رقم: ٦٧٤٥).
(٨) عبد الأعلى بن أبي المساور الزهري، مولاهم أبو مسعود الجرار، الكوفي، نزل المدائن، متروك، كذبه ابن معين، من السابعة، ق. التقريب (رقم: ٣٧٣٧).
(٩) عامر بن شراحيل الشَعبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٠) لم أقف عليه في ما تم جمعه وتحقيقه من المسند.
(١١) أشرس بن أبي الحسن الزيات. روى عن: يزيد الرقاشي. وروى عنه: أبو بكر بن عياش، ومعتمر. قال الذهبي: انفرد بذكره ابن عدي، وأورده ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: أشرس هذا لا أعرف له من الرواية إلا أقل من عشرة أحاديث، وأرجو أنه لا بأس به. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٢٥٨) (رقم: ٩٩٢) والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٢/ ١٤٥) الثقات (٨/ ١٣٥) (رقم: ١٢٦٠٩).
[ ٥ / ١٠٤ ]
الرِّقَاشِيّ (^١)، عن صالح بن سريح (^٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ" (^٣).
٢٢ - عن ابن عباس: "أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شيءٍ الْقَلَمَ، فَقَالَ لِلْقَلَمُ: اكْتُبْ. فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ: الْقَدَرَ، فَجَرَى الْقَلَمَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، ثُمَّ ارْتَفَعَ بُخَارَ مِنَ الْمَاءِ فَخَلَقَ السَّمَوَات، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، ثُمَّ خُلِقت الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ، فَتَحَركَّتِ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ (^٤)، فَأُثْبِتَتَ بِالجبَالِ، قَالَ: فَإِنَ الجبَالِ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ، ثم قرأ ابن عباس: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم: ١ - ٢] (^٥).
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى (^٦)، أنا أبو الحسن بن البخاري (^٧)، أنبأنا أسعد (^٨) وزاهر (^٩) ابنا أحمد بن حامد قالا: أنا سعيد بن أبي الرجاء (^١٠)، أنا منصور بن
_________________
(١) يزيد بن أبان الرقاشي، أبو عمرو البصيري القاصّ، زاهد، ضعيف، من الخامسة. بخ ت ق. التقريب (رقم: ٧٦٨٣).
(٢) صالح بن سرج الشني، ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٠٤)، وقال أحمد بن حنبل: صَالح بن مسرح كان من الخوارج، أرى. العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٣٦٧) (رقم: ٧٠٦).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٤٥)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٦٤٠٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٦): رواه أبو يعلى، وفيه صالح بن سرج وكان خارجيًا. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٤٢).
(٤) ماد يميد، إذا مال وتحرك. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٧٩).
(٥) رواه الفريابي في القدر برقم (٧٧)، والأجري في الشريعة برقم (٣٥٠) و(٤٤٣) من طريق: ابن مسهر، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس بنحوه.
(٦) محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي المكارم المرداوي الأصل الصالحي شمس الدين المؤدب. أبو عبد الله. مات سنة: (٧٤٩ هـ) سمع من: الفخر بن البخاري مشيخته تخريج الظاهري. سمع منه: الذهبي وذكره في "معجمه". وكان رجلًا جيدا له مكتب يعلم فيه الصبيان الكتابة، وكتابته جيدة. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٣٦٦) (رقم: ١١٢)، وذيل التقييد (١/ ٨١ - ٨٢) (رقم: ٧٥).
(٧) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٨) أسعد بن أبي طاهر أحمد بن أبي غانم حامد الثقفي، الإصبهاني، الضرير. أبو محمود (٥١٥ - ٥٩٨ هـ). سمع من: فاطمة الجوزدانية، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وغيرهما. روى عنه: يوسف بن خليل، والضياء محمد، وغيرهما. وكان فقيهًا معدلًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٣٤) (رقم: ٤٢٣).
(٩) زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد الثقفي، الأصبهاني. أبو المجد (٥٢١ - ٦٠٧ هـ). سمع من: سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، وزاهر الشحامي، وغيرهما. حدث عنه: ابن خليل، والتقي بن العز، وغيرهما. المسند، قال ابن نقطة: كان شيخًا، صالحًا، أضر على كبر، وكان صبورًا للطلبة، مكرمًا لهم. انظر: السير (٢١/ ٤٩٣ - ٤٩٤) (رقم: ٢٥٤).
(١٠) سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر الأصبهاني، الصيرفي، أبو الفرج (٤٤٠ - ٥٣٢ هـ). سمع من: أحمد بن =
[ ٥ / ١٠٥ ]
الحسين (^١)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٢)، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة (^٣)، ثنا محمد بن المتوكل بن أبي السري (^٤)، نا معتمر بن سليمان (^٥)، ثنا سعيد (^٦)، عن سليمان الأعمش (^٧)، عن أبي ظَبْيان الجَنْبي (^٨)، عن ابن عباس بهذا.
قال محمد بن المتوكل: ثنا أبو معاوية (^٩)، عن الأعمش، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس مثله.
رواه أحمد خارج المسند: عن أبي معاوية (^١٠)،
_________________
(١) = الفضل، ومنصور بن الحسين التاني، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وأبو المجد زاهر بن أحمد، وغيرهما. الشيخ الصالح، العالم، الثقة، وقال السمعاني: شيخ صالح مكثر، صحيح السماع، … انظر: السير (١٩/ ٦٢٢ - ٦٢٣) (رقم: ٣٦٦).
(٢) منصور بن الحسين بن علي الأصبهاني، التاني، أبو الفتح. مات سنة: (٤٥٠ هـ) روى عن: ابن المقرئ. روى عنه: سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي. الشيخ، المحدث، قال يحيى بن منده: في (تاريخه): كان صاحب أصول، كتب الحديث، وكان من أروى الناس عن ابن المقرئ. انظر: السير (١٨/ ١٥٢ - ١٥٣) (رقم: ٨٤).
(٣) محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني ابن المقرى، أبو بكر (٢٨٥ - ٣٨١ هـ). سمع من: محمد بن نصير بن أبان المديني، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن مردويه، ومنصور بن الحسين التاني، وغيرهما. الشيخ الحافظ، الصدوق، مسند الوقت، قال ابن مردويه في (تاريخه): ثقة مأمون، صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة. انظر: السير (١٦/ ٣٩٨ - ٤٠٢) (رقم: ٢٨٨).
(٤) محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي العسقلاني. أبو العباس. مات سنة: (٣١٠ هـ أو نحوها). سمع من: هشام بن عمار، ومحمد بن رمح، وغيرهما. حدث عنه: أبو علي النيسابوري، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. الإمام، الثقة، المحدث الكبير، قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن ابن قتيبة اللخمي فقال: ثقة. انظر: السير (١٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣) (رقم: ١٨٩).
(٥) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي، مولاهم العسقلاني، المعروف بابن أبي السري، صدوق، عارف، له أوهام كثيرة، من العاشرة. د. التقريب (رقم: ٦٢٦٣).
(٦) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب الطفيل، ثقة، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٨٥).
(٧) لعله: سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجُبيري، بصري، صدوق ربما وهم، من السادسة. خ ت س ق. التقريب (رقم: ٢٣٥٩).
(٨) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، أبو ظَيْان، الكوفي، ثقة، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ١٣٦٦).
(١٠) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة. وقد رمي بالإرجاء. ع. التقريب (رقم: ٥٨٤١).
(١١) لم أقف على إسناد أحمد، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٥٨٧٣) عن: أبي معاوية، وأبي الشيخ الأصبهاني في العظمة (٤/ ١٣٨٠) بنحوه.
[ ٥ / ١٠٦ ]
وابن نمير (^١) (^٢) وأسباط (^٣) ووكيع (^٤)، عن الأعمش ولمعمر (^٥) والثوري، عن الأعمش.
٢٣ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا أحمد بن جميل المروزي (^٦)، نا عبد الله بن المبارك (^٧)، نا رباح بن زيد (^٨)، عن عمر بن حبيب (^٩)، عن القاسم بن أبى بزة (^١٠)، عن سعيد بن جبير (^١١)، عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله قال: "إِنَّ أَوَّلَ شيءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ وَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ" (^١٢).
٢٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله - ﷺ - وهو الصادق المصدوق: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدَكُمْ يُجمَعُ فِي بَطْنِ أمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، - وَقَالَ مُحَاضِر (^١٣): أَرْبَعِينَ لَيْلَة - ثُمَّ يَكُونُ
_________________
(١) عبد الله بن نُمير الهمداني، أبو هشام الكوفي، ثقة، صاحب حديث، من أهل السنة، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٦٨).
(٢) لم أقف على إسناد أحمد، ورواه ابن منده في التوحيد برقم (٦٢) عن: ابن نمير، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٩) بنحوه.
(٣) أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي، مولاهم أبو محمد، ثقة، ضعف في الثوري، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٠).
(٤) لم أقف على إسناد أحمد، ورواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٨٠٤) عن: وكيع، وفي السنن الكبرى برقم (١٧٧٠٣)، وضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة برقم (٨) بنحوه.
(٥) معمر بن راشد الأزدي، مولاهم أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة، ثبت، فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصيرة، من كبار السابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٠٩).
(٦) أحمد بن جميل المروزي. أبو يوسف. مات سنة: (٢٣٠ هـ أو قبلها أو بعدها بقليل) روى عن: ابن المبارك. روى عنه: أحمد بن علي بن المثنى، وغيره. روى عنه أبو حاتم وقال: صدوق. وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. انظر: الثقات (١١/ ٨) (رقم: ١٢٠٤٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٤) (رقم: ٢٣).
(٧) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٣٥٧٠).
(٨) رباح بن زيد القرشي، مولاهم الصنعاني، ثقة، فاضل، من التاسعة. د س. التقريب (رقم: ١٨٧٣).
(٩) عمر بن حبيب المكي، نزيل اليمن، القاضي، ثقة، حافظ، من السابعة. بخ. التقريب (رقم: ٤٨٧٣).
(١٠) القاسم بن أبي بَزّة المكي، مولى بني مخزوم، القارئ، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٥٤٥٢).
(١١) سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم الكوفي، ثقة، ثبت، فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة. ع. التقريب (رقم: ٢٢٧٨).
(١٢) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٤/ ٢١٧) برقم (٢٣٢٩). قال المحقق حسين سليم أسد: إسناده صحيح.
(١٣) محاضر بن الموَرّع الكوفي، صدوق، له أوهام، من التاسعة. خت م د س. التقريب (رقم: ٦٤٩٣).
[ ٥ / ١٠٧ ]
عَلَقَةً (^١) مِثْلَ ذَلِك، ثمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (^٢) مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، يُقَالُ: اكْتُبْ رِزْقَه، وَعَمَلَه، وَأَجَلَه، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ".
زاد أبو بدر (^٣) في حديثه: "ثُمَّ يُنْفخ الرُّوحَ، فَإِنَّ أَحَدَكمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرَ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَاب، فَيُخْتَم لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلَهَا، وَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَة وَبَيْنَهَا غَيْرَ ذِرَاعٌ، فَيُخْتَم لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ، فَيَدْخُلَهَا" (^٤).
أخبرنا شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية، وإبراهيم بن عبد الرحمن (^٥)، وعلي بن غانم (^٦) وجماعة قالوا: أنبأ.
وقال أبو العباس: أنبأنا أحمد بن عبد الدائم (^٧) وأخبرنا إبراهيم بن صالح (^٨)، أنا يوسف بن خليل (^٩).
_________________
(١) أي قطعة دم منعقد. النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٩٠).
(٢) القطعة من اللحم، قدر ما يمضغ، وجمعها: مضغ. النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٣٩).
(٣) شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو بدر الكوفي، صدوق، ورع، له أوهام، من التاسعة. ع. العقريب (رقم: ٢٧٥٠).
(٤) رواه البخاري في صمحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، (٤/ ١١١) برقم (٣٢٠٨) و(٣٣٣٢) و(٦٥٩٤) و(٧٤٥٤). ومسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه …، (٤/ ٢٠٣٦) برقم (١/ ٢٦٤٣) بنحوه.
(٥) إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري، شيخ الإسلام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٦) علي بن محمد بن سلمان القاضي علاء الدين بن غانم. مات سنة: (٧٣٧ هـ)، حدث عن: ابن عبد الدائم، وابن النشبي، وغيرهما. الشيخ الفاضل البليغ الكاتب الشاعر صدر الشام، بقية الأعيان، كان حسنة من حسنات الزمان، وبقية مما ترك الأعيان، ملازم الجماعة مطرح التكلف. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٢٣/ ٢٢).
(٧) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٨) إبراهيم بن صالح بن هاشم بن العجمي الحلبي الشافعي المعمر عز الدين أبو إسحاق. مات سنة (٧٣١ هـ). سمع من: يوسف بن خليل، وخطيب مردًا، وغيرهما. وتفرد في زمانه بالرواية عن ابن خليل. وكان من بيت علم ورياسة، وحلمٍ وسياسة، وحدث بدمشق وحلب، وقصده الناس بالسعي والطلب. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ١٣٧)، وأعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (١/ ٧٩).
(٩) يوسف بن خليل بن قراجا الدمشقي، الأدمي، الإسكاف، أبو الحجاج (٥٥٥ - ٦٤٨ هـ). سمع من: عبد الرحمن بن علي الخرقي، ويحيى الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن محمد المعلم، إبراهيم بن العجمي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصادق، شيخ المحدثين، رواية الإسلام، خرج لنفسه (الثمانيات)، وأجزاء عوالي، قال الذهبي: … وهو يدخل في شرط =
[ ٥ / ١٠٨ ]
قالا: أنبا يحيى بن محمود الثقفي (١)، أنبا الحسن بن أحمد الحداد (٢)، أنبا أبو نعيم (٣)، أنا عبد الله بن جعفر (٤)، ثنا أحمد بن يونس (٥)، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ومحمد بن عبيد الطنافسي (٦)، ومحاضر بن الموَرِّع قالوا: ثنا الأعمش سليمان بن مهران (٧)، عن زيد بن وهب الجهني (٨)، عن عبد الله بن مسعود بهذا (٩).
_________________
(١) الصحيح لفضيلته، وجودة معرفته، وقوة فهمه، وإتقان كتبه، وصدقه وخيره. انظر: السير (١٥١/ ٢٣ - ١٥٤) (رقم: ١٠٤).
(٢) يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، الأصبهاني، الصوفي. أبو الفرج (٥١٤ - ٥٨٤ هـ). سمع من: أبي علي الحداد، الحسين بن عبد الملك الخلال، وغيرهما. حدث عنه: الزين بن عبد الدائم، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال السمعاني: … وكان حريصا على طلب الحديث وجمعه، وحصل الكتب الكبار. انظر: السير (٢١/ ١٣ - ١٣٥) (رقم: ٦٨).
(٣) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، الحداد، أبو علي (٤١٩ - ٥١٥ هـ). سمع من: أبي نعيم الحافظ، والفضل بن محمد القاشاني، وغيرهما. حدث عنه: معمر بن الفاخر، ويحيى بن محمود الثقفي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المقرئ، المحدث، مسند العصر، شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعا. قال السمعاني: كان عالمًا ثقة، صدوقًا، من أهل العلم، … انظر: السير (١٩/ ٣٠٣ - ٣٠٧) (رقم: ١٩٣).
(٤) أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني الأصبهاني، الصوفي، أبو نعيم (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ). سمع من: أبي محمد عبد الله بن جعفر، وأبي القاسم الطبراني، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو علي الحداد، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، مصنفاته كثيره جدًّا منها: (الحلية)، و(المستخرج على الصحيحين)، وغيرهما. كان حافظا مبرزا عالي الإسناد، تفرد في الدنيا بشيء كثير من العوالي، وهاجر إلى لقيه الحفاظ. انظر: السير (١٧/ ٤٥٣ - ٤٦٢) (رقم: ٣٠٥).
(٥) عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني أبو محمد (٢٤٨ - ٣٤٦ هـ). سمع من: أحمد بن يونس الضبي، ومحمد بن عاصم الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث الصالح، مسند أصبهان، كان من الثقات العباد. انظر: السير (١٥/ ٥٥٣ - ٥٥٤) (رقم: ٣٢٩).
(٦) أحمد بن يونس بن المسيب الضبى، الكوفي، أبو العباس مات سنة: (٢٦٨ هـ) حدث عن: جعفر بن عون، كثير بن هشام، وغيرهما. حدث عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وعبد الله بن جعفر، وغيرهما. الإمام، المحدث، القدوة، قال ابن أبي حاتم: محله الصدق. انظر: السير (١٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦) (رقم: ٢٢٦).
(٧) محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي، الكوفي، الأحدب، ثقة، يحفظ، من الحادية عشرة. ع. التقريب (رقم: ٦١١٤).
(٨) سليمان بن مهران الأسدي الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي، مخضرم، ثقة، جليل، لم يصب من قال في حديثه خلل، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٢١٥٩).
(١٠) رواه ابن عساكر في معجمه برقم (٢٦٨) بنحوه وقال: صحيح. وذكره ابن تيميه في المسائل والأجوبة (ص: ١٤٠) وجامع المسائل (٦/ ٧٦) ومجموع الفتاوى (٢/ ١٤٨) و(٤/ ٢٣٨) و(٨/ ٦٧) و(٨/ ١٣٩) و(٨/ ٤١١) و(٨/ ٤٢٩) =
[ ٥ / ١٠٩ ]
رواه البخاري ومسلم، وهو في الخامس والعشرين من البُشرانيات (^١).
٢٥ - حديث محمد بن سعد بن أبى وقاص (^٢)، عن أبيه رفعه: "وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى الله، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ"، رواه أحمد (^٣)، والترمذي وقال: غريب (^٤).
٢٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَدَرِ اللَّهِ فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهًا غَيْرَ اللَّهِ" (^٥).
قال الطبراني في معجميه الأوسط والأصغر: ثنا محمد بن الحسين بن عجلان أبو شيخ الأصبهاني الأَبْهَرِيّ (^٦) ببغداد، ثنا محمد بن موسى الحَرَشِيّ (^٧)، ثنا سهيل بن عبد الله (^٨)، عن خالد الحذاء (^٩)، عن أبي قلابة (^١٠)، عن أنس بن مالك بهذا الحديث.
_________________
(١) = و(٨/ ٥٤٢) و(٨/ ٥٤٥) و(١٢/ ٣٨٧) و(١٤/ ٤٨٩) و(١٨/ ٣٦٩) ومجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية (٤/ ٩) و(٥/ ١٥٨) بنحوه.
(٢) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٠٥)، وفي الجزء الثاني من أماليه برقم (١٣٨٠) بنحوه.
(٣) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري أبو القاسم المدني، نزيل الكوفة، ثقة، من الثالثة. خ م مد ت س ق. التقريب (رقم:٥٩٠٤).
(٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٤٤)، وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣/ ٥٤): إسناده ضعيف، محمد ابن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي متفق على ضعفه.
(٥) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٤) برقم (٢١٥١) وقال: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضا: حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المديني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث". وذكره هو وأحمد من طريق: محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده. بنحوه.
(٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٢٧٣)، وفي معجمه الصغير برقم (٩٠٢).
(٧) محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الأبهري الأصبهاني أبو الشيخ. مات سنة: (٢٨٦ هـ). حدث عن: محمد بن موسى الحرشي، والحسن بن محمد الزعفراني، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الشافعي. قال البغدادي: وكان ثقة. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (٢/ ١٩٨)، وتاريخ بغداد (٣/ ١١).
(٨) محمد بن موسى بن نفيع الحَرَشي، لين، من العاشرة. ت س. التقريب (رقم: ٦٣٣٨).
(٩) سُهيل بن أبي حزم مهران أو عبد الله القُطَعي، أبو بكر البصري، ضعيف، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٧٢).
(١٠) خالد بن مهران، أبو المنازِل البصري الحَذّاء، قيل له ذلك: لأنه كان يجلس عندهم، وقيل: لأنه كان يقول أحد على هذا النحو، وهو ثقة، يرسل، من الخامسة، وأشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان. ع. التقريب (رقم: ١٦٨٠).
(١١) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة، فاضل، كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٣٣).
[ ٥ / ١١٠ ]
لم يروه عن خالد الحذاء إلا سهيل بن عبد الله. تفرد به محمد بن موسى الحَرَشيّ (^١).
قلت: رواه ابن خريمة (^٢) عن محمد بن موسى الحَرشِيّ.
قلتُ: وقد رواه عن خالد الحذاء، زياد بن سهل الرَّقَاشِيّ (^٣)، وحديثه في الأول من حديث عبدان الأهوازي (^٤).
٢٧ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٥)، أنا إبراهيم بن إسماعيل (^٦)، أنبأنا محمد بن أحمد بن نصر (^٧)، ثنا محمود بن إسماعيل (^٨)، أنا محمد بن عبد الله (^٩)، أنا أبو بكر القباب (^١٠)، أنا ابن أبي
_________________
(١) المعجم الأوسط للطبراني (٧/ ٢٠٢)، والمعجم الصغير له (٢/ ١٢٨).
(٢) لم أقف عليه، ولعله في كتاب القدر له.
(٣) لم أقف له على ترجمة.
(٤) عبدان عبد الله بن أحمد الأهوازي، حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).
(٥) يوسف بن زكي الدين عبد الرحمن بن يوسف الكلبى، القضاعي، المزي، الدمشقي، الشافعي. جمال الدين، أبو الحجاج (٦٥٤ - ٧٤٢ هـ). سمع من: إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، وإساعيل بن العسقلاني، وغيرهما. سمع منه: البرزالي، والذهبي، وغيرهما. الشيخ الإمام الحافظ محدث الإسلام سمع وبرع في فنون الحديث؛ معانيه ولغاته وعلله وصحيحه وسقيمه ورجاله، فلم ير مثله في معناه، .. وضع كتابه (تهذيب الكمال في أسماء الرجال) وضعا استخرج به العلم من معادنه، واستنبطه من مكامنه، وأثبته كما ينبغي في أماكنه، الخ انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، ومعجم الشيوخ للسبكي (١/ ٥٠٨ - ٥١٠) (رقم: ١٦١).
(٦) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٧) محمد بن أحمد الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٨) محمود بن إسماعيل بن محمد الأصبهاني، الصيرفي، الأشقر، أبو منصور (٤٢١ - ٥١٤ هـ). سمع من: أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه، وأبي بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، وغيرهما. حدث عنه: أبو طاهر السلفي، وأبو العلاء الهمداني، وغيرهما. الشيخ الجليل، الثقة، قال السلفي: كان رجلا صالحا، له اتصال ببني منده، وبإفادتهم سمع الحديث. انظر: السير (١٩/ ٤٢٨ - ٤٣٠) (رقم: ٢٥٠).
(٩) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، الأصبهاني، اللغوي. أبو بكر (٣٤٤ - ٤٣١ هـ). سمع من: أبي بكر عبد الله بن محمد القباب، وأحمد بن يوسف الخشاب. روى عنه: محمود بن إسماعيل الصيرفي. انظر: تاريخ الإسلام: (٩/ ٥٠٩) (رقم: ٢٢).
(١٠) عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك الأصبهاني القباب، أبو بكر. مات سنة: (٣٧٠ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي عاصم، وعلي بن محمد الثقفي، وغيرهما. حدت عنه: أبو نعيم الحافظ، وأبو إسحاق البرمكي، وغيرهما. الإمام الكبير، المقرئ، مسند أصبهان. انظر: السير (١٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨) (رقم: ١٧٩).
[ ٥ / ١١١ ]
عاصم، ثنا محمد بن إدريس (^١)، ثنا سعيد بن كثير بن عفير (^٢)، ثنا ابن وهب (^٣)، عن يونس بن يزيد (^٤)، عن ابن أبي عبلة (^٥)، عن عدي بن عدي (^٦)، قال: سمعت العُرْسَ (^٧) وكان من أصحاب رسول الله يقول: "إِنَّ الْمَرْءَ لِيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تَعْرِضُ لَهُ الجادَّةُ (^٨) مِنْ جَوَادِّ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ بِمَا كتِبَ لَه، وَإنَّ الْمَرْءَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تَعْرِضُ لَهُ الجادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الجنَّةِ، فَيَعْمَل بها حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِك بِمَا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ" (^٩).
قال ابن أبي عاصم: أحسبه عن النبي - ﷺ - (^١٠).
٢٨ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر (^١١)، ثنا معاوية بن
_________________
(١) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الحفاظ، من الحادية عشرة. د س فق. التقريب (رقم: ٥٧١٨).
(٢) سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاري، مولاهم المصيري، وقد ينسب إلى جده، صدوق، عالم بالأنساب وغيرها، قال الحاكم: يقال: إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه. وقد رد ابن عدي على السعدي في تضعيفه، من العاشرة. خ م قد س. التقريب (رقم: ٢٣٨٢).
(٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٤) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٥) إبراهيم بن أبي عبَلة، واسمه شِمر بن يقظان الشامي، يكنى أبا إسماعيل، ثقة، من الخامسة. خ م د س ق. التقريب (رقم:٢١٣).
(٦) عدي بن عدي بن عَميرة الكندي، أبو فروة الجزري، ثقة، فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل، من الرابعة. د س ق. التقريب (رقم: ٤٥٤٣).
(٧) العُرْس بن عميرة الكندي، صحابي، مقل، قيل: عميرة أمه، واسم أبيه: قيس بن سعيد بن الأرقم، وقال أبو حاتم: هما أثنان. د س. التقريب (رقم: ٤٥٥٢).
(٨) هي سواء الطريق ووسطه. وقيل هي الطريق الأعظم التي تجمع الطرق ولا بد من المرور عليها. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٤٥).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٩)، والطبراني في معجمه الصغير برقم (٥١٢)، وفي معجمه الكبير (١٧/ ١٣٧) برقم (٣٤٠)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١١٨) و(١١٩) بنحوه، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٥): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عدي بن عدي وهو ثقة، وغير محمد بن إدريس وهو أبو حاتم الرازي الثقة الحافظ الكبير. ورواه أحمد في مسنده برقم (١٣٦٩٥) بمعناه من طريق: عفان عن حماد، عن حميد، عن أنس. وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(١٠) السنة لابن أبي عاصم (١/ ٥٥).
(١١) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.
[ ٥ / ١١٢ ]
هشام (^١)، عن شريك (^٢)، عن أبي هاشم (^٣)، عن أبي مجلز (^٤)، عن قيس بن عباد (^٥)، عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَدَر" (^٦).
٢٩ - وبه قال: ثنا أبو الربيع الزهراني (^٧)، ثنا حماد بن زيد (^٨)، عن عطاء بن السائب (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن عمار بن ياسر، عن النبي - ﷺ - أنه كان يدعو: "وَأَسأَلُك الرِّضَا بِالْقَدَرِ" (^١١).
٣٠ - وبه قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح (^١٢)، ثنا شريك (^١٣)، عن
_________________
(١) معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكوفي، مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوق، له أوهام، من صغار التاسعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٦٧٧١).
(٢) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط، ثم الكوفة، أبو عبد الله، صدوق، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا، فاضلًا، عابدًا، شديدًا على أهل البدع، من الثامنة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢٧٨٧).
(٣) أبو هاشم الرُمّاني الواسطي، اسمه: "يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل: ابن نافع، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٨٤٢٥).
(٤) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، أبو مِجْلَز، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٩٠).
(٥) قيس بن عُباد الضُبَعي، أبو عبد الله البصري، ثقة، من الثانية، مخضرم، ووهم من عده في الصحابة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٥٥٨٢).
(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٨) بلفظه. وفي الآحاد والمثاني برقم (٢٧٦) و(٢٧٧)، وابن أبي شيبة في مسنده برقم (٤٤٢)، وفي مصنفه برقم (٢٩٣٤٦)، والطبراني في الدعاء برقم (٦٢٥) مُطولًا. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٨): حديث صحيح وإسناده ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله القاضي سيء الحفظ.
(٧) سليمان بن داود العتكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٨) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة، ثبت، فقيه، قيل: إنه كان ضريرًا، ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب، من كبار الثامنة. ع. التقريب (رقم: ١٤٩٨).
(٩) عطاء بن السائب أبو محمد، ويقال أبو السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، من الخامسة. خ ٤. التقريب (رقم: ٤٥٩٢).
(١٠) السائب بن مالك أو ابن زيد الكوفي، والد عطاء، ثقة، من الثانية. بخ ٤. التقريب (رقم: ٢٢٠١).
(١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٩): إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات وحماد بن زيد سمع عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
(١٢) زكريا بن يحيى بن صبيح زحمويه، من أهل واسط، مات سنة: (٢٣٥ هـ) روى عن: هشيم، وخالد. روى عنه: الحسن بن سفيان، وغيره. وكان من المتقنين في الروايات. انظر: الثقات (٨/ ٢٥٣) (رقم: ١٣٢٩٤).
(١٣) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق، يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
[ ٥ / ١١٣ ]
منصور (^١)، عن ربعي بن حِرَاشٍ (^٢)، عن علي بن أبي طالب، ح،
وحدثنا أبو موسى (^٣)، نا غنْدَرٌ محمد بن جعفر (^٤)، ثنا شعبة (^٥)، عن منصور، عن ربعي، عن علي، عن النبي - ﷺ - قال: "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: بِشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ بَعَثَنِي بِالحقِّ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ" (^٦). رواه أحمد (^٧)، والترمذي (^٨)، وابن ماجه (^٩)، وابن خريمة (^١٠)، وهو في جزء الحوارني (^١١)، ورواته على شرط الصحيحين.
لكن قال ابن خريمة: لم يسمعه رِبْعِيّ بن حِرَاش عن علي، بينهما رجل غير مسمى، كذلك حدثناه أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن سعيد (^١٢)، عن
_________________
(١) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتّاب الكوفي، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش. ع. (رقم: ٦٩٠٨).
(٢) ربعي بن حِراش أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة، عابد، مخضرم، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ١٨٧٩).
(٣) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٦٤).
(٤) محمد بن جعفر الهذلي البصري، المعروف بغندر، ثقة، صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٨٧).
(٥) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، مولاهم أبو بسطام الواسطي، ثم البصيري، ثقة، حافظ، متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذب عن السنة، وكان عابدًا، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٩٠).
(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٠) بلفظه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٩): إسناده صحيح من الوجه الثاني وهو على شرط الشيخين. وفي الوجه الأول شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيئ الحفظ، ولكنه هنا متابع وهو يصلح لأن يكون شاهدا فيزداد الوجه الثاني به قوة. ورواه برقم (٨٨٧) من طريق: زكريا بن يحيى بن حمويه، عن شريك … بنحوه.
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٥٨) و(١١١٢) بنحوه.
(٨) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٤٥) بنحوه، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٣٧).
(٩) رواه ابن ماجه في سننه (٨١) بنحوه.
(١٠) لم أجده في صحيحه ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(١١) محمد بن حميد بن محمد الكلابي، الحوراني، ثم السامري المولد. أبو الطيب. مات سنة: (٣٤١ هـ) حدث عن: أحمد بن منصور الرمادي، وأبي حاتم الرازي، وغيرهما. روى عنه: تمام الرازي، ويوسف الميانجي، وغيرهما. شيخ معمر محدث مشهور، وله (جزء) يرويه ابن عبد الدائم. انظر: السير (١٥/ ٤٣٢) (رقم: ٢٤٣). ولم أقف على جزئه.
(١٢) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
[ ٥ / ١١٤ ]
سفيان (^١)، حدثني منصور، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش، عن رجل، عن علي، عن النبي - ﷺ -.
حدثناه يوسف بن موسى (^٢)، ثنا يعلى (^٣) والفضل بن دكين (^٤) قالا: ثنا سفيان الثوري (^٥).
وحدثنا يوسف بن موسى ثنا عبيد الله (^٦) عن سيار بن عبد الرحمن (^٧) وإسرائيل (^٨) كلهم عن منصور بمثل إسناد حديث يحيى بن سعيد فذكروا الحديث.
رواه جعفر الفريابي في القدر (^٩) وأبو داوود الطيالسي في مسنده (^١٠).
٣١ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عمر بن الخطاب (^١١) وعمد بن إدريس (^١٢) قالا ثنا حماد بن مالك الأشجعي (^١٣) من أهل دمشق من أهل حرستا، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن
_________________
(١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(٢) يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، نزيل الري، ثم بغداد، صدوق، من العاشرة. خ د ت عس ق. التقريب (رقم: ٧٨٨٧).
(٣) يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي، أبو يوسف الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٨٤٤).
(٤) الفضل بن دكين الكوفي، واسم دكين: عمرو بن حماد بن زهير التيمي، مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي، مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، من التاسعة، وهو من كبار شيوخ البخاري. ع. التقريب (رقم: ٥٤٠١).
(٥) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(٦) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار بن باذام العبسي الكوفي، أبو محمد، ثقة، كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري. ع. التقريب (رقم: ٤٣٤٥).
(٧) سيار بن عبد الرحمن الصدفي المصري، صدوق، من السادسة. د ق. التقريب (رقم: ٢٧١٦).
(٨) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة، تُكلم فيه بلا حجة، من السابعة. ع. التقريب (رقم:٤٠١).
(٩) رواه الفريابي في القدر برقم (١٩٥) بنحوه.
(١٠) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٠٨) بنحوه.
(١١) عمر بن الخطاب السِجِسْتاني، نزيل الأهواز القُشيري، صدوق، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٤٨٨٩).
(١٢) محمد بن إدريس الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٣) حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي، الدمشقي، الحرستاني. أبو مالك. مات سنة: (٢٢٨ هـ) حدث عن: الأوزاعي، وإسماعيل بن عياش، وغيرهما. روى عنه: محمد بن عوف الطائي، وأبو زرعة الدمشقي، وغيرهما. المحدث، المعمر، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أخرج حماد بن مالك مقدار أربعين حديثا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فأخبر أبو مسهر بذلك، فأنكر، وقال: لم يدرك ابن جابر. وسئل عنه أبو حاتم، فقال: شيخ. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٤٩) (رقم: ٦٤٨)، والسير (١٠/ ٤١٦) (رقها: ١١٦).
[ ٥ / ١١٥ ]
ابن عبيد العنسي (^١)، ثنا أبي (^٢) قال: سمعت مصعب بن سعد (^٣) يقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله يقول: "مَنْ جَاءَ بِثَلَاثٍ وَلَمْ يَأْتِ بِالرِّابِعَةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَشَهِدَ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، ولَم يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه" (^٤).
وبه قال: حدثنا محمد بن عوف (^٥)، ثنا أبو مالك حماد بن مالك، ثنا إسماعيل بن حماد (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع، ذكر عن مصعب، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - نحوه (^٨).
٣٢ - وبه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (^٩)، ثنا الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد (^١٠)، عن عمرو بن شعيب (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن
_________________
(١) إسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد العنسي الشامي. أبو العبيس، روى عن: أبيه، روى عنه: أبو مالك حماد بن مالك الحرستاني، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٨٥) (رقم: ٦٢٨)، والثقات (٨/ ٨٩) (رقم: ١٢٣٧٨).
(٢) عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع العنسي الدمشقي. روى عن: مصعب بن سعد بن أبي وقاص، روى عنه: ابنه إسماعيل بن عبد الرحمن. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٠) (رقم: ١٢٢٦) والثقات (٧/ ٨٧) (رقم: ٩١٢٦).
(٣) مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة، من الثالثة، أرسل عن عكرمة بن أبي جهل. ع. التقريب (رقم: ٦٦٨٨).
(٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة ب رقم (١٣١) وأبدل: (ولم يؤمن) ب: (ويؤمن). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦٠): إسناده ضعيف.
(٥) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي، ثقة حافظ، من المحادية عشرة. دعس. التقريب (رقم: ٦٢٠٢).
(٦) إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان الأشعري، مولاهم الكوفي، صدوق، من الثامنة. د ت س. التقريب (رقم: ٤٣٦).
(٧) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، مولاهم أبو إسماعيلى الكوفي، فقيه، صدوق، له أوهام، من الخامسة، ورمي بالإرجاء. بخ م ٤. التقريب (رقم: ١٥٠٠).
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٢) قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦١): إسناده ضعيف.
(٩) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.
(١٠) هشام بن سعد المدني، أبو عباد أو أبو سعيد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من كبار السابعة، خت م ٤. التقريب (رقم: ٧٢٩٤).
(١١) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة. ر ٤. التقريب (رقم: ٥٠٥٠).
(١٢) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. ر ٤. التقريب (رقم: ٢٨٠٦).
[ ٥ / ١١٦ ]
جده (^١)، عن عمرو بن العاص قال: خرج رسول الله - ﷺ - فوقف عليهم فقال: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدٌ حَتَّى ئؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّه" (^٢).
رواه ابن خريمة (^٣)، وأبو يعلى (^٤): لهشام (^٥)، ورواه آخره سعيد بن منصور (^٦) عن عبد الحميد بن سليمان (^٧)، عن أبي حازم (^٨)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله. ورواه ابن خزيمة: لأنس بن عياض (^٩)، وغيره، عن أبي حازم، وهو في الأول من أمالي الكناني (^١٠).
٣٣ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا حسين بن الأسود (^١١)، ثنا عمرو العنقزي (^١٢)، ثنا عبد الأعلى مولى بني زهرة (^١٣)، عن الشَّعْبيّ (^١٤)، قال: أتينا عُدي بن حاتم فقلنا: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، قال: أتيت النبي - ﷺ - فقال: "أتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْأَقْدَارِ كلِّهَا خَيْرِهَا وَشرِّهَا، وَحُلْوِهَا وَمرِّهَا" (^١٥).
_________________
(١) محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، من الثالثة. د ت س. التقريب (رقم: ٦٠٣٧).
(٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٣) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦١): إسناده حسن رجاله كلهم ثقات.
(٣) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٣٤٠) بنحوه. وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده - (١٣/ ٣٢٦): رجاله ثقات وإستاده حسن.
(٥) هو: هشام بن سعد المدني.
(٦) سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة، مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٩٩).
(٧) عبد المحميد بن سليمان الخزاعي الضرير، أبو عمر المدني، نزيل بغداد، ضعيف، من الثامنة. ت ق. التقريب (رقم: ٣٧٦٤).
(٨) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، عابد، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٤٨٩).
(٩) أنس بن عياض بن ضمرة، أو عبد الرحمن الليثي، أبو ضممرة المدني، ثقة، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٥٦٤).
(١٠) عمر بن إبراهيم بن أحمد البغدادي الكتاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١١) الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، صدوق، يخطئ كثيرًا، لم يثبت أن أبا داود روى عنه، من الحادية عشرة. ت. التقريب (رقم: ١٣٣١).
(١٢) عمرو بن محمد العَنْقَزي، أبو سعيد الكوفي، ثقة، من التاسعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٥١٠٨).
(١٣) عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي، صدوق يهم، من السادسة. ٤. التقريب (رقم: ٣٧٣١).
(١٤) عامر بن شراحيل الشَعبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٥) وقال (تشهد) دون زيادة الألف. ورواه ابن ماجه في سننه برقم (٨٧).
[ ٥ / ١١٧ ]
٣٤ - وبه قال: حدثنا الحصن بن علي (^١)، ثنا عبد الله بن صالح (^٢)، ثنا الليث بن سعد (^٣)، حدثني خالد بن يزيد (^٤)، عن سعيد بن أبي هلال (^٥)، عن عبد الملك بن عبد الله (^٦)، عن عيسى بن هلال الصدفي (^٧)، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - قال: "إِنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ (^٨) مُؤْمِنًا أَحْقَابًا وَأَحْقَابًا (^٩)، ثمَّ يَمُوتُ وَاللهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ (^١٠)، وَإنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ كَافِرًا أَحْقَابًا وَأَحْقَابًا، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ" (^١١).
_________________
(١) = بنحوه. وقال الألباني ظلال الجنة (١/ ٦٢): إسناده ضعيف جدًّا، عبد الأعلى مولى بني زهرة هو ابن أبي المساور، قال الحافظ: متروك وكذبه ابن معين. والحسين بن الأسود هو ابن علي بن الأسود العجلي أبو عبد الله الكوفي مختلف فيه، وقال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا.
(٢) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، أبو علي الخلال الحُلواني، نزيل مكة، ثقة، حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة. خ م د ت ق. التقريب (رقم: ١٢٦٢).
(٣) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٤) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة، ثبت، فقيه، إمام مشهور، من السابعة. ع. (رقم: ٥٦٨٤).
(٥) خالد بن يزيد الجمحي، ويقال: السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري، ثقة، فقيه، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١٦٩١).
(٦) سعيد بن أبي هلال الليثي، مولاهم أبو العلاء المصري، قيل: مدني الأصل، وقال ابن يونس: بل نشأ بها. صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٢٤١٠).
(٧) عبد الملك بن عبد الله التجيبي، ذكره المزي في تلاميذ عيسى بن هلال الصدفي المصري. انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٤).
(٨) عيسى بن هلال الصدفي المصيري، صدوق، من الرابعة. بخ د ت س. التقريب (رقم: ٥٣٣٧).
(٩) اللبث واللباث: المكث. لسان العرب (٢/ ١٨٢).
(١٠) الحقبة من الدهر: مدة لا وقت لها. والحقبة، بالكسر: السنة، والجمع حقب وحقوب. والحقب والحقب: ثمانون سنة، وقيل أكثر من ذلك؛ وجمع الحقب حقاب، وحكى الأزهري في الجمع أحقابا. والحقب: الدهر، والأحقاب: الدهور؛ وقيل: الحقب السنة، عن ثعلب. انظر: لسان العرب (١/ ٣٢٦).
(١١) السخط: ضد الرضا، وسخط الشيء: كرهه. وسخط: أي غضب. لسان العرب (٧/ ٣١٢ - ٣١٣).
(١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٦) بلفظه. والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٨٠١) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦٢): إسناده ضعيف عيسى بن هلال الصدفي أورده ابن أبي حاتم برواية جمع عنه ولم يذكره جرحًا ولا تعديلًا وقد وثقه ابن حبان فقط فهو مجهول الحال. وعبد الملك بن عبد الله لم أعرفه. وسعيد بن أبي هلال كان اختلط. وعبيد بن صالح لم أعرفه أيضا.
[ ٥ / ١١٨ ]
٣٥ - وبه قال: حدثنا هشام بن عمار (^١)، ثنا سليمان بن عتبة أبو الربيع السلمي (^٢) قال: سمعت يونس بن حلبس (^٣)، يُحدث عن أبي إدريس (^٤)، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْلُغُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ (^٥) حَيَّ يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لم يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ" (^٦).
٣٦ - وبه قال: حدثنا أبي (^٧)، ثنا أبي (^٨)، ثنا شبيب (^٩) قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله: "لَا يجدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ" (^١٠). شبيب هو ابن بشر البجلي أبو بشر، هو في الثاني من فوائد ابني أبي دجانة.
٣٧ - عن محمد بن سعد بن أبي وقاص (^١١)، عن سعد، قال رسول الله: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضىَ الله لَه، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَركهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ (^١٢)، وَمِنْ شقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ
_________________
(١) هشام بن عمار بن نُصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، وقد سمع من معروف الخياط لكن معروف ليس بثقة. خ ٤. التقريب (رقم: ٧٣٠٣).
(٢) سليمان بن عتبة بن ثور بن يزيد بن الأخنس، أبو الربيع الداراني، صدوق، له غرائب، من السابعة. قد ق. التقريب (رقم: ٢٥٩٢).
(٣) يونس بن ميسرة بن حلبس وقد ينسب لجده، ثقة، عابد، معمر، من الثالثة. د ت ق. التقريب (رقم: ٧٩١٦).
(٤) عائذ الله بن عبد الله، أبو إدريس الخولاني، ولد في حياة النبي - ﷺ - يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. ع. التقريب (رقم: ٣١١٥).
(٥) أي خالص الإيمان ومحضه وكنهه. النهاية لابن الأثير (١/ ٤١٥).
(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤٦). ورواه أحمد في مسنده برقم (٢٧٤٩٠) بنحوه. قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١١٠): حديث صحيح رجاله ثقات على ضعف في هشام ولكنه قد توبع ولحديثه شواهد.
(٧) عمرو بن الضحاك بن مخلد البصري، ولد أبي عاصم النبيل، ثقة، كان على قضاء الشام، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم:٥٠٥٢).
(٨) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري، ثقة، ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٢٩٧٧).
(٩) شَبِيب بن بشر، أبو بشر البجلي الكوفي، صدوق، يخطئ، من الخامسة. ت ق. التقريب (رقم: ٢٧٣٨).
(١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤٧)، والضياء في المختارة برقم (٢١٩٧). قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١١٠): إسناده حسن.
(١١) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥).
(١٢) الاستخارة: طلب الخيرة في الشيء، وهو استفعال منه. يقال استخر الله يخر لك. ومنه دعاء الاستخارة "اللهم خر
[ ٥ / ١١٩ ]
سَخَطُهُ (^١) بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ". رواه الترمذي وقال حديث غريب (^٢).
٣٨ - عن العلاء بن عبد الرحمن (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "لَا تَنْذِرُوا (^٥)، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإنَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيل" (^٦). حديث حسن صحيح (^٧).
٣٩ - عن طاووس (^٨)، عن ابن عباس، قال رسول الله: "لَوْ كَانَ شيءٌ سابِقًا القدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْن، وَإذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْتَسِلُوا". قال الترمذي: حديث صحيح غريب (^٩)، ورواه مسلم (^١٠).
٤٠ - قال محمد بن إسحاق بن خريمة: حدثنا يونس بن عبد الأعلى (^١١)، ثنا بشر (^١٢)، عن أبي المهدي سعيد بن سنان (^١٣)، ح
_________________
(١) لي" أي اختر لي أصلح الأمرين، واجعل لي الخيرة فيه. النهاية لابن الأثير (٢/ ٩١).
(٢) السخط: الكراهية للشيء وعدم الرضا به. النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٥٠).
(٣) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٤) برقم (٢١٥١) وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضًا: حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المديني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث.
(٤) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، أبو شِبْل المدني، صدوق، ربما وهم، من الخامسة. رقم ٤. التقريب (رقم: ٥٢٤٧).
(٥) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، مولى الحرقة، ثقة، من الثالثة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٤٠٤٦).
(٦) إذا أوجبت على نفسك شيئا تبرعا؛ من عبادة، أو صدقة، أوير ذلك. النهاية لابن الأثير (٥/ ٣٩).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النذر، باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا، (٣/ ١٢٦١)، برقم (٥/ ١٦٤٠). والنسائي في سننه برقم (٣٨٠٥).
(٨) رواه الترمذي في سننه (٣/ ١٦٤) برقم (١٥٣٨).
(٩) طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري، مولاهم الفارسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).
(١٠) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٤٦٥) برقم (٢٠٦٢) بنحوه.
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب الطب والمرض والرقى، (٤/ ١٧١٩) برقم (٤٢/ ٢١٨٨) بنحوه.
(١٢) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٣) بشر بن بكر التنيسي، أبو عبد الله البجلي، دمشقي الأصل، ثقة، يغرب من التاسعة. خ د س ق. التقريب (رقم: ٦٧٧).
(١٤) سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي، أبو مهدي الحمصي، متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٢٣٣٣).
[ ٥ / ١٢٠ ]
وحدثنا الحسين بن موسى أو الحسين بن موسى بن أبي معاوية البزار المصري (^١)، ثنا بشر بن بكر، حدثني سعيد وهو بن سنان، عن أبي الزاهرية (^٢)، عن كثير بن مرة (^٣)، عن ابن الديلمي (^٤) أنه لقي سعد بن أبي وقاص فقال له: "إني شككت في بعض أمر القدر فحدثنا لعل الله يجعل لي عندك فرجًا، قال: نعم يا ابن أخي، إن الله لو عذب أهل السماء وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم، ولو رحمهم كانت رحمته إياهم خيرًا من أعمالهم، ولو أن لامرئ مثل أحد ذهبًا ينفقه في سبيل الله حتى يُنْفِدَهُ لا يُؤمن بالقدر خيره وشره لم يُتقبل منه، ولا عليك أن تلقى عبد الله بن مسعود"، فدفع ابن الديلمي إلى عبد الله بن مسعود فقال له: يا أبا عبد الرحمن إني شككت في بعض أمر القدر فحدثني لعلى الله يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال له مثل ما قال سعد بن أبي وقاص، فقال ابن مسعود: ولا عليك أن تلقى أبي بن كعب، فدفع ابن الديلمي إلى أبي بن كعب فقال ابن الديلمي: يا أبي بن كعب إني شككت في أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال له مثل مقالة أصحابه، فقال: ولا عليك أن تلقى زيد بن ثابت، فدفع ابن الديلمي إلى زيد بن ثابت، فقال: أي زيد إني شككت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله أن يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال زيد بن ثابت: نعم يا ابن أخي إني سمعت رسول الله يقول: "إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إياهم خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لامْرِئٍ جَبَلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِدَهُ، وَلَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِ دَخَل النَّارَ" (^٥). قال يونس: فدفع ابن
_________________
(١) لعل المراد به اسمين الأول: شيخ ابن خزيمة الذي يعرف بالرواية عنه. الحسن بن موسى الأشيب. فلم أقف على شيخ لابن خريمة بهذا الاسم، ولم أقف على ترجمة بهذا الاسم. وعليه فالأقرب للصواب هو: الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٢٨٨). والثاني: هو القاسم بن حمدان، أبو معاوية البزاز، روى عن صالح بن سهيل. روى عنه: أبو بكر الشافعي. انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٥) (رقم: ٦٨٤٦).
(٢) حدير الحضرمي، أبو الزاهرية الحمصي، صدوق، من الثالثة. ر م د س ق. التقريب (رقم: ١١٥٣).
(٣) كثير بن مرة الحضرمي الحمصي، ثقة، من الثانية، ووهم من عده في الصحابة. ر ٤. التقريب (رقم: ٥٦٣١).
(٤) عبد الله بن فيروز الديلمي، أخو الضحاك، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٥) لم أقف على الحديث عند ابن خزيمة ولعله في كتابه المفقود "القدر". ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٨٨) من طريق: عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، به. بنحوه. وقال محقق الإبانة (٤/ ١٤٤): صحيح. وضعف إسناده؛ لضعف عبد الله بن صالح.
[ ٥ / ١٢١ ]
الديلمي في كلها.
رواه جعفر الفريابي في كتاب القدر (^١)، وراوه بعضه أبو داوود الطيالسي (^٢) في حديث زيد بن ثابت، وأبو داود السجستاني (^٣)، وابن ماجه (^٤).
٤١ - قال البخاري في التاريخ: أبو موسى الحكمي (^٥)، قال شبابة (^٦): ثنا الحسن بن حبيب (^٧)، نا الحجاج بن فرافصة (^٨)، عن عمرو بن أبي سفيان (^٩): كنا عند مروان فجاء أبو موسى الحكمي فقال له مروان: هل كان للقدر ذكر على عهد النبي - ﷺ -؟ فقال: قال النبي - ﷺ -: "لَا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ مُتَمَسِّكَةً بِمَا هيَ فِيهِ مَا لَمْ تُكَذِّبْ بِالْقَدَرِ" (^١٠).
٤٢ - وقال أبو أحمد الحاكم (^١١) في كتاب الكنى (^١٢) - في ترجمة أبي موسى الأشعري -: أنا أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك البزار (^١٣)، ثنا
_________________
(١) رواه الفريابي في القدر برقم (١٩٢) بلفظه وأبدل (جبل) بـ (مثل)، وبرقم (١٩٠) و(١٩١) بنحوه.
(٢) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٦١٩).
(٣) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٦٩٩).
(٤) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٧٧) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٣٠).
(٥) أبو موسى الحكمي، يعد في الصحابة، روى عنه: عمرو بن أبي سفيان. انظر: إكمال الإكمال لابن نقطة (٢/ ٣٥٢) (رقم:١٧٥١).
(٦) شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٣٣).
(٧) الحسن بن حبيب بن نَدَبَة التميمي، وقيل غير ذلك، البصري الكوسج، لا بأس به، من التاسعة. قد س. التقريب (رقم: ١٢٢٣).
(٨) حجاج بن فُرافِصة الباهلي البصري، صدوق، عابد، يهم، من السادسة د س. التقريب (رقم: ١١٣٣).
(٩) عمرو بن أبي سفيان بن أَسيد بن جارية، الثقفي المدني، حليف بني زهرة، وقد ينسب إلى جده، ويقال عمر، ثقة من الثالثة، خ م د س. التقريب (رقم: ٥٠٣٩).
(١٠) التاريخ الكبير للبخاري - بحواشي المطبوع - (٩/ ٦٩) برقم (٦٤٦).
(١١) محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري، الكرابيسي، الحاكم، أبو أحمد (٢٩٠ أو قبلها - ٣٧٨ هـ) سمع من: إمام الأئمة ابن خزيمة، وابن أبي داود، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، العلامة، الثبت، محدث خراسان، قال الحاكم: كان أبو أحمد من الصالحين الثابتين على سنن السلف، ومن المنصفين فيما نعتقده في أهل البيت والصحابة. انظر: السير (١٦/ ٣٧٠ - ٣٧٦) (رقم: ٢٦٧).
(١٢) تم تحقيق جزء منه، وآخره مفقود، وهذا الموضع المقتبس منه لم أقف عليه في المطبوع، ولعله في الجزء المفقود.
(١٣) محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان العقيلي، الدمشقي. أبو بكر. مات سنة: (٣١٦ هـ) حدث عن: هشام بن عمار، ومحمود بن خالد، وغيرهما. حدث عنه: أبو أحمد بن عدي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهما. الإمام،
[ ٥ / ١٢٢ ]
هشام يعني بن عمار (^١)، نا معاوية وهو ابن يحيى الأَطْرَابُلُسِيّ (^٢)، ثنا أَرْطَاة بن المنذر (^٣)، عن ابن أبي البكرات (^٤)، عن أبي موسى الأشعري قال: ذُكر أمر القدر عند النبي - ﷺ - فقال: "إِنَّ أُمَّتِي لَا تَزَال مُسْتَمْكِنَةً مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يُكَذّبُوا بِالْقَدَرِ، فَإِذَا كَذَّبُوا بِالْقَدَرِ فَإِنَ ذَلِكَ هَلَاكُهُمْ" (^٥).
ثم ذكر أبو أحمد حديث أبي موسى الحكمي من تاريخ البخاري في الكنى المجردة ولم يزد على ما فيه شيئًا.
٤٣ - عن الحسن (^٦) عن أبى هريرة رفعه: "اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعبد النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكنْ أَغْنَى النَّاسِ، … " (^٧) الحديث. رواه الترمذي وقال: "غريب، والحسن لم يمسمع عن أبي هريرة شيئا وروى عن الحسن قوله" (^٨).
وروى قوله بمعناه: "اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكنْ أَعبد النَّاسِ" من حديث وَاثِلَة بنِ الأَسْقَع (^٩)، عن أبي هريرة في آخر جزء الحَوْرَاني (^١٠)، رواه ابن ماجه (^١١).
_________________
(١) = المحدث، مسند دمشق، صدوق مشهور. وقد كان أبو أحمد الحاكم يغلط في نسبه، وينسبه إلى جد جده. انظر: السير (١٤/ ٤٢٨) (رقم: ٢٣٥)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣١٣) (رقم: ٢٧١).
(٢) هشام بن عمار الخطيب، صدوق، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٣) معاوية بن يحيى الطرابلسي، أبو مُطيع، أصله من دمشق أو حمص، صدوق له أوهام، من السابعة، س ق. التقريب (رقم: ٦٧٧٣).
(٤) أرطأة بن المنذر بن الأسود الأَلهاني، أبو عدي الحمصي، ثقة، من السادسة. بخ د س ق. التقريب (رقم: ٢٩٨).
(٥) عمرو بن سفيان بن أبي البكرات. ذكره ابن معين في تاريخه - رواية الدارمي (ص: ٢٣٢): من شيوخ يوسف بن خالد السمثي.
(٦) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٦٩٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٧) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٧/ ٢٠٤): أبو البكرات تابعي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٧) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار الأنصاري، مولاهم، ثقة، فقيه، فاضلى، مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، هو رأس أهل الطبقة الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٢٢٧).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٠٩٥).
(٩) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٢٧) برقم (٢٣٠٥).
(١٠) واثلة بن الأسقع كعب الليثي، صحابي مشهور، نزل الشام. ع. التقريب (رقم: ٧٣٧٩).
(١١) أحمد بن إبراهيم بن أيوب أبو بكر الحوراني. مات سنة: (٢٩٩ هـ). روى عن: عثمان بن أبي شيبة، وعقبة بن مكرم. وروى عنه: أبو بكر بن أبي دجانة، وأخوه أبو زرعة بن أبي دجانة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٧٥) (رقم: ٣).
(١٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٢١٧). وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٤٠).
[ ٥ / ١٢٣ ]
٤٤ - عن ابن أبي نُشبة واسمه يزيد (^١) عن أنس مرفوعًا: "ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ" وذكر فيها: "وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ كُلِهَا" (^٢).
ورواه أبو عُبيد (^٣) في الرسالة في الإيمان (^٤)، وأبو داوود (^٥)، وقال علي المديني (^٦): حديث غريب لم أسمعه إلا من حديث أبي معاوية، ولا نعرف ابن أبي نُشبة (^٧).
٤٥ - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: حدثنا أبو موسى (^٨)، ثنا عبد الرحمن بن مَهدي (^٩)، ثنا هشام بن سعد (^١٠)، عن سعيد بن أبى هلال (^١١)، عن أبي الأسود الدِّيْلِي (^١٢) قال: جلست مجلسًا بالبصرة ذكروا فيه القدر فأمرضوا قلبي، فأتيت عمران بن حصين فقلت، إني جلست مجلسًا ذكروا فيه القدر فأمرضوا قلي فهل أنت بمحدثي عنه؟ قال: "نعم والله الذي لا إله إلا هو لو أن الله عذب أهل السموات وأهل الأرض لعذبهم حين يعذبهم وهو غير ظالم
_________________
(١) يزيد بن أبي نُشْبة، السلمي، مجهول، من الخامسة د. التقريب (رقم: ٧٧٨٥).
(٢) الإيمان بالقدر أصل الإيمان بالأمر وهو نظام التوحيد، فمن كذب بالقدر نقض تكذيبه إيمانه. روضة المحبين ونزهة المشتاقين لابن القيم الجوزية (ص: ٦١).
(٣) القاسم بن سلّام البغدادي، أبو عبيد، الإمام المشهور، ثقة، فاضل، مصنف، من العاشرة، ولم أر له في الكتب حديثا مسندًا، بل من أقواله في شرح الغريب. خت د ت. التقريب (رقم: ٥٤٦٢).
(٤) رواه القاسم بن سلام في الإيمان برقم (٢٨) بنحوه.
(٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٢٥٣٢) بنحوه. ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٧٣).
(٦) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، مولاهم أبو الحسن بن المديني، بصري، ثقة، ثبت، إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني. وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث. عابوا عليه إجابته في المحنة لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان خاف على نفسه، من العاشرة. خ ت س فق. التقريب (رقم: ٤٧٦٠).
(٧) لم أقف على قوله فيما بين يدي من المصادر.
(٨) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٩) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة، ثبت، حافظ، عارف بالرجال والحديث قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه. من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠١٨).
(١٠) هشام بن سعد المدني، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(١١) سعيد بن أبي هلال الليثي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(١٢) أبو الأسود الدِيْلي، ويقال الدُؤَلي البصري، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن ظالم، ويقال: بالتصغير فيهما، ويقال: عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو، ثقة، فاضل، مخضرم. ع. التقريب (رقم: ٧٩٤٠).
[ ٥ / ١٢٤ ]
لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته أوسع من ذلك، ولو كان لك مثل أحد ذهبًا فأنفقته ما يقبل الله مند حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، وستأتي المدينة فتلقى مما ابن مسعود وأُبي بن كعب، فجلست في حلقة فيها ابن مسعود وأبي بن كعب فقلت لأبي: أبا المنذر إني جلست مجلسًا بالبصرة فذكروا فيه القدر فأمرضوا قلبي، فهل أنت محدثي عنه؟ قال: نعم والله الذي لا إله إلا هو لو أن الله عذب أهل السموات وأهل الأرض لعذبهم حين يعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو كان لك مثل أحد ذهبًا فأنفقته ما تقبل منك حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، ثم قال لابن مسعود: حدث أخاك يا أبا عبد الرحمن فقال مثل ذلك" (^١).
٤٦ - وقال ابن خريمة: حدثنا محمد بن يحيى (^٢)، ثنا أبو صالح (^٣)، حدثني معاوية (^٤)، أن أبا الزَّاهِرِيَّة (^٥) حدثه عن كثير بن مرة (^٦)، عن ابن الدَّيْلَمِيّ (^٧) أنه لقي سعد بن أبي وقّاص وقال: إني شكَكْت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل عندك فرجًا، قال: "نعم يا ابن أخي، إن الله لو عذب أهل السماوات وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته إياهم خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أن لامرئ مثل أحد ذهبًا ينفقه في سبيل حتى يُنْفِدَهُ لم يؤمن بالقدر خيره وشره لم يقبل الله منه، ولا عليك أن تأتي عبد الله بن مسعود، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى عبد الله بن مسعود فقال له مثل مقالته لسعد، فقال له مثل ما قال سعد له، قال ابن مسعود: ولا عليك أن تلقى أُبي بن كعب، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى أُبيّ بن كعب فقال له مثل مقالته لابن مسعود، فقال له أُبي مثل مقالة صاحبه، قال أُبيّ: ولا عليك أن تلقى زيد بن ثابت، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى زيد بن ثابت، فقال له: إني شكَكْت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل لي عندك منه فرجًا، قال زيد: نعم يا ابن أخي، إني سمعت رسول الله يقول: "إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لهَمْ، وَلَوْ رحمَهُمْ كَانَتْ
_________________
(١) رواه الفريابي في القدر برقم (١٥١)، والأجري في الشريعة برقم (٤٢٣) بنحوه.
(٢) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة، حافظ، جليل، من الحادية عشرة. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٣٨٧).
(٣) عبد الله بن صالح بن محمد الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٤) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٥) حدير الحضرمي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).
(٦) كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).
(٧) عبد الله بن فيروز الديلمي، أخو الضحاك، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
[ ٥ / ١٢٥ ]
رَحْمَتُهُ إِياهُم خَيْرًا لهم مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَه، لَا يُؤْمِن بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه دَخَلَ النِّارَ" (^١).
في الثاني من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنْبَاري (^٢).
٤٧ - وقول ابن مسعود: "مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِالله" (^٣) في حديث.
٤٨ - في مسند أبي داوود الطيَالسِي: حدثنا جعفر هو ابن الزبير الحنفي (^٤)، عن القاسم (^٥)، عن أبي أمامة: قال النبي - ﷺ -: "لَا يَدْخُل الجنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ (^٦) وَلَا مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ" (^٧).
٤٩ - في الثاني من القطيعيات عن ابن عباس رفعه: "كَانَ بَدْءُ هَلاكِ الأمَمِ مِنْ قَبْلُ الْقَدَرُ، وَإنَّكمْ تبْلُونَ بهمْ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ فَكُونُوا أَنْتُم السَّائِلِينَ وَلا تُمَكِّنوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلةِ" (^٨).
٥٠ - عن محمد بن سعد بن أبي وقّاص (^٩)، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَرِضَاهُ بِمَا قَضَى اللِّهُ لَه، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَركهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَسخَطُهُ بِمَا
_________________
(١) رواه الأجري في الشريعة برقم (٣٧٣) و(٤٢٤)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٩٦٢)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٣٥٧) بنحوه.
(٢) محمد بن جعفر الأنباري البندار، كان سماعه صحيحًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧). ولم أقف عليه في الأول من حديثه وفي المنتقى - مخطوط -.
(٣) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٩٥)، والأجري في الشريعة برقم (٤٦٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٠٣) رووه عن: الحسن، وأبدلوا (بالله) بـ (بالإسلام).
(٤) جعفر بن الزبير الحنفي، أو الباهلي الدمشقي، نزيل البصرة، متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٩٣٩).
(٥) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، صاحب أبي أمامة، صدوق، يُغرب كثيرًا، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٥٤٧٠).
(٦) مَنَّان قيل: صيغة مبالغة من مَنَّ علي: كثير المنّ وتعديد النعمة والفضل على من أحسن إليه. وقيل: مَنْ لا يُعطي شيئًا إلّا فخر به على من أعطاه له. معجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ٢١٣٠).
(٧) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٢٢٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٣١).
(٨) رواه القطيعي في الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة العوالي من حديثه (ل ٢٠) (مخطوط) برقم (٧٣). ورواه الحارث في مسنده برقم (٧٤٥) وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٧٠) بنحوه.
(٩) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقها (٢٥).
[ ٥ / ١٢٦ ]
قَضَى اللَّهُ لَهُ". رواه إسحاق بن راهويه (^١)، والترمذي وقال: غريب (^٢).
٥١ - ذكر أبو القاسم بن بشران (^٣) في السابع من أماليه ما ذكره سليمان بن عتبة أبو الربيع (^٤)، عن يونس بن ميسرة بن حلبس (^٥)، عن أبي إدريس الخولاني (^٦)، عن أبى الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ، وَلَا مُدْمِن خمرٍ" (^٧).
٥٢ - وذكر فيه ما ذكره عبد الرحمن بن زياد الافريقي (^٨)، عن عبد الرحمن بن رافع (^٩)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: "اللِّهُمَّ إِنِي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، وَالْعِفَّةَ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ". رواه البخاري في الأدب (^١٠).
٥٣ - وذكر ابن بشران في السابع من أماليه، لإسماعيل بن أبي زياد (^١١)، عن أبان (^١٢)، عن أنس بن مالك قال: "مَشَى رَسُولُ اللَّهِ وَمَعَهُ الْمُهَاجِرِونَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ،
_________________
(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.
(٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٥١) وقال (٤/ ٢٤): .. لا نعرفه إلا من حديث "محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضا: حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المديني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث. ورواه أحمد في مسنده برقم (١٤٤٤) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، .. وفيه محمد بن أبي حميد وقال ابن عدي: ضعفه بين على ما يرويه وحديثه مقارب وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وقد ضعفه أحمد والبخاري وجماعة. وضعفه الألباني في الضعيفة (٤/ ٣٧٧).
(٣) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٤) سليمان بن عتبة بن الأخنس، صدوق، له غرائب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٥) يونس بن ميسرة بن حلبس، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٦) عائذ الله بن عبد الله، كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٧) رواه أبو القاسم بن بشران في الجزء الأولى من أماليه برقم (٤٦٦)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٣٧٦) ولم يذكر إلا (مدمن خمر)، وأحمد في مسنده برقم (٢٧٤٨٤) ولم يذكر (ولا منان). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٥/ ٤٧٧): حسن لغيره دون قوله: "ولا مكذب بقدر"، فقد تفرد بها سليمان بن عتبة الدمشقي، وهو ممن لا يحتمل تفرده.
(٨) عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي، قاضيها، ضعيف في حفظه، من السابعة، وكان رجلًا صالحًا. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٣٨٦٢).
(٩) عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، قاضي إفريقية، ضعيف، من الرابعة. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٣٨٥٦).
(١٠) برقم (٣٠٧) وزاد (والأمانة وحسن الخلق) ضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد (ص: ٤٢).
(١١) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة: ي ٤. التقريب (رقم ٤٧٣).
(١٢) أبان بن أبي عياش فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، متروك، من الخامسة. د. التقريب (رقم: ١٤٢).
[ ٥ / ١٢٧ ]
فَلَمَّا قَامَ بِالْبَابِ إِذَا الْأَنْصَارُ جُلُوسٌ فِيهِ، فَقَالَ: أَمُؤمِنُونَ؟ فَسَكَتَ القَوْمُ ثُمَّ أَعَادَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهمْ لَمؤمِنونَ، وَإنَّا لَمَعَهُمْ، فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: "أَتَرْضَوْنَ بِالْقَضَاءِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "أَتَصْبِرُونَ عَلَى الْبَلَاءِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أتشكرون في الرخاء؟ " قالوا: نعم قَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: "مُؤْمِنونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ"، فَجَلَسَ" (^١).
٥٤ - وذكر ابن بشران في الجزء الحادي عشر من أماليه، لجُنَادة بن أبي أمية (^٢) عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله - ﷺ - في حديث: "مَا أُعْطِيكُمْ شيْئًا وَمَا أَمْنَعُكُمُوه، إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ، أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْت، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ فَاللَّهُ أَعْطَاه، وَمَنْ حُرْمَتُهُ فَاللَّهُ حَرَمَه، وَارْضَوْا بِقَضَاءِ اللَّهِ، .. " الحديث (^٣). في إسناده عبيد الله بن عدي الكندي (^٤)، عن بكر بن خنيس (^٥).
٥٥ - عن عمرو بن شعيب (^٦)، عن سعيد بن المسيب (^٧)، عن رافع بن خدَيْج (^٨)، عن
_________________
(١) رواه أبو القاسم بن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٩٤). ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٩٤٢٧) من طريق: أبو يحيى الحماني، عن يوسف بن ميمون، عن عطاء، عن ابن عباس، بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٥٤): رواه الطبراني في الأوسط، وله في الكبير: "فقال عمر في آخرهم: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ - ومم ذاك؟ "فقال عمر: نرجو ثوابًا من الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "مؤمنون ورب الكعبة". وفي إسناده يوسف بن ميمون، وثقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.
(٢) جُنَادة بن أبي أمية الأزدي، أبو عبد الله الشامي، يقال اسم أبيه: كبير، مختلف في صحبته. فقال العجلي: تابعي ثقة. قال ابن حجر: والحق أنهما: اثنان صحابي وتابعي متفقان في الاسم وكنية الأب وقد بينت ذلك في كتابي في الصحابة ورواية جنادة الأزدي عن النبي - ﷺ - في سنن النسائي، ورواية جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في الكتب الستة. ع. التقريب (رقم:٩٧٣).
(٣) رواه أبو القاسم بن بشران في الجزء الأولى من أماليه برقم (٧٣٠).
(٤) عبيد الله بن عدي بن عدي الكندي، يروي عن: هشام بن حسان، روى عنه: أبو جعفر النفيلي. انظر: الثقات (٨/ ٤٠٤) (رقم:١٤١٠٧).
(٥) بكر بن خُنيس، كوفي، عابد، سكن بغداد، صدوق، له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان، من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٧٣٩).
(٦) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٧) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه. ع. التقريب (رقم: ٢٣٩٦).
(٨) رافع بن خديج بن رافع بن عدي الحارثي الأوسي الأنصاري، صحابي جليل، أول مشاهده أحد ثم الخندق. ع. التقريب (رقم: ١٨٦١).
[ ٥ / ١٢٨ ]
النبي - ﷺ -: "سَيَكُونُ فِي أمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللِّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، يَقْرَؤُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ، فَيَكْفرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ فَمَا يَلْقَى أمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخ، فَيُمْسَخُ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ خَسْف، أَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْه، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، كَثِيرٌ - أو قال - شَدِيدٌ غَمُّه، ثُمَّ بَكَى رَسولُ اللَّهِ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالَ: "رَحْمَةً لَهُم الْأَشْقِيَاء، لِأَنّ مِنْهُم الْمُجْتَهِدُون وَمِنْهُم الْمُتَعَبِّدُون، مَعَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مِنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بحمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ" فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِيمَان بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: "أَنْ تؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتُؤْمِنَ بِالجنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخلْقَ لَهُمَا، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلًا مِنْه، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغ لَهُ وَصَائِرٌ إِلَى مَا خلِقَ لَهُ "فَقلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسولُهُ". رواه الطبراني (^١) وجعفر الفريابي (^٢)، وأبو القاسم البغوي في معجمه (^٣)، والعقيلي (^٤) في عطية بن عطية، وأبو مسلم الكشي (^٥) في سننه (^٦)، والطلمنكي (^٧) في كتاب الأصول (^٨)، وأبو أحمد الحاكم في عاشر فوائده (^٩).
_________________
(١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٢٧٠) بنحوه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد (٧/ ١٩٨): رواه الطبراني بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة وهو لين الحديث. وقال ابن أبي حاتم الرازي في علل الحديث (٦/ ٦١٨): فسمعت أبي يقول: هذا حديث عندي موضوع.
(٢) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٢٣) و(٢٢٥) بنحوه.
(٣) رواه البغوي في معجمه برقم (٧٢١) بنحوه.
(٤) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٣٥٧) بنحوه.
(٥) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، الكجي، أبو مسلم (نيف وتسعين ومئة - ٢٩٢ هـ) سمع في الحداثة من: أبي عاصم النبيل، وحجاج بن نصير، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو بكر الآجري، وغيرهما. وثقه: الدارقطني، وغيره. وكان عالمًا بالحديث وطرقه، عالي الإسناد، صاحب (السنن). انظر: السير (١٣/ ٤٢٣ - ٤٢٥) (رقم:٢٠٩).
(٦) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٧) أحمد بن محمد المعافري، الطلمنكي. المحدث، الحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٨) كتاب: "الوصول إلى معرفة الأصول في مسائل العقود في السنة" لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٩) رواه أبو أحمد الحاكم في فوائده برقم (٧) بنحوه.
[ ٥ / ١٢٩ ]
قال شيخنا أبو العباس بن تيمية: حديث ضعيف بل موضوع.
٥٦ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^١)، أنا يوسف بن خليل (^٢)، أنا خليل بن أبي الرجاء (^٣)، أنا الحسن بن أحمد الحداد (^٤)، أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد (^٥)، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا الحسن بن جرير الصُوري (^٦)، نا عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عثمان البَيْرُوْتيّ (^٧) قال: حدثتني رَوَاحَة بنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (^٨) قالت: حدثني أبى (^٩) قال: سمعت سليمان بن حبيب المحَاربيّ (^١٠) يقول: حدثني أبو أمامة أن النبي - ﷺ - قال لرجل: "قُلْ: اللهُمَّ إني أَسْأَلُكَ نَفْسًا بِكَ مُطْمَئِنَّةً، تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ، وَتَرْضَى بِقضَائِكَ، وَتَمنَعُ بِعَطَائِكَ" (^١١).
٥٧ - أخبرنا جدي (^١٢)، أنا
_________________
(١) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين (٦٤٢ - ٧٢٥ هـ) سمع من: عيسى الخياط، وابن خليل، وغيرهما. شيخ الحديث بالظاهرية وكان فيه كيس وانطباع وتودد، وله أصول مليحة اعتنى بتحصيلها، تفرد بأشياء ورحل إليه. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ١٦٨).
(٢) يوسف بن خليل بن قراجا، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٣) خليل بن بدر أبي الرجاء بن ثابت الأصبهاني، الراراني، الصوفي. أبو سعيد (٥٠٠ - ٥٩٦ هـ) سمع من: أبي علي الحداد، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق. وغيرهما. حدث عنه: أبو موسى بن عبد الغني، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، شيخ الشيوخ. انظر: السير (٢١/ ٢٦٩) (رقم: ١٤٢).
(٤) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالمًا ثقةً، صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٦) الحسن بن جرير الصوري الزنبقي، البزاز. أبو علي. مات سنة: (٢٨٣ هـ) حدث عن: سلام المدائني، وسعيد بن منصور، وغيرهما. وعنه: علي بن أبي العقب، والطبراني، وغيرهما. الإمام، المحدث. انظر: السير (١٣/ ٤٤٢) (رقم: ٢١٧).
(٧) عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عفان البيروتي. حدث عن رواحة بنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي بسندها إلى أبي أمامة - بهذا الحديث -. انظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٤/ ٢٩٧).
(٨) رواحة بنت أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي البيروتية. حدثت عن: أبيها. روى عنها: عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عثمان البيروتي. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٩/ ١٥٧).
(٩) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١٠) سليمان بن حبيب المحاربي، أبو أيوب الداراني، القاضي بدمشق، ثقة، من الثالثة. خ د ق. التقريب (رقم: ٢٥٤٤).
(١١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٤٩٠) وفي مسند الشاميين برقم (١٥٩٨) وقال الألباني: ضعيف. انظر: الضعيفة (٩/ ٥٦).
(١٢) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
[ ٥ / ١٣٠ ]
ابن البخاري (^١)، أنا ابن طَبَرْزَد (^٢)، وأخبرنا جدّي، أنا ابن عبد الدائم (^٣). أنا ابن يَعِيش (^٤) قالا: أنا هبة الله الحريري (^٥)، أنا البَرْمَكِيّ (^٦)، أنا ابن بخيت (^٧)، ثنا عبد الغافر بن سلامة (^٨) ثنا يحيى بن بن عثمان (^٩)، ثنا محمد بن حُمَيْرٍ (^١٠)، عن بشر بن جَبَلة (^١١)، عن كليب بن وائل (^١٢)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ أَوْ جَحَدَ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ" (^١٣).
_________________
(١) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٢) عمر بن محمد البغدادي، ويعرف لابن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٣) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٤) علي بن محمد بن علي بن يعيش، أبو الحسن (٥١٩ - ٥٩٨ هـ). سمع من: زاهر بن طاهر، وهبة الله بن الطبر، وغيرهما. روى عنه ابن خليل، وابن عبد الدائم، وغيرهما. شيخ متميز نبيل، عالي الإسناد، انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٥٢) (رقم:٤٦٦).
(٥) هبة الله بن أحمد بن عمر البغدادي، الحريري. المعروف لابن الطبر، أبو القاسم (٤٣٥ - ٥٣١ هـ). سمع من: أبي إسحاق البرمكي، وأبي طالب العشاري، وغيرهما. حدث عنه: ابن عساكر، وأبو موسى المديني، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المقرئ، مسند القراء والمحدثين، ثقة، صدوق، قال الذهبي في السير: "قال ابن الجوزي: كان صحيح السماع، قوي البدن، ثبتا، … ". انظر: السير (١٩/ ٥٩٣ - ٥٩٤) (رقم: ٣٤٣). وتاريخ الإسلام (١١/ ٥٥٨) (رقم: ٥٣).
(٦) إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، ثم البغدادي، الحنبلي. أبو إسحاق (٣٦١ - ٤٤٥ هـ) سمع من: أبي بكر القطيعي، وإسحاق بن سعد النسوي، وغيرهما. حدث عنه: أبو غالب الشيباني، وأبو منصور الفراء، وغيرهما. بقية المسندين، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا، … انظر: السير (١٧/ ٦٠٥ - ٦٠٦) (رقم: ٤٠٥).
(٧) محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت العكبري، البغدادي، الدقاق. أبو بكر. مات سنة: (٣٧٢ هـ) حدث عن: محمد بن جرير الطبري، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: عبد الوهاب بن برهان الغزال، وأبو إسحاق البرمكي، وغيرهما. الشيخ، العالم، الثقة، المحدث، قال البغدادي: وكان ثقه. وله جزء مشهور طبرزدي. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٤٠٩) (رقم: ١٠٢٣)، والسير (١٦/ ٣٣٤) (رقم: ٢٤٢).
(٨) عبد الغافر بن سلامة بن أحمد الحضرمي، الحمصي. أبو هاشم. مات سنة: (٣٣٠ هـ) حدث عن: كثير بن عبيد، ويحيى بن عثمان، وغيرهما. روى عنه: الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما. المحدث، الحجة، قال الخطيب البغدادي: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٤٨) (رقم: ٥٧٨٢)، والسير (١٥/ ٢٩٤) (رقم: ١٣٦).
(٩) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، صدوق، عابد، من العاشرة. د س ق. التقريب (رقم: ٧٦٠٤).
(١٠) محمد بن حمير بن أنيس السَليحي الحمصي، صدوق، من التاسعة. خ مد س ق. التقريب (رقم: ٥٨٣٧).
(١١) بشر بن جَبَلة، محهول، من شيوخ بقية، من الثامنة. مد. التقريب (رقم: ٦٧٩).
(١٢) كليب بن وائل التيمي البكري المدني، نزيل الكوفة، صدوق، من الرابعة. خ د ت. التقريب (رقم: ٥٦٦٣).
(١٣) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٠٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١١١)، وأبو الفضل =
[ ٥ / ١٣١ ]
٥٨ - حديث أبي العلاء بن الشِخّير (^١)، عن أحدِ بني سليم (^٢): "أَنَّ اللهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَه، بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهِ، وَوَسَّعَه، وَمَنْ لم يَرْضَ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ". رواه الإمام أحمد (^٣).
٥٩ - قال محمد بن جعفر الخرائطي أبو بكر (^٤): حدثنا العطاردي (^٥)، ثنا حفص بن غياث النخعي (^٦)، عن عاصم الأحول (^٧) قال: سمعت الحسن (^٨) يقول: "إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ أَجَلًا، وَقَدَّرَ بَلَاءً، وَقَدَّرَ مُصِيبَةً، وَقَدَّرَ مُعَافَاةً، فَمَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ" (^٩).
وقال لبيد:
لا يَسْتَطِيعُ النّاسُ مَحْوَ كِتَابِه … أَنَّى وَلَيسَ قَضَاؤهُ بمُبَدَّلِ (^١٠).
_________________
(١) = الزهري في حديثه برقم (٢٠٧) بنحوه. وفيه بشر بن جبلة (مجهول). وذكره ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية برقم (٢٩٤٦) من طريق: أبي الربيع، عن سوار بن مصعب الكوفي، عن كليب، عنه. بنحوه. وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ (ص: ٣٥٠): وسوار هذا هو الذي يقال له: سوار المؤذن، ويقال: سوار الأعمى، يروي المناكير عن المشاهير. وذكره ابن عدي في الكامل (٤/ ٥٣٣) في ترجمة سوار بن مصعب.
(٢) يزيد بن عبد الله بن الشِخّير العامري، أبو العلاء البصري، ثقة، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٧٧٤٠).
(٣) مبهم.
(٤) رواه أحمد بن حنبل في مسنده برقم (٢٠٢٧٩) قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٣/ ٤٠٣): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، وجهالته لا تضر.
(٥) محمد بن جعفر بن محمد السامري، الخرائطي. أبو بكر مات سنة: (٣٢٧ هـ) سمع: الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وغيرهما. حدث عنه: أبو علي بن مهنا الدراني والقاضي يوسف الميانجي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الصدوق، المصنف. قال ابن ماكولا: صنف الكثير، وكان من الأعيان الثقات. صاحب كتاب (مكارم الأخلاق)، وكتاب (مساوئ الأخلاق)، وكتاب (اعتلال القلوب)، وير ذلك. انظر: السير (١٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨) (رقم: ١١٥).
(٦) أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، أبو عمر الكوفي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح، من العاشرة، لم يثبت أن أبا داود أخرج له. د. التقريب (رقم: ٦٤).
(٧) حفص بن غِياث بن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة، فقيه، تغير حفظه قليل في الآخر، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ١٤٣٠).
(٨) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية. ع. التقريب (رقم:٣٠٦٠).
(٩) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(١٠) رواه الآجري في الشريعة برقم (٤٦٨)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٦٩٥) و(١٧٠٩) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٥٤) بنحوه.
(١١) هو بيت شعر للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة مطلعها:
[ ٥ / ١٣٢ ]
وقال كعب بن زُهير:
فَقُلتُ خَلّوا سَبِيلِي لَا أَبا لَكُمُ … فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفعُولُ (^١).
وقال قُسْطا بن لُوقا اليوناني البَعْلَبَكِّي (^٢) في كتاب الآداب المستخرج من كتب الفلاسفة: "وقالو ليس على ذي العقل النظر في القدر الذي لا يدري ما يأتيه منه مما لا يأتيه، ولكن عليه الاجتهاد والأخذ بالحزم والقوة" (^٣).
وقال شيخنا في الاستغاثة الكبرى: "العرب كلهم كانوا يثبتون القدر، ويقرون بأن الله خالق كل شيء، وربه، ومليكه" (^٤).
وقال خَشْرم العاملي (^٥):
مضى قدرٌ بالرزقِ قبلكَ سالفٌ … فليس مع الأقدار فيك حويلُ (^٦).
وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة (^٧):
وَلَا تَقولَنَّ لِشَيْئٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ … قَدْ قَدَّرَ اللهُ مَا كُلُ امْرِئٍ لَاقِ (^٨).
_________________
(١) = لِلهِ نافِلَةُ الأجَلِّ الأفْضَلِ … ولَهُ العُلى وأثيتُ كلِّ مؤتَّلِ. انظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٨١).
(٢) هو بيت شعر من قصيدة - البردة - مطلعها: بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ … مُتَيَّمٌ إِثرَها لم يُفدَ مَكبولُ انظر: ديوان كعب بن زهير (ص: ٦٥). وأبدل (سبيلي) بِـ (طريقي).
(٣) قسطا بن لوقا البعلبكي. مات نحو سنة: (٣٠٠ هـ)، فيلسوف رياضي، رومي الأصلى. كان فصيحا باليونانية، جيد العبارة بالعربية. ترجم كثيرًا من الكتب القديمة. وله تصانيف كثيرة، منها "الفلاحة اليونانية" و"الفصل بين الروح والنفس"، وغيرهما. وكان في أيام المقتدر بالله العباسي. وتوفي في أرمينية. انظر: الأعلام للزكلي (٥/ ١٩٦ - ١٩٧).
(٤) انظر: كليلة ودمنة (ص: ٢٦٠)، ولباب الآداب لأسامة بن منقذ (١/ ٤٦) بمعناه.
(٥) الاستغاثة في الرد على البكري لابن تيمية (ص: ١٥٨).
(٦) لم أقف له على ترجمة.
(٧) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها: وهَبكَ ملكتَ الشرقَ والغربَ قادرًا … ألم يكُ ما يُجدي عليك قليلُ. انظر: مضاهاة أمثال كليلة ودمنة بما أشبهها من أشعار العرب (ص: ٥٧). وأبدل (فيك) بِـ (فيه).
(٨) ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب، الأخيلية من بني عامر بن صعصعة. ماتت سنة: (٨٠ هـ) شاعرة فصيحة ذكية مشهورة. كانت من أشعر النساء، لا يقدم عليها في الشعر غير الخنساء. انظر: تاريخ الإسلام (٢/ ٨٧٨) (رقم: ١٠٦)، والأعلام للزكلي (٥/ ٢٤٩)، والشعر والشعراء (١/ ٤٣٩).
(٩) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها: =
[ ٥ / ١٣٣ ]
وقال متمم هو ابن نويرة (^١):
أتى قدر الرحمن للأزد إنهم … وعبس عليها راكب متلببُ (^٢).
وقال أَرْطَاة بن سُهَيَّة المري (^٣):
لا تَتْعَبَنَّ فإنَّ الرِّزْقَ عَنْ قَدَرٍ … يَأْتِيكَ طَالِبُهُ عَنْ غير مِيعَاد (^٤).
وقال ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى:
يَا للرِّجَال لِصَرْفِ الدَّهْر وَالْقدَرِ … وَمَا لِشَيءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غَيْرِ (^٥).
وقال سعد بن ناشِب التميمي (^٦):
سَأَغْسِلُ عَنِّي الْعَارَ بِالسَّيْفِ جَالِبًا … عَلَيَّ قَضَاءُ اللَّهِ مَا كَانَ جَالِبَا (^٧)
_________________
(١) = أَبَعْدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الخَيْرَ أُمَّتَه … وكانَ آمنَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقِ. انظر: ديوان ليلى الأخيلية (ص: ٩٢).
(٢) متمم بن نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي. أبو نهشل. مات: (نحو ٣٠ هـ) صحابي، وكان شاعر محسنا فحلا، من أشراف قومه، اشتهر في الجاهلية والإسلام. وكان قصيرا أعور، أشهر شعره رثاؤه لأخيه مالك. ولم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثي بها أخاه قال أبو عمر: فأما مالك فقتله خالد بن الوليد، واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه: هلال قتل مرتدا أو مسلما؟ وأما متمم فلم يختلف في إسلامه. انظر: أسد الغابة (٥/ ٤٨) و(٥/ ٥٤)، والأعلام للزكلي (٥/ ٢٧٤).
(٣) لم أقف عليه.
(٤) أرطأة بن زفر بن عبد الله بن مالك بن شداد المري الغطفاني أبو الوليد. مات بعد: (٦٥ هـ). ويعرف بابن سُهَيَّة، وهي أمه - بنت زامل -، شاعر قديم من فرسان الجاهلية، معمر، عاش قريبا من نصف عمره في الإسلام وأدرك خلافة عبد الملك بن مروان ودخل عليه وعمره ١٣٠ سنة، وأنشده من شعره. وعمي قبيل وفاته. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٣/ ٨)، والأعلام للزكلي (١/ ٢٨٨).
(٥) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها: اطْلُبْ كَفافًا فما في الأرض مِنْ أَحَدٍ … نالَ الكَفَافَ عَلى تَقْوَى وإرْشَادِ. انظر: شعر أرطأة بن سهية المري (ص: ٨٩)، ومضاهاة أمثال كليلة ودمنة بما أشبهها من أشعار العرب (ص: ٥٦).
(٦) مطلع قصيدة لورقة بن نوفل: يَا لِلرِّجَالِ وَصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ … وَمَا لِشَيءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غِيَرِ حَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُوني لِأُخبِرَهَا … وَمَا لَهَا بَخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ. انظر: دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ١٥٠)، البداية والنهاية (٣/ ١١). وأبدل (لصرف) بِـ (وصرف).
(٧) سعد بن ناشب بن معاذ بن جعدة المازني التميمي: مات: (نحو ١١٠ هـ). شاعر، من الفتّاك المردة. من أهل البصرة. اشتهر في العصر المرواني. انظر: الأعلام للزكلي (٣/ ٨٨).
(٨) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها: =
[ ٥ / ١٣٤ ]
وقال إبراهيم بن كنف النبهاني (^١):
فَكَيْفَ، وكُلٌّ لَيْسَ يَعْدُو حِمَامَهُ … وَمَا لامْرِئٍ عَمَّا قَضَى اللهُ مُزْحِلُ (^٢).
٦٠ - قال حرب بن إسماعيل الكرماني (^٣): حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (^٤)، قال: ثنا جويرية (^٥)، قال: سأل رجلٌ قتادةَ عن القدر فقال: "رأي العرب أحب إليك أم رأي العجم؟ " فقال الرجل: "لا بل رأي العرب". قال قتادة: "فإن العرب لم تزل في جاهليتها وإسلامها تثبت القدر"، ثم تمثل ببيت من الشعر:
مَا كَانَ قَطْعِي هَوْلُ كُلَّ تَنُوفَةٍ (^٦) … إِلَّا فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا مَسْطُورُ (^٧)
٦١ - قال إسحاق بن راهويه (^٨): أنبأ
_________________
(١) = فإن تهدموا بالغدر داري فإنها … تراث كريم لا يخاف العواقبا انظر: الأمثال لابن سلام (ص: ١١٧)، والعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي (٢/ ٣٢٩)، وشرح ديوان الحماسة لأبي علي الأصفهاني (ص: ٥٢).
(٢) إبراهيم بن كُنَيْف النبهاني، شاعر إسلاميّ. انظر: الأعلام للزكلي (١/ ٥٨).
(٣) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها: تعزّ فإن الصبر بالحرّ أجمل … وليس على رَيْب الزمان مُعَوَّل. انظر: التذكرة الحمدونية لبهاء الدين البغدادي (٤/ ٣٠١)، وجواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب لأحمد الهاشمي (٢/ ٢٧٠).
(٤) حرب بن إسماعيل الكرماني، الفقيه. أبو "محمد مات سنة: (٢٨٠ هـ) روى عن: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهما. روى عنه: أبو حاتم الرازي، وأبو بكر الخلال، وغيرهما. الإمام، العلامة، قال الذهبي: "مسائل حرب من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين". قال الخلال: كان رجلًا جليلًا. انظر: السير (١٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥) (رقم:١٢٧).
(٥) عبد الله بن محمد بن أسماء أبو عبيد الضُبَعي، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، جليل، من العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم: ٣٥٧٧).
(٦) جويرية بن أسماء بن عبيد الضُبَعي البصري، صدوق، من السابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٩٨٨).
(٧) التنوفة: القفر من الأرض وأصل بنائها التنف، وهي المفازة، والجمع تنائف؛ وقيل: التنوفة من الأرض المتباعدة ما بين الأطراف، وقيل: التنوفة التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت معشبة، وقيل: التنوفة البعيدة وفيها مجتمع كلإ ولكن لا يقدر على رعيه لبعدها. التنوفة: الأرض القفر، وقيل البعيدة الماء. انظر: لسان العرب (٩/ ١٨).
(٨) رواه حرب في مسائله (٣/ ١٣٣٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٥١)، وابن بطة في الإبانة الكبرة برقم (١٧٩٢).
(٩) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه المروزي، ثقة، حافظ، مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، ذكر =
[ ٥ / ١٣٥ ]
يحيى بن يحيى (^١)، أنبأ ابن لهيعة (^٢)، عن عمارة بن غزية (^٣)، عن عبد الملك بن سعيد بن سُويد (^٤)، عن أبي حميد (^٥)، عن رسول الله - ﷺ - قال: "أَجْمِلُوا (^٦) فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ (^٧) لِمَا كُتِبَ لَهُ" (^٨).
٦٢ - عن زُبَيْدٍ اليَامِيِّ (^٩)، عن ابن مسعود، رفعه في حديث: "لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ إلا وقد كتب الله رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجملُوا فِي الطَّلَبِ" (^١٠). رواه ابن راهويه (^١١).
_________________
(١) = أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٣٣٢).
(٢) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري، ثقة، ثبت، إمام، من العاشرة. خ م ت س. التقريب (رقم: ٧٦٦٨).
(٣) عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٤) عمارة بن غَزِيّة بن الحارث الأنصاري المازني المدني، لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٤٨٥٨).
(٥) عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة. م د س ق. التقريب (رقم: ٤١٨٢).
(٦) أبو حميد السّاعدي، صحابي مشهور، اسمه: المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن مالك، وقيل اسمه: عبد الرحمن، وقيل: عمرو، شهد أحدًا وما بعدها. ع. التقريب (رقم: ٨٠٦٥).
(٧) أجمل في طلب الشيء: اتأد واعتدل فلم يفرط. انظر: لسان العرب (١١/ ١٢٧).
(٨) ميسر لما خلق له: أي مهيأ مصروف مسهل. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٩٦)، ولسان العرب (٥/ ٢٩٥).
(٩) لم أجده في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه. ورواه ابن ماجه في سننه برقم (٢١٤٢) بنحوه. وذكر: "ربيعة بن أبي عبد الرحمن "بين عمارة وعبد الملك. قال الألباني: صحيح. انظر: الصحيحة (٢/ ٥٦٥). ورواه ابن أبي عاصم في سننه برقم (٤١٨)، والبزار في مسنده برقم (٣٧١٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٣٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٢٦٥)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٣٣)، وفي السنن الكبرى برقم (١٠٤٠٣) بنحوه.
(١٠) زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة، ثبت، عابد، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١٩٨٩).
(١١) رواه البغوي في شرح السنة برقم (٤١١١) و(٤١١٢) و(٤١١٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٤٣٣٢) بنحوه. وابن حبان في صحيحيه برقم (٣٢٣٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٠٤٠٤) من طريق: محمد بن المنكدر، عن جابر. بمعناه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه الحاكم في المستدرك برقم (٢١٣٥) و(٧٩٢٤)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٠٤٠٥) من طريق: أبي الزبير، عن جابر. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه البزار في مسنده برقم (٢٩١٤) من طريق: قدامة بن زائدة بن قدامة، عن أبيه، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧١): رواه البزار، وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
(١٢) لم أجده في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.
[ ٥ / ١٣٦ ]
[و] هو في الأول من حديث أبي الحسن المزِكِّي (^١)، وفيه معنى من حديث (ق) (^٢) [عن] أبي الزبر، عن جابر.
٦٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أنبأ المِلائِيِّ (^٣)، ثنا سفيان (^٤)، عن أبي حازم (^٥)، عن عمرو بن شعيب (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جده (^٨)، عن رسول اللّه - ﷺ - قال: "لَا يُؤْمِن عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" (^٩). رواه ابن أبي عاصم (^١٠)، عن يعقوب بن حميد (^١١)، عن ابن أبي جازم (^١٢) وأنس بن عياض (^١٣) عن أبي حازم.
٦٤ - أخبرنا شبل (^١٤)، أنا ابن أبي عمر (^١٥)، أنا ابن طَبَرْزَد (^١٦)، أنا ابن البَنَّا (^١٧)، أنا
_________________
(١) مسدد بن قطن بن إبراهيم النيسابوري، المزكي. أبو الحسن مات سنة: (٣٠١ هـ) سمع من: جده لأمه بشر بن الحكم، وإسحاق بن راهويه، وغيرهما. حدث عنه: أبو حامد بن الشرقي، ودعلج السجزي، وغيرهما. الإمام، المحدث، المأمون، القدوة، العابد، ثقة. قال الحاكم: كان مزكي عصره المقدم في الزهد والورع. انظر: السير (١٤/ ١١٩ - ١٢٠) (رقم: ٦٣)، وتاريخ الإسلام (٤٥١٧) (رقم: ٦٥).
(٢) رواه بن ماجه في سننه برقم (٢١٤٤) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٥٣١).
(٣) الفضل بن دكين الكوفي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١)
(٥) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٦) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٧) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٨) محمد بن عبد الله بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٩٨٥). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١١/ ٥٦٦): حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
(١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٤). قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٦١): إسناده حسن.
(١١) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد ينسب لجده، صدوق، ربما وهم، من العاشرة. عخ ق. التقريب (رقم: ٧٨١٥).
(١٢) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المدني، صدوق، نقيه، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٨٨).
(١٣) أنس بن عياض بن ضمرة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(١٤) هو: شبل بن حمدان.
(١٥) عبد الرحمن بن محمد المقدسي، كان عديم النظير علمًا، وعملًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٦) عمر بن محمد البغدادي، ويعرف بابن طبرزذ. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٧) أحمد بن الحسن البنّاء. الثقة، مسند بغداد، عالي السند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
[ ٥ / ١٣٧ ]
النَّرْسِيّ (^١)، أنا أبو بكر الوَرَّاق (^٢)، أنا ابن أبي داود (^٣)، نا الهمَدَاني (^٤) أنا ابن وهب (^٥)، أخبرني عمر بن محمد (^٦): أن سليمان بن مهران (^٧) حدثه قال: قال عبادة بن الصامت: ادعوا إليَّ ابني - وهو يموت - لعلي أخبره بما سمعت من رسول الله، سمعت رسول الله يقول: "أَوَّلَ شَيْء خَلَقَهُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَم، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: الْقَدَرَ. قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: فَمَن لَم يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشرِّهِ أَحْرَقَهُ اللهُ بِالنَّارَ" (^٨).
٦٥ - قال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة (^٩)، عن يزيد بن أبي حبيب (^١٠)، عن عبادة بن الصامت نحو ذلك، إلا أنه قال: "اكْتُبْ، قَالَ: فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ (^١١) " (^١٢).
٦٦ - أخبرنا أبو الحجاج (^١٣)، أنا ابن الدَّرْجِيّ (^١٤)، أنبأنا الصَّيْدَلانِيّ (^١٥)، أنا الصَّيرفي (^١٦)، أنا الأَعْرج (^١٧)، أنا ابن فُوْرَك (^١٨)، أنا ابن أبي عاصم (^١٩)، ثنا محمد بن مصفى (^٢٠)،
_________________
(١) محمد بن أحمد بن النرسي. كان صدوقًا، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٢) محمد بن إسماعيل المستملي الوراق. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٣) عبد الله بن سليمان السجستاني. الحافظ الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٤) أحمد بن سعيد الهمداني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٥) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٦) عمر بن محمد بن الخطاب المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٧) سليمان بن مهران الأسدي الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٦) بنحوه.
(٩) عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٠) يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه، ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٧٠١).
(١١) الأمر الحادث. انظر: لسان العرب (١٣/ ٣٦٤).
(١٢) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٧).
(١٣) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الإمام المقدم والحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٤) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٥) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(١٦) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٧) محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٨) عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني الإمام الكبير، المقرئ، مسند أصبهان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٩) أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني أبو بكر بن أبي عاصم.
(٢٠) محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة. د س ق. التقريب =
[ ٥ / ١٣٨ ]
ثنا بقية بن الوليد (١)، عن معاوية بن سعيد (٢)، حدثني عبد الله بن السائب (٣)، عن عطاء بن أبي رباح (٤) قال: سألت الوليد بن عبادة (٥): كيف كان وصية أبيك حين حضرته الوفاة؟ قال: أي بني سمعت رسول الله يقول: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ. قَالَ: اكْتُبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اكْتبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السِّاعَةِ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ" (٦) (٧).
وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، رواه (ت) لعطاء وقال: "حسن صحيح غريب" (٨).
وقال عبد الرحمن بن علي بن علقمة (٩):
_________________
(١) = (رقم: ٦٣٠٤).
(٢) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يُحْمِد، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٧٣٤).
(٣) معاوية بن سعيد بن شريح التُجِيبي، المصري، ويقال معاوية بن يريد، مقبول، من السابعة. ت. التقريب (رقم: ٦٧٥٧).
(٤) عبد الله بن السائب بن يزيد الكندي، أبو محمد المدني، ابن أخت نمر، وثقه النسائي، من الرابعة. بخ دت. التقريب (رقم: ٣٣٣٨).
(٥) عطاء بن أبي رَبَاح، واسم أبي رباح: أسلم القرشي، مولاهم المكي، ثقة، فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، وقيل: إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه. ع. التقريب (رقم: ٤٥٩١).
(٦) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري المدني، أبو عبادة، ولد في عهد النبي - ﷺ -، وهو ثقة، من كبار الثانية. خ م ت س ق. التقريب (رقم: ٧٤٣٠).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٤)، والفريابي في القدر برقم (٤٢٥)، والشاشي في مسنده برقم (١١٩٢)، والآجري في الشريعة برقم (٤٣٩)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٤٦)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٨٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٩٧)، والضياء في المختارة برقم (٤٢٩) بنحوه. وقال الضياء: إسناده حسن. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٩): حديث صحيح، رجاله موثقون، ومعاوية بن سعيد وثقه ابن حبان وروى عنه جمع كثير فالإسناد حسن لولا عنعنة بقية، لكنه يتقوى … بجملة من الطرق والمتابعات.
(٨) في هذه الأحاديث بيان أن القلم أمر بالكتابة عند أول خلقه، ولم يكن هناك فاصلًا بين خلقه وبين الكتابة، وهذا هو القول الراجح، ولم يرد به - أول ما خلق الله القلم - الإخبار عن أولية المخلوقات وإنما أريد الإخبار بأن الكتابة وقعت بعد خلق القلم مباشرة بدون فاصل، ويكون خلق العرش والماء قبل خلق القلم، لأنه في حالة الكتابة كان العرش والماء موجودين، وهما أول المخلوقات على القول الراجع. انظر: شرح العقيدة الواسطية للغنيمان (ص: ٣٨٧ - ٣٨٨).
(٩) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٨١) برقم (٢١٥٥) و(٣٣١٩) بنحوه.
(١٠) هو حفيد الشاعر المشهور علقمة الفحل، ولم أقف له على ترجمة.
[ ٥ / ١٣٩ ]
وَشامِتٌ (^١) بِي لَا تُخْفَى عَدَوَاتَهُ … إِذَا حِمَامِيّ (^٢) سَاقَتْهُ المِقَادِيرُ (^٣)
٦٧ - حدثنا ابن مصفّى، ثنا بقية، حدثني أَرْطَاة بن المنذر (^٤)، عن مجاهد بن جبر (^٥)، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ. قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا (^٦) وَكُلُ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ. قَالَ: اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ (^٧) مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]، فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ (^٨) مِنْهُ." (^٩).
٦٨ - وبه قال: حدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر (^١٠)، ثنا
_________________
(١) الشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٩٩)، ولسان العرب (٢/ ٥١).
(٢) الحمام، بالكسر: قضاء الموت وقدره. انظر: العين للفراهيدي (٣/ ٣٣)، ولسان العرب (١٢/ ١٥١).
(٣) مطلع قصيدة لعبد الرحمن بن علي بن علقمة: وَشَامِتٌ بِي لَا يُخْفَى عَدَوَاتَهُ … إِذَا حِمَامِيّ سَاقَتْهُ المِقَادِيرُ إِذَا تَضَمّنَنِي بَيْتٌ بِرَابيَةِ … آبُوا سِرَاعًا وَأَمْسَى وَهُو مَهْجُورُ انظر: ديوان علقمة الفحل (ص: ١١١)، وذكره ابن حجر في الإصابة (٥/ ١٠٧).
(٤) أرطاة بن المنذر بن الأسود الأَلهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢).
(٥) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٦٤٨١).
(٦) المراد أن الله أمر القلم فكتب، فالله ﷾ - كما جاء في عدد من الأحاديث - لم يكتب بيده إلا التوراة.
(٧) أي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله، وفي التهذيب: أي نأمر بنسخه وإثباته. والنسخ: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه. انظر: لسان العرب (٣/ ٦١).
(٨) فرغ منه أي أتمه، وأنجزه، وأكمله. وأنهاه. انظر: تكملة المعاجم العربية (٨/ ٥٢).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٦)، والآجري في الشريعة برقم (٣٣٩) و(٣٤٠) و(٥٤٢) و(٧٤٥) و(٧٤٦)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٦٧٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٦٥) بنحوه. والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٤٢) من طريق: مجاهد، عن ابن عباس. بنحوه، وزاد عليه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٩): "إسناده حسن رجاله ثقات، وفي ابن مصفى كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن وهو وبقية مدلسان وقد صرحا بالتحديث ورواه الأجري في الشريعة (ص: ١٧٥) من طريق الربيع بن نافع عن بقية بن الوليد قال: حدثنا أرطأة بن المنذر به. فصح الحديث.
(١٠) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم، أبو بكر بن أبي شيبة صاحب التصانيف.
[ ٥ / ١٤٠ ]
زيد بن الحباب (^١)، عن معاوية بن صالح (^٢)، ثنا أيوب أبو زيد الحمصي (^٣)، عن عبادة بن الوليد (^٤)، عن أبيه أنه قال: سمعت رسول الله يقول: "أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ: اجْرِ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ" (^٥).
ذكره ابن خريمة في كتاب القدر، ورواه وقال: "لست أعرف أبا زيد الحمصي بعدالة ولا جرح" (^٦).
وهو في الرابع عشر من حديث ابن البختري أتم.
وروي من حديث أبي حفصة، عن عبادة. رواه أبو داود (^٧).
٦٩ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد المثنى (^٨)، ثنا يعمر بن بشر (^٩)، ثنا ابن المبارك (^١٠)، عن رباح بن زيد (^١١)، عن عمر بن حبيب (^١٢)، عن القاسم بن أبي بَزَّة (^١٣) قال:
_________________
(١) زيد بن الحُباب أبو الحسين العُكْلي، أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٢١٢٤).
(٢) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٣) أيوب بن زياد الحمصي. أبو زيد. سمع من: عبادة بن الوليد، روى عنه: معاوية بن صالح. انظر التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٤١٤) (رقم: ١٣٢٢).
(٤) عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، ويقال له: عبد الله، ثقة، من الرابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٣١٦١).
(٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٥٩٢٢). ورواه الآجري في الشريعة برقم (١٨٠) و(٣٤٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٤٨) مُطولًا. والبزار في مسنده برقم (٢٦٨٧) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٠): "إسناده حسن رجاله ثقات معروفون غير أيوب وهو ابن زيد الحمصي وهو حسن الحديث".
(٦) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٧) رواه أبو داود برقم (٤٧٠٠) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٠٥).
(٨) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٩) يعمر بن بشر، المروزي الفقيه. أبو عمرو. مات ما بين سنتي: (٢٠١ - ٢١٠ هـ). سمع من: أبي حمزة السكري، والحسين بن واقد. وروى عنه: أحمد بن حنبل، وابن أبي شيبة، وغيرهما. من كبار أصحاب ابن المبارك. وثقه الدارقطني. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٢٣٣) (رقم: ٤٣٠).
(١٠) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١١) رباع بن زيد القرشي، مولاهم الصنعاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٢) عمر بن حبيب المكي، نزيل اليمن، القاضي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٣) القاسم بن أبي بَزّة المكي، مولى بني مخزوم، القارئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
[ ٥ / ١٤١ ]
سمعت سعيد بن جبير (^١) يُحدث عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: "أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ" (^٢) (^٣).
٧٠ - وبه قال ابن أبي عاصم: ثنا دحيم (^٤)، تنا الوليد بن مسلم (^٥)، عن عثمان بن أي العَاتِكة (^٦)، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي (^٧)، عن الوليد بن عبادة (^٨)، أنا أباه عبادة بن الصامت لما احتضر سأله ابنه عبد الرحمن فقال: يا أبه أوصني، فقال: اجلسوني يا بني، فأجلسوه، فقال: يا بني اتق الله، ولن تتقي الله حتى تُؤمن بالله، ولن تُؤمن بالله حتى تُؤمن بالقدر خيره وشره وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، سمعت رسول الله يقول: "الْقَدَرُ عَلَى هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أَدْخَلَهُ الله النَّارَ" (^٩).
_________________
(١) سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٨)، والفريابي في القدر برقم (٦٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٣٢٩)، وفي معجمه برقم (٦٩)، وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٥٤)، والدارمي في الرد على الجهمية (ص: ١٤٢)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١٠)، وفي السن الكبرى برقم (١٧٧٠٤)، وفي الأسماء والصفات برقم (٨٠٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١)، والضياء في المختارة برقم (٣٦١)، وقال الألباني في ظلال الجنة: "حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير يعمر بن بشر لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا لكنه قد توبع من قبل الإمام أحمد وكفى به حجة". وصححه في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٠٥).
(٣) وهذه الكتابة كتابة عامة شاملة لم يخرج عنها شيء دقيق ولا جلي بل كل شيء كتب قبل وجوده، وهذا من تمام علم الله جل وعلا.
(٤) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني، مولاهم الدمشقي، أبو سعيد، لقبه دحيم ابن اليتيم، ثقة، حافظ، متقن، من العاشرة. خ د س ق. التقريب (رقم: ٣٧٩٣).
(٥) الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة. ٤. التقريب (رقم: ٧٤٥٦).
(٦) عثمان بن أبي العاتكة سليمان الأزدي، أبو حفص الدمشقي القاص، صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني، من السابعة. بخ د ق. التقريب (رقم: ٤٤٨٣).
(٧) سليمان بن حبيب المحاربي الداراني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٨) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، وهو ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١١)، والفريابي في القدر برقم (٧٥)، والآجري في الشريعة برقم (٣٧١) و(٤٣٨)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٣١٨)، وفي مسند الشاميين برقم (١٦٠٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٣٣). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٢): "حديث صحيح رجاله ثقات غير عثمان بن أبي العاتكة فيه ضعف لكنه يتقوى .. " وذكر له طرق عدة.
[ ٥ / ١٤٢ ]
٧١ - رواه ابن خريمة، عن علي بن سهل الرملي (^١)، عن الوليد يعني بن مسلم، عن قابوس (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن ابن عباس قال موسى: "يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أحَبُّ إِليْكَ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَرْضَى، قَالَ: الّذِي يَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتُهُ" أو نحو ذلك (^٤). في الثاني من حديث البغوي.
٧٢ - أخبرنا أحمد بن إِسْرائيل (^٥)، أنبا عبد العزيز بن عبد (^٦)، أنا أبو طاهر الخُشُوْعِيّ (^٧)، أنا أبو محمد الأَكْفَانِيّ (^٨)، أنا محمد بن مَكي الأَزْدِيّ (^٩)، أنا أحمد بن عبد الله بن حميد بن رُزَيْق
_________________
(١) علي بن سهل بن قادم الرملي، نسائي الأصل، صدوق، من كبار الحادية عشرة. د س. التقريب (رقم: ٤٧٤١).
(٢) قابوس بن أبي ظَبْيان الجَنْبي الكوفي، فيه لين، من السادسة، بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٥٤٤٥).
(٣) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٤٢٨٦)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١١٢٩)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٨٦٥)، وأبو عبيد في الخطب والمواعظ برقم (٣٩)، وزهير بن حرب في العلم برقم (٨٦).
(٥) أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسرائيل السلمي، الدمشقي، المعروف بابن القصاع. أبو بكر. ولد سنة: (٦٦٦ هـ). سمع من: الفخر بن البخاري منتقى من الشمائل …، وحضر في الخامسة على عبد العزيز بن عبد، ويحيى بن الصيرفي، وغيرهما. وحدث. سمع منه: الحافظ أبو محمد البرزالي، وذكره في "معجمه". الشيخ الصالح. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ١٢٥) (رقم: ٣١)، والدرر الكامنة (١/ ٣٠١) (رقم: ٦٥١).
(٦) عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر، كمال الدين، أبو نصر الحارثي، الدمشقي، العدل، المعروف بابن عبد. (٥٨٩ - ٦٧٢ هـ) سمع من: الخشوعي، والقاسم ابن عساكر، وغيرهما. وكاد ينفرد بالرواية عنهم. روى عنه: الدمياطي، وابن الخباز، وغيرهما. المسند الجليل. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٤٣) (رقم: ٦٩).
(٧) بركات بن إبراهيم بن طاهر الدمشقي، الخشوعي، الأنماطي، أبو طاهر (٥١٠ - ٥٩٨ هـ) سمع من: هبة الله بن الأكفاني، وابن طاووس، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن يوسف التلمساني، والبهاء عبد الرحمن، وغيرهما. الشيخ، العالم، المحدث، مسند الشام، قال ابن نقطة: سماعاته وإجازاته صحيحة. وقد روى كتبا كبارا بالسماع وبالإجازة. انظر: السير (٢١/ ٣٥٥ - ٣٥٨) (رقم: ١٨٦).
(٨) هبة الله بن أحمد بن محمد الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن الأكفاني. أبو محمد (٤٤٤ - ٥٢٤ هـ) سمع من: أبي القاسم الحنائي، وطاهر بن أحمد القايني، وغيرهما. وحدث عنه: أبو طاهر السلفي، وأبو طاهر الخشوعي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، قال ابن عساكر: سمعت منه الكثير، وكان ثقةً، ثبتًا، معنيًا بالحديث وجمعه، غير أنه كان عسرا في التحديث، … وقال السلفي: هو حافظ مكثر ثقة. انظر: السير (١٩، ٥٧٦ - ٥٧٨) (رقم: ٣٣٠).
(٩) محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري أبو الحسين (٣٨٤ - ٤٦١ هـ) سمع من: أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي، ومحمد بن أحمد الإخميمي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وهبة الله بن الأكفاني، وغيرهما. المحدث، المسند، وثقه الكتاني. انظر: السير (١٨/ ٢٥٣) (رقم: ١٢٦).
[ ٥ / ١٤٣ ]
جدي (^١)، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين (^٢) بمصر، نا سلمة بن شبيب (^٣) إملاءً، ثنا مروان بن محمد (^٤)، ثنا رباح بن الوليد (^٥) قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة (^٦)، عن أبي يزيد (^٧)، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: رَبِّي وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ" (^٨).
٧٣ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (^٩): حدثني أبي، ثنا هُشيم (^١٠)، أنبأ منصور يعني ابن زاذان (^١١)، عن
_________________
(١) أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي أبو الحسن. مات سنة: (٣٩١ هـ) سمع من: محمد بن يوسف الهروي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن المقرئ، وغيرهما. حدث عنه: عبد العزيز الأزجي، وسبطه أبو الحسين محمد بن مكي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة، وثقه الصوري. انظر: السير (١١٦/ ٥٥٢) (رقم: ٤٠٣).
(٢) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المهدي المصري الوراق. أبو محمد. مات سنة: (٣٢٦ هـ) سمع من: سلمة بن شبيب، ويونس الصدفي، وغيرهما. روى عنه: أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، الثقة، الصادق، قال الذهبي: وكان أسند من بقي. وقال: وما علمت في عبد الرحمن جرحًا. انظر: السير (١٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠) (رقم: ٩٤).
(٣) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري، نزيل مكة، ثقة، من كبار الحادية عشرة. م ٤.التقريب (رقم: ٢٤٩٤).
(٤) مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي الطَاطَري، ثقة، من التاسعة. م ٤. التقريب (رقم: ٦٥٧٣).
(٥) رباح بن الوليد بن يزيد بن نمران الذَماري، وقلبه بعضهم فقال: الوليد بن رباح، صدوق، من الثامنة. د. التقريب (رقم: ١٨٧٦).
(٦) إبراهيم بن أبي عبَلة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٧) الأردني أو الأزدي، ذكره المزي من شيوخ إبراهيم بن أبي عبلة في تهذيب الكمال (٢/ ١٤٢). ولم أقف له على ترجمة.
(٨) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٥٨)، والضياء في المختارة برقم (٤٤٦) بنحوه. ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٢) من طريق: إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبو عبد العزيز الأردني، عنه. بنحوه. قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٨): "حديث صحيح ورجال إسناده ثقات غير أبي عبد العزيز الأردني فلم أعرفه وليس هو يحيى بن عبد العزيز الأردني فإنه متأخر الطبقة عن هذا لكن قد تابعه جماعة عن عبادة". ورواه أبو داود في سننه برقم (٤٧٠٠)، والبيهقي في الاعتقاد (١/ ١٣٦)، وفي السنن الكبرى برقم (٢٠٨٧٥)، وفي القضاء والقدر برقم (١١)، والضياء في المختارة برقم (٣٣٦) من طريق: الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة، عنه. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٠٥).
(٩) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن، ولد الإمام، ثقة، من الثانية عشرة. س. التقريب (رقم: ٣٢٠٥).
(١٠) هُشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أيي خازم الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٣١٢).
(١١) منصور بن زاذان الواسطي، أبو المغيرة الثقفي، ثقة، ثبت، عابد، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٩٨).
[ ٥ / ١٤٤ ]
الحكم بن عتبة (^١)، عن أبي ظَبْيان (^٢)، عن ابن عباس قال: "أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، قَالَ: فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ، قَالَ: فَكَتَبَ فِيمَا كَتَبَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] " (^٣).
٧٤ - وقال عبد الله: حدثني أبي، ثنا عفان (^٤)، ثنا همام (^٥)، ثنا عطاء بن السائب (^٦) قال: حدثني أبو ظَيْبان (^٧) أن عليًا وابن عباس قالا: "إِنَّ أَوَّلَ شَيءٍ خَلَقَ الله الْقَلَم، وَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ، فَالنَّاسُ يَجْرُونَ فِيمَا كَتَبَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^٨).
٧٥ - وقال عبد الله: حدثني أبي، ثنا جرير (^٩)، عن عطاء (^١٠)، عن أبي الضحى (^١١)، عن ابن عباس قال: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ رَبِى الْقَلَمَ، ثُمَّ قَالَ: لَهُ اكْتُبْ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^١٢).
_________________
(١) الحكم بن عُتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٤٥٣).
(٢) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٣) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٧٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢١٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٩١) بنحوه.
(٤) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري، ثقة، ثبت قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم. وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، من كبار العاشرة ع. التقريب (رقم: ٤٦٢٥).
(٥) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي، أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة، ربما وهم، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٣١٩).
(٦) عطاء بن السائب الثقفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).
(٧) حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٨) رواه الخلال في السنة برقم (١٨٩٢) من طريق: عطاء بن السائب عن أبي ظبيان، عن عطية، وابن عباس بنحوه. ولم أقف عليه في السنة لعبد الله.
(٩) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه. ع. التقريب (رقم: ٩١٦).
(١٠) عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).
(١١) مسلم بن صُبيح الهمداني، أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة، فاضل، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: (٦٦٣٢).
(١٢) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٩٤) بلفظه، وبرقم (٨٧١) بنحوه. والأجري في الشريعة برقم (١٨٢) و(٣٤٩) بنحوه، وزاد عليه.
[ ٥ / ١٤٥ ]
٧٦ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد (^١)، عن هشام (^٢) يعني الدستوائي قال: حدثني القاسم بن أبي بزة (^٣) قال: حدثني عروة بن عامر (^٤) قال: سمعت ابن عباس يقول: "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ، فَالْكِتَابُ عِنْدَه، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤] " (^٥)
رواه ابن خريمة (^٦): عن أبي موسى (^٧)، عن يحيى بن سعيد (^٨).
٧٧ - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى (^٩)، ثنا نعيم بن حماد (^١٠)، ثنا ابن المبارك (^١١)، ثنا رباح بن زيد (^١٢)، عن عمر بن حبيب (^١٣)، عن القاسم بن أبي بزة (^١٤)، عن بن جبير (^١٥)، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: "أَوَّلَ شَيءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ كُلُّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ" (^١٦).
_________________
(١) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٢) هشام بن أبي عبد الله سنبر، أبو بكر البصيري الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٢٩٩).
(٣) القاسم بن أبي بَزّة المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(٤) عروة بن عامر المكي، مختلف في صحبته، له حديث في الطيرة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ٤. التقريب (رقم: ٤٥٦٤).
(٥) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٩٨).
(٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٧) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٨) يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ التميمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٩) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).
(١٠) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، نزيل مصر، صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه، عارف بالفرائض، من العاشرة، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم. خ من د ت ق. التقريب (رقم: ٧١٦٦).
(١١) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٢) رباح بن زيد القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٣) عمر بن حبيب المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٤) القاسم بن أبي بَزّة المكي، القارئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٥) سعيد بن جبر الأسدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٦) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود "القدر".
[ ٥ / ١٤٦ ]
٧٨ - قال إسحاق بن راهويه: أنا جرير (^١)، عن عطاء بن السائب (^٢)، عن أبي الضحى (^٣)، عن ابن عباس قال: "أَوَّل شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ، فَكَتَبَ مَا هُو خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ (^٤)، فَكَبَسَ الْأَرْضَ عَلَيه" (^٥).
٧٩ - قال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى (^٦)، نا أبو عامر (^٧)، ثنا الزبير بن عبد الله (^٨)، حدثني جعفر بن مصعب (^٩) قال: سمعت عروة بن الزبير (^١٠) يُحدث عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّ اللَّهَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ يَبْعَثُ مَلَكًا، فَيَدْخُلُ الرَّحِمَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَاذَا؟ فَيَقُولُ: غُلامٌ أَوْ جَارِيَةٌ؟ أَوْ مَا شَاءَ الله أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُول: شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا أَجَلُهُ؟ وَمَا خَلائِقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا رِزْقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا خُلُقُهُ وَمَا خَلائِقُهُ (^١١)؟ فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلا وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَة فِي الرَّحِمِ" (^١٢).
_________________
(١) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).
(٢) عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).
(٣) مسلم بن صُبيح الهمداني، ثقة، فاضل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).
(٤) النون هو: الحوت. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٩٠)، ولسان العرب (١٢/ ٤١).
(٥) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٦٠٠٣) بنحوه. ولم أقف عليه في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٦) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٧) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العَقَدي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤١٩٩).
(٨) الزبير بن عبد الله بن أبي خالد الأموي، مولاهم يقال له: ابن رهمة، مقبول، من السابعة. مد. التقريب (رقم: ١٩٩٧).
(٩) جعفر بن مصعب حجازي، هو ابن مصعب بن الزبير، قاله ابن حبان، مقبول، من السادسة. قد. التقريب (رقم: ٩٥٨).
(١٠) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، مشهور، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٥٦١).
(١١) الخلق - بضم اللام وسكونها -: الدين والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة. والخلَاق - بالفتح -: الحظ والنصيب. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٧٠).
(١٢) رواه ابن راهويه في مسنده برقم (٨٧٣)، والأجري في الشريعة برقم (٣٦٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٠٠) و(١٤١٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٥٣)، وذكره الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار برقم (٢١٥١) وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد. ورواه البزار في مسنده برقم (١٤٤٧) من طريق: ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن مسعود. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٣): رواه البزار، ورجاله ثقات.
[ ٥ / ١٤٧ ]
٨٠ - وقال علي بن الجعد (^١): حدثنا عبد الواحد بن سليم البصري (^٢)، سمعت عطاء بن أبي رباح (^٣) قال: سألت ابن عبادة بن الصامت (^٤) كيف كانت وصية أبيد حين حضره الموت؟ قال: جعل يقول: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِ اللَّهَ، وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تَعبد اللَّهَ وَحْدَهُ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: يَا أَبَهْ كَيْفَ لِي أَنْ أُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ" (^٥).
رواه ابن خزيمة (^٦) لأبي داود، وعبّاد بن العوام (^٧)، عن عبد الواحد.
٨١ - وروى أوله عثمان بن أبي العاتكة، عن سليمان بن حبيب المحاربي (^٨)، عن الوليد بن عبادة الصامت، عن أبيه، وقال: سمعت رسول الله يقول: "الْقَدَرُ عَلَى هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ" (^٩).
٨٢ - أخبرنا ابن معالي (^١٠) وابن الرَّضِيّ (^١١) قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^١٢)،
_________________
(١) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، ثقة ثبت، رمي بالتشيع، من صغار التاسعة. خ د. التقريب (رقم: ٤٦٩٨).
(٢) عبد الواحد بن سليم المالكي البصري، ضعيف، من السابعة. ت. التقريب (رقم: ٤٢٤١).
(٣) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة، فقيه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٤) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري المدني، وهو ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٥) رواه علي بن الجعد في مسنده برقم (٣٤٤٤).
(٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٧) عباد بن العوام بن عمر الكلابي، مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٣١٣٨).
(٨) سليمان بن حبيب المحاربي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٩) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٠).
(١٠) أحمد بن محمد بن معالي الزبداني الأصيل ثم الصالحي، أبو العباس. (٦٤٨ - ٧٣٣ هـ) سمع من: خطيب مردا، وابن عبد الدائم، وحدث. وسمع منه: المحافظ أبو محمد البرزالي، والشيخ شمس الدين الذهبي، وقال: وكان شيخًا مباركًا فيه خير وسكون. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ١٤٢) (رقم: ٣٧).
(١١) أبو بكر بن المحب محمد عبد الرحمن بن محمد المقدسي الصالحي، ابن الرضي القطان. (٦٥٠ - ٧٣٨) حضر على: محمد بن عبد الهادي، وخطيب مردا، وغيرهما. سمع منه: الذهبي، وأحمد بن عبد الدائم، وغيرهما. الشيخ الصالح، قال البرزالي: وهو فقير حسن من أهل الخير، ومن بيت الرواية ومن حفاظ القرآن العظيم. وخرج له بعض الطلبة أربعين حديثا وحدث بها. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٥٣٨) (رقم: ١٦٨) والوفيات لابن رافع (٧/ ٢٠١ - ٢٠٨).
(١٢) محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسي، النابلسي، الحنبلي، خطيب مردا. أبو عبد الله (٥٦٦ - ٦٥٦ هـ).
[ ٥ / ١٤٨ ]
أنبتنا فاطمة ابنة سعد الخير (^١) قالت: أنا زاهر (^٢)، أنا محمد بن محمد بن حمدون (^٣)، أنا أبو عمرو بن حمدان (^٤)، أنبا أبو يعلى، نا الحسن بن عمر بن شقيق (^٥)، نا معتمر بن سليمان (^٦) قال: سمعت أشرسًا (^٧) يحدث عن يوسف (^٨)، عن يزيد الرَّقَاشِيّ (^٩)، عن صالح بن سرج (^١٠)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ" (^١١).
٨٣ - عن أبي خالد الوالبي (^١٢)، عن جابر بن سمرة مرفوعًا: "ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنوَاءِ (^١٣)،
_________________
(١) سمع من: يحيى الثقفي، وعلي بن حمزة الكاتب، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر بن يوسف المقرئ، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم الفزاري، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الفقيه، المسند. قال ابن الحاجب: سألت الحافظ الضياء عنه فقال: دين، خير، ثقة، كثير المروءة، تفقه على شيخنا الموفق. وقال الدمياطي: كان صالحا، صحيح السماع. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٣٨) (رقم: ٣١٣)، والسير له (٢٣/ ٣٢٥) (رقم: ٢٢٤).
(٢) فاطمة بنت أبي الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري، البلنسي. أم عبد الكريم (٥٢٢ - ٦٠٠ هـ) سمعت من: زاهر بن طاهر، وأبي غالب بن البناء، وغيرهما. حدث عنها: أبو موسى بن الحافظ، ومحمد بن الشاطبي، وغيرهما. الشيخة، الجليلة، المسندة. انظر: السير (٢١/ ٤١٢ - ٤١٣) (رقم: ٢٠٩).
(٣) زاهر بن طاهر الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٤) محمد بن محمد بن حمدون السلمي النيسابوري. أبو بكر. مات سنة: (٤٥٥ هـ) سمع من: أبي عمرو بن حمدان وأبي القاسم بن ياسين، وغيرهما. حدث عنه: روى عنه: إسماعيل بن عبد الغافر، وزاهر بن طاهر، وغيرهما. قال الذهبي: وثقه عبد الغافر. انظر: السير (١٨/ ٩٨) (رقم: ٤٥).
(٥) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٦) الحسن بن عمر بن شقيق الجَرمي، أبو علي البصري، نزيل الري، صدوق، من العاشرة. خ. التقريب (رقم: ١٢٦٥).
(٧) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٨) أشرس بن أبي الحسن الزيات، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١)
(٩) لم أقف له على ترجمة.
(١٠) يزيد بن أبان الرقاشي القاصّ، زاهد، ضعيف، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١)
(١١) صالح بن سرج الشني، قال أحمد بن حنبلى: صَالح بن مسرح كان من الخوارج، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١).
(١٢) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٤٠٤) وقال حسين سعليم أسد: إسناده ضعيف.
(١٣) أبو خالد الوالِبي الكوفي، اسمه هرمز، ويقال: هرم، مقبول، من الثانية، وفد على عمر، وقيل: حديثه عنه مرسل، فيكون من الثالثة. د ت ق. التقريب (رقم: ٨٠٧٣).
(١٤) أي: نسبة السقيا ومجيء المطر إلى النجوم والأنواء. قال أبو عمرو بن الصلاح: النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء نوءا أي سقط وغاب وقيل أي نهض وطلع. وبيان ذلك أن ثمانية وعشرين نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها وهي المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط في كل ثلاثة عشرة ليلة منها نجم =
[ ٥ / ١٤٩ ]
وَحَيْفُ (^١) السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ" (^٢). رواه أبو يعلى الموصلي (^٣) لمحمد بن القاسم (^٤)، عن فطر (^٥)، عنه.
٨٤ - حديث أبي صخر (^٦)، عن نافع (^٧)، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ" رواه الإمام أحمد (^٨).
٤ - باب في تقدم العلم (^٩)
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٣] وقوله:
_________________
(١) في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته وكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منهما وقال الأصمعي إلى الطالع منهما قال أبو عبيد ولم أسمع أحدا ينسب النوء للسقوط إلا في هذا الموضع ثم إن النجم نفسه قد يسمى نوءا تسمية للفاعل بالمصدر. انظر: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد (ص: ٣٩٠)، وشرح النووي على مسلم (٢/ ٦١).
(٢) الحيف: الميل في الحكم، والجور والظلم. انظر: لسان العرب (٩/ ٦٠).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٨٣٢) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٤/ ٤٢٣): إسناده ضعيف جدًّا، محمد بن القاسم الأسدي ضعيف جدًّا، وبعضهم كذَّبه.
(٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٤٦٢) و(٧٤٧٠) وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده -: إسناده ضعيف جدًّا. ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٤)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٨٥٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٨٨٢) بنحوه.
(٥) محمد بن القاسم الأسدي أبو القاسم الكوفي، شامي الأصل، لقبه كاو، كذبوه، من التاسعة. ت التقريب (رقم: ٦٢٢٩).
(٦) فطر بن خليفة المخزومي، مولاهم أبو بكر الحناط، صدوق، رمي بالتشيع، من الخامسة. خ.٤ التقريب (رقم: ٥٤٤١).
(٧) حميد بن زياد أبو صخر بن أبي المخارق الخراط، صاحب العباء، مدني، سكن مصر، ويقال: هو حميد بن صخر أبو مودود الخراط، وقيل: إنهما اثنان، صدوق يهم، من السادسة. بخ م د ت عس ق. التقريب (رقم: ١٥٤٦).
(٨) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، مشهور، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٠٨٦).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٦٣٩) وقال شعيب الأرنؤوط - "محقق مسند أحمد - (٩/ ٤٥٦): إسناده حسن. ورواه أبو داود في سننه برقم (٤٦١٣).
(١٠) وينكر علم الله المتقدم، وكتابته السابقة غلاة القدرية، ويزعمون أنه أمر ونهي، وهو لا يعلم من يطيعه ممن يعصيه، ويقولون: الأمر أنف. وهذا القول أول ما حدث في الإسلام بعد انقراض عصر الخلفاء الراشدين، وبعد إمارة معاوية بن أبي سفيان في زمن الفتنة التي كانت بين ابن الزبير وبين بني أمية في آخر عصر عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس وغيرهما من الصحابة، وكان أول من ظهر ذلك عنه بالبصرة معبد الجهني، فلما بلغ الصحابة قول هؤلاء تبرءوا منهم وأنكروا مقالتهم. انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٤٥٠).
[ ٥ / ١٥٠ ]
﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣] وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٧].
احتج عبد العزيز بن يحيى المكي (^١) بهذه الآية على أنه: "علم ما لم يكن ولا يكون، أن لو كان كيف كان يكون" (^٢).
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآيات.
وقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦].
٨٥ - قال ابن قتيبة (^٣): قال ابن مسعود: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ [هود: ٦]: الأرحام، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود:٦]: الأرض التي تموت فيها" (^٤).
وقوله: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] الآية.
ومن هذا الباب إخباره بما هو كائن وذلك مثل الكتاب والسنة.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل (^٥): "سئل أبي: يصلي الرجلى خلف القدري؟ فقال: "إذا قال: إن الله لا يعلم ما يعمل العباد حتى يعملوا فلا يُصلى خلفه" (^٦) (^٧).
قاله شيخنا أبو العباس: "قال الأئمة كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم: إن المنكرين لعلم الله المتقدم يكفرون" (^٨).
_________________
(١) عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم الكناني المكي، صاحب كتاب الحيدة، كان يلقب الغول، صدوق، فاضل، من صغار العاشرة. تمييز. التقريب (رقم: ٤١٣٢).
(٢) الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن لأبي الحسن الكناني (ص: ٨٧).
(٣) محمد بن الحسن العسقلاني. الثقة، المحدث الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٤) غريب القرآن لابن قتيبة (ص: ٢٠٢).
(٥) صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، البغدادي. أبو الفضل (٢٠٣ - ٢٦٦ وقيل: ٢٦٥ هـ). سمع من: أبيه، وعلي بن المديني، وغيرهما. حدث عنه: البغوي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وغيرهما. المحدث، الحافظ، الفقيه، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان، وهو صدوق، ثقة. انظر: السير (١٢/ ٥٢٩ - ٥٣٠) (رقم: ٢٠٤).
(٦) مناقب الإمام أحمد لأبي الفرج الجوزي (ص: ٢١٣).
(٧) فهم بقولهم أنكروا جحدوا معلومًا من الدين بالضرورة، ولهذا تبرأ منهم ابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة.
(٨) مجموع الفتاوى (٨/ ٤٥٠).
[ ٥ / ١٥١ ]
٨٦ - عن علي قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد (^١) قد جاءنا رسول الله - ﷺ - فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة (^٢) فنكس (^٣) فجعل ينكت (^٤) بمخصرته ثم قال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ ومَكَانُهَا مِنَ النَّارِ، وَإلَّا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً" قال: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا نَمْكُتُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السِّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمِّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسِّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ" ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠] " (^٥).
أخبرنا محمد بن أبي بكر بن رَزِيْن (^٦)، أنبا أحمد بن محمد بن عبد الغني (^٧)، أنبأ زاهر بن
_________________
(١) البقيع من الأرض: المكان المتسع، ولا يسمى بقيعًا إلا وفيه شجر أو أصولها. والغرقد: شجر عظام. وبقيع الغرقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٤٦)، ولسان العرب (٣/ ٣٢٥).
(٢) المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكى عليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٦).
(٣) النكس: قلب الشيء على رأسعه. انظر: لسان العرب (٦/ ٢٤١).
(٤) أصله من النكت بالحصى، وهو أن يؤثر فيها بطرفه، فعل المفكر المهموم. وقيل: يضرب الأرض بطرفه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١١٣)، ولسان العرب (٢/ ١٠٠).
(٥) أخبر النبي - ﷺ - أن الله ﷾ تقدم علمه وكتابه وقضاؤه بما سيصير إليه العباد من السعادة والشقاوة. كما بين - ﷺ - أن ذلك لا ينافي وجود الأعمال التي بها تكون السعادة والشقاوة، وأن من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل أهلها، ومن كان من أهل الشقاوة فإنه ييسر لعمل أهلها، وقد نهي أن يتكل الإنسان على القدر السابق، ويدع العمل؛ ولهذا كان من أتكل على القدر السابق، وترك ما أمر به من الأعمال فهو من الأخسرين أعمالًا، وكان تركهم لما يجب عليهم من العمل من جملة المقدور الذي يسروا به لعمل أهل الشقاوة، فأهل السعادة هم الذين يفعلون المأمور ويتركون المحظور. انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٢٧٤ - ٢٧٦).
(٦) محمد بن أبي بكر بن عثمان الأنصاري الدمشقي الكناني ثم الخشاب، ابن رزين. أبو عبد الله. مات سنة: (٧٢١ هـ) سمع من: التقي أحمد بن العز وغيره، الشيخ الصالح المعمر، روى الكثير وقرر مسمعًا بدار الحديث. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٣١٧)، وذيل التقييد (١/ ١٠٧) (رقم: ١٣٧).
(٧) أحمد بن محمد بن عبد الغني المقدسي الصالحي. ابن العز أبو العباس (٥٩١ - ٦٤٣ هـ). سمع من: الخشوعي، وأسعد بن روح، وغيرهما. روى عنه: العز بن العماد، والقاضي تقي الدين، وغيرهما. شيخ الحنابلة، كان دينًا مؤثرأً فصيحًا =
[ ٥ / ١٥٢ ]
أحمد (١)، أنبأ زاهر بن طاهر (٢)، أنبأ محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوْذِيّ (٣)، أنا أبو عمرو بن حمدان (٤)، أنا أبو يعلى، ثنا زهير (٥)، ثنا جرير (٦)، عن منصور (٧)، عن سعد بن عبيدة (٨)، عن أبي عبد الرحمن (٩)، عن علي بهذا الحديث.
رواه مسلم (١٠) عن زهير، والبخاري (١١) لجرير، وهو في موافقات الضياء الأربعين.
٨٧ - وبهذا الإسناد إلى أبي يعلى قال: ثنا وكيع (١٢)، ثنا الأعمش (١٣)، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، (١٤) عن علي قال: كنا عند النبي - ﷺ - فقال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: "لَا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ"، ثُمَّ قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل:٥ - ١٠] " (١٥).
_________________
(١) = مهيبًا. انظر: السير (٢٣/ ٢١٢) (رقم: ١٢٨).
(٢) زاهر بن أبي طاهر الثقفي، الصالح، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٣) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٤) محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، الشيخ الفقيه، الإمام، مسند خراسان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٥) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٦) زهير بن حرب بن شداد النسائي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٧) جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).
(٨) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٩) سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكوفي، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٢٤٩).
(١٠) عبد الله بن حبيب بن ربَيّعة، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي، المقرئ، مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة، ثبت، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٣٢٧١).
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته (٤/ ٢٠٣٩) برقم (٦/ ٢٦٤٧) بنحوه.
(١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله (٢/ ٩٦)، رقم (١٣٦٢) وبرقم (٤٩٤٨) بنحوه.
(١٣) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة حافظ عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٤) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٥) عبد الله بن محمد الضُبَعي، ثقة، جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠).
(١٦) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦١٠)، وابن ماجه في سننه برقم (٧٨)، والترمذي في سننه برقم (٢١٣٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٥ / ١٥٣ ]
رواه الإمام أحمد (^١)، عن وكيع، ومسلم (^٢) عن زهير، والبخاري (^٣).
ورواه أحمد أيضًا، ومسلم لأبي معاوية (^٤)، عن الأعمش ولفظه: "مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ" (^٥). ورواه مسلم (^٦)، وابن أبي عاصم (^٧)، لأبي الأحوص (^٨)، عن منصور (^٩)، وقال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ عُلِمَ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً".
وقال ابن أبي عاصم: "إِلَّا قَدْ عَلِمَ الله مَكَانَهَا".
٨٨ - وأخبرنا محمد بن يعقوب (^١٠)، أنا عبد الرحمن بن مكي (^١١)، أنا أبو طاهر السلفي (^١٢)، أنا القاسم بن الفضل (^١٣)، أنا
_________________
(١) رواه أحمد بن حنبل في مسنده برقم (٦٢١)، وبرقم (١١٨١) من طريق: محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، به.
(٢) تقدم تخريجه في الحديث السابق بنحوه.
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠]، (٦/ ١٧٠) برقم (٤٩٤٥) و(٤٩٤٦) و(٤٩٤٧) و(٤٩٤٩) و(٦٦٠٥) و(٧٥٥٢).
(٤) محمد بن خازم الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، وقد رمي بالإرجاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٢١).
(٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته، (٤/ ٢٠٤٠) برقم (٦/ ٢٦٤٧).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٧١).
(٨) سلام بن سليم الحنفي، مولاهم أبو الأحوص الكوفي، ثقة متقن، صاحب حديث، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٠٣).
(٩) هو: منصور بن المعتمر السلمي.
(١٠) محمد بن يعقوب بن بدران عماد الدين بن المقرئ ابن الجريدي الأنصاري الدمشقي ثم القاهري أبو عبد الله (٦٣٩ - ٧٢٠ هـ) وسمع من: ابن الجميزي، وسبط السلفي، وغيرها. روى عنه: البرزالي، والسبكي، وغيرهما. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (٥/ ١٤٦ - ١٤٧).
(١١) عبد الرحمن بن مكي بن عبد الرحمن الطرابلسي، المغربي، ثم الإسكندراني، أبو القاسم (٥٧٠ - ٦٥١ هـ). وسمع من: جده أبي طاهر السلفي، وعبد المجيد بن دليل، وغيرهما. روى عنه: زكي الدين المنذري، والعماد محمد بن يعقوب بن الجرائدي، وغيرهما. تفرد في زمانه، ورحل إليه الطلبة، وروى الكثير. وكان شيخًا ناقص الفضيلة، لا بأس فيه. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٠٨ - ٧١٠) (رقم: ٢١).
(١٢) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، أبو طاهر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٣) القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، الأصبهاني. أبو عبد الله (٣٩٧ - ٤٨٩ هـ). سمع من: أبي الحسين بن بشران، وأبي زكريا المزكي، وغيرهما. حدث عنه: أبو جعفر الصيدلاني، والحافظ أبو طاهر السلفي، وغيرهما. الشيخ، العالم، =
[ ٥ / ١٥٤ ]
أبو الحصين بن بشران (^١)، ثنا عبد الصمد بن علي (^٢) إملاءً، ثنا محمد بن غالب بن حرب (^٣)، ثنا عبد الصمد بن النعمان (^٤)، ثنا ورقاء (^٥)، عن منصور (^٦)، عن سعد بن عبيدة (^٧)، عن علي والبراء قالا: خرجنا مع النبي - ﷺ - في جنازة إلى بقيع الغَرْقد فقعد وقعدنا ومع النبي - ﷺ - غصن -أو قضيب- ينكت به الأرض، ويرفع بصره إلى السماء ثم يخفض، ثم قال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، السَّعِيدُ مَنْ يُسِّرَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ يُسِّرَ لِعَمَلِ الشَّقَاءِ" (^٨).
٨٩ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٩)، أنا ابن خليل (^١٠)، أنا
_________________
(١) = مسند الوقت، صاحب (الأربعين) و(الفوائد العشرة) وروى الكثير، وتفرد في زمانه، وكان صدرًا معظمًا. وكان صحيح السماع، غير أنه كان يميل إلى التشيع على ما سمعت جماعة أهل أصبهان. قال يحيى بن منده: لم يحدث في وقت أبي عبد الله الرئيس أوثق منه في الحديث، وأكثر سماعا، وأعلى إسنادا، انظر: السير (١٩/ ٨ - ١١) (رقم: ٥).
(٢) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران البغدادي المعدل، أبو الحسين الأموي (٣٢٨ - ٤١٥ هـ). سمع من: أبي جعفر بن البختري، والحسين بن صفوان، وغيرهما. وروى عنه: البيهقي، والقاسم بن الفضل الثقفي، وغيرهما. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ثقةً ثبتًا، حسن الأخلاق، تام المروءة، ظاهر الديانة. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٥٨٠) (رقم: ٦٤٨٠)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٢٥٨) (رقم: ٢٠٩).
(٣) عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم البغدادي، الطستي، الوكيل. أبو الحسين. مات سنة: (٣٤٦ هـ). سمع من: أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وغيرهما. حدث عنه: أبو الحسين بن بشران، وأبو علي بن شاذان، وغيرها. المحدث، الثقة، المسند. انظر: السير (١٥/ ٥٥٥ - ٥٥٦) (رقم: ٣٣١).
(٤) محمد بن غالب بن حرب، الضبي البصري التمار تمتام، أبو جعفر (١٩٣ - ٢٨٣ هـ). سمع من: أبي نعيم، وعبد الصمد بن النعمان، وغيرهما. روى عنه: أبو جعفر بن البختري، وأبو بكر الشافعي، وغيرها. وكان مكثرا ثقة حافظًا. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨١٩) (رقم: ٤٩١).
(٥) عبد الصمد بن النعمان بغدادي، بزاز. (٢١٦ هـ) روى عن: عيسى بن طهمان، وشعبة، وغيرها. وروى عنه: عباس الدوري، وتمتام، وغيرهما. شيخ. وثقه: ابن معين، وغيره. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. انظر: السير (٩/ ٥١٨ - ٥١٩) (رقم:٢٠١).
(٦) ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، صدوق في حديثه عن منصور لين، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٠٣).
(٧) منصور بن المعتمر السلمي.
(٨) سعد بن عبيدة السلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٦).
(٩) رواه أبو الحسين بن بشران في الجزء الأول والثاني من فوائده برقم (٦٥٢).
(١٠) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي، الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(١١) يوسف بن خليل بن قراجا. الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
[ ٥ / ١٥٥ ]
الجمال (^١) والراراني (^٢) قالا: أنا الحداد (^٣)، أنا أبو نعيم (^٤)، أنا ابن الهيثم (^٥)، ثنا ابن أبي العوام (^٦)، ثنا أبي (^٧)، ثنا محمد بن الحسن الشيباني (^٨)، ثنا النعمان بن ثابت أبو حنيفة، عن عبد العزيز بن رفيع (^٩)، عن مصعب بن سعد (^١٠) عن أبيه (^١١)، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "مَا مِنْ نَفْس إلَّا وَقَدْ كَتَبَ مَدْخَلَهَا وَمَخْرَجَهَا وَمَا هِيَ لَاقِيَةٌ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَفِيمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ: "مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُسِّرَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يُسِّرَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ"، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: الْآنَ حَقِّ الْعَمَلُ" (^١٢). رواه ابن أبي عاصم (^١٣)، عن خليفة بن خيّاط العُصْفُرِيّ (^١٤)، عن
_________________
(١) مسعود بن أبي منصور بن محمد الأصبهاني، الجمال، الخياط. أبو الحسن (٥٠٦ - ٥٩٥ هـ). سمع من: أبي علي الحداد، ومحمود بن إسماعيل، وغيرهما. حدث عنه: محمد بن عمر العثماني، وأبو الحجاج بن خليل، وغيرهما. الشيخ، المعمر، مسند أصبهان، انظر: السير (٢١/ ٢٦٨) (رقم: ١٤١).
(٢) خليل بن بدر الأصبهاني، الشيخ الجليل، المسند، شيخ الشيوخ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٣) الحسن بن أحمد الحداد، أبو علي، كان عالمًا ثقة، صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٤) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني. الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري البندار، كان سماعه صحيحًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام الرياحي. أبو بكر. مات سنة: (٢٧٦ هـ). سمع من: يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء العقدي، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر الشافعي، وابن الهيثم الأنباري، وغيرهما. المحدث، الإمام، قال الدارقطني: صدوق. انظر: السير (١٣/ ٧) (رقم: ٣).
(٧) أحمد بن يزيد الرياحي أبو العوام. حدث عن: مالك بن أنس، وهشيم بن بشير، وغيرها. روى عنه: ابنه محمد. وكان ثقة، وكان يستملي على إسماعيل بن علية. انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٤٨١) (رقم: ٢٩٧٨).
(٨) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الكوفي، أبو عبد الله (١٣٢ - ١٨٩ هـ). وروى عن: أبي حنيفة، والأوزاعي، وغيرها. أخذ عنه: الشافعي، وعلي بن مسلم الطوسي، وغيرهما. العلامة، نقيه العراق، ولي القضاء للرشيد، قال الشافعي: قال محمد بن الحسن: أقمت عند مالك ثلاث سنين كسرًا، وسمعت من لفظه سبع مائة حديث. وقال ابن معين: كتبت عنه الجامع الصغير". انظر: السير (٩/ ١٣٤ - ١٣٦) (رقم: ٤٥).
(٩) عبد العزيز بن رفيع الأسدي، أبو عبد الله المكي، نزيل الكوفة، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٩٥).
(١٠) مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١).
(١١) الصحابي: سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.
(١٢) رواه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة (ص: ١٧٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٤).
(١٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٧٣) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٧٦): "إسناده ضعيف رجاله ثقات رجال البخاري غير أبي حنيفة فإنه على جلالته في الفقه ضعفه الأئمة لسوء حفظه".
(١٤) خليفة بن خيّاط بن خليفة بن خياط العُصْفُري، أبو عمر البصري، لقبه شَباب، صدوق، ربما أخطأ، وكان أخباريًا =
[ ٥ / ١٥٦ ]
عبد الله بن يزيد (^١)، عن أبي حنيفة.
ورواه محمد المظفر الحافظ (^٢) في مسند أبي حنيفة من حديث بن إسماعيل بن مِلْحَان (^٣) وشعيب بن إسحاق (^٤) عن أبي حنيفة.
٩٠ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد (^٥) أنا محمد بن إبراهيم (^٦)، أنا أبو بكر بن النَّقُّوْر (^٧)، أنا ابن سوسن (^٨)، انا أبو القاسم الحُرْفِي (^٩)، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه (^١٠)، ثنا إسماعيل بن إسحاق إسحاق القاضي (^١١)، ثنا عبد الواحد يعني بن غياث (^١٢)، ثنا أبو جناب القصاب عون بن ذكوان (^١٣)،
_________________
(١) = علامة، من العاشرة. خ. التقريب (رقم: ١٧٤٣).
(٢) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٣) محمد بن المظفر بن موسى البغدادي. أبو الحسين (٢٨٦ - ٣٧٩ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، والطبري، وغيرهما. حدث عنه: ابن شاهين، والدارقطني، وغيرهما. محدث العراق، تقدم في معرفة الرجال، وجمع وصنف، وأكثر الحفاظ عنه، مع الصدق والإتقان، وله شهرة ظاهرة، قال الخطيب: وكان حافظًا فهمًا، صادقًا، مكثرًا. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٤٢٦) (رقم: ١٦٢٢)، والسير (١٦/ ٤١٨ - ٤٢٠) (رقم: ٣٠٦).
(٤) إسماعيل بن ملحان الطائي الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يخطئ، من الثامنة. تمييز. التقريب (رقم: ٦٦٨١).
(٥) شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن الأموي، مولاهم البصري، ثم الدمشقي، ثقة، رمي بالإرجاء، وساعه من ابن أبي عروبة بأخرة، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين. خ م د س ق. التقريب لابن حجر (١/ ٢٦٦) (رقم: ٢٧٩٣).
(٦) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٧) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. الشيخ، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٨) عبد الله بن محمد بن النقور. المحدث، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٩) أحمد بن المظفر التمار. شيخ مقارب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٠) عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي. كان صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١١) أحمد بن سلمان الفقيه، النجاد، كان صدوقًا عارفًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٢) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الأزدي، مولاهم، البصري المالكي أبو إسحاق (١٩٩ - ٢٨٢ هـ). سمع من: عبد الله بن رجاء، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم البغوي، وأبو بكر النجاد، وغيرهما. قاضي بغداد، وشيخ مالكية العراق وعالمهم. قال الخطيب: كان عالما متقنًا فقيهًا على مذهب مالك، شرح المذهب واحتج له، وصنف "المسند"، وجمع حديث أيوب، وحديث مالك. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧١٧ - ٧١٩) (رقم: ١٤٤).
(١٣) عبد الواحد بن غياث البصري، أبو بحر الصيرفي، صدوق، من صغار التاسعة. د. التقريب (رقم: ٤٢٤٧).
(١٤) عون بن ذكوان الحرشي، البصري، القصاب. أبو جناب. مات سنة: (١٦٠ هـ). سمع من: مطر بن طهمان، وغيره. روى عنه: مسلم بن إبراهيم، وعبد الواحد بن غياث، وغيرهما. وثقه ابن معين، وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٥٥٧) (رقم: ٤٦٢).
[ ٥ / ١٥٧ ]
حدثني عبد الكريم (^١)، عن أبي الزبير (^٢)، عن جابر بن عبد الله قال: قام سراقة بن مالك إلى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله: "أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا الَّتي نَعْمَل، مَأْخُوذُونَ بِهَا، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْر، وَإِنْ كَانَ شرًّا فَشَر، أَوْ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِير، وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَام، فَقَالَ النبِي - ﷺ -: سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِير، وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ قَالَ: فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اعْمَلْ يَا سُرَاقَة، فَإِنَ كُلًا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ قَالَ سُرَاقَة: الْآنَ تَجْهَدُ" (^٣).
تابعه عن أبي الزبير: زيد بن أبي أُنَيْسَة (^٤)، وعمرو بن الحارث (^٥)، بعضه رواه مسلم (^٦) من حديثه.
وزهير (^٧) رواه مسلم (^٨) من حديثه، وروح بن القاسم (^٩). ومن حديثه رواه ابن حبان (^١٠).
٩١ - عن مطرف بن عبد الله الشِخِّيْر (^١١)، عن عمران بن حصين قال: قيل للنبي - ﷺ -:
_________________
(١) عبد الكريم بن قيس بن أبي المخارق. أبو أمية. روى عن: أنس، وسعيد بن جبير. وغيرهما. وروى عنه: مالك، وحماد بن سلمة. وغيرهما. ضعيف الحديث. وكان يرى الإرجاء، مع تعبد وخشوع. قال النمسائي، والدارقطني: متروك. وقال أحمد: ضربت على حديثه. انظر: السير (٦/ ٨٣) (رقم: ١٩).
(٢) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، مولاهم: أبو الزبير المكي صدوق، إلا أنه يدلس، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٩١).
(٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٨٢٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٥): فيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف.
(٤) زيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة، أصله من الكوفة، ثم سكن الرها، ثقة، له أفراد، من السادسة. ع. التقريب (رقم:٢١١٨).
(٥) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري أبو أيوب، ثقة، فقيه، حافظ، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٠٥).
(٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه .. .، (٤/ ٢٠٤١) برقم (٨/ ٢٦٤٨) ولم أقف على زيد بن أبي أنيسه فيه.
(٧) زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة، ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٠٥١).
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه .. .، (٤/ ٢٠٤٠) برقم (٨/ ٢٦٤٨). ولم أقف على روح بن القاسم فيه.
(٩) روح بن القاسم التميمي العنبري، أبو غياث البصري، ثقة، حافظ، من السادسة. خ م دس ق. التقريب (رقم: ١٩٧٠).
(١٠) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٩١٩) من طريق: زهير أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر. بنحوه.
(١١) مطرف بن عبد الله بن الشِخِّيْر العامري، الحَرَشي، أبو عبد الله البصري، ثقة، عابد، فاضل، من الثانية. ع. التقريب =
[ ٥ / ١٥٨ ]
"هَلْ يَعْلَمُ أَوْ يَعْرَفُ أَهْلُ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَقَالَ: وَلِمَ يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ: "يَعْمَلُ كُلٌّ لِمَا خُلِقَ لَه، أَوْ: لِمَا يُسِّرَ لَهُ". رواه البخاري (^١) ومسلم (^٢).
أخبرناه جدي (^٣) وزينب ابنة الكمال (^٤) وحبيبة ابنة عبد الرحمن (^٥) قالوا: أنبأنا محمد بن نصر بن أبي الفرج (^٦)، أنبأ ابن شاتيل (^٧)، أنا ابن خشيش (^٨)، أنا ابن شاذان (^٩)، أنا النجاد (^١٠)، ثنا الحسن بن مكرم (^١١)، ثنا
_________________
(١) = (رقم: ٦٧٠٦).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب جف القلم على علم الله، (٨/ ١٢٢) برقم (٦٥٩٦) بنحوه.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه .. .، (٤/ ٢٠٤١) برقم (٩/ ٢٦٤٩) بنحوه.
(٤) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٥) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية (٦٤٦ - ٧٤٠). سمعت من: محمد بن عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، وغيرهما. شيخة صالحة متواضعة خيرة متوددة كثيرة المروءة. وأجاز لها خلق من البغاددة وغيرهم، وتفردت، وطال عمرها واشتهر ذكرها. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٤٨).
(٦) حبيبة بنت عبد الرحمن بن محمد المقدسية. أم عبد الرحمن. ماتت سنة: (٧٣٣ هـ) روت عن: خطيب مردا، وابن عبد الدائم، وغيرهما. وأجاز لها سبط السلفي، إبراهيم بن أبي بكر الزعبي، وغيرهما. الشيخة الصالحة المسندة. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢١٩)، وأعيان العصر للصفدي (٢/ ١٨٠).
(٧) محمد بن نصر بن أبي الفرج البغدادي أبو عبد الله. شيخ صالح، روى عن: أبي الفتح بن شاتيل. سمع منه: جعفر. انظر: هامش الإكمال لابن ماكولا (٣/ ٢٥٤).
(٨) عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن شاتيل البغدادي، الدباس. أبو الفتح (٤٩١ - ٥٨١ هـ). سمع من: أبي غالب الباقلاني، وأبي سعد بن خشيش، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، والشيخ الموفق، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، المعمر، انتهى إليه علو الإسناد. انظر: السير (٢١/ ١١٧ - ١١٨) (رقم: ٥٨).
(٩) محمد بن عبد الكريم بن خشيش البغدادي. أبو سعد (٤١٣ - ٥٠٢ هـ). سمع من: أبي علي بن شاذان، وأبي الحسن بن مخلد البزاز. حدث عنه: أبو طاهر السلفي، وأبو السعادات القزاز، وغيرهما. الشيخ الصالح، المعمر، الصدوق، وسماعه صحيح، وهو من رواة (جزء ابن عرفة). انظر: السير (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤١) (رقم: ١٤٨).
(١٠) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، البغدادي البزاز. أبو علي (٣٣٩ - ٤٢٥ هـ). سمع من: أحمد بن سلمان النجاد، ومحمد بن جعفر القارئ، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو سعد محمد بن عبد الملك بن خشيش، وغيرهما. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، صحيح الكتاب. قال الخطيب: سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: أبو علي بن شاذان ثقة، انظر: تاريغ بغداد (٨/ ٢٢٣) (رقم: ٣٧٢٥)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٤٦٠ - ٤٠٧) (رقم: ١٦١).
(١١) أحمد بن سلمان النجاد، الحنبلي. كان صدوقًا عارفًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٢) الحسن بن مكرم البغدادي البزاز. أبو علي (١٨٢ - ٢٧٤ هـ). سمع من: علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وغيرهما.
[ ٥ / ١٥٩ ]
شبابة بن سوار (^١)، ثنا شعبة (^٢)، عن يزيد الرِّشْك (^٣)، عن مطرف بهذا (^٤).
قال النجاد: ثنا إسماعيل بن إسحاق (^٥)، ثنا مسلم بن إبراهيم (^٦)، ثنا أبان بن يزيد (^٧)، ثنا يزيد الرِّشْك، عن مطرف، عن عمران بن حصين: أن رجلًا قال: "يا نبي الله أعُلم أهل الجنة؟ ". ثم ذكر نحوه (^٨).
٩٢ - وروى مؤمل بن إسماعيل (^٩)، عن سفيان بن عيينة (^١٠)، عن عمرو بن دينار (^١١)، عن طلق بن حبيب (^١٢)، عن بشير بن كعب العدوي (^١٣)، عن عمران بن حصين قال: قام شابان إلى رسول الله - ﷺ - فقالا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فِيهِ أَفِي أَمْرٍ قَدْ جَرَتْ بِه الْمَقَادِيرُ وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَام، أَمْ فِيَ أَمْرٌ تَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: "بَل فِي أَمْرٍ جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِير، وَجَفَّتْ
_________________
(١) = حدث عنه: إسماعيل الصفار، وأبو بكر النجاد، وغيرهما. الإمام، الثقة، قال الخطيب عنه: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٤٦٨) (رقم: ٣٩٦٠)، والسير (١٣/ ١٩٢ - ١٩٣) (رقم: ١٠٩).
(٢) شبابة بن سوار المدائني، ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).
(٣) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة، حافظ، متقن، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٤) يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي، ثقة، يقال: إنه أدرك الجاهلية، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٧٧٢٩).
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٨٦٩) من طريق: إسماعيل، عن يزيد الرشك، به. وأبو داود في سننه برقم (٤٧٠٩)، وذكره الألباني في الضعيفة (١٤/ ١١٢٧) وقال: وهذا إسناد صحيح شرط الشيخين، … وفصّل فيه. ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٣٣) من طريق: حماد بن زيد، عن يزيد الرشك، به. بنحوه.
(٦) إساعيل بن إسحاق الأزدي، قاضي بغداد، وشيخ مالكية العراق وعالمهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(٧) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصيري، ثقة، مأمون، مكثر، عمي بأخرة، من صغار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٦١٦).
(٨) أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، ثقة، له أفراد من السابعة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ١٤٣).
(٩) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٦٦) وبرقم (٢٦٧) و(٢٦٨) و(٢٦٩) و(٢٧٠) و(٢٧٤) بطرق أخرى.
(١٠) مُؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن، نزيل مكة، صدوق، سيء الحفظ، من صغار التاسعة. خت قد ت س ق. التقريب (رقم: ٧٠٢٩).
(١١) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة، حافظ، فقيه، إمام، حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار. ع. التقريب (رقم: ٢٤٥١).
(١٢) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي، مولاهم، ثقة، ثبت، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٥٠٢٤).
(١٣) طلْق بن حبيب العَنَزي، بصري، صدوق، عابد، رمي بالإرجاء، من الثالثة. بخ م.٤ التقريب (رقم: ٣٠٤٠).
(١٤) بُشير بن كعب بن أبي الحميري العدوي، أبو أيوب البصري، ثقة، مخضرم، من الثانية. خ.٤ التقريب (رقم: ٧٢٩).
[ ٥ / ١٦٠ ]
بِهِ الْأَقْلَامُ " فَقَالَا: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌّ لِمَا خُلِقَ لَهُ" قَالَا: الْآنَ نَجِدُ الْعَمَلَ"" (^١).
قال أبو بكر الخطيب (^٢) في الثاني من الموضح: "تفرّد برواية هذا الحديث مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان بن عيينة هكذا موصولًا، ورواه غير واحد عن سفيان مرسلًا، لم يَذكر في إسناده عمران بن حصين" (^٣).
٩٣ - وقال سفيان (^٤): عن ابن أبي نجيح (^٥)، عن مجاهد قال: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] قال: "عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصيَةَ وَخَلَقَهُ لَهَا" (^٦).
أخبرنا عبد الله بن الحسن (^٧)، أنا محمد بن إسماعيل (^٨)، أنبأ علي بن حمزة (^٩)، أنا هبة الله
_________________
(١) رواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (٣٥).
(٢) أحمد بن علي بن ثابت الحافظ الخطيب البغدادي. أبو بكر (٣٩٢ - ٤٦٣ هـ). سمع من: أبي عمر الفارسي، وأبي الحسين بن بشران، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وعبد العزيز الكتاني، وغيرهما. أحد الحفاظ الأعلام، ومن ختم به إتقان هذا الشأن. وصاحب التصانيف المنتشرة في البلدان .. وقال الحافظ أبو سعد بن السمعاني: وله (٥٦) مصنفًا، منها: "التاريخ لمدينة السلام"، و"مبهم المراسيل" .. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١٧٥ - ١٨٨) (رقم: ٦١).
(٣) موضع أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (١/ ١٣١).
(٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(٥) عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي، أبو يسار الثقفي، مولاهم ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٦٢).
(٦) رواه عاهد في تفسيره (ص: ١٩٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٣٣٤). وابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٦٣٠) و(٦٣١) و(٦٣٢) و(٦٣٣) و(٦٣٤) و(٦٣٥) و(٦٣٦) و(٦٣٧)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٩٢) و(١٣٩٣) و(١٧٣٢) و(١٧٣٤) و(١٧٣٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٥٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٠٢)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٢٢٦).
(٧) عبد الله بن الحسن بن أبي موسى عبد الله المقدسي الحنبلي. أبو محمد (٦٤٦ - ٧٣٢). سمع من: إبراهيم بن خليل، وخطيب مردا، وغيرهما. درس وأفتى وحكم مدة، وكان خيرًا ساكنًا متواضعًا، محمود السيرة، طيب السريرة، وافر العلم. وحدث قديما، وعمر وتفرد بأشياء، ثم ولي القضاء. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣٢٠).
(٨) محمد بن إسماعيل المقدسي، خطيب مردا. ثقة، صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(٩) علي بن حمزة بن علي البغدادي أبو الحسن (٥١٥ - ٥٩٩ هـ). سمع من: هبة الله بن الحصين. حدث عنه: ابن خليل، والضياء، وغيرهما. الشيخ الجليل. انظر: السير (٢١/ ٣٩٦ - ٣٩٧) (رقم: ٢٠٠).
[ ٥ / ١٦١ ]
ابن محمد (^١)، أنا أبو طالب بن غَيْلان (^٢)، أنا أبو بكر الشافعي (^٣)، نا إسحاق بن الحسن الحربي (^٤)، نا أبو حذيفة موسى بن مسعود (^٥)، ثنا سفيان الثوري بهذا.
وكذا رواه الإمام أحمد عن: مؤمل (^٦) وأبي أحمد (^٧)، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (^٨).
ورواه الإمام أحمد أيضًا عن وكيع (^٩)، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد (^١٠).
_________________
(١) هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، الشيباني الهمذاني الأصل، البغدادي، الكاتب. أبو القاسم (٤٣٢ - ٥٢٥ هـ). سمع من: أبي طالب بن غيلان، وأبي القاسم التنوخي، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وأبو موسى المديني، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، الصدوق، مسند الآفاق، قال ابن السمعاني: شيخ ثقة، دين، صحيح السماع، واسع الرواية، تفرد وازدحموا عليه. انظر: السير (١٩/ ٥٣٦ - ٥٣٨) (رقم: ٣١٧).
(٢) محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز الهمداني أبو طالب (٣٤٧ - ٤٤٠ هـ). سمع من: أبي بكر الشافعي، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي. روى عنه: جعفر السراج، وهبة الله بن الحصين، وغيرهما. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا دينًا صالحًا. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٣٨٢) (رقم: ١٥٧٦)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٥٩٤) (رقم: ٣١١).
(٣) محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي، الشافعي، البزاز، أبو بكر (٢٦٠ - ٣٥٤ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق الحربي، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، وغيرهما. الإمام، المحدث المتقن، الحجة، الفقيه، مسند العراق، صاحب الأجزاء (الغيلانيات) العالية. قال الخطيب: "كان ثقةً ثبتًا كثير الحديث، حسن التصنيف، .. ". قال الدرقطني: ثقة جبل، ما كان في ذلك الوقت أحد أوثق منه. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٤٨٣) (رقم: ١٠١٥)، والسير (١٦/ ٣٩ - ٤٢) (رقم: ٢٧).
(٤) إسحاق بن الحسن بن ميمون، البغدادي الحربي. أبو يعقوب. مات سنة: (٢٨٤ هـ). سمع من: حسين المروذي، وأبي حذيفة موسى بن مسعود، وغيرهما. حدث عنه: أبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الصدوق، قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر الشافعي: سئل إبراهيم الحربي عن إسحاق بن الحسن، فقال: هو ينبغي أن يسأل عنا. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: هو ثقة. انظر: السير (١٣/ ٤١٠ - ٤١١) (رقم: ١٩٨).
(٥) موسى بن مسعود النَهدي، أبو حذيفة البصري، صدوق، سيء الحفظ، وكان يصحف، من صغار التاسعة، وحديثه عند البخاري في المتابعات. خ د ت ق. التقريب (رقم: ٧٠١٠).
(٦) مُؤمل بن إسماعيل البصري، صدوق، سيء الحفظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٧) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، أبو أحمد الزبري الكوفي، ثقة، ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٠١٧).
(٨) رواه ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٦٢٨).
(٩) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة حافظ عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٠) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٩٣٨) و(٨٩١) من طريق: عبد الله بن الحارث المخزومي، عن شبل بن عباد مولى لعبد الله بن عامر، عن ابن أبي نجيح، عنه. ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٦٣٤).
[ ٥ / ١٦٢ ]
ورواه أيضًا عن: عبد الرزاق (^١) ومحمد بن بشر (^٢)، عن سفيان، عن علي بن بَذِيْمة (^٣)، عن مجاهد (^٤).
قال أحمد: وقال عبد العزيز (^٥): نا سفيان، ثنا ابن أبي نجيح -أو غيره- عن مجاهد (^٦).
قلت: وكذلك رواه سعيد بن منصور، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح - أو غيره - عن مجاهد (^٧).
٩٤ - وبهذا الإسناد إلى سفيان قال: عن سالم بن أبي حفصة (^٨)، عن رجل، عن ابن عباس: "إِنّ اللهَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ ثم قرأ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] " (^٩).
٩٥ - عن أبي سعيد الزُّرَقِيّ (^١٠) - واسمه سعد بن عمارة - أن رجلًا من أشجع سأل النبي - ﷺ - عن العزل فقال: "مَا يُقَدَّرْ فِي الرَّحِمِ يَكُنْ" (^١١).
_________________
(١) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني، صاحب المصنف.
(٢) محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، حافظ، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٥٦).
(٣) علي بن بَذِيمْة الجزري، ثقة، رمي بالتشيع، من السادسة. ٤. التقريب (رقم: ٣٦٩٢).
(٤) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٩٣٨)، وعبد الرزاق الصنعاني في الأمالي في آثار الصحابة برقم (١٩٥)، وابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٦٢٩).
(٥) لم يتبين لي من هو. وقد يكون المراد به: عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني، مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة. ع. التقريب (رقم:٤١١٩).
(٦) لم أقف على هذا الطريق لهذا الحديث فيما بين يدي من المصادر.
(٧) رواه سعيد بن منصور في التفسير من سننه (٢/ ٥٤٨) برقم (١٨٤).
(٨) سالم بن أبي حفصة العجلي، أبو يونس الكوفي، صدوق في الحديث، إلا أنه شيعي غالي، من الرابعة. بخ ت. التقريب (رقم:٢١٧١).
(٩) رواه عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره برقم (٣٥) بلفظه. وابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٣١٩)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٨٥) و(١٣٨٦) و(١٨٩٥) بنحوه. والحاكم في المستدرك برقم (٣٠٣٥) من طريق: الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عنه. بنحوه، مطولًا. وقال (٢/ ٢٨٧): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(١٠) أبو سعيد الزرقي الأنصاري، وقيل: أبو سعد، صحابي، اسمه عمارة بن سعيد أو بالعكس، وصححه ابن حبان، وقيل عامر بن مسعود وهو خطأ، وجزم ابن حبان بأنه أبو سعيد الخير. س ق. التقريب (رقم: ٨١٢٩).
(١١) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٣٤٠) بلفظه. وروأه أحمد في مسنده برقم (١٥٧٣٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٦٧) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٦٢): "حديث صحيح وإسناده ثقات غير عبد الله =
[ ٥ / ١٦٣ ]
رواه البغوي في معجمه (^١).
روى معناه من حديث أبي سعيد، عنه (^٢).
ورواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (^٣)، عنه. رواه (س) (^٤) (ق) (^٥).
وهو في الجزء العشرين من حديث ابن زريق تخريج خلف (^٦).
وروى من حديث ابن محيريز (^٧)، عن أبي سعيد وسيأتي.
٩٦ - أخبرنا جدّي (^٨) ومحمد بن علي بن البخاري (^٩) وغيرهما قالوا: أنبأنا محمد بن نصر بن الحُصْرِيّ (^١٠)،
وزينب ابنة الكمال (^١١) قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم (^١٢) قالا: أنبأ عبيد الله بن
_________________
(١) = ابن مرة وهو مجهول كما في "التقريب" لكن الحديث يتقوى بشواهده".
(٢) رواه البغوي في معجمه برقم (٩٥٨).
(٣) رواه البغوي في معجمه برقم (٨٦٠).
(٤) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، ثبت، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٣٠٩).
(٥) رواه النسائي في سننه برقم (٣٣٢٨) بنحوه. وبرقم (٣٣٢٧) بمعناه. قال الألباني: "رجاله ثقات غير عبد الله بن مرة الزرقي، قال الحافظ: مجهول. قلت - الألباني -: لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري". انظر: الصحيحة (٣/ ٢٨).
(٦) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٩٢٦) بمعناه.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) عبد الله بن مُحيريز بن جنادة بن وهب الجُمَحي المكي، كان يتيمًا في حجر أبي محذورة بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة، عابد، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٠٤).
(٩) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٠) محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي شمس الدين بن الفخر بن البخاري (٦٥١ أو ٦٥٢ - ٧٢٦ هـ). سمع من: إبراهيم بن خليل، وأحمد بن عبدالدائم، وغيرهما. وأجاز له: العطار، ومحمد بن نصر بن الحصري، وغيرهما. وحدث قديمًا سمع منه: المقرائي، والبرزالي، وغيرهما. قال البرزالي: ولي دار الحديث الضيائية لكونها وقف عم والده، ووقف والده والنظر له، فكان يستنيب لأنه لم يكن له كثير اشتغال، … قد خرج له ابن المحب جزءا وحدث به. انظر: الدرر الكامنة (٥/ ٣٠٧) (رقم: ١٥٠١).
(١١) محمد بن نصر بن أبي الفرج البغدادي. شيخ صالح، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(١٢) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. شيخة صالحة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(١٣) محمد بن عبد الكريم بن محمد السيدي الأصبهاني، ثم البغدادي، الحاجب. أبو جعفر (٥٦٨ - ٦٤٧ هـ). سمع من: =
[ ٥ / ١٦٤ ]
شَاتيل (^١)، أنا الحسين بن البُسري (^٢)، أنبأ الحصن بن شاذان (^٣)، أنبأ حمزة بن محمد بن العباس (^٤)، ثنا ابن البراء هو محمد بن أحمد بن البراء (^٥)، ثنا الحسن بن عثمان (^٦)، ثنا سهل يعني ابن أسلم العدوي (^٧)، ثنا يزيد بن أبي منصور (^٨)، عن أبي اللحية - كذا قال ولم يقل ذي اللحية" الهلالي (^٩) قال: قيل: "يا رسول الله فِيمَ نَعْمَلُ؟ أَفِي شَيءٍ مُسْتَأْنَفٍ أَمْ فِي عَمَلٍ مَفْرُوغٍ مِنْهُ؟ قَالَ: "فِي عَمَلٍ مَفْرُوغٍ مِنْهُ" قَالَ: فَفِيمَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" (^١٠).
_________________
(١) = تجني الوهبانية، وابن عقيل، وغيرهما. روى عنه: ابن النجار، وبنت الكمال، وغيرهما. المسند الأجل. وقد ذمه ابن النجار، والمحب، واتهماه، فلا تقبل روايته إلا من أصل. وقال ابن النجار: سمعه جده الكثير، ورأيت في ثبته مكشوطا أماكن لأبيه، وقد جعل عوضها اسمه، ولعمري لقد خلط على نفسه، وهو حريص على الرواية متكسب بها وليس له فهم. انظر: السير (٢٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧) (رقم: ١٧٦). وتاريخ الإسلام (١٤/ ٥٨٤) (رقم: ٤٩١).
(٢) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس. الشيخ الجليل، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٣) الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، البندار أبو عبد الله (٤٠٩ - ٤٩٧ هـ). سمع من: أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما. حدث عنه: أبو علي بن سكرة، وأبو الفتح بن شاتيل، وغيرهما. الشيخ الصالح، الثقة. انظر: السير (١٩/ ١٨٥ - ١٨٦) (رقم: ١٠٦).
(٤) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٥) حمزة بن محمد بن العباس البغدادي، العقبي، الدهقان. أبو أحمد مات سنة: (٣٤٧ هـ). سمع من: أحمد بن عبد الجبار، والعباس بن محمد الدوري، وغيرهما. حدث عنه: أبو علي بن شاذان، وأبو القاسم الحرفي، وغيرهما. الشيخ، العالم، الصدوق. قال الخطيب: "وكان ثقة". انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٦٠) (رقم: ٤٢٥٩). والسير (٥/ ٥١٦) (رقم: ٢٩٢).
(٦) محمد بن أحمد بن البراء العبدي القاضي البغدادي. أبو الحسن. مات سنة: (٢٩١ هـ). سمع من: خلف بن هشام البزار، وعلي بن المديني، وغيرهما. روى عنه: الحسين المحاملي، وأبو جعفر الهاشمي، وغيرهما. وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٠٢) (رقم: ٧٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ١٠٠٨) (رقم: ٣٦٧).
(٧) الحسن بن عثمان بن حماد البغدادي. الزيادي. أبو حسان. مات سنة: (٢٢٤ هـ). سمع من: هشيم بن بشير، والوليد بن مسلم، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق الحربي، وغيرهما. الإمام، العلامة، الحافظ، مؤرخ العصر، قاضي بغداد. قال الخطيب: كان أبو حسان أحد العلماء الأفاضل الثقات، ولي قضاء الشرقية، وكان كريمًا مفضالًا. انظر: السير (١١/ ٤٩٦) (رقم: ١٣٤).
(٨) سهل بن أسلم العدوي، مولاهم البصري، أبو سعيد، صدوق، من الثامنة. ت. التقريب (رقم: ٢٦٤٩).
(٩) يزيد بن أبي منصور الأزدي، أبو روح البصري، لا بأس به، من الخامسة، ووهم من ذكره في الصحابة. م ت. التقريب (رقم: ٧٧٨٣).
(١٠) ذو اللحية الكلابي، صحابي، قيل اسمه شريح. قد. التقريب (رقم: ١٨٤٩).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٦٣٠) من طريق: أبو عبيدة الحداد، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي =
[ ٥ / ١٦٥ ]
رواه الطبراني: لشباب العُصْفُرِيُّ (^١)، عن سهل (^٢).
ولعبد العزيز بن مسلم (^٣) عن يزيد بن أبي منصور (^٤).
٩٧ - أخبرنا القاسم بن محمد (^٥)، أنا عبد الرحيم بن عبد الملك (^٦) وغير واحد.
وزينب ابنة عبد الرحمن بن أبي عمر (^٧) قالت: أنبأنا أبي (^٨)، وعبد الرحيم، قالوا: أنا الكندي (^٩)، أنا الحسين بن علي (^١٠)، أنا ابن النَّقُّوْر (^١١)، أنا ابن الجراح (^١٢)، أنا
_________________
(١) = منصور، عن ذي اللحية الكلابي بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٧/ ١٨٨): "حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل يزيد بن أبي منصور، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وقال الذهبي: صدوق، وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أبي عبيدة الحداد - وهو عبد الواحد بن واصل السدوسي - فمن رجال البخاري، وهو ثقة". ورواه برقم (١٦٦٣١) من طريق: سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٧/ ١٨٩): "صحيح لغيره،" …
(٢) خليفة بن خيّاط العُصْفُري، صدوق، ربما أخطأ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
(٣) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٢٣٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٤): رجاله ثقات.
(٤) عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، أبو زيد المروزي، ثم البصري، ثقة، عابد، ربما وهم، من السابعة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٤١٢٢).
(٥) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٢٣٦) بنحوه.
(٦) القاسم بن محمد البرزالي. الحافظ، المتقن الصادق، محدث الشام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٧) عبد الرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك المقدسي، الصالحي، الحنبلي. الشيخ كمال الدين. أبو محمد (٥٩٨ - ٦٨٠ هـ). سمع من: الكندي، وابن الحرستاني، وغيرهما. روى عنه: المزي، والبرزالي، وغيرهما. وروى الكثير، شيخ صالح ورع، عاقل حافظ لكتاب الله، عالي السند. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٩٢) (رقم: ٥٢٦).
(٨) زينب بنت عبد الرحمن بن محمد بن قدامة. أم محمد وأم عبد الله (٦٦٠ - ٧٣٩ هـ). سمعت من: أمها حبيبة بنت التقي، وابن عبد الدائم، ووالدها. كتب عنها عبد الله بن المحب. الشيخة الصالحة، هي كيسة متواضعة - خفيفة الروح، لم تتزوج قط، وجف دماغها وجنت زمانا. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٥٢). وأعيان العصر للصفدي (٢/ ٣٩٢).
(٩) عبد الرحمن بن محمد المقدسي، كان عديم النظير علمًا، وعملًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٠) زيد بن الحسن الكندي، كان صحيح السماع، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١١) الحسين بن علي بن أحمد المقرئ، البغدادي. أبو عبد الله (٤٥٨ - ٥٣٨ هـ). سمع من: أبي الغنائم بن المأمون، وأبي الحسين بن النقور، وغيرهما. روى عنه: ابن السمعاني، وابن الجوزي، وغيرهما. قال ابن السمعاني: صالح، حسن الإقراء، دين. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٦٦٩) (رقم: ٣٢٩).
(١٢) أحمد بن محمد بن النقور، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٣) عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح، الوزير، البغدادي. أبو القاسم (٣٠٢ - ٣٩١ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود السجستاني، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم الأزهري، وأبو الحسين بن النقور، وغيرهما.
[ ٥ / ١٦٦ ]
البغوي (^١)، ثنا عمر بن زُرَارَة (^٢)، ثنا عيسى بن يونس (^٣)، عن موسى هو ابن عبيدة (^٤)، قال: أخبرني القُرَظِيّ (^٥) - هو محمد بن كعب - في قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ [الأعراف: ٢٩ - ٣٠] قال: "ابتدأ خلق إبليس على الكفر، فعمل بعمل الملائكة، فرده الله إلى ما ابتدأ عليه خلقه، وكما فعل بالسحرة ابتدأ خلقهم بالهدى والسعادة، فعملوا بعمل الضلالة فردهم الله إلى ما ابتدأ عليه خلقهم" (^٦) (^٧).
٩٨ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري (^٨)، ثنا الحكم بن نافع (^٩)، ثنا العطاف بن خالد (^١٠)، عن طلحة بن عبد الله بن
_________________
(١) = قال الخطيب: كان ثبت السماع، صحيح الكتاب. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٠٥) (رقم: ٢٣) تاريخ بغداد (١٢/ ٥١٥) (رقم: ٥٨٤٤).
(٢) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي.
(٣) عمر بن زرارة الحدثي أبو حفص. حدث عن: شريك بن عبد الله، وعيسى بن يونس، وغيرهما. حدث عنه: صالح ابن محمد جزرة، وأبو القاسم البغوي. المحدث، الصادق، وثقه: الدارقطني. وقال صالح جزرة: شيخ مغفل. انظر: السير (١١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) (رقم: ٩٤). تاريخ بغداد (١٣/ ٣٧) (رقم: ٥٨٥٩).
(٤) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَبِيعي، أخو إسرائيل، كوفي نزل الشام، مرابطا، ثقة مأمون، من الثامنة. ع التقريب (رقم: ٥٣٤١).
(٥) موسى بن عُبيدة بن نَشِيْط الرَبَذي، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة. ن ت ق. التقريب (رقم: ٦٩٨٩).
(٦) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القرظي المدني، وكان قد نزل الكوفة مدة، ثقة، عالم، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٥٧).
(٧) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٨٣٦٧) بنحوه. وذكره البغوي في تفسيره (٢/ ١٨٧) والقرطبى في تفسيره (٧/ ١٨٨)، والسيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤٣٨)، وابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٦٣)، والخازن في تفسيره (٢/ ١٩٣).
(٨) أي أن الله كتب في علمه الأزلي السابق في اللوح المحفوظ أن إبليس يموت على الكفر، وكذلك السحرة كتب الله لهم أنم يموتون على الإيمان.
(٩) إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق الطبري، نزيل بغداد، ثقة، حافظ، تُكُلِّم فيه بلا حجة، من العاشرة. م ٤. التقريب (رقم: ١٧٩).
(١٠) الحكم بن نافع البَهراني، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ١٤٦٤).
(١١) عطّاف بن خالد بن عبد الله بن العاص المخزومي، أبو صفوان المدني، صدوق، يهم، من السابعة. بخ قد ت س.
[ ٥ / ١٦٧ ]
عبد الرحمن بن أبي بكر (^١)، عن أبيه (^٢)، عن جده (^٣) أنه سمع أبا بكر الصديق يقول: قلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ فِي أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ (^٤)؟ قَالَ: "لَا، بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" (^٥).
قال البزار: "وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، والعطاف بن خالد قد حدث عنه جماعة، وهو صالح الحديث، وإن كان قد حدث بأحاديث عن نافع لم يتابع عليها" (^٦).
رواه الإمام أحمد: عن علي بن عياش (^٧)، عن العطاف. (^٨)
٩٩ - وقال البزار: حدثنا محمد المثنى (^٩)، ثنا أبو عامر (^١٠)، عن سليمان بن سفيان (^١١)، عن عبد الله بن دينار (^١٢)، عن ابن عمر، عن عمر قال: "لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَشَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ:
_________________
(١) = التقريب (رقم:٤٦١٢).
(٢) طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، مقبول، من الثالثة. قد س ق. التقريب (رقم: ٣٠٢٣).
(٣) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي، مقبول، من الثالثة. خ م خد س ق. التقريب (رقم: ٣٤٢٥).
(٤) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، شقيق عائشة، تأخر إسلامه إلى قبيل الفتح، وشهد اليمامة والفتوح. ع. التقريب (رقم: ٣٨١٤).
(٥) أي مستأنف مبتدأ، من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير وعلم. انظر: النهاية (١/ ٧٥)، ومشارق الأنوار على صحاح الآثار لأبي الفضل اليحصبي (١/ ٤٤).
(٦) رواه البزار في مسنده برقم (٢٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٧)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٥٤) و(١٥٥٨)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٣٦) و(٣٧) و(٤٦١)، وقال البزار في مسنده (٢٠٢/ ١): وإسناده حسن، إلا أن عطاف بن خالد قد تكلم فيه، وروى عنه جماعة من أهل العلم واحتملوا حديثه.
(٧) مسند البزار (١/ ٨٤).
(٨) علي بن عياش الأَلْهاني الحمصي، ثقة، ثبت، من التاسعة. خ.٤ التقريب (رقم: ٤٧٧٩).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١/ ٢٠٠): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن طلحة بن عبد الله.
(١٠) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١١) عبد الملك بن عمرو القيسي العَقَدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(١٢) سليمان بن سفيان التيمي مولاهم أبو سفيان المدني، ضعيف، من الثامنة. ت. التقريب (رقم: ٢٥٦٣).
(١٣) عبد الله بن دينار العدوي، مولاهم أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٠٠).
[ ٥ / ١٦٨ ]
"بَلْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ". قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" (^١). رواه الترمذي عن بُندار (^٢). وابن أبي عاصم (^٣) عن محمد بن المثنى، عن أبي عامر العَقَدِيّ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك عمرو (^٤).
١٠٠ - وقال البزار: حدثنا الحسن بن الصباح (^٥)، نا معن بن عيسى (^٦)، ثنا معاوية بن صالح (^٧)، عن أبي عمران الفلسطيني (^٨)، عن مجاهد (^٩)، عن ابن عمر: أن عمر قال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أعمالنا التي نعمل؟ أمر قد مضى أم على أمر مستأنف؟ قال: "لا بل على أمر قد مضى" قال: فعلى ما الْعَمَل؟ قَالَ: "كلٌّ امْرئ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" (^١٠).
قال: ولا نعلم أسند أبو عمران الفلسطيني، عن مجاهد، عن ابن عمر، غير هذا الحديث، ولا نعلم حدث به إلا معاوية بن صالح.
ورواه خُشَيْش بن أصرم (^١١)، وابن أبي عاصم (^١٢)،
_________________
(١) رواه البزار في مسنده برقم (١٦٨)، وابن عساكر في معجمه برقم (١١١٠) بنحوه. من طريق: أبو الأشعث أحمد بن المقدام، عن المعتمر بن سليمان، عن أبي سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن عمر. وقال (٢/ ٨٨١): هذا حديث غريب وأبو سفيان سليمان بن سفيان المديني فيه لين.
(٢) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٥٤).
(٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٧٠) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٧٤): إسناده ضعيف من أجل سليمان بن سفيان.
(٤) رواه الترمذي في سننه (٥/ ١٤٠) برقم (٣١١١) بنحوه.
(٥) الحسن بن الصباح البزار، أبو علي الواسطي، نزيل بغداد، صدوق يهم، وكان عابدًا فاضلًا، من العاشرة. خ ت س. التقريب (رقم: ١٢٥١).
(٦) معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني القزاز، ثقة، ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٢٠).
(٧) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٨) أبو عمران الفلسطيني روى عن: يعلى بن شداد، ومجاهد. روى عنه: معاوية بن صالح. انظر: الثقات (٧/ ٦٥٩) (رقم: ١١٩٥٤) والجرح والتعديل (٩/ ٤١٥) (رقم: ٢٠٢٦).
(٩) مجاهد بن جَبْر المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(١٠) لم أقف عليه بهذا الطريق في مسنده ولا في زوائده. ورواه في مسنده برقم (١٢١) من طريق: سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده. بنحوه.
(١١) لعله في كتابه "الإستقامة في السنة والرد على أهل البدع والأهواء"، ولم أقف عليه.
(١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٦٣) و(١٦٦) بنحوه.
[ ٥ / ١٦٩ ]
وأبو يعلى الموصلي (^١) والترمذي وصححه (^٢) من حديث سالم بن عبد الله (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن عمر.
وهو في رابع حديث أبي لبيد (^٥).
١٠١ - ورواه ابن أبي عاصم من حديث سعيد المسيب (^٦)، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب قال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ [أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ نَأْتَنِفُه، أَمْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: "بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ". فَقَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: "يَا عُمَر، كَلَّا لَا يُدْرَكُ إِلِّا بِعَمَلٍ". قَالَ: فَالْآنَ نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ"] (^٧).
١٠٢ - أخبرنا أبو الحجاج (^٨)، أنبأ ابن الدَّرْجِيّ (^٩)، أنبأنا الصيدلاني (^١٠)، أنا الصيرفي (^١١)، أنا الأعرج (^١٢)، أنا ابن فورك (^١٣)، أنا ابن أبي عاصم (^١٤)، ثنا إبراهيم بن الحجاج (١)،
_________________
(١) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٥٤٦٣) بنحوه.
(٢) رواه الترمذي في سننه (١٣/ ٤) برقم (٢١٣٥) بنحوه وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢١٧٦).
(٤) الصحابي: عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵁ -.
(٥) محمد بن إدريس بن إياس السامي، السرخسي. أبو لبيد. مات سنة: (٣١٣ هـ). سمع من: سويد بن سعيد، وأبي مصعب الزهري، وغيرهما. حدث عنه: ابن خريمة، وزاهر بن أحمد السرخسي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصادق. انظر: السير (١٤/ ٤٦٤ - ٤٦٥) (رقم: ٢٥٤).
(٦) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٧) لم أجد تتمة للحديث فيما بين يدي من الألواح ولعله سقط. والحديث رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٦٥) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٧٢): حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين.
(٨) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الإمام المقدم والحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٩) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقها (١٦).
(١٠) محمد بن أحمد الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(١١) محمود بن إسماعيل الصيرفي، الشيخ الجليل، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٢) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٣) عبد الله بن محمد بن فورك القباب، الإمام الكبير، المقرئ، مسند أصبهان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٤) أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني أبو بكر بن أبي عاصم.
[ ٥ / ١٧٠ ]
الحجاج (^١)، ثنا مزاحم بن العوام (^٢)، عن الأوزاعي (^٣)، عن الزهري (^٤)، عن سعيد بن المسَيِّب (^٥)، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى لله عليه وسلم: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ" (^٦).
١٠٣ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي (^٧)، ثنا أحمد بن صالح (^٨)، ثنا ابن وهب (^٩)، عن يونس (^١٠)، عن الزهري، عن أبي سلمة (^١١)، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ" (^١٢).
هو في الأقران لأبي الشيخ (^١٣)، رواه البخاري تعليقًا فقال: وقال أصبغ (^١٤): ثنا ابن وهب (^١٥).
_________________
(١) إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي، أبو إسحاق البصري، ثقة، يهم قليلا، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ١٦٢).
(٢) مزاحم بن العوام بن مزاحم القيسي. يروي عن: الأوزاعي. روى عنه: عمرو بن عاصم، وإبراهيم بن الحجاج. انظر: الثقات (٩/ ١٨٨) (رقم: ١٥٩٢٢). وذكر الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥١): أنه لم يقف له على ترجمة.
(٣) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٤) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٥) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٩) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥١): حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير مزاحم بن العوام فلم أجد له ترجمة ولكنه قد توبع.
(٧) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(٨) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري، ثقة، حافظ، من العاشرة، تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وجزم ابن حبان بأنه إنما تكلم في أحمد بن صالح الشمومي فظن النسائي أنه عنى ابن الطبري. خ د. التقريب (رقم: ٤٨).
(٩) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقها (١).
(١٠) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٠) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥١): إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط البخاري. ورواه النسائي في سننه برقم (٣٢١٥) مطولًا. وصححه الألباني في صحيح الجامع المغير (٢/ ١٢٩٣). ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٨١٤)، والكلاباذي في بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار (ص: ٣٦٥) بنحوه.
(١٣) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في ذكر الأقران برقم (٤٥٦) بنحوه.
(١٤) أصبغ بن الفرج بن سعيد الأموي، مولاهم الفقيه المصري، أبو عبد الله، ثقة، من العاشرة. خ د ت س. التقريب (رقم: ٥٣٦).
(١٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء، (٤١٧) برقم (٥٠٧٦) مطولًا.
[ ٥ / ١٧١ ]
وهو عندنا في كتاب القدر لابن وهب (^١) بتمامه، وفي القدر للفريابي (^٢).
١٠٤ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا إبراهيم بن حجاج، ثنا مزاحم بن العوام، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْخَيْلُ تَنْزِعُ بِنَا فِي آثَارِ الْقَوْمِ، كَأَنَّ مَسِيرَنَا هَذَا فِي الْكِتَابِ السَّابِقِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" (^٣).
هو في ثاني أبي بكر ابن نجيح (^٤).
١٠٥ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا المقَدَّمِيّ (^٥)، ثنا حُصين بن نُمير (^٦)، ثنا حُصين بن عبد الرحمن (^٧)، عن هلال بن يِسَاف (^٨)، عن ابن نوفل (^٩)، عن عائشة قالت: كان من دعاء النبي - ﷺ -: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرَّ مَا عَمِلْت، وَمِن شَرَّ مَا لَمْ أَعْمَلْ بَعْدُ" (^١٠) (١١)،
_________________
(١) رواه ابن وهب في القدر برقم (١٦) مطولًا.
(٢) رواه الفرياي في القدر برقم (٤١٨) و(٤٣٧) مطولًا.
(٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٨)، وذكره الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار برقم (٢١٦٢) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٤): إسناده ضعيف من أجل مزاحم، لكن مقتضى كلام الهيثمي أنه ثقة والله أعلم. فقد رواه وأقره في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٨) فقال: رواه البزار، وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد، ورجاله ثقات.
(٤) محمد بن العباس بن نجيح البغدادي، البزاز. أبو بكر (٢٦٣ - ٣٤٥ هـ). سمع من: يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرقاشي، وغيرهما. وروى عنه: ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. المحدث، الإمام، وصفه ابن رزقويه بالحفظ. انظر: السير (١٥/ ٥١٣) (رقم: ٢٨٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١٤) (رقم الترجمة: ١٩٣). والفوائد لابن نجيح لا يزال مخطوط ولم أقف عليه.
(٥) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدّمي، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم البصري، ثقة، من العاشرة. خ م س. التقريب (رقم: ٥٧٦١).
(٦) حصين بن نُمير الواسطي، أبو محصن الضرير، كوفي الأصل، لا بأس به، رمي بالنصيب، من الثامنة. خ د ت س. التقريب (رقم: ١٣٨٩).
(٧) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظه في الآخر، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٣٦٩).
(٨) هلال بن يِساف، ويقال: ابن إسعاف الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٧٣٥٢).
(٩) فروة بن نوفل الأشجعي، مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه، وهو من الثالثة. م د س ق. التقريب (رقم: ٥٣٩١).
(١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٧٠)، وأحمد في مسنده برقم (٢٤٦٨٤) و(٢٤٠٣٣). وبرقم (٢٥٠٨٤) و(٢٦٢٠٥) من طريق: شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل. وبرقم (٢٥٧٨٤) من طريق: الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن هلال يعني ابن يساف، عن فروة بن نوفل. وبرقم (٢٦٣٦٨) و(٢٦٣٧١) من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. وابن ماجه في سننه برقم (٣٨٣٩)، وأبو داود في سننه برقم (١٥٥٠)، من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. والنسائي في سننه برقم (٥٥٢٦) و(٥٥٢٧). وبرقم (٥٥٢٣) و(٥٥٢٤) من طريق: الأوزاعي، عن عبدة، عن ابن يساف. وبرقم (٥٥٢٥) من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٧٧).
(١١) ووجه شر ما لم يعمل؟ يحتمل شيئين: أحدهما: أن يكون استعاذ من شر ما سيعمله مما قد قدر له عمله، وذلك لا بد من فعله لسابق القضاء به. والثاني: أن يكون استعاذ مما لم يعمله ولا يعمله، وهاهنا يقع الإشكال. وجوابه أن يكون مستعيذا من شر النية لذلك الفعل أو الرضا به من الغير أو إيثار النفس لذلك الفعل. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (٤/ ٤١٥).
[ ٥ / ١٧٢ ]
ابن نوفل هو: فروة بن نوفل.
روى مسلم هذا الحديث عن: عبد الله بن هاشم (^٢)، عن وكيع (^٣)، عن الأوزاعي (^٤)، عن عبدة (^٥)، عن هلال. (^٦).
قال الدارقطني: "لم يُسنده غير وكيع، وخالفه ابن أبي العشرين، والوليدان: ابن مسلم وابن مزيد، وأبو المغيرة وغيرهم، لم يذكروا فيه فروة، وقالوا: عن هلال، سُئلت عائشة. حدثناه جماعة عن مسلم، عن وكيع" (^٧).
وحدثنا ابن مالك (^٨)، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن وكيع مثله.
١٠٦ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك (^٩)، ثنا ابن عياش (^١٠)، عن يحيى بن سعيد (^١١)، قال: سمعت معالم بن عبد الله (١٢) يحدث عن ابن عمر قال: "كَانَ
_________________
(١) عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، أبو عبد الرحمن الطوسي، سكن نيسابور، ثقة، صاحب حديث، من صغار العاشرة. م. التقريب (رقم: ٣٦٧٥).
(٢) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة حافظ عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٣) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٤) عبدة بن أبي لبابة الأسدي مولاهم، ويقال مولى قريش، أبو القاسم البزاز الكوفي، نزيل دمشق، ثقة، من الرابعة. خ م ل ت س ق. التقريب (رقم: ٤٢٧٤).
(٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، (٤/ ٢٠٨٦) برقم (٦٦/ ٢٧١٦) وبرقم (٦٥/ ٢٧١٦) من طريقي: منصور، وحصين، عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعي.
(٦) الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص: ٣٧٦).
(٧) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. ثقة مأمون، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٨) عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العُرْضي، أبو الحارث الحمصي، نزيل سلمية، متروك، كذبه أبو حاتم، من العاشرة. ق. التقريب (رقم: ٤٢٥٧).
(٩) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).
(١٠) يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(١١) سالم بن عبد الله الخطاب القرشي العدوي، كان ثبتًا عابدًا فاضلًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).
[ ٥ / ١٧٣ ]
رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْعُو بِوَاقِيَةٍ (^٢) كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ" (^٣).
"لا يُحدِّثُ بهِ عن يحيى غير ابن عياش" قاله ابن عدي (^٤).
ورواه ابن أبي عاصم أيضًا في كتاب الدعاء (^٥)، وأبو عروبة الحراني (^٦) في الأمثال، عن عبد الوهاب (^٧).
١٠٧ - أخبرتني زينب ابنة الكمال (^٨) قالت: أنبأنا يوسف بن خليل (^٩)، أنبأ مسعود بن أبي منصور (^١٠)، أنا حمزة بن العباس (^١١)، أنا أبو أحمد المكفوف (^١٢)، أنبأ أبو محمد بن حيان (^١٣)، ثنا الحسن بن علي الطوسي (^١٤)، ثنا محمد بن عبد الكريم المروزي (^١٥)، نا الهيثم بن
_________________
(١) هو الطفل فعيل بمعنى مفعول، أي كلاءةً وحفظًا كما يكلأ الطفل؛ وقيل: أراد بالوليد موسى - ﵇ - لقوله تعالى: ألم نربك فينا وليدا؛ أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٢٤)، ولسان العرب (٣/ ٤٦٨).
(٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٧١). وقال الألباني في: ظلال الجنة (١/ ١٦٤): إسناده ضعيف جدًّا من أجل عبد الوهاب بن الضحاك فإنه متهم لكن الظاهر أنه لم يتفرد به.
(٣) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (١/ ٤٨٦).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) الحسين بن محمد بن مودود، الحراني السلمي الحافظ. أبو عروبة. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: محمد بن الحارث الرافقي، ومحمد بن وهب الحراني، وغيرهما. روى عنه: أبو حاتم بن حبان، وعبد الله بن عدي، وغيرهما. أحد أئمة هذا الشأن، وكان ثقةً نبيلًا. قال ابن عدي: كان عارفا بالحديث والرجال، وكان مع ذلك مفتي أهل حران. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٣٩) (رقم: ٣٦١).
(٦) لم أقف عليه.
(٧) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. شيخة صالحة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٨) يوسف بن خليل الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٩) مسعود بن أبي منصور الأصبهاني، الجمال، الشيخ، مسند أصبهان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
(١٠) حمزة بن العباس بن علي العلوي الحسيني، الأصبهاني، الصوفي أبو محمد (٤٣٠ - ٥١٧ هـ). سمع من: أبي طاهر بن عبد الرحيم. روى عنه: أبو سعد الصائغ، وأبو موسى المديني، وغيرهما. الشيخ الكبير، شيخ الصوفية بأصبهان. انظر: السير (١٩/ ٤٥٨ - ٤٥٩) (رقم: ٢٦٦).
(١١) محمد بن علي بن سمويه المكفوف. ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (١١/ ٢٧٣) من شيوخ حمزة بن العباس. ولم أقف له على ترجمة.
(١٢) عبد الله بن محمد جعفر بن حيان، المعروف بأبي الشيخ، أبو محمد (٢٧٤ - ٣٦٩ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي عاصم، وأبي يعلى الموصلي، وغيرهما. وروى عنه: ابن منده، وعمد بن علي بن حمويه، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الصادق، محدث أصبهان صاحب التصانيف. قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صنف التفسير والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك. وقال أبو بكر الخطيب: كان أبو الشيخ حافظًا، ثبتًا، متقنًا. وقال أبو القاسم السوذرجاني: هو أحد عباد الله الصالحين، ثقة مأمون. انظر: السير (١٦/ ٢٧٦ - ٢٧٩) (رقم: ١٩٦).
(١٣) الحسن بن علي بن نصر الطوسي أبو علي مات سنة: (٣١٢ وقيل: ٣٠٨ هـ) سمع من: أحمد بن الأزهر، والفضل بن عبد الله بن خرم الهروي، وغيرهما. روى عنه: إسحاق بن محمد الكيساني، ومحمد بن سليمان بن يزيد الفامي، وغيرها. الإمام، الحافظ، المجود. قال الخليلي: ثقة، عالم بهذا الشأن. سئل عنه ابن أبي حاتم، فقال: ثقة معتمد عليه. انظر: السير (١٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨) (رقم: ١٨٢).
(١٤) محمد بن عبد الكريم المروزي. روى عن: وهب بن جرير. كذبه أبو حاتم الرازي. انظر: ميزان الإعتدال (٣/ ٦٣٠) (رقم: ٧٨٨٥).
[ ٥ / ١٧٤ ]
عدي (^٣)، نا إسماعيل بن إبراهيم (^٤)، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَة (^٥)، عن سالم بن عبد الله (^٦)، عن أبيه قال: قال النبي - ﷺ -: "اللَّهُمَّ وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ" (^٧).
رواه أبو يعلى الموصلي (^٨) عن: أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الجيزي (^٩)، عن مؤمل (^١٠)، عن سفيان (^١١)، عن شيخ من أهل المدينة (^١٢)، عن سالم وقال: "يعني المولود" (^١٣).
_________________
(١) الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطائي الكوفي، المؤرخ. أبو عبد الرحمن (١١٤ - ٢٠٧ هـ) حدث عن: هشام بن عروة، وسعيد بن أبي عروبة، وغيرهما. روى عنه: أبو الجهم الباهلي، وعلي بن عمرو الأنصاري، وغيرهما. قال ابن معين، وأبو داود: كذاب. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال النسائي، وغيره: متروك الحديث. انظر: السير (١٠/ ١٠٣ - ١٠٤) (رقم:٤).
(٢) إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، مجهول، من الخامسة. ق. التقريب (رقم: ٤١٨).
(٣) محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، وأبوه هو: ابن عبد الله ويقال محمد بن عبد الرحمن بن سعد فينسب أبوه إلى جد أبيه، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٦٠٧٤).
(٤) سالم بن عبد الله الخطاب القرشي العدوي، كان ثبتًا عابدًا فاضلًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).
(٥) رواه الطبراني في الدعاء برقم (١٤٤٦) و(١٤٤٧)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث برقم (١٧٤).
(٦) رواه أبو يعلى في مسنده برقم (٥٥٢٧) ولم يذكر "اللهم". وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده - (٩/ ٣٩٦): إسناده ضعيف.
(٧) يعقوب بن إسحاق الجيزي. أبو يوسف. يروى عن: مؤمل بن إسماعيل، والعراقيين. حدث عنه: المواصلة. انظر: الثقات (٩/ ٢٨٥) (رقم: ١٦٤٦٧).
(٨) مُؤمل بن إسماعيل البصري، صدوق، سيء الحفظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(١٠) مبهم.
(١١) مسند أبي يعلى الموصلي (٩/ ٣٩٦).
[ ٥ / ١٧٥ ]
قرأت بخط عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي الفقيه المحدث (^١): قوله: "واقية كواقية الوليد يُريد المولود؛ لأن الله يقيه لعجزه وضعفه" (^٢).
١٠٨ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي محمد (^٣)، أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد (^٤)، أنبأنا محمد بن أحمد بن نصر (^٥)، أنا أبو بكر الصَّحَّاف (^٦)، أنا عبد الملك بن الحسين العطّار المقرئ (^٧)، ثنا أبو الحسن الدارقطني، أنا أبو الحسين الدّقَاق عبد الملك بن أحمد بن نصر (^٨)، ثنا يونس بن عبد الأعلى (^٩)، انبأ ابن وهب (^١٠)، ثنا عبد الرحمن بن سلمان (^١١)، عن عقيل بن
_________________
(١) عبد الخالق بن أسد بن ثابت الدمشقي، الحنفي، الطرابلسي الأصل. أبو محمد. مات سنة: (٥٦٤ هـ). سمع من: عبد الكريم بن حمزة، وأبي القاسم بن السمرقندي، وغيرهما. روى عنه: ابنه غالب، ومحمد بن غسان، وغيرهما. الفقيه، الإمام، المحدث، المفتي، كان فقيهًا شافعيًا، ثم تحول حنفيًا، وتفقه على البلخي. ورحل في الحديث، وصنف، وخرج، وصنف (معجما) لشيوخه. انظر: السير (٢٠/ ٤٩٧) (رقم: ٣١٥) وتاريخ الإسلام (١٢/ ٣٢٠) (رقم: ١٥١).
(٢) لم أقف عليه في كتابه "المعجم".
(٣) عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله المقدسي المحدث الصادق مفيد الجماعة محب الدين أبو محمد (٦٨٤ - ٧٣٧ هـ) وأسمعه والده من: الفخر علي، وزينب بنت مكي، وغيرهما. ثم طلب هو بنفسه في سنة ثمان وتسعين فأكثر وجمع فأوعى، وكان فصيحا سريع القراءة بليغا مليح التلاوة ذا خير وصدق وسمت وتقوى. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣١٩).
(٤) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٥) محمد بن أحمد الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٦) محمد بن عبد الله بن محمد الصحاف، الأصبهاني، المجلد، المعروف بخوروست. أبو بكر، وأبو الفتح. (٤٢٥ - ٥١٣ هـ). سمع من: أبي الحسين بن فاذشاه، وأبي أحمد عبد الملك بن الحسين بن عبدويه العطار المقرئ، وغيرهما. روى عنه: أبو موسى المديني، وأبو جعفر الصيدلاني، وغيرهما. قال السمعاني: أجاز لنا وكان شيخًا صالحًا يعلم الصبيان القرآن. انظر: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (ص: ١٤٧١)، وتاريخ الإسلام (١١/ ٢١٠) (رقم: ١٠٩).
(٧) عبد الملك بن الحسين بن عبدويه، الأصبهاني العطار المقرئ. أبو أحمد مات سنة: (٤٣٣ هـ) روى عن: علي بن عمر الحربي السكري. روى عنه: أبو علي الحداد. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٥٢٨ هـ) (رقم: ٨٥).
(٨) عبد الملك بن أحمد بن نصر البغدادي، الحناط، ويقال: الدقاق. أبو الحسين. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: زهير بن قمير، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهما. وروى عنه: أبو القاسم عبد الله بن النخاس، ويوسف القواس، وغيرهما. قال الخطيب: "وكان ثقة". انظر: تاريغ بغدأد (١٢/ ١٨١) (رقم: ٥٥٣٨)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٣٤٣) (رقم: ٣٧٧).
(٩) يونس بن عبد الأعلى الصدفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٠) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١١) عبد الرحمن بن سلمان الحَجْري الرعيني المصري، لا بأس به، من السابعة. م مد س. التقريب (رقم: ٣٨٨٢).
[ ٥ / ١٧٦ ]
خالد (^١)، عن عكرمة (^٢)، عن ابن عباس قال: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهُ - ﷺ - فَسمِعَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ: "إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي شُعْبَتَيْنِ بَعِيدَتَيِ الْغَوْرِ (^٣)، فِيهِمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُم"، وَقَدْ أَخْرَجَ كِتَابًا فَقَالَ وَهُوَ يَقْرَؤُه: "هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، تَسْمِيَةُ أَهْلِ الكَبَائِرِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ"، ثُمَّ أَخْرَجَ كِتَابًا آخَرَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ: "هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ" (^٤) (^٥).
تَفرّد به عبد الرحمن بن سلمان، عن عقيل بن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وتَفرّد به ابن وهب عنه.
رواه ابن خزيمة (^٦): عن أحمد بن عبد الرحمن (^٧)، عن عمه (^٨)، عن عبد الرحمن بن سلمان الحجري. ورواه أيضًا عن يونس بن عبد الأعلى.
١٠٩ - عن خالد الحذاء (^٩) قال: قال الحسن (^١٠): ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ
_________________
(١) عُقيل بن خالد بن عَقيل الأَيْلي، أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة، ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٦٥).
(٢) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة، ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٧٣).
(٣) الغور: ما انخفض من الأرض. وقوله: أخذتم في شعبين بعيدي الغور، غور كل شيء: عمقه وبعده: أي يبعد أن تدركوا حقيقة علمه، كالماء الغائر الذي لا يقدر عليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٩٣)، ولسان العرب (٥/ ٣٤).
(٤) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢٧٧) و(١٣٢٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٨٣) بنحوه.
(٥) هذان الكتابان اللذان أخذهما رسول الله - ﷺ - ليسا هما الكتابان اللذان كتب الله فيهما أسماء أهل الجنة وأهل النار، وإنما ذلك تمثيل من رسول الله - ﷺ - واستحضار للمعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع حتى كأنه ينظر إليه رأي العين، وتقريب إلى أفهام الناس بأن الله - تعالى - علم كل شيء مما سيكون وما يصير إليه العباد، وكتبه تأكيدًا لعلمه تعالى، فلا يتغير ولا يتبدل. انظر: شرح كتاب التوحيد للغنيمان (٢/ ٥٨٠)، ومرقاة المفاتيح للهروي (١/ ١٧١، ١٧٢).
(٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٧) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، لقبه بَحْشل، يكنى أبا عبيد الله، صدوق، تغير بأخره، من الحادية عشرة. م. التقريب (رقم: ٦٧).
(٨) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي.
(٩) خالد بن مهران الحَذاء، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(١٠) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
[ ٥ / ١٧٧ ]
صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ [الصافات: ١٦٢ - ١٦٣] قال: "بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ" (^١). رواه أبو إسماعيل الأنصاري (^٢)، ورواه ابن أبي حاتم (^٣) بمعناه.
وروى معناه عن الضحاك (^٤)، عن ابن عباس. رواه ابن أبي حاتم.
١١٠ - وقال أبو بكر البزار: حدثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب (^٥)، ثنا عبد الله بن ميمون المكي (^٦)، ثنا عبيد الله بن عمر (^٧)، عن نافع (^٨)، عن ابن عمر قال: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ قَابِضًا عَلَى شَيْءٍ فِي يَدِهِ فَفَتَحَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَعْدَادِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ولا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ وَقَدْ يُسْلَكُ بِالسَّعِيدِ طَرِيقَ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ: هُوَ مِنْهُمْ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ، ثُمَّ يَزَالُ إِلَى سَعَادَتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ (^٩)، وَفَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ
_________________
(١) تفسير الطبري لابن جرير (٢١/ ١٢٣).
(٢) عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري الهروي الحافظ العارف. أبو إسماعيل (٣٩٦ - ٤٨١ هـ). سمع من: أبي الفضل الجارودي، ويحيى السجزي المفسر، وغيرهما. روى عنه: محمد بن طاهر، وأبو الوقت عبد الأول، وغيرهما. شيخ الإسلام، صنف كتاب "الفاروق في الصفات" وكتاب "ذم الكلام" وغيرها. وكان جذعًا في أعين المتكلمين، وسيفًا مسلولًا على المخالفين، .. قال ابن السمعاني: سألت إسماعيل بن محمد الحافظ عن عبد الله الأنصاري، فقال: إمام حافظ. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٤٨٩ - ٤٩٥) (رقم: ١٢).
(٣) تفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٢٣٢) برقم (١٨٣٠٧) و(١٨٣٠٨) رواه عن: ابن عباس.
(٤) الضحاك بن مزاحم الضحاك الهلالي أبو محمد، وقيل: أبو القاسم. مات سنة: (١٠٢ وقيل: ١٠٥ وقيلى: ١٠٦ هـ) حدث عن: ابن عباس، وسعيد بن جبير، وغيرهما. حدث عنه: عمارة بن أبي حفصة، وقرة بن خالد، وغيرهما. صاحب (التفسير). كان من أوعية العلم، وليس بالمجود لحديثه، وهو صدوق في نفسه. وثقه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما. وحديثه في السنن، لا في (الصحيحين). وقد ضعفه: يحيى بن سعيد. وقيل: كان يدلس. وبعضهم يقول: لم يلق ابن عباس. انظر: السير (٤/ ٥٩٨ - ٦٠٠) (رقم: ٢٣٨).
(٥) زياد بن يحيى الحساني، النُكري، البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٦) عبد الله بن ميمون القداح المخزومي، منكر الحديث، متروك، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٧) عبيد الله بن عمر بن حفمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة، ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٤٣٢٤).
(٨) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٩) فواق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها. انظر: لسان العرب (١٠/ ٣١٧).
[ ٥ / ١٧٨ ]
الرَّحِيمِ كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَهْلُ النَّارِ بِأَعْدَادِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ولا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ وَقَدْ يُسْلَكُ بِالأَشْقِيَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ هُوَ مِنْهُمْ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ، ثُمَّ يدرك أحدهم شقاؤه قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: الْعَمَلُ بِخَوَاتِمِهِ الْعَمَلُ بِخَوَاتِمِهِ ثَلاثًا" (^١).
قال: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن عبيد الله إلا عبد الله بن ميمون المكي وهو صالح" (^٢).
١١١ - عن أبي العلاء بن الشِخِّيْر (^٣)، عن رجل من بني حَنْظَلة (^٤) قال: صحبت شداد بن أوس (^٥) في سفر فقال: "أَلا أُعَلِّمُكَ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يُعَلِّمُنَا أَنْ نَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ (^٦) الرُّشْدِ (^٧)، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا سَلِيمًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَم، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَم، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَه، يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، إِلَّا وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكًا، فَلا يَقْرَبُهُ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهبَّ مَتَى هَبَّ (^٨) ". رواه الترمذي (^٩).
_________________
(١) رواه البزار في مسنده برقم (٥٧٩٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقها (١٠٨٨) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢١٢): رواه البزار، وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ضعيف جدا، وقال البزار: هو صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢) مسند البزار (١/ ١٦٨).
(٣) يزيد بن عبد الله بن الشِخّير العامري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨).
(٤) مبهم.
(٥) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو يعلي، صحابي، وهو ابن أخ حسان بن ثابت. ع. التقريب (رقم: ٢٧٥٢).
(٦) العزم والعزيمة: عقد القلب على إمضاء الأمر، يقال: عزمت الأمر، وعزمت عليه، واعتزمت. انظر: المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (ص: ٥٦٥).
(٧) الرشد: خلاف الغي. وهو الصلاح والفلاح والصواب. وعزيمة الرشد: هي الجد في الأمر. انظر: المفردات في غريب القرآن (ص: ٣٥٤)، وتحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني (ص: ٤٢٩).
(٨) هب من نومه يهب، أي استيقظ، أو انتبه. انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل الفارابي (١/ ٢٣٦)، والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (٤/ ١٠٨).
(٩) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٤٠٧) بلفظه. ورواه أحمد في مسنده برقم (١٧١٣٢) و(١٧١٣٣)، والنسائي في سننه برقم (١٣٠٤) بنحوه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ١٦٨).
[ ٥ / ١٧٩ ]
١١٢ - عن ابن سيرين (^١)، عن أبي هريرة، قال رسول الله: "سَبَقَ الْعِلْم، وَجَفَّ الْقَلَم، وَمَضَى الْقَضَاء، وَتَمَّ الْقَدَرُ" (^٢).
في الأول من فوائد أبي يعلى الصابوني (^٣).
١١٣ - عن ابن عباس قال: "كُنْتُ رِدْفَ (^٤) رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: "يَا غُلام، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: "احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ جمَيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ الله لَكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوك بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ الله عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَاعْمَلْ لله بِالشُّكْرِ وَبِالْيَقِينِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهه خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا"" (^٥) (^٦).
_________________
(١) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٢) رواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (١٢).
(٣) إسحاق بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري الواعظ المعروف بالصابوني. أبو يعلى (٣٧٥ - ٤٥٥ هـ). سمع من: أبي طاهر بن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وغيرهما. روى عنه: عبد العزيز الكتاني. الشيخ المسند، العالم، صاحب الأجزاء "الفوائد العشرة". وهو أخو الأستاذ أبي عثمان. قال عبد الغافر بن إسماعيل: هو شيخ ظريف، ثقة، على طريقة الصوفية. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٥٧) (رقم: ١٢٧)، والسير له (١٨/ ٧٥) (رقم: ٣٥).
(٤) الردف: ما تبع الشيء. كل شيء تبع شيئا، فهو ردفه. والمراد به هنا: الراكب خلفه. انظر: لسان العرب (٩/ ١١٤ - ١١٦).
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٨٠٣) بنحوه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٤٥٩). ورواه الترمذي في سننه برقم (٢٥١٦) بنحوه. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٦) هذا الحديث أصل عظيم في مراقبة لله، ومراعاة حقوقه، والتفويض لأمره، والتوكل عليه، وشهود توحيده وتفرُّده، وعجز الخلائق كلَّهم وأفتقارهم إليه. وقوله: "تجده أمامك": تجده معَك بالحفظ والإحاطة والتأييد حيث ما كنت، وهو من أبلغ المجاز وأحسنه، إذ الجهة في حقه تعالى محال، وخصَّ اتجاه دون غيره من الجهات الست، لأنَّ الإنسان مُسافر إلى الآخرة، والمسافر إنما يطْلبُ تُجَاهه لا غير، وكان المعنى: تجده حيث ما توجهت. وفي الجملة، فإن الله ﷿ يحفظ على المؤمن الحافظ لحدود دينه، ويحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ، وقد لا يشعر العبد ببعضها، وقد يكون كارها له. "جفت الصحف": معناه أنَّ ذلك أمر ثابت لا يبدل، ولا ينسخ، ولا يغير عمَّا هو عليه، وهذا كناية عن تقدم كتابة المقادير كلها. انظر: تطريز رياض الصالحين لفيصل الحريملي (ص: ٦١)، وقوت المغتذي على جامع الترمذي للسيوطي (٢/ ٦٠٥)، وجامع العلوم والحكم لابن رجب (١/ ٤٦٥ - ٤٧١).
[ ٥ / ١٨٠ ]
أخبرنا أحمد بن علي بن مسعود (^١) وغير واحد قالوا: أنبأنا عبد الرحمن بن مكي (^٢)، أنبأ السلفي (^٣)، أنا الثقفي (^٤)، أنا ابن بشران (^٥)، أنا أحمد بن سلمان (^٦)، ثنا محمد بن مسلمة الواسطي (^٧)، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ (^٨)، ثنا عبد الله بن لهيعة (^٩) ونافع بن يزيد (^١٠)، عن قيس بن الحجاج الزُّرْقِيِّ (^١١)، عن حَنَش (^١٢)، عن ابن عباس بهذا الحديث (^١٣).
قال محمد بن مسلمة: وثنا المقرئ، نا كَهْمَس بن الحسن (^١٤)، وهمام بن يحيى (^١٥) أسنده إلى ابن عباس (^١٦).
_________________
(١) أحمد بن علي بن مسعود الكلبي الصالحي. الملقب عمي. أبو العباس (٦٤٢ - ٧٢٣ هـ). سمع من: إبراهيم بن خليل، ومحمد بن عبد الهادي، وغيرهما. كان دينًا متواضعًا حسن الخلق، كل أحد يناديه يا عمي، حتى الشيخ شمس الدين بن أبي عمر. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٧٧).
(٢) عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، لا بأس فيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٣) أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٤) القاسم بن الفضل الثقفي، الشيخ، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٥) علي بن محمد بن بشران، كان صدوقا ثقة ثبتا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٦) أحمد بن سلمان النجاد، الحنبلي. كان صدوقًا عارفًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٧) محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي، الطيالسي. أبو جعفر (١٧٨ - ٢٨٢ هـ) حدث عن: يزيد بن هارون، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وغيرهما. حدث عنه: أبو جعفر بن البختري، ومحمد بن مخلد العطار، وغيرهما. المحدث، المعمر روى الحاكم، عن الدارقطني: لا بأس به. قال الخطيب: رأيت أبا القاسم اللالكائي، والحسن بن محمد الخلال يضعفانه. وقال الخطيب: له مناكير. انظر: السير (١٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦) (رقم: ١٩١).
(٨) عبد الله بن يزيد المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٩) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٠) نافع بن يزيد الكَلَاعي، أبو يزيد المصري، يقال: إنه مولى شرحبيل بن حسنة، ثقة، عابد، من السابعة. خت م د س ق. التقريب (رقم: ٧٠٨٤).
(١١) قيس بن الحجاج الكلاعي، المصري، صدوق، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٥٥٦٨).
(١٢) حنش بن عبد الله ويقال: بن علي بن عمرو السَبَئي، أبو رشدين الصنعاني، نزيل إفريقية، ثقة، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ١٥٧٦).
(١٣) قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٥/ ٢٠): وهذا إسناد قوي متصل، فإن رواية عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة صالحة، ثم هو متابع بنافع بن يزيد، وهو ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير قيس بن الحجاج، فمن رجال الترمذي وابن ماجمه، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صالح.
(١٤) كهمس بن الحسن التميمي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٥) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).
(١٦) قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٥/ ٢٠): عن همام بن يحيى أسنده إلى ابن عباس، وهذ إسناد منقطع، =
[ ٥ / ١٨١ ]
وابن لهيعة، ونافع بن يزيد المصريان، عن قيس بن حجاج الزُّرْقِيِّ، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس (^١).
قال أبو عبد الرحمن: "لا أعرف حديث بعضهم من بعض: قال ابن عباس: "كنت ردف النبي - ﷺ - (^٢). وروى بعضه عن عبد القدوس بن حبيب (^٣)، عن رجلى (^٤)، عن عكرمة (^٥)، عن ابن عباس. وهو في الثاني من غرائب ابن شاذان. وروي عن عطاء بن أبي رباح (^٦)، عن ابن عباس (^٧).
وهو في خامس عشر البشرانيات (^٨)، والأول من فوائد أبي علي بن خزيمة (^٩).
وروى من حديث ابن أبي مليكة (^١٠)، عن ابن عباس (^١١). وهو في الأول من فوائد أبي علي ابن خزيمة: من حديث عمر مولى غُفرة (^١٢)، عن ابن عباس كذلك (^١٣).
_________________
(١) = فهمام بن يحيى بن دينار البصري من الطبقة السابعة، ولم يدرك ابن عباس، لكن جاء عند البيهقي أن هماما روى هذا الحديثَ عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، فهو على هذا متصل.
(٢) إسناده متصل، تقدم الحديث عنه. ورواه الفريابي في القدر برقم (١٥٦)، وابن سمعون الواعظ في أماليه برقم (٢٢٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (١٢٦)، وفي الاعتقاد (ص: ١٤٠)، وفي شعب الإيمان برقم (١٠٤٣)، والضياء في المختارة برقم (١٤) بنحوه.
(٣) القدر للفريابي (ص: ١٣١).
(٤) عبد القدوس بن حبيب الكلاعي، الوحاظي، الشامي. أبو سعيد. قال الذهبي: بقي إلى ما بعد السبعين ومائة، وعمر دهرًا. روى عن: مجاهد، والشعبى، وغيرهما. وروى عنه: عمرو بن الحارث، والوليد بن مسلم، وغيرهما. اتفقوا على ضعفه. وكذبه: ابن المبارك. وقال ابن معين: مطروح الحديث. وقال الفلاس: تركوه. وقال ابن عمار: ذاهب الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة، ولا مأمون. انظر: السير (٨/ ١٣٥ - ١٣٦) (رقم: ١١).
(٥) مبهم.
(٦) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٧) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة، فقيه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٨) رواه عبد بن حميد الكشي في المنتخب من مسنده برقم (٦٣٦).
(٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول والثاني من فوائده برقم (٦٩١) و(٦٩٢).
(١٠) لم أقف عليه في فوائده، ولعله في الجزء المفقود منه.
(١١) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مُليكة بن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم أبي مليكة زهير التيمي المدني، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة، فقيه، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٤٥٤).
(١٢) رواه الشجيري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٣٩٤).
(١٣) عمر بن عبد الله المدني، مولى غُفْرة، ضعيف، وكان كثير الإرسال، من الخامسة. د ت. التقريب (رقم: ٤٩٣٤).
(١٤) رواه الفريابي في القدر برقم (١٥٥)، والبيهقي في شعب الإيمان برقها (٩٥٢٨). والطبراني في معجمه الكبير برقم =
[ ٥ / ١٨٢ ]
١١٤ - قال بقي بن مخلد (^١): حدثنا إبراهيم بن عَرْعَرة السّامي (^٢)، ثنا يحيى بن ميمون القرشي (^٣)، ثنا علي بن زيد (^٤)، عن أبي نضرة (^٥)، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - لابن عباس: "يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيْم، يَا غُلَام، احْفَظْ عَنِّي كَلِمَاتٍ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يَحْفَظُكَ بِهِنَّ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللِّهَ يَكُنْ أَمَامَكَ، احْفَظِ اللَّهَ فِي الرَّخَاءِ يَحْفَظْكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ اجْتَمَعَت الْخَلَائِقُ أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُقَدِّرْهُ اللَّهُ لَكَ مَا اسْطَاعُوا، أَوْ يَمْنَعُوكَ شَيْئًا قَدَّرَهُ الله لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا، فَاعْمَلْ بِالْيَقِينِ مَعَ الرِّضَىَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" (^٦).
أخبرنا أبو الفرج بن تيمية (^٧)، أنا
_________________
(١) = (١١٥٦٠)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣١٧) كلاهما من طريق: عمر بن عبد الله، مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٣٩): حديث صحيح وهو معلق. وعمر ومولى غفرة هو ابن عبد الله المدني وهو ضعيف. والحديث وصله الطبراني بإسناد ضعيف عن عمر مولى غفرة به.
(٢) بقي بن مخلد بن يزيد الأندلسي، القرطبي. أبو عبد الرحمن. مات سنة: (٢٧٦ هـ). سمع من: إبراهيم بن المنذر، ويحيى الليثي، وغيرهما. حدث عنه: أيوب المري، والحسن الكناني، وغيرهما. الإمام، القدوة، شيخ الإسلام، الحافظ، صاحب (التفسير) و(المسند) اللذين لا نظير لهما. وكان إماما مجتهدًا صالحًا، ربانيًا صادقًا مخلصًا، رأسا في العلم والعمل، قال ابن حزم: و(مسند) بقي مسند ومصنف، وما أعلم هذه الرتبة لأحد قبله، مع ثقته وضبطه، وإتقانه واحتفاله في الحديث. انظر: السير (١٣/ ٢٨٥ - ٢٩٦) (رقم: ١٣٧).
(٣) إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي البصري، نزيل بغداد، ثقة، حافظ، تكلم أحمد في بعض سماعه، من العاشرة. م س. التقريب (رقم: ٩٣).
(٤) يحيى بن ميمون بن عطاء القرشي، أبو أيوب التمار البصري، نزيل بغداد، متروك من الثامنة. د. التقريب (رقم:٧٦٥٦).
(٥) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة. بخ م.٤ التقريب (رقم: ٤٧٣٤).
(٦) المنذر بن مالك بن قُطعَة العبدي العَوَقي البصري، أبو نضْرة، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. خت م.٤ التقريب (رقم: ٦٨٩٠).
(٧) رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه برقم (٩٦)، والأجري في الشريعة برقم (٤١٤)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٠٣) بنحوه. ولعلها في تفسير أو مسند بقي بن مخلد، ولم أقف عليها، ولعلها مفقوده.
(٨) عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الأصل ثم الدمشقي، أبو الفرج. (٦٦٣ - ٧٤٧). سمع من ابن أبي اليسر، وابن الصيرفي، وغيرهما. رجل مبارك، من بيت الفضل والخير والدين واشتغل هو بالكسب والتجارة، وهو مشهور بالديانة والأمانة، وحسن السيرة، وصلاح السريرة. وخرج له بعض الطلبة (مشيخة) وحدث بها. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٢١٤) (رقم: ٦٦).
[ ٥ / ١٨٣ ]
ابن الصيرفي (^١)، أنا ابن الموصلي (^٢)، أنبأ ابن خيرون (^٣)، أنبأنا الجوهري (^٤)، أنا محمد بن النضر (^٥)، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا إبراهيم بن عَزْرَة السامي بصري، ثنا يحيى بن ميمون بهذا الحديث.
أخبرتنا زينب (^٦)، أنبأنا ابن خليل (^٧)، أنا مسعود (^٨)، أنا الحداد (^٩)، ثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم الخراساني (^١٠)، ثنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ (^١١)، ثنا أبو يعلى.
ورواه يحيى بن صاعد (^١٢)، عن محمد بن الوليد أبي جعفر (^١٣)، عن يحيى بن ميمون بن
_________________
(١) يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن الصيرفي الحراني الحنبلي، ويعرف بابن الحبيشي. (٥٨٣ - ٦٧٨ هـ). سمع من: علي بن محمد الموصلي، وأبي القاسم بن الحرستاني، وغيرهما. روى عنه: الدمياطي، وابن تيمية، وغيرهما. الإمام المفتي المحدث الصالح، برع في المذهب، ودرس وناظر. وكان لطيف القد، ضخم العلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد، عالي الإسناد، له مختصرات ومجاميع حسنة. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٦٨) (رقم: ٤٤٩).
(٢) علي بن محمد بن علي الموصلي، أبو الحسن. مات سنة: (٦١٤ هـ). سمع بإفادة أخيه يوسف من: عبد الوهاب الأنماطي، وأبي منصور بن خيرون، وغيرهما. وسمع منه: أبو عبد الله الدبيثي، وقال: "كان صحيح السماع". وروى الكثير. انظر: السير (١٣/ ٤١٦) (رقم: ٢٣٠).
(٣) محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون البغدادي، المقرئ، أبو منصور (٤٥٤ - ٥٣٩ هـ) أخذ الإجازة من: أبي محمد الجوهري، وأبي الحسين بن النرسي. وسمع من: أبي بكر الخطيب، وغيرهم. روى عنه: ابن الجوزي، وعلي الموصلي، وغيرهما. الشيخ، الإمام،، شيخ القراء، مصنف كتاب "المفتاح" في القراءات العشر، وكتاب "الموضح" في القراءات. قال السمعاني: ثقة صالح، ما له شغل سوى التلاوة والإقراء. انظر: السير (٢٠/ ٩٤ - ٩٥) (رقم: ٥٥).
(٤) الحسن بن علي الجوهري، المقنعي. ثقةً أمينًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٥) محمد بن النضر بن محمد الموصلي النخاس. أبو الحسين. مات سنة: (٣٧٩ هـ) روى عن: أبي يعلى "معجم شيوخه"، وابن زياد النيسابوري، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما. وقال البرقاني: كان واهيًا لم يكن ثقة. وقال العتيقي: فيه تساهل. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٤٧٣) (رقم: ٤٠٢).
(٦) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. شيخة صالحة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٧) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٨) مسعود بن أبي منصور الجمال، الخياط. الشيخ، المعمر، مسند أصبهان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
(٩) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالمًا ثقةً، صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(١٠) أحمد بن إبراهيم الصيرفي الخراساني أبو منصور. المحدث بجامع أصفهان. روى عن: أبي بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك المقري. روى عنه الشجيري في أماليه. انظر: ترتيب الأمالي الخميسية للشجري: (١/ ١١٣).
(١١) عبد الله بن محمد حيان، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(١٢) يحيى بن محمد الهاشمي، البغدادي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٣) محمد بن الوليد الفحام البغدادي، صدوق، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ٦٣٧٥).
[ ٥ / ١٨٤ ]
عطاء أبي أيوب التمار.
رواه ابن خزيمة: عن بشر بن معاذ (^١)، عن يحيى بن أبي عطاء أبي أيوب التمار. وقال: "أنا أبرأُ من عُهدة هذا الإسناد؛ فإنه إسناد منكر" (^٢).
وروى من حديث عبد الله بن جعفر، عن النبي - ﷺ -. رواه ابن أبي عاصم (^٣).
ومن حديث علي بن أبي طالب، وهو في الجزء الحادي عشر من البشرانيات (^٤) والأول من فوائد أبي علي بن خزيمة (^٥).
١١٥ - قال أبو بكر البزار: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد (^٦)، ثنا سعيد بن كثير بن عُفير (^٧)، نا عبد الله بن وهب (^٨)، عن يونس بن يزيد (^٩)، عن ابن أبي عبلة (^١٠)، عن عدي بن عدي (^١١) قال: سمعت الْعُرْسَ (^١٢) وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقول سمعت رسول الله يقول: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَل الْبُرْهَةَ (^١٣) بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ تَعْرِضُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ، وَإِنَّ الرَجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ
_________________
(١) بشر بن معاذ العَقَدي، أبو سهل البصري الضرير، صدوق، من العاشرة. ت س ق. التقريب (رقم: ٧٠٢).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣١٥)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٨٥) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٣٨): حديث صحيح وإسناده واه جدا علي بن أبي علي الهاشمي متروك كما قال أبو حاتم والنسائي. وقال الحاكم: يروي عن ابن المنكدر أحاديث موضوعة يرويها عنه الثقات. وحكم عليه بالصحة لطرقه الصحيحة.
(٤) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٧١٥) بنحوه.
(٥) لم أقف عليه في فوائده، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٦) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، الختلي ثم السرمرائي. أبو إسحاق بقي إلى قرب سنة سبعين ومائتين. سمع من: أبي نعيم، وسليمان بن حرب، وغيرهما. حدث عنه: أبو العباس بن مسروق، ومحمد بن القاسم الكوكبي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الحافظ. وثقه الخطيب، وقال: له كتب في الزهد والرقائق. انظر: السير (١٢/ ٦٣١ - ٦٣٢) (رقم: ٢٥١).
(٧) سعيد بن كثير الأنصاري، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٨) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٩) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١٠) إبراهيم بن أبي عبَلة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١١) عدي بن عدي بن عَميرة الكندي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٢) العُرْس بن عميرة الكندي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٣) برهة أي مدة طويلة من الزمان. انظر: لسان العرب (١٣/ ٤٧٦).
[ ٥ / ١٨٥ ]
مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تَعْرِضُ الْجَادَّةُ (^١) مِنْ جَوَادِّ أَهْلِ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ بِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ" (^٢).
هذا الحديث في أول باب العين من المعجم الصغير للطبراني (^٣).
١١٦ - قال خُشَيْش بن أصرم: حدثنا أبو الوليد الطيالسي (^٤)، عن ليث بن سعد (^٥) قال: حدثني أبو قَبِيلٍ المِعَافِرِيّ (^٦)، عن شُفَيٍّ الأَصْبحي (^٧)، عن عبد الله بن عمرو قال: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُحَدِثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ الْأَيمَن مِنْهُمَا: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: "هَذَا كِتَابُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ أَمْرًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ، وَإنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ" قَالَ: ثُمَّ قَبَضَ رَسُولِ اللهِ يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: "فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ" ثُمَّ قَالَ: "فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ"، وَنَبَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى،
_________________
(١) الجادة: معظم الطريق، وقيل سواؤه، وقيل، وسطه، وقيل: هي الطريق الأعظم الذي يجمع الطرق ولا بد من المرور عليه. وقيل: جادة الطريق: مسلكه وما وضع منه. انظر: تاج العروس للزبيدي (٧/ ٤٨٣)، ولسان العرب (٣/ ١١٠).
(٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٩)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٣٤٠)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١١٨) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٥): إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عدي بن عدي وهو ثقة وغير محمد بن إدريس وهو أبو حاتم الرازي الثقة الحافظ الكبير وأحد الأئمة. ولم أقف عليه في مسند البزار، ولا في زوائده، من هذا الطريق فلعله في الجزء المفقود منه. ورواه في مسنده برقم (٦٤٢٨) من طريق: حميد الطويل، عن أنس بن مالك. بنحوه.
(٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥١٢).
(٤) هشام بن عبد الملك الباهلي، مولاهم أبو الوليد الطيالسي البصري، ثقة، ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٣٠١).
(٥) الليث بن سعد الفهمي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(٦) حيي بن هانئ بن ناضر، أبو قَبِيْل المعافري المصري، صدوق، يهم، من الثالثة. عخ قد ت س. التقريب (رقم: ١٦٠٦).
(٧) شُفي بن ماتع الأصبحي، ثقة، من الثالثة، أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة خطأ. عخ د ت س فق. التقريب (رقم:٢٨١٣).
[ ٥ / ١٨٦ ]
"وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ" وَنَبَذَ بِيَدِهِ الْيسْرَى" (^١). رواه ابن خزيمة لأبي صالح (^٢)، عن الليث (^٣).
ورواه بمعناه إسحاق بن راهويه (^٤)، عن سويد بن عبد العزيز (^٥)، عن قرة بن عبد الرحمن بن حَيوئل المصري (^٦)، عن أبي قبيل. (^٧)
وهو في جزء أبي نظيف، لبكر بن مضر (^٨)، عن أبى قبيل. (^٩)
وهو حديث حسن صحيح غريب قاله الترمذي (^١٠).
وروي من حديث أبي الزّاهرية (^١١)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. رواه ابن خزيمه (^١٢).
وهو في الجزء الثالث والسبعين من التخريج لعبد الغني بن عبد الواحد (^١٣).
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٥٦٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٨)، والفريابي في القدر برقم (٤٥)، والأجري في الشريعة برقم (٣٣٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٧)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٢٧) بنحوه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٣٥).
(٢) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٣) لم أقف عليه.
(٤) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(٥) سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي، مولاهم الدمشقي، وقيل أصله حمصي، وقيل غير ذلك، ضعيف، من كبار التاسعة. ت ق. التقريب (رقم: ٢٦٩٢).
(٦) قرة بن عبد الرحمن بن حَيويل المعافري المصري، يقال اسمه يحيى، صدوق له مناكير، من السابعة. م ٤. التقريب (رقم: ٥٥٤١).
(٧) لم أقف عليه في مسنده.
(٨) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد، أو أبو عبد الملك، ثقة، ثبت، من الثامنة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٧٥١).
(٩) رواه أبو عبد الله محمد بن نظيف في فوائده، (ل ١٠٣/ أ) مخطوط.
(١٠) رواه الترمذي في مسنده (٤/ ١٧) برقم (٢١٤١).
(١١) حدير الحضرمي، أبو الزاهرية الحمصي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).
(١٢) لم أقف عليه.
(١٣) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي الجماعيلي، ثم الدمشقي المنشأ، الصالحي، الحنبلي. أبو محمد (٥٤١ - ٦٢٣ هـ). سمع من: الفراء، وأبي زرعة، وغيرهما. حدث عنه: الشيخ موفق الدين، والحافظ عز الدين محمد، وغيرهما. الإمام، الحافظ الكبير، الصادق، صاحب (الأحكام الكبرى)، و(الصغرى). قال ضياء الدين: "كان لا يكاد يسأل عن حديث إلا ذكره وبينه، وذكر صحته أو سقمه، .. " انظر: السير (٢١/ ٤٤٣ - ٤٦٧) (رقم: ٢٣٥).
[ ٥ / ١٨٧ ]
١١٧ - أخبرنا جدي (^١)، أنبأنا محمد بن نصر (^٢)، أنا عبيد الله بن شاتيل (^٣)، أنا أبو بن خشيش (^٤)، أنا أبو على بن شاذان (^٥)، أنا النجاد (^٦)، ثنا عبد الملك بن محمد (^٧)، ثنا عثمان بن عمر (^٨)، أنبأ عَزْرَةُ بن ثابت (^٩)، عن يحيى بن عقيل (^١٠)، عن يحيى بن يعمر (^١١)، عن أبي الأسود الدِّيلِيِّ (^١٢)، قال: قال لي عمران بن حصين: "أَرَأَيْتَ مَا يَكْدَحُ (^١٣) النَّاسُ اليَوْم وَيَعْمَلُونَ لَه، أَسَبَقَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى، أَوْ فِيمَا أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ وَثَبَتَت عَلَيْهِمْ بِهِ الحجَّةُ؟ قُلْتُ: لَا بَلْ فِيمَا سَبَقَ وَمَضَى عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ فَفَزِعْتُ وَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا هُوَ خَلْقُ اللِّهِ، وَإنَّه ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ [الأنبياء: ٢٣] فَقَالَ لِي عِمْرَانُ: أَرْشَدَكَ الله، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُجَرِبَ عَقْلَكَ. جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَعْمَلُ فِيهِ وَيَكْدَحُ؟ سَبَقَ عَلَيْهِمْ فِيمَا مَضَى، أَوْ فِيمَا أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ، وَأَخَذتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَج؟ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: "فِيمَا سَبَقَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى" فَقَالَ الرَجُل: فَفِيمَا العَمَلُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ كَانَ خَلَقَهُ اللَّهُ أَوْ كَتَبَهُ فِي إِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ فَيُسْتَعْمَلُ لَهَا، وَتَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس:
_________________
(١) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. أبو العباس، علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٢) محمد بن نصير البغدادي. شيخ صالح، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٣) عبيد الله بن شاتيل البغدادي، الدباس. الشيخ الجليل، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٤) محمد بن عبد الكريم البغدادي. الشيخ الصالح، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٥) الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٦) أحمد بن سلمان النجاد، كان صدوقًا عارفًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٧) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٨) عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري أصله من: بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة. ع. التقريب (رقم:٤٥٠٤).
(٩) عزرة بن ثابت بن أبي زيد بن أخطب الأنصاري، بصري، ثقة، من السابعة. خ م قدت س ق. التقريب (رقم: ٤٥٧٥).
(١٠) يحيى بن عُقيل البصري، نزيل مرو، صدوق، من الثالثة. بخ م دس ق. التقريب (رقم: ٧٦١٠).
(١١) يحيى بن يَعْمَر البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٢) أبو الأسود الدُؤَلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥).
(١٣) السعي والحرص والعمل. والكدح: عمل الإنسان لنفسه من خير أو شر. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٥٥)، ولسان العرب (٢/ ٥٦٩).
[ ٥ / ١٨٨ ]
٧ - ٨] " (^١).
رواه مسلم عن: إسحاق بن راهويه (^٢)، عن عثمان بن عمر (^٣).
ورواه ابن أبي عاصم: عن عقبة بن مكرم (^٤)، عن أبي عاصم (^٥)، عن عزرة بن ثابت (^٦).
وهو في الإملاء من فوائد أبي علي بن خزيمة (^٧).
١١٨ - عن عبد الله بن فيروز الديلمي (^٨)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - سمعه يقول: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ ألْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ، اهتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَه، ضَلَّ" فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ" (^٩).
رواه الإمام أحمد: لربيعة بن يزيد (^١٠)، عنه (^١١).
_________________
(١) رواه الفريابي في القدر برقم (١٥٠)، والروياني في مسنده برقم (١١٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٨٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٥١)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٥٠) و(٩٥١) و(٩٥٢) و(٩٥٣)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٤٨)، وفي القضاء والقدر برقم (٣٣) و(٣٥١)، وفي شعب الإيمان برقم (١٨٣) بنحوه.
(٢) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المروزي، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه …، (٤/ ٢٠٤١)، برقم (١٠/ ٢٦٥٠) بنحوه.
(٤) عقبة بن مُكْرَم العَمّي، أبو عبد الملك البصري، ثقة، من الحادية عشرة. م دت ق. التقريب (رقم: ٤٦٥١).
(٥) الضحاك بن مخلد الشيباني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).
(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٧٤) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (/١٧٧): إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٧) لم أقف عليه في فوائده، ولعله في الجزء المفقود منها.
(٨) عبد الله بن فيروز الديلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٩) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٦٤٢) من طريق: إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي. بنحوه. وقال: هذا حديث حسن. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٢٤٠٥)، والآجري في الشريعة برقم (٣٣٧) و(٣٣٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٥٣٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٠٨) و(١٤٠٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٧٨) و(١٠٧٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٢٢٩)، وفي السنن الكبرى برقم (١٧٧١٠)، وفي القضاء والقدر برقم (٥٩) من طرق مختلفة، بنحوه.
(١٠) ربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الإيادي القصير، ثقة، عابد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ١٩١٩).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٦٤٤) مطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٢٠/ ١١): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الديلمي - وهو عبد الله بن فيروز -، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
[ ٥ / ١٨٩ ]
١١٩ - ولعروة بن رُويم (^١) عنه، ولفظه: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَه، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ نُورِهِ مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَه، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، فَمَنْ أَصَابَهُ النُّورُ يَوْمَئِذٍ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ يَوْمَئِذٍ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ قُلْتُ: جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ" (^٢).
ورواه ابن خريمة (^٣)، وهو في الثاني من ابن الشِخِّيْر (^٤)، وأبو حاتم بن حبان (^٥)، ورواه جعفر الفريابي في كتاب القدر (^٦): ليحيى بن أبي عمرو السَيْباني (^٧)، عن ابن الديلمي (^٨) وقال: "جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا عَلِمَ اللَّهُ".
وفي رواية أُخرى: "عَلَى عِلْمِ اللهِ". ورواها ابن أبي عاصم (^٩)، وهي في مشيخة ابن الأبنُوْسِيّ (^١٠).
ورواه ابن أبي عاصم أيضًا: لمحمد بن يزيد البصري (^١١)، عن ابن الديلمي (^١٢).
١٢٠ - عن رِبْعِيّ بن حِرَاش (^١٣)، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المَعْرُوفُ
_________________
(١) عروة بن رُويم اللخمي، أبو القاسم، صدوق، يرسل كثيرًا، من الخامسة. د س ق. التقريب (رقم: ٤٥٦٠).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٨٥٤). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٤٢/ ١١): حديث صحيح.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) رواه أبو بكر محمد بن الشخير في الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي (ل ٣٤) مخطوط.
(٥) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦١٧٠).
(٦) رواه الفريابي في القدر برقم (٦٦) وبرقم (٦٧) و(٦٨) و(٦٩) و(٧١) بنحوه.
(٧) يحيى بن أبي عمرو السَيْباني، أبو زرعة الحمصي، ثقة، من السادسة، وروايته عن الصحابة مرسلة. بخ دس ق. التقريب (رقم:٧٦١٦).
(٨) عبد الله بن فيروز الديلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤١) و(٢٤٢) و(٢٤٣) و(٢٤٤). وقال الألباني: إسناده صحيح، كلهم ثقات. والحديث أخرجه الترمذي وغيره، وقال الترمذي: حديث حسن كذا قال وهو تقصير لا سيما وله طرق أخرى. انظر: ظلال الجنة (١/ ١٠٧) بتصرف.
(١٠) رواه ابن الأبنوسي في مشيخته برقم (٦٧).
(١١) محمد بن يزيد البصري، نزيل الشام، روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، والعلاء بن عبد الرحمن. روى عنه: محمد بن شعيب بن شابور، والوليد بن مزيد. قال أبو حاتم عنه: هذا شيخ بصرى مجهول. الجرح والتعديل (٨/ ١٢٧) (رقم: ٥٧١).
(١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٥٣). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١١٣): إسناده ضعيف جدًّا محمد بن يزيد البصري مجهول. ويغنى عن الحديث ما تقدم من طرق أخرى عن ابن الديلمي به نحوه.
(١٣) ربعي بن حِراش العبسي الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
[ ٥ / ١٩٠ ]
كُلُّهُ صَدَقَةٌ وَإنَّ اللَّهَ صَانِعٌ كلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ" (^١).
قال اللالكائي: رواه البخاري في كتاب الرد على القدرية (^٢)، ومسلم (^٣) (^٤).
١٢١ - قال ابن وهب (^٥): أخبرني عمر بن محمد (^٦)، أن سليمان بن مهران (^٧)، حدثه
قال: قال عبد الله بن مسعود: "إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَم، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَلَا يُخَالِفُ أَلِفٌ وَلَا وَاوٌ وَلَا مِيمٌ مِنْهُمَا" (^٨).
أخبرنا البرزالي (^٩)، أنا ابن شيبان (^١٠)، أنا ابن طَبَرْزَد (^١١)، أنا ابن البنَّا (^١٢)، أنا ابن حسنون (^١٣)، انا أبو بكر الوَرَّاق (^١٤)، ثنا عبد الله بن سليمان (^١٥)، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني (^١٦)، أنا ابن وهب (^١٧) بهذا الحديث.
١٢٢ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا المقرئ (^١٨)، ثنا أبو يحيى بكر بن محمد بن
_________________
(١) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٤٢).
(٢) رواه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (١/ ٤٦) بنحوه.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، (٢/ ٦٩٧)، برقم (٥٢/ ١٠٠٥) أوله بنحوه.
(٤) شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٣/ ٥٩٤).
(٥) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٦) عمر بن محمد بن الخطاب المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٧) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٩).
(٩) القاسم بن محمد البرزالي الحافظ، المتقن الصادق، محدث الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٠) أحمد بن شيبان الشيباني. وكان شيخًا حسنًا، صحيح السماع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١١) عمر بن محمد بن طبرزذ. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٢) أحمد بن الحسن البنّاء الصالح الثقة، مسند بغداد. كثير الرواية، عالي السند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٣) محمد بن أحمد بن حسنون بن النرسي كان صدوقًا، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٤) محمد بن إسماعيل المستملي الوراق، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٥) عبد الله بن سليمان السجستاني. الحافظ الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٦) أحمد بن سعيد الهمداني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٧) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٨) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
[ ٥ / ١٩١ ]
علقمة (^١)، عن الحجاج الصواف (^٢)، عن أبي البختري (^٣)، عن سعيد بن جبير (^٤)، عن ابن عباس قال: "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ ﵎ الْقَلَم، ثُمَّ خَلَقَ النُّونُ وَهِيَ الدَّوَاةُ (^٥)، ثُمَّ خَلَقَ الْلّوْحَ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَلَمِ: اكْتبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَب؟ قَالَ: اكْتُبِ القدر وخلق الدُّنْيَا وَمَا يكون في الدنيا من خلق مخلوق أو عَمَلٍ مَعْمُولٍ، مِنْ بر أوَ فُجُور، أَوْ رِزْقَ حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ، أَوْ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، ثُمَ أَلزم كُلّ شيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَأْنُهُ دُخُولُهُ فِيهِ، وَمَا بَقَاؤُهُ وَمَا فَنَاؤُهُ حَتَّى تَفْنَى الْدُّنْيَا، ثُمَ جَعَلَ لِذَلِكَ الْكِتَاب مَلَائِكَة، وَجَعَلَ لِلْخَلْقِ مَلَائِكَة، فَيَنْطَلِقُ مَلَائِكَةُ الْخَلْقِ إِلَى مَلَائِكَةِ الْكِتَابِ فَيُلْقُونَ إِلَيْهِمُ الْنُسَخُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي الَّليْلِ وَالنَّهَارِ بِمَا وُكلُوا بِهِ - أَوْ قَالَ فِيمَا وُكلُوا بِهِ - فَيَهْبِطُ مَلَائِكَةُ الْخَلْقِ إِلَى الخَلْقِ فَيَحْفَظُونَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ، وَيَسُوقُونَهُمْ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِم مِنْ تِلْكَ الْنُّسَّخ فَإِذَا فَنِيَتْ تِلْكَ الْنُسَخ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْخَلْقِ بَقَاءٌ وَلَا مَقَامٌ وَذَلِكَ قَوْلُ الله: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية:٢٩] فَقَال رَجُلٌ لابن عَبَاس: وَاللهِ مَا كنَّا نَرَى ذَلِكَ إِلَّا نَسْخُ أَعْمَالِنَا. قَالَ ابن عَبَاس: أَلا تَسْتَحْيُونَ؟! أَلسْتُم قَوْمًا عَرَبًا؟! وَهَلْ كَانَتْ الْنُّسَخُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ مَكْتُوب؟! فَوَاللهِ إِنَّ الْمَلَك لَيُبْعَثُ فَيُدْفَعُ إِلَيهِ صَحِيفَتَانِ إِحْدَاهُمَا مَخْتُومَةٌ وَالْأُخْرَى مَنْشُورَة، فَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ فِي هَذِهِ وَلَا تَفْتَح الْمَخْتُومَة وَلَا تَكْسِر لَهَا خَاتَما، فَإِذَا صَمَد فُكَ الخَاتَم ثُمَ عَارَضَ فَلَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً، وَذَلِكَ قَوْل اللهِ ﷿: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩] " (^٦).
١٢٣ - وقال: حدثنا نعيم بن حماد (^٧)، ثنا
_________________
(١) قد يكون وقع تصحيف الاسم ولعل المراد به: بكر بن محمد أبو بحر. يروي عن: الحجاج بن الصواف، روى عنه: عبد الله بن يزيد المقرئ. يغرب. انظر: الثقات (٨/ ١٤٧) (رقم: ١٢٦٧٣).
(٢) حجاج بن أبي عثمان ميسرة أو سالم الصواف، أبو الصلت الكندي، مولاهم البصري، ثقة، حافظ، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١١٣١).
(٣) سعيد بن فيروز أبو البَختَري بن أبي عمران الطائي، مولاهم الكوفي، ثقة، ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٨٠).
(٤) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(٥) الدَّوأة: المحْبَرَةُ. انظر: مختار الصحاح للرازي (ص: ١١٠).
(٦) رواه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (١٢٥٠) بمعناه. وكتاب الإستقامة لخشيش مفقود.
(٧) نعيم بن حماد الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).
[ ٥ / ١٩٢ ]
المعتمر (^١)، عن أبي مخزوم (^٢)، عن أبي اليقظان (^٣)، عن الحارث بن قيس (^٤)، عن علي قال: "أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَم، ثُمَّ خَلَقَ النُّونُ وَهِيَ الدَّوَاةُ ثُمَّ خَلَقَ الْلّوْحَ فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا حَتَّى تَفْنَى مِنْ خَلْقٍ مَخْلُوقٍ أَوْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ وَفُجُورٍ، وَمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ رِزْقٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ، أَوْ رَطبٍ وَيَابِسٍ، ثُمَّ وَكَّلَ بِذَلِكَ الْكِتَابِ مَلَائِكَةً، وَكَّلَ بِالخلْقِ مَلَائِكَةً" (^٥).
١٢٤ - أخبرنا المزي (^٦)، أنبأ ابن عيلان (^٧)، أنا الكندي (^٨)، أنا ابن السمرقندي (^٩)، أنا ابن النَّقُّوْر (^١٠)، أنا ابن الجَنَدِيّ (^١١)، أنا البغوي (^١٢)، ثنا
_________________
(١) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٢) قال أكرم الأثري في المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري (٢/ ٧٥١): أبو "مخزوم - غير مسمى، ولا منسوب - لم أعرفه، ولم أجد له ترجمة.
(٣) لم يتبين لي من هو، وقد يكون: عثمان بن عمير، ويقال: بن قيس، والصواب: أن قيسا جد أبيه وهو عثمان بن أبي حميد أيضًا البجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى، ضعيف واختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع، من السادسة. دت ق. التقريب (رقم:٤٥٠٧).
(٤) الحارث بن قيس الجعفي الكوفي، ثقة، من الثانية. س. التقريب (رقم: ١٠٤٣).
(٥) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٧٥) من طريق: أبي اليقظان، عن الحارث بن قيس، عن عبد الله بن عباس. بنحوه مطولًا. ولم أقف على كتاب الإستقامة لخشيش.
(٦) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الإمام المقدم والحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٧) المسلم بن محمد بن المسلم بن علان القيسي، الدمشقي، الكاتب. أبو الغنائم (٥٩٤ - ٦٨٠ هـ). سمع من: أبي اليمن الكندي، وابن مندويه، وغيرهما. روى عنه: ابن تيمية، والمزي، وغيرهما. القاضي الجليل، المسند، قال الذهبي: روى "المسند" ثلاث مرات، "وصحيح مسلم"، وسألت أبا الحجاج الحافظ عنه فقال: شيخ جليل نبيل، من أكبر بيوتات الدمشقيين، .. محبا لأهل الحديث، سهلا في الرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٠٤) (رقم: ٥٦٠).
(٨) زيد بن الحسن الكندي، كان صحيح السماع، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٩) إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، أبو القاسم (٤٥٤ - ٥٣٦ هـ). سمع من: أبي بكر الخطيب، وأبي الحسين بن النقور، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وابن عساكر، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث المفيد، المسند، قال ابن عساكر: كان ثقة، مكثرًا، صاحب أصول، … قال السلفي: هو ثقة، له أنس بمعرفة الرجال، … انظر: السير (٢٨/ ٢٠ - ٣١) (رقم:١٣)
(١٠) أحمد بن محمد بن النقور، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١١) أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي النهشلي البغدادي. أبو الحسن (٣٠٦ - ٣٩٦ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وغيرهما. روى عنه: أبو محمد الخلال، وأبو الحسين بن النقور، وغيرهما. وكان يرمى بالتشيع وكانت له أصول حسان. قال الأزهري: ليس بشيء. انظر: السير (١٦/ ٥٥٥، ٥٥٦) (رقم: ٤٠٧) وتاريخ الإسلام (٨/ ٧٦٢) (رقم: ١٨١).
(١٢) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي.
[ ٥ / ١٩٣ ]
عبد الواحد بن غياث (^١)، ثنا حماد بن سلمة (^٢)، عن هشام (^٣)، عن عروة (^٤)، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ، وَإنَّهُ لَمَكْتوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النِّارِ، وَإنَّهُ لَمَكْتوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ، فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الجنَّةِ" (^٥).
وهو في جزء ابن نظيف (^٦). رواه ابن حبان بمعناه لعبد العزيز بن محمد (^٧)، عن هشام بن عروة، به (^٨).
وروى من حديث أبي حازم (^٩)، عن سهل بن سعد (^١٠) بمعناه (^١١).
وهو في أمالي الدقيقي (^١٢)، رواه ابن حبان،
١٢٥ - وفي صحيح مسلم وصحيح أبي حاتم بن حبان للدَّرَاوَرْدِيّ، عن العلاء (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الدَهْرَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّةِ، ثمَّ
_________________
(١) عبد الواحد بن غياث البصري، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٣) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة، فقيه، ربما دلس، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٣٠٢).
(٤) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٧٦٢) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤١/ ٢٨٠): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. ورواه ابن راهويه في مسنده برقم (٨٣٧)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٦٦٨)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٨٤).
(٦) رواه أبو عبد الله محمد بن نظيف في فوائده، مخطوط.
(٧) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(٨) رواه بن حبان في صحيحه برقم (٣٤٦).
(٩) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(١٠) سهل بن سعد بن مالد بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي، أبو العباس، له ولأبيه صحبة، مشهور. ع. التقريب (رقم:٢٦٥٨)
(١١) رواه بن حبان في صحيحه برقم (٦١٧٥).
(١٢) محمد بن عبد الملك بن مووان الواسطي، أبو جعفر الدقيقي، صدوق، من الحادية عشرة. د ق. التقريب (رقم: ٦١٠١). ولم أقف على أماليه.
(١٣) العلاء بن عبد الرحمن الحُرَقي، صدوق، ربما وهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(١٤) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
[ ٥ / ١٩٤ ]
يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ … " الحديث (^١).
١٢٦ - قال خُشيش: ثنا أبو صالح (^٢) قال: حدثني معاوية بن صالح (^٣)، عن راشد بن سعد (^٤)، "أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: لَمَّا أَتَى رَبَّهُ لِمَوْعِدِهِ - وَكَانَ قَدْ وَعَدَ قَوْمَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - قَالَ: يَا مُوسىَ إِنَّ قَوْمَكَ قَدِ افْتَتَنُوا بَعْدَكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وكيْفَ يَفْتَتِنُونَ وَقَدْ أَنْجَيْتَهُمْ مِنْ فِرْعَوْنَ وَنَجَّيْتَهُمْ مِنَ الْبَحْرِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا بَعْدِكَ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ (^٥)، قَالَ: يَا رَبِّ، فَمَنْ جَعَلَ فِيهِ الرُّوحَ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَأَنْتَ أَضْلَلْتَهُمْ يَا رَبِّ، قَالَ: يَا مُوسَى يَا رَأْسَ النَّبِيِّينَ يَا أَبَا الحكَمَاءِ إِنِّي رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي قُلوبَهِمْ فَيَسَّرْتُهُ لَهُمْ" (^٦).
١٢٧ - وقال: حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي المثنى الأملوكي (^٧) أن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّ عُزَيْرًا قَالَ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ جَنَّتَكَ هَذِهِ هَلْ عَلَيْهَا حَاِئطٌ لَا يَرُومُهُ (^٨) مَلَكٌ وَلَا جَارٌ وَلَا شَيْطَانٌ وَلَا طَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا رَبّ عَبْدُكَ إِذَا أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ فَأَتَاهُ الْشَّيْطَانُ فَوَسْوَسَ إِليهِ هَلْ بِعِلْمِكَ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَيَ رَبِّ أَرَيْتَ خَطيئَتَه الَّتِي عَملَ أَقَدَّرْتُهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَيَ رَبّ فَأَيْنَ الْخُرُوجُ مِنْ قَدَرِكَ؟ قَالَ اللهُ: يَا عُزَير لَوْلَا أَنّي أَذَنْتُ لَكَ بِالْكَلَامِ لَمْ تُكَلِمَنِي، فَمَحَا اللهُ اسْمَهُ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ اللهَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ" (^٩) (^١٠).
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه … (٤/ ٢٠٤٢) برقم (١١/ ٢٦٥١)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٧٦) بنحوه.
(٢) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٣) معاوية بن صالح الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٤) راشد بن سعد المِقْرَئي الحمصي، ثقة، كثير الإرسال، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ١٨٥٤).
(٥) الخوار: صوت البقر. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٨٧).
(٦) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٦/ ١١٧) بنحوه.
(٧) ضمضم أبو المثنى الأملوكي الحمصي، وثقه العجلي، من الرابعة. دق. التقريب (رقم: ٢٩٩٤).
(٨) رام الشيء يرومه روما ومراما: أي طلبه. انظر: لسان العرب (١٢/ ٢٥٨).
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه، لم يطلع على ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان، وسلم الحرمان، ودرجة الطغيان، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه، ونهاهم عن مرامه، كما قال تعالى في كتابه: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء:٢٣].
[ ٥ / ١٩٥ ]
١٢٨ - حدثنا الفريابي (^١)، ثنا سفيان (^٢)، عن أبي هارون العبدي (^٣)، عن أبي سعيد الخدري قال: سَأَلْتُ أو سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْركِينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ" (^٤) (^٥).
تابعه أبو الزِّنَاد (^٦)، عن الأَعْرج (^٧)، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - (^٨).
رواه مالك، عن أبي الزِّنَاد (^٩). وعطاء بن يزيد الّليثي (^١٠)، وطاووس (^١١)، عن أبي
_________________
(١) = فمن سأل: لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب، ومن رد حكم الكتاب، كان من الكافرين. انظر: متن الطحاوية للطحاوي (ص: ٤٩).
(٢) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم الفِرْيابي، نزيل قيسارية من ساحل الشام، ثقة، فاضل، يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٤١٥).
(٣) سفيان بن سعيد الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(٤) عمارة بن جُوين أبو هارون العبدي، مشهور بكنيته، متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، من الرابعة. عخ ت ق. التقريب (رقم: ٤٨٤٠).
(٥) رواه عبد بن حميد الكجي في المنتخب من مسنده - ت مصطفى العدوي - برقم (٩٤٨) وقال مصطفى العدوي: (سند ضعيف جدًّا، ومتن صحيح: ففي هذا السند: أبو هارون العبدي وهو متروك. وأما الحديث فأخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة - ﵃ - في كتاب الجنائز باب "٩٢": ما قيل في أولاد المشركين "فتح" " ٣/ ٢٤٥ " ومسلم "ص: ٢٠٤٩" من حديث ابن عباس وأبي هريرة أيضا).
(٦) اختلف العلماء في أولاد المشركين، وأصح الأجوبة فيهم: ما ثبت في الصحيحين: أن رسول الله - ﷺ - سئل عنهم فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" فلا نحكم على معين منهم لا بجنة ولا نار. ويروى أنم يمتحنون يوم القيامة؛ فمن أطاع منهم دخل الجنة، ومن عصى دخل النار. وقد دلت الأحاديث المسحيحة على أن بعضهم في الجنة وبعضهم في النار. والصحيح في أطفال المشركين أنهم يمتحنون في عرصات القيامة. انظر: المستدرك على مجموع الفتاوى (١/ ١٠٦). وللإستزادة انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم الجوزية (٢/ ١٠٨٦) وما بعدها.
(٧) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، ثقة، فقيه، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٠٢).
(٨) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة …، (٤/ ٢٠٤٩)، برقم (٢٧/ ٢٦٥٩) بنحوه.
(١٠) رواه مالك في الموطأ برقم (٥٢).
(١١) عطاء بن يزيد الليثي المدني، نزيل الشام، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٠٤).
(١٢) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).
[ ٥ / ١٩٦ ]
هريرة (^١). وهو في سنن الشافعي (^٢).
ومحمد بن عمرو (^٣)، عن أبي سلمة (^٤)، عن أبي هريرة (^٥).
وروي من حديث سعيد بن جبير (^٦)، عن ابن عباس (^٧). في مشيخة أبي سعد السبط (^٨).
١٢٩ - وقال خشيش: حدثنا يزيد بن هارون (^٩) وبشر بن عمر (^١٠)، عن أبي عميل يحيى بن المتوكل (^١١) قال: ثنا بهية (^١٢) مولاة لأبي بكر، أنها سمعت عائشة تقول: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ وِلْدَانِ الْمُسْلِم أَيْنَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "فِي الْجنَّةِ يَا عَائِشَةُ" وَسَأَلْتُهُ عَنْ وِلْدَانِ الْمُشْركِينَ؟
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين، (٢/ ١٠٠) برقم (١٣٨٤) و(٦٥٩٨) ومسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة … (٤/ ٢٠٤٩) برقم (٢٦/ ٢٦٥٩)، وأحمد في مسنده برقم (٧٥٢٠) و(٧٦٣٧) و(٩١٠٣)، والنسائي في سننه برقم (١٩٤٩) من طريق: الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة. ورواه النسائي في سننه برقم (١٩٥٠) من طريق: قيس بن سعد، عن طاوس، عن أبي هريرة.
(٢) لم أقف عليه في السنن.
(٣) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق، له أوهام، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٦١٨٨).
(٤) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٠٠٨٤) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٠٣/ ١٦): حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثى -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
(٦) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة … (٤/ ٢٠٤٩) برقم (٢٨/ ٢٦٦٠)، وأبي داود في سننه برقم (٤٧١١)، والنسائي في سننه برقم (١٩٥١) و(١٩٥٢).
(٨) رواه أبو سعد المظفر في الفوائد المنتقاة برقم (٨١) مخطوط. ونصه: أخبرنا أبو علي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا علي بن مسلم الطوسي، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سئل النبي - ﷺ - عن أولاد المشركين والكفار الذين لم يبلغوا العمل، قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم".
(٩) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة، متقن، عابد، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٧٨٩).
(١٠) بشر بن عمر بن الحكم الزَهراني الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٩٨).
(١١) يحيى بن المتوكل المدني، أبو عَقيل، صاحب بهية، ضعيف، من الثامنة. من د. التقريب (رقم: ٧٦٣٣).
(١٢) بُهية، مولاة عائشة عنها، وعنها أبو عقيل، لا تعرف، من الثالثة. د. التقريب (رقم: ٨٥٤٨).
[ ٥ / ١٩٧ ]
قَالَ: "فِي النَّارِ يَا عَائِشَةُ" فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبَة: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُدْرِكوا الْأَعْمَالَ، وَلَمْ تَجْرِ عَلَيْهِمُ الْأَقْلَامُ؟ قَالَ: "رَبُّكِ ﵎ أَعْلَمُ بِمَا كَانوا عَامِلِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ شِئْتِ لأُسْمعَنَّكِ تَضَاغِيَهُمْ (^١) فِي النَّارِ" (^٢).
١٣٠ - وقال خشيش: حدثنا الفريابي، عن سفيان (^٣)، عن خالد (^٤)، عن ابن سيرين (^٥)، عن ابن عباس قال: كنت أقول: هم مع آبائهم حتى سمعت: "اللَّهُ أعْلمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ" (^٦).
ورواه البخاري من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - (^٧).
١٣١ - وقال خشيش: حدثنا أبو صالح (^٨)، حدثني بكر بن مضر (^٩)، عن عمرو بن الحارث (^١٠)، عن بكير بن عبد الله (^١١)، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب (^١٢) حدثه، "أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ حَدَّثَتْه أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا النَّسْلَ (^١٣) الصِّغَارَ يَمُوتونَ صِغَارًا لَمْ يَعْقِلُوا، مَا تَقُولُ فِيهِمْ؟ قال رَسُولُ اللَّهِ: "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانوا عَامِلِينَ" (^١٤).
_________________
(١) أي صياحهم وبكاءهم. يقال ضغا يضغو ضغوا وضغاء إذا صاح وضج. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٩٢).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٥٧٤٣) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٢/ ٤٨٤): إسناده ضعيف لضعف أبي عقيل يحيى بن المتوكل، ولجهالة بهية. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٦٨١)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٦١٦)، والحارث في مسنده برقم (٧٥٣) بنحوه.
(٣) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(٤) خالد بن مهران الحَذاء، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(٥) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) رواه أبو الفضل الزهري في حديثه برقم (٥٢٧) بنحوه.
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين، (٢/ ١٠٠) برقم (١٣٨٣) و(٦٥٩٧).
(٨) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٩) بكر بن مضر المصري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٦).
(١٠) عمرو بن الحارث الأنصاري، ثقة، فقيه، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(١١) بكير بن عبد الله بن الأشج، مولى بني مخزوم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدني، نزيل مصر، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم:٧٦٠).
(١٢) عبد الله بن عبد الرحمن بن الحُباب، مقبول، من الثالثة. ق. التقريب (رقم: ٣٤٢٨).
(١٣) النسل: الولد والذرية. انظر: لسان العرب (١١/ ٦٦٠).
(١٤) رواه المزي في تهذيب الكمال (١١/ ٥٢).
[ ٥ / ١٩٨ ]
١٣٢ - قال ابن أبي عاصم (^١): ثنا عثمان بن أبي شيبة (^٢)، ثنا محمد بن فضيل (^٣)، عن محمد (^٤)، عن زاذان (^٥)، عن علي قال: "سَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ أَوْلَادِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله "هُمْ فِي النَّارِ". فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهَا قَالَ: "لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمْ لأَبْغَضْتِهِمْ". قَالَتْ: قُلْتُ: فَأَوْلَادِي مِنْكَ؟ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ، وَالْمُشْرِكُونَ وَأَوْلَادُهُمْ فِي النَّارِ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور: ٢١] " (^٦).
١٣٣ - وقال الأعمش (^٧): عن أبي صالح (^٨)، عن أبي هريرة، قال رسول الله: "كُلُّ مَوْلُودٍ عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُشَرِّكَانِهِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ هَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ" (^٩).
أخبرنا ابن المِجْدَلي (^١٠) بعرفة، أنا ابن البخاري (^١١)، أنا ابن طَبَرْزَد (^١٢)، أنا الأنصاري (١)،
_________________
(١) أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني أبو بكر بن أبي عاصم.
(٢) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، حافظ، شهير، وله أوهام، وقيل كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة. خ م دس ق. التقريب (رقم: ٤٥١٣).
(٣) محمد بن فضيل بن غَزْوان الضبي، مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق، عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة. ع. التقريب (رقم:٦٢٢٧).
(٤) محمد بن عثمان الواسطي، روى عن: ثابت البناني. قال الدارقطني: مجهول. انظر: سؤالات البرقاني للدارقطني (ص: ٦١) (رقم: ٤٤٨).
(٥) زاذان أبو عمر الكندي البزاز، ويكنى أبا عبد الله أيضا، صدوق يرسل، وفيه شيعية، من الثانية. بخ م ٤. التقريب (رقم: ١٩٧٦).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٣١) بنحوه. وابن أبي عاصم في السنة برقم (٢١٣) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٩٤): إسناده ضعيف رجاله ثقات غير محمد وهو ابن عثمان مجهول.
(٧) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، (٤/ ٢٠٤٨) برقم (٢٣/ ٢٦٥٨)، وأحمد في مسنده برقم (٧٤٤٥) بنحوه.
(١٠) عبد الرحمن بن جوهر بن عبد الحي المجدلي الغزي الأشعري المالكي. مات بعد: (٧٦٦ هـ) فاضل، له (مختصر وفيات الأعيان لابن خلكان) بخطه. انظر: الأعلام للزكلي (٣/ ٣٠٣).
(١١) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٢) عمر بن محمد البغدادي، ابن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
[ ٥ / ١٩٩ ]
الأنصاري (^١)، أنا الجوهري (^٢)، أنا الزَّيَّات (^٣)، أنا القاسم بن زكريا (^٤)، ثنا حفص بن عمرو الرِّبَالِيّ (^٥)، نا أبو ربيعة عبد العزيز بن ربيعة (^٦)، ثنا الأعمش بهذا.
صحيح حديث الأعمش.
ورواه همام (^٧)، عن أبى هريرة (^٨).
والدَّرَاوَرْدِيّ (^٩)، عن العلاء (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن أبي هريرة (^١٢).
١٣٤ - قال يعقوب بن سفيان (^١٣): حدثنا كثير بن يزيد بن عازب أبو محمد (^١٤)
_________________
(١) محمد بن عبد الباقي البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٢) الحسن بن علي الشيرازي ثقة أمين، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٣) عمر بن محمد بن علي الناقد المعروف بابن الزيات أبو حفص (٢٨٦ - ٣٧٥ هـ). سمع من: جعفر الفريابي، وقاسم بن زكريا المطرز، وغيرهما. حدثنا عنه: البرقاني، والجوهري، وغيرهما. قال البغدادي: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: عمر بن محمد بن علي أبو حفص، المعروف لابن الزيات الناقد، كان صدوقًا مكثرا سألت البرقاني عن ابن الزيات، قلت: أكان ثقة؟ قال: إي والله كان ثقة، قديم السماع، مصنفا. أخبرني أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان أبو حفص بن الزيات شيخا ثقة، متقنا أمينا، وقد جمع أبوابا، وشيوخا … انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ١٢٥) (رقم: ٥٩٧٣).
(٤) القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي، المطرز. أبو بكر. مات سنة: (٣٠٥ هـ) حدث عن: سويد بن سعيد، وعباد الرواجني، وغيرهما. حدث عنه: عبد العزيز الخرقي، والزيات، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، صنف المسند والأبواب، وتصدر للإقراء. وكان ثقةً مأمونًا، أثنى عليه الدارقطني وغيره. انظر: السير (١٤/ ١٤٩ - ١٥٠) (رقم: ٨٤).
(٥) حفص بن عمرو بن رَبَال بن إبراهيم الربالي الرقاشي البصري، ثقة، عابد، من العاشرة، صدوق. التقريب (رقم: ١٤٢٨).
(٦) عبد العزيز بن ربيعة البُناني، أبو ربيعة البصري، مقبول، من التاسعة. ت. التقريب (رقم: ٤٠٩٣).
(٧) همام بن منبه بن كامل الصنعاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب: الله أعلم بما كانوا عاملين، (٨/ ١٢٣) برقم (٦٥٩٩) ومسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، (٤/ ٢٠٤٨) برقم (٢٤/ ٢٦٥٨) بنحوه.
(٩) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(١٠) العلاء بن عبد الرحمن الحُرقي، صدوق، ربما وهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(١١) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(١٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، (٤/ ٢٠٤٨) برقم (٢٥/ ٢٦٥٨) بمعناه.
(١٣) يعقوب بن سفيان الفارسي أبو يوسف الفسوي، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة. ت س. التقريب (رقم: ٧٨١٧).
(١٤) كثير بن يزيد بن عازب التنوخي القنسريني. أبو محمد. روى عن: عطاء بن مسلم الحلبي، ويحيى بن سليم الطائفي، وغيرهما. روى عنه يعقوب بن سفيان. قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٩) (رقم: ٨٨٦) والثقات (٩/ ٢٦) (رقم: ١٤٩٩٥).
[ ٥ / ٢٠٠ ]
بقنسرين قال: سمعت عطاء بن مسلم (^١) قال: أخبرني الأعمش، عن مجاهد (^٢)، عن سراقة بن مالك بن جعشم قال: سألت رسول الله فقلت: "يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْني عَنْ الْعَمَلِ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ لِأَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ؟ قَالَ: "لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْه، وَكلُّ امْرِئٍ ميَسَّرٌ لِمَا خلِقَ لَهُ" (^٣).
١٣٥ - وقال ابن أبي عاصم: ثنا هُدْبة بن خالد (^٤)، ثنا حماد بن سلمة (^٥)، عن قيس بن سعد (^٦)، عن طاوس (^٧)، عن سراقة بن مالك قال: قلت: "يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْه، أَوْ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: "نَعْمَلُ لِشَيْءٍ قَدْ فُرغَ مِنْهُ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لَهُ عَمَلُهُ". قَالَ: فَالْآنَ نَجِدُّ، الْآنَ نَجِدُّ، الْآنَ نَجِدُّ" (^٨).
١٣٦ - قال أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ (^٩) في فوائده: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر (^١٠)، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي (^١١)، ثنا سليمان بن حرب (^١٢) قال:
_________________
(١) عطاء بن مسلم الخفاف، أبو مخلد الكوفي، نزيل حلب، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة. تم س ق. التقريب (رقم: ٤٥٩٩).
(٢) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، (٤/ ٢٠٤٠) برقم (٨/ ٢٦٤٨) من طريق: أبي الزبير، عن جابر بمعناه. ورواه ابن ماجه في سننه برقم (٩١) بمعناه.
(٤) هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبو خالد البصري، ويقال له هَدّاب، ثقة، عابد، تفرد النسائي بتليينه، من صغار التاسعة. خ م د. التقريب (رقم: ٧٢٦٩).
(٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) قيس بن سعد المكي، ثقة، من السادسة. خت م دس ق. التقريب (رقم: ٥٥٧٧).
(٧) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٦٧)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٦٥٩٣)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٧٣):إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٩) محمد بن المظفر البغدادي. الشيخ، الحافظ، محدث العراق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
(١٠) عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني الفقيه الشافعي. أبو القاسم. مات سنة: (٣١٥ هـ). حدث عن: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المرادي، وغيرهما. وحدث عنه: ابن عدي، ومحمد بن المظفر، وغيرهما. وقال ابن المقرئ: رأيتهم يضعفونه وينكرون عليه أشياء. وضعفه جماعة، واتهمه آخرون. وقال الدارقطني: كذاب. انظر: شاريخ الإسلام (٧/ ٢٩٣) (رقم: ٢١٢).
(١١) أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي البصري، أبو عثمان. سمع: مسلم بن إبراهيم، وحجاج بن منهال، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وغيرهما. صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٧٣) (رقم: ١٤٣)، والثقات (٨/ ٥٤) (رقم: ١١١٢٢).
(١٢) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري، قاضي مكة، ثقة، إمام حافظ، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: =
[ ٥ / ٢٠١ ]
لي يحيى بن سعيد القطان (^١): يا أبا أيوب ما من الأحاديث في القدر شيء أحسن مما حدثتني أنت، عن حماد بن زيد (^٢)، عن أيوب (^٣)، عن نافع (^٤)، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّمَا آجَالُكُمْ (^٥) فِي أَجَالِ مَنْ مَضَى مِنْ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ" (^٦) (^٧).
قال يحيى بن سعيد: "هذا حديث لا يُرتاب فيه".
قلت: رواه البخاري بمعناه عن سليمان بن حرب (^٨).
١٣٧ - قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (^٩)، عن منصور بن سعد (^١٠)،
_________________
(١) = ٢٥٤٥).
(٢) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٣) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).
(٤) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة، ثبت، حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة. ع. التقريب (رقم:٦٠٥).
(٥) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٦) الأجل: غاية الوقت في الموت وحلول الدين ونحوه. والأجل: مدة الشيء. انظر: لسان العرب (١١/ ١١).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٠٦٦) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٠/ ٢٤٥): إسناده صحيح على شرط الشيخين. وبرقم (٤٥٠٨) مطولًا. وبرقم (٥٩١١) من طريق: سفيان، عن عبد الله بن دينار بنحوه. وبرقم (٦٠٢٩) من طريق: الزهري، عن سالم بن عبد الله. مطولًا. ورواه الترمذي في سننه برقم (٢٨٧١) من طريق: معن، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، بنحوه مطولًا. وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه عبد بن حميد الكجي في مسنده - ت مصطفى العدوي - برقم (٧٧٦)، والبزار في مسنده برقم (٥٨٢٠) بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٦١٩) مطولًا. وفي معجمه الكبير برقم (١٣٢٨٥) من طريق: مالك بن أنس، عن وهب بن كيسان. بنحوه. وابن حبان في صحيحه برقم (٧٢١٧) من طريق: إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار. مطولًا.
(٨) أي إنما مدة أعماكم القليلة في أجل من خلا من الأمم، أي: في جنب آجال من مضى من الأمم الكثيرة "ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس" أي: مثل ما بينهما في جنب ما بين صلاة الظهر إلى العصر، أو ما بين الفجر والظهر، لا ما بين الفجر والعصر، وخلاصته: أن مدتكم في العمل قليلة وأجرتكم كثيرة. ومطابقة هذا الحديث من جهة ثبوت فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم وثبوت الفضل لها بما ثبت من فضل كتابها الذي أمرت بالعمل به. انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٧/ ٤٦٩)، ومرقاة المفاتيح للهروي (٩/ ٤٠٤٤).
(٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإجارة، باب الإجارة إلى نصف النهار، (٣/ ٩٠) برقم (٢٢٦٨). وبرقم (٢٢٦٩) من طريق: مالك، عن عبد الله بن دينار. وبرقم (٣٤٥٩) من طريق: ليث، عن نافع. مطولًا. وبرقم (٥٠٢١) من طريق: سفيان، عن عبد الله بن دينار. مطولًا. وبرقم (٧٤٦٧) و(٧٥٣٣) من طريق: الزهري، عن معالم بن عبد الله. مطولًا.
(١٠) عبد الرحمن بن مهدي العنبري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥).
(١١) منصور بن سعد البصري، صاحب اللؤلؤ، ثقة، من السابعة. خ س. التقريب (رقم: ٦٨٩٩).
[ ٥ / ٢٠٢ ]
عن عمار بن أبي عمار (^١) قال: "سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: "تَكْفِيكَ آخِرُ الْآيَةِ فِي الْفَتْحِ"، قَالَ أَبُو عبد اللَّهِ: قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾ [الفتح: ٢٩]. فَوَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ" (^٢).
١٣٨ - قال أبو بكر الخلال: عن أبي بكر المروذي (^٣)، أن أبا عبد الله قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ (^٤) النَّبِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٨١]، قَالَ: ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] قَالَ: "قَدَّمَهُ عَلَى نوحٍ، فَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ (^٥) " (^٦).
١٣٩ - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خريمة في كتاب القدر: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى (^٧)، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (^٨)، ثنا
_________________
(١) عمار بن أبي عمار، مولى بني هاشم، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، صدوق، ربما أخطأ، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٨٢٩).
(٢) رواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (٩٢٣).
(٣) أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي أبو بكر. مات سنة: (٢٧٥ هـ). حدث عن: أحمد بن حنبل، ولازمه، وكان من أجل أصحابه، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخلال، ومحمد بن عيسى بن الوليد، وغيرهما. الإمام، القدوة، الفقيه، المحدث شيخ الإسلام، وكان إماما في السنة، شديد الاتباع، له جلالة عجيبة ببغداد. وقال الخلال: "سمعت أبا بكر المروذي يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني، فأنا قلته. قلت: ما كان يقول أبو عبد الله له ذلك إلا لما يعلم من صدقه وأمانته وورعه". انظر: السير (١٣/ ١٧٣ - ١٧٥) (رقم: ١٠٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٤٩٤) (رقم: ٥٤).
(٤) العهد، مفعال من الوثاق، وهو في الأصل حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة. انظر: النهاية (٥/ ١٥١).
(٥) القدرية: هم نفاة الْقدر، الذين يقولون أن الأمر أنف، وينفون عموم مشيئة الله، وعموم خلقه؛ فيخرجون أفعال العباد عن أن تكون مخلوقة لله وواقعة بمشيئته وقدرته. وزعموا أن للخير والشر خالقين، كما زعمت المجوس ذلك، وأنه يكون من الشرور ما لا يشاء الله كما قالت المجوس. وقد روي أن أول من ابتدعه بالعراق رجل من أهل البصرة يقال له: سيسويه من أبناء المجوس وتلقاه عنه معبد الجهني، ثم أخذه عنه بدعنه هذه غيلان الدمشقي. وقد تبرأ منهم المتأخرون من الصحابة كعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وغيرهما. انظر: الإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري (ص: ١٦)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص: ١٥)، والملل والنحل (١/ ٢٨)، ومجموع الفتاوى (٧/ ٣٨٤)، وشرح العقيدة الطحاوية للبراك (ص: ٤١٥).
(٦) رواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (٩٣٠).
(٧) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٨) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٦١).
[ ٥ / ٢٠٣ ]
عبد الوهاب بن مجاهد (^١) قال: سمعت مجاهدًا (^٢) يُحدث عن ابن عمر قال: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ كَأَنَّه قَابِضٌ، قَدْ ضَمَّ كَفَّيْهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِهِ، فَتَحَ يَمِينَه، فَقَالَ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَأَسْمَاءُ عَشَائِرِهِمْ، مُجملٌ عَنْ آخِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، ثُمَّ فَتحَ يَسَارَهُ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ عَشَائِرِهِمْ، مُجملٌ عَنْ آخِرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ" (^٣).
حدثناه يحيى بن حكيم (^٤)، ثنا عبد الوهاب (^٥) بهذا مثله.
قال أبو بكر في القدر: من عبد الوهاب بن مجاهد (^٦).
١٤٠ - قال ابن خزيمة: وروى النمر بن هلال النمري (^٧)، ثنا سعيد الجريري (^٨)، عن أبي نضرة (^٩)، عن أبي سعيد الخدري قال: "قال رسول الله فِي القَبْضَتَيْنِ: "هَذِهِ فِي الْجَنّةِ وَلا أبَالِي، وَهَذِهِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي" (^١٠).
حدثنا أبو موسى (^١١)، ثنا مسلم بن إبراهيم (^١٢)، ثنا النمر بن هلال النمري.
١٤١ - قال ابن خزيمة: وروى الحكم بن سنان
_________________
(١) عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي، متروك، وقد كذبه الثوري، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٣٢٦٣).
(٢) مجاهد بن جَبْر المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(٣) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٣٠٣)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٢٩/ ٥٦٠) بنحوه. والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٣٥٦٨) من طريق: يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، عن ابن مجاهد، عن مجاهد. والبزار في مسنده برقم (٥٧٩٣) من طريق: عبد الله بن ميمون المكي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. بنحوه.
(٤) يحيى بن حكيم المقوِّم، أبو سعيد البصري، ثقة، حافظ، عابد، مصنف، من العاشرة. دس ق. التقريب (رقم: ٧٥٣٤).
(٥) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٩).
(٦) كتاب القدر لابن خريمة مفقود.
(٧) نمر بن هلال النميري. روى عن: قتادة، والجريري، وغيرهما. روى عنه: الأصمعي، ومسلم بن إبراهيم. قال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن حبان: من أهل البصرة يروي المراسيل. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٥١١) (رقم: ٢٣٤٢)، والثقات (٥/ ٤٨٦) (رقم: ٥٨٥٩).
(٨) سعيد بن إياس الجُريري، أبو مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. ع. التقريب (رقم: ٢٢٧٣).
(٩) المنذر بن مالك العبدي العَوَقي البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).
(١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٨٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٣٣٣).
(١١) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٢) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، ثقة، مأمون، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
[ ٥ / ٢٠٤ ]
أبو عون (^١)، ثنا ثابت البناني (^٢)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ: إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً فَقَالَ: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي" (^٣). حدثناه أبو موسى حدثني الحكم بن سنان أبو عون.
١٤٢ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (^٤): ثنا أبو صالح (^٥)، أن معاوية (^٦) حدثه، أن أبا الأعْيَس (^٧) حدثه قال: "ما من شيء قضى الله - القرآن، فما قبله وما بعده - إلا وهو في اللوح المحفوظ، واللوح المحفوظ بين عيني إسرافيل، لا يؤذن له بالنظر فيه، حتى يقرع (^٨) جبهته، فإذا قضى الله أمره، خرج من أم الكتاب إلى اللوح المحفوظ، فقرع جبهته إسرافيل، فأذن له بالنظر فيه، فما رأى فيه، قال: يقول: قضى ربنا كذا وكذا فسمعت الملائكة ذلك" (^٩).
أبو الأعْيَس الخولاني الحمصي، من بلاد دمشق، اسمه: عبد الرحمن بن سلمان.
١٤٣ - قال البخاري في الصحيح: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (^١٠)، أنا النضر (^١١)، أنا داود بن أبي الفرات (^١٢)، عن عبد الله بن بريدة (^١٣)، عن
_________________
(١) الحكم بن سنان الباهلي القِرَبي، أبو عون، ضعيف، من الثامنة. ل. التقريب (رقم:١٤٤٣).
(٢) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة، عابد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٨١٠).
(٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٨٧)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٣٤٥٣) وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٦/ ١٧٢): إسناده ضعيف.
(٤) إبراهيم بن يعقوب، السعدي الجوزجاني الحافظ، أبو إسحاق. مات سنة: (٢٥٩ هـ وقيل: سنة ست) سمع من: الحسين الجعفي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وغيرهما. وروى عنه: أبو داود، والترمذي، وغيرهما. صاحب "الجرح والتعديل". وثقة النسائي. وقال فيه الدارقطني: كان من الحفاظ المصنفين الثقات. انظر تاريخ الإسلام (١/ ٤٣ - ٤٤) (رقم: ٨٠).
(٥) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٦) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سعبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٧) عبد الرحمن بن سلمان، أبو الأعْيَس الخولاني الشامي، لقبه عبيد، مشهور بكنيته، من الخامسة، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. د. التقريب (رقم: ٣٨٨٣).
(٨) كل شيءٍ ضربْته فقد قَرَعْتَه. انظر: العين للفراهيدي (١/ ١٥٦).
(٩) روى أوله ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤١٤) برقم (١٩٢١١). وذكر أوله ابن كثير في تفسيره (٨/ ٣٦٦).
(١٠) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(١١) النضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي البصري، نزيل مرو، ثقة، ثبت، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧١٣٥).
(١٢) داود بن أبي الفرات، عمرو بن الفرات الكندي المروزي، ثقة، من الثامنة. خ ت س ق. التقريب (رقم: ١٨٠٦).
(١٣) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
[ ٥ / ٢٠٥ ]
يحيى بن يعمر (^١)، أن عائشة أخبرته: أَنَّهَا سَأَلتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَن الطَّاعُونِ (^٢)، فَقَالَ: "كَانَ عَذَابًا يَبْعَثهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، مَا مِن عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلْدَةٍ يَكُونُ فِيهِ، وَيَمْكُثُ فِيهِ لا يَخْرُجُ مِنَ البَلَدِ، صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَه، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ" (^٣).
١٤٤ - قال أبو بكر بن خزيمة النيسابوري: حدثنا محمد بن يحيى (^٤) بخبر غريب علمني، ثنا نعيم بن حماد (^٥)، ثنا ابن أبي حازم يعني عبد العزيز (^٦)، عن العلاء (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "سَبَقَ (^٩) عِلْمُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، فَهُمْ صَائِرُونَ (^١٠) إِلَى مَا عَلِمَ فِيهِم" (^١١) (^١٢).
١٤٥ - قال إسحاق بن راهويه: حدثنا شبابة بن سوار (^١٣)، ثنا المسعودي (^١٤)، عن الحسن بن سعد (^١٥)، عن عبدة النهدي (^١٦)، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله - ﷺ - قال:
_________________
(١) يحيى بن يَعْمَر البصري، ثقة فصيح وكان يرسل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٢) الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٢٧).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة:٥١]، (٨/ ١٢٧) برقم (٦٦١٩) و(٣٤٧٤) و(٥٧٣٤).
(٤) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).
(٥) نعيم بن حماد الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).
(٦) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المدني، صدوق، فقيه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣).
(٧) العلاء بن عبد الرحمن الحُرَقي، صدوق، ربما وهم سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(٨) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(٩) سبَقَ الشَّيءُ: مضى وتقدّم. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة لأحمد مختار (٢/ ١٠٢٨).
(١٠) أي ذاهبون.
(١١) رواه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (٢١٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٦٧٧) بنحوه.
(١٢) بدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الأولى من مراتب القدر وهي: الإيمان بأن الله تعالى قد علم بعلمه الأزلي الأبدي ما كان وما يكون من صغير وكبير، وظاهر وباطن مما يكون من أفعاله، أو أفعال مخلوقاته.
(١٣) شبابة بن سوار المدائني، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).
(١٤) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من السابعة. خت ٤. التقريب (رقم: ٣٩١٩).
(١٥) الحسن بن سعد بن معبد الهاشمي، مولاهم الكوفي، ثقة، من الرابعة. بخ م د س ق. التقريب (رقم: ١٢٤٣).
(١٦) عبدة بن حَزْن النصري، أبو الوليد الكوفي، مختلف في صحبته، ويقال فيه: نصر بن حزن، له حديث في رعي الغنم.
[ ٥ / ٢٠٦ ]
"إِنَّ اللهَ لَمْ يَحَرِّمْ حُرْمَةً (^١) إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطِّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ (^٢)، أَلَا وَإنِيّ مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ (^٣) عَنْ النَّار أَنْ تَهَافَتُوا (^٤) فِيهَا كَتَهَافتِ الْفَرَاشِ، أَوِ الذُّبَابِ" (^٥)
١٤٦ - وقال ابن راهويه: أنا جرير (^٦)، ثنا عمارة بن القعقاع (^٧)، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير (^٨) قال: ثنا صاحب لنا (^٩)، عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله قال: "لَا يُعْدِي (^١٠) شَيْءٌ شَيْئًا"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌ،: يَا رَسُولَ اللهِ، يَكُونُ الْبَعِيرُ فِي الْإِبِلِ الْعَظِيمَةِ، فَتَكُونُ النُّقْبَةُ (^١١) بِمِشْفَرِهِ (^١٢) أَوْ بِذَنَبِهِ فَتَجْرَبُ الْإِبِلُ كلُّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ: "فَمَا أَجْرَبَ الْأَوَّلَ؟ "ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللهِ: "لَا عَدْوَى، ولَا طِيرَةَ (^١٣) وَلَا هَامَةَ (^١٤)، وَلَا صَفَرَ (^١٥)، خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ، فَكَتَبَ
_________________
(١) = بخ. التقريب (رقم: ٤٢٦٨).
(٢) الحرمة: ما لا يحل انتهاكه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٧٣).
(٣) المطلع: مكان الاطلاع من موضع عال. ومعناه: إن لكل حد منتهكا ينتهكه مرتكبه: أي أن الله ﷿ لم يحرم حرمة إلا علم أن سيطلعها مستطلع. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٣٢).
(٤) وأصل الحجزة: موضع شد الإزار. النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٤).
(٥) أي يتساقطون، من الهفت: وهو السقوط قطعة قطعة. وأكثر ما يستعمل التهافت في الشر. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٦٦).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٣٧٠٤) و(٤٠٢٨) و(٤٠٢٨) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده -: "إسناده حسن". ولم أقف عليه في مسند ابن راهويه ولعله في الجزء المفقود منه، وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (١٤٨).
(٧) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبى الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته. في الحديث رقم (٧٥).
(٨) عمارة بن القعقاع بن شُبْرُمة الضبي الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، وهو من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤٨٥٩).
(٩) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل اسمه: هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٨١٠٣).
(١٠) مبهم.
(١١) العدوى: اسم من أعدى يعدي، فهو معد، ومعنى أعدى أي أجاز الجرب الذي به إلى غيره، أو أجاز جربا بغيره إليه، وأصله من عدا يعدو إذا جاوز الحد. انظر: لسان العرب (١٥/ ٣٩).
(١٢) النقبة: أول شيء يظهر من الجرب، وجمعها: نقْب، لأنها تنقب الجلد: أي تخرقه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٠١).
(١٣) المشفر: شفة البعير الغليظة انظر: المعجم الوسيط (١/ ٤٨٧).
(١٤) الطِّيَرة: هي التشاؤم بالشيء. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٥٢).
(١٥) الهامة: الرأس، واسم طائر. وهو المراد في الحديث. وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها. وهي من طير الليل. وقيل: هي البومة. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٨٣).
(١٦) كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام=
[ ٥ / ٢٠٧ ]
حَيَاتَهَا، وَمُصِيبَاتهَا، وَرِزْقَهَا" (^١). رواه (ت) (^٢)، وسيأتي.
١٤٧ - عن عائشة بنت طلحة (^٣)، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ الجَنَّة، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، خَلَقَهَا لَهُم وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ (^٤)، وَخَلَقَ النَّارَ، وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ" (^٥). في الجزء الثاني من الثقفيات (^٦)، رواه مسلم (^٧) وابن حبان (^٨).
١٤٨ - عن عبدة النهدي، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا مِنْكمْ مُطِّلِعٌ … الحديث" (^٩) رواه الإمام أحمد.
١٤٩ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^١٠)، أنا البَكْري (^١١)، أنا عبدالمعز (^١٢)، أنا تميم (^١٣)، أنا
_________________
(١) = ذلك. وقيل أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام، فأبطله. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٥).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٤١٩٨) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده -: حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام راويه عن ابن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه برقم (٨٣٤٣) من طريق: محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة. وبرقم (٢٤٢٥) من طريق: زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس. بمعناه. ولم أقف عليه في مسند ابن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (١٧٢).
(٤) عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية، أم عمران، وهي ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم:٨٦٣٦).
(٥) الأَصْلَاب: جمعُ صُلْب، وَهُوَ الظَّهر. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٤).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤١٣٢) و(٢٥٧٤٢)، وابن ماجه في سننه برقم (٨٢)، وأبو داود في سننه برقم (٤٧١٣)، والنسائي في سننه برقم (١٩٤٧) بنحوه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٣١).
(٧) رواه أبو عبد الله الثقفي في الثقفيات، مخطوط.
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة … (٤/ ٢٠٥٠) برقم (٣١/ ٢٦٦٢) بنحوه. وبرقم (٣٠/ ٢٦٦٢) بمعناه.
(٩) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦١٧٣) بنحوه. وبرقم (١٣٨) بمعناه.
(١٠) تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٤٥).
(١١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٢) الحسن بن محمد التيمي، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٣) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٤) تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، أبو القاسم (بعد ٥٤٠ - ٥٣١ هـ) سمع من: أبي حفص بن مسرور، وعلي بن محمد البحاثي، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وأبو روح عبد المعز الهروي، وغيرهما. الشيخ الفاضل، =
[ ٥ / ٢٠٨ ]
البحَّاثيّ (^١)، أنا الزَّوْزِنيُّ (^٢)، أنا أبو حاتم بن حبان، أنا سليمان بن الحصن العطار (^٣)، ثنا أبو كامل الجَحْدَرِيّ (^٤)، ثنا فضيل بن سليمان (^٥)، قال موسى بن عقبة (^٦): حدثني عن محمد بن يحيى بن حبان (^٧)، عن ابن مُحيريز، (^٨) عن أبي سعيد الخدري، أن بعض الناس سألوا رسول الله - ﷺ - عن شأن العزل (^٩) وذلك في غزوة بني المصطلق (^١٠) وكانوا أصابوا سبايا (^١١) فكرهوا أن يلدن
_________________
(١) = مسند هراة، وانتهى إليه بهراة علو الإسناد، قال السمعاني: لم ألقه، وأجاز لي، وكات ثقة صالحًا. انظر: السير (٢٠/ ٢٠ - ٢٢) (رقم: ١١)، وتاريخ الإسلام (١١/ ٥٤٥) (رقم: ١٥).
(٢) علي بن محمد بن علي، الزوزني البحاثي، أبو الحسن. مات ما بين سنتي: (٤٥١ - ٤٦٠ هـ) حدث عن: محمد بن أحمد بن هارون الزوزني، وغيرهما. وروى عنه: هبة الله بن سهل السيدي، وتميم بن أبي سعيد، وغيرهما. الأديب، شيخ فاضل عالم. وهو راوي كتاب الأنواع والتقاسيم. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١٣١) (رقم: ٢٩٧).
(٣) محمد بن أحمد بن محمد بن هارون المقرئ الزَّوْزِنيُّ. أبو الحسن ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ (٩٠/ ٣) وفي تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣): من تلاميذ أبو حاتم ابن حبان. وذكره السمعاني في المنتخب من معجم شيوخه (ص: ٥١١)، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (١/ ٣٧٣).
(٤) سليمان بن الحسن بن المنهال العطار، أبو أيوب. قال السهمي: سألت أبا محمد بن غلام الزهري عن سليمان بن الحسن أبي أيوب العطار البصري؟ فقال: هو ثقة، وهو من ولد الحجاج بن المنهال. وقال: سألت الدارقطني عن أبي أيوب سليمان بن الحسن العطار البصري؟ فقال: لا بأس به. انظر: سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني (ص:٢١٧ - ٢١٨).
(٥) فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري، أبو كامل، ثقة، حافظ، من العاشرة. خت م دس. التقريب (رقم: ٥٤٢٦).
(٦) فضيل بن سليمان النُميري، أبو سليمان البصري، صدوق، له خطأ كثير، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٥٤٢٧).
(٧) موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة، فقيه، إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه. ع. التقريب (رقم: ٦٩٩٢).
(٨) محمد بن يحيى بن حَبّان بن منقذ الأنصاري المدني، ثقة، فقيه، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٣٨١).
(٩) عبد الله بن مُحيريز الجُمَحي المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٥).
(١٠) يعني عزل الماء عن النساء حذر الحمل. يقال: عزل الشيء يعزله عزلا إذا نحاه وصرفه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٣٠).
(١١) غزوة بني المصطلق: بلغ رسول الله - ﷺ - أن بني المصطلق يجمعون له، وقائدهم الحارث بن ضرار، أبو جويرية بنت الحارث، زوج النبي - ﷺ -، وقال الذهبي: "كانت سنة خمسة على الصحيح، بل المجزوم به. "فخرج إليهم رسول الله - ﷺ - حتى لقيهم على ماء لهم يقال له: المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل. فتزاحف الناس واقتتلوا قتالًا شديدًا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله أبناءهم ونساءهم وأموالهم. انظر: تاريخ الطبري لابن جرير الطبري (٢/ ٦٠٤)، وتاريخ الإسلام (١/ ١٧٠)، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية لعاتق الحربي (ص: ٢٩٠).
(١٢) السبي: النهب وأخذ الناس عبيدا وإماء، والسبية: المرأة المنهوبة، فعيلة بمعنى مفعولة، وجمعها السبايا. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٤٠).
[ ٥ / ٢٠٩ ]
منهم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "لَا عَلَيْكمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَرَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" (^١). رواه البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، وأبو داوود (^٤)، والنسائي (^٥)، لابن حبان. ورواه البخاري (^٦) أيضًا لموسى بن عقبة. واسم ابن محيريز عبد الله شامي.
١٥٠ - وفي الصحيح عن ابن عباس: "أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ (^٧) لَقيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُه، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ … " الحديث. وَذكَرَ اسْتِشَارتَهُ لِلنَاسِ، وَفِيهِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ ". قَالَ عُمَرُ: "لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ (^٨)، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ (^٩)، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ (^١٠)، أَليْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عبدالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ - فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإذا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتمْ بِهَا فَلا تَخْرُجوا فِرَارًا مِنْهُ" قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثمَّ انْصرًفَ" (^١١).
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (١١١٧٢) و(١١١٧٣) و(١١٢٠٤) و(١١٤٥٨) و(١١٥٤٥) و(١١٦٤٥) و(١١٦٤٧) و(١١٦٨٥) و(١١٦٨٨) بنحوه. من طرق عدة.
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بيع الرقيق، (٣/ ٨٣) برقم (٢٢٢٩) بنحوه.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، (٢/ ١٠٦١) برقم (١٢٥/ ١٤٣٨) وبرقم (١٢٩/ ١٤٣٨) من طريق: شعبة، عن أنس بن سيرين، عنه. وبرقم (١٣٠/ ١٤٣٨) من طريق: أيوب، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود، عنه. وبرقم (١٣١/ ١٤٣٨) من طريق: ابن عون، عن محمد، عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري، عنه. بنحوه.
(٤) رواه أبو داود في سننه برقم (٢١٧٢) بنحوه.
(٥) رواه النسائي في سننه برقم (٣٣٢٧) من طريق: محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود، عنه بنحوه. ورواه في سننه الكبرى برقم (٥٠٢٦) و(٥٠٢٧) و(٧٦٥١) و(٩٠٤١) من طريق: محمد بن يحيى بن حبان، به بنحوه.
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤]، (٩/ ١٢١) برقم (٧٤٠٩) بنحوه.
(٧) قرية بوادي تبوك من طريق الشام. وقيل على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٦١).
(٨) العُدْوة، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: جانبُ الوادي، وقيل: العُدْوَة المكان المرتفع شيئا على ما هو منه. انظر: لسان العرب (١٥/ ٤١).
(٩) الخصب: نقيض الجدب، وهو كثرة العشب، ورفاغة العيش. انظر: لسان العرب (١/ ٣٥٥).
(١٠) الجدبة: الأرض التي ليس بها قليل ولا كثير ولا مرتع ولا كلأ. انظر: لسان العرب (١/ ٢٥٦).
(١١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون، (٧/ ١٣٠) برقم (٥٧٢٩). وبرقم (٥٧٣٠ و٦٩٧٣) من طريق: مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة. بجزءٍ منه. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب =
[ ٥ / ٢١٠ ]
١٥١ - حديث ميسرة الفجر قلت: «يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كتِبْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: "كُتبتُ نبيًّا وآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجسدِ" (^١) (^٢). في الأول من حديث أبي عمرو بن السماك (^٣)، والرابع من حديث أبي جعفر بن البختري (^٤)، رواه الإمام أحمد (^٥).
١٥٢ - أخبرتنا زينب ابنة عبد الله (^٦) قالت: أنا أبو عبد الله الحافظ (^٧)، أنا عبد الواحد بن القاسم (^٨)
_________________
(١) = الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، (٤/ ١٧٤٠) برقم (٩٨/ ٢٢١٩) وبرقم (١٠٠/ ٢٢١٩). بنحوه.
(٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤١٠)، والفريابي في القدر برقم (١٥) و(١٦) و(١٧)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (٢٠٠)، والآجري في الشريعة برقم (٩٤٣) و(٩٤٤) و(٩٤٥)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٣٣) و(٨٣٤) بنحوه. وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٥٩٧٧) مطولًا. وصححه الألباني في الصحيحة (٤/ ٤٧١).
(٣) يغلط كثير من الناس في هذا الحديث، فيظنون أن ذاته ونبوته وجدت حينئذ، وهذا جهل فإن الله إنما نبأه على رأس أربعين من عمره وقد قال له: ﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣] ومن قال أن النبي - ﷺ - كان نبيا قبل أن يوحى إليه فهو كافر باتفاق المسلمين، وإنما المعنى أن الله كتب نبوته فأظهرها وأعلنها بعد خلق جسد آدم وقبل نفخ الروح فيه، كما أخبر أنه يكتب رزق المولود وأجله وعمله وشقاوته وسعادته بعد خلق جسده، وقبل نفخ الروح فيه .. وكثير من الجهال المصنفين وغيرهم يرويه "كنت نبيا وآدم بين الماء والطين" "وآدم لا ماء ولا طين" ويجعلون ذلك وجوده بعينه وآدم لم يكن بين الماء والطين بل الماء بعض الطين لا مقابله. انظر: مجموع الفتاوى (٢/ ١٤٧ - ١٤٨).
(٤) عثمان بن أحمد بن عبد الله البغدادي الدقاق ابن السماك. أبو عمرو. مات سنة: (٣٤٤ هـ). سمع من: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وابن منده، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، المكثر، الصادق، مسند العراق، قال الخطيب: كان ابن السمالى ثقة ثبتا. انظر: السير (١٥/ ٤٤٤ - ٤٤٥) (رقم: ٢٥٥). ولم أقف على هذا الحديث فيما بين يدي من كتبه.
(٥) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٥١) بنحوه.
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٥٩٦) بنحوه. وبرقم (١٦٦٢٣) من طريق: سريج بن النعمان، عن حماد، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٤٠).
(٧) زينب بنت عبد الله بن الرضي عبد الرحمن (٦٣٧ - ٧١٨ هـ). سمعت من: الضياء الحافظ، وحمزة بن كامل، وغيرهما. وأجاز لها سبط السلفي وجماعة. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٥٠ - ٢٥١).
(٨) محمد بن عبد الواحد المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٩) عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني، ابن أبي المطهر. أبو القاسم (٥١٤ - ٦٠٥ هـ) حدث عن: أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج وأبي بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وغيرهما. قال الخطيب البغدادي: =
[ ٥ / ٢١١ ]
وسعيد بن أبي منصور (^١) قالا: أنا أبو بكر بن أبي ذر (^٢)، ثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^٣)، أنبأ عمر بن محمد المِغَازِليّ (^٤)، أنا أبو الدحداح الدمشقي (^٥)، ثنا أبو حذيفة القاسم بن عبد الغني (^٦)، ثنا أبو خُلَيْدٍ عتبة بن حماد (^٧)، ثنا خالد بن يزيد المري (^٨)، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَسٍ (^٩)، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قَدْ فَرَغ اللهَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَلْقِهِ، مِنْ خَمْس خِصَالٍ، قَبْلَ أَن يَخْلُقَهُ: أَثَرِهُ وَعَمَلِهُ وَأَجَلِهُ وَرِزْقِهُ وَمَضْجَعِهُ" (^١٠) (^١١).
_________________
(١) = حدثني عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ، وقد كتب إلي بالإجازة من أصبهان بجميع مروياته. انظر: تاريخ بغداد وذيوله للخطيب البغدادي (١٦/ ١٦٥ - ١٦٦) (رقم: ١٥٩).
(٢) لم يتبين لي من هو. وقد يكون: سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي منصور بكر الأصبهاني، الصيرفي، أبو الفرج. الشيخ الصالح، العالم، الثقة، وقال السمعاني: شيخ صالح مكثر، صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٣) محمد بن علي ابن الشيخ أبي ذر محمد الصالحاني، الأصبهاني. أبو بكر (٤٣٨ - ٥٣٠ هـ) حدث عن: أبي طاهر بن عبد الرحيم. حدث عنه: أبو موسى المديني، وسعيد بن روح الصالحاني، وغيرهما. الشيخ الجليل، الصدوق، مسند وقته. انظر: السير (١٩/ ٥٨٥) (رقم: ٣٣٤).
(٤) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، الأصبهاني الكاتب. أبو طاهر (٣٦٣ - ٤٤٥ هـ) حدث عن: أبي بكر القباب، والدارقطني حدث عنه "بسننه"، وغيرهما. روى عنه: أبو نصر الشيرازي، وأبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وغيرهما. قال يحيى بن منده: ولم يحدث في وقته أوثق منه وأكثر حديثا. صاحب الكتب والأصول الصحاح، وهو آخر من حدث عن أبي الشيخ والقباب. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٧١ - ٦٧٢) (رقم: ١٤٧).
(٥) عمر بن محمد بن جعفر المغازلي المعدل أبو حفص مات سنة: (٣٧٩ هـ). سمع من: أبي الدحداح أحمد بن محمد، ومحمد بن إسماعيل الأيلي. وروى عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٤٦٨) (رقم: ٣٨٩).
(٦) أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي الدمشقي. أبو الدحداح مات سنة: (٣٢٨ هـ). سمع من: موسى بن عامر، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، وغيرهما. وروى عنه: الطبراني، وأبو بكر بن أبي الحديد، وغيرهما. قال الخطيب: كان مليًا بحديث الوليد بن مسلم، روى عن جماعة من أصحابه. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٤٤) (رقم: ٣٦٩).
(٧) القاسم بن عبد الغني بن جمعة الهاشهي أبو حذيفة. روى عن: عتبة بن حماد الحكمي، روى عنه: أبو الدحداح، وأبو بكر أحمد المري. انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (١١٤/ ٤٩) (رقم: ٥٦٦٨).
(٨) عتبة بن حماد بن خُليد، أبو خليد الدمشقي، القارئ، إمام الجامع، صدوق، من كبار العاشرة. ق. التقريب (رقم: ٤٤٢٨).
(٩) خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري، أبو هاشم الدمشقي، قاضي البلقاء، ثقة، من السابعة. مد س ق. التقريب (رقم: ١٦٨٧).
(١٠) يونس بن ميسرة بن حلبس. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(١١) رواه ابن عساكر في معجمه برقم (١٣٩٨)، وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (١٧١) بنحوه.
(١٢) قال ابن عبد البر: "قد أكثر الناس من تخريج الآثار في هذا الباب، وأكثر المتكلمون من الكلام فيه، وأهل السنة =
[ ٥ / ٢١٢ ]
قال أبو خُلَيْدٍ: "وجدت تصديق هذا الحديث في كتاب الله المنزل في الأثر: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢]. وفي العمل: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ [الإسراء: ١٣]. وفي الأجل: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]. وفي الرزق: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: ٣٢]. وفي المضجع: ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] " (^١).
١٥٣ - عن محمد بن سعد بن زُرَارَة (^٢)، عن أبي أمامة الباهلي: "أَن النَّبِي - ﷺ - مر بِهِ، وَهُوَ يُحَرك شَفَتَيْه فَقَالَ: "مَاذَا تَقول يَا أَبَا أُمَامَة"، قَالَ: أذكر رَبّي. قَالَ: "أَلا أخْبرك بِأَكْبَرَ وَأَفْضَل من ذكرك اللَّيْل مَعَ النَّهَار، وَالنَّهَار مَعَ اللَّيْل، أَن تَقول: سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ، سُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا خَلَقَ، سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا فِيَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاء، وَسُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُه، وَسُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا أَحْصَىَ كِتَابُه، سُبْحَانَ الله عَدَدَ كلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْءَ كُلِّ شيْءٍ، وَتقول الحمْدُ لِلَّهِ مِثْل ذَلِك" (^٣). رواه النسائي في عمل يوم وليلة (^٤).
_________________
(١) = مجتمعون على الإيمان بهذه الآثار واعتقادها وترك المجادلة فيها". انظر: التمهيد لابن عبد البر (٦/ ١٢).
(٢) انظر: معجم ابن عساكر (٢/ ١٠٨٠) وتاريخ دمشق لابن عساكر (٤٩/ ١١٥).
(٣) محمد بن سعد بن زرارة هو ابن عبد الرحمن نسب إلى جده. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(٤) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٩٩٢١)، والروياني في مسنده برقم (١٢٣٥) و(١٢٣٣) من طريق: ليث، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن أبي عبد الرحمن، به. وابن خريمة في صحيحه برقم (٧٥٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٨٣٠) من طريق: ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن المصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، عنه. بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (٢٢١٤٤) من طريق: أبو عوانة، عن حصين، عن سالم، عنه. بمعناه. والطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٩٣٠) من طريق: إسحاق بن إبراهيم الشهيدي، عن المعتمر بن سلمان، عن ليث، عن عبد الكريم، عن أبي عبد الرحمن القاسم، عنه. بمعناه. وبرقم (٨١٢٢) من طريق: يعقوب بن حميد، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق صحيح ابن حبان - (٣/ ١١٢): إسناده حسن. وذكره الهيثمي بمعناه في مجمع الزوائد (١٠/ ٩٣) وقال: رواه الطبراني من طريقين، وإسناد أحدهما حسن.
(٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (١٦٦) بنحوه.
[ ٥ / ٢١٣ ]
١٥٤ - عن وهيب (^١)، عن سهيل بن أبي صالح (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ" (^٤) (^٥). رواه مسلم (^٦).
١٥٥ - حديث أبي عثمان النهدي (^٧) عن أسامة بن زيد: "أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، - ﷺ -، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَهَا يَقْضِي (^٨)، تُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَه، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ ﵍ وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، وَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْسَبْ" … " الحديث. رواه أبو داوود الطيالسي (^٩). ثنا شعبة (^١٠) وثابت أبو زيد (^١١) وغيرهما، عن عاصم بن سليمان (^١٢) عن أبي عثمان (^١٣). رواه الستة (^١٤) إلا الترمذي.
_________________
(١) وُهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم: أبو بكر البصري، ثقة، ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٨٧).
(٢) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني، صدوق، تغير حفظه بأخره، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٧٥).
(٣) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج، (٨/ ٥٤) برقم (٦٢٤٣) و(٦٦١٢) من طريق: ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس. بنحوه.
(٥) قال ابن بطال: "كل ما كتب الله على العبد وسبق في علمه القديم فلا يستطيع العبد من دفعه، إلا أنه يُلام إذا وقع فيما نهى الله عنه؛ لأن الله نهاه عن المحرمات، وأقدره على اجتنابها والتمسك بالطاعة، فلما وقع في المحرم الممنوع منه وقع في اللَّوْم". قوله: "العينان زناها النظر … " إلخ. قال ابن بطال: أطلق على كل مما ذكر (زنىً) لكونه من دواعيه، وذلك كله من اللمم الذي تفضل الله بغفره إذا لم يكن للفرج تصديق بها، فإذا صدق الفرج كان ذلك كبيرة. تطريز رياض الصالحين لفيصل بن المبارك (ص: ٩١٣).
(٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره، (٤/ ٢٠٤٧) برقم (٢١/ ٢٦٥٧) مطولًا. وبرقم (٢٠/ ٢٦٥٧) من طريق: عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس. بنحوه.
(٧) عبد الرحمن بن ملّ أبو عثمان النَهْدي، مشهور بكنيته، مخضرم، من كبار الثانية، ثقة، ثبت، عابد. ع. التقريب (رقم: ٤٠١٧).
(٨) القاضية: الموت. انظر: لسان العرب (١٥/ ١٨٧).
(٩) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٦٧١).
(١٠) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١١) ثابت بن يزيد الأحول، أبو زيد البصري، ثقة، ثبت، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٨٣٤).
(١٢) عاصم بن سليمان الأحول. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(١٣) هو: عبد الرحمن بن ملّ النهدي.
(١٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب قول النبي - ﷺ -: "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه" ..، (٢/ ٧٩) =
[ ٥ / ٢١٤ ]
١٥٦ - في مسند إسحاق بن راهويه: عن المنهال بن عمرو (^١)، عن سعيد بن جبير (^٢)، عن ابن عباس: "كَانَ سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّ مِائَةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِئُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُون مِمَّا يَلِي الْإِنْسَ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَيُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيح فَتَحْمِلُهُمْ، فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ (^٣) الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ (^٤) إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَ الْهدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ، فَجَاءَتِ الشِّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ (^٥) ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا تَسْلُخُ الْإِهَابَ (^٦) فَأَصَابُوا الْمَاءَ. فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ لَهُ: قف يَا وَقَّافُ (^٧)، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءَ وَيَجِئُ إِلَى الْفَخِّ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ" (^٨).
قال إسحاق (^٩): أنا أبو معاوية (^١٠)، ثنا الأعمش (^١١)، عن المنهال، بهذا.
١٥٧ - وفي الثاني من كتاب التوبة لابن أبي الدنيا: عن أبي سليمان هو الداراني (^١٢) في
_________________
(١) = برقم (١٢٨٤) و(٥٦٥٥) و(٦٦٥٥) و(٧٣٧٧)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، (٢/ ٦٣٥) برقم (١١/ ٩٢٣)، وابن ماجه في سننه برقم (١٥٨٨)، والنسائي في سننه برقم (١٨٦٨)، وأبو داود في سننه برقم (٣١٢٥) بنحوه.
(٢) المنهال بن عمرو الأسدي، مولاهم الكوفي، صدوق، ربما وهم، من الخامسة. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٩١٨).
(٣) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(٤) الغُدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٤٦).
(٥) الفلاة: القفر من الأرض لأنها فليت عن كل خير أي فطمت وعزلت، وقيل: هي التي لا ماء فيها، وقيل: هي الصحراء الواسعة. انظر: لسان العرب (١٥/ ١٦٤).
(٦) السلخ: كشط الإهاب عن ذيه. سلخ الإهاب يسلخه ويسلخه سلخا: كشطه. والسلخ: ما سلخ عنه. والمراد: فسلخوا موضع الماء كما يسلخ الإهاب فخرج الماء. أي حفروا حتى وجدوا الماء. انظر: لسان العرب (٣/ ٢٤ - ٢٥).
(٧) الإهاب وهو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٨٣).
(٨) الوقاف: الذي لا يستعجل في الأمور. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٦).
(٩) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٣٥٢٦) بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وبرقم (٤١٤٢) أوله بنحوه. ورواه الضياء في المختارة (١٠/ ٣٨٣) بنحوه. ولم أقف عليه في مسند ابن راهويه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(١٠) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ابن راهويه. ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(١١) محمد بن خازم، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٢) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٣) عبد الرحمن بن أحمد. وقيل: عبد الرحمن بن عطية. وقيل: ابن عسكر العنسي، الداراني. أبو سليمان (١٤٠ - ٢٠٥ =
[ ٥ / ٢١٥ ]
قول الله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩]. قال: مما يكتب الحفظة مما ليس فيه حسنة ولا سيئة، ويثبت الحسنات والسيئات، ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]. قال: لا يُزاد منه شيء ولا يُنقص، ما جرى القلم بشيء قط فتُغير" (^١).
١٥٨ - حديث هشام بن حسان (^٢)، عن محمد (^٣)، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه: "الشَّقِيُّ: مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ" (^٤). في الأول من حديث أبي بحر البَرْبَهَارِيّ (^٥).
وبهذا الإسناد: "السَّعِيدُ: مَنْ سُعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ" (^٦) في جزء ابن علم (^٧).
_________________
(١) = وقيل: ٢١٥ هـ) روى عن: سفيان الثوري، وعبد الواحد بن زيد البصري، وغيرهما. روى عنه: أحمد بن أبي الحواري، وهاشم بن خالد، وغيرهما. الإمام، الكبير، زاهد العصر. انظر: السير (١٠/ ١٨٢) (رقم: ٣٤).
(٢) لم أقف عليه فيه.
(٣) هشام بن حسان الأزدي القردُوسي، أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٧٢٨٩).
(٤) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٥) رواه الآجري في الشريعة برقم (٣٦٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤١٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٥٧) من طريق: خالد بن عبد الله الواسطي، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عنه. والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٣٩)، وفي القضاء والقدر برقم (١٠٨) من طريق: يحيى بن عبيد الله التيمي عن أبيه، عنه. بنحوه.
(٦) محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ثم البغدادي. أبو بحر (٢٦٦ - ٣٦٢ هـ). سمع من: - محمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وغيرهما. حدث عنه: ابن رزقويه، وأبو نعيم الأصبهاني، وغيرهما. الشيخ، المسند، انتخب عليه الدارقطني جزئين. وقال أبو نعيم: كان يقول لنا الدارقطني: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب. وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر، وكان مخلطًا وله أصول جياد، وله شيء رديء. انظر: السير (١٤١/ ١٦) (رقم: ١٠١). ولم أقف على جزئه.
(٧) رواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٨٤٦٥)، وفي المعجم الصغير برقم (٧٧٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤١٢) و(١٤١٣) من طريق: خالد بن عبد الله الواسطي، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عنه. واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٥٦) و(١٠٥٧) من طريق: خالد بن عبد الله الواسطي، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عنه. والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٣٩) وفي القضاء والقدر برقم (١٠٧) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٨٧).
(٨) محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي، أبو عبد الله، ويقال أبو بكر الصفار، المعروض بابن علم. مات سنة: (٣٤٩ هـ) سمع من: محمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن نصر، وغيرهما. وحدث عنه: ابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وغيرهما. قال الخطيب: جميع ما عنده جزء وأحد، ولم أسمع أحدا يقول فيه إلا خيرا. قال الذهبي: وقع لنا جزؤه بعلو. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٤٧٩) (رقم: ١٠١١)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٨١) (رقم: ٣٤٧). ولم أقف على جزئه.
[ ٥ / ٢١٦ ]
١٥٩ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاءِ (^١) وابن المحب (^٢) قالا: أنا البكري (^٣)، أنبأ عبد المعز (^٤)، أنبأ الفضَيْلِيّ (^٥)، أنبأ مُحلم (^٦)، أنبأ الخليل بن أحمد (^٧)، أنبأ أبو العباس الثقفي (^٨)، ثنا قتيبة (^٩)، ثنا عبد العزيز بن محمد (^١٠)، عن ربيعة (^١١)، عن من حدثه، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - ﷺ - سُئل عن العزل؟ قال: "لَا عَلَيْكُمْ أَن لَا تَفْعَلُوا، فَإِنْ يَكُنْ مِمَّن أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ يَخْرُج" (^١٢).
_________________
(١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد الحنبلي، أبو عبد الله. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٢) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٣) الحسن بن محمد التيمي، ليس بالبارع في الحفظ ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٤) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل، الهروي الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٥) محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. أبو الفضل. مات سنة: (٥٣٤ هـ). سمع من: محلم بن إسماعيل الضبي، وسعيد بن أبي سعيد العيار، وغيرهما. روى عنه: ابن عساكر، وأبو روح، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٦١٥) (رقم: ٢١١).
(٦) محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، الهروي. أبو مضر. مات سنة: (٤٦٠ هـ). سمع من: الخليل بن أحمد السجزي، وغيره. روى عنه: محمد بن إسماعيل الفضيلي، وغيره. وكان عالي الإسناد. انظر: الإسلام (١٠/ ١٢٤) (رقم: ٢٧١).
(٧) الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل السجزي القاضي. أبو سعيد (٢٨٩ - ٣٧٨ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وغيرهما. روى عنه: أبو ذر الهروي، ومحلم بن إسماعيل الضبي الهروي، وغيرهما. الإمام، القاضي، شيخ الحنفية، قال الذهبي: "وقع لي حديثه عاليا، وكان من أحسن الناس وعظا وتذكيرًا". انظر: السير (١٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨) (رقم: ٣٢٣).
(٨) محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي. أبو العباس (٢١٦ - ٣١٣ هـ). سمع من: أحمد بن سعيد الدارمي، وقتيبة بن سعيد، وغيرهما. حدث عنه: البخاري، ومسلم بشيء يسير خارج (الصحيحين)، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والحافظ أبو علي النيسابوري، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، شيخ الإسلام، محدث خراسان، صاحب (المسند الكبير) على الأبواب والتاريخ وغير ذلك، قال الخطيب في تاريخه: "وحديثه عند الخراسانيين منتشر، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الأثبات، عني بالحديث، وصنف كتبا كثيرة وهي معروفة مشهورة". انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٥٦) (رقم: ٢٣)، والسير (١٤/ ٣٨٨ - ٣٩٧) (رقم: ٢١٦).
(٩) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة، ثبت، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٥٢٢).
(١٠) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(١١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي، مولاهم أبو عثمان المدني، المعروف بـ ربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، ثقة، فقيه، مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي، من الخامسة. ع. انظر: التقريب (رقم: ١٩١١).
(١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة بني المصطلق، …، (٥/ ١١٥) برقم (٤١٣٨). ومسلم في =
[ ٥ / ٢١٧ ]
١٦٠ - (أثبتت) (^١)، عن عبد الخالق (^٢)، أنبأنا أبو العلا الحافظ (^٣)، أنبأ الحداد (^٤)، أنا أبو نعيم (^٥)، أنبأ الطبراني في المعجم الأوسط، ثنا علي بن العباس البجلي (^٦)، ثنا محمد بن عمارة بن صبيح (^٧)، ثنا نصر بن مزاحم (^٨)، ثنا قيس بن الربيع (^٩)، عن جابر (^١٠)، عن الشعْبيِّ (^١١)، عن
_________________
(١) = صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، (٢/ ١٠٦١) برقم (١٢٥/ ١٤٣٨) ومالك في الموطأ برقم (٩٥) وأحمد في مسنده برقم (١١٦٤٧) وأبو داود في سننه برقم (٢١٧٢) بنحوه.
(٢) أقرب قراءة لها، وقد تكون الكلمة (أنبئت)، وقد تكون (زينب) ويراد بها: الكمالية.
(٣) عبد الخالق بن الأنجب بن معمر العراقي، النِشتِبري، ثم المارديني، الشافعي. أبو محمد (٥٣٧ - ٦٤٩ هـ) سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، وأبي الفرج بن الجوزي، وغيرهما. حدث عنه: شمس الدين بن الزين، وأبو عبد الله البرزالي، وغيرهما. الشيخ، الفقيه، المحدث، ويعرف: بالحافظ. قال الحافظ الضياء عنه: صحبنا في السماع ببغداد وما رأينا منه إلا الخير. انظر: السير (٢٣/ ٢٣٩ - ٢٤١) (رقم: ١٥٨).
(٤) الحسن بن أحمد بن الحسن الحافظ، الهمذاني، العطار، المقرئ، أبو العلاء (٤٨٨ - ٥٦٩ هـ). سمع من: أبي علي الحداد، وأبي القاسم بن بيان، وغيرهما. روى عنه: المبارك بن الأزهر، وعبد القادر بن عبد الله الرهاوي، وغيرهما. شيخ مدينة همذان. ذكره أبو سعد السمعاني فقال: حافظ، متقن، ومقرئ فاضل، يعرف الحديث والقراءت معرفة حسنه … انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٤٠٣ - ٤٠٦) (رقم: ٣١٨).
(٥) الحسن بن أحمد الأصبهاني الحداد، ثقة صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٦) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الحافظ الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٧) علي بن العباس بن الوليد الكوفي البجلي المقانعي، أبو الحسن. مات سنة: (٣١٠ هـ). سمع من: هشام بن يونس، وعباد بن يعقوب، وغيرهما. وروى عنه: ابن المقرئ، وأبو بكر النقاش، وغيرهما. قال الدارقطني: ثقة صدوق. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٥٧) (رقم: ٤٧١)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص: ١٢٥) (رقم: ١٣٦).
(٨) حمدون بن عمارة البغدادي، أبو جعفر البزاز، اسمه: محمد وحمدون لقب غلب عليه، صدوق، من الحادية عشرة. فق. التقريب (رقم: ١٥١٢).
(٩) نصر بن مزاحم المنقري الكوفي. مات سنة: (٢١٢ هـ) روى عن: شعبة، والثوري، وغيرهما. وروى عنه: نوح بن حبيب، وعلي بن المنذر، وغيرهما. وكان يترفض. قال أبو إسحاق الجوزجاني: كان زائغًا عن الحق. وقال صالح بن محمد: يروي عن الضعفاء. وقال أبو الفتح الأزدي: هو غال في مذهبه غير محمود في حديثه. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٠) (رقم: ٤٢٧).
(١٠) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، من السابعة. دت ق. التقريب (رقم: ٥٥٧٣).
(١١) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، رافضي، من الخامسة. دت ق. التقريب (رقم: ٨٧٨).
(١٢) عامر بن شراحيل الشعبي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٢١٨ ]
ابن عباس قال: قيل: "يَا رَسولَ اللهِ مَتَى كَتَبْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجسَدِ" (^١).
لا يُروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به: نصر بن مزاحم (^٢).
١٦١ - وبه قال الطبراني: حدثنا جعفر بن معدان الأهوازي (^٣)، ثنا زيد بن الحريش (^٤)، ثنا عبد الوهاب الثقفي (^٥)، عن عبد الوهاب بن مجاهد (^٦)، عن أبيه مجاهد (^٧)، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى شيْءٍ تَظُنُّ أَنَّكَ إِنِ اسْتَعْجَلْتَ إِلَيْهِ أَنَّكَ تُدْرِكُه، وَلَا تَسْتَأْخِرَنَّ عَنْ شيْءٍ تَظُنُّ أَنِّكَ إِنِ اسْتَأْخَرْتَ عَنْهُ أَنَّهُ مَدْفُوعٌ عَنْكَ، وَإنْ كَانَ اللَّهُ قَدَّرَهُ عَلَيْكَ" (^٨).
لم يرو هذا الحديث عن رسول الله - ﷺ - إلا معاوية، ولا يروى عن معاوية إلابهذا الإسناد، تفرد به عبد الوهاب الثقفي (^٩).
١٦٢ - وذكر عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾ [هود: ١٠٩]. قَالَ: "مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ" (^١٠).
_________________
(١) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤١٧٥)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٥٧١)، والبزار في مسنده برقم (٥٣٥٨) وقال البزار (١١/ ٤٧٦): وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى هذا الحديث عن جابر إلا قيس، ولا عن قيس إلا نصر بن مزاحم ولم يكن بالقوي، ولكن لما لم يسمع هذا الحديث إلا عنه، أخرجناه عنه، ونصر لم يكن كذابًا، ولكنه كانت فيه شيعية. وصححه الألباني في: صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٤٠).
(٢) المعجم الأوسط للطبراني (٤/ ٢٧٢).
(٣) لم أقف له على ترجمة.
(٤) زيد بن الحريش الأهوازي. مات سنة: (٢٤١ هـ). روى عن: عمران الهلالي، وعبد الوهاب بن عطاء، وغيرهما. وروى عنه: عبدان الأهوازي، وإبراهيم الهسنجاني، وغيرهما. وكان صاحب حديث. قال ابن حبان: ربما أخطأ. وقال ابن القطان: مجهول الحال. انظر: الثقات (٨/ ٢٥١)، وتاريخ الإسلام (٥/ ١١٤٣) (رقم: ١٩٦)، ولسان الميزان لابن حجر (٣/ ٥٥٠) (رقم: ٣٢٩٣).
(٥) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٩).
(٦) عبد الوهاب بن مجاهد المكي، متروك وقد كذبه الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٩).
(٧) مجاهد بن جبر المخزومي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(٨) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٣٩١)، وفي معجمه الكبير برقم (٨٠٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٣٨) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (١١/ ٤٩٤): ضعيف جدًّا.
(٩) المعجم الأوسط للطبراني (٣/ ٣٥٥).
(١٠) ذكره سفيان الثوري في تفسيره (ص: ١٣٤)، وعبد الرزاق الصنعاني في تفسيره (١٥/ ٤٩٢)، والطبري في تفسيره (١٥/ ٤٩٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ٢٠٨٩)، وأبو المظفر السمعاني في تفسيره (٢/ ٤٦١)، وابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٠٣)، والثعالبي في تفسيره (٣/ ٣٠٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٧٩)، والشوكاني في فتح القدير (٢/ ٦٠٣) بنحوه.
[ ٥ / ٢١٩ ]
١٦٣ - أخبرنا عيسى (^١)، أنا ابن اللَّتِّيِّ (^٢)، أنا عبد الأول (^٣)، أنا عبد الرحمن (^٤)، أنبأ عبد الله بن حموية (^٥)، أنا عيسى بن عمر (^٦)، أنا الدارمي (^٧)، أنا سليمان بن داود الهاشمي (^٨)، عن إبراهيم بن سعد (^٩)، عن الزهري (^١٠)، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (^١١)، عن أبي سعيد قال: "سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: "أَوَ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ (^١٢) قَضَى الله أَنْ تَكُونَ، إِلَّا كَانَتْ" (^١٣) (^١٤).
_________________
(١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٢) عبد الله بن عمر بن علي، ابن اللتي البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٣) عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، الهروي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٤) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي، أبو الحسن (٣٧٤ - ٤٦٧ هـ) سمع من: عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وأبي محمد بن أبي شريح. وغيرهما. حدثنا عنه: مسافر بن محمد، وأبو الوقت عبد الأول، وغيرهما. شيخ خراسان جمال الإسلام، قال ابن النجار: كان من الأئمة الكبار في المذهب، ثقة، عابدا، محققا، درس وأفتى، وصنف ووعظ. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٤٩ - ٢٥١) (رقم: ٢١٣)، والسير له (١٨/ ٢٢٥) (رقم: ١٠٨).
(٥) عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي. أبو محمد (٢٩٣ - ٣٨١ هـ). سمع من: عيسى السمرقندي كتاب "الدارمي"، وسمع من: إبراهيم الشاشي "مسند" عبد و"تفسيره". روى عنه: أبو ذر الهروي، وأبو الحسن الداودي، وغيرهما. قال أبو ذر: قرأت عليه، وهو ثقة، وصاحب أصول حسان. قال الذهبي: وله جزء مفيد عد فيه أبواب الصحيح، وعد ما في كل كتاب من الأحاديث … انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٢٠ - ٥٢١) (رقم:١٩).
(٦) عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي أبو عمران. مات ما بين سنتي: (٣١١ - ٣٢٠ هـ) روى عنه: أبو الحسن محمد بن عبد الله الكاغدي، وعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وغيرهما. صاحب أبي محمد الدارمي. شيخ مستور مقبول. لا أعلم متى توفي، إلا أنه كان في هذا العصر حيا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٩١ - ٣٩٢) (رقم: ٥٤٢).
(٧) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام السمرقندي، أبو محمد الدارمي. صاحب المسند.
(٨) سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو أيوب البغدادي الهاشمي الفقيه، ثقة، جليل، قال: أحمد بن حنبل، يصلح للخلافة، من العاشرة. عخ ٤. التقريب (رقم: ٢٥٥٢).
(٩) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة، حجة، تُكُلِّم فيه بلا قادح، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ١٧٧).
(١٠) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١١) عبيد الله بن عبد الله الهذلي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٥).
(١٢) النسمة: النفس والروح. وكل دابة فيها روح فهي نسمة. انظر: النهاية لابن الأبر (٥/ ٤٩).
(١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٨٧٨)، وابن ماجه في سننه برقم (١٩٢٦)، بنحوه. الدرامي في سننه برقم (٢٢٦٩). وصححه الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٨). وتقدم تخريجه من طرق أخرى في الحديث رقم (١٤٥) و(١٥٥).
(١٤) كتب المصنف: (رواية فقال).
[ ٥ / ٢٢٠ ]
١٦٤ - أخبرنا الشجري (^١)، أنا عبد الله بن عمر (^٢)، أنا أبو الوقت السجزي (^٣)، أنا ابن المظفر الداودي (^٤)، أنا أبو محمد الحموي (^٥)، أنا أبو عمران السمرقندي (^٦)، أنبأ عبد الله بن عبد الرحمن (^٧)، أنا يزيد بن هارون (^٨)، ثنا ابن عون (^٩)، عن محمد بن سيرين (^١٠)، عن عبد الرحمن بن بشر (^١١) يرد الحديث إلى أبي سعيد الخدري قَال: "قلنَا يَا رَسُول اللَّهِ، الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الجارِيَة فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، أَفَيَعْزِلُ عَنْهَا؟ وَتَكُون عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ، فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ. فَيَعْزِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: "لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ" (^١٢). قال ابن عون: فذكرت ذلك للحسن فقال: "والله لكأن هذا زاجرً (^١٣)، ووالله لكأن هذا زاجرًا" (^١٤). رواه مسلم (^١٥).
١٦٥ - أخبرتنا ابنة الكمال (^١٦) إجازة، عن محمد بن عبد الكريم بن السيدي (^١٧) كذلك، أنا
_________________
(١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٢) عبد الله بن عمر بن علي، ابن اللتي البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٣) عبد الأول بن عيسى السجزي، الهروي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٤) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).
(٥) عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).
(٦) عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، مستور الحال مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).
(٧) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام السمرقندي، أبو محمد الدارمي. صاحب المسند.
(٨) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة متقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(٩) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري، ثقة، ثبت، فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٣٥١٩).
(١٠) محمد بن سيرين الأنصاري. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١١) عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، أبو بشر المدني الأزرق، مقبول، من الثالثة، وأرسل حديثا. م د س. التقريب (رقم: ٣٨١١).
(١٢) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٢٧٠) وقال حسين سليم أسد - محقق سننه -: إسناده صحيح.
(١٣) أي نهى عنه. وحيث وقع الزجر في الحديث فإنما يراد به النهي. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٩٦).
(١٤) سنن الدارمي (٣/ ١٤٢٧).
(١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب حكم العزل، (٢/ ١٠٦٣) برقم (١٣١/ ١٤٣٨) بنحوه.
(١٦) زينب بنت الكمال المقدسية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٩١).
(١٧) محمد بن عبد الكريم الإصبهاني. لا تقبل روايته إلا من أصل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
[ ٥ / ٢٢١ ]
عبد الحق بن عبد الخالق (^١)، أنا أبو طالب بن يوسف (^٢)، أنا أبو بكر بن بشران محمد بن عبد الملك (^٣)، أنا محمد بن المظفر (^٤)، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر (^٥)، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي (^٦)، ثنا سليمان بن حرب (^٧) قال: قال لي يحيى بن سعيد القطان (^٨): يا أبا أيوب ما في الأحاديث في القدر شيء أحسن مما حدثتني أنت عن حماد بن زيد (^٩)، عن أيوب (^١٠)، عن نافع (^١١)، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّمَا آجَالُكُمْ فِي أجَالِ مَنْ مضى مِنْ الأُمَمِ، مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غرُوبِ الشِّمْسِ" (^١٢). قال يحيى بن سعيد: هذا حديث لا يُرتاب فيه.
_________________
(١) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد. أبو الحسين. (٤٩٤ - ٥٧٥ هـ) سمعه أبوه الكثير من: جعفر السراج، وأبي القاسم الربعي، وغيرهما. روى عنه: ابن السمعاني، وذكره في "تاريخه"، وأبو الفرج بن الجوزي، وقال: كان حافظا لكتاب الله، دينًا، ثقة، سمع الكثير وحدث. وهو من بيت المحدثين. وروى عنه غيرهما. الشيخ، الثقة، من بيت الحديث والفضل. وكان أبو الفضل بن شافع يقول: هو أثبت أقرانه. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٥٤) (رقم: ١٥٨).
(٢) عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف، البغداي. أبو طالب. مات سنة: (٥١٦ هـ)، سمع من: أبي إسحاق البرمكي، وأبي بكر بن بشران، وغيرهما. روى عنه: السلفي، وأبو الحسين عبد الحق اليوسفي، وغيرهما. وتفرد في وقته بكثرة المرويات. قال السمعاني: شيخ صالح، ثقة، دين، متحر في الرواية، كثير السماع، انتشرت عنه الرواية في البلدان، وحمل عنه الكثير. وقال السلفي: .. ثقةً، متحريًا إلى غاية ما عليها مزيد، قل من رأيت مثله. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٢٥٥ - ٢٥٦) (رقم: ٢٢٩).
(٣) محمد بن عبد الملك بن محمد، بن بشران الأموي البغدادي. أبو بكر (٣٧٣ - ٤٤٨ هـ). سمع من: أبي الفضل الزهري، والدارقطني، وغيرهما. روى عنه: الخطيب، وأبو طالب بن يوسف، وغيرهما. وكان أحد الثقات، كأبيه. قال السلفي: سألت عنه شجاع الذهلي فقال: كان شيخًا جيد السماع، حسن الأصول، صدوقا فيما يروي من الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٧١٦ - ٧١٧) (رقم: ٢٩٤).
(٤) محمد بن المظفر بن موسى البغدادي. وكان حافظًا فهما، صادقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
(٥) عبد الله بن محمد القزويني الفقيه. قال الدارقطني: كذاب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(٦) أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي البصري. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(٧) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(٨) يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ التميمي القطان، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٩) حماد بن زيد بن درهم الجهضمي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).
(١٠) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(١١) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(١٢) تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٣٦).
[ ٥ / ٢٢٢ ]
١٦٦ - أنبأنا محمد بن داود بن عمر بن خطيب (^١) بيت الآبار، أنبأ العز النسَّابة محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن (^٢)، أنبأ أبو القاسم بن عساكر (^٣)، أنا زاهر بن طاهر (^٤)، أنبأ أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن أحمد بن الحُسين بن موسى (^٥)، أنبأ أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف (^٦)، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي الحافظ (^٧)، ثنا محمد بن يحيى (^٨)، ثنا ابن أبي مريم (^٩)، أنا سليمان بن بلال (^١٠)، ثنا ربيعة بن أبي
_________________
(١) محمد بن داود بن عمر المقدسي ثم الآباري، ابن خطيب بيت الآبار أبو عبد الله (٦٣٣ - ٧١٣ هـ). سمع من: إسحاق بن طرخان، والسخاوي، وغيرهما. المسند المكثر، وكان خيرا متواضعا متوددا، حدث ببيت الآبار، وغيرها. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٨٦ - ١٨٧).
(٢) محمد بن تاج الأمناء أبي الفضل أحمد بن محمد. الرئيس العالم النسابة عز الدين الدمشقي. أبو عبد الله (٥٦٥ - ٦٤٣ هـ). سمع من: أبي المعالي بن صابر، وأبي طالب الخضر بن طاوس، وغيرهما. روى عنه: البدر بن الخلال، والفخر ابن عساكر، وغيرهما. وكان رئيسًا، عالمًا، متجملًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧) (رقم: ٢٤٠).
(٣) علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي، الشافعي، أبو القاسم. صاحب التاريخ.
(٤) زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي، المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٥) عبد الرحمن بن علي بن محمد النيسابوري، المزكي، التاجر. أبو نصر. مات سنة: (٤٦٨ هـ). سمع من: أبي الحسين الخفاف، ويحيى بن إسماعيل الحربي، وغيرهما. وقال السمعاني: حدثنا عنه: زاهر بن الشحامي، وهبة الرحمن القشيري، وغيرهما. وكان ثقةً صالحًا مكثرًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٦٢) (رقم: ٢٤٧).
(٦) أحمد بن محمد بن أحمد النيسابوري، الخفاف، القنطري. أبو الحسين (٣٠٢ - ٣١٥ هـ) حدث عنه: الحاكم، وأبو القاسم القشيري، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الزاهد، العابد، مسند خراسان، قال أبو عبد الله الحاكم: كان مجاب الدعوة، سماعاته صحيحة بخط أبيه من أبي العباس السراج وأقرانه، وبقي واحد عصره في علو الإسناد. انظر: السير (١٦/ ٤٨١ - ٤٨٢) (رقم: ٣٥٥).
(٧) أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي النيسابوري، أبو حامد (٢٤٠ - ٣٢٥ هـ). سمع من: محمد بن يحيى الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وغيرهما. حدث عنه: أبو العباس بن عقدة، وأبو علي النيسابوري، وغيرهما. الإمام، الثقة، حافظ خراسان، صنف "الصحيح"، وكان واحد عصره حفظا وثقه ومعرفة. قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي حامد فقال: ثقة مأمون إمام ذكره أبو عبد الله الحاكم فقال: هو واحد عصره حفظا وإتقانا ومعرفة. وقال الخطيب: أبو حامد ثبت حافظ متقن. انظر: السير (١٥/ ٣٧ - ٣٩) (رقم: ٢١) وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٠٤ - ٥٠٥) (رقم: ٢١٦).
(٨) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).
(٩) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري، ثقة، ثبت، فقيه، من كبار العاشرة ع. التقريب (رقم: ٢٢٨٦).
(١٠) سليمان بن بلال التيمي، مولاهم أبو محمد وأبو أيوب المدني، ثقة، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٢٥٣٩).
[ ٥ / ٢٢٣ ]
عبد الرحمن (^١)، عن عبد الملك بن سعيد (^٢)، عن أبي حميد (^٣) أو أبي أُسيد (^٤)، أن رسول الله قال: "أَجْمِلُوا (^٥) فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كلًّا مُيَسَّرٌّ لَهُ مَا كُتِبَ لَهُ فِيهَا" (^٦).
وبهذا الإسناد إلى ابن الشرقي، ثنا أحمد بن يوسف (^٧)، ثنا إسماعيل بن أبي أُويس (^٨)، حدثني سليمان بن بلال، ح. وحدثنا محمد بن حموية (^٩)، ثنا عبد الله بن مسلمة (^١٠)، ثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سُويد، عن أبي حميد الساعدي: أن رسول الله - ﷺ -. بهذا ولم يذكر أبا أُسيد (^١١).
١٦٧ - وبه حدثنا محمد بن يحيى، ثنا معلى بن منصور الرازي (^١٢)، ثنا عبد العزيز بن محمد (^١٣)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سُويد، عن أبي حميد أو
_________________
(١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٢) عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(٣) أبو حميد الساعدي، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(٤) مالك بن ربيعة بن البَدَن، أبو أسيد الساعدي، مشهور بكنيته، شهد بدرًا وغيرها. ع. التقريب (رقم: ٦٤٣٦).
(٥) أجملوا في الطلب بقطع الهمزة أي أحسنوا فيه بأن تأتوه من وجهه. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار لعياض اليحصبي (١/ ١٥٢).
(٦) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٦١). ولم أقف عليه من طريق: أبو أسيد.
(٧) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن النيسابوري، المعروف: بحمدان، حافظ، ثقة، من الحادية عشرة. م د س ق. التقريب (رقم:١٣٠).
(٨) إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله بن أبي أويس المدني، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة. خ م دت ق. التقريب (رقم: ٤٦٠).
(٩) قد يكون المراد به: محمد بن نصر الهمذاني حمويه، مموس. أبو جعفر. مات ما بين سنتي (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) سمع: عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ومحمد بن رمح، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن إسحاق بن نيخاب، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. شيخ صدوق رحال. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٠) (رقم: ٥٠٠).
(١٠) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة، عابد، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدا، من صغار التاسعة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٣٦١٣).
(١١) لم أقف عليه في كتابه - ابن الشرقي - "أحاديث من المسند الصحيح".
(١٢) معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد، ثقة، سني، فقيه، طلب للقضاء فامتنع، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٠٦).
(١٣) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
[ ٥ / ٢٢٤ ]
أي أُسيد، أن النبي - ﷺ - قال: "أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كل مُيَسَّرٌّ لِمَا قُدِرَ لَهُ مِنْهَا" (^١).
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا هشام بن عمار (^٢)، ثنا إسماعيل بن عياش (^٣)، ثنا عمارة بن غزية (^٤)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري، عن أبي حميد الساعدي، عن النبي - ﷺ -. فذكر الحديث مثل حديثهم. هذا على شرط مسلم (^٥).
١٦٨ - حديث الحارث (^٦): قال ابن أبي ذئب (^٧): عن أبي سلمة (^٨)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "كَتَبَ اللهُ ﷿ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ حَظًّا مِنَ الزِّنَا" (^٩). في السادس من المجالسة للدينوري (^١٠).
١٦٩ - عن ابن عباس: "كَانَ أَبُو رُومِيٍّ (^١١) مِنْ أَشَرَّ أَهْلِ زَمَانِهِ .. الحديث، فَقَالَ له النبي - ﷺ -: "إِنَّ الله حَوّلَ مَكْنَتَك (^١٢) إِلَى الْجَنَّةِ (^١٣)، فَقَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ
_________________
(١) لم أقف عليه في كتابه - ابن الشرقي - "أحاديث من المسند الصحيح" .. وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٦١).
(٢) هشام بن عمار بن نُصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٣) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).
(٤) عمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري المازني المدني، لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(٥) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٦١). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٢): حديث صحيح، وإسناده ضعيف، رجاله موثقون، لكن إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها فإن عمارة ابن غزية مدني، لكنه لم يتفرد. والحديث أخرجه الحاكم وغيره وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبى. وقال الألباني: عبد الملك بن سعيد - وهو ابن سويد - لم يخرج له البخاري شيئا فهو على شرط مسلم وحده.
(٦) الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري، خال ابن أبي ذئب، صدوق، من الخامسة. ٤. التقريب (رقم: ١٠٣١).
(٧) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٠٨٢).
(٨) أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري. ثقة مكثر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٥٦٣). وقال: (عن ابن أبي ذئب؛ قال: حدثني الحارث ..) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (١٥/ ٣٤٦): حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، الحارث: وهو ابن عبد الرحمن القرشي العامري، صدوق لا بأس به، روى له أصحاب السنن، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٩٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث، به.
(١٠) رواه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٧٥٠). وقال: عن ابن أبي ذئب؛ قال: حدثني الحارث …
(١١) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ١٠٩)، وابن منده في معرفة الصحابة (ص: ٨٦٤) وذكرا حديثه.
(١٢) أي مكانك. وفي مشيخة الفسوي: مَكْتَبَكَ.
(١٣) وهذا التغيير في صحف الملائكة، وهو من القدر المعلق.
[ ٥ / ٢٢٥ ]
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] " (^١). في الجزء الثاني من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٢).
١٧٠ - قال أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني الحافظ (^٣) في فوائده: ثنا إسماعيل بن هارون بن عيسى بن مردانشاه أبو القاسم (^٤) إملاءً على من حفظه ببغداد قال: سمعت عبيد بن عبد الواحد بن شريك (^٥) يقول: كنت عند أحمد بن صالح المصري (^٦) وقال له رجل: الرجل يقول: "اللهم زدني في عمري" هل يزيد في عمره؟ ". فنكس (^٧) رأسه ثم رفعه وقال له: "يا هذا إن لله علمًا باطنًا لم يطلع عليه أحد، وفي اللوح المحفوظ عمر فلان كذا وكذا سنة، وفي علمه الباطن ويدعوني فأزيده كذا وكذا" (^٨).
١٧١ - أنبأنا سليمان بن حمزة (^٩) والقاسم بن المظفر (^١٠) قالا: أنبأنا
_________________
(١) ما يصيب العبد في دنياه مما يضره أو ينفعه، فكله مقدر عليه، ولا يصيب العبد إلا ما كتب له من ذلك في الكتاب السابق، ولو اجتهد على ذلك الخلق كلهم جميعًا. انظر: موسوعة مواقف السلفى في العقيدة والمنهج والتربية (٨/ ٤٥١).
(٢) رواه الفسوي في مشيخته برقم (٥٧) مطولًا.
(٣) أحمد بن محمد بن حمدون الخراساني الشرمقاني أبو الفضل. مات سنة: (٣٦٦ هـ). سمع من: ابن خزيمة، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: الحاكم، وأبو سعد الماليني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الفقيه، قال الحاكم: كان من أعيان مشايخ خراسان في الفقه، والأدب، وكثرة الطلب. انظر: السير (١٦/ ٢٨٦) (رقم: ٢٠٢).
(٤) إسماعيل بن هارون بن عيسى البزاز أبو القاسم حدث عن: الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وعثمان بن هشام بن دلهم، وغيرهما. روى عنه: الدارقطني، ومحمد بن أحمد بن عبدان الصفار. انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٢٩٨) (رقم: ٣٢٩٤).
(٥) عبيد بن عبد الواحد بن شريك، البغدادي البزار. أبو محمد. مات سنة: (٢٨٥ هـ) سمع من: سعيد بن أبي مريم، ونعيم بن حماد، وغيرهما. وروى عنه: عبد الصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. محدث رحال صدوق. قال الدارقطني: صدوق. قال الذهبي: يقع من عواليه في (الغيلانيات). انظر: السير (١٣/ ٣٨٥) (رقم: ١٨٥)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٧٧٧) (رقم: ٣٤٨).
(٦) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري، ثقة، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٣).
(٧) النكس: قلب الشيء على رأسه، نكسه ينكسه نكسا فانتكس. ونكس رأسه: أماله. انظر: لسان العرب (٦/ ٢٤١).
(٨) لم أقف على فوائده.
(٩) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٠) القاسم بن أبي غالب المظفر بن محمود بن عساكر، الدمشقي، الطبيب. (٦٢٩ - ٧٢٣ هـ) سمع من: ابن اللتي، =
[ ٥ / ٢٢٦ ]
علي بن المقير (^١)، أنبأنا الفضل بن سهل (^٢)، أنبأنا عبد العزيز الكتاني، (^٣) أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر (^٤) وتمام بن محمد الرازي (^٥) وعقيل بن عبيد الله بن عبدان (^٦) قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر (^٧)، أنبأ أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو
_________________
(١) = والرشيد العراقي، وغيرهما. وحدث بالإجازة عن: القطيعي، وأبي الوفاء بن منده، وغيرهما. وكان يعالج المرضى احتسابًا، وكان يتودد إلى المحدثين، وخرج له البرزالي، والعلائي، وابن الصيرفي. وجعل داره دار حديث، وروى الكثير. قال الذهبي: كان كثير المحاسن، صبورا على الطلبة. انظر: الدرر الكامنة (٤/ ٢٧٩) (رقم: ٦١٠).
(٢) علي بن الحسين بن علي، ابن المقير البغدادي، الأزجي، المقرئ، الحنبلي. أبو الحسن (٥٤٥ - ٦٤٣ هـ). سمع من: معمر بن الفاخر، وعبد الحق بن يوسف، وغيرهما. قال الذهبي: حدث عنه أئمة وحفاظ؛ وحدثني عنه: الدمياطي، والسبتي، .. وغيرهما. الشيخ، المسند، الصالح، رحلة الوقت. قال الحافظ تقي الدين عبيد: كان شيخًا صالحًا، كثير التهجد والعبادة والتلاوة، صابرا على أهل الحديث. وقال الحافظ عز الدين الحسيني: كان من عباد الله الصالحين، كثير التلاوة، مشتغلا بنفسه. انظر: السير (٢٣/ ١١٩ - ١٢١) (رقم:٩٢).
(٣) الفضل بن سهل بن بشر الإسفراييني، الدمشقي، ويلقب: بالأثير الحلبي. أبو المعالي. مات سنة: (٥٤٨ هـ). سمع من: أبيه، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وغيرهما. روى عنه: السمعاني، وابن عساكر، وغيرهما. قال السمعاني: يتهم بالكذب في لهجته، وسماعه صحيح. انظر: السير (٢٠/ ٢٢٦) (رقم: ١٤٥).
(٤) عبد العزيز بن أحمد بن محمد التميمي الكتاني الصوفي. أبو محمد (٣٨٩ - ٤٦٦ هـ). سمع من: تمام بن محمد الرازي، وأبي نصر بن هارون، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وإسماعيل بن أحمد السمرقندي، وغيرهما. سمع الكثير، ونسخ ما لا ينحصر. وله رحلة ومعرفة جيدة. قال ابن ماكولا: كتب عني وكتبت عنه، وهو مكثر متقن. وقال الخطيب: هو ثقة أمين. وقال ابن الأكفاني: هو صدوق مستقيم، سليم المذهب مداوم الدرس للقرآن. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٦) (رقم: ١٧٨).
(٥) عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي، الدمشقي أبو محمد (٣٢٧ - ٤٢٠ هـ). حدث عن: إبراهيم بن أبي ثابت، والحسن بن حبيب الحصائري، وغيرهما. روى عنه: عبد العزيز بن أحمد الكتاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وغيرهما. وقال الكتاني: .. لم ألق شيخا مثله زهدا وورعا وعبادة ورياسة، وكان ثقةً عدلًا، مأمونًا، رضي، وكان يلقب بالعفيف، انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١) (رقم: ٤٠٧).
(٦) تمام بن محمد بن عبد الله الحافظ، البجلي الرازي ثم الدمشقي المحدث. أبو القاسم (٣٣٠ - ٤١٤ هـ). وسمع من: أحمد بن حذلم القاضي، وأبي الميمون بن راشد، وغيرهما. روى عنه: عبد الوهاب الكلابي، وعبد العزيز الكتاني، وغيرهما. قال الكتاني: وكان ثقة، ولم أر أحفظ منه في حديث الشاميين. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣) (رقم: ١٢٥).
(٧) عقيل بن عبيد الله بن أحمد الأزدي الدمشقي الصفار. أبو طالب. مات سنة: (٤١٤ هـ). سمع من: أبي بكر بن معروف، والحافظ أبي الحسين الرازي، وغيرهما. روى عنه: علي بن الخضر، وعبد العزيز الكتاني، وغيرهما. ووثقه الكتاني. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٢٣٧) (رقم: ١٤٢).
(٨) أحمد بن القاسم بن معروف التميمي. أبو بكر. مات سنة: (٣٤٨ هـ). سمع من: أبي زرعة الدمشقي، ومحمد بن عبد الله الكتاني، وغيرهما. وروى عنه: أبو عبد الله ابن منده، وتمام الرازي، وغيرهما. قال الكتاني: حدث عن أبي زرعة =
[ ٥ / ٢٢٧ ]
النصري (^١)، ثنا أبو مسهر (^٢) ومحمد بن المبارك (^٣) قالا: ثنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري (^٤)، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس (^٥)، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه قال: "فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ خَمْسٍ: مِن أَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَأَثَرِهِ، وَمَضْجَعِهِ، وَرِزْقِهِ" (^٦).
وهذا الإسناد: ثنا أبو زرعة، ثنا سليمان بن عبد الرحمن (^٧)، ثنا الوليد بن مسلم (^٨)، ثنا مروان بن جناح (^٩)، عن يونس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - مثله (^١٠).
١٧٢ - قال البخاري: حدثنا أبو اليمان (^١١)، أنا شعيب (^١٢)، أنا أبو الزِّنَادِ (^١٣)، عن الأعرج (^١٤)، عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: "لا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَم أكُنْ قَدَّرْتُه،
_________________
(١) = بثلاثة أجزاء، وكان ثقةً مأمونًا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٦١) (رقم: ٢٨٦).
(٢) عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقي، ثقة، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٣) عبد الأعلى بن مسهر الغساني، أبو مسهر الدمشقي، ثقة، فاضل، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٣٧٣٨).
(٤) محمد بن المبارك الصوري، نزيل دمشق، القلانسي القرشي، ثقة، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٦٢).
(٥) خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(٦) يونس بن ميسرة بن حلبس ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٧٢٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٠٤) و(٣٠٥) و(٣٠٦) و(٣٠٧) و(٣٠٨)، والفريابي في القدر برقم (١٥٢)، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٠٧٧)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (١٩٩٨)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٥٠)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣١٢٠)، ومسند الشامين برقم (٢٢٠١)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٦٠٢)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٩٠)، وقاضي المارستان في مشيخته برقم (٦٦٦) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٧٧٤).
(٨) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي، ابن بنت شرحبيل، أبو أيوب، صدوق، يخطئ، من العاشرة. ٤. التقريب (رقم: ٢٥٨٨).
(٩) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).
(١٠) مروان بن جناح الأموي، مولاهم الدمشقي، أصله كوفي، لا بأس به، من السادسة. دق. التقريب (رقم: ٦٥٦٦).
(١١) رواه تمام الرازي في فوائده برقم (١٤٤٥).
(١٢) الحكم بن نافع البَهراني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨).
(١٣) شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي، ثقة، عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٩٨).
(١٤) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(١٥) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٢٢٨ ]
وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى القَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَه، فَيَسْتَخْرِجُ اللهُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ، فَيُؤْتي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ" (^١).
١٧٣ - أنبأنا أبو الحجاج (^٢)، أنبأ ابن الدِّرْجِيّ (^٣)، أنبأنا زاهر بن أبي طاهر (^٤)، أنا زاهر بن طاهر (^٥)، أنا أبو بكر محمد بن الحسن الخبازلي الطبري المقرئ (^٦) أملا، ثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني (^٧)، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن النصرابادي (^٨)، ثنا محمد بن يحيى الذهلي (^٩)، ثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني (^١٠)، حدثني غسان بن عبد الحميد (^١١)، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (^١٢)، عن
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب الوفاء بالنذر، (٨/ ١٤١) برقم (٦٦٩٤) وقال: (لم يكن قدر له).
(٢) يوسف بن عبد الرحمن المزي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٣) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٤) زاهر بن أبي طاهر أحمد الثقفي الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٥) زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٦) محمد بن الحسن بن علي الطبري المقرئ. أبو بكر مات سنة: (٤٥٣ هـ). حدث عن: أبي طاهر بن خريمة، وأبي محمد المخلدي، وغيرهما. روى عنه: زاهر الشحامي، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي. كان من كبار القراء بخراسان. سمع الكثير، وكان من كبار أصحاب أبي الحسين الخبازي. وقد أملى مدة. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٤١) (رقم: ٩٣).
(٧) محمد بن الحسين بن داود العلوي الحسني النيسابوري، السيد أبو الحسن. مات سنة: (٤٠١ هـ). سمع من: محمد القطان، ومحمد الأزدي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البيهقي، وأبو عبيد الطوسي، وغيرهما. روى عنه الحاكم، وقال: هو ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة، وكان يسأل الحديث فلا يحدث، ثم في الآخر عقدت له الإملاء وانتقيت له ألف حديث … تفرد بالراوية عن جماعة من كبار شيوخه. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٦) (رقم: ٤٢).
(٨) عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي. أبو محمد. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: الذهلي، وعبد الرحمن بن بشر، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن إسحاق الصبغي، ومحمد بن الحسين الحسني، وغيرهما. قال الذهبي: سماعاته صحيحة من مثل الذهلي وطبقته. انظر: السير (١٥/ ٤٠) (رقم: ٢٢) وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٥١) (رقم: ٣٩٢) وميزان الاعتدال (٢/ ٤٩٤) (رقم: ٦٦٤).
(٩) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).
(١٠) محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني، أبو غسان المدني، ثقة، لم يصب السليماني في تضعيفه، من العاشرة. خ. التقريب (رقم: ٦٣٩٠).
(١١) غسان بن عبد الحميد بن عبيد بن يسار الكِنَاني. روى عنه: أبو غَسَّان محمد بن يحيى بن عبد الحميد الكناني ابن أخيه. ومسلم بن إبراهيم. وروى عن: أبي بكر بن عثمان، ومحمد بن المنكدر، وغيرهما. قال أبو حاتم: شيخ مدني نزل البصرة، مجهول. انظر: الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لأبي الفداء الجمالي (٧/ ٤٨٢) (رقم: ٨٧٨٠).
(١٢) موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو محمد المدني، منكر الحديث، من السادسة. ت ق. التقريب =
[ ٥ / ٢٢٩ ]
أبيه (^١)، عن عطاء بن يسار (^٢)، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: "حَركِوا القَدَرَ بِدُعَاءِ اللهِ، وَاسْتَأْذِنُوهُ فِي دُعَائِهِ، فَإِنَّ الله ﷿ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَاب" (^٣).
٥ - باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١] (^٤).
وقوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٨ - ٣٩]، قيل: أم الكتاب: اللوح المحفوظ (^٥).
١٧٤ - ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ
_________________
(١) = (رقم:٧٠٠٦).
(٢) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني، ثقة، له أفراد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٥٦٩١).
(٣) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة، فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية. ع. التقريب (رقم: ٤٦٠٥).
(٤) إسناده ضعيف، ففيه: غسان بن عبد الحميد: مجهول. وموسى التميمي: منكر الحديث.
(٥) يبدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الثانية من مراتب القدر وهي: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة، فما من شيء كان أو يكون إلا وهو مكتوب مقدر قبل أن يكون.
(٦) وهذه الآية قد يوهم ظاهرها التعارض مع نصوص أخرى مما تدل أن القدر لا يتغير أبدًا، وقد قيل في هذه الآية عديدة واختلف العلماء في الجمع بينها وتوجيهها، وقد رجع د. عبد الرحمن المحمود أن معناها: يمحو الله ما يشاء ويثبت من كتاب سوى أم الكتاب الذي لا يتغير منه شيء وقد رجح هذا القول لأمور: ١ / أن هذا القول مروي عن ابن عباس - ﵁ - فقد روى ابن جرير عنه أنه قال في هذه الآية: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، قال: "كتابان: كتاب يمحو منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب". ٢ / أن سياق هذه الآية يدل على ذلك لأن الله سبحانه تعالى قال في آخرها: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، وأم الكتاب أصله وجملته، وهو اللوح المحفوظ، وهذا لا يقع عليه المحو والإثبات، ولو كان يقع عليه المحو والإثبات لما جاء السياق هكذا دالًا على استقلال أم الكتاب. ٣/ أن في هذا القول جمعًا بين الأقول، وحلًا للإشكال الوارد في النصوص، ولذلك اختاره المحققون من العلماء القدامى كشيخ الإسلام ابن تيمية - يراجع مجموع الفتاوى (١٤/ ٤٩٠ - ٤٩٢) -، كما اختاره من علماء عصرنا عبد الرحمن بن سعدي - يراجع تفسير السعدي (ص:٤٢٠) - وغيرهما. للاستزادة انظر: القضاء والقدر لعبد الرحمن المحمود (ص: ٣٩٥ - ٤٠٢).
[ ٥ / ٢٣٠ ]
نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]. قال الحسن: "كُلُّ مُصِيبَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَفِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُبْرَأَ النَّسَمَةُ" في كتاب الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (^١).
﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا﴾ [الزخرف: ٤]. ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠]. ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ [الإسراء: ٥٨].
قال العَجَّاج (^٢):
واعْلَمْ بأنَّ ذَا الجَلالِ قَدْ قَدَر … في الكُتُبِ الأولى التي كان سَطَرْ (^٣).
﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]. قال البغوي: "وقيل ما كُتب في اللوح المحفوظ" (^٤).
﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران: ١٤٥]، ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾ [آل عمران: ١٥٤].
١٧٥ - وفي جزء ابن الجندي عن ألى هريرة مرفوعًا: "إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ النَّفْس" (^٥).
١٧٦ - عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير (^٦) قال: ثنا صاحب لنا (^٧) عن ابن مسعود قال: "قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: لا يُعْدِي شيْءٌ شَيْئًا، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، البَعِيرُ الجَرَبُ الْحَشَفَةِ نُدْبِنُهُ (^٨)، فَتَجْرَبُ الْإِبِل كلُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ لا
_________________
(١) الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (ص: ٣٦).
(٢) رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي، أبو الجحّاف، أو أبو محمد. مات سنة: (١٤٥ هـ) راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان أكثر مقامه في البصيرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة، وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة. لما مات رؤبة قال الخليلى: دفنا الشعر واللغة والفصاحة. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة الدينوري (٢/ ٥٧٥)، والأعلام للزكلي (٣/ ٣٤).
(٣) ذكره الطبري في تفسيره (١٧/ ٤٧٦) ولم أقف عليه في ديوانه - رؤبة - المطبوع.
(٤) تفسير البغوي (١/ ٢٢٩).
(٥) لم أقف على جزئه.
(٦) أبو زرعة بن عمرو البجلي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٦).
(٧) مبهم.
(٨) الدبن: حظيرة الغنم إذا كانت من القصب. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٩٩). ولم يتضح لي المراد به في الحديث.
[ ٥ / ٢٣١ ]
عَدْوَى وَلا صَفَرَ، خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ وكتَبَ حَيَاتَهَا وَرِزْقَهَا وَمَصائِبَهَا". رواه الترمذي (^١).
١٧٧ - أخبرنا القاسم بن المظفر (^٢)، أنا أبو نصر بن الشيرازي (^٣)، أنبأنا نصر بن سيار (^٤)، أنا أبو عامر الأزدي (^٥) أنا عبد الجبار بن محمد (^٦)، أنا أبو العباس بن محبوب (^٧)، ثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا يحيى بن موسى (^٨)، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد الواحد بن سليم (^٩)
_________________
(١) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٤٣) وقال: (أَجْرَبُ). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٧٨).
(٢) القاسم بن أبي غالب بن عساكر، الدمشقي، كان كثير المحاسن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).
(٣) محمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي، الدمشقي. أبو نصر (٥٤٩ - ٦٣٥ هـ). سمع من: أبي طاهر بن الحصني، والحسن بن البطليوسي، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، وابن خليل، وغيرهما. الشيخ الإمام، العالم، المفتي، المسند الكبير، كان رئيسًا جليلًا، ماضي الأحكام، عديم المحاباة، أكثر وقته في نشر العلم والرواية والتدريس. انظر: السير (٢٣/ ٣١ - ٣٣) (رقم: ٢٤).
(٤) نصر بن سيار بن صاعد الكناني الهروي، الحنفي. أبو الفتح (٤٧٥ - ٥٧٢ هـ). سمع من: القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي، والزاهد محمد بن علي العميري، وغيرهما. حدث عنه: ضياء الدين أبو بكر بن علي المامنجي، والحافظ عبد القادر الرهاوي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الفقيه، المعمر، مسند خراسان، قال السمعاني: وكان فقيهًا، مناظرًا، فاضلًا، متدينًا، حسن السيرة، مطبوع الحركات، تاركا للتكلف، سليم الجانب، … انظر: السير (٢٠/ ٥٤٥ - ٥٤٦) (رقم: ٣٤٧).
(٥) محمود بن القاسم بن محمد الأزدي المهلي، الهروي، الشافعي. أبو عامر (٤٠٠ - ٤٨٧ هـ) روى عنه: زاهر بن طاهر، وأبو الفتح نصر بن سيار، وغيرهما. سمع من: عبد الجبار الجراحي، وأبي معاذ أحمد بن محمد الصيرفي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المسند، القاضي، قال السمعاني: هو جليل القدر، كبير المحل، عالم فاضل. قال أبو النضر الفامي: شيخ عديم النظير زهدًا وصلاحًا وعفة، لم يزل على ذلك من ابتداء عمره إلى انتهائه، وكانت إليه الرحلة من الأقطار، والقصد لأسانيده .. وقال أبو جعفر بن أبي علي الهمذاني: كان شيخنا أبو عامر من أركان مذهب الشافعي بهراة، … انظر: السير (١٩/ ٣٢ - ٣٤) (رقم: ١٩).
(٦) عبد الجبار بن محمد بن عبد الله المرزباني، الجراحي، المروزي. أبو محمد (٣٣١ - ٤١٢ هـ). راوي "جامع الترمذي" عن: أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر. وحمل الكتاب عنه خلق، منهم: أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي، وعبد العزيز بن محمد الترياقي، وغيرهما. الشيخ، الصالح، الثقة، قال أبو سعد السمعاني: وهو صالح، ثقة. انظر: السير (١٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨) (رقم:١٥٤).
(٧) محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي، المروزي. أبو العباس (٢٤٩ - ٣٤٦ هـ). سمع من: الفضل بن عبد الجبار الباهلي، وأبي الموجه، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله بن منده، وعبد الجبار بن الجراح، وغيرهما. الإمام، المحدث، كان شيخ مرو ثروة وإفضالا، وكانت الرحلة إليه في سماع (جامع الترمذي). وسماعه مضبوط بخط خاله أبي بكر الأحول، قال الحاكم: سماعه صحيح. انظر: السير (١٥/ ٥٣٧) (رقم: ٣١٥) وتاريخ الإسلام (٧/ ٨٣٨) (رقم: ٢٣٠).
(٨) يحيى بن موسى البلخي، لقبه خَتّ، وقيل: هو لقب أبيه، أصله من: الكوفة، ثقة، من العاشرة. خ دت س. التقريب (رقم: ٧٦٥٥).
(٩) عبد الواحد بن سليم المالكي البصري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٠).
[ ٥ / ٢٣٢ ]
قال: "قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ أَهْلَ البَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي القَدَرِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، أَتَقْرَأُ القْرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأِ الزُّخْرُفَ، قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿حم وَالْكِتَابِ (١) الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ١ - ٤]. فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الكِتَابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ: فَإِنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ، فِيهِ إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَفِيهِ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١].
قَالَ عَطَاءٌ: فَلَقِيتُ الوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ فَسَألتُهُ: مَا كَانَ وَصيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ تَتْقِي اللهَ تُؤْمِن، لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللهِ وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُول: "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، فَقَالَ: اكْتبْ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ" (^١). قال الترمذي: هذا حديث غريب (^٢).
١٧٨ - عن حنش الصنعاني (^٣)، عن ابن عباس، كنت خلف النبي صلى الله عليه يومًا فقال: "يَا غُلامُ إنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُوكَ بِشَيْءٍ لَم يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ" (^٤). حديث حسن صحيح (^٥).
١٧٩ - عن سليمان بن بريدة (^٦)، عن أبيه (^٧)، قال رسول الله: "لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامْ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي
_________________
(١) روى أوله البيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٢٤) بنحوه. وروى آخره الطيالسي في مسنده برقم (٥٧٨) بنحوه.
(٢) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٧)، برقم (٢١٥٥).
(٣) حنش بن عبد الله الصنعاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٣).
(٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٦٦٩) و(٢٧٦٣) بنحوه. وتقدم تخريجه في الحديث رقم (١١٣).
(٥) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٤٨) برقم (٢٥١٦).
(٦) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي، قاضيها، ثقة، من الثالثة. م ٤.التقريب (رقم: ٢٥٣٨).
(٧) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، أسلم قبل بدر. ع. التقريب (رقم: ٦٦٠).
[ ٥ / ٢٣٣ ]
وَعَلَانِيَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتي، وَتَعْلَمُ حَاجَتيِ فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، وَتَعْلَمُ مَا عِنْدِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوِبي، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاهِي قَلْبس، وَيَقِينًا صَادِقًا حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي، وَرَضِنِي بِقَضَاِئَك. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ إِنَّكَ قَدْ دَعَوْتَنِي بِدُعَاءٍ اسْتَجَبْتُ لَكَ فِيهِ وَلَنْ يَدْعُوَني بِهِ أَحَد مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْدِكَ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَه، وَفَرِّجْتُ هُمُومَهُ وَغُمُومَه، وَغَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَه، وَتَجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ، وَأَتَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ (^١) وَإنْ كَانَ لَا يُرِيدَهَا" (^٢). هو في الثاني من مشيخة ابن شاذان (^٣)، وانتقاء ابن مردويه على الطبراني (^٤).
وروي من حديث عائشة في ثلاثة مجالس ابن عبدكويه (^٥).
١٨٠ - عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله: "إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ (^٦)، … " الحديث (^٧). في الثاني من أمالي عبد الملك بن بشران (^٨).
١٨١ - عن أبي عثمان النهدي (^٩) قال: رأيت عمر بن الخطاب يطوف بالبيت ويقول: "اللَّهمَّ إِنْ كنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ الشَّقَاءِ أَوْ ذَنْبًا فَاجْعَلْهَا سَعَادَةً وَمَغْفِرَةً؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أمُّ الْكِتَابِ" (^١٠) (^١١).
_________________
(١) الرغام وهو التراب. هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف، والانقياد على كره. انظر: النهاية (٢/ ٢٣٨).
(٢) رواه البيهقي في الدعوات الكبير برقم (٢٦٢) بنحوه.
(٣) لم أقف عليه في مشيخته الصغرى، ولعله في الكبرى.
(٤) رواه الطبراني في جزء ما انتقى فيه ابن مردويه على الطبراني من حديثه (١٦٣) بنحوه.
(٥) علي بن يحيى بن جعفر بن عبدكويه، الأصبهاني. أبو الحسن. مات سنة: (٤٢٢ هـ). سمع من: أبي إسحاق بن حمزة، وأبي القاسم الطبراني، وغيرهما. روى عنه أبو بكر الخطيب، ومحمد بن عبد الجبار الفرساني، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، الرحال، الثقة، إمام جامع أصبهان. وأملى مجالس كثيرة، وقع لي منها ثلاثة وأربعة ومجلسان. انظر: السير (١٧/ ٤٧٨) (رقم: ٣١٦) وتاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٠) (رقم: ٧٢). ولم أقف على مجالسه.
(٦) أي ملقى على الجدالة، وهي الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٤٨).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧١٦٣). وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٦٠٤).
(٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٠)، وفي الجزء الثاني من أماليه برقم (١٦٥٣).
(٩) عبد الرحمن بن ملّ، أبو عثمان النهدي، ثقبة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٥).
(١٠) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٦٥). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٠٦) و(١٢٠٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٥٧)، والفاكهي في أخبار مكة برقم (٤١٨)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٨٧٢) بنحوه.
(١١) وتقدير قوله: اللهم إن كنت كتبتني أعمل عمل الأشقياء، وحالي حال الفقراء برهة من دهري فامح ذلك عني =
[ ٥ / ٢٣٤ ]
قاله: عون بن عمارة (^١)، عن هشام الدستواني (^٢)، عن عصمة أبي (حُكيمة) (^٣) عنه (^٤).
وروى هذا عن القاسم بن عبد الرحمن (^٥)، عن ابن مسعود. رواه سعيد بن منصور في سننه (^٦)، (موقوفة) (^٧) في باب (الأسماء) (^٨).
١٨٢ - وفي ثاني مشيخة الفسوي: حديث عن ابن عباس، في قصة أبي رومي، وأن النبي - ﷺ - قال له: "إِنَّ الله حَوَّلَ مَكْتَبَكَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] " (^٩).
٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان:٣٠] (^١٠) (^١١).
وقوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة:١٣]
_________________
(١) = بإثبات عمل السعداء، وحال الأغنياء، واجعل خاتمة أمري سعيدًا موفقًا للخير فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ما تشاء، ثم إن المحو والإثبات جميعًا مسطوران في أم الكتاب. انظر: القضاء والقدر للبيهقي (ص: ٢١٦).
(٢) عون بن عمارة القيسي، أبو محمد البصري، ضعيف، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٥٢٢٤).
(٣) هشام بن أبي عبد الله البصري الدَسْتَوائي، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).
(٤) عصمة أبو حكيمة الغزال، سمع من: أبي عثمان النهدي. روى عنه: الضحاك بن يسار، وحماد بن سلمة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: "محله الصدق. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٠) (رقم: ١٠٠).
(٥) ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (٢٠٤٧٨) من طريق: معاذ بن هشام، عن أبيه - هشام -، به. والسيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦٦١)، وابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٠٣) بنحوه.
(٦) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق يغرب كثيرا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).
(٧) لم أقف عليه في سننه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٨) الخط خفيف جدًّا، وهذه أقرب قرائه لها.
(٩) الخط خفيف جدًّا، وهذه أقرب قرائه لها.
(١٠) رواه الفسوي في مشيخته برقم (٥٧) مطولًا. وتقدم في الحديث رقم (١٦٩).
(١١) قال ابن تيمية: "والله تعالى قد أثبت للعبد مشيئة وفعلا كما قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨ - ٢٩] وقال تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، لكن الله سبحانه خالقه وخالق كل ما فيه من قدرة ومشيئة وعمل، فإنه لا رب غيره ولا إله سواه، وهو خالق كل شيء وربه ومليكه". انظر: دقائق التفسير لابن تيمية (٢/ ٣٧٠).
(١٢) يبدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الثالثة من مراتب القدر وهي: الإيمان بمشيئة الله تعالى وأنها عامة في كل شيء، فما وجد موجود، ولا عدم معدوم من صغير وكبير، وظاهر وباطن في السموات والأرض إلا بمشيئة الله ﷿ سواء كان ذلك من فعله تعالى أم من فعل مخلوقاته، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
[ ٥ / ٢٣٥ ]
﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ (^١) [الأنعام: ١٤٨]، ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النحل: ٩]، ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [االمدثر: ٥٤ - ٥٦]، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، و﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٣٩]، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٢١].
١٨٣ - وقال خُشيش بن أصرم (^٢): حدثنا حبان بن هلال (^٣)، ثنا المبارك (^٤)، عن الحسن (^٥) في قوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]. قال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ مِنْ خَيْرٍ ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ بِكُمْ" (^٦).
١٨٤ - وذكر عبد الرحمن بن منده (^٧)، ما ذكره نعيم بن حماد (^٨): ثنا بقية بن الوليد (^٩)، عن أبي بكر بن عبد الله (^١٠)، عن ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ (^١١)، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَشِيئَةُ اللهِ بَيْنَ يَدي الخَلْق، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قَدِيرٌ" (^١٢).
_________________
(١) كتب المصنف: (وقال الذين أشركوا ..)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.
(٢) خشيش بن أصرم بن الأسود، ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٣) حبان بن هلال، أبو حبيب البصري، ثقة، ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٠٦٩).
(٤) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري، صدوق، يدلس ويسوي، من السادسة. خت دت ق. التقريب (رقم: ٦٤٦٤).
(٥) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٦) لم أقف على كتابه "الإستقامة"، مفقود.
(٧) عبد الرحمن بن محمد بن منده، العبدي. الإمام، المحدث، المصنف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(٨) نعيم بن حماد الخزاعي المروزي، صدوق يخطئ كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).
(٩) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٠) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، وقد ينسب إلى جده، قيل اسمه: بكير، وقيل: عبد السلام، ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط، من السابعة. دت ق. التقريب (رقم: ٧٩٧٤).
(١١) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزُبيدي، أبو عتبة الحمصي، ثقة، من الرابعة. ٤. التقريب (رقم: ٢٩٨٦).
(١٢) لم أقف عليه.
[ ٥ / ٢٣٦ ]
١٨٥ - قال إسحاق بن راهويه (^١): أنبأ عبد الرزاق (^٢)، ثنا معمر (^٣)، عن ابن طاوس (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن ابن عباس أنه سمع رجلًا يقول: "الشَّرَّ لَيْسَ بِقَدَرٍ"، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ تَلَا حَتَّى بَلَغَ ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٨ - ١٤٩] ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "وَالْعَجْز وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدْرِ". (^٦).
- قال طاووس: "وَلَقِيَ إِبْلِيسَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَقَالَ لَه إِبْلِيسَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ عَلَيْكَ؟ فَأَوْفِ بِذِرْوَةِ الجبَلِ (^٧)، فتَرَدَّ مِنْه، فَانْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللهَ يَقول: إِنَّ العَبْدَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يجرِّبُنِي، وَمَا شئْتُ فَعَلْت، قَالَ: فَقَالَ الزُّهْرِيُّ (^٨): لَقِيَ إِبْلِيسَ عِيسَى بْن مَرْيَمَ .. فذَكَرَ مِثْلَهُ. وَقَالَ: قَالَ عِيسَى لَهُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّه، وَلَكُنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَة، فَخَصَمَهُ" (^٩) (^١٠).
١٨٧ - أخبرنا محمد بن أبي الهَيْجَاءِ (^١١) ومحمد بن المحب (^١٢) قالا: أنا ابن عبد الدائم (١)،
_________________
(١) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، بن راهويه المروزي، ثقة، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(٢) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني، صاحب المصنف.
(٣) معمر بن راشد الأزدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٤) عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقة، فاضل، عابد، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٩٧).
(٥) طاووس بن كيسان اليماني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).
(٦) رواه ابن راهويه في مسنده - مسند ابن عباس - برقم (٨٢٤). وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢٩٤ و١٦١٦) ولم يذكر" والعجز والكيس من القدر". والحاكم في المستدرك برقم (٣٢٣٧) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٧٠) والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٣٨٠).
(٧) أعلَى الشّيء وقمَّته، وذُرْوة الجبلى: قمّته. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة لأحمد مختار (١/ ٨١٠).
(٨) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٠٧٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٧٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٠٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١٢١٤)، والبغوي في شرح السنة (١/ ١٥٢) بنحوه.
(١٠) وهذه من حجج نفاة القدر.
(١١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٢) محمد بن المحب عبد الله السعدي المقدسي أبو عبد الله. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
[ ٥ / ٢٣٧ ]
عبد الدائم (^١)، أنا بركات الخُشُوْعِيّ (^٢)، أنبأ هبة الله بن أحمد (^٣)، أنا عبد العزيز بن أحمد (^٤)، أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم (^٥)، أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي (^٦)، أنا أبو زرعة النصري (^٧)، حدثني هشام (^٨)، ثنا الهيثم بن عمران (^٩) قال: "سمَعْتُ عَمْرَو بْنَ مُهَاجِرٍ (^١٠) - مَوْلَى الْأَنْصَارِ - قَالَ: أَقْبَلَ غَيْلَانُ (^١١) "وَهُوَ مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - وَصَالِحُ بْن سُوَيْدٍ (^١٢) إِلَى عُمَرَ بْنِ عبد الْعَزِيزِ، فَلَقِيَا مُزَاحِم (^١٣) - مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عبد الْعَزِيزِ - فَسَأَلاهُ أَنْ يجعَلَهُمَا فِي حَرَسِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُمَا لِعُمَرَ، فَأَدْخَلَهُمَا عَلَيْهِ فَكَلِّمَهُمَا فَسَرَّهُ رَغْبَتُهُمَا فِي ذَلِكَ. فَقَالَ: أَجْلِسْهُمَا
_________________
(١) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٢) بركات بن إبراهيم الدمشقي، الخشوعي، العالم المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(٣) هبة الله بن أحمد الأنصاري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(٤) عبد العزيز بن أحمد التميمي الكتاني الصوفي. صدوق مستقيم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).
(٥) عبد الرحمن بن عثمان التميمي، الدمشقي، ثقة عدل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).
(٦) عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر البجلي، الدمشقي. أبو الميمون (٢٥٢ - ٣٤٧ هـ). سمع من: بكار بن قتيبة، وأي زرعة، وغيرهما. حدث عنه: ابن منده، وأبو علي بن مهنا، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الأديب، الثقة، المأمون، وكان أحد الشعراء. انظر: السير (١٥/ ٥٣٣) (رقم: ٣١٠).
(٧) عبد الرحمن بن عمرو النصري، أبو زرعة الدمشقي، ثقة، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٨) هشام بن عمار السلمي الخطيب، صدوق، مقرئ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٩) الهيثم بن عمران بن عبد الله العنسي، الدمشقي. أبو الحاكم. مات سنة: (١٩٩ هـ). روى عن: إسماعيل بن عبيد الله، ويونس بن ميسرة، وغيرهما، روى عنه: محمد بن وهب بن عطية، وهشام بن عمار، وغيرهما. انظر: الجرح والتعديل (٩٨٢ - ٨٣) (رقم: ٣٣٥). وتاريخ دمشق لابن عساكر (٧٤/ ١١٤ - ١١٥) (رقم: ١٠٠٩٧).
(١٠) عمرو بن المهاجر بن أبي مسلم الأنصاري، أبو عبيدة الدمشقي، ثقة، من الخامسة. ي د ق. التقريب (رقم: ٥١٢٠).
(١١) غيلان بن مسلم الدمشقي، أبو مروان. مات سنة: (١٠٥ هـ). كان قبطيّا، قدريّا، تنسب إليه فرقة "الغيلانية" من القدرية، وهو ثاني من تكلم في القدر بعد موت معبد الجهني، وتبرأ منهم المتأخرون من الصحابة، وقيل: تاب عن القول بالقدر، على يد عمر بن عبد العزيز، فلما مات عمر جاهر بمذهبه، فطلبه هشام بن عبد الملك، وأحضر الأوزاعي لمناظرته، فأفتى الأوزاعي بقتله، فصلب على باب كيسان بدمشق. انظر: المعارف لابن قتيبة (ص: ٤٨٤)، والملل والنحل (١/ ٢٨)، والفرق بين الفرق (ص: ١٤)، والأعلام للزكلي (٥/ ١٢٤).
(١٢) صالح بن سويد، ويقال ابن عبد الرحمن، أبو عبد السلام. من حرس عمر بن عبد العزيز. كان يرى القدر. قتله هشام بن عبد الملك في خلافته هو وغيلان القدري. انظر: لسان الميزان (٣/ ١٧٠)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٢٣/ ٣٣٤) (رقم: ٢٨١٠) ..
(١٣) مزاحم بن أبي مزاحم المكي، مولى عمر بن عبد العزيز، ويقال: مولى طلحة، مقبول، من السادسة. د ت س. التقريب (رقم: ٦٥٨٢).
[ ٥ / ٢٣٨ ]
يَا عَمْرُو وَامْنَعْهُمَا مِنْ حملِ السَّيْفِ. قَالَ عَمْرٌو: فَفَعَلْتُ. فَبَلَغَهُ أَنَّهُمَا يَنْطِقَانِ فِي الْقَدَرِ، فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: أَعِلْمُ اللَّهَ نَافِذٌ فِي عِبَادِهِ أَوْ مُنْتَقِضٌ (^١)؟ قَالَا: بَلْ نَافِذٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَفِيمَ الْكَلَامُ. فَخَرَجَا، ثمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أَسْرَفَا (^٢)، فَقَالَ: مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تَنْطِقَانِ فِيهِ؟ قَالَا: نَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿… وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان:١ - ٣]. ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ عُمَر، اقْرَأْ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: "يُدخل منْ يشاء في رحمته"، قَالَ: كَيْفَ تَرَى يَا ابْنَ الْأَتَانَةِ (^٣)؟ تَأْخُذ الْفُرُوعَ، وَتَدَعُ الْأُصُولَ ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أسرفا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا وَهُوَ مُغْضَب، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِ اللَّهِ - حِينَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسّجُودِ - أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ؟، قَالَ عَمْرو: فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِمَا بِرَأْسِي، قُولَا: نَعَمْ. فَقَالَا: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمَا، وَالْكِتَابُ إِلَى الْأَجْنَادِ بِخِلَافِ مَا قَالَا. فَمَاتَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ تُنَفَّذَ تلك الكتب" (^٤).
قال أبو عمر الطلمنكي (^٥): "زعمت المعتزلة (^٦) الملحدة أن الله لا يضل أحدًا (^٧) وإن
_________________
(١) النقض: إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء انظر: لسان العرب (٧/ ٢٤٢).
(٢) الإسراف: مجاوزة القصد. انظر: لسان العرب (٩/ ١٤٨).
(٣) أي الحمارة. انظر: القاموس المحيط (ص: ١١٧٤).
(٤) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ص: ٣٧١ - ٣٧٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٣/ ٣٣٤ - ٣٣٦) و(٣٨/ ١٩٥).
(٥) أحمد بن محمد المعافري، الطلمنكي. أبو عمر. المحدث، الحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٦) المعتزلة: نسبة إلى واصل بن عطاء الغزال، - وهو رأس المعتزلة وداعيهم إلى بدعتهم بعد معبد الجهني، وغيلان الدمشقي -. حيث زعم أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر بل هو في منزلة بين المنزلتين. ولما سمع الحسن البصرى من واصل بدعته هذه طرده عن مجلسه فاعتزل عند سارية من سواري مسجد البصرة وانضم إليه قرينه في الضلالة عمرو بن عبيد، فقال الناس يومئذ فيهما: أنهما قد اعتزلا قول الأمة، وسمي أتباعهما من يومئذ معتزلة. وقيل سبب تسميتها: أن الحسن قال له حين ذكر بدعنه هذه: اعتزل عنا واصل، فسمي هو وأصحابه معتزلة. وعُرفوا بأصولهم الخمسة وهي: العدل، والتوحيد، والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد بالغوا أشد المبالغة في اعتمادهم على العقل وعدم التقيد بالنصوص من الكتاب والسنة، وانغماسهم في الفلسفة اليونانية، حيث استمدوا منها بعض الأفكار ومزجوها بعقيدة المسلمين. مما كان له الأثر في تشعب آرائهم، وحصول الخلاف بينهم، وانقسامهم إلى اثنتين وعشرين فرقة لكل واحدة منها آرائها وأفكرها الخاصة بهم. ومن عقائدهم: نفي الصفات، والقول بخلق القرآن، ونفي القدر، وقولهم باستحالة رؤية الله ﷿ بالأبصار، وأجمعوا على أنه لا يغفر لمرتكب الكبيرة بلا توبة، وغير ذلك من البدع. ومن فرقهم: الواصلية، والهذيلية، والنظامية، والجاحظية، والمويسية، والمجبائية، وغيرهم. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع للمَلطي (ص: ٣٦)، والفرق بين الفرق (ص: ١٨ و٩٤ و٩٦ و٩٨)، والملل والنحل (١/ ٤٧ - ٤٨) و(١/ ٩٢)، ومقالات الإسلاميين للأشعري (ص: ٥٨٢)، والمعتزلة وأصولهم الخمسة لعواد المعتق (ص: ٥٢).
(٧) يراجع شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص: ٣٤٥) وما بعدها.
[ ٥ / ٢٣٩ ]
الإضلال من الله تسمية كما يقال: أكفر فلان فلانًا، أي سماه كافرًا، كما يُقال: أفجره وأفسقه، واللغة لا تطلق ذلك لهم، إلا أن تتناول توجيه ذلك من كان من أهل اللغة مطابقًا لهم على مذاهبهم، كمثل محمد بن المستنير (^١) المعروف بقطرب، وأبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش (^٢) ومن كان مثلهما، فقد تكلموا في آي الأقدار في القرآن بأهوائهم، ولقد أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن أحمد (^٣) قال: قال لنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس (^٤): قال أبو حاتم (^٥): وسمعت الأخفش يذكر كسر إن (^٦) يحتج به لأهل القدر، لأنه كان منهم، ويجعله على التقديم والتأخير، أي: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ﴾ (^٧) [آل عمران: ١٧٨]. قال: ورأيت في مصحف في المسجد الجامع قد زادوا فيه حرفًا فصار: "أنما نملي لهم ليزدادوا ايمانًا" فنظر إليه يعقوب القارئ فتبين اللحن فحكه، قال الطلمنكي: "وقد لعن رسول الله - ﷺ - الزائد في كتاب الله، ومن كان هذا اعتقاده فغير مأمون
_________________
(١) محمد بن المستنير البصيري المعروف بقطرب أبو علي (وفاته: ٢٠٦ هـ) كان يرى رأي المعتزلة النظامية. كان أحد بالنحو واللغة، أخذ عن سيبويه، وكان موثقا فيما يحكيه. له "كتاب في القرآن"، وكتاب في النحو يلقب بـ "الجماهير". انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٤٨٠) (رقم: ١٦٥٣)، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص: ٨٤)، والأعلام للزركلي (٧/ ٩٥).
(٢) سعيد بن مسعدة البلخي، ثم البصري، أبو الحسن. (وفاته: ٢١٥ هـ) وكان معتزليًا، وإمام النحو، أخذ عن: الخليل بن أحمد. كان ثعلب يفضل الأخفش، ويقول: كان أوسع الناس علمًا. وله كتب كثيرة في: النحو، والعروض، ومعاني القرآن. منها "الكتاب الأوسط"، وكتاب "التصريف". انظر: السير (١٠/ ٢٠٦ - ٢٠٨) (رقم: ٤٨)، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص: ٨٥ - ٨٨)، ومعجم الأدباء للحموي (٣/ ١٣٧٤).
(٣) محمد بن علي بن أحمد الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر. أبو بكر. (وفاته: ٣٨٨ هـ). سمع الحديث، وقرأ القرآن برواية ورش فأتقنها. أخذ عنه طائفة. وله كتاب "تفسير القرآن". انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٤٢) (رقم: ٣٢٥)، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص: ١١٢).
(٤) أحمد بن "محمد بن إسماعيل بن النحاس المصري النحوي. أبو جعفر (وفاته: ٣٣٨ هـ) إمام العربية، صاحب التصانيف. ومن كتبه (إعراب القرآن)، وكتاب (المعاني)، وغيرهما. انظر: السير (١٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) (رقم: ٢٢٢)، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص: ٣٣ - ٣٥).
(٥) سهل بن محمد بن عثمان السجستاني، ثم البصري، المقرئ، النحوي، اللغوي، أبو حاتم (وفاته: ٢٥٥ وقيل: ٢٥٠ هـ). الإمام، العلامة صاحب التصانيف. له كتاب (القراءات)، وكتاب (الفصاحة) وغيرها. انظر: السير (١٢/ ٢٦٨ - ٢٧٠) (رقم: ١٠٢)، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي (ص: ٧٣ - ٧٤).
(٦) المراد: كسر همزة إن في قوله تعالى: "أنما نملي .. ".
(٧) كتبها المصنف بالنصب: (خيرًا)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.
[ ٥ / ٢٤٠ ]
على تأويل القرآن، ولا ينبغي أن يسكن إلى قوله ولا يوثق به في لغة العرب، وإن ذكر قوله فينبغي أن يذكر من قوله ما لا يمكنه الإلحاد فيه، أو ما كان مجامعًا فيه لغيره من أهل اللغة المتسننين: كالخليل بن أحمد، وسيبويه، وأبي عمرو بن العلاء، وعلي بن حمزة الكسائي، والفراء، وأبي عبيد، وأبي حاتم - رحم الله جميعهم - ومن سلك سبيلهم ممن سلك طريق السنة، ولم تحفظ عليه البدعة" (^١).
قال الطلمنكي: "وقالت القدرية المتفردة بالقدر: إن الله لا يبتدئ بالإضلال أحدًا، ولكن يُضل مُحاربًا، والذي عليه أهل الفقه، والحديث، وأسلاف المسلمين من الصحابة والتابعين، على أن الله قد أضل من شاء، وهدى من شاء، في مكنون علمه، وقد تم كتابه بغير عمل كان منهم، وفعل في ذلك ما شاء، وله الحجة البالغة، ولم يحفظ عن أحد منهم أن الإضلال من الله تسمية، كما قالت الملحدة المبدلة قولا غير الذي قيل لهم، غير أن كثيرًا من أصحابنا من أهل السنة قد أجاب أن الله هدى من كان في علمه أنه يتقبل الهدى ويطيعه ويَتّبع رسله، وأضل من كان في علمه أنه لا يقبل الهدى ولا يطيع ولا يتبع رسله قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] ".
وقال عمر بن الخطاب للنصراني (^٢) الذي عارضه في قوله: "من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له: بل الله أضلك على علم، ثم يميتك ويدخلك النار إن شاء الله" (^٣).
وعلى القولين جميعًا: أن الإضلال والهدى من الله قد تقدم في سابق علمه، وأن العباد غير قادرين على الخروج مما علمه منهم.
والآثار والقرآن تشهد لأقوال أهل السنة، وذكرنا في القرآن من ذلك في ثلاثة وعشرين موضعًا، أولها: في البقرة: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] وأخرها:
_________________
(١) بيان منهجية أهل السنة والجماعة في التعامل مع ما يذكره المبتدعة من أهل اللغة في بيان المعاني اللغوية: ١/ عدم السكون لما يذكروه، وعدم الوثوق لقولهم مطلقًا. ٢ / لا يُذكر ما تفرد به عن أهل اللغة، ولا يُتابع قوله إلا ما كان فيه مجامعًا لغيره من أهل اللغة الملتزمين بمنهج السلف.
(٢) جَاثْلَيقُ النَّصَارَى. انظر: شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٧٢٥).
(٣) يأتي في الحديث رقم (٢٠٧).
[ ٥ / ٢٤١ ]
في سورة المدثر: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: ٣١] (^١).
قال أبو عمر (^٢): "ولم تزل العرب في جاهليتها تذكر الهدى والضلال في خطبها وأشعارها، قال لبيد بن ربيعة في جاهليته:
مَنْ هَداهُ سُبُلَ الخَيرِ اهْتَدَى … ناعِمَ البَالِ ومَنْ شاءَ أضَلّ (^٣)
وما قال لبيد في الإسلام بيتًا واحدًا.
قلت: رُوي أنه قال في الإسلام بيتًا واحدًا:
الحَمد لِله إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي … حَتَّى لَبِسْتُ مِنْ الإسْلَامِ سِرْبَالًا (^٤) (^٥).
وقال محمد الحافظ إسماعيل التيمي (^٦)، والظاهر ابن لبيدًا ﵀ قال قوله:
لَعَمْرُكَ ما تَدري الطَّوَارِقُ (^٧) بالحصَى … وَلا زاجِرات (^٨) الطّيرِ ما اللهُ صانِغ (٩)
_________________
(١) فالفرق بين المشيئة والإرادة، أنَّ المشيئة لَم تأت في الكتاب والسُّنَّة إلَّا لمعنى كونيّ قدَري، وأمَّا الإرادة فإنَّها تأتي لمعنى كونِيٍّ ومعنى ديني شرعيٍّ، ومن مجيئها لمعنى كونيٍّ قدَري قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام: ١٢٥]. ومن مجيء الإرادة لمعنى شرعيٍ قول الله ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾ [البقرة: ١٨٥] والفرقُ بين الإرادَتَين أنَّ الإرادةَ الكونيَّة تكون عامَّةً فيما يجبُّه الله ويَسخطُه، وأمَّا الإرادةَ الشرعيَّة فلا تكون إلّا فيما يُحبُّه الله ويرضاه، والكونيَّة لا بدَّ من وقوعها، والدينيَّة تقع في حقٍّ مَن وفَّقه الله، وتتخلَّف في حقِّ مَن لم يحصل له التوفيقُ من الله. انظر: قطف الجني الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني (ص: ١٠١). وللاستزادة انظر: شفاء العليل (ص: ٤٦ - ٤٩).
(٢) أي: الطلمنكي.
(٣) هو بيت شعر للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة مطلعها: إنَّ تَقْوَى رَبّنَا خَيرُ نَفَلْ … وبإذْنِ الله رَيْثي وعَجَلْ انظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٩٠).
(٤) السربال: القميص والدرع، وقيل: كل ما لبس فهو سربال، وقد تسربل به وسربله إياه. وسربلته فتسربل أي ألبسته السربال. انظر: لسان العرب (١١/ ٣٣٥).
(٥) انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني (ص: ١٦٢)، ولم أقف عليه في ديوانه المطبوع.
(٦) محمد بن إسماعيل بن محمد التيمي الشافعي الأصبهاني. أبو عبد الله لم أقف له على ترجمة.
(٧) الطرق: الضرب بالحصى وهو ضرب من التكهن. انظر: لسان العرب (١٠/ ٢١٥).
(٨) الزَّاجرات:
(٩) الملائكة التي تسوق السَّحاب ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢].
(١٠) جملة النَّواهي التي تزجر وتصدّ عن المعاصي ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢] ".
(١١) الرِّياح التي تُثير السَّحاب ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢]. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (٢/ ٩٧٤).
(١٢) هو بيت شعر للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة مطلعها: بَلِينا ومَا تَبلَى النُّجومُ الطَّوالِعُ … وتَبْقَى الجِبالُ بَعْدَنَا والمصانِعُ انظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٥٧). وأبدل: (الطوارق) بـ (الضَّوَارِبُ).
[ ٥ / ٢٤٢ ]
(قيل) (^٢) الإسلام، فإنه لم يقل بعد الإسلام إلا بيتين فيما رُوي.
قلت لعله من قول لبيد:
ذَهَبَ الّذينَ يُعاشُ في أكْنَافِهِمْ (^٣) … وبَقيتُ في خَلْفٍ (^٤) كجِلدِ الأجرَبِ
يَتَأكّلُونَ مَلَالَةً وَمَشَحَةً … وَيُعابُ قائِلُهمْ وإن لَمْ يَشْغَبِ (^٥)
روته عائشة، وهو عندنا في الأول من معجم ابن جُميع (^٦).
١٨٨ - قال محمد بن إسحاق بن خريمة: حدثنا أبو موسى (^٧)، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو (^٨)، ثنا حاتم بن إسماعيل (^٩)، ثنا صالح بن محمد بن زَائدة (^١٠) هو أبو واقد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (^١١)، عن عائشة قالت: "مَا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ بَصَرهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا قَالَ: "يَا
_________________
(١) ولعل الصواب: (قبل).
(٢) الكنف والكنفة: ناحية الشيء، وناحيتا كل شيء كنفاه. انظر: لسان العرب (٩/ ٣٠٨).
(٣) الخلف يكون في الخير والشر، وكذلك الخلف، وقيل: الخلف الأردياء الأخساء. يقال: هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم، وهذا خلف سوء. انظر: لسان العرب (٩/ ٨٤).
(٤) هو بيت شعر للبيد بن ربيعة العامري من قصيدة مطلعها: قَضِّ اللُّبانَةَ لا أبَا لكَ واذْهَبِ … وَالحَقْ بأُسْرَتِكَ الكِرامِ الغُيَّبِ كما رواها الطوسي، وهي تختلف أختلاف كبير عن ما رواها الأصفهاني ومطلعها: طَرِبَ الفُؤادُ ولَيْتَهُ لمْ يَطْرَبِ … وعَناهُ ذِكْرَى حُلَّةٍ لَم تَصْقَبِ انظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٢٤). وأبدل (مَلَالَةً وَمَشَحَةً) بـ (مغالةً وخِيانةً).
(٥) انظر: معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (١/ ١٠٢).
(٦) محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٧) عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(٨) حاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة، صحيح الكتاب، صدوق يهم، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٩٩٤).
(٩) صالح بن محمد بن زائدة المدني، أبو واقد الليثي الصغير، ضعيف، من الخامسة. ٤. التقريب (رقم: ٢٨٨٥).
(١٠) أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري المدني، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٢٤٣ ]
مُقَلِبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبى عَلَى طَاعَتِك" (^١).
١٨٩ - حديث عمرو بن شعيب (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن جده (^٤)، عن رسول الله - ﷺ -: "يُحَدِّثنَا عَلَى بَابِ الحُجُرَاتِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَعَهُمَا فِئَامٌ (^٥) مِنَ النَّاسِ، .. "الحديث في اختلافهما. وقول عمر: "الحسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ "وفيه: "لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ .. إِنَّهُمَا لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تَكَلَّمَ فِيهِ، .. فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِحَقِيقَةِ الْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، كُلُّهُ مِنَ اللهِ، وَإنِّي قَاضٍ بَيْنَكُمَا "ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ اللهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ اللَّه وَرَسُولُهُ". رواه الطبراني (^٦) في المعجم الأوسط، وقال: "لم يروه عن مُقاتل بن حيان (^٧)، إلا عمر بن الصُّبْحِ (^٨)، تفرد به محمد بن يعلى زُنْبُور (^٩) " (^١٠).
٧ - باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٤٢٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٣٠٤) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (٩/ ٢٠٧): وهذا إسناد ضعيف، من أجل صالح هذا؛ فإنه ضعيف. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٥/ ٢٤٦): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن محمد بن زائدة. ولم أقف عليه عند ابن خزيمة، ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٢) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٣) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٤) محمد بن عبد الله بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٥) الفئام مهموز: الجماعة الكثيرة. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٠٦).
(٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٦٤٨)، والبزار في مسنده برقم (٢٤٩٦)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١٧١) بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٢): وفي إسنناد الطبراني عمر بن الصبح وهو ضعيف جدًّا، وشيخ البزار السكن بن سعيد ولم أعرفه، وبقية رجال البزار ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر.
(٧) مقاتل بن حيان النَبَطي، أبو بسطام البلخي الخزاز، صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعًا كذبه، من السادسة. م ٤. التقريب (رقم: ٦٨٦٧).
(٨) عمر بن صبح بن عمر التميمي العدوي، أبو نعيم الخراساني، متروك، كذبه ابن راهويه، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٤٩٢٢).
(٩) محمد بن يعلى السلمي، أبو ليلى الكوفي، لقبه زُنْبُور، ضعيف، من التاسعة. ت ق. التقريب (رقم: ٦٤١٢).
(١٠) المعجم الأوسط للطبراني (٣/ ١١٢).
[ ٥ / ٢٤٤ ]
مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١] (^١). وقوله: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ [النحل: ٨٠]،وقوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ [يس: ٤١، ٤٢] وقوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]
وقوله: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ [الملك: ١٣، ١٤]، وقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢] وقوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠١] ﴿خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠١].
والجعل نوعان: كوني قدري، وأمري شرعي. وقول الله: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] وحديث جابر في (الإستخارة) (^٢) تقدم في باب علم الله.
١٩٠ - وقال خشَيْش بن أصرم: حدثنا حبان بن هلال (^٣)، ثنا جعفر (^٤) قال: سمعت ثابت البناني (^٥) قال: قال مُطَرِّف (^٦): "لَوْ أخْرِجَ قَلْبي فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ - يَعْنِي الْيُسْرَى - (وَجُعِلَ) (^٧) بِالخيْرِ فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ - يَعْنِي يَمِينه - مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُولِجَ (^٨) قَلْي مِنْهُ مِثْقَالَ (^٩)
_________________
(١) يبدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الرابعة من مراتب القدر وهي: الإيمان بخلق الله تعالى وأنه خالق كل شيء من صغير وكبير، وظاهر وباطن، وأن خلقه شامل لأعيان هذه المخلوقات وصفاتها وما يصدر عنها من أقوال، وأفعال، وآثار.
(٢) أقرب قراءة لها.
(٣) حبان بن هلال البصري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).
(٤) جعفر بن سليمان الضُبَعي، أبو سليمان البصري، صدوق، زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٩٤٢).
(٥) ثابت بن أسلم البناني. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).
(٦) مطرف بن عبد الله بن الشخير. ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٧) لعل الصواب: (وَجِيءَ) كما وردت في الحلية، ولمناسبتها لسياق الحديث.
(٨) الولوج: الدخول. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٢٤).
(٩) المثقال في الأصل. مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٧).
[ ٥ / ٢٤٥ ]
ذَرّةٍ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يَضَعُهُ" (^١).
١٩١ - وقال مُطَرِّف: "نَظَرْتُ فَإِذَا ابْنُ آدَمَ مُلْقًى بَيْنَ يَدَيْ الله وَبَيْنَ إِبْلِيسَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْصِمَهُ (^٢) عَصَمَهُ وَإنْ تَركهُ ذَهَبَ بِهِ إِبْلِيسُ" (^٣).
١٩٢ - وقال: حدثنا إبراهيم بن الحكم (^٤) قال: حدثني أبي (^٥)، عن عكرمة (^٦) قال: "قَالَ جِبْرِيلُ: إِنِّي لأُبْعَث لِلْأَمْرِ لِأُمْضِيَهُ (^٧)، فَرُبَمَا أَجِيء فَأَجِدُ الْكَوْنَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ" (^٨).
١٩٣ - وذكر عبد الرحمن بن منده (^٩) ما ذكره عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان (^١٠): ثنا محمد بن الصباح (^١١)، ثنا عبد الله بن عمير (^١٢)، ثنا عبد الصمد (^١٣)، ثنا حماد بن سلمة (^١٤)، ثنا حميد الطويل (^١٥) قال: "قَدِمَ الحسَن، فَأَتَاهُ فُقَهَاءُ مَكَّةَ الحسن بن مسلم (^١٦) وعبد الله بن
_________________
(١) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ٢٠١) بنحوه.
(٢) العصمة: المنعة، والعاصم: المانع الحامي. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٤٩).
(٣) رواه الآجري في الشريعة برقم (٤٧٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٢٥٦) بنحوه.
(٤) إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني، ضعيف، وصل مراسيل، من التاسعة. فق. التقريب (رقم: ١٦٦).
(٥) الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق، عابد، وله أوهام، من السادسة. ر ٤. التقريب (رقم: ١٤٣٨).
(٦) عكرمة أبو عبد الله مولي ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٧) مضى في الأمر مضاء: نفذ. وأمضى الأمر: أنفذه. انظر: لسان العرب (١٥/ ٢٨٣).
(٨) رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٣٥) بنحوه.
(٩) عبد الرحمن بن يحيى بن منده العبدي، أالأصبهاني. أبو محمد. مات سنة: (٣٢٠ هـ) سمع من: عقيل بن يحيى، وأحمد بن الفرات، وغيرهما. وروى عنه: أبو الشيخ، وابن المقرئ، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٧٢) (رقم: ٤٧١).
(١٠) عبد الله بن محمد بن حيان. ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(١١) لم يتبين لي من هو.
(١٢) لم يتبين لي من هو.
(١٣) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، مولاهم التَنُّوري، أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٨٠).
(١٤) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقة، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٥) حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٥٤٤).
(١٦) الحسن بن مسلم بن يَنّاق المكي، ثقة، من الخامسة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ١٢٨٦).
[ ٥ / ٢٤٦ ]
عبيد (^١)، فَقَالَ لَه رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ؟ ثُمَ قَال: إِنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ الشَّيْطَانَ، وَخَلَقَ الخيْرَ، وَخَلَقَ الشَّرَّ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُم: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ يَكْذِبُونَ عَلَى الشَّيْخِ (^٢) " (^٣). رواه الطَّلَمَنْكي (^٤).
١٩٤ - وقال عاصم الأحول (^٥) عن الحسن (^٦): "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا، وَقَدَّرَ رِزْقًا، وَقَدَّرَ المعْصِيَةً، وَقَدَّرَ العَافِيَةَ، فَمَنْ كَذَّبَ بِشَيْءٍ مِنْة، فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ" (^٧).
أخبرنا سليمان (^٨)، أنبأنا ابن كرم (^٩)، أنبتنا فاطمة (^١٠)، أنبأ الكَامخِي (١١)، أنا أبو نصر
_________________
(١) عبد الله بن عُبَيد بن عُمَير الليثي المكي، ثقة، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٣٤٥٥).
(٢) قال الفسوي: حَدَّثَنَا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: كذب على الحسن ضربان من الناس، قوم القدر رأيهم فَيَنْحِلُونَهُ الحسن لَيُنَفِّقُوهُ في الناس، وقوم في صدورهم شنئان من بغض الحسن فيقولون أليس يقول كذا أليس يقول كذا. وقال الإمام الذهبي بعد ذكره جملة من أقوال الحسن البصيري: "وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه، سوى حكاية أيوب عنه، فلعلها هفوة منه، ورجع عنها - ولله الحمد - ". وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، نا مرحوم بن عبد العزيز العطار، قال: سمعت أبي وعمي يقولان: "سمعنا الحسن وهو ينهى عن مجالسة معبد الجهني، يقول: لا تجالسوه فإنه ضال مضل". فكيف ينهى عن مجالسته ويقول برأيه؟! فهو - ﵀ - بريء من هذه التهمة. انظر: المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٣٤)، والسير (٤/ ٥٨٣)، والسنة (٢/ ٣٩١) بتصرف يسير.
(٣) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٦١٨) بنحوه. وقال الألباني: صيحيح لغيره. ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٦٩٨)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٥٠٥) بنحوه.
(٤) لم أقف عليه (مفقود).
(٥) عاصم بن سليمان الأحول. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(٦) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٧) رواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (٥١٥) بنحوه. والآجري في الشريعة برقم (٤٦٨)، وابن بطه في الإبانة الكبرى برقم (١٦٩٥) بمعناه.
(٨) سليمان بن حمزة المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٩) عمر بن كرم بن علي الدينوري، البغدادي، الحمامي. أبو حفص (٥٣٩ - ٦٢٩ هـ) سمع من: ونصر بن نصر العكبري، وفاطمة بنت سعد الله الميهني، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة الحنبلي، وغيرهما. الشيخ، المسند الأمين، روى الكثير، وتفرد، وكان شيخًا مباركًا، صحيح السماع، والإجازات. انظر: السير (٢٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) (رقم: ١٩٧).
(١٠) فاطمة بنت سعد الله بن سعد الميهني، أم عطية. ماتت سنة: (٥٥٤ هـ). روت عن: محمد بن أحمد الكامخي، ابن الحسن الإسفراييني. وروى عنها: عمر بن كرم. قدمت بغداد وأقامت. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٨٧) (رقم: ١٤٤).
(١١) محمد بن أحمد بن محمد الساوي، الكامخي. أبو عبد الله. مات سنة: (٤٩٥ هـ) سمع من: القاضي أبي بكر الحيري، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما. حدث عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، وسعيد بن سعد الله الميهني، وغيرهما. الشيخ، محدث رحال فاضل. حدث (بمسند الشافعي) من غير أصل. وقال ابن طاهر: سماعه فيما عداه صحيح. انظر: السير (١٩/ ١٨٤ - ١٨٥) (رقم: ١٠٥).
[ ٥ / ٢٤٧ ]
المُفَسِّر (^٢)، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكَارِزِيّ (^٣)، ثنا أحمد بن الحسين (^٤)، ثنا علي بن المديني (^٥)، محمد بن خازم (^٦)، ثنا عاصم الأحول بهذا.
١٩٥ - أخبرنا أبو نصر بن الشِيرازي (^٧)، أنبأنا محمود بن منده (^٨)، أنبأ أبو الخير البَاغْبَان (^٩)، أنا عبد الوهاب بن منده (^١٠)، أنا أبي (^١١)، أنا محمد هو بن عمر بن حفص (^١٢)، ثنا
_________________
(١) منصور بن الحسين بن محمد النيسابوري. أبو نصر (٣٣٧ - ٤٢٢ هـ). سمع من: أبي العباس الأصم، والحافظ أبي علي النيسابوري، وغيرهما. حدث عنه: أبو إسماعيل الأنصاري، وعبد الواحد بن القشيري، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المفسر. انظر: السير (١٧/ ٤٤٢) (رقم: ٢٩٥)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٣) (رقم: ٨٣).
(٢) محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، المعدل. أبو الحسن. مات سنة: (٣٤٦ هـ) سمع كتابي "الأموال"، و"غريب الحديث" لأبي عبيد، من علي بن عبد العزيز. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١) (رقم: ٢٤١).
(٣) لم أقف له على ترجمة.
(٤) علي بن عبد الله بن جعفر السعدي. بصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).
(٥) محمد بن خازم الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٦) محمد بن هبة الله الشيرازي، العالم، المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).
(٧) محمود بن إبراهيم بن سفيان بن منده العبدي، الأصبهاني. أبو الوفاء (٥٥٠ وقيل: ٥٥٢ - ٦٣٢ هـ) سمع من: أبي الخير محمد بن أحمد الباغبان، ومسعود الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: الضياء، وابن النجار، وغيرهما. الشيخ الأصيل، مسند أصبهان. انظر: السير (٢٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣) (رقم: ٢٤٥).
(٨) محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني، الباغبان. أبو الخير (بضع وستين وأربع مائة - ٥٥٩ هـ). سمع من: أبي عمرو عبد الوهاب بن منده، وأبي بكر بن ماجه، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، وأبو الوفاء محمود بن منده، وغيرهما. الشيخ المعمر، الثقة الكبير. قال ابن نقطة: هو ثقة، صحيح السماع. انظر: السير (٢٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩) (رقم:٢٥٦).
(٩) عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده، العبدي الأصبهاني. أبو عمرو. مات سنة: (٤٧٥ هـ) سمع من: أبي عمر بن عبد الوهاب، الحسن بن أحمد بن فراس، وغيرهما. روى عنه: محمد بن طاهر، ومحمد بن الباغبان، وغيرهما. قال أبو سعد السمعاني: رأيت الناس بإصبهان مجمعين على الثناء عليه والمدح له. وقال السلفي: سألت المؤتمن الساجي، عن أبي عمرو بن منده فقال: لم أر شيخا أقعد منه وأثبت منه في الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩) (رقم: ١٤٩).
(١٠) محمد بن إسحاق بن محمد بن منده العبدي، أبو عبد الله. صاحب التصانيف.
(١١) محمد بن عمر بن حفص الأصبهاني، الجورجيري. أبو جعفر. مات سنة: (٣٣٠ هـ) سمع من: إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي، وحجاج بن قتيبة، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، وغيرهما. الشيخ، =
[ ٥ / ٢٤٨ ]
إسحاق هو بن إبراهيم بن شاذان (^١)، ثنا
سعد بن الصلت (^٢)، عن محمد بن عجلان (^٣)، عن عمرو بن شعيب (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن جده (^٦)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "إِنَّهُ لَفِي كِتَابِ الله: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، خَلَقْتُ الخيرَ وَخَلَقْتُ الشَّرَّ، فَطُوبَى لِمَنْ خَلَقْتُ الْخَيْرَ عَلَى يَدِه، وَوَيْلٌ لِمَنْ خَلَقْتُ الشَّرَّ عَلَى يَدِه" (^٧).
١٩٦ - وعن الحسن: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] قَالَ: "حِيلَ بَيْنَهُمْ
_________________
(١) = الصدوق. انظر: السير (١٥/ ٢٧١ - ٢٧٢) (رقم: ١٢٠).
(٢) إسحاق بن إبراهيم النهشلي، الفارسي. شاذان. أبو بكر. مات سنة: (٢٦٧ هـ). سمع من: جده سعد بن الصلت القاضي، وأبي داود الطيالسي، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عمر الجورجيري، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصدوق. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتب إلي وإلى أبي، وهو صدوق. وذكره أبو حاتم البستي في (الثقات). انظر: السير (١٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣) (رقم: ١٦٦).
(٣) سعد بن الصلت بن برد البجلي، الكوفي. أبو الصلت. مات سنة: (١٩٦ هـ). حدث عن: هشام بن عروة، والأعمش، وغيرهما. روى عنه: محمد بن عبد الله الأنصاري، وإسحاق بن إبراهيم شاذان، وغيرهما. الإمام، المحدث، الفقيه، قاضي شيراز. قال الذهبي: هو صالح الحديث، وما علمت لأحد فيه جرحا. انظر: السير (٩/ ٣١٧ - ٣١٩) (رقم:١٠٠).
(٤) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٦١٣٦).
(٥) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٦) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٧) محمد بن عبد الله بن العاص السهمي الطائفي، مقبول، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٨) رواه الفريابي في القدر برقم (٣٣٧)، والآجري في الشريعة برقم (٥٣٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٦٩)، من طريق: عبد الأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن كلثوم بن جبر، عن وهب بن منبه، موقوفًا. بمعناه. ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٦٩) من طريق: ربيعة بن كلثوم، عن أبي، عن المغيرة بن حكيم اليماني، عن وهب بن منبه، موقوفًا. وبرقم (١٧٧٠) من طريق: محمد بن جعفر المكي، عن عبد الله بن رجاء المكي، عن معرف بن واصل، عن وهب بن منبه، موقوفًا. وبرقم (١٩٠٩) من طريق: يحيى بن سابق، عن أبو حازم، عن سهل بن سعد، مرفوعًا. بمعناه. ورواه البيهقي في الاعتقاد (ص: ١٤٥) من طريق: أبي يحيى الكلاعي، عن أبي أمامة الباهلي، مرفوعًا. بمعناه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٢٧٩٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (١٥٣) من طريق: عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، مرفوعًا. بمعناه. ورواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (١٥٥) من طريق: محمد بن رافع، عن عثمان بن عبد الرحمن الصنعاني، عن وهب بن منبه، موقوفًا. بمعناه. ولم أقف على هذا الحديث من طريق: عبد الله بن عمرو بن العاص.
[ ٥ / ٢٤٩ ]
وَبَيْنَ الْإِيمَانِ" (^١).
في الأول من فوائد أبي علي الشعراني (^٢).
١٩٧ - وعن عبد الله بن زياد (^٣) قال: قال غيلان (^٤) لربيعة بن أبي عبد الرحمن (^٥): "أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَتَرَى اللَّهَ يُجِبُّ أَنْ يُعْصَىَ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ: أَنْشُدُكَ اللَّهُ أَتَرَى اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا (^٦)؟ فَكَأَنَّ رَبِيعَةُ أَلقَمَ غَيْلَانَ حَجَرًا". رواه أبو بكر الشافعي في الرابع من الغيلانيات (^٧).
قال مكي بن أبي طالب (^٨): "قوله: ﴿خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] (ما) في موضع نصب بخلق، وهي عطف على الكاف والميم، والفعل مصدر أي: خلقكم وعملكم، وهذا أليق بها لأنه قال تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] فأجمع القراء المشهورون وغيرهم من أهل الشذوذ، على إضافة (شر) إلى (ما) وذلك يدل على خلقه للشر، وقد فارق عمرو بن عبيد (^٩) رئيس المعتزلة جماعة المسلمين؛ فقرأ: (من شرٍ ما خلق) بالتنوين ليثبت أن مع الله خالقين يخلقون الشر؛ وهذا إلحاد وكفر، والصحيح أن الله قد أعلمنا أنه خلق الشر، وأمرنا أن نتعوذ منه به، فإذا خلق الشر وهو خالق الخير بلا اختلاف؛ دل ذلك على أنه يخلق
_________________
(١) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٦٢٠).
(٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (٢٤) مخطوط.
(٣) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني، قاضيها، متروك، أتمه بالكذب أبو داود وغيره، من السابعة. مد ق. التقريب (رقم:٣٣٢٦).
(٤) غيلان بن أبي غيلان. وهو: غيلان بن مسلم. المقتول في القدر، ضال مسكين. حدث عنه: يعقوب بن عتبة. كان من بلغاء الكتاب. قال السَّاجِي: كان قدريًا داعية دعا عليه عمر بن عبد العزيز فقتل وصلب وكان غير ثقة، وَلا مأمون، كان مالك ينهى عن مجالسته. انظر: لسان الميزان (٦/ ٣١٤) (رقم: ٧٠٠٩).
(٥) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٦) القسر، وهو القهر والغلبة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٥٩).
(٧) رواه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي في الفوائد الشهير بـ (الغيلانيات) برسم: (٣٩٨).
(٨) مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي، القيرواني، القرطبي. أبو محمد (٣٥٥ - ٤٣٧ هـ) وكان متأثرًا بالأشعرية، سمع من: أحمد بن فراس، وأبي الحسن القابسي، وغيرهما. شيخ الأندلس. قال صاحبه أبو عمر أحمد بن مهدي المقرئ: كان ﵀ من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، حسن الفهم والخلق، جيد الدين والعقل، كثير التأليف في علوم القرآن، محسنا لذلك، مجودًا للقراءات السبع، عالما بمعانيها، … انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٥٦٩ - ٥٧٠) (رقم:٢١٦) بتصرف.
(٩) عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة. قد فق. التقريب (رقم: ٥٠١٧).
[ ٥ / ٢٥٠ ]
أعمال العباد كلها من خير وشر، فيجب أن تكون (ما) والفعل مصدرًا، فيكون معنى الكلام: أنه تعالى عَمَّ جميع الأشياء أنها مخلوقة له، فقال: (والله خلقكم وعملكم)، وقد قالت المعتزلة: إن (ما) بمعنى الذي؛ فرارًا من أن يقِرُّوا بعموم الخلق لله" (^١).
قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦]، مع قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] اتفق المسلمون على أن تلك الهداية المنفية ليست هي الهداية المثبتة له، لا نزاع في هذا بين أهل السنة والقدرية، أما الهداية الثابتة فهي الدعوة والبيان، وأما حصول الهُدى في القلب فهذا لا يُقدر عليه بالاتفاق (^٢).
١٩٨ - أخبرنا عيسى، (^٣) أنا جعفر (^٤)، ثنا السلفي (^٥)، أنا أبو طالب البصري (^٦)، ثنا عبد الملك بن بشران (^٧)، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان (^٨)، ثنا إبراهيم بن عبد الله الكَجِّيّ (^٩)، ثنا عبد الله بن رجاء (^١٠)، ثنا يحيى أبو زكريا (^١١)، عن أبي مالك الأشجعي (^١٢)، عن ربعي (^١٣)، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ صَانِعٍ، وَصَنْعَتَهُ" (^١٤).
_________________
(١) مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب (٢/ ٦١٥ - ٦١٦).
(٢) انظر: تلخيص كتاب الإستغاثة المعروف بالرد على البكري لابن تيمية (١/ ٤٣٥ - ٤٣٦).
(٣) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. أبو محمد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٤) جعفر بن علي الهمداني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٥) أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٦) أحمد بن الحسين بن محمد البصري، ثم البغدادي، الكرخي، الخباز. أبو طالب. مات سنة: (٤٩٨ هـ). سمع من: عبد الملك بن بشران. وهو من شيوخ السلفي في "البشرانيات". شيخ عامي صحيح السماع. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩٩) (رقم: ٢٩٧).
(٧) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٨) أحمد بن جعفر القطيعي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٩) إبراهيم بن عبد الله البصري الكجي. وثقه الدارقطني وغيره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(١٠) عبد الله بن رجاء بن عمر الغُداني، بصري، صدوق يهم قليلًا، من التاسعة. خ خد س ق. التقريب (رقم: ٣٣١٢).
(١١) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمْداني، أبو سعيد الكوفي، ثقة، متقن، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٥٤٨).
(١٢) سعد بن طارق، أبو مالك الأشجعي الكوفي، ثقة، من الرابعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢٢٤٠).
(١٣) ربعي بن حِراش أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٤) رواه أبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار برقم (٢١٧)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٢٤٣). ورواه البيهقي في القضاء والقدر برقم (١٣٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٥٧) بنحوه. ورواه البزار في مسنده برقم (٢٨٣٧)، وابن أبي =
[ ٥ / ٢٥١ ]
١٩٩ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال (^١) - رحمها الله - قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم (^٢) وإبراهيم بن محمود (^٣) قالا: أنبأ وفا بن أسعد (^٤)، - زاد محمد فقال: وعبيد الله بن شَاتِيْل (^٥) - قالا: أنا أبو القاسم بن بيان (^٦)، أنبأ أبو القاسم بن بشران، أنا حمزة بن محمد بن العباس (^٧)، ثنا محمد بن غالب، (^٨) ثنا القَعْنَبِي (^٩)، تنا مروان الفَزَارِيّ (^١٠)، عن أبي مالك الأشْجَعي، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ اللهَ صَنَعَ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ" (^١١) (١٢).
_________________
(١) = عاصم في السنة برقم (٣٥٨)، وابن منده في التوحيد برقم (١١٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٥) من طريق: مروان بن معاوية، به. والحاكم في المستدرك برقم (٨٦) من طريق: الفضيل بن سليمان، به. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٨): حديث صحيح ورجاله ثقات.
(٢) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٩١).
(٣) محمد بن عبد الكريم السيدي الأصبهاني. لا تقبل روايته إلا من أصل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٤) إبراهيم بن محمود بن سالم البغدادي، الأزجي، الحنبلي، المشهور بابن الخير. أبو إسحاق، وأبو محمد (٥٦٣ - ٦٤٨ هـ) سمع من: فخر النساء شهدة، وأبي الفتح بن شاتيل، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، ومجد الدين العقيلي، وغيرهما. الشيخ المقرئ، الفقيه، المحدث، مسند بغداد، تلا بالروايات، وأقرأ مدة طويلة، وكان صالحًا، دينًا، فاضلًا، دائم البشر، عالي الرواية. انظر: السير (٢٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦) (رقم: ١٥٥).
(٥) وفاء بن أسعد بن النفيس التركي، ثم البغدادي الخباز. أبو الفضل (٥٠٠ - ٥٧٨ هـ) سمع من: أبي القاسم بن بيان، وأبي الخطاب الكلواذاني، وغيرهما. روى عنه: أبو محمد بن قدامة، وأبو صالح الجيلي، وغيرهما. شيخ صالح من أولاد الأجناد. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٦٢٢) (رقم: ٢٩٥).
(٦) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الدباس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٧) علي بن أحمد بن محمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. أبو القاسم (٤١٣ - ٥١٠ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذن، وأبي القاسم بن بشران، وغيرهما. روى عنه: وفاء بن أسعد التركي، ومحمد بن جعفر بن عقيل، وغيرهما. مسند الدنيا في عصره. روى عنه خلق لا يحصون. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ١٣٨ - ١٣٩) (رقم: ٢٩٧).
(٨) حمزة بن محمد البغدادي، العقبي، الدهقان. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٩) محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري التمار ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١٠) عبد الله بن مسلمة القعنبي الحارثي، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).
(١١) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقة، حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٦٥٧٥).
(١٢) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٣٧) و(٥٧٠) و(٨٢٥)، وفي الاعتقاد (ص: ١٤٤)، وفي القضاء والقدر برقم (١٣٤)، وفي شعب الإيمان برقم (١٨٧) بنحوه. ورواه المحاملي في أماليه - رواية ابن يحيى البيع برقم (٣٢٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٤٢) من طريق: أبو خالد الأحمر، عن سعد بن طارق، به. بنحوه. وبرقم (٩٤٣) من طريق: أحمد بن سنان، عن موسى بن إسماعيل الحبلي، به. بنحوه. ورواه البزار في مسنده برقم (٢٨٣٧) من طريق: أحمد بن كردي، وأحمد بن أبان، عن مروان بن معاوية، به. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٧): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد الله أبو الحسين بن الكردي وهو ثقة.
(١٣) أي: أفعالنا معشر الخلق جميعها مخلوقة مصنوعة لله تعالى، هو الذي أوجدها من العدم، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] أي: خلقكم والذي تعملونه، فدلت على أن أعمال العباد مخلوقة لله، فالله خلق الإنسان بجيمع أعراضه وحركاته، والآيات والأحاديث الدالة على خلق أفعال العباد كثيرة. وجمهور أهل السنة: على أن فعل العبد فعل له حقيقة، لكنه مخلوق لله، مفعول للعبد، ويفرقون بين الخلق والمخلوق، لكنها أي: لكن أفعالنا التي تصدر عنا كسب لنا معشر الخلق، والكسب هو الفعل الذي يعود على فاعله منه نفع أو ضرر، قال تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال شيخ الإسلام: والفعل هو الكسب، ولا يعقل شيئان في المحل: أحدهما فعل والآخر كسب، والذين جعلوا العبد كاسبا غير فاعل من أتباع جهم، وأبي الحسن وكلامهم متناقض. انظر: حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية (ص: ٥١).
[ ٥ / ٢٥٢ ]
وهو في الرابع من حديث أبي لبيد السَّامي (^٢)، رواه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (^٣)، عن علي بن عبد الله (^٤)، عن مروان بن معاوية.
٢٠٠ - قال الإمام أحمد: حدثنا معاذ بن معاذ (^٥)، ثنا رجل من أصحابنا ببغداد قال: حدثني صاحب لي قال: قلت لابن عون (^٦): "إن قومًا يزعمون أن الله لم يخلق الشر" فقال: "أستعيذ بالسميع العليم قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق" (^٧).
٢٠١ - عن طليق بن قيس (^٨)، عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يدعو يقول: "رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرني وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْني عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاهْدِ قَلْبى، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي" (^٩). رواه الترمذي وقال: حديث حسن
_________________
(١) محمد بن إدريس بن إياس السامي، السرخسي. المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).
(٢) رواه البخاري في خلق أفعال العباد (ص: ٤٦). ولفظه: (إن الله يصنع ) الحديث.
(٣) علي بن عبد الله السعدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).
(٤) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري القاضي، ثقة، متقن، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٤٠).
(٥) عبد الله بن عون بن أرطبان. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٤).
(٦) العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل (٣/ ١٩٨) (٤٨٦٠).
(٧) طليق بن قيس الحنفي الكوفي، ثقة، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٣٠٤٧).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٩٧)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٨٣٠)، وأبو داود في سننه برقم (١٥١٠). وصححه الألباني في: صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٥٦).
[ ٥ / ٢٥٣ ]
صحيح (^١).
والبخاري في الأدب (^٢)، وهو في الثالث من فوائد أبي عمرو بن منده (^٣) (^٤).
٢٠٢ - عن قيس بن سعد بن عبادة (^٥): أَنَّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبي - ﷺ - يَخْدُمُه، قَالَ: فَمَرَّ بِيَ النَّبى - ﷺ - وَقَدْ صَلِّيْتُ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "أَلا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى؟ قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" (^٦). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه (^٧).
٢٠٣ - عن أبي الحَوْرَاء (^٨) قال: قال الحسن بن علي: "عَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ - ﷺ - كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الوِتْرِ: اللِّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِك لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإنَّه لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ" (^٩)، رواه الترمذي وقال: حديث حسن (^١٠).
٢٠٤ - عن ورَّاد (^١١) كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، سمعت رسول الله يقول في دبر صلاته إذا قضاها: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْمُلْكُ وَالحمْدُ بِيَدِهِ الخَيْر وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدّ مِنْكَ الجدُ (^١٢) " (١٣).
_________________
(١) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٤٤٦) برقم (٣٥٥١).
(٢) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٦٦٥) بنحوه.
(٣) عبد الوهاب بن محمد بن منده، العبدي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٥).
(٤) رواه ابن منده في فوائده - شعار الأبرار في الأدعية والأذكار - (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣) (رقم الحديث: ٢١٨٠).
(٥) قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري، صحابي جليل. ع. التقريب (رقم: ٥٥٧٦).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٤٨٠).
(٧) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٤٦٣) برقم (٣٥٨١).
(٨) ربيعة بن شيبان السعدي، أبو الحوراء البصري، ثقة، من الثالثة، ٤. التقريب (رقم: ١٩٠٧).
(٩) رواه أبو داود في سننه برقم (١٤٢٥)، وابن ماجه في سننه برقم (١١٧٨)، وأحمد في مسنده برقم (١٧١٨)، والدارمي في سننه برقم (١٦٣٣ - ١٦٣٤). والنسائي في سننه برقم (١٧٤٦) من طريق: عبد الله بن علي، به. بنحوه. وقال الألباني في صحيح أبي داود (٥/ ١٦٨): حديث صحيح.
(١٠) رواه الترمذي في سننه (١/ ٥٨٧) برقم (٤٦٤).
(١١) ورّاد الثقفى، أبو سعيد، أو أبو الورد الكوفي، كاتب المغيرة ومولاه، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٠١).
(١٢) الجد: الحظ والسعادة والغنى. والمراد به: أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٤٤).
(١٣) وهذا تحقيق لوحدانيته، لتوحيد الربوبية، خلقا وقدرا، وبداية ونهاية، هو المعطي المانع، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، ولتوحيد الإلهية، شرعا وأمرا ونهيا، وإن العباد وإن كانوا يعطون جدا ملكا وعظمة وبختا ورياسة، فلا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينجيه ولا يخلصه، فتضمن هذا الكلام تحقيق التوحيد، وتحقيق قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]. انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (٢/ ٥٢١ - ٥٢٢).
[ ٥ / ٢٥٤ ]
رواه البخاري (^٢)، ومسلم (^٣).
٢٠٥ - عن عقبة بن مسلم (^٤)، عن أبي عبد الرحمن (^٥)، عن الصُّنَابِجيّ (^٦)، عن معاذ بن جبل قال: لقيت النبي - ﷺ - فقال: "يَا مُعَاذ، إِنِّي أُحِبُّكَ، فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (^٧). رواه ابن السني (^٨)، وأبو داوود (^٩)، والنسائي (^١٠).
اسم الصُّنَابِحِيّ: عبد الرحمن بن عسيلة.
٢٠٦ - وفي حديث أبي موسى، عن النبي - ﷺ -: "يَخْفِضُ الْقِسْطَ (^١١) وَيَرْفَعُهُ" (^١٢).
قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد التيمي الشافعي الأصبهاني: "في هذا رد
_________________
(١) في صحيحه، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، (١/ ١٦٨) برقم (٨٤٤) و(٦٣٣٠) و(٦٦١٥) بنحوه. وبرقم (٦٤٧٣) و(٧٢٩٢) بنحوه، وزاد عليه.
(٢) في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، (١/ ٤١٤) برقم (١٣٧/ ٥٩٣) و(١٣٨/ ٥٩٣).
(٣) عقبة بن مسلم التُجِيْبي، أبو محمد المصري، إمام الجامع، ثقة، من الرابعة. بخ د ت س. التقريب (رقم: ٤٦٥٠).
(٤) عبد الله بن يزيد المعافري، الحُبُلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٥) عبدا الرحمن بن عسيلة المرادي، أبو عبد الله الصنابجي، ثقة، من كبار التابعين، قدم المدينة بعد موت النبي - ﷺ - بخمسة أيام. ع. التقريب (رقم: ٣٩٥٢).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢١١٩) و(٢٢١٢٦) بنحوه.
(٧) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (١١٨) بلفظه. وبرقم (١٩٩) بنحوه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٢٠): صحيح.
(٨) رواه أبو داود في سننه برقم (١٥٢٢) بنحوه.
(٩) رواه النسائي في سننه برقم (١٣٠٣) بنحوه.
(١٠) القسط: الميزان، سمي به من القسط: العدل. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٦٠).
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قوله ﵇: إن الله لا ينام، … (١/ ١٦١) برقم (٢٩٣/ ١٧٩) وبرقم (٢٩٥/ ١٧٩) مطولًا.
[ ٥ / ٢٥٥ ]
على القدرية وإثبات أن الخير والشر كله من الله، لأن رفع القسط إثبات للجور، ولا شك أن إزالة العدل شر، وهو بتقدير الله سبحانه".
قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: "لم يختلف أهل العلم من السلف في أن أفعال العباد كلها مخلوقة مقدرة: الإيمان، والكفر، والطاعات، والمعاصي، وما سوى ذلك من أفعال العباد، والقرآن كلام الله ليس بمخلوق، وهو صفة من صفات الله ليس من أفعال العباد، ولا هو غير الله، بل هو من الله صفة من صفات ذاته كالعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة".
وقال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: "الخير والشر مخلوقات مقدرات جميعًا".
أملا هذا علينا إسحاق في مجلسهِ - فيه خَلْقٌ نحوٌ من ألفٍ أكثر أو أقل -، ما سمعت أحدًا من أصحاب الحديث يُنكر هذا عليه حتى قدمت سَمَرْقَنْدُ (^١)، وسمعت إسحاق يقول: "أفعال العباد كلها مخلوقة".
وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: "خلق الله الكفر والإيمان".
وذكر كلام أحمد وقوله لأحمد بن الحسن الترمذي (^٢): "أليس كل شيء منك مخلوق؟ " قال: بلى، قال: "وكلامك أليس هو منك هو مخلوق، وكلام الله منه، فيكون شيء من الله مخلوق؟ " (^٣).
وكلام أبي عبيد قال: "وكذلك قول أبي ثور (^٤)، قال: "فهؤلاء علماء أصحاب الحديث متفقون على ما ذكرنا فمن روى عن أحمد بن حنبلى خلاف هذا فقد روى الباطل".
_________________
(١) سَمَرْقَنْدُ: يقال لها بالعربيّة سمران: بلد معروف مشهور، قيل: إنّه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر، وهو قصبة الصّغد مبنيّة على جنوبي وادي الصغد مرتفعة عليه، وقال الأزهري: بناها شمر أبو كرب فسميت شمر كنت فأعربت فقيل سمرقند، هكذا تلفظ به العرب في كلامها وأشعارها. قال اليعقوبى: "سمرقند من أجل البلدان وأعظمها قدرا وأشدها امتناعا .. وهي نحر الترك. انغلقت سمرقند بعد أن افتتحت عدة مرات لمنعتها وشجاعة رجالها … افتتحها قتيبة بن مسلم الباهلي في أيام الوليد بن عبد الملك وصالح دهاقينها وملوكها، وكان عليها سور عظيم فانهدم فبناه الرشيد أمير المؤمنين. ولها نهر عظيم يأتي من بلاد الترك كالفرات يقال له: باسف يجري في أرض سمرقند، ثم إلى بلاد الصغد". وهي اليوم تقع في ولاية (أوزبيكستان) الروسية. انظر: معجم البلدان (٣/ ٢٤٦)، والبلدان لليعقوبى (ص: ١٢٤).
(٢) أحمد بن الحسن بن جُنيدب الترمذي، أبو الحسن، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة. خ ت. التقريب (رقم: ٢٥).
(٣) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٢٥)، وذكره ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٦/ ٣٩٩).
(٤) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، أبو ثور، الفقيه، صاحب الشافعي، ثقة، من العاشرة. د ق. التقريب (رقم: ١٧٢).
[ ٥ / ٢٥٦ ]
٨ - باب الختم والطبع والإضلال والإغواء والإملاء والصد (^١).
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٦، ٧] الآية، ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [غافر: ٣٧] قراءة ابن عامر والكوفيين، وقوله: ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ﴾ [الروم: ٢٩]، ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] الآية، وقوله عن إبليس: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]، ﴿كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٨٨]، ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥] في الأمل، ﴿وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ١٠٠] (^٢)، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٥]، ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥]، ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ [الأنعام: ٢٥] ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ [يس: ٨] الآيات.
وفي قراءة عبد الله: (إنا جعلنا في أيمانهم أغلالًا) فكفت الأيمان من ذكر الأعناق في حرف عبد الله، كفت الأعناق من الأيمان في قراءة العامة (^٣).
﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٢]، ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] أي: من الإيمان (^٤). ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام:
_________________
(١) والمقصود أن هذه الآيات تتضمن عدل الرب تعالى وتوحيده، والله يتصرف في خلقه بملكه وحمده وعدله وإحسانه، فهو على صراط مستقيم في قوله وفعله وشرعه وقدره وثوابه وعقابه. انظر: شفاء العليل (ص: ٨٧).
(٢) كتب المصنف: (فهم لا يعقلون) ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.
(٣) معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٧٣).
(٤) روى الطبري في تفسيره (٢٠/ ٤٣٠): عن الحسن في قوله: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] قال: حيل بينهم وبين الإيمان بالله.
[ ٥ / ٢٥٧ ]
١٢٥]، ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ [الحجر: ١٢] يعني: الكذب (^١). ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢]، ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠)﴾ [الشعراء: ٢٠٠] وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣] ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ﴾ [إبراهيم: ٤٠].
وقيل: قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] طائره: حظه الذي قضاء الله له من الخير والشر فهو لازم عنقه (^٢).
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩]، ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣] قال مكي (^٣): "والمعنى: قدر فهدى وأضل، ثم حذف لفظ الضلالة لدلالة لفظة الهدى عليه". وذكر القول الآخر: "قدر خلقه فهدى كل مخلوق إلى مصلحته" (^٤).
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ٤٦]، ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠] الآيات.
٢٠٧ - ولما قال عمر بن الخطاب في خطبته: "مَنْ يُضْلِلِ الله فَلَا هَادِيَ لَه، فَقَالَ الجاثْلِيقُ: إِنَّ اللهَ لَا يُضلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ الله خَلَقَكَ وَهوَ يُضِلُّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ، تُمَّ يَبْعَثَكَ، ثمَّ يدْخِلكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ، … الحديث" (^٥). رواه ابن وهب في كتاب
_________________
(١) روى الطبري في تفسيره (١٧/ ٧٠): عن ابن جريج ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢] قال: التكذيب. وعن قتادة ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢] لا يؤمنون به، قال: إذا كذبوا سلك الله في قلوبهم أن لا يؤمنوا به.
(٢) انظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (٣/ ١٥)، وتفسير البغوي (٣/ ١٢٤)، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (٣/ ١٣).
(٣) مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني القرطبي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٧).
(٤) الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (١٢/ ٨٢٠٧).
(٥) رواه الفريابي في القدر برقم (٥٤) و(٥٥)، والآجري في الشريعة برقم (٤١٧) و(٤١٨)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٦٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١١٩٧) و(١١٩٨) و(١١٩٩)، والبيهقي في القضاء والقدر =
[ ٥ / ٢٥٨ ]
القدر (^١).
٢٠٨ - قال سعيد بن جبير (^٢): ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] قَالَ: "يحَولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ الْكفْرِ، وَبَيْنَ الْكَافِرِ وَبَيْنَ الْطَاعَةِ" (^٣). في التفسير المنثور لأبي بكر الشافعي (^٤)، وعن الضحاك بن مزاحم (^٥) ونحوه.
٢٠٩ - عن عمرو بن سعيد (^٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أَنَّ ضِمَادًا (^٧) قَدِمَ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ (^٨)، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ … الحديث"، وَفِيهِ فَقَال رَسُولُ اللهِ: "إِنَّ الحمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُه، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَمَّا بَعْدُ" الحديث". رواه مسلم (^٩).
_________________
(١) = برقم (٣٦١)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٦٠٤) بمعناه.
(٢) رواه ابن وهب في القدر برقم (٢٢).
(٣) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣).
(٤) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٧٢٩) بنحوه.
(٥) لم أقف على تفسيره، وذكره عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١١٨) وابن جرير الطبري في تفسيره (١٣/ ٤٦٨ - ٤٧٠) وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٨١) والبغوي في تفسيره (٢/ ٢٨٢).
(٦) ذكره الضحاك بن مزاحم في تفسيره (ص: ٣٨٧).
(٧) عمرو بن سعيد القرشي، أو الثقفي مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة، من الخامسة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٥٠٣٥).
(٨) ضماد بن ثعلبة الأزدي. من أزد شنوءة، كان صديقا للنبي - ﷺ - في الجاهلية وكان رجلا يتطبب، ويرقي، ويطلب العلم، أسلم أول الإسلام، قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نعيم: ضماد بن ثعلبة الأزدي، من أزد شنوءة، وزاد ابن منده: وقيل: ضمام. انظر: أسد الغابة (٣/ ٥٦) (رقم: ٢٥٦٩).
(٩) أزد شنوءة: بنو الأَزْد، ويقال فيهم: الأسد بالسين المهملة بدل الزاي، وهم حي من كهلان من القحطانية، وهم بنو الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان. قال الجوهري وهو بالزاي أفصح. قال أبو عبيدة: وكان للأزد من الأولاد مازن ونصر والهنوء وعبد الله وعمرو، وأعلم أن الأزد من أعظم الأحياء وأكثرها بطونا وأمدها فروعًا، وقد نسبها الجوهري إلى ثلاثة أقسام أحدها أزد شنؤة بإضافة أزد إلى شنؤة. وبنو شنؤة - يقال لهم شنؤة باسم أبيهم - وهو لقب لنصر غلب على أولاده - وهم بطن من الأزد من القحطانية، وهم بنو نصر بن الأزد، وبنو شنؤة هم الذين يقال لهم أزد شنؤة. انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص: ٩١) و(ص: ٣٠٨).
(١٠) في صحيحه، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، برقم (٤٦/ ٨٦٨).
[ ٥ / ٢٥٩ ]
٢١٠ - أخبرني أبو الحجاج الحافظ (^١)، ثنا أبو الحسن بن البخاري (^٢)، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني (^٣)، أنا أبو علي الحداد (^٤)، أنا أبو نعيم الحافظ (^٥)، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أحمد بن عبد الوهاب (^٦)، ثنا يحيى بن صالح الوُحَاظِيِّ (^٧)، ثنا سليمان بن عطاء (^٨)، عن مسلمة بن عبد الله الجهني (^٩)، عن عمه أبي مشجعة (^١٠)، عن أبي الدرداء قال: "ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْأَرْحَامَ، فَقُلْنَا: مَنْ وَصَلَ رَحِمَة أُنْسِئَ (^١١) فِي أَجَلِهِ. فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ يُزَادُ فِي عُمُرِهِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ تَكون لَهُ الذُّرِّيَّةُ الصِّالِحَة، فَيُدْعَوْنَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَيَبْلُغُهُ ذَلِكَ. فَذَلِك الَّذِي يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ" (^١٢). قال الطبراني: "لا يُروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به: سليمان بن عطاء" (^١٣).
٢١١ - عن عقبة بن مسلم (^١٤)، عن أبي عبد الرحمن (^١٥)، عن الصُّنَابجِي (^١٦)، عن معاذ
_________________
(١) يوسف بن زكي الدين الكلبي، القضاعي، المزي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٢) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٣) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٤) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالما ثقة، صدوقا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٦) أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، أبو عبد الله، صدوق، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٧٣).
(٧) يحيى بن صالح الوُحاظي الحمصي، صدوق من أهل الرأي، من صغار التاسعة. خ م د ت ق. التقريب (رقم: ٧٥٦٨).
(٨) سليمان بن عطاء بن قيس القرشي، أبو عمر الجزري، منكر الحديث، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٢٥٩٤).
(٩) مسلمة بن عبد الله بن ربعي الجهني الحميري الدمشقي، مقبول، من السادسة. د س ق. التقريب (رقم: ٦٦٥٩).
(١٠) أبو مشجعة بن ربعي الجهني، مقبول، من الثانية. ق. التقريب (رقم: ٨٣٦٩).
(١١) النسء: التأخير. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٤٤).
(١٢) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٤)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٠٤١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٣): ليس في إسناده متروك، ولكنهم ضعفوا.
(١٣) المعجم الأوسط للطبراني (١/ ١٥).
(١٤) عقبة بن مسلم التُجِيْبي، أبو محمد المصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٥).
(١٥) عبد الله بن يزيد المعافري، الحُبُلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٦) عبد الرحمن بن عسيلة المرادي الصنابجي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٥).
[ ٥ / ٢٦٠ ]
بن جبل، قال: لقيت النبي - ﷺ - فقال: "يَا مُعَاذ، إني أُحِبُّكَ، فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (^١). رواه ابن السني في اليوم والليلة، وأبو داود، والنسائي في اليوم والليلة.
٢١٢ - أخبرنا ابن الشيرازي (^٢)، أنبأ ابن قميرة (^٣)، أنا شهدة (^٤)، قالت: أنا طِرَاد (^٥) إجازة، أنا ابن بشران (^٦)، أنا ابن صفوان (^٧)، ثنا ابن أبي الدنيا (^٨)، ثنا محمد بن إسحاق (^٩)، ثنا سعيد بن أبي مريم (^١٠)، ثنا نافع بن يزيد (^١١)، ثنا عياش بن عباس (^١٢)، أن عبد الملك بن نافع المعَافِرِيّ (^١٣) حدثه، أن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم (^١٤) حدثه، عن خالد بن رافع (^١٥)، أن
_________________
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (١٠٩) بنحوه. وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٠٥).
(٢) محمد بن هبة الله الشيرازي، الشيخ العالم، المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).
(٣) يحبى بن نصر بن أبي القاسم بن قميرة التميمي، اليربوعي، الحنظلي، البغدادي، الأزجي. أبو القاسم (٥٦٥ - ٦٥٠ هـ) سمع من: شهدة الكاتبة، والحسن بن شيرويه، وغيرهما. حدث عنه: ابن النجار، وأبو نصر بن الشيرازي، وغيرهما. قال ابن النجار: شيخ حسن، لا بأس به. انظر: السير (٢٣/ ٢٨٥) (رقم: ١٩٢).
(٤) شهدة بنت أحمد بن الفرج الدينوري ثم البغدادي، الإبري. (٤٨٠ - ٥٧٤ هـ) سمعت من: أبي الفوارس طراد الزيني، وثابت بن بندار، وغيرهما. حدث عنها: ابن عساكر، وأبو القاسم بن قميرة، وغيرهما. الكاتبة، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد، … انظر: السير (٢٠/ ٥٤٢ - ٥٤٣) (رقم: ٣٤٤).
(٥) طراد بن محمد بن علي القرشي، الهاشمي، العباسي، الزيني، البغدادي. أبو الفوارس (٣٩٨ - ٤٩١ هـ). سمع من: أبي نصر بن حسنون النرسي، وأبي الحسين بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: عمر بن عبد الله الحربي، وشهدة الكاتبة، وغيرهما. الشيخ، مسند العراق، قال السلفي: كان حنفيًا من جلة الناس، وكبرائهم، ثقةً، ثبتًا. وخرج له (العوالي) المشهورة، و(فضائل الصحابة). انظر: السير (١٩/ ٣٧ - ٣٩) (رقم: ٢٤).
(٦) علي بن محمد بن بشران البغدادي الأموي، وكان صدوقًا ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٧) الحسين بن صفوان بن إسحاق البرذعي. أبو علي. مات سنة: (٣٤٠ هـ) سمع من: أبي بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن الفرج الأزرق، وغيرهما. وروى عنه: - محمد ابن أخي ميمي الدقاق، وأبو الحسين بن بشران، وغيرهما. قال الخطيب: كان صدوقا. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٥٩٤) (رقم: ٤٠٧٢)، وتاريخ الإسلام (١٧/ ٧٣٦) (رقم: ٣١٥).
(٨) عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي، مولاهم أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي، صدوق، حافظ، صاحب تصانيف، من الثانية عشرة. فق. التقريب (رقم: ٣٥٩١).
(٩) محمد بن إسحاق الصَغاني، أبو بكر نزيل بغداد، ثقة، ثبت، من الحادية عشرة. م ٤. التقريب (رقم: ٥٧٢١).
(١٠) سعيد بن الحكم الجمحي بالولاء، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).
(١١) نافع بن يزيد الكَلَاعي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٣).
(١٢) عياش بن عباس القِتْباني المصري، ثقة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٥٢٦٩).
(١٣) لم أقف له على ترجمة.
(١٤) جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري، والد عبد الحميد، ثقة. من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٩٤٤).
(١٥) خالد بن رافع. ذكره البخاريّ، فقال: يروي عن النبي - ﷺ -، وعنه مالك بن عبد. وذكره ابن حبّان في التّابعين، فقال: يروي المراسيل. انظر: الإصابة لابن حجر (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) (رقم: ٢١٦٥).
[ ٥ / ٢٦١ ]
رسول الله - ﷺ - قال لابن مسعود: "لَا تُكْثِرْ همكَ، مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ" (^٣). رواه أبو قاسم البغوي في معجم الصحابة (^٤): عن محمد بن إسحاق الصاغاني وقال: أن عبيد بن مالك المعَافِرِيّ بدل عبد الملك بن نافع. قال: ولا أعلم لخالد بن رافع غير هذا ولا أدري له صحبة أم لا. (^٥).
٢١٣ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن ناصح (^٦)، ثنا بقية بن الوليد (^٧)، عن معاوية بن يحيى أبي مطيع (^٨)، عن سعيد بن أبي أيوب (^٩)، عن عياش بن عباس، عن مالك بن عبد الله المعَافِرِيّ (^١٠)، قال: مر رسول الله - ﷺ - بابن مسعود فقال: "لَا تُكْثِرْ همكَ، فَإِنَّه مَا يُقْدَرْ يَكنْ، وَمَا ترْزَقْ يَأْتِكَ" (^١١).
٢١٤ - وفي الموطأ لمالك: عن أبي الزِّنَاد (^١٢)، عن الأَعْرج (^١٣)، عن أبي هريرة، قال: قال
_________________
(١) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١١٤٤).
(٢) رواه البغوي في معجم الصحابة برقم (٥٩٥).
(٣) معجم الصحابة للبغوي (٢/ ٢٣٨).
(٤) محمد بن ناصح البغدادي. مات ما بين سنتي: (٢٣١ - ٢٤٠ هـ) روى عن: بقية، ويحيى بن سعيد الأموي. وروى عنه: ابن أبي الدنيا، ومحمد بن الليث الجوهري، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٩٣٢ - ٩٣٣) (رقم: ٤١٦).
(٥) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٦) معاوية بن يحيى الطرابلسي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢).
(٧) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي مولاهم المصري، أبو يحيى بن مقلاص، ثقة ثبت، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٢٧٤).
(٨) مالك بن عبد الله المعافري اليزدادي. قال ابن يونس: ذكر فيمن شهد فتح مصر، وله رواية عن أبي ذر، روى عنه أبو قبيل. انظر: الإصابة لابن حجر (٥/ ٥٤٣) (رقم: ٧٦٦٧).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٢٨٠٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٩٣٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٨٠)، والبيهقي في الآداب برقم (٧٧٥)، وفي القضاء والقدر برقم (٢٣٧) ولم يذكروا: (فإنه). وفي شعب الإيمان برقم (١١٤٤) بلفظه. ذكره الألباني في الضعيفة. للاستزادة انظر: (١٠/ ٣٣٣ - ٣٣٦) وقال: والخلاصة أن الحديث ضعيف؛ لأن مداره على مالك هذا، فإن كان الصحابي فهو منقطع. وإن كان تابعيًا فهو - مجهول. والله أعلم.
(١٠) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(١١) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٢٦٢ ]
رسول الله - ﷺ -: "لَا تَسَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أخْتِهَا لِتَسْتَفْرغ صَحْفَتَهَا (^١)، وَلِتَنْكحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا" (^٢). رواه البخاري (^٣).
٢١٥ - قال أحمد بن عبد الله العجلي (^٤): ثنا محمد بن يوسف الفريابي (^٥)، عن فضيل بن عياض (^٦)، قال: قيل لطاوس: "هذا قتادة (^٧) يأتيك؟ " قال: "لئن جاء لأقومن". قيل: "إنه فقيه". قال: إبليس أفقه منه. قال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩] " (^٨).
٢١٦ - حديث عبد الرحمن بن القاسم (^٩)، عن القاسم (^١٠)، عن عائشة مرفوعًا: "وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الخلُقِ وَحُسْنُ الجوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ" رواه أحمد (^١١).
٢١٧ - حديث عائشة: "لَنْ يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ لَيَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ
_________________
(١) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. وهذا مثل يريد به الإستئثار عليها بحظها، فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٣).
(٢) رواه مالك في الموطأ برقم (٧) وقال (لا تسأل).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، (٨/ ١٢٣) برقم (٦٦٠٠) وقال (لا تسأل). وبرقم (٥١٥٢) من طريق: سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به. بنحوه.
(٤) أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، الكوفي. أبو الحسن (١٨٢ - ٢٦١ هـ) سمع من: حسين الجعفي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وغيرهما. حدث عنه: سعيد بن عثمان الأعناقي، ومحمد بن فطيس، وغيرهما. الإمام، الحافظ، سئل يحيى بن معين عن أحمد بن عبد الله بن صالح، فقال: هو ثقة ابن ثقة. انظر: السير (١٢/ ٥٠٥ - ٥٠٧) (رقم: ١٨٥).
(٥) محمد بن يوسف الضبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(٦) فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي الزاهد المشهور، أصله من خراسان، وسكن مكة، ثقة عابد إمام. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٥٤٣١).
(٧) قال العجلي في الثقات (٢/ ٢١٥): قتادة بن دعامة السدوسي: يكنى أبا الخطاب، بصري، تابعي، ثقة وكان ضرير البصر، وكان يقول بشيء من القدر، وكان لا يدعو إليه، ولا يتكلم فيه.
(٨) رواه العجلي في الثقات (٢/ ٢١٥) وقال: (لأقومنه).
(٩) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، أبو محمد المدني، ثقة، جليل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه. ع. التقريب (رقم: ٣٩٨١).
(١٠) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. ع. التقريب (رقم: ٥٤٨٩).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٥٢٥٩) مطولًا. وقال الألباني في الصحيحة (٢/ ٤٨): وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن مهزم، وقد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس به بأس وذكره ابن حبان في "الثقات".
[ ٥ / ٢٦٣ ]
وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، .. " الحديث (^١).
في الحادي عشر من حديث أبي سهل بن زياد (^٢)، وفي الأول من معجم ابن جُميع (^٣)، والأول من الدعاء للطبراني (^٤)، وفي باب فضائل الأعمال لابن شاهين (^٥)، وجزء (الفيل) (^٦)، وروي من حديث معاذ بن جبل في: جزء إسحاق بن الفيض (^٧)، والأول من الدعاء للطبراني (^٨).
٢١٨ - حديث كثير بن عبد الله بن أبي هاشم (^٩)، عن أنس بن مالك، رفعه: "يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ (^١٠) ". في الثاني من فضائل الأعمال لابن شاهين (^١١).
٢١٩ - في الأول من غرائب شاذان: إسحاق بن إبراهيم لعكرمة، عن ابن عباس، في
_________________
(١) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٩٨)، والحاكم في المستدرك برقم (١٨١٣)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٤٦)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٨٥٩) بنحوه. وبرقم (٨٦٠) و(٨٦١)، والبزار في مسنده برقم (٧٢) بمعناه. وقال ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧١) - بعد ذكر الحديث -: وهذا يرويه زكريا عن عطاف عن هشام. وقال: وزكريا بن منظور ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته، وهو ضعيف كما ذكروه إلا أنه يُكتب حديثه.
(٢) أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، البغدادي. أبو سهل (٢٥٩ - ٣٥٠ هـ) من: أحمد العطاردي، ومحمد بن الجهم، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، مسند العراق، قال الخطيب: كان صدوقًا … انظر: السير (١٥/ ٥٢١ - ٥٢٢) (رقم: ٢٩٩). ولم أقف عليه في حديثه "مخطوط.
(٣) رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص: ١٠٥) بنحوه.
(٤) رواه الطبراني في الدعاء برقم (٣٣) بنحوه.
(٥) رواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال برقم (١٤٩).
(٦) أقرب قراءة لها.
(٧) إسحاق بن الفيض بن محمد الثقفي الأصبهاني. أبو يعقوب مات بعد (٢٥٠ هـ) روى عن: الوليد بن مسلم، وابن عيينة، وغيرهما. روى عنه: محمد بن يحيى بن منده، ومحمد بن جعفر الأشعري، وغيرهما. وثقه بعضهم. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٥٠ - ٥١) (رقم: ١٠٥)، وتاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (١/ ٢٥٩) برقم (٤٢٢).
(٨) رواه الطبراني في الدعاء برقم (٣٢) بنحوه.
(٩) كثير بن عبد الله السامي الناجي. أبو هاشم. روى عن: أنس بن مالك، والحسن البصري. روى عنه: إبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهما. وهو ضعيف. قال البخاري: منكر الحديث. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٢٤/ ١٢١ - ١٢٢) (رقم: ٤٩٤٤).
(١٠) القضاء المبرم هو الذي يمكن فيه التغيير، بخلاف القضاء المحكم هو الذي لا تغيير فيه ولا تبديل. انظر: كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم لمحمد الفاروقي (٢/ ١٤١٧).
(١١) رواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال برقم (١٥٠).
[ ٥ / ٢٦٤ ]
قصة الهدهد: "إِنَّ العِلْمَ لَا يُغْنِي مَعَ القَدَرِ شَيْئًا" (^١).
٢٢٠ - حديث ميمون بن سياه (^٢)، عن أنس، عن رسول الله - ﷺ -: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ الله فِي عُمْرِهِ، وَيَزِيدَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". رواه الإمام أحمد (^٣)، في الأول من الثقفيات (^٤)، ومشيخة سعد (الدين) (^٥)، وروي لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين (^٦)، عن أنس، رواه أحمد (^٧). وروي لابن شهاب (^٨)، عن أنس، رواه أحمد (^٩). وروى معناه من حديث علي في ثالث معجم ابن جُميع (^١٠).
٢٢١ - حديث عمرو بن عوف (^١١): "إِنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَتَمْنَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ، وَيُذْهِبُ الله بِهَا الْفَخْرَ وَالْكِبْرَ". في السابع والعشرين من البشرانيات (^١٢)، وفي جزء (الحيص بيص) (^١٣)، رواه إسحاق بن راهويه (^١٤).
_________________
(١) كتاب غرائب إسحاق بن إبراهيم شاذان لمحمود بن منده في جزأين. انظر: إثارة الفوائد للعلائي (١/ ١٨٥). لا يزال مفقودًا.
(٢) ميمون بن سِياه البصري، أبو بحر، صدوق عابد يخطئ. خ س. التقريب (رقم: ٧٠٤٥).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١٣٤٠١) و(١٣٨١١) بنحوه. وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص: ٥٠): صحيح.
(٤) رواه أبو عبد الله الثقفي في الأول من الثقفيات، (ق ٢/ب) بنحوه، مخطوط.
(٥) أقرب قراءة لها.
(٦) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي النوفلي، ثقة، عالم بالمناسك. ع. التقريب (رقم: ٣٤٣٠).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٥٨٨) بنحوه.
(٨) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٣٥٨٥). ورواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب من أحب البسط في الرزق (٣/ ٥٦) برقم (٢٠٦٧) ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٤/ ١٩٨٢) برقم (٢٠/ ٢٥٥٧) و(٢١/ ٢٥٥٧) بنحوه.
(١٠) رواه ابن جُميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص: ٢٦٣). بنحوه
(١١) عمرو بن عوف بن زيد بن مِلحة، أبو عبد الله المزني، صحابي. خت د ت ق. التقريب (رقم: ٥٠٨٦).
(١٢) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٥٠١).
(١٣) أقرب قراءة لها.
(١٤) لم أقف عليه في مسند ابن راهويه. وذكره أبو العباس البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (٣/ ٣٥) برقم (٢١١٦) وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وقد حسنها الترمذي، وصححها هو وابن خريمة.
[ ٥ / ٢٦٥ ]
٢٢٢ - حديث رافع بن مَكِيث (^١): "حُسْنُ الخلُقِ نَمَاء (^٢)، وَالْبِرُّ زِيَادَة فِي الْعُمُرِ" (^٣). رواه أحمد (^٤).
٢٢٣ - عن عاصم بن ضمرة (^٥)، عن علي، رفعه: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". رواه عبد الله بن أحمد في المسند (^٦). وهو في جزء خفاجة (^٧).
٩ - باب أن الرقى والدواء من قدر الله (^٨).
٢٢٤ - وقال عمر بن الخطاب: "نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ" (^٩) في جزء
_________________
(١) رافع بن مَكِيث، صحابي، شهد الحديبية والفتح ومعه لواء جهينة. د. التقريب (رقم: ١٨٦٩).
(٢) النماء: الزيادة. نمى ينمي نميا ونميا ونماء: زاد وكثر. انظر: لسان العرب (١٥/ ٣٤١).
(٣) أي سبب طول العمر. وقد قدر الله أن هذا يصل رحمه فيعيش بهذا السبب إلى هذه الغاية، ولولا ذلك السبب لم يصل إلى هذه الغاية، ولكن قدر هذا السبب وقضاه، كذلك قدر أن هذا يقطع رحمه فيعيش إلى كذا. وقد يكون المراد بالزيادة حقيقتها لا مجازها الذي هو البركة، بأن يتيسر له في العمر القصير ما لا يتيسر لغيره في العمر الطويل. انظر: الطحاوية لابن العز الحنفى (١/ ١٢٩)، والإيمان والرد على أهل البدع لعبد الرحمن التيمي (ص: ٨٥).
(٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٠٧٩) من طريق: عثمان بن زفر، عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث، مرفوعًا. بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (٢/ ٢٠٨): وهذا سند ضعيف، عثمان مجهول. ورافع بن مكيث صحابي، وبعض ولده لم أعرفه.
(٥) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق. ٤. التقريب (رقم: ٣٠٦٣).
(٦) رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه برقم (١٢١٣). وقال الألباني في الضعيفة (١١/ ٦١٩): ضعيف.
(٧) "جزء خفاجة" وهو من حديث أبي الحسن الحمامي عن شيوخه. انظر: المجمع المؤسس للمعجم المفهرس (١/ ٤٨٨). ولم أقف عليه.
(٨) فقد تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات. وإبطال قول من أنكرها. والأمر بالتداوي لا ينافي التوكل، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزا ينافي التوكل الذي حقيقته أعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب وإلا كان معطلا للحكمة والشرع فلا يجعل العبد عجزه توكلا ولا توكله عجزا. انظر: الطب النبوي لابن القيم (ص: ١٢)، وزاد المعاد في هدي خير العباد له (٤/ ١٤).
(٩) تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٥٠).
[ ٥ / ٢٦٦ ]
الذهلي (^١) والموطأ (^٢).
٢٢٥ - عن أبي خزامة (^٣)، عن أبيه (^٤)، قال: سألت رسول الله - ﷺ - فقلت: "رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا، هَلْ تَرُدّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ قَالَ: "هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ" (^٥). قال الترمذي هذا حديث حسن (^٦).
ذكره البغوي في معجمه فقال: سعد (أبو) أبي خزامة (^٧). ثم ذكره في ترجمة الحارث بن سعد، ثنا (علي) (^٨)، رواية عن يونس (^٩)، عن الزهري (^١٠)، عن ابن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد، عن النبي - ﷺ - (^١١).
قال: وصحيح هذا الحديث عن: الزهري، عن ابن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه (^١٢).
ثم ذكره في ترجمة يعمر السعدي: ثنا (علي) (^١٣) رواية عن يونس، وعمرو بن الحارث (١)،
_________________
(١) رواه محمد بن يحيى الذهلي في جزئه (٤٣ / ب) برقم (١٠٦) مطولًا، مخطوط.
(٢) رواه مالك في الموطأ برقم (٢٢) مطولًا.
(٣) ابن أبي خزامة عن أبيه، وقيل: عن أبي خزامة عن أبيه وهو الصحيح، مجهول. ت ق. التقريب (رقم: ٨٤٦٧).
(٤) أبو خِزامة بن يَعْمر السعدي، أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم، يقال: اسمه زيد بن الحارث، ويقال: الحارث وكلاهما وهم، وهو صحابي، له حديث في الرقى وقلبه بعض الرواة. قد ت ق. التقريب (رقم:٨٠٧٧).
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٤٧٢) و(١٥٤٧٣) و(١٥٤٧٤) بنحوه. والحاكم في مستدركه برقم (٧٤٣٢). ورواه برقم (٨٧) و(٨٨) و(٧٤٣١) و(٨٢٢٣) من طريق: الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام. بمعناه. وصححه، ووافقه الذهبي.
(٦) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٤٦٨) برقم (٢٠٦٥) و(٢١٤٨) بنحوه. وقال (٤/ ٢٢): هذا حديث، لا نعرفه إلا من حديث الزهري، وقد روى غير واحد هذا، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصح هكذا قال غير واحد، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه.
(٧) رواه البغوي في معجم الصحابة برقم (٩٤٢) (٩٤٣) بنحوه. وقال: سعد بن أبي خزامة.
(٨) أقرب قراءة لها وفي معجم البغوي (عثمان بن عمر).
(٩) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١٠) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١١) رواه البغوي في معجم الصحابة برقم (٥٠٦) و(٥٠٧) بنحوه.
(١٢) معجم الصحابة للبغوي (٢/ ١٤٤).
(١٣) أقرب قراءة لها.
[ ٥ / ٢٦٧ ]
الحارث (^١)، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة بن يعمر أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه (^٢).
١٠ - باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء (^٣).
٢٢٦ - عن أبي عثمان النَهْدي (^٤)، عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاء، وَلا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ". رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وفي الباب عن أبي أسيد (^٥).
أنبا إسحاق (^٦)، أنا ابن خليل (^٧)، ثنا ابن فَاذْشَاه (^٨)، والكَرَّانِيّ (^٩)، قالا: أنا محمود (^١٠)، أنا ابن فَاذشَاه (^١١)، أنا الطبراني، ثنا معاذ بن المثنى (^١٢)، وموسى بن هارون (١٣)، ومحمد بن
_________________
(١) عمرو بن الحارث الأنصاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(٢) لم أقف على ترجمته في المعجم، ولعله في الجزء المفقود.
(٣) قال ابن القيم: "والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدفعه، ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن. وللدعاء مع البلاء ثلاث مقامات: أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه. الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه، وإن كان ضعيفًا. الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه. انظر: الجواب الكافي لابن القيم (ص: ١٠).
(٤) عبد الرحمن بن ملّ النَهْدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٥).
(٥) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٦) برقم (٢١٣٩).
(٦) إسحاق بن يحيي الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٧) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٨) علي بن سعيد بن فاذشاه، الأصبهاني. أبو طاهر. مات سنة: (٥٩٤ هـ) سمع من: أبي علي الحداد. وهو من كبار مشايخ ابن خليل. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١٠١٨) (رقم: ١٩٢).
(٩) محمد بن أبي زيد بن أبي نصر الكراني، الأصبهاني، الخباز. أبو عبد الله (٤٩٧ - ٥١٧ هـ) سع من: الحداد، ومحمود الأشقر، وغيرهما. حدث عنة: بدل التبريزي، وابن خليل، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، مسند أصبهان، عالي الإسناد. انظر: السير (٢١/ ٣٦٣) (رقم: ١٩٠)، وتاريخ الإسلام (١٢/ ١١٢٠) (رقم: ٣٩٧).
(١٠) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الأشقر، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١١) أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه الأصبهاني، التاني، أبو الحسين. مات سنة: (٤٣٣ هـ) سمع الكثير من: أبي القاسم الطبراني. حدث عنه: معمر بن أحمد اللنباني، والمحسد بن محمد الإسكاف، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال يحيى بن منده: كان ابن فاذشاه صاحب ضياع كثيرة، صحيح السماع، رديء المذهب. قال الذهبي: كان يرمى بالاعتزال والتشيع. انظر: السير (١٧/ ٥٧٥ - ٥١٦) (رقم: ٣٣٩).
(١٢) معاذ بن المثنى أبو المثنى (٢٠٨ - ٢٨٨ هـ) سمع من: القعني، ومحمد بن كثير، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، وغيرهما. ثقة، متقن. انظر: السير (٦/ ٨٣٧) (رقم: ٥٣٩).
(١٣) موسى بن هارون البزاز. أبو عمران (٢١٤ - ٣٩٤ هـ) سمع من: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. الإمام، الحافظ الكبير، الحجة، محدث العراق، قال أبو بكر الخطيب: كان موسى ثقة، حافظا. انظر: السير (١٢/ ١١٦ - ١١٨) (رقم: ٣٩).
[ ٥ / ٢٦٨ ]
العباس المؤدب (^٢)، ح.
وأخبرنا ابن الشُّحْنَة (^٣)، أنبأنا قمر (^٤)، أنبأتنا شهده (^٥)، أنا البَاقلاني (^٦)، أنا ابن شاذان (^٧)، أنا أبو سهل بن زياد (^٨)، ثنا جعفر بن محمد الرازي (^٩)، قالوا: ثنا سعيد بن يعقوب الطَّالَقَانِيّ (^١٠)، ثنا يحيى بن الضُّرَيْس (^١١)، عن أبي مودود (^١٢)، عن سليمان التيمي (^١٣)، عن أبي
_________________
(١) محمد بن العباس المؤدب، البغدادي. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٩٠ هـ) سمع من: هوذة بن خليفة، وعفان بن مسلم، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر النجاد، والطبراني، وغيرهما. وثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٠٧) (رقم: ٤٥١).
(٢) أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم الصالحي الحجار، المعروف بابن الشحنة. أبو العباس. مات سنة: (٧٣٠ هـ) أجاز له: ابن بهروز، وابن القطيعي، وغيرهما. قال السبكي: حدث بـ صحيح البخاري أكثر من ستين مرة، وإليه المنتهى في الثبات وعدم النعاس، وربما أسمع في بعض الأوقات جميع النهار، وفيه دين وملازمة للصلاة. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٦٢ - ٦٤) برقم (١٥).
(٣) قمر بن هلال بن بطاح القطيعي، الهراس، المكاري، ثم البقال. ويسمى أيضا عمر. أبو هلال، وأبو الضوء. مات سنة: (٦٤٢ هـ) سمع من: شهدة الكاتبة، وعبد الحق اليوسفي، وغيرهما. روى لنا عنه بالإجازة: القاضي تقي الدين سليمان، وأبو المعالي بن البالسي، وغيرهما. وكان شيخًا أميًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٤٢٢) (رقم: ١١٨).
(٤) شهدة بنت أحمد بن الفرج الدينوري ثم البغدادي، الإبري. مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(٥) محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، البقال، الفامي، البغدادي. أبو غالب. مات سنة: (٥٠٠ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما. روى عنه: السلفي، وشهدة، وغيرهما. الشيخ الصالح، المحدث سنة خمس مائة، انظر: السير (١٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦) (رقم: ١٤٤).
(٦) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. وكان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٧) أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، البغدادي. أبو سهل (٢٥٩ - ٣٥٠ هـ) سمع من: أحمد العطاردي، ومحمد بن الجهم، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، مسند العراق، قال الخطيب: كان صدوقًا … انظر: السير (١٥/ ٥٢١ - ٥٢٢) (رقم: ٢٩٩).
(٨) جعفر بن محمد بن الحسن الرازي الزعفراني. أبو يحيى. مات سنة: (٢٧٩ هـ) حدث عن: سهل بن عثمان العسكري، وإبراهيم بن موسى الفراء، وغيرهما. وروى عنه: إسماعيل الصفار، وأبو سهل القطان، وغيرهما. قال ابن أبي حاتم: سمعت عنه وهو صدوق ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٢،٥٣١) (رقم: ١٣٧).
(٩) سعيد بن يعقوب الطالقاني، أبو بكر، ثقة، صاحب حديث، قال ابن حبان: ربما أخطأ. د ت س. التقريب (رقم: ٢٤٢٤).
(١٠) يحيى بن الضُريس البجلي الرازي القاضي، صدوق. م ت. التقريب (رقم: ٧٥٧١).
(١١) فِضّة أبو مودود البصري، نزيل خراسان، مشهور بكنيته، فيه لين. ت. التقريب (رقم: ٥٤٢٥).
(١٢) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة، عابد. ع. التقريب (رقم: ٢٥٧٥).
[ ٥ / ٢٦٩ ]
عثمان، بهذا الحديث (^٤).
٢٢٧ - قال البخاري في الأدب: ثنا أصبغ بن الفرج (^٥)، أخبرني ابن وهب (^٦)، عن يحيى بن أيوب (^٧)، عن زَبّان بن فائد (^٨)، عن سهل بن معاذ (^٩)، عن أبيه (^١٠)، قال: قال رسول الله: "مَنْ بَرَّ وَالِدَهُ طوبَى لَه، زَادَ الله فِي عُمُرِهِ" (^١١).
٢٢٨ - عن محمد بن عبّاد (^١٢)، عن ثوبان (^١٣)، رفعه: "مَنْ سرَّهُ النَّسَاءُ فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِزْقِ، فَلْيَصِل رَحِمه" رواه أحمد (^١٤).
_________________
(١) رواه البزار في مسنده برقم (٢٥٤٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٦١٢٨)، وفي الدعاء برقم (٣٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٠٦٨)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٨٣٢) و(٨٣٣). وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٧١).
(٢) أصبغ بن الفرج بن سعيد الأموي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٣).
(٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٤) يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، صدوق، ربما أخطأ. ع. التقريب (رقم: ٧٥١١).
(٥) زَبّان بن فائد المصري. أبو جوين. مات سنة: (١٥٥ هـ) روى عن: سهل بن معاذ. وروى عنه: يحيى بن أيوب، والليث، وغيرهما. ضعفه ابن معين. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: صالح. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٤٩ - ٥٠) (رقم: ٣٧).
(٦) سهل بن معاذ بن أنس الجهني، نزيل مصر، لا بأس به إلا في روايات زَبّان عنه. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٢٦٦٧).
(٧) معاذ بن أنس الجهني الأنصاري، صحابي، نزل مصر وبقي إلى خلافة عبد الملك. بخ ت ق. التقريب (رقم: ٦٧٢٤).
(٨) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٢٢) وقال: (والديه). وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٤٩٤)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٤٧). وقال الألباني في ضعيف الأدب المفرد (ص: ٢١): ضعيف.
(٩) محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي المكي، ثقة. ع. التقريب (رقم: ٥٩٩٢).
(١٠) ثوبان الهاشمي، مولى النبي - ﷺ -، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٨٥٨).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٤٠٠) وقال شعيب الأرنؤوط: صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن.
[ ٥ / ٢٧٠ ]
٢٢٩ - في الكامل: في ترجمة سليمان بن عطاء (^١)، لأبي الدرداء، ذكرنا زيادة العمر عند رسول الله - ﷺ - فقال: "إِنَّ اللَّهَ يَعْنِي لا يُؤَخِّرُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَإنما زِيَادَةُ الْعُمْرِ ذرِيَّة صَالِحَةّ يَرْزقُهَا اللَّهُ الْعَبْدَ فَيَدْعُونَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَلْحَقُهُ دُعَاؤُهُمْ فِي قَبْرِهِ فَذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ" (^٢).
٢٣٠ - أخبرتني زينب ابنة أحمد (^٣)، عن يوسف بن خليل (^٤) إجازة، قال: أنبأ أبو جعفر الطَّرَسوْسِيّ (^٥)، ومحمد بن أبي زيد (^٦)، قالا: أنا محمود بن إسماعيل (^٧)، أنا أبو بكر بن شاذان (^٨)، أنا أبو بكر بن فورك (^٩)، أنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع (^١٠) عن سفيان (^١١)، عن عبد الله بن عيسى (^١٢)، عن عبد الله بن أبي الجعد (^١٣)، عن ثوبان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ الرجُلَ يُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُه، وَلَا يَرْدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدعَاء، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ". رواه الإمام أحمد (^١٤) عن وكيع، وابن ماجه (^١٥) وابن حبان (^١٦) وفي
_________________
(١) سليمان بن عطاء القرشي، منكر الحديث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٠).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٥)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٣٤٩) بنحوه. وذكره الألباني في الضعيفة (٤/ ٥٠) وقال: منكر.
(٣) زينب بنت أحمد بن كامل المقدسية، القابلة. (٦٠١ - ٦٨٧ هـ) سمعت من: أبي عبد الله بن الزبيدي. ولها إجازة من: أسعد بن سعيد، وزاهر الثقفي، وغيرهما. امرأة صالحة مسنة، وكان لها عبادة وفيها ديانة. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٥٩٢) (رقم: ٤٤٩).
(٤) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي ثم الأصبهاني، الحنبلي. أبو جعفر (٥٠٢ - ٥٩٥ هـ). سمع من: أبي علي الحداد، ومحمود بن إسماعيل الأشقر، وغيرهما. حدث عنه: أبو موسى عبد الله بن عبد الغني، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الشيخ الجليل، مسند أصبهان. انظر: السير (٢١/ ٢٤٥) (رقم: ١٢٦).
(٦) محمد بن أبي زيد الكراني، الأصبهاني، الخباز. الشيخ الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٧) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الأشقر، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٨) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٩) عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٠) كيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(١٢) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو محمد الكوفي، ثقة، فيه تشيع. ع. التقريب (رقم: ٣٥٢٣).
(١٣) عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي، مقبول. س ق. التقريب (رقم: ٣٢٥٠).
(١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٣٨٦)، وبرقم (٢٢٤٣٨) بنحوه. وبرقم (٢٢٤١٣) بتقديم وتأخير.
(١٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٢٢) بتقديم وتأخير. وقال شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره دون قوله: "إن الرجل = ليحرم الرزق بالذنب يُصيبه"، وهذا إسناد ضعيف.
(١٦) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٨٧٢) وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٢/ ٢٣٥): حسن لغيره دون أوله: "إن الرجل … يصيبه".
[ ٥ / ٢٧١ ]
جزء ابن فرغان (^٢).
٢٣١ - وأخبرنا عبد الله بن الحسن (^٣)، أنبأنا السبط (^٤)، أنا السلفي (^٥)، أنا ابن البَطراني (^٦)، أنا أبو حفص العكبري (^٧)، أنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب (^٨)، ثنا عمر بن علي (^٩)، هو جده، ثنا أبو نعيم (^١٠)، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرّ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاء، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ" (^١١). وهو في جزء ابن فَرْغَان، ومعجم الطبراني (١٢)،
_________________
(١) لعله: أحمد بن الفتح بن عبد الله الموصلي. أبو الحسن، يعرف بابن فرغان. مات سنة: (٤٣٨ هـ) روى عن: أبي أسعد الماليني، وأبي الفتح بن زيدة الأزدي. إنظر: طبقات الشافعيين لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ص: ٣٧٠) وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٤/ ٥٧) (رقم: ٢٦٧). ولم أقف على جزئه.
(٢) عبد الله بن الحسن بن أبي موسى المقدسي الحنبلي. أبو محمد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(٣) عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، وكان شيخًا ناقص الفضيلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٤) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٥) قد يكون المراد به ابن البطر. نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر البغدادي، البزاز، القارئ. أبو الخطاب (٣٩٨ - ٤٩٤ هـ) سمعه أخوه من: عمر بن أحمد العكبري، وأبي الحسين بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الأنصاري، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الشيخ، المقرئ، الفاضل، مسند العراق، قال ابن سكرة: شيخ، مستور، ثقة. قال السمعاني: .. وكان صالحًا صدوقًا، صحيح السماع. انظر: السير (١٩/ ٤٦) (رقم: ٢٩).
(٦) عمر بن أحمد بن عثمان العكبري البزاز. أبو حفص. مات سنة: (٣١٧ هـ). سمع من: أبي جعفر محمد بن يحيى الطائي، وأبي بكر النقاش، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، ونصر بن البطر، وغيرهما. أحد المسندين. انظر: السير (١٧/ ٣٦٠) (رقم: ٢٢٤).
(٧) محمد بن يحيى بن عمر الطائي الموصلي. أبو جعفر. مات سنة: (٣٤٠ هـ) حدث عن: جد أبيه، وجده، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن أحمد بن رزقويه، وعمر بن أحمد العكبري، وغيرهما. قال أبو حازم العبدويي: لا أعلمه إلا ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٤٢) (رقم: ٣٣٣).
(٨) عمر بن علي بن حرب الطائي الموصلي. (١٩٩ - ٢٦٩ هـ) سمع من: أبي نعيم، وقبيصة بن عقبة، وغيرهما. روى عنه: حفيده محمد بن يحيى بن عمر، وغيره. وكان رجلًا صالحًا خيرًا عابدًا منقبضًا عن الناس. يقع حديثه عاليًا للسبط. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٣٧٧) (رقم: ٣٤٢).
(٩) الفضل بن دكين الكوفي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٠) رواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٠٦٩)، والحاكم في المستدك برقم (١٨١٤) من طريق: أبو حذيفة، عن سفيان الثوري، به. والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٤٩) من طريق: قاسم بن يزيد، عن سفيان، به. ورواه ابن ماجة في سننه برقم (٤٠٢٢) من طريق: وكيع، عن سفيان، به. بنحوه. ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٩٧٥٢) من طريق: معاوية بن هشام، عن سفيان، به. بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٦٧٠): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(١١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٤٤٢) بنحوه.
[ ٥ / ٢٧٢ ]
وعوالي أبي نعيم للضياء.
وروي من حديث أبي الأشعث الصنعاني (^٢)، عن ثوبان، في الأول من الدعاء للطبراني (^٣).
٢٣٢ - عن نافع (^٤)، عن ابن عمر قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ فتح مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئًا يَعْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ العَافِيَةَ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ ممَّا نَزَلَ وَممَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكمْ (عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ) (^٥) " (^٦).
٢٣٣ - أخبرنا ابن طرخان (^٧)، وابن عياش (^٨)، قالا: أنا ابن أبي اليسر (^٩)، أنبأ ابن طَبَرْزَد (^١٠)، أنا ابن البنا (^١١)، أنا الجوهري (^١٢)، أنا عبد العزيز بن الحسن بن أبي صابر (^١٣)، ثنا أبو
_________________
(١) شراحيل بن آدة، أبو الأشعث الصنعاني، ويقال: آدة جد أبيه، وهو بن شرحبيل بن كليب، ثقة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٢٧٦١).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء برقم (٣١) بنحوه.
(٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٤) طمس.
(٥) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٥٤٨). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٢٤).
(٦) محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان، الدمشقي، الصالحي. أبو عبد الله (٦٥٣ - ٧٣٥ هـ) سمع حضورًا من: إبراهيم بن خليل، وابن أبي اليسر، وغيرهما. الشيخ العالم المحترم، شمس الدين. عني بالسماع، وكتب الطباق بخطه الأنيق، وله نظم. معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٣٢١).
(٧) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن عياش الصالحي. مات سنة: (٧٣٩ هـ) حضر على أحمد بن عبد الدائم صحيح مسلم، وحدث وسمع منه: الحافظ الذهبي. مات سنة: (٧٣٩ هـ). انظر: ذيل التقييد (١/ ٥٠) (رقم: ٣٢).
(٨) إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي. أبو محمد (٥٨٩ - ٦٧٢ هـ) سمع من: القاسم بن عساكر، وابن طبرزد. وغيرهما. روى عن: الشيخ علي الموصلي، وابن تيمية، وغيرهما. مسند الشام، تقي الدين، شرف الفضلاء، كان صحيح السماع، قوي المشاركة في الفضائل، من بيت كتابة وجلالة. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٣٨) (رقم: ٤٩).
(٩) عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٠) أحمد بن الحسن البناء. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١١) الحسن بن علي الشيرازي المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٢) عبد العزيز بن الحسن بن أبي صابر البغدادي الناقد الصيرفي. أبو محمد. مات سنة: (٣٧٨ هـ) سمع من: أبي خبيب العباس بن البرتي، وأبي بكر بن أبي داود، وغيرهما. وروى عنه: الحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري. ووثقه عبيد الله الأزهري. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٤٥٣) (رقم: ٣٣٥).
[ ٥ / ٢٧٣ ]
خبيب العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتيّ (^٢)، ثنا أبو سلمة هو يحيى بن المغيرة المخزومي (^٣)، قال: حدثني أخي (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن عثمان بن عبد الرحمن (^٦)، عن سهيل بن أبي صالح (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - - ﷺ -: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَالْكَذِبُ يُنْقِصُ الرِّزْقَ، وَالدُّعَاءِ يَرُدُّ الْقَضَاءَ، وَلِلَّهِ ﷿ فِي خَلْقِهِ قَضَاءَانِ: محدَثٌ وَقَضَاء نَافِذٌ، وَلِلأَنْبِيَاءِ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَضْلُ دَرَجَتَيْنِ وَلِلْعُلَمَاءِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَضْل دَرَجَةٍ" (^٩). رواه ابن عدي: لسعدان بن نصر (^١٠) عن: خالد بن إسماعيل المخْزُومي (^١١)، عن عثمان بن عبد الرحمن،
_________________
(١) العباس بن أحمد بن محمد البرتي. أبو خبيب. مات سنة: (٣٠٨ هـ) سمع من: عبد الأعلى بن حماد النرسي، وأبا بكر بن أبي شيبة، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز بن أبي صابر، وغيرهما. الإمام، المحدث، أثنى عليه بعض الحفاظ. انظر: السير (١٤/ ٢٥٧) (رقم: ١٦٢).
(٢) يحيى بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي، أبو سلمة المدني، صدوق. ت. التقريب (رقم: ٧٦٥٢).
(٣) محمد بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي، صدوق يغرب. مد. التقريب (رقم: ٦٣١٦).
(٤) المغيرة بن إسماعيل المخزومي. حجازى. روى عن: كثير بن عبد الله بن عوف. قال الذهبي: "مجهول. وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (٣/ ١٣٣) (رقم: ٣٣٨٨). انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ١٥٨) (رقم: ٨٧٠٠).
(٥) عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري الوقاصي، أبو عمرو المدني، ويقال له: المالكي، نسبة إلى جده الأعلى أبي وقاص مالك، متروك وكذبه ابن معين. ت. التقريب (رقم: ٤٤٩٣).
(٦) سهيل بن أبي صالح. صدوق، تغير حفظه بأخره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).
(٧) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) رواه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٤٩) و(١٩٨١)، وقاضي المرستان في مشيخته برقم (٥٤٨). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٤٣): موضوع.
(٩) سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البغدادي البزاز. واسمه سعيد، وسعدان لقب له. أبو عثمان. مات سنة: (٢٦٥ هـ) سمع من: سفيان بن عيينة، ومعمر بن سليمان، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن صاعد، وغيرهما. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقة مأمون. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٣٣٥) (رقم: ٢٢٩).
(١٠) خالد بن إسماعيل، المخزومي. أبو الوليد. مات ما بين سنتي (٢٠١ - ٢١٠ هـ) روى عن: هشام بن عروة، وابن جريج، وغيرهما. وروى عنه: العلاء بن مسلمة، وسعدان بن نصر، وغيرهما. أحد المتروكين. قال ابن عدي: يضع الحديث على الثقات. وقال ابن حبان: لا تجوز الرواية عنه. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٦٥) (رقم: ١٢٠).
[ ٥ / ٢٧٤ ]
عن أبي سهيل (^١) وهو نافع بن مالك، عن أبيه (^٢)، عن أبي هريرة، وقال: خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخْزُومي (^٣).
٢٣٤ - أخبرنا عيسى (^٤) وسليمان (^٥) قالا: أنا جعفر (^٦)، أنبأ السلفي (^٧)، أنا أبو بكر الطريثيثي (^٨)، أنا أبو الحسن الرَّزَّاز (^٩)، ثنا أبو عمرو بن السماك (^١٠) ثنا أبو قلابة (^١١)، تنا أبو عامر العقدي (^١٢)، ثنا
زهير (^١٣)، عن العلاء بن عبد الرحمن (^١٤)، عن أبيه (^١٥)، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّ
_________________
(١) نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي، أبو سهيل المدني، ثقة. ع. التقريب (رقم: ٧٠٨١).
(٢) مالك بن أبي عامر الأصبحي، سمع من عمر، ثقة. ع. التقريب (رقم: ٦٤٤٣).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٧٩).
(٤) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٥) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٦) جعفر بن علي الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٧) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٨) أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي، ثم البغدادي، الصوفي، المعروف: بابن زهراء. أبو بكر (٤١١ - ٤٩٧ هـ) سمع من: ابن الفضل القطان، وهبة الله بن الحسن اللالكائي، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الإمام، الزاهد، المسند، شيخ الصوفية، قال السمعاني: صحيح السماع في أجزاء، لكنه أفسد سماعاته بادعاء السماع من ابن رزقويه، ولم يصع سماعه منه. وقال شجاع الذهلي: مجمع على ضعفه. انظر: السير (١٩/ ٢٦٠ - ١٦٢) (رقم: ٨٧).
(٩) علي بن أحمد بن محمد البغدادي، الرزاز. أبو الحسن (٣٣٥ - ٤١٩ هـ) سمع من: عثمان بن أحمد بن السماك، وميمون بن إسحاق، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر البيهقي، وأبو بكر الطريثيثي، وغيرهما. الشيخ، المسند، قال الخطيب: كان كثير السماع والشيوخ، وإلى الصدق ما هو، … انظر: السير (١٩/ ٣٦٩ - ٣٧٠) (رقم: ٢٣٢).
(١٠) عثمان بن أحمد البغدادي الدقاق بن السمار. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).
(١١) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرَقاشي، أبو قلابة البصري، يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب، صدوق، يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. ق. التقريب (رقم: ٤٢١٠).
(١٢) عبد الملك بن عمرو القيسي العَقَدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(١٣) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز، ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه. ع. التقريب (رقم: ٢٠٤٩).
(١٤) العلاء بن عبد الرحمن الحُرَقي. صدوق، ربما وهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(١٥) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
[ ٥ / ٢٧٥ ]
النَّذْرَ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، إِنَّمَا يسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ" (^١).
٢٣٥ - ذكر ابن عدي، لعبد الله بن المؤمل المكي (^٢)، عن ابن أبي مُلكية (^٣)، عن عائشة - ﵂ -، أن أسماء بنت عميس، جاءت إلى النبي - ﷺ - - ﷺ - فقالت يا رسول الله: "إِنَّ الْعَيْنَ تسْرعُ إِلَى بَنِي جَعْفَرٍ أَفَأَسَتَرْقِي لَهُمْ فَقَالَ النَّبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ اسْتَرْقِي لَهُمْ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ سَبَقَتْه الْعَيْن" (^٤).
٢٣٦ - وذكر ابن عدي، لطالب بن حبيب الأنصاري (^٥)، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله (^٦)، عن أبيه، رفعه: "أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالأَنْفُسِ" (^٧)، يَعْنِي بِالْعَيْنِ.
٢٣٧ - ولمعاوية بن هشام (^٨)، عن سفيان الثوري (^٩)، عن محمد بن المنكدر (^١٠)، عن جابر رفعه: "إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِل الرَّجُلَ الْقَبْرَ، وَالجمَلَ الْقِدْرَ." (^١١)
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النذر، باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا، (٣/ ١٢٦١) برقم (٥/ ١٦٤٠) و(٦/ ١٦٤٠) بنحوه.
(٢) عبد الله بن المؤمل بن وهب الله المخزومي المكي، ضعيف الحديث. بخ ت ق. التقريب (رقم: ٣٦٤٨).
(٣) عبد الله بن عبيد الله بن جدعان التيمي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٣).
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢٥). ورواه أحمد في مسنده برقم (٢٧٤٧٠)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٥١٠)، والترمذي في سننه برقم (٢٠٥٩)، من طريق: عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي، به. بنحوه. وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٢/ ١٢٨٥): صيحيح.
(٥) طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري المدني، ويقال له: ابن الضجيع، صدوق يهم. د. التقريب (رقم: ٣٠٠٧).
(٦) عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عتيق المدني، ثقة، لم يصيب ابن سعد في تضعيفه. ع. التقريب (رقم: ٣٨٢٥).
(٧) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩١)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣١١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٢٩٠٠). والعقيلي في الضعفاء برقم (٨٧٠) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٣٦): إسناده حسن رجاله ثقات.
(٨) معاوية بن هشام القصار، صدوق، له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
(٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(١٠) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني، ثقة فاضل. ع. التقريب (رقم: ٦٣٢٧).
(١١) رواه ابن عدي في الكامل (٨/ ١٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٧/ ٩٠)، وهشال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به معاوية. ورواه الشهاب القضاعي في مسنده برقم (١٠٥٧) و(١٠٥٩).
[ ٥ / ٢٧٦ ]
وقال حسان:
وَنَعْلمُ أَنَّ الملْكَ للهِ وَحْدَهُ … وَأَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لَا بُدّ وَاقِعُ (^١)
٢٣٨ - وعن عطاء بن السائب (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن كعب: "إنا لنجد في كتاب الله: ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وَابْرُرْ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، يُمَدُّ لَكَ فِي عُمْرِكَ، وَيُصْرِفُ عَنْكَ عُسْرَكَ، وَيُيَسِّرُ لَكَ أَمْرَكَ" (^٤).
أخبرنا سليمان (^٥)، أنبأ عمر بن كرم (^٦)، أنبأ فاطمة ابنة سعد الله (^٧)، قالت: أنا محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة (^٨)، أنا أبو طاهر بن محمش (^٩)، أنا أبو الفضل العباس بن محمد قُوهِيَار (^١٠)، ثنا محمد بن عبد الوهاب (^١١)، ثنا يعلى بن عبيد (^١٢)، عن سفيان، عن عطاء، بهذا،
_________________
(١) هو آخر بيت لحسان بن ثابت من قصيدة مطلعها: أَلا يَا لِقَومٍ هَلْ لِمَا حُمّ دَافِعُ … وَهَلْ مَا مَضىَ مِنْ صَالِحِ العَيْشِ رَاجِعُ انظر: ديوان حسان بن ثابت (ص: ١٥٥).
(٢) عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، صدوق، اختلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).
(٣) السائب بن مالك أو ابن زيد الكوفي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٥٣٩٠) من طريق: جرير، عن منصور، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عنه. بنحوه.
(٥) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٦) عمر بن كرم الدينوري، الحمامي. الشيخ المسند الأمين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٤).
(٧) فاطمة بنت سعد الله بن سعد الميهني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٤).
(٨) محمد بن الحسين بن محمد الإسفراييني. أبو الحسن. مات سنة: (٤٨٧ هـ) سمع من: ابن محمش الزيادي، وأبي الحسن علي بن محمد السقاء، وغيرهما. روى عنه: سعيد بن سعد الله الميهني، وسعد بن المعتز، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٥٨٥ - ٥٨٦) (رقم: ٢٣٩).
(٩) محمد بن محمد بن محمش الزيادي، الشافعي. أبو طاهر (٣١٧ - ٤١٠ هـ) سمع من: أبي حامد بن بلال، والعباس بن قوهيار، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وغيرهما. وكان إمام أصحاب الحديث بنيسابور، وفقيههم، ومفتيهم بلا مدافعة. انظر: قاريخ الإسلام (٩/ ١٥٧) (رقم: ٣٤٥).
(١٠) العباس بن محمد بن معاذ النيسابوري، ابن قوهيار. أبو الفضل. مات سنة: (٣٣٢ هـ) سمع من: إسحاق بن عبد الله بن رزين، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وغيرهما. روى عنه: أبو الحسن العلوي، وأبو طاهر بن محمش، وغيرهما. المسند، الجليل. انظر: السير (١٥/ ٣٣١) (رقم: ١٦٧).
(١١) محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو أحمد الفراء النيسابوري، ثقة عارف. س. التقريب (رقم: ٦١٠٤).
(١٢) يعلى بن عبيد الكوفي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
[ ٥ / ٢٧٧ ]
٢٣٩ - وعن عطاء بن أبي رباح (^١)، عن أنس بن مالك، رفعه: "مَنْ سَر أَنْ يُنْسَأَ فِي أَجَلِهِ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" (^٢).
في الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم (^٣).
٢٤٠ - أخبرنا ابن أبي المنْجَا (^٤)، وعم أبي (^٥)، قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^٦)، ثنا يحيى بن محمود (^٧)، أنا أبو عدنان بن أبي نزار (^٨)، وفاطمة الجُوْزْدَانِيَّة (^٩)، قالا: أنبأ محمد بن رَيْذَة (١٠)،
_________________
(١) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة، فقيه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير برقم (٣٨٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٢٨١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٠٧١)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٦٧)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٥٨٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٢٦٧)، وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٧): موقوف، ووافقه الذهبي. ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٦٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٠٧٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٢٦٧) و(٢٦٨)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٨٤٨)، من طريق: يونس، عن ابن شهاب، عنه. بنحوه. ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٠٩٧) و(٤١٢٣) من طريق: يزيد الرقاشي، عنه. بنحوه. وابن منده في التوحيد برقم (٣٣٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٢٦٧) من طريق: عقيل، عن ابن شهاب، عنه. بنحوه. والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٩) و(٣٥٣٨) من طريق: عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عنه. بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤١١) من طريق: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عنه. بنحوه. ورواه البخاري في صحيحه مرفوعًا، كتاب الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، (٥/ ٨) برقم (٥٩٨٦) ولفظه: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَر، فَلْيَصلْ رَحِمَهُ".
(٣) لم أقف عليه في الفوائد، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٤) أسعد بن أبي المنجا بن بركات التنوخي المعري الأصل الدمشقي الفقيه الحنبلي، أبو المعالي (٥٢٠ - ٦٠٥ هـ) سمع الحديث من: أبي القاسم السوسي، وأبي جعفر المكي، وغيرهما. روى عنه: أبو الحجاج الدمشقي، وأبو حامد القوصي. برع في المذهب، وتولى القضاء والخطابة بجران، صنف كتاب النهاية في شرح الهداية، جمع فيه المذاهب وأدلتها، واختصره، وكان له شعر حسن. انظر: الوافي للصفدي (٩/ ٢٨)، وبغية الطلب لابن العديم (٤/ ١٥٨٠ - ١٥٨٣).
(٥) محمد بن المحب عبد الله المقدسي محب الدين أبو عبد الله. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٦) محمد بن إسماعيل المقدسي، خطيب مردا. ثقة، صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(٧) يحيى بن محمود الثقفي، الأصبهاني، الصوفي. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٨) محمد بن أحمد بن أبي نزار الربعي، الإصبهاني. أبو عدنان (٤٣٤ - ٥١٦ هـ) سمع "المعجم الصغير" من ابن ريذة. وروى عنه: يحيى الثقفي، وأبو موسى المديني. من أولاد المحدثين. أجاز للسمعاني، وقال فيه: شيخ سديد، صالح، .. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٢٦٤) (رقم: ٢٤٥).
(٩) فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية، الأصبهانية. أم إبراهيم، وأم الغيث، وأم الخير (٤٢٥ - ٥٢٤ هـ) آخر من روى في الدنيا عن: ابن ريذه، وهي مكثرة عنه. حدث عنها: أبو العلاء العطار، وأبو جعفر الصيدلاني، وغيرهما. المعمرة، الصالحة، مسندة الوقت. انظر: السير (١٩/ ٥٠٤ - ٥٠٥) (رقم: ٢٩٢).
(١٠) محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة الأصبهاني، أبو بكر (٣٤٦ - ٤٤٠ هـ). سمع من: أبي القاسم الطبراني. حدث عنه: أبو عدنان محمد بن أحمد بن أبي نزار، وفاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، وغيرهما. الشيخ، العالم، مسند العصر، قال يحيى بن منده: كان أحد الوجوه، ثقة أمينا، .. انظر: السير (١٧/ ٥٩٥ - ٥٩٦) (رقم: ٣٩٧).
[ ٥ / ٢٧٨ ]
أنا الطبراني، ثنا خلف بن الحصن الواسطي (^٢)، ثنا محمد بن إبراهيم الشامي (^٣)، ثنا سويد بن عبد العزيز (^٤)، عن الأوزاعي (^٥)، عن يحيى بن أبي كثير (^٦)، عن عبد الله بن أبي قتادة (^٧)، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "هَلَاكُ أُمَّتي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْقَدَرِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ (^٨) وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْت" (^٩).
لم يروه عن الأوزاعي: إلا سويد، تفرد به محمد بن إبراهيم، قاله الطبراني (^١٠). رواه ابن
_________________
(١) خلف بن الحسن بن جوان الواسطي. مات ما بين سنتي: (٢٨١ - ٢٩٠ هـ) روى عن: محمد بن خالد بن عبد الله الطحان، وغيره. وروى عنه: ابن قانع، والطستي. قال الدارقطني: لا بأس به. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٤٧) (رقم: ٢٤٢).
(٢) محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي، أبو عبد الله الزاهد، نزيل عبادان، منكر الحديث، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٥٦٩٨).
(٣) سويد بن عبد العزيز السلمي، ضعيف، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٦).
(٤) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٥) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة، ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٣٢).
(٦) عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري المدني، ثقة. ع. التقريب (رقم: ٣٥٣٨).
(٧) العصبية: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته، والتألب معهم، على من يناويهم، ظالمين كانوا أو مظلومين. انظر: لسان العرب (١/ ٦٠٦).
(٨) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٥٥٥)، وفي معجمه الصغير برقم (٤٤٠)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ٣٣). ورواه وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٦) و(٩٥٠)، والفريابي في القدر برقم (٣٨٨)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (١٣٨٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١١١٤٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٢٩) و(١١٣٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤١٩)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ٣٢) من الطريق: مجاهد، عن ابن عباس. بنحوه. ورواه الحارث في مسنده برقم (٧٤٧) من طريق: محمد بن حرب، عن هارون أبو العلاء الأزدي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٣): إسناده ضعيف … والحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، واتهم به ابن سمعان، وانتصر له ابن عراف خلافًا للسيوطي. وقال في الضعيفة (٧/ ٤١٤): موضوع.
(٩) المعجم الصغير للطبراني (١/ ٢٦٨).
[ ٥ / ٢٧٩ ]
خزيمة عن: عبد القدوس بن محمد (^١)، عن محمد بن إبراهيم الشامي، وقال: هذا حديث منكر (^٢).
وروي من حديث مجاهد (^٣)، عن ابن عباس في الجزء الثاني من حديث الأصم (^٤).
٢٤١ - عن نزار بن حيان (^٥)، عن عكرمة (^٦)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اتَّقوا هَذَا الْقَدَرَ، فَإِنَّهُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاتَّقُوا هَذِهِ الْإِرْجَاءُ فَإِنَّهَا شُعْبَة مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ" (^٧).
في السادس من أمالي عبد الملك بن بشران (^٨).
٢٤٢ - قال إسحاق بن راهويه: أنا بقية بن الوليد (^٩)، قال حدثني الأوزاعي (^١٠)، عن العلاء بن عتبة (^١١)، عن محمد بن عبيد المكي (^١٢)، عن ابن عباس أنه قيل له: "إن رجلا قدم علينا يتكلم في القدر"، فقال ابن عَبَّاس: "أرونيه آخذ برأسه، فوالله لئن وقعت رقبته في يدي لأدقنها، ولئن وقع أنفه في فمي لأعضنه، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فَهْمٍ (^١٣)، يَطفْنَ بِالخزْرَجِ (١٤).
_________________
(١) عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحباب العطار البصري، صدوق، من الحادية عشرة. خ ت س ق. التقريب (رقم: ٤١٤٦).
(٢) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود.
(٣) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(٤) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٤٩).
(٥) نزار بن حيان الأسدي، مولى بني هاشم، ضعيف، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٧١٠٤).
(٦) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٢) ولم يذكر قول ابن عباس. واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٢٨). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٦):إسناده ضعيف جدًّا نزار بن حيان ذكره ابن حبان في "الضعفاء" وقال: يأتي عن عكرمة بما ليس من حديث حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك.
(٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٤٧) بنحوه.
(٩) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٠) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١١) العلاء بن عتبة اليَحْصَبي، صدوق، من السادسة. د. التقريب (رقم: ٥٢٤٩).
(١٢) محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي، نزيل بيت المقدس، ضعيف، من الخامسة. د. التقريب (رقم: ٦١١٦).
(١٣) بنو فهم: بطن من شنوءة من الأزد من القحطانية، وهم بنو فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو شنؤة. انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص: ٣٩٤). وقد جاء في بعض الروايات بني فهر.
(١٤) الخزرج: بنو الخَزْرَج - بطن من مزيقيا من الأزد، غلب عليهم اسم أبيهم فقيل لهم: الخزرج الأكبر بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن مزيقيا ..، والخزرج هؤلاء هم المراد بالخزرج عند الإطلاق، وهم إحدى قبيلتي الأنصار أخوة الأوس، ويقال لكليهما بنو قيلة. انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص: ٥٢)، ومعجم قبائل العرب القديمة والحديثة (١/ ٣٤٢). وقال شعيب الأرنؤوط: وقوله: "بالخزرج"، قال: يحتمل أنه اسم لذلك الصنم - صنم تعبدها دوس في الجاهلية بتَبالةَ -، أو صنم آخر، وقد نَبَّهت على أن هذا الحديث مخالف لما هو المشهور في هذا المعنى، فلا يؤمَنُ مِن وقوع غلط فيه من بعض الرواة. انظر حاشية مسند أحمد (٥/ ١٧٣). فالمراد به: أنهن يطفن بهذا الصنم.
[ ٥ / ٢٨٠ ]
تَصْطَكُّ (^٢) أليَاهُنْ (^٣) مُشْركِاتٍ، وَهَذَا أَوَّلُ شِرْكِ فِي الإِسْلَام، وَالله لَا يَنْتَهِي بهمْ سُوءُ رَأْيِهِمْ حَتَّى يُخْرِجَ اللهَ مِنْ أَنْ يُقَدِرَ الخيرَ، كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يُقَدِرَ الشر" (^٤).
قال بقية: فلقيت العلاء بن عتبة، فحدثني به عن محمد بن عبيد، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج، عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - بمثله (^٥).
٢٤٣ - عن طاوس (^٦)، عن ابن عباس، قال رسول الله - ﷺ -: "يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّكَ لَعَلَّك تَبْقَى بَعْدِي فَتَلْقَى قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ الذُّنُوبَ عَلَى عِبَادِهِ، استَقَوْا ذَلِك مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَحَدًا مِنْهُمَ فَابْرَأْ إِلَى اللهِ مِنْهُ، فَإِنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ" (^٧). في الجزء الخامس من أمالي أبي القاسم بن بشران (^٨).
_________________
(١) أي: تزدحم.
(٢) أي: أعجازُهُنّ. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٦٤).
(٣) رواه ابن راهويه في مسنده - مسند ابن عبا - برقم (٨٦٥). وأحمد في مسنده برقم (٣٠٥٤) والفريابي في القدر برقم (٤١٥) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١١٦)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١١١٦) ولم يذكر قول ابن عباس. وقالوا: (العلاء بن الحجاج) وليس (العلاء بن عتبة). بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٣٩): إسناده ضعيف، رجاله ثقات، غير محمد بن عبيد المكي، وهو ابن أبي صالح فإنه ضعيف كما جزم به الحافظ، والعلاء بن الحجاج ضعفه الأزدي، وهو من طريق: الأوزاعي، عن العلاء، عن محمد بن عبيد، عن ابن عباس، منقطع. ومن طريق: بقية، عن العلاء، متصل لأنه أدخل بينهما مجاهدا.
(٤) السنة لابن أبي عاصم (١/ ٣٩) وقال: العلاء بن الحجاج.
(٥) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).
(٦) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١١٧٩) من طريق: أبو ضمرة، عن ابن سمعان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن سابط. بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٥): وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك.
(٧) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٦٠) من طريق: الحسن بن عرفة، عن الحسن بن خالد، عن عبد الصمد بن عبد الله بن عمرو بن دينار، عن طاوس، عنه.
[ ٥ / ٢٨١ ]
٢٤٤ - وفيه لسليمان التيمي (^١)، عن رجل من أهل الكوفة، عن ابن عباس، أن رسول الله قال: "كَانَ بَدْؤُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمُ الْقَدَرُ؛ وَإنَّكُمْ تُبْلَوْنَ أَوْ سَتُبْلَوْنَ بِهِمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّة، فَإِنْ لَقِيتمُوهُمْ أَوْ أَدْرَكتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ، أَوْ تَكُونُوا أَنْتُمُ السَّائِلِينَ، وَلَا تُمَكِّنوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلةِ" (^٢).
٢٤٥ - عن خالد بن مَعْدان (^٣)، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله - ﷺ - - ﷺ -: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: وَهَبٌ يَهَبُ اللهُ لَهُ الحِكْمَةَ، وَالآخَرُ يُقالُ له: غَيْلَان، هُوَ شرٌّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ" (^٤).
أخبرنا سعيد بن فلاح (^٥)، أنبأتنا فاطمة ابنة الملك.
المحسن (^٦)، قالت: أنا ابن طبرزد (^٧)، أنا ابن البنَّا (^٨)، أنا أبو الحسين بن الأبنُوْسِيّ (^٩)، أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص (^١٠)، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا محمد بن بكار بن الريان (^١١)، ثنا
_________________
(١) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٢) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٧٠)، والحارث في مسنده برقم (٧٤٥).
(٣) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، ثقة عابد يرسل كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٤) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٨٤٣)، والأبنوسي في مشيخته برقم (٦٦). وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١٨٥)، والحارث في مسنده برقم (٦١٥)، والشاشي في مسنده برقم (١٢٩٨) بنحوه. وقال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٧): هذا حديث موضوع.
(٥) سعيد بن فلاح بن أبي الوحش بن سعيد النابلسي الصالحي أبو محمد. مات سنة: (٧٤٣ هـ) سمع من: أبي الحسن علي بن أحمد بن البخاري، وفاطمة ابنة الملك المحسن وغيرهما. الشيخ الصالح، حدث مرات، وكان متصوفًا، سافر إلى مصر مرات وسمع بها الحديث. وذكره البرزالي في معجمه. انظر: الوفيات لابن رافع (١/ ٤٣٥).
(٦) فاطمة بنت الملك المحسن أحمد. أم الحسن (٥٩٧ - ٦٧٨ هـ) سمعت من: عمر بن طبرزد، وحنبل، وغيرهما. روى عنها: ابن العطار، وابن الخباز، وغيرهما. وكانت جليلة عالية الإسناد. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٦٥) (رقم: ٤٣٦).
(٧) عمر بن محمد الدارقزي، ابن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٨) أحمد بن الحسن البناء. البغدادي، الشيخ الصالح الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٩) محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي البغدادي. أبو الحسين. مات سنة: (٤٥٧). سمع من: أبي القاسم بن حبابة، والدارقطني، وغيرهما. وله (مشيخة) في جزئين، رواها عنه: أبو غالب أحمد بن البناء. الشيخ، الثقة، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا. انظر: السير (١٨/ ٨٥) (رقم: ٣٨).
(١٠) محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، البغدادي، الذهبي. أبو طاهر (٣٠٥ - ٣٩٣ هـ). سمع من: أبي القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. حدث عنه: هبة الله بن الحسن اللالكائي، وأبو محمد الخلال، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الصدوق. قال الخطيب: كان ثقة. انظر: السير (١٦/ ٤٧٨ - ٤٧٩) (رقم: ٣٥٣).
(١١) محمد بن بكار بن الريان الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله البغدادي الرصافي، ثقة، من العاشرة. م د. التقريب (رقم: =
[ ٥ / ٢٨٢ ]
حسان بن إبراهيم (^١)، عن يحيى بن زَبّان (^٢)، عن عبد الله بن راشد (^٣)، عن خالد بن معدان بهذا الحديث.
رواه علي بن المديني (^٤)، عن حسان (^٥).
٢٤٦ - أخبرناه محمد بن طرخان (^٦)، ومحمد بن عياش (^٧)، قالا: أنا إسماعيل بن أبي الْيُسْر (^٨)، أنا ابن طَبَرْزَد، أنا أبو غالب بن البنَّاء، أنا الحسن بن علي الجَوْهري (^٩)، أنا الحسين بن عمر بن عمران بن حبيش الضراب (^١٠)، ثنا محمد بن محمد بن سليمان (^١١)، ثنا علي بن المديني، ثنا حسان بن إبراهيم، ثنا يحيى بن زَبَّان، أنا عبد الله بن راشد، عن مولى لسعيد بن عبد الملك، قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَى: وَهبٌ يُؤْتِيَه الله الحِكْمَةَ، وَالآخَرُ يُقَالُ
_________________
(١) = ٥٧٥٨).
(٢) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام العنَزي، قاضي كرمان، صدوق يخطئ، من الثامنة. خ م د. التقريب (رقم: ١١٩٤).
(٣) يحيى بن زَبّان. روى عن: عبد الله بن راشد. قال ابن معين: لا أعرفه. انظر: الكامل لابن عدي (٩/ ٦٨) (رقم: ٢١١٨).
(٤) عبد الله بن راشد الخزاعي مولاهم، من أهل دمشق، ثقة، من السابعة، لم يخرجوا له، تمييز. التقريب (رقم: ٣٣٠٤).
(٥) علي بن عبد الله السعدي، بصري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).
(٦) لم أقف عليه.
(٧) محمد بن أبي بكر بن طرخان، الصالحي، الشيخ العالم المحترم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).
(٨) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن عياش الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).
(٩) إسماعيل بن إبراهيم التنوخي. كان صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).
(١٠) الحسن بن علي بن محمد الشيرازي المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١١) الحسين بن عمر بن عمران البغدادي، الضراب ويعرف لابن الضرير. أبو عبد الله. مات سنة: (٣٨١ هـ) سمع من: حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغندي. وروى عنه: عبيد الله الأزهري، وأبو القاسم التنوخي. وثقه العتيقي. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥١٩) (رقم: ١٢).
(١٢) محمد بن محمد بن سليمان الأزدي، الواسطي، الباغندي. أبو بكر (بضع عشرة ومائتين - ٣١٢ هـ) سمع من: علي بن المديني، وشيبان بن فروخ، وغيرهما. حدث عنه: ابن عقدة، والطبراني، وغيرهما. الإمام، الحافظ الكبير، محدث العراق وجمع، وصنف، وتفرد. قال الذهبي: سألت أبا الحسن الدارقطني عنه، فقال: كثير التدليس، يحدث بما لم يسمع، وربما سرق. وقال الخطيب في تاريخه: لم يثبت من أمر الباغندي ما يعاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون به، ويخرجونه في الصحيح. انظر: السير (١٤/ ٣٨٣ - ٣٨٧) (رقم:٢١٥).
[ ٥ / ٢٨٣ ]
لَهُ: غَيْلَان، هُوَ أَشَدُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ" (^١).
٢٤٧ - قال عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ: أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني الحافظ، ثنا محمد بن مخلد (^٢)، ثنا عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي (^٣)، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (^٤)، ثنا بقية بن الوليد (^٥) ثنا فطر بن (..) (^٦)، عن ابن سابط (^٧) عن أبي بكر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ، لَا تَنَالهُمْ شفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ (^٨)، وَالْقَدَرِيَّةُ" (^٩).
_________________
(١) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٨/ ١٩٠) و(٦٣/ ٣٧٥) بلفظه. وتقدم تخريجه في الحديث السابق بنحوه.
(٢) محمد بن مخلد بن حفص الدوري ثم البغدادي، العطار، الخضيب. أبو عبد الله (٢٣٣ - ٣٣١ هـ) سمع من: أحمد بن محمد القطان، ومسلم بن الحجاج القشيري، وغيرهما. حدث عنه: ابن الجعابي، والدارقطني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، كتب ما لا يوصف كثرة مع الفهم والمعرفة وحسن التصانيف. سئل الدارقطني عنه فقال: ثقة مأمون. انظر: السير (١٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧) (رقم:١٠٨).
(٣) عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي المروزي. مات سنة: (٢٧٥ هـ) حدث عن: عبدان المروزي، وغيره. وروى عنه: ابن مخلد، والمطيري، وغيرهما. وثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٥٦٤) (رقم: ٢٤٢).
(٤) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١).
(٥) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٦) لم تتضح، ولعل المراد: فطر بن خليفة المخزومي مولاهم، أبو بكر الحناط، صدوق، رمي بالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).
(٧) عبد الرحمن بن سابط، ويقال: بن عبد الله بن سابط وهو الصحيح، ويقال: بن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٣٨٦٧).
(٨) المرجئة: سموا بذلك لأنهم: كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد. وقيل: الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة، فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا؛ من كون من أهل الجنة، أو من أهل النار. وقيل الإرجاء: تأخير علي - ﵁ - عن الدرجة الأولى إلى الرابعة. وقالوا: أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. ومنهم من يزعم أن الإيمان بالله هو المعرفة به وترك الاستكبار عليه والمحبة له. وسائر المرجئة أن الفساق من أهل القبلة مؤمنون بما معهم من الإيمان فاسقون بارتكاب الكبائر وأمرهم إلى الله سبحانه إن شاء عذبهم وإن شاء عفا عنهم. ومنهم من يقول بأن القرآن مخلوق. والمرجئة أربعة أصناف: مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية، ومرجئة الجبرية، والمرجئة الخالصة. وقيل: أول من أحدث القول بالإرجاء. هو: غيلان الدمشقي. والمرجئة اثنتا عشرة فرقة. ومنهم: اليونسية، والتومنية، والمريسية. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص: ٤٣) و(ص: ١٤٦)، والملل والنحل (١/ ١٣٩)، والفرق بين الفرق (ص: ١٩٠)، ومقالات الإسلاميين (١٣٢ - ١٣٤) و(ص: ٥٨٢).
(٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢٨٨). وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٣٦) ولم يذكر: (لَا تَنَالُهُمْ شفَاعَتِي).
[ ٥ / ٢٨٤ ]
() (^١).
٢٤٨ - عن يزيد مولى المنبعث (^٢)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّة فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ (^٣) فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ" (^٤). رواه الترمذي، وقال: حديث غريب من هذا الوجه. ومعنى قوله: منسأة في الأثر يعني به، الزيادة في العمر (^٥).
٢٤٩ - عن علي بن زيد (^٦)، عن سعيد بن المسيب (^٧)، عن أنس مرفوعًا في حديث طويل: "يَا بُنَيَّ: أَسبغِ الْوُضُوءَ (^٨) يُزَدْ فِي عُمْرِكَ، وَيُحِبَّكَ حَافِظَاكَ" (^٩)، في الثاني من المعجم الصغير للطبراني.
وروي من حديث أبي همام (^١٠)، عن أنس، في جزء سعيد بن عبد العزيز الحلبي بعضه (^١١).
_________________
(١) يوجد طمس في الجزء الأيمن من اللوح.
(٢) يزيد مولى المنْبَعِث، مدني، صدوق، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٧٩٨).
(٣) مَثْرَاة مِنَ الثَّرَاء: الكَثْرَة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٠).
(٤) رواه الترمذي في سننه برقم (١٩٧٩) بلفظه، وأحمد في مسنده برقم (٨٨٦٨) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٥٧٠).
(٥) سنن الترمذي (٣/ ٤١٩).
(٦) علي بن زيد التيمي البصري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).
(٧) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٨) المبالغة فيه وإتمامه. انظر: لسان العرب (٨/ ٤٣٣).
(٩) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٨٥٦)، وفي معجمه الأوسط برقم (٥٩٩١) مُطولًا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٧٢): وفيه "محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو ضعيف.
(١٠) قد يكون المراد به: الوليد بن شجاع السكوني أبو همام.
(١١) سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي. أبو عثمان. مات سنة: (٣١٨ هـ) سمع من: أحمد بن أبي الحواري، وأبي نعيم عبيد الله بن هشام، وغيرهما. حدث عنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. المحدث، الصادق، الزاهد، القدوة، نزيل دمشق. صحب سريا السقطي، وهو من جلة مشايخ الشام وعلمائهم. قال الحاكم في (الكنى): كان من عباد الله الصالحين. وقال أبو نعيم الحافظ: تخرج به جماعة من الإعلام كإبراهيم بن المولد، وكان ملازما للشرع متبعا له. قال الذهبي: يعني أنه كان سليمًا من تخبيطات الصوفية وبدعهم. انظر: السير (١٤/ ٥١٣) (رقم: ٢٨٧). ولم أقف على جزئه.
[ ٥ / ٢٨٥ ]
٢٥٠ - أخبرنا عيسى (^١)، أنا جعفر (^٢)، أنا
السلفي (^٣)، أنا أبو البركات محمد بن عبد الله بن الوكيل (^٤)، ثنا أبو القاسم بن بشران (^٥)، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سفيان (^٦) بالكوفة، ثنا الحسين بن محمد (^٧)، ثنا محمد بن عبد الله العامري أبو بكر (^٨) بمصر، ثنا عياض بن عبد (^٩)، هكذا في كتابي، ثنا سليمان بن نصر (^١٠)، عن إسماعيل بن عياش (^١١)، عن ابن جريج (^١٢)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَعَنَ اللهُ الْقَدَرِيَّةَ وَقَدْ فَعَلَ، لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ وَقَدْ فَعَلَ، لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ وَقَدْ فَعَلَ، مَا قَالُوا كَمَا قَالَتِ الْمَلائِكَة، وَلا قَالُوا كَمَا قَالَتِ الأَنْبِيَاء، وَلا قَالُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الجنَّةِ، وَلا قَالُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ النَّارِ، وَلا قَالُوا كَمَا قَالَ إِبْلِيس، قَالَتِ الْمَلائِكَة: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة:
_________________
(١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٢) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٣) أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٤) محمد بن عبد الله بن يحيى بن الوكيل، الخباز الدباس المقرئ الشيرجي. أبو البركات (٤٠٦ - ٤٩٩ هـ) سمع من: أبي القاسم بن بشران. قرأ عليه: أبو الكرم الشهرزوري، والسلفي، وغيرهما. أحد الفضلاء قال بالكرخ. قال ابن ناصر: كان رجلًا صالحًا، اتهم بالاعتزال، ولم يكن يذكره، ولا يدعو إليه. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٨١٧ - ٨١٨) (رقم: ٣٤٩).
(٥) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٦) محمد بن أحمد بن سفيان الكوفي الحافظ. أبو الحسن مات سنة: (٣٨٤ هـ) حدث عن: عبد الله بن زيدان البجلي. وحدث عنه: أبو العلاء الواسطي. محدث الكوفة ومفيدها. انظر: طبقات الحفاظ (ص: ٣٩٢) (رقم: ٨٩٠).
(٧) الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري. أبو عبد الله. مات سنة: (٣١٥ هـ) روى عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن شاذان، وغيرهما. قال: حمزة بن يوسف: سألت الدارقطني عن الحسين بن محمد بن محمد بن عفير، فقال: ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٦٦٢) (رقم: ٤١٤٨).
(٨) قد يكون: محمد بن عبد الله العامري الدمشقي. روى عن: ثور، وجعفر بن محمد. وروى عنه: هشام بن عمار. قال الذهبي: لا يعرف. انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٦٠٣) (رقم: ٧٧٧٦).
(٩) لم يتبين لي من هو.
(١٠) سليمان بن نصر المري، الغطفاني، الأندلسي. أبو أيوب. مات ما بين سنتي: (٢٥١ - ٢٦٠ هـ). روى عن: يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٥) (رقم: ٢٥٣).
(١١) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).
(١٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة، فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤١٩٣).
[ ٥ / ٢٨٦ ]
٣٢]، وَقَالَتِ الأَنْبِيَاءُ قَوْلَ لُوطٍ: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] وَقَالَ أَهْلُ الجنَّةِ: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]، وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وَقَالَ إِبْلِيسُ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩]) (^١).
٢٥١ - قال أبو عمر الطلمنكي: أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني (^٢)، ساكن مكة فيما استجيز لنا منه فأجازه، قال: ثنا أبو بكر محمد بن القاسم الذهبي (^٣)، ثنا أحمد بن عامر (^٤)، ثنا عمر بن حفص (^٥)، ثنا معروف الخياط (^٦)، قال: سمعت واثلة بن الأسقع (^٧)، يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لَوْ أَنْ مُرْجِئًا، أَوْ قَدَرِيًا، مَاتَ، وَدُفِنَ، ثمَّ نُبِشَ بَعْدَ ثَلَاثَة أَيَّام لَوُجِدَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ" (^٨).
قال الطلمنكي: "إن صح متنه على أن إسناده، فالذي ردهم عن القبلة، إعراضهم على كتاب الله، ورغبتهم عن سنة رسول الله محمدًا صراحًا. قال النبي - ﷺ - بعد أن وصفهم بكثرة الصلاة والقيام: "يَمْرُقونَ (^٩) مِنْ الإسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الْرَمِيةِ، ثُمَ لَا يَعُودُونَ حَتَّى يَعُودُ السَّهْمُ عَلَى فَوْقِهِ".
_________________
(١) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٣٦٨).
(٢) على بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني الصوفي، أبو الحسن. مات سنة: (٤١٤ هـ) حدث عن: أبي الحسن علي القطان، وأحمد بن عثمان الأدمي، وغيرهما. روى عنه: عبد الغني بن سعيد، وأبو علي الأهوازي، وغيرهما. قال أبو الفضل بن خيرون: تكلم فيه. قال: وقيل: إنه يكذب. وقد اتهموه بوضع الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٢٣٨ - ٢٣٩) (رقم: ١٤٥).
(٣) محمد بن علي بن القاسم بن خالد بن سعيد بن عبد الرحمن الذهبي. أبو بكر. لم أقف له على ترجمة. وصاحب التاريخ المشهور هو: الإمام الذهبي - محمد بن أحمد بن عثمان.
(٤) البرقعيدي أو الدمشقي يأتي توضيحه.
(٥) عمر بن حفص الدمشقي الخياط. مات ما بين سنتي (٢٤١ - ٢٥٠ هـ) روى عن: معروف الخياط. وروى عنه: أحمد بن عامر، وأبو الحسن بن جوصا، وغيرهما. وهو منكر الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١١٩٢) (رقم: ٣٤٣).
(٦) معروف بن عبد الله الخياط، أبو الخطاب الدمشقي، ضعيف، من الخامسة. ق. التقريب (رقم: ٦٧٩٤).
(٧) واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، صحابي مشهور، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٨) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٥٦٦) بنحوه، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٧٧) وقال: قال ابن عدي: حديث معروف منكر جدًّا، لا يتابع عليه.
(٩) أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه، كما يخرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٢٠).
[ ٥ / ٢٨٧ ]
فإن اعتل أحد بأن هذا الوعيد من رسول الله (متوجه) (^١) على الخوارج (^٢)، قيل له: أهل الأهواء كلهم يرون الخروج، ويستحلون السيف، والمعتزلة والقدرية (^٣) يكفرون المسلمين بالذنوب ويقولون: بأن أهل التوحيد مخلدون في النار مع الكفار. والمشركين والمنافقين، مع ما يضمون إلى ذلك من القول بخلق القرآن، وخلق الأسماء والصفات، وتفسيق الصحابة الأزكياء، والتكذيب بالقدر، إلى سائر ما يعتقدونه ويدينون به من خلاف جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين، ومن كان هكذا، فحقيق بأن يصرف في قبره عن القبلة لتضليله أهل القبلة وخلافهم للكتاب والسنة وإجماع الأمة".
شيخ ابن عدي الحافظ روى عنه هذا الحديث.
قلت: شيخ الطلمنكي في هذا الحديث ابن جهضم (^٤)، وشيخه: أبو بكر محمد بن علي بن القاسم بن خالد بن سعيد بن عبد الرحمن الذهبي صاحب التاريخ، وشيخه: أحمد بن عامر البرقعيدي (^٥). أظنه: أحمد بن عامر بن معمر الدمشقي (^٦) (^٧) وشيخه: عمر بن حفص القرشي الدمشقي، وشيخه: أبو الخطاب معروف بن عبد الله الخياط الدمشقي، قال ابن عدي: خاصة ما يرونه لا يتابع عليه.
_________________
(١) أقرب قراءة لها.
(٢) الخوارج: هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - بعد قبوله التحكيم، كفروه به. وقال الشهرستاني: كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان، والأئمة في كل زمان". ويجمعهم القول بالتبري من عثمان وعلي ﵄، ويقدمون ذلك على كل طاعة، ويكفرون أصحاب الكبائر، ويقولون بخلودهم في النار، ويرون الخروج على السلطات الجائر. وكبار الفرق منهم: المحكمة، والأزارقة، والنجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثعالبة، والإباضية، والصفرية، والباقون فروعهم. ومن ألقابهم: الحرورية، والشراة، والحرارية، والمارقة. انظر: الملل والنحل (١/ ١١٤ - ١١٥)، والفرق بين الفرق (ص:٥٤)، ومقالات الإسلاميين (ص: ٤ - ٥) و(ص: ١٢٧ - ١٢٨) و(ص:٨٦).
(٣) يُراجع شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص: ٦١١) وما بعدها.
(٤) على بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني الصوفي، أبو الحسن.
(٥) أحمد بن عامر بن عبد الواحد البرقعيدي. مات ما بين سنتي: (٣٠١ - ٣١٠ هـ) روى عن: مؤمل بن يهاب، كثير بن عبيد. وروى عنه: محمد بن أحمد بن المفيد، وعبد الله بن عدي الحافظ. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٧١) (رقم: ٥٠٧).
(٦) أحمد بن عامر بن المعمر، الأزدي الدمشقي. أبو العباس. مات ما بين سنتي: (٣٠١ - ٣١٠ هـ) روى عن: هشام بن عمار، ودحيم، وغيرهما. وروى عنه: عبد الله الآبندوني، وأبو بكر الربعي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٧١) (رقم:٥٠٨).
(٧) لم يتضح من هو منهم. البرقعيدي أم الدمشقي.
[ ٥ / ٢٨٨ ]
٢٥٢ - قال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا أحمد بن سعيد الدرامي (^١) ثنا بكر بن وائل اللقيطي (^٢) ودلني عليه يحيى بن حماد (^٣) - وكان جارًا لهم - ثنا.
أبو سنان (^٤) عن عبد الله بن الديلمي (^٥) عن أبيه (^٦) قال: أتيت ابن مسعود، فقلت له: "إنه أُشكل على شيء من أمر ديني، جئتك أسألك عنه، قال: قدمه يا ابن أخي لعله هذا القدر، قال: قلت: نعم، قال: إنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم يزعمون أن الخير والشر في أيديهم، من شاء منهم عمل خيرًا، ومن شاء منهم عمل شرًا، أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
أتيت حذيفة فأتيته، فقلت: أشكل علي شيء من أمر ديني، وإني أتيت ابن مسعود فأرشدني إليك، فقال لي: يا ابن أخي قدمه أتيتك لعلة ذا القدر، فقلت: نعم، قال: إنه سيكون في آخر هذه الأمة أقوام يزعمون أن الخير والشر بأيديهم، أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
أتيت زيد بن ثابت فأتيته، فقلت له: إنه أشكل علي شيء من أمر ديني، وإني أتيت ابن مسعود فأرشدني إلى حذيفة، وإني أتيت حذيفة فأرشدني إليك، فقال: قدمه يا ابن أخي أمسك أمسك لعلة ذا القدر، قال: قلت: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ أَقْوَام يَزْعُمُونَ أَنْ الخَيْر وَالشَّر فِي أَيْدِيهِمْ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالملَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين، مَجُوسُ (^٧) هَذِهِ الأمَّةِ، مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ» " (^٨).
_________________
(١) أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي أبو جعفر السرخسي، ثقة حافظ من الحادية عشرة. خ م دت ق. التقريب (رقم: ٣٩).
(٢) لم أقف له على ترجمة. ولم أجده عند ابن خزيمة في مصنفاته التي بين يديّ.
(٣) يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصيري ختن أبي عوانة، ثقة عابد، من صغار التاسعة. خ م خد ت س ق. التقريب (رقم:٧٥٣٥).
(٤) سعيد بن سنان البُرْجمُي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٥) عبد الله بن فيروز الديلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٦) فيروز الديلمي اليماني، صحابي له أحاديث، وهو الذي قتل الأسود الذي ادعى النبوة في زمن النبي - ﷺ -. ٤. التقريب (رقم: ٥٤٤٤).
(٧) جعلهم مجوسًا؛ لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس، في قولهم بالأصلين، وهما النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة. وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله، والشر إلى الإنسان والشيطان. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٩٩).
(٨) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود.
[ ٥ / ٢٨٩ ]
١١ - باب ما جاء في القدرية
وهم الذين يكذبون بقدر الله، ويقولون أنهم يقدرون لأنفسهم ما لا يقدِره الله لهم، ويخلقون من أفعالهم ما لم يخلقه الله فيهم، وأنه يكون ما يريدوه من أنفسهم، ولا يكون ما يريده الله منهم.
٢٥٣ - عن عكرمة (^١)، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -: "صِنْفَانِ لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَة" (^٢). رواه إسحاق بن راهويه (^٣)، والترمذي، وقال: غريب (^٤). وابن ماجه (^٥)، وخشيش (^٦)، وابن أبي عاصم (^٧)، والحداد في الثاني من معجمه (^٨)، وابن عدي (^٩) في ترجمة سلام بن أبي عمرة (^١٠). ورواه إسحاق بن راهويه قال: أنبأ بقية (^١١)، عن طلحة القرشي (^١٢)، عن إسماعيل بن نشيط (^١٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله.
_________________
(١) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٢) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٥٧٩)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (١٣٦٢)، والآجري في الشريعة برقم (٣١٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢٣٢) و(١٢٧٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٦)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ٢٣٨)، وفي القضاء والقدر برقم (٤٣٥) و(٤٣٥) و(٤٣٧) بنحوه. وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٥١١): ضعيف.
(٣) لم أقف عليه في مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٤) رواه الرمذي في سنه (٤/ ٢٢) برقم (٢١٤٩) بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٦٢) بنحوه.
(٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه الاستقامة.
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٤) و(٣٣٥) و(٩٤٧) بنحوه.
(٨) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، الحداد، كان عالما ثقة، صدوقا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤). ولم أقف على الجزء الثاني من معجمه.
(٩) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٣٢٢).
(١٠) سلام بن أبي عمرة الخراساني، أبو علي، ضعيف، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ٢٧٠٩).
(١١) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٢) طلحة بن زيد القرشي، أبو مسكين أو أبو محمد الرقي أصله دمشقي، متروك، قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٣٠٢٠).
(١٣) إسماعيل بن نشيط العامري. مات سنة: (١٤١ - ١٥٠ هـ) روى عن: شهر بن حوشب، وجميل بن عمارة، وغيرهما. وروى عنه: يونس بن بكير، وأبو نعيم، وغيرهما. قال أبو حاتم: ليس بالقوي. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٨١٣) (رقم: ٣٢).
[ ٥ / ٢٩٠ ]
٢٥٤ - عن كُلَيْب بن وائل (^١)، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ" (^٢).
أخبرنا ابن عبد الدائم (^٣)، والقاضي سليمان (^٤)، قالا: أنبأ الحسين بن المبارك (^٥)، وأخبرنا سليمان، وعيسى (^٦)، وابن أبي طالب (^٧)، وإسماعيل بن مكتوم (^٨)، قالوا: أنبأ عبد الله بن عمر (^٩)، أنبأ عبد الأول بن عيسى (^١٠)، أنا محمد بن أبي مسعود (^١١)، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح (^١٢)، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى (^١٣)، ثنا سوار بن مصعب (١)، عن
_________________
(١) كليب بن وائل التيمي البكري المدني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).
(٢) رواه الزهري في حديثه برقم (٢٠٧) بلفظه. وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٠٢)، واللالكائي في شرح أصوال الاعتقاد برقم (١١١١) بنحوه. وذكره ابن عدي في الكامل (٤/ ٥٣٣) في ترجمة سوار بن مصعب. وتقدم بنحوه في الحديث رقم (٥٧).
(٣) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٤) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٥) الحسين بن المبارك بن محمد الربعي، الزبيدي الأصل، البغدادي، البابصري، الحنبلي. أبو عبد الله (٥٤٥ أو ٥٤٦ - ٦٣١ هـ) سمع من: أبي الوقت السجزي، وأبي زرعة المقدسي، وغيرهما. - حدث عنه: ابن الدبيثي، والبرزالي، وغيرهما. الشيخ الإمام، الفقيه الكبير، مسند الشام. وكان إماما دينا، خيرا، متواضعا، صادقا. انظر: السير (٢٢/ ٣٥٧ - ٣٥٩) (رقم: ٢٢٢).
(٦) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٧) أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٨) إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي السويدي ثم الدمشقي. أبو الفداء (٦٢٣ - ٧١٦ هـ) سمع من: ابن اللتي، وابن ظفر، وغيرهما. المقرئ المعمر صدر الدين، عرض القرآن على السخاوي لأبي عمرو، وابن كثير، وعاصم، وقرأ في الترب، ونزل في المدارس الشافعية وتفقه قليلا، وكان له أملاك كثيرة، وحج في أواخر عمره، وروى الكثير، وتفرد بأجزأء. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١٨١/ ١).
(٩) عبد الله بن عمر بن اللَّتِّيِّ. الشيخ الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٠) عبد الأول بن عيسى السجزي، الهروي، شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١١) محمد بن أبي مسعود عبد العزيز بن محمد الفارسي، الهروي. أبو عبد اللّه. مات سنة: (٤٧٢ هـ) راوي جزء أبي الجهم، ونسخة مصعب الزبيري، وأجزاء ابن صاعد الستة، وغير ذلك عن: عبد الرحمن بن أبي شريح. روى عنه: محمد بن طاهر المقدسي، وأبو الوقت عبد الأول. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٤٤) (رقم: ٥٤).
(١٢) عبد الرحمن بن أحمد الهروي، ابن أبي شريح. الامام المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٣) العلاء بن موسى بن عطية الباهلي، البغدادي. أبو الجهم. مات سنة: (٢٢٨ هـ) سمع من: الليث بن سعد، وسوار بن مصعب، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن علي الأبار، وأبو القاسم البغوي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة، صاحب ذاك الجزء العالي. قال أبو بكر الخطيب: كان صدوقًا. انظر: السير (١٠/ ٥٢٥ - ٥٢٦) (رقم: ١٦٩).
(١٤) سوار بن مصعب الهمداني الكوفي الضرير. مات ما بين سنتي: (١٧١ - ١٨٠ هـ) روى عن: عطية العوفي، وزيد بن علي، وغيرهما. وروى عنه: شبابة، وسويد بن سعيد، وغيرهما. أحد الضعفاء. قال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو داود: ليس بثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٦٣٦) (رقم: ١٢٤).
[ ٥ / ٢٩١ ]
كليب، بهذا الحديث.
٢٥٥ - وبهذا الإسناد إلى سوار بن مصعب، عن زيد (^٢)، عن علي قال: "صَلّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا بِغَلَسٍ (^٣)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: "مَا أَعْدَدْتُ لَهَا عِدَّتَهَا"، فَجَلَسَ حَتَّى إَذَا أَسْفَرَ وَنَوَّرَ، قَالَ: "مَنِ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ "، فَجَثَى لِركبَتَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَر بْنُ الخطِّابِ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "تَبَارَكَ خَالِقُهَا وَرَافِعُهَا وَبَانِيهَا وَطَاوِيهَا كَطَيِّ السِّجِلِ لِلْكُتُبِ"، ثَلَاثًا، فَقَالَ: "ذَاكَ يَا عُمَرُ عِنْدَ حَيْفِ (^٤) الْأَئِمَّةِ، وَتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ، وَإيمَانٍ بِالنُّجُومِ، وَهُمْ قَوْمٌ يَتَّخِذُونَ الْأَمَانَةَ مَغْنَمًا، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا (^٥)، وَالخلَافَةَ مُلْكًا، وَالْفَاحِشَةَ زِيَادَةً"" (^٦). (..) (^٧).
٢٥٦ - أخبرتنا زينب ابنة عبد الله بن الرضى (^٨)، قالت: أنبأ أبو عبد الله الحافظ (^٩)، أنا عبد الواحد بن القاسم (^١٠)، وسعيد بن أبي منصور (^١١)، قالا: أنبأ محمد بن علي بن أبي ذر (^١٢)، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^١٣)، أنا عمر بن محمد بن جعفر المغَازِليِّ (^١٤)، أنبأ أبو الدَّحْدَاح أحمد بن محمد بن إسماعيل الدمشقي (^١٥)، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجَانِيّ (^١٦)، ثنا محمد
_________________
(١) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين المدني، ثقة. دت عس ق. التقريب (رقم: ٢١٤٩).
(٢) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٧٧).
(٣) الحيف: الجور والظلم. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٦٩).
(٤) الغرم: أداء شيء لازم. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٦٣).
(٥) رواه أبو الجهم الباهلي في جزئه برقم (٨٢). وقال الجَرَّار في الإيماء (٥/ ٢١٧):حديث ضعيف جدًّا.
(٦) كتب المصنف (الخط المعترض).
(٧) زينب بنت عبد الله بن الرضي عبد الرحمن. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (١٥٢).
(٨) محمد بن عبد الواحد المقدسي الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٩) عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(١٠) لعله: سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، شيخ صالح مكثر، صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١١) محمد بن علي الصالحاني، الأصبهاني. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(١٢) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(١٣) عمر بن محمد بن جعفر المغازلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(١٤) أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي الدمشقي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(١٥) إبراهيم بن يعقوب، السعدي الجوزجاني الحافظ، وثقه النسائي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٢).
[ ٥ / ٢٩٢ ]
محمد بن المتوكل (^٢)، ثنا معتمر بن سليمان (^٣)، عن الحجاج بن فَرافِصة (^٤)، عن نافع (^٥)، عن ابن عمر، قال: جاء رجل فسأله عن القدر وهؤلاء القدرية، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ" (^٦).
روى عن زكريا بن منظور (^٧)، عن أبي حازم (^٨)، عن نافع هكذا (^٩). وهو في الرد على الجهمية (لنفطوية) (^١٠).
ولزكريا بن منظور: عن ثعلبة بن مالك (^١١)، عن أبي حازم.
ورواه الحكم بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص (^١٢)، عن الجعيد بن
_________________
(١) محمد بن المتوكل الهاشمي، صدوق، عارف، له أوهام كثيرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٢) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٣) حجاج بن فُرافِصة الباهلي البصيري، صدوق، عابد، يهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).
(٤) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٥) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٠٩)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٤١).
(٦) زكريا بن منظور بن ثعلبة القرظي الأنصاري. أبو يحيى. مات سنة: (١٨١ - ١٩٠ هـ) روى عن: زيد بن أسلم، وأبي حازم. وروى عنه: الحميدي، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهما. ضعفه أبو حاتم، وغيره. وقال الدارقطني: متروك. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٨٥١ - ٨٥٢) (رقم: ١١٦).
(٧) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٨) ولم يذكر: نافع. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٠): حديث حسن رجاله ثقات غير زكريا بن منظور ففيه ضعف، لكنه قد توبع. ورواه الآجري في الشريعة برقم (٣٨١) و(٣٨٢)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٩٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٠٨)، وقاضي المارستان في مشيخته الكبرى برقم (١١٢) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٥): وفيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح وغيره، وضعفه جماعة.
(٩) أقرب قراءة لها، وكتابه مفقود. ونفطويه هو: إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي، الأزدي، الواسطي، المشهور بنفطويه. أبو عبد الله (٢٤٤ - ٣٢٣ هـ) الإمام، الحافظ، النحوي، العلامة، الأخباري، صاحب التصانيف. خلط نحو الكوفيين بنحو البصريين، وصار رأسا في رأي أهل الظاهر. صنف: (غريب القرآن)، وكتاب (المقنع) في النحو. انظر: السير (١٥/ ٧٥) (رقم: ٤٢).
(١٠) لعل المراد به زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالد.
(١١) الحكم بن سعيد الأموي المدني. روى عن: هشام بن عروة. وروى عنه: إبراهيم بن حمزة. قال البخاري: منكر الحديث. انظر: ميزان الإعتدال (١/ ٥٧٠) (رقم: ٢١٧٤).
[ ٥ / ٢٩٣ ]
عبد الرحمن (^١)، عن نافع، في ثامن المعجم الصغير للطبراني (^٢).
وقد رواه اللالكائي: ليحيى بن أيوب (^٣)، عن إسحاق بن رافع (^٤)، عن نافع، عن ابن عمر قوله (^٥).
وكذا رواه جفر الفريابي في القدر: لزكريا بن منظور، موقوفًا ومرفوعًا (^٦).
٢٥٧ - فهذا الإسناد إلى أبي الدحداح قال: أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي (^٧) قراءة عليه بدمشق، أنبأ محمد بن شعيب بن شابور (^٨)، أخبرني غسان بن ناقد (^٩)، أنه سمع أبا الأَشْهَب (^١٠) يحدث عن سليمان بن مهران الأعمش (^١١)، عن أبي صالح (^١٢)، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "لِكلِّ أُمَّةٍ مَجُوس، وَإنَّ هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسُ أُمَّتِي، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَلَا تصَلُّوا عَلَيْهِمْ" (^١٣).
_________________
(١) الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، وقد ينسب إلى جده، وقد يصغر، ثقة، من الخامسة. خ م د ت س. التقريب (رقم:٩٢٥).
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٨٠٠)، وفي معجمه الأوسط برقم (٥٣٠٣) بنحوه.
(٣) يحيى بن أيوب بن بادي العلاف الخولاني، صدوق، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٧٥٠٩).
(٤) إسحاق بن رافع. روى عن: صفوان بن سليم. قال أبو حاتم: ليس بالقوي. ميزان الإعتدال (١/ ١٩١) (رقم:٧٥٣).
(٥) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٦١).
(٦) رواه الفريابي في القدر برقم (٢١٨) مرفوعًا. وبرقم (٢١٦) موقوفًا. وبرقم (٢٢٠) من طريق: الحكم بن سعيد السعيدي، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن نافع، عنه. بنحوه. وبرقم (٤٠٧) من طريق: معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، عن نافع، عنه.
(٧) العباس بن الوليد بن مَزْيَد العُذْري البَيروتي، صدوق عابد، من الحادية عشرة. دس. التقريب (رقم: ٣١٩٢).
(٨) محمد بن شعيب بن شابور الأموي، مولاهم الدمشقي، نزيل بيروت، صدوق، صحيح الكتاب، من كبار التاسعة.٤. التقريب (رقم: ٥٩٥٨).
(٩) غسان بن ناقد. روى عن: أبي الأشهب النخعي. روى عنه: محمد بن شعيب بن شابور. قال أبو حاتم: مجهول، وخبره باطل في القدر. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٥٢) (رقم: ٢٩٦).
(١٠) جعفر بن الحارث الكوفي النخعي. أبو الأشهب. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ) روى عن: عاصم بن بهدلة، ومنصور بن المعتمر، وغيرهما. وروى عنه: إسماعيل بن عياش، ووكيع، وغيرهما. قال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٥٥٢) (رقم: ٤٥٦).
(١١) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٢) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٣) رواه خيثمة الأطرابلسي في حديثه برقم (٢) (ص: ٦٧) مخطوط، وأبو الفضل الزهري في حديثه برقم (١٦٨).
[ ٥ / ٢٩٤ ]
قال ابن شاهين: يرويه محمد بن شعيب، عن غسان بن ناقد (^١).
٢٥٨ - وبه أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال وأخبرني أبي (^٢)، أخبرني محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني عمر بن يزيد النصري (^٣)، عن عمرو بن المهاجر (^٤)، صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، أنه أخبره عن عمر بن عبد العزيز (^٥)، عن يحيى بن القاسم (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائلى السهمي، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطّ إِلَّا بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ، وَمَا أَشْركَتْ أُمَّةٌ حَتَّى بَدْءُ شِركهَا التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ" (^٨).
رواه ابن شاهين في الأفراد (^٩)، واللالكائي: للعباس بن الوليد بن مزيد، عن: محمد بن شعيب بن شابور (^١٠)، وقال ابن شاهين: حديث غريب حسن جدًّا، وقد حدث به عبد الله بن
_________________
(١) = وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٥٢) في ترجمة غسان بن ناقد، وقال: هذا حديث باطل.
(٢) لم أقف على هذه الرواية.
(٣) الوليد بن مَزْيَد العُذْري، أبو العباس البَيْرُوْتي، ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولا يدلس، من الثامنة. دس. التقريب (رقم: ٧٤٥٤).
(٤) عمر بن يزيد النصري. مات ما بين سنتي: (١٤١ - ١٥٠ هـ) روى عن: الزهري، وعمرو بن مهاجر، وغيرهما. وروى عنه: عبد الله بن سالم، ومحمد بن شعيب بن شابور، وغيرهما. وثقه دحيم. وقال العقيلي: يخالف في حديثه. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٩٣٦) (رقم:٣٢٧).
(٥) عمرو بن المهاجر الأنصاري، الدمشقي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٧).
(٦) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، فعد مع الخلفاء الراشدين، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٩٤٠).
(٧) يحيى بن القاسم بن عبد الله بن عمرو بن العاص. روى عن أبيه. روى عنه: عمر بن عبد العزيز. الجرح والتعديل (٩/ ١٨٢) (رقم:٧٥٦).
(٨) القاسم بن عبد الله بن عمرو بن العاص. يروي عن: أبيه. روى عنه: أبنه يحيى بن القاسم. انظر الثقات (٥/ ٣٠٣) (رقم: ٤٩٥٥).
(٩) رواه الآجري في الشريعة برقم (٣٨٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٥٦٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٤)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (١٢٧٤) و(٢٧٨٩) وتمام البجلي في فوائده برقم (٧٦٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٤): وفيه عمر بن يزيد النصري من بني نصر، ضعفه ابن حبان وقال: يعتبر به.
(١٠) لم أجده في الجزء المطبوع - الخامس - من "الأفراد" ولعله في المفقود منها.
(١١) رواه اللالكائي في شرح أصوال الاعتقاد برقم (١١١٤).
[ ٥ / ٢٩٥ ]
المبارك (^١)، عن محمد بن شعيب.
ورواه اللالكائي: للزهري (^٢)،عن عمر بن عبد العزيز، قوله (^٣).
ورواه دحيم: عن محمد بن شعيب، وهو في مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (^٤).
رواه ابن أبي عاصم: عن دحيم (^٥) (^٦).
٢٥٩ - قال سعيد بن منصور (^٧): ثنا إسماعيل بن عياش (^٨)، حدثني عطاء الخراساني (^٩)، عن أبي هريرة قال: "إِنَّ لِكلِّ أُمِّةٍ لمجوسًا، وَإنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأمَّةِ الْقَدَرِيَّة، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ" (^١٠).
٢٦٠ - قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد (^١١)، ثنا سعيد بن أبي أيوب (^١٢)،
_________________
(١) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٣) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١١٥).
(٤) رواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز برقم (٧٦).
(٥) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني، ثقة، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).
(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٢) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير يحيى بن القاسم وأبيه فإنهما لا يعرفان وإن وثقهما ابن حبان. وعمر بن يزيد النصيري مختلف فيه.
(٧) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٨) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).
(٩) عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه: ميسرة، وقيل: عبد الله، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس، من الخامسة، لم يصح أن البخاري أخرج له. م ٤. التقريب (رقم: ٤٦٠٠).
(١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٢)، والفريابي في القدر برقم (٢٣٦)، والآجري في الشريعة برقم (٣٨٦)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٤٣٨)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥١٤) و(١٥١٦) من طريق: معتمر بن سليمان، عن زياد، عن جعفر بن الحارث، عن يزيد بن ميسرة، عن عطاء الخراساني، عن مكحول، عنه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥١): "حديث صحيح رجال إسناده ثقات على خلاف معروف في جعفر بن الحارث وهو أبو الأشهب الكوفي نزيل واسط لكنه منقطع فإن مكحولا وهو الشامي لم يسمع من أبي هريرة وعطاء الخراساني وهو ابن أبي مسلم: ميسرة صدوق يهم كثيرا ويدلس وقد عنعنه. وزياد هو ابن فياض الخزاعي أبو الحسن الكوفي ثقة بلا خلاف، وإنما صححت الحديث ضعف إسناده لشواهده". ولم أقف على هذا الأثر في سنن سعيد بن منصور، ولعله في الجزء المفقود منه.
(١١) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٢) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٣).
[ ٥ / ٢٩٦ ]
حدثني عطاء بن دينار (^١)، عن حكيم بن شريك الهذلي (^٢)، عن يحيى بن ميمون الحضرمي (^٣)، عن ربيعة الجرشي (^٤)، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ -. وقال أبو عبد الرحمن مرة أخرى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ (^٥) " (^٦).
رواه خُشَيْش بن أصرم، والحارث بن أبي أسامة في السادس من مسنده (^٧)، عن المقرئ وهو عبد الله بن يزيد.
ورواه ابن خزيمة (^٨)، (صح) (^٩) وابن حبان (^١٠)، وابن أبي عاصم (^١١).
أخبرتناه ست الفقهاء (^١٢) قالت: أنبأنا جعفر (^١٣)، أنا السلفي (^١٤)، أنا السِّمْنَانِي (^١٥)، أنا
_________________
(١) عطاء بن دينار الهذلي مولاهم، أبو الريّان، وقيل: أبو طلحة المصري، صدوق، إلا أن روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة، من السادسة. بخ دت. التقريب (رقم: ٤٥٨٩).
(٢) حكيم بن شريك الهذلي المصري، مجهول، من السابعة. د. التقريب (رقم: ١٤٧٥).
(٣) يحيى بن ميمون الحضرمي، أبو عمرة المصري القاضي، صدوق، لكن عيب عليه شيء يتعلق بالقضاء، من الخامسة. د س. التقريب (رقم: ٧٦٥٧).
(٤) ربيعة بن عمرو، ويقال: بن الحارث الدمشقي، وهو ربيعة بن الغاز أبو الغاز الجُرَشي، مختلف في صحبته، وكان فقيها، وثقه الدارقطني وغيره. ٤. التقريب (رقم: ١٩١٥).
(٥) قال العلقمي: أي لا تحاكموهم، يعني لا ترفعوا الأمر إلى حكامهم، وقيل: لا تبتدئوهم بالمجادلة والمناظرة في الاعتقاديات لئلا يقع أحدكم في شك فإن لهم قدرة على المجادلة بغير الحق، وقيل: لا تبتدئوهم بالسلام، وهو الأرجح. انظر: عون المعبود وحاشية ابن القيم (١٢/ ٣١٢).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٦)، وأبو داود في سننه برقم (٤٧١٠) و(٤٧٢٠)، وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٨٤١). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٩٤): ضعيف.
(٧) لم أقف على مسنده، ولم أجده في زوائده.
(٨) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٩) لعله يريد بهذا الرمز صحيح ابن حبان.
(١٠) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٩).
(١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٠).
(١٢) ست الفقهاء بنت الإمام تقي الدين إبراهيم بن علي بن الواسطي الصالحية الحنبلية (٦٣٤ - ٧٢٦ هـ) سمعت من: إبراهيم بن خليل وغيره. وسماعها قليل، لكن لها إجازات عالية من: جعفر الهمذاني، وأحمد بن العز الحراني، وغيرهما. الشيخة الصالحة العابدة المسندة المعمرة. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي (١٥/ ٧٤).
(١٣) جعفر بن علي الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٤) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٥) عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن السمناني ثم البغدادي. أبو مسلم (٤١٦ - ٤٩٧ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذان. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. وثقه الأنماطي. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٩١ - ٧١٢) (رقم: ٢٨٣).
[ ٥ / ٢٩٧ ]
ابن شاذان (^٢)، أنبأ العَبَادَانِيّ (^٣)، ثنا محمد هو الدّقيقي (^٤)، ثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، عن سعيد بن أبي أيوب، فذكره.
ورواه أبو مطيع الأطرابلسي (^٥)، عن سعيد، فلم يذكر فيه عمر (^٦).
٢٦١ - وقال الإمام أحمد: حدثنا أنس بن عياض (^٧)، أخبرني عمر بن عبد الله مولى غُفرة (^٨)، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لِكلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ" (^٩). رواه ابن أبي عاصم (^١٠)، ورواه أحمد أيضًا: لعبد الرحمن بن مسلمة (^١١) بن محمد الأنصاري (^١٢)، عن عمر بن عبد الله مولى غُفرة، عن نافع (^١٣)، عن عبد الله، عن رسول الله (^١٤).
_________________
(١) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالما ثقة، صدوقا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٢) أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني. أبو بكر (٢٤٨ - ٣٤٥ هـ) حدث عن: علي بن حرب، ومحمد الدقيقي، وغيرهما. روى عنه: ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. المحدث، قال الخطيب: رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة، خلا حديث خلط في إسناده وسماعه من علي بن حرب بسامراء. وقال محمد بن يوسف القطان: هو صدوق، غير أنه سمع وهو صغير. انظر: السير (١٥/ ٤٧٩ - ٤٨٠) (رقم: ٢٧٢).
(٣) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
(٤) معاوية بن يحيى الطرابلسي، صدوق له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢).
(٥) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٢٩).
(٦) أنس بن عياض بن ضمرة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٧) عمر بن عبد الله المدني، ضعيف، وكان كثير الإرسال، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٣).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٥٨٤). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ٤١٥): إسناده ضعيف.
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٠): حديث حسن، وإسناده ضعيف، من أجل مولى غفرة فإنه ضعيف، وقد اضطرب في إسناده.
(١٠) الصحيح: (عبد الرحمن بن صالح) كما في مسند أحمد.
(١١) عبد الرحمن بن صالح الأنصاري. روى عن: سعيد بن رقيش، وعمر مولى غفرة. روى عنه: يحيى بن صالح الوحاظي. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٦) (رقم: ١١٧٢).
(١٢) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٠٧٧). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٠/ ٢٥٢): إسناده ضعيف.
[ ٥ / ٢٩٨ ]
ورواه بمعناه: المعافى بن عمران (^١)، عن شعيب بن رزيق (^٢)، عن عمر مولى غُفرة، عن عمر بن محمد بن زيد (^٣)، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله - ﷺ -. ذكره اللالكائي (^٤).
ورواه ابن خزيمة: لأبي بدر شُجاعَ بن الوليد (^٥)، ومؤمل بن إسماعيل (^٦)، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قوله (^٧).
٢٦٢ - وذكره: للفضل بن دكين (^٨)، عن سفيان (^٩)، عن عمر بن محمد، عن عمر مولى غُفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة قال: قال رسول الله: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوس، وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَدَرِيَّة، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، وَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِهِ" (^١٠).
رواه أحمد (^١١): عن أبي نعيم، عن سفيان.
ورواه خُشَيْش بن أصرم: عن الفريابي، عن سفيان.
ورواه حرب (^١٢)، وابن أبي عاصم (^١٣) (..) (^١٤). ورواه أبو القاسم بن بشران (^١٥): لمزاحم
_________________
(١) المعافى بن عمران الأزدي الفهمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٢) شعيب بن رزيق الشامي، أبو شيبة، صدوق يخطئ، من السابعة. قد ت. التقريب (رقم: ٢٨٠١).
(٣) عمر بن محمد بن زيد بن الخطاب المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٣).
(٥) شجاع بن الوليد السكوني، صدوق، ورع، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٦) مُؤمل بن إسماعيل البصري، صدوق، سيء الحفظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٧) لم أقف عليه ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٨) الفضل بن دكين الكوفي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(١٠) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٥).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٤٥٦) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف، عمر مولى غفرة - وهو ابن عبد الله المدني - ضعيف وقد اضطرب في إسناده، وفيه رجل مبهم.
(١٢) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٤٢).
(١٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٩) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٥): إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وعمر مولى غفرة ضعيف وقد اضطرب في إسناده.
(١٤) طمس.
(١٥) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٩٢) بنحوه.
[ ٥ / ٢٩٩ ]
بن العوام (^١)، عن عمر مولى غُفْرة، في الجزء السادس من أماليه.
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (^٢):
عن (أبي داود،) (^٣)، عن أبي عُتبة (^٤)، عن عمر مولى غُفرة.
وروي من حديث الصَّدَفِيِّ، عن نافع، عن ابن عمر، وهو في الجزء الرابع من أمالي عبد الملك بن بشران (^٥).
٢٦٣ - قال بقي بن مخلد (^٦)، - (وهذا لفظه) (^٧) -، وحرب الكرماني، وابن أبي عاصم، وابن ماجه، وأبو عروبة (^٨)، وجعفر الفريابي، وغيرهم: حدثنا محمد بن مصفى (^٩)، ثنا بقية (^١٠)، ثنا الأوزاعي (^١١)، عن ابن جريج (^١٢)، عن أبي الزبير (^١٣)، عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الْقَدَرِيَّةُ مَجُوس هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتوا فَلَا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ" (^١٤).
قال الطبراني في سادس معجمه الصغير (^١٥): لم يروه عن الأوزاعي إلا بقية، تفرد به ابن
_________________
(١) مزاحم بن العوام بن مزاحم القيسي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٢).
(٢) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٤٣٥) بنحوه.
(٣) طمس، واتضح المراد من مسند الطيالسي.
(٤) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).
(٥) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (١٩٢) بنحوه.
(٦) لعله في كتابه المفقود "المسند".
(٧) أقرب قراءة لها.
(٨) لم أقف عليه في المطبوع من كتبه.
(٩) محمد بن مصفى القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٠) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١١) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١٢) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).
(١٣) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، صدوق، إلا أنه يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(١٤) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٤١)، والسنة لابن أبي عاصم برقم (٣٢٨) بنحوه. وابن ماجه في سننه برقم (٩٢)، والفريابي في القدر برقم (٢١٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٤): حديث حسن، رجاله ثقات، غير أن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه.
(١٥) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٦١٥) بنحوه.
[ ٥ / ٣٠٠ ]
مصفى (^١).
وهو في جزء ابن شَهْرَيار (^٢).
٢٦٤ - وقال بقي بن مخلد: حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أَبَان (^٣)، حدثني عمرو بن القاسم بن حبيب التَّمَّار (^٤)، حدثني ابن أبي ليلى (^٥)، عن عطية العوفي (^٦)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ -، أنه قال: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لهمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَة، وَالْقَدَرِيَّةُ" (^٧).
رواه ابن أبي عاصم: لعكرمة (^٨)، عن جابر بن عبد الله (^٩).
ورواه ابن بشران في سادس عشر أماليه: لابن جابر، عن جابر (^١٠).
_________________
(١) المعجم الصغير للطبراني (١/ ٣٨٦).
(٢) أحمد بن علي بن الحسين بن شهريار الرازي ثم النيسابوري الحافظ، أبو بكر. مات سنة: (٣١٥ هـ) سمع من: أبي حاتم الرازي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وغيرهما. روى عنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهما. صاحب التصانيف. وقال ابن عقدة: حدثنا هذا وكان من الحفاظ. وكان من كبار أئمة الحديث: بخراسان. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٢٨٩) (رقم: ١٩٢).
(٣) عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي مولاهم، ويقال له: الجعفي نسبة إلى خاله حسين بن علي أبو عبد الرحمن الكوفي مُشْكُدانة، وهو وعاء المسلك بالفارسية، صدوق، فيه تشيع، من العاشرة. م دس. التقريب (رقم: ٣٤٩٣).
(٤) عمرو بن قاسم بن حبيب التمار الكوفي. أبو علي. مات ما بين سنتي: (١٨١ - ١٩٠ هـ) روى عن: منصور، ويزيد بن أبي زياد. وروى عنه: إسماعيل بن موسى الفزاري، ومحمد بن مروان، وغيرهما. منكر الحديث. ضعفه ابن عدي. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٩٣٦) (رقم: ٢٧٤).
(٥) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي، أبو عبد الرحمن، صدوق، سيء الحفظ جدًّا، من السابعة.٤. التقريب (رقم:٦٠٨١).
(٦) عطية بن سعد بن جُنادة العوفي الجَدَلي الكوفي، أبو الحسن، صدوق، يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا، من الثالثة. بخ دت ق. التقريب (رقم:٤٦١٦).
(٧) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٥٨٧). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٧): وفيه عمرو بن القاسم بن حبيب التمار وهو ضعيف، وكذلك عطية العوفي.
(٨) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٤) من طريق: يونس بن محمد، عن عبد الله بن محمد الليثي، عن نزار بن حيان، عن عكرمة، عنه. وبرقم (٩٤٨) من طريق: يونس بن محمد، عن عبيد الله بن محمد التيمي، عن نزار بن حيان، عن عكرمة، عنه. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٢): إسناده ضعيف جدا من أجل نزار بن حيان.
(١٠) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢٨٨) من طريق: فطر بن خليفة، عن ابن سابط، عن أبي بكر.
[ ٥ / ٣٠١ ]
٢٦٥ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير (^١)، ثنا عمرو بن صالح (^٢) قاضي رامهرمز، ثنا يحيى بن أبي أنيسة (^٣)، عن أبي الزبير (^٤)، عن سعيد بن جبير، قال: كنا عند ابن عباس في المسجد الحرام، فذكر شيئا من القدر، فأهوى بيده وذاك بعد ما ذهب بصره، فقلت: ليس في القوم منهم أحد، قال: كنت أرى أن فيهم أحدا فآخذ برقبته، وذلك أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا، ثُمَّ قَبَضَه، إلَّا جَعَلَ مِنْ بَعْدِهِ فَتْرَةً، فَتُملأُ مِنْ تِلْكَ الْفَتْرَةِ جَهَنَّم، إِنَّهُمْ القَّدَرِيُون" (^٥).
قال: وحدثناه محمد بن عبد الرحيم (^٦)، ثنا صدقة بن سابق (^٧)، عن سليمان بن قرم (^٨)، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - بنحوه أو قريبا منه (^٩).
_________________
(١) = بمعناه. وبرقم (٣٤٢) من طريق: غالب بن القطان، عن الحسن، عن حذيفة. بمعناه. ولم أقف عليه من طريق: ابن جابر عن جابر.
(٢) محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي. مات سنة: (٢٤٨ هـ) روى عنه: مسلم، والترمذي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٢٤٤) (رقم: ٤٨٩).
(٣) عمرو بن صالح بن المختار الزهري الفقيه. مات ما بين سنتي: (١٨١ - ١٩٠ هـ). سمع من: أبي مالك الأشجعي، وعبيد الله بن عمر. وروى عنه: محمد بن المثنى، وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة. وثقه يحيى بن معين. قاضي رامهرمز. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٩٣٦) (رقم: ٢٧٣).
(٤) يحيى بن أبي أنيسة، أبو زيد الجزري، ضعيف، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ٧٥٠٨).
(٥) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، مولاهم: أبو الزبير المكي صدوق، إلا أنه يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(٦) رواه البزار في مسنده برقم (٤٩٩١).
(٧) محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير البغدادي البزاز، أبو يحيى، المعروف بصاعقة، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة. خ د ت س. التقريب (رقم: ٦٠٩١).
(٨) صدقة بن سابق الكوفي. مات ما بين سنتي: (٢٠١ - ٢١٠ هـ) سمع من: محمد بن إسحاق. وروى عنه: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وسعدان بن نصر، وغيرهما. قال الذهبي: وما علمت أحدًا ضعفه. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٩١) (رقم: ١٨٨).
(٩) سليمان بن قَرْم بن معاذ، أبو داود البصري النحوي، ومنهم: من ينسبه إلى جده، سيء الحفظ، يتشيع، من السابعة. خت دت س. التقريب (رقم:٢٦٠٠).
(١٠) رواه البزار في مسنده برقم (٤٩٩٢). والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٩٨٠)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٥١٤). بنحوه، ولم يذكر (إِنَّهُمْ القَّدَرِيُون). وبرقم (١٢٥١٥) من طريق: داود بن رشيد، عن بقية بن الوليد، عن الجراح بن المنهال، عن أبي الزبير، عنه. بنحوه، ولم يذكر (إِنَّهُمْ القَّدَرِيُون).
[ ٥ / ٣٠٢ ]
قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه الذي ذكرناه (^١).
٢٦٦ - وقال: حدثنا عمرو بن علي (^٢)، ثنا أبو عاصم (^٣)، ثنا حَيوة (^٤)، عن حمُيد بن صخر (^٥)، عن نافع (^٦)، عن ابن عمر، أن النبي - ﷺ - قال: "يَكُونُ فِي أُمَّتيِ خَسْفٌ (^٧) وَمَسْخٌ (^٨) وَقَذْفٌ (^٩)، وَيَكون ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ" (^١٠).
رواه خُشَيش عن: أبي عاصم، والترمذي: لأبي عاصم وقال: حديث حسن صحيح (^١١).
رواه ابن وهب، (عن راشد بن داود) (^١٢)، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن نافع، وقالا: وهو في الزنديقة والقدرية (^١٣).
ورواه عثمان بن سعيد الدارمي (^١٤): عن يحيى الحِمّاني (^١٥) عن ابن المبارك (^١٦)، عن حيوة
_________________
(١) مسند البزار (١١/ ٢٢٤).
(٢) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة، حافظ، من العاشرة. ع. التقريب (رقم:٥٠٨١).
(٣) الضحاك بن مخلد الشيباني، البصري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).
(٤) حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي، أبو العباس الحمصي، ثقة. من العاشرة خ دت ق. التقريب (رقم: ١٦٠١).
(٥) حميد بن زياد الخراط، صدوق يهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٦) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٧) خسف المكان يخسف خسوفا: ذهب في الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (٩/ ٦٧).
(٨) المسخ: وهو قلب الخلقة من شيء إلى شيء. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٢٩).
(٩) القذف: الرمي بقوة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٩).
(١٠) رواه البزار في مسنده برقم (٥٩٥٣). وابن ماجه في سننه برقم (٤٠٦١) بنحوه.
(١١) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٥) برقم (٢١٥٢).
(١٢) راشد بن داود الصنعاني - صنعاء دمشق -، أبو المهلب أو أبو داود البَرْسَمَي، صدوق له أوهام، من السادسة. س. التقريب (رقم: ١٨٥٣). وضعه المصنف في الهامش ووضع علامة الإشكال والمراجعة - ثلاث نقاط - وأقرب قراءة لما كتبه: (راشد بن داود)، وهو ينقله عن القدر للفريابي وفيه: (شداد بن داود) ولم أقف له على ترجمة، وقال محقق كتاب القدر (ص: ١٥٣): شداد بن داود، لم أعرفه، إلا أن يكون محرفًا.
(١٣) لم أقف عليه في المطبوع من كتبه.
(١٤) عثمان بن سعيد الدارمي، السجستاني. صاحب (المسند) الكبير والتصانيف.
(١٥) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بَشْمين الحِمّاني الكوفي، حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، من صغار التاسعة. م. التقريب (رقم: ٧٥٩١).
(١٦) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
[ ٥ / ٣٠٣ ]
بن شريح (^٢) عن أبي صخر حميد بن زياد، وقال:
"وَذَلِكَ فِي قَدَرِيَّةٍ وَزَنْديقِيَّةٍ (^٣) " (^٤).
قال عثمان: "والتجهم (^٥) عندنا باب كبير من الزندقة، يستتاب أهله فإن تابوا وإلا قتلوا" (^٦).
٢٦٧ - وقال خُشيش: حدثنا المقرئ (^٧)، ثنا سعيد بن أبي أيوب (^٨)، حدثني أبو صخر، عن نافع، قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه فكتب إليه ابن عمر مرة: "إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "سَيَكُونُ فِي أمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ" (^٩).
أبو صخر حميد بن زياد الخراط: ضعيف الحديث قاله يحيى بن معين في رواية ابن أبي
_________________
(١) حَيْوَة بن شريح صفوان التجيي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٢) أي مُلْحِد ودَهْرِيّ. انظر: لسان العرب (١٠/ ١٤٧).
(٣) رواه الدارمي في نقضه على المريسي (٢/ ٩٠٢).
(٤) الجهمية: نسبة إلى الجهم بن صفوان، حيث كان أول من اشتق هذا الكلام من كلام السمنية - صنف من العجم بناحية خراسان وكانوا شككوه في دينه حتى ترك الصلاة أربعين يوما وقال لا أصلي لمن لا أعرفه - ثم اشتق هذا الكلام، وبنى عليه من بعده. ومن عقائدهم: أن الله لا يوصف بشيء مما يوصف به العباد، فلا يجوز أن يقال في حقه: أنه حي أو عالم أو مريد لأن هذه صفات تطلق على العبيد، وقال: إنما يقال في وصفه: أنه قادر موجد فاعل محيي لأن هذه الصفات لا تطلق على العبيد، وأن الجنة والنار تبيدان وتفنيان، والقول: بخلق القرآن، ونفي رؤية الله - سبحانه -، وأن الإيمان هو المعرفة باللّه تعالى فقط، وأنه لا يتبعض ولا يتفاضل أهله فيه، والكفر هو الجهل بالله تعالى فقط. وأن العباد غير مكتسبين ولا قادرين على أفعالهم وإنما تنسب الأعمال إليهم مجازًا، وأن علم الله تعالى حادث. وغيرها من بدع الضلال. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص:٩٦ - ٩٩)، والفرق بين الفرق (ص:٢٠٨ - ١٩٩) والتبصير في الدين للأسفراييني (ص: ١٠٧ - ١٠٨)، ومقالات الإسلاميين (ص: ١٣٢ - ٢٨٠).
(٥) نقض الإمام عثمان بن سعيد على المريسي (٢/ ٩٠٤).
(٦) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٧) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٣).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٦٣٩)، وأبو داود في سننه برقم (٤٦١٣). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٨٤): صحيح.
[ ٥ / ٣٠٤ ]
مريم عنه. وقال مرة: مدني، ليس به بأس، في رواية ابن الجنيد عنه (^١). وهو من رجال صحيح مسلم (^٢).
٢٦٨ - قال يعقوب بن شيبة (^٣): حدثني أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار (^٤)، عن حكيم بن شريك (^٥)، عن يحيى بن ميمون الحضرمي (^٦)، عن ربيعة الجُرَشيّ (^٧)، عن أبي هريرة، عن عمر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ" (^٨).
رواه علي بن المديني، عن المقرئ (^٩).
٢٦٩ - وقال إسحاق بن محمد الفروي (^١٠): ثنا عبد الرحمن بن أبي الموَال (^١١)، عن ابن موهب (^١٢)، عن أبي بكر بن محمد الخَزْجي (^١٣)، عن عمرة (^١٤)، عن عائشة، قالت: قال رسول
_________________
(١) انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ٦٨)، وتاريخ ابن معين - رواية الدارمي (ص: ٩٥).
(٢) انظر: الصحيحة (٦/ ٥٢٤).
(٣) يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي. صاحب (المسند الكبير).
(٤) عطاء بن دينار الهذلي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).
(٥) حكيم بن شريك الهذلي، مجهول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).
(٦) يحيى بن ميمون الحضرمي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).
(٧) ربيعة بن عمرو، مختلف في صحبته، وكان فقيها، وثقه الدارقطني وغيره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).
(٨) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٦٠).
(٩) لم أقف عليه في كتبه المطبوعة، ولعله في المفقود منها.
(١٠) إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي المدني، الأموي مولاهم، صدوق، كف فساء حفظه، من العاشرة. خ ت ق. التقريب (رقم: ٣٨١).
(١١) عبد الرحمن بن أبي الموال، واسمه: زيد، وقيل: أبو الموال جده، أبو محمد مولى آل علي، صدوق ربما أخطأ من السابعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٤٠٢١).
(١٢) عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب التيمي، ويقال: عبد الله، روى عن: عمه عبيد الله المقدم ذكره قبل ثلاثة، ليس بالقوي، من السابعة. ر س ق. التقريب (رقم: ٤٣١٤).
(١٣) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني القاضي، اسمه كنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٨٨).
(١٤) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم:٨٦٤٣).
[ ٥ / ٣٠٥ ]
الله: "سِتَّةٌ لَعَنْتهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ كلُّ نَبِيٍّ مُجَاب الدَعْوَة: المُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللً=هِ، … " الحديث (^١).
رواه خشيش (^٢)، وعبد الرحمن بن منده، في كتاب حرمة الدين (^٣).
ورواه ابن أبي عاصم: لمعلى بن منصور (^٤)، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي (^٥).
٢٧٠ - ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه: لقُتيبة بن سعيد (^٦)، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهب، عن عمرة، عن عائشة، ولفظه: "الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُسَلِّطُ بِالجبَرُوتِ ليذل بذلك من أَعَزّ اللَّه، وَلِيُعِزَّ بِهِ مَنْ أَذَلَّ اللَّه، وَالْمسْتَحِلُّ لِحرَمِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتي (^٧) مَا حَرَّمَ الله، وَالْتَّارِكُ لِسُنَّتِي" (^٨).
٢٧١ - ذكر هبة الله اللالكائي: ما ذكره بقية (^٩)، عن أبي العلاء (^١٠)، عن مجاهد (^١١).
وما ذكره محمد بن شعيب بن شابور (^١٢)، عن هارون (^١٣)، عن مجاهد (^١٤)، عن ابن
_________________
(١) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٤٥)، والحاكم في المستدرك برقم (١٠٢) و(٣٩٤١) و(٧٠١١) بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٩١): وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة ولم يخرجاه. وقال بشار بن عواد - محقق سنن الترمذي (٤/ ٢٦) -: وهذا الحديث ليس من "جامع الترمذي"، إذ لم يرد في النسخ التي بين أيدينا، ولم يذكره المزي في "تحفة الأشراف" ولا استدركه عليه أحد من المستدركين. - وهذان الحديثان لم يردا في النسخة الخطية للكروخي.
(٢) لعله في كتابه "الإستقامة" وهو: مفقود.
(٣) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٤) معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٧).
(٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٤) و(٣٣٧) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٩): إسناده ضعيف.
(٦) قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف الثقفي. أبو رجاء البَغْلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).
(٧) عترة الرجل: أخص أقاربه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٧٧).
(٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٤٩).
(٩) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٠) هارون بن هارزن الأزدي. أبو العلاء. روى عن: عبد الله بن زياد بن سمعان. وذكره العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٥٩) (رقم: ١٩٦٩). انظر: لسان الميزان (٦/ ١٨٢) (رقم: ٦٤٤).
(١١) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٢٩).
(١٢) محمد بن شعيب الأموي، صدوق، صحيح الكتاب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٧).
(١٣) هارون بن هارون بن عبد الله التيمي المدني، ضعيف، من السادسة. ق. التقريب (رقم: ٧٢٤٧). وقد يكون المراد به: هارون بن هارون الأزدي. أبو العلاء. كما أشار إلى ذلك ابن حجر في لسان الميزان (٦/ ١٨٢)، حيث فرق بينهما. ولعله الصواب: لاختلاف نسبهما وطبقتهما - كما ذكر -.
(١٤) مجاهد بن جَبْر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
[ ٥ / ٣٠٦ ]
عباس، قال رسول الله - ﷺ -: "هَلَاكُ أُمَّتيِ فِي: الْعَصَبِيَّةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ" (^٢).
ورواه ابن أبي عاصم: عن محمد بن مرزوق (^٣)، عن عمر بن يونس (^٤) (^٥).
وحديث محمد بن شعيب: في الأول من مشيخة ابن المهتدى بالله (^٦).
رواه حرب الكَرْمَانِيّ: عن أبي معن الرَّقَاشِيّ (^٧)، عن عمر بن يونس، عن سعيد الحمصي (^٨)، عن هارون بن هارون (^٩).
٢٧٢ - وقال حرب: ثنا أبو جعفر الدارمي (^١٠)، ثنا أحمد (^١١) هو ابن سليمان، ثنا هارون أبو العلاء، قال: سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن (^١٢)، يقول: قال رسول الله: "هَلَاكُ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ قِبَلِ الْقَدَرِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قال: وربما سمعته يقول: وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْت" (^١٣).
٢٧٣ - وذكر اللالكائي، ما ذكره داود بن رشيد (^١٤): ثنا يحيى أبو زكريا (^١٥)، عن أبي
_________________
(١) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٣٠).
(٢) محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي البصري، بن بنت مهدي، وقد ينسب لجده مرزوق، صدوق له أوهام، من الحادية عشرة. م ت ق. التقريب (رقم: ٦٢٧١).
(٣) عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤٩٨٤).
(٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٦).
(٥) رواه ابن المهتدي في الأول من مشيخته برقم (١٤٠) مخطوط.
(٦) زيد بن يزيد الثقفي، أبو معن الرقاشي البصري، ثقة، من الحادية عشرة. م. التقريب (رقم: ٢١٦٢).
(٧) سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي، أبو مهدي الحمصي، متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٢٣٣٣).
(٨) رواه حرب الكرماني في مسائله (٢/ ٩٦٣).
(٩) أحمد بن سعيد الدارمي، السرخسي، ثقة حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٢).
(١٠) أحمد بن أبي الطيب سليمان البغدادي، أبو سليمان المعروف بالمروزي، صدوق حافظ، له أغلاط ضعفه بسببها أبو حاتم، وما له في البخاري سوى حديث واحد متابعة، وهو من العاشرة. خ ت. التقريب (رقم: ٥١).
(١١) ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٢) رواه حرب الكرماني في مسائله (٢/ ١٣٢٧). والحارث في مسنده برقم (٧٤٧) بنحوه.
(١٣) داود بن رُشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة. خ م دس ق. التقريب (رقم: ١٧٨٤).
(١٤) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمْداني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٨).
[ ٥ / ٣٠٧ ]
حازم (^٢)، عن سهل بن سعد (^٣)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الْقَدَرِيَّة مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ" (^٤). هو في مشيخة ابن الأبنوْسِيّ (^٥).
وذكره ليحيى بن سابق المدني، عن أبي حازم (^٦) ورواه ابن خزيمة (^٧).
وهو في الأول من أمالي الكِنَانِيّ (^٨).
٢٧٤ - وذكر اللالكائي، ما ذكره عبد الله بن ميمون (^٩): عن رجاء أبي الحارث (^١٠)، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال رسول الله: "الْمُكَذِّبَةُ بِالْقَدَرِ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ" (^١١).
٢٧٥ - وذكر اللالكائي، ما ذكره بقية (^١٢): ثنا سليمان بن جعفر الأَزْدِيّ (^١٣)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^١٤)، عن أبيه (^١٥)، عن جده (^١٦)، قال: قال رسول الله:
_________________
(١) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٢) سهل بن سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي الساعدي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
(٣) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥١). ويأتي في الحديث رقم (٣٠٠) عن ابن عمر.
(٤) رواه الأبنوسي في مشيخته برقم (٢٩).
(٥) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٢).
(٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(٧) حمزة بن محمد بن علي الكناني المصري الحافظ. أبو القاسم. مات سنة: (٣٥٧ هـ). سمع من: محمد بن سعيد السراج، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وغيرهما. وروى عنه: ابن منده، والدارقطني، وغيرهما. ورحل وطوف، وجمع وصنف. قال الذهبي: وكان حافظ ديار مصر بعد أبي سعيد بن يونس، وكان ثقة ثبتًا صالحًا دينًا. قال الصوري: كان حمزة - ﵀ - ثبتًا حافظًا. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١١٤) (رقم: ٢١٦). ولم أقف على أماليه.
(٨) عبد الله بن ميمون القداح المخزومي المكي، منكر الحديث، متروك، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٩) رجاء بن الحارث بن العوذ المعلم المكي. أبو سعيد. روى عن: ابن المرتفع، ومجاهد. روى عنه: أبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم، وغيرهما. ضعيف. انظر الجرح والتعديل (٣/ ٥٠١ - ٥٠٢) (رقم: ٢٢٦٩).
(١٠) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٤) و(١٢٨٥).
(١١) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٢) سليمان بن جعفر. شيخ لبقية بخبر منكر. قال العقيلي: لا يتابع عليه. ميزان الإعتدال (٢/ ١٩٨) (رقم: ٣٤٣٧).
(١٣) محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الكوفي، صدوق، سيء الحفظ جدًّا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).
(١٤) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، اختلف في سماعه من عمر. ع. التقريب (رقم:٣٩٩٣).
(١٥) أبو ليلى الأنصاري، والد عبد الرحمن، صحابي اسمه بلال أو بُليل، ويقال: داود، وقيل: هو يسار، وقيل: أوس، =
[ ٥ / ٣٠٨ ]
"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ عَلَى الحوْضِ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" (^١).
رواه إسحاق بن راهويه: عن بقية بن الوليد، عن سليمان بن جعفر الأسدي (^٢).
قال: وقال: غير بقية، جعفر بن سليمان، عن ابن أبي ليلى.
٢٧٦ - وقال خُشَيْش بن أصرم: ثنا أبو عاصم (^٣)، عن عَنْبَسَة (^٤)، عن ابن شهاب (^٥)، عن سعيد بن المسيب (^٦)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "آخِرُ الكَلَامٍ الْقَدَرِ لِأَشرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ" (^٧).
رواه أبو القاسم بن بشران في السادس من أماليه، لحفص بن عمر النجار (^٨)، عن عنبسة، فقال: عن ابن المسيب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن (^٩) (^١٠).
٢٧٧ - وقال خُشيش: حدثنا حفص بن عمر أبو إسماعيل الأَيْلِيّ (^١١)، ثنا عبد العزيز بن أبي رَوّاد (^١٢)، قال: حدثني الحكم بن عتيبة (^١٣)، قال: حدثني مقسم (١)، قال: حدثني ابن
_________________
(١) = شهد أحدا وما بعدها. ٤. التقريب (رقم: ٨٣٣١).
(٢) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٧)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٤٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٢٦). وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٦٢): إسناده ضعيف، لجهالة سليمان بن جعفر الأسدي، وضعف ابن أبي ليلى.
(٣) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٤) الضحاك بن مخلد الشيباني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).
(٥) عنبسة بن مهران الحداد. مات ما بين سنتي: (١٤١ - ١٥٠ هـ) روى عن: الزهري، ومكحول. وروى عنه: عبد الله بن رجاء المكى، وأبو عاصم النبيل، وغيرهما. قال أبو حاتم: منكر الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٩٤٦) (رقم:٣٤١).
(٦) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٧) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٨) لم أقف على كتابه الإستقامة، ويأتي تخريجه في الحديث رقم (٣٠٣) بنحوه.
(٩) حفص بن عمر، أبو عمران الرازي الإمام وهو الواسطي النجار، ضعيف، من التاسعة. فق. التقريب (رقم: ١٤٢٦).
(١٠) أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري المدني، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١١) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٢٠) بنحوه.
(١٢) حفص بن عمر بن دينار الأيلي. أبو إسماعيل. أحاديثه كلها إما منكر المتن، وإما منكر الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب. انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٨) (رقم: ٥١١).
(١٣) عبد العزيز بن أبي رَوّاد، صدوق، عابد، ربما وهم، ورمي بالإرجاء، من السابعة. خت ٤. التقريب (رقم: ٤٠٩٦).
(١٤) الحكم بن عُتيبة، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).
(١٥) مِقسم بن بُجْرة، ويقال: نَجدة، أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧٣).
[ ٥ / ٣٠٩ ]
عباس، أن رسول الله قال: "إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللّهُ مُنَادِيًا فَنادِى: أَيْنَ خصَمَاءُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُونَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً أَعْيُنُهُمْ، مَائِلَةٌ شِقُّاهُهُمْ، يَسِيلُ لُعَابُهُمْ، يُقَذِّرُهُمْ مَنْ يَرَاهُمْ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ يَا رَبِّنَا مَا عَبَدْنَا شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا. قال ابن عباس: صَدَقُوا وَاللهِ لَقَدْ أَتَاهُمُ الشِرْك مِنْ حَيثُ لَمْ يَعْلَموا، ثُمَّ تَلَا ابْن عَبَّاسٍ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨)﴾ [المجادلة: ١٨] قَالَ ابن عَبَاس: هُمْ وَاللَّهِ الْقَدَرِيُّونَ، ثَلاث مَرَات" (^٢).
٢٧٨ - وقال: حدثنا أسد بن موسى (^٣)، ثنا بقية بن الوليد (^٤)، عن أبي العلاء الدمشقي (^٥)، عن محمد بن جُحادة (^٦)، عن يزيد بن حصين (^٧)، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله: "مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا كَانَ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ قَدَرِيَّةٌ وَمُرْجِئَةٌ، يشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أمَّتِهِ، أَلا وَإنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْقَدَرِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ" (^٨).
رواه ابن أبي عاصم: عن ابن مصفى (^٩)، عن بقية (^١٠). ورواه الطبراني، في مسند محمد بن جُحادة (^١١).
_________________
(١) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٤٥٠) بنحوه.
(٢) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب، من التاسعة. خت دس. التقريب (رقم:٣٩٩).
(٣) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٤) برد بن سنان أبو العلاء الدمشقي، نزيل البصرة، مولى قريش، صدوق، رمي بالقدر، من الخامسة. بخ. ٤. التقريب (رقم:٦٥٣).
(٥) محمد بن جُحادة، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٨١).
(٦) يزيد بن حصين بن نمير السكوني الحمصي. مات سنة: (١٠٣ هـ) سمع من: أبيه. وروى عن: معاذ بن جبل. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ١٧٨) (رقم: ٢٦٨).
(٧) رواه البيهقي في الإعتقاد (ص: ٢٣٧)، وفي القضاء والقدر برقم (٤٢٧) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٤): وفيه بقية بن الوليد وهو لين، ويزيد بن حصين لم أعرفه.
(٨) محمد بن مصفى القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٥) و(٩٥٢). بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): إسناده ضعيف يزيد بن حصين لم أعرفه. وبقيه بن الوليد مدلس وقد عنعنه.
(١٠) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٣٢)، وفي مسند الشاميين برقم (٤٠٠).
[ ٥ / ٣١٠ ]
٢٧٩ - وقال خُشَيْش: حدثنا بشر بن عمر (^١)، ثنا ابن لهيعة (^٢)، ثنا موسى بن وَرْدَان (^٣)، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله: "لَعَنَ اللَّهُ أَهْل الْقَدَرِ الَّذِين يُكَذِّبُونَ بِقَدَرٍ، وَيُؤْمِنونَ بِقَدَرٍ" (^٤).
٢٨٠ - قال حرب الكرماني: حدثنا المسيب بن واضح (^٥)، ثنا يوسف بن أسباط (^٦)، عن يحيى السقا (^٧)، عن أبي حازم (^٨)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: "مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ قَط، إِلَّا كَانَ أَصْلُهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ" (^٩).
٢٨١ - وروى لسعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج (^١٠)، رفعه: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يُكَذِبُونَ بِاللّهِ وبِالْقُرَآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، قُلْتُ: يَقُولُونَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضِ .. " الحديث، بطوله (^١١).
_________________
(١) بشر بن عمر بن الحكم الزَهراني الأزدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(٢) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، القاضي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٣) موسى بن وردان العامري مولاهم، أبو عمر المصري، مدني الأصل، صدوق، ربما أخطأ، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٧٠٣٢).
(٤) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٥٧) و(٤٣٢)، والآجري في الشريعة برقم (٣٩٤)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣١١٤) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٥): فيه ابن لهيعة وهو لين الحديث.
(٥) المسيب بن واضح بن سرحان السلمي التلمنسي. أبو محمد. مات سنة: (٢٤٦ هـ) حدث عن: عبد الله بن المبارك، ويوسف بن أسباط، وغيرهما. حدث عنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهما. الإمام، المحدث، قال أبو حاتم: صدوق، يخطئ كثيرا، فإذا قيل له، لم يقبل. قال السلمي: سألت الدارقطني عن المسيب بن واضح، فقال: ضعيف. انظر: السير (١١/ ٤٠٤) (رقم: ٩١).
(٦) يوسف بن أسباط. روى عن: الثوري، وزائدة بن قدامة، وغيرهما. وروى عنه: المسيب بن واضح، وعبد الله بن خبيق، وغيرهما. الزاهد، وثقه: ابن معين. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال البخاري: دفن كتبه، فكان حديثه لا يجيء كما ينبغي. انظر: السير (٩/ ١٦٩ - ١٧١) (رقم: ٥٠).
(٧) بَحْر بن كنيز السقاء، أبو الفضل البصيري، ضعيف، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٦٣٧). ولعل لفظة: يحيى هي تصحيف للفظة: بحر.
(٨) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٤٧٩).
(٩) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٣٢). والحارث في مسنده برقم (٧٤٩)، والفريابي في القدر برقم (٤٣٠)،والآجري في الشريعة برقم (٣٩٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٤٣) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (٧/ ٤٠١): وهذا إسناد واه جدًّا، بحر - وهو ابن كنيز السقاء - متروك.
(١٠) رافع بن خديج بن رافع الحارثي الأوسي الأنصاري، صحابي جليل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(١١) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٣٤). والفريابي في القدر برقم (٢٢٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم =
[ ٥ / ٣١١ ]
رواه الطبراني في معجمه (^١).
٢٨٢ - وقال يعقوب بن سفيان في مشيخته: ثنا فهد بن عوف (^٢)، ثنا جرير بن حازم (^٣)، ثنا أبو رجاء العُطَارِدِيّ (^٤)، قال خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فقال: قال رسول الله: "لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُؤَامًا (^٥)، أو قَرِيبًا أَوْ كَلِمَةً شبيهة بها، مَا لَمْ يَتَكَلَّمُون فِي الْوِلْدَانِ (^٦) وَالْقَدَرِ" (^٧).
٢٨٣ - وقال حرب بن إسماعيل: حدثنا يحيى بن عثمان (^٨): ثنا محمد بن حميد (^٩)، حدثني يزيد بن يوسف (^١٠)، عن أبى عبد الرحمن الأنصاري (^١١)، عن عمرو بن دينار (^١٢)، عن
_________________
(١) = (١٥١٧)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٢٠١) و(٥٢٣) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٨): رواه الطبراني بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة وهو لين الحديث.
(٢) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤٢٧٠). بنحوه.
(٣) فهد بن عوف القطعي، واسمه زيد، ولقبه فهد. أبو ربيعة. مات سنة: (٢١٩ هـ) روى عن: حماد بن سلمة، وأبي عوانة، وغيرهما. وروى عنه: أبو حاتم الرازي، ومحمد بن الجنيد، وغيرهما. تركه الفلاس، ومسلم. وقال أبو زرعة: اتهم بسرقة حديثين. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٢٥) (رقم: ٣٢٥).
(٤) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٩١١).
(٥) عمران بن مِلْحان ويقال: ابن تيم أبو رجاء العطاردي، مشهور بكنيته، وقيل: غير ذلك في اسم أبيه، مخضرم، ثقة، معمر. ع. التقريب (رقم:٥١٧١).
(٦) قال الخطابي: "مؤاما" مثقلة الميم، أي مقاربا، من قولك أمر أمم أي قصد قريب، ونظرت إليه من أمم أي من قرب. غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٦٥).
(٧) يريد ما لم يتنازعوا الكلام في أطفال المشركين وهم الولدان. انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٤٦٥).
(٨) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (٣١). والبزار في مسنده برقم (٤٧٣٩) من طريق: أبو عاصم، عن جرير بن حازم، به. والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٣٩١) و(٩٧٥) من طريق: أبو أسامة، عن جرير بن حازم، به. بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٠٨٦)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٧٦٤) من طريق: محمد بن أبان الواسطي، عن جرير بن حازم، به. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٢): رواه البزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح.
(٩) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).
(١٠) محمد بن حمير بن أنيس السَليحي الحمصي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).
(١١) يزيد بن يوسف الرَحَبي الصنعاني، صنعاء دمشق، ضعيف، من التاسعة. ت التقريب (رقم: ٧٧٩٤).
(١٢) لم يتبين لي من هو.
(١٣) عمرو بن دينار المكي، الأثرم الجمحي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
[ ٥ / ٣١٢ ]
عبد الرحمن بن سابط (^١)، عن ابن عباس، عن رسول الله أنه قال: "لَعَلَّكَ إِنْ تَبْقَى بَعْدِي حَتَّى تُدْرِكَ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللهِ، وَيَحْمِلُونَ الذُّنُوبَ عَلَى عِبَادِهِ، وَاسْتَقُّوا كَلَامَهِمْ مِنَ النَّصَارَى، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَابْرَأْ إِلَى اللهِ مِنْهُمْ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَقولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ، كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ الله" (^٢).
٢٨٤ - أخبرتني زينب ابنة أحمد (^٣)، قالت أنبأنا يوسف بن خليل (^٤)، أنبأ خليل ابن أبي الرجاء (^٥)، وأسعد بن أبي طاهر (^٦)، قالا: أنا جعفر بن عبد الواحد (^٧)، أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرحيم (^٨)، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان (^٩)، ثنا إسحاق بن أحمد (^١٠)، ثنا أبو كُرَيْب (^١١)، ثنا رِشْدِيْن (^١٢)، عن عبد الجبار بن عمر (^١٣)، أنه سمع
_________________
(١) عبد الرحمن بن سابط، ثقة كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٧).
(٢) رواه حرب الكرماني في مسائله (٣/ ١٠٢٩ - ١٠٣٠). ورواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١١٧٩) من طريق: أبو ضمرة، عن ابن سمعان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن سابور. بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٥): وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك.
(٣) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (١١).
(٤) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) خليل بن بدر الأصبهاني، الراراني، الصوفي. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٦) أسعد بن أبي طاهر الثقفي، الأصبهاني، الضرير أبو محمود. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٧) جعفر بن عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، الثقفي. أبو الفضل (٤٣٤ - ٥٢٣ هـ) سمع من: أبي بكر بن ريذه، وأبي طاهر بن عبد الرحيم، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، ومحمد بن أحمد المهاد، وغيرهما. قال السمعاني: كان صالحًا سديدًا. انظر: السير (١٩/ ٥٢٧ - ٥٢٨) (رقم: ٣٠٨).
(٨) محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(٩) عبد الله بن محمد بن حيان، ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(١٠) إسحاق بن أحمد بن بهلول التنوخي، الأنباري الحنفي الفقيه. أبو جعفر (٢٣١ - ٣١٨ هـ) سمع من: أبي كريب، ويعقوب الدورقي، وغيرهما. وروى عنه: محمد الوراق، والدارقطني، وغيرهما. وكان ثقة، عظيم القدر، واسع الأدب، فقيهًا حنفيًا، بارعًا في العربية. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٣٥) (رقم: ٣٤٤).
(١١) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، حافظ، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٢٠٤).
(١٢) رِشْدين بن سعد بن مفلح المِهْري، أبو الحجاج المصري، ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث، من السابعة. ت ق: التقريب (رقم: ١٩٤٢).
(١٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(١٤) عبد الجبار بن عمر الأَيْلي الأموي مولاهم، ضعيف، من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٣٧٤٢).
[ ٥ / ٣١٣ ]
نافعًا، سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "المكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ يُقْتَلُوا وَلَا يُسْتَتَابُوا" (^٢).
٢٨٥ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^٣)، وابن المحب (^٤)، قالا: أنا أبو بكر بن النحاس (^٥)، أنا عبد الله بن أبي عَصْرُوْن (^٦)، أنبأ أبو الحسن بن طوق (^٧)، أنا أبو الحسن بن فَرْغان (^٨)، ثنا أبو هاشم الحسين بن محمد بن الفرج بن الحداد (^٩)، ثنا محمد بن الليث (^١٠)، ثنا أبو زكريا (^١١)، ثنا ابن أبي عتيبة (^١٢) ثنا إسماعيل بن أبي خالد (^١٣)، عن
_________________
(١) ذكره أبو شجاع الهمذاني في الفردوس بمأثور الخطاب (٤/ ١٩٥) برقم (٦٦٠١).
(٢) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٣) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٤) عبد الله بن الحسن بن الحسن الأنصاري، الدمشقي، ابن النحاس الأصم. أبو بكر (٥٧٢ - ٦٥٤ هـ) سمع من: أبي سعد بن أبي عصرون، ويحيى الثقفي، وغيرهما. وحدث عنه: الدمياطي، والشمس محمد بن الزراد، وغيرهما. العالم الصالح الجليل، بقية المشايخ، انظر: السير (٢٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) (رقم: ٢١٦).
(٥) عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون التميمي الحديثي الأصل، الموصلي، الشافعي. أبو سعد (٤٩٢ - ٥٨٥ هـ) سمع من: أبي القاسم بن الحسين، وأبي الحسن بن طوق، وغيرهما. حدث عن: الشيخ موفق الدين بن قدامة، والعماد أبو بكر عبد الله بن النحاس، وغيرهما. الإمام، العلامة، شيخ الشافعية، قاضي القضاة، عالم أهل الشام. وصنف التصانيف. انظر: السير (٢١/ ١٢٥ - ١٢٩) (رقم: ٦٣).
(٦) على بن أحمد بن طوق. لم أقف له على ترجمته.
(٧) أحمد بن الفتح الموصلي، ابن فرغان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٠).
(٨) لم أقف له على ترجمة. وقد ذكره محمد القيسي في توضيع المشتبه (٧/ ٨١): من شيوخ ابن فرغان. وذكره الذهبي في السير (١٤/ ١٢٠): من تلاميذ إبراهيم بن شريك الأسدي.
(٩) لم يتبين لي من هو. وأغلب الظن أنه: محمد بن الليث بن محمد الجوهري. أبو بكر. واختلف في سنة وفاته فقيل سنة: (٢٩٧ هـ) وقيل: (٢٩٩ هـ) سمع من: يحيى بن طلحة اليربوعي، وعمر بن محمد بن الحسن الأسدي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر بن مقسم المقرئ، وأبو علي ابن الصواف، وغيرهما. قال الخطيب: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٣٢١) (رقم:١٥٠٧).
(١٠) لم يتبين لي من هو. وقد يكون المراد به: يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غَنِيّة الخزاعي الكوفي، أصله من أصبهان، صدوق له أفراد، من كبار التاسعة. خ م مدت س ق. التقريب (رقم: ٧٥٩٨).
(١١) قد يكون: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي الشامي المصلوب، ويقال له: بن سعد بن عبد العزيز، أو ابن أبي عتبة، أو ابن أبي قيس، أو ابن أبي حسان، ويقال له: ابن الطبري، أبو عبد الرحمن وأبو عبد الله وأبو قيس، وقد ينسب لجده، قيل: إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى كذبوه، وقال أحمد بن صالح وضع أربعة آلاف حديث، وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٥٩٠٧).
(١٢) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٣٨).
[ ٥ / ٣١٤ ]
قيس بن أبي حازم (^١)، عن أبي بكر الصديق، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إِيَّاكُمْ وَالْقَدَر، فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ الْإِيمَانِ" (^٢). إلى كذا في سماعنا، والصواب: "إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ".
٢٨٦ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله (^٣)، أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني (^٤)، أنبأ زيد بن الحسن (^٥) أنبأ عبد الله بن البَيْضَاوِيّ (^٦) أنا أحمد بن النَّقُّوْر (^٧) أنبأ عيسى بن علي (^٨)، ثنا عبد الله البغوي، ثنا هارون بن موسى القزويني (^٩)، حدثني أبو حمزة (^١٠)، حدثني يزيد بن يسار (^١١)، قال: حدثنى منصور (^١٢)، ثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الْقَدَريَّةَ
_________________
(١) قيس بن أبي حازم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية وهو الذي يقال إنه اجتمع أن يروي عن العشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٥٦٦).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦)، وابن المبارك في الزهد والرقائق برقم (٧٣٦)، وابن وهب في الجامع برقم (٤٤٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٥٦٠٢)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٦٧٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٨٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٢٠٨٢٦)، وفي شعب الإيمان (٦/ ٤٥٤) موقوف. وقال البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٣٢): وهو الصحيح، وقد روي مرفوعًا. وجميعهم بلفظ: (إياكم والكذب)، ولم أقف على (إياكم والقدر) فيما بين يدي من المصادر.
(٣) أحمد بن إبراهيم بن عبد الله المقدسي الخطيب الحنبلي (٦٤٨ - ٧٢٦ هـ) سمع من: أبي علي البكري، واليلداني، وغيرهما. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٩).
(٤) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني المقدسي. أبومحمد وأبو القاسم وأبو الفرج (٦٠٢ - ٦٦١ هـ) سمع من: الكندي، الفتح بن عبد السلام، وغيرهما. المحدث الفاضل، كتب الكثير وعني بالحديث. وكان فاضلا صالحا ثقة. انظر: ذيل طبقات الحنابلة لعبد الرحمن السَلامي (٤/ ٨٤ - ٨٦).
(٥) زيد بن الحسن الكندي، كان صحيح السماع، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٦) عبد الله بن محمد بن محمد البيضاوي الفارسي، ثم البغدادي، الحنفي. أبو الفتح. مات سنة: (٥٣٧ هـ) سمع من: أبي جعفر بن المسلمة، وأبي الغنائم بن المأمون، وغيرهما. روى عنه: ابن عساكر، والكندي، وغيرهما. قال السمعاني: شيخ صالح، متواضع، متحر في قضائه الخير، متثبت. انظر: السير (٢٠/ ١٨٢) (رقم: ١١٧).
(٧) أحمد بن محمد بن النقور، البغدادي البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٨) عيسى بن علي بن الجراح، الوزير، كان ثبت السماع صحيح الكتاب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(٩) هارون بن موسى بن حيان التميمي، أبو موسى القزويني، وقد ينسب لجده، ثقة، عالم، من الحادية عشرة. ت. التقريب (رقم: ٧٢٤٤).
(١٠) قد يكون المراد به: محمد بن ميمون المروزي أبو حمزة السكري، ثقة فاضل، من السابعة. ع. التقريب (رقم:٦٣٤٨).
(١١) لم يتبين لي.
(١٢) منصور بن زاذان الواسطي الثقفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).
[ ٥ / ٣١٥ ]
مَجُوسُ الْعَرَبِ، وَإنْ صَامُوا وَصَلُّوا" (^١).
٢٨٧ - قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: أنبأ عبد الرحمن بن محمد القرشي (^٢)، ثنا عمار بن رجاء (^٣)، ثنا أحمد بن أبي طيبة (^٤)، عن أبي طيبة (^٥)، عن ابن أبي ليلى (^٦)، عن أخيه (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَة، وَالْقَدَرِيَّةُ" (^٩).
ورواه ابن عدي: لإسماعيل بن أبى إسحاق وهو أبو إسرائيل الملائيّ (^١٠)، عن ابن أبي ليلى، عن نافع عن ابن عمر (^١١).
٢٨٨ - وقال ابن عدي: حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان (^١٢)، ثنا وَثِيمة بن
_________________
(١) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٥٩) بنحوه.
(٢) عبد الرحمن بن محمد بن علي القرشي الجرجاني. أبو سعيد. مات سنة: (٣١٦ هـ) روى عن: سعدان بن نصر، ومحمد بن الجنيد الجرجاني، وغيرهما. روى عنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣١٠ - ٣١١) (رقم: ٢٥٩).
(٣) عمار بن رجاء التغلبي الأستراباذي. أبو ياسر. مات سنة: (٢٦٧ هـ) حدث عن: يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العبدي، وغيرهما. حدث عنه: أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، ومحمد بن الحسين الأديب، وغيرهما. الحافظ، الثقة، الإمام، صاحب (المسند الكبير). قال أبو سعد الإدريسي: كان شيخا فاضلا دينا، كثير العبادة والزهد، ثقة في الحديث. انظر: السير (١٣/ ٣٥) (رقم: ٢٠).
(٤) أحمد بن أبي طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي، أبو محمد الجرجاني، صدوق له أفراد، من العاشرة. س. التقريب (رقم:٥٢).
(٥) عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي. أبو طيبة. مات سنة: (١٥٣ هـ) روى عن: الأعمش، وكرز بن وبرة، وغيرهما. وروى عنه: أبناه: أحمد، وعبد الواسع، وغيرهما. ضعفه يحيى بن معين. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣) (رقم:٤٥٨).
(٦) محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الكوفي، صدوق، سيء الحفظ جدا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).
(٧) عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، ثقة، من السادسة. ٤. التقريب (رقم: ٥٣٠٧).
(٨) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٥).
(٩) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٣٩٨).
(١٠) إسماعيل بن خليفة العبسي، أبو إسرائيل الملائي الكوفي، معروف بكنيته، وقيل: اسمه عبد العزيز، صدوق سيء الحفظ، نسب إلى الغلو في التشيع من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٤٤٠).
(١١) رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٧٠). واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٧٩٩) بنحوه.
(١٢) جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي المصري. أبو الفضل. مات سنة: (٣٠٤ هـ) زعم أنه سمع من: عبد الله بن يوسف التنيسي، ويحيى بن بكير. روى عنه: أبو أحمد عبد الله بن عدي، والحسن بن رشيق. رافضي كذاب. انظر: =
[ ٥ / ٣١٦ ]
موسى بن الفرات (^١)، ثنا بقية (^٢)، ثنا محمد القُشَيْرِيّ (^٣)، عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي (^٤)، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا يَدْخلُونَ الجنَّةَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَة" (^٥).
٢٨٩ - وقال ابن عدي: أنا ميمون بن مسلمة أبو خولة (^٦)، ثنا ابن مصفى (^٧)، ثنا بقية، حدثني محمد، عن حميد (^٨)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالحَرُورِيَّةُ (^٩) " (^١٠).
محمد بن عبد الرحمن القشَيْرِيّ، من مجهولي مشايخ بقية (^١١).
٢٩٠ - وروى ابن عدي: لإسماعيل بن المثنى (^١٢)، عن
_________________
(١) = تاريخ الإسلام (٧/ ٧٨) (رقم: ١٨٠).
(٢) وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي. مات سنة: (٢٣٧ هـ). روى عنه: ولده عمارة بن وثيمة. روى عن: سلمة بن الفضل الأبرش، ومالك بن أنس، وغيرهما. قال ابن أبي حاتم: يحدث عن سلمة بن الفضل بأحاديث موضوعة. صنف كتاب الردة، وجوده. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٩٥٩) (رقم: ٤٨٠).
(٣) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٤) محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن بريدة، وعنه بقية، هو القشيري الكوفي، نزيل بيت المقدس، كذبوه، من السابعة. ق. التقريب (رقم:٦٠٩٠).
(٥) عبد الرحمن بن سابط، ثقة كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٧).
(٦) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٠٤). وتقدم بنحوه في الحديث رقم (٢٤٧).
(٧) ميمون بن مسلمة البهراني. ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٢٦٦): من تلاميذ عبد الرحمن بن عبيد الله بن حكيم الأسدي. ولم أقف له على ترجمة.
(٨) محمد بن مصفى الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٩) حميد بن أبي حميد الطويل، ثقة مدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٣).
(١٠) الحرورية: من أسماء الخوارج، وسموا بذلك لانحيازهم إلى حروراء - قيل: هي قرية بظاهر الكوفة، وقيل: موضع على ميلين منها - بعد رجوع علي - ﵁ - من صفين أبى الكوفة، وهم يومئذ اثنا عشر الفا، وزعيمهم يومئذ عبد الله بن كوا وشبت بن ربعي، وخرج إليهم علي وناظرهم ووضحت حجته عليهم. انظر: الفرق بين الفرق (ص: ٥٧)، ومقالات الإسلاميين (ص: ١٢٨)، ومعجم البلدان (٢/ ٢٤٥).
(١١) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٠٥)، والفريابي في القدر برقم (٤٣٣).
(١٢) قال ابن عدي: وهذه الأحاديث لمحمد بن عبد الرحمن القشيري بأسانيدها كلها مناكير بهذا الإسناد، ومنها ما متنه منكر، ومحمد هذا مجهول، وهو مجهولي شيوخ بقية. الكامل لابن عدي (٧/ ٥٠٥).
(١٣) إسماعيل بن المثنى. شيخ حدث عنه: سليمان بن قرم. قال البخاري: لا يتابع على حديثه. انظر: ميزان الاعتدال =
[ ٥ / ٣١٧ ]
يزيد أبي خالد الشامي (^١)، عن عروة بن ذؤيب (^٢)، قال: سمعت معاذ بن جبل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه: "صِنْفَانِ فِي أُمَّتي لا سَهْمَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ: أَهْلُ الْقَدَرِ، وَأَهْلُ الإِرْجَاءِ" (^٣).
٢٩١ - وروى ابن عدي: لخلف بن ياسين الزيات (^٤)، عن الأَبْرد بن الأَشْرس (^٥)، عن يحيى بن سعيد (^٦)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: "تَفْرَقُ أُمَّتِي عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كلها في النار إِلا وَاحِدَةٌ قَالُوا، ومَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ الزَّنَادِقَةُ وَهُمْ أَهْل الْقَدَرِ" (^٧).
٢٩٢ - وروى لسهل بن قَرِيْن (^٨): عن ابن أبي ذِئْب (^٩)، عن محمد بن المنْكدر (^١٠)، عن جابر رفعه: "صنْفَانِ مِنْ أمتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ" (^١١)،
٢٩٣ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^١٢)، أنا إبراهيم بن الدَّرْجِيّ (^١٣)، أنبأنا أبو جعفر
_________________
(١) = (١/ ٢٤٦) (رقم: ٢٩٢).
(٢) لم يتبن لي من هو.
(٣) لم أقف له على ترجمة.
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٥٢٣).
(٥) خلف بن ياسين بن معاذ، الزيات، الكوفي، وقال ابن عدي: "الواسطي"، قليل الحديث، يروي عن المجاهيل. انظر: المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري لأكرم الفالوجي (١/ ١٥٤) (رقم: ١٠٧٤).
(٦) ذكره ابن عدي في ترجمة: خلف الزيات وقال: والأبرد بن الأشرس ليس بالمعروف. انظر: الكامل لابن عدي (٣/ ٥١٦) رقم (٦١٣).
(٧) يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٨) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥١٦).
(٩) سهل بن قرين. عن: ابن أبي ذئب. غمزه بن حبان، وابن عدي، وكبه الأزدي. انظر: ميزان الإعتدال (٢/ ٢٤٠) (رقم:٣٥٩١).
(١٠) محمد بن عبد الرحمن القرشي العامري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٨).
(١١) محمد بن المنكدر التيمي المدني، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٧).
(١٢) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٥١٧)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٠٦٥). وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٤) و(٩٤٨) من طريق: عبيد الله بن محمد التيمي، عن نزار بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعنه. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٢): إسناده ضعيف جدًّا؛ من أجل نزار بن حيان.
(١٣) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٤) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
[ ٥ / ٣١٨ ]
الصيدلاني (^١)، أنا محمود بن إسماعيل (^٢)، أنا محمد بن عبد الله (^٣)، أنا عبد الله بن فورك (^٤)، أنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا هشام بن عمار (^٥)، ثنا سليمان بن عتبة (^٦)، قال: سمعت يُونس بن مَيسره بن حلبس (^٧)، يُحدث عن أبي إدريس (^٨)، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ (^٩)، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ، وَلَا مُدْمِنُ (^١٠) خمرٍ" (^١١).
٢٩٤ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا ابن مصفى (^١٢)، ثنا بقية (^١٣)، ثنا عمر بن محمد الطائي (^١٤)، عن سعيد بن أبى جميل (^١٥)، عن ثابت البُناني (^١٦)، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يَكُونُ مُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ، وَهُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَمَا
_________________
(١) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، أبو جعفر، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٢) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٣) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، الأصبهاني، اللغوي أبو بكر. ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٤) عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني القباب، الإمام الكبير المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٥) هشام بن عمار السلمي، صدوق، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٦) سليمان بن عتبة بن الأخنس، الداراني، صدوق، له غرائب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٧) يونس بن ميسرة بن حلبس، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٨) عائذ الله بن عبد الله، الخولاني، كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٩) عاق أي: آذاه وعصاه وخرج عليه. وهو ضد البر به. وأصله من العق: الشق والقطع. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٧٧).
(١٠) فلان يدمن الشرب والخمر إذا لزم شربها. يقال: فلان يدمن كذا أي يديمه. ومدمن الخمر الذي لا يقلع عن شربها. يقال: فلان مدمن خمر أي مداوم شربها. انظر: لسان العرب (١٣/ ١٥٩).
(١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢١)، والبزار في مسنده برقم (٤١٠٦)، والفريابي في القدر برقم (٢٠١)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٦). والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٢٩)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٢١٢) وزادا (ولا منان)، وبرقم (٢٢٠٠) من طريق: عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عنه. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤١): حديث حسن رجاله ثقات أو موثقون، وفي سليمان بن عتبة كلام يسير، وقال الحافظ: صدوق له غرائب. وهشام بن عمار متكلم فيه أيضا لكنه قد توبع. وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (٥١) بنحوه.
(١٢) محمد بن مصفى الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٣) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٤) عمر بن محمد بن الفرج الطائي. أبو بكر. لم أقف له على ترجمة.
(١٥) لم أقف له على ترجمة.
(١٦) ثابت بن أسلم البُناني، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).
[ ٥ / ٣١٩ ]
هَلَكَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا بِشِركهَا، وَلَا كَانَ بَدْءَ شِركهَا بَعْدَ إِيمَانِهَا إِلَّا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ" (^١).
٢٩٥ - وبه قال: حدثنا دُحيم (^٢)، ثنا محمد بن شعيب (^٣)، عن عمر بن يزيد (^٤)، عن أبي سلام (^٥)، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا (^٦): عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ (^٧)، وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرِ" (^٨).
٢٩٦ - وبه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (^٩)، ثنا محمد بن القاسم الأسدي (^١٠)، عن فطر (^١١)، عن أبي خالد الوالبي (^١٢)، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أمَّتِي ثَلَاثٌ: الاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ (^١٣)، وَحَيْفُ (^١٤) السُّلْطَانِ، وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ" (^١٥).
_________________
(١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٧). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٤): إسناده ضعيف عمر بن محمد الطائي وسعيد بن أبي جميل لم أجد لهما ترجمة.
(٢) عبد الرحمن بن إبراهيم العثماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).
(٣) محمد بن شعيب الأموي، صدوق، صحيح الكتاب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٧).
(٤) عمر بن يزيد النصري، وثقه دحيم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٨).
(٥) ممطور الأسود الحبشي، أبو سلام، ثقة يرسل، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧٩).
(٦) الصرف: التوبة. وقيل النافلة. والعدل: الفدية. وقيل الفريضة. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٤).
(٧) المن هاهنا: أن تمن بما أعطيت وتعتد به كأنك إنما تقصد به الاعتداد. وهو مذموم لأن المنة تفسد الصنيعة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٦٦)، ولسان العرب (١٣/ ٤١٨).
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٨)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات، غير عمر بن يزيد النصري وهو مختلف فيه. وذكره في الصحيحة (٤/ ٣٩٠).
(٩) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٠) محمد بن القاسم الأسدي، كذبوه، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).
(١١) فطر بن خليفة المخزومي، الحناط، صدوق، رمي بالتشيع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).
(١٢) أبو خالد الواِلبي الكوفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).
(١٣) الأنواء: هي ثمان وعشرون منزلة، ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها. وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبونه إليها، فيقولون: مطرفا بنوء كذا. وإنما بر نوءا، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق، ينوء نوءا: أي نهض وطلع. وإنما غلظ النبي - ﷺ - في أمر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٢٢).
(١٤) الحيف: الجور والظلم. انظر: النهاية لابن لأثير (١/ ٤٦٩).
(١٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٤). وأحمد في مسنده برقم (٢٠٨٣٢)، والبزار في مسنده برقم (٤٢٨٨)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٤٦٢) و(٧٤٧٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٨٥٣)، وفي معجمه =
[ ٥ / ٣٢٠ ]
أبو خالد الوَالبي اسمه: هُرْمز، ومحمد بن القاسم الأسدي: ليس ثقة.
٢٩٧ - وبه قال: حدثنا الحَوْطِيّ (^١)، ومحمد بن مصفى، قالا: ثنا بقية، عن أَرْطَاة بن المنذر (^٢)، عن أبي بشر (^٣)، عن أبي مسعود (^٤)، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "ثَلَاثَةٌ فِي الْمَنْسَأِ تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ (^٥)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ جَلِّهِمْ لَنَا قَالَ: الْمُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ، وَالْمُدْمِنُ فِي الخمْرِ، وَالْمُتَبَرِّئُ مِنْ وَلَدِهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْمَنْسَأُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: جُبٌّ (^٦) فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ وَأَسْفَلَ طِينَتِهَا" (^٧).
قال ابن مصفى: بِشر. وقال الحوطي: بُسر (^٨).
٢٩٨ - وبه قال: حدثنا المغيرة بن معمر (^٩)، ثنا المعافى بن عمران (^١٠)، عن نزار بن حيان (^١١)، عن عكرمة (^١٢)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اتَّقُوا هَذَا الْقَدَرَ، فَإِنَّهُ
_________________
(١) = الأوسط برقم (١٨٥٢)، وفي معجمه الصغير برقم (١١٢)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٢٣)، بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٢): حديث صحيح، وإسناده واهٍ جدًّا، من أجل محمد بن القاسم الأسدي، وإنما صححته لأن له شواهد. وذكره في الصحيحة (٣/ ١١٨) وذكر شواهده.
(٢) عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي، أبو محمد، ثقة، من العاشرة. دس. التقريب (رقم: ٤٢٦٤).
(٣) أرطاة بن المنذر بن الأسود الأَلهاني، الحمصي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢).
(٤) عبد الله بن بُسْر المازني، صحابي صغير، ولأبيه صحبة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٢٨).
(٥) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو مسعود البدري، صحابي جليل. ع. التقريب (رقم: ٤٦٤٧).
(٦) لا يُزكِّيهم، أي: لا يطهِّرهم من دَنس ذنوبهم كفرهم. انظر: تفسير الطبري (٣/ ٣٣٠).
(٧) الجب: البئر الواسعة. انظر: المعجم الوسيط (١/ ١٠٤).
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٣)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٦٩٦)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥٢٥) و(٢٦٤)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٧): إسناده ضعيف، بقية - وهو ابن الوليد - مدلس وقد عنعنه، وسائر رجاله ثقات، وأبو بسر هو عبد الله بن بسر بن أبي بسر أبو بسر، ويقال: أبو صفوان صحابي صغير، ولأبيه صحبة.
(٩) السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٤٧).
(١٠) مغيرة بن معمر البصري، أبو الفضل. روى عن: معافى بن عمران، وعبد الرحمن بن الحسن الزجاج. روى عنه: أبو زرعة. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٠) (رقم: ١٠٣٩)، والثقات (٩/ ١٦٩) (رقم: ١٥٨١٨).
(١١) المعافى بن عمران الأزدي الفهمي، الموصلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(١٢) نزار بن حيان الأسدي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤١).
(١٣) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، بقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
[ ٥ / ٣٢١ ]
شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ" (^١).
٢٩٩ - وبه قال: حدثنا عبدة بن عبد الرحيم (^٢)، ثنا بقية (^٣)، ثنا حبيب بن عمر (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن ابن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادي: أَلا لِيَقمْ خصَمَاءُ اللَّهِ، وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ" (^٦).
قلت: هو في جزء ابن بخيت (^٧).
ورواه عبد الملك بن بشران في الجزء الخامس من أماليه: لزَافر بن سليمان (^٨)، عن بقية بن الوليد، عن عمر بن حبيب الأنصاري، عن أبيه، عن رجل من قومه، عن عبد الله بن عمر، عن عمر، عن رسول الله - ﷺ - (^٩).
٣٠٠ - وبه قال ابن أبي عاصم: ثنا يعقوب بن حميد (^١٠)، ثنا زكريا بن يحيى بن منظور
_________________
(١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٦): إسناده ضعيف جدًّا، نزار ابن حيان ذكره ابن حبان في "الضعفاء" وقال: يأتي عن عكرمة بما ليس من حديث حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك. ورواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٦٨٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥١٩)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٣٤) من طريق: أبو نعيم، عن القاسم بن حبيب، عن نزار بن حيان، به. وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (١٩٤٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٢٨)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٤٧) من طريق: المعافى بن عمران، عن القاسم بن حبيب، عن نزار بن حيان، به. بنحوه.
(٢) عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي، أبو سعيد، نزيل دمشق، صدوق، من صغار العاشرة. بخ س. التقريب (رقم:٤٢٧٣).
(٣) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٤) حبيب بن عمر الأنصاري. روى عن: أبيه. وروى عنه: بقية. قال الدارقطني: مجهول. انظر: ميزان الإعتدال (١/ ٤٥٥) (رقم:١٧١١).
(٥) عمر الأنصاري. قال الهيثمي في محمع الزوائد (٢/ ٦٧): عمر لم أعرفه.
(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٥١٠)، والبيهقي في القضاء والقدر برقم (٤٣٣)، وأبو الحسن الهيثمي في المقصد العلي برقم (١١٥٨). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٤٨): إسناده ضعيف، حبيب بن عمر وهو الأنصاري قال عنه ابن أبي حاتم: ضعيف الحديث، مجهول، لم يرو عنه غير بقية. وقال - الألباني -: وأبو عمر الأنصاري لم أجد له ترجمة.
(٧) محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت العكبري، الدقاق. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).
(٨) زافر بن سليمان الإيادي، أبو سليمان القُهُسْتاني، سكن الري ثم بغداد، وولي قضاء سجستان، صدوق، كثير الأوهام، من التاسعة. ت س ق. التقريب (رقم: ١٩٧٩).
(٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٢٠).
(١٠) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، صدوق، ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣).
[ ٥ / ٣٢٢ ]
بن ثعلبة بن أبي مالك (^١)، عن أبي حازم بن دينار (^٢)، عن ابن عمر، أن النبي - ﷺ - قال: "الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ" (^٣).
٣٠١ - وبه قال: حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا إسماعيل بن داود (^٤)، عن سليمان بن بلال (^٥)، عن أبي حسين (^٦)، عن نافع (^٧)، عن ابن عمر، أنه ذكر لابن عمر قومًا يتنازعون في القدر ويكذبون به فقال قد فعلوها فقالوا: نعم قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي، أَوْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، رِجَالٌ يُكَذِّبُونَ بِمَقَادِيرِ الرَّحْمَنِ، يَكُونُونَ كَذَّابِينَ، ثُمَّ يَعُودُونَ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُمْ كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ" (^٨).
٣،٢ - وبه قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيّ (^٩)، ثنا معتمر بن سليمان (^١٠)،
_________________
(١) زكريا بن منظور بن ثعلبة القرظي الأنصاري. متروك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٦).
(٢) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٨)، وأبو داود في سننه برقم (٤٦٩١)، والفريابي في القدر برقم (٢١٦) و(٢١٨)، والآجري في الشريعة برقم (٣٨١) و(٣٨٢)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٩٤)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥١٢)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٨٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١١٥٠)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ٢٣٧)، وفي السنن الكبرى برقم (٢٠٨٦٩)، وفي القضاء والقدر برقم (٤٠٧) و(٤٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١/ ١٥٢)، وقاضي المارستان في مشيخته برقم (١١٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٠): حديث حسن، رجاله ثقات غير زكريا بن منظور ففيه ضعف، لكنه قد توبع، مع انقطاع في إسناده، لأن أبا حازم بن دينار؛ واسمه سلمة لم يسمع من ابن عمر لكن رواه إبراهيم بن عبد الله الهروي - وهو صدوق - قال: حدثنا زكريا بن منظور به إلا أنه أدخل بينهما نافعا. وتابعه عمر مولى غفرة عن نافع به. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ١٥٩): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إن صح سماع أبي حازم، من ابن عمر ولم يخرجاه.
(٤) إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق المخراقي المدني. مات ما بين سنتي: (٢١١ - ٢٢٠ هـ) روى عن: مالك، وهشام ابن سعد، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن منصور المكي، وبكر بن خلف، وغيرهما. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًّا. وكذا ضعفه ابن حبان وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨) (رقم: ٤٠).
(٥) سليمان بن بلال التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).
(٦) خالد بن ذكوان المدني، صدوق، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٦٢٩).
(٧) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤١). وقال الألباني في ظلالى الجنة (١/ ١٥١): إسناده ضعيف جدًّا، أبو الحسين لم أعرفه، وإسماعيل بن داود هو ابن مخراق قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًّا.
(٩) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري، أبو يحيى المعروف بالنَرْسى، لا بأس به، من كبار العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم: ٣٧٣٠).
(١٠) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١).
[ ٥ / ٣٢٣ ]
قال: سمعت زيادًا أبا الحر (^١)، حدثني جعفر بن الحارث (^٢)، عن يزيد بن ميسرة (^٣)، عن عطاء الخراساني (^٤)، عن مكحول (^٥)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوس، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّة، فَلَا تَعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا، وَلَا تُصَلُّوا عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِذَا مَاتُوا" (^٦).
رواه جعفر الفريابي في القدر: عن عبد الأعلى بن حماد، عن () (^٧) (^٨).
ورواه عبد الملك بن بشران في الجزء السادس من أماليه: لعبد الرحمن بن يزيد (^٩)، عن مكحول، عن عطاء (^١٠)، عن أبي هريرة. (^١١).
_________________
(١) زياد بن فياض الخزاعي، أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، من السادسة. م دس. التقريب (رقم: ٢٠٩٣). قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥١): ووقع في الأصل "أبا الحر" فصححته من "الشريعة" للآجري و"الكنى" للدولابي.
(٢) جعفر بن الحارث الواسطي، أبو الأشهب، صدوق كثير الخطأ، من السابعة. تمييز. التقريب (رقم: ٩٣٦).
(٣) يزيد بن ميسرة بن حلبس الدمشقي. مات ما بين سنتي: (١١١ - ١٢٠ هـ). روى عن: أم الدرداء، وأبي إدريس الخولاني. وروى عنه: صفوان بن عمرو، ومعاوية بن صالح، وغيرهما. وكان واعظا زاهدا عارفا. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٣٤٠) (رقم: ٣٠٤).
(٤) عطاء بن أبي مسلم، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٩).
(٥) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة، فقيه، كثير الإرسال، مشهور، من الخامسة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧٥).
(٦) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٤٢)، والآجري في الشريعة برقم (٣٨٦). والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٤٣٨) و(٣٤٦٤)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٥١٤) و(١٥١٦) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥١): حديث صحيح، رجال إسناده ثقات، على خلاف معروف في: جعفر بن الحارث وهو أبو الأشهب الكوفي نزيل واسط، لكنه منقطع: فإن مكحولًا وهو الشامي لم يسمع من أبي هريرة، وعطاء الخراساني وهو ابن أبي مسلم: ميسرة صدوق يهم كثيرًا ويدلس وقد عنعنه، وزياد هو ابن فياض الخزاعي أبو الحسن الكوفي: ثقة بلا خلاف. وإنما صححت الحديث مع ضعف إسناده لشواهده.
(٧) لم تتضح لي، مع وجود طمس، ولعلها: (وعن محمد بن السري، هو في الأول من حديث المعتمر، ليس بينه وبين جعفر أحد بل هو في .. يُروى لمعتمر).
(٨) رواه الفريابي في القدر برقم (٢٣٣) من طريق: عبد الأعلى بن حماد، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مكحول، عنه. وبرقم (٢٣٤) من طريق: محمد بن السري، عن المعتمر بإسناده، مثله سواء. وبرقم (٢٣٥). من طريق: عبد الأعلى بن حماد، عن المعتمر، عن أبي الحسن، عن جعفر بن الحارث، عن يزيد بن ميسرة الشامي، عن عطاء الخراساني، عن مكحول، عنه.
(٩) عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي، ضعيف، ما له في النسائي سوى حديث واحد، من السابعة. س ق. التقريب (رقم:٤٠٤٠).
(١٠) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة، فقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١١) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٣١).
[ ٥ / ٣٢٤ ]
وهو في ترجمة مسلمة بن علي (^١) من الكامل (^٢).
ورواه الطلمنكي: لسليمان التيمي (^٣)، عن رجل، عن مكحول، مرفوعًا وموقوفًا على مكحول.
٣٠٣ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي (^٤)، ثنا أبو عاصم (^٥)، عن عنبسة (^٦)، عن ابن شهاب (^٧)، عن سعيد بن المسيب (^٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أُخِّرَ كَلَامٌ فِي الْقَدَرِ لِشِرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ" (^٩).
وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا أيوب بن محمد الوَزَّان (^١٠) ثنا محمد بن مصعب (^١١)، عن عنبسة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله نحوه (^١٢).
٣٠٤ - عن رجاء بن الحارث (^١٣)، عن مجاهد (^١٤)، عن أبي هريرة قال رسول الله: "يَكُونُونَ قَدَرِيَّةٌ، ثمَّ يَكونُونَ زَنَادِقَةً، ثُمَّ يَكونُونَ مَجُوسًا، وَإنَّ لِكلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ أمَّتِي الْمُكَذِّبَة بِالْقَدَرِ، فَإِنْ مَرِضوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتوا فَلَا تَتَّبِعُوا لَهُمْ
_________________
(١) مسلمة بن علي الخُشَني، أبو سعيد الدمشقي البلاطي، متروك، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٦٦٦٢).
(٢) الكامل لابن عدي (٨/ ١٦).
(٣) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٤) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، الحُلواني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(٥) الضحاك بن مخلد الشيباني، البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).
(٦) عنبسة بن مهران الحداد، منكر الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٦).
(٧) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) سعيد بن المسيب المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٥٠). والبزار في مسنده برقم (٧٧٩٦)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (١٣١٩)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (٣٧٣) و(٢٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٧٦٥)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٩٠٩) وبرقم (٦٢٣٣) من طريق: عمر بن أبي خليفة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عنه. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٦): إسناده حسن. وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٥١٤): هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وتقدم في الحديث رقم (٢٧٦) بنحوه.
(١٠) أيوب بن محمد بن زياد الوزان، أبو محمد الرقي مولى ابن عباس، ثقة، من العاشرة. دس ت. التقريب (رقم: ٦٢٢).
(١١) محمد بن مصعب بن صدقة القرقسائي، صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة. ت ق. التقريب (رقم: ٦٣٠٢).
(١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٥١). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٦): إسناده حسن.
(١٣) رجاء بن الحارث بن العوذ المعلم المكي. ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٤).
(١٤) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
[ ٥ / ٣٢٥ ]
جِنَازَةً" (^١). هو آخر السابع من أمالي عبد الملك بن بشران.
٣٠٥ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا بشر بن عمر (^٢)، أنا ابن لهيعة (^٣)، ثنا عطاء بن دينار (^٤)، عن أبي هريره عن رسول الله - ﷺ - قال: "لَا تُجَالِسُوا الذِينَ يُكَذِّبُونَ بِقدَرِ الله ﷿".
عطاء هذا مولى من أهل مصر، قيل: يكنى: أبا طلحة، يروي عن التابعين.
٣٠٦ - قال سليمان بن أحمد الطبراني الحافظ في المعجم الأوسط: حدثنا علي بن عبد الله هو الفَرْغَانِيّ (^٥)، ثنا هارون بن موسى الفَرْوِيّ (^٦)، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض (^٧)، عن حميد (^٨)، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ الحوْضَ، وَلَا يَدْخلَانِ الجنَّةَ: الْقَدَرِيَّة، وَالْمُرْجِئَةُ" (^٩).
٣٠٧ - وبه عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الْقَدَرِيَّة، وَالْمُرْجِئَة، مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ" (^١٠).
لم يرويهما عن حميد الطويل: إلا أنس بن عياض، تفرد بهما: هارون بن موسى الفَرْوِيّ (^١١).
_________________
(١) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٩٦).
(٢) بشر بن عمر بن الحكم الزَهراني الأزدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(٣) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٤) عطاء بن دينار الهذلي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).
(٥) علي بن عبد الله بن عبد البر الفرغاني التركي. مات سنة: (٣٢٢ هـ) روى عن: أبي حاتم الرازي. وروى عنه: ابن المظفر، وابن شاهين. ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٤٦٢ - ٤٦٣) (رقم: ٩٠).
(٦) هارون بن موسى بن أبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي المدني، لا بأس به، من صغار العاشرة. ت س. التقريب (رقم: ٧٢٤٥).
(٧) أنس بن عياض بن ضمرة، أو عبد الرحمن الليثي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٨) حميد بن أبي حميد الطويل، ثقة مدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٣).
(٩) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٢٠٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٧): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.
(١٠) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٢٠٥). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٥/ ٧): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.
(١١) المعجم الأوسط للطبراني (٤/ ٢٨١).
[ ٥ / ٣٢٦ ]
٣٠٨ - عن سعيد بن ميسرة (^١)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: "الْقَدَرِيَّةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِأَيْدِينَا، لَيْسَ لهَمْ فِي شَفَاعَتيِ نَصِيبٌ، وَلَا أَنَا مِنْهُمْ، وَلَا هُمْ مِنِّي".
رواه أبو القاسم بن بشران في الخامس من أماليه (^٢)، وابن عدي (^٣).
٣٠٩ - قال عبد الملك بن بشران: أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، ثنا القاضي الحسين بن إسماعيل (^٤)، ثنا الفضل بن أبي طالب (^٥)، حدثتنا بنت مرزوق الضبعية (^٦)، ثنا غالب القطّان (^٧)، عن الحسن (^٨)، عن حذيفة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَعَنَهَا اللهُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، قِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ قُلْتُ: مَا الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقولُونَ: الْإِيمَان إِقْرَارٌ لَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ" (^٩).
٣١٠ - حديث رِشْدِيْن (^١٠)، عن عبد الجبار بن عمر (^١١)، سمع نافعًا (^١٢)، سمع ابن عمر
_________________
(١) سعيد بن ميسرة البكري، البصري. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ) روى عن: أنس بن مالك. وروى عنه: يونس بن بكير، والهيثم بن خارجة، وغيرهما. قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو عبد الله الحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة، كذبه يحيى القطان. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٣٨١ - ٣٨٢) (رقم: ١٤٩).
(٢) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٧٢)، وأبو الفضل الزهري في حديثه برقم (٦٢٤).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٤٣٩).
(٤) الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي البغدادي المحاملي أبو عبد الله. (٢٣٥ - ٣٣٠ هـ) سمع من: محمد بن إسماعيل البخاري، وحميد بن الربيع، وغيرهما. حدث عنه: الطبراني، والدارقطني، وغيرهما. المحدث الثقة، مسند الوقت، مصنف السنن. حضر معنا ابن المظفر مجلس القاضي المحاملي، فقال لي: يا أبا حفص ما عدمنا من ابن صاعد، إلا عيينه. يريد أن المحاملي نظير ابن صاعد في الثقة والعلو. انظر: السير (١٥/ ٢٥٨ - ٢٦١) (رقم: ١١٠).
(٥) الفضل بن جعفر بن عبد الله البغدادي، أبو سهل بن أبي طالب، أخو يحيى بن أبي طالب، وسطي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة. ت. التقريب (رقم: ٥٣٩٨).
(٦) خشة بنت مرزوق الضبعية. تروي عن غالب القطان، روى عنها: الفضل بن أبي طالب. انظر: الإكمال في رفع الارتياب لابن ماكولا (١/ ٤٧٨).
(٧) غالب بن خطاف، وهو ابن أبي غيلان القطان، أبو سليمان البصري، صدوق، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٣٤٦).
(٨) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٣٤٢).
(١٠) رِشْدين بن سعد المِهْري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤).
(١١) عبد الجبار بن عمر الأَيْلي الأموي مولاهم، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤).
(١٢) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
[ ٥ / ٣٢٧ ]
يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "المِكَذِّبُونَ بِالقَدَرِ يُقْتَلُوا وَلَا يُسْتَتَابُوا " (^١).
رواه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب: القطع والسرقة (^٢).
٣١١ - روى حجاج بن سليمان المعروف بابن القمري (^٣)، عن ابن لهيعة، عن مِشْرَح بن هاعان (^٤)، عن عقبة بن عامر (^٥)، عن رسول الله - ﷺ - قال: "لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِقَدَرٍ وَيَكْفُرُونَ بِقَدَرٍ" (^٦). رواه ابن عدي.
٣١٢ - قال أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي: حدثني مهدي بن أبي المهدي (^٧)، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي (^٨)، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال (^٩)، عن عبد الله بن وهب (^١٠)، أو ابن موهب (^١١)، عن عمرة (^١٢)، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: "سِتَّةٌ لَعَنَهُمُ اللَّه، كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابُ الدَّعْوَةِ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالجبَرُوتِ لِيُذِلَّ بِذَلِكَ مَنْ أَعَزَّ اللَّهَ، أَوْ يُعِزَّ بِذَلِكَ مَنْ أَذَلَّ اللَّه، وَالْمُسْتَحِلُّ بِحَرَمَ اللَّهِ ﷿، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّه ﷿، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي" (^١٣).
_________________
(١) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٨٤).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) حجاج بن سليمان الرعيني، المصري، ويعرف بابن القمري. أبو الأزهر. مات سنة: (١٩٧ هـ) روى عن: حرملة بن عمران، وابن لهيعة، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن سلمة المرادي، وغيره. قال ابن يونس: في حديثه خطأ ومناكير. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٠٩٠) (رقم: ٦٣).
(٤) مِشْرَح بن هاعان المِعَافري المصري، أبو مصعب، مقبول، من الرابعة. عخ دت ق. التقريب (رقم: ٦٦٧٩).
(٥) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، اختلف في كنيته على سبعة أقوال: أشهرها أنه أبو حماد، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا. ع التقريب (رقم: ٤٦٤١).
(٦) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٣٧).
(٧) مهدي بن أبي المهدي. حدث عن: هشام بن يوسف الصنعاني. روى عنه: يعقوب بن سفيان الفسوي. انظر: المتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٩٤٨).
(٨) عبد الملك بن إبراهيم الجُدّي المكي، مولى بني عبد الدار، صدوق، من التاسعة. خ دت س. التقريب (رقم: ٤١٦٣).
(٩) عبد الرحمن بن أبي الموال، صدوق ربما أخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٩).
(١٠) عبد الله بن وهب بن منبه اليماني، مقبول، من السادسة. عس. التقريب (رقم: ٣٦٩٥).
(١١) عبيد الله بن عبد الرحمن التيمي. ليس بالقوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٩).
(١٢) عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢٦٩).
(١٣) رواه الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٢٥). وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٥ / ٣٢٨ ]
أبواب أحاديث رؤية الله.
١٢ - باب أنه لا يراه أحد في الدنيا (^١) وقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣]
وقوله: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٣]، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)﴾ [البقرة: ٥٥] (^٢)، ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٢١].
٣١٣ - عن أبي الجُوَيْرِيَة (^٣)، عن ابن عباس في قوله: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء:
_________________
(١) الذي عليه أهل السنة قاطبة أن الله لم يره أحد بعينيه في الدنيا. وقد ذكر الإمام أحمد وغيره اتفاق السلف على هذا النفي، وأنهم لم يتنازعوا إلا في النبي - ﷺ - خاصة. وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن النبي - ﷺ - أنه قال: "واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت". وقد سأل موسى - ﵇ - الرؤية فمنعها، فلا يكون آحاد الناس أفضل من موسى. انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، ومجموعة الرسائل والمسائل له أيضًا (١/ ٩٩).
(٢) أصحاب موسى سألوه موسى رؤية الله في الدنيا إلحافًا، فقالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة:٥٥] ولم يقولوا حتى نرى الله في الآخرة، ولكن الدنيا. وقد سبق من الله القول بأنه: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣] أبصار أهل الدنيا، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم وسؤالهم ما حظره على أهل الدنيا. ولو قد سألوه رؤيته في الآخرة، كما سأل أصحاب محمد محمدًا - ﷺ -، لم تصبهم تلك الصاعقة، ولم يقل لهم إلا ما قال محمد - ﷺ - لأصحابه إذ سألوه هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: نعم لا تضارون في رؤيته، فلم يعبهم الله تعالى ولا رسوله بسؤالهم عن ذلك، بل حسنه لهم، وبشرهم بشرى جميلة في كتابه، فقال عز من قائل: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢، ٢٣]، وقال للكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]. انظر: بيان تلبيس الجهمية (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩).
(٣) حِطَّان بن خُفاف، أبو الجويرية، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. خ دس. التقريب (رقم: ١٣٩٨).
[ ٥ / ٣٢٩ ]
١٥٣] قَالَ: يَقُولُ: عَيَانًا". رواه أبو علي بن شاذان في الأول من مشيخته (^١).
٣١٤ - قال محمد بن يزيد المبرد (^٢): "في قوله في سورة النساء ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] [عن] أبي عبيد (^٣)، عن ابن عباس قال: "هو مقدم ومؤخر". يعني أن سؤالهم إياه كان جهرة. يقول: "إذا قالوا: أرنا الله فقد أتوا على ما يريدون". ذكر أبو عبيد أنهم قالوا: "جهرة أرنا الله، لأنهم إذا رأوه فقد رأوه جهرة" (^٤).
وقد قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥)﴾ [البقرة: ٥٥] فلم يقع قولهم جهرة إلا مع الرؤية، والذي قال أبو عبيد (^٥) ليس بخطأ في العربية، ولكنه بعيد في المأخذ، معتمد به غير الموضع، والجهر في كلام العرب على ضربين، أصلهما واحد: فالجهر خلاف السر، من ذلك ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾ [الأعلى: ٧]، وما يجهر به في الصلاة، وما يخفض به الصوت فلا يسمع، ويقال: رجل جهير الصورة أي عظيمها، وفي نسخة تأويله أنها زائغة ظاهرة، ولذلك يقال لكل ظاهر واضح، ويقال: اجتهرت الرجل إذا رأيته فجأة رؤية ظاهرة، فالمعنى الظاهر والله أعلم: أرنا الله رؤية منكشفة ظاهرة، فهذا الواضع المعروف عندهم.
قال أبو العباس: - قال الأصمعي (^٦): جهرت الرَّكيّ، والبئر، إذا نزحته". (^٧).
_________________
(١) رواه أبو علي بن شاذان في الجزء الثامن من أجزائه برقم (٦٧) مخطوط، وفي الجزء الأول من حديثه برقم (١١٧) من طريق: الحويرث عنه، مخطوط.
(٢) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر المبرد، الأزدي، البصيري، النحوي، الأخباري. أبو العباس. مات سنة: (٢٨٦ هـ) إمام النحو، وكان علامة، موثقًا. صاحب (الكامل). له تصانيف كثيرة، وكان آية في النحو، كان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. انظر: السير (١٣/ ٥٧٦ - ٥٧٧) (رقم: ٢٩٩).
(٣) القاسم بن سلّام البغدادي، أبو عبيد، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).
(٤) انظر: تفسير الطبري (٩/ ٣٥٩).
(٥) كتب في الهامش (عبيدة).
(٦) عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصمعي البصري، اللغوي، الأخباري، أحد الأعلام. أبو سعيد (وفاته: ٢١٥ وقيل: ٢١٦ هـ) الإمام، حجة الأدب، لسان العرب، وتصانيفه ونوادره كثيرة، وأكثر تأليفه مختصرات، وقد فقد أكثرها. انظر: السير (١٠/ ١٧٥ - ١٨١) (رقم: ٣٢).
(٧) انظر: تهذيب اللغة للهروي (٦/ ٣٢)، ولسان العرب (٤/ ١٥٢) بمعناه.
[ ٥ / ٣٣٠ ]
قال الراجز (^١): وَإِن وَرَدْنا آجِنًا جَهَرْناه (^٢).
ويقال: للبكرة جهرة.
ذكر عبد الواحد بن عبد الكريم الزملكاني في كتاب التبيان، ما ذكره الزمخشري: "أن (لن) لتأكيد ما تعطيه (لا) من نفي المستقبل. وقال: أنه بنى ذلك على مذهبه في الاعتزال، إلى أن قال: وضح لك سر الإتيان بـ (لن) في قوله: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] حيث لم يرد به النفي مطلقًا، بل في الدنيا، وبـ (لا) في قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] حيث أريد نفي إدراك الأبصار على الإطلاق، وهذا يؤذنك أن الرؤية مغايرة للإدراك خلافًا لبعضهم (^٣)، ولذلك قال ﵇: "إِنَّكمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ" ولم يأت بالإدراك" (^٤).
٣١٥ - وفي صحيح مسلم في حديث أبي هريرة: "إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، … الحديث. فَيَقولُ - يَعْنِي الله ﷿ -: "هَلْ رَأَوْني؟ " قَالَ: "فَيَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ؟ " قَالَ: "فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ " قَالَ: "يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا" (^٥).
٣١٦ - عن أبي أمامة الباهلي قال: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، كَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ ذِكْرُ الدَّجَّالِ يُحَذْرنَاه، حَدَّثَنَا عَنْه، حتى فرغ من خطبته .. فذكر الحديث بطوله. وفيه فَيَقُول - يعني الدَّجَّالِ -: أَنَا نَبِيّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُم، وَهُوَ أَعْوَر، وَإِنَّ رَبَّكم تَبَارَكَ
_________________
(١) رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي.
(٢) هو شطر بيت: أَو خَالِيا مِن أَهْلِه عَمرْناه. قال ابن منظور في تفسيره: أي من كثرتنا نزفنا البئار وعمرنا الخراب. انظر: لسان العرب (٤/ ١٥١). ولم أقف عليه في ديوانه المطبوع.
(٣) كالمعتزلة ومن وافقهما.
(٤) انظر: التبيان لابن الزملكاني (ص: ٨٤ - ٨٦).
(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله ﷿، (٨/ ٨٦)، برقم (٦٤٠٨) مرفوعًا. ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل مجالس الذكر، (٤/ ٢٠٦٩)، برقم (٢٥/ ٢٦٨٩) بمعناه، مرفوعًا.
[ ٥ / ٣٣١ ]
وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَر، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكمْ حَتَّى تَمُوتوا" (^١).
قال ابن خزيمة: ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب (^٢)، ثنا عمي (^٣)، أخبرني يونس بن يزيد (^٤)، عن عطاء الخراسانى (^٥)، عن يحيى بن أبى عمرو السيباني (^٦)، عن حديث عمرو الحضرمي (^٧) من أهل حمص، عن أبي أمامة الباهلي بهذا الحديث (^٨). تابعه ضمرة بن ربيعة (^٩)، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، رواه ابن أبي عاصم (^١٠) وقال: حديث صحيح. وأبو داوود (^١١).
٣١٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أنا عمرو بن محمد القرشي (^١٢)، أنبأ إسماعيل بن رافع (^١٣)، قال: سمعت أبا زرعة السيباني يقول: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْم، وَكَانَ أَكْثَرَ خُطْبَتِهِ حَدِيثًا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَيُحَذِّرُنَاه، فذكر الحديث وفيه:
_________________
(١) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (١٥١٦)، والروياني في مسنده برقم (١٢٣٩)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٦٧) و(٦٨)، وتمام في فوائده برقم (٢٦٧)، واللالكائي في شرح أصوال الاعتقاد برقم (٨٥٠) و(٨٥١) بنحوه.
(٢) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، يكنى أبا عبيد الله، صدوق، تغير بأخره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٤) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٥) عطاء بن أبي مسلم الخراساني، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٩).
(٦) يحيى بن أبي عمرو السَيْباني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٩).
(٧) عمرو بن عبد الله السيباني، أبو عبد الجبار، ويقال: أبو العجماء الحضرمي الحمصي، مقبول، من الثالثة. د. التقريب (رقم: ٥٠٦٨).
(٨) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٦٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٦٢٠)، وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٨٠): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة.
(٩) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، أصله دمشقي، صدوق، يهم قليلًا، من التاسعة. بخ ٤. التقريب (رقم:٢٩٨٨).
(١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٩١) و(٤٢٩)، وفي الآحاد والمثاني برقم (١٢٤٩) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٧): حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أن عمرو بن عبد الله الحضرمي ما روى عنه سوى السيباني هذا، وهو يحيى بن أبي عمرو، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي …
(١١) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٣٢٢) - ولم يسق لفظه -.
(١٢) عمرو بن محمد العَنْقَزي، أبو سعيد الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣).
(١٣) إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني، نزيل البصرة، يكنى أبا رافع، ضعيف الحفظ، من السابعة. بخ ت ق التقريب (رقم: ٤٤٢).
[ ٥ / ٣٣٢ ]
ثمَّ يثَنِّي فَيَقُول: أَنَا رَبُّكُم، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ ﷿ حَتَّى تَمُوتُوا، … " الحديث، بطوله (^١). رواه ابن ماجه (^٢).
٣١٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ: أنا إبراهيم بن الدَّرْجيّ (^٣) أنبأنا الصيدلاني (^٤)، أنا الصيرفي (^٥)، أنا الأعرج (^٦)، أنا القباب (^٧)، أنا ابن أبي عاصم، ثنا الحوطي (^٨)، وعمرو بن عثمان (^٩)، ومحمد بن مصفى (^١٠)، قالوا: أنبأ بقية بن الوليد (^١١)، ثنا بحير بن سعد (^١٢)، عن خالد بن معدان (^١٣)، عن عمرو بن الأسود (^١٤)، عن جنادة بن أبي أمية (^١٥)، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله - ﷺ - قال: "إني قَدْ حَدَّثْتُكُمْ الدَّجَّالِ (^١٦) حَتَّى قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا. إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ، دَعْجٌ أَعْوَرُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حجرَاءَ (^١٧)، فإِن أَلْبَسَ عَلَيْكمْ، فَاعْلمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ، وَأَنَّكمْ لَنْ تَرَوْنَ رَبَّكمْ حَتَّى
_________________
(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده ولعله في المفقود منه.
(٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٧٧). وقال الألباني في قصة المسيح الدجال (ص: ٤٧): وهذا إسناد ضعيف عمرو بن عبد الله الحضرمي لم يرو عنه غير السيباني ولم يوثقه غير ابن حبان.
(٣) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٤) محمد بن أحمد الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٥) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٦) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، الأصبهاني، اللغوي أبو بكر. ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٧) عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني القباب، الإمام الكبير المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٨) عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩٧).
(٩) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، مولاهم أبو حفص الحمصي، صدوق، من العاشرة. د س ق. التقريب (رقم:٥٠٧٣).
(١٠) محمد بن مصفى الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام، وكان يدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١١) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٢) بحِير بن سعد السحولي، أبو خالد الحمصي، ثقة، ثبت، من السادسة. بخ ٤. التقريب (رقم:٦٤٠).
(١٣) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(١٤) عمرو بن الأسود العنسي، أبو عياض، حمصي، سكن داريا، مخضرم، ثقة، عابد، من كبار التابعين. خ م دس ق. التقريب (رقم: ٤٩٨٩).
(١٥) جُنَادة بن أبي أمية الأزدي، الشامي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤).
(١٦) الدجال في الحديث، وهو الذي يظهر في آخر الزمان يدعي الألوهية. وفعال من أبنية المبالغة: أي يكثر منه الكذب والتلبيس. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٠١).
(١٧) قال ابن الأثير: قال الهروي: إن كانت هذه اللفظة محفوظة، فمعناها ليست بصلبة متحجرة، قال: وقد رويت =
[ ٥ / ٣٣٣ ]
تَمُوتُوا" (^١).
٣١٩ - فهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي (^٢)، ثنا يعقوب بن إبراهيم (^٣)، حدثني أبي (^٤)، عن صالح بن كيسان (^٥)، عن ابن شهاب (^٦)، أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري (^٧)، أنه أخبره بعض أصحاب النبي - ﷺ -، أن رسول الله - ﷺ - قال يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ يُحَذِّرُ النَّاسَ الدَّجَّالِ: "أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدُ منكُمْ رَبَّهُ ﷿ حَتَّى يَمُوتَ" (^٨).
رواه عثمان بن سعيد: عن عبد الله بن صالح (^٩)، عن الليث (^١٠)، عن يونس (^١١)، عن ابن شهاب (^١٢).
ورواه مسلم: ليونس، عن الزهري (^١٣).
_________________
(١) = جحراء، بتقديم الجيم. انظر: لسان العرب (٤/ ١٧١)، وغريب الحديث للخطابي (١/ ٣٥٢).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٦٤)، وأبو داود في سننه برقم (٤٣٢٠) وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٨٣): صحيح.
(٣) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، الحُلواني، نزيل مكة، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(٤) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٨١١).
(٥) إبراهيم بن سعد الزهري، المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).
(٦) صالح بن كيسان المدني المؤدب أبو محمد - ويقال: أبو الحارث -. مات بعد سنة: (١٤٠ هـ) حدث عن: عروة بن الزبير، وابن شهاب، وغيرهما. حدث عنه: عمرو بن دينار، وأبو ضمرة الليثي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، كان من أئمة الأثر. رأى ابن عمر، وهو ثقة، يعد في التابعين. وقال النسائي، وابن خراش، وغيرهما: ثقة. وكان صالحا جامعا من الحديث والفقه والمروءة. قال يحيى بن معين: ليس في أصحاب الزهري أثبت من مالك، ثم صالح بن كيسان، ثم معمر، ثم يونس. وقال يعقوب: صالح: ثقة، ثبت. انظر: السير (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٦) (رقم: ٢٠٣).
(٧) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) عمر بن ثابت الأنصاري الخزرجي المدني، ثقة، من الثالثة، أخطأ من عده في الصحابة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٨٧٠).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٠)، وأحمد في مسنده برقم (٢٣٦٧٢)، والترمذي في سننه برقم (٢٢٣٥) بنحوه. وقال الترمذي في سننه (٤/ ٧٨): هذا حديث صحيح. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٧): إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم وجهالة الصحابي لا تضر.
(١٠) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(١١) الليث بن سعد الفهمي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(١٢) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١٣) رواه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٨٧).
(١٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، (٤/ ٢٢٤٥)، برقم (٩٥/ ١٦٩).
[ ٥ / ٣٣٤ ]
٣٢٠ - ذكر أبو إسماعيل الأنصاري (^١) في الفاروق بإسناد لا أعرفه: عن معن بن زائدة (^٢)، عن ميمون بن الأَصْبغ النَّصِيبي (^٣)، أنه سمع أحمد بن حنبل، يقول للمأمون: يا أمير المؤمنين حدثني عبد الرزاق (^٤)، ثنا معمر (^٥)، عن الزهري، عن عكرمة (^٦)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِلهَي وَسَيِّدِي أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ، يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيَّ، وَمَا رَأَتْنِي عَيْنٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا عَمِيتْ وَلَا نَفْسٌ إِلَّا عَطُبَتْ وَمَاتَتْ، قَالَ مُوسَى: إِلَهي وَسَيِّدِي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَأَعْمَى، فَأَوْحَى اللّهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى إِنْ (أنت أتيت فأْتِ الحذر) (^٧) فَإِنِّي مُتَجَلي لِلْجَبَل (^٨)، ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا (^٩) وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] (^١٠) " (^١١).
وهذا حديث موضوع وباطل، ما تفوه به الإمام أحمد قط.
وقد روي عن: ميمون بن الأصبغ، حكاية طويلة في المحنة، تدل على أنه من الكذابين، إن صحت إليه.
٣٢١ - وفي حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -: "يَجْمَعُ اللّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِمِيقَاتِ (^١٢) يوِمٍ مَعْلُوِمٍ قيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، شَاخصَةً (^١٣) أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ
_________________
(١) عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي. شيخ الإسلام، إمام، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٩).
(٢) لم يتبين لي من هو.
(٣) ميمون بن الأصبغ بن الفرات النصيبي، أبو جعفر، مقبول، من كبار الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٧٠٤٣).
(٤) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، مولاهم أبو بكر الصنعاني.
(٥) معمر بن راشد الأزدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٦) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٧) أقرب قراءة لها.
(٨) تجلى أي: ظهر وبان. انظر: لسان العرب (١٤/ ١٥١).
(٩) دكك: الدك: هدم الجبل. ومكان دك أي: مستو. انظر: لسان العرب (١٠/ ٤٢٤ - ٤٢٥).
(١٠) الصعق: أن يغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استعمل في الموت كثيرا. والصعقة المراد بها هنا: المرة الواحدة منه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٢).
(١١) كتاب: الفاروق في الصفات للهروي، لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(١٢) التأقيت: أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة. يقال: وقت الشيء يوقته. ووقته يقته، إذا بين حده. ثم اتسع فيه فأطلق على المكان، فقيل للموضع: ميقات. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٢).
(١٣) شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق، وتحديد النظر وانزعاجه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٥٠).
[ ٥ / ٣٣٥ ]
الْقَضَاءِ، وَيَنْزِلُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ (^١) مِنَ الْغَمَامِ … الحديث. وفيه: فَيَبْقَى مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُه، فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ فَيَأَتِيهِمْ فَيَقُول: مَا بِالُكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا لَإِلَهًا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ .. " (^٢).
ذكر أبو العباس القلانسي المتكلم (^٣)، في رده على البلخي الكعبي المعتزلي (^٤) قال: ثم يقال: له مما يُنكر أن يكون: إنما اشتد غضب الله عليهم، لأنهم سألوا الرؤية على طريق الاستخفاف بنبيهم صلى الله عليه، وبما نسب لهم من الدلالة على وحدانيته، لا لأنهم سألوه الرؤية. وما (يُنكر) (^٥) أيضا، أن يكون: اشتد غضب الله على قوم موسى، لأنهم سألوا الرؤية التي لا يستحقونها، إلا بعد الطاعة والعبادة له، فغضب الله عليهم، لأنهم سألوا الرسول ما يجب لهم بعد المعرفة والطاعة، تقصيرا منهم بالرؤية، وتمردًا (^٦) على الله. إلى أن قال: لأنه سأل ما لا يستحقه إلا بعد الطاعة وعمل طويل، ولم يغضب عليه، لأنه سأل ما لا يجوز. إلى أن قال: ويقول: إن كان قوله: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٢١] يدل على أن الرؤية على الله محال لا يجوز كونها، فكذلك أيضًا تدل على أن نزول الملائكة إلى الخلق محال لا يجوز كونه، فإن لم تدل الآية على استحالة نزول الملائكة، لم تدل أيضًا على استحالة النظر إلى الله والرؤية له. إلى أن قال: بل شرائط الرؤية قيام المرئ بنفسه، وصحة بصر الرائي، مع ارتفاع الحجب والموانع، وإن كان شرط العلم الخبر والحس أو الاستدلال أو الضرورة.
_________________
(١) الغمام معروف في كلام العرب، إلا أنا لا ندري كيف الغمام الذي يأتي الله جل وعز يوم القيامة في ظلل منه فنحن نؤمن به، ولا نكيف صفته. انظر: تهذيب اللغة للهروي (٣/ ١٥٦).
(٢) رواه الشاشي في مسنده برقم (٤١٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٩٧٦٣) مطولًا، والدارقطني في رؤية الله برقم (١٦٣)، والبيهقي في البعث والنشور برقم (٤٣٤) مطولًا. قال الألباني في مختصر العلو للعلي العظيم (ص: ١١٠): إسناده حسن.
(٣) أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسي الرازي أبو العباس. من معاصري أبي الحسن لا من تلامذته. وهو من جملة العلماء الكبار الأثبات، واعتقاده موافق لاعتقاده في الإثبات. انظر: تبيين كذب المفتري لابن عساكر (ص: ٣٩٨). وقد اتفق القلانسي مع ابن كلاب في أكثر المسائل التي انفرد بها عن جمهور أهل السنة.
(٤) عبد الله بن أحمد بن محمود، الكعبي البلخي، أبو القاسم. مات سنة: (٣١٩ هـ) رأس المعتزلة في زمانة وداعيتهم. قال جعفر المستغفري: لا أستجيز الرواية عن أمثاله. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٥٥) (رقم: ٤٢١).
(٥) أقرب قراءة لها، ولمناسبتها سياق الكلام.
(٦) المارد من الرجال: العاتي الشديد. وأصله من مردة الجن والشياطين. وقد تمرد علينا أي عتا. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣١٥)، ولسان العرب (٣/ ٤٠٠).
[ ٥ / ٣٣٦ ]
قال: واللّه قائم بنفسه فهو مرئي، لأن شرط من يرى موجود في صفته، وهو معلوم أيضًا بأخذ شرائط العلم، لأنه معلوم بالاستدلال، وقد يجوز أن يُعلم بالحس أنه موجود.
قال: ثم يقال له: غلطت في قولك، أنا أجزنا الرؤية بالنظر في وقت دون وقت، بل يقول: أن الرؤية على اللّه جائزة في كل الأوقات، لأن شرط المرئي: أن يقوم بنفصه واللّه قائم بنفسه في كل وقت، فيجوز أن يُرى في كل وقت، وأما من قال من أصحابنا (^١): أنه يرى في وقت دون وقت، وإنما قال يرونه في وقت دون وقت، وإن كان يجوز أن يروه أبدا. كما أن أهل الجنة عندهم يدخلون الجنة في وقت دون وقت، وقد يجوز أن يدخلونها في كل وقت، فكذلك يرون اللّه في وقت دون وقت، ويجوز أن يروه في كل وقت.
وقال: موسى سأل اللّه رؤيته لأن رؤيته صحيح متوهم جائزة، ولم يسأله أن يعانقه أو يلمسه لأن المعانقة واللمس غير جائزة على اللّه ولا متوهم منه.
١٣ - باب
سئل أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي (^٢): أن اللّه حين خلق آدم هل رأى ربه عيانا أم لا؟ فأجاب: كلمه اللّه قبلا، ولم يرو حي أنه رآه، والرؤية للنبي - ﷺ - خصوصًا.
٣٢٢ - قال محمد بن إسحاق: عن جعفر بن الزبير (^٣)، عن القاسم (^٤)، عن أبي أمامة، عن أبي ذر، أنه قال: قلت: "يَا نبي اللَّهِ، أَنَبِيًّا كَانَ آدَم، قَالَ: نَعَمْ كَانَ نَبِيًّا كَلَّمَهُ اللهُ قِبَلًا" (^٥).
_________________
(١) أي الكلابية.
(٢) إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي، التيمي، ثم الطلحي، الأصبهاني أبو القاسم (٤٥٧ - ٥٣٥ هـ) سمع من: عبد الوهاب بن أبي عبد اللّه بن منده، وعاصم بن الحسن، وغيرهما. حدث عنه: أبو العلاء الهمذاني، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الإمام، العلامة، الحافظ، شيخ الإسلام، الملقب: بقوام السنة، مصنف كتاب (الترغيب والترهيب) وغيرها. انظر: أبي (٢٠/ ٨٠ - ٨٦) (رقم: ٤٩).
(٣) جعفر بن الزبير الحنفي، متروك الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).
(٤) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق، يغرب كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).
(٥) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٥/ ١٥٥٤) بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (٢٢٢٨٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٨٧١) من طريق: علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عنه. مطولًا بمعناه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٦/ ٦١٩): إسناده ضعيف جدا. والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٣١٧) من طريق: علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عنه. بمعناه.
[ ٥ / ٣٣٧ ]
جعفر بن الزبير الشامي، قال البخاري والنسائي: متروك الحديث (^١).
وذكر عبد العزيز بن محمد بن المبارك القحيطي (^٢)، في جواب سؤال عن قوم يزعمون: أن في أمة محمد قومًا يرون اللّه في الدنيا بعيني رؤوسهم يقظةً لا منامًا.
٣٢٣ - حديث أبي هريرة، عن رسول اللّه - ﷺ -: "إِنَّ الْمَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ، غَيْرَ فَزِعٍ، وَلَا مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ فِي الْإِسْلَامِ، فَيُقَال: مَا هَذَا الرَّجُلٌ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاه، فَيُقَالُ لَه: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ، … " وذكر الحديث بطوله (^٣).
وكذلك روت عائشة، عن النبي صلى الله عليه (^٤).
٣٢٤ - قال: وروى أبو بردة بن أبي موسى (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن رسول اللّه أنه قال: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قِيلَ لِكُلِّ قَومٍ: مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَه، قَالَ: تَعْرِفونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ. فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُمْ: كيْفَ تَعْرِفونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا شِبْهَ لَهُ" (^٧).
_________________
(١) الضعفاء الصغير للبخاري (ص: ٣٦)، والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص: ٢٨).
(٢) عبد العزيز بن محمد القحيطي، القهرمي البغدادي. مات سنة: (٦٥٦ هـ) سمع من: ابن الجازر، والكاشغري، وغيرهما. سمع منه: علي بن البندنيجي. الشيخ المحدث، كتب وعلق في السنة. وكان من فضلاء بغداد. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٢٦) (رقم: ٢٨٤).
(٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٢٦٨) من طريق: شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عنه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٥٠).
(٤) رواه ابن راهويه في مسنده برقم (١١٧٠)، وابن منده في الإيمان برقم (١٠٦٧)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (٢٩) من طريق: ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، عنها. بنحوه.
(٥) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٥٢).
(٦) عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حَضَّار، أبو موسى الأشعري، صحابي مشهور. ع. التقريب (رقم: ٣٥٤٢).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة بوقم (٦٣٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٢٨٥)، والآجري في الشريعة برقم (٦٠٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٣٢) من طريق: حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن عمارة القرشي، به. مطولًا، بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٨١): إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٣٥٩) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٣)، وابن بشران في الجزء الثاني =
[ ٥ / ٣٣٨ ]
٣٢٥ - قال: وروى أبو سعيد الخدري، عن رسول اللّه - ﷺ -، أنه سُئل فقيل: "رَسُولَ اللّهِ هَلْ نَرَى رَبِّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ … الحديث. وفيه: وَيَبْقَى الْمُؤْمِنونَ وَمُنَافِقُوهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَيَبْقَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ، فَيُقَالُ لهَم: أَلا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: كنَّا نَعبد اللهَ وَلَمْ نَرَ اللّهَ" (^١).
٣٢٦ - أخبرنا إسحاق (^٢)، أنا ابن خليل (^٣)، أنا الكراني (^٤)، أنا الصيرفي (^٥)، أنا ابن فَاذْشَاه (^٦)، أنا الطبراني، ثنا علي بن سعيد الرازي (^٧)، ثنا محمد بن حاتم المؤدب (^٨)، ثنا القاسم بن مالك المزني (^٩)، ثنا سفيان بن زياد (^١٠)، عن عمه سليم بن زياد (^١١)، قال: خرجت من مسجد النبي صلى اللّه عليه فلقيت عكرمة مولى ابن عباس، فقال: يا أبا نضر لا تبرح حتى
_________________
(١) = من أماليه برقم (١٦٢٦) من طريق: أبو الدهماء البصري، عن ثابت البناني، عن عمر بن عبد العزيز، به. بمعناه.
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]، (٦/ ٤٤)، برقم (٤٥٨١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٧)، برقم (٣٠٢/ ١٨٣) كلاهما من طريق: حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه. مطولًا، بمعناه. ورواه أحمد في مسنده برقم (١١١٢٧) من طريق: عبد الرحمن بن إسحاق، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه. مطولًا.
(٣) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٤) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) محمد بن أبي زيد الكراني، الأصبهاني، الخباز. الشيخ الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٦) محمود بن إسماعيل الصيرفي، الأشقر، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٧) أحمد بن محمد بن فاذشاه الأصبهاني، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٨) علي بن سعيد بن بشير الرازي. أبو الحسن. مات سنة: (٢٩٩ هـ) حدث عن: عبد الأعلى بن حماد النرسي، والهيثم بن مروان، وغيرهما. حدث عنه: عبد اللّه بن جعفر بن الورد، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. الحافظ البارع، قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: لم يكن بذاك في حديثه … انظر: السير (١٤/ ١٤٥ - ١٤٦) (رقم: ٨٠).
(٩) محمد بن حاتم بن سليمان الزِمّي المؤدب الخراساني، نزيل العسكر، ثقة، من العاشرة. ت س. التقريب (رقم: ٥٧٩٢).
(١٠) القاسم بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي، صدوق فيه لين، من صغار الثامنة. خ م ت س ق. التقريب (رقم: ٥٤٨٧).
(١١) سفيان بن زياد، ويقال: بن دينار العصفري، أبو الورقاء الأحمري أو الأسدي، كوفي، ثقة، من السادسة. خ ٤. التقريب (رقم: ٢٤٤٤).
(١٢) لم أقف له على ترجمة.
[ ٥ / ٣٣٩ ]
أشهدك على هذا الرجل ابنًا لمعاذ بن عفراء، فقال أخبرني بما أخبرك أبوك عن قول رسول الله - ﷺ -. فقال: حدثني أبي، أن رسول الله - ﷺ - حدثه: "أَنَّهُ رَأَى رَبَّ الْعَالَمِينَ ﷿، فِي حَظِيرٍ مِنَ الْفِرْدَوسِ، فِي صُورَةِ شَابٍ عَلَيْهِ تَاج يلتمع الْبَصَر. قَالَ سُفْيَان بن زِيَاد: فلقيتُ عِكْرِمَة بعد فَسَأَلته الحَدِيث، فَقَالَ: نعم، هَكَذَا حدَّثَنِي. إِلَّا أَنَّه قَالَ: رَآهُ بفؤاده" (^١).
٣٢٧ - وهكذا الإسناد إلى الطبراني: ثنا يوسف القاضي (^٢) ثنا المقدمي (^٣)، ثنا أشعث بن عبد الله (^٤)، ثنا عوف (^٥)، أن الحسن كان يقول: "أَنّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ" (^٦).
٣٢٨ - وفي السنة للطبراني في باب حجب الرب: لعبد المنعم بن إدريس (^٧)، عن أبيه (^٨)، عن وهب بن منبه (^٩)، عن أبي هريرة: أن رجلًا من اليهود، أتى النبي - ﷺ - في حديث طويل، قال: (أن سلام) (^١٠) فأخبرني هل رأيت ربك بعينيك، فقال النبي صلى اللّه عليه: "فَإِنِّي لَمْ أَرَ بِعَيْنَي، هُوَ أَجُل مِنْ ذَلِك وَأَعْظَم، وَلَكِنَّهُ تَجَلَّى لِي فَرَآهُ فُؤَادِي فَآمَنَ وَأَيْقَن، قَالَ اليَهُودِي: فَهَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنَ الرُّسُلِ قَبْلَكَ، قَالَ: لَا، سُبْحَانَهُ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَلَا تُدْرِكهُ الأَبْصَارَ" (^١١). إسناده
_________________
(١) ذكره السيوطي في اللالئ المصنوعة (١/ ٣٤) نقلًا عن الطبراني، بنحوه، وقال: (حضيرة من القدس). وذكره الواحدي في التفسير الوسيط (٤/ ١٩٦) من طريق: البغوي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن حاتم المؤدب، به. بنحوه، وقال: (خضر من الفردوس).
(٢) يوسف بن يعقوب بن إسماعيل الأزدي مولاهم، البصري ثم البغدادي القاضي. أبو محمد (٢٠٨ - ٢٩٧ هـ) سمع من: محمد بن أبي بكر المقدمي، وشيبان بن فروخ، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، وغيرهما. صاحب السنن. قال الخطيب: كان ثقة صالحًا عفيفًا مهيبًا سديد الأحكام. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٦٩) (رقم: ٥٧٠).
(٣) محمد بن أبي بكر المقدّمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).
(٤) أشعث بن عبد اللّه، ويقال: بن عبد الرحمن الخراساني، نزل البصرة، ثقة، من التاسعة. د. التقريب (رقم: ٥٢٨).
(٥) عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٢١٥).
(٦) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (١١٤٧٢) من طريق: هشيم، عن منصور، عن الحكم، عن يزيد بن شريك، عن أبي ذر. بنحوه. ولم أقف عليه في ما بين يدي من المصادر للطبراني.
(٧) عبد المنعم بن إدريس اليماني (١٣٨ - ٢٢٨ هـ) روى عن: أبيه كتاب "المبتدأ"، وادعى أنه سمع من ابن جريح، ومعمر. روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن أحمد بن البراء، وغيرهما. قال أحمد بن حنبل: يكذب على وهب. وقال البخاري: ذاهب الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٦٢٦) (رقم: ٢٦٨).
(٨) إدريس بن سنان أبو إلياس الصنعاني، ابن بنت وهب بن منبه، ضعيف، من السابعة. فق. التقريب (رقم: ٢٩٤).
(٩) وهب بن منبه بن كامل اليماني، أبو عبد اللّه الأَبْناوي، ثقة، من الثالثة. خ م د ت س فق. التقريب (رقم: ٧٤٨٥).
(١٠) أقرب قراءة لها.
(١١) كتاب السنة للطبراني لم أقف عليه، مفقود.
[ ٥ / ٣٤٠ ]
متروك.
١٤ - باب هل رأى النبي - ﷺ - ربه أم لا (^١) وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٨ - ١٠] (^٢).
٣٢٩ - عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر (^٣)، قال: سمعت أنس بن مالك، يُحدثنا عن: "لَيْلَةَ أسْرِيَ بِرَسُول اللَّهِ مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي المِسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَهو (^٤) هُوَ؟ .. وذكر الحديث بطوله. فِي الإِسْرَاءِ وَالْعُرُوج بِهِ، إِلَى الْسَّمَاءِ الْدُّنْيَا وَالْثَّانِيَة وَالثَّالِثَةِ وَالْرَابِعَةِ وَالخَامِسَة وَالْسَّادِسَةِ والْسَابِعَةِ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المنْتَهَى، وَدَنَا الجَبَّارِ ﵎، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ كَقَابَ قَوْسِيْنِ (^٥) أَوْ أَدْنىَ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ فِيمَا أَوْحَى: خمسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ .. وذكرنا في الحديث، ثم قال: فَاهْبِطْ بِاسْمِ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي المِسْجِدِ الحَرَامِ". رواه البخاري (^٦)، ومسلم (^٧) أحال به على
_________________
(١) قد وقع النزاع فيها بين العلماء في رؤية اللّه ﵎ في الدنيا حول نبيّنا محمّد - ﷺ -، هل رأى ربّه ليلة الإسراء أم لا؟ على رأيين فمنهم من أثبتها، ومنهم من نفاها. وكان الخلاف في ذلك قد وقع منذ عهد الصحابة رضوان اللّه عليهم وقد شددت عائشة - ﵂ - النكير على من قال بأن الرسول - ﷺ - رأى ربه بعيني رأسه. وقد اتفق المسلمون على أن النبي - ﷺ - لم يرى ربه بعينيه في الأرض وأن اللّه لما ينزل له إلى الأرض. انظر: - مجموع الفتاوى (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، والبيهقي وموقفه من الإلهيات (ص: ٣٧٧). وقد فصّل الألباني وغيره في هذه المسألة وللاستزادة انظر: موسوعة الألباني في العقيدة (ص: ١٧٩).
(٢) اختلف السلف في تفسيرها فمنهم من أرجع الدنو والتدلي إلى اللّه كابن عباس - ﵁ -، ومنهم من أرجعه إلى جبريل كابن مسعود، وعائشة وأبو هريرة - ﵃ -.
(٣) شريك النخعي، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
(٤) في البخاري (أَيُّهُمْ).
(٥) فيه أربعة أقاويل: أحدها: قيد قوسين، قاله قتادة والحسن. الثاني: أنه بحيث الوتر من القوس، قاله مجاهد. الثالث: من مقبضها إلى طرفها، قاله عبد الحارث. الرابع: قدر ذراعين، قاله السدي، فيكون القاب عبارة عن القدر، والقوس عبارة عن الذراع. انظر: تفسير الماوردي (٥/ ٣٩٣).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء:١٦٤]، صحيح البخاري (٩/ ١٤٩)، برقم (٧٥١٧).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول اللّه - ﷺ - إلى السماوات ..، (١/ ١٤٥)، برقم (٢٦٢/ ١٦٢) بنحوه.
[ ٥ / ٣٤١ ]
رواية ثابت (^١).
٣٣٠ - وفي خبر كثير بن حبيش (^٢)، عن أنس، عن النبي - ﷺ - في الإسراء بطوله: "ثُمَّ عَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَدَنَا إِلَى رَبِّهِ فَتَدَلَّى، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٩ - ١٠] .. " الحديث.
رواه ابن خزيمة: عن أبي عمار (^٣)، عن الفضل بن موسى (^٤)، عن محمد بن عمرو (^٥)، عن كثير (^٦).
قال ابن خزيمة: وفي حديث شريك، بيان أن ربه الذي تدلى لا النبي، كما ذكر كثير ابن حبيش.
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد (^٧): سألت يحيى بن معين عن كثير بن حبيش، يحدث (^٨) عن محمد بن عمرو عن أنس، وعن عمرة عن عائشة، فقال: هذا شيخ مدني ثقة. قلت: حدث عنه غير محمد بن عمرو، قال: ما سمعت (^٩).
قال شيخ الإسلام الأنصاري: سمعت أبا يعقوب الحافظ وسأله أبو (عُميد) (^١٠) موسى ابن محمد الموصلي (^١١) عن قوله: فاستيقظ، فقال أبو سليمان الخطابي (^١٢):
_________________
(١) أي البناني.
(٢) كثير بن حبيش. روى عن: أنس. قال الأزدي: فيه ضعف. انظر: ميزان الإعتدال (٣/ ٤٠٣) (رقم: ٦٩٣٣).
(٣) الحسين بن حريث الخزاعي مولاهم، أبو عمار المروزي، ثقة، من العاشرة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ١٣١٤).
(٤) الفضل بن موسى السِيناني، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٥) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(٦) رواه ابن خزيمة في التوحيد برقم (٥٢).
(٧) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٥).
(٨) الكلام فيه طمس لبعض الحروف.
(٩) سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين (ص: ٣١٠).
(١٠) أقرب قراءة لها.
(١١) موسى بن محمد الموصلي، مشهور معروف من أهل الحديث، قدم نيسابور، وأدرك أصحاب الأصم، وتوفي كهلا، لم يرو الكثير. انظر: المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور لأبي إسحاق الصريفيني (ص: ٤٩٤).
(١٢) حمد بن محمد بن إبراهيم البستي، الخطابي. أبو سليمان. مات سنة: (٣٨٨ هـ) سمع من: أبي سعيد بن الأعرابي، وأبي العباس الأصم، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله الحاكم، والإمام أبو حامد الإسفراييني، وغيرهما. الإمام، العلامة، الحافظ، اللغوي، صاحب التصانيف، منها: (غريب الحديث) و(شرح الأسماء الحسنى). انظر: السير (٢٣/ ١٧ - ٢٧).
[ ٥ / ٣٤٢ ]
هو (مبهم) (^١) أخطأ فيه أنس بن مالك.
٣٣١ - وقال سعيد بن يحيى الأموي: حدثني أبي (..) (^٢)، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٤] قال: "دَنَا رَبَهُ فَتَدَلَى (^٣) ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] قَالَ: قال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ رَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ -. رواه الترمذي عن سعيد هذا، وقال: حديث حسن (^٤).
٣٣٢ - وقال ابن خزيمة، وابن أبي داوود في كتاب السنة: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني (^٥)، ثنا عبده بن سليمان (^٦)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: "رَأَى رَبَّهُ" (^٧).
٣٣٣ - وقال يونس بن بكير (^٨)، ويعلى بن عبيد الطنافسي (^٩)، وسلمة بن الفضل (^١٠)، عن محمد بن إسحاق (^١١)، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة (١٢) "عن
_________________
(١) أقرب قراءة لها.
(٢) كتب المؤلف كلمة أو رمز لم تتضح لي. وليس في رواية الترمذي دلالة عليها.
(٣) التدلي: النزول من العلو. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٣١).
(٤) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٤٨) برقم (٣٢٨٠).
(٥) هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك الهمداني، أبو القاسم الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة. ر ت س ق. التقريب (رقم: ٧٢٢١).
(٦) عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، يقال اسمه: عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٦٩).
(٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٥)، وابن أبي شعيبة في مصنفه برقم (٣١٨٠٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٩)، والآجري في الشريعة برقم (١٠٣٢)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٧٢٧). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩١): إسناده حسن موقوف، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنهما لم يحتجا بمحمد بن عمرو، وإنما أخرجا له متابعة.
(٨) يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة. خت م د ت ق. التقريب (رقم: ٧٩٠٠).
(٩) يعلى بن عبيد الكوفي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٠) سلمة بن الفضل الأبرش، مولى الأنصار، قاضي الري، صدوق، كثير الخطأ، من التاسعة. د ت فق. التقريب (رقم: ٢٥٠٥).
(١١) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطبلي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٥٧٢٥).
(١٢) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني، صدوق له أوهام، من السابعة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٣٨٣١).
[ ٥ / ٣٤٣ ]
عن عبد اللّه بن أبي سلمة (^٢)، أن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب بعث إلى عبد الله بن عباس يسأله: "هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عبد اللَّهِ بْنُ عَبَّاس: أَنْ نَعَمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عبد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، رَسُولَهُ أَنْ كَيْفَ رَآهُ؟ فَأَرْسَلَ، أَنَّهُ رَآهُ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ تَحْمِلُةُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجلٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ" (^٣).
رواه ابن خزيمة (^٤)، وعبد اللّه بن أحمد (^٥)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش (^٦)، وأبو بكر بن أبي داود في كتاب السنة (^٧).
قال البيهقي: في هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس وبين الراوي عنه (^٨).
٣٣٤ - وقال أبو حاتم بن حبان في صحيحه: أنبأ أحمد بن عمرو المعدل (^٩) بواسط، ثنا أحمد بن سنان القطان (^١٠)، ثنا يزيد بن هارون (^١١)، أنبأ
_________________
(١) عبد الله بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم، ثقة، من الثالثة. م د س. التقريب (رقم: ٣٣٦٦).
(٢) ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٤) من طريق: يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، به. بمعناه. وقال: هذا حديث لا يصح.
(٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٣).
(٤) رواه عبد اللّه بن أحمد في السنة برقم (٢١٧).
(٥) رواه ابن أبي شيبة في العرش برقم (٣٨).
(٦) لم أقف عليه، ولعله مفقود. ورواه الآجري في الشريعة برقم (١٠٣٤) من طريق: أبو بكر بن أبي داود … وبرقم (١٠٣٥) بنحوه.
(٧) الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٦٢).
(٨) أحمد بن عمرو بن عثمان المعدل الواسطي أبو عبيد اللّه. روى القراءة سماعا عن: شعيب بن أيوب، عن يحيى بن آدم. روى القراءة عنه: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ. ذكره الدارقطني في السنن، وقال: أنه من الثقات. انظر: سنن الدارقطني (٣/ ١٥٠)، وتراجم رجال الدارقطني في سننه لمقبل الوادعي (ص: ١٠٥)، وغاية النهاية (١/ ٩٣) (رقم: ٤٢٧).
(٩) أحمد بن سنان بن أسد بن حِبان، أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشر. خ د م س ق. التقريب (رقم: ٤٤).
(١٠) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
[ ٥ / ٣٤٤ ]
محمد بن عمرو (^١)، عن أبي سلمة، عن ابن عباس قال: "قَدْ رَأَى مُحَمَّد رَبَّهَ" (^٢).
٣٣٥ - وقال إبراهيم بن الحكم بن أبان (^٣): حدثتي أبي (^٤)، عن عكرمة (^٥)، عن ابن عباس: أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، رَآهُ كَأَنَّ قَدَمَيْهِ عَلَى خَضرَةٍ، دُونَهُ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: (يَا أَبا) (^٦) عَبَّاسٍ، أَليْسَ يَقولُ اللهُ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام:١٠٣] قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، ذَاكَ نورُهُ الذيَ هُوَ نورُهُ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكهُ شَيْءٌ" (^٧).
وروي عن: القِنبَاري (^٨)، عن الحكم (^٩).
ورواه ابن أبي داود: عن عبد الرحمن بن بشر (^١٠) عن موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان (^١١).
٣٣٦ - ورواه ابن خزيمة: عن محمد بن يحيى (^١٢)، عن يزيد بن أبي حكيم
_________________
(١) محمد بن عمرو الليثي المدني، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٠)، والدارقطني في رؤية اللّه برقم (٢٧٦)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٠٤)، والهيثمي في موارد الظمآن برقم (٣٨). وقال الألباني في التعليقات الحسان (١/ ١٨٥): حسن صحيح. ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٥)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٦) و(٢/ ٤٨٧)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٦٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٧)، من طريق: إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن الشعبي، عن عكرمة، عنه. بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٩): إسناده صحيح موقوف وهو على شرط البخاري.
(٣) إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني، ضعيف، وصل مراسيل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٢).
(٤) الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق، عابد، وله أوهام سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٢).
(٥) عكرمة أبو عبد اللّه مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٦) الأقرب للصواب: (يا ابن) كما في المستدرك.
(٧) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٣٢٣٤)، وقال (٢/ ٣٤٦): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩٣٥)، وقال: (٢/ ٣٦٢): إبراهيم بن الحكم بن أبان ضعيف في الرواية، ضعفه يحيى بن معين وغيره.
(٨) موسى بن عبد العزيز العدني، أبو شعيب القِنْباري، والقنبار حبال الليف، صدوق سيئ الحفظ، من الثامنة. ر د س. التقريب (رقم: ٦٩٨٨).
(٩) الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٦٣).
(١٠) عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، أبو محمد النيسابوري، ثقة، من صغار العاشرة. خ م د ت. التقريب (رقم: ٣٨١٠).
(١١) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود (السنة).
(١٢) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).
[ ٥ / ٣٤٥ ]
العدني (^١)، قال: حدثني الحكم بن أبان، قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس وسُئل: "هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، .. فذكره"، ولم يذكر: "عَلَى قَدَمَيْهِ خَضِرَةٍ، وَسِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤ" (^٢).
ورواه النسائي، وابن أبي حاتم: عن يزيد بن سنان (^٣)، عن يزيد بن أبي حكيم (^٤).
٣٣٧ - وقال أسود بن عامر (^٥): ثنا حماد بن سلمة (^٦)، عن قتادة (^٧)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: "رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا (^٨) أَمْرَدَ (^٩)، عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاء. وفي لفظ: فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، دُونَة سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤِ قَدَمَيْهِ. أَوْ قَالَ: رِجْلَيْهِ. فِي خُضْرَةٍ" (^١٠).
رواه جماعة عن: شاذان منهم: أحمد بن حنبل (^١١)، والفضل بن سهل (^١٢)، ومحفوظ بن الفضل (^١٣)، وموسى بن عبد الرحمن (^١٤)،
_________________
(١) يزيد بن أبي حكيم العدني، أبو عبد اللّه، صدوق، من التاسعة. خ ت س ق. التقريب (رقم: ٧٧٠٣).
(٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨١)، والسَّرَّاج في حديثه برقم (٢٦٠٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٢٠). ورواه الدارقطني في رؤية اللّه برقم (٢٧٠)، والضياء في المختارة برقم (٣٢٥)، كلاهما: من طريق: موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان، به.
(٣) يزيد بن سنان بن يزيد القزاز البصري، أبو خالد، نزيل مصر، ثقة، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٧٧٢٦).
(٤) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (١١٤٧٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٧٧٣٨).
(٥) الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب شاذان، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٠٣).
(٦) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٧) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٨) أي يكون جعد الشعر، وهو ضد السبور. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٧٥).
(٩) الأمرد: الشاب الذي بلغ خروج لحيته وطر شاربه ولم تبد لحيته. ومرد مردا ومرودة وتمرد: بقي زمانا ثم التحى بعد ذلك وخرج وجهه. انظر: لسان العرب (٣/ ٤٠١).
(١٠) رواه البيهقي الأسماء والصفات برقم (٩٣٨)، وأبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات برقم (١٢٧). وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٢)، وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٣١٢): وحديث في صورة شاب أمرد موضوع مكذوب على رسول اللّه - ﷺ -.
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٥٨٠) بمعناه.
(١٢) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي، أصله من خراسان، صدوق، من الحادية عشرة. خ م د ت س. التقريب (رقم:٥٤٠٣).
(١٣) محفوظ بن الفضل بن أبي توبة. مات سنة: (٢٣٧ هـ) حدث عن: ضمرة بن ربيعة، ومعن القزاز، وغيرهما. وروى عنه: صالح جزرة، وإسماعيل القاضي، وغيرهما. ليس بالقوي. قال أحمد بن حنبل: كان معنا باليمن، ولم يكن ينسخ وضعف أمره جدا. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٩٣٦) (رقم: ٤٢٧).
(١٤) لم يتبين لي من هو. وقد يكون: موسى بن عبد الرحمن المسروق الكندي، أبو عيسى. روى عن: أبي أسامة، ومحمد بن بشر، =
[ ٥ / ٣٤٦ ]
ومحمد بن منصور الطوسي (^١)، ومحمد بن (…) (^٢)، وحجاج بن الشاعر (^٣)، وعثمان بن أبي شيبة (^٤).
قال عبد الرحمن بن منده: ولا ينكره إلا جهمي (^٥).
وممن تابع شاذان: إبراهيم بن أبي سويد (^٦)، وعبد الصمد بن كيسان (^٧).
٣٣٨ - فأما طريق إبراهيم بن أبي سويد: فقال عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه بن منده (^٨): أنبأ محمد بن عبيد اللّه الطبراني (^٩)، أنا أبو بكر عمر بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد (^١٠)، ثنا محمد بن القاسم بن مهران (^١١)، ثنا محمد بن موسى (^١٢)، ثنا الحسين بن علي بن زكريا بن يحيى البصري (^١٣)، ثنا إبراهيم بن أبي سويد الثقة المأمون، ثنا وحماد بن سلمة، عن قتادة، عن
_________________
(١) = وغيرهما. وهو صدوق ثقة. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٥٠) (رقم: ٦٨٢)، والثقات (٩/ ١٦٤) (رقم: ١٥٧٩١).
(٢) محمد بن منصور بن داود الطوسي، نزيل بغداد، أبو جعفر العابد، ثقة، من صغار العاشرة. د س. التقريب (رقم: ٦٣٢٦).
(٣) كلمة لا يمكن قراءتها، لضعف الحبر. وقد يكون المراد به: محمد بن أحمد بن مدوية الترمذي.
(٤) حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي، المعروف بابن الشاعر، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، م. التقريب (رقم: ١١١٤٠).
(٥) عثمان بن محمد العبسي، ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٢).
(٦) لم أقف عليه فيما بين يدي من كتبه.
(٧) إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد البصري. الذارع الحافظ. مات سنة: (٢٢٤ هـ). سمع من: حماد بن سلمة، وعبد الواحد بن زياد، وغيرهما. روى عنه: محمد بن بشار، وأبو زرعة الرازي، وغيرهما. ذكر ليحيى بن معين فقال: كثير التصحيف. وقال أبو حاتم: ثقة رضى. قال الذهبي: ولا رواية له في كتب الأئمة الستة. انظر: تاريخ الإسلام (رقم: ٥٠) (٥/ ٥٢٨).
(٨) عبد الصمد بن كيسان. روى عن: حماد بن سلمة. وروى عنه: عفان. وفيه نظر. انظر: تعجيل المنفعة لابن حجر (١/ ٨٢٠) (رقم: ٦٥٨).
(٩) عبد الرحمن بن محمد بن منده، العبدي. الإمام، المحدث، المصنف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(١٠) لم أقف له على ترجمة.
(١١) عمر بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن سهل أبو بكر التميمي يعرف بابن ممجة. (وفاته: ٣٧٧ هـ). انظر: تاريخ أصبهان للأصبهاني (١/ ٤٢١) (رقم: ٨٠٤).
(١٢) محمد بن القاسم بن الحسن بن مهران المديني. لم أقف له على ترجمة. وذكره الأصبهاني في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٤٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(١٣) قد يكون: محمد بن موسى بن عمران القطان، أبو جعفر الواسطي، صدوق، من الحادية عشرة. خ م ق. التقريب (رقم: ٦٣٣٦).
(١٤) الحسين بن علي بن زكريا العدوي البصري، أبو سعيد. روى عن: أبي بحر عبد الواجد بن غياث البصري، وأبي أيوب =
[ ٥ / ٣٤٧ ]
عكرمة (^١)، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صورَةٍ، شَابٌ جَعْدٌ قَطَطٌ (^٢)، عَلَيهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ" (^٣).
قال عبد الرحمن: ورواه يعلى بن عباد (^٤) وغيره، عن حماد.
٣٣٩ - أخبرنا عثمان بن محمد بن إبراهيم (^٥)، ثنا عمر بن أحمد بن عثمان (^٦)، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث (^٧)، ثنا بنان بن سليمان الدّقَاق (^٨)، ثنا يعلى بن عباد بن يعلى، عن حماد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أَنَّ رَسُول اللّه رَأَى رَبَّه ﷿ عَلَيْهِ خَضْرَاوَان".
ذكر عبد الرحمن بن منده هذا في كتاب: (ستر العورة) (^٩) وحفظ الحرمة (^١٠).
_________________
(١) = سليمان بن داود الشاذكوني، وغيرهما. قد كتبوا عنه لكن فيه نظر، يقال حبسه إسماعيل بن إسحاق القاضي إنكارًا عليه فيما كان يحدث به عن مشايخه. وقال الذهبي: بصري، تالف. انظر: المقتنى في سرد الكنى للذهبي (١/ ٢٧٥). والأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (ق / ١٨٢ ب) مخطوط.
(٢) عكرمة أبو عبد اللّه مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٣) القطط: الشديد الجعودة. وقيل: الحسن الجعودة، والأول أكثر. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨١).
(٤) ذكره عبد الرحمن بن منده في المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة برقم (١٢)، وأبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات برقم (١٤٣) كلاهما من طريق: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن الأسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، به. بمعناه.
(٥) يعلى بن عباد الكلابي. مات ما بين سنتي: (٢١١ - ٢٢٠ هـ) روى عن: شعبة، وهمام، وغيرهما. وروى عنه: إسحاق الحربي، وبشر بن موسى، وغيرهما. ضعفه الدارقطني. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٨٥) (رقم: ٤٧٢).
(٦) عثمان بن محمد بن إبراهيم الخاني الأصبهاني. مات سنة: (٤٢٣ هـ) حدث عن: أبي حفص بن شاهين، وغيره، وروى عنه: أبو الخير بن ررا، وعبد الرحمن بن منده. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٩٢) (رقم: ١١٠).
(٧) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي، أبو حفص (٢٩٧ - ٣٨٥ هـ) سمع من: أبي بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد الماليني، وأبو القاسم التنوخي، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، الحافظ، العالم، شيخ العراق، وصاحب (التفسير الكبير). قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: ثقة، مأمون، صنف ما لم يصنفه أحد. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة، أمينا. انظر: السير (١٦/ ٤٣١ - ٤٣٤) (رقم: ٣٢٠).
(٨) عبد اللّه بن سليمان بن أبي داوود السجستاني. الإمام العلامة الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٩) داود بن سليمان بن حفص العسكري، أبو سهل الدقاق، مولى بني هاشم، لقبه بنان، صدوق، من العاشرة. س ق. التقريب (رقم: ١٧٨٧).
(١٠) أقرب قراءة لها. أو (مسمى العهدة).
(١١) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
[ ٥ / ٣٤٨ ]
٣٤٠ - وقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا محمد بن بشار بندار (^١)، وأبو موسى (^٢) - إمامان من أئمة الهدى - قالا: ثنا معاذ بن هشام (^٣)، قال: حدثني أبي (^٤)، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الخلَّةُ (^٥) لإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ" (^٦).
رواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: عن عبيد اللّه بن عمر (^٧)، عن معاذ بن هشام (^٨).
ورواه ابن أبي عاصم (^٩)، والنسائي (^١٠).
٣٤١ - وقال أبو بكر النجاد (^١١): فيما أخبرنا ابن عساكر (^١٢)، عن ابن يُوحن (^١٣) إجازة، عن أبي المكارم البَاذَرَائي (^١٤)، عن
_________________
(١) محمد بن بشار العبدي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).
(٢) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٣) معاذ بن هشام الدستوائي، صدوق ربما وهم، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٤٢).
(٤) هشام بن أبي عبد اللّه سنبر، الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).
(٥) الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله: أي في باطنه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٧٢).
(٦) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٧٩)، والدارقطني في رؤية اللّه برقم (٢٦١) و(٢٨٢)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٦٢)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٦) و(٣١١٤) و(٣٧٤٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦١) و(٩٠٥)، والضياء في المختارة برقم (٢٥٢). وقال الحاكم في المستدرك (١/ ١٣٣): هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. وافقه الذهبى على شرط البخاري.
(٧) عبيد اللّه بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من العاشرة. خ م دس. التقريب (رقم: ٤٣٢٥).
(٨) رواه عبد اللّه بن أحمد في السنة برقم (٥٧٩) و(١٠٤٣).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٤٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩٢): إسناده صحيح على شرط البخاري.
(١٠) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٥).
(١١) قد يكون المراد به: عبد اللّه بن أبي القاسم بن أبي بكر الحريمي النجاد، المعروف بابن زعرورة. أبو بكر. مات سنة: (٦١٦ هـ) حدث عن: أبي الوقت، وهبة اللّه بن الشبلي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٧٤) (رقم: ٣٧٤).
(١٢) لم يتبين لي من هو. وأعتقد - واللّه أعلم - أنه عند الإطلاق ينصرف إلى الحافظ أبي القاسم علي بن هبة الله بن عساكر، الدمشقي، صاحب تاريخ دمشق.
(١٣) علي بن الحسين بن يوحن الباوري. ذكره الذهبي من تلاميذ الباذَرائي. انظر: السير (٢٠/ ٤٩٤) (رقم: ٣١٢). ولم أقف له على ترجمة.
(١٤) المبارك بن محمد بن المعمر الباذرائي، البغدادي. أبو المكارم. مات سنة: (٥٦٧ هـ) سمع من: أبي الخطاب بن البطر، =
[ ٥ / ٣٤٩ ]
أبي ياسر الخياط (^١)، عن ابن شاذان (^٢) عنه، ثنا أحمد بن زهير (^٣)، ثنا عفان (^٤)، حدثني عبد الصمد بن كيسان (^٥)، ثنا حماد بن سلمة (^٦)، عن قتادة (^٧)، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: "قَدْ رَأَيْتُ رَبِّي ﷿" (^٨).
٣٤٢ - رواه الطبراني لعبد الصمد بن كيسان، ولإبراهيم بن أبي سُويد الذراع (^٩)، عن حماد بن سلمة. ولفظه: "رَأَيْتُ رَبّي فِي صُوَرِة شَابٍ لَهُ وَفْرَة (^١٠) " (^١١).
قال الطبراني: سمعت أبا بكر بن صدقة (^١٢) يقول: سمعت أبا زرعة الرازي (^١٣) يقول: حديث قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس في الرؤية صحيح. رواه شاذان وعبد الصمد بن كيسان، وإبراهيم بن أبي سويد لا ينكره إلا معتزلي (^١٤).
_________________
(١) = وأبي بكر الطريثيثي، وغيرهما. وروى عنه: تميم البندنيجي، وعلي بن الحسين بن يوحن الباوري، وغيرهما. الشخ الصالح الصدوق، قال الشيخ الموفق: هو شيخ صالح ضعيف. انظر: السير (٢٠/ ٤٩٤) (رقم: ٣١٢).
(٢) محمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه البغدادي الخياط. كان رجلًا خيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٣) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. كان صدوقا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٤) أحمد بن زهير بن حرب النسائي الأصل البغدادي. ابن أبي خيثمة. أبو بكر (٢٠٥ - ٢٩٧ ص) سمع من: أبي نعيم، وعفان، وغيرهما. روى عنه: أبو محمد بن صاعد، ومُحمد بن مخلد، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة عالمًا متقنًا حافظًا. انظر: لسان الميزان (١/ ٤٦٣) (رقم: ٥١٤).
(٥) عفان بن مسلم الباهلي، الصفار البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).
(٦) عبد الصمد بن كيسان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).
(٧) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٩) رواه الضياء في المختارة برقم (٢٦٠).
(١٠) إبراهيم بن الفضل البصيري. الحافظ، ثقة رضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).
(١١) الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٠).
(١٢) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر له، وهو في كتابه المفقود (السنة) كم صرح بذلك السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٣)، والمتقي الهندي في كنز العمال (١/ ٢٢٨).
(١٣) أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن صدقة البغدادي. أبو بكر. مات سنة: (٢٩٣ هـ) حدث عن: أحمد بن حنبل، ومحمد بن مسكين اليمامي، وغيرهما. حدت عنه: أبو بكر الشافعي، وسليمان الطبراني، وغيرهما. الإمام، الحافظ الفقيه. كان موصوفًا بالإتقان والتثبت. انظر: السير (١٤/ ٨٣) (رقم: ٤٣).
(١٤) عبيد اللّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، أبو زرعة الرازي، إمام حافظ، ثقة مشهور، من الحادية عشرة. م ت س ق التقريب (رقم:٤٣١٦).
(١٥) اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١/ ٣٣).
[ ٥ / ٣٥٠ ]
٣٤٣ - قلت: حديث عبد الصمد بن كيسان في الأول من فوائد الحاج للنجاد (^١)، ولفظه في رواة أبي بكر الإسمعيلي (^٢)، عن الزعفراني (^٣)، عنه: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ" (^٤).
قال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي (^٥): سمعت يحيى بن معين (^٦) يقول: إذا رأيت الرجل يتكلم في حماد بن سلمة وعكرمة مولى ابن عباس فاتهمه على الإسلام (^٧).
٣٤٤ - وقال زر بن حبيش (^٨)، في قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، أَخْبَرَني ابْنُ مَسْعُودٍ، "أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَأَى جِبْرِيلَ لَه سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ".
رواه مسلم (^٩)، وابن خزيمة (^١٠): لعباد بن العوام، عن الشيباني، عن زر.
٣٤٥ - ورواه البخاري: لعبد الواحد بن زياد (^١١)، عن سليمان الشيباني (^١٢)، عن زر ابن
_________________
(١) أحمد بن سلمان الفقيه، النجاد، وكان صدوقا عارفا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٢) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي الجرجاني الفقيه الشافعي الحافظ. أبو بكر (٢٧٧ - ٣٧١ هـ) سمع من: الفريابي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر البرقاني، وحمزة بن يوسف السهمي، وغيرهما. صنف "الصحيح" و"المعجم" وغير ذلك. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٣٥٣) (رقم: ١).
(٣) لم يتبين لي من هو.
(٤) ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٤).
(٥) جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي البغدادي. أبو الففيمل. مات سنة: (٢٨٢ هـ) سمع من: عفان بن مسلم، ويحيى بن معين، وغيرهما. حدث عنه: ابن صاعد، وأبو بكر النجاد، وغيرهما. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتًا، صعب الأخذ، حسن الحفظ. انظر: السير (١٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧) (رقم: ١٦٢).
(٦) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٥١).
(٧) شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٣/ ٥٦٨).
(٨) زِرّ بن حُبيش بن حُباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل مخضرم. ع. التقريب (رقم: ٢٠٠٨).
(٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في ذكر سدرة المنتهى، صحيح مسلم (١/ ١٥٨)، برقم (١٧٤/ ٢٨٠). وبرقم (١٧٤/ ٢٨١) من طريق: حفص بن غياث، عن الشيباني، به. وبرقم (٢٨٢/ ١٧٤) من طريق: شعبة، عن الشيباني، به.
(١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٧) و(٢/ ٤٩٨) من طريق: زهير، عن الشيباني، به. و(٢/ ٥٠٦) من طريق: جرير، عن الشيباني، به.
(١١) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري، ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٤٠).
(١٢) سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني الكوفي، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٥٦٨).
[ ٥ / ٣٥١ ]
حبيش قال: قال عبد اللّه في هذه الآية: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، قَالَ رَسُولُ اللهِ: "رَأَيْتُ جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ" (^١).
٣٤٦ - وقال أبو معاوية: عن أبي إسحاق (^٢)، عن زر بن حبيش، عن عبد اللّه في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال: رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ" (^٣).
رواه ابن خزيمة: تابعه أبان (^٤)، عن عاصم (^٥)، عن زر (^٦).
٣٤٧ - ورواه شعبة (^٧)، عن أبي إسحاق الشيباني في قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، ورواه حفص بن غياث (^٨)، عن الشيباني في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، ورواه زائدة (^٩)، وزهير بن معاوية (^١٠) في قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]. (^١١).
قال البيهقي: ويُحتمل أن يكون الشيباني سأل زرًا عن جميع هذه الآيات، فأخبر عن
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، .. (٦/ ١٤١)، برقم (٤٨٥٦). وبرقم (٣٢٣٢) من طريق: أبو عوانة، عن أبو إسحاق الشيباني، به. وبرقم (٤٨٥٧) من طريق: زائدة، عن الشيباني، به.
(٢) هو سليمان الشيباني.
(٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٨)، والسراج في حديثه برقم (١٣٨٥). وابن خزيمة في التوحيد (٤/ ٥٠٢) من طريق: شعبة، عن الشيباني، عن زر، به. والبزار في مسنده برقم (١٨٠٩) من طريق: حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، به. وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٧٨٨)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٤٣) كلاهما من طريق: عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، عن زر، به.
(٤) أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، ثقة، له أفراد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٥) عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٣٠٥٤).
(٦) لم أقف على هذه الرواية.
(٧) شعبة بن الحجاج العتكي، الواسطي، ثم البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٨) حفص بن غِياث النخعي، الكوفي القاضي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(٩) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ١٩٨٢).
(١٠) زهير بن معاوية الجعفي الكوفي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(١١) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩١٨).
[ ٥ / ٣٥٢ ]
ابن مسعود، أنَّ جميع ذلك يرجع إلى رؤية النبي - ﷺ - جبريل" (^١).
٣٤٨ - وقال أبو يعلى الخليل بن عبد اللّه بن أحمد الخليلي القزويني الحافظ (^٢): حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ (^٣)، ثنا عبد اللّه بن محمد بن علي بن طرخان الحافظ (^٤) ببلخ، ثنا عبد الصمد بن الفضل (^٥) قرئ عليه، ثنا حفص بن عمر العدني (^٦)، عن موسى بن سعد (^٧)، عن ميمون القناد (^٨)، عن عكرمة (^٩)، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] قال: "نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ"، قال عكرمة: قلت لابن عباس: "سُبْحَانَ الله نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ"، قال: "نَعَم، جَعَلَ الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والنظر لمحمد ﵈" (^١٠).
_________________
(١) الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣٤٧).
(٢) الخليل بن عبد اللّه بن أحمد القزويني الخليلي. أبو يعلى. مات سنة: (٤٤٦ هـ) سمع من: القاسم بن علقمة، وأبي طاهر المخلص، وغيرهما. حدث عنه: أبو زيد واقد بن الخليل، وإسماعيل بن ماكي، وغيرهما. وكان ثقة، حافظًا، عارفًا بالرجال والعلل، ومصنف كتاب (الإرشاد في معرفة المحدثين). انظر: تاريخ الإسلام (١٧/ ٦٦٧) (رقم: ٤٥٨).
(٣) أحمد بن محمد بن الحسين الرازي الضرير. أبو العباس. مات سنة: (٣٩٩ هـ) سمع من: أبي حامد بن بلال، وعبد اللّه بن محمد بن طرخان البلخي، وغيرهما. روى عنه: عبيد اللّه الأزهري، ومحمد بن عبد الملك بن بشران، وغيرهما. وكان قد ولد أعمى، انتخب عليه الدارقطني، ووثقه الخطيب. وكان عارفًا بأحاديثه حافظًا. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٩٤) (رقم: ٢٧٢).
(٤) عبد اللّه بن محمد بن علي بن طرخان. (وفاته: نيف وسبعين ومائتين) سمع من: عيسى بن أحمد، وابن أبي غرزة، وغيرهما. مشهور بالحفظ، وله في هذا الشأن تصانيف، قال الخليلي: سألت عنه الحاكم فأثنى عليه، ووصفه بالعلم، والديانة. انظر: الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (٣/ ٩٤٠ - ٩٤١).
(٥) عبد الصمد بن الفضل بن موسى البلخي. أبو يحيى. مات سنة: (٢٨٣ هـ) وقيل: (٢٨٤ هـ) سمع من: مكي بن إبراهيم، وشهاب بن معمر، وغيرهما. وروى عنه: عبد اللّه بن محمد بن يعقوب الفقيه، وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٧٤) (رقم: ٣٣٦).
(٦) حفص بن عمر بن ميمون العدني الصنعاني، أبو إسماعيل، لقبه الفرْخْ، ضعيف، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ١٤٢٠).
(٧) موسى بن سعيد البصري. روى عن: قتادة. روى عنه: حفص بن عمر أبو عمر العدنى. الجرح والتعديل (٨/ ١٤٥) (رقم: ٦٥٦)، وقال الألباني في الضعيفة (٧/ ٤٩): وموسى بن سعد لم أعرفه، وفي "الجرح": "موسى بن سعيد البصري، .. فالظاهر أنه هذا، وهو مجهول.
(٨) ميمون بن عبد الله، عن ثابت، مجهول، من السابعة. ولعله ميمون بن أبان. د. التقريب (رقم: ٧٠٤٨).
(٩) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(١٠) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر بهذا اللفظ والسند، وسبق تخريجه بمعناه في الحديث رقم (٣٤٠) ويأتي برقم (٣٧٢).
[ ٥ / ٣٥٣ ]
رواه الحافظ أبو طاهر السلفي (^١): عن أبي منصور نصر بن عبد الجبار بن عبد الله القُرائي (^٢)، سمعه منه بقزوين عن الخليل بن عبد اللّه، به. (^٣).
قال الوزير أبو المظفر بن هُبَيْرَة (^٤): في قول ابن عباس: "أنَّ النبي - ﷺ -، رَأَى رَبَّهُ بِفُؤادِهِ" (^٥) معناه: رآه وفؤاده ثابت، فإنَّ الإنسان إذا كان (منزعجًا) (^٦)، لم يدر ما يرى، فإذا كان ثابت القلب تيقن الرُّؤية (^٧).
٣٤٩ - قال الإمام أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني (^٨): حدثنا أبو الفضل الهروي الحافظ هو محمد بن [أبي] الحسين بن محمد بن عمار (^٩) حفيد أبي سعد الزاهد (^١٠)، ثنا معاذ بن المثنى (^١١)، ثنا
_________________
(١) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، أبو طاهر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٢) نصر بن عبد الجبار بن عبد اللّه التميمي القزويني الواعظ. أبو منصور (٤٢٥ - ٤٩٦ هـ) سمع من: أبي يعلى الخليل بن عبد اللّه الحافظ، وأبي محمد الجوهري، وغيرهما. روى عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، والسلفي، وغيرهما. جمع لنفسه معجمًا، وكان من أهل الفضل والدين. وقال السلفي: هو محدث ابن محدث ابن محدث. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٨٢ - ٧٨٣) (رقم: ٢٥٩).
(٣) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر له.
(٤) يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني الدوري، العراقي، الحنبلي. أبو المظفر (٤٩٩ - ٥٦٠ هـ) سمع من: أبي عثمان بن ملة، وهبة اللّه بن الحصين، وغيرهما. الوزير الكامل، صاحب التصانيف. له كتاب (الإفصاح عن معاني الصحاح). وكتاب (العبادات). قال ابن الجوزي: كان يجتهد في اتباع الصواب، ويحذر من الظلم. انظر: السير (٢٠/ ٤٢٦ - ٤٣٠) (رقم: ٢٨٢).
(٥) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٩٤١) من طريق: آدم بن أبي إياس، ثنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عنه.
(٦) أقرب قراءة لها. وفي الإفصاح: " .. وهذا لأن قلب الرائي إذا كان غائبًا لم يدر البصر ما يرى فإذا ثبت علم".
(٧) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (٣/ ٢٣٤).
(٨) أحمد بن محمد الخراساني الشرمقاني. الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٠).
(٩) محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد الهروي أبو الفضل، الحافظ الشهيد. مات سنة: (٣١٧ هـ) سمع من: أحمد بن نجدة، ومعاذ بن المثنى، وغيرهما. روى عنه: أبو علي الحافظ، ومحمد بن المظفر، وغيرهما. إمام كبير، عارف بعلل الحديث. انظر: شاريخ الإسلام (٧/ ٣١٩ - ٣٣٠) (رقم: ٣٢٦).
(١٠) هو: أبو سعد يحيى بن منصور الزاهد الهروي.
(١١) معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري أبو المثنى. مات سنة: (٢٨٨ هـ) سمع من: القعنبي، ومحمد بن كثير، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر الشافعي، والطبراني، وغيرهما. ثقة، متقن. انظر: السير (١٣/ ٥٢٧) (رقم: ٢٥٩). وتاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٧) (رقم: ٥٣٩).
[ ٥ / ٣٥٤ ]
محمد بن المنهال (^١)، ثنا عمر بن حبيب (^٢)، ثنا خالد الحذاء (^٣)، عن حميد بن هلال (^٤)، عن عبد اللّه بن الصامت (^٥)، عن أبي ذر قال: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: "كَيْفَ أَرَاهُ وَهُوَ النُّورُ؟ أَنَّىَ أُرَاهُ "" (^٦).
في أوائل الرسالة لعبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِيّ، قال أبو الحصين النُّورِيّ (^٧): شاهد الحق القلوب فلم يرى قلبًا أشوق إليه من قلب محمد - ﷺ - فأكرمه بالمعراج تعجيلًا للرؤية والمكالمة. (^٨).
وذكر شيخنا أبو العباس في الإجازة المغربية: الاختلاف في رؤية النبي - ﷺ -، ثم قال: "وقد يُقال: رؤية الفؤاد والمنام يحصل منها لغير الأنبياء ما هو معروف ومعلوم أنَّ تلك الرؤية لا تباشر الذَّات، بل يكون بوساطة ما يحصل في القلوب من صورة العرفان والإيمان، ولابد لما أثبته النبي صلى اللّه عليه من خاصة.
فيجاب عن ذلك: بإمكان مباشرة رؤية فؤاد النبي - ﷺ - ربه بخلاف غيره، وبأنَّ رؤيا الأنبياء وحي، فهي حق لا يدخل الشيطان فيها، بخلاف ما يتمثل لبعض أهل الرياضات والمجاهدات، فإنه قد يتخيل أنوارًا وصورًا (يظنوا نها) (^٩) المعبود، ويكون الشيطان قد يتمثل لهم، كما قد وقع مثل ذلك لكثير من الناس.
والذين أثبتوا رؤية العين ليس معهم إلا لفظ مطلق أو حديث موضوع. وقد اعتمد أبو
_________________
(١) محمد بن المنهال الضرير، أبو عبد اللّه أو أبو جعفر البصري التميمي، ثقة حافظ، من العاشرة. خ م دس. التقريب (رقم: ٦٣٢٨).
(٢) عمر بن حبيب بن محمد العدوي القاضي البصري، ضعيف، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٤٨٧٤).
(٣) خالد بن مهران البصري الحَذّاء، وهو ثقة، يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(٤) حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري، ثقة، عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٥٦٣).
(٥) عبد اللّه بن الصامت الغفاري البصري، ثقة، من الثالثة. ن خت م ٤. التقريب (رقم: ٣٣٩١).
(٦) رواه البزار في مسنده برقم (٣٩٣١)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٣٠٠)، بنحوه. ورواه مسلم في صحيحه، برقم (٢٩١/ ١٧٨) و(١٧٨/ ٢٩٢) من طريق: قتادة، عن عبد اللّه بن شقيق، عنه. بنحوه.
(٧) أحمد بن محمد النوري. أبو الحسين. مات سنة: (٣٠٥ هـ) شيخ الصوفية. أخذ عن: أحمد بن أبي الحواري. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٩١) (رقم: ٦٣).
(٨) الرسالة القشيرية (١/ ٢٤).
(٩) أقرب قراءة لها.
[ ٥ / ٣٥٥ ]
الحسن الأشعري والقاضي أبو يعلى وغيرهما على قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٥١] ومن العجب أن عائشة ومن وافقها احتجوا بهذه الآية: على النفي.
وهؤلاء احتجوا أنها: على الإثبات، قالوا: لأن التكلم من وراء حجاب، هو تكليم موسى، وبإرسال الرسل، هو كإرسال الملائكة إلى الأنبياء، فلم يبق إلا التكليم مع المعاينة، فيكون ذلك هو التكليم وحيًا. وهذه الحجة ضعيفة مناقضة لمقصود الآية، لأن اللّه قال: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا على أحد هذه الجهات الثلاثة، فلابد أن يكون نفى شيئًا غير هذه الجهات الثلاث. وعلى قولهم لا يكون قد نفى شيئًا، بل أثبت التكليم عيانًا، ومن وراء حجاب، والتكليم بواسطة، ومعلوم أن التكليم إما بواسطة وإما بغير واسطة، ومع انتفاء الواسطة إما أن يكون معاينة وإما مع الحجاب فإذا كان الجميع ثابتًا فما المنفي". (^١)
٣٥٠ - قال إبراهيم بن يعقوب الجورجاني: حدثني عمرو بن محمد (^٢)، ثنا أبو محمد معتمر بن سليمان (^٣)، عن سليمان بن المغيرة (^٤)، عن ثابت، قال: "لَمَّا كَانَتْ الَّليْلَة الّتِي أسْرِيَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَرَى رَبَّكَ إِنَّمَا رَأَيْتَ عبده" (^٥).
٣٥١ - قال البخاري في التاريخ: حدثني عمرو بن علي (^٦)، ثنا أبو قتيبة (^٧)، ثنا حميد الخياط (^٨)، عن
_________________
(١) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٢) عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أبو عثمان البغدادي، نزل الرقة، ثقة، حافظ وهم في حديث، من العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم:٥١٠٦).
(٣) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٤) سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري، أبو سعيد، ثقة ثقة، قاله يحيى بن معين، من السابعة، أخرج له البخاري مقرونًا وتعليقًا. ع. التقريب (رقم: ٢٦١٢).
(٥) لم أقف عليه.
(٦) عمرو بن علي الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٦).
(٧) سلم بن قتيبة الشعيري، أبو قتيبة الخراساني، نزيل البصرة، صدوق، من التاسعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٢٤٧١).
(٨) حميد بن مهران، وهو حميد بن أبي حميد الخياط الكندي، بصري روى عن: الحسن وابن سيرين، وقتادة، وغيرهما. روى عنه: أبو داود الطيالسي، وأبو قتيبة، وغيرهما. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق الكوسج عن يحيى بن معين =
[ ٥ / ٣٥٦ ]
أرقم بن أبي أرقم (^١)، سُئِلَ ابنُ عَبّاس: رأَى مُحَمدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: "نَعَم، مَرَّتَينِ". (^٢) ذكره في ترجمة أرقم بن أبي أرقم وقال: هو شيخ مجهول لا يعرف إلا بهذا (^٣).
٣٥٢ - قال الدارقطني: حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا (^٤)، ثنا محمد بن الحسن السلولي (^٥)، ثنا صالح بن أبي الأسود (^٦)، عن جميل بن عبد اللّه (^٧)، عن زكريا بن ميسرة (^٨)، عن أبي إسحاق (^٩)، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول اللّه - ﷺ -: "لَمَا اُنْتُهَيَ بِي إِلَى السَمَاءِ، رَأَيتُ رَبي ﷿ وَبَيْنَي وَبَيْنَهُ قَفَصٌ مِنْ دُرٍ، عَلَيهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ يَتَلأْلأ، فَأَوْحَى إِلَيّ فِي عَلِي ثَلَاثًا، أَنَّهُ سَيِّد المؤْمِنِين، وَقَائِدُ المحَجَلِين (^١٠) ". (^١١) تفرد به صالح بن أبي الأسود بهذا
_________________
(١) = أنه قال: حميد بن مهران ثقة. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٩) (رقم: ١٠٠٥).
(٢) أرقم بن أبي الأرقم. قال البخاري: أرقم سأل ابن عباس رأى محمد ربه؟ قال: نعم؛ مرتين. ثم قال البخاري: هذا شيخ مجهول لا يعرف إلابهذا. رواه سلم بن قتيبة، قال: حدثنا حميد الخراط، عن أرقم بن أبي الأرقم. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ١٧١) (رقم: ٦٩٠).
(٣) رواه البخاري في التاريخ الكبير برقم (١٦٣٩).
(٤) التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٤٧).
(٥) محمد بن القاسم بن زكريا المحاربى الكوفي، السوداني. أبو عبد اللّه. مات سنة: (٣٢٦ هـ) روى عن: سفيان بن وكيع، وهشام بن يونس، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، ومحمد بن عبد اللّه الجعفي، وغيرهما. الشيخ المحدث، قال ابن حماد المحافظ: ما رؤي له أصل قط، … انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٣) (رقم: ٤٠).
(٦) محمد بن الحسن السَّلولي، كوفي. روى عن: صالح بن أبي الأسود. روى عنه: الكوفيون. انظر: الثقات (٦٣١٩) (رقم: ١٥١٩٨).
(٧) صالح بن أبي الأسود الكوفي الحناط. روى عن: الأعمش، وغيماره. وأه. قال ابن عدي: أحاديثه ليست بالمستقيمة. وفي أحاديثه بعض النكرة وليس هو بذلك المعروف. انظر: الكامل لابن عدي (٥/ ١٠٣ - ١٠٤) (رقم: ٩١٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٨٨) (رقم الترجمة: ٣٧٧١).
(٨) جميل بن عبد اللّه المدني المؤذن. مات ما بين سنتي: (١٢١ - ١٣٠ هـ) روى عن: أنس، وسعيد بن المسيب، وغيرهما. وروى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن إسحاق، وغيرهما. ما علمت به بأسًا. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٣٨٨) (رقم: ٤٨).
(٩) زكريا بن ميسرة البصيري، مستور، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٢٠٢٧).
(١٠) عمرو بن عبد اللّه بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السَبِيعي، ثقة مكثر، عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة. ع. التقريب (رقم: ٥٠٦٥).
(١١) المحجل: هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين؛ لأنهما مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود. والغر المحجلون: أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٦).
(١٢) لم أقف عليه بهذا الإسناد، ورواه ابن المغازلي في مناقب علي برقم (١٤٧)، وأبو طاهر السلفي في انتخابه من أصول =
[ ٥ / ٣٥٧ ]
الإسناد. هذا إسناد مجهول.
٣٥٣ - قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، في كتاب العظمة: حدثنا محمد بن مجاهد (^١)، ثنا أبو عامر العقدي (^٢)، ثنا أبو خلدة (^٣)، عن أبي العالية (^٤)، قال: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ﷿؟ قَالَ: "رَأَيْتُ نَهْرًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ النَّهْرِ حِجَابًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ الحجَابِ نُورًا لَمْ أَرَ غَيْرَ ذَلِكَ". رواه ابن أبي حاتم في التفسير (^٥)، عن أبيه.
قال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب النور في فضائل الأيام والشهور: "اتفقت الروايات عن إمامنا أحمد بن محمد بن حنبل، أن النبي - ﷺ - رأى ربه ليلة أُسري به، والمشهور المعتمد عليه أنه رأى ربه بعيني رأسه، وعليه عامة أهل السنة والنقل، ومنع من ذلك المعتزلة ومن وافقهم من الأشعرية، والدلالة على أنه رآه بعينيه قوله تعالى: " ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)﴾ [النجم: ١٧] قال ابن عباس مفسرًا لذلك: رأى ربه بعيني رأسه. وقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:١٣] قال ابن عباس: رأى ربه بعيني رأسه مرتين، وأخبر بأن النبي - ﷺ - رأى ربه، جماعة من أصحابه منهم: ابن عباس، وأبو ذر. وهذا يدل على كون ذلك مشهورًا بين الصحابة، قال المخالف: قد أنكرت ذلك عائشة فقالت: لقد قف شعري مما قال ابن عباس. واحتجت على بطلان قوله بقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] وقالت: إنما رآه بعيني قلبه، والجواب: أنه
_________________
(١) = أبو الحسين الصيرفي الطيوري في الطيوريات برقم (٩٣٠)، والمحاملي في أماليه - رواية ابن مهدي الفارسي - برقم (١٠٦) من طريق: يحيى بن أبي بكير، عن جعفر بن زياد، عن هلال الوزان، عن أبي كثير الأسدي، عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة، عن أبيه. بمعناه، ولم يذكر فيه رؤية اللّه ﷾. وقال - محقق الطيوريات - (٣/ ٩٩٦): حديث منكر، إسناد المؤلف فيه جعفر بن زياد وهو شيعي، قال ابن حبان أنه كثير الرواية عن الضعفاء وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء في القلب منها شيء …
(٢) محمد بن مجاهد بن جهور البزاز. أبو عبد اللّه. روى عن: أبى عامر العقدي، والوليد بن عقبة، وغيرهما. صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٦) (رقم: ٤٥٧).
(٣) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العَقَدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(٤) خالد بن دينار التميمي السعدي، أبو خَلْدة، مشهور بكنيته، البصري الخياط، صدوق، من الخامسة. خ دت س. التقريب (رقم: ١٦٢٧).
(٥) رُفيع بن مهران، أبو العالية الرِياحي، ثقة، كثير الإرسال، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ١٩٥٣).
(٦) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (١٨٦٩٨). وذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٤١٧): وقال: غريب جدًّا.
[ ٥ / ٣٥٨ ]
قد سئل إمامنا أحمد عن إنكار عائشة الرؤية، فقيل: بماذا ترد قول عائشة من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية. فقال: أرده بقول النبي - ﷺ -: "رأيت ربي". ومعنى قول أحمد: أنه لا قول لصحابي، مع قول النبي - ﷺ -.
وجواب آخر: وهو أن قول ابن عباس مقدم على قول عائشة، لو لم يرد في ذلك النقل عن النبي - ﷺ -، لأن ابن عباس كان أعلم بذلك منها، ولأنه أثبت وهي نفت، ولأن قوله يُوافق ظاهر القرآن، على أن عائشة أثبتت رؤيته بقلبه، والخصم لا يُوافق على ذلك فقد ترك قول عائشة.
وجواب آخر: وهو أن القلب لا يرى إلا بعد رؤية العين، فما لا تدركه العين لا يدركه القلب، فنلزم عائشة بقولنا أنه رآه بقلبه أنه رآه بعينه.
وجواب آخر: وهو أن مبنى رؤية النبي - ﷺ - لربه ورؤية اللّه تعالى مطلقًا على النقل الصحيح على القياس، فالمخالف جهل الآثار فتركها، فإن قيل: قال جماعة من أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] أي جبريل، قلنا: قول ابن عباس مقدم على قول غيره من المفسرين (^١)، ولأن ذلك لا تعظيم فيه، لأن نبينا - ﷺ - رأى جبريل في صورته العظيمة وهو في الأرض، ولأن الله قال في سياق ذلك: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧] ولا وجه لمدحه بثبوت البصر لرؤية جبريل" (^٢).
٣٥٤ - وقال سليمان هو الأعمش (^٣): عن إبراهيم (^٤)، عن علقمة (^٥)، عن عبد اللّه، ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم:١٨]، قَالَ: "رَأَى رَفْرَفًا أَخْضرَ سَدَّ أفُقَ السَّمَاءِ". رواه البخاري (^٦).
_________________
(١) ورد عن ابن عباس - ﵁ - أيضًا تفسيرها بجبريل ﵇.
(٢) النور في فضائل الأيام والشهور لابن الجوزي (ل ٥٠ /أ وب) مخطوط.
(٣) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٤) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة، إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٧٠).
(٥) علقمة بن قيس بن عبد اللّه النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٤٦٨١).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء ..، (٤/ ١١٥) برقم (٣٢٣٣).
[ ٥ / ٣٥٩ ]
٣٥٥ - ورواه عبد الرحمن بن يزيد (^١)، عن ابن مسعود قال: "رَأَى رَسُول اللّهِ جِبْرِيلَ، فِي رَفْرَفٍ أَخْضَرٍ، قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ" (^٢). رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (^٣).
٣٥٦ - وقال إسحاق بن راهويه: حدثنا روح بن عبادة (^٤)، ثنا حماد بن سلمة (^٥)، عن عاصم بن أبي النجود (^٦)، عن زِرّ بن حُبيش (^٧)، عن عبد اللّه بن مسعود، في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال: قال رسول اللّه: "رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، يَتَنَاثَرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ" (^٨).
٣٥٧ - وقال مصروق: سألت عائشة، عن قوله: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٨ - ٩] قَالَتْ: "كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِي مُحَمَّدًا فِي صُورَةِ الرِّجَال، فَأَتَاهُ هَذِهِ المِرَّةَ قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ الخَافِقَين (^٩) ". رواه البخاري (^١٠)، ومسلم (^١١).
٣٥٨ - وقال القاسم، عن عائشة: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الفَرِيَةَ عَلَى
_________________
(١) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٤٣).
(٢) رواه ابن منده في الإيمان برقم (٧٥٢)، بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (٣٧٤٠) و(٣٩٧١)، والترمذي في سننه برقم (٣٢٨٣) بنحوه وقالا: (في حلة من رفرف). والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩١٩) وقال: (في حلة رفرف أخضر)، وقال الترمذي في سننه (٥/ ٢٤٩): بهذا حديث حسن صحيح.
(٣) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٩) بنحوه وقال: (في حلة من ياقوت).
(٤) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري، ثقة فاضل، له تصانيف، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٩٦٢).
(٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) عاصم بن بهدلة الأسدي المقرئ، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٦).
(٧) زِرّ بن حُبش بن حُباشة الأسدي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٤).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٣٩١٥) و(٤٣٦٩)، وقال الألباني في الإسراء والمعراج (ص: ١٠١): إسناده حسن. ولم أقف عليه في مسند إسحاق بن راهويه، ولعله في المفقود منه.
(٩) الخافقين: هما طرفا السماء والأرض. وقيل: المغرب والمشرق. وخوافق السماء: الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥٦).
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء ..، (٤/ ١١٥) برقم (٣٢٣٥) بنحوه.
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معنى قول اللّه - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]. (١/ ١٦٠) برقم (٢٩٠/ ١٧٧) بنحوه.
[ ٥ / ٣٦٠ ]
اللهِ، وَلَكِنْ رَأَى جِبْرِيلَ مَرَتَيْن، فِي صُورَتِهِ وَخَلْقُتَهُ سَادًّا مَا بَيْنَ الأُفقِ". رواه البخاري (^١).
٣٥٩ - وقال مسروق: "كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: "ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ (^٢)، قُلْتُ: وَمَا هِي؟ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: كنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْت، فَقلْتُ: يَا أمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِينِي، وَلَا تَعْجَلِي عَلَي، أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]؟ فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلْتُ عَنْ هذَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: "جِبْرِيل، لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ"، قَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ اللهَ يَقولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، قَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ قَرَأَت إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (^٣) [الشورى: ١٥١]، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ محمَدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقول: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ إلى قيله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ١٦٧]، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]،" رواه مسلم (^٤).
٣٦٠ - وقال عطاء: عن أبي هريرة: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:١٣]، قَالَ: "رَأَى جِبْرِيلَ". رواه مسلم (^٥).
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء ..، (٤/ ١١٥) برقم (٣٢٣٤) بنحوه.
(٢) أي الكذب. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٤٣).
(٣) كتب المصنف: (عليم)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] .. (١/ ١٥٩) برقم (٢٨٧/ ١٧٧) بنحوه.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] .. (١/ ١٥٨)، برقم (٢٨٣/ ١٧٥).
[ ٥ / ٣٦١ ]
٣٦١ - وقال يزيد بن شريك (^١): عن أبي ذر ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] "رَآهُ بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ" (^٢)، رواه ابن خزيمة (^٣)، وأبو الشيخ (^٤)، ولفظه: "وَلَمْ يَرَة بِبَصَرِهِ"، وجعفر الطيالسي في تاريخه (^٥)، ولفظه: "رَأَى رَبَّهُ بِقَلْبِهِ".
٣٦٢ - وقال العوام بن حوشب (^٦): عن إبراهيم التيمي (^٧)، في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]: "رَآهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ". رواه ابن خزيمة لهشيم (^٨)، عن العوام. (^٩).
٣٦٣ - وعن قتادة، عن الحسن البصري في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: "عَبْدَهُ جِبْرِيلَ، أَوْحَى اللهُ إِلَى جِبْرِيلَ، وَرَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْحِجَابَ" (^١٠).
٣٦٤ - وقال سعيد (^١١): عن قتادة: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: "رَأَى عِنْدَهَا نُورًا عَظِيمًا عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى". رواه ابن خزيمة (^١٢).
٣٦٥ - وقال أبو العالية (^١٣): عن ابن عباس: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: "رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ". رواه أحمد، (^١٤) ومسلم (^١٥)،
_________________
(١) يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٢) رواه السراج في حديثه برقم (١٣٩٣).
(٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٦).
(٤) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر له، ولعله في المفقود منها.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي، ثقة ثبت فاضل، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٢١١).
(٧) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، يكنى ألا أسماء الكوفي العابد، ثقة إلا أنه يرسل ويدلس، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٩).
(٨) هُشيم بن بشير السلمي، الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).
(٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٧).
(١٠) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٧٨٧)، بنحوه. وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩١) أوله.
(١١) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري، مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ، له تصانيف، كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٦٥).
(١٢) رواه ابن خريمة في التوحيد (٢/ ٥١٨) بنحوه.
(١٣) رُفيع بن مهران، الرِياحي، ثقة، كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٣).
(١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٥٦) بنحوه.
(١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معنى قول الله - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، =
[ ٥ / ٣٦٢ ]
والنسائي (^١)، وابن خزيمة (^٢)
٣٦٦ - وقال عطاء: عن ابن عباس: "رَآهُ مَرَّتَيْنِ". رواه ابن خزيمة (^٣).
٣٦٧ - وقال عكرمة (^٤): عن ابن عباس في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: "رَآةُ بِقَلْبِهِ". رواه ابن خزيمة (^٥) وأبو الشيخ (^٦)، والترمذي، وقال: حسن (^٧).
٣٦٨ - وقال وَرْقَاء (^٨): عن ابن أبي نَجِيْح (^٩)، عن مجاهد (^١٠) في قوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] قال: "كَانَ أَغْصَانُ السِّدْرةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَرَآهَا مُحَمَّدٌ بِقَلْبِهِ، وَرَأَى رَبَهُ" (^١١).
٣٦٩ - وعن مجاهد في قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] يَعْنِي: حَيْث الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ، يَعْنِي رَبَّه مِنْ جِبْرِيلَ ﵇ (^١٢).
٣٧٠ - وقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا ابن معمر (^١٣)، ثنا روح (^١٤)، أنبا سالم أبو عبيد الله (^١٥)، عن
_________________
(١) = (١/ ١٥٨)، برقم (٢٨٥/ ١٧٦).
(٢) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (١١٤٧١) بنحوه.
(٣) يأتي تخريجه في الحديث التالي.
(٤) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩١).
(٥) عكرمة أبو عبد اللّه مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٦) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٩).
(٧) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر له، ولعله في المفقود منها.
(٨) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٤٩) برقم (٣٢٨١).
(٩) ورقاء بن عمر اليشكري، صدوق في حديثه عن منصور لين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١٠) عبد الله بن أبي نجيح المكي، ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(١١) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(١٢) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩٢٧).
(١٣) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩٢٧).
(١٤) محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري البحراني، صدوق، من كبار الحادية عشرة. ع. التقريب (رقم:٦٣١٣).
(١٥) روح بن عبادة بن العلاء القيسي، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٦).
(١٦) سالم بن سالم أبو عبيد الله، يروي عن: عبد الرحمن بن أبي بكرة، روى عنه: حماد بن سلمة الثقات (٦/ ٤٠٨) (رقم: ٨٣٢٢).
[ ٥ / ٣٦٣ ]
عبد اللّه بن الحارث بن نوفل (^١) أنه قال: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ" (^٢).
٣٧١ - وقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا عبد الوهاب بن [عبد] الحكم الوَرَّاق الشيخ الصالح (^٣)، قال: ثنا هاشم بن القاسم (^٤)، عن قيس بن الربيع (^٥)، عن عاصم الأحول (^٦)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالخلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ، اصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَة" (^٧).
٣٧٢ - وقال: حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان الواسطي (^٨) بالفسطاط، ثنا محمد بن الصباح (^٩)، ثنا إسماعيل يعني ابن زكريا (^١٠)، عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالخلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ، وَمُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ" (^١١).
_________________
(١) عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمير البصرة، له رؤية ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. ع. التقريب (رقم: ٣٢٦٥).
(٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٨).
(٣) عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع، أبو الحسن الوراق البغدادي، ويقال له: ابن الحكم، ثقة، من الحادية عشرة. د ت س. التقريب (رقم: ٤٢٥٩).
(٤) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، مولاهم البغدادي، أبو النضر مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٢٥٦).
(٥) قيس بن الربيع الأسدي، الكوفي، صدوق تغير لما كبر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).
(٦) عاصم بن سليمان الأحول، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٤)، والآجري في الشريعة برقم (٦٨٦) و(١٠٣١). وبرقم (٦٨٧)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٩١٤) من طريق: عاصم بن علي، عن قيس، به.
(٨) محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، المعروف بالباغندي، أبو بكر. مات سنة: (٢٨٣ هـ) حدث عن: عبيد الله بن موسى، وعبد اللّه بن رجاء، وغيرهما. حدث عنه: ابنه، الحافظ أبو بكر، والقاضي المحاملي، وغيرهما. الإمام، المحدث، العالم، الصادق، قيل: إن أبا داود جلس بين يديه، وحمل عنه. قال الخطيب: سمعت أبا الفتح بن أبي الفوارس يقول: هو ضعيف. وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: لا بأس به. وقال الخطيب: رواياته كلها مستقيمة. انظر: السير (١٣/ ٣٨٦) (رقم: ١٨٦).
(٩) محمد بن الصباح البزاز الدولابي، أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٩٦٦).
(١٠) إسماعيل بن زكريا بن مرة الخُلْقاني، أبو زياد الكوفي، لقبه شَقُوصا، صدوق يخطئ قليلا، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٤٥).
(١١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٥)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٦٨) و(٢٨٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٤٠٩٨)، وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٢٩): هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه.
[ ٥ / ٣٦٤ ]
رواه عبد اللّه بن أحمد: عن محمد بن بكار (^١)، ومحمد بن جعفر الوَرَكاني (^٢)، عن إسماعيل بن زكريا. وعن عاصم فقال: الأحول (^٣). ورواه ابن أبي عاصم (^٤).
٣٧٣ - وقال ابن خزيمة: حدثنا الحسن بن محمد الزعفرافي (^٥)، ثنا محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن الشعبي (^٦)، وعكرمة، عن ابن عباس قال: "رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ" (^٧).
٣٧٤ - وقال: حدثنا محمد بن يحيى (^٨)، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل، عن عاصم، عن الشعبي، وعكرمة، عن ابن عباس قال: "رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿" (^٩). إسناده صحيح.
٣٧٥ - وأخبرتنا زينب ابنة أحمد (^١٠)، عن إبراهيم بن محمود (^١١) إجازة، قال: أنا نصر اللّه القزاز (^١٢)، أنا أبو علي بن نَبْهان (^١٣)، أنا
_________________
(١) محمد بن بكار بن الريان الهاشمي البغدادي الرصافي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٥).
(٢) محمد بن جعفر بن زياد الوَركَاني، أبو عمران الخراساني، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة. م د س. التقريب (رقم: ٥٧٨٣).
(٣) رواه عبد اللّه بن أحمد في السنة برقم (٥٧٧) و(١٠٤٢).
(٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٦). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٩): إسناده صحيح موقوف، رجاله ثقات على شرط البخاري.
(٥) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي، صاحب الشافعي، وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة، من العاشرة. خ ٤. التقريب (رقم: ١٢٨١).
(٦) عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٧)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٥)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٦٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٢١٧)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٩): إسناده صحيح موقوف، وهو على شرط البخاري.
(٨) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).
(٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٦).
(١٠) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(١١) إبراهيم بن محمود الأزجي، ابن الخير. الشيخ المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(١٢) نصر اللّه بن عبد الرحمن بن محمد الشيباني، البغدادي، القزاز، ابن زريق، الحرير. أبو السعادات (٤٩١ - ٥٨٣ هـ) سمع من: جده، وابن نبهان، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد السمعاني، وسالم بن صصرى، وغيرهما. الشيخ الصالح، المعمر، مسند بغداد، وانتهى إليه علو الإسناد. انظر: السير (١٢/ ٣٢١ - ١٣٣) (رقم: ٦٧).
(١٣) محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان الكاتب. أبو علي. مات سنة: (٥١١ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذان، وابن =
[ ٥ / ٣٦٥ ]
أبو علي بن شَاذَان (^١)، أنا عثمان بن السَّمَّاك (^٢)، ثنا حُسين هو ابن حُميد الربيع (^٣)، حدثني جعفر بن محمد بن الحسن الأسدي (^٤)، ثنا يوسف بن مالك بن الأسود البجلي (^٥)، ثنا بيان بن بشر (^٦)، عن قيس بن أبي حازم (^٧)، قال: قالت عائشة: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، إِنَّ اللَّهُ ﷿ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] (^٨).
٣٧٦ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبو موسى الأنصاري إسحاق بن موسى (^٩)، ثنا يونس يعنى ابن بكير (^١٠)، ثنا عباد بن منصور (^١١)، قال: "سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: رَأَى عَظَمَةً مِنْ عَظَمَةِ رَبّهِ عَزَّ
_________________
(١) = دوما النعالي، وغيرهما. روى عنه: محمد بن جعفر بن عقيل، عبد المنعم بن كليب، وغيرهما. ذكره ابن السمعاني فقال: شيخ عالم فاضل مسن، من ذوي الهيئات. وقال ابن ناصر: كان فيه تشيع، وكان حماعه صحيحًا. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ١٧٩) (رقم: ٢٩).
(٢) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أبو علي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٣) عثمان بن أحمد الدقاق بن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).
(٤) الحسين بن حميد بن الربيع الكوفي الخزاز. مات سنة: (٢٨٢ هـ) روى عن: أبي نعيم، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما. وروى عنه: عمر بن محمد الكاغدي، وعثمان بن السماك، وغيرهما. وهو ضعيف، وقد جمع تاريخا. ورماه مطين بالكذب. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٤٠) (رقم: ٢٢١).
(٥) جعفر بن محمد بن الحسن الأسدي الكوفي، المعروف بابن التل. حدث عن: أبيه، والوليد بن عقبة الكوفي، وغيرهما. وروى عنه: أبو زيد بن طريف البجلي، وجعفر بن أحمد الشامي، وغيرهما. انظر: المتفق والمفترق للخطيب البغدادي (١/ ٦٤٠) (رقم: ٣٢٠).
(٦) يوسف بن يعقوب البجلي الأسود، أبو يعقوب. ذكره المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٣٠٥): من تلاميذ بيان بن بشر. وذكره الذهبي في المقتنى في سرد الكنى (٢/ ١٥٨): وقال: يوسف بن الأسود البجلي، الكوفي، سمع مُخوَلَّ بن راشد.
(٧) بيان بن بشر الأحمسي، أبو بشر الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة. ع. التقريب (٧٨٩).
(٨) قيس بن أبي حازم البجلي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
(٩) رواه أبو عوانة في مستخرجه برقم (٤٠٨).
(١٠) إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي، أبو موسى المدني، قاضي نيسابور، ثقة متقن، من العاشرة. م ت س ق. التقريب (رقم: ٣٨٦).
(١١) يونس بن بكير الشيباني، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(١٢) عباد بن منصور الناجي، أبو سلمة البصري القاضي بها، صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة، من السادسة. خت ٤. التقريب (رقم: ٣١٤٢).
[ ٥ / ٣٦٦ ]
وَجَلَّ أَتَشُكُّ يَا عَبَّادُ؟ فَسَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ أَقولَ لَكَ قَدْ رَآهُ قَدْ رَآه، ثُمَّ رَآهُ ثُمَّ رَآه، حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُ عِكْرِمَةَ" (^١).
رواه الإمام أحمد عن: يزيد (^٢)، عن عباد، وقال: ثم دنا، قال الحسن: "هو ربي". وروى قول عكرمة، فرواه عن وكيع (^٣)، عن عباد الناجي (^٤).
٣٧٧ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو موسى الأنصاري، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (^٥)، قال: فحدثني داود بن الحصين (^٦)، قال سأل مروان أبا هريرة: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿؟ قَالَ: "نَعَمْ قَدْ رَآهُ" (^٧).
٣٧٨ - وقال: حدثني أبي قال: قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق (^٨) قاضي لهم باليمن، وذكر ابن جريج (^٩) قال: أخبرني عطاء (^١٠) أنه سمع ابن عباس يقول: "رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَهُ مَرَّتَيْنِ" (^١١).
٣٧٩ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١٢)، أنبأ محمد بن الخَازن (^١٣) إجازة، أنبأ
_________________
(١) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٢٢١).
(٢) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(٣) كيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٤) لم أقف على هذه الرواية.
(٥) محمد بن إسحاق المطلبي صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(٦) داود بن الحصين الأموي، مولاهم أبو سليمان المدني، ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١٧٧٩).
(٧) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٢١٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٠٨).
(٨) موسى بن طارق اليماني، أبو قُرة الزَبيدي القاضي، ثقة يغرب، من التاسعة. س. التقريب (رقم: ٦٩٧٧).
(٩) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).
(١٠) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١١) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (١١٣٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٤٥٥). ورواه السراج في حديثه برقم (١٣٨٩)، وابن منده في الإيمان برقم (٧٥٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩١٢)، من طريق: شعيب بن أيوب الصريفيني، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن ابن جريج، به. بزيادة: (بفؤاده).
(١٢) أحمد بن أبي طالب الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١٣) محمد بن سعيد بن الموفق بن الخازن النيسابوري، ثم البغدادي، الصوفي. أبو بكر (٥٥٦ - ٦٤٣ هـ). سمع من: أبي زرعة المقدسي، وشهدة الكاتبة، وغيرهما. حدث عنه: عز الدين الفاروثي، وابن النجار، وغيرهما. الشيخ الجليل، =
[ ٥ / ٣٦٧ ]
شهدة (^١) قالت: أنا ابن طلحة (^٢)، أنا ابن بضران (^٣)، أنا ابن البَخْتَرِيّ (^٤)، ثنا محمد هو الدَّقِيْقِيّ (^٥)، ثنا مُعَلَّى بن عبد الرحمن الواسطي (^٦)، ثنا مبارك بن فضالة (^٧)، عن الحسن (^٨) في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قال: "رَأَى رَبَّهُ". قال أبو جعفر: وسمعته يحلف بالله أنه رأى ربه (^٩).
وبه ثنا محمد، ثنا مُعَلَّى بن عبد الرحمن، ثنا المبارك، عن علي بن زيد (^١٠)، عن يوسف بن مِهْرَان (^١١)، عن ابن عباس، مثله (^١٢).
_________________
(١) = الصالح، المسند، من جلة الصوفية. انظر: السير (٢٣/ ١٢٤ - ١٢٥) (رقم: ٩٥).
(٢) شهدة الدينوري مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(٣) الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، النعالي. أبو عبد الله. مات سنة: (٤٩٣ هـ). سمع من: أبي عمر بن مهدي، وأبي سهيل العكبري، وغيرهما. روى عنه: يحيى بن ثابت بن بندار، وشهدة الكاتبة، وغيرهما. من كبار المسندين ببغداد. قال شجاع الذهلي: صحيح السماع، خال من العلم والفهم. سمعت منه. وبخط أبي عامر العبدري، قال: الحسين بن طلحة عامي، أمي، رافضي، لا يحل أن يحمل عنه حرف. وبخطه أيضا: كان أميًا، لا يدري ما يقرأ عليه، لم يكن أهلًا أن يؤخذ عنه. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٧٣٧ - ٧٣٨) (رقم: ١١٨).
(٤) علي بن محمد بن بشران الأموي، صدوق ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٥) محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك البغدادي الرزاز. أبو جعفر (٢٥١ - ٣٣٩ هـ) سمع من: سعدان بن نصر، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما. حدث عنه: ابن منده، وأبو الحسين بن بشران، وغيرهما. مسند العراق، الثقة، المحدث، قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا. وقال الخطيب: كان ثقةً ثبتًا. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٢٢٢) (رقم: ١٤١٩)، والسير (١٥/ ٣٨٥ - ٣٨٦) (رقم: ٢٠٨).
(٦) محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
(٧) معلى بن عبد الرحمن الواسطي، متهم بالوضع، وقد رمي بالرفض، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٦٨٠٥).
(٨) مبارك بن فَضالة، صدوق يدلس ويسوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).
(٩) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(١٠) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وروى ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٨) من طريق: المعتمر بن سليمان، عن المبارك بن فضالة. ولفظه: "كَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ". وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٥٦٥) من طريق: عفان، عن ابن المبارك، عنه. ولفظه: "رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿" قَالَ عَفَّانُ: وَقَالَ بَهْزٌ فِي هَذَا الحدِيثِ: "وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿".
(١١) علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري، ضعيف، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).
(١٢) يوسف بن مهران البصري، وليس هو يوسف بن ماهك ذاك ثقة، وهذا لم يرو عنه إلا ابن جدعان، وهو لين الحديث، من الرابعة. بخ ت. التقريب (رقم: ٧٨٨٦).
(١٣) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٩٤١) من طريق: آدم بن أبي إياس، عن مبارك بن فضالة، به. والدارقطني =
[ ٥ / ٣٦٨ ]
٣٨٠ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^١)، وابن المحب (^٢)، قالا: أنبأ ابن عبد الدائم (^٣)، أنبأ عبد الرحمن بن ملَّاح الشَّط (^٤)، أنبأ ابن الحُصَيْن (^٥) ح.
وأخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٦)، أنبأ ابن البخاري (^٧)، وغير واحد، قالوا: أنا ابن طبرزد (^٨)، أنا ابن البناء (^٩)، قالا: أنا الجوهري (^١٠)، أنا القطيعي (^١١)، ثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ أبو الحسن (^١٢)، ثنا عاصم بن علي (^١٣)، ثنا قيس بن الربيع (^١٤)، عن عاصم بن سليمان (^١٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخَلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ" (^١٦).
_________________
(١) = في رؤية الله برقم (٢٨١) من طريق: روح بن القاسم، عن علي بن يزيد، به. وزادا (بفؤاده).
(٢) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٣) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٤) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٥) عبد الرحمن بن أبي الكرم محمد بن هبة الله. عرف بابن ملاح الشط. مات سنة: (٥٩٧ هـ). سمع من: ابن الحصين، وأبي بكر الأنصاري، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، وابن عبد الدائم، وغيرهما. وكان شيخًا صالحًا معمرًا، محبًا للرواية، وصار بوابًا لمدرسة والدة الناصر لدين الله. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١١٤) (رقم: ٣٧٦).
(٦) هبة الله بن محمد الشيباني الهمذاني الأصل، البغدادي، الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(٧) يوسف بن عبد الرحمن الكلبي، المزي. الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٨) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٩) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٠) أحمد بن الحسن البناء. البغدادي الحنبلي، الشيخ الصالح الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١١) الحسن بن علي الشيرازي الجوهري، المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٢) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٣) إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي. أبو الحسن. مات سنة: (٢٩٢ هـ). حدث عن: عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو بكر القطيعي، وغيرهما. مقرئ العراق، سئل عنه الدارقطني، فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة. وقال أحمد بن المنادي: كتب الناس عنه لثقته وصلاحه. انظر: السير (١٤/ ٤٤) (رقم: ١٧).
(١٤) عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم، صدوق ربما وهم، من التاسعة. خ ت ق. التقريب (رقم: ٣٠٦٧).
(١٥) قيس بن الربيع الأسدي، صدوق تغير لما كبر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).
(١٦) عاصم بن سليمان الأحول، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(١٧) رواه الآجري في الشريعة برقم (٦٨٧)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٩١٤). وتقدم في الحديث رقم (٣٧١).
[ ٥ / ٣٦٩ ]
رواه عبد الله بن أحمد: عن أبي بكر (^١)، عن عاصم بن علي (^٢).
٣٨١ - أخبرنا أبو الحجاج، أنا ابن البخاري، أنا ابن طبرزد، أنا ابن البناء، أنا الجوهري، أنا القطيعي، ثنا محمد بن يونس (^٣)، ثنا بشر بن عبيد الدارسي (^٤)، ثنا موسى بن سعيد الرَّاسِبيّ (^٥)، عن قتادة (^٦)، عن سليمان بن قيس اليَشْكُرِيّ (^٧)، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى مُوسَى الكَلَامَ، وَأَعْطَانِي الرُؤْيَةَ، وَفَضَلَنِي بِالْمَقَامِ الِمحْمُودِ (^٨)، وَالحَوضِ الموْرُودِ (^٩) " (^١٠). هذا حديث ضعيف ضعيف.
٣٨٢ - قال إسحاق بن إبراهيم شاذان (^١١): نا أبو عاصم، نا أبو موسى عيسى بن
_________________
(١) محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، أبو بكر الوراق، نزيل بغداد، صاحب أبي عبيد، صدوق، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم:٦٣٨٥).
(٢) لم أقف على هذا الطريق في السنة له.
(٣) محمد بن يونس بن موسى القرشي، السامي، الكديمي، البصري، الضعيف. أبو العباس. مات سنة: (٢٨٦ هـ) روى عن: أبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن الأنباري، وأبو بكر القطيعي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الحافظ، الكبير، قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفة، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني. قال ابن عدي: اتهم الكديمى بوضع الحديث. وقال ابن حبان: لعله قد وضع أكثر من ألف حديث. انظر: السير (١٣/ ٣٠٢) (رقم: ١٣٩).
(٤) بشر بن عبيد أبو علي الدارسي. مات سنة: (٢٢٦ هـ). روى عن: مسلمة بن الصلت، وأبي يوسف القاضي، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن محمد بن معلى الآدمي، وعبيد اللّه بن جرير بن جبلة، وغيرهما. وقال ابن عدي: منكر الحديث بين الضعف. وقال الأزدي: كذاب. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٥٤٥ - ٥٤٦) (رقم: ٧٩).
(٥) لم أقف له على ترجمة. وقد يكون: موسى بن سعيد البصري. سبقت ترجمته في الحيث رقم (٣٤٨).
(٦) قتادة بن دعامة السدوسي، بصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٧) سليمان بن قيس اليَشكري البصري، ثقة، من الثالثة. ت ق. التقريب (رقم: ٢٦٠١).
(٨) أي: الذي يحمده لأجله جميع أهل الموقف، والمراد به: الشفاعة كما هو المشهور. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (٣/ ٥١)، وفتح الباري لابن حجر (٢/ ٩٥).
(٩) أي: الذي يرده الخلائق في المحشر، وهو حوض يصب عليه ميزابان من الكوثر - وهو النهر الذي أعطيه النبي - ﷺ - في الجنة - انظر: فيض القدير للمناوي (٢/ ٢١٣)، وشرح رياض الصالحين لابن عثيمين (١/ ٤٦٩).
(١٠) رواه القطيعي في الجزء الرابع الفوائد المنتقاة العوالي من حديثه - خطوط - برقم (٧٢). وذكره ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق (٢/ ١٠٨)، ولم أقف عليه في تاريخ دمشق. وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٢٢٤): موضوع.
(١١) إسحاق بن إبراهيم النهشلي، الفارسي، شاذان. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٥).
[ ٥ / ٣٧٠ ]
ميمون (^١)، عن قيس بن سعد (^٢) وابن أبي نجيح (^٣)، عن عطاء (^٤)، عن ابن عباس في قوله: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم:٩] قَالَ: حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ، الله مِنْ جِبْرِيلَ، وَقَوْلُهُ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم:٦] قال: ذُو قُوَّةٍ، ﴿السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم:١٦] قَالَ: "كَأَنَّ أَغْصَانَ السِّدْرَةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَوْ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَرَآهَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَآهُ بِقَلْبِهِ، رَأَى رَبَّهُ ﷿" (^٥).
٣٨٣ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار (^٦): ثنا شعيب بن أيوب (^٧)، ثنا معاوية بن هشام (^٨)، ثنا سفيان (^٩)، عن ابن جُرَيْج (^١٠)، عن عطاء، عن ابن عباس: "أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّه، - يعنِي بِقَلبِهِ - " (^١١).
قال: لا نعلم أحدًا رواه عن سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، غير معاوية بن هشام (^١٢).
٣٨٤ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيّ (^١٣)، ثنا حجاج بن محمد (^١٤)، عن ابن جريج: أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: "رَأَى محَمَّد
_________________
(١) عيسى بن ميمون الجُرَشَي ثم المكي، أبو موسى، يعرف بابن داية، ثقة، من السابعة. خد. التقريب (رقم: ٥٣٣٤).
(٢) قيس بن سعد المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٥).
(٣) عبد الله بن أبي نجيح المكي، الثقفي، ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(٤) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٥) لم أقف عليه من قول ابن عباس، وتقدم في الحديث رقم (٣٦٩) أوله، و(٣٦٨) آخره، من قول مجاهد. وأما قوله (ذو مرة): فذكره مجاهد في تفسيره (ص:٦٢٥).
(٦) أحمد بن عمرو البصري البزار، ثقة، يخطئ ويتكل على حفظه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٧) شعيب بن أيوب بن رزيق الصريفيني القاضي، أصله من واسط، صدوق يدلس، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم:٢٧٩٤).
(٨) معاوية بن هشام القصار، صدوق، له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
(٩) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(١٠) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).
(١١) رواه البزار في مسنده برقم (٥١٨٥).
(١٢) مسند البزار (١١/ ٣٦١).
(١٣) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النُكري البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة. م دت ق. التقريب (رقم:٣).
(١٤) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد، ترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١١٣٥).
[ ٥ / ٣٧١ ]
رَبَهُ مَرَتَيْنِ" (^١).
٣٨٥ - قال ابن جُرَيج: وقال الضَّحَّاك: عن ابن عباس: "رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ بِعَيْنَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَةِ شَابٍ أَمْرَد، ثم تلا الضَّحَّاك: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧] (^٢).
٣٨٦ - وقال: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا حجاج، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: أُخبرت عن صفوان بن سليم (^٣)، عن عائشة أنها سُئلت: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] أَرَأَى النَّبِي - ﷺ - رَبَّهُ؟، قَالَتْ: "نَعَم رَأَى رَبَّهُ عَلَى صُورَةِ شَابٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِي، رِجْلُهُ فِي خُضْرَةٍ، عَلَيهِ ثَوْبٌ يَتَلأْلأْ (^٤) تَبَارَك اللّه وَتَعَالَى" (^٥).
رواه والذي قبله الطبراني: عن علي بن سعيد الرازي (^٦)، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وقال: "عَلَى نُوْرٍ يَتَلأْلأْ" (^٧).
٣٨٧ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو سهل الأَزْجي الهَمَذاني (^٨)، ثنا عمرو بن عون الواسطي (^٩)، عن أبي معاوية الواسطي هُشيم (^١٠)، عن العوام بن حَوْشَب (^١١)، عن إبراهيم التيمي (^١٢) ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ [النجم: ١٨] قال: "رَآة بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِبَصَرِهِ" (^١٣).
_________________
(١) تقدم في الحديث رقم (٣٧٨) من طريق: أبو قرة الزبيدي، عن ابن جريج، به. ولم أقف عليه في السنة له من هذا الطريق.
(٢) رواه أبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات برقم (١٢٨) ولم يذكر الآية.
(٣) صفوان بن سليم المدني، أبو عبد الله الزهري مولاهم، ثقة مفت عابد، رمي بالقدر، من الرابعة. ع. التقريب (رقم:٢٩٣٣).
(٤) لألأ: أي أضاء ولمع. انظر: لسان العرب (١/ ١٥٠).
(٥) لم أقف عليه فيما بين يدي من المصادر.
(٦) علي بن سعيد بن بشير الرازي. الحافظ البارع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٦).
(٧) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود (السنة).
(٨) لم يتبين لي من هو.
(٩) عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزاز البصري، ثقة ثبت، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٥٠٨٨).
(١٠) هُشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).
(١١) العوام بن حوشب الشيباني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦٢).
(١٢) إبراهيم بن يزيد التيمي، ثقة إلا أنه يرسل ويدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦٢).
(١٣) لم أقف عليه في السنة.
[ ٥ / ٣٧٢ ]
٣٨٨ - وقال: حدثني أبو بكر (^١)، ثنا محمد بن حميد (^٢)، ثنا هارون بن المثنى (^٣)، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ" (^٤).
٣٨٩ - وقال: حدثني أبو بكر (^٥)، ثنا أبو بدر بن شجاع بن الوليد (^٦)، ثنا موسى بن عبيدة (^٧)، أخبرني محمد بن كعب (^٨) قال: قال بعض أصحاب رسول الله: يا رسول الله هل رأيت ربك؟ قال: "رأيته مرتين بفؤادي، ولم أره بعيني، ثم تلا هذه الآية: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم:٨] ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] حتى انتهى إلى سدرة المنتهى" (^٩). رواه الطبراني لوكيع، عن موسى بن عبيدة.
٣٩٠ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو بكر (^١٠)، ثنا أبو سعيد الجعفي يحيى بن سليمان (^١١)، ثنا عبد الله بن وهب (^١٢)، حدثني
_________________
(١) قد يكون: محمد بن إسحاق الصاغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢). أو محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي المقرئ. أبو بكر. مات ما بين سنتي: (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) حدث عن: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن هاشم البعلبكي. روى عنه: محمد بن العباس بن نجيح وحبيب القزاز، وغيرهما. قال الدارقطني: دجال يضع الحديث والقراءات. وضع من المسندات ما لا يضبط. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٥٤) (رقم: ٥١٤).
(٢) محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، من العاشرة. د ت ق. التقريب (رقم: ٥٨٣٤).
(٣) هارون بن المثنى الحنفي، روى عن: سفيان الثوري، ومحمد بن مرة، وغيرهما. وروى عنه: زيد بن الحباب، ومحمد بن حميد. انظر: الثقات (٩/ ٢٣٨) (رقم: ١٦١٩٩)، والجرح والتعديل (٩/ ٩٦) (رقم: ٣٩٧).
(٤) تقدم في الحديث رقم (٣٧٨) من طريق: أبو قرة الزبيدي، عن ابن جريج، به. ولم أقف عليه في السنة له من هذا الطريق.
(٥) لعله: مُحَمَّد بْن إسحاق الصاغاني. أَبُو بكر.
(٦) شجاع بن الوليد السكوني، الكوفي، صدوق، ورع، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٧) موسى بن عُبيدة بن نَشِيْط الرَبَذي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(٨) محمد بن كعب القرظي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(٩) رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٢/ ٥٠٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٦٤٨) وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكره ابن كثير في تفره (٧/ ٤١٧). وسنده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
(١٠) هو: محمد بن إسحاق الصَغاني.
(١١) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي، أبو سعيد الكوفي، نزيل مصر، صدوق يخطئ، من العاشرة. خ ت. التقريب (رقم:٧٥٦٤).
(١٢) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
[ ٥ / ٣٧٣ ]
عمرو بن الحارث (^١)، أنَّ سعيد بن أبي هلال (^٢)، حدَّثه أنَّ مروان بن عثمان (^٣) حدَّثه، عن عمارة بن عامر الأنصاري (^٤)، عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب قالت: سمعت النبي - ﷺ - يذكر: "أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ فِي النَّوْمِ فِي صُورَة شَابٍّ مُوَفَّرٍ، رِجلَاهُ فِي خُضْرٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ نُورٍ" (^٥). رواه عن ابن وهب أيضًا: أحمد بن عيسى (^٦) (^٧) ونعيم بن حماد (^٨) (^٩).
٣٩١ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو بكر، ثنا عفان (^١٠)، ثنا همام (^١١)، عن قتادة (^١٢)، عن عبد الله بن شقيق (^١٣) قال: "لَقَيْتُ أَبَا ذَر، فَقُلْتُ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لَسَأَلْتُهُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُه، قَالَ: هُوَ نورٌ فَأَنَّىَ أَرَاهُ" (^١٤).
_________________
(١) عمرو بن الحارث الأنصاري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(٢) سعيد بن أبي هلال الليثي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(٣) مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي، ضعيف، من السادسة. بخ س. التقريب (رقم:٦٥٧٢).
(٤) عمارة بن عامر. روى: عن أم الطفيل، عن النبي - ﷺ - قال: رأيت ربي. حديثا منكرا لم يسمع عمارة من أم الطفيل وإنما ذكرته لكي لا يغر الناظر فيه فيحتج به من حديث أهل مصر. وقال البخاري: لا يُعرف. انظر: الثقات (٥/ ٢٤٥)، والضعفاء للبخاري (ص: ٥٩).
(٥) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٨٦) من طريق: أحمد بن صالح، عن ابن وهب به. بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (١٣/ ٨١٩): وهذا موضوع: المتهم به مروان بن عثمان.
(٦) أحمد بن عيسى بن حسان المصري، يعرف بابن التستري، صدوق تكلم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة، من العاشرة. خ م س ق. التقريب (رقم: ٨٦).
(٧) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٩٤٢) بنحوه.
(٨) نعيم بن حماد الخزاعي، المروزي، صدوق يخطئ كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).
(٩) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٨٧) بنحوه.
(١٠) عفان بن مسلم الباهلي الصفار البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).
(١١) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي، ثقة، ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).
(١٢) قتادة بن دعامة السدوسي، بصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(١٣) عبد الله بن شقيق العُقيلي، بصري، ثقة فيه نصب، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٣٣٨٥).
(١٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قوله - ﵇ -: نور أنى أراه ..، (١/ ١٦١)، برقم (٢٩٢/ ١٧٨) بنحوه. وبرقم (٢٩١/ ١٧٨) من طريق: وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، به. بنحوه. ولم أقف عليه في كتاب السنة لعبد الله بن أحمد، وقد رواه ابن منده في الإيمان برقم (٧٧٠) من طريق: عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، به. بنحوه.
[ ٥ / ٣٧٤ ]
هو في الثاني من حديث حمزة الدِّهْقَان (^١)، رواية ابن بشران.
٣٩٢ - وقال: حدثني إبراهيم بن دينار الكرخي (^٢)، ثنا عبيد الله بن موسى (^٣)، ثنا إسرائيل (^٤)، عن السّدِّيّ (^٥)، عن أبي صالح (^٦)، ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: "رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ" (^٧).
٣٩٣ - وقال أبو الشيخ الأصبهاني (^٨): ثنا الوليد بن أبان (^٩)، ثنا علي بن الحسن (^١٠)، ثنا محمد بن حسان السَّمْتِيّ (^١١)، ثنا إساعيل بن مُجالد (^١٢)، عن مُجالد (^١٣)، عن الشعبي (^١٤)، أنَّ عبد الله بن عباس كان يقول: "أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ: مرَّةً بِبَصَرِهِ، وَمَرَّةً بِفُؤَادِهِ، فذلك قوله:
_________________
(١) حمزة بن محمد العقبي، الدهقان. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٢) إبراهيم بن دينار البغدادي، أبو إسحاق التمار، ثقة، من العاشرة. م. التقريب (رقم: ١٧٤).
(٣) عبيد اللّه بن موسى العبسي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٤) إسرائيل بن يونس السبيعي الهمداني، ثقة، تُكلم فيه بلا حجة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٥) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُدّي، أبو محمد الكوفي، صدوق يهم، ورمي بالتشيع، من الرابعة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٦٣).
(٦) باذام أبو صالح، مولى أم هاني، ضعيف يرسل، من الثالثة. ٤. التقريب (رقم: ٦٣٤).
(٧) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (١٠٦٢).
(٨) عبد الله بن محمد بن حيان. ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(٩) الوليد بن أبان بن بونة الأصبهاني. أبو العباس. مات سنة: (٣١٠ هـ) حدث عن: أحمد بن الفرات، وعباس الدوري، وغيرهما. حدث عنه: أبو الشيخ، والطبراني، وغيرهما. الحافظ، العلامة، صاحب (المسند الكبير) و(التفسير). انظر: السير (١٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩) (رقم: ١٨٣).
(١٠) لم يتبين لي من هو، وقد يكون: علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني الحافظ. أبو الحسن. مات سنة: (٣٠٩ هـ). سمع من: أحمد بن الفرات، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهما. وروى عنه: أبو أحمد العسال، وابن المقرئ. وله تصانيف. خرج إلى الري ومات بها، وكان صحيح الحديث، صاحب معرفة، وكان حسن الحديث. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني (٣/ ٥٤٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٤٧) (رقم: ٤٣٢).
(١١) محمد بن حسان بن خالد الضبي السمتي، أبو جعفر البغدادي، صدوق، لين الحديث، من العاشرة. د. التقريب (رقم:٥٨٠٨).
(١٢) إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمر الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يخطئ، من الثامنة. خ ت عس. التقريب (رقم: ٤٧٦).
(١٣) مُجالد بن سعيد بن عمير الهمْداني، أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة. م ٤. التقريب (رقم:٦٤٧٨).
(١٤) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٣٧٥ ]
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧] و﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] " (^١).
٣٩٤ - وقال: أنا إسحاق بن أحمد (^٢)، ثنا عبد الله بن عمران (^٣)، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا موسى بن عبيدة (^٤)، عن محمد بن كعب (^٥)، ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: "رَأَى رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ" (^٦).
٣٩٥ - وقال أبو بكر بن خزيمة: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي (^٧)، ثنا يزيد يعني ابن هارون (^٨)، أنا محمد بن عمرو (^٩)، عن أبي سلمة، عن ابن عباس قال: "قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَبَّهَ ﷿" (^١٠).
٣٩٦ - رواه سعيد بن يحيى الأموي (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] (^١٣)، وقد تقدم.
_________________
(١) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٧٦١)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٥٦٤) من طريق: جمهور بن منصور، عن إسماعيل بن مجالد، به. ولم يذكر الآيات. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٧٩): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح خلا منصور بن منصور الكوفي، وجهور بن منصور ذكره ابن حبان في الثقات.
(٢) إسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي. أبو يعقوب. مات سنة: (٣٠٩ هـ). سمع من: أبي كريب. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٤٢) (رقم: ٤١٥).
(٣) عبد الله بن عمران بن أبي علي الأسدي، أبو محمد الأصبهاني، نزيل الري، صدوق، من كبار الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم:٣٥١١).
(٤) موسى بن عُبيدة الرَبَذي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(٥) محمد بن كعب القرظي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(٦) ذكر السمعاني في تفسيره (٥/ ٢٩٢) قال "محمد بن كعب: "أَن النَّبي رأى ربه بفؤاده كَمَا يرى بِالْعينِ".
(٧) أحمد بن سنان بن أسد بن حِبان، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٤).
(٨) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(٩) محمد بن عمرو الليثي المدني، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٠). وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٣٣٤).
(١١) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ، من العاشرة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٢٤١٥).
(١٢) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوق يغرب، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٥٥٤).
(١٣) تقدم في الحديث رقم (٣٣١).
[ ٥ / ٣٧٦ ]
٣٩٧ - وقال ابن خزيمة: حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز المِقَوِّم (^١)، ثنا أبو بكرة يعني عبد الرحمن بن عثمان البَكْرَاوِيّ (^٢)، عن شعبة (^٣)، عن قتادة (^٤)، عن أنس بن مالك قال: "رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَبَّهَ ﷿" (^٥).
رواه أبو الشيخ بن حيان (^٦): عن أبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده (^٧)، عن عمرو بن عيسى (^٨)، عن أبي بحر البَكْرَاوِيّ (^٩). ورواه أيضًا للحسن بن يحيى بن كثير العنبري (^١٠)، عن أبيه (^١١)، عن شعبة.
ورواه ابن أبي عاصم: عن عمرو بن عيسى الضبعي (^١٢).
٣٩٨ - وقال: حدثنا عثمان بن إسماعيل بن خزيمة (^١٣)، ثنا عبد الرزاق (^١٤)، أنا المعتمر
_________________
(١) إبراهيم بن عبد العزيز المقوم، من أهل البصرة، روى عن: أبي عاصم، وأبى بحر البكراوي. روى عنه: أحمد بن الحسن الجرادي، وغيره. نظر: الثقات (٨/ ٨٤) (رقم: ١٢٣٤٦).
(٢) عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو: بحر البكراوي، ضعيف، من التاسعة. دق. التقريب (رقم: ٣٩٤٣).
(٣) شعبة بن الحجاج العتكي، الواسطي، ثم البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٤) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٧) و(٢/ ٨٨٩).
(٦) عبد الله بن محمد بن حيان، ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(٧) محمد بن يحيى بن منده العبدي. أبو عبد الله (٢٢٠ - ٣٠١ هـ). سمع من: محمد بن بشار، وأحمد بن الفرات، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ، وغيرهما. الإمام الكبير، الحافظ، جمع وصنف. قال أبو الشيخ في (تاريخه): هو أستاذ شيوخنا وإمامهم. انظر: السير (١٤/ ١٨٨ - ١٨٩) (رقم: ١٠٧).
(٨) عمرو بن عيسى الضُبَعي، أبو عثمان البصري الأدمي، ثقة، من صغار العاشرة. خ س. التقريب (رقم: ٥٠٩٠).
(٩) رواه البزار في مسنده برقم (٧١٦٥)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٦٨٥).
(١٠) الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي، لا بأس به، من الحادية عشرة، قيل: إن النسائي روى عنه. س. التقريب (رقم: ١٢٩١).
(١١) يحيى بن كثير بن درهم العنبري، مولاهم البصري، أبو غسان، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٢٩).
(١٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٨): إسناده ضعيف، أبو بحر البكراوي اسمه عبد الرحمن بن عثمان ضعيف كما قال الحافظ، وسائر رجاله على شرط الشيخين، غير عمرو بن عيسى الضبعي فهو من شيوخ البخاري.
(١٣) عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن خزيمة الإستراباذي. لم أقف له على ترجمة. وذكره الخليلي في الإرشاد في معرفة علماء الحديث (٢/ ٧٨٩).
(١٤) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.
[ ٥ / ٣٧٧ ]
ابن سليمان التيمي (^١)، عن المبارك بن فضالة (^٢) قال: "كَانَ الحسَنُ (^٣) يَحْلِفُ بِاللَّهِ ﷿ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - رَبَّهُ ﷿" (^٤).
٣٩٩ - وقال ابن خزيمة: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني (^٥)، ثنا عبدة (^٦)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٧)، عن الشعبي (^٨)، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل (^٩)، عن كعب قال: "إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُوسَى وَمُحَمَّدٌ، فَرَآة مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، وَكلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ" (^١٠).
رواه المخلص في الثامن من فوائده: لسعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خالد (^١١).
٤٠٠ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: فيما أخبرنا الحافظ أبو الحجاج (^١٢)، عن ابن البخاري (^١٣)، عن ابن طبرزد (^١٤)، عن هبة الله الحريري (^١٥)، عن محمد بن علي الخياط (^١٦)، عن
_________________
(١) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٢) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).
(٣) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٤) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٨).
(٥) هارون بن إسحاق الهمداني، الكوفي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).
(٦) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).
(٧) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
(٨) عامر بن شراحيل الشَعبى، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) عبد الله بن الحارث الهاشمي، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).
(١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٦)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٢٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٤٠٩٩). وابن راهويه في مسنده برقم (١٤٢١) والسراج في حديثه برقم (١٤٠٥) مطولًا. ورواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٧٨)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٦١) من طريق: ابن عيينة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعي، به. بنحوه. ورواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٩٥) من طريق: المعتمر، عن إسماعيل بن خالد، به بنحوه. وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٥٧٦): صحيح.
(١١) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات (٢/ ٣٦٣).
(١٢) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٣) علي بن أحمد المقدسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٤) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٥) هبة الله بن أحمد الحريري، المقرئ، المعروف بابن الطبر. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).
(١٦) محمد بن علي بن محمد البغدادي، الحنبلي، الخياط. أبو بكر (٣٧٦ - ٤٦٧ هـ). سمع من: الفرضي، وأحمد بن محمد بن الصلت، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، وأبو منصور القزاز، وغيرهما. قال السلفي: سألت المؤتمن الساجي عنه، =
[ ٥ / ٣٧٨ ]
أبي نصر بن حسنون (^١)، عن أبي بكر النجاد (^٢) عنه، حدتنا محمد بن منصور (^٣)، ثنا عفان (^٤)، ثنا يزيد بن إبراهيم (^٥)، عن قتادة (^٦)، عن عبد الله بن شقيق (^٧)، قال: قلت لأبي ذر: "لَوْ رَأَيْتُ النَّبى - ﷺ - لَسَأَلْتهُ هَلْ رَأَى رَبَّه؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، قَالَ: "قَدْ رَأَيْتُهُ"" (^٨). هكذا قال.
٤٠١ - وقال ابن خزيمة: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى (^٩)، ثنا عبد الرحمن بن مهدي (^١٠)، ثنا يزيد بن إبراهيم يعني التستري، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر: "لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَسَأَلْتُه، قَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: لَسَأَلْتُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ﷿؟ قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُه، فَقَالَ: "أَنَّىَ أَرَاهُ"" (^١١).
هو في الثاني من حديث حمزة الدِّهقَان، وسابع فوائد يحيى المزكي (^١٢).
٤٠٢ - وقال: حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر (^١٣)، ثنا معاذ بن معاذ
_________________
(١) = فقال: كان شيخًا ثقةً في الحديث والقراءة. انظر: السير (١٨/ ٤٣٦ - ٤٣٧) (رقم: ٢٢١).
(٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، البغدادي. أبو نصر. مات سنة: (٤١١ هـ) سمع من: أبي جعفر بن البختري، وعلي بن إدريس الستوري، وغيرهما. روى عنه: عبد الواحد بن علوان، والخطيب أبو بكر الحافظ، وغيرهما. وقال الخطيب أبو بكر: كان صدوقًا، صالحًا. انظر: السير (١٧/ ٣٣٧) (رقم: ٢٠٥).
(٣) أحمد بن سلمان الفقيه، البغدادي، النجاد. وكان صدوقًا عارفًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٤) محمد بن منصور الطوسي، العابد، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).
(٥) عفان بن مسلم الباهلي الصفار البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).
(٦) يزيد بن إبراهيم التُسْتَري، نزيل البصرة، أبو سعيد، ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة ففيها لين، من كبار السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٦٨٤).
(٧) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٨) عبد الله بن شقيق العُقيلي، بصيري، ثقة فيه نصب سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩١).
(٩) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٥٥٦). وابن منده في الإيمان برقم (٧٧١) بنحوه.
(١٠) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١١) عبد الرحمن بن مهدي العنبري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥).
(١٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٠٨). والترمذي في سننه برقم (٣٢٨٢) من طريق: وكيع، ويزيد بن هارون، عن يزيد بن إبراهيم التستري، به. وقال: هذا حديث حسن.
(١٣) يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكي، النيسابوري. أبو زكريا. مات سنة: (٤١٤ هـ) حدث عن: أبي العباس الأصم، وأبي بكر النجاد، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر البيهقي، والقاسم بن الفضل الثقفي، وغيرهما. الإمام، الصدوق، كان شيخًا ثقةً، نبيلًا خيرًا، زاهدًا ورعًا متقنًا، ما كان يحدث إلا وأصله بيده يعارض، حدث بالكثير. وكان بصيرا بمذهب الشافعي. انظر: السير (١٧/ ٢٩٥) (رقم: ١٧٩).
(١٤) علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري بن إِشْكاب وهو لقب أبيه، صدوق، من العاشرة. ويقال: إنه المراد =
[ ٥ / ٣٧٩ ]
العنبري (^١)، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قلت لأبي ذر: "لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَسَأَلْتُه، قَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: إِذًا لَسَألتُهُ: هَل رَأَى رَبَّهُ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ أَنَا، قلْتُ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: "نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ"" (^٢).
٤٠٣ - وقال: حدثنا سلم بن جنادة القرشي (^٣)، ثنا وكيع (^٤)، عن يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قال رجل لأبي ذر: "لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَسَأَلْتُه، قَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْألهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدْ سَأَلْتُه، قَالَ: "نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ"" (^٥).
رواه مسلم عن أبي بكر، عن وكيع (^٦) والترمذي، وقال: حديث حسن (^٧).
والإمام أحمد وقال: في روايته: "يعني على طريق الإيجاب" (^٨).
ورواه لهمام (^٩)، عن قتادة فقال: "قَدْ رَأَيْتُهُ نُورًا أَنَّى أَرَاة؟ ". وقال: قال عفان: وبلغني عن ابن هشام يعني معاذًا أنَّه رواه عن أبيه كما قال همام: "قَدْ رَأَيْتُهُ" (^١٠).
قال ابن خزيمة: "في القلب من صحة سند هذا الخبر شيء، لم أر أحدًا من أصحابنا من علماء الآثار فَطِن لعلةٍ في إسناد هذا الخبر، فإنَّ عبد الله بن شقيق كأنَّه لم يكن يثبت أبا ذر، ولا يعرفه بعينه واسمه ونسبه، لأنَّ أبا موسى محمد بن المثنى حدثنا قال: ثنا
_________________
(١) = بقول البخاري: حدثنا علي بن إبراهيم. د ق. التقريب (رقم: ٤٧١٣).
(٢) معاذ بن معاذ العبري، البصري القاضي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٠).
(٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٠٩)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٦٠).
(٤) سلم بن جنادة بن سلم السُوائي، أبو السائب الكوفي، ثقة ربما خالف، من العاشرة. ت ق. التقريب (رقم:٢٤٦٤).
(٥) وكيع بن الجراح الرُؤاسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٦) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٠).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قوله ﵇: "نور أنى أراه " ..، (١/ ١٦١)، برقم (١٧٨/ ٢٩١).
(٨) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٤٩) برقم (٣٢٨٢).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٣٩٢).
(١٠) همام بن يحيى العَوْذِي، ثقة، ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٣١٣). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٥/ ٢٤١): إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق - وهو العقيلي - فمن رجال مسلم.
[ ٥ / ٣٨٠ ]
معاذ بن هشام (^١)، قال: حدثني أبي (^٢)، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: أتيت المدينة، فإذا رجلٌ قائم على غرائر سود، يقول: "أَلَا يَبْشِرْ أَصْحَابُ الْكُنوزِ بُكْرَةً فِي الحيَاةِ وَالْمَوْتِ" فقالوا: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عيه وسلم. قال ابن خزيمة: فعبد اللّه بن شقيق يذكر بعد موت أبي ذر أنَّه رأى رجلًا يقول هذه المقالة، وهو قائم على غرائر سود، خُبِّر أنَّه أبو ذر، كأنَّه لا يثبته ولا يعلم أنه أبو ذر (^٣).
٤٠٤ - وقال: حدثنا إمام أهل زمانه في العلم والأخبار محمد بن بشار بُنْدَار (^٤)، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: "لَوْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - لَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "قَدْ رَأَيْتُ نُورًا"" (^٥).
رواه مسلم: عن ابن بشار (^٦). ورواه ابن حبان في صحيحه: عن أبي يعلى، عن عبيد الله بن عمر القواريري (^٧)، عن معاذ بن هشام (^٨).
٤٠٥ - وقال ابن خزيمة: حدثنا بُندار أيضًا، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا يزيد بن إبراهيم التستري (^٩)، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر: "لَوْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - لَسَأَلْتهُ. قَالَ: وَأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُه، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُه، قَالَ: "نُور أَنَّى رَآهُ" كَذَا قَالَ لَنَا بُنْدَارٌ "أَنَّى رَآهُ"، لَا كَمَا قَالَ أَبُو مُوسَى، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: "أَنَّى أَرَاهُ"" (^١٠).
_________________
(١) معاذ بن هشام الدستوائي البصري، صدوق ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٠).
(٢) هشام بن أبي عبد الله سنبر، الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).
(٣) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥١١).
(٤) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).
(٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٢ - ٥١٣).
(٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قوله ﵇: "نور أنى أراه " ..، (١/ ١٦١) برقم (٢٩٢/ ١٧٨) بنحوه.
(٧) عبيد الله بن عمر القواريري، البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٠).
(٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٨) بنحوه.
(٩) يزيد بن إبراهيم التُسْتَري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠٠).
(١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٣ - ٥١٤).
[ ٥ / ٣٨١ ]
٤٠٦ - وقال أبو أحمد بن عدي (^١): حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا محمد بن المنهال (^٢)، ثنا عمر بن حبيب (^٣)، ثنا خالد الحذّاء (^٤)، عن حُميد بن هلال (^٥)، عن عبد الله بن الصامت (^٦)، عن أبي ذر قال: "قُلتُ يَا رَسُولَ اللهِ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟، قَالَ: "كَيْفَ أَرَاه، وَهو نورٌ أَنَّىَ أَرَاهُ؟ "". قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن خالد الحذاء غير محفوظ. (^٧)
٤٠٧ - وقال ابن خزيمة: حدثنا زكريا بن أبان (^٨) (^٩)، ثنا سعيد بن منصور (^١٠)، ثنا الحارث بن عبيد الإيادى (^١١)، عن أبي عمران الجوني (^١٢)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ فَوَكَزَ (^١٣) بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ مِثْلِ وَكْرَيِ الطَّيْرِ (^١٤)، فَقَعَدَ فِي إِحْدَاهُمَا، وَقَعَدْت فِي الْأُخْرَى فَسَمَتْ، فَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّ الخافِقَيْنِ (^١٥) وَأَنَا أُقَلِّبُ بَصَرِي، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ مَسِسْت، فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ، كَأَنَّهُ حِلْسٌ لَاطِىٌ (^١٦)،
_________________
(١) عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني أبو أحمد (٢٧٧ - ٣٦٥ هـ). سمع من: جعفر بن محمد الفريابي، وأبي يعلى الموصلي، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد الماليني، الحسن بن رامين، وغيرهما. صاحب كتاب (الكامل) في الجرح والتعديل. قال الحافظ ابن عساكر: كان ثقة على لحن فيه. انظر: السير (١٦/ ١٥٤ - ١٥٦) (رقم: ١١١).
(٢) محمد بن المنهال الضرير، البصري التميمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).
(٣) عمر بن حبيب العدوي القاضي البصري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).
(٤) خالد بن مهران، أبو المنازِل البصري الحَذّاء، وهو ثقة، يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(٥) حميد بن هلال العدوي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).
(٦) عبد الله بن الصامت الغفاري البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).
(٧) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٧١).
(٨) زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السِجْزي، أبو عبد الرحمن، نزيل دمشق، يعرف بخياط السنة، ثقة حافظ، من الثانية عشرة. س. التقريب (رقم: ٢٠٢٨).
(٩) الصحيح: (زكريا بن إياس). كما في التوحيد لابن خزيمة.
(١٠) سعيد بن منصور الخراساني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(١١) الحارث بن عبيد الإِيادي، أبو قدامة البصري، صدوق يخطئ، من الثامنة. خت م دت. التقريب (رقم: ١٠٣٣).
(١٢) عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي، أبو عمران الجوني، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤١٧٢).
(١٣) الوكز: الضرب بجمع الكف. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢١٩).
(١٤) وكَّرَ الطَّائِرُ: أتخذَ وكْرًا، اتَّخذ عُشًّا يبيض فيه ويُفْرِخ. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ٢٤٨٨).
(١٥) تقدم بيان الخافق في الحديث رقم (٣٥٧).
(١٦) الحلس: الكساء الذي يلى ظهر البعير تحت القتب، شبهها به للزومها ودوامها. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٢٣).
[ ٥ / ٣٨٢ ]
فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ عَلَيَّ، فَفَتَحَ لِي بَابَيْنِ مِنْ أَبْوَابِ الجنَّةِ، وَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ، وَلُطَّ (^١) دُونيَ حِجَابِ وَفَوْقَهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوت، فَأَوْحَى إِلَي مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ" (^٢).
رواه أبو بكر النجاد (^٣): عن بشر بن موسى (^٤)، عن سعيد بن منصور (^٥). ورواه أبو الشيخ: لمسلم بن إبراهيم (^٦) وسعيد بن منصور، عن الحارث (^٧).
ورواه أبو بكر البزار: عن سلمة بن شبيب (^٨)، عن سعيد بن منصور، وقال: كان الحارث بن عبيد رجلًا مشهورًا من أهل البصرة (^٩). ورواه إبراهيم الجوزجاني (^١٠)، عن مسلم، عن الحارث بن عبيد (^١١).
٤٠٨ - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن معمر (^١٢)، ثنا روح (^١٣)، ثنا عباد بن منصور (^١٤)، قال: سَأَلْتُ الحسَنَ، فَقلْتُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] مَنْ ذَا يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: "رَبِّي ﵎" (^١٥).
_________________
(١) لم يتبين لي المعنى المراد، وانظر: لسان العرب (٧/ ٣٨٩ - ٣٩٠).
(٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٢٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٨٨٣)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٢١٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ٣١٦)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٥٣) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (١١/ ٧٥٣): ضعيف.
(٣) أحمد بن سلمان الفقيه، البغدادي، النجاد، وكان صدوقًا عارفًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٤) بشر بن موسى بن صالح الأسدي، البغدادي. أبو علي (١٩٠ - ١٨٨ هـ) سمع من: حفص بن عمر العدني، وسعيد بن منصور، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقةً، أمينًا، … انظر: السير (١٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣) (رقم: ١٧٠).
(٥) رواه أبو بكر النجاد في الرد على من يقول القرآن مخلوق برقم (٨٤).
(٦) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٧) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢/ ٧١٤، ٧١٥) و(٢/ ٧٨٦، ٧٨٧).
(٨) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(٩) رواه البزار في مسنده برقم (٧٣٨٩).
(١٠) إبراهيم بن يعقوب، السعدي الجوزجاني وثقه النسائي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٢).
(١١) لم أجده فيما بين يديّ من مصادر له، ولعله في كتابه المفقود (المترجم).
(١٢) محمد بن معمر القيسي البصري البحراني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).
(١٣) روح بن عبادة القيسي، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٦).
(١٤) عباد بن منصور الناجي، صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخره، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٦).
(١٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد برقم (٥٢).
[ ٥ / ٣٨٣ ]
٤٠٩ - وقال: حدثني عمِّي (^١)، ثنا عبد الرزاق (^٢)، أنا ابن عيينة (^٣)، عن المجالد بن سعيد (^٤)، عن الشعبي (^٥)، عن عبد الله بن الحارث (^٦)، قال: اجتمع ابن عباس كعب، فقال ابن عباس: "إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ، نَزْعُمُ: أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَكَبَّرَ كَعْبٌ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الجِبَالُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَمُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ بِقَلْبِهِ، كلَّمَهُ مُوسَى قَالَ مُجَالِدٌ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَأَخْبَرَني مَسْرُوقٌ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: أَيْ أُمَّتَاهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ قَطُّ؟ قَالَتْ: إِنَّكَ تَقُولُ [قَوْلًا]، إِنَّهُ لَيَقِفُ مِنْهُ شَعْرِي، قَالَ: رُوَيْدًا (^٧)، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَيْهَا: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم:١]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم:٩] فَقَال: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إِنَّما رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، مَنْ حَدَّثَكَ أَن مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الخَمْسَ مِنَ الْغَيْبِ فَقَدْ كَذَبَ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ عبد الرَّزَّاقِ: فَذَكَر هَذَا الحدِيثَ لِمَعْمَرٍ، فَقَالَ: مَا عَائِشَةُ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ" (^٨).
قال ابن خزيمة: ليس إسناده من شرطنا، يعني من أجل مجالد. رواه الترمذي عن: ابن أبي عمر (^٩)، عن سفيان. (^١٠)
٤١٠ - وقال ابن خزيمة: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام (^١١)، ثنا
_________________
(١) إسماعيل بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري. مات ما بين سنتي: (٢٤١ - ٢٥٠ هـ) سمع من: عبد الرزاق، وغيره. وروى عنه: ابن أبو بكر بن إسحاق، ومحمد بن ياسين بن النضر، وكان ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٠٨٨) (رقم: ٩٢).
(٢) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.
(٣) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٤) مُجالد بن سعيد الهمْداني، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٣).
(٥) عامر بن شراحيل الشَعبى، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) عبد الله بن الحارث الهاشهي، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).
(٧) الرود والرؤد: المهلة في الشيء. انظر: لسان العرب (٣/ ١٨٩).
(٨) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢)، وتقدم في الحديث رقم (٣٩٩) بعضه من طريق آخر.
(٩) محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، نزيل مكة، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق، صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة. م ت س ق. التقريب (رقم: ٦٣٩١). ولم أقف على مسنده، ولعله مفقود.
(١٠) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٧٨).
(١١) أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلي، بصري، صدوق، صاحب حديث، طعن أبو داود في مروءته، من العاشرة. خ ت س ق. التقريب (رقم:١١٠).
[ ٥ / ٣٨٤ ]
المعتمر (^١)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٢)، قال: أخبرني عامر، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن كعب الأحبار أنَّه قال: "إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَبَيْنَ مُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، كلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنٍ". قال عامر: فانطلق مسروق إلى عائشة فذكر الخبر (^٣).
تابعه عن إسماعيل بن أبي خالد: علي بن عاصم (^٤) (^٥)، ويعلى بن عبيد (^٦) (^٧)، وجرير (^٨) (^٩).
٤١١ - وقال أبو بكر المروذي (^١٠): قلت لأبي عبد الله أنهم يقولون: إن عائشة - رحمها الله - قالت: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ". فبأيِّ شَيْءٍ يُدْفَعُ قَوْلُ عَائِشَةَ؟ قَالَ: بِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: "رَأَيْتُ رَبِّي"؛ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَكْبَرُ مِنْ قَوْلِهَا. (^١١)
٤١٢ - وفي حديث أبي محمد راشد الحِمَّانِيّ (^١٢)، عن أبي هارون العَبْدِيّ (^١٣)، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ - الحديث الطويل في الإسراء: "ثُمَّ دُفِعْتُ إِلَى السِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (^١٤)، فَتَغَشَّانِي (^١٥) ﵎ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَابُ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى". رواه الخلال
_________________
(١) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٢) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
(٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٩٥)، وتقدم في الحديث رقم (٣٩٩) من طريق آخر.
(٤) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق، يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع، من التاسعة. د ت ق. التقريب (رقم: ٤٧٥٨).
(٥) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٢٥).
(٦) يعلى بن عبيد الكوفي، الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٧) رواه السراج في حديثه برقم (١٤٠٥)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٢٥)
(٨) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).
(٩) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده برقم (١٤٢١)، والسراج في حديثه برقم (١٤٠٥)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٢٥).
(١٠) أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي. الإمام القدوة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٨).
(١١) رواه ابن قدامة المقدسي في المنتخب من علل الخلال (١/ ٢٨٠). وابن حجر في فتح الباري (٨/ ٦٠٨ - ٦٠٩).
(١٢) راشد بن نجيح الحماني، أبو محمد البصري، صدوق، ربما أخطأ، من الخامسة. بخ ق. التقريب (رقم: ١٨٥٧).
(١٣) عمارة بن جُوين العبدي، متروك، ومنهم من كذبه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(١٤) شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٥٣).
(١٥) غشاه تغشية إذا غطاه. وقد يراد به: شيء من القصد إلى الشيء والمباشرة. انظر: النهاية (٣/ ٣٦٩)، ولسان العرب (١٥/ ١٢٧).
[ ٥ / ٣٨٥ ]
في السنة عن يحيى بن أبي طالب (^١)، عن عبد الوهاب بن عطاء (^٢)، عن أبي محمد راشد. (^٣)
٤١٣ - أخبرنا إسحاق (^٤)، أنا ابن خليل (^٥)، أنا الحَظِيْرِيّ (^٦)، أنا ابن كَادِش (^٧)، أنا العُشَارِيّ (^٨)، أنبا الدَّارقطني، ثنا محمد بن مخلد (^٩)، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي (^١٠)، ثنا يحيى بن معين (^١١)، ثنا أبو عبيدة الحداد (^١٢)، ثنا سليمان بن عبيد أبو الحسن (^١٣)، ثنا الضّحَّاك
_________________
(١) يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي. أبو بكر (١٨٢ - ٢٧٥ هـ) حدث عن: علي بن عاصم، وعبد الوهاب بن عطاء، وغيرهما. روى عنه: عثمان بن السماك، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وغيرهما. وقال أبو حاتم: محله الصدق. انظر: السير (١٢/ ٦١٩ - ٦٢٠) (رقم: ٢٤٢).
(٢) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر العجلي، مولاهم البصري، نزيل بغداد، صدوق، ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثًا في العباس، يقال دلسه عن ثور، من التاسعة. عخ م ٤. التقريب (رقم:٤٢٦٢).
(٣) رواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٩٥) مُطولًا. وفيه أبو هارون العبدي وقال المزي: متروك. ولم أقف عليه في ما هو مطبوع من كتاب السنة للخلال.
(٤) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٥) يوسف بن يحيى بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٦) محمد بن أحمد بن محمد البغدادي، الحظيري، المعروف بالجناني. أبو عبد الله. مات سنة: (٥٩١ هـ). سمع من: أبي العز أحمد بن كادش، وأبي القاسم بن الحصين، وغيرهما. روى عنه: يوسف بن خليل، وغيره. وكان صحيح السماع، عسرًا في التحديث. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٩٦٥) (رقم: ٣٤).
(٧) أحمد بن عبيد الله بن محمد السلمي، العكبري، المعروف: بابن كادش، أبو العز (٤٣٢ - ٥٢٦ هـ). سمع من: أبي الطيب الطبري، وأبي طالب العشاري، وغيرهما. سمع منه: أبو العلاء الهمذاني، وأبو القاسم بن عساكر، وغيرهما. الشيخ الكبير، قال ابن النجار: كان ضعيفًا في الرواية، مخلطًا، كذابًا، لا يحتج به، وللأئمة فيه مقال. قال السمعاني: كان ابن ناصر يسيء القول فيه. وقال عبد الوهاب الأنماطي: كان مخلطًا. انظر: السير (١٩/ ٥٥٨ - ٥٦٠) (رقم:٣٢٤).
(٨) محمد بن علي بن الفتح الحربي، العشاري. أبو طالب (٣٦٦ - ٤٥١ هـ). سمع من: أبي الحسن الدارقطني، وأبي حفص بن شاهين، وغيرهما. حدث عنه: أبو العز بن كادش، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي القاضي، وغيرهما. الشيخ الجليل، الأمين، قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقةً دينًا صالحًا. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٧٩) (رقم: ١٣٧٢)، والسير (١٨/ ٤٨ - ٥٠) (رقم: ٢١).
(٩) محمد بن مخلد الدوري ثم البغدادي، العطار، الخضيب. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٧).
(١٠) جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي البغدادي. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).
(١١) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).
(١٢) عبد الواحد بن واصل السدوسي، مولاهم أبو عبيدة الحداد البصري، نزيل بغداد، ثقة، تكلم فيه الأزدي بغير حجة، من التاسعة. خ د ت س. التقريب (رقم: ٤٢٤٩).
(١٣) سليمان بن عبيد السلمي. مات ما بين سنتي: (١٤١ - ١٥٠ هـ) روى عن: أبي الصديق الناجي. وعنه: خالد بن =
[ ٥ / ٣٨٦ ]
ابن مزاحم (^١)، أسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - يرويه عن ربه ﷿ قال: "نَحَلْتُ إِبْرَاهِيمَ خلَّتِي، كلَّمْتُ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَأَعْطَيْتُ مُحَمَّدًا كِفَاحًا"، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا الْكِفَاحُ؟ قَالَ: "يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، يَخْفَى الْكِفَاحُ عَلَى رَجُلٍ عَرَبيٍّ، الْكِفَاحُ: الْمُشَافَهَةُ" (^٢).
٤١٤ - فهذا الإسناد إلى الدارقطني قال: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن هشام بن البختري (^٣)، ثنا عبد الأعلى بن حماد (^٤)، ثنا عثمان بن عمر (^٥)، عن سليمان، (عن) (^٦) عبيد - فيما أظن -، عن الضَّحَّاك، عن ابن مسعود، عن النبي - ﷺ - نحوه. قال عثمان بن عمر: سألت يونس النحوي، عن الكفاح، فقال: "أَيْ وَاجَهَهُ مُوَاجَهَةً" (^٧).
٤١٥ - وبه قال الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن إسحاق الصَّاغَانِيّ (^٨)، ثنا هاشم بن الوليد (^٩)، ثنا خلف بن أيوب (^١٠)، حدثني بعض أشياخنا عن مقاتل بن حيان (^١١)، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس: "أَنَّ النَّبِي - ﷺ - نَظَرَ إِلَى رَبّهِ ﷿ بِبَصَرِهِ وَرَآهُ لَيْلَةَ
_________________
(١) = الحارث، و"يحيى القطان، وغيرهما. بصري مقبول، قال أبو حاتم: صدوق. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٨٨١ - ٨٨٢) (رقم: ١٩٥).
(٢) الضحاك بن مخلد الشيباني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).
(٣) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٦٨)، ونقل الألباني في موسوعته في العقيدة (٧/ ٧٥١): أنه موضوع.
(٤) محمد بن هشام بن البخترى المروزي المعروف بابن أبي الدميك. أبو جعفر. مات سنة: (٢٨٩ هـ) حدث عن: سليمان بن حرب، وعاصم بن علي، وغيرهما. روى عنه: أبو مزاحم الخاقاني، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. وكان ثقة. ذكره الدارقطني، فقال: لا بأس به. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٥٧٤) (رقم: ١٧٤٠).
(٥) عبد الأعلى بن حماد الباهلي النَرْسى، لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٢).
(٦) عثمان بن عمر العبدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٧).
(٧) كتب المصنف (عن) والصحيح (بن).
(٨) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٦٩).
(٩) محمد بن إسحاق الصَغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(١٠) هاشم بن الوليد الهروي. أبو طالب. مات سنة: (٢٣٩ هـ) روى عن: أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وغيرهما. روى عنه: أبو حاتم الرازي،، والحسين بن إدريس، وغيرهما. وكان ثقةً. انظر: تاريخ بغداد (١٦/ ١٠١) (رقم: ٧٣٠٦)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٩٥٦) (رقم: ٤٧٠).
(١١) خلف بن أيوب العامري، أبو سعيد البلخي، فقيه أهل الرأي، ضعفه يحيى بن معين، ورمي بالإرجاء، من التاسعة. ت. التقريب (رقم: ١٧٢٦).
(١٢) مقاتل بن حيان النَبَطي، صدوق فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٩).
[ ٥ / ٣٨٧ ]
أُسْرِيَ بِهِ" (^١).
٤١٦ - قال هبة الله الطبري: أنبأ علي بن عمر بن إبراهيم (^٢)، ثنا جعفر بن محمد المؤَدِّب (^٣)، ثنا محمد بن عبدوس (^٤)، ثنا محمد بن أبان البلخي (^٥)، ثنا يونس بن بكير (^٦)، عن محمد بن إسحاق (^٧)، عن داوود بن حصين (^٨)، أنَّ مروان سأل أبا هريرة: "هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَدْ رَآهُ" (^٩).
٤١٧ - وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ: أنا عبد الله بن جعفر البغدادي (^١٠) وغيره، قالا: ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان (^١١)، ثنا صالح بن عبد الغفار (^١٢)، ثنا سعيد بن
_________________
(١) لم أقف عليه.
(٢) علي بن عمر بن إبراهيم التمار. أبو الحسن. مات سنة: (٤٠٢ هـ) حدث عن: أحمد بن عبد الله بن سليمان الفامي، وغيره. حدث عنه: أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٩٦) (رقم: ٦٣٦٠).
(٣) جعفر بن محمد بن علي الوراق، ثم المؤدب البلخي، أبو القاسم. مات سنة: (٢٨٣ هـ). حدث عن: سهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن حميد الرازي. روى عنه: محمد بن مخلد، وعبد الصمد الطستي. وذكر الطستي أنه سمع منه في قنطرة البردان. انظر: تاريخ ببغداد (٨/ ٨٥) (رقم: ٣٥٩٧).
(٤) محمد بن عبدوس بن كامل السراج، السلمي البغدادي. أبو أحمد. مات سنة: (٢٩٣ هـ) سمع من: أحمد بن جناب، وأبي بكر بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر النجاد، والطبراني، وغيرهما. الإمام، الحجة، قال أبو الحسين بن المنادي: كان من المعدودين في الحفظ، وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه. انظر: السير (١٣/ ٥٣١) (رقم: ٢٦٣).
(٥) محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر بن أبي إبراهيم المستملي، يلقب حمدويه، وكان مستملي وكيع، ثقة حافظ، من العاشرة. خ ٤. التقريب (رقم: ٥٦٨٩).
(٦) يونس بن بكير الشيباني، الجمال الكوفي، صدوق يخطئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(٧) محمد بن إسحاق المطلبي صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(٨) داود بن الحصين الأموي، ثقة إلا في عكرمة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٧).
(٩) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٠٨).
(١٠) عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد بن زنجويه البغدادي، ثم المصري. أبو محمد. مات سنة: (٣٥١ هـ) حدث عن: عبد الرحمن بن البرقي، ويحيى بن أيوب العلاف، وغيرهما. وروى عنه: ابن منده، وأبو محمد بن النحاس، وغيرهما. الثقة، راوي السيرة. انظر: السير (١٦/ ٣٩) (رقم: ٢٦).
(١١) أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثم المصري الأصغر. أبو العباس. مات سنة: (٢٩٤ هـ) روى عن: يحيى بن سليمان الجعفي. وروى عنه: الطبراني وغيره. (صدوق) لأنه مشهور مكثر ولم يطعن فيه. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٠٤) (رقم: ٨٣). وإرشاد القاصي لأبي الطيب المنصوري (ص: ١٩٤).
(١٢) صالح بن عبد الغفار الطيالسي. لم أقف له على ترجمة.
[ ٥ / ٣٨٨ ]
عُفير (^١)، ثنا يحيى بن أيوب (^٢)، عن ابن الهاد (^٣)، عن عبد العزيز بن زيد بن بأنه (^٤)، عن محمد بن جعفر بن الزبير (^٥)، عن عروة، عن عائشة، قالت: "سَألتُ النَّبِي - ﷺ - رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي رَأَيْتُ المقَصَص (^٦)؟ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ" (^٧).
قال أبو عبد الله: هذا حديث مشهور بصالح بن عبد الغفار.
٤١٨ - وقال: أنا أبو عمرو مولى بني هاشم (^٨)، ثنا محمد بن يعقوب بن الفرج (^٩)، ثنا عبد الرحمن بن صالح (^١٠)، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - وذكر سدرة المنتهى قلنا: فما رأيت عندها؟، قال: "رَأَيْتُ عِنْدَهَا فَتَى مقَصَّص" (^١٣).
قال أبو عبد الله: هذا حديث مشهور عن يونس بن بكير. ورواه محمد بن حميد (^١٤)،
_________________
(١) سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاري، صدوق سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٢) يحيى بن أيوب الغافقي، صدوق، ربما أخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٧).
(٣) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٧٣٧).
(٤) لم أقف له على ترجمة.
(٥) محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٨٢).
(٦) لم يتبين لي من المراد به.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم بن ممك، المديني. أبو عمرو. مات سنة: (٣٣٣ هـ). سمع من: أبي حاتم، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما. وروى عنه: أبو الشيخ، وأبو عبد الله بن منده، وغيرهما. وكان أديبا، فاضلا حسن المعرفة بالحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٦٦٨) (رقم: ٩٢).
(٩) محمد بن يعقوب بن الفرج الفرجي الصوفي الزاهد الواعظ. الشيخ أبو جعفر. مات بعد سنة: (٢٧٠ هـ) من: علي بن المديني، وأبي ثور، وغيرهما. روى عنه: أبو عمرو بن حكيم، وأبو مسعود محمد بن إبراهيم المقدسي، وغيرهما. كان إمامًا فقيهًا يفتي بالأثر. وله فضل وعبادة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٧) (رقم: ٤٢٥).
(١٠) عبد الرحمن بن صالح الأزدي العَتَكي الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يتشيع، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ٣٨٩٨).
(١١) يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني، ثقة، من الخامسة. رع. التقريب (رقم: ٧٥٧٥).
(١٢) عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣١٣٥).
(١٣) لم أقف عليه.
(١٤) محمد بن حميد الرازي.
[ ٥ / ٣٨٩ ]
عن سلمة بن الفضل (^١) مثله. رواه إبراهيم الجوزجاني (^٢)، عن يحيى بن سليمان (^٣)، عن يونس بن بكير (^٤).
٤١٩ - وقال أبو عبد الله بن منده: وحدث بخط محمد بن الحسين الخُشُوْعِيّ (^٥)، عن جعفر بن أحمد بن فارس (^٦)، عن إبراهيم بن الجنيد (^٧)، عن محفوظ بن الفضل (^٨)، عن علي بن جعفر المدائني (^٩)، عن عتبة المكتب (^١٠)، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: "رأى مُحَمَّد ربه بِعَيْنيهِ، حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ تَاج المخَوّص (^١١) بِاللُّؤْلُؤِ" (^١٢).
٤٢٠ - وقال: حُدث عن محمد بن سهل بن عسكر (^١٣)، عن عبد الرزاق (^١٤)، عن إبراهيم بن عمر بن كيسان (^١٥)،
_________________
(١) سلمة بن الفضل الأبرش، صدوق، كثير الخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(٢) إبراهيم بن يعقوب، السعدي الجوزجاني. وثقه النسائي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٢).
(٣) يحيى بن سليمان الجعفي، صدوق يخطئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) محمد بن الحسين الأصبهاني الخشوعي الزاهد. أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (٢٩١ - ٣٠٠ هـ) شيخ الورعين والقراء. كتب الكثير من العلم، وروى اليسير. وروى عنه: أبو مسلم محمد بن بكر الغزال، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه الواعظ. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٠٢٢) (رقم: ٤١٦).
(٦) جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني. أبو الفضل. مات سنة: (٢٨٩ هـ) سمع من: سهل بن عثمان العسكري، وأبي مصعب الزهري، وغيرهما. وروى عنه: ابنه عبد الله بن جعفر، وأبو الشيخ، وغيرهما. وكان محدثًا فاضلًا، له تصانيف. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٢٧) (رقم: ١٦٧).
(٧) إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٥).
(٨) محفوظ بن الفضل بن أبي توبة، ليس بالقوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).
(٩) لم أقف له على ترجمة.
(١٠) عتبة بن عمرو المكتب الكوفي. روى عن: عكرمة، وقتادة. روى عنه: محاضر، والوليد بن مسلم. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٢) (رقم: ٢٠٥٣)، والثقات (٧/ ٢٦٩) (رقم: ١٠٠١١).
(١١) أي منسوج به كخوص النخل. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٨٧).
(١٢) ذكره أبو بكر بن فورك في مشكل الحديث وبيانه (ص: ٣٦٣).
(١٣) محمد بن سهل بن عسكر التميمي، مولاهم أبو بكر البخاري، نزيل بغداد، ثقة، من الحادية عشرة. م ت س. التقريب (رقم: ٥٩٣٧)
(١٤) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.
(١٥) إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني، صنعاء اليمن، أبو إسحاق، صدوق، من السابعة. دس. التقريب (رقم: ٢٢٠).
[ ٥ / ٣٩٠ ]
وابنه عبد الله بن إبراهيم (^١)، عن زَيْرك بن رستم (^٢)، عن عكرمة قال: قال رسول الله - ﷺ -:"رَأَيتُ رَبي جَلَّ وَعَزَّ فِي صُورَةِ شَابٍ مقَصَص فِي رِجْلِ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبْ يَتَبَيَّنَ مِنْهُ الْلُؤْلُؤُ". قال عبد الرزاق: أدركت زيرك وأنا غلام وكان حازمًا وهو ثقة (^٣).
ورواه محمد بن علي بن سفيان (^٤)، عن عبد الله بن إبراهيم بن كيسان مثله.
٤٢١ - وقال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصباح (^٥)، ثنا رجاء بن صهيب (^٦)، ثنا علي بن قرين (^٧)، ثنا أبو معاوية الضرير (^٨)، عن عثمان بن واقد (^٩)، عن شرحبيل بن سعد (^١٠)، عن ابن عباس، قال: قال النبي - ﷺ -: "أَدْنَيتُ مِنَ اللّهِ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ لَيْلَةِ أُسرِي بِي حَتَّى سمَعَتُ صرِيفَ القَلَم" (^١١).
٤٢٢ - وقال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي (^١٢)، ثنا
_________________
(١) عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني، أبو يزيد، صدوق، من التاسعة. دس. التقريب (رقم: ٣١٩٨).
(٢) لم أقف له على ترجمة.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) محمد بن علي بن سفيان الصنعاني النجار. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٧٤ هـ) سمع من: عبد الرزاق. روى عنه: محمد بن حمدون الأعمشي، وأبو عوانة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٠) (رقم: ٢٠٣).
(٥) عبد الله بن إبراهيم بن الصباح المقرئ. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (٢/ ٤٤) (رقم: ١٠٢٦).
(٦) رجاء بن صهيب الأصبهاني الجرواني. أبو غسان. مات سنة: (٢٥١ هـ). روى عن: روح بن عبادة، وسعيد بن عامر، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن يحيى بن منده، وعبد اللّه بن منده، وغيرهما. ذكره أبو الشيخ فقال: يقال إنه لم يكن بأصبهان أفضل منه، .. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٠) (رقم: ٢٠٣).
(٧) علي بن قرين بن بيهس البصري. أبو الحسن. مات سنة: (٢٣٣ هـ) حدث عن: جرير بن عبد الحميد، وعبد الوارث، وغيرهما. وروى عنه: عبد الله بن هارون الشعبي، وغيره. وهو متروك متهم. قال موسى بن هارون: كذاب. انظر: تاريخ الإسلا (٥/ ٨٩٣) (رقم: ٢٩٤).
(٨) محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٩) عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدني، نزيل البصرة، صدوق ربما وهم، من السابعة. د ت. التقريب (رقم:٤٥٢٦).
(١٠) شرحبيل بن سعد، أبو محمد المدني، مولى الأنصار، صدوق أختلط بأخرة، من الثالثة. بخ د ق. التقريب (رقم: ٢٧٦٤).
(١١) لم أقف عليه.
(١٢) أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي ثم المصري. أبو العباس (٢٦٨ - ٣٥٧ هـ) سمع من: مقدام بن داود =
[ ٥ / ٣٩١ ]
يحيى بن عثمان (^١)، ثنا نعيم بن حماد (^٢)، ثنا عبدة (^٣)، عن محمد بن عمرو (^٤)، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: "رَأَى رَبَّهُ جَلَّ وَعَزَّ". قال نعيم ابن حماد: "فِي يَقَظَتِهِ" (^٥).
رواه ابن أبي عاصم: عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان. (^٦) وهو في ثامن المخلصات ليحيى الأموي (^٧)، عن محمد بن عمرو بن علقمة. (^٨) وقد تقدم. (^٩)
٤٢٣ - وقال ابن منده: أنا الحسين بن علي النيسابوري (^١٠)، وغير واحد قالوا: ثنا الحسن بن الفرج الغزي (^١١)، ثنا يحيى بن بكير (^١٢)، ثنا ابن لهيعة (^١٣)، عن
_________________
(١) = الرعيني، ويحيى بن عثمان، وغيرهما. حدث عنه: عبد الغني، وأبو محمد بن النحاس، وغيرهما. المحدث الصادق. انظر: السير (٦/ ١١٣) (رقم: ٨٠).
(٢) يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، مولاهم المصري، صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم: ٧٦٠٥).
(٣) نعيم بن حماد الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).
(٤) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).
(٥) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(٦) لم أقف عليه.
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩١): إسناده حسن، موقوف، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنهما لم يحتجا بمحمد بن عمرو، وإنما أخرجا له متابعة.
(٨) يحيى بن سعيد بن العاص الأموي، صدوق يغرب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٦).
(٩) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات (٢/ ٣٦٢) برقم (١٧٥٨).
(١٠) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٣٣٢).
(١١) الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري. أبو علي (٢٧٧ - ٣٤٩ هـ) روى عن: ابن خزيمة، والحسن بن الفرج الغزي، وغيرهما. حدث عنه: ابن منده، والحاكم، وغيرهما. الحافظ، الثبت، أحد النقاد. وتلمذ له: الحاكم، وتخرج به، وقال: هو واحد عصره في الحفظ، والإتقان، والمذاكرة، والتصنيف. قال عبد الرحمن بن منده: سمعت أبي يقول: ما رأيت في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبي علي النيسابوري انظر: السير (١٦/ ٥١ - ٥٦) (رقم: ٥٦).
(١٢) الحسن بن الفرج الغزي. مات سنة: (٣٠١ هـ) سمع من: عمرو بن خالد الحراني، ويحيى بن بكير، وغيرهما. حدث عنه: علي بن أحمد المقدسي، والحافظ أبو علي النيسابوري، وغيرهما. قال الحاكم: سألت أبا علي الحافظ عن الحسن بن الفرج، فقال: ما رأينا إلا الخير، قرأنا عليه (الموطأ) من أصل كتابه. انظر: السير (١٤/ ٥٥، ٥٦) (رقم: ٢٦).
(١٣) يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، وقد ينسب إلى جده، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، من كبار العاشرة. خ م ق. التقريب (رقم: ٧٥٨٠).
(١٤) عبد الله بن لَهِيعة بن عقبة الحضرمي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
[ ٥ / ٣٩٢ ]
أبي صخر (^١)، عن أبي معاوية البجلي (^٢)، عن سعيد بن جبير (^٣)، عن ابن عباس قال: "رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ جَلَّ وَعَزَّ" (^٤).
قال: رواه غيره عن ابن لهيعة، عن أبي صخر، بإسناده وقال: "رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ".
٤٢٤ - وقال: أخبرنا أبو عمرو مولى بني هاشم (^٥)، ثنا محمد بن يعقوب بن الفرج (^٦)، ثنا الحكم بن موسى (^٧)، ثنا الهِقْل بن زياد (^٨)، عن الأوزاعي (^٩)، عن يحيى بن أبي كثير (^١٠)، عن أبي سلمة، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رَفَعْتُ رَأْسي فَإِذَا الرَبُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى الْعَرْش، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: دَثِّرُوني دَثِّرُوني (^١١) " (^١٢) (^١٣).
قال أبو عبد الله بن منده: رواه وجماعة عن الأوزاعي، هذا الحديث فقالوا فيه: "رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُهُ"، ولم يذكر: "الرَبُ جَلَّ وَعَزَّ" (^١٤). والحكم بن موسى ثقة، والهِقْل ثقة، كل من
_________________
(١) حميد بن زياد الخراط، صدوق يهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٢) عمار بن معاوية الدُهْني، أبو معاوية البجلي الكوفي، صدوق يتشيع، من الخامسة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٨٣٣).
(٣) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(٤) لم أقف عليه بهذا السند.
(٥) أحمد بن محمد المديني. أبو عمرو. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٨).
(٦) محمد بن يعقوب الفرجي الصوفي الزاهد الواعظ. الشيخ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٨).
(٧) الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي، أبو صالح القنطري، صدوق، من العاشرة. خت م مد س ق. التقريب (رقم: ١٤٦٢).
(٨) هقل بن زياد السَكْسَكي الدمشقي، قيل: هقل لقب، واسمه محمد أو عبد الله، وكان كاتب الأوزاعي، ثقة، من التاسعة. م ع. التقريب (رقم: ٧٣١٤).
(٩) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١٠) يحيى بن أبي كثير الطائي، ثقة، ثبت، لكنه يدلس ويرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).
(١١) أي غطوني بما أدفأ به. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٠٠).
(١٢) لم أقف عليه.
(١٣) وهذا غلط باتفاق أهل العلم، فقد كان النبي - ﷺ - يحدث عن فترة الوحي. فأخبر أن الملك الذي جاءه بحراء رآه بين السماء والأرض، وذكر أنه رعب منه، فوقع في بعض الروايات الملك فظن القارئ أنه الملك وأنه الله وهذا غلط وباطل. انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩).
(١٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ -، (١/ ١٤٤)، برقم (٢٥٧/ ١٦١)، وأحمد في مسنده برقم (١٤٢٨٧)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٢٢٥)، من طريق: الوليد بن مسلم، عن =
[ ٥ / ٣٩٣ ]
نقل هذا الحديث فهو مشهور.
٤٢٥ - قال يعقوب بن سفيان (^١): حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي (^٢)، ثنا يونس بن بكير (^٣)، أنا محمد بن إسحاق (^٤)، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "سمعت رسول الله يذكر أنه انتهى إلى السِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فوجد من عظمتها وورقها، وقال: يستظل بالفَنَن (^٧) مِنْهَا مِائَةُ أَلفِ رَاكِبٍ، قَالَتْ: فَقُلْنَا رَسُولَ اللّهِ فَمَاذَا رَأَيْتَ عِنْدَهَا؟ قَالَ: كَذَا" (^٨).
٤٢٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٩)، أنا ابن الدَّرجي (^١٠)، أنبأنا الصَّيدلاني (^١١)، أنبا الصيرفي (^١٢) أنا الأعرج (^١٣)، أنا القَبَّابُ (^١٤)، أنبا ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن يحيى أبو عمرو الباهلي (^١٥)، ثنا يعقوب (^١٦)، ثنا
_________________
(١) = الأوزاعي، به. مطولًا بمعناه. وغيرهم من طرق أخرى. والمراد: (جبريل ﵇).
(٢) يعقوب بن سفيان الفارسي الفسوي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٤).
(٣) يحيى بن سليمان الجعفي، صدوق يخطئ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠)
(٤) يونس بن بكير بن واصل الشيباني، الكوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(٥) محمد بن إسحاق بن يسار، صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(٦) يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٨).
(٧) عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٨).
(٨) الفنن: الغصن. انظر: لسان العرب (١٣/ ٣٢٧).
(٩) رواه البغوي في تفسيره (٤/ ٣٠٦)، والترمذي في سننه برقم (٢٥٤١) بمعناه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. لفظ الترمذي: "ذكر سدرة المنتهى، قال: يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة، أو يستظل بظلها مائة راكب، شك يحيى، فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال".
(١٠) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١١) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٢) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، أبو جعفر، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(١٣) محمود بن إسماعيل بن محمد الأصبهاني، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٤) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٥) عبد الله بن محمد بن فورك القباب، الإمام الكبير المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٦) لم أقف له على ترجمته. وقد صرح بذلك الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩١).
(١٧) يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، نزيل بغداد، صدوق كثير =
[ ٥ / ٣٩٤ ]
حاتم بن إسماعيل (^١)، عن شريك (^٢)، عن جابر بن زيد (^٣)، عن عطاء بن أبي رباح (^٤)، عن عكرمة (^٥)، عن ابن عباس، قال: "دَنَا فَتَدَلَّى قَالَ: هُوَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -. ﴿دَنَا فَتَدَلَّى (٨)﴾ [النجم: ٨] إِلَى رَبهِ ﷿" (^٦).
أخبرناه إسحاق (^٧)، أنا ابن خليل (^٨)، أنا الكَرّاني (^٩)، أنا الصيرفي، أنا ابن فَاذْشَاه (^١٠)، أنا الطبراني، ثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي (^١١)، ثنا محمد بن منصور الجواز (^١٢)، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا حاتم بن إسماعيل فذكره (^١٣).
_________________
(١) = وهم والرواية عن الضعفاء، من كبار العاشرة. خت ق. التقريب (رقم: ٧٨٣٤).
(٢) حاتم بن إسماعيل المدني، صحيح الكتاب، صدوق يهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٨).
(٣) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
(٤) جابر بن زيد، أبو الشعثاء الأزدي ثم الجَوْفي البصري، مشهور بكنيته، ثقة فقيه، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٨٦٥).
(٥) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٦) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣٨)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩١): إسناده ضعيف، شريك هو ابن عبد الله القاضي ضعيفٌ سيءُ الحفظ، وجابر بن يزيد وهو الجعفي أضعف منه، و"محمد بن يحيى أبو عمر الباهلي لم أجد له ترجمة، ويحتمل علي بعد أن يكون هو محمد بن يحيى بن عبد الله أبو عبد الله الذهلي النيسابوري الحافظ الإمام من شيوخ البخاري ويكون ما في الكتاب "أبو عمر الباهلي" محرفا من "أبي عبد الله الذهلي". واللّه أعلم فقد ذكروا في شيوخه يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني. ورواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٣٢٨) من طريق: محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن عثمان الأودي، عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، وعطاء، عنه.
(٨) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٩) يوسف بن خليل بن قراجا، الإمام، المحدث، الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(١٠) محمد بن أبي زيد الكراني، الخباز. الشيخ الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١١) أحمد بن محمد بن فاذشاه الأصبهاني، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١٢) أحمد بن عمرو بن مسلم المكي الخلال. أبو بكر. مات سنة: (٢٩١ هـ) روى عن: يعقوب بن حميد بن كاسب، وعبد اللّه بن عمران العابدي، وغيرهما. وروى عنه: الطبراني، وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٨٧) (رقم: ٤٦).
(١٣) محمد بن منصور بن ثابت بن خالد الخزاعي الجوّاز، ثقة، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ٦٣٢٥).
(١٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٣٢٨) من طريق: محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن عثمان الأودي، عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، وعطاء، عنه.
[ ٥ / ٣٩٥ ]
٤٢٧ - وروى النسائي لقتادة (^١)، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [النجم: ١٠]، قَالَ: "عَبْدُهُ مُحَمَّدٌ" (^٢).
٤٢٨ - وروى الحسن بن عرفة (^٣)، في جزئه: عن أبي عبيدة بن عبد الله (^٤)، في حديث المعراج أنَّ إبراهيم قال للنبي - ﷺ -: "يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَاقٍ رَبَّكَ اللَّيْلَةَ" (^٥). رواه صاحب الفاروق (^٦)، وهو مرسل.
١٥ - باب رؤية النبي - ﷺ - ربه في منامه (^٧)
٤٢٩ - عن معاذ بن عفراء (^٨)، أنِّ رسول الله حدثه أنه: "رَأَى رَبَّ العَالَمِينَ فِي خُضْرٍ مِنَ الفِرْدَوسِ". رواه البغوي في معجمه. وفيه: "رَآة بِفُؤَادِهِ" (^٩).
٤٣٠ - حديث عبد الرحمن بن عائش (^١٠)، عن مالك بن يخامر (^١١)، عن معاذ بن جبل
_________________
(١) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٢) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٧٤).
(٣) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي، صدوق، من العاشرة. م ت س ق. التقريب (رقم: ١٢٥٥).
(٤) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال عامر: عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه. ع. التقريب (رقم: ٨٢٣١).
(٥) رواه ابن عرفه في جزئه برقم (٦٩) مُطولًا. وقال ابن كثير في تفسيره (٥/ ٢٨): إسناد غريب، ولم يخرجوه، فيه من الغرائب سؤال الأنبياء عنه ﵇ ابتداءً، ثم سؤاله عنهم بعد انصرافه. والمشهور في الصحاح كما تقدم: أن جبريل ﵇ كان يعلمه بهم أولا ليسلم عليهم سلام معرفة. وفيه أنه اجتمع بالأنبياء ﵈ قبل دخوله المسجد، والصحيح أنه إنما اجتمع بهم في السموات، ثم نزل إلى بيت المقدس ثانيا وهم معه، وصلى بهم فيه، ثم إنه ركب البراق وكر راجعا إلى مكة، واللّه أعلم.
(٦) الفاروق في الصفات لشيخ الإ سلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي. لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٧) أثبت العلماء رؤية النبي - ﷺ - المنامية لربه - ﷿ -، وأعتمدوا في ذلك على الأحاديث الواردة بهذا الشأن، وهذه الرؤيا ليست محل خلاف، وقد وقعت بالمدينة النبوية، وهي داخلة في عموم أن رؤيا الأنبياء وحي. وهناك فرق بينها وبين الرؤية التي وقعت ليلة الإسراء بمكة، والتي دار الخلاف عليها. انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ٣٨٧)، ورؤية النبي - ﷺ - لربه لمحمد التميمي (ص: ٧٠).
(٨) معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري النجاري المعروف بابن عَفْراء، وهي أمه، صحابي. س. التقريب (رقم: ٦٧٢٦).
(٩) رواه البغوي في معجم الصحابة (٥/ ٢٨٦) برقم (٢١١٤).
(١٠) عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أو السكسكي، يقال: له صحبة، وقال أبو حاتم: من قال في روايته سمعت النبي - ﷺ - فقد أخطأ. ت. التقريب (رقم: ٣٩١١).
(١١) مالك بن يَخَاِمر الحمصي، صاحب معاذ، مخضرم، ويقال: له صحبة. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٤٥٦).
[ ٥ / ٣٩٦ ]
رفعه: "فَنَعَسْتُ (^١) فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْت، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى (^٢)؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يَا رَبِّ … " الحديث.
رواه أحمد (^٣)، والترمذي وقال: حسن صحيح. (^٤) وهذا في خامس فوائد أبي بكر بن خلاد (^٥) وفي لفظه: "فَوَضَعَ يَدَهُ (..) (^٦) الْمُبَارَكَةِ بَيْنَ (ثَدْيَيَّ) (^٧) فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ (فَأَضَاءَ لِي كُلُّ شَيْءٍ) (^٨) وَعَلِمْتُهُ".
ذكر حنبل بن إسحاق (^٩) في كتاب السنة في الرد على من زعم أن الجنة والنار لم يخلقا: أنَّه سمع أبا عبد الله يقول في حديث: "دَخَلْتُ الجنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ" (^١٠). حديث حميد، عن أنس: "في هذا الحديث حجة أن الجنة والنار قد خلقتا، رؤيا الأنبياء في الأحلام رأي عين واحد وليس حلمهم كسائر الأحلام، ومثل هذا كثير في تبيّن أنهما قد خلقتا" (^١١).
_________________
(١) النعاس: الوسن وأول النوم. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٨١).
(٢) الملأ: أشراف الناس ورؤساؤهم، ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم. وجمعه: أملاء. والمراد بهم في الحديث: الملائكة المقربين. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٥١).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢١٠٩).
(٤) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٢٢) برقم (٣٢٣٥).
(٥) أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ثم البغدادي العطار. أبو بكر. مات سنة: (٣٥٩ هـ) سمع من: - محمد بن الفرج الأزرق، والكديمي، وغيرهما. روى عنه: الدارقطني، وأبو نعيم، وغيرهما. وتفرد بالرواية عن غير واحد. رجل قليل الفضيلة لكنه عالي الإسناد، رحلة بغداد. قال أبو نعيم: كان ثقة. وكذا وثقه ابن أبي الفوارس، وقال: ولم يكن يعرف من الحديث شيئا. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٣٤) (رقم: ٢٩٠).
(٦) كلمة لم أستطع قراءتها.
(٧) لعلها الأقرب للصواب.
(٨) أقرب قراءة لها.
(٩) حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني. أبو علي. مات سنة: (٢٧٣ هـ) سمع من: أحمد بن حنبل، وعفان بن مسلم، وغيرهما. حدث عنه: ابن صاعد، وأبو بكر الخلال، وغيرهما. الإمام، الحافظ، المحدث، الصدوق، المصنف، ابن عم الإمام أحمد، وتلميذه. قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا. له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد، ويغرب. انظر: السير (١٣/ ٥١ - ٥٣) (رقم: ٣٨).
(١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٠٤٦) و(١٢٨٣٤) و(١٢٩٨٣) و(١٣٧٧٥)، والترمذي في سننه برقم (٣٦٨٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه البخاري في صحيحه، كتاب التعبير، باب القصر في المنام، (٩/ ٣٩)، برقم (٧٠٢٤) من طريق: عبيد الله بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله.
(١١) انظر: بيان تلبيس الجهمية (٧/ ٢٧٤) بنحوه.
[ ٥ / ٣٩٧ ]
٤٣١ - أخبرنا المزّي، أنا ابن الدَّرْجِيِّ، أنبأنا الصيدلاني، أنا الصيرفي، أنا الأعرج، أنا القباب، أنا ابن أبي عاصم، نا الشافعي (^١)، ثنا سفيان (^٢)، عن عمرو بن دينار (^٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس: "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبيُّ - ﷺ - " (^٤). رواه البخاري (^٥).
٤٣٢ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا المقدمي (^٦)، ثنا أبو أحمد (^٧)، عن سفيان (^٨)، عن سماك (^٩)، عن سعيد بن جبير (^١٠)، عن ابن عباس، قال: "كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحيًا" (^١١).
٤٣٣ - وبه قال: حدثنا أبو بكر (^١٢)، ثنا عبدة بن سليمان (^١٣) وأبو أسامة (^١٤)، عن
_________________
(١) إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي المكي، ابن عم الإمام الشافعي، أبو إسحاق، صدوق، من العاشرة. س ق. التقريب (رقم: ٢٣٥).
(٢) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٣) عمرو بن دينار المكي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٢). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٢): إسناده صحيح موقوف على شرط البخاري.
(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار، باب المعراج، (٥/ ٥٤)، برقم (٣٨٨٨) و(٤٧١٦) و(٦٦١٣) بنحوه.
(٦) محمد بن أبي بكر المقدّمي، الثقفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).
(٧) محمد بن عبد الله الزبيري الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(٨) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(٩) سِماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تلقن، من الرابعة. خت م ع. التقريب (رقم: ٢٦٢٤).
(١٠) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٣)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٤٦٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٨١٩٧) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٢): إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي سماك وهو ابن حرب كلام يسير وهو في روايته عن عكرمة خاصة أشد.
(١٢) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.
(١٣) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).
(١٤) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من =
[ ٥ / ٣٩٨ ]
مسعر (^١)، عن عبد الملك بن ميسرة (^٢)، عن مصعب بن سعد (^٣)، عن معاذ بن جبل: "أنّ رَسُول اللَّهِ، مَا رَأَى فِي نَوْمِهِ أوَ فِي يَقَظَتِهِ فَهُوَ حَقٌّ" (^٤).
٤٣٤ - وبه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن أبي بكير (^٥)، ثنا إبراهيم بن طهمان (^٦)، ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ اللَّهَ تَجَلَّى لِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَسَأَلنِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: رَبِّي لَا عِلْمَ لي بِهِ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ - أَوْ وَضَعَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ - فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا عَلِمْتُهُ" (^٧).
٤٣٥ - وبه حدثنا يوسف بن موسى (^٨)، ثنا جرير (^٩)، عن ليث (^١٠)، عن ابن سابط (^١١)، عن أبي أمامة (^١٢) عن النبي - ﷺ -: "تَرَاءَى لِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةِ" فذكر الحديث (^١٣).
_________________
(١) = كتب غيره، من كبار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٤٨٧).
(٢) مسعر بن كِدام بن ظهير الهلالي، أبوسلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة. ع. التقريب (رقم:٦٦٠٥).
(٣) عبد الملك بن ميسرة الهلالي، أبو زيد العامري الكوفي الزراد، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٢١).
(٤) مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١).
(٥) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٤). وبرقم (١٢٦٥)، وأحمد في مسنده برقم (٢٢١٢٠)، بنحوه، وزادا عليه. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٣): إسناده صحيح على شرط الشيخين موقوف.
(٦) يحيى بن أبي بكير، واسمه: نَسْر الكرماني، كوفي الأصل، نزل بغداد، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم:٧٥١٦).
(٧) إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبو سعيد، سكن نيسابور ثم مكة، ثقة يغرب، وتكلم فيه للإرجاء، ويقال رجع عنه، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ١٨٩).
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٦٥). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٣): إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب فهو من رجال مسلم وحده.
(٩) يوسف بن موسى بن راشد القطان، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٠) جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).
(١١) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، وأسم أبيه: أيمن، وقيل: أنس، وقيل: غير ذلك، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة. خت م ع. التقريب (رقم: ٥٦٨٥).
(١٢) عبد الرحمن بن سابط، ثقة كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٧).
(١٣) صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي مشهور، سكن الشام ومات بها. ع. التقريب (رقم: ٢٩٢٣).
(١٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٦). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٣): حديث صحيح بغيره، ورجاله ثقات غير ليث وهو ابن أبي سليم وكان اختلط.
[ ٥ / ٣٩٩ ]
٤٣٦ - وبه حدثنا هشام بن عمار (^١)، ثنا الوليد بن مسلم (^٢)، وصدقة بن خالد (^٣)، قالا: ثنا ابن جابر (^٤)، قال: مر بنا خالد بن اللَّجْلاج (^٥)، فدعاه مكحول (^٦)، فقال له: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش (^٧) يقول: قال رسول الله: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ" (^٨). هو بتمامه في جزء ابن زَبّان الكندي، (^٩) ومسند المعافى (^١٠).
٤٣٧ - وبه حدثنا يحيى بن عثمان بن كثير (^١١)، ثنا زيد بن يحيى (^١٢)، ثنا ابن ثوبان (^١٣)، ثنا أبي (^١٤)، عن مكحول، وابن أبي زكريا (^١٥)، عن عائذ (^١٦) الحضرمي، قال: قال رسول الله:
_________________
(١) هشام بن عمار السلمي، صدوق، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(٢) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).
(٣) صدقة بن خالد الأموي، مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، من الثامنة. خ د س ق. التقريب (رقم: ٢٩١١).
(٤) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٤١).
(٥) خالد بن اللجلاج العامري، أبو إبراهيم، حمصي، وقيل: دمشقي، صدوق فقيه، من الثانية، قال البخاري: سمع عمر، أخطأ من عده في الصحابة. د ت س. التقريب (رقم: ١٦٧٢).
(٦) مكحول الشامي، أبو عبد الله ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٢).
(٧) عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، يقال: له صحبة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٠).
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٧). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٤): حديث صحيح. ورواه الدارمي في سننه برقم (٢١٩٥) مُطولًا.
(٩) أحمد بن سليمان بن زَبّان الكندي الدمشقي الضرير المعروف بابن أبي هريرة. أبو بكر. مات سنة: (٣٣٨ هـ). سمع من: هشام بن عمار، وإبراهيم بن أيوب، وغيرهما. روى عنه: أبو الحسين بن سمعون، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما. وقال عبد الغني المصري: كان غير ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧١٢) (رقم:٢٤١).
(١٠) رواه المعافى بن عمران في مسنده برقم (٣٥)، وفي الزهد برقم (١١٥).
(١١) يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، صدوق عابد، من العاشرة. د س ت. التقريب (رقم: ٧٦٠٤).
(١٢) زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي، أبو عبد الله الدمشقي، ثقة، من التاسعة. د س ق. التقريب (رقم: ٢١٦١).
(١٣) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي الزاهد، صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخرة، من السابعة. بخ ع. التقريب (رقم: ٣٨٢٠).
(١٤) ثابت بن ثوبان العنسي الشامي، والد عبد الرحمن، ثقة، من السادسة. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٨١١).
(١٥) عبد الله بن أبي زكريا الحزاعي، أبو يحيى الشامي، واسم أبيه إياس، وقيل: زيد، ثقة فقيه عابد، من الرابعة. د. التقريب (رقم: ٣٣٢٤).
(١٦) الصحيح (ابن عائش) كما في السنة.
[ ٥ / ٤٠٠ ]
"أَتَانِي رَبّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ" (^١).
٤٣٨ - وبه حدثنا أبو موسى (^٢)، ثنا معاذ بن هشام (^٣)، ثنا أبي (^٤)، عن قتادة (^٥)، عن أبي قلابة (^٦)، عن خالد بن اللَّجْلاج، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ" (^٧).
٤٣٩ - رواه الترمذي بتمامه عن محمد بن بشار (^٨)، عن معاذ، ولفظه: "أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: رَبِّ لا أَدْرِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالمِغْرِبِ، قَالَ: يَا محَمَّد، فَقلْث: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالكَفَّارَاتِ، وَفِي نَقْلِ الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغِ الوُضُوءِ (^٩) فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَمَنْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذنوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". قال الترمذي هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" (^١٠).
ورواه أبو يعلى الموصلي (^١١)، والترمذي (^١٢): لأيوب (^١٣)، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.
_________________
(١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٨)، وفي الآحاد والمثاني برقم (٢٥٨٦) مُطولًا. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٤): حديث صحيح بغيره، ورجاله ثقات، لكن ابن عائش لم تثبت له صحبة. ورواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٤٤)، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٤٠) من طريق: معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.
(٢) "محمد بن المثنى بن عبيد العنَزَي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٣) معاذ بن هشام الدستوائي، صدوق ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٠).
(٤) هشام بن أبي عبد الله الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).
(٥) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٦) عبد الله بن زيد الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٦٩). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٤): إسناده صحيح.
(٨) محمد بن بشار البصري، أبو بكر بندار، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).
(٩) أي: المبالغة فيه وإتمامه. انظر: لسان العرب (٨/ ٤٣٣).
(١٠) رواه الترمذي في سننه (٥/ ٢٢٠) برقم (٣٢٣٤).
(١١) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٦٠٨).
(١٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٣٣).
(١٣) أيوب بن أبي تميمة السَختياني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
[ ٥ / ٤٠١ ]
وهو (موافقه) (^١) في مسند عبد بن حميد (^٢).
٤٤٠ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عبيد الله بن فضالة (^٣)، ثنا عبد الله بن صالح (^٤)، ثنا معاوية بن صالح (^٥)، عن أبي يحيى (^٦)، عن أبي يزيد (^٧)، عن أبي سلام الأسود (^٨)، عن ثوبان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ". وَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ: "وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ" (^٩).
٤٤١ - وبه حدثنا إسماعيل بن عبد الله (^١٠)، ثنا نعيم بن حماد (^١١)، ويحيى بن سليمان (^١٢)، قالا ثنا عبد الله بن وهب (^١٣)، عن عمرو بن الحارث (^١٤)، عن سعيد بن أبي
_________________
(١) أقرب قراءة لها، ويراد بها صفة الإسناد.
(٢) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٦٨٢).
(٣) عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي، أبو قديد، ثقة ثبت، من الحادية عشرة. س التقريب (رقم: ٤٣٢٩).
(٤) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٥) معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، صدوق له أوهام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٦) سليم بن عامر الكلاعي، ويقال الخبائري، أبو يحيى الحمصي، ثقة، من الثالثة، غلط من قال إنه أدرك النبي - ﷺ -.بخ م ع. التقريب (رقم: ٢٥٢٧).
(٧) غيلان بن أنس الكلبي مولاهم، الدمشقي. مات ما بين سنتي: (١٢١ - ١٣٠ هـ) روى عن: أبي سلمة، وعكرمة، وغيرهما. وروى عنه: الأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٤٧٩) (رقم: ٢٦١).
(٨) ممطور الأسود الحبشي، ثقة يرسل، من الثالثة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩٥).
(٩) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٧٠)، والطبراني في الدعاء برقم (١٤١٧)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢٥٤)، والبغوي في شرح السنة برقم (٩٢٥). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٥): حديث صحيح بما له من الشواهد، ورجاله ثقات على ضعف في عبد الله بن صالح، غير أبي يحيى فإني لم أعرفه، وأبي يزيد واسمه غيلان بن أنس الكلبي روى عنه جمع من الثقات ولم يذكروا توثيقه عن أحد.
(١٠) إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني، سموية. أبو بشر. مات سنة: (٢٦٧ هـ). سمع من: الحسين بن حفص، وعبد اللّه بن يوسف التنيسي، وغيرهما. روى عنه: محمد بن أحمد بن يزيد، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثبت، خرج الفوائد، وفي بالفقه والحديث. قال أبو نعيم الأصبهاني: كان من الحفاظ والفقهاء. وقال ابن أبي حاتم: سمعنا منه، وهو صدوق ثقة. وقال أبو الشيخ: كان حافظا متقنا، يذاكر بالحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) (رقم: ١٣٧)، والسير له (١٣/ ١٠ - ١١) (رقم: ٦).
(١١) نعيم بن حماد الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧).
(١٢) يحيى بن سليمان الجعفي، صدوق يخطئ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).
(١٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٤) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
[ ٥ / ٤٠٢ ]
هلال (^١)، حدثه أن مروان بن عثمان (^٢)، حدثه عن عمارة بن عامر (^٣)، عن أم الطفيل، امرأة أبي بن كعب، أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ"، فذكر كلامًا (^٤).
قال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث، فحول وجهه عني وقال: هذا حديث منكر. وقال: مروان بن عثمان هذا رجل مجهول، وعمارة هذا لا يعرف. وسألته أم الطفيل بلغك أنها سمعت من النبي صلى الله عليه قال: لا أدري (^٥).
وقال البخاري: ولا يعرف عمارة ولا سماعه من أم الطفيل (^٦).
٤٤٢ - أخبرنا عثمان بن سالم (^٧)، أنا إبراهيم بن الواسطي (^٨)، وابن الزين (^٩)، وإبراهيم بن حمد (^١٠)، قالوا: أنا
_________________
(١) سعيد بن أبي هلال الليثي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(٢) مروان بن عثمان بن أبي سعيد الأنصاري الزرقي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).
(٣) عمارة بن عامر، وقال البخاري: لا يُعرف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).
(٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٧١)، وفي الآحاد والمثاني برقم (٣٣٨٥). وقال الألباني في ظلال الجنة (٥/ ٢٠١): "حديث صحيح بغيره. وإسناده ضعيف مظلم، عمارة بن عامر أورده ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٣٦٧) من هذه الرواية ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ومروان بن عثمان هو ابن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي ضعيف كما في "التقريب". وذكر المزي في "التهذيب" أنه روى عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب فتعقبه الحافظ في "تهذيبه" بقوله: وفيه نظر فإن روايته إنما هي عن عمارة بن عمرو بن حزم عن أم الطفيل امرأة أبي في الرؤية وهو متن منكر".
(٥) انظر: المنتخب من علل الخلال لابن قدامة (١/ ٢٨٤).
(٦) التاريخ الأوسط للبخاري (١/ ٢٩١) برقم (١٤١٩).
(٧) عثمان بن سالم بن خلف البذي الحنبلي الصالحي. أبو عمر (٦٥٣ - ٧٤٥ هـ). سمع من: ابن عبد الدائم، وغيره. قال الذهبي: روى لنا جزء ابن الفرات. انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٣٥).
(٨) إبراهيم بن علي بن أحمد بن الواسطي، الصالحي، الحنبلي. أبو إسحاق (٦٠٢ - ٦٩٢ هـ). سمع من: أبي البركات بن ملاعب، وموسى بن عبد القادر، وغيرهما. سمع منه: البرزالي، وابن تيمية، وغيرهما. الإمام، القدوة، مسند الشام، انتهت الرحلة في علو الإسناد إليه، وحدث بالكثير، وكان فقيهًا، عارفًا بالمذهب. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٤٥ - ٧٤٦) (رقم: ٩٩).
(٩) عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك المقدسي، الحنبلي. أبو الفرج (٦٠٦ - ٦٨٩ هـ). سمع من: الكندي، وداود بن ملاعب، وغيرهما. وسمع: ابن تيمية، والمزي، وغيرهما. وكان فقيهًا، عالمًا، صالحًا، ثقة، واسع الرواية، عالى الإسناد. تفرد ببعض مروياته. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٣٤ - ٦٣٥) (رقم: ٥٧١).
(١٠) إبراهيم بن حمد بن كامل المقدسي، الحنبلي. أبو إسحاق (٦٠٤ - ٦٧٦ هـ). سمع من: داود بن ملاعب، والشيخ الموفق، وغيرهما. أخذ عنه: الشيخ علي الموصلي، وابن الخباز، وغيرهما. وكان دينًا، خيرًا، حافظًا لكتاب الله، محبًا =
[ ٥ / ٤٠٣ ]
داود بن مُلاعِب (^١)، أنا الأُرْمَوِيّ (^٢)، أنا عبد الصمد بن علي (^٣)، أنا الدارقطني، ثنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن علي الخَوَّاص (^٤)، ثنا سفيان بن زياد بن آدم (^٥)، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف (^٦)، ثنا حماد بن سلمة (^٧)، عن ثابت (^٨)، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ" (^٩).
قال الخواص: هكذا حدثناه من كتابه.
قال الدارقطني: هذا حديث غريب، وحديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس،
_________________
(١) = للرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٠٥) (رقم: ٢٧٧).
(٢) داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب البغدادي، الأزجي. أبو البركات (٥٤٢ - ٦١٦ هـ) سمع من: القاضي أبي الفضل الأرموي، وأبي الوقت السجزي، وغيرهما. حدث عنه: ابن خليل، والبرزالي، وغيرهما. الشيخ، المسند، ربيب الدين، وسماعه صحيح. قال ابن النجار: وكان .. صحيح السماع، وله مروءة ونفس حسنة يحدث من أصوله. انظر: السير (٢٢/ ٩٠ - ٩١) (رقم: ٦٣).
(٣) محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، ثم البغدادي، الشافعي. أبو الفضل (٤٥٩ - ٥٤٧ هـ) سمع من: عبد الصمد بن المأمون، وأبي بكر الخطيب، وغيرهما. وروى عنه: ابن عساكر وداود بن ملاعب، وغيرهما. الشيخ مسند العراق، قال السمعاني: فقيه، إمام، متدين، ثقة، صالح، .. وقال ابن الجوزي: .. وكان ثقة، دينًا، .. انظر: السير (٢٠/ ١٨٣ - ١٨٥) (رقم:١١٩).
(٤) عبد الصمد بن علي بن محمد الهاشمي، العباسي، البغدادي. أبو الغنائم (٣٧٦ وقيل ٣٧٤ - ٤٦٥ هـ) سمع من: أبي الحسن الدارقطني، وعلي بن عمر السكري، وغيرهما. روى عنه: يوسف بن أيوب الهمذاني، وأبو منصور القزاز، وغيرهما. الإمام، الثقة، شيخ المحدثين ببغداد. قال أبو سعد السمعاني: كان ثقة، صدوقًا، .. انظر: السير (١٨/ ٢٢١ - ٢٢٢) (رقم: ١٠٧).
(٥) أحمد بن عيسى الخواص. أبو بكر. مات سنة: (٣٣٢ هـ) سمع من: علي بن حرب الموصلي، وسفيان بن زياد البلدي، وغيرهما. وروى عنه: ابن بخيت، والدارقطني، وغيرهما. ووثقه الدارقطني. انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٤٦٢) (رقم: ٢٣٠٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٥٤) (رقم: ٤٣).
(٦) سفيان بن زياد بن آدم العُقيلي، أبو سعد البصري أو البلدي المؤدب، صدوق، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم: ٢٤٤٢).
(٧) فهد بن عوف القطعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٢).
(٨) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) ثابت بن أسلم البُناني، ثقة، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).
(١٠) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٢٨٥) من طريق: الليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن مكحول، عن أنس بن مالك. بنحوه، مُطولًا.
[ ٥ / ٤٠٤ ]
تفرد به فهد بن عوف، ولم يروه غير سفيان بن زياد (^١).
ورواه ابن ماجه في تفسيره: ليوسف بن عطية (^٢)، وهو ضعيف عن قتادة، عن أنس (^٣).
وهو عندنا في السابع من فوائد ابن أخي ميمي (^٤).
وفي (الباب) (^٥) عن أبي هريرة، في الأول من فوائد أبي الفضل بن (..) (^٦)، والسابع من الحنائيات (^٧).
قال أبو يوسف (..) (^٨) بن محمد، سألت أبا زرعة الرازي عن تفسير حديث النبي، "رأيت ربي في أحسن صورة"، هل نسخ ذلك؟ فقال: نعم، قد روي من طريق يصح، وأوجه شتى.
_________________
(١) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود (الأفراد).
(٢) يوسف بن عطية بن ثابت الصفار البصري، أبو سهل متروك، من الثامنة. فق. التقريب (رقم:٧٨٧٣).
(٣) تفسير ابن ماجه لم أقف عليه، مفقود.
(٤) لم أقف عليه في فوائده.
(٥) أقرب قراءة لها.
(٦) لم تتضح لي وكأنها: (بن لامون).
(٧) رواه أبو القاسم الحنائي في فوائده برقم (١٩٣).
(٨) لم تتضح لي. ولعلها تدور بين: (شعيب) أو (يعقوب).
[ ٥ / ٤٠٥ ]
فصل
قال أبو الحسن علي بن أحمد بن شاهويه (^١) في كتاب تعبير الرؤيا: "فمن رأى الله بمكان يملأ ذلك المكان عدلًا وخصبًا (^٢) وخيرًا، فإن أنكر مُنكِرٌ رؤية الله ﷻ في المكان فالحُجة عليه كالحجة على من أنكر في الآخرة، يقال له: لا خلاف أن الله موجود، كل موجود جائز رؤيته، كسائر الموجودات، فإن رأى أن الله قد ناوله شيئًا من متاع الدنيا فمصائب تؤد به إلى رحمته، فإن أعرض عنه فهو لذنب من الذنوب".
١٦ - باب رؤية الله في البرزخ (^٣)
٤٤٣ - عن طلحة بن خراش (^٤) قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يَا جَابِر، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللّهَ كَلَّمَ أَبَاك كِفَاحًا (^٥)، وَمَا كَلَّمَ بَشَر إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَوْ يُرْسِلَ رَسولًا" (^٦). رواه الترمذي (^٧)، وابن ماجه (^٨) لموسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري (^٩)، عن طلحة.
_________________
(١) لم أقف له على ترجمة.
(٢) الخصب: نقيض الجدب، وهو كثرة العشب، ورفاغة العيش. انظر: لسان العرب (١/ ٣٥٥).
(٣) لا تناقض بين ما دلت عليه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾ [الشورى: ٥١] وقوله - ﷺ -: (إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا) من نفى الرؤية في الدنيا، وبين تكليم الله سبحانه لعبد الله بن حرام والد جابر إذ كان تكليمه بعد الموت ولم يكن في الدنيا. ثم إنه ليس فيه التصريح بالرؤية. والحديث (يا جابر أما علمت أن الله كلم أباك ..) فيه: أنه كلمه كفاحًا، يعني: من دون واسطة، وليس فيه أنه رآه. ومن العلماء من قال: إنه يلزم من هذا الرؤية، وإذا قيل بهذا فيكون هذا بعد الموت، لأنه لا يرى الله أحد في الدنيا. انظر: الصواعق المرسلة (٤/ ١٢٤٨) بتصرف، وشرح الاقتصاد في الاعتقاد للراجحي (٨/ ١٦).
(٤) طلحة بن خراش بن عبد الرحمن الأنصاري المدني، صدوق، من الرابعة. ت س ق. التقريب (رقم: ٣٠١٩).
(٥) أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٨٥).
(٦) إثبات صفة الكلام لله ﷿، وأنَّه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. انظر: تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي (ص: ١٩٨) بتصرف.
(٧) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٠١٠) بمعناه. وقال (٥/ ٨١): هذا حديث حسن غريب.
(٨) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٩٠) و(٢٨٠٠) بمعناه.
(٩) موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري الحَرَامي المدني، صدوق، يخطئ، من الثامنة. ت س ق. التقريب (رقم: ٦٩٤٢).
[ ٥ / ٤٠٦ ]
٤٤٤ - عن أبي أمامة الباهلي قال: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ مِمَّا يُحَدِثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ (^١) .. وذكر الحديث بطوله وقال فيه: فَإِنَّهُ سَيَبْدَأ فَيَقول: أَنَا نَبِيُّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُول: أَنَا رَبُّكُم، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإنَّهُ أَعْوَر، وَإنَّ رَبَّكُم لَيْسَ بِأَعْوَر" (^٢).
أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٣)، أنبأ يوسف بن خليل (^٤)، أنا محمد بن أحمد الحظيري (^٥)، أنا أبو العز بن كادش (^٦)، أنا أبو طالب العشاري (^٧)، أنا علي بن عمر الدارقطني قال: قُرئ على أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد (^٨)، وأنا أسمع حدثكم أحمد بن الفرج أبو عتبة (^٩)، حدثنا ضمرة بن ربيعة (^١٠)، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَانِيُّ (^١١)، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي (^١٢)، عن أبي أمامة الباهلي بهذا (^١٣).
_________________
(١) المسيح الدجال: سمي بالدجال لكثرة الدجل عنده والكذب، وما عنده من الفتنة الشديدة، كل نبي حذر أمته فتنة المسيح الدجال، وأشدهم تحذيرًا نبينا محمد - ﷺ -، لأنه أقرب الناس إلى خروجه، ونؤمن بأنَّ الدجال خارج في هذه الأمة لا محالة، كما أخبر رسول الله - ﷺ - وصح عنه. شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب لصالح الفوزان (ص: ١٢٤) وتذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي للبدر (ص ٣٢٢).
(٢) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٣١٦).
(٣) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٤) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) محمد بن أحمد الحظيري. وكان صحيح السماع، عسرًا في التحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
(٦) أحمد بن كادش كان ضعيفًا في الرواية، مخلطًا، كذابًا، لا يحتج به، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
(٧) محمد بن علي بن الفتح الحربي، العشاري. كان ثقة دينًا صالحا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
(٨) يحيى بن محمد بن صاعد الهاشهي البغدادي، ثقة، ثبت، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٩) أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي، الحمصي، الحجازي، أبو عتبة. مات سنة: (٢٧١ هـ) حدث عن: بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وغيرهما. تفرد عنه: محمد بن إسحاق السراج، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. الشيخ، المحدث، قال ابن أبي حاتم: محله عندنا الصدق. وقال ابن عدي: كان محمد بن عوف يضعفه، ويتكلم فيه، وكان ابن جوصا يضعفه. قال ابن عدي: قد أحتمله الناس، وليس ممن يحتج به. قال الذهبي: غالب رواياته مستقيمة، والقول فيه ما قاله ابن عدي، فيروى له مع ضعفه. انظر: السير (١٢/ ٥٨٤ - ٥٨٦) (رقم: ٢٢١).
(١٠) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، صدوق، يهم قليلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٦).
(١١) يحيى بن أبي عمرو السَيْباني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٩).
(١٢) عمرو بن عبد الله السيباني، مقبول، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٦).
(١٣) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٦٧).
[ ٥ / ٤٠٧ ]
وهو في السنة للطبراني (^١). رواه أبو داود: لضمرة (^٢).
تابعه عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو، محمد بن شعيب (^٣)، رواه اللالكائي (^٤).
وأبو رافع إسماعيل بن رافع (^٥)، رواه ابن ماجه (^٦)، وإسحاق بن راهويه (^٧)، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (^٨).
قال الدارقطنى: وحدثنا أبو بكر النيسابوري (^٩)، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب (^١٠)، حدثنا عمي (^١١)، ح.
قال: وحدثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (^١٢)، ثنا سعيد بن تَلِيد المصري (^١٣)، حدثني ابن وهب (^١٤)، عن يونس بن يزيد (^١٥)، عن عطاء الخراساني (^١٦)، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن حديث عمرو الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي قال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. ثُمَّ ذكَرَ نَحْوَهُ (^١٧).
_________________
(١) كتاب السنة للطبراني لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٢) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٣٢٢).
(٣) محمد بن شعيب بن شابور الأموي، صدوق، صحيح الكتاب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٧).
(٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٥١).
(٥) إسماعيل بن رافع الأنصاري المدني، ضعيف الحفظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٧).
(٦) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٧٧).
(٧) لم أقف عليه، ولعله في الجزء المفقود من مسنده.
(٨) محمد بن يحيى العدني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٩).
(٩) عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الشافعي، الإمام، الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٠) أحمد بن عبد الرحمن بن مسلم المصري، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٦).
(١١) عبد الله بن وهب القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٢) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، الفقيه، ثقة، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٦٠٢٨).
(١٣) سعيد بن عيسى بن سعيد بن تَلِيد الرعيني، القِتْباني، ثقة، فقيه، من قدماء العاشرة. خ س. التقريب (رقم: ٢٣٧٧).
(١٤) هو عبد الله بن وهب.
(١٥) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١٦) عطاء بن أبي مسلم، صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٩).
(١٧) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٦٨).
[ ٥ / ٤٠٨ ]
وروي من حديث عبادة (^١). كتبناه في باب ولتصنع على عيني.
٤٤٥ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٢)، ثنا إبراهيم بن الدرجي (^٣)، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني (^٤)، أنبا محمود الصيرفي (^٥)، أنبا أبو بكر بن شاذان (^٦)، أنا أبو بكر القباب (^٧)، أنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا عمرو بن عثمان (^٨)، ثنا الوليد بن مسلم (^٩)، عن صدقة أبي معاوية، (^١٠) عن عياض بن عبد الله (^١١)، عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "أَلا أُخْبِرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: إِنَّ أَبَاكَ عُرِضَ عَلَى رَبِّهِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِتْرٌ، فَقَالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَهْ" (^١٢).
رواه ابن بطة: ليزيد بن عبد ربه الجَرْسي (^١٣)، عن الوليد بن مسلم، وقال: عياض بن عبد الرحمن الفهري (^١٤).
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٦٤)، وأبو داود في سننه برقم (٤٣٢٠) من طريق: بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود، عن جنادة بن أبي أمية، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٤٨): وفيه بقية وهو مدلس.
(٢) يوسف بن عبد الرحمن القضاعي، المزي. الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٣) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٤) محمد بن أحمد الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٥) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٦) محمد بن عبد الله بن شاذان، الأعرج، اللغوي أبو بكر. ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٧) عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني القباب، الإمام الكبير المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٨) عمرو بن عثمان القرشي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٨).
(٩) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).
(١٠) صدقة بن عبد الله السمين، أبو معاوية، أو أبو محمد الدمشقي، ضعيف، من السابعة. ت س ق. التقريب (رقم: ٢٩١٣).
(١١) لعله: عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن الفهري، المدني، نزيل مصر، فيه لين، من السابعة. م د س ق. التقريب (رقم: ٥٢٧٨).
(١٢) راوه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٦٠٣)، وفي الجهاد برقم (٢١٥). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٦٨): حديث صحيح، وإسناده ضعيف، رجاله ثقات غير صدقة وهو ابن عبد الله السمين أبو معاوية وهو ضعيف كما في "التقريب". لكن الحديث صحيح يشهد له حديث (٦٠٢) في السنة له.
(١٣) يزيد بن عبد ربه الزُّبيدي، أبو الفضل الحمصي المؤذن، يقال له: الجُرْجُسي، ثقة، من العاشرة. م د س ق. التقريب (رقم: ٧٧٤٥).
(١٤) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٧).
[ ٥ / ٤٠٩ ]
٤٤٦ - وذكر هبة الله الطبري ما ذكره صالح (^١): عن ابن شهاب (^٢) قال: أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري (^٣): أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله - ﷺ -: أن رسول الله قال للناس وهو يحذرهم الدجال: "تَعْلَمُنَّ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ فَإِنَّهُ مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيِ الدَّجَّالَ: كَافِرٌ، يَقْرَأةُ كلُّ مَنْ يَكْرَهُ عَمَلَهُ" (^٤).
٤٤٧ - وذكر ما ذكره الأوزاعي (^٥): عن حسان بن عطية (^٦) قال: قال معاوية: أقَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَتَاكُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَبُّكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَموتُوا" (^٧) وهو عندنا في فضائل معاوية لابن أبي عاصم (^٨).
٤٤٨ - وما ذكره عبد الرحمن هو ابن أبي حاتم الحافظ: ثنا أبو زرعة (^٩)، ثنا محمد بن يحيى بن إسماعيل المصري (^١٠)، أنبا ابن وهب (^١١)، أخبرني ابن لهيعة (^١٢)، عن أبي النضر (^١٣) يعني سالمًا مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي: أن أبا هريرة كان يذكر: "أَنَّكمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكمْ حَتَّى تَذُوقوا الْمَوْتَ" (^١٤).
_________________
(١) صالح بن كيسان المدني، الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٩).
(٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٣) عمر بن ثابت الأنصاري الخزرجي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٩).
(٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٥٦). ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد، (٤/ ٢٢٤٥)، برقم (١٦٩)، من طريق: ابن شهاب الزهري، به. بنحوه.
(٥) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة، جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٦) حسان بن عطية المحاربي، مولاهم أبو بكر الدمشقي، ثقة، فقيه، عابد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ١٢٠٤).
(٧) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٣١) وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٧): إسناده ضعيف، ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الوليد بن مسلم، فإنه كان يدلس تدليس التسوية.
(٨) جزء حديثي، لم أقف عليه، ذكره ابن حجر العسقلاني في المعجم المفهرس (ص: ١٢٣).
(٩) عبد الرحمن بن عمرو النصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٠) قد يكون: محمد بن يحيى بن إسماعيل التميمي السهمي التمار. قال الداراقطني: ليس بالمرضى. قال ابن حجر: أتى بخبر منكر. انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٦٥) (رقم: ٨٣١٢)، ولسان الميزان (٥/ ٤٢٦) (رقم: ١٣٩٥).
(١١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٢) عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٣) سالم بن أبي أمية، أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التيمي، المدني، ثقة، ثبت، وكان يرسل، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢١٦٩).
(١٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦٥).
[ ٥ / ٤١٠ ]
٤٤٩ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^١)، أنبا أحمد بن أبي الخير (^٢)، أنبا مسعود بن أبي منصور (^٣)، أنبا محمد بن عبد الواحد الدّقَاق الحافظ (^٤)، أنبا أبو بكر أحمد بن الفضل.
الإمام (^٥) فيما قرأت عليه، ثنا عبد الله بن عمر بن القاسم (^٦)، ثنا عبد المنعم بن عمر بن عبد الله (^٧)، ثنا إبراهيم بن أحمد المكي (^٨)، ثنا أحمد بن يحيى بن خالد (^٩)، ثنا إبراهيم بن وخُرَّزَاذَ (^١٠): ثنا سعيد (^١١)،
_________________
(١) يوسف بن عبد الرحمن الكلبي، المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٢) أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم الدمشقي الحداد الحنبلي المقرئ الخياط الدلال. أبو العباس (٥٨٩ - ٦٧٨ هـ) أجاز له: محمد بن إسماعيل الطرسوسي، ومسعود بن أبي منصور الجمال، وغيرهما. روى عنه: ابن العطار، والمزي، وغيرهما. المسند، قال عنه المزي: شيخ جليل متيقظ، عمر وتفرد بالرواية عن كثير من مشايخه، وحدث سنين كثيرة، وسمعنا منه الكثير، وكان سهلًا في الرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٥٧) (رقم: ٤٠٦).
(٣) مسعود بن أبي منصور الأصبهاني، الجمال، الخياط. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
(٤) محمد بن عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، الدقاق. أبو عبد الله. مات سنة: (٥١٦ هـ). سمع من: أحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبي القاسم بن منده، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وأبو موسى المديني، وغيرهما. الحافظ الأوحد، المفيد، قال الذهبي: كان الدقاق محدثا مكثرًا، أثريًا متبعًا، ديّنًا. انظر: السير (١٩/ ٤٧٤ - ٤٧٥) (رقم: ٢٧٧).
(٥) أحمد بن الفضل بن محمد الأصبهاني، الباطرقاني. أبو بكر (٣٧٢ - ٤٦٠ هـ) حمل الكثير عن: أبي عبد الله بن منده، وأحمد بن يوسف الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: سعيد بن أبي الرجاء، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، وغيرهما. الإمام الكبير، شيخ القراء، قال الدقاق: لم أر بأصبهان شيخا جمع بين علم القرآن والقراءات والحديث والروايات، كثرة الكتابة والسماعات أفضل من الباطرقاني، ثقة في الحديث. انظر: السير (١٨/ ١٨٢ - ١٨٣) (رقم: ٩٨).
(٦) عبد الله بن عمر بن القاسم. روى عن: عبد الله بن عمر العمري. وروى عنه: بكر بن عبد الوهاب. قال أبو حاتم: يروى عنه ليس بالمشهور. انظر: لسان الميزان (٤/ ٥٣٣) (رقم: ٤٣٤٢) والجرح والتعديل (٥/ ١١٠) (رقم: ٥٠٤).
(٧) عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن حيان الصوفي. أبو بكر. ذكره أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (٢/ ١٠٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(٨) إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي المكي، أبو إسحاق. مات سنة: (٣٤٤ هـ). كان ثقة مستورًا، مقبول القول. عنده كتب سعيد بن منصور، عن محمد بن علي الصائغ، عنه. كتب عنه الرحالة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٩٨) (رقم: ١١٨).
(٩) أحمد بن يحيى بن حيان الرقي، ثم المصري الأصغر، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٧).
(١٠) إبراهيم بن خُرَّزَاذَ الأنطاكي. ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٦٦) من تلاميذ محمد بن محبب القرشي. ولم أقف له على ترجمة.
(١١) سعيد بن هشيم. روى عن: أبيه هشيم بن بشير، - ذكره المزي في تلاميذه - وروى عنه: - محمد بن سعد كاتب الواقدي. انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٧١) (رقم: ٢٩٩). ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وتهذيب الكمال للمزي (٣٠/ ٢٧٦).
[ ٥ / ٤١١ ]
عن أبيه (^١)، عن كوثر (^٢)، عن نافع (^٣)، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَوَّلُ يَومٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ إِلَى اللَّهِ ﷿" (^٤).
هذا حديث ضعيف (^٥)، رواه أبو إسماعيل في الفاروق (^٦).
٤٥٠ - قال عبد الله بن محرر (^٧)، عن الزهري (^٨)، عن أنس: "أَنَّ نَاسًا مِنْ قُرَيشٍ اسْتَمَدُّوا (^٩) رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَدَّهُمْ بِقَومٍ كَانُوا يُسَمُونَ الْقُرَّاءَ كَانُوا يَقُومُونَ بِاللَّيْلِ يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ، فَلَمَا بَلَغُوا بِئْرُ مَعُونَةَ (^١٠) قُتلوا، فَدَعَى عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ - شهْرًا، وَكَانَ ذَلِكَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَ كَفَّ رَسُولَ اللَّهِ عَنْهُم، فَأَنْزَلَ اللّهُ قُرْآنًا: أَنْ بَلِّغوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا" (^١١) (^١٢).
عبد الله بن محرر ضعيف.
_________________
(١) هُشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).
(٢) كوثر بن حكيم الهمداني الكوفي. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ). روى عن: عطاء، ونافع، وغيرهما. وروى عنه: مبشر بن إسماعيل، ومحمد بن يزيد الرهاوي، وغيرهما. وقال أبو حاتم، والدارقطني، وغيرهما. متروك الحديث. انظر: تاريخ الإسلام للذهبى (٤/ ٤٨٦) (رقم: ٣٣٤).
(٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٤) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٧٥)، وابن النحاس في رؤية الله برقم (١١)، والدقّاق في مجلس إملاء في رؤية الله تعالى برقم (٦).
(٥) فيه كوثر بن حكيم وهو متروك الحديث.
(٦) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٧) عبد الله بن محرر الجزري القاضي، متروك، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٣٥٧٣).
(٨) محمد بن مسلم بن شهاب بن عبد الله الزهري، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) استمده: طلب منه مددًا. انظر: لسان العرب (٣/ ٣٩٨).
(١٠) موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان، وهذه الوقعة تعرف بسرية القراء، وكانت مع بني رعل وذكوان انظر: نتع الباري لابن حجر (٧/ ٣٧٩).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٠٨٧) من طريق: سفيان، عن عاصم، عنه. بمعناه. زقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٩/ ١٤١): إسناده صحيح على شرط الشيخين. ولم أقف عليه من هذا الطريق.
(١٢) من عقيدة أهل السنة والجماعة: الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، وقد جاءت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة تدلّ على إثبات نعيم القبر للمؤمنين، وعذابه للعاصين والكافرين، وفي هذا الحديث ما يدل على ذلك، وفيه إثبات صفة الرضا لله تعالى كما يليق بجلاله.
[ ٥ / ٤١٢ ]
٤٥١ - وقال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (^١)، عن أنس عن النبي - ﷺ - هذا الحيث بمعناه وفيه: "فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا: بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا" (^٢).
وفي رواية: "وَرَضِينَا عَنْهُ". رواه البخاري (^٣)، ومسلم (^٤).
ورواه مسلم أيضًا من حديث: حماد (^٥)، عن ثابت (^٦)، عن أنس (^٧).
٤٥٢ - وقال أبو مجلز لاحق بن حميد (^٨)، عن أنس "كَانَتْ تُقْرَأ: أخبروا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا". رواه (خ) (^٩).
وروي عن سعيد (^١٠)، عن قتادة (^١١)، عن أنس (^١٢).
وروي من حديث أبي عبيدة (^١٣)، عن عبد الله بن مسعود (^١٤).
٤٥٣ - ذكر أبو إسماعيل في الفاروق ما ذكره ابن المبارك (^١٥)، عن يحيى بن سعيد
_________________
(١) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، أبو يحيى، ثقة، حجة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٧).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب من ينكب في سبيل الله، (٤/ ١٨)، برقم (٢٨٠١).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب فضل قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ ..﴾ [آل عمران: ١٦٩] (٤/ ٢١) برقم (٢٨١٤) و(٤٠٩٥).
(٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة ..، (١/ ٤٦٨)، برقم (٢٩٧/ ٦٧٧).
(٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) ثابت بن أسلم البُناني، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، (٣/ ١٥١١)، برقم (١٤٧/ ٦٧٧) بمعناه.
(٨) لاحق بن حميد السدوسي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
(٩) رواه البخاري في صحيحه، أبواب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، (٢/ ٢٦)، برقم (١٠٠٣)، وبرقم (٤٠٩٤) مختصرًا بقصة قنوت النبي - ﷺ - ودعائه عليهم - رِعْلٍ، وَذكْوَانَ -، وليس فيه: أخبروا قومنا أنا لقينا ربنا .. ألخ.
(١٠) سعيد بن أبي عروبة اليشكري، البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦٤).
(١١) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب العون بالمدد، (٤/ ٧٣)، برقم (٣٠٦٤)، وبرقم (٤٠٩٠).
(١٣) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٨).
(١٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٢٩٣) و(١٠٢٩٤) بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٣٠): وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط.
(١٥) عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
[ ٥ / ٤١٣ ]
الأنصاري (^١)، عن سعيد المسيب (^٢): "أَنَّ سَلْمَانَ الخَيْرِ، وَعبد اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ الْتَقَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ لَقِيتَ رَبَّكَ قَبْلِي فَالْقَنِي فَأَخْبِرني مَا لَقِيتَ مِنْه، وَإنْ لَقِيتهُ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأَخْبَرْتُكَ، فَتُوُفِّي أَحَدُهما، فَلَقِيَ صَاحِبَهُ فِي النَوْمِ، فَقَالَ لَهُ: تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَط" (^٣).
٤٥٤ - أخبرنا إسحاق (^٤)، أنبا ابن خليل (^٥)، أنبا ابن أبي زَيْد (^٦)، أنبأ محمود بن إسماعيل (^٧)، أنبا ابن فَاذْشَاه (^٨)، أنا الطبراني، ثنا أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو (^٩)، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع (^١٠).
قال الطبراني: وحدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي (^١١)، ثنا أبي (^١٢)، قالا: ثنا بقية بن الوليد (^١٣)، عن بحير بن سعد (^١٤)، عن خالد بن معدان (^١٥)، عن عمرو بن الأسود (^١٦)، عن جنادة بن أبي أمية (^١٧)، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: "إِنِّي قَدْ حَذَّرْتكمُ الدّجّالِ حَتَّى قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا. إِنَّ المِسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِير أَفْحَجُ (^١٨) أَعْوَر، مَمْسُوحُ
_________________
(١) يحيى بن سعيد الأنصاري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٢) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٣) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق برقم (٤٢٨). وبرقم (٤٢٩) بنحوه مُطولًا. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ٢٠٥) بنحوه.
(٤) إسحاق بن يحيى الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٥) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٦) محمد بن أبي زيد الكراني، الخباز. الشيخ الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٧) محمود بن إسماعيل الأصبهاني، الصيرفي، الشيخ الجليل الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٨) أحمد بن محمد بن فاذشاه الأصبهاني، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٩) عبد الرحمن بن عمرو النصري، الدمشقي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٠) الحكم بن نافع البَهراني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨).
(١١) أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٠).
(١٢) عبد الوهاب بن نَجْدة الحوْطي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(١٣) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(١٤) بحِير بن سعد السحولي، ثقة، ثبت. سبقت ترقمته في الحديث رقم (٣١٨).
(١٥) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(١٦) عمرو بن الأسود العنسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٨).
(١٧) جُنَادة بن أبي أمية الأزدي، مختلف في صحبته. فقال العجلي: تابعي ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤).
(١٨) الفحج: تباعد ما بين الفخذين. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤١٥).
[ ٥ / ٤١٤ ]
الْعَيْنِ لَيْسَ غَائِرَةٍ (^١) وَلَا حَجْرَاءَ (^٢)، فَإِنْ الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا" (^٣). رواه الإمام أحمد (^٤)، وأبو داود (^٥)، والنسائي (^٦).
٤٥٥ - أخبرنا محمد بن عبد المحسن (^٧) إجازة، أنبا عبد الملك بن أبي الركاب بن أبي القاسم بن أبي الحسن بن قيبا (^٨)، أنبأنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن الجَبَّانِ (^٩)، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البُسري البُنْدَارُ (^١٠)، أنبا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن
_________________
(١) غائر العينين أي غير جاحظتين بل داخلتان في نقرتهما. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (٢/ ١٤٠).
(٢) قال الهروي: إن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها أنها ليست بصلبة متحجرة، وقد رويت جحراء بتقديم الجيم. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٤٣).
(٣) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (١١٥٧) من الطريق الثاني: - أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، عن أبيه، عن بقية، به -. ومن طريق: موسى بن هارون، عن إسحاق بن راهويه، عن بقية، به. ونعيم بن حماد في الفتن برقم (١٤٥٤)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٢٨)، والبزار في مسنده برقم (٢٦٨١)، والآجري في الشريعة برقم (٨٨١)، وعبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا (ص: ٥٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٥/ ١٥٧) و(٥/ ٢٢١)، والضياء في المختارة برقم (٣٢٠) و(٣٢١) و(٣٢٢) بنحوه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٨٣): صحيح.
(٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٦٤) بنحوه.
(٥) رواه أبو داود في سنغه برقم (٤٣٢٠) بنحوه.
(٦) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (٧٧١٦).
(٧) محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن الأزجي، البغدادي، الحنبلي، الخراط. أبو عبد الله (٦٣٧ - ٧٢٨ هـ). سمع من: ابن الخير إبراهيم، وعبد الملك بن قينا، وغيرهما. أخذ عنه: البرزالي، وسراج الدين القزويني، وغيرهما. الشيخ، الفاضل، مسند الوقت، سمع "المسند" كله بفوت، و"صحيح مسلم"، وانتهى علو الإسناد إليه. انظر: أعيان العصر للصفدي (٤/ ٥٤٧ - ٥٤٨).
(٨) عبد الملك بن المبارك بن أبي القاسم ابن قيبا، أبو منصور السقلاطوني. مات ما بين سنتي: (٦٤١ - ٦٥٠ هـ). سمع من: يحيى بن ثابت، وغيره. أجاز لابن عساكر، وابن الشيرازي، وغيرهما. شيخ لا بأس به، مقل. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٦٥٠) (رقم: ٦٤٤).
(٩) محمد بن محمد بن محمد بن الجبان الحريمي، المعروف بابن اللحاس العطار. أبو المعالي (٤٦٨ - ٥٦٢ هـ) سمع من: عبد الله بن عطاء الهروي الإبراهيمي، وطراد الزيني، وغيرهما. روى عنه أبو سعد السمعاني، وأحمد بن يعقوب المارستاني، وغيرهما. قال ابن الدبيثي: ثقة، صحيح السماع. وقال ابن النجار: كان شيخا صالحا، عفيفا، صدوقا، ظريفا، حسن الأخلاق، لطيفا، حدث بالكثير. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٢٨٤) (رقم: ٧٤).
(١٠) علي بن أحمد بن محمد بن البسري، البغدادي البندار. أبو القاسم (٣٨٦ - ٤٧٤ هـ) أجاز له: نصر المرجي، وأبو عبد الله بن بطة، وغيرهما. روى عنه: إسماعيل السمرقندي، ويوسف الهمذاني، وغيرهما. قال أبو سعد السمعاني: كان شيخًا صالحًا، ثقةً، فهمًا، عالمًا، حدث بالكثير، وانتشرت عنه الرواية. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا. أثنى =
[ ٥ / ٤١٥ ]
بطة، ثنا الْقَافْلائِي هو جعفر بن محمد (^١)، ثنا محمد بن إسحاق هو الصاغاني (^٢)، ثنا فَيْضُ بن وَثِيقٍ بصري (^٣)، حدثنى أبو عُبَادَةَ الأنصاري (^٤)، أخبرني ابن شهاب الزهري (^٥)، عن عروة (^٦)، عن عائضة قالت: قال رسول الله: "يَا جَابِر، أَلا أُبَشِرُّكَ؟ قَالَ: بَلَى، بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالخيْرِ، قَالَ: شَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ عَبْدِي مَا شئْتَ أُعْطِكَه، قَالَ: يَا رَبِّ، مَا عَبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، أَتمَنَّى عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ مَعَ نَبِيِّكَ فِيِكَ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: إِنَّه قَدْ سَلَفَ مِنِّي إِنَّكَ إِلَيْهَا لَا تَرْجِعُ" (^٧).
٤٥٦ - قال أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي الحافظ (^٨): حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفَرْغَانِيِّ (^٩) بفسطاط مصر، ثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن
_________________
(١) = عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وقال: شيخ ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٣٧٠) (رقم: ١٢٣).
(٢) جعفر بن محمد القافلاني. أبو الفضل. مات سنة: (٣٢٥ هـ) روى عن: أحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن إسحاق الصغاني. وروى عنه: ابن المظفر، وابن شاهين، وغيرهما. ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٠٧) (رقم: ٢٢٤).
(٣) محمد بن إسحاق الصَغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٤) الفيض وثيق الثقفي البصري. مات ما بين سنتي: (٢٢١ - ٢٣٠ هـ) روى عن: حماد بن زيد، وجرير، وغيرهما. روى عنه: أبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهما. رماه ابن معين بالكذب، ومشاه غيره. وذكره ابن أبي حاتم فما ضعفه، قال الذهبي: ولم أره في "الكامل" لابن عدي، والظاهر أنه صالح في الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٦٥٤) (رقم: ٣٣١).
(٥) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري المدني، وهو ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٦) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٧) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(٨) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٤٩١١)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٩٨)، وذكره الهيثمي في زوائد البزار برقم (٢٧٠٦)، وفي مجمع الزوائد (٩/ ٣١٧) برقم (١٥٧٥٧) وقال: رواه الطبراني، والبزار من طريق الفيض بن وثيق، عن أبي عبادة الزرقي، وكلاهما ضعيف. وقال الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٢٣): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(٩) أحمد بن الحسين بن علي الرازي الصغير. أبو زرعة. مات سنة: (٣٧٥ هـ). سمع من: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبي عبد الله المحاملي، وغيرهما. حدث عنه: تمام الرازي، وعبد الغني الأزدي، وغيرهما. الحافظ، الصدوق، قال الذهبي: كنت وقد وقفت على تأليف كبير في السنن، وهو ناقص، فيه أحاديث غريبة، فقيل: إنه تصنيفه. قال الخطيب: كان حافظًا متقنًا ثقةً، جمع الأبواب والتراجم. انظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٧٤) (رقم: ٢٠٣٦)، والسير (١٧/ ٤٦ - ٤٧) (رقم: ١٦).
(١٠) عبد الله بن أحمد بن جعفر التركي الفرغاني، أبو محمد. مات سنة: (٣٦٢ هـ) حدث عن: ابن جرير، وعلي بن الحسن =
[ ٥ / ٤١٦ ]
عبد الله المِيْمُوني (^١)، ثنا محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي (^٢) قال: سمعت قَبِيْصَة بن عقبة (^٣) يقول: "رَأَيْتُ سُفْيَانَ بِنْ سَعِيد الثَّوْرِيَّ فِيمَا يُرَى النَّائِم فَقُلْتُ لَهُ: مَاذَا فَعَلَ اللهُ ﷿ بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَأَنْشَأَ يَقُول:
نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي كِفَاحًا وَقَالَ لِي … هَنِيئًا رِضَائِي عَنْكَ يَا ابْنَ سَعِيدِ
فَقَدْ كُنْتَ قَوَّامًا إِذَا أَقْبَلَ الدُّجَى … بِعَبْرَةِ مُشْتَاقٍ وَقَلْبِ كَمِيدِ
فَدُونَكَ فَاخْتَرْ أَيَّ قَصْرٍ أَرَدْتَهُ … وَزُرني فَإِنِّي مِنْكَ غَيْرُ بَعِيدِ" (^٤)
رواه الحافظ أبو عثمان الصابوني (^٥) في كتاب "المائتين" عن أبي منصور محمد بن عبد الله بن حُمْشَاذ الفقيه (^٦)، عن أبي بكر محمد بن عبد الله الرازي البَجَلي (^٧)، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم (^٨)،
_________________
(١) = ابن سليمان، وغيرهما. روى عنه: أبو الفتح بن مسرور، والدارقطني، وغيرهما. وثقه ابن مسرور. انظر: السير (١٦/ ١٣٣) (رقم: ٩٠).
(٢) لم أقف له على ترجمة.
(٣) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٤) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُوائي، أبو عامر الكوفي، صدوق، ربما خالف، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٥٥١٣).
(٥) انظر: إحياء علوم الدين للغزالي (٤/ ٥٠٩).
(٦) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري أبو عثمان (٣٧٣ - ٤٤٩ هـ) حدث عن زاهر بن أحمد السرخسي، وأبي طاهر بن خزيمة، وغيرهما. روى عنه عبد العزيز الكتاني، وأبو بكر البيهقي، وغيرهما. المفسر، شيخ الإسلام. وقال الكتاني: ما رأيت شيخًا في معنى أبي عثمان الصابوني زهدًا وعلمًا. كان يحفظ من كل فن لا يقعد به شيء، وكان يحفظ التفسير من كتب كثيرة، وكان من حفاظ الحديث. قال الذهبي: ولأبي عثمان مصنف في السنة واعتقاد السلف، أفصح فيه بالحق. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٧٣٤) (رقم: ٣١٥).
(٧) محمد بن عبد الله بن حمشاذ الحمشاذي النيسابوري أبو منصور (٣١٤ - ٣٨٦ هـ). سمع من: أبي حامد بن بلال، وأبي بكر القطان، وغيرهما .. الفقيه الأديب الزاهد. كان زاهدًا عابدًا كبير الشأن يخرج أئمة، وكان من كبار الشافعية. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٠٠) (رقم: ٢٣٠).
(٨) محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الرازي. أبو بكر. مات سنة: (٣٧٦ هـ) حدث عن: يوسف بن الحسين الزاهد، وأبي بكر بن الأنباري، وغيرهما. وروى عنه: أبو عبد الله بن باكويه، وأبو نعيم، وغيرهما. الإمام، المحدث، الواعظ، له جلالة وافرة بين الصوفية. قال الذهبي: وما هو بمؤتمن. انظر: السير (١٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥) (رقم: ٢٦٠).
(٩) عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس، التميمي، الحنظلي. أبو محمد. مات سنة: (٣٢٧ هـ). سمع من: أبيه، وأبي زرعة، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، ويوسف الميانجي، وغيرهما. قال أبو يعلى الخليلي: أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال. صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين =
[ ٥ / ٤١٧ ]
عن أبيه (^١).
ورواه أبو نعيم في "الحلية" للحسين بن أحمد بن ميمون الميموني (^٢)، عن أبي حاتم الرازي. (^٣).
٤٥٧ - وقال أسد بن موسى (^٤): "رَأَيْتُ مَالِكَ بِنْ أَنَس بَعْد مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ طَوِيْلَةٌ (^٥) وَثِيَابٌ خُضْرٌ، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ تَطِيْرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عبد اللهِ! أَليْسَ قَدْ مُتَّ؟ قَالَ: بَلَى. فَقُلْت: فَإِلى مَا صِرتَ؟ فَقَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي، كلَّمنِي كِفَاحًا، وَقَالَ: سَلْنِي أُعْطِكَ، وَمُنَّ عَلَيَ أَرْضِكَ" (^٦).
٤٥٨ - أخبرنا ابن الزَّراد (^٧)، أنبا البكري (^٨)، أنا عبد المعز (^٩)، أنا تميم (^١٠)، أنا البحَّاثيُّ (^١١)، أنا الزَّوَزنيّ (^١٢)، أنا أبو حاتم (^١٣)، أنا ابن قتيبة (^١٤)، حدثنا حرملة بن يحيى (^١٥)، حدثنا ابن وهب (^١٦)، أنبا
_________________
(١) = وعلماء الأمصار. قال الذهبي: وله كتاب في "الجرح والتعديل"، وغيره. وقال أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثقة حافظ. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٣٣) (رقم: ٣٣٦).
(٢) كتاب: "المائتين" مخطوط، لم أقف عليه.
(٣) أقف له على ترجمة.
(٤) رواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٧٤)، والنووي في بستان العارفين (ص: ٣٣).
(٥) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).
(٦) لعل المراد بها: قلنسوة طويلة. انظر: المحيط في اللغة (٢/ ٣٢٨).
(٧) ذكره القاضي عياض اليحصبي في ترتيب المدارك وتقريب المسالك (٢/ ١٤٨ - ١٤٩).
(٨) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد، المسند، العالم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٩) الحسن التيمي. الشيخ الإمام، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٠) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١١) تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، وكان ثقة صالحا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).
(١٢) علي بن محمد بن علي، الزوزني البحاثي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).
(١٣) محمد بن أحمد بن محمد بن هارون المقرئ الزَّوْزِنيُّ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).
(١٤) أبو حاتم بن حبان، صاحب التصانيف.
(١٥) محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي العسقلاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٦) حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيبي المصري، صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة. م س ق. التقريب (رقم: ١١٧٥).
(١٧) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
[ ٥ / ٤١٨ ]
يونس (^١)، عن ابن شهاب (^٢)، عن عبيد اللّه بن عبد الله (^٣): أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "كَانَ رَجلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا عَسرًا الْمُعْسِرِ قَالَ لِفَتَاهُ: تَجَاوَزْ عَنْه، لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ" (^٤).
رواه مسلم (^٥) عن حرملة، ورواه البخاري (^٦).
٤٥٩ - قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (^٧) في كتاب "الرواة عن جعفر الصادق": حدثني أبو علي عبد الله بن علي الحسني (^٨) قال هذا كتاب جدي عبيد الله بن علي (^٩)، فقرأت فيه: أخبرني صالح بن أبي الأسود (^١٠)، عن حمزة بن عطاء (^١١) قال: حدثني جعفر بن محمد (^١٢)، عن أبيه (^١٣)، عن جابر قال: قال لي رسول الله: "يَا جَابِر، إِن اللَّهَ أحْيَا
_________________
(١) يونس بن يزيد الأَيْلي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٣) عبيد الله بن عبد الله الهذلي، المدني، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٥).
(٤) رواه أبو عوانة الإسفراييني في مستخرجه برقم (٥٢٣٢)، وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٨٢٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٠٤٦)، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (١٠٩٧٣)، وأبو بكر الشافعي في الفوائد الشهير بالغيلانيات برقم (١٠٩٢).
(٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب فضل إنظار المعسر، (٣/ ١١٩٦)، برقم (٣١/ ١٥٦٢) من طريق: إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. ومن طريق: حرملة بن يحيى، عن عبد الله بن وهب، به.
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب من أنظر معسرًا، (٣/ ٥٨)، برقم (٢٠٧٨) من طريق: يحيى بن حمزة، عن الزبيدي، عن الزهري، به. وبرقم (٣٤٨٠) من طريق: عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، به.
(٧) أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي وهو المعروف بالحافظ بن عقدة. أبو العباس (٢٤٩ - ٣٣٢ هـ). سمع من: أبي بكر بن أبي الدنيا، وأبي مسلم الكجي، وغيرهما. روى عنه: الطبراني، وأبو علي النيسابوري، وغيرهما. الحافظ العلامة، أحد أعلام الحديث، ونادرة الزمان، وصاحب التصانيف على ضعف فيه. وجمع التراجم والأبواب والمشيخة، وانتشر حديثه، وبعد صيته، كتب عمن دب ودرج من الكبار والصغار والمجاهيل، وجمع الغث إلى السمين، والخرز إلى الدر الثمين، قال الذهبي: ووقع لي حديثه بعلو. انظر: السير (١٥/ ٣٤٠ - ٣٥٥) (رقم: ١٧٨).
(٨) لم أقف له على ترجمة.
(٩) لم أقف له على ترجمة.
(١٠) صالح بن أبي الأسود الكوفي الحناط. واه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٢).
(١١) لم أقف له على ترجمة.
(١٢) جعفر بن محمد الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٣) محمد بن علي، أبو جعفر الباقر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
[ ٥ / ٤١٩ ]
أَبَاكَ فَكَلَمَه، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ، قَال: رَب أتَمَنَى أَنْ تَرُدَنِي إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَلَ فِيكَ مَرَةً أُخْرَى، قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعونَ" (^١).
قال ابن عقدة: حمزة بن عطاء الكوفي.
قرأت بخط الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (^٢): "سمعت الإمام الواعظ يوسف (^٣) سبط الشيخ الإمام أبو الفرج الجوزي يقول: لما كانت الليلة التي دفن فيها العماد يعني إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي (^٤) رأيته في مكان مُتّسع، وهو يرقى في درج يشبه درج عرفات، فقلت يا عماد كيف بتَّ؟ فإني بتُّ أحمل همك، فأنشدني:
رَأَيْت إلهي (^٥) حينَ أُنزلتُ حُفرتي … وفارقْتُ أصحابي وأهلي وجِيرتي
فَقَالَ:
جُزيتَ الخيرَ عنِّي فإنّني … رضيت، فها عفْوي لديكَ ورحمتي
دَأَيْت زمانا تأملُ الفوزَ والرِّضا … فوُقِّيت نيراني ولُقِّيت جنّتي
قال: وسمعت الإمام أبا محمد عبيد بن هارون بن عبيد السَّوَادِي (^٦)، صاحب الشيخ
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٨٨١) من طريق: محمد بن علي بن ربيعة السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عنه. وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٤٥٢) من طريق: الزهري، عن عروة، عن عائشة. بمعناه. ولم أقف على كتاب الرواة لابن عقدة ..
(٢) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام، المحافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٣) يوسف بن قزغلى شمس الدين، سبط ابن الجوزي أبو المظفر. مات سنة: (٦٥٤ هـ) روى عن: جده وطائفة. الواعظ المؤرخ، قال الذهبي: وألف كتاب (مرآة الزمان)، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات، وما أظنه بثقة فيما ينقله، بل يجنف ويجازف، ثم إنه ترفض. وله مؤلف في ذلك. انظر: ميزان الإعتدال (٤/ ٤٧١) (رقم: ٩٨٨٠).
(٤) إبراهيم بن عبد الواحد بن علي المقدسي، الجماعيلي، عماد الدين، أبو إسحاق (٥٤٣ - ٦١٤ هـ). سمع من: أبي المكارم بن هلال، وسلمان بن علي الرحبي، وغيرهما. حدث عنه: البرزالي، وابن خليل، وغيرهما. الإمام، العالم، الفقيه، قال الضياء: سألت الشيخ موفق الدين عنه، فقال: كان من خيار أصحابنا، وأعظمهم نفعًا، وأشدهم ورعًا، وأكثرهم صبرًا على التعليم، وكان داعيةً إلى السنة، انظر: السير (٢٢/ ٤٧ - ٥١) (رقم: ٣٣).
(٥) كَتب فوقها "أي يريد النعيم".
(٦) قد يكون: عبيد بن هارون بن عبيد الله العوفي، ثم الصالحي، الحنبلي، المقرئ، أبو محمد. مات سعنة: (٦٦٠ هـ). سمع من: أبي القاسم بن الحرستاني، والشيخ الموفق، وغيرهما، حدث عنه: ابن الخباز، والشمس بن الزراد، وغيرهما. الرجل الصالح. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٩٣٦).
[ ٥ / ٤٢٠ ]
العماد وخادمه يقول: رأيت الشيخ العماد في النوم وهو ينشد هذه الأبيات وأنشدنيها". (^١)
٤٦٠ - أخبرتنا ست العرب ابنة محمد بن علي (^٢) قالت: أنبا جدي (^٣) حضورًا، أنبا أبو حفص بن طَبَرْزَد (^٤)، أنبا عبد الصمد بن عبد الرحمن الحنوي (^٥)، أنبا محمد بن علي بن أبي عثمان (^٦)، أنبا أبو الحسين بن بشران (^٧)، أنبا أبو علي بن صفوان (^٨)، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا (^٩)، حدثني محمد بن أحمد (^١٠)، عن علي بن المديني (^١١) قال: رَأَيْتُ خَالِدَ بنَ الحَارِثِ (^١٢) فِي النَّومِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٍ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، عَلَى أَنَّ الأَمْرَ شَدِيْدٌ. قُلْتُ: مَا فَعلَ بِيَحْيَى القَطَّان؟ قَالَ: فَوْقَنَا، قُلْتُ: فَيَزِيدُ بِنْ زُرَيْعٍ؟ قَالَ: ذَاكَ فِي عِلِّيِّينَ يَنْظُرُ إِلَى اللّهِ ﷿ كلَّ يَوْمٍ مَرَتَيْنِ" (^١٣).
_________________
(١) ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٠٢). وابن رجب الحنبلي في ذيل طبقات الحنابلة (٣/ ٢١٦).
(٢) ستّ العرب بنت محمد بن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري. ماتت سنة: (٧٦٧ هـ) حضرت على جدّها كثيرًا، وعلى عبد الرحمن بن الزّين، وغيرهما، وحدّثت، وانتشر عنها حديث كثير، وسمع منها الحافظان: العراقي والهيثمي، والمقرئ ابن رجب وذكرها في معجمه. الشّيخة الصّالحة الحنبلية المسندة المكثرة. قال ابن رافع: طال عمرها، وانتفع بها. انظر: الوفيات لابن رافع السلامي (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وشذرات الذهب (٨/ ٣٥٧ - ٣٥٨).
(٣) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٤) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٥) عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس، الحنوي، الشيباني، الذهلي. أبو صالح. مات ممنة: (٥٤٠ هـ). سمع من: أبي القاسم بن أبي حرب الجرجاني، والأنباري، وغيرهما. روى عنه: محمد بن محمد السنجي، وأبو سعد السمعاني، وغيرهما. شيخ صالح، راغب في الرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٧٣٠) (رقم: ٤٩٠).
(٦) محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان البغدادي، الدقاق، ناظر المارستان العتيق. أبو الغنائم. مات سنة: (٤٨٨ هـ). سمع من: أبي عمر بن مهدي الفارسي، وأبي الحسن بن رزقويه، وغيرهما. روى عنه: مكي الرميلي، ومحمد بن المادح، وغيرهما. الشيخ الجليل، الصالح، المسند، وكان خيرًا دينًا، كثير السماع. انظر: السير (١٨/ ٥٨٩) (رقم: ٣١١)، وتاريخ الإسلام (١٠/ ٦١٤) (رقم: ٢٨٨).
(٧) علي بن محمد بن بشران البغدادي الأموي. وكان صدوقا ثقة ثبتا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٨) الحسين بن صفوان بن إسحاق البرذعي. كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٩) عبد الله بن محمد القرشي، البغدادي، صدوق، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(١٠) محمد بن أحمد العبدي، البغدادي. أبو الحسن. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(١١) علي بن عبد الله السعدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤).
(١٢) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي، أبو عثمان البصري، ثقة، ثبت، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ١٦١٩).
(١٣) رواه ابن أبي الدنيا في المنامات برقم (٢٦٨).
[ ٥ / ٤٢١ ]
وقد كانت الخوارج تؤمن برؤية الله في الآخرة كالجماعة، ففي تاريخ محمد بن جرير في سنة ست وسبعين، بإسناده من شبيب (^١)، كتب إلى صالح بن مسرح التميمي (^٢)، وقال في كتابه: "جعلنا الله وإياكم ممن يريد بعلمه الله والدار الآخرة ورضوانه، والنظر إلى وجهه، ومرافقة الصالحين في دار السلام" (^٣).
١٧ - باب رؤية اللّه في الآخرة (^٤)
وقال الفضل بن زياد (^٥): سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وبلغه عن رجل قال: إن الله لا يُرى في الآخرة، فغضب غضبًا شديدًا ثم قال: من قال إن الله لا يُرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه من كان من الناس، أليس الله - ﷿ - قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، وقال ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله ﷿ (^٦).
أخبرنا بذلك أبو بكر بن أحمد (^٧).
_________________
(١) شبيب بن يزيد بن أبي نعيم الشيباني (٢٦ - ٧٧ هـ). رأس الخوارج بالجزيرة، وفارس زمانه .. انظر: السير (٤/ ١٤٦) (رقم: ٥٠).
(٢) صالح بن مُسَرَّح التميمي. مات سنة: (٧٦ هـ) زعيم الصفرية، وأول من خرج فيهم. كان كثير العبادة يقيم في أرض دارا والموصل والجزيرة، وله أصحاب يقرأ لهم القرآن ويعظهم، ولكنه يحط على الخليفتين عثمان وعلي كدأب الخوارج، ويتبرأ منهما، فدعا أصحابه إلى الخروج وإنكار الظلم، وجهاد المخالفين لهم، فأجابوه، ووفد عليه شبيب بن يزيد فكان قائد جيشه. ونشبت الوقائع بينه وبين أمير الجزيرة (محمد بن مروان) فقتل صالح بالقرب من الموصل، قتله الحارث بن عمير الهمداني. انظر: تاريخ الإسلام (٢/ ٧٦٨)، والأعلام للزكلي (٣/ ١٩٧).
(٣) انظر: تاريخ الطبري لابن جرير (٦/ ٢١٨).
(٤) والذي عليه جمهور "السلف" أن الله يرى في الآخرة بالأبصار عيانًا مواجهةً، كما هو المعروف بالعقل. وأن من جحد رؤية الله في الدار الآخرة فهو كافر؛ فإن كان ممن لم يبلغه العلم في ذلك عرف ذلك كما يعرف من لم تبلغه شرائع الإسلام فإن أصر على الجحود بعد بلوغ العلم له فهو كافر. والأحاديث والآثار في هذا كثيرة مشهورة، قد دون العلماء فيها كتبًا. انظر: مجموع الفتاوى (٢/ ٣٣٦) و(٦/ ٤٨٦)، ومنهاج السنة (٣/ ٣٤١).
(٥) الفضل بن زياد القطان. حدث عنه: يعقوب بن سفيان الفسوي، وجعفر بن محمد الصندلي، وغيرهما. أحد أصحاب أحمد بن حنبل، وممن أكثر الرواية عنه. قال أبو بكر الخلال: والفضل بن زياد من المتقدمين عند أبي عبد الله، وكان أبو عبد الله يعرف قدره، ويكرمه، .. انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٣٣٠) (رقم: ٦٧٥٠).
(٦) يأتي.
(٧) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
[ ٥ / ٤٢٢ ]
عن محمد بن إبراهيم (^١)، عن أبي بكر بن النَّقور (^٢)، عن أبي الحسن بن العلاف (^٣)، عن أبي الحصن الحمامي (^٤)، عن أبي بكر الآجري (^٥)، عن أبي الفضل جعفر بن محمد الصندلي (^٦)، عن الفضل بن زياد فذكره (^٧).
تابعه حنبل بن إسحاق (^٨)، وأبو داود (^٩)، والمروذي (^١٠)، وغيرهم، عن أحمد.
وقال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يصحح الأحاديث التي تروى عن النبي - ﷺ - في الرؤية، ويَذْهب إليها، وجمعها أبي في كتاب، وحدثنا بها. (^١١).
_________________
(١) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. الشيخ، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٢) عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي، البزاز. المحدث، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٣) علي بن محمد بن علي البغدادي، العلاف. أبو الحسن (٤٠٦ - ٥٠٥ هـ). سمع من: أبي الحسن بن الحمامي، وعبد الملك بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: أبو طاهر السلفي، وأبو بكر بن النقور، وغيرهما. المولى الجليل، الحاجب الثقة، مسند العراق، من بيت الرواية والعلم، وكان حميد الطريقة، صدوقا. انظر: السير (١٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣) (رقم: ١٥٠).
(٤) علي بن أحمد بن عمر الحمامي، البغدادي. أبو الحسن (٣٢٨ - ٤١٧ هـ). سمع من: عثمان بن السماك، والنجاد، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، وأبو الحسن بن العلاف، وغيرهما. الإمام، المحدث، مقرئ العراق. قال الخطيب: كان صادقًا دينًا فاضلًا حسن اعتقاد، تفرد بأسانيد القراءات وعلوها في وقته. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٢٣٢) (رقم: ٦١٠٩)، والسير (١٧/ ٤٠٢ - ٤٠٣) (رقم: ٢٦٥).
(٥) محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي، الآجري. أبو بكر. مات سنة: (٣٦٠ هـ). سمع من: أبي مسلم الكجي، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: أبو الحسن الحمامي، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. الإمام، المحدث، شيخ الحرم الشريف، صاحب التواليف، منها: كتاب (الشريعة في السنة)، وكتاب (الرؤية). وكان صدوقًا، خيرًا، عابدًا، صاحب سنة وأتباع. قال الخطيب: كان ثقة صدوقًا دينًا، وله تصانيف كثيرة. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٣٥) (رقم: ٦٥٦)، والسير (١٦/ ١٣٣ - ١٣٥) (رقم: ٩٢).
(٦) جعفر بن محمد بن يعقوب الصندلي. أبو الفضل. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: إبراهيم بن مجشر، وعلي بن حرب، وغيرهما. وروى عنه: أبو عمر بن حيويه، ويوسف القواس، وغيرهما. ثقة، بغدادي، زاهد، قال القواس: كان يقال إنه من الأبدال. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٣٧ - ٣٣٨) (رقم: ٣٥٦).
(٧) رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٧٧).
(٨) لم أقف عليه.
(٩) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني برقم (١٧٠٢).
(١٠) لم أقف عليه.
(١١) السنة لعبد الله بن أحمد (١/ ٢٢٩).
[ ٥ / ٤٢٣ ]
وقال أبو إسماعيل الأنصاري الحافظ (^١): سمعت يحيى بن عمار (^٢)، يقول: قرأت على محمد بن الفضل (^٣)، عن جده محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: "إن المؤمنين لم يختلفوا أن جميع المؤمنين يرون خالقهم يوم المعاد في الآخرة، ومن أنكر رؤية المؤمنين خالقهم يوم المعاد فليسموا بمؤمنين، عند المؤمنين، هم أسوأ حالًا في الديانة من اليهود والنصارى والمجوس. كما قال ابن المبارك: نحن نحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نقدر أن نحكي كلام الجهمية" (^٤).
وذكر أبو إسماعيل: عن أحمد بن صالح المصري (^٥): "من أنكر الرؤية فهو كافر بالله" (^٦).
وعن أبي زرعة، وأبي حاتم: من قال: "إن الله لا يُرى في الآخرة فهو كافر".
٤٦١ - عن أبي بكر بن عمارة بن روبية (^٧)، عن أبيه (^٨)، قال: نَظَرَ النَّبِي - ﷺ - إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: "إِنَّكمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ (^٩) فِي رُؤْيَتهِ".
رواه أبو نعيم الأصبهاني: من حديث المغيرة بن عبد الله (^١٠)، و(الذيّال) (^١١) بن عيسى، وإسماعيل بن عياش (^١٢)، عن
_________________
(١) عبد الله بن محمد الهروي الحافظ العارف. شيخ الإسلام، إمام، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٩).
(٢) يحيى بن عمار بن يحيى بن العنبس الشيباني النيهي السجستاني. أبو زكريا. مات سنة: (٤٢٢ هـ) روى عن: أبيه، وأبي علي حامد بن محمد الرفاء، وغيرهما. روى عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو نصر الطبسي، وغيرهما. الإمام الواعظ. كان شيخ تلك الديار دينًا وعلمًا وصيانةً وتسننًا، وكان متصلبًا على المبتدعة والجهمية، وقد فسر القرآن من أوله إلى آخره للناس. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٤ - ٣٨٥) (رقم: ٨٤).
(٣) محمد بن الفضل بن محمد السلمي. أبو طاهر. مات سنة: (٣٨٧ هـ). سمع من: جده، ومحمد بن إسحاق السراج، وغيرهما. روى عنه: الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٢٥ - ٦٢٦) (رقم: ٢٧٦).
(٤) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٨٧).
(٥) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٣).
(٦) لعله في الفاروق، ولم أقف عليه.
(٧) أبو بكر بن عمارة بن رُويبة الثقفي الكوفي، مقبول، من الثالثة. م د س. التقريب (رقم: ٧٩٨٣).
(٨) عمارة بن رُويبة الثقفي، أبو زهير، صحابي. م د ت س. التقريب (رقم: ٤٨٤٥).
(٩) يروى بالتشديد والتخفيف، فالتشديد معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه. ومعنى التخفيف: لا ينالكم ضيم في رؤيته، فيراه بعضكم دون بعض. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٠١).
(١٠) المغيرة بن عبد الله الجرجراني أبو محمد. حدث عن: فرج بن فضالة، وشريك بن عبد الله. روى عنه، عبد الرزاق بن منصور البغدادي. انظر: المتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٩٢٩) (رقم: ١٣٥٢).
(١١) أقرب قراءة لها.
(١٢) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).
[ ٥ / ٤٢٤ ]
المسعودي (^١)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٢)، عن أبي بكر بن عمارة (^٣).
٤٦٢ - وأخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٤)، أنبا ابن أبي الخير (^٥)، أنبأنا الجمال (^٦)، أنبا محمد عبد الواحد الدّقَاق (^٧)، أنا أبو إسحاق بن أبي عبد الله (^٨) بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو العباس البصير (^٩)، فيما كتب إليك أن عبد الرحمن بن أبي حاتم (^١٠) حدثهم حدثنا أبو سعيد بن يحيى القطان (^١١)، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي (^١٢)، عن سهيل بن أبي صالح (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا" (^١٥).
قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية: "آيات الرؤية في القرآن نحو عشرة، وهي ظاهرة ومستنبطة، صح النقل عن النبي - ﷺ -، وللصحابة التفسير، أحدها: قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] بالنقل والاستنباط (^١٦).
_________________
(١) عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٥).
(٢) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
(٣) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٥٢) من طريق: المغيرة بن عبد الله، عن المسعودي، به.
(٤) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٥) أحمد بن أبي الخير الدمشقي الحداد، شيخ جليل متيقظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤٩).
(٦) مسعود بن أبي منصور الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
(٧) محمد بن عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، الدقاق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤٩).
(٨) لم يتبين لي من هو.
(٩) أحمد بن محمد بن الحسين الرازي الضرير. وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٨).
(١٠) عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس، التميمي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥٦).
(١١) أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أبو سعيد البصري، صدوق، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم: ١٠٦).
(١٢) يحيى بن عيسى التميمي النهشلي الفاخوري الجرار الكوفي، نزيل الرملة، صدوق يخطئ، ورمي بالتشيع، من التاسعة. بخ م د ت ق. التقريب (رقم: ٧٦١٩).
(١٣) سهيل بن أبي صالح، صدوق، تغير حفظه بأخرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).
(١٤) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٥) رواه أبو عبد الله الدقاق في مجلس إملاء في رؤية الله تعالى برقم (٤).
(١٦) قال أبو بكر الصديق: النظر إلى وجه الله تعالى. رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٨٩) وقال قتادة: الحسنى الجنة، والزيادة فيما بلغنا النظر إلى وجه الله. انظر: تفسير عبد الرزاق (٢/ ١٧٤). وغيرهما.
[ ٥ / ٤٢٥ ]
وثانيها: قوله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢] قيل: الرؤية، كما جاء في حديث ابن عمر، وحديث جرير: "فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا" (^١).
وثالثهما: قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] وفي الحديث الصحيح: "فَمَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الزِّيَادَة" (^٢).
ورابعها: قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] وهي مشهورة، وفيها حديثٌ مرفوع (^٣).
وخامسها: قوله: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] كما استدل بها الأئمة (^٤).
وسادسها: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)﴾ [المطففين: ٢٢ - ٢٤] فإنها نظير آية القيامة (^٥).
وسابعها: آيات اللقاء كقوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ [الأحزاب: ٤٤] وقوله:
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (١/ ١١٥)، برقم (٥٥٤) من طريق: إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيِتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] ". وبرقم (٥٧٣) و(٤٨٥١). ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ..، باب فضل صلاتي الصبح والعصر، (١/ ٤٣٩)، برقم (٢١١/ ٦٣٣).
(٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٥٥٢)، وأحمد في مسنده برقم (١٨٩٤١).
(٣) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٥٥٣)، وأحمد في مسنده برقم (٥٣١٧). ففي الحديث: "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] ".
(٤) عن الحسن، قال: "لا يبقى أحد من خلقه يؤمن إلا رآه، ثم يحجب عنه الكافرون، ويراه المؤمنون". تفسير مجاهد (ص: ٧١١،٧١٢).
(٥) ذكُر فيها عدة أوجه، ومنها: أنهم ينظرون إلى ربهم ويتأكد هذا التأويل بما إنه قال بعد هذه الآية: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤] والنظر المقرون بالنضرة هو رؤية الله تعالى على ما قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] ومما يؤكد هذا التأويل أنه يجب الابتداء بذكر أعظم اللذات، وما هو إلا رؤية الله تعالى. انظر: تفسير الرازي (٣١/ ٩١).
[ ٥ / ٤٢٦ ]
﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠] كما فسروها بالرؤية غير واحد من السلف (^١).
وثامنها أو تاسعها: قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨] مع تفسيرها نظر أنه: ﴿الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
وعاشرها: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] مع التفسير، كقوله: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾ [التوبة: ٧٧] وقوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ [الانشقاق: ٦] ومن أثبت أن الكافر يراه في القيامة استدل بآية اللعان، وبقوله: ﴿وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠] وقوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ [الملك: ٢٧]. وأما السنة فمفسرة مستفيضة مع إجماع السلف. وشبَّه والله أعلم أن لذة النظر إليه لما كانت مما لا يعرفها إلا الخاصة لم يقع الوعد بها إلا مستنبطًا للخاصة، فإن المقرين بها من أهل السنة قد اختلفوا في حصول اللذة بها، والرب إنما يَعدِ عباده من النعيم بما يعرفون جنسَه، وما لا يعرفونه يدخل في قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ [السجدة: ١٧] أو ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] بل لذة النظر لا تدرك في المعنى، فإن اللذة والألم لا تدرك إلا بإدراك نفسه أو إدراك نظيره، فما كان في الجنة من اللذات التي ليس لها نظير في الدنيا، فإنه لا يدرك، ولا يُقيد الوعد بوجوده لعدم شوق النفوس إليه، ولذة النظر إنما يعرفها الخاصة، وما عرفوها ابتداءً، لكن بعد معارف كثيرة، فلذلك وقع الوعد بها مجملًا مبهمًا، لكن فسرتها السنة".
قلت: آيات الرؤية شديدة على المعتزلة الذين يرون إثبات الصفات تشبيهًا وتجسيمًا، ولهذا قال الجاحظ في كتاب التوحيد: "إن القول بالرؤية هو (خطيئة) (^٢) المول بالتجسيم و(التسليم) (^٣) إليه، وهو بابه الذي منه يلجون وبه يتشبثون، ولأن أصحابها أكثر، والخصومة فيها أظهر، وحالهم في العامة أحسن". وذكر قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾
_________________
(١) وأجمع أهل اللغة في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]: أن اللقاء هاهنا لا يكون إلا معاينةً ونظرًا بالأبصار. انظر: الإبانة الكبرى لابن بطة (٧/ ٦٢).
(٢) أقرب قراءة لها.
(٣) أقرب قراءة لها.
[ ٥ / ٤٢٧ ]
[القيامة: ٢٢ - ٢٣] فقال: "وزعموا أن الله حين ذكر الوجوه إنما أراد العيون؛ لقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فإنما أراد: قد نرى تقلب عينيك في السماء، قال: ولا يعرف في كلام العرب هذه غيرها (..) (^١) " (^٢).
قلت: المراد أن الوجوه على محلها من النعيم، وهي مع ذلك تنظر إلى الله بالأبصار التي فيها، وذلك أعلى النعيم على رغم أنف الجاحظ.
قال أبو العباس القلانسي (^٣): "إن الأعمى لا يقول لأحد: إنما أنظر إليك بوجهي؛ لأن ذكر الوجه عند النظر يتلوه بمعلومها لا يدل إلا على النظر بالعين".
٤٦٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم (^٤)، أنبأ أبو الحسن بن البخاري (^٥)، أنا عمر بن طَبَرْزَد (^٦)، أنبأ محمد بن عبد الباقي (^٧)، نا أبو محمد الجوهري (^٨)، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العطشي (^٩)، ثنا محمد بن صالح بن ذُريح (^١٠)، ثنا
_________________
(١) كلمات غير واضحة بسبب سوء التصوير.
(٢) لم أقف على كتاب التوحيد للجاحظ، ولعله مفقود.
(٣) الوليد بن الوليد بن زيد، العنسي الدمشقي القلانسي. أبو العباس. مات ما بين سنتي: (٢١١ - ٢٢٠ هـ) روى عن: الأوزاعي، وعبد الرحمن بن ثابت، وغيرهما. وروى عنه: سلمة الذهلي، وعباس الترقفي، وغيرهما. قال الدارقطني، وغيره: متروك. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال صالح جزرة: قدري. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٧٦) (رقم: ٤٤٨).
(٤) عبد الله بن محمد بن إبراهيم الصالحي البزوري العطار الحنبلي. أبو محمد (٦٧٠ - ٧٦١ هـ) سمع من: ابن أبي عمر، وابن البخاري، وغيرهما. سمع منه: الذهبي، وابن رافع، وغيرهما. وكان مكثرًا، مسندًا، فقيهًا. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٢٠٣ - ٢٠٤) (رقم: ٦٠)، وشذرات الذهب (٨/ ٣٢٩).
(٥) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٦) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٧) محمد بن عبد الباقي الحنبلي، البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٨) المحسن بن علي بن محمد الشيرازي الجوهري، المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٩) محمد بن أحمد بن يحيى البغدادي العطشي البزاز. أبو علي. مات سنة: (٣٧٤ هـ). سمع من: أبي يعلى بالموصل، ومحمد بن صالح بن ذريح، وغيرهما. وروى عنه: الحسن بن محمد الخلال، والحسن بن علي الجوهري، وغيرهما. قال الخطيب: سألت الخلال عنه، فقال: ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٢/ ٢٥٧) (رقم: ٢٩٣)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٠٦) (رقم: ١٧٣).
(١٠) محمد بن صالح بن ذريح العكبري. أبو جعفر. مات سنة: (٣٠٨ هـ). سمع من: عبد الأعلى بن حماد، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. وروى عنه: إسحاق النعالي، وابن بخيت، وغيرهما. قال الخطيب: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد =
[ ٥ / ٤٢٨ ]
محمد بن طريف (^١)، ثنا جابر بن نوح (^٢)، عن الأعمش (^٣)، عن أبي صالح (^٤)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَتُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سَحَاب؟ قَالَ: قلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لا تُضَافونَ فِي رُؤْيَتِهِ" (^٥).
قال أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم القلانسي الرازي المتكلم: في قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]: "فلما ذكر النظر إليه ولم يتبعه بما يدل على الانتظار أو العلم، ولا تقدم له أيضًا كلام يدل على أنه أراد الانتظار أو العلم صح أنه النظر بالعين".
قال: والدليل على ذلك: أنَّ الله كلما ذكر النظر بمعنى الانتظار ذكر بعده ما دل على ذلك، وهذا موجود في (تعارف) (^٦) أهل الإسلام وأهل اللغة كلهم فمن ذلك قول الله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وقوله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٤٩] وقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٥٣] فكل هذا سبيل الانتظار.
وقوله جل وعز: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥] فإذا أوعد الكفار بالحجاب عنه، ووبخهم بذلك، صح أن المؤمنين غير محجوبين عنه بخروجهم من التواعد والتوبيخ، كما أنَّه إذا وعد الكفار بالنار والخذلان ووبخهم به، صح أن المؤمنين غير معذبين ولا مخذولين بخروجهم من التوعد والتوبيخ به، وإذا لم يكن بين الإحتجاب والنظر واسطة وفسد الإحتجاب عن المؤمنين صح لهم النظر، ولو جاز لقائل أن يقول: إن معنى قوله: ﴿إِنَّهُمْ
_________________
(١) = (٣/ ٣٣٤) (رقم: ٩٠٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ١٣٨) (رقم: ٤٠٤).
(٢) محمد بن طريف بن خليف البجلي، أبو جعفر الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة. م د ت ق. التقريب (رقم: ٥٩٧٧).
(٣) جابر بن نوح الحِمّاني، أبو بحبر الكوفي، ضعيف، من التاسعة. ت س. التقريب (رقم: ٨٧٦).
(٤) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٥) ذكوان السمان الزيات ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٥٥٤) بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب (٤/ ٢٧٠).
(٧) أقرب قراءة لها، وقد تكون (معارف).
[ ٥ / ٤٢٩ ]
عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ (^١) [المطففين: ١٥] أنهم عن الثواب محجوبون، لجاز أن يُقال أن معنى قوله: ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣] أنَّ جبريل كلمه، وأنَّ الثواب كلمه، والأمران جميعًا باطلان.
قال: وأما ما ذكر أن تأويل قوله -يعني-: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] الآية قد روي عن جماعة من السلف قال: هذا روي عن مجاهد، ولا يصح لأن هذا رواه ليث بن أبي سليم (^٢)، وقد روي: "أنَّ هدم الإسلام في ثلاثة: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم". وإن كان البلخي (^٣) وضروبه من الناس يعهدون في تأويل قول الله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] على قول مجاهد من غير أن يصح، فليتعهد أيضًا على ما قال في تأويل قول الله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] فإنَّه كفر وضلال عندهم، وبعد فلا يلتفت إلى مجاهد وغيره في هذا.
وقد روي عن رسول الله، وجماعة من الصحابة، وخلق من التابعين، في تأويل قول الله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] النظر إلى وجه الله، وفي غير ذلك. وفي قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] أنَّه النَّظر إلى وجه الله ولو ذكرت كلما قيل في ذلك لطال الكتاب.
قال الشمس (الأرذكي) (^٤): والنظر المعدَّى بإلى الرؤية.
والنابغة استتنى النظر عن الرؤية في قوله:
وَمَا رَأَيْتُكَ إِلّا نَظْرَةً عُرِضَتْ
قلت تمامه:
يَوْمَ النِّمَارة والمِأْمُورُ - المقدر - مَأْمُورُ (^٥)
_________________
(١) أسقط المصنف كلمة (يومئذ)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.
(٢) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٥).
(٣) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي، نزيل مرو، ويقال له: ابن دوال دوز، كذبوه وهجروه ورمى بالتجسيم، من السابعة. ل. التقريب (رقم: ٦٨٦٨).
(٤) أقرب قراءة لها.
(٥) هو بيت شعر للنابغة الذبياني من قصيدة مطلعها:=
[ ٥ / ٤٣٠ ]
قال: فهو من جنس الرؤية، ولقول موسى: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣].
قلت: وفي شعر النابغة الذبياني أيضًا:
صفحتُ بنظرةٍ، فرأيتُ منها … تُحَيْتَ الخِدْرِ، واضِعَةَ القِرام (^١)
٤٦٤ - عن قيس بن أبي حازم (^٢)، عن جرير بن عبد الله، قال: كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً البَدْرَ فَقَالَ: "أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لا تُضَامُّونَ وَلَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (^٣) [طه: ١٣٠] (^٤).
رواه البخاري (^٥)، ومسلم (^٦)، وابن خزيمة (^٧). وفي لفظ: "أَمَا إِنَّكُمْ سَتعْرَضُونَ عَلَى رَبّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ" (^٨). وفي لفظ: "إِنَّكُمْ تَنْظرُونَ إِلَى رَبّكَمْ" (^٩).
أخبرتنا ست الفقهاء، قالت: أنبأنا جعفر (^١٠)، أنا
_________________
(١) = ودّعْ أُمامةَ، والتّوديعُ تَعْذيرُ … وما وداعكَ منْ قفتْ به العيرُ انظر: ديوان النابغة الذبياني (ص: ٤٩).
(٢) هو بيت شعر للنابغة الذبياني من قصيدة مطلعها: أتارِكَة تدَلَلّهَا قَطامِ … وضِنًّا بالتّحِيّةِ والكَلامِ انظر: ديوان النابغة الذبياني (ص: ٦٣).
(٣) قيس بن أبي حازم البجلي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
(٤) ابتدأها المصنف بالفاء (فسبح)، ولم أقف عليها في القراءات المتواترة والشاذة.
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٢٠٦) و(١٩١٩٠)، وابن ماجه في سننه برقم (١٧٧)، وأبو داود في سننه برقم (٤٧٢٩).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر (١/ ١١٥)، برقم (٥٥٤) و(٥٧٣) و(٤٨٥١) و(٧٤٣٤) و(٧٤٣٦).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ..، باب فضل صلاتي الصبح والعصر، (١/ ٤٣٩)، برقم (٢١١/ ٦٣٣).
(٨) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٠)، و(٢/ ٤١٢).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٢٥١)، والترمذي في سننه برقم (٢٥٥١).
(١٠) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٦٠)، والسراج في حديثه برقم (١٤٠٢)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٢٣٥) و(٢٢٣٧) و(٢٢٩٢)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٨٥) و(١٢٣) و(١٤٥).
(١١) جعفر بن علي الهمداني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
[ ٥ / ٤٣١ ]
السِّلَفي (^١)، أنا السِّمْنَانِي (^٢)، أنا ابن شاذان (^٣)، أنا أحمد العباداني (^٤)، ثنا محمد هو الدقيقي (^٥)، ثنا يزيد (^٦)، أنا إسماعيل بن أبي خالد (^٧)، عن قيس بهذا الحديث بمعناه (^٨).
قال الدقيقي: وسمعت محمد بن هارون البصري (^٩)، يقول: سمعت يزيد بن هارون، وسئل عمن يكذب بحديث إسماعيل، عن قيس، عن جرير عن النبي - ﷺ -: "ترون ربكم"، فقال له رجل: يا أبا خالد ما تقول فيمن يكذب بهذا الحديث؟. قال: "من كذَّب بهذا الحديث فهو بريء من الله والله منه بريء، هم والله الذي لا إله إلا هو زنادقة" (^١٠).
٤٦٥ - عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْس فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قلْنَا: لَا. فَقَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قُلْنَا: لَا قَالَ: "فَإِنَّكُمْ لَا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا" (^١١).
_________________
(١) أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٢) عبد الرحمن بن عمر بن السمناني. وثقه الأنماطي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).
(٣) الحسن بن أحمد بن شاذان، البزاز. كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٤) أحمد بن سليمان العباداني. المحدث المعمر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٠).
(٥) محمد بن عبد الملك بن مروان الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
(٦) يزيد بن هارون السلمي، الواسطي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(٧) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
(٨) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٤) من طريق: أبو بكر السراج وأبو محمد الفامي، عن محمد بن عبد الملك الدقيقي، به. وابن منده في الإيمان برقم (٧٩٥) من طريق: محمد بن البختري، وإسماعيل بن محمد، وأحمد بن محمد بن زياد، عن الدقيقي، به. والسراج في حديثه برقم (١٤٠٠) من طريق: هارون بن عبد الله، عن يزيد بن هارون، به والآجري في الشريعة برقم (٥٩٣) من طريق: أبو بكر بن أبي داود، عن أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون، به. والدارقطني في رؤية الله برقم (٨٤) من طريق: العلاء بن سالم، ومحمد بن حسان الأزرق، والحسن بن عرفة، عن يزيد بن هارون، به. وقاضي المارستان في مشيخته برقم (٤٤٦) و(٤٩٤) من طريق: الحسن بن عرفة، عن يزيد بن هارون، به. وغيرهم من طرق أخرى.
(٩) لعله: محمد بن هارون بن عيسى الأزدي البصري الرزاز. أبو بكر. مات ما بين سنتي: (٢٧١ - ٨٠ هـ) روى عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وغيرهما. وروى عنه: أبو العباس بن عقدة، وأبو بكر الشافعي. قال الدارقطني: ليس بالقوي. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٦٢٤) (رقم: ٤١٩).
(١٠) لم أقف على أماليه.
(١١) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٧٩). وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٥٥٠).
[ ٥ / ٤٣٢ ]
أخبرنا عيسى (^١) والحجَّار (^٢)، قالا: أنبأ ابن اللَّتي (^٣)، أنبا عبد الأول (^٤)، أنبا الدَّاوودي (^٥)، أنا ابن حمُّويه (^٦)، أنا ابن خزيم (^٧)، حدثني عبد (^٨)، حدثني ابن أبي شيبة (^٩)، ثنا عبد الله بن إدريس (^١٠)، عن الأعمش بهذا (^١١).
رواه ابن خزيمة: عن يعقوب الدورقي (^١٢)، عن عبد الله بن إدريس، عن الأعمش (^١٣).
ورواه عن محمد بن يحيى (^١٤)، عن ابن نمير (^١٥)، عن يحيى بن عيسى (^١٦)، عن الأعمش (^١٧)، عن أبي صالح (^١٨)، عن أبي هريرة (^١٩).
_________________
(١) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٢) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، المعروف بابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٣) عبد الله بن عمر بن اللَّتِّيِّ، الشيخ الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٤) عبد الأول بن عيسى الهروي، شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٥) عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).
(٦) عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي. وهو ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).
(٧) إبراهيم بن خزيم بن قمير الشاشي المروزي الأصل. أبو إسحاق. سمع من: عبد بن حميد (تفسيره) و(مسنده). حدث عنه: أبو حاتم بن حبان، وعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وغيرهما. المحدث، الصدوق، وهو في عداد الثقات. انظر: السير (١٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧) (رقم: ٢٧٢).
(٨) عبد بن حميد بن نصر الكشي، أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان وغير واحد، ثقة حافظ، من الحادية عشرة. خت م ت. التقريب (رقم: ٤٢٦٦).
(٩) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، صاحب التصانيف.
(١٠) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأوْدي، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٣٢٠٧).
(١١) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٩٢٠).
(١٢) يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي، مولاهم أبو يوسف الدورقي، ثقة، من العاشرة. وكان من الحفاظ. ع. التقريب (رقم: ٧٨١٢).
(١٣) رواه ابن حزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٣ - ٤١٤).
(١٤) محمد بن يحيى بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).
(١٥) محمد بن عبد الله بن نمير الهمْداني الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٦) يحيى بن عيسى التميمي النهشلي الفاخوري الجرار الكوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٢).
(١٧) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي، الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٥).
[ ٥ / ٤٣٣ ]
وعن محمد، عن سليمان بن حرب (^١)، عن وهيب بن خالد (^٢)، عن مصعب (^٣) هو ابن محمد بن شرحبيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (^٤).
وروى أبو بكر البزار: حديث يحيى بن عيسى، عن عيسى بن عبد الله (^٥) ابن أخي يحيى بن عيسى، عن عمه يحيى بن عيسى، وقال: ويحيى بن عيسى هذا رجل ثقة من أهل الكوفة متقدم (^٦).
تابعه عمرو بن عبد الغفار (^٧)، عن الأعمش (^٨). وهو في مشيخة أبي سعد السبط (^٩).
وحديث يحيى بن عيسى في الأول من حديث ابن المتيم (^١٠).
وروى الترمذي لجابر بن نوح الحماني (^١١)، عن الأعمش، هذا الحديث.
كما رواه يحيى بن عيسى، وقال: حديث حسن غريب، وقال: وحديث ابن إدريس، عن الأعمش غير محفوظ. وحديت أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أصح. وهكذا روى سهيل بن أبي صالح (^١٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. وقد رُوي عن أبي سعيد، عن
_________________
(١) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(٢) وُهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).
(٣) مصعب بن محمد بن عبد الرحمن بن شرحبيل العبدري المكي، لا بأس به، من الخامسة. دس ق. التقريب (رقم: ٦٦٩٥).
(٤) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٦).
(٥) قد يكون: عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن النهشلي الكوفي الكسائي، ابن أخي يحيى بن عيسى الرملي، صدوق، من الحادية عشرة. ت. انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٢/ ٦٣٦)، والتقريب (رقم: ٥٣١٠).
(٦) رواه البزار في مسنده برقم (٩٢٠٤).
(٧) عمرو بن عبد الغفار الفقيمي الكوفي. مات سنة: (٢٠٢ هـ) حدث عن: هشام بن عروة، والأعمش، وغيرهما. وروى عنه: قتيبة، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما. قال علي بن المديني: رميت بحديثه، وكان رافضيًا. وقال أحمد العجلي: متروك. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٣٨) (رقم: ٢٩٢).
(٨) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٣).
(٩) رواه أبو سعد المظفر في الفوائد المنتقاة برقم (٧) مخطوط.
(١٠) أحمد بن محمد بن أحمد بن المتيم. أبو الحسين. مات سنة: (٤٠٩ هـ) روى عن: المحاملي، وأبي العباس بن عقدة، وغيرهما. روى عنه: الخطيب، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الباقرحي، وغيرهما. بغدادي، صدوق، كثير المزاح. قال الذهبي: ووقع لنا حديثه بعلو. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ١٣٧) (رقم: ٢٧٢)، والسير له (١٧/ ٢٨٨) (رقم: ١٧٦). وحديث ابن المتيم لم أقف عليه، ذكره ابن حجر في المعجم المفهرس (ص: ٣٤٩) وأنه في جزئين.
(١١) جابر بن نوح الحِمّاني، أبو بشير الكوفي، ضعيف، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٣).
(١٢) سهيل بن أبي صالح ذكوان، صدوق، تغير حفظه بأخرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).
[ ٥ / ٤٣٤ ]
النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه مثل هذا الحديث وهو حديث صحيح (^١).
وهو في السادس عشر من أمالي عبد الملك بن بشران لعمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (^٢).
وحديث مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في مشيخة هدبة (^٣).
قال ابن خزيمة: "قال لنا محمد بن يحيى، الحديث عندنا محفوظ عن أبي هريرة، وعن سعيد" (^٤).
قال ابن خزيمة: " (أجاد محمد بن يحيى وأصاب) (^٥). قد روى الخبر أيضًا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة" (^٦).
٤٦٦ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء (^٧)، قال: ثنا سفيان (^٨)، قال: سمعته وروح القاسم (^٩) منه يعني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: "سأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، لَيْسَت فِي سَحَابٌ؟ " قَالوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبّكُمْ ﷿ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتهِمَا .. " فذكر الحديث بطوله (^١٠).
رواه مسلم (^١١): عن ابن أبي عمر (^١٢)، عن سفيان، عن سهيل.
_________________
(١) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٧٠) برقم (٢٥٥٤).
(٢) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه من هذا الطريق. ووقفت عليه فيه من طُرق أخرى.
(٣) هُدْبة بن خالد القيسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٥). ولم أقف على مشيخته.
(٤) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤١٦).
(٥) في التوحيد لابن خزيمة: (أخطأ محمد بن يحيى والصواب).
(٦) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤١٦).
(٧) عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري، أبو بكر، نزيل مكة، لا بأس به، من صغار العاشرة. م ت س التقريب (رقم: ٣٧٤٣).
(٨) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٩) روح بن القاسم التميمي العنبري، ثقة حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(١٠) التوحيد لابن خزيمة (١/ ٣٦٩) مُطولًا، و(٢/ ٤١٧).
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، (٤/ ٢٢٧٩) برقم (١٦/ ٢٩٦٨).
(١٢) محمد بن يحيى العدني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠٩).
[ ٥ / ٤٣٥ ]
وأبو داود (^١).
٤٦٧ - قال ابن خزيمة: وقد روى بعض خبر سهيل هذا مالك بن سُعير بن الخِمْس (^٢)، قال: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وعن أبي سعيد قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمَعًا، وَبَصرًا، وَمَالًا، وَوَلَدًا؟ إِلَى قَوْلِهِ: أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي" (^٣).
٤٦٨ - حدثناه عبد الله بن محمد الزهري (^٤)، غير مرة، قال: ثنا مالك بن سعير بن الخمس (^٥). وفي خبر سهيل هذا المعنى أيضًا، لأن في خبره: ""فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيُقَولُ: أَيْ قُلْ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ". إِلَى قَوْلِهِ: "الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي"" (^٦).
قال ابن خزيمة: فرواية مالك بن سعير دالة على (صحة مقالة عالمنا) (^٧) ﵀: أن الخبر محفوظ عن أبي هريرة وأبي سعيد (^٨).
٤٦٩ - وحدثنا بخبر سهيل أيضًا طليق بن محمد الواسطي (^٩) بالبصرة قال: أنبأ أبو معاوية (^١٠)، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قلنا: "يَا رَسُولَ الله: هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: "بَلَى، أَليْسَ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ " قَالَ:"فَوَاللَّهِ لَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ
_________________
(١) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٧٣٠).
(٢) مالك بن سُعير بن الخِمْس، لا بأس به، من التاسعة. خ م ت س ق. التقريب (رقم: ٦٤٤٠).
(٣) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٨)، والترمذي في سننه برقم (٢٤٢٨) وقال: هذا حديث صحيح غريب. (٤/ ١٩٧). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٢٥).
(٤) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري البصري، صدوق، من صغار العاشرة. م ٤. التقريب (رقم: ٣٥٨٩).
(٥) رواه ابن عساكر في معجمه برقم (٨٦٠) بنحوه، والبزار في مسنده برقم (٩٢١٢) بمعناه.
(٦) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٨). و(١/ ٣٧٥) بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ٤٢٥). ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، (٤/ ٢٢٧٩)، برقم (١٦/ ٢٩٦٨)، من طريق: سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. مُطولًا.
(٧) في التوحيد (ما قاله، علمنا أن ..).
(٨) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤١٨).
(٩) طُليق بن محمد بن السكن بن مروان الواسطي، أبو سهل البزاز، ثقة، من كبار الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٣٠٤٨).
(١٠) محمد بن خازم الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
[ ٥ / ٤٣٦ ]
الْبَدْرِ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ"» (^١).
قال ابن خزيمة: ليس في خبر أبي معاوية زيادة على هذا (^٢).
٤٧٠ - حدثنا بحر بن نصر الخولاني (^٣)، قال: ثنا أسد يعني ابن موسى (^٤)، ثنا محمد بن خازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﷿؟ قَالَ: "أَلسْتمْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: وَاللَّهِ لَتُبْصِرُنَّهُ كَمَا تَرَوْنَ الْقمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ"». يَعْنِي تَزْدَحِمُونَ (^٥).
٤٧١ - وقال ابن خزيمة: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى (^٦)، قال: حدثني ربعي بن علية (^٧)، عن عبد الرحمن (^٨)، عن زيد بن أسلم (^٩)، عن عطاء بن يسار (^١٠)، عن أبي سعيد الخدري، قال: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ ". قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ ". قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ كَذلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ: فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْه، فَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانوا يَعْبُدُونَ الشَّمْس، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ كلّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ وَيَبْقَى الْمُؤْمِنونَ وَمُنَافِقوهُمْ بَيْنَ أَظْهرِهِمْ، وَبَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وقال: يُقَلِّلُهُمْ بِيَدِهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعبد اللَّهَ، وَلَمْ نَرَ اللَّهَ قَالَ: فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ إِلَّا
_________________
(١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٩) وقال: (لا تضارون)، والبزار في مسنده برقم (٩٠٥٩).
(٢) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤١٩).
(٣) بحر بن نصر بن سابق الخولاني، مولاهم المصري، أبو عبد الله، ثقة، من الحادية عشرة. كن. التقريب (رقم: ٦٣٩).
(٤) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).
(٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤١٩).
(٦) محمد بن المثنى العنَزَي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٧) رِبْعي بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، أبو الحسن البصري، أخو إسماعيل بن علية، وهو أصغر منه، ثقة صالح، من التاسعة. بخ قد ت. التقريب (رقم: ١٨٧٨).
(٨) عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، نزيل البصرة، ويقال له: عباد، صدوق رمي بالقدر، من السادسة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٣٨٠٠).
(٩) زيد بن أسلم العدوي، المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥).
(١٠) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).
[ ٥ / ٤٣٧ ]
خَرَّ سَاجِدًا، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسجُدُ رِيَاءً وَسُمعَةً (^١) إِلِّا وَقَعَ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَي جَهَنَّمَ …» ثُمَّ ذَكَرَ الحدِيثَ بِطُولِهِ (^٢).
رواه الإمام أحمد بتمامه: عن ربعي بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، وهو المعروف بعباد (^٣).
ورواه مسلم (^٤)، وابن خزيمة (^٥): لجعفر بن عون (^٦)، عن هشام بن سعد (^٧)، عن زيد بن أسلم.
ورواه ابن خزيمة: عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم (^٨)، عن عمه (^٩)، عن الليث (^١٠)، عن هشام بن سعد. (^١١) تابعه عن الليث، عبد الله بن صالح (^١٢) (^١٣).
وهو عند الليث، عن خالد بن يزيد (^١٤)، عن سعيد بن أبي هلال (^١٥)، عن زيد بن أسلم (^١٦).
٤٧٢ - أخبرناه محمد بن عبد الرحمن القضاعي (^١٧)، أنا إبراهيم بن إسماعيل بن
_________________
(١) رياء وسمعة: أي ليسمعه الناس ويروه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٠٢).
(٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١١١٢٧).
(٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٧١)، (٣٠٣/ ١٨٣).
(٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤).
(٦) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق، من التاسعة. ع التقريب (رقم: ٩٤٨).
(٧) هشام بن سعد المدني، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٨) أحمد بن عبد الرحمن المصري، لقبه بَحْشل، صدوق، تغير بأخرة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١٦).
(٩) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٠) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(١١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٢٤).
(١٢) عبد الله بن صالح الجهني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(١٣) رواه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٧٩)، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (٤٣١).
(١٤) خالد بن يزيد الجمحي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(١٥) سعيد الليثي، صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤).
(١٦) يأتي تخرجه.
(١٧) محمد بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف القضاعي الكلبي المزي الصالحي. أبو عبد الله. مات سنة: (٧٤١ هـ). سمع =
[ ٥ / ٤٣٨ ]
إبراهيم (^١)، أنبأنا علي بن منصور بن الحصن بن القاسم بن الفضل (^٢)، وغير واحد، قالوا: أنا أبو القاسم الشحامي (^٣)، أنا محمد بن أبي بكر بن أحمد بن محمد بن جعفر (^٤)، أنبأ أبو عمرو بن حمدان (^٥)، أنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمناني (^٦)، ثنا عيسى بن حماد بن زغبة (^٧)، أنبأ الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: "هَلْ تضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشِّمْسِ إِذَا كَانَ الصَحْوا؟ "، قُلْنَا: لا، قَالَ: "أَتُضَارّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْو؟ "، قُلْنَا: لا، قَالَ "فَإِنَّكُمْ لا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ﷿ يَوْمَئِذٍ، إِلَّا كَمَا تضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا" قَالَ: "يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُوْلُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَومٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ"، قَالَ: "فَيَذْهَبُ أَهْل الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَهْلُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعبد اللَّهَ، مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٌ أَهْلِ الكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تعْرَضُ كَأَنَّهَا سرابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٌ وَلا وَلَدٌ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيَقُولُ: اشرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كنَّا نَعبد المسِيحَ ابْنَ اللَّهِ،
_________________
(١) = من: المسلم بن محمد بن علان القيسي، وأبي الحسن علي بن أحمد بن البخاري، وغيرهما. الشيخ الصالح. انظر: الوفيات لابن رافع (١/ ٣٧٤)، وذيل التقييد (١/ ١٥٤ - ١٥٥).
(٢) قد يكون: إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، الحنفي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٣) علي بن منصور بن الحسن الثقفي الأصبهاني. (٥١٥ - ٦٠٩ هـ). سمع من: زاهر الشحامي، وغيره. روى عنه: أبو إسحاق الصريفيني، وغيره. إمام فاضل فقيه، من بيت الحديث والحشمة. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٢٢١) (رقم: ٤٦٧).
(٤) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٠).
(٥) لم أقف له على ترجمة.
(٦) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٧) عبد الله بن محمد بن عبد الله السمناني. أبو الحسين. مات سنة: (٣٠٣ هـ). سمع من: إسحاق بن راهويه، وعيسى بن زغبة، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وأبو عمرو بن حمدان، وغيرهما. الإمام، الحافظ الكبير، الصادق. من أعيان المحدثين بخراسان وثقاتهم. وكان واسع الرحلة، غزير الفضيلة، حسن التصنيف. انظر: السير (١٤/ ١٩٤ - ١٩٥) (رقم: ١١٠)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٦٨) (رقم: ١٤٠).
(٨) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبي، أبو موسى الأنصاري، لقبه زُغْبة، وهو لقب أبيه أيضا، ثقة، من العاشرة. م د س ق. التقريب (رقم: ٥٢٩١).
[ ٥ / ٤٣٩ ]
فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ [لِلَّهِ] صَاحِبَةٌ، وَلا وَلَدٌ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبوا فَيَتَساقَطونَ فِي جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعبد اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: قَدْ فَارَقنَاهُمْ، وَهُمْ أَحْوَجُ إِلَيْنَا مِنَّا إِلَيْهِمُ اليَوْمَ، وَإنَّا سمَعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي يَقولُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإنَّا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الجَبَّارُ تَبَارَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، لا يُكَلِّمُهُ إِلَّا نَبِي، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ يَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالجسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ"، قُلْنَا: يَا رَسولَ اللهِ، وَمَا الجَسْرُ؟ قَالَ: "مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلالِيب، وَحَسَكَةٌ (^١) مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكٌ عُقَيْفَاءُ (^٢)، تَكونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَان، فَيَمُرُ المؤْمِنُونَ كَالطَّرْفِ وَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الخَيلِ وَالرَّكبِ، فَنَاجٍ مُسَلِّمٌ، وَمَخدُوشٍ مُسَلَّمٌ، وَمُكَرْدَسٍ فِي جَهَنَّمَ، يَمُرَّ آخِرُهُمْ فَيُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً فِي الحَقِّ، قَدْ تَبَيَّنَ مِنَ المؤْمِنِينَ إنْ رَأَوْا أَنَّهمْ قَدْ نَجَوْا، وَبَقِيَ إِخْوَانِهِمْ، فَيَقولُونَ: يَا رَبِّنَا إِخْوَانُنَا، يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقولُ اللَّهُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوه، وَيُحَرِّمُ اللهُ عَلَى النَّارِ صخوَرَهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ النَّارِ ثُمَّ يَعُودُونَ الثَّانِيَة، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوه، فَيخْرِجونَ مَنْ عَرَفوا، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا، يَقُولُ اللهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]، "فَيَشْفعُ الملائِكَةُ وَالنَّبِيّونَ وَالمؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الجَبَّارُ ﵎: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ الجَبَّارُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا (^٣)، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، أَوْ جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهمُ اللُّؤْلُؤ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيم، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ اللهُ
_________________
(١) حسكة، وهي شوكة صلبة معروفة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٨٦).
(٢) العقيفاء: نبتة ورقها مثل ورق السذاب لها زهرة حمراء وثمرة عقفاء كأنها شص فيها حب، وهي تقتل الشاء ولا تضر الإبل. انظر: لسان العرب (٩/ ٢٥٤).
(٣) أي احترقوا. والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٠٢).
[ ٥ / ٤٤٠ ]
الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوه، وَلا قَدَمٍ قَدَّمُوه، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ"».
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: "بَلَغَنِي أَنَّ الجسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ". رواه مسلم: عن عيسى بن حماد (^١). والبخاري: عن يحيى بن بكير (^٢)، عن الليث (^٣). وروياه: لحفص بن ميسرة (^٤)، عن زيد بن أسلم (^٥).
٤٧٣ - وأما حديث جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (^٦)، عن أبي سعيد الخدري، فقال فيه: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ " فَقُلْنَا: لَا، يَا رَسولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَهَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ جَلَّ وَعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلا يَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ"، .. فذكر الحديث بطوله.
وقال فيه: فَيُكْشَفُ لَهُم عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّوُنَ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرءَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ بَرَّنَا وَمُسِيئَنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ التِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُول: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا، ثلَاثَ مَرَّاتٍ، تُمَّ يَضرِبُ الجِسْرَ عَلَى جَهَنَّمَ» (^٧).
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٧)، برقم (٣٠٢/ ١٨٣).
(٢) يحيى بن عبد الله المخزومي، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٣).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، (٩/ ١٢٩)، برقم (٧٤٣٩).
(٤) حفص بن ميسرة العُقيلي، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان، ثقة، ربما وهم، من الثامنة. خ م مد س ق. التقريب (رقم: ١٤٣٣).
(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]، (٦/ ٤٤)، برقم (٤٥٨١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٧)، برقم (٣٠٢/ ١٨٣).
(٦) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونه، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٥٧) أوله، وبرقم (٦٣٥)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٢٧٧)، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (٤٣٠)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢)، وابن منده في الإيمان برقم (٨١٦)، والحاكم في =
[ ٥ / ٤٤١ ]
٤٧٤ - وقال شعيب: عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي، أنَّ أبا هريرة أخبرهما: "أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلْنَّبيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: "هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ" قَالوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دونَهَا سَحَابٌ" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ القَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الطَّوَاغِيتَ (^١)، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُسُلُ"، …». فذكر الحديث بطوله.
رواه البخاري (^٢)، ومسلم (^٣). ورواه معمر (^٤) (^٥) وإبراهيم بن سعد (^٦) (^٧)، والزبيدي (^٨) (^٩)،
_________________
(١) = المستدرك برقم (٨٧٣٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٢١٨)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم برقم (٤٥٨)، والبيهقي في الاعتقاد (ص:١٢٩) و(ص: ١٩٧)، مُطولًا. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٢٦): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٩٩): إسناده حسن صحيح وهو على شرط مسلم وقد أخرجه.
(٢) الطواغيت جمع طاغوت، وهو الشيطان أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. ويقال للصنم طاغوت. والطاغوت يكون واحدًا وجمعا. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٢٨).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل السجود، (١/ ١٦٠)، برقم (٨٠٦).
(٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٧)، برقم (٣٠٠/ ١٨٢).
(٥) معمر بن راشد الأزدي، مولاهم أبو عروة البصري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، (٨/ ١١٨) برقم (٦٥٧٣) من طريق: شعيب. ومن طريق: معمر.
(٧) إبراهيم بن سعد الزهري، أبو إسحاق المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).
(٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، (٩/ ١٢٨)، برقم (٧٤٣٧)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (١/ ١٦٣)، برقم (٢٩٩/ ١٨٢).
(٩) محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي القاضي، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهري، من السابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٦٣٧٢)
(١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٥٤) أوله، وبرقم (٤٧٧)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٧٩٥)، =
[ ٥ / ٤٤٢ ]
عن الزهري (^١)، عن عطاء بن يزيد الليثي (^٢)، عن أبي هريرة.
أما حديث إبراهيم بن سعد فعندنا في فوائد (..) (^٣) بن أحمد.
وقال يزيد بن الهيثم (^٤): سمعت يحيى بن معين (^٥)، وذكر له عطاء بن يزيد الليثي، وسعيد بن المسيب (^٦)، أنهما اجتمعا في حديث الرؤيا، فقال: عطاء بن يزيد ثقة به كفاية (^٧).
قال الدارقطني: وهو صحيح من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، لأن شعيب بن أبي حمزة (^٨)، وعقيل بن خالد (^٩)، وعبيد الله بن أبي زياد الوصافي (^١٠)، وهم من الثقات.
رووه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي جميعًا، عن أبي هريرة فصع القولان جميعًا، قول من قال: عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، وقول من قال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب والله أعلم (^١١).
٤٧٥ - وقال العلاء بن عبد الرحمن (^١٢): عن أبيه (^١٣)، عن أبي هريرة، قال رسول الله - ﷺ -: "يَجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ (^١٤) وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيُقَالُ:
_________________
(١) = والدارقطني في رؤية الله برقم (٣٠) وابن منده في الإيمان برقم (٨٠٤). وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٩): إسناده جيد.
(٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٣) عطاء بن يزيد الليثي المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(٤) كلمة لم أستطع قراءتها.
(٥) يزيد بن الهيثم بن طهمان البغدادي، الدقاق، البادا. أبو خالد. مات سنة: (٢٨٤ هـ). سمع من: عاصم بن علي، ويحيى بن معين، وغيرهما. وروى عنه: مكرم القاضي، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. قال الدارقطني: ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٣) (رقم: ٥٩٥).
(٦) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).
(٧) سعيد بن المسيب المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٨) من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال ليحيى بن معين (ص: ٥٣).
(٩) شعيب بن أبي حمزة الأموي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٢).
(١٠) عُقيل بن خالد بن عَقيل الأَيْلي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(١١) عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، صدوق، من السابعة. خت. التقريب (رقم: ٤٢٩١).
(١٢) انظر: رؤية الله للدارقطني (ص: ١٣٩ - ١٤٠).
(١٣) العلاء بن عبد الرحمن الحُرقي، صدوق، ربما وهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(١٤) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(١٥) أي أرض واحدة، والصعيد وجه الأرض. انظر: مشارق الأنوار لأبي الفضل السبتي (٤٧١٢).
[ ٥ / ٤٤٣ ]
أَلا يَتْبَعُ كُلُّ أُنَاسٍ مَا كَانوا يَعْبُدُونَ، فَيُمَثِّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَصَاحِبِ التَّصْوِيرِ تَصْوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُه، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيَقُولُ: أَلا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ قَالُوا: وَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَهَلْ تُمَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لا تُمَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَه، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ وَيُوضَعُ الصِّرَاط، فَيُمَرُّ عَلَى مِثْلَ جِيَادِ الخَيلِ وَالرِّكَابِ، وَقَوْلهمْ عَلَيْهِ سَلِّمْ سَلِّمْ، ..» وذكر باقي الحديث (^١).
رواه ابن خزيمة (^٢)، والترمذي وقال: حسن (^٣). والأنباري (^٤). وهو في جوابين والثاني، وبعضه في الثالث من الأخبار لأبي بكر بن الأنباري.
٤٧٦ - وقال سلمة بن كهيل (^٥): عن أبي الزعراء (^٦)، ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عبد اللَّهِ، فَقَالَ عبد اللهِ: "تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ خرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ، .. " فذكر الحديث بطوله (^٧).
وَقَالَ: "ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ لِلْخَلْقِ فَيَقُولُ لِلْيَهُود: مَنْ تَعْبدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعبد الله .. وذكر بعض الحديث. وَقَالَ: حَتَّى يَبْقَى الْمُسْلِمُونَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقولونَ: نَعبد اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاه، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا … " وذكر باقي الحديث. رواه ابن خزيمة (^٨).
_________________
(١) رواه الدرقطني في رؤية الله برقم (٢٠) أوله، وابن منده في الإيمان برقم (٨١٥).
(٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢١٥ - ٢١٧) و(٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨).
(٣) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٧٣) برقم (٢٥٥٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٣٠).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٢٥٠٨).
(٦) عبد الله بن هاني، أبو الزعراء الأكبر، الكوفي، وثقه العجلي، من الثانية. ت س. التقريب (رقم: ٣٦٧٧).
(٧) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (١٥١٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٨٧٤). وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٥١): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(٨) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٨٥)، ورواه بتمامه: ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٦٣٧)، والطبراني في معجمه =
[ ٥ / ٤٤٤ ]
٤٧٧ - عن عبد الله بن عكيم (^١)، قال: سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث، فقال: "وَاللهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ، كَمَا يَخْلُو أَحَدُكمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَوْ قَالَ: الليْلَة، يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ؟ بَنِي آدَمَ مَا غَرَّكَ؟ بَنِي آدَمَ مَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ يَا ابْنَ آدَمَ: مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟ " (^٢).
قال ابن خزيمة: ثنا بحر بن نصر (^٣)، ثنا أسد (^٤)، ثنا شريك بن عبد الله (^٥)، عن هلال الوزان (^٦)، عن عبد الله بن عكيم بهذا (^٧).
أخبرناه أبو بكر، وعيسى قالا: أنا الإربلي (^٨)، أنبأ يحيى بن ثابت (^٩)، أنا طراد (^١٠)، أنا
_________________
(١) = الكبير برقم (٩٧٦١)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٥١٩) و(٨٧٧٢). وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٤١): هذا حديث صحيح شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(٢) عبد الله بن عُكيم الجهني، أبو معبد الكوفي، مخضرم، من الثانية. م ٤. التقريب (رقم: ٣٤٨٢).
(٣) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٨٤٣)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٨٩٩) و(٨٩٠٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٣٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ١٣١)، وابن عبد البر النمري في جامع بيان العلم وفضله برقم (١٢٠٠) بنحوه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٤٩) مرفوعًا، بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٤٧): رواه الطبراني في الكبير موقوفًا، وروى بعضه مرفوعًا في الأوسط: "عبدي، ما غرك بي؟ ماذا أجبت المرسلين؟ ". ورجال الكبير رجال الصحيح غير شريك بن عبد الله، وهو ثقة، وفيه ضعف، ورجال الأوسط فيهم شريك أيضا، وإسحاق بن عبد الله التميمي، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٠).
(٥) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).
(٦) شريك بن عبد الله النخعي، صدوق، يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
(٧) هلال بن أبي حميد أو ابن حميد أو ابن مقلاص أو ابن عبد الله الجهني، مولاهم أبو الجهم، ويقال: غير ذلك في اسم أبيه وفي كنيته، الصيرفي الوزان الكوفي، ثقة، من السادسة. خ م د ت س. التقريب (رقم: ٧٣٣٣).
(٨) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٢٠).
(٩) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٠) يحيى بن ثابت بن بندار الدينوري الأصل، البغدادي، البقال، الوكيل. أبو القاسم مات سنة: (٥٦٦ هـ). سمع من: ابن طلحة النعالي، وطراد بن محمد الزينبي، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، والفخر الإربلي، وغيرهما. الشيخ الجليل، المسند، وسماعه صحيح. وحدث بـ (صحيح الإسماعيلي)، وبـ (الموطأ)، وأشياء عن أبيه. انظر: السير (٢٠/ ٥٠٥ - ٥٠٦) (رقم: ٣٢٢).
(١١) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
[ ٥ / ٤٤٥ ]
ابن بشران (^١)، أنا ابن البختري (^٢)، ثنا أحمد بن الوليد (^٣)، ثنا شاذان (^٤)، قال: وأنا شريك فذكره.
٤٧٨ - عن أبي رَزِين (^٥) قال: قلت: "يَا رَسُولَ اللهِ: أَكُلُّنَا نَرَى اللهَ مَخلِيًّا بِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ " قَالَوا: وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِ اللهِ؟ قَالَ: "أَليْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَإنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَاللهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ" رواه ابن خزيمة: لشعبة (^٦)، عن يعلى بن عطاء (^٧)، عن وكيع بن حُدُس (^٨)، عن أبي رزين (^٩).
٤٧٩ - ولحماد (^١٠)، عن يعلى، ولفظه: "أَكُلُّنَا نَرَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: "أَليْسَ كلُّكمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ مُخلِيًا بِهِ؟ "قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "فَاللَّه أَعْظَمُ وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ"» (^١١).
_________________
(١) علي بن محمد بن بشران الأموي، وكان صدوقًا ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٢) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. قال "الخطيب: كان ثقة ثبتا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٣) أحمد بن الوليد الفحام. البغدادي. أبو بكر مات سنة: (٢٧٣ هـ). سمع من: عبد الوهاب بن عطاء، وأسود بن عامر شاذان، وغيرهما. وروى عنه: إسماعيل الصفار، وحمزة الدهقان، وغيرهما. قال الخطيب: وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٤٢٠) (رقم: ٢٩١٣)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٤) (رقم: ٧٦).
(٤) الأسود بن عامر الشامي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٧).
(٥) لقيط بن صَبِرة، ويقال: إنه جده، واسم أبيه عامر، صحابي مشهور، وهو أبو رزين العقيلي، والأكثر على أنهما اثنان. بخ ٤. التقريب (رقم: ٥٦٨٠).
(٦) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٧) يعلى بن عطاء العامري، ويقال: الليثي الطائفي، ثقة، من الرابعة. ر م ٤. التقريب (رقم: ٧٨٤٥).
(٨) وكيع بن عُدُس، ويقال: بن حدس، أبو مصعب العَقيلي الطائفي، مقبول، من الرابعة. ٤. التقريب (رقم: ٧٤١٥).
(٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٣٨)، وأبو داود في سننه برقم (٤٧٣١)، والدارقطني في رؤية الله برقم (١٨٨). وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٥٧٥): ضعيف، وبعضهم يحسنه.
(١٠) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١١) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، وابن ماجه في سننه برقم (١٨٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٣٧) و(٨٣٨). ورواه أحمد في مسنده برقم (٦١٨٦) و(١٦١٩٢) و(١٦١٩٨)، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١١٩٠)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٧٦)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٤٥٩)، والآجري في الشريعة برقم (٦٠٥) و(٦٠٦)، والدارقطني في رؤية الله برقم (١٨٦) و(١٨٧) و(١٨٨)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١١) بنحوه وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٠٠): حديث حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير وكيع بن حدس، قال الذهبي: لا يعرف. وقال الحافظ: مقبول. يعني عند المتابعة وقد توبع، فهو بها حسن.
[ ٥ / ٤٤٦ ]
قال أبو عبد الله بن بطة: أخبرني أبو القاسم عمر بن أحمد الجابري (^١)، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون (^٢)، نا الحسن بن علي بن عمر أبو سعيد الفقيه (^٣)، قال: قال لي (ابن) (^٤) صفوان: "رأيت المتوكل في النوم، وبين يديه نار مؤججة عظيمة، فقلت: يا أمير المؤمنين لمن هذه؟ قال: هذه لابني المنتصر لأنه قتلني، وتدري لم قتلني، لأني حدثته أن الله يرى في الآخرة، قال أبو سعيد: فقال إبراهيم الحربي (^٥): هذه رؤيا حق، وذلك لأن المتوكل كتب [حديث] حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدس في الرؤية بيده، عن عبد الأعلى، وقال: لا أكتبه إلا بيدي" (^٦).
٤٨٠ - عن أبي مرية (^٧)، عن أبي موسى، قال: "خَشَعَ (^٨) النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ، قَالَ: رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ يَنْظُرُونَ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَا تَنْظُرُونَ؟ " قَالُوا: إِلَى الْهِلَالَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَتَرَوْنَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الهِلَالَ" (^٩).
قال ابن خزيمة: ثنا بحر بن نصر (^١٠)، ثنا أسد (^١١)، ثنا
_________________
(١) لم أقف له على ترجمة.
(٢) أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر الخلال. صاحب كتاب (السنة).
(٣) الحسن بن علي بن عمر الفقيه أبو سعيد. حدث عن: أحمد بن عيسى المصري، وإسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه: إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المصيصي. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٣٧٠) (رقم: ٣٨٥٣).
(٤) الصحيح (أبو).
(٥) إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربى. أبو إسحاق (١٩٨ - ٢٨٥ هـ). سمع من: أبي نعيم، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وغيرهما. روى عنه: ابن صاعد، وأبو بكر النجاد، وغيرهما. الفقيه الحافظ، تفقه على الإمام أحمد وحمل عنه الكثير، وكان من نجباء أصحابه. قال الخطيب: كان إمامًا في العلم، رأسًا في الزهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث، مميزًا لعلله، قيمًا بالأدب، جماعة للغة. صنف غريب الحديث وكتبًا كثيرة. قال الدارقطني: أبو إسحاق الحربى إمام مصنف، عالم بكل شيء، بارع في كل علم، صدوق. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٠٣) (رقم: ١١٠).
(٦) ذكره ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢) و(١٣) (٧/ ١٢ - ١٤).
(٧) عبد الله بن عمرو العجلي. أبو مراية. روى عن: عمران بن حصين، وسلمان. روى عنه: قتادة، وأسلم العجلي. انظر: الثقات (٥/ ٣١) (رقم: ٣٦٩٨).
(٨) في التوحيد لابن خزيمة (شَخَصَ).
(٩) رواه الدارصي في الرد على الجهمية برقم (١٩٦) بمعناه، موقوفًا.
(١٠) بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٠).
(١١) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).
[ ٥ / ٤٤٧ ]
يحيى بن سليم (^١)، عن سليمان التيمي (^٢)، عن أسلم العجلي (^٣)، عن أبي مرية (^٤)، بهذا (^٥).
قال ابن خزيمة: ذكر النبي - ﷺ - في هذا الخبر بهذا الإسناد علمي وَهْم، هذا من قِبَل أبي موسى الأشعري في هذا الإسناد، لا من قول النبي - ﷺ - (^٦).
٤٨١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى (^٧)، ثنا بشر يعني ابن المفضَّل (^٨)، ثنا التيمي، عن أسلم، عن أبي مرية، قال: كان أبو موسى يعلمنا سنتنا وأمر ديننا فذكر الحديث، وقال: "فَكَيْفَ إِذَا أَبْصَرْتُمُ اللَّهَ ﷿ جَهْرَةً (^٩)؟ " (^١٠).
قال ابن خزيمة: ذكر هذا القول من قبل أبي موسى لا عن النبي - ﷺ - (^١١).
رواه ابن علية (^١٢)، عن سليمان التيمي (^١٣).
٤٨٢ - أخبرناه شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني قال: أنبأ أحمد بن عبد الدائم بن نعمة (^١٤)، أنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد (^١٥)،
_________________
(١) يحيى بن سليم الطائفي، صدوق سيء الحفظ، من التاسعة ع. التقريب (رقم: ٧٥٦٣).
(٢) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٣) أسلم العجلي، بصري، ثقة، من الرابعة. د ت س. التقريب (رقم: ٤٠٥).
(٤) قال ابن خزيمة: (عَنْ أَبِي مُرَايَةَ).
(٥) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٤١).
(٦) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤٤٢).
(٧) محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، ثقة، من العاشرة. م قد ت س ق. التقريب (رقم: ٦٠٦٠).
(٨) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٧٠٣).
(٩) أي غير مستتر عنا بشيء. وغير محتجب عنا، وقيل: أي عيانا يكشف ما بيننا وبينه. يقال: جهرت الشيء إذا كشفته. وجهرته واجتهرته أي رأيته بلا حجاب بيني وبينه. والجهر: العلانية. انظر: لسان العرب (٤/ ١٤٩).
(١٠) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٤٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦٢) بنحوه.
(١١) التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٤٤٢).
(١٢) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة. ع. التقريب (رقم:٤١٦).
(١٣) يأتي.
(١٤) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٥) عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن كليب الحراني، ثم البغدادي، الحنبلي، التاجر، الآجري. أبو الفرج (٥٠٠ - ٥٩٦ هـ). سمع من: أبي القاسم بن بيان، وصاعد بن سيار، وغيرهما. حدث عنه: ابن الدبيثي، وابن عبد الدائم، =
[ ٥ / ٤٤٨ ]
أنبأ علي بن أحمد بن محمد بن بيان (^١)، أنبأ محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم (^٢)، أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (^٣)، ثنا الحصن بن عرفة بن يزيد (^٤)، ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أسلم العجلي، عن أبي مرية، قال: جَعَلَ أَبُو مُوسَى يُعَلِّمُ النَّاسَ سُنَّتَهُمْ وَدِينَهُمْ، فَقَالَ: وَلَا يُدَافِعَنَّ أَحَدُكمْ فِي بَطْنِهِ غَائِطًا وَلَا بَوْلًا، وَإنْ حَكَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَمَرَشَةً (^٥)، أَوْ مَرْشَتَيْنِ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ خَفِيفًا، قَالَ: فَشَخَصَتْ أَبْصَارُهُمْ، أَوْ قَالَ: فَصَرَفُوهَا عَنْه، قَالَ: مَا صَرْفَ أَبْصَاكمْ عَنِّي؟ قَالُوا: الهِلَالُ أَيُّهَا الْأَمِير، قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي أَشخَصَ أَبْصَارَكمْ عَنِّي؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّهَ جَهْرَةً" (^٦).
رواه آخره أبو بكر بن أبي داود في كتاب السنة: عن الحسن بن يحيى بن كثير (^٧)، عن أبيه يحيى بن كثير العنبري (^٨)، عن المعتمر بن سليمان (^٩)، عن أبيه. (^١٠)
_________________
(١) = وغيرهما. الشيخ الجليل، الأمين، مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد، وله (مشيخة) مروية. قال ابن النجار: .. وكان صدوقًا، .. انظر: السير (٢١/ ٢٥٨ - ٢٦٠) (رقم: ١٣٤).
(٢) علي بن أحمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(٣) محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز أبو الحسن (٣٩٩ - ٤١٩ هـ). سمع من: إسماعيل الصفار، والنجاد، وغيرهما. روى عنه: الحسين بن علي بن البسري، علي بن أحمد بن بيان الرزاز، وغيرهما. شيخ بغداد. قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقًا، أثني عليه أبو القاسم اللالكائي. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣١٤) (رقم: ٣٨٤).
(٤) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل. البغدادي، الصفار، الملحي. أبو علي (٢٤٧ - ٣٤١ هـ). سمع من: الحسن بن عرفة، وأحمد بن منصور الرمادي، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وابن منده، وغيرهما. الإمام، النحوي، مسند العراق. قال الدارقطني: كان ثقةً متعصبًا للسنة. قال الذهبي: انتهى إليه علو الإسناد. انظر: السير (١٥/ ٤٤٠ - ٤٤١) (رقم: ٢٥٠).
(٥) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٨).
(٦) أي خدشه. وأصل المرش: الحك بأطراف الأظفار. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣١٩).
(٧) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٦٢)، والحسن بن عرفه في جزئه برقم (٥٥)، وأبو الحسن بن العطار في مجلس من حديثه برقم (٩)، والحنائي في فوائده (١/ ٦٩٣)، وقال الحنائي: هذا حديث حسن من حديث أبي المعتمر سليمان بن طرخان، .. وقع إلينا عاليا من حديث ابن علية عنه.
(٨) الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي، لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٧).
(٩) يحيى بن كثير بن درهم العنبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٧).
(١٠) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١١) لم أقف عليه.
[ ٥ / ٤٤٩ ]
٤٨٣ - قال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن معمر (^١)، ثنا روح (^٢)، ثنا عوف (^٣)، عن الحسن (^٤)، قال: "بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَرَى الخلْقُ رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ: ("يُرِيَهُ مَنْ شَاءُ أَنْ يُرِيَهُ") (^٥)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ (يُرَيَهُ) (^٦) الخلْقُ مَعَ كَثْرَتِهِمْ وَاللَّهُ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: "أَرَأَيْتُمُ الشَّمْسَ فِي يَومٍ صَحْو لَا غَيْمَ دُونَهَا، هَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهَا؟ " فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَرَأَيْتُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لَا غَيْمَ دُونَه، هَلْ تُضَارّونَ فِي رُؤْيَتِهِ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِنَّكُمْ لَا تُضَارّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا"» (^٧).
٤٨٤ - وقال: حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا أسد يعني ابن موسى، ثنا المبارك بن فضالة (^٨)، عن الحسن فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] قَالَ: "النَّاضِرَةُ: الحسَنَة، حَسَّنَهَا اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى رَبِّهَا، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنْضُرَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلى رَبِّهَا" (^٩).
رواه الإمام أحمد عن: هاشم بن القاسم (^١٠)، وحسين بن محمد (^١١)، وخلف بن الوليد (^١٢)، عن المبارك (^١٣).
_________________
(١) محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصيري البحراني، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).
(٢) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٦).
(٣) عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٧).
(٤) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٥) في التوحيد عند ابن خزيمة (يَرَاهُ مَنْ يَشَاءُ أَنْ يَرَاهُ).
(٦) في التوحيد عند ابن خزيمة (يَرَاهُ).
(٧) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٥٥).
(٨) مبارك بن فَضالة، أبو فضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).
(٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٥٦)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٢٦).
(١٠) هاشم بن القاسم الليثي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧١).
(١١) الحسين بن محمد بن بهرام التميمي، أبو أحمد أو أبو علي المرّوذي، نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ١٣٤٥).
(١٢) خلف بن الوليد الجوهري. أبو جعفر، ويقال: أبو الوليد. مات سنة: (٢١٢ هـ). سمع من: أبي جعفر الرازي، ومبارك بن فضالة، وغيرهما. روى عنه: أحمد بن حنبل، ويعقوب الدورقي، وغيرهما. قال يحيى بن معين: خلف بن الوليد ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٢٦٧) (رقم: ٤٣٦٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٣٠٨) (رقم: ١١٥).
(١٣) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (٤٧٩) و(١١٤٦) من طريق: أبيه، عن هاشم بن القاسم، وحسين بن محمد، =
[ ٥ / ٤٥٠ ]
٤٨٥ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأنا أبو بكر بن الخازن (^٢)، أنبتنا شهدة (^٣)، قالت: أنبأ ابن طلحة النعالي (^٤)، أنبأ ابن بشران المعدل (^٥)، أنا أبو جعفر بن البختري (^٦)، ثنا محمد هو ابن عبد الملك الدقيقي (^٧)، ثنا يزيد بن هارون (^٨)، ثنا مبارك، عن الحسن فِي قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾: [القيامة:٢٢ - ٢٣] قال: النَّضْرَةُ: الحسْن، نَظَرَتَ إِلَى ربِّهَا فَنَضَرَتْ بِنورِهِ (^٩).
٤٨٦ - قال إسحاق بن راهويه في مسنده في مسند عائشة: أنبأ جرير (^١٠)، عن منصور (^١١) قال: كَانَ أُنَاسٌ يَقُولُونَ فِي حَدِيثٍ: إِنَّهُمْ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ قَالَ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّ أنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُرَى. فَقَالَ: أَلا تَسْمعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] يقْولُ: "نَضْرَةٌ مِنَ السُّرُورِ إِلَى ربِّهَا نَاظِرَةٌ" (^١٢).
٤٨٧ - حديث عمار قوله: "أسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ" (^١٣). في الثالث من فوائد أبي حفص الكتاني (^١٤).
_________________
(١) = به. وبرقم (١٠٣٢) من طريق: أبيه، عن خلف بن الوليد، به.
(٢) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٣) محمد بن سعيد النيسابوري، الشيخ الجليل، الصالح، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٤) شهدة الدينوري، مسندة العراق، قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(٥) الحسين النعالي. قال شجاع الذهلي: صحيح السماع خالٍ من العلم والفهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٦) علي بن محمد بن بشران البغدادي الأموي، كان صدوقًا ثقةً ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٧) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. أبو جعفر، كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٨) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
(٩) يزيد بن هارون السلمي الواسطي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(١٠) رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٨٥)، والدارقطني في رؤية الله برقم (٢١٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٠٠).
(١١) جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٥).
(١٢) منصور بن المعتمر السلمي ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٣) رواه ابن راهويه في مسنده برقم (١٤٢٩).
(١٤) رواه النسائي في سننه برقم (١٣٠٥) من طريق: حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عنه. مُطولًا. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٧٩).
(١٥) لم أقف على فوائده.
[ ٥ / ٤٥١ ]
٤٨٨ - (أُثبتت) (^١) عن عبد الخالق بن الأنجب (^٢)، عن أبي العلاء الحافظ (^٣)، أنا الحداد (^٤)، أنا أبو نعيم (^٥)، أنا الطبراني في المعجم الأوسط، حدثني محمد بن بكر بن كردان (^٦)، نا العباس بن عبد الله التَّرْقُفِي (^٧)، ثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي (^٨)، ثنا محمد بن مهاجر (^٩)، عن يونس بن ميسرة بن حلبس (^١٠)، عن أم الدرداء، قالت: كان فضالة بن عبيد (^١١)، يقول: "اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ (^١٢) بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لقَائِكَ، مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ"، وزعم أنها دعوات كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه (^١٣).
_________________
(١) أقرب قراءة لها، وقد تكون الكلمة (أنبئت)، وقد تكون (زينب) ويراد بها: الكمالية.
(٢) عبد الخالق بن الأنجب العراقي، النِشتِبري، الشيخ، الفقيه، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).
(٣) المحسن بن أحمد الهمذاني، العطار، المقرئ، المحدث، حافظ متقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).
(٤) الحسن بن أحمد الأصبهاني الحداد، ثقة صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني الأصبهاني، الصوفي، الحافظ الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٦) محمد بن بكر بن كروان بن إسحاق الجريري البصري. حدث عن: كثير بن شهاب القزويني، والعباس بن عبد الله الرقفي، وغيرها. وروى عنه: أبو القاسم الطبراني. مجهول. انظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص: ٥١٩).
(٧) عباس بن عبد الله بن أبي عيسى الواسطي، نزيل بغداد، المعروف بالتَرْقُفي، ثقة عابد، من الحادية عشرة. ق. التقريب (رقم: ٣١٧٢).
(٨) عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، مولاهم أبو عمرو الحمصي، ثقة عابد، من التاسعة. د س ق. التقريب (رقم: ٤٤٧٢).
(٩) محمد بن مهاجر الأنصاري الشامي، أخو عمرو، ثقة، من السابعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٦٣٣١).
(١٠) يونس بن ميسرة بن حلبس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(١١) فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي، أول ما شهد شهد أحدًا، ثم نزل دمشق وولي قضاءه. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٥٣٩٥).
(١٢) برد العيش بعد الموت فالمراد به طيب العيش ولذاذته وما تقر به عين صاحبه، فإن البرد يحصل به قرة عين الإنسان وطيبها وبرد القلب يوجب انشراحه وطمأنينته بخلاف حرارة القلب والعين. انظر: شرح حديث لبيك اللهم لبيك لعبد الرحمن السلامي (ص:٧٥).
(١٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٠٩١)، وفي معجمه الكبير برقم (٨٢٥)، وفي الدعاء برقم (١٤٢٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٤٧). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٧٧): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجالهما ثقات.
[ ٥ / ٤٥٢ ]
لا يروى عن فضالة إلا بهذا الإسناد تفرد به عثمان بن سعيد الحمصي (^١).
٤٨٩ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبو بكر (^٢) هو ابن إسحاق، ثنا علي بن الحصن بن شقيق (^٣)، ثنا الحسين بن واقد (^٤)، أنبأ يزيد النحوي (^٥)، عن عكرمة في قوله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، قَالَ: "مِنَ النَّعِيمِ"، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] قَالَ: "تَنْظُرُ إِلَى رَبِها نَظَرًا" (^٦).
٤٩٠ - وقال: حدثني أبو سهل الأزجي، ثنا أبو معاوية (^٧)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٨)، عن أبي صالح (^٩). قال أبو سهل: وحدثنا علي بن عاصم (^١٠)، عن خالد الحذاء (^١١)، عن عكرمة، قالا في هذه الآية: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، قالا: إلى ثواب ربها ناظرة. قال أبو سهل: ولا نعلم شيئًا من ثواب الله أفضل من النظر إلى وجه الله ﷿ (^١٢).
٤٩١ - أخبرنا محمد بن علي (^١٣)، أنا أبي (^١٤)، أنبأنا الصيدلاني (^١٥)، أنبأ طلحة (^١٦)، أنا
_________________
(١) المعجم الأوسط للطبراني (٦/ ١٦٥).
(٢) محمد بن إسحاق الصَغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٣) علي بن الحسن بن شقيق، أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٤٧٠٦).
(٤) الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من السابعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ١٣٥٨).
(٥) يزيد بن أبي سعيد النحوي، أبو الحسن القرشي مولاهم المروزي، ثقة عابد، من السادسة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٧٧٢٠).
(٦) رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٨٦)، وعبد الله بن أحمد في السنة برقم (٤٨١) آخره.
(٧) محمد بن خازم أبو معاوية الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٨) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
(٩) ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٠) علي بن عاصم الواسطي، صدوق، يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٠).
(١١) خالد بن مهران الحَذّاء، وهو ثقة، يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(١٢) ذكر النيسابوري في إيجاز البيان عن معاني القرآن (٢/ ٨٥٢): أي تنظر ما يأتيها من ثواب ربها. عن مجاهد، وأبي صالح، وعكرمة.
(١٣) محمد بن علي المقدسي بن البخاري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(١٤) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٥) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(١٦) طلحة بن الحسين بن محمد الصالحاني، الأديب. أبو الطيب. (٤٢٦ - ٥١٥ هـ). سمع من: جده، وابن ريذة، روى =
[ ٥ / ٤٥٣ ]
جدي (^١)، أنا أبو محمد بن حيان الحافظ (^٢)، ثنا محمد بن سهل (^٣)، ثنا سلمة (^٤)، ثنا إبراهيم بن الحكم (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن عكرمة، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، قَالَ: "مَسْرُورَةٌ فَرِحَةٌ"، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣] قَالَ عِكْرِمَة: انْظُرْ مَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْدَهُ المؤْمِن مِنَ النُّورِ فِي عَيْنَيْهِ، (إِنْ) (^٧) لَوْ جَعَلَ نُورَ جمَيعَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْإِنْسِ وَالجنِّ وَالطَّيْرِ وَالدِّوَابِّ وَكُلِّ شَيْءٍ خَلَقَ الله، فَجَعَلَ نُورَ أَعْيُنِهِمْ فِي عَيْنَيْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الشَّمْسِ سِتْرًا وَاحِدًا وَدُونَهَا سَبْعُونَ سِتْرًا، مَا إِذَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الشَّمْسِ، فَالشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الْعَرْشِ، وَالْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ السِتّير، فَانْظُر مَاذَا أَعْطَى عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ فِي عَيْنَيْهِ، إِنْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِ الْكَرِيِم عَيَانًا".
رواه هبة الله اللالكائي: لأبي زرعة (^٨)، عن سلمة بن شبيب أبي عبد الرحمن (^٩).
ورواه خُشيش بن أصرم (^١٠)، وعبد بن حميد (^١١)، عن إبراهيم بن الحكم.
ذكر أبو عمر الطلمنكي بإسناده: عن إسحاق بن عيسى (^١٢) قال: "أتيت الماجشون
_________________
(١) = عنه: أبو موسى، وغيره. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٢٣٩) (رقم: ١٨٠).
(٢) محمد بن إبراهيم بن علي، الصالحاني الأصبهاني. الواعظ. أبو ذر. مات سنة: (٤٤٠ هـ). سمع من: أبي الشيخ، وغيره. روى عنه: الحداد، وأحمد بن بشرويه. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٤١٣) (رقم: ١٨٣).
(٣) عبد الله بن محمد بن حيان. ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(٤) محمد بن سهل بن الصباح، الأصبهاني، المعدل. أبو جعفر مات سنة: (٣١٣ هـ). سمع من: سلمة بن شبيب، وأبي حفص الفلاس، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم الطبراني، وأبو محمد بن حيان، وغيرهما. وكان أحمد بن الفرات يحترمه، ويصحح سماعه منه بيده. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٢٧٣) (رقم: ١٣٣).
(٥) سلمة بن شبيب المسمعي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(٦) إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني، ضعيف، وصل مراسيل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٢).
(٧) الحكم بن أبان العدني، صدوق، عابد، وله أوهام سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٢).
(٨) وفي شرح أصول الاعتقاد (إذْ).
(٩) عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، إمام حافظ، ثقة مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٢).
(١٠) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٠٤) بنحوه.
(١١) خشيش بن أصرم بن الأسود، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(١٢) عبد بن حميد بن نصر الكشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥).
(١٣) إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع، سكن أذنة، صدوق، من التاسعة. م ت س ق.
[ ٥ / ٤٥٤ ]
عبد العزيز بن أبي سلمة المدني (^١)، برجل من الجهمية كان منكر حديث القيامة أن الله يأتيهم فكان ينكره، فقلت له: يا أبا عبد الله إن هذا ينكر حديث عبد الله حديث أبي الزعراء في صفة يوم القيامة، وما يأتيهم الله فيه، فقال له: ما تنكر يا فتى؟، فقال: أن الله أجل وأعظم من أن نراه في هذه الصفة، قال: يا أحمق إنه ليس يتغير عن عظمته، ولكنها عيناك يغيرهما حتى تراه كيف شاء، فقال الجهم: أتوب إلى الله من قولي، ورجع عما كان عليه" (^٢).
رواه أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القَواس (^٣)، عن أبي علي بن الصواف (^٤)، عن بشر بن موسى (^٥)، عن أبي القاسم إسماعيل بن الأصْبغ الحَراف (^٦)، عن أبي عمر عبد الحميد بن محمد المسْتَام (^٧)، قال: حدثني رجل ذكر اسمه ولست أحفظه عن بعض بني الطَّبَّاعِ - أراه إسحاق - قال: "كان عندنا فتى ينكر حديث ابن مسعود في الرؤية ونحوه من الأحاديث، فأتيت به الماجشون، فقال: يا فتى ما تنكر من هذا؟، قال: أنكر أن يكون الله متحول من جلاله، فقال الماجشون: إن الله لا يتحول جلاله، ولكنهما عيناك يقلبهما، فيريك الله نفسه كيف يشاء، قال الفتى: فرَّجت عني فرَّج الله عنك".
_________________
(١) = التقريب (رقم: ٣٧٥).
(٢) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، المدني الفقيه التيمي. أبو عبد الله مات سنة: (١٦٤ هـ) روى عن: عبد الله بن دينار، والزهري، وغيرهما. روى عنه: أبو نعيم، وأحمد بن يونس، وغيرهما. وكان إماما مفتيا حجة، صاحب سنة؛ نظر مرة في شيء من كلام جهم فقال: هذا هدم بلا بناء، وصفة بلا معنى. ووثقه ابن معين. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٤٤٠) (رقم: ٢٤٠).
(٣) انظر: شرح السنة للبغوي (١٥/ ١٧٩)، كتاب الأربعين في صفات رب العالمين للذهبي (ص: ١٦٣)، ومختصر العلو للعلي العظيم له (ص: ١١١).
(٤) يوسف بن عمر بن مسرور البغدادي، القواس. أبو الفتح (٣٠٠ - ٣٨٥ هـ). سمع من: أحمد بن المغلس، وابن صاعد، وغيرهما. حدث عنه: أبو محمد الخلال، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وغيرهما. الإمام، القدوة، الرباني، المحدث، الثقة، قال أبو بكر الخطيب: كان ثقةً زاهدًا صادقًا. انظر: السير (١٦/ ٤٧٤ - ٤٧٥) (رقم: ٣٥١).
(٥) محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف. أبو علي. مات سنة: (٣٥٩ هـ). سمع من: محمد بن إسماعيل الترمذي، وبشر بن موسى، وغيرهما. وروى عنه: ابن رزقويه، وأبو بكر البرقاني، وغيرهما. محدث بغداد. وقال ابن أبي الفوارس: كان أبو علي ثقة مأمونًا ما رأيت مثله في التحرز. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٣٨) (رقم: ٣٠٦).
(٦) بشر بن موسى الأسدي، البغدادي. قال الخطيب: كان ثقة، أمينًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٧) لم أقف له على ترجمة.
(٨) عبد الحميد بن محمد بن المسْتام، أبو عمر الحراني، إمام مسجدها، ثقة، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ٣٧٧٤).
[ ٥ / ٤٥٥ ]
وقال أبو عبد الله محمد بن الحافظ إسماعيل التيمي (^١): وقد حكى عن ابن أبي عاصم النبيل، أنَّه كان يقول في تأويل هذا الحديث: "أن ذلك تغيير يقع في عيون الرائين كنحو ما يتخيل إلى الإنسان الشيء بخلاف ما هو به، فيتوهمه الشيء على الحقيقة" (^٢). ولم أجد هذا في كتبه المعروفة.
٤٩٢ - قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط (^٣)، ثنا الحسن بن ناصح الخلال المخرمي (^٤)، ثنا عبد العزيز بن أبان (^٥)، ثنا بشير بن المهاجر (^٦)، ثنا عبد الله بن بريده (^٧)، عن أبيه (^٨)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَا مِنْكمْ مِنْ أحَدٍ إِلا وَسَيَخْلو اللَّهُ بِهِ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ" (^٩).
أخبرنا إسحاق (^١٠)، أنبأ ابن خليل (^١١)، أنا الحظيري (^١٢)، أنبا
_________________
(١) لم أقف له على ترجمة.
(٢) انظر: إبطال التأويلات لأبي يعلى الفراء (ص: ١٥٣).
(٣) عبد الله بن الهيثم بن خالد الطيني، الخياط. أبو محمد. مات سنة: (٣٢٦ هـ). سمع من: المحسن بن عرفة، وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي. وروى عنه: يوسف القواس، والدارقطني ووثقه. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٤) (رقم: ٢٩٤).
(٤) الحسن بن ناصح الخلال المخرمي أبو علي. مات ما بين سنتي: (٢٧١ - ٢٨٠ هـ) حدث عن: أسود بن عامر شاذان، وعبد العزيز بن أبان القرشي، وغيرهما. روى عنه: عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط، ويحيى بن صاعد، وغيرهما. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقا. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٤٧٣) (رقم: ٣٩٦٧). وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٣٧) (رقم: ١٥٨).
(٥) عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي، أبو خالد الكوفي، نزيل بغداد، متروك، كذبه ابن معين وغيره، من التاسعة. ت. التقريب (رقم: ٤٠٨٣).
(٦) بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي، صدوق لين الحديث، رُمِيَ بالإرجاء، من الخامسة. م ٤. التقريب (رقم: ٧٢٣).
(٧) عبد الله بن بريدة بن الخطيب الأسلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٨) بُريدة بن الحصيب، الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٩).
(٩) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٨٤). وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢١)، من طريق: محمد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن أبان، به. بمعناه.
(١٠) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(١١) يوسف بن خليل بن قراجا لإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(١٢) محمد بن أحمد الحظيري، وكان صحيح السماع، عسرًا في التحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
[ ٥ / ٤٥٦ ]
ابن كادش (^١)، أنبا العشاري (^٢)، أنا الدَّارقطني، بهذا.
٤٩٣ - رواه اللالكائي: لمحمد بن هارون الرُّوْيَانِيّ (^٣)، عن محمد بن إسحاق (^٤)، عن عبد العزيز بن أبان، وأوله: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُوا اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تُرْجُمانٌ" (^٥).
٤٩٤ - ورواه ابن خزيمة: عن علي بن سلمة اللَّبَقي (^٦)، عن زيد الحُباب (^٧)، عن حسين بن واقد (^٨)، عن عبد الله بن بريدة، [عن أبيه]، ولفظه: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا تُرْجُمانٌ" (^٩).
٤٩٥ - وبهذا الإسناد قال الدارقطني: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري (^١٠)، قال: حدثني (خير) (^١١) بن عرفة (^١٢)، ثنا عروة بن مروان العرقي (^١٣)، ثنا موسى بن
_________________
(١) أحمد بن عبيد الله بن محمد السلمي، العكبري، المعروف: بابن كادش، أبو العز، كان ضعيفا في الرواية، مخلطا، كذابا، لا يحتج به، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
(٢) محمد بن علي بن الفتح الحربي، العشاري. كان ثقة دينًا صالحا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
(٣) محمد بن هارون الروياني. أبو بكر. مات سنة: (٣٠٧ هـ) حدث عن: إسحاق بن شاهين، وأبي زرعة الرازي، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الإسماعيلي، وإبراهيم القرميسيني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، صاحب (المسند) المشهور. وثقه: أبو يعلى الخليلي، وذكر أن له تصانيف في الفقه. انظر: السير (١٤/ ٥٠٧ - ٥٠٨) (رقم: ٢٨٤).
(٤) محمد بن إسحاق الصغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٥) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٥٣).
(٦) علي بن سلمة بن عقبة القرشي اللَبَقي النيسابوري، صدوق، من كبار الحادية عشرة. يقال: إن البخاري روى عنه. ق. التقريب (رقم: ٤٧٣٩).
(٧) زيد بن الحُباب العُكْلي، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨).
(٨) الحسين بن واقد المروزي، ثقة له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨٩).
(٩) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣٦٣).
(١٠) علي بن محمد بن أحمد البغدادي، الواعظ، المشهور بالمصري. أبو الحسن. مات سنة: (٣٣٨ هـ). سمع من: أحمد بن عبيد، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وغيرهما. روى عنه: أبو الحسين بن المظفر، والدارقطني، وغيرهما. الإمام، المحدث، جمع وصنف. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة، عارفا. انظر: السير (١٥/ ٣٨١ - ٣٨٢) (رقم: ٤٠٢).
(١١) في رؤية الله (الحسن بن عرفة).
(١٢) خير بن عرفة المصري. أبو طاهر. مات سنة: (٢٨٣ هـ). روى عن: عروة بن مروان، ويزيد بن عبد ربه، وغيرهما. روى عنه: علي بن محمد الواعظ، والطبراني، وغيرهما. المحدث، الصدوق. انظر: السير (١٣/ ٤١٣ - ٤١٤) (رقم: ٢٠١).
(١٣) عروة بن مروان، العرقي الطرابلسي الزاهد. أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (٢١١ - ٢٢٠ هـ) حدث عن: زهير بن معاوية، وموسى بن أعين. وروى عنه: يونس بن عبد الأعلى، وخير بن عرشة، وغيرهما. قال الدارقطني: شيخ أمي ليس =
[ ٥ / ٤٥٧ ]
أعين (^١)، عن ليث بن أبي سليم (^٢)، عن مجاهد (^٣)، عن عبد الله بن عمرو قال: "وَاللَّهِ لَيَخْلُوَنَّ اللَّهُ بِكمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاحِدًا وَاحِدًا فِي الْمَسْأَلَةِ، حَتَّى تَكُونُوا فِي الْقُرْبِ مِنْهُ أَقْرَبَ مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى شَيءٍ قَرِيبٍ" (^٤).
٤٩٦ - وقال هبة الله بن الحصن الطبري: أخبرنا أحمد بن محمد (^٥)، أنا عمر (^٦)، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد (^٧)، ثنا أحمد بن الحسن الخزاز (^٨)، ثنا أبي (^٩)، ثنا حصين يعني ابن مخارق (^١٠)، عن عبد الصمد (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] قال: "مَسْرُورَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ: تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا". (^١٣).
٤٩٧ - وقال: أنبأ أحمد بن محمد، أنبأ عمر بن أحمد الواعظ، ثنا أحمد بن محمد بن علي الرياحي (^١٤)، ثنا
_________________
(١) = بالقوي انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٣٩٦) (رقم: ٢٦٩).
(٢) موسى بن أعين الجزري، مولى قريش، أبو سعيد، ثقة عابد، من الثامنة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٦٩٤٤).
(٣) الليث بن أبي سليم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٥).
(٤) مجاهد بن جَبْر المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(٥) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (١٨٥).
(٦) قد يكون: أحمد بن عمر بن خرشيذ قولة، الإصبهاني التاجر. أبو علي. مات سنة: (٣٩٤ هـ) حدث عن: أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبي بكر بن زياد النيسابوري، وغيرهما. روى عنه: العتيقي، وإسماعيل بن رجاء العسقلاني، وغيرهما. وثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣٧) (رقم: ١١٠).
(٧) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي، أبو حفص. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٩).
(٨) لم يتبين لي من هو.
(٩) أحمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز الكوفي. لم أقف له على ترجمة.
(١٠) الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز الكوفي. لم أقف على ترجمة.
(١١) حصين بن مخارق بن ورقاء، أبو جنادة. روى عن: الأعمش. قال الدارقطني: يضع الحديث، ونقل ابن الجوزي أن ابن حبان قال: لا يجوز الاحتجاج به. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٥٥٤) (رقم: ٢٠٧٩).
(١٢) عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، صدوق ثبت في شعبة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٣).
(١٣) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري، مولاهم أبو عبيدة التنوري البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٥١).
(١٤) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٧٩٩).
(١٥) لم أقف له على ترجمة.
[ ٥ / ٤٥٨ ]
أحمد بن عبد الله بن زياد التستري (^١)، ثنا سليمان يعني ابن الحكم البصري (^٢)، ثنا هشيم (^٣)، عن مجالد (^٤)، عن الشعبى (^٥)، عن حذيفة بن اليمان، قال: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جُلُوسًا لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ شَيْئًا"». (^٦)
وقال مفضل بن غسان (^٧): عن يحيى بن معين (^٨): "عندي سبعة عشر حديثًا في الرؤية كلها صحاح" (^٩).
٤٩٨ - وذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم: أنبأ إسحاق بن أحمد الخزاز (^١٠)، ثنا إسحاق يعني ابن سليمان الرازي (^١١)، عن المغيرة بن مسلم (^١٢)، عن ميمون أبي حمزة (^١٣)، قال: كنت
_________________
(١) أحمد بن عبد الله بن زياد التستري. أبو جعفر. مات ما بين سنتي: (٢٦١ - ٢٧٠ هـ) حدث عن: سهل بن عثمان العسكري، وغيره. وروى عنه: يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٢٧٢) (رقم: ٤٣).
(٢) لم أقف له على ترجمة.
(٣) هُشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).
(٤) مُجالد بن سعيد الهمْداني، الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٣).
(٥) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٨٥٤).
(٧) المفضل بن غسان الغلابي البصيري الحافظ الأخباري. أبو عبد الرحمن مات سنة: (٢٤٦ هـ). سمع من: ابن عيينة، والواقدي، وغيرهما. روى عنه: ابن أبي الدنيا، والبغوي، وغيرهما. "مصنف التاريخ"، عني بالحديث، ووثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٢٦١ - ١٢٦٢) (رقم: ٥٣٦).
(٨) يحيى بن معين البغدادي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).
(٩) شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٣/ ٥٤٩).
(١٠) إسحاق بن أحمد بن مهران الخراز الرازي. أبو يعقوب. مات سنة: (٢٧٥ هـ) حدث عن: الحارث بن مسلم. روى عنه: علي بن خشنام بن معدان. وأدرك إسحاق بن سليمان الرازي، لكنه غير حافظ، مات قبل أبي حاتم بسنة واحدة وهو ثقة. انظر: إكمال الإكمال لابن نقطة (٢/ ٤١٥) (رقم: ١٩٠٠)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥١٢) (رقم: ١٠٢).
(١١) إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، كوفي الأصل، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٢) المغيرة بن مسلم القَسْمَلي، أبو سلمة، السرّاج المدائني، أصله من مرو، صدوق، من السادسة. بخ ت س ق. التقريب (رقم: ٦٨٥٠).
(١٣) ميمون أبو حمزة الأعور، مشهور بكنيته، ضعيف، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٧٠٥٧).
[ ٥ / ٤٥٩ ]
جالسًا عند أبي وائل فدخل علينا رجل يُقال له أبو عفيف، فقال له شقيق بن سلمة (^١): يا أبا عفيف ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: "يُحبَسُ النَّاسُ يوم القيامة في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُنَادى: أَيْنَ الْمُتَّقونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ مِنْ الرَّحْمَنِ، لَا يَحتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْم اتَّقَوَا الشِّركَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ بِالْعِبَادَةِ فَيَمُرُّونَ إِلَى الجنَّةِ (^٢).
٤٩٩ - حديث: التجلِّي لأبي بكر خاصة، وللناس عامة (^٣). ذكره صاحب الفاروق من حديث أنس وهو في (..) (^٤) له (^٥).
ومن حديث جابر وهو من جزء أبى حامد محمد بن هارون الحضرمي (^٦)، ومن حديث العباس بن عبد المطلب، وفي أسانيده مقال فتركته.
وحديث جابر أيضًا في الثالث من السنة للطبراني (^٧)، وفي ترجمة علي بن عبدة المكتب من الكامل (^٨)، وفي حديث ابن البطي عن ابن خيرون. رواه الدارقطني في كتاب الرؤيا (^٩). وروي
_________________
(١) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة، مخضرم. ع. التقريب (رقم: ٢٨١٦).
(٢) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٤٠٢١)، وبرقم (٦١) و(٣٧١٩) من طريق: عبد الله بن عمران، عن إسحاق بن سليمان الرازي، به. بنحوه.
(٣) رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٥٦٤) ولفظه: "يَا أَبَا بَكْرٍ، أَعْطَاك اللَّهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ"، قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، وَمَا رِضْوَانُهُ الْأَكْبَرُ؟ قَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَجَلَّى لِلْخَلَائِقِ عَامَّةً وَلَكَ خَاصَّةً". من طريق": حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر الصديق. ورواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٠٣)، من طرق: عبد الملك بن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال محمد الطرابلسي في اللؤلؤ المرصوع (ص: ٥٥): موضوع. وقد فصل فيه السيوطي للاستزادة انظر: اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١/ ٢٦٢ - ٢٦٤).
(٤) يشير إلى اسم كتاب لأبي إسماعيل الهروي لم أستطع قراءته وقد يكون (المائة).
(٥) كتاب الفاروق لأبي إسماعيل الهروي لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٦) محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي، البغدادي، أبو حامد. مات سنة: (٣٢١ هـ). سمع من: إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبي همام السكوني، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني ووثقه، ويوسف القواس، وغيرهما. المحدث، الثقة، الإمام. انظر: السير (١٥/ ٢٥) (رقم: ١٢). والمخطوط في الظاهرية - لم أستطع الوقوف عليه -.
(٧) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٨) الكامل لابن عدي (٦/ ٣٧٠).
(٩) رواه الدارقطني في رؤية الله برقم (٤٨)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٩٣١)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٤٣٤)، وأبو الحسين الطيوري في الطيوريات برقم (٤٢٣)، ولفظه: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً، وَيَتَجَلَّى لِأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً". من طريق: يحيى بن سعيد القطان، عن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
[ ٥ / ٤٦٠ ]
من حديث ابن عباس في جزء طلحة بن (رمضان) (^١).
٥٠٠ - عن الوالبي (^٢)، عن معاذ بن جبل، قال رسول الله: "مِنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْنَاسِ شَيْئًا، فَاحْتَجَبَ عَنْ أُولِي الضَّعَفَةِ وَالحاجَةِ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٣). في الثاني من مشيخة ابن شاذان (^٤)، والفاروق. وروى معناه من حديث أبي مريم الفلسطيني في الفاروق (^٥).
٥٠١ - ومن حديث (…) (^٦) حدثني يزيد بن عبد الله (^٧)، عن عبد الله بن يونس (^٨)، عن سعيد بن أبي سعيد (^٩)، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: حين أُنزلت آية الملاعنة: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ، وَلَن يُدْخِلْهَا اللَّهُ جَنَّتَة، وَأيّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَةُ (^١٠)، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْه، وَفَضَحَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَلِينَ، وَالْآخِرِينَ" (^١١).
قال عبد الله: قال محمد بن كعب القرظي (^١٢) وسعيد يحدثه به بهذا، قد بلغني هذا
_________________
(١) = ورواه الحاكم في المستدرك برقم (٤٤٦٣)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١١)، من طريق: جعفر بن برقان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. مُطولًا.
(٢) أقرب قراءة لها، ولم أقف عليه.
(٣) أبو خالد الوالِبي الكوفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٣).
(٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٠٧٦)، وابن جعد في مسنده برقم (٢٣٠٩)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٣١٦) من طريق: شريك، عن أبي حصين، عن الوالبي، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٦/ ٣٩٤): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك.
(٥) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(٦) الفاروق لأبي إسماعيل الهروي لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٧) كلمات غير واضحة في المخطوط.
(٨) يزيد بن عبد الله الليثي، المدني، ثقة مكثر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٧).
(٩) عبد الله بن يونس حجازي، "مجهول الحال، مقبول، من السادسة. د س. التقريب (رقم: ٣٧٢٢).
(١٠) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٢١).
(١١) الجحد: نقيض الإقرار كالإنكار والمعرفة. وقال الجوهري: الجحود الإنكار مع العلم. انظر: لسان العرب (٣/ ١٠٦).
(١٢) رواه النسائي في سننه برقم (٣٤٨١)، وأبو داود في سننه برقم (٢٢٦٣)، والدارمي في سننه برقم (٢٢٨٤). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٢٧): ضعيف. ورواه ابن سحبان في صحيحه برقم (٤١٠٨)، والحاكم في المستدك برقم (٢٨١٤) وقال (٢/ ٢٢٠): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
(١٣) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
[ ٥ / ٤٦١ ]
الحديث عن رسول الله - ﷺ - (^١). (ق) (^٢).
١٨ - باب كل عام شر من الذي قبله (^٣)
٥٠٢ - أخبرنا ابن أبي الهَيجَاء (^٤)، أنا ابن عبد الهادي (^٥)، أنا يحيى (^٦)، أنبأ أبو عدنان (^٧) وفاطمة (^٨)، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن ريذة (^٩).
ح وأخبرنا إسحاق بن يحيى (^١٠)، أنا يوسف بن خليل (^١١)، أنبأ خليل بن أبي الرجاء (^١٢).
وأخبرنا سليمان بن حمزة (^١٣)، أنبأ
_________________
(١) سنن الدارمي (٢٢٨٤).
(٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٧٤٣) من طريق: زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن يحيى بن حرب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عنه. بمعناه.
(٣) أخبر ﵊ أن من الأزمان أزمانًا يجتمعون فيها على ضلالةٍ وكفر. وممن قال بهذا القول: عمر بن عبد العزيز، فقد روى ابن وهب عن مالك قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: سنن رسول الله - ﷺ - وولاة الأمر من بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها، ولا النظر فيما خالفها! من اهتدى: بها مهتد، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها أتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرا. انظر: الاعتصام للشاطبي (٣/ ٢١٣). وبدأ المصنف في هذا الباب بالحديث عن أشراط الساعة ومقدماتها.
(٤) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٥) محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة بن مقدام المقدسي، الجماعيلي، الحنبلي. أبو عبد الله. مات سنة: (٦٥٨ هـ). سمع من: محمد بن أبي الصقر، ويحيى الثقفي، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، ومحمد بن الزراد، وغيرهما. الفقيه، المقرئ، المسند، شمس الدين، وكان دينًا، خيرًا، كثير التلاوة، متعففًا، أثنى عليه الشيخ الضياء وغيره. انظر: السير (٢٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣) (رقم: ٢٣٨).
(٦) يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، الأصبهاني، الصوفي. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٧) محمد بن أحمد بن أبي نزار الربعي، الإصبهاني. شيخ سديد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).
(٨) فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، الصالحة مسندة الوقت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).
(٩) محمد بن عبد الله الأصبهاني، الشيخ العالم مسند العصر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).
(١٠) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(١١) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(١٢) خليل بن بدر الأصبهاني، الراراني، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(١٣) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
[ ٥ / ٤٦٢ ]
أبو عبد الله الحافظ (^١)، أنبأ أبو جعفر الصيدلاني (^٢)، قالا: أنا أبو علي الحداد (^٣)، قالا: أنا أبو نعيم (^٤)، ثنا أبو القاسم الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز (^٥)، ثنا مسلم (^٦)، ثنا شعبة (^٧)، عن الزبير بن عدي (^٨)، عن أنس قال: "لَا يَأْتِي عَلَيْكُم عَامٌ إِلِّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ" (^٩) سمعت ذلك من نبيكم - ﷺ - (^١٠).
لم يروه عن شعبة إلا مسلم، تفرد عن علي بن عبد العزيز (^١١).
رواه ابن منده في غرائب شعبة: عن أبي القاسم، وعن علي بن عبد العزيز (^١٢).
وهو عند سفيان الثوري، رواه (خ) (^١٣).
_________________
(١) محمد بن عبد الواحد بن أحمد، السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٢) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٣) الحسن بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، الحداد، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٤) أحمد بن عبد الله بن أحمد المهراني الأصبهاني، الصوفي، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٥) علي بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي، قال الدارقطني: ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٦) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، ثقة، مأمون، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٧) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٨) الزبير بن عدي الهمداني اليامي، أبو عبد الله الكوفي، ولي قضاء الري، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٢٠٠١).
(٩) فائدة: قال الألباني في الصحيحة (١/ ٣٦): "هذا الحديث ليس على عمومه، بل هو من العام المخصوص، فلا يجوز إفهام الناس أنه على عمومه، فيقعوا في اليأس الذي لا يصح أن يتصف به المؤمن، ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] ". قال ابن بطال: "حديث أنس من علامات النبوة لإخبار النبي - ﷺ - بتغير الزمان وفساد الأحوال، وذلك غيب لا يعلم بالرأي، وإنما يعلم بالوحى". انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ١٤).
(١٠) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥٢٨)، والبزار في مسنده برقم (٧٤٨٢) من طريق: عثمان بن زائدة، عن مسعر، عن الزبير بن عدي، عنه. وابن حبان في صحيحه برقم (٥٩٥٢) من طريق: محمد بن عصام بن يزيد، جبر، عن أبيه، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عنه. والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٢١٢) من طريق: أحمد بن منصور الرمادي، عن يزيد بن أبي حكيم العدني، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عنه. وابن عساكر في معجمه برقم (١٢٨٧) من طريق: قبيصه بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عنه. وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٠٣٧) من طريق: عبد الرحمن، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عنه. والبغوي في شرح السنة برقم (٤٢٩٠) من طريق: محمد بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عنه. بنحوه. وقال (١٥/ ٩٢): هذا حديث صحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (١/ ٣٦).
(١١) المعجم الصغير للطبراني (١/ ٣١٩).
(١٢) لم أقف عليه.
(١٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه، (٩/ ٤٩)، برقم (٧٠٦٨) من =
[ ٥ / ٤٦٣ ]
وعثمان بن زائدة (^١) (^٢)، وحديثه في الخامس من حديث ابن البختري (^٣)، وأمالي الدقيقي (^٤).
وعند الأوزاعي، في سابع أفراد الدارقطني (^٥).
وعند ابن عيينة، في سابع حديثه (^٦)، والنضر بن (…) (^٧) في الأول من (الثقفيات) (^٨) وعند عباد في ثاني حديث الأصم (^٩).
٥٠٣ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^١٠)، أنا البكري (^١١)، أنا عبد المعز (^١٢)، أنا ابن الفضيل (^١٣)، أنا المحَلَّم (^١٤)، أنا الخليل (^١٥)، أنا السراج (^١٦)، ثنا قتيبة (^١٧)، ثنا عبد العزيز (^١٨)، عن سعد بن سعيد (^١٩)، عن
_________________
(١) = طريق: محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عنه. ولفظه: "أصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْه، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ".
(٢) عثمان بن زائدة المقرئ، أبو محمد الكوفي العابد، نزيل الري، ثقة زاهد، من التاسعة. م. التقريب (رقم: ٤٤٦٧).
(٣) رواه البزار في مسنده برقم (٧٤٨٢) من طريق: عثمان بن زائدة، عن مسعر، عن الزبير بن عدي، عنه.
(٤) لم أقف على حديثه.
(٥) لم أقف على أماليه.
(٦) لم أقف عليه في المطبوع منه، ولعله في الجزء المفقود من الأفراد.
(٧) لم أقف عليه في المطبوع منه.
(٨) لم أستطع قراءتها، ولعلها (حريث الأ ..).
(٩) أقرب قراءة لها، ولم تتضح.
(١٠) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٤٧).
(١١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٢) الحسن التيمي، الإمام، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٣) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٤) محمد بن إسماعيل الفضيلي، الهروي، المزكي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٥) محلم بن إسماعيل الضبي، الهروي. كان عالي الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٦) الخليل بن أحمد السجزي القاضي، الإمام القاضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٧) محمد بن إسحاق الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٨) قتيبة بن سعيد الثقفي، البَغْلاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٩) عبد العزيز بن محمد الدراوردي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(٢٠) سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى، صدوق سيء الحفظ، من الرابعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢٢٣٧).
[ ٥ / ٤٦٤ ]
ابن شهاب (^١)، عن رجل من بَلِيٍّ أنِّه قال: قدمت على رسول الله (وأبى) (^٢) فكان فيما قال له النبي صلى الله عليه: «"لَا يَمُرُّ عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلَّا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي بَعْدَه، حَتَّى تَقُومَ السمَّاعَة". قَالَ: "وَإذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَعَلَيْكَ بِالتُّؤْدَةِ (^٣)، حَتَّى يُرِيكَ اللهُ مِنْهُ الْمَخْرَجَ"» الحديث. (^٤).
٥٠٤ - حديث هُبَيْرَةَ بنِ يَرِيْم (^٥)، عن ابن مسعود قوله: "لَا يَأْتِي عَلَيْكُم عَامٌ إِلَّا شَرٌّ مِنْ العَامِ الَّذِي مَضَى" (^٦). في فوائد الحاج لابن حمدان (..) (^٧).
ورُوي عن أبي جُحَيْفَة (^٨)، عن عبد الله في سابع حديث ابن عيينة، وعن مسروق (^٩) أيضًا.
٥٠٥ - كذلك حديث أبى الأحوص (^١٠)، عن عبد الله (^١١) مرفوعًا: «لَا تَقُوم السَّاعَة، إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» (^١٢).
_________________
(١) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٢) أقرب قراءة لها.
(٣) التمهل والتأني والرزانة. انظر: العين للفراهيدي (٨/ ٩٧)، ولسان العرب (٣/ ٧٥).
(٤) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٢٦١٦) أوله.
(٥) هبيرة بن يريم الشبامي، ويقال الخارفي، أبو الحارث الكوفي، لا بأس به، وقد عيب بالتشيع، من الثانية. ٤. التقريب (رقم: ٧٢٦٨).
(٦) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٥٨٩) أوله، بنحوه.
(٧) كلمة في الهامش، ولعلها (أوله) أو (قوله).
(٨) وهب بن عبد الله السُوائي، ويقال: أسم أبيه وهب أيضا، أبو جحيفة مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير، صحابي معروف. ع. التقريب (رقم: ٧٤٧٩)
(٩) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد، مخضرم، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٦٦٠١).
(١٠) عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي، أبو الأحوص الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٥٢١٨).
(١١) الصحابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
(١٢) قد يوهم هذا الحديث التعارض مع قوله - ﷺ -: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون ظاهرين". ولا تعارض بينهما، ووجه الجمع بين القولين من وجهين: أحدهما: أنه إذا أراد الله تعالى إقامة الساعة أمات الأخيار فقامت على الأشرار، إذ تقوم ريح لينة قبيل قيام الساعة، تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة فلا يبقى على وجه الأرض إلا شرار الخلق، عليهم تقوم الساعة. والثاني: أن يكون الأخيار نادرًا في ذلك الزمان ويعم الشر. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين للجوزي (٤/ ١٤٢)، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢/ ٥٢) بتصرف.
[ ٥ / ٤٦٥ ]
في الأول من أبي بكر بن نجيح (^١) رواه مسلم (^٢).
١٩ - باب
٥٠٦ - حديث: «أَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَابًا (^٣)، يُسْرَاهَا، ثُمَّ يمُناهَا» (^٤) (^٥). لجرير (^٦). في ثالث فوائد ابن أبي عقيل (^٧).
٥٠٧ - حديث أبي هريرة: «أَوَّلُ النَّاسِ هَلاكًا فَارِس، ثُمَّ الْعَرَب، وَسَائِرُ النَّاسِ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ». في ثالث مشيخة الفسوي (^٨).
٥٠٨ - (ق): حديث أبي هريرة: «لَتُنْتَقوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَمْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ (^٩)، وَلَيَذْهَبنَّ خِيَارُكُم وَيَبْقَى شِرَاكمْ، فَمُوتُوا إِنْ استَطَعْتمْ» (^١٠). في الأول من فوائد ابن أخي ميمي (^١١)،
_________________
(١) محمد بن العباس بن نجيح البغدادي، البزاز. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٤). والفوائد مخطوط لم أقف عليه.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، (٤/ ٢٢٦٨)، برقم (١٣١/ ٢٩٤٩).
(٣) الخراب: ضد العمران. والتخريب: الهدم. انظر: لسان العرب (١/ ٣٤٧).
(٤) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٥١٩)، وابن المقرئ في معجمه برقم (٩٠٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٧/ ١١٢)، وقال: غريب من حديث الثوري لم نكتبه عاليًا إلا من حديث أبي حذيفة.
(٥) والمراد أن الخراب يبدو في الأقطار الجنوبية أولًا بجفاف نيل مصر، ثم يتابع الخراب ويستولي على البلاد الجنوبية، ثم يبدأ في الأقطار الشمالية بعد ذلك، وفي خبر ضعيف أن مبدأ ذلك كله خراب الكعبة. انظر: فيض القدير للمناوي (١/ ٥٠٥).
(٦) هو: جرير بن عبد الله البجلي.
(٧) لم أقف على فوائده.
(٨) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (١٥٨) من طريق: يزيد بن مهران، عن أبو بكر بن عياش، عن داود بن يزيد، عن أبيه، عنه. وأحمد في مسنده برقم (١٠٦٥٥) من طريق: أسود، عن أبي بكر بن عياش، به. ولفظه: "لَعَنَ اللهُ كِسرَى، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا الْعَرَب، ثمَّ أَهْلُ فَارِسَ". والبزار في مسنده برقم (٩٦٦٢) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، به. ولفظه: أَوَّلَ النَّاسِ هَلَاكًا فَارِسَ وَالْعَرَبُ". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٦/ ٣٨٣): إسناده ضعيف، لضعف داود: وهو ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي. ورواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٦) والبزار في مسنده برقم (٩٦٥٢) كلاهما من طريق: عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عنه. أوله، بنحوه.
(٩) قيل: الغفل الذي لا يرجى خيره ولا شره. ومِنْ أَغْفَالِهِ: أي مما لا خير فيه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٧٥)، وحاشية السندي على سنن ابن ماجه (٢/ ٤٩٥).
(١٠) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٣٨) من طريق: يونس، عن الزهري، عن أبي حميد، عنه. قال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٦٧١): ضعيف. ورواه الحاكم في المستدرك برقم (٧٨٨٦) من طريق: يونس، عن ابن شهاب، عن أبي جميل، عنه. وبرقم (٨٣٣٧) و(٨٣٣٨) و(٨٣٣٩) من طريق: يونس، عن ابن شهاب، عن أبي حميد، عنه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(١١) رواه ابن أخي ميمي الدقاق في فوائده برقم (١٠٥) من طريق: يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن أبي =
[ ٥ / ٤٦٦ ]
وسادس أفراد الدارقطني (^١)، وفي باب التشبيه من الأمثال للرامهرمزي (^٢).
٥٠٩ - قال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت دحيمًا (^٣)، يقول في حديث الزهري (^٤)، عن سعيد (^٥)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "لَتُنْتَقوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الحُثَالَةِ (^٦) " (^٧). قال: رواه الثقات عن الزهري. قال: رسول الله موقوفًا (…) (^٨) علته بالوقف في كتاب الكنى (^٩).
٢٠ - باب في الموسوسين والمعتدين في الدعاء والطهور (^١٠)
٥١٠ - حديث عبد الله بن مغفل (^١١): "سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ
_________________
(١) = حميد، عنه. بنحوه.
(٢) لم أقف عليه فيه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٣) رواه الرامهرمزي في أمثال الحديث (ص: ١٢٦) ولفظه: "إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ انْتَقَى الْمَوْتُ خِيَارَ أُمَّتِي كَمَا يَنْتَقِي أَحَدُكُمْ خِيَارَ الرُّطَبِ مِنَ الطَّبَقِ".
(٤) لعله: عبد الرحمن بن إبراهيم العثماني، مولاهم الدمشقي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).
(٥) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) سعيد بن المسيب المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٧) الحثالة: الرديء من كل شيء. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٣٩).
(٨) رواه البزار في مسنده برقم (٧٨٠١)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٦٧٦)، وتمام في فوائده برقم (١٤٥٢) جميعهم من طريق: عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن الزهري، به. بتمامه. والداني في السنن الواردة في الفتن (٣/ ٥٨٠) من طريق: الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، به. بنحوه. وأبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث برقم (٢٩٣) من طريق: يونس بن يزيد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عنه. بتمامه.
(٩) قطع في اللوح.
(١٠) رواه أبو أحمد الحاكم في كتاب الأسامي والكنى برقم (١٨٠٦) من طريق: سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي حميد، عنه. ولم أقف فيه على قوله (رواه الثقات عن … الخ). ولم أقف عليه في مسند الدارمي، وفيما هو مطبوع من كتبه، ولعله في كتاب مفقود له.
(١١) أي أنهم يتجاوزون حدود الطهور بالزيادة فيه والدعاء بالإخلال بشروطه، فمن تجاوز حدود الشريعة فقد خرج عنها إلى غيرها مما زينه له الشيطان كما قال بعض السلف: "ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط، وإما إلى مجاوزة - وهي الإفراط - ولا يبالي بأيهما ظفر زيادة أو نقصان ولأسجل هذا أمرنا الله بلزوم الصراط المستقيم، ونهى الله عن تعد الحدود ومجاوزتها، والتقدم بين يدي الله ورسوله حتى لا يزاد في دين الله بالأهواء. وعدم الوقوف عند حدود الشريعة أنتج في الأمة صنوفا من البدع وضروبا من الغلو وألوانا من الخروج على الدين ما كان لها أن توجد لولا مجاوزة هذه الحدود. انظر: محبة الرسول بين الاتباع والابتداع (ص: ١٣٤).
(١٢) عبد الله بن مغفل بن عبد نَهْم، أبو عبد الرحمن المزني، صحابي، بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة. ع. التقريب (رقم: ٣٦٣٨).
[ ٥ / ٤٦٧ ]
وَالطَّهورِ (^١) ". في الدعاء لابن أبي عاصم (^٢)، والأربعين من سنن البيهقي (^٣)، رواه أحمد (^٤).
ناولنيه وما قبله وما بعده وأجاز الشيخ نظام الدين بن مفلح بإجازته من المحب ح في المحرم سنة سبعين. وكتب يوسف بن عبد الهادي.
٢١ - جامع الحوادث والفتن والسنين الخداعات
٥١١ - حديث خالد بن الحويرث (^٥): عن عبد الله بن عمرو، رفعه: "الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْطومَاتٌ فِي سِلْكٍ، فَإِنْ قُطِعَ السِّلْكُ فَتَبعَ بَعْضُهَا بَعْضًا» (^٦). رواه الإمام أحمد.
٥١٢ - أخبرنا ابن عبد الدائم (^٧)، أنا ابن صصري (^٨)، أنا ابن شَاتِيْل (^٩)، أنا ابن
_________________
(١) هو الخروج فيه عن الوضع الشرعي والسنة المأثورة. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٩٣).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه في الصغرى، ولعلها في الكبرى وهو مفقود.
(٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٧٩٦) والطبراني في الدعاء برقم (٥٨)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٥٠٠). من طريق: حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة، عنه. وأحمد في مسنده برقم (١٦٨٠١) و(٢٠٥٥٤) والطبراني في الدعاء برقم (٥٩) والحاكم في المستدرك برقم (١٩٧٩)، والروياني في مسنده برقم (٨٩٧)، والبغوي في شرح السنة برقم (٢٧٩) من طريق: حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نعامة، عنه. بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٤/ ١٧٣): حسن لغيره، وهذا إسناد منقطع، فإن أبا نعامة - وهو قيس بن عَباية الحنفي - لم يسمع من عبد الله بن مغفل. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٧٢٤): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(٥) خالد بن الحويرث المخزومي المكي، مقبول، من الثالثة. د. التقريب (رقم: ١٦٢١).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٠٤٠) وأبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث برقم (٢٦٤) كلاهما من طريق: حماد، عن علي بن زيد، عن خالد بن الحويرث، عنه. ورواه الحاكم في المستدرك برقم (٨٤٦١) من طريق: سعيد بن مسعود، عن يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن خالد بن الحويرث، عنه. وسكت عنه. قال الألباني في الصحيحة (٤/ ٣٦١): إسناده ضعيف خالد بن الحويرث ليس بالمشهور، قال ابن معين: "لا أعرفه" وذكره ابن حبان في الثقات". لكن للحديث شاهد من رواية أنس بن مالك مرفوعا به إلا أنه قال: "الأمارات خرزات … ". أخرجه الحاكم (٤/ ٥٤٦) وقال: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(٧) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٨) سالم بن الحسن بن هبة الله بن صصرى التغلبي الدمشقي الشافعي. أبو الغنائم (٥٧٣ - ٦٣٧ هـ). سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، ويحيى الثقفي، وغيرهما. روى عنه: الزكي البرزالي، وأبو بكر بن عبد الدائم، وغيرهما. الرئيس أمين الدين، شهد على القضاة وله عشرون سنة، وحفظ القرآن، وتفقه، وتفرد بجملة من مروياته. انظر: السير (٢٣/ ٦٠، ٦١) (رقم: ٤٢)، وتاريخ الإسلام (١٤/ ٢٣٨) (رقم: ٤٧٢).
(٩) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
[ ٥ / ٤٦٨ ]
العلاف (^١)، أنا الحماصي (^٢)، ثنا إسحاق بن محمد (^٣)، ثنا الحصين بن الحكم (^٤)، ثنا منجاب (^٥)، أنبأ ابن مسهر (^٦)، عن داود (^٧)، عن سعيد بن أبي خيرة (^٨)، عن الحسن (^٩)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يَأْتِي عَلَى النِّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبَا، فَإِنْ لَمْ يَأكُلُوهُ أَصَابَهُمْ مِنْ غُبَارِهِ» (^١٠).
رواه أبو داود (^١١)، والنسائي (^١٢)، وهو في الأول من فوائد أبي بكر بن خلاد (^١٣)، والنصيحة لابن شاهين (^١٤)، رواه أبو يعلى الموصلي (^١٥): لعباد بن راشد (^١٦)، عن سعيد بن أبي
_________________
(١) علي بن محمد بن علي البغدادي، العلاف. أبو الحسن، الثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٠).
(٢) علي بن أحمد الحمامي، البغدادي. كان صادقا دينا فاضلًا حسن الاعتقاد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٠).
(٣) إسحاق بن محمد بن علي بن خالد الكوفي، المقرئ. أبو أحمد. مات ما بين سنتي: (٣٤١ - ٣٥٠ هـ) سمع من: إبراهيم بن أبي العنبس الزهري، والحسين بن الحكم الحبري. وروى عنه: ابن مردويه. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٩٠٥، ٩٠٦) (رقم: ٤١٣).
(٤) الحسين بن الحكم بن مسلم، القرشي الكوفي الحبري الوشاء. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٨١ هـ). سمع عن: إسماعيل بن أبان الوراق، وحسن بن حسين الأشقر، وغيرهما. وروى عنه: أبو العباس بن عقدة، وأحمد بن إسحاق بن بهلول، وغيرهما. قال الدارقطني: الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري، ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٣٩) (رقم: ٢٢٠). وسؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني (ص: ١١٤).
(٥) مِنْجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، أبو محمد الكوفي، ثقة، من العاشرة. م فق. التقريب (رقم: ٦٨٨٢).
(٦) علي بن مُسْهِر القرشي الكوفي، قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعد أن أضر، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٨٠٠).
(٧) داود بن أبي هند القشيري، مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة. خ ت م ٤. التقريب (رقم: ١٨١٧).
(٨) سعيد بن أبي خَيْرة البصري، مقبول، من السادسة. د س ق. التقريب (رقم: ٢١٩٧).
(٩) الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(١٠) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٢٧٨)، وأحمد في مسنده برقم (١٠٤١٠) من طريق: عباد بن راشد، عن سعيد بن أبي خيرة، به. بنحوه. وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٧٠٢): ضعيف.
(١١) رواه أبو داود في سننه برقم (٣٣٣١) من طريقه، ومن طريق: عباد بن رشاد، عن سعيد بن أبي خيرة، به. بنحوه.
(١٢) رواه النسائي في سننه برقم (٤٤٥٥) بنحوه.
(١٣) رواه أبو بكر بن خلاد النصيبي برقم (١٢٩) بنحوه.
(١٤) لم أقف عليه.
(١٥) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٢٣٣) و(٦٢٤١).
(١٦) عباد بن راشد التميمي، مولاهم البصري البزار، قريب داود بن أبي هند، صدوق له أوهام، من السابعة. خ د س ق التقريب (رقم: ٣١٢٦).
[ ٥ / ٤٦٩ ]
خيرة. وأبو داود.
٥١٣ - وبهذا الإسناد عن داود قال: أخبرني شيخ من بني كلاب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخيَّرُ أَحَدُهُمْ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفجُورِ (^١)، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ، فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ» (^٢).
رواه الإمام أحمد (^٣)، وأبو يعلى الموصلي (^٤)، هو في ثاني حديث الأصم (^٥)، وأول أبي لبيد السَّامي (^٦)، والذي قبله. وهو في جزء ابن نجيد (^٧)، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (^٨).
ورواه سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند، عن شيخ، عن أبي هريرة (^٩).
وهو في الأول من علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله. قال الحاكم: وهكذا رواه عتاب بن بشير (^١٠)،
_________________
(١) أي بين أن يعجز ويقهر وبين أن يخرج من طاعة الله. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٦٣).
(٢) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٠٠) و(٥١٤)، وإسحاق بن راهويه برقم (١٥٠)، والبيهقي في الآداب برقم (٢٨٦)، وفي شعب الإيمان برقم (٧٩٧٩)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٥٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٥٢) وقال (٤/ ٤٨٤): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "وإن الشيخ الذي لم يسم سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند هو سعيد بن أبي خيرة. وبرقم (٨٣٥٣) من طريق: داود بن أبي هند، عن سعيد بن أبي خيرة، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٣/ ١٦٩ - ١٧٠): إسناده ضعيف، لجهالة الراوي المبهم، وهو - وإن عيَّنه الحاكمُ من طريق عباد بنِ العوام عن داود بنِ أبي هند بأنه سعيد بن أبي خيرة - يبقى في حَيِّزِ الجهالة، لأن سعيدًا هذا لم يُوثقه غيرُ ابن حبان. وضعفه الألباني في الضعيفة (٨/ ١٩٠) وللاستزادة راجع السلسلة.
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٧٤٤) و(٩٧٦٧)،
(٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٤٠٣).
(٥) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٤٩).
(٦) محمد السامي، السرخسي. المحدث الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠). ولم أقف على حديثه.
(٧) إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي النيسابوري الصوفي. أبو عمرو. مات سنة: (٣٦٥ هـ) سمع من: إبراهيم بن أبي طالب، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وغيرهما. وروى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وعبد القاهر بن طاهر الفقيه، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، الزاهد، شيخ نيسابور، وشيخ عصره في التصوف والمعاملة، ومسند مصره. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٢٣٧) (رقم: ١٤٩)، والسير له (١٦/ ١٤٦) (رقم: ١٠٤).
(٨) رواه إسماعيل بن نجيد النيسابوري في جزء من أحاديث أبي عمرو السلمي برقم (٩٦٧).
(٩) وذلك في مسند أحمد، والمستدرك، وأمالي ابن بشران - كما تقدم بيانه -.
(١٠) عتاب بن بَشير الجزري، أبو الحسن أو أبو سهل، مولى بني أمية، صدوق يخطئ، من الثامنة. خ د ت س. التقريب =
[ ٥ / ٤٧٠ ]
والهياج بن بِسْطَام (^١)، عن داود بن أبي هند (^٢).
ثم رواه الحاكم: لعلي بن عاصم (^٣)، عن داود بن أبي هند، عن أبي عمر الجَدَلِيّ (^٤) شيخ أعمى، عن أبي هريرة. (^٥).
وفي آخر جزء حنبل: عن ابن عون (^٦)، عن محمد (^٧) أنه كان يخاصم إلى بعض الأمراء - أو بعض القضاة -، فقال رجل: ما أكثر ما يخاصم هذا الأصم (^٨)، فقال ابن سيرين: "إني أختاره على العجز" (^٩).
٥١٤ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١٠)، أنبأنا محمد بن سعيد (^١١)، أنبأ شهدة (^١٢)، قالت: أنبأ الحسين بن طلحة (^١٣)، أنا أبو الحسين بن بشران (^١٤)، أنا محمد بن البختري (^١٥)، ثنا محمد
_________________
(١) = (رقم: ٤٤١٩).
(٢) هياج بن بسطام التميمي البُرْجمُي، أبو خالد الهروي، ضعيف، روى عنه أبنه خالد منكرات شديدة، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٧٣٥٥).
(٣) معرفة علوم الحديث لأبي عبد الله الحاكم (ص: ٢٨).
(٤) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق، يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٠).
(٥) أبو عمر الجدلي. روى عن أبي هريرة. وروى عنه: داود بن أبي هند. لا يدري من هو. انظر: ميزان الإعتدال (٤/ ٥٥٥).
(٦) رواه أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص: ٢٨).
(٧) عبد الله بن عون بن أرطبان، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٤).
(٨) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) جاء نعت محمد بن سيرين بالأصم في تاريخ بغداد (٣/ ٢٨٣).
(١٠) رواه حنبل بن إسحاق في جزئه برقم (٩٤).
(١١) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١٢) محمد بن سعيد بن الخازن النيسابوري، الشيخ الجليل، الصالح، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٣) شهادة الدينوري مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(١٤) الحسين بن أحمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٥) علي بن محمد بن بشران البغدادي، كان صدوقا ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١٦) محمد بن البختري بن مدرك البغدادي الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
[ ٥ / ٤٧١ ]
هو ابن عبد الملك (^١)، ثنا يزيد بن هارون (^٢)، أنبأ عبد الملك بن قدامة (^٣)، حدثني إسحاق بن بكر بن أبي الفرات (^٤)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: «سَيَأْتِي - أو لَيَأْتِي - عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَات (^٧)، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِب، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِق، وَيُؤْتَمَن فِيهَا الخائِن، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِين، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ (^٨) سُئِلَ رَسُولُ اللهِ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» (^٩) (^١٠).
_________________
(١) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
(٢) يزيد بن هارون السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(٣) عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي المدني، ضعيف، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٤٢٠٤).
(٤) إسحاق بن أبي الفرات بكر المدني، مجهول، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٣٧٨).
(٥) سعيد بن أبي سعيد المقبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).
(٦) كيسان أبو سعيد المقبري المدني، مولى أم شريك، ويقال: هو الذي يقال له صاحب العباء، ثقة ثبت، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٥٦٧٦).
(٧) خداعة: أي تكثر فيها الأمطار ويقل الريع، فذلك خداعها؛ لأنها تطمعهم في الخصب بالمطر ثم تخلف. وقيل الخداعة: القليلة المطر، من خدع الريق إذا جف. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٤). وقد ورد في بعض المصادر بلفظ (جَدَاعَات) والجداع: السنة الشديدة تذهب بكل شيء كأنها تجدعه. انظر: لسان العرب (٨/ ٤٢).
(٨) الرويبضة، تصغير الرابضة وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها، وزيادة التاء للمبالغة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٨٥).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٩١٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (١٨٣)، وأبو بكر الشافعي في الفوائد الشهير بالغيلانيات برقم (٣٣١)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٤٣٩) و(٨٥٦٤) ويحيى الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٧٣١) و(٢٧٧٧) و(٢٨١٨). وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٥١٢): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال (٤/ ٥٥٧): قال ابن قدامة: وحدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن المقبري، قال: "وتشيع فيها الفاحشة" هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وهو من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن المقبري غريب جدا". ورواه أحمد في مسنده برقم (٨٤٩٥)، ونعيم بن حماد برقم (١٤٧٠) كلاهما من طريق: سعيد بن عبيد بن السباق، عنه. بنحوه.
(١٠) أخبرنا الرسول - ﷺ - أن المقاييس التي يُقَوَّم بها الرجال تختل قبل قيام الساعة، فيقبل قول الكذبة ويصدق، ويرد على الصادق خبره، ويؤتمن الخونة على الأموال والأعراض، ويخون الأمناء ويتهمون، ويتكلم التافهون من الرجال في القضايا التي تهم عامة الناس، فلا يقدمون إلا الآراء الفجّة، ولا يهدون إلا للأمور المعْوجة. انظر: القيامة الصغرى لعمر الأشقر (ص: ١٩٣).
[ ٥ / ٤٧٢ ]
(بد، ق) (^١)، الجوزجاني في كتاب الشجرة (^٢).
وهو في أمالي الدقيقي (^٣) إلى: "وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الخائِن"، وكله في جزء أبي بحر البَرْبَهَارِيّ (^٤)، رواه ابن ماجه (^٥) ولم يقل عن أبيه.
وروي من حديث أنس بن مالك في سابع ابن أخي ميمي (^٦)، ومنتقى سبعة أجزاء المخلص (^٧).
وروي من حديث محمد بن المنكدر (^٨)، عن أنس، رواه أحمد (^٩).
ومن حديث عوف بن مالك (^١٠)، في تاسع أفراد الدارقطني أوله: "يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنُونَ خَوَادِعٌ" (^١١)، والاحتجاج بالشافعي للخطيب (^١٢)، والسنة لمحمد بن يحيى (^١٣) بإسناده.
٥١٥ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي (^١٤)، أنبأنا إسماعيل بن بادكين (^١٥)، أنبأ حذيفة بن
_________________
(١) بد رمز بدل، أي أن الإسناد بدل لإسناد ابن ماجة.
(٢) يُريد به: كتابه أحوال الرجال ويُسمى الشجرة.
(٣) لم أقف على أماليه.
(٤) محمد البربهاري. فيه نظر، وكان مخلطًا وله أصول جياد، وله شيء رديء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٨). ولم أقف على جزئه.
(٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٣٦)، بلفظ (سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٨١): صحيح.
(٦) رواه أبو الحسين الدقاق في فوائده برقم (٥٣٩).
(٧) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (١١٦٨/ ١٤٩).
(٨) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٧).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٣٢٩٨).
(١٠) عوف بن مالك الأشجعي، أبو حماد، ويقال: غير ذلك، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق. ع. التقريب (رقم:٥٢١٧).
(١١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٥)، وفي مسند الشاميين برقم (٤٨) بلفظه. ولم أقف عليه في الجزء المطبوع من الأفراد للدارقطني.
(١٢) رواه أبو بكر الخطيب في الاحتجاج بالشافعي (ص: ٢٧).
(١٣) محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦). ولم أقف على "السنة" له.
(١٤) محمد بن هبة الله الشيرازي، الشيخ العالم المفتي المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).
(١٥) قد يكون المراد به: علي بن إسماعيل بن بادكين الجوهري، المعروف بعلم الدين الركابدار العضدي. أبو الحسن، مات سنة: (٥٧٧ هـ). كان شابًا ذكيًا حسن الخلق أديبا فاضلا بارعا، حفظ القرآن الكريم وقرأ الأدب وقال الشعر الجيد، قرأ العلوم الرياضية. انظر: تاريخ بغداد وذيوله (١٨/ ١٣٥ - ١٣٧) (رقم: ٦٨١).
[ ٥ / ٤٧٣ ]
سعد (^١)، أنا أبو عبد الله بن طلحة، أنا أبو الحصين بن بشران، أنبأ ابن البختري، ثنا عبد الكريم بن الهيثم (^٢)، ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري (^٣)، ثنا أبي (^٤)، ثنا حصين المعلم (^٥)، عن ابن بريدة (^٦)، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ مِنْ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عَالِمُ اللِّسَانِ" (^٧) (^٨). وروي من حديث علي في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^٩).
٥١٦ - وآخر معجم أبي يعلى: عن ابن الخطاب: "كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِنَّمَا يُهْلِكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةَ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ" (^١٠). وهو في ثاني حديث البغوي (^١١).
_________________
(١) حذيفة بن سعد بن الطاهر الأزجي الوزان. أبو المعمر. مات سنة: (٥٦٠ هـ). روى عن: أبي الفضل بن خيرون. وغيرهما. انظر: العبر في خبر من غبر (٣/ ٣٢).
(٢) عبد الكريم بن الهيثم بن زياد الديرعاقولي، ثم البغدادي، القطان. أبو يحيى مات سنة: (٢٧٨ هـ). سمع من: أبي نعيم، وعلي بن عياش، وغيرهما. حدث عنه: موسى بن هارون، وعثمان بن السماك، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الحجة، وطوف، وكتب الكثير. قال أحمد بن كامل القاضي: كتبنا عنه، وكان ثقةً مأمونًا. وقال الخطيب: وكان ثقةً مأمونًا. انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٥٨) (رقم: ٥٧٠٦)، والسير (١٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦) (رقم: ١٥٤).
(٣) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري، ثقة حافظ، رجع ابن معين أخاه المثنى عليه، من العاشرة. خ م د س. التقريب (رقم: ٤٣٤١).
(٤) معاذ بن معاذ العنبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٠).
(٥) الحسين بن ذكوان المعلم المكتب العَوْذي البصيري، ثقة ربما وهم، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ١٣٢٠).
(٦) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٧) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٨٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٥٩٣)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٦٣٩) والبزار في مسنده برقم (٣٥١٤)، وقال البزار (٩/ ١٤): هذا الكلام لا نحفظه إلا عن عمر بن الخطاب - ﵁ -، واختلفوا في رفعه عن عمر فذكرناه، عن عمران إذ كان يختلف في رفعه عن عمر، وإسناد عمر إسناد صالح، فأخرجناه عن عمر، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران. قال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (١/ ١٩٩): صحيح.
(٨) أي عالم للعلم منطلق اللسان به، لكنه جاهل القلب والعمل فاسد العقيدة مغر للناس بشقاشقه وتفحصه وتقعره في الكلام. فهذا هو الذي حذر منه النبي - ﷺ - من أن يخطفك بحلاوة لسانه ويحرقك بنار عصيانه ويقتلك بنتن باطنه وجنانه .. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٥٢)، وفيض القدير له (٢/ ٤١٩).
(٩) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٠٢٤)، وفي الأوسط برقم (٧٠٦٥) بنحوه، مُطولًا.
(١٠) رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه برقم (٣٣٤) بلفظه. وأحمد في مسنده برقم (١٤٣) و(٣١٠)، والبزار في مسنده برقم (٣٠٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٩٤١)، والضياء في المختارة برقم (٢٣٥) بمعناه. وقال الضياء (١/ ٣٤٤): إسناده حسن. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٧): رواه البزار وأحمد وأبو يعلى، ورجاله موثقون.
(١١) لم أقف عليه.
[ ٥ / ٤٧٤ ]
هو في ثامن أبي سهل بن زياد (^١).
٥١٧ - حديث عمرو بن عوف (^٢): "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي: زَلَّةُ عَالمٍ، أَوْ حَكَمٌ جَائِرٌ، أَوْ هَوَى مُتَّبِعٍ" (^٣). في الأول من معجم الحداد (^٤)، وثلاثة مجالس ابن البختري (^٥).
وروي عن عمر قوله بعضه في تحريم الملاهي للأجري (^٦).
٥١٨ - حديث جابر: "أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الْهوَى، وَطُولُ الأَمَلِ" (^٧) (^٨). في المائة الشريحية (^٩).
٥١٩ - حديث أبي برزة (^١٠): "إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي [بُطُونِكمْ] (^١١)، وَفِي فُرُوجِكمْ، [وَمُضِلَّاتِ] (^١٢)
_________________
(١) أحمد بن محمد القطان، البغدادي. قال الخطيب: كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٧). ولم أقف عليه في مخطوط حديث أبي سهل القطان عن شيوخه.
(٢) عمرو بن عوف بن زيد بن مِلحة، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢١).
(٣) رواه البزار في مسنده برقم (٣٣٨٤)، والخرائطي في إعتلال القلوب برقم (٨٩)، وأبو نعيم الأصفهاني في الحلية (١٠١٣٢)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (١١٢٧). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٧): رواه البزار، وفيه كثير بن عبد الله بن عوف، وهو متروك، وقد حسن له الترمذي.
(٤) رواه الحداد في معجمه (ل ٤/ أ) رقم الحديث: (٢٢) مخطوط.
(٥) لم أقف عليه في مجموع مصنفاته، ولعله في جزء مفقود.
(٦) رواه الأجري في تحريم النرد والشطرنج والملاهي برقم (٤٩).
(٧) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠١٣٢) مُطولًا. ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣١٦). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٦): ضعيف جدًّا.
(٨) أتباع الهوى: هو ميل النفس وانحرافها نحو المذموم شرعًا، والاسترسال مع الهوى موقعٌ في الهلالى، ويصد عن الحق. وأما طول الأمل فينسي الآخرة. وجميع المعاصي إنما تنشأ من تقديم هوى النفوس على محبة الله ورسوله، وقد وصف الله المشركين باتباع الهوى في مواضع من كتابه، .. وكذلك البدع، إنما تنشأ من تقديم الهوى على الشرع، ولهذا يسمى أهلها أهل الأهواء. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٥٢)، وفتح الباري لابن حجر (١١/ ٢٣٦)، وجامع العلوم والحكم لعبد الرحمن السَلامي (٢/ ٣٩٧).
(٩) رواه ابن أبي شريح الهروي في الأحاديث المائة الشريحية (ل ١٥٨/ أ) برقم (٢٠) مُطولًا، مخطوط.
(١٠) نضلة بن عبيد، أبو برزة الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة وغزا خراسان. ع. التقريب (رقم: ٧١٥١).
(١١) أصابه بلل.
(١٢) أصابه بلل.
[ ٥ / ٤٧٥ ]
الْهوَى" (^١). في (…) (^٢) المعجم الصغير للطبراني (^٣).
٥٢٠ - حديث ابن عمر: "إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي ثَلَاثًا: زَلَّة عَالِمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ فَاتَّهِمُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ" (^٤) في رابع عشر ابن البختري (^٥)، وروي عن عمر قوله في الأول من غرائب شاذان (^٦)، وجزء أبي الجهم (^٧).
٥٢١ - أخبرنا ابن أبي التائب (^٨)، أنا ابن العراقي (^٩)، أنبأتنا شهدة (^١٠)، أنبأ ابن طلحة (^١١)، أنا ابن بشران (^١٢)، أنبأ ابن البختري (^١٣)، ثنا أحمد بن عبد الجبار (^١٤)، ثنا أبو معاوية (^١٥)، عن
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٧٧٣) و(١٩٧٨٧)، والبزار في مسنده برقم (٣٨٤٤) و(٤٥٠٣)، والخرائطي في إعتلال القلوب برقم (٨٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣٢١٢)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٣٥٤) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٣/ ٣٣): رجاله ثقات رجال الصحيح غير أنه منقطع، أبو الحكم البُناني - وهو علي بن الحكم - لم يسمع من أبي برزة.
(٢) أصابه بلل. وقد يريد به - الجزء - (الأول من).
(٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥١١) من طريق: عاصم بن علي، عن أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي، عن أبي الحكم، عنه. وقال (١/ ٣٠٩): لا يروى عن أبي برزة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشهب.
(٤) رواه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى برقم (٨٣٢)، وفي شعب الإيمان برقم (٩٨٢٩).
(٥) لم أقف عليه في عموم مصنفاته، ولعله في جزء مفقود.
(٦) كتاب غرائب شاذان إسحاق بن إبراهيم الفارسي لابن منده، مفقود. انظر: إثارة الفوائد للعلائي (١/ ١٨٥).
(٧) رواه أبو جهم الباهلي في جزئه برقم (٩٨) ولفظه: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ تَغَيَّرُ الزَّمَانِ، وَزِيغَةُ عَالمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةُ مُضِلُّونَ يُضِلُّونَ النَّاسَ بِغَيْرِ عَلْمٍ".
(٨) عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري الدمشقي الشاهد. أبو الفضل (٦٤٢ - ٧٣٥ هـ). سمع من: الرشيد العراقي، وإبراهيم بن خليل، وغيرهما. وتفرد في وقته بأجزاء عالية. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣٢١).
(٩) إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقي، الأواني، ثم الدمشقي الحنبلي أبو الفضل (٥٧٠ - ٦٥٢ هـ) روى عن: السلفي، وشهدة، وغيرهما. روى عنه: بهي الدين البرزالي، وعبد الله بن عبد الرحمن المقدسي، وغيرهما. كانت له إجازات عالية، وكان فاضلًا، حافظًا للقرآن، فصيح العبارة. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٢١ - ٧٢٢) (رقم: ٥٤).
(١٠) شهدة الدينوري، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(١١) الحسين بن أحمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٢) علي بن محمد بن بشران البغدادي المعدل، كان صدوقًا ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١٣) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٤) أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(١٥) محمد بن خازم الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
[ ٥ / ٤٧٦ ]
الأعمش (^١)، عن أبي صالح (^٢)، عن أبي هريرة، قال: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَبْرَ فَيَتَمَرَّغُ (^٣) عَلَيْهِ كَمَا تتَمَرَّغُ الدَّابَّة، يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَكَانَ صَاحِبِهِ" (^٤). فذكرت ذلك لإبراهيم قال: فذكر عن عبد الله مثله إلا أنه زاد فيه: "لَيْسَ بِهِ حُبُّ اللَّهِ" (^٥).
رواه أبو الزِّنَاد (^٦)، عن الأَعْرج (^٧)، عن أبى هريرة ولفظه: "حَتَّى يَمر بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُول: لَيْتَنِي مَكَانَهُ" (^٨) (^٩).
وروي حديث الزهري (^١٠)، [عن رجل عن] (^١١) أبي هريرة في ثاني جامع معمر (^١٢).
وأبي حميد (^١٣)، عن أبي هريرة، في أول ابن أخي ميمي (^١٤).
_________________
(١) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٢) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٣) التمرغ: التقلب في التراب. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٢٠).
(٤) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم (١٤٨) بلفظه. ورواه مسلم في صحيه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل …، (٤/ ٢٢٣١)، برقم (٥٤/ ١٥٧) من طريق: ابن فضيل، عن أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عنه. بنحوه.
(٥) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٣٧٥/ ١٣١).
(٦) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(٧) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، (٩/ ٥٨)، برقم (٧١١٥)، وبرقم (٧١٢١) مُطولًا. ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ..، (٤/ ٢٢٣١)، برقم (٥٣/ ١٥٧).
(٩) تمنى ذلك، لما يصيبه من البلاء والشدة حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء فتمنى أهون المصيبتين في أعتقاده. انظر: منحة الباري لأبي يحيى السنيكي (١٠/ ١٧٤).
(١٠) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، أبو بكر، الفقيه الحافظ سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١١) طمس.
(١٢) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٧٩٣). ونعيم بن حماد في الفتن برقم (١٤٤)، وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١٤٣٥).
(١٣) أبو حميد مولى مسافع قيل: هو عبد الرحمن بن سعد المقعد، وإلا فمجهول، من الثالثة. ق. التقريب (رقم: ٨٠٦٦). وعبد الرحمن المقعد هو: عبد الرحمن بن سعد الأعرج، أبو حميد المدني المقعد، مولى بني مخزوم، وثقه النسائي، من الثالثة. م. التقريب (رقم: ٣٨٧٦).
(١٤) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم (١٠٦). ونعيم بن حماد في الفتن برقم (١٤٢).
[ ٥ / ٤٧٧ ]
٥٢٢ - وروي من حديث أبو العَنْبَس (^١)، عن أبيه (^٢)، عن أبى هريرة في جزء أبي بكر البَرْبَهَارِيّ، ولفظه: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى قَبْرِ أَخِيهِ، أَوْ ذِي رَحِمِهِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي [مَكَانَهُ]، وَلَا أُعَايِنُ مَا أُعَايِنُ" (^٣). وزياد بن قيس (^٤)، عن أبي هريرة، في رابع ابن أخي ميمي (^٥).
٥٢٣ - حديث عبد الله (^٦): "يَا أَهْلَ الحُجُرَاتِ، سُعِّرَتِ النَّارُ (^٧)، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللِّيْلِ (^٨) الْمُظْلِمِ" (^٩). في أول ابن المتيم (^١٠).
٥٢٤ - حديث حذيفة في الفتنة: "الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ" (^١١). في رابع عشر حديث ابن البختري (^١٢)، والمصافحة.
_________________
(١) سعيد بن كثير بن عبيد التيمي، أبو العَنْبَس الكوفي، ثقة، من السابعة، بخ د. التقريب (رقم: ٢٣٨١).
(٢) كثير بن عبيد التيمي مولاهم، رضيع عائشة، نزل الكوفة، مقبول، من الثالثة. بخ د. التقريب (رقم: ٥٦١٩).
(٣) رواه يحيى الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٣٧٩).
(٤) زياد بن قيس المدني، مقبول، من الثالثة. س. التقريب (رقم: ٢٠٩٤).
(٥) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم (٤٤٣) بمعناه. ولفظه: "ويلٌ للعربِ مِن شرٍّ قَدِ اقتربَ، يُقبضُ العلمُ ويَكثرُ الهرجُ"، قلتُ: يَا رسولَ اللهِ، وَمَا يكثرُ الهرجُ؟ قالَ: "القتلُ".
(٦) الصحابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
(٧) سعرت النار إذا أوقدت، والتشديد للمبالغة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٦٧).
(٨) قطع الليل: طائفة منه، وقطعة. وجمع القطعة: قطع. أراد فتنة مظلمة سوداء تعظيما لشأنها. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨٣).
(٩) رواه البزار في مسنده برقم (١٧٧٢)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٤١٣)، وفي معجمه الكبير برقم (١٠٣٩٣) أوله، وزادوا فيه: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". ورواه ابن أبي شيبة في مسنده برقم (٨٠٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤١٢) عن: ابن أم مكتوم. بنحوه، وزادا فيه. وابن أبي شعيبة في مصنفه برقم (٣٧١٩٤) عن: عبيد بن عمير. بنحوه، وزاد فيه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢٩): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار، وفيه عبيد الله بن سعيد: قائد الأعمش، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ. وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف.
(١٠) أحمد بن محمد بن أحمد بن المتيم. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥).
(١١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة، (١/ ١١١)، برقم (٥٢٥) و(١٤٣٥) و(١٨٩٥) و(٣٥٨٦) و(٧٠٩٦)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا ..، (١/ ١٢٨) برقم (٢٣١/ ١٤٤) و(٢٦/ ١٤٤) مُطولًا.
(١٢) لم أقف عليه في مجموع مصنفاته، ولعله في جزء مفقود.
[ ٥ / ٤٧٨ ]
للبرقاني (^١) (^٢).
٥٢٥ - وحديثه: "كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الخَيْرِ، كنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الشرِّ" (^٣). في ثالث حديث الأصم (^٤)، وسادس المحامليات البيعي (^٥)، والعزلة لابن أبي الدنيا (^٦).
٥٢٦ - وحديثه: "أَوَّلَ فِرْقَةٍ تَصِيرُ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلُّوهُ" (^٧) (^٨). كذلك (^٩).
٥٢٧ - حديث الضَّحَّاك بن قيس (^١٠): "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ" (^١١) في رابع عشر ابن
_________________
(١) أحمد بن محمد بن أحمد الخوارزمي البرقاني الشافعي. أبو بكر (٣٣٦ - ٤٢٥ هـ). سمع من: أبي بكر بن الهيثم الأنباري، وأحمد بن جعفر الختلي، وغيرهما. روى عنه: الخطيب، وأبو بكر البيهقي، وغيرهما. الحافظ الفقيه، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة، ورعا متقنا متثبتا فهما، لم نر في شيوخنا أثبت منه، .. ولم يقطع التصنيف حتى مات. تفقه في حداثته، وصنف في الفقه، ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إماما. انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٢٦) (رقم: ٢٥١٥)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٤٠٣) (رقم: ١٥٢).
(٢) كتاب المصافحة للحافظ أبي بكر أحمد بن محمد البرقاني: وهي في مجلد مشتمل على ما وقع له من الأحاديث، مصافحة لأحد الشيخين في صحيحيهما. وقال الذهبي: كتاب "المصافحة" له من عالي ما يسمع اليوم. تفرد بها بيبرس العديمي: بحلب، وعند أبي بكر بن عبد الدائم قطعة من الكتاب يرويها عن الناصح، عن شهدة. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٤٠٤)، وإثارة الفوائد للعلائي (١/ ٢٠١). ولم أقف عليه.
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (٤/ ١٩٩) برقم (٣٦٠٦) و(٧٠٨٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن، (٣/ ١٤٧٥) برقم (٥١/ ١٨٤٧) مُطولًا.
(٤) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (١٨٦) مُطولًا.
(٥) رواه أبو عبد الله المحاملي في أماليه - رواية ابن يحيى البيع - برقم (٣٢٦) مُطولًا.
(٦) رواه ابن أبي الدنيا في العزلة والإنفراد برقم (١٩٧) مُطولًا.
(٧) رواه البزار في مسنده برقم (٢٨٤٨)، والآجري في الشريعة برقم (١٤٧٠)، والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (١٢٩)، ومعمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٧١٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٤٤٨)، وابن زنجويه في الأموال برقم (٤٧)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ١١٤٤). بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢١٦): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا كثير بن أبي كثير التيمي، وهو ثقة.
(٨) ومن هنا كانت أول الفتن؛ فأول فرقة هم أتباع ابن سبأ اليهودي، وهم الذين خرجوا على عثمان بن عفان - ﵁ -، وهو المراد بقوله سلطان الله.
(٩) رواه أبو عبد الله المحاملي في أماليه - رواية ابن يحيى البيع - برقم (٣٢٧).
(١٠) الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري، أبو أنيس، الأمير المشهور، صحابي صغير، قتل في وقعة مرج راهط. س. التقريب (رقم: ٢٩٧٦).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٧٥٣)، وفي باب بقية حديث الضحاك بن قيس (٣٩/ ٥١٢) من طريق: حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٥/ ٣١): مرفوعه صحيح =
[ ٥ / ٤٧٩ ]
البختري.
٥٢٨ - وحديث جرير: "يَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ". في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^١).
٥٢٩ - حديث أسامة بن زيد: "هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ الْمَطَرِ" (^٢) (^٣). في جزء الذهلي (^٤)، وعوالي طراد (^٥). رواه البخاري ومسلم (^٦). وفي الأول من حديث علي بن حرب (^٧)، وثامن عشر في البشرانيات (^٨).
٥٣٠ - في حديث كرز بن علقمة (^٩): "ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا
_________________
(١) = لغيره، دون قوله: "فتنا كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه" وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
(٢) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٥٢٣). من طريق: عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن جندب بن سفيان. ولم أقف على رواية جرير فيه. وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٣/ ٩٢): إسناده حسن.
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٨١٠) بلفظه، و(٢١٧٤٨) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٦/ ١٣٩): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٤) هذه الأحاديث كلها مما أنذر النبي - ﷺ - بها أمته، وعرّفهم قرب الساعة لكى يتوبوا قبل أن يهجم عليهم وقت غلق باب التوبة حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل. وهي دالة على وقوع الفتن في المدينة النبوية، وإنما اختصت المدينة بذلك لأن قتل عثمان كان بها، ثم انتشرت الفتن في البلاد بعد ذلك فالقتال بالجمل وبصفين كان بسبب قتل عثمان والقتال بالنهروان كان بسبب التحكيم بصفين وكل قتال وقع في ذلك العصر إنما تولد عن شيء من ذلك أو عن شيء تولد عنه ثم إن قتل عثمان كان أشد أسبابه الطعن علي أمرائه ثم عليه بتوليته لهم وأول ما نشأ ذلك من العراق وهي من جهة المشرق. انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ١١)، وفتح الباري لابن حجر (١٣/ ١٣).
(٥) رواه الذهلي في جزئه (ل ٣٨ /ب) برقم (٤٦) مخطوط.
(٦) طراد القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢). ولم أقف على عواليه.
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل المدينة، باب آطام المدينة، (٣/ ٢١)، برقم (١٨٧٨) و(٢٤٦٧) و(٣٥٩٧) و(٧٠٦٠)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، (٤/ ٢٢١١) برقم (٩/ ٢٨٨٥) بنحوه.
(٨) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الأول من حديث سفيان بن عيينة برقم (٢٨).
(٩) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٥٥٢) بنحوه.
(١٠) كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم الخزاعي. روى عنه: عروة بن الزبير. أسلم يوم فتح مكة، وعمر عمرا طويلا، وهو الذي نصب أعلام الحرم في خلافة معاوية، وإمارة مروان بن الحكم. الاستيعاب في معرفة الأصحاب. لابن عبد البر (٣/ ١٣١١) رقم (٢١٨٦).
[ ٥ / ٤٨٠ ]
الظُّلَلُ" (^١) كتبته في صحيحي (^٢).
٥٣١ - حديث: "هَا هُنَا أَرْضُ الْفِتَنِ، وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ، يعني: حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" (^٣) في ثاني جامع معمر (^٤) لابن عمر، وجزء أبى الجهم (^٥).
٥٣٢ - حديث: "يَا عَلِيُّ، إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، وَسَتُحَاجُّ قَوْمَكَ" (^٦). في ثالث أبي علي بن خزيمة (^٧)، وخامس عشر البشرانيات (^٨).
٥٣٣ - قول علي: "يَا زُبَيْر، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "تُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ"" (^٩). في ثالث حديث ابن البختري.
٥٣٤ - حديث عائشة أن رسول الله قال لنا: "أَيَّتُكُنَّ الَّتِي تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الحوْأَبِ (^١٠)؟ " (^١١). في ثالت فوائد أبي علي بن خزيمة (^١٢).
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٩١٧)، و(١٥٩١٨) و(١٥٩١٩) مُطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٥/ ٢٦٠): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فإنه لم يرو له أصحاب الكتب الستة.
(٢) أشار المصنف لكتاب له بقوله: (في صحيحي) ولم أقف عليه.
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، (٤/ ١٢٣)، برقم (٣٢٧٩) و(٧٠٩٢) و(٧٠٩٣) بنحوه. وبرقم (١٠٣٧) و(٧٠٩٤) بمعناه وزاد فيه. ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان، (٤/ ٢٢٢٨)، برقم (٤٥/ ٢٩٠٥)، و(٤٦/ ٢٩٠٥).
(٤) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢١٠١٦).
(٥) رواه أبو الجهم الباهلي في جزئه برقم (٥٣).
(٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١١٣٢). وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤٠٥) من طريق: عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم الخفاف، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عنه. وقال العقيلي: عطاء لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. وقال ابن معين: عطاء بن مسلم الخفاف ليس به بأس، وأحاديثه منكرات.
(٧) لم أقف عليه، ورواية ابن بشران في أماليه من طريقه.
(٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٩٢٩) مُطولًا.
(٩) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٦٦)، والحاكم في المستدرك برقم (٥٥٧٦) و(٥٥٧٧). وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٢/ ٢٩): إسناده ضعيف جدًّا.
(١٠) الحوأب منزل بين مكة والبصرة، وهو الذي نزلته عائشة ﵂، لما جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٨٩)، ولسان العرب (١/ ٢٨٩).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٢٥٤) و(٢٤٦٥٤) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٠/ ٢٩٩): إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
(١٢) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة البغدادي. أبو علي (٢٦٣ - ٣٤٧ هـ). سمع من: عبد الله بن روح المدائني، =
[ ٥ / ٤٨١ ]
و(..) (^١) في كتاب غنية الحفاظ لعبد الغني (^٢) (..) (^٣).
٥٣٥ - حديث أبي بكرة (^٤): "سَتَكُونُ فِتَنٌ: ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي" (^٥). في الأربعين (الثقفية) (^٦) وروي عن سعد بن مالك (^٧)، في أول (…) (^٨). وعن أبي موسى الأشعري (^٩).
(..) (^١٠)، (… عمارة، عن أبي ذر) (^١١)، في أول المائة لأبي عمرو بن حمدان (^١٢). وعن أبي كثير المحاربي (^١٣)، في المنتقى من سبعة أجزاء المخلص (^١٤).
وعن عبد الله بن مسعود، في ثاني جامع معمر (^١٥)، وأول موافقات عبد الرزاق.
_________________
(١) = ومحمد بن إسماعيل السلمي، وغيرهما. حدث عنه: الحاكم، وعبد الملك بن بشران، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة. انظر: السير (١٥/ ٥١٥ - ٥١٦) (رقم: ٢٩١). ولم أقف على فوائده (مفقود).
(٢) الخط خفيف جدًّا.
(٣) كتاب غنية الحفاظ في تحقيق مشكل الألفاظ لعبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي. لم أقف عليه.
(٤) الخط خفيف جدًّا.
(٥) نفيع بن الحارث بن كَلَدة بن عمرو الثقفي، أبو بكرة، صحابي، مشهور بكنيته، وقيل اسمه: مسروح، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة. ع. التقريب (رقم: ٧١٨٠).
(٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، (٤/ ٢٢١٢)، برقم (١٣/ ٢٨٨٧).
(٧) أقرب قراءة لها.
(٨) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٨٩)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات (١/ ٤٢٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٦٢)، والضياء في المختارة برقم (١٠٠٩). وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٨): وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
(٩) الخط خفيف، والمخطوط أصابه قطع. ولعل الكلمة تدور بين (معمر) و(معتمر).
(١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٧٣٠)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٩٦١)، وأبو داود في سننه برقم (٤٢٥٩) و(٤٢٦٢). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤١١): صحيح.
(١١) الخط خفيف، وبعض الحروف ممسوحه.
(١٢) الخط خفيف، وبعض الحروف ممسوحه.
(١٣) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٤) أبو كثير المحاربى. سمع من: خرشة. روى عنه: ثابت بن عجلان. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٤٣٠) (رقم: ٢١٣٠).
(١٥) رواه أبو طاهر المخلص في المنتقى من سبعة أجزاء المخلصيات برقم (٣٠٤٣)، وفي المخلصيات برقم (١٨).
(١٦) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٧٢٧) من طريق: عبد الرزاق، عن معمر، عن إسحاق بن راشد، عن عمرو بن وابصة الأسدي، عن أبيه، عنه.
[ ٥ / ٤٨٢ ]
وعن أبي هريرة، (^١) في المصافحة للبرقاني.
٥٣٦ - قول علي: "سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ مُنْكَسِفَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا النُّوَمَةُ (^٢)، الَّذِي لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ" (^٣). في الأول من غرائب شاذان.
٥٣٧ - وروى مسلم حديث أبي سلام، عن حذيفة في الشر بعد الخير، وفيه: "وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثمَانِ إِنْسٍ" (^٤).
٢٢ - الرافضة (^٥)
٥٣٨ - أخبرنا ابن عساكر (^٦)، أنبأ ابن المقير (^٧)، أنبأنا
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (٤/ ١٩٨)، برقم (٣٦٠١) و(٧٠٨١) و(٧٠٨٢)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب نزول الفتن كمواقع القطر، (٤/ ٢٢١١) برقم (١٠/ ٢٨٨٦).
(٢) الخامل الذكر الذي لا يؤبه له. وقيل: الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله. وقيل: النومة بالتحريك: الكثير النوم. وأما الخامل الذي لا يؤبه له، فهو بالتسكين. ومن الأول: حديث ابن عباس "أنه قال لعلي: ما النومة؟ قال: الذي يسكت في الفتنة، فلا يبدو منه شيء". انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٣١).
(٣) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال برقم (٣١٤٥١).
(٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة ..، (٣/ ١٤٧٦) برقم (٥٢ - ١٨٤٧).
(٥) الرافضة: فرقة من الشيعة، سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر، وهم مجمعون على أن النبي - ﷺ - نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه وأظهر ذلك وأعلنه وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي - ﷺ -. قال المِلَطي: "الرافضة خمسة عشر صنفًا ثم تفترق على ما يمقتهم الله فروعًا كثيرة". قال البغدادي: "ثم افترقت الرافضة بعد زمان علي - ﵁ - أربعة أصناف: زيدية، وإمامية، وكيسانية، وغلاة. وافترقوا فرقًا كل فرقة منها تكفر سائرها. وجميع فرق الغلاة منهم خارجون عن فرق الإسلام، فأما فرق الزيدية، وفرق الإمامية، فمعدودون في فرق الأمة. ومن خصائص مذهبهم: القول بالغيبة والرجعة، والبداء، والتناسخ، والحلول والتشبيه. وكثير من الرافضة يقولون: أن القرآن كلام الله - سبحانه - وأنه مخلوق لله. ومن عقائدهم: الإمامة، التقية، سب الصحابة"، وغيرها. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص: ١٥٦)، والملل والنحل (١/ ١٦٦)، والفرق بين الفرق (ص: ١٥ - ١٦)، ومقالات الإسلاميين (ص: ١٦ - ١٧) و(ص: ٥٨٢) باختصار وتصرف.
(٦) القاسم بن علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي، الشافعي. أبو محمد (٥٢٧ - ٦٠٠ هـ). سمع من: هبة الله بن طاووس، وأبيه؛ أبي القاسم الحافظ، وغيرهما. حدث عنه: عبد القادر الرهاوي، ويوسف بن خليل، وغيرهما. الإمام، المحدث، الحافظ، العالم، بهاء الدين. قال ابن نقطة: هو ثقة، لكن خطه لا يشبه خط أهل الضبط. وأملى عدة مجالس، وروى الكثير، وتفرد بأشياء عالية. انظر: السير (٢١/ ٤٠٥ - ٤١١) (رقم: ٢٠٧).
(٧) علي بن الحسين بن المقير البغدادي، الشيخ المسند الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).
[ ٥ / ٤٨٣ ]
نصر بن نصر (^١)، أنا علي بن أحمد (^٢)، أنا محمد بن عبد الرحمن (^٣)، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا محمد بن عبد الواهب (^٤)، ثنا سوار بن مصعب (^٥)، عن أبي الجحاف (^٦)، عن محمد (^٧)، عن فاطمة بنت علي (^٨)، عن أم سلمة، قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدِي، فَغَدَتْ إِلَيْهِ فَاطِمَةُ لِتُسَلِمَ عَلَيْهِ وَمَعَهَا عَلِيٌّ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهِ رَأْسَهُ وَقَالَ: "أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ وَشِيعَتُكَ (^٩) فِي الجنَّةِ إِنَّ مِمَّنْ يَزْعُمُ [أَنَّهُ] يُحِبُكَ، أَقْوَامٌ يُصَغِّرُونُ الْإِسلَامَ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ مَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (^١٠)، لَهُمْ نَبَزٌ (^١١)، يُقَالُ لَهُمُ الرَّافِضَة، فَإِنْ أَنْتَ أَدْرَكتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْعَلَامَةُ فِيهِمْ؟ قَالَ: "لَا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً، وَلَا جَمَاعَةً، يَطْعَنونَ عَلَى السَّلَفِ" (^١٢) (^١٣)
_________________
(١) نصر بن نصر بن علي العكبري، الشافعي. أبو القاسم (٤٦٦ - ٥٥٢ هـ). سمع من: أبي القاسم بن البسري، وعاصم بن الحسن، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، وابن الأخضر، وغيرهما. الشيخ، الإمام، الواعظ، قال ابن الجوزي: كان ظاهر الكياسة، يعظ وعظ المشايخ. انظر: السير (٢٠/ ٢٩٦ - ٢٩٧) (رقم: ٢٠٠).
(٢) علي بن أحمد بن البسري، البغدادي البندار. وكان صدوقا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥٥).
(٣) محمد بن عبد الرحمن المخلص، البغدادي، الذهبي. قال الخطيب كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٥).
(٤) محمد بن عبد الواهب بن الزبير الحارثي كوفي الأصل. أبو جعفر. مات سنة (٢٢٩ هـ). سمع من: محمد بن مسلم الطائفي، وسوار بن مصعب، وغيرهما. روى عنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وغيرهما. قال أبو الحسن الدارقطني: محمد بن عبد الواهب بغدادي ثقة عنده غرائب. انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٦٧٨) (رقم: ١١٧٠).
(٥) سوار بن مصعب الهمداني الكوفي الضرير، قال البخاري: منكر الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٤).
(٦) داود بن أبي عوف سويد التميمي البُرجمُي مولاهم أبو الجحّاف، مشهور بكنيته، وهو صدوق، شيعي ربما أخطأ، من السادسة. ت س ق. التقريب (رقم: ١٨٠٥).
(٧) محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ثقة، من الرابعة. خ م د س. التقريب (رقم: ٦١٨٣).
(٨) فاطمة بنت علي بن أبي طالب، ثقة، من الرابعة. س فق. التقريب (رقم: ٨٦٥٤).
(٩) أي أولياؤه وأنصاره. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥١٩).
(١٠) جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. وهما ترقوتان من الجانبين. ووزنها فعلوة بالفتح. والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، فكأنها لم تتجاوز حلوقهم. وقيل المعنى أنهم لا يعملون بالقرآن ولا يثابون على قراءته، فلا يحصل لهم غير القراءة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٧).
(١١) النبز، بالتحريك: اللقب. انظر: لسان العرب (٥/ ٤١٣).
(١٢) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٨٠٢)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات (٣/ ١٥٤)، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (١١١٥)، بنحوه. والآجري في الشريعة (٥/ ٢٥١٤)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٦٠٥) كلاهما من طريق: سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عنها. بنحوه.
(١٣) ومن أشراط الساعة: ظهور الرفض واستبداد الرافضة بالملك، وإظهار الطعن واللعن على السلف الصالح من =
[ ٥ / ٤٨٤ ]
محمد هو: ابن علي.
سوار بن مصعب. قال شيخنا أحمد بن تيمية: هو متروك.
رواه البغوي أيضًا: عن سويد بن سعيد (^١)، عن سوار بن مصعب الهمداني، وقال: "عَلَى السَلَفِ الْأَوَّلِ" (^٢).
وهو في جزء (سَخْتَام) (^٣): لأبي إدريس المحاربي (^٤)، عن أبي الجَحَّاف، عن محمد بن عمرو الهشامي، عن زينب بنت علي، عن فاطمة بنت محمد.
ورواه أبو يعلى الموصلي: عن ابن سعيد الأشج (^٥)، عن (ابن إدريس) (^٦)، عن أبي الجحاف. وهو في الأول من الموضح للخطيب (^٧).
ورواه ابن عدي: لتَلِيد بن سليمان (^٨)، عن ابن أبي الجُحاف داود بن أبي عوف. (^٩)
_________________
(١) = الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. وقوله: (فإنم مشركون) أي: كالمشركين في الخروج عن كمال دين المسلمين، أو أطلق ويراد به للزجر والمبالغة في التهديد والوعيد، وكذا قوله: (يرفضون الإسلام) أي: بعض ما يجب عليهم من الأحكام. انظر: شم العوارض في ذم الروافض لعلي بن الهروي (ص: ٦٧)، ولوامع الأنوار البهية (٢/ ٦٧).
(٢) سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل ثم الحدَثَاني، ويقال له: الأنباري، أبو محمد، صدوق في نفسه، إلا أنه عصي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة. م ق. التقريب (رقم: ٢٦٩٠).
(٣) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٨٠١) من طريق: البغوي. ولم يذكر (السلف الأول).
(٤) أقرب قراءة لها. ولعله يريد به: علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام العربى السمرقندي، الحنفي المفتي. أبو الحسن (٣٥٦ - ٤٤١ هـ). حدث عن: محمد بن أحمد الأشتيخني، ومنصور بن نصر الكاغدي، وغيرهما. روى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو بكر الخطيب، وغيرهما. الفقيه، قال الخطيب: كان من أهل العلم والتقدم في مذهب أبي حنيفة. قال الذهبي: قد حدث بدمشق بثلاثة أجزاء مشهورة. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٢٥٢) (رقم: ٦١٣٣)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٦٢٦) (رقم: ١٨).
(٥) تَلِيْد بن سليمان المحاربى، أبو سليمان أو أبو إدريس الكوفي الأعرج، رافضي ضعيف، من الثامنة، قال صالح جزرة: كانوا يسمونه بليدا. ت. التقريب (رقم: ٧٩٧).
(٦) عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٣٣٥٤).
(٧) والصواب: (عن أبي إدريس)، وهو: تليد بن سليمان.
(٨) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٧٤٩)، والخطيب في الموضع (١/ ٥١). بنحوه. وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (١٢/ ١١٦): إسناده صحيح.
(٩) هو: أبو إدريس المحاربي.
(١٠) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥٤٥).
[ ٥ / ٤٨٥ ]
٥٣٩ - أخبرنا جدي (^١)، أنبأنا محمد بن نصر (^٢)، أنبأ ابن شَاتِيْل (^٣)، أنا أبو عبد الله بن البسري (^٤)، أنا ابن شاذان (^٥)، أنا حمزة الدَّهْقان (^٦)، ثنا عبد الله بن روح المدائني (^٧)، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن المتوكل، عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، عن النبي - ﷺ - قال: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْم يُسَمُّونَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسلَامَ" (^٨). قال يزيد: وكان كثير أبو إسماعيل متشيعًا.
سقط من الإسناد: ثنا كثير أبو إسماعيل، بين يحيى بن المتوكل، وإبراهيم.
وهو عندنا في الأول من حديث حمزة الدهقان، رواية ابن (بشران) (^٩) (^١٠).
ورواه عمرو بن عون (^١١)، عن
_________________
(١) أحمد بن عبد الله بن أحمد السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي الكتب. أبو العباس (٦٥٣ - ٧٣٠ هـ). سمع من: النجيب الحراني، وابن عبد الدائم، وغيرهما. وروى عنه: نجم الدين بن الخباز، وغيره. الإمام الزاهد الصالح، عني بطلب الحديث، كتب وقتًا، ونسخ لنفسه وللناس، وهو شيخ الحديث بالضيائية حدث بالكثير. انظر: المعجم المختص بالمحدثين (ص: ٢٠ - ٢١).
(٢) محمد بن نصر بن أبي الفرج البغدادي. شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٣) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٤) الحسين بن علي بن البسري، البندار الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٥) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٦) حمزة بن محمد بن العباس العقبى، الدهقان. وقال الخطيب: كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٧) عبد الله بن روح المدائني. أبو محمد (١٨٧ - ٢٧٧ هـ). سمع من: يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. الشيخ، الثقة، قال الدارقطني: ليس به بأس. انظر: السير (٦/ ٥٦٢) (رقم: ٢٣٥).
(٨) رواه البخاري في التاريخ الكبير برقم (٨٩٧) وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٧٨). والبزار في مسنده برقم (٤٩٩) من طريق: مهران بن أبي عمر، عن يحيى بن المتوكل، به. وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٥٤٧) من طريق: إبراهيم بن إسحاق السراج، عن يحيى بن يحيى، عن يحيى بن المتوكل، به. والآجري في الشريعة (٥/ ٢٥١٨)، من طريق: إبراهيم بن الهيثم الناقد، عن محمد بن سليمان لوين، عن أبي عقيل، به. وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٣/ ٦١٤)، وأبو طاهر السلفي في الطيوريات برقم (٣٦٣) كلاهما من طريق: أبو علي الحسن بن أحمد بن إسحاق العطاردي، عن محمد بن سليمان لوين، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل، به. وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٧٤): إسناده ضعيف، يحيى بن المتوكل وشيخه كثير وهو ابن إسماعيل أبو إسماعيل النواء كلاهما ضعيف.
(٩) كثافة في الحبر.
(١٠) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٤٩٩).
(١١) عمرو بن عون الواسطي، البصري، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٧).
[ ٥ / ٤٨٦ ]
أبي شهاب (^١)، عن كثير النواء (^٢)، عن إبراهيم. وهو عندنا في أمالي الدقيقي (^٣).
ورواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (^٤)، وفي السنة (^٥).
رواه عبد الله بن أحمد في زياداته في المسند (^٦)، وفي اللطيف لابن شاهين (^٧).
وابن (..) (^٨) في (كثير) (^٩)، وحنبل في السنة (^١٠)، ويعقوب بن أبي شيبة في مسند علي: رواه عن عبد الله بن محمد (^١١)، عن يزيد بن هارون (^١٢)، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل (^١٣)، قال حدثني كثير أبو إسماعيل (^١٤)، عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن (^١٥)، عن أبيه (^١٦)، عن جده
_________________
(١) عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، نزيل المدائن، أبو شهاب الأصغر، صدوق يهم، من الثامنة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٣٧٩٠).
(٢) كثير بن إسماعيل أو ابن نافع النوّاء، أبو إسماعيل التيمي الكوفي، ضعيف، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ٥٦٠٥).
(٣) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤). ولم أقف على أماليه.
(٤) رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه برقم (٨٠٨). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢/ ١٨٧): إسناده ضعيف جدًّا، لضعف يحيى بن المتوكل كثير النواء. وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٥٧): وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، يحيى بن المتوكل قال فيه أحمد بن حنبل: هو واهي الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، كثير النواء: ضعفه النسائي، وقال ابن عدي: كان غاليا في التشيع مفرطا فيه.
(٥) رواه عبد الله بن أحمد في السنة برقم (١٢٦٨) و(١٢٦٩) و(١٢٧٠).
(٦) تكرار.
(٧) لم أقف عليه في المطبوع منه.
(٨) لم أستطع قراءتها.
(٩) أقرب قراءة لها.
(١٠) لم أقف عليه.
(١١) لم يتضح لي من المراد، وقد يكون: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. أو: عبد الله بن محمد بن يحيى الضعيف. كلاهما من تلاميذ يزيد بن هارون.
(١٢) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(١٣) يحيى بن المتوكل المدني، صاحب بهية، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(١٤) هو: كثير بن إسماعيل النواء، أبو إسماعيل.
(١٥) إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي. مات ما بين سنتي: (١٢١ - ١٣٠ هـ). روى عن: أبيه. وروى عنه: أبو عقيل يحيى بن المتوكل، وفضيل بن مرزوق، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨) (رقم: ٤).
(١٦) الحسن بن الحسن بن علي، صدوق، من الرابعة. س. التقريب (رقم: ١٢٢٦).
[ ٥ / ٤٨٧ ]
علي، عن النبي - ﷺ -.
وقال: حديث واهي، وقال في أبي عقيل: ضعيف الحديث، وقال في كثير: ضعيف الحديث (^١).
٥٤٠ - وبهذا الإسناد: ثنا عبد الله بن روح، ثنا شبابة بن سوار (^٢)، ثنا فضيل بن مرزوق (^٣)، عن أبي سليمان الهمداني (^٤)، عن أبيه، عن علي، أن النبي - ﷺ - قال: "إنْ سرَّكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ قَوْمًا يَنْتَحِلُونَ (^٥) حُبَّكَ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، لَهُمْ نَبَزٌ، يُقَالُ لَهُمْ: الرَّافِضَة، فَإِنْ أَدْركتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ" (^٦).
سقط من الإسناد عن أبي جناب (^٧)، بين فضيل بن مرزوق، وبين أبي سليمان. وهو عندنا في الجزء الأول من حديث حمزة الدهقان، رواية ابن بشران (^٨).
رواه أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى: عن أبي الحسن الطوابيقي (^٩)، عن الحسن بن عرفة (^١٠)، عن شبابة، عن الفضيل بن مرزوق، عن أبي جناب الكلبي، عن أبي سليمان الهمداني (^١١).
ورواه ابن الجارود (^١٢): عن
_________________
(١) لم أقف عليه في الجزء المطبوع.
(٢) شبابة بن سوار المدائني، ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).
(٣) فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي الكوفي، أبو عبد الرحمن، صدوق يهم، ورمي بالتشيع، من السابعة. ي م ٤. التقريب (رقم: ٥٤٣٧).
(٤) لا يدرى من هو كأبيه. انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٥٣٣) (رقم: ١٠٢٦٧).
(٥) نحله القول ينحله نحلا: نسبه إليه. ونحلته القول أنحله نحلا، بالفتح: إذا أضفت إليه قولا قاله غيره وادعيته عليه. وفلان ينتحل مذهب كذا وقبيلة كذا إذا انتسب إليه. والمراد أي: يَدَّعُونهُ. انظر: لسان العرب (١١/ ٦٥١) بتصرف.
(٦) رواه ابن الأعرابي في معجمه برقم (١٥٣٩) بنحوه.
(٧) يحيى بن أبي حية الكلبي، أبو جناب، مشهور بها، ضعفوه لكثرة تدليسه، من السادسة. د ت ق. التقريب (رقم: ٧٥٣٧).
(٨) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٥٠٠).
(٩) أحمد بن محمد بن عبيد الطوابيقي، أبو الحسن. لم أقف له على ترجمة.
(١٠) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٨).
(١١) رواه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (ل ١٦٥/ أ) (مخطوط). ولم أقف عليه في الجزء المطبوع.
(١٢) عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري. أبو محمد (٢٣٠ - ٣٠٧ هـ) سمع من: أبي سعيد الأشج، ومحمود بن آدم، وغيرهما. حدث عنه: أبو حامد بن الشرقي، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. كان من أئمة الأثر. صاحب كتاب =
[ ٥ / ٤٨٨ ]
محمود بن آدم (^١)، عن الفضل يعني بن موسى (^٢)، عن أبي جناب، عن أبي سليمان الهمداني (…) (^٣) وقال (…) (^٤) واه. وأبو سليمان مجهول، وأبوه مجهول، وأبو جناب يحيى بن أبي حية معروف ضعيف الحديث جدًّا" (^٥).
وهو في الاثني عشر مجلسًا من أمالي الجوهري تخريج الخطيب: لمحمد بن مصعب (^٦)، عن أبي جناب الكلبي، عن أبي سليمان الهمداني، عن علي (^٧).
قال ابن قتيبة في قوله: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] أي لا تَتَداعوا بها، والألقاب والأنباز واحد، ومنه قيل في الحديث: "قوم نبزهم الرافضة"، أي لقبهم. وقوم - من أصحاب الحديث - يغيرون اللفظ (^٨).
وفي الأول من فضائل الصحابة: لخيثمة (^٩)، من رواية الحسن بن عطية (^١٠)، عن فضيل بن مرزوق، لكنه قال: عن أبي سليمان الهمداني، عن رجل من قومه عن علي (^١١).
رواه أبو بكر الأثرم (^١٢) في سننه: عن
_________________
(١) = (المنتقى في السنن). انظر: السير (١٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) (رقم: ١٤٣).
(٢) محمود بن آدم المروزي، صدوق، من العاشرة، ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري. خ. التقريب (رقم: ٦٥٠٩).
(٣) الفضل بن موسى السِيناني، المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٤) كلمات غير واضحة في المخطوط.
(٥) كلمات غير واضحة في المخطوط.
(٦) لم أقف عليه في كتابه المنتقى.
(٧) لم يتضح من المراد، وقد يكون: "محمد بن مصعب بن صدقة القرقسائي، صدوق كثير الغلط، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٣). أو: محمد بن مصعب الصنعاني، مجهول، من السابعة. تمييز. التقريب (رقم: ٦٣٠٣).
(٨) رواه الجوهري في أماليه برقم (٢٣) من طريق: علي بن لؤلؤ الوراق، عن عمر بن أيوب السقطي، عن محمد بن معاوية الأنماطي، عن أبي معاوية، عن أبي حباب الكلبي، به. مخطوط.
(٩) غريب القرآن لابن قتيبة (ص: ٤١٦).
(١٠) خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الأطرابلسي. أبو الحسن. مات سنة: (٣٤٣ هـ) حدث عن: أبي عتبة الحمصي، وعبيد الكشوري، وغيرهما. روى عنه: ابن جميع، وابن منده، وغيرهما. أحد الثقات المشهورين. وقال الخطيب: هو ثقة ثقة، قد جمع فضائل الصحابة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٨٨) (رقم: ٨٤).
(١١) الحسن بن عطية بن نجيح القرشي، أبو علي البزاز الكوفي، صدوق، من التاسعة. ت. التقريب (رقم: ١٢٥٧).
(١٢) لم أقف عليه (مخطوط).
(١٣) أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر الأثرم، ثقة حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة. س. التقريب (رقم: ١٠٣).
[ ٥ / ٤٨٩ ]
معاوية بن عمرو (^١)، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي جناب، عن أبي سليمان الهمداني، عن رجل من قومه، عن علي، ذكره شيخنا أبو العباس في الصارم المسلول (^٢). ورواه مروان بن معاوية (^٣)، عن حماد بن كيسان (^٤)، عن أبيه (^٥)، وكانت أخته سرية لعلي قال: سمعت عليًا يقول فذكره بمعناه موقوفًا. (صم) (^٦). هو في جزء (المجتبين للكلبي) (^٧)، عن سليمان الهمداني، عن علي. (^٨)
٥٤١ - حديث ابن عمر: "إِذَا رَأَيْتمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا: لَعْنَ اللهُ شرَّكُّمْ" (^٩). في جزء ابن أبي العقب (^١٠)، والأول من حديث ابن المتيم (^١١).
رواه الترمذي: لعبيد الله (^١٢)، عن نافع (^١٣)، عنه، وقال: منكر (^١٤). وهو بمعناه في جزء الألف دينار (^١٥)، ومجلس ابن فاشاذه (^١٦)،
_________________
(١) معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي المِعْنِي، أبو عمرو البغدادي، ويعرف بابن الكرماني، ثقة، من صغار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٦٨).
(٢) الصارم المسلول لابن تيمية (ص: ٥٨٢ - ٥٨٣). ولم أقف عليه في المطبوع من سنن أبي بكر الأثرم.
(٣) مروان بن معاوية الفزاري، الكوفي، ثقة حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(٤) حماد بن كيسان البصري، يروي عن: أبيه، روى عنه: مروان بن معاوية الفزاري. انظر: الثقات (٨/ ٢٠٤) (رقم: ١٢٩٩٦).
(٥) كيسان البكري، يروي عن: علي بن أبي طالب، وكانت أخته تحت علي، روى عنه: ابنه حماد بن كيسان. انظر: الثقات (٥/ ٣٤٠) (رقم: ٥١٢٩).
(٦) يقصد الصارم المسلول لابن تيمية (ص: ٥٨٣).
(٧) أقرب قراءة لها.
(٨) لم أقف عليه (مفقود).
(٩) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٣٦٦) بلفظه. وأحمد بن حنبل في معجم الصحابة برقم (٦٠٦)، بنحوه.
(١٠) علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب، الهمداني الدمشقي. أبو القاسم (٢٦١ - ٣٥٣ هـ). سمع من: أبي زرعة النصري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو العباس بن الحاج الإشبيلي. وغيرهما. أحد محدثي الشام الثقات. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٩) (رقم: ١٠١). ولم أقف على جزئه.
(١١) أحمد بن محمد بن المتيم. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥). ولم أقف على حديثه.
(١٢) عبيد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٠).
(١٣) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(١٤) رواه الترمذي في سنه (٦/ ١٨٠) برقم (٣٨٦٦).
(١٥) رواه القطيعي في جزء الألف دينار برقم (٢٦٧).
(١٦) أحمد بن محمد بن فاذشاه، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦). ولم أقف على مجلسه.
[ ٥ / ٤٩٠ ]
وعشرة مجالس أبي محمد الخلال (^١).
٥٤٢ - حديث أبي سعيد: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِى، لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي" (^٢) في الثالث من أفراد الدارقطني (^٣). وروى من حديث عطاء، عن عائشة، رواه الطبراني في المعجم الأوسط (^٤)، هو في السادس من المنتقى منه.
٥٤٣ - حديث أبي هريرة: "إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ، فَلَا تسبوا أصحابي، لعن الله من سبهم" (^٥). في التاسع من الأفراد للدارقطني (^٦).
وروى من حديث جابر (^٧) في عشرة مجالس أبي محمد الخلال (^٨)، رواه ابن عدي في ترجمة أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان البصري (^٩)، وقال: هو مع ضعفه يكتب حديثه (^١٠)، ورواه أبو يعلى الموصلي: لمحمد بن الفضل (^١١)، عن عمرو بن دينار (^١٢)، عن جابر (^١٣)،
_________________
(١) رواه الحسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي برقم (٦٣).
(٢) أي: بسبب الحروب الواقعة بينهم بينهم؛ لأنهم مجتهدون فيها متأولون فسبهم حرام، والخطاب للحاضرين من الصَّحَابَة ولغيرهم، ولو من غير الصَّحَابَة ففيه تغليب الحاضر على الغائب. انظر: منحة الباري لأبي يحيى السنيكي (٧/ ٢٦).
(٣) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٨٤٦) بمعناه.
(٤) برقم (٤٧٧١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢١): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن سهل، وهو ثقة. قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٦٤) بعد ذكر للحديث من طريق: عبد الله بن سيف الأزدي، عن مالك بن مغول، عن عطاء، عن ابن عمر. بنحوه. "وفي النهي عن سب أصحاب رسول الله - ﷺ - أحاديث ثابتة الإسناد من غير هذا الوجه، وأما اللعن فالرواية فيه لينة، وهذا يرو إلى عن عطاء مرسلًا".
(٥) لما لهم من نصرة الدين فسبهم من أكبر الكبائر. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٢٩٤).
(٦) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه. وذكره الألباني في الضعيفة (٧/ ١٤٥).
(٧) رواه أبو طاهر السلفي في الطيوريات برقم (٨٩٨)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٢٠٣).
(٨) رواه الحسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي برقم (٧٣).
(٩) أشعث بن سعيد البصري، أبو الربيع السمان، متروك، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٥٢٣).
(١٠) الكامل لابن عدي (٢/ ٥٠ - ٥٢).
(١١) محمد بن الفضل بن عطية بن عمر العبدي، مولاهم الكوفي، نزيل بخارى، كذبوه، من الثامنة. ت ق. التقريب (رقم: ٦٢٢٥).
(١٢) عمرو بن دينار المكي الأثرم، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(١٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢١٨٤) وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٤/ ١٣٣): إسناده تالف.
[ ٥ / ٤٩١ ]
٥٤٤ - حديث أبي أمامة: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا. أَلا عَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَة". في أول فوائد أبو علي بن خزيمة، رواه ابن [بشران] (^١) (^٢).
٥٤٥ - حديث محمد بن المنكدر (^٣)، عن جابر: "إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا" (^٤).
رواه ابن ماجه (^٥)، والعقيلي في ترجمة عبد الله بن السرى (^٦).
٥٤٦ - قول علي: "وسيكون في آخر الزمان قوم ينتحلون حبنا، والتشيع لنا، هم نضرار عباد الله، وإن ذلك الذي يعرفون به شتمهم أبا بكر وعمر" (^٧). في أول أبي علي بن خزيمة (^٨).
٥٤٧ - أخبرنا سليمان بن حمزة (^٩)، أنبأنا عمر بن كرم (^١٠)، أنبأ فاطمة ابنة سعد الله (^١١)، قالت: أنا محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة الإسفرايني (^١٢)، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي (^١٣)، أنبأ محمد بن الحسين القطان (^١٤)، ثنا محمد بن يزيد السلمي (^١٥)،
_________________
(١) ليست واضحة في المخطوط.
(٢) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢١٦) بسماعه من: أبو علي بن خزيمة.
(٣) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني، ثقة فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٧).
(٤) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٩٤)، والآجري في الشريعة برقم (١٩٨٥) و(١٩٨٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٣٠)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٤٦) و(٤٧) و(٤٨).
(٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٦٣). وقال الألباني في الضعيفة (٤/ ١٥): ضعيف جدًّا.
(٦) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٢٦٤).
(٧) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦/ ٣٤٣ - ٣٤٤).
(٨) لم أقف عليه.
(٩) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٠) عمر بن كرم الدينوري، البغدادي، الحمامي. الشيخ المسند الأمين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٤).
(١١) فاطمة بنت سعد الله بن سعد الميهني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٤).
(١٢) محمد بن الحسين بن محمد الإسفراييني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٨).
(١٣) محمد بن محمد بن محمش الزيادي، الشافعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٨).
(١٤) محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري، القطان. أبو بكر. مات سنة: (٣٣٢ هـ). سمع من: أحمد بن الأزهر، وأبي زرعة الرازي، وغيرهما. حدث عنه: أبو عبد الله بن منده، وأبو طاهر بن محمش، وغيرهما. الشيخ، العالم، الصالح، مسند خراسان، قال أبو عبد الله الحاكم: أحضروني مجلسه غير مرة، ولم يصح لي عنه شيء. قال الذهبي: أحسبه جاور، وسماعه صحيح، كثير في (الثقفيات). انظر: السير (١٥/ ٣١٨ - ٣١٩) (رقم: ١٥٧).
(١٥) لعله: محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري، الفقيه - محمش. مات سنة: (٢٥٩). سمع من: حفص بن عبد الله، وشبابة بن سوار، وغيرهما. وروى عنه: قيس بن النضر، ومحمد بن ياسين، وغيرهما. كان شيخ الحنفية في عصره بنيسابور بإزاء محمد بن يحيى الذهلي لأهل الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٢١١) (رقم: ٥٣٢).
[ ٥ / ٤٩٢ ]
أنبأ الحصين بن الوليد (^١)، ثنا إبراهيم (..) (^٢) الزهري (^٣)، عن بشر بن المحتفز (^٤)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّهُ يَجِيئُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْم يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُهُمْ، وَإنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَلا تَوَارَثُوهُمْ" (^٥).
٥٤٨ - أخبرنا يحيى بن محمد (^٦)، أنبأنا إبراهيم بن محمود (^٧)، أنا عبد الحق بن عبد الخالق (^٨)، أنا المبارك بن عبد الجبار (^٩)، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق (^١٠)، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح الخطيب البروجردي (^١١)، أنا إبراهيم بن الحسين بن
_________________
(١) الحسين بن الوليد القرشي النيسابوري، أبو علي، ويقال: أبو عبد الله، لقبه: كُميل، ثقة، من التاسعة. ن خت ل س. التقريب (رقم: ١٣٥٩).
(٢) ترك المصنف فراغ.
(٣) لعله: إبراهيم بن سعد الزهري، المدني، ثقة حجة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٣).
(٤) بشر بن عائذ المنقري البصري، صدوق، من الثالثة، يقال: اسم جده المحتفز، وربما نسب إليه. س. التقريب (رقم: ٦٩٣).
(٥) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٧٢٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ٣٤٤) بنحوه.
(٦) يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد المقدسي الحنبلي، سعد الدين أبو زكريا. (٦٣١ - ٧٢١ هـ) حضر على: أبي المنجا بن اللتي، وجعفر الهمداني. وأجاز له جماعة من بغداد ومصر والشام. كان شيخًا صالحًا سهلًا متواضعًا، يجب استماع الحديث. انظر: معجم الشيوخ لابن طرخان (ل ٣٤ / أ) (مخطوط).
(٧) إبراهيم بن محمود لأزجي، الحنبلي، كان دينًا فاضلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(٨) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد. أبو الحسين، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٥).
(٩) المبارك بن عبد الجبار بن أحمد البغدادي، الصيرفي، ابن الطيوري. أبو الحسين (٤١١ - ٥٠٠ هـ). سمع من: أبي القاسم الحرفي، وأبي طالب العشاري، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن السمعاني، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. الإمام، المحدث، بقية النقلة المكثرين، قال أبو سعد السمعاني: كان محدثًا مكثرًا صالحًا، أمينًا صدوقًا، صحيح الأصول، .. وقال أبو نصر اليونارتي: هو ثقة، ثبت، كثير الأصول، يحب العلم وأهله، وقد وصفوه بالمعرفة، وسعة الرواية، .. انظر: السير (١٩/ ٢١٣ - ٢١٦) (رقم: ١٣٢).
(١٠) محمد بن محمد بن عثمان البغدادي، ابن السواق. أبو منصور (٣٦٠ - ٤٤٠ هـ). سمع من: القطيعي، ومخلد الباقرحي، وغيرهما. وروى عنه: ثابت بن بندار، وابن الطيوري، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، وثقه: الخطيب. انظر: السير (١٧/ ٦٢٢ - ٦٢٣) (رقم: ٤٢٠).
(١١) أحمد بن محمد بن صالح البروجردي أبو العباس. مات سنة: (٣٦٨ هـ) وروى عن: إبراهيم بن ديزيل. وروى عنه: هلال الحفار، ومحمد بن محمد السواق، وغيرهما. الشيخ، المعمر، الخطيب. انظر: السير (١٦/ ٦٤) (رقم: ٤٥).
[ ٥ / ٤٩٣ ]
دازيل الكسائي الهمذاني (^١)، ثنا محمد بن معاوية (^٢)، ثنا يحيى بن سابق (^٣)، قال: حدثني زيد بن أسلم (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَا عَلي أَنْتَ فِي الجنَّةِ، أَنْتَ فِي الجنَّةِ، أَنْتَ فِي الجنَّةِ، وَسَيَكُونُ قَوْمٌ لَهُمْ نَبْزٌ يُقَالُ لَهُمْ: الرَّافِضَة، فَإِنْ لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُون"، قَالَ عَلِي: فَمَا عَلَامَتُهُمْ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: "لَا يَرَوْنَ جُمْعَةً وَلَا جَمَاعَة، يَسُبُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَر" (^٦).
٥٤٩ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله (^٧)، وغير واحد، قالوا: أنا اليَلْدَانِيّ (^٨)، أنا أبو طاهر الطوسي (^٩)، أنا أبو البركات بن خَمِيس (^١٠)، ثنا أبو نصر بن طَوْق (^١١)، ثنا نصر بن
_________________
(١) إبراهيم بن الحسين بن علي، الهمداني، الكسائي، ويعرف بابن ديزيل. أبو إسحاق. مات سنة: (٢٨١ هـ). سمع من: نعيم بن حماد، ويحيى بن بكير، وغيرهما. حدث عنه: أبو عوانة، وأحمد بن صالح البروجردي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثقة، العابد، قال الحاكم: هو ثقة مأمون. وقال ابن خراش: صدوق اللهجة. قال الذهبي: إليه المنتهى في الإتقان. انظر: السير (١٣/ ١٨٤ - ١٩٠) (رقم: ١٠٧).
(٢) محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري الخراساني، نزيل بغداد ثم مكة، متروك، مع معرفته لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين: الكذب، من العاشرة. تمييز. التقريب (رقم: ٦٣١٠).
(٣) يحيى بن سابق المدني. مات ما بين سنتي: (١٨١ - ١٩٠ هـ) روى عن: أبي حازم، وزيد بن أسلم. وروى عنه: قتيبة، وعلي بن حجر، وغيرهما. فيه لين. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٠٠٢) (رقم: ٤٠٣).
(٤) زيد بن أسلم العدوي، ثقة عالم، وكان يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥).
(٥) أسلم العدوي، مولى عمر، ثقة مخضرم. ع. التقريب (رقم: ٤٠٦).
(٦) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٣٣٦). ورواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٨٠٣) من طريق: ابن مرزوق، عن أبي حباب، عن أبي سليمان الهمداني، عن رجل من قومه، عنه. بمعناه. وذكر أوله المتقي الهندي في كنز العمال (١٣/ ١١٠).
(٧) أحمد بن إبراهيم بن عبد الله المقدسي الخطيب الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٦).
(٨) عبد الرحمن بن عبد المنعم اليلداني. الشيخ المحدث المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٩) أحمد بن عبد الله بن أحمد الطوسي، ثم الموصلي، الشافعي. أبو طاهر (٥١٧ - ٦٠١ هـ) سمع من: أبي البركات بن خميس، وعبد الخالق اليوسفي، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، والتقي اليلدني، وغيرهما. الشيخ، الخطيب، ولي خطابة الموصل زمانًا، وخطابة حمص مديدة. انظر: السير (٢١/ ٤٢١) (رقم: ٢١٦).
(١٠) محمد بن محمد بن الحسين بن خميس الموصلي. أبو البركات (٤٣٧ - ٥٣١ هـ) روى عن: أبي نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق. وروى عنه: الصائن هبة الله بن عساكر، والكمال محمد بن عبد الله بن الشهرزوري القاضي. من بيت العلم والفضيلة بالموصل. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٥٥٦) (رقم: ٤٨).
(١١) أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طود الموصلي. أبو نصر. (٣٨٢ - ٤٥٩ هـ) حدث عن: نصر المرجى، وعبد الله بن القاسم الصواف. روى عنه: ابن خميس. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٥٥٦) (رقم: ٤٨).
[ ٥ / ٤٩٤ ]
أحمد (^١)، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا محمد بن أبي رجاء (^٢)، ثنا أبو سعيد خالد بن عمرو (^٣)، عن هشام الدستوائي (^٤)، عن بشر بن عبيد الله (^٥)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي وَاتَّخَذَ لِي أَصْحَابًا، وَأَصْهَارًا، وَإنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قَومٌ يُبْغِضُونَهُمْ، فَلَا تُؤَاكِلُوهُمْ، وَلَا تُشَارِبُوهُمْ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ" (^٦).
وروي من حديث عمر أبي حفص (^٧)، عن أنس، في ثالث مشيخة يعقوب الفسوي (^٨).
ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة أحمد بن عمران الأخنسي (^٩)، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي (^١٠)، عن عبيدة بن أبي رَائطة الخزاعي (^١١)، عن
_________________
(١) نصير بن أحمد بن محمد الموصلي، المرجي. أبو القاسم. مات سنة: (٣٩٠ هـ) روى عن: أبي يعلى الموصلي. روى عنه: أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمذاني الكسائي، وأحمد بن عبد الباقي بن طوق، وغيرهما. الشيخ، المعمر، ما علمت فيه جرحًا. انظر: السير (١٧/ ١٦ - ١٧) (رقم: ٨).
(٢) محمد بن أبي رجاء الخراساني الفقيه، صاحب أبي يوسف. مات سنة: (٢٠٧ هـ) ولي قضاء بغداد للمأمون، قال الذهبي: لا أعرفه. وقال الخطيب: ولا أعلمه حدث شيئا. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ١٧٧) (رقم: ٣٢٤)، والمتفق والمفترق للخطيب البغدادي (٣/ ١٨٢٧) (رقم: ١٢٢١).
(٣) خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي، أبو سعيد الكوفي، رماه ابن معين بالكذب، ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع، من التاسعة. دق. التقريب (رقم: ١٦٦٠).
(٤) هشام بن أبي عبد الله سنبر الدَسْتَوائي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦).
(٥) بشر بن عبيد الله القصير، أو ابن عبد الله البصري. روى عن: أنس بن مالك، وأبي سفيان طلحة. قال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا. انظر ميزان الاعتدال (١/ ٣١٩) رقم: (١٢٠٣).
(٦) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات (٣/ ٣٦٨)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ٤٨) بنحوه. وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤): هذه الزيادة في آخر الحديث غريبة غير محفوظة، وقال ابن حبان هذا خبر باطل لا أصل له وفيه بشير بن عبيد الله، أو ابن عبد الله منكر الحديث جدًّا.
(٧) لم يتبين لي من هو، وقد يكون: عمر بن مهاجر الأنساري البصري، أبو حفص. روى عن: أنس بن مالك أنه يصلي متربعًا. روى عنه: سفيان الثوري، وحسن بن صالح. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٣٥) (رقم: ٧٣٩).
(٨) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (١٤٨) وأبو بكر الخلال في السنة برقم (٧٦٩) بنحوه.
(٩) أحمد بن عمران بن عبد الملك الأخنسي الكوفي. أبو جعفر. مات سنة: (٢٢٨ هـ). روى عن: عبد السلام بن حرب، وأبي بكر بن عياش، وغيرهما. وروى عنه: ابن أبي الدنيا، والبغوي، وغيرهما. ومنهم من سماه محمدا كالبخاري، وقال: منكر الحديث. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: لا بأس به. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٥١٠ - ٥١١) (رقم: ١٨).
(١٠) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربى، أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٣٩٩٩).
(١١) عبيدة بن أبي رائطة المجاشعي الكوفي الحذاء، صدوق، من الثامنة. ت. التقريب (رقم: ٤٤٠٩).
[ ٥ / ٤٩٥ ]
أبي جعفر (^١)، عن أنس بن مالك (^٢).
٥٥٠ - حديث عن عائشة: "أشر أمتي، أسبهم لأصحابي". في ثلاثة عشر أمالي شيخ الإسلام الأنصاري (^٣).
٥٥١ - حديث عن ابن عباس: "مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَة اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (^٤). في جزء ابن أبي الفراتي (^٥). رواه ابن عدي في زاذان أبي يحيى القتات (^٦)، عن عطاء (^٧)، عن ابن عباس. (^٨). ورواه محمد بن خالد (^٩)، عن عطاء مرسلًا (^١٠).
[ورواه] ابن بطة في باب ترك النظر فيما شجر بين الصحابة من كتاب الإبانة (^١١).
٥٥٢ - حديث أبي شيبة الجوهري (^١٢)، عن أنس رفعه: "مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَة
_________________
(١) لم يتبين لي من المراد.
(٢) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١٢٧).
(٣) لم أقف عليه.
(٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٧٠٩). وقال الهيثمي في "جممع الزوائد (١٠/ ٢١): رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن خراش وهو ضعيف.
(٥) أحمد بن محمد بن أحمد الفراتي الخراساني. أبو الفضل. مات سنة: (٤٤٦ هـ) حدث عن: أبي يعلى حمزة المهلبي، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم علي بن محمد المصيصي، وأبو الفتح نصر المقدسي، وغيرهما. رئيس محتشم وصدر مبجل، اتصل بالتركمانية وولي رياسة نيسابور مدة، .. ولقب برئيس الرؤساء، وعقد الإملاء، وكان حسن العشرة، محبًا للصوفية، .. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٧٦) (رقم: ١٦٢). ولم أقف على جزئه.
(٦) أبو يحيى القتات الكوفي، اسمه زاذان، وقيل دينار، وقيل: مسلم، وقيل: يزيد، وقيل: زَبّان، وقيل: عبد الرحمن، لين الحديث، من السادسة. بخ د ت ق. التقريب (رقم: ٨٤٤٤).
(٧) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٨) الكامل لابن عدي (٤/ ٢١٢ - ٢١٣).
(٩) محمد بن خالد الضبي الكوفي، مختلف في كنيته، ولقبه سؤر الأسد، صدوق، من الخامسة. ت. التقريب (رقم: ٥٨٥١).
(١٠) رواه ابن أبي شيبه في مصنفه برقم (٣٢٤١٩)، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (١٠) و(١١) و(١٧٣٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٠١)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٣٤٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٧/ ١٠٣) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٨٣): حديث حسن، وإسناده مرسل صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن خالد الملقب بسور الأسد وهو صدوق. وللحديث بعض الشواهد الموصولة المسندة، ومن أجلها ذكر الألباني الحديث في السلسلة الصحيحة (٥/ ٤٤٦).
(١١) لم أقف عليه في المطبوع منه.
(١٢) يوسف بن إبراهيم التميمي، أبو شيبة الجوهري الواسطي، ضعيف، من الخامسة. ت ق. التقريب (رقم: ٧٨٥٥).
[ ٥ / ٤٩٦ ]
اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ" (^١). في جزء ابن أبي (..) (^٢).
رواه ابن عدي: لعلي بن يزيد الصُّدَائِيُّ (^٣) (^٤)، وابن بطة في الإبانة (^٥)، والحسين بن سبق في جزئه (^٦).
٥٥٣ - أخبرنا إسحاق (^٧)، أنا ابن خليل (^٨)، أنبأ الراراني (^٩)، وسليمان (^١٠)، قال: أنبأ الضياء (^١١)، أنبأ الصيدلاني (^١٢)، قالا: أنا الحداد (^١٣)، أنا أبو نعيم (^١٤)، أنا الطبراني، ثنا أبو ذر هارون بن سليمان المصري (^١٥)، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي (^١٦)، ثنا أبو خالد الأحمر (^١٧)، أنه سمع الأعمش (^١٨) يحدث عن
_________________
(١) رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٨)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (٨٣٣)، وأمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع برقم (٥٤)، والآجري في الشريعة برقم (١٩٩٤) و(١٩٩٥)، والطبراني في الدعاء برقم (٢١٠٨)، وزادوا فيه: "أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا".
(٢) لم تتضح وكأنها (جارود) أو (جابر وابن ..).
(٣) علي بن يزيد بن سليم الصُدائي الأكفاني، فيه لين، من التاسعة. عس. التقريب (رقم: ٤٨١٦)
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٦٣).
(٥) لم أقف عليه في المطبوع منه.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي الشيخ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٨) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٩) خليل بن بدر أبي الرجاء الأصبهاني، الراراني، الصوفي. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(١٠) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١١) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(١٢) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(١٣) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالما ثقة، صدوقا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(١٤) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الصوفي. الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(١٥) هارون بن سليمان بن سهل المصري، الجبان. أبو ذر. مات سنة: (٢٨٥ هـ). سمع من: يحيى بن سليمان الجعفي، ويوسف بن عدي الكوفي. روى عنه: الطبراني، وأحمد بن غالب، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٤١ - ٨٤٢) (رقم: ٥٥٩).
(١٦) يحيى بن سليمان الجعفي أبو سعيد الكوفي، صدوق يخطئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٠).
(١٧) سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٢٥٤٧).
(١٨) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٤٩٧ ]
طريف بن ميمون (^١)، عن ابن عباس رفعه، قال: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِيَ عَشْرَةً إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا (^٢) يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ" (^٣) (^٤).
٥٥٤ - أخبرنا علي بن يحيى (^٥)، أنبأ أحمد بن مسلمة (^٦)، أنبأنا يحيى بن ثابت (^٧)، أنا أبي (^٨)، أنا أبو منصور بن السواق (^٩)، أنا أبو بكر القطيعي (^١٠)، أنا أبو مسلم الكجي (^١١)، تنا أبو عاصم (^١٢)، عن ابن عجلان (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: "مَا
_________________
(١) طريف بن ميمون الكوفي، لم أقف له على ترجمة.
(٢) مغلولة: أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٠).
(٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٩٣٦٧) و(٢٨٦)، وفي معجمه الكبير برقم (١٢٦٨٩) بنحوه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٠٦): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات. وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٥٩): حسن صحيح.
(٤) بدأ المصنف في هذا الحديث بذكر الأدلة على موضوع الإمامة.
(٥) علي بن يحيى بن علي التجيبي الأندلسي الشاطي ثم الدمشقي الشاهد. أبو الحسن. مات سنة: (٧٢١ هـ). سمع من: ابن مسلمة، والرشيد العراقي، وغيرهما. المقرئ الفقيه، حدث بالكثير، وتفرد في وقته. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٦٣، ٦٤).
(٦) أحمد بن المفرج بن علي بن مسلمة الدمشقي. أبو العباس (٥٥٥ - ٦٥٠ هـ). سمع من: الحافظ ابن عساكر، وعبد الرحمن بن عبدان، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، والفارقي، وغيرهما. الشيخ الجليل، مسند دمشق، وروى الكثير، وكان عدلًا وقورًا مهيبًا حميد السيرة، له (مشيخة) في ثلاثة أجزاء سمعناها. انظر: السير (٢٣/ ٢٨١ - ٢٨٢) (رقم:١٩٠).
(٧) يحيى بن ثابت الدينوري، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٧).
(٨) ثبت بن بندار بن إبراهيم الدينوري، ثم البغدادي، البقال (٤١٦ - ٤٩٨ هـ). سمع من: أبي القاسم الحرفي، وأبي بكر البرقاني، وغيرهما وحدث عنه: ابنه يحيى بن ثابت، وعبد الخالق اليوسفي، وغيرهما. الشيخ، المقرئ، المحدث، الثقة، بقية المشايخ. قال السمعاني: قرأت بخط أبي: ثابت ثابت. قال ابن النجار: كان من أعيان القراء وثقات المحدثين، … انظر: السير (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥) (رقم: ١٢٤).
(٩) محمد بن محمد بن السواق. وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).
(١٠) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١١) إبراهيم بن عبد الله البصري الكجي. وثقه الدارقطني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).
(١٢) الضحاك بن مخلد الشيباني، النبيل البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).
(١٣) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٥).
(١٤) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني، لا بأس به، من الرابعة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٤٥٣٤).
[ ٥ / ٤٩٨ ]
مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ، إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ" (^١). هو بالاتصال في ثاني أبي بكر بن الهيثم، وهو في جزء إسحاق بن الفيض (^٢).
٥٥٥ - وروي من حديث معقل بن يسار (^٣): "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لا يُجْهَدُ لَهُمْ وَلا يَنْصَحُ إلا لم يدخل معهم الجنة" (^٤). في الرابع من حديث ابن البختري (^٥).
وروي من حديث عبادة بن الصامت (^٦)، في الخامس من حديث ابن (شجرة) (^٧). ومن
_________________
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٢٠٢١٤) بلفظه، وبرقم (٥٣٤٥) و(٢٠٢١٥)، وفي شعب الإيمان برقم (٦٩٩٧)، وأحمد في مسنده برقم (٩٥٧٣)، والبزار في مسنده برقم (٨٤٩٢)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٦١٤) و(٦٦٢٩)، وابن عبدويه في الغيلانيات برقم (١١٢٠)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٢٢٥)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٥٦٨)، والبغوي في شرح السنة برقم (٢٤٦٧) بنحوه، وزادوا فيه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٩٣): صحيح.
(٢) إسحاق بن الفيض الثقفي الأصبهاني. وثقه بعضهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٧). ولم أقف على جزئه.
(٣) معقل بن يسار المزني، صحابي ممن بايع تحت الشجرة، وكنيته: أبو علي على المشهور، وهو الذي ينسب إليه نهر معقل بالبصرة. ع. التقريب (رقم: ٤٥٣٤).
(٤) عقد النووي في رياض الصالحين باب عظيم مهم يُخاطب به ولاة الأمور، ويخاطب به الرعية، باب أمر وُلاة الأمور بالرفق برعاياهم … ولكل منهم على الآخر حق يجب مراعاته. أما ولاة الأمور: فيجب عليهم الرفق بالرعية، والإحسان إليهم، واتباع مصالحهم، وتوليه من هو أهل للولاية، ودفع الشر عنهم؛ وغير ذلك من مصالحهم؛ لأنهم مسؤولون عنهم أمام الله ﷿. وأما الرعية: فالواجب عليهم السمع والطاعة في غير المعصية، والنصح للولاة، وعدّ التشويش عليهم، وعدم إثارة الناس عليهم، وطي مساوئهم، وبيان محاسنهم؛ لأن المساوئ يمكن أن ينصح فيها الولاة سرًا بدون أن تُنشر على الناس؛ لأن نشر مساوئ ولاة الأمور أمام الناس لا يُستفاد منه؛ بل لا يزيد الأمر إلا شدة؛ فتحمل صدور الناس البغضاء والكراهية لولاة الأمور. وإذا كره الناس ولاة الأمور وأبغضوهها وتمردوا عليهم، ورأوا أمرهم بالخير أمرًا بالشر، ولم يسكتوا عن مساوئهم، وحصل بذلك إيغار الصدور والشر والفساد. والأمة إذا تفرقت وتمزقت حصلت الفتنة بينها ووقعت، مثل ما حصل في عهد عثمان بن عفان - ﵁ - حين بدأ الناس يتكلمون فيه، فأوغروا الصدور عليه، وحشدوا الناس ضده، وحصل ما حصل من الفتن والشرور إلى يومنا هذا. فولاة الأمور لهم حق وعليهم حق. انظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (٣/ ٣٢٨،٦٢٧).
(٥) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته (ص: ٢٦١).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٥٨) و(٢٢٧٨١) ولفظه: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفكُّهُ مِنْهَا إِلَّا عَدْلُهُ". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٧/ ٤١٩): صحيح لغيره، وإسناده ضعيف.
(٧) أقرب قراءة لها.
[ ٥ / ٤٩٩ ]
حديث أبي أمامة (^١)، في كتاب القضاة للنقاش (^٢).
٥٥٦ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل. وأخبرنا سليمان، أنا أبو عبد الله الحافظ (^٣)، أنا زاهر بن أحمد الثفقي (^٤) [و] (^٥) محمود بن أحمد الثفقي (^٦)، [قالا] أنا سعيد بن أبي الرجاء (^٧)، أنا أحمد بن محمود الثقفي (^٨)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٩)، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة (^١٠)، ثنا هارون بن بكار بن بلال (^١١)، ثنا محمد بن عيسى بن سميع (^١٢)، عن زيد بن واقد (^١٣)، عن جبير
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٢٣٠٠)، ولفظه: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَّا أَتَى اللهَ مَغْلُولًا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ فَكَّهُ بِرُّهُ أَوْ أَوْبَقَهُ إِثْمُهُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ وَآخِرُهَا خِزْيٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ورواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٧٢٤)، والشجري في الأمالي الخميسية برقم (٢٥٦٩) بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٦/ ٦٣٥): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف.
(٢) محمد بن علي بن عمرو الأصبهاني، الحنبلي، النقاش. أبو سعيد. مات سنة: (٤١٤ هـ). سمع من: أبي بكر الشافعي، وأبي بكر الإسماعيلي، وغيرهما. حدث عنه: الفضل بن علي الحنفي، وأبو الفتح أحمد بن عبد الله السوذرجاني، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الثبت، صنف وأملى. وكان من الثقات المشهورين، قال الذهبى: وقع لنا جزآن من أماليه، وكتاب (القضاة)، وكتاب (طبقات الصوفية)، وغيرها. كان من أئمة الأثر. انظر: السير (١٧/ ٣٠٧) (رقم: ١٨٧) وتاريخ الإسلام (٩/ ٢٤٣) (رقم: ١٥٧). وكتابه القضاة لم أقف عليه (مفقود).
(٣) محمد بن عبد الواحد، السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٤) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٥) كتب المصنف: (قالا). ولعل صوابها قبل سعيد بن أبي رجاء، لأن محمود وزاهر من تلاميذه وشيوخ الضياء.
(٦) محمود بن أحمد بن عبد الرحمن المضري الثقفي الأصبهاني. أبو عبد الله (٥١٧ - ٦٠٦ هـ). سمع من: محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وسعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، والضياء، وغيرهما. إمام جامع أصبهان. قال ابن نقطة: كان صحيح السماع، ثقيل السمع. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ١٤٧، ١٤٨) (رقم: ٣١٥).
(٧) سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، الصيرفي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٨) أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، الأصبهاني، المؤدب. أبو طاهر (٣٦٠ - ٤٥٥ هـ) حدث عن: أبي بكر بن المقرئ، والحافظ أبي عبد الله بن منده، وغيرهما. حدث عنه: يحيى بن منده، وسعيد بن أبي الرجاء، وغيرهما. الشيخ، العالم، الثقة، المحدث، مسند أصبهان، قال يحيى بن منده: وهو شيخ صالح ثقة، واسع الرواية، صاحب أصول، حسن الخط، مقبول، متعصب لأهل السنة، .. انظر: السير (١٨/ ١٢٣، ١٢٤) (رقم: ٦٣).
(٩) محمد بن إبراهيم الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٠) محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي العسقلاني. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١١) هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي، صدوق، من الحادية عشرة. دس. التقريب (رقم:٧٢٣٨).
(١٢) محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع الدمشقي الأموي مولاهم، صدوق يخطئ ويدلس، ورمي بالقدر، من التاسعة. د س ق. التقريب (رقم: ٦٢٠٩).
(١٣) زيد بن واقد القرشي الدمشقي، ثقة، من السادسة. خ د س ق. التقريب (رقم: ٢١٥٨).
[ ٥ / ٥٠٠ ]
ابن نقير (^١)، ان مالك بن يخامر (^٢) حدثهم أن معاذ بن جبل أتى رسول الله - ﷺ - إذ بعثه إلى اليمن، فقال معاذ: "يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: "احْفَظْ لِسَانَكَ". وَكَأَنَّ مُعَاذ تَهَاوَنَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللهِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ (^٣) يَا ابْنَ جَبَل، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ" (^٤). رواه عن معاذ ميمون بن أبي شبيب (^٥) (^٦).
٥٥٧ - أخبرنا أحمد بن إدريس (^٧)، أنا ابن عبد الهادي (^٨)، أنا ابن أبي الصقر (^٩)، أنا ابن الأكْفَانِيّ (^١٠)، أنا أبو القاسم الحِنَّائيّ (^١١)، أنا أبو بكر الحِنَّائيّ (^١٢)، أنا
_________________
(١) جبير بن نُفير بن مالك بن عامر الحضرصي الحمصي، ثقة جليل، من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٩٠٤).
(٢) مالك بن يَخَاِمر الحمصي، مخضرم، يقال له صحبة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٠).
(٣) أي فقدتك. والثكل: فقد الولد. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٧).
(٤) ذكره ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق (٢٦/ ٤١٢) وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ١٠١): صحيح، رواه ابن عساكر عن مالك بن يخامر.
(٥) ميمون بن أبي شبيب الربعي، أبو نصر الكوفي، صدوق، كثير الإرسال، من الثالثة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٧٠٤٦).
(٦) رواه الشاشي في مسنده برقم (١٣٦٦)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٩١) و(٢٩٢) و(٢٩٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٥٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في المحلية (٤/ ٣٧٧)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٦٠٧)، - في غزوة تبوك - بمعناه مُطولًا. وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٧): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وذكره بمعناه الهيثمي في "مجمع الزوائد (١٠/ ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.
(٧) أحمد بن إدريس بن محمد الحموي الكاتب، أبو العباس (٦٤٣ - ٧٣٣ هـ) سمع من: اليلداني، ومحمد بن عبد الهادي، وغيرهما. قرأ عليه ابن تيمية جزءًا في سنة ثمانين وستمائة. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣٧،٣٦).
(٨) محمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي، الجماعيلي، الفقيه المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠٢).
(٩) محمد بن حمزة بن محمد بن أبي الصقر القرشي، الشروطي، الدمشقي، ويعرف: بابن أبي الصقر. أبو عبد الله (٤٩٩ - ٥٨٠ هـ). سمع من: هبة الله بن الأكفاني، وعلي بن قبيس الغساني، وغيرهما. روى عنه: أبو المواهب التغلبي، والشيخ الضياء، وغيرهما. محدث، ثقة. انظر: السير (٢١/ ١٠٩) (رقم: ٥٢).
(١٠) هبة الله بن أحمد الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن الأكفاني. وكان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(١١) الحسين بن محمد بن إبراهيم الدمشقي، الحنائي. أبو القاسم (٣٧٨ - ٤٥٩ هـ) حدث عن: عبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الحنائي، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وهبة الله بن الأكفاني، وغيرهما. الشيخ، العالم، صاحب الأجزاء الحنائيات العشرة، التي انتقاها له الحافظ عبد العزيز النخشي. قال ابن ماكولا: كتبت عنه، وكان ثقة. انظر: السير (١٨/ ١٣٠ - ١٣١) (رقم: ٦٨).
(١٢) عبد الله بن محمد بن عبد الله البغدادي الحنائي الأديب. أبو بكر. مات سنة: (٤٠١ هـ). حدث عن: يعقوب الجصاص، وأبي جعفر بن البختري، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم الحنائي، وأبو علي الأهوازي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الصدوق، وثقه الخطيب. انظر: السير (١٧/ ١٤٩ - ١٥٠) (رقم: ٩١).
[ ٥ / ٥٠١ ]
أبو يوسف الجَصَّاص (^١)، ثنا علي بن عمرو الأنصاري (^٢)، ثنا ابن عيينة (^٣)، عن منصور (^٤)، عن إبراهيم (^٥)، عن همام بن الحارث (^٦)، قال: "كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا يُبَلِّغُ الْأُمَرَاءَ الحَدِيثَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: اشْهَدُوا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: "لا يَدْخلُ الجَنَّةَ فَتَّاتٌ (^٧) " (^٨) (^٩).
رواه البخاري (^١٠)، ومسلم (^١١).
٥٥٨ - أخبرناه عاليًا بن أبي طالب (^١٢)، أنبأنا عبد اللطيف (^١٣)، أنبأ أبو القاسم بن
_________________
(١) يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي الجصاص الدعاء. أبو يوسف. مات سنة: (٣٣١ هـ). سمع من: حفص بن عمرو الربالي، وحميد بن الربيع، وغيرهما. وروى عنه: الدارقطني، وإسماعيل بن زنجي، وغيرهما. قال الخطيب: في حديثه وهم كثير. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٦٥٣) (رقم: ٣٧).
(٢) علي بن عمرو بن الحارث بن سهل الأنصاري، أبو هُبيرة البغدادي، صدوق له أوهام، من العاشرة. ق. التقريب (رقم: ٤٧٧٦).
(٣) سفيان بن عيينة الهلالي، الكوفي، ثم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٤) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٥) إبراهيم بن يزيد النخعي، الكوفي الفقيه، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).
(٦) همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٧٣١٦).
(٧) القتات: هو النمام. يقال: قت الحديث يقته إذا زوره وهيأه وسوأه. وقيل: النمام: الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم. والقتات: الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١١).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٤٣٤)، والترمذي في سننه برقم (٢٠٢٦) بنحوه. وقال (٣/ ٤٤٣): هذا حديث حسن صحيح.
(٩) (لا يدخل الجنة) أي: مع الفائزين، أو ذلك محمول على المستحل لذلك. انظر: منحة الباري لأبي يحيى السنيكي (٩/ ٢٠٢).
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما يكره من النميمة، (٨/ ١٧) برقم (٦٠٥٦) بنحوه.
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، (١/ ١٠١)، برقم (١٦٩/ ١٠٥) و(١٧٠/ ١٠٥) بنحوه.
(١٢) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١٣) عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطي الحراني، ثم البغدادي، التاجر، الجوهري. أبو طالب (٥٥٤ - ٦٤١ هـ). سمع من: هبة الله بن هلال الدقاق، وأبي بكر بن النقور، وغيرهما. حدث عنه: تقي الدين بن الواسطي، وعلي بن حصين، وغيرهما. الشيخ الجليل، الثقة، مسند العراق، وكان دينًا، خيرًا، حافظًا لكتاب الله، صادقًا، مأمونًا، لا يحدث إلا من أصله. تكاثر عليه الطلبة، وروى الكثير. انظر: السير (٢٣/ ٨٧، ٨٨) (رقم: ٦٤).
[ ٥ / ٥٠٢ ]
هلال (^١)، أنا ابن زكري (^٢)، أنا ابن بشران (^٣).
وأنا (عبد الله … (^٤»، أنا ابن العراقي (^٥)، أنبأتنا شهدة (^٦)، أنا طراد (^٧)، أنا ابن حسنون (^٨)، قالا: أنبأ ابن البختري (^٩).
وأنا عيسى (^١٠)، أنا جعفر (^١١)، أنا السلفي (^١٢)، أنا أبو طالب البصري (^١٣)، ثنا عبد الملك بن بشران (^١٤)، أنا أبو سهل بن زياد (^١٥)، قالا: ثنا محمد بن عيسى بن حيان (^١٦)، ثنا
_________________
(١) هبة الله بن الحسن بن هلال، العجلي، السامري، الكاتب، ثم البغدادي، الدقاق. أبو القاسم (٤٧١ - ٥٦٢ هـ). سمع من: أبي الحسن علي بن محمد الأنباري، وعبد الله بن علي بن زكري، وغيرهما. حدث عنه: السمعاني، وعبد اللطيف بن محمد القبيطي، وغيرهما. الشيخ الجليل، مسند بغداد، صحيح الرواية، قال السمعاني: كان شيخًا لا بأس به، ظاهره الخير والصلاح. قال ابن النجار: كان صدوقًا، صحيح السماع. انظر: السير (٢٠/ ٤٧١ - ٤٧٢) (رقم: ٢٩٨).
(٢) عبد الله بن علي بن أحمد بن زكري البغدادي، الدقاق. أبو الفضل (٤٠٠ - ٤٨٦ هـ). سمع من: أبي الحسين بن بشران، وأبي الحسن بن الحمامي. حدث عنه: إسماعيل بن محمد التيمي، وعبد الوهاب الأنماطي، وغيرهما. الشيخ الجليل، الثقة، الصالح، قال الأنماطي: كان صالحًا دينًا، ثقة. انظر: السير (١٨/ ٦٠٣ - ٦٠٤) (رقم: ٣٢٠).
(٣) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، البغدادي المعدل، أبو الحسين الأموي، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٤) الخط خفيف جدًّا. ولعل المقصود به ابن أبي التائب. وهو: عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري الدمشقي الشاهد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢١).
(٥) عبد الخالق بن الأنجب العراقي، النِشتِبري، الشيخ الفقيه المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).
(٦) شهدة الدينوري ثم البغدادي، الإبري، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(٧) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٨) أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، كان صدوقا صالحا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠٠).
(٩) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٠) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١١) جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٢) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٣) أحمد بن الحسين البصري. الخباز. شيخ عامي صحيح السماع سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٨).
(١٤) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٥) أحمد بن محمد القطان، البغدادي. قال الخطيب: كان صدوقا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٧).
(١٦) محمد بن عيسى بن حيان المدائني. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٧٤ هـ) حدث عن: سفيان بن عيينة، وعلي بن عاصم، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن أبي داود، وأبو سهل القطان، وغيرهما. المحدث، المقرئ، الإمام، بقية الشيوخ. قال البرقاني: لا بأس به. وقال الدارقطني: ضعيف. انظر: السير (١٣/ ٢١) (رقم: ١٢).
[ ٥ / ٥٠٣ ]
سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ قَتَّاتٌ" (^١).
وهو في خامس مشيخة ابن عبد الدائم (^٢)، وأول مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٣)، وجزء ابن الإسكاف (^٤)، وثاني القطيعيات (^٥)، وخامس المعجم الصغير للطبراني (^٦).
وروى من حديث أبي وائل (^٧)، عن حذيفة: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ نَمَّامٌ (^٨) ". رواه مسلم (^٩).
٥٥٩ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (^١٠)، وابن المحب (^١١)، ويحيى بن يحيى (^١٢)، قالوا: أنا البكّري (^١٣)، أنا عبد المعز (^١٤)، أنا زاهر (^١٥)، أنا الكَنْجَرُوْذِيّ (^١٦)، أنبأ أبو عمرو بن حمدان (^١٧)، أنبأ عبدان الأهوازي (^١٨)، ثنا محمد بن بشار (^١٩)، ثنا
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٢٤٧) و(٢٣٣٠٥) و(٢٣٣١٠) و(٢٣٣٦٨) و(٢٣٤٢٠)، وأبو داود في سننه برقم (٤٨٧١)، وابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٢٣٤)، وابن البختري في مجموع فيه مصنفاته (ص: ١٤٧) و(ص: ٢٠٨). وصححه الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٩).
(٢) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(٣) رواه ابن شاذان في الأول من حديثه برقم (١٣٦) مخطوط.
(٤) لم أقف على جزئه.
(٥) رواه أبو بكر القطيعي في الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة العوالي من حديث القطيعي (ل ١٠) برقم (٣٤) مخطوط.
(٦) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥٦١).
(٧) شقيق بن سلمة الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).
(٨) النميمة: وهي نقل الحديث من قوم إلى قوم، على جهة الإفساد والشر. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٢٠).
(٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، (١/ ١٠١)، برقم (١٦٨/ ١٠٥).
(١٠) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١١) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٢) يحيى بن يحيى بن عمران القاضي الجزري. أبو زكريا. (٦٤١ - انقطع خبره من بعد نيف وعشرين وسبع مائة) سمع حضورًا من: البكري، وكان حفظة للحكايات والأشعار. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٣٧٧).
(١٣) الحسن التيمي النيسابوري، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٤) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل، الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٥) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٦) محمد بن عبد الرحمن النيسابوري الكنجروذي الشيخ الفقيه المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٧) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٨) عبدان عبد الله الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).
(١٩) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).
[ ٥ / ٥٠٤ ]
حرمى (^١)، ثنا شعبة (^٢)، عن علقمة بن مرثد (^٣)، عن سليمان بن بريدة (^٤)، عن أبيه (^٥)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "حُرْمَة نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ [عَلَى الْقَاعِدِينَ] كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ قَاعِدٍ يَخْلُفُ مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلَّا أُقِيمَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا خَلْفُكَ فِي أَهْلِكَ بِسُوءٍ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ" (^٦) (^٧). وهو عند سفيان الثوري (^٨)، في عاشر البشرانيات (^٩)، وعمرو بن قيس حديثه (^١٠)، في جزء أبي كريب (^١١).
٥٦٠ - في حديث أم زرع (^١٢): "فَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَغْشِيشًا" - بالغين المعجمة - وهي النميمة. (خ) (^١٣).
٥٦١ - وفي حديث مجاهد، عن ابن عباس: "فِي اللذين يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهَمَا: "كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنَ بَوْلِهِ (^١٤)، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" (^١٥).
_________________
(١) حرمي بن عمارة بن أبي حفصة نابت، وقيل: كالجادة العتكي البصري، أبو روح، صدوق يهم، من التاسعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ١١٧٨).
(٢) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٣) علقمة بن مَرْثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٨٢).
(٤) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٢٥٣٨).
(٥) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقلم (١٧٩).
(٦) رواه النسائي في سننه برقم (٣١٩٠)، والبزار في مسنده برقم (٤٣٦٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٦٣٥) بنحوه. وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٧/ ٥٨): صحيح.
(٧) بدأ المصنف الحديث عن بعض مساوئ الأخلاق التي حذر منها الشارع الكريم، والتي تحدث في آخر الزمان.
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب حرمة نساء المجاهدين، وإثم من خانهم فيهن، (٣/ ١٥٠٨)، برقم (١٣٩/ ١٨٩٧) وأبو داود في سننه برقم (٢٤٩٦)، والنسائي في سننه برقم (٣١٩١) بنحوه.
(٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٦٤٧).
(١٠) رواه أبو عوانة الإسفرايني في مستخرجه برقم (٧٤٢١).
(١١) محمد بن العلاء الهمداني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤). ولم أقف على جزئه.
(١٢) أم زرع اسمها: عاتكة. انظر: فتح الباري لابن حجر (٩/ ٢٥٨).
(١٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل، (٧/ ٢٧)، برقم (٥١٨٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع، (٤/ ١٨٩٦)، برقم (٩٢/ ٢٤٤٨) مُطولًا.
(١٤) يعنى أنه كان لا يستر جسده ولا ثيابه من مماسة البول، فلما عُذب على استخفافه لغسله والتحرز منه، دل أنه من ترك البول في مخرجه، ولم يغسله أنه حقيق بالعذاب. انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٣٢٥).
(١٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، (١/ ٥٣)، برقم (٢١٦) و(٦٠٥٥) بنحوه.
[ ٥ / ٥٠٥ ]
رواه (خ م) لمجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس. (^١)
٥٦٢ - (خ م): حديث عائشة: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُشَبِّهونَ بِخَلْقِ اللهِ" (^٢) (^٣).
في تاسع الثقفيات (^٤)، وثالث مشيخة ابن عبد الدائم. وجزء أبي الدحداح (^٥).
٥٦٣ - وحديث ابن عمر: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ" (^٦). في رابع مشيخة ابن عبد الدائم، رواه مسلم (^٧)، وفي ثاني أبي بكر بن الهيثم، وأول جامع معمر (^٨)، ومشيخة خطيب مردا (^٩).
٥٦٤ - وحديث ابن عباس: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَنْ يَفْعَلَ. وَمَنْ
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب ما جاء في غسل البول، (١/ ٥٣)، برقم (٢١٨)، و(١٣٦١) و(١٣٧٨) و(٦٠٥٢). ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الدليل على نجاسة البول ..، (١/ ٢٤٠)، برقم (١١١/ ٢٩٢) بنحوه.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة، (٣/ ١٦٦٧)، برقم (٩١/ ٢١٠٧)، وبرقم (٩٢/ ٢١٠٧) بمعناه. والبخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب ما وطئ من التصاوير، (٧/ ١٦٨)، برقم (٥٩٥٤) بمعناه.
(٣) قال النووي: قيل: هذا محمول على صانع الصورة لتعبد وهو صانع الأصنام ونحوها، فهذا كافر وهو أشد الناس، وقيل هو فيمن قصد المعنى الذي في الحديث من مضاهاته خلقه، واعتقد ذلك فهذا كافر أيضًا، وله من شدة العذاب ما للكافر، ويزيد عذابه بزيادة كفره، فأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق صاحب ذنب كبير، لا يكفر كصاحب المعاصي. وقال: قال العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر المتوعد عليها بهذا الوعيد الشديد، وسواء صنعه لما يمتهن أم لغيره فصنعه حرام بكل حال، ..، فأما ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام. حاشية كتاب التوحيد لعبد الرحمن النجدي (ص: ٣٧٢).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) رواه أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي في منتقى من الثاني من حديث أبي الدحداح برقم (٤٧) مخطوط.
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات: ٩٦]، (٩/ ١٦١)، برقم (٧٥٥٨) بلفظه و(٥٩٥١) بنحوه.
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة، (٣/ ١٦٦٩)، برقم (٩٧/ ٢١٠٨) بنحوه.
(٨) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٤٩٠) بنحوه.
(٩) لم أقف عليها.
[ ٥ / ٥٠٦ ]
تَحَلَّمَ (^١) كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ" (^٢). في الأول من حديث علي بن حرب (^٣)، والسادس من ابن صاعد (^٤)، والثاني من القطيعيات.
٥٦٥ - أخبرنا ابن الهَيْجَاء، وابن المحب، ويحيى بن يحيى، قالوا: أنا البكّري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا الكَنْجَرُوْذِيّ، أنا أبو عمرو بن حمدان (^٥)، أنبأ عبدان (^٦)، ثنا أبو حاتم هو الرازي (^٧)، ثنا أبو الأسود (^٨)، ثنا ابن لهيعة (^٩)، عن عبد ربه بن سعيد (^١٠)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (^١١)، أنه سمع أبا هريرة يخبر عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "لَا يَدْخُل النَّارَ إِلَّا الشَقِيٌّ"، قِيلَ: يَا رَسُولُ اللهِ، وَمَا الشَّقِيُّ؟ قَالَ: "الَّذِي لَا يَعْمَل للهِ طَاعَةٍ، وَلَا يَتْرُكُ لِلَّهِ مَعْصيَةً" (^١٢).
٥٦٦ - وفي جزء أبي علي الشعراني (^١٣) قول أبى أمامة: "لَا يَدْخُل النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
_________________
(١) أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره. يقال حَلَمَ بالفتح إذا رأى، وتحلَّم إذا ادعى الرؤيا كاذبا. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٣٤).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التعبير، باب من كذب في حلمه، (٩/ ٤٢)، برقم (٧٠٤٢) بنحوه، مُطولًا.
(٣) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الأول من حديث سفيان بن عيينة برقم (٨٠).
(٤) يحيى بن محمد الهاشمي البغدادي. ثقة، ثبت، حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧). ولم أقف على حديثه.
(٥) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٦) عبدان عبد الله الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).
(٧) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٨) النضر بن عبد الجبار المرادي، مولاهم المصري، أبو الأسود، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار العاشرة. د س ق. التقريب (رقم: ٧١٤٣).
(٩) عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي، القاضي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٠) عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري، أخو يحيى المدني، ثقة، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٣٧٨٦).
(١١) سعيد بن أبي سعيد المقبري، المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).
(١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٥٩٤)، وابن ماجه في سننه برقم (٤٢٩٨) بنحوه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص:٩١٥).
(١٣) الحسن بن علي بن يحيى البجلي الشعراني الطبراني. أبو علي. مات ما بين سنتي: (٣٢١ - ٣٣٠ هـ) روى عن: أحمد بن شيبان الرملي، ومحمد بن خلف العسقلاني، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر بن المقرئ، وأبو بكر بن أبي الحديد السلمي، وغيرهما. المقرئ الإمام، قدم دمشق وحدث بها. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٦٠٣) (رقم: ٥٣٩)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٣٢٦).
[ ٥ / ٥٠٧ ]
أَحَد، إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ (^١) " (^٢).
٥٦٧ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء، أنا البَكْري، أنا عبد المعز، أنا الفُضَيْلِيّ (^٣)، أنا محلم (^٤)، أنا الخليل (^٥)، أنا أبو العباس السراج (^٦)، ثنا قُتيبة (^٧)، ثنا أبو عوانة (^٨)، عن السدي (^٩)، عن أبي صالح (^١٠)، عن علي، قال: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٧] قَالَ: "الزَّكَاةُ". (^١١) وهو آخر جزء مشيخة (… المختار) (^١٢).
٥٦٨ - وحديث [أنس: "مَانِعُ الزكاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ" (^١٣)] (^١٤) في المعجم الصغير للطبراني (^١٥).
_________________
(١) يقال: شرد البعير يشرد شرودًا وشرادًا إذا نفر وذهب في الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٥٧).
(٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (٥٨) مخطوط. وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٤٧٣١). وأحمد في مسنده برقم (٢٢٢٢٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣١٤٩)، وفي معجمه الكبير برقم (٧٧٣٠)، وفي مسند الشاميين برقم (١٥٨٣)، والحاكم في المستدرك برقم (١٨٤) و(٧٦٢٧) بنحوه. وجاء في الصحيحة للألباني (٥/ ٧٢): في إسناده من اختلط، ولكن الحديث صحيح فإن له غير شاهد واحد.
(٣) محمد بن إسماعيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٤) محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، الهروي. كان عالي الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٥) الخليل بن أحمد السجزي القاضي. الإمام القاضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٦) محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٧) قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف الثقفي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٨) وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة. م ع. التقريب (رقم: ٧٤٠٧).
(٩) إسماعيل بن عبد الرحمن السُدّي، الكوفي، صدوق يهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٢).
(١٠) باذام أبو صالح، مولى أم هاني، ضعيف يرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٢).
(١١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (١٠٦١٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٩٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٧٧٩٤)، من طريق: ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنه. وزادوا عليه. ولم أقف عليه من هذا الطريق - عن السدي عن أبي صالح عن علي - وقد أشار إليه البيهقي في السنن.
(١٢) الخط خفيف، ولعلها: (عبد العزيز بن المختار).
(١٣) خالدًا فيها إن منعها جحدًا أو حتى يطهر من خبائته إن لم يجحد وجوبها. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٣٧٠).
(١٤) الخط خفيف جدًّا. ولعله هذا الحديث المراد.
(١٥) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩٣٥) وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠١١): حسن.
[ ٥ / ٥٠٨ ]
٥٦٩ - وعن ابن عباس: "الْمَاعُونُ مَتَاعُ الْبَيْتِ" (^١). وزعم أن عليًا كان يقول هو الصدقة المفروضة. في ثاني غرائب شاذان (^٢).
٥٧٠ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء، أنا البكري، أنا أبو روح، أنا الفُضَيْلِيّ، أنا محلم، أنا الخليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، تنا محمد بن الفرات (^٣)، قال: سمعت محارب بن دثار (^٤)، يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله يقول: "شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ، حَتَّى يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارُ" (^٥).
٥٧١ - أخبرناه سليمان (^٦) وعيسى (^٧)، قالا: أنا جعفر (^٨)، أنا السلفي (^٩)، أنا أبو الغنائم النَّرْسِيّ (^١٠)، أنا محمد بن علي العلوي (^١١)، أنبأ محمد بن علي بن أبي الجراح (^١٢)، أنبأ
_________________
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٧٧٩٣).
(٢) لم أقف على غرائبه.
(٣) محمد بن الفرات التميمي أو الجرمي، أبو علي الكوفي، كذبوه، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٦٢١٧).
(٤) مُحارِب بن دِثار السدوسي الكوفي القاضي، ثقة، إمام زاهد، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٤٩٢).
(٥) رواه الحارث في مسنده برقم (٤٦٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٠٤٢)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٢٠٣٨٤)، من طريق: عاصم بن علي، عن محمد بن الفرات التميمي، به. والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٣٨٠٢) من طريق: يوسف بن عدي، عن محمد بن الفرات، به. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٧/ ٢٦٤)، من طريق: خلف بن خليفة، عن مسعر، عن محارب، به. بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٩): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه ابن ماجه في سنن برقم (٢٣٧٣) من طريق: سويد بن سعيد، عن محمد بن الفرات، به. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٣٦): قصة شاهد الزور رواها ابن ماجه. رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار عنه إلا أنه قال: "وتطرح ما في بطونها، وليست عليها مظلمة، فاتقه". وفي إسناده محمد بن الفرات، وهو كذاب.
(٦) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٧) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٨) جعفر بن علي الهمداني، الإسكندراني، الشيخ، المحدث، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٩) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٠) محمد بن علي بن ميمون النرسي، الكوفي، وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨).
(١١) محمد بن علي بن الحسن العلوي، الكوفي. أبو عبد الله (٣٦٧ - ٤٤٥ هـ) حدث عن: أبي حفص الكتاني، ومحمد بن علي بن أبي الجراح، وغيرهما. حدث عنه: أبو منصور أحمد بن عبد الله العلوي، وأبو الغنائم محمد بن علي النرسي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة، العالم، الفقيه، مسند الكوفة، قال ابن النرسي: ما رأيت من كان يفهم فقه الحديث مثله. انظر: السير (١٧/ ٦٣٦ - ٦٣٧) (رقم: ٤٣٠).
(١٢) محمد بن علي بن الحسين بن أبي الجراح العابد. أبو عبد الله.
[ ٥ / ٥٠٩ ]
إسماعيل بن إسحاق المالجاني الفارسي (^١)، ثنا محمد بن عبيد المحاربي النحاس (^٢)، ثنا محمد بن فرات التميمي، فذكره. وقال: "حَتَّى تُوجَبَ لَهُ النَّارُ". وهو في كتاب القضاة للنقاش.
رواه أبو يعلى الموصلي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، وهو في الأول من مسلسلات الكناني.
٥٧٢ - حديث أبي بكرة (^٥): "لا أنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ (^٦)؟ الإِشْرَاكُ بِاللهِ (^٧)، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، قَالَ: - وَشَهَادَةُ الزُّورِ (^٨)، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ" (^٩). وروي من حديث عمران (^١٠) (^١١)، في سابع المحامليات (^١٢)، وروي بمعناه
_________________
(١) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل السبيعي الكوفي. حدث عن: محمد بن عبيد المحاربى. روى عنه: أبو الحسن بن سفيان الكوفي. انظر: غنية الملتمس إيضاح الملتبس للخطيب البغدادي (ص: ١٣٠).
(٢) محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربى، أبو جعفر وأبو يعلى النخاس الكوفي، صدوق، من العاشرة. د ت س. التقريب (رقم:٦١٢٠).
(٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٥٦٧٢).
(٤) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٣٧٣). وقال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٦٩٠): موضوع.
(٥) نفيع بن الحارث بن كَلَدة الثقفي، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٥).
(٦) واحدتها: كبيرة، وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعا، العظيم أمرها، كالقتل، والزنا، والفرار من الزحف، وغير ذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٤٢).
(٧) أخبر سبحانه أنه أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل، ومن أعظم القسط التوحيد، فلما كان الشرك بالله منافيًا بالذات لهذا المقصود كان أكبر الكبائر على الإطلاق، وحرم الله الجنة على كل مشرك، وأباح دمه وماله وأهله لأهل التوحيد، وأن يتخذوهم عبيدًا لهم لما تركوا القيام بعبوديته، وأبى الله سبحانه أن يقبل من مشرك عملًا، أو يستجيب له في الآخرة دعوة، أو يقيل له عثرة، فإن المشرك أجهل الجاهلين بالله، حيث جعل له من خلقه ندًا، وذلك غاية الجهل به، كما أنه غاية الظلم منه، وإن كان المشرك لم يظلم ربه وإنما ظلم نفسه. انظر: الجواب الكافي لابن القيم الجوزية (ص: ١٢٨) باختصار.
(٨) الزور: الكذب، والباطل، والتهمة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣١٨).
(٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، (٣/ ١٧٢)، برقم (٢٥٤٦) و(٥٩٧٦) و(٦٢٧٤) و(٦٩١٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، (١/ ٩١)، برقم (١٤٣/ ٨٧) بنحوه.
(١٠) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نُجيد، أسلما عام خيبر، وصحب، وكان فاضلا، وقضى بالكوفة. ع. التقريب (رقم: ٥١٥٠).
(١١) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٣٠)، والحارث في مسنده برقم (٢٩)، والروياني في مسنده برقم (٨٦)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٩٣)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٦٣٥) بنحوه مطولًا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٠٣): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات إلا أن الحسن مدلس وعنعنه.
(١٢) لم أقف عليها.
[ ٥ / ٥١٠ ]
من حديث عبد الله بن أنيس (^١) (^٢)، في ثلاثة مجالس (…) (^٣).
روي من حديث عبيد الله بن أبي بكر بن أنس (^٤)، عن أنس، في الصحيح (^٥)، ومشيخة الرازي (^٦).
٥٧٣ - حديث (د ق) - خريم بن (..) (^٧) فاتك (^٨): "عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] " (^٩). في معجم ابن قانع". (^١٠)
٥٧٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا ابن الفضيل، أنبأ محلم، أنا الخليل، أنا محمد بن إسحاق (^١١)، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز (^١٢)، عن أسيد بن أبي أسيد (^١٣)، عن أبيه، قال: قلت لأبي قتادة: ما لك لا تحدث عن رسول الله كما يُحدث عنه الناس؟، فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله قال: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَسَهَلْ لِجَنْبِهِ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ،
_________________
(١) عبد الله بن أنيس الجهني، أبو يحيي المدني، حليف الأنصار، صحابي، شهد العقبة وأحدا. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٣٢١٦).
(٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٠٢٠) بمعناه.
(٣) طمس.
(٤) عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، أبو معاذ، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٧٩).
(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، (٣/ ١٧١)، برقم (٢٦٥٣)، و(٥٩٧٧) و(٦٨٧١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، (١/ ٩١)، برقم (١٤٤/ ٨٨).
(٦) رواه أبو عبد الله الرازي في مشيخته برقم (٣٥).
(٧) كتب المصنف حرفين لعها (م وَخ) وقد تكون تأكيدًا لاسم خريم.
(٨) حُريم بن فاتك الأسدي، أبو يحيى، وهو خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك، نسب لجد جده، صحابي، شهد الحديبية، ولم يصح أنه شهد بدرا. ٤. التقريب (رقم: ١٧٠٨).
(٩) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٣٧٢)، وأبو داود في سننه برقم (٣٥٩٩)، والترمذي في سننه برقم (٢٣٠٠)، وأحمد في مسنده برقم (١٨٨٩٨). وقال الألباني في الضعيفة (٣/ ٢٣٥): ضعيف.
(١٠) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٥٣)، والترمذي في سننه برقم (٢٢٩٩) كلاهما عن: أيمن بن خريم بن فاتك. وقال الترمذي في سننه (٤/ ١٢٢): وهذا حديث غريب، .. ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي - ﷺ -.
(١١) محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٢) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(١٣) أسيد بن أبي أسيد البراد، أبو سعيد المديني، صدوق، واسم أبيه يزيد، وهو غير أسيد بن علي، من الخامسة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٥١٠).
[ ٥ / ٥١١ ]
وَجَعَلَ رَسُول اللهِ يَقول ذَلِكَ، وَيَمْسَحُ الأرْضَ بِيَدِهِ" (^١) (^٢).
٥٧٥ - أخبرنا ابن بَلْبَان (^٣)، أنا ابن البخاري (^٤)، أنبأنا اللَّبَّان (^٥)، أنا الحداد (^٦)، أنا أبو نعيم (^٧)، أنا ابن فارس (^٨)، أنا يونس بن حبيب (^٩)، نا أبو داود (^١٠)، ثنا صدقة بن موسى (^١١)، عن فرقد (^١٢)، عن مرة (^١٣)، عن أبي بكر، قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ خَبٌّ (^١٤).
_________________
(١) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٩٠٤)، والشافعي في مسنده برقم (١٨١٠)، والطبراني في طرق حديث من كذب علي متعمدًا برقم (٩٧)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار برقم (١٤٢) بنحوه. وضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد (ص: ٨٢).
(٢) فهو أشد في الإثم من الكذب على غيره، لكونه مقتضيًا شرعًا عامًا باقيًا إلى يوم القيامة. انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٢/ ٤٠٥).
(٣) عمر بن بلبان بن عبد الله الإمام الأديب نجم الدين الرومي ثم الدمشقي الحنفي أبو القاسم. مات سنة: (٧٤٢ هـ) مولى الواعظ شمس الدين بن الجوزي. قال الذهبى: سمعت من حديث الأعمال من الغيلانيات بسماعه من ابن البخاري، وسمع جزء بكر من ابن عبد الدائم، وله فضائل، وهيئة، ونظم حسن. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٧٠).
(٤) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٥) أحمد بن محمد بن محمد التيمي، الأصبهاني، الشروطي، بن اللبان. أبو المكارم. مات سنة: (٥٩٧ هـ) روى عن: أبي علي الحداد، وغيره. حدث عنه: يوسف بن خليل، وأبو رشيد الغزال، وغيرهما. القاضي، العالم، مسند أصبهان. انظر: السير (٢١/ ٣٦٢، ٣٦٣) (رقم: ١٨٩).
(٦) الحسن بن أحمد الأصبهاني، الحداد، كان عالمًا ثقةً، صدوقًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٧) أحمد بن عبد الله المهراني الأصبهاني، الصوفي، الإمام، الحافظ، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٨) عبد الله بن جعفر الأصبهاني. مسند أصبهان، وكان من الثقات العباد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٩) يونس بن حبيب العجلي مولاهم، الأصبهاني. أبو بشر. مات سنة: (٢٦٧ هـ) روى عن: أبي داود الطيالسي، وعامر بن إبراهيم، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وغيرهما. المحدث، الحجة، قال أبو محمد بن أبي حاتم: كتبت عنه، وهو ثقة. انظر: السير (١٢/ ٥٩٦، ٥٩٧) (رقم: ٢٢٧).
(١٠) هو أبو داود الطيالسي.
(١١) صدقة بن موسى الدقيقي، أبو المغيرة أو أبو محمد السلمي البصري، صدوق له أوهام، من السابعة. بخ د ت. التقريب (رقم: ٢٩٢١).
(١٢) فرقد بن يعقوب السَبَخي، أبو يعقوب البصري، صدوق عابد، لكنه لين الحديث، كثير الخطأ، من الخامسة. ت التقريب (رقم: ٥٣٨٤).
(١٣) مرة بن شراحيل الهمداني، أبو إسماعيل الكوفي، هو الذي يقال له: مرة الطيب، ثقة عابد، من الثانية. ع. التقريب (رقم: ٦٥٦٢).
(١٤) الْخَبُّ بِالْفَتْحِ: الْخَدَّاع، وَهُوَ الْجُرْبُزُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بالفَسَاد. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤).
[ ٥ / ٥١٢ ]
وَلا خَائِنٌ" (^١).
وبإسناده: "لَا يَدْخل الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ (^٢) " (^٣) هذا الحديث في مشيخة (الزينبي) (^٤).
٥٧٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن تمام (^٥)، ومحمد بن موسى بن خلف (^٦)، قالا: أنا يحيى بن أبي السعود (^٧)، أنبأتنا شهدة ابنة أحمد (^٨)، قالت: أنا الحسين بن طلحة (^٩)، أنا أبو الحسين بن بشران (^١٠)، أنا إسماعيل بن محمد الصفار (^١١)، ثنا عبد الكريم (^١٢)، ثنا أبو اليمان (^١٣)، أخبرني شعيب (^١٤)، ثنا
_________________
(١) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤/ ١٦٤). وأحمد في مسنده برقم (١٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٣٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٣٦٤)، مُطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١/ ١٩١): إسناده ضعيف، صدقة بن موسى - وهو الدقيقي - متفق على ضعفه، وفرقد - وهو ابن يعقوب السَّبَخي - قال الإمام أحمد: رجل صالح ليس بقوي في الحديث، لم يكن صاحب حديث، يروي عن مرة منكرات، وقال البخاري: عنده مناكير.
(٢) أَي الَّذِي يسئ صُحبَةَ المماليكِ. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٥٨).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٣١) بلفظه. وبرقم (٧٥) و(١٣) و(٣٢) مُطولًا. وابن ماجه في سننه برقم (٣٦٩١)، مُطولًا. والترمذي في سننه برقم (١٩٤٦). وقال الترمذي (٣/ ٣٩٨): هذا حديث غريب. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٩١٥).
(٤) الخط خفيف جدًّا، أقرب قراءة لها.
(٥) عبد الله بن أحمد بن تمام التلي ثم الصالحي الحنبلي. أبو محمد (٦٣٥ - ٧١٨ هـ). سمع من: أبي القاسم بن قميرة، واليلداني، وغيرهما. وخرجوا له مشيخة، الأديب البارع الزاهد، تقي الدين، كان كيسًا مطبوعًا خيرًا قانعًا متعففًا حلو المحاضرة رشيق النادرة كل من عرفه يثني عليه. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٣١٧).
(٦) محمد بن موسى بن محمد بن خلف أبو عبد الله المقدسي شمس الدين. أبو الصلاح (٦٤١ - مات في سنة نيف وعشرة وسبع مائة). سمع من: ابن قميرة، واليلداني، وغيرهما. وروى الكثير، انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٢٩١).
(٧) يحيى بن أبي السعود نصر بن أبي القاسم بن قميرة التميمي الحنظلي اليربوعي الأزجي التاجر السفار. أبو القاسم (٥٥٦ - ٦٥٠). سمع من: شهدة، وعبد الحق اليوسفي، وغيرهما. روى عنه: بيبرس العديمي، والتقي عبد الله بن تمام، وغيرهما. أسند من بقي في العراق. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٦٤٧) (رقم: ٦٣٣).
(٨) شهدة الدينوري مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(٩) الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٠) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، الأموي، كان صدوقا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١١) إسماعيل بن محمد البغدادي، الصفار، قال الدارقطني: كان ثقة. أبو علي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨٢).
(١٢) عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، ثم البغدادي، القطان. وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٥).
(١٣) الحكم بن نافع البَهراني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨).
(١٤) شعيب بن أبي حمزة الحمصي، ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٢).
[ ٥ / ٥١٣ ]
عبد الله بن أبي حسين (^١)، قال: حدثني نوفل بن مساحق (^٢)، عن سعيد بن زيد (^٣)، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "مِنْ أَرْبَى الرِّبَا (^٤) الاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ (^٥) بِغَيْرِ حَقٍّ" (^٦). هو في جزء أبي كريب من حديث عائشة (^٧)، وروي من حديث الأسود بن وهب (^٨) في معجم ابن قانع (^٩).
وبإسناده: "إِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ (^١٠) مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجنَّةَ" (^١١).
٥٧٧ - حديث أبي بكرة: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا (^١٢) لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجنَّةِ" (^١٣). في جزء أبي شعيب الحراني رواية القطيعي (^١٤)، وأول جامع معمر (^١٥)،
_________________
(١) عبد الله بن عبد الرحمن بن نوفل المكي النوفلي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٠).
(٢) نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة القرشي العامري المدني القاضي، ثقة، من الثالثة. د. التقريب (رقم:٧٢١٦).
(٣) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة. ع. التقريب (رقم: ٢٣١٤).
(٤) أي أكثره وبالا وأشده تحريما انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٣٤٧).
(٥) أي احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه بنحو قذف أو سب لأن العرض أعز على النفس من المال ونبه بقوله (بغير حق) على حل استباحة العرض في مواضع مخصوصة كجرح الشاهد وذكر مساوئ الخاطب. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٣٤٧).
(٦) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٨٧٦). وأحمد في مسنده برقم (١٦٥١) وزاد فيه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٣٩): صحيح.
(٧) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٣٥٦)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٦٢٨٥) بنحوه.
(٨) الأسود بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، خال النبي - ﷺ -. انظر: الإصابة لابن حجر (١/ ٢٢٩) (رقم: ١٧٢).
(٩) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٠) بنحوه.
(١٠) شجنة من الرحمن: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازًا واتساعا. وأصيل الشُّجْنَة بالكسر والضم: شعبة في غصن من غصون الشجرة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٤٧).
(١١) رواه البزر في مسنده برقم (١٢٦٥)، والشاشي في مسنده برقم (٢٠٥)، والضياء في المختارة برقم (١١٠٥). وأحمد في مسنده برقم (١٦٥١)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٣٥٧)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٩٣٧)، والبيهقي في الآداب برقم (١٢٥)، وفي شعب الإيمان برقم (٦٢٨٤)، والضياء في المختارة برقم (١١٠٧) وأوله: "إن من أربى … ". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣/ ١٩٠): إسناده صحيح.
(١٢) المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٢٥).
(١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٣٧٧) و(٢٠٤٠٣) بمعناه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٠٢): صحيح.
(١٤) لم أقف عليه.
(١٥) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٧١٢) بنحوه.
[ ٥ / ٥١٤ ]
وصحيح ابن حبان (^١).
ورواه الدرامي، وأبو داود، والنسائي، ولفظه: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ (^٢) " (^٣).
وروى من حديث عبد الله بن عمرو في سادس فوائد ابني أبي دجانة (^٤)، رواه البخاري (^٥)، وذكره الدارقطني في كتاب النفيعي (^٦).
٥٧٨ - (د ت ق): حديث عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة: "مَا مِنْ رَجُلٍ حَفِظَ عِلْمًا، فَسُئِلَ عَنْه، فَكَتَمَهُ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلْجُوم بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ" (^٧). في جزء أبي شعيب الحراني رواه القطيعي (^٨)، وفي الجزء المترجم بحديث مكرم وغيره. ومسند أبي يعلى (^٩)، وصحيح ابن حبان (^١٠)، وحديث أبي يعلى الخليلي (^١١)، وجزء مشيخة عبد العزيز بن المختار (^١٢)، وسابع الباغندي، (…) (^١٣) وثاني المعجم الصغير للطبراني وثالثه (^١٤)، () (^١٥). وهو في سابع أفراد
_________________
(١) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٣٨٣) بنحوه.
(٢) كنه الأمر: حقيقته. وقيل: وقته وقدره. وقيل: غايته. يعني من قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٠٦).
(٣) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٥٤٦)، وأبو داود في سننه برقم (٢٧٦٠)، والنسائي في سننه برقم (٤٧٤٧).
(٤) لعل المراد بهما: أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي دجانة النصري الدمشقي، أبو بكر. مات سنة: (٣٥٦ هـ) قال الكتاني: كان ثقةً مأمونًا، وانتقى عليه الحافظ ابن منده سبعة أجزاء. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٩٤) (رقم: ١٧٥). ومحمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي دجانة النصيري، الدمشقي، أبو زرعة. مات ما بين سنتي: (٣٥١ - ٣٦٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٧٠) (رقم: ٤٠٣).
(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم، (٤/ ٩٩)، برقم (٣١٦٦) و(٦٩١٤).
(٦) أقرب قراءة لها.
(٧) رواه أبو داود في سننه برقم (٣٦٥٨)، والترمذي في سننه برقم (٢٦٤٩)، وابن ماجه في سننه برقم (٢٦١) وأحمد في مسنده برقم (٧٥٧١) و(٧٩٤٣) و(٨٠٤٩) و(٨٥٣٣) و(٨٦٣٨) و(١٠٤٢٠) و(١٠٤٨٧) و(١٠٥٩٧) بمعناه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٩٦): صحيح.
(٨) لم أقف عليه.
(٩) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٣٨٣).
(١٠) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٩٥).
(١١) لم أقف عليه.
(١٢) لم أقف على مشيخته.
(١٣) الخط خفيف جدًّا.
(١٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٦٠) و(٣١٥) و(٤٥٢) بنحوه.
(١٥) الخط خفيف جدًّا.
[ ٥ / ٥١٥ ]
الدارقطني (^١).
محمد بن زياد (^٢)، عن أبي هريرة، في رابع أبي سهل بن زياد (^٣).
وقيس بن طلق (^٤) عن أبيه (^٥) (^٦).
وفي ثامن أبي سهل بن زياد، لأبي سعيد الخدري (^٧).
وروى من حديث ابن عباس (^٨)، في انتقاء ابن مردوية على أبي الشيخ.
ومن حديث عبد الله بن عمرو (^٩)، في ثلاثة عشر أمالي شيخ الإمملام.
( البَرْبَهَارِيّ وجزء أبي العباس الجمّال) (^١٠).
٥٧٩ - حديث عمرو بن شعيب (^١١)، عن أبيه (^١٢)، عن جده (^١٣): "أَيُّمَا رَجُلٍ أَتَاهُ ابْنُ عَمِّهِ، فَسَأَلهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَمَنَعَهُ مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). الحديث في الأول من المعجم
_________________
(١) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه.
(٢) محمد بن زياد الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت، ربما أرسل، من الثالثة. ع. العقريب (رقم: ٥٨٨٨).
(٣) لم أقف عليه في أماليه عن شيوخه - مخطوط - ولعله في المفقود من أماليه.
(٤) قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي، صدوق، من الثالثة، وهم من عده من الصحابة. ٤. التقريب (رقم: ٥٥٨٠).
(٥) طلق بن علي بن المنذر الحنفي السحيمي، أبو علي اليمامي، صحابي، له وفادة. ٤. التقريب (رقم: ٣٠٤٢).
(٦) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٢٥١)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٤٣٣).
(٧) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٦٥).
(٨) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٥٨٥)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٨٤٥) و(١١٣١٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج برقم (١٧)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٤٥) بنحوه.
(٩) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٩٦)، وابن المبارك في الزهد والرقائق (٢/ ١١٩)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٠٢٧)، وفي معجمه الكبير برقم (٣٣) و(١٤٦١٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٣٤٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج برقم (١٤)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى برقم (٥٧٥)، والقرطبي في جامع بيان العلم وفضله برقم (٧) و(٨)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢١٥) بنحوه.
(١٠) الخط خفيف جدًّا وفيه طمس، وأقرب قراءة لآخره.
(١١) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(١٢) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(١٣) محمد بن عبد الله العاص السهمي الطائفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
[ ٥ / ٥١٦ ]
الصغير للطبراني (^١).
٥٨٠ - حديث ابن عمر: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ وَشَرِبَ فِي الْفِضَّةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ خَبَّبَ (^٢) امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى مَوَالِيهِ فَلَيْسَ مِنَّا". في سابع المعجم الصغير للطبراني (^٣).
٥٨١ - حديث أبي وائل (^٤)، عن ابن مسعود: "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ (^٥)، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" (^٦). رواه البخاري (^٧)، ومسلم (^٨). هو في الثاني من الحربيات (^٩)، والأول من حديث ابن السماك (^١٠)، والسابع من الحِنَّائيات (^١١). ورواه
_________________
(١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩٣)، وفي معجمه الأوسط برقم (١١٩٥) من طريق: محمد بن المحسن الفردوسي، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٢٥): وفي إسناده محمد بن الحسن الفردوسي؛ ضعفه الأزدي بهذا الحديث وقال: ليس بمحفوظ.
(٢) أي خدع وأفسد. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤).
(٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٦٩٨)، وفي معجمه الأوسط برقم (٤٨٣٧)، وفي معجمه الكبير برقم (١٣٩٥٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ١١٤). من طريق: محمد بن عبد الله الأزدي، عن أبي تميلة، عن أبي طيبة الخراساني، عن أبي مجلز، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٣٢): وفيه محمد بن عبد الله الرزي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. وقال في (٥/ ٧٧): وفيه أبو طيبة عبد الله بن مسلم، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات.
(٤) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).
(٥) السب: الشتم. قيل: هذا محمول على من سب أو قاتل مسلمًا من غير تأويل. وقيل: إنما قال ذلك على جهة التغليظ، لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٣٠).
(٦) في الحديث: تعظيم حق المسلم، والحكم على من سبه بالفسق. وفرق بين قتاله وسبابه وجعل أحدهما فسوقًا لا يكفر به والآخر كفر، ومعلوم أنه إنما أراد الكفر العلمي لا الاعتقادي، وهذا الكفر لا يخرجه من الدائرة الإسلامية والمللة بالكلية كما لا يخرج الزاني والسارق من الملة وإن زال عنه اسم الإيمان. انظر: الصلاة وأحكام تاركها لابن القيم الجوزية (ص: ٥٨)، ومنحة الباري لأبي يحيى السنيكي (١/ ٢٢١).
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، (١/ ١٩)، برقم (٤٨) و(٦٠٤٤) و(٧٠٧٦).
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي - ﷺ -: "سباب المسلم فسوق .. "، (١/ ٨١)، برقم (١١٦/ ٦٤).
(٩) رواه علي بن حرب في الجزء الثاني من الحربيات (ق ٤٧ أ) مخطوط.
(١٠) لم أقف عليه في فوائده، مخطوط.
(١١) رواه أبو القاسم الحنائي في فوائده برقم (١٧٩).
[ ٥ / ٥١٧ ]
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (^١)، عن أبيه (^٢).
رواه الترمذي وقال: حسن صحيح ولفظه: "قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ" (^٣). وهو في كتاب التوبيخ لأبي الشيخ (^٤) ولفظه فيه: "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ". ورواه مسروق (^٥) عن عبد الله، (^٦) في ثالث حديث عبد الله بن هاشم الطوسي (^٧).
وروى من حديث محمد بن سيرين (^٨)، عن أبى هريرة، في رابع مشيخة يعقوب بن سفيان (^٩).
ومن حديث عمر بن سعد (^١٠)، عن أبيه (^١١)، في الأول من حديث عبد الرزاق (^١٢)، لضياء الدين المقدسي.
ومن حديث النعمان بن مقرن (^١٣) في معجم عبد الباقي بن قانع (^١٤)، وأصول السنة
_________________
(١) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من صغار الثانية. وقد سمع من أبيه لكن شيئا يسيرا. ع. التقريب (رقم: ٣٩٢٤).
(٢) رواه النسائي في سننه برقم (٤١٠٨)، والبزار في مسنده برقم (٢٠٢١)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (١٠٩٤)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (٢٤٥٣). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٧٣): صحيح.
(٣) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٦٣٤) بلفظه. و(١٩٨٣) و(٢٦٣٥) بنحوه.
(٤) لم أقف عليه في المطبوع من التوبيخ والتنبيه له.
(٥) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠٤).
(٦) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٣٥)، والطبراني في الدعاء برقم (٢٠٤٦)، وفي الأوسط برقم (٣٥٦٧)، وفي الكبير برقم (١٠٣٠٨) و(١٠٣١٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٥/ ٢٣).
(٧) عبد الله بن هاشم بن حيّان العبدي، الطوسي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥). ولم أقف عليه في الجزء الموجود من حديثه مخطوط.
(٨) محمد بن سيرين الأنصاري، البصري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٠٥٢)، والطبراني في الدعاء برقم (٢٠٤٨)، وفي معجمه الأوسط برقم (٥٧٢٣). لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(١٠) عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني، نزيل الكوفة، صدوق، ولكن مقته الناس لكونه كان أميرًا على الجيش الذين قتلوا الحسين بن علي، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة. س. التقريب (رقم: ٤٩٠٣).
(١١) الصحابي: سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.
(١٢) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، مولاهم أبو بكر الصنعاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(١٣) النعمان بن مقرن بن عائذ، أبو عمرو أو أبو حكيم المزني، صحابي مشهور. ٤. التقريب (رقم: ٧١٦٢).
(١٤) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٤٥).
[ ٥ / ٥١٨ ]
لابن أبي زَمَنِين (^١).
ومن (^٢) حديث عامر بن سعد (^٣)، عن أبيه، في ثلاثة مجالس شيخ الإسلام الأنصاري لعبد الرزاق، عن معمر (^٤)، عن أبي إسحاق (^٥) عنه.
وبهذا الإسناد رواه عن عبد الرزاق: أحمد (^٦)، وإسحاق (^٧)، فقالا: عن عمر بن سعد.
قال ابن عساكر: روى عن إسرائيل (^٨)، عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد (^٩)، عن أبيه (^١٠).
ورواه شعبة (^١١)، عن أبي إسحاق، عن عبد الله (^١٢)، قوله (^١٣).
٥٨٢ - حديث ابن مسعود: "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ" (^١٤)
_________________
(١) رواه ابن أبي زَمَنِين في أصول السنة برقم (١٥٨).
(٢) كتب المصنف فوقها كلمة لعلها: (ومع) أو (وقع).
(٣) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٠٨٩).
(٤) معمر بن راشد الأزدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٥) عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السَبِيعي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٢).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥١٩).
(٧) لم أقف عليه في مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٨) إسرائيل بن يونس السبيعي الهمداني الكوفي، ثقة، تُكلم فيه بلا حجة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٩) محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥).
(١٠) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٣٥٥٤)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٨٩٠). ولم أقف عليه من هذا الطريق في تاريخ دمشق لابن عساكر.
(١١) شعبة بن الحجاج العتكي، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٢) الصحابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
(١٣) رواه النسائي في سننه برقم (٤١٠٥)، وفي سننه الكبرى برقم (٣٥٥٥)، و(٣٥٥٦)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (١٢٩٥)، من طريق: شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عنه. وتمام في فوائده برقم (١٥٠٩)، وأبو طاهر السلفي في الطيوريات برقم (١١٢٧) من طريق: شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عنه. ولم أقف عليه من هذا الطريق في تاريخ دمشق لابن عساكر.
(١٤) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٦٧) و(٥٥٥٩)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٢٣٤)، والقطيعي في جزء الألف دينار برقم (١٣٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤/ ١٨٩)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم =
[ ٥ / ٥١٩ ]
في سابع المعجم الصغير للطبراني (^١)، والحادي والعشرين من أمالي أبي القاسم بن بشران (^٢).
وروى من حديث أنس أوله في ثامن أفراد الدارقطني (^٣). ومن حديث أبي هريرة في الخامس والعشرين من أمالي ابن بشران (^٤). ومن حديث ابن عمر رواه الدارمي (^٥).
٥٨٣ - حديث جرير: "مَنْ يُحْرَمَ الرِّفْقَ (^٦)، يُحْرَمَ الْخَيْرَ" رواه مسلم (^٧)، هو في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٨)، والأول من الثالث من حديث ابن السماك (^٩) في موضعين.
٥٨٤ - حديث سلمة بن الأكوع: "مَنْ سَلَّ السَّيْفَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنَّا" (^١٠). رواه أبو داود الطيالسي (^١١).
_________________
(١) = (٢٥٣)، و(٢٥٤) و(٣٥٤) من طريق: عثمان بن الهيثم، عن أبيه، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٩): رجاله ثقات، وفي عاصم بن بهدلة نزاع كلام لسوء حفظه. وحسنه الألباني في التعليقات الحسان (٢/ ٥١).
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٧٣٨).
(٣) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١١٦٨).
(٤) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٧٧٣) من طريق: إسماعيل بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن إسماعيل بن إبراهيم، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٩): رجاله ثقات. ولم أقف عليه في الجزء المطبوع من الأفراد.
(٥) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٨٢٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قول النبي - ﷺ -: "من غشنا فليس منا"، (١/ ٩٩)، برقم (١٦٤/ ١٠١).
(٦) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٥٨٣) من طريق: يحيى بن المتوكل، عن القاسم بن عبيد الله، عن سالم، عنه. وقال حسين سليم أحمد - محقق مسند الدارمي - (٣/ ١٦٥٥): إسناده ضعيف لضعف يحيى بن المتوكل. ورواه أحمد في مسنده برقم (٥١١٣) من طريق: خلف بن الوليد، عن أبو معشر، عن نافع، عنه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ١٢٢): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر - وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي -، وباقي رجاله ثقات.
(٧) الرفق: لين الجانب، وهو خلاف العنف. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٤٦).
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، (٤/ ٢٠٠٣)، برقم (٧٤/ ٢٥٩٢) و(٧٥/ ٢٥٩٢) و(٧٦/ ٢٥٩٢).
(٩) رواه أبو علي بن شاذان في الثامن من أجزائه برقم (١٧٢) مخطوط، وفي الأول من حديثه برقم (٤٠) - مخطوط -، ولم أقف على مشيخته الكبرى.
(١٠) لم أقف عليه في فوائده مخطوط.
(١١) (من سل علينا السيف) أي أخرجه من غمده لإضرارنا، (فليس منا) حقيقة إن استحل ذلك، وإلا فمعناه ليس من العاملين على طريقتنا، وخرج بقوله علينا حمله لنا لنحو حراسة أو دفع عدو. انظر: فيض القدير للمناوي (٦/ ١٥٤).
(١٢) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٠٣٧)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٦٢٤٩).
[ ٥ / ٥٢٠ ]
٥٨٥ - حديث زَرْبيّ (^١)، عن أنس رفعه: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا". رواه الترمذي وقال: غريب، وزَرْبيّ له أحاديث مناكير، وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي أمامة (^٢).
وذكر حديث عمرو بن شعيب (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن جده (^٥)، ولفظه: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيرِنَا". لابن إسحاق (^٦)، عنه، وقال: حسن صحيح (^٧).
وأما حديث ابن عباس فرواه لليث (^٨)، عن عكرمة (^٩)، عنه. واستغربه (^١٠).
٥٨٦ - حديث خالد بن معدان (^١١)، عن معاذ رفعه: "مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَم يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ".
قال أحمد - هو ابن منيع - قالوا: من ذنب قد تاب منه. رواه الترمذي وقال: حديث غريب، وليس إسناده بمتصل، وخالد بن معدان لم يدرك معاذ بن جبل (^١٢).
٥٨٧ - وحديث مكحول (^١٣)، عن واثلة (^١٤) مرفوعًا: "لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ (^١٥) لأخِيكَ، فَيَرْحَمَهُ اللهُ وَيَبْتَلِيكَ". رواه الترمذي (^١٦)، هو في ثاني
_________________
(١) زَرْبيّ بن عبد الله الأزدي، مولاهم أبو يحيى البصري، إمام مسجد هشام بن حسان، ضعيف، من الخامسة. ت ق. التقريب (رقم:٢٠١٣).
(٢) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٣٨٥) برقم (١٩١٩).
(٣) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٤) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٥) محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي الطائفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٦) محمد بن إسحاق المطلبي، إمام المغازي، صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(٧) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٣٨٦) برقم (١٩٢٠).
(٨) الليث بن أبي سليم، صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٥).
(٩) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(١٠) سنن الترمذي (٣/ ٣٨٦).
(١١) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(١٢) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٤٢) برقم (٢٥٠٥).
(١٣) مكحول الشامي، أبو عبد الله ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٢).
(١٤) واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(١٥) الشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٩٩).
(١٦) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٥٠٦)، وقال (٤/ ٢٤٣): هذا حديث حسن غريب.
[ ٥ / ٥٢١ ]
ابن المتيم (^١)، ومشيخة البَاقرجي (^٢).
٥٨٨ - حديث عطاء بن أبي رباح (^٣)، عن ابن عمر يرفعه: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ (^٤)، فَاحْثُوا (^٥) فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ". رواه أحمد (^٦)، ورُوي حديث عن: المقداد بن الأسود (^٧)، رواه مسلم (^٨)، وحديث الحسن (^٩)، عن أبي هريرة، رواه (ت) (^١٠).
٥٨٩ - أخبرنا ابن الهيجاء (^١١)، وابن المحب (^١٢)، قالا: أنبأ البكري (^١٣)، أنا عبد المعز (^١٤)، أنبأ تميم (^١٥) أنبأ الجَنْزَرُودِي (^١٦)، أنا أبوسعيد التميمي (^١٧)، أنبأ
_________________
(١) أحمد بن محمد بن أحمد بن المتيم. أبو الحسين. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥). ولم أقف على حديثه.
(٢) لم أقف على مشيخته.
(٣) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٤) أراد بالمداحين الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه صناعة يستأكلون به الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود ترغيبا في أمثاله وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس بمداح، وإن كان قد صار مادحا بما تكلم به من جميل القول. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٤).
(٥) أي ارموا. يريد به الخيبة، وألا يعطوا عليه شيئا، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٣٩).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٦٨٤). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ٤٩٦): صحيح لغيره.
(٧) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة البهراني ثم الكندي ثم الزهري، حالف أبوه كندة وتبناه، هو الأسود ابن عبد يغوث الزهري، فنسب إليه، صحابي مشهور، من السابقين، لم يثبت أنه كان ببدر فارس غيره. ع. التقريب (رقم: ٦٨٦٩).
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب النهي عن المدح، إذا كان فيه إفراط ..، (٤/ ٢٢١٧)، برقم (٦٩/ ٣٠٠٢).
(٩) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(١٠) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٣٩٤) بنحوه. وقال (١٧٨١٤): هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة.
(١١) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن أبي المعالي شمس الدين ابن الزراد الحريري الصالحي الحنبلي. أبو عبد الله. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٢) سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٣) الحسن بن محمد التيمي، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٤) عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل، الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٥) تميم بن أبي سعيد الجرجاني، وكان ثقة صالحا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).
(١٦) محمد بن عبد الرحمن بن محمد النيسابوري الكنجروذي الشيخ الفقيه المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٧) محمد بن بشر بن العباس النيسابوري، البصري الأصل، الكرابيسي. أبو سعيد. مات سنة: (٣٧٨ هـ). سمع من: أبي =
[ ٥ / ٥٢٢ ]
أبو لبيد (^١)، ثنا سويد (^٢)، ثنا مسلم بن خالد (^٣)، عن ابن جريج (^٤)، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ تَرَكَ دَينًا لَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِتَابِعِهِ، لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ" (^٥).
٥٩٠ - وبهذا الإسناد ثنا سويد، ثنا فضيل (^٦)، عن ليث، عن مجاهد (^٧)، عن ابن عمر، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لَا تَتْركُنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ (^٨)، وَلَا تَمُوتَنَ وَعَلَيكَ دَيْنٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنَّمَا هُوَ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ جَزَاءٌ بِجَزَاءٍ، قِصَاصٌ بِقِصَاصٍ" (^٩).
٥٩١ - وفي حديث أبي قتادة رفعه، في أن: "مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ [اللهِ] صَابِرًا، مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، تُكَفَرُ عَنْهُ خَطَايَاهُ إِلَّا الدَّيْنَ" (^١٠).
_________________
(١) = لبيد السرخسي، وأبي بكر بن خزيمة، وغيرهما. روى عنه: الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وغيرهما. الشيخ الصالح، المسند. انظر: السير (١٦/ ٤١٥، ٤١٦) (رقم: ٣٠٣).
(٢) محمد بن إدريس بن إياس السامي، السرخسي. المحدث، الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).
(٣) سويد بن سعيد بن سهل الهروي، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٨).
(٤) مسلم بن خالد المخزومي، مولاهم المكي، المعروف بالزنجي، فقيه، صدوق، كثير الأوهام، من الثامنة. د ق. التقريب (رقم: ٦٦٢٥).
(٥) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).
(٦) رواه أبو نعيم الأصبهاني (٣/ ٣٠٢) من طريق: عبد الرحمن بن مغراء، عن جابر بن يحيى، عن ليث، عن مجاهد، بمعناه. وقال: هذا حديث صيحيح ثابت من حديث المقبري عن أبي هريرة، مشهور من حديث ابن عمر، .. ورواه عن ابن عمر جماعة منهم: عطاء ونافع ويحيى بن راشد، وحديث عطاء رواه عنه ابن جريج. ورواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٤١٤) ولفظه: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ قَضِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ" من طريق: حسين المعلم، عن مطر الوراق، عن نافع، عنه.
(٧) فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٨) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(٩) أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم. وبه سميت صلاة الرغائب، واحدتها رغيبة. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٣٨).
(١٠) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٩٥٩)، وفي معجمه الكبير برقم (١٣٥٠٢) و(١٣٥٠٤) من طريق: جابر بن يحيى، عن ليث، به. بنحوه، وزاد عليه. وروى أخره ابن الأعرابي في معجمه برقم (٣٩) بنحوه. وبرقم (٢١٧٧) من طريق: يحيى بن المهلب، عن عبيد الله، عن مجاهد، به. بنحوه، وزاد عليه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٨): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحيم بن يحيى وهو ضعيف.
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، (٣/ ١٥٠١)، برقم (١١٧/ ١٨٨٥) بنحوه.
[ ٥ / ٥٢٣ ]
٥٩٢ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَّاء، أنا البَكْري، أنا عبد المعز، أنا محمد بن إسماعيل الفُضَيْلِيّ (^١)، أنا سعيد بن أبي سعيد العيّار (^٢)، أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله العدل (^٣)، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ (^٤)، ثنا محمد بن يحيى (^٥)، ثنا عبد الرزاق (^٦)، أنبأ معمر (^٧).
(بد، خ م) (^٨): عن الزهري (^٩)، عن محمد بن جبير بن مطعم (^١٠)، عن أبيه (^١١)، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ" (^١٢). هو في الأول من الحنائيات (^١٣) لبقية (^١٤)، (عن
_________________
(١) محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٢) سعيد بن أحمد بن محمد النيسابوري، الصوفي، العيار. أبو عثمان (٣٤٥ - ٤٥٧ هـ). سمع من: أبي محمد المخلدي، وأبي طاهر بن خزيمة، وغيرهما. حدث عنه: محمد بن الفضل الفراوي، وزاهر الشحامي، وغيرهما. الشيخ، العالم، الزاهد، المعمر. انظر: السير (١٨/ ٨٦ - ٨٨) (رقم: ٣٩).
(٣) محمد بن عبد الله بن حمدون النيسابوري، الزاهد. أبو سعيد. مات سنة: (٣٩٠ هـ) سمع من: أبي بكر محمد بن حمدون، وأبي حامد بن الشرقي، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن منصور المغربى، وأبو عثمان سعيد البحيري. أحد العباد ببلده. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٦٦٨) (رقم: ٤٠٨).
(٤) أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).
(٥) محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦).
(٦) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(٧) معمر بن راشد الأزدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٨) بد رمز بدل، أي أن الإسناد بدل لإسناد البخاري ومسلم.
(٩) محمد بن مسلم الزهري، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٠) محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة عارف بالنسب، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٥٧٨٠).
(١١) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، صحابي، عارف بالأنساب. ع. التقريب (رقم: ٩٠٣).
(١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب إثم القاطع، (٨/ ٥)، برقم (٥٩٨٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، (٤/ ١٩٨١)، برقم (١٨/ ٢٥٥٦) و(١٩/ ٢١٦). وأبو داود في سننه برقم (١٦٩٦).
(١٣) رواه أبو قاسم الحنائي في فوائده (١/ ٢١٠). وقال: هذا حديث صحيح من حديث أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المديني عن أبي سعيد محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أبي محمد جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي عن النبي - ﷺ -. وهو غريب من حديث أبي محمد بقية بن الوليد الكلاعي من أنفسهم الحمصي وقع إلينا عاليا من حديث أبي عتبة عنه.
(١٤) بقية بن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
[ ٥ / ٥٢٤ ]
الزبيدي (^١) …) (^٢)، وأول ابن المتيم (^٣). وفي التاسع من الحنائيات (^٤) لابن عيينة (^٥)، عن الزهري.
وفي الثاني من حديث علي بن حرب (^٦) وجزء البانياسي (^٧). ورواه عبد الرحمن (بن عوف .. في جامع) (^٨) معمر (^٩)، وأول موافقات عبد الرزاق الضيائية، وعوالي طراد (^١٠).
٥٩٣ - أخبرنا علي بن يحيى الشاطبي (^١١)، ويحيى بن محمد (^١٢)، وأحمد بن أبي طالب (^١٣)، قال علي: أنا أحمد بن المفرج (^١٤)، أنبأنا يحيى بن ثابت (^١٥)، وأحمد بن المبارك (^١٦)، وقال يحيى وابن أبي طالب: أنبأتنا زهرة ابنة محمد (^١٧)، قالت: أنبأ ابن ثابت، وابن المبارك، قالا:
_________________
(١) محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٤).
(٢) أصابه بلل.
(٣) أحمد بن محمد بن أحمد بن المتيم. أبو الحسين. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥). ولم أقف على حديثه.
(٤) رواه أبو قاسم الحنائي في فوائده (٢/ ١١٦٩).
(٥) سفيان بن عيينة الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٦) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الأول من حديث سفيان بن عيينة برقم (٣٥)، ولم أقف عليه في الجزء الثاني من حديثه.
(٧) مالك بن أحمد بن علي البانياسي الأصل، البغدادي، ابن الفراء. أبو عبد الله. مات سنة: (٤٨٥ هـ) المسند، قال أبو سعد السمعاني: شيخ صالح، ثقة، متدين … انظر: السير (١٨/ ٥٢٦) (رقم:٢٦٧). ولم أقف على جزئه.
(٨) أصابه بلل، وقطع.
(٩) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٢٢٩)، و(٢٠٢٣٨) عن: جبير بن مطعم.
(١٠) طراد بن محمد القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢). ولم أقف على عواليه.
(١١) علي بن يحيى التجيبي الأندلسي الشاطبي. المقرئ الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).
(١٢) يحيى بن محمد المقدسي الحنبلي، كان شيخًا صالحًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).
(١٣) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١٤) أحمد بن المفرج الدمشقي. الشيخ الجليل مسند دمشق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).
(١٥) يحيى بن ثابت الدينوري الأصل، البغدادي، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٧).
(١٦) أحمد بن المبارك بن سعد البغدادي، المقرئ، المعروف بالمرقعاتي. أبو العباس. مات سنة: (٥٧٠ هـ) روى عن: ثابت بن بندار. روى عنه: ابنه عبد الرحمن، وابن قدامة، وغيرهما. قال ابن الدبيثي: كان عسرا في الرواية. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٤٣٨) (رقم: ٣٤٨).
(١٧) زُهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر الأنبارية ثم البغددية. أم الحياء (٥٥٤ - ٦٣٣ هـ). سمعت من: يحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المرقعاتي، وغيرهما. وروى عنها: محمد بن مكي بن أبي القاسم، وعز الدين الفاروثي، وغيرهما. قال ابن النجار: كانت امرأة صالحة منقطعة في رباط. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ١٠٥) (رقم: ١٧١).
[ ٥ / ٥٢٥ ]
أنبأنا ثابت بن بندار (^١)، أنبأ أبو منصور بن السواق (^٢)، وأبو الحسن التككي (^٣)، وابن قنان (^٤)، قالوا: أنا أبو بكر القطيعي (^٥)، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري (^٦)، ثنا أبو عاصم (^٧)، عن ابن عجلان (^٨)، عن أبيه (^٩)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَمْ يَذْكرِ اللهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً (^١٠) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَلَسَ مجلِسًا لَمْ [يَذْكُرِ اللهَ] (^١١) فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^١٢).
روي من حديث عبد الله بن مغفل (^١٣) في الذكر: "كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً" (^١٤). في انتخاب ابن مردويه على أبي الشيخ.
ومن حديث سهيل بن أبي صالح (^١٥)، عن أبيه (^١٦)، عن أبي هريرة، رواه أبو داود،
_________________
(١) ثابت بن بندار الدينوري، ثم البغدادي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).
(٢) محمد بن محمد بن عثمان البغدادي، وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).
(٣) محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل، التككي الكاتب البغدادي. أبو الحسن. مات سنة: (٤٤٠ هـ). سمع من: أبي بكر القطيعي، والوراق. قال الخطيب: (كتبت عنه، وكان ثقة). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٦١٥) (رقم: ١١٢٥)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٥٩٤) (رقم: ٣٠٩).
(٤) لم يتبين لي من هو.
(٥) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٦) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري الكجي، وثقه الدارقطني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٧) الضحاك بن مخلد الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٦).
(٨) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٥).
(٩) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني، لا بأس به. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).
(١٠) الترة: النقص. وقيل التبعة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٩).
(١١) طمس.
(١٢) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٣٩)، وفي الدعوات الكبير برقم (١٠). وأحمد في مسنده برقم (٩٥٨٣) من طريق: ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي إسحاق، عنه. بمعناه. وأبو داود في مسنده برقم (٤٨٥٦) و(٥٠٥٩) من طريق: ابن عجلان، عن المقبري، عنه. بمعناه، ولم يذكر "ومن مشى .. ". وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٢/ ٧٠٢): صحيح.
(١٣) عبد الله بن مغفل بن عبد نَهْم، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٠).
(١٤) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٧٤٤)، وفي الدعاء برقم (١٩٢٠)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٣٠). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٨٠): ورجالهما رجال الصحيح.
(١٥) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان صدوق، تغير حفظه بأخرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).
(١٦) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٥٢٦ ]
والنسائي في اليوم والليلة، وابن السني، ولفظه: "مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا، فَيَقُومُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ ﷿، إِلَّا كَأَنَّمَا فَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ (^١) حِمَارٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٢). إسناده على شرط مسلم (^٣).
٥٩٤ - وبهذا الإسناد ثنا أبو عاصم، قال ابن عجلان: ثنا عن المقبري (^٤)، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال: "الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا، أَوْ هَكَذَا" (^٥).
٥٩٥ - وبه ثنا أبو عاصم، عن ابن أبي ذئب (^٦)، عن عتبة بن عمرو (^٧)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يُعَذِّبُ الْمَيِّت بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" (^٨). رواه البخاري في التاريخ (^٩).
٥٩٦ - وبه ثنا أبو عاصم، عن عمر بن محمد (^١٠)، عن عبد الله بن يسار (^١١)، عن سالم بن عبد الله (^١٢)، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - ﷺ - قال: "ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ الله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: فَأَمَا الثَّلَاثَة الّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ الجنَّةَ:
_________________
(١) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٣٢٥).
(٢) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (٤٤٥)، وأبو داود في مسنده برقم (٤٨٥٥) بنحوه، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٤٠٨). صححه الألباني في الصحيحة (١/ ١٥٨).
(٣) المستدرك على الصحيحين للحاكم (١/ ٦٦٨).
(٤) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).
(٥) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤١٣١) وأحمد في مسنده برقم (٨٤٨٢) من طريق: محمد بن عجلان، عن أبيه، عنه. بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٤/ ١٨٦): حديث صحيح.
(٦) محمد بن عبد الرحمن بن الحارث القرشي العامري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٨).
(٧) عتبة بن عمرو بن عياش بن علقمة المدني. روى عن: أبي هريرة. روى عنه: ابن أبي ذئب. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٢) (رقم: ٢٠٥٢) والثقات (٥/ ٢٥٠) (رقم: ٤٧٠٢).
(٨) رواه الترمذي في سننه برقم (١٤٧٨) عن: ابن عمر، بنحوه. فائدة: قال الترمذي في سننه (٢/ ٣١٨): فقالت عائشة: يرحمه الله، لم يكذب ولكنه وهم، إنما قال رسول الله - ﷺ - لرجل مات يهوديًا: إن الميت ليعذب، وإن أهله ليبكون عليه. وفي الباب عن ابن عباس، وقرظة بن كعب، وأبي هريرة، وابن مسعود، وأسامة بن زيد. وحديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن عائشة. وقد ذهب أهل العلم إلى هذا، وتأولوا هذه الآية: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:١٦٤]، وهو قول الشافعي.
(٩) رواه البخاري في التاريخ الكبير برقم (١٤٧٨) بمعناه.
(١٠) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(١١) عبد الله بن يسار المكي الأعرج، مقبول، من الخامسة. س. التقريب (رقم: ٣٧١٩).
(١٢) سالم بن عبد الله بن الخطاب القرشي العدوي، كان ثبتا عابدا فاضلا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).
[ ٥ / ٥٢٧ ]
فَالْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَة - تَشَبُّه بِالرِّجَالِ -، وَالدَّيُّوثُ (^١)، وَأَمَا الثَّلَاثَة الّذِينَ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ: فَالْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الخمْرِ (^٢)، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى" (^٣). هو أو بعضه في ثاني معجم الحداد (^٤)، رواه النسائي (^٥).
ورواه أوله الإمام أحمد: لقطن بن وهب (^٦)، عن من حدثه، عن سالم (^٧).
٥٩٧ - أخبرنا عيسى (^٨) ويحيى (^٩) قالا: أنا ابن اللَّتِّيّ (^١٠)، أنبأ عمر الحربي (^١١)، أنا أبو غالب العطار (^١٢)، أنا ابن شاذان (^١٣)، أنا ابن السماك (^١٤)، ثنا الحسن هو ابن سلام (^١٥)، ثنا
_________________
(١) هو الذي لا يغار على أهله. وذكر شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ٢٧٢): أن المراد به: الذي يقر في أهله الخبث. نظر: النهاية (٢/ ١٤٧).
(٢) هو الذي يعاقر شربها ويلازمه ولا ينفد عنه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٣٥).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٦١٨٠) بنحوه.
(٤) لم أقف عليه في معجم مشايخه (مخطوط).
(٥) رواه النسائي في سننه برقم (٢٥٦٢) بنحوه. وقال الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٨٤): وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن يسار، وقد روى عنه جماعة من الصفات ووثقه ابن حبان، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى.
(٦) قطن بن وهب بن عويمر الليثي أو الخزاعي، أبو الحسن المدني، صدوق، من السادسة. م س. التقريب (رقم: ٥٥٥٧).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٣٧٢). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٩/ ٢٧٢): حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذي رواه عن سالم.
(٨) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. أبو محمد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٩) يحيى بن محمد بن سعد المقدسي الحنبلي، كان شيخًا صالحًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).
(١٠) عبد الله بن عمر بن اللَّتِّيِّ البغدادي، الحريمي، الشيخ الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١١) عمر بن عبد الله بن علي الحربي المقرئ أبو حفص. مات سنة: (٥٥٢ هـ). وسمع من: أبي عبد الله النعالي، وأبي بكر الطريثيثي، وغيرهما. روى عنه: عمر بن طبرزد وابن اللتي، وغيرهما. شيخ صالح، خير، قيم بكتاب الله. سمع بنفسه الكثير وأفاد غيره. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٥١، ٥٢) (رقم: ٦٥).
(١٢) محمد بن محمد بن عبيد الله العطار، البقال، البغدادي. أبو غالب. مات سنة: (٤٩٠ هـ. سمع من: أبي القاسم الحرفي، وأبي علي بن شاذان، وغيرهما. وروى ابن اللتي عن مسعود، عنه. صدوق صالح. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٥٣) (رقم: ٣٦٦).
(١٣) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(١٤) عثمان بن أحمد الدقاق ابن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).
(١٥) الحسن بن سلام البغدادي السواق. أبو علي. مات سنة: (٢٧٧ هـ). حدث عن: عبيد الله بن موسى، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وغيرهما. حدث عنه: ابن صاعد، وعثمان بن السماك، وغيرهما. الإمام، الثقة، المحدث، قال أبو =
[ ٥ / ٥٢٨ ]
سعيد بن سليمان (^١)، ثنا عبد الله بن دكين (^٢)، ثنا جعفر بن محمد (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن جده (^٥)، عن علي، قال: قال رسول الله: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خمرٍ" (^٦).
٥٩٨ - وفي الأول من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري (^٧)، وثالث مشيخة الفسوي (^٨)، وأول أبي الدحداح (^٩): حديث عن أبي سعيد الخدري: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خمرٍ، وَلَا مَنَّانٌ". رواه (س) (^١٠). وهو في الأول من حديث القاضي الحلبي وفيه زيادة: "وَمُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَكَاهِنٌ (^١١) " (^١٢).
وفي جزء خَفَاجة (^١٣)، وروي من حديث أبي هريرة، في رابع المعجم الصغير للطبراني (^١٤).
_________________
(١) = بكر الخطيب: ثقة صدوق. انظر: السير (١٣/ ١٩٢) (رقم: ١٠٨).
(٢) سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي، نزيل بغداد، البزاز لقبه سعدويه، ثقة حافظ، من كبار العاشرة. ع. (رقم: ٢٣٢٩).
(٣) عبد الله بن دكين الكوفي، أبو عمر، نزيل بغداد، صدوق يخطئ، من السابعة. بخ. التقريب (رقم: ٣٢٩٩).
(٤) جعفر بن محمد الهامشي، المعروف بالصادق، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٥) محمد بن علي، أبو جعفر الباقر، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٦) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٧١٥).
(٧) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٢٠٥).
(٨) رواه أبو بكر الأنباري في حديثه برقم (٨١) مخطوط.
(٩) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (٥٢٠٥).
(١٠) لم أقف عليه في المنتقى من حديثه، مخطوط.
(١١) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (٤٨٩٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٤٠٧٩) و(٢٥٤٠٨)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٧٣٤٣)، وفي شعب الإيمان برقم (٥٢٠٤) و(٧٤٩٠)، والبغوي في شرح السنة برقم (٣٤٢٨)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (١٥١٩). وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١١٦٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٣٠٩) وزادا فيه "وَلَدُ زَنًى".
(١٢) الكاهن: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢١٤).
(١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١١١٠٧) و(١/ ١٧٨١) و(٢/ ٢١٧٨١)، والحارث في مسنده برقم (٣١). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٧/ ١٧٨): حديث حسن لغيره.
(١٤) هو جزء من حديث الحمامي يُعرف بجزء خفاجة، وقيل له جزء خفاجة لذكر خفاجة في أثر فيه. انظر: موارد بن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ١٣٤٢). ولم أقف عليه.
(١٥) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٤٠٨) بمعناه.
[ ٥ / ٥٢٩ ]
٥٩٩ - وفي مشيخة ابن الأبنوْسِيّ حديث أبي هريرة: "مُدْمِن الخَمْرِ كَعَابِدِ اللَّاتِ وَالعُزَّى" (^١).
٦٠٠ - وحديث ابن عمر في شارب الخمر: "فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهْرِ الخبَالِ (^٢) " (^٣). في أول موافقات عبد الرزاق (^٤).
٦٠١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن شيبان (^٥) وغير واحد، قالوا: أنبأ ابن البخاري (^٦)، أنا ابن طَبَرْزَد (^٧)، أنا محمد بن عبد الباقي (^٨)، أنبأ الجَوْهري (^٩)، أنا أبو بكر بن الشِخِّيْر (^١٠)، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان (^١١)، ثنا أبو أمية عمرو بن هشام (^١٢)، ثنا عثمان بن عبد الرحمن (^١٣)، عن عبد الله بن العلاء بن زبر (^١٤)، عن يونس بن ميسرة (^١٥)، عن عبد الملك بن مروان (^١٦)، أنَّه قال وهو على المنبر: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "مَا مِنْ امْرِئٍ
_________________
(١) رواه ابن الأبنوسي في مشيخته برقم (٦). ورواه أبو بكر الخلال في السنة برقم (١٣١٧) عن: عبد الله بن عمرو.
(٢) قال الترمذي في سننه (٣/ ٣٥٥): قيل: يا أبا عبد الرحمن: وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار.
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٤٩١٧)، والترمذي في سننه برقم (١٨٦٢) بنحوه. وقال (٣/ ٣٥٥): هذا حديث حسن.
(٤) رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (١٧٠٥٨).
(٥) محمد بن أحمد بن شيبان الشيباني الصالحي الحنفي. مات سنة: (٧٤٣ هـ). روى للذهبي جزء الأنصاري، عن أبيه، وابن أبي عمر. فاضل حنفي متميز خطيب. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٤٥).
(٦) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٧) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٨) محمد بن عبد الباقي البغدادي، البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٩) الحسن بن علي الشيرازي الجوهري، المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٠) محمد بن عبيد الله بن محمد بن الشخير، الصيرفي. أبو بكر مات سنة: (٣٧٨ هـ). سمع من: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وعبد الله البغوي، وغيرهما. وروى عنه: عبيد الله الأزهري، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما. انظر تاريخ الإسلام (٨/ ٤٦٠) (رقم: ٣٥٥).
(١١) محمد بن محمد الأزدي، الباغندي. الامام الحافظ محدث العراق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٦).
(١٢) عمرو بن هشام الحراني، أبو أمية، ثقة، من العاشرة. س. التقريب (رقم: ٥١٢٩).
(١٣) عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني، المعروف بالطرائفي، صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقة ابن معين، من التاسعة. د س ق. التقريب (رقم: ٤٤٩٤).
(١٤) عبد الله بن العلاء بن زَبْر الدمشقي الربعي، ثقة، من السابعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٣٥٢١).
(١٥) يونس بن ميسرة بن حلبس وقد ينسب لجده، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥).
(١٦) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أبو الوليد المدني ثم الدمشقي، كان طالب علم، قبل الخلافة =
[ ٥ / ٥٣٠ ]
مُسْلِمٌ لَا يَغْزُو فِي سَبِيلَ اللهِ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْهُ [فِي أَهْلِهِ] بِخَيْرٍ، إِلَّا أَصَابَهُ اللهُ بِقَارِعَةٍ (^١) قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^٢).
٦٠٢ - قال محمد بن إبراهيم الكتاني (^٣): قلت لأبي حاتم (^٤): ما تقول في سفيان بن عامر (^٥)؟ فقال: شيخ كان قاضي بخراسان. قلت لأبي حاتم: حدثكم محمد بن زياد السهمي (^٦) قال: ثنا سفيان بن عامر، عن ابن أبي نجيح (^٧)، عن مجاهد (^٨) قال: "من لم يستغفر الله إذا أمسى وإذا أصبح كتب من الظالمين". قال: نعم (^٩).
٦٠٣ - أخبرنا فرج بن علي (^١٠)، أنبأ علي بن أحمد (^١١)، أنبأنا المؤيد بن عبد الرحيم (^١٢)،
_________________
(١) = ثم اشتغل بها فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالا، وقبلها منازعا لابن الزبير تسع سنين، من الرابعة. بخ. التقريب (رقم:٤٢١٣).
(٢) أي بداهية تهلكه. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٤٥).
(٣) رواه ابن أبي عاصم في الجهاد برقم (٩٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٧٩٦) و(٨٠٩) بنحوه. وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١٤٣٤)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٨٧)، كلاهما من طريق: سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، عنه. بمعناه.
(٤) محمد بن إبراهيم بن محمد الحافظ الاصبهاني الكتاني. أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (٣٠١ - ٣١٠ هـ) ذكره يحيى بن منده فقال: كان من أئمة الحديث، والمعتمد عليه في معرفة الصحابة والعلل. جالس أبا حاتم الرازي، وأبا زرعة، ومسلم بن الحجاج، وصالح بن محمد جزرة، وأخذ عنهم. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ١٩٣) (رقم: ٦١٤).
(٥) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٦) سفيان بن عامر الترمذي روى عن: طاووس، وابن أبي نجيح. روى عنه: صالح بن عبد الله الترمذي. قال ابن حبان: صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٠) (رقم: ٩٨٦) والثقات (٦/ ٤٠٦) (رقم: ٨٣١٠).
(٧) لم أقف له على ترجمته.
(٨) عبد الله بن أبي: نجيح يالمكي، ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(٩) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، مولاهم المكي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
(١٠) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٢٩٤) من طريق: أبو بكر بن عبيد، عن صالح بن عبد الله الترمذي، عن سفيان بن عامر، به. ولفظه: "من لم يتب إذا أصبح وإذا أمسى فهو من الظالمين".
(١١) فرج بن علي بن صالح الصالحي الحنبلي الجيتى المقرئ. أبو الفضل (٦٦٠ - ٧٤٨ هـ) سمع من: الفخر بن البخاري، وابن شيبان، وغيرهما. أخذ عنه: المجد الصيرفي، وتقي الدين السبكي. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٠٠)، والدرر الكامنة (٤/ ٢٦٩).
(١٢) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٣) المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد ابن الإخوة، البغدادي، ثم الأصبهاني المعدل. أبو مسلم واسمه الأصلي هشام.
[ ٥ / ٥٣١ ]
أنبأ محمد بن علي بن أبي ذر (^١)، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^٢)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٣)، ثنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي العسكري (^٤)، ثنا أبو حفص عمرو بن علي (^٥)، ثنا بشر بن المفضل (^٦)، ثنا عوف (^٧)، عن الحسن (^٨)، عن معقل بن يسار (^٩)، قال: سمعت رسول الله يقول: "مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً (^١٠) لَمْ يُحِطْهَا بِنَصِيحَةٍ (^١١) لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجنَّةِ، وَإِنَّ ريُحِهَا ليُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خمسُمِائَةِ عَامٍ" (^١٢).
روي عن عبد الرحمن بن معقل (^١٣)، عن أبيه بمعناه في آخر رابع المعجم الصغير
_________________
(١) = (٥٢٧ - ٦٠٦ هـ). سمع من: محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وسعيد بن أبي الرجاء، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، والفخر علي، وغيرها. ومن مسموعاته "مسند الروياني"، و"مسند أبي يعلى"، و"مسند العدني"، وكان صحيح السماع ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ١٥٠ - ١٥١) (رقم: ٣٢٣).
(٢) محمد بن علي الصالحاني، الأصبهاني. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(٣) محمد بن أحمد الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(٤) محمد بن إبراهيم الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٥) إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي. أبو إسحاق. مات ما بين سنتي: (٣١١ - ٣٢٠ هـ) حدث عن: أبي حفص الفلاس، ومحمد بن بشار، وغيرهما. وروى عنه: عمر بن شاهين، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٨١) (رقم: ٤٩٧).
(٦) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة سىبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٦).
(٧) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨١).
(٨) عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البوي ثقة رمي بالقدر وبالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٧).
(٩) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(١٠) معقل بن يسار المزني، صاحبي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٥).
(١١) الرعية كل من شمله حفظ الراعي ونظره. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٣).
(١٢) النصيحة: كلمة يعبر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٦٣).
(١٣) رواه الروياني في مسنده برقم (١٣٠٢) وقال: "مِنْ سِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ". ورواه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب من استرعي رعية فلم ينصح، (٩/ ٦٤)، برقم (٧١٥٠) من طريق: أبو نعيم، عن أبي الأشهب، عن الحسن، عنه. بنحوه، ولم يذكر: "وَإنَّ رِيحُهَا .. ". وأحمد في مسنده برقم (٢٠٣١٥) من طريق: هوذة بن خليفة، عن عوف، عن الحسن، عنه. بنحوه، وقال: "مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ". وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٣/ ٤٢٧):حديث صحيح.
(١٤) عبد الرحمن بن معقل بن يسار، لم أقف له على ترجمة. وذكره المزي من شيوخ السري بن يحيى الشيباني في تهذيب الكمال (١٠/ ٢٣٣).
[ ٥ / ٥٣٢ ]
للطبراني (^١). وروي بمعناه من حديث ابن عباس، في تاسع المعجم الصغير للطبراني (^٢).
٦٠٤ - أخبرنا عبد الغالب (^٣)، أنبأ ابن الدَّرْجِيّ (^٤)، أنبأنا زاهر بن أبي طاهر (^٥)، وغير واحد، قالوا: أنا سعيد بن أبي الرجاء (^٦)، أنا أبو طاهر الثقفي أحمد بن محمود (^٧)، أنبأ أبو بكر بن المقرئ (^٨)، ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن أبي رجاء (^٩)، ثنا يزيد بن عطاء (^١٠)، عن أبي إسحاق (^١١)، عن سعيد بن أبي كرب (^١٢)، وعبد الله بن مرثد (^١٣)، عن جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله يقول: "وَيْل لِلْعَرَاقِيبِ (^١٤) مِنَ النَّارِ" (^١٥). وهو لأبي سفيان (^١٦)، عن جابر في سابع المعجم الصغير للطبراني (^١٧).
_________________
(١) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٤٦٥).
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩١٩).
(٣) عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر الماكسني، الخابوري، الرقي الأصل ثم الدمشقي. أبو محمد (٦٥٨ - ٧٤٩ هـ). سمع من: إسماعيل بن أبي اليسر، وإبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، وغيرهما. رجل جيد من أهل القرآن، يرتزق بالقراءة والإمامة. انظر: أعيان العصر للصفدي (٣/ ١٠٩)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص: ٢٣٣).
(٤) إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي، القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٥) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. المحدث، مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٦) سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، الصيرفي، أبو الفرج، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٧) أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، الأصبهاني، المؤدب. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).
(٨) محمد بن إبراهيم الأصبهاني بن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٩) محمد بن أبي رجاء الخراساني الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٩).
(١٠) يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري، ويقال غير ذلك، في نسبه أبو خالد الواسطي البزاز، سيد أبي عوانة، لين الحديث، من السابعة. عخ د. التقريب (رقم: ٧٧٥٦).
(١١) عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السَبِيعي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٢).
(١٢) سعيد بن أبي كرب الهمداني، وثقه أبو زرعة، من الرابعة. ق. التقريب (رقم: ٢٣٨٤).
(١٣) عبد الله بن مرثد. روى عن: جابر بن عبد الله. روى عنه: أبو إسحاق الهمداني. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٧٢) (رقم: ٨٠٣)، والثقات (٥/ ٣٦) (رقم: ٣٧٢٦).
(١٤) العرقوب: العصب الغليظ، الموتر، فوق عقب الإنسان. وهو: ما ضم أسفل الساق والقدم. انظر: لسان العرب (١/ ٥٩٤).
(١٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٢٢٦). وبرقم (١٤٩٦٥)، وابن ماجه في سننه برقم (٤٥٤) ولم يذكرا: عبد الله بن مرثد. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٩٩): صحيح.
(١٦) طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة، صدوق، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٣٠٣٥).
(١٧) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٧٨١).
[ ٥ / ٥٣٣ ]
٦٠٥ - أخبرنا أبو الحجاج (^١)، أنا ابن البخاري (^٢)، أنا الكندي (^٣)، أنا الأرموي (^٤)، أنا ابن النَّقُّوْر (^٥)، أنبأ علي بن عمر الحربى (^٦)، أنا أبو عبد الله الصوفي (^٧) ح.
وأخبرنا عبد الغالب، أنبأ ابن الدُّرْجي، أنبأنا محمود بن أحمد الثقفي (^٨)، أنا أبو الفرج الصيْرفي (^٩)، أنا أحمد بن محمود الثقفي (^١٠)، أنا محمد بن إبراهيم (^١١)، أنا ثنا أبو يعلى الموصلي، قالا: ثنا يحيى بن معين (^١٢)، ثنا أبو عبيدة الحداد (^١٣)، عن عبد الواحد بن زيد (^١٤)، عن فرقد السبخي (^١٥)، عن
_________________
(١) يوسف بن عبد الرحمن الكلبي، القضاعي، المزي، الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٢) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٣) زيد بن الحسن بن زيد الكندي، البغدادي، أبو اليمن، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٤) محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤٢).
(٥) أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي البزاز. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٦) علي بن عمر بن محمد الحميري البغدادي الحربى، يعرف بالسكري وبالختلي وبالصيرفي وبالكيال. أبو الحسن (٢٩٦ - ٣٨٦ هـ). سمع من: أحمد الصوفي، وعلي بن سراج، وغيرهما. وتفرد بالرواية عن جماعة منهم. روى عنه: أبو القاسم الأزهري، وأبو الحسين بن النقور، وغيرهما. وقال الخطيب: قال لي الرقاني عن الحربى: لا يساوي شيئا، فسألت الأزهري عنه، فقال: صدوق، وكان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض المحدثين قرأ عليه منها شيئًا لم يكن سماعه وألحق فيه السماع، فجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة. وقال الأزجي: كان صحيح السماع. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٩٦) (رقم: ٢١٨).
(٧) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار البغدادي، الصوفي. أبو عبد الله (٢١٠ - ٣٠٦ هـ). سمع من: علي بن الجعد، ويحيى بن معين، وغيرهما. حدث عنه: أبو حاتم بن حبان، وعلي بن عمر الحربي السكري، وغيرهما. الشيخ، المحدث، الثقة، المعمر، وثقه أبو بكر الخطيب وغيره، وكان صاحب حديث وإتقان. انظر: السير (١٤/ ١٥٢) (رقم: ٨٨).
(٨) محمود بن أحمد المصري الثقفي الأصبهاني. كان صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).
(٩) سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، الصيرفي، أبو الفرج، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٠) أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي، الأصبهاني، المؤدب. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).
(١١) محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني بن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٢) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).
(١٣) عبد الواحد بن واصل السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
(١٤) عبد الواحد بن زيد البصري. أبو عبيدة. مات بعد: (١٥٠ هـ)، وقيل: بقي إلى سنة: (١٧٧ هـ). حدث عن: الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن السماك، وزيد بن الحباب، وغيرهما. وحديثه من قبيل الواهي عندهم. الزاهد، القدوة، شيخ العباد، قال البخاري: تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. قال ابن حبان: كان ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان، فكثرت المناكير في حديثه. انظر: السير (٧٨/ ١٧٨ - ١٨٠) (رقم: ٥٩).
(١٥) فرقد بن يعقوب السَبَخي، صدوق عابد، لكنه لين الحديث، كثير الخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧٥).
[ ٥ / ٥٣٤ ]
مرة الطيب (^١)، عن زيد بن أرقم (^٢)، عن أبي بكر الصديق، أنَّ النبي - ﷺ - قال: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ" (^٣).
وروى أسلم الكوفي (^٤)، عن مرة الطيب، معناه: "كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ (^٥)، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ" (^٦). في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٧).
وفي رابع الثقفيات (^٨): عن عقبة بن عامر (^٩): قال رسول الله: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ لَحْمٌ، وَدَمٌ، نَبَتَا مِنْ بَخْسٍ" (^١٠). ومعناه من حديث جابر (^١١)، في الأول من فضائل أبي هاشم، ومن حديث كعب بن عُجْرَة (^١٢)، في سادس المعجم الصغير للطبراني (^١٣).
٦٠٦ - أخبرنا ابن أبي التائب (^١٤)، أنبأ ابن العراقي (^١٥)، أنبأتنا شهدة (^١٦)، أنا ابن
_________________
(١) مرة بن شراحيل الهمْداني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧٥).
(٢) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور، أول مشاهده الخندق، وأنزل الله تصديقه في سورة المنافقين. ع. التقريب (رقم: ٢١١٦).
(٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٨٣). وبرقم (٨٤) من طريق: أبو داود، عن عبد الواحد بن زيد، به. وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (١/ ٨٤): إسناده ضعيف.
(٤) أسلم الكوفي. روى عن: مرة الهمداني الطيب. روى عنه: عبد الواحد بن زيد. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٨) (رقم: ١١٥٠).
(٥) اشتقاقه من السحت وهو الإهلاك والاستئصال. والسحت: الحرام الذي لا يحل كسبه، لأنه يسحت البركة: أي يذهبها. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٤٥).
(٦) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ٣١)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٣٧٥). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٣١): صحيح.
(٧) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(٨) رواه القاسم بن الفضل الثقفي في الجزء الرابع من الثقفيات برقم (٣٧)، (ق ١٠ أ) مخطوط.
(٩) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١١).
(١٠) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٥٣٧٣).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٤٤١) و(١٥٢٨٤) مُطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٣/ ٤٢٥): إسناده قوي على شرط مسلم.
(١٢) كعب بن عجرة الأنصاري المدني، أبو محمد، صحابي مشهور. ع. التقريب (رقم: ٥٦٤٣).
(١٣) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٦٢٥) مُطولًا.
(١٤) عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الأنصاري الدمشقي الشاهد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢١).
(١٥) إسماعيل بن أحمد العراقي، الأواني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢١).
(١٦) شهدة الدينوري. مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
[ ٥ / ٥٣٥ ]
طلحة (^١)، أنا ابن بشران (^٢)، أنا ابن البختري (^٣)، ثنا أحمد بن عبد الجبار (^٤)، ثنا أبو بكر بن عياش (^٥)، عن الأعمش (^٦)، عن إبراهيم (^٧)، عن علقمة (^٨)، عن عبد الله قال: قال رسول الله: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ" (^٩) (^١٠).
روى أوله من حديث عبد الله بن سلام (^١١)، في ثاني أبي بكر بن مسرور، ولفظه: "مِثْقَالُ ذَرَّةٍ (^١٢) مِنْ كِبْرٍ". وفي ثالث مشيخة الفسوي (^١٣).
وروى من حديث أبي حيان التيمي (^١٤)، عن أبيه (^١٥)، عن
_________________
(١) الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٢) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٣) محمد بن عمرو بن البختري، كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٤) أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(٥) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله أو سالم أو شعبة أو رؤبة أو مسلم أو خداش أو مطرف أو حماد أو حبيب عشرة أقوال، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٨٥).
(٦) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٧) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي،، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).
(٨) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).
(٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، (١/ ٩٣)، برقم (١٤٨/ ٩١) بمعناه. وأحمد في مسنده برقم (٣٩١٣) بنحوه. وبرقم (٤٣١٠) و(٦٥٢٦) أوله، بنحوه. وبرقم (٣٩٤٧) بمعناه. وابن ماجه في سننه برقم (٥٩) و(٤١٧٣)، وأبو داود في سننه برقم (٤٠٩١)، والترمذي في سننه برقم (١٩٩٨) بنحوه. وقال الترمذي (٣/ ٤٢٨): هذا حديث حسن صحيح.
(١٠) هذا وأمثاله من النصوص المستفيضة عن النبي - ﷺ - يدل أنه لا يخلد في النار من معه شيء من الإيمان والخير، وإن كان قليلًا، وأن الإيمان مما يتبعض ويتجزأ. انظر: محموع الفتاوى (١٢/ ٤٩٢).
(١١) عبد الله بن سلام الإسرائيلي، أبو يوسف، حليف بني الخزرج، قيل: كان اسمه الحصين، فسماه النبي - ﷺ - عبد الله، مشهور له أحاديث وفضل. ع. التقريب (رقم: ٣٣٧٩).
(١٢) المثقال في الأصل. مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير، فمعنى مثقال ذرة: وزن ذرة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٧).
(١٣) رواه الفسوي في مشيخته برقم (٩٨) بنحوه.
(١٤) يحيى بن سعيد بن حيان، أبو حيان التيمي الكوفي، ثقة عابد، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٧٥٥٥).
(١٥) سعيد بن حيان التيمي الكوفي، والد يحيى، وثقه العجلي، من الثالثة. د ت. التقريب (رقم: ٢٢٨٩).
[ ٥ / ٥٣٦ ]
عبد الله بن عمر (^١)، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله في خامس كتاب النواحين للجورجاني (^٢).
ومن حديث شهر بن حوشب (^٣)، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمرو، (…) (^٤) في الخامس أيضًا.
٦٠٧ - أخبرنا فرج بن علي (^٥)، أنا علي بن البخاري، أنبأنا المؤيد بن الأخوة (^٦)، أنا أبو بكر بن أبي ذر (^٧)، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (^٨)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٩)، ثنا أبو الأزهر صدقة بن منصور بن عبيد الله الكندي (^١٠) بحران، ثنا محمد بن بكار (^١١)، ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي (^١٢)، ثنا يعقوب بن عطاء بن أبى رباح (^١٣)، عن خاله عبد الله (^١٤) قال: "بَعَثْتَنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عبد اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَتْ لِي: اذكرْ لَهُ أَنَّهَا بَلَغَهَا عَنْكَ أَنَّكَ
_________________
(١) الصحابي: عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵁ -.
(٢) لم أقف عليه (مفقود).
(٣) شهر بن حوشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق، كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة. بخ م ٤ التقريب (رقم: ٢٨٣٠).
(٤) لم تتضح بسبب مسح في بعض الحروف، ولعله يريد: كتبه الجوزجاني في النواحين في الخامس أيضًا.
(٥) فرج بن علي بن صالح الصالحي الحنبلي الجيتى المقرئ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٣).
(٦) المؤيد بن عبد الرحيم ابن الإخوة، البغدادي، المعدل. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٣).
(٧) محمد بن علي الصالحاني، الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(٨) محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(٩) محمد بن إبراهيم الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٠) صدقة بن منصور بن عدي، الكندي الحراني. أبو الأزهر. مات ما بين سنتي: (٣١١ - ٣٢٠ هـ) روى عن: محمد بن بكار بن الريان، ويحيى بن أكثم، وغيرهما. وروى عنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهما. قال أبو أحمد: كان أبو عروبة يسيء الرأي فيه. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٨٥ - ٣٨٦) (رقم: ٥١٧).
(١١) محمد بن بكار الهاشمي الرصافي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٥).
(١٢) عنبسة بن عبد الواحد بن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي، أبو خالد الكوفي الأعور، ثقة عابد، من الثامنة. خت د. التقريب (رقم: ٥٢٠٧).
(١٣) يعقوب بن عطاء بن أبي رباح الملكي، ضعيف، من الخامسة. س. التقريب (رقم: ٧٨٢٦).
(١٤) عبد الله بن كيسان التيمي، أبو عمر المدني، مولى أسماء بنت أبي بكر، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٣٥٥٧).
[ ٥ / ٥٣٧ ]
تَنْهَى عَنْ لبْسِ الحرِيرِ وَعَنْ صَوْمِ رَجَبٍ، وَعَنْ رُكُوبِ الْأُرْجوَانِ (^١) قَالَ: والله مَا أَنْهَى عَنْ صَوْمِ الدِّهْرِ كلِّهِ، فَكَيْفَ أَنْهَى عَنْ صَوْمِ رَجبٍ، وَأَمَّا لبْسُ الحرِيرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ"، وَالْأُرْجوانُ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ أَوْ لجارِيَةٍ لَهُ: ائْتِنِي بِرَحْلِ عبد اللهِ فَأَتَى بِهِ، فَنَظَرْت فَإِذَا مَيْسرَتُهُ أُرْجُوَانُ قَالَ: فَقَالَ: هَذَا رَحلُ عبد اللهِ الْأُرْجُوَانُ قَالَ: فَأَتَيْتُ أَسْمَاءَ بِرِسَالَةِ عبد اللهِ قَالَ: فَدَعَتْ أَسْمَاءُ بِذِرَاعَةٍ مِنْ سِيجَانَ (^٢) فَإِذَا لَبِنَتُهَا (^٣) وَأَذْرَارُهَا وَأَكْفَافُهَا مِنْ دِيَباجٍ (^٤) قَالَتْ: هَذِهِ ذِرَاعَةُ رَسُولِ اللهِ أَفَحَرِيرٌ هَذَا أَمْ لَا" (^٥).
روى معناه من حديث عبد اللّه مولى أسماء (د بد ق) (^٦).
٦٠٨ - وفي الرابع عشر من حديث ابن البختري، عن ابن عمر: "مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ ضرَبَ بِآنِيَةِ الْفِضَّةِ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ" (^٧). في إسناده ثوير أحد الضعفاء.
ورواه (خ م): [عن] ابن الزبير (^٨)، عن عمر بمعناه (^٩). ورواه خ: لابن الزبير،
_________________
(١) الأرجوان: صبغ أحمر، ويتخذ كالفراش الصغير ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٥٠).
(٢) السيجان الطيالسة السود، وأحدها ساج. لسان العرب (٢/ ٣٠٣).
(٣) وهي رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٣٠).
(٤) الثياب المتخذة من الإبريسم. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٩٧).
(٥) رواه ابن المقرئ في معجمه برقم (٩٠٧) بلفظه. ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، (٣/ ١٦٤١)، برقم (١٠/ ٢٠٦٩)، وإسحاق بن راهويه في مسنده برقم (٢٢٤٨)، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (٨٥١١) و(٨٥١٣)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٦٠٨٤)، وابن كثير في مسند الفاروق برقم (١/ ٢١٢) بمعناه. وأحمد في مسنده برقم (١٨١) أوله.
(٦) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٠٥٤)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٥٩٤). وبد رمز بدل، أي أن الإسناد بدل لإسناد أبو داود وابن ماجه.
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال ..، (٧/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٤) أوله. ورواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٦٨٤٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم (٦٦٧٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٢٢٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٢١٦)، عن: أبي هريرة. بنحوه، مُطولًا. وعن غيره. ولم أقف على الجزء الثاني فيما بين يدي من المصادر من طريق ابن عمر بهذا اللفظ.
(٨) الصحابي: عبد الله بن الزبير بن العوام - ﵁ -.
(٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال، وقدر ما يجوز منه، (٧/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٤). ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، (٣/ ١٦٤١)، برقم =
[ ٥ / ٥٣٨ ]
عن أبيه (^١).
٦٠٩ - وقال مالك (^٢): عن نافع (^٣)، عن ابن عمر، أن رسول الله قال: "مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ" (^٤) وهو لأيوب (^٥)، عن نافع، في أول مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٦).
٦١٠ - وفي حادي عشر ابن البختري، (خ): عن ابن عمر، حدثني أبو حفص أن رسول الله قال: "مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا، فَلا خَلاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ" (^٧).
٦١١ - وروى من حديث [عبد الرحمن بن غنم] (^٨)، عن أبي سعيد، وفيه: "وَمَنْ تَحَلَّى مِنْ أُمَّتِي بِالذَّهَبِ فِي الدُّنْيَا حُرِمَ حِلْيَتَهُ فِي [الآخِرَةِ»، في حادي عشر] (^٩) ابن البختري (^١٠)، وبمعناه من حديث أبي هريرة في جزء الربعي (^١١)،
_________________
(١) = (١١/ ٢٠٦٩).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال، وقدر ما يجوز منه، (٧/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٣).
(٣) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي. أبو عبد الله. صاحب الموطأ.
(٤) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة، باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ١٩٠] (٧/ ١٠٤) برقم (٥٥٧٥). ومسلم في صحيحه كتاب الأشربة، باب عقوبة من شرب الخمر إذا لم يتب منها بمنعه إياها في الآخرة، (٣/ ١٥٨٨)، برقم (٧٧/ ٢٠٠٣) و(٧٦/ ٢٠٠٣)، وبرقم (٧٨/ ٢٠٠٣) من طريق: عبيد الله، عن نافع، به. بنحوه.
(٦) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(٧) رواه ابن شاذان في الأول من حديثه برقم (٦٤) مخطوط، ولم أقف على مشيخته الكبرى. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر، (٣/ ١٥٨٧)، (٧٣/ ٢٠٠٣) بمعناه.
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٣٢١)، والنسائي في سننه برقم (٥٣٠٦)، وابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٥٨٧). ورواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب التجارة في يكره لبسه للرجال والنساء، (٣/ ٦٣)، برقم (٢١٠٤) و(٥٨٣٥) و(٦٠٨١) بمعناه، مُطولًا.
(٩) طمس.
(١٠) طمس.
(١١) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٦٢٤).
(١٢) محمد بن سليمان بن يوسف الربعي الدمشقي، البندار. أبو بكر. مات سنة: (٣٧٤ هـ). سمع من: جعفر بن أحمد بن عاصم، ومحمد بن تمام البهراني، وغيرهما. حدث عنه: تمام الرازي، ومحمد بن عبد السلام بن سعدان، وغيرهما.
[ ٥ / ٥٣٩ ]
وذكر من حديث عبد الله بن عمرو (^١)، في الثاني من القطيعيات، وفي جزء أبي العباس الجمال (^٢).
٦١٢ - [عن] (^٣) أبي سعيد: "مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإنْ دَخَلَ الجنَّةَ، يَلْبَسُ أَهْلُ الجنَّةِ الحَرِيرَ وَغَيْرَهُ" (^٤). رواه (س): لداود السرَّاج (^٥)، عن أبي سعيد (^٦).
(…) (^٧) وفي جزء أبي بحر البربهاري (…) (^٨).
٦١٣ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٩)، أنبأنا أبو بكر الخازن (^١٠)، أنبأتنا شهدة (^١١)، قالت: أنا ابن طلحة (^١٢)، أنا ابن بشران (^١٣)، أنا ابن البختري (^١٤)، ثنا محمد هو الدقيقي (^١٥)، ثنا أبو
_________________
(١) = الشيخ المحدث، الثقة. قال الذهبي: سمعنا جزء الربعي من أصحاب ابني أبي لقمة، عن ابن عبدان، عن ابن أبي العلاء المصيصي، عن ابن سعدان، عنه. انظر: السير (١٦/ ٣٣٩) (رقم: ٢٤٥). وتاريخ الإسلام (٨/ ٤٠٧) (رقم: ١٧٧).
(٢) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٤٥١٧) بنحوه، وزاد عليه.
(٣) أحمد بن محمد بن عبد الله الجمال الأصبهاني. أبو العباس. مات سنة: (٣٠١ هـ) روى عن: قطن بن إبراهيم، وأحمد بن الفرات، وغيرهما. وروى عنه: الطبراني، وأبو الشيخ، وغيرهما. الفقيه، وأحد من كَانَ يذكر بالعلم، ويوصف بالفضل. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٢٨) (رقم: ٨)، وتاريخ بغداد (٦/ ١٨٨) (رقم: ٢٦٦٦). ولم أقف على جزئه.
(٤) طمس.
(٥) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٩٥٣٤) و(٩٥٣٨)، وأبو دإود الطيالسي في مسنده برقم (٢٣٣١)، وابن الجعد في مسنده برقم (٩٧٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٤٨٤٥) و(٤٨٤٦) و(٤٨٤٩)، وفي شرح معاني الآثار برقم (٦٦٧٢)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٤٣٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٤٠٤)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ٢٢٤)، بمعناه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢): هذا حديث صحيح.
(٦) داود السراج الثقفي المصري، مقبول، من الثالثة. س. التقريب (رقم: ١٨١٩).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١١١٧٩)، والنسائي في سننه الكبرى برقم (٩٥٣٥) أوله.
(٨) طمس.
(٩) طمس، وقطع، وفيه: (… الذهب والفضة …).
(١٠) أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار، المعروف بابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١١) محمد بن سعيد بن الخازن النيسابوري، الشيخ الجليل، الصالح، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٢) شهدة الدينوري، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(١٣) الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، النعالي. صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٤) علي بن محمد بن بشران، البغدادي الأموي، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١٥) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٦) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
[ ٥ / ٥٤٠ ]
علي الحنفي (^١)، ثنا فرقد بن الحجاج (^٢)، سمعت عقبة بن أبي الحسناء (^٣)، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ لَبِسَ الحرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ شَرِبَ الخمْرَ لَمْ يَشْرَبْهُ فِي الْآخِرَةِ" (^٤). وفي أوله: عبد العزيز بن صهيب (^٥)، عن أنس (^٦) وشداد (^٧)، عن أبي أمامة، صح (^٨).
٦١٤ - أخبرنا ابن هلال (^٩)، أنبأنا ابن الجميزي (^١٠)، أنبأ أبو شاكر (^١١)، أنا ثابت ابن
_________________
(١) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، أبو علي البصري، صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤٣١٧).
(٢) فرقد بن الحجاج القرشي البصري. مات ما بين سنتي: (١٥١ - ١٦٠ هـ). سمع من: عقبة بن أبي الحسناء اليمامي صاحب أبي هريرة. وروى عنه: أبو علي الحنفي، ومسلم بن إبراهيم، وغيرهما. قال الذهبي: ما أعلم به بأسًا. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٨٣) (رقم: ٢٩٥).
(٣) عقبة بن أبي الحسناء. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ) يروي عن: أبي هريرة أحاديث. قال الذهبي: فيه جهالة. وقال ابن المديني: عقبة مجهول. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٤٦٠) (رقم: ٢٨٢)، وميزان الاعتدال (٣/ ٨٤) (رقم: ٥٦٨٥).
(٤) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٦٨٤٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم (٦٦٧٨)، والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٢٢٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٢١٦)، من طريق: يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله بن حسين، عنه. بنحوه، مُطولًا.
(٥) عبد العزيز بن صهيب البناني البصري، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤١٠٢).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال ..، (٧/ ١٥٠)، برقم (٥٨٣٢). ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ..، (٣/ ١٦٤٥)، برقم (٢١/ ٢٠٧٣).
(٧) شداد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي، ثقة، يرسل، من الرابعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٢٧٥٦).
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ..، (٣/ ١٦٤٦)، برقم (٢٢/ ٢٠٧٤).
(٩) علي بن محمد بن عمر بن هلال الأزدي الدمشقي الشافعي. أبو عبد الله (٦٤٤ - ٧٢٩ هـ) أجاز له: ابن الجميزي، وسمع من: ابن البرهان، وغيرهما. شيخ من كبراء دمشق، وطلب الحديث، وعني به وقتا، وحصل الأصول، وكان يذاكر بأشياء مفيدة، وله اعتقاد حسن في الصلحاء. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ٤٩)، والمعجم المختص بالمحدثين (ص: ١٧٠ - ١٧١).
(١٠) علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي الشافعي، ابن الجميزي. أبو الحسن (٥٥٩ - ٦٤٩ هـ). سمع من: الحافظ ابن عساكر، وأبي الطاهر السلفي، وغيرهما. روى عنه: البرزالي، والمنذري، وغيرهما. شيخ الديار المصرية، العلامة، المفتي، المقرئ، الخطيب، المدرس، حفظ القرآن صغيرا، وبرع في المذهب، وانتهت إليه مشيخة العلم، وهو مسند زمانه. انظر: السير (٢٣/ ٢٥٣) (رقم: ١٦٦).
(١١) يحيى بن يوسف بن أحمد السقلاطوني، عرف بصاحب ابن بالان. أبو شاكر. مات سنة: (٥٧٣ هـ) روى عن: =
[ ٥ / ٥٤١ ]
بندار (^١)، أنا ابن شاذان (^٢)، أنا ابن السماك (^٣)، ثنا يحيى بن جعفر (^٤)، أنبأ علي بن عاصم (^٥)، أنا الجريري (^٦)، حدثني أبو تَميمة (^٧)، قال: "شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَأَصْحَابَهُ وَجُنْدَب يُوصِيهِمْ (وَقَالَ) (^٨): سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ شَيْئًا تُحَدِثُنَا بِهِ؟ قَالَ: نَعَم، سَمَعْتُ رَسُولُ اللهِ يقول: "مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ فِي الآخِرَةِ" قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: "وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ" قَالُوا: أَوْصِنَا، قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ ابْنِ آدَمَ بَطْنُه، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ بِمِلْءِ كَفّهِ مِنْ دَمٍ فَلْيَفْعَلْ، .. ". (^٩) وهو أطول من هذا.
٦١٥ - أخبرنا المزي (^١٠)، أنا ابن البخاري (^١١)، أنا ابن طَبَرْزَد (^١٢)، أنا ابن البناء (^١٣)، أنا الجوهري (^١٤)، أنبأنا القطيعي (^١٥)، ح.
أخبرنا سليمان بن حمزة (^١٦)، أنا أبو عبد الله الحافظ (^١٧)، أنا
_________________
(١) = ثابت بن بندار، والحسين بن علي بن البسري، وغيرهما. روى عنه: ابن قدامة، وأبو الحسن علي بن هبة الله ابن الجميزي، وغيرهما. شيخ مسند، معمر. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٥٣٢، ٥٣٣) (رقم: ٩٩).
(٢) ثابت بن بندار الدينوري، ثم البغدادي، البقال، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).
(٣) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٤) عثمان بن أحمد الدقاق بن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).
(٥) يحيى بن أبي طالب بن الزبرقان البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٢).
(٦) علي بن عاصم الواسطي، صدوق، يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٠).
(٧) سعيد بن إياس الجُريري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٠).
(٨) طريف بن مجالد الهجيمي، أبو تَميمة البصري، ثقة، من الثالثة، مشهور بكنيته. خ.٤ التقريب (رقم: ٣٠١٤).
(٩) لعل صوابها: (وقالوا) فالضمير فيها عائد على أصحاب جندب.
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب من شاق شق الله عليه، (٩/ ٦٤)، برقم (٧١٥٢) بمعناه.
(١١) يوسف بن عبد الرحمن المزي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(١٢) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي. ابن البخاري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٣) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٤) أحمد بن الحسن بن أحمد البناء البغدادي الحنبليّ. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٥) الحسن بن علي الشيرازي ثم البغدادي، الجوهري، المقنعي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٦) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ، العالم، المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٧) سليمان بن حمزة المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٨) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
[ ٥ / ٥٤٢ ]
أبو جعفر الصيدلاني (^١)، أنا محمد بن عبد الله الأصبهاني (^٢)، أنا أحمد بن محمد بن الحسين (^٣)، ثنا سليمان بن أحمد (^٤) قالا: ثنا أبو مسلم الكشي (^٥)، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (^٦)، نا إسماعيل بن مسلم (^٧)، عن الحسن (^٨)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ (^٩) فِي الدُّنْيَا، جَعَلَ الله لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^١٠). وهو في ثامن عشرين البشرانيات (^١١). وروي من حديث تلمار في أحاديث أبي مسلم الكاتب (^١٢).
٦١٦ - أخبرنا سليمان، أنا محمد بن عبد الله (^١٣)، أنا الصيدلاني، أنبأ أبو بكر
_________________
(١) محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، الصيدلاني، الصدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٢) محمد بن عبد الله الأصبهاني، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(٣) أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه، الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٤) هو: سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أبو القاسم.
(٥) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري الكجي. وثقه الدارقطني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٦) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصيري القاضي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٠٤٦).
(٧) إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، وكان فقيهًا، ضعيف الحديث، من الخامسة. ت ق التقريب (رقم: ٤٨٤).
(٨) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٩) ذو لسانين: منافق، مخادع. انظر: تاج العروس (٣٦/ ١١٨)، ومعجم اللغة العربية المعاصرة (١/ ٨٢٧).
(١٠) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٣٧٦) بلفظه. وفي إعتلال القلوب برقم (٣٧٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٨٨٥)، والبزار في مسنده برقم (٦٦٩٩)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٧٧١) و(٢٧٧٢)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٥٤٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ١٦٠)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٤٦٣)، وابن عساكر في معجمه برقم (١١٤١). وقال الهيثيي في محمع الزوائد (٨/ ٩٥): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مقدام بن داود وهو ضعيف. ورواه البزار بنحوه وأبو يعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
(١١) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٥٦٩).
(١٢) لم أقف عليه في الجزء المنشور من مجلسه، مخطوط.
(١٣) قد يكون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي، البلنسي، المعروف بالأبار وبابن الأبار. أبو عبد الله (٥٥٩ - ٦٥٨ هـ). سمع من: أبيه الشيخ أبي محمد الأبار، ومحمد بن أيوب الغافقي، وغيرهما. وكان له إجازة من أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي جمرة، روى عنه بها. الحافظ، العلامة. عني بالحديث، كتب العالي والنازل. وكان بصيرًا بالرجال، .. وله مصنفات كثيرة في الحديث، والتاريخ، والآداب. كمل "الصلة" البشكوالية بكتاب في ثلاثة أسفار، اختصرته في مجلد. ومن رأى كلام الرجل علم محله من الحديث والبلاغة. انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٩٦) (رقم: ٤٦٤).
[ ٥ / ٥٤٣ ]
خُوْرُوْست، أنا أحمد بن جعفر الفقيه (^١)، أنا عبد الرحمن بن محمد الخصيب (^٢)، ثنا إبراهيم بن عبد الله الزبيي (^٣)، ثنا محمد بن بشار (^٤)، ثنا محمد بن جعفر (^٥)، ثنا شعبة (^٦)، عن عاصم (^٧)، سمعت أبا عثمان (^٨) قال: سمعت سعدًا يقول - وهو أول من رمى بسهم - وأبا بكرة قالا: سمعنا رسول الله يقول: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ (^٩)، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالجنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ". رواه البخاري (^١٠)، ومسلم (^١١).
هو في الأول من فوائد عبدان (^١٢): لهشام بن حسان (^١٣)، عن عاصم الأحول.
وطرق له فيها عن عبد الله بن عمرو، في خامس حديث ابن البختري (^١٤)، وأمالي الدقيقي (^١٥).
_________________
(١) أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه الأصبهاني الحافظ. أبو بكر. مات سنة: (٤٤٢ هـ) روى عن: أبي مسلم بن شهدل، وطبقته. وروى عنه: الحداد. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٣٣) (رقم: ٣١).
(٢) عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رسته، الضبي، الإصبهاني. أبو علي. مات سنة: (٣٨٦ هـ). سمع من: الحسن بن محمد الداركي، وإبراهيم بن عبد الله بن محمد الزبيبى، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٥٩٤ - ٥٩٥) (رقم: ٢١٢).
(٣) إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٣).
(٤) محمد بن بشار العبدي البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٩).
(٥) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٦) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٧) عاصم بن سليمان الأحول، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(٨) عبد الرحمن بن ملّ النَهْدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٥).
(٩) الدعوة في النسب بالكسر، وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنهى عنه وجعل الولد للفراش. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٢١).
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب من ادعى إلى غير أبيه، (٨/ ١٥٦)، برقم (٦٧٦٦) بلفظه. و(٤٣٢٦) بنحوه.
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، (١/ ٨٠)، برقم (١١٤/ ٦٣) و(٦٣/ ١١٥) بنحوه.
(١٢) عبدان عبد الله الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).
(١٣) هشام بن حسان الأزدي القردُوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٨).
(١٤) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٦١٦) بمعناه.
(١٥) محمد بن عبد الملك الواسطي، الدقيقي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
[ ٥ / ٥٤٤ ]
ذكر محمد بن عبد الله بن ميسرة في كتاب (اليقين) (^١) هذا الحديث، وقوله: "لا يدخل الجنة سيء الملكة"، وقوله: "من قتل نفسا معاهدًا بغير حقها لم يرح رائحة الجنة"، وقوله: "لا يدخل الجنة قاطع" ونحو ذلك. قال: " (… الخوارج) (^٢) بالتشدد، وخرجت المرجئة من الطرف الآخر بالترخص فمرقوا مروق السهم من الرمية (…) (^٣) حتى يقتص منه، ولم يرح رائحة الجنة. أتى في أول أمره مع (…) (^٤). ونحو ذلك، وهذا (كله ثنتين وأحدنا وثلاثة) (^٥) ووجه لفظه ما ذكرنا".
٦١٧ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (^٦)، أنا يوسف بن خليل (^٧)، أنا محمود بن أحمد الثقفي (^٨)، أنا سعيد بن أبي الرجاء (^٩)، أنا أحمد بن محمود الثقفي (^١٠)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^١١)، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري (^١٢)، ومحمد بن أبي بكر المقدمي (^١٣)، وسويد بن سعيد (^١٤)، قالوا: ثنا معتمر بن سليمان (^١٥)، ثنا أبي (^١٦)، عن أبي
_________________
(١) أقرب قراءة لها.
(٢) أصابته رطوبة، فالكلمات غير واضحة.
(٣) الخط خفيف، والكلمات غير واضحة.
(٤) الخط خفيف، والكلمات غير واضحة.
(٥) أقرب قراءة لها.
(٦) إسحاق بن يحيى الآمدي الشيخ عفيف الدين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦).
(٧) يوسف بن خليل بن قراجا الإسكاف، الإمام، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٨) محمود بن أحمد المصري الثقفي كان صحيح السماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).
(٩) سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني، الصيرفي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٠) أحمد بن محمود الثقفي، الأصبهاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٦).
(١١) محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٢) عبيد الله بن معاذ العنبري، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٥).
(١٣) محمد بن أبي بكر المقدّمي، الثقفي، مولاهم البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).
(١٤) سويد بن سعيد الهروي صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٨).
(١٥) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٦) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
[ ٥ / ٥٤٥ ]
عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل (^١)، أن النبي - ﷺ - قال: "مَا تَركتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" (^٢). وهو عندنا عال في عوالي مسند الحارث (^٣)، عن أسامة وحده، وفي ثاني جامع معمر (^٤)، وجزء أبي نصر بن الشيرازي (^٥).
٢٣ - ومن كيد النساء السم والسحر قال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] (^٦)
وفي كتاب (…) (^٧) وعن أهل (…) (^٨) لمحمد بن خلف بن المرزبان (^٩)، عن ابن جعدبة، كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي، فدس إليها يزيد أن سمّي حسنًا أتزوجك. ففعلت، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها. فقال: "إنا والله لم نرضك للحسن، أفنرضاك لأنفسنا .. " القصة (^١٠).
قلت: مات الحسن في خلافة معاوية.
_________________
(١) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧٦).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة، (٧/ ٨)، برقم (٥٠٩٦). ومسلم في صحيحه، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء ..، (٤/ ٢٠٩٧)، برقم (٩٧/ ٢٧٤٠) و(٩٨/ ٢٧٤١).
(٣) رواه الحارث بن أبي أسامة في عوالي مسنده برقم (٥٥).
(٤) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٦٠٨).
(٥) محمد بن هبة الله الشيرازي، الدمشقي، الشيخ العالم المفتي المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).
(٦) ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] يعني الساحرات اللاتي ينفثن في العقد ليسحرن الناس، ونص على النساء وإن كان السحر يكون في النساء وفي الرجال لأنه هو الغالب فيهن، ويجوز أن يكون من ﴿النَّفَّاثَاتِ﴾ [الفلق: ٤] أي: النفوس النفاثات فتشمل النساء والرجال. انظر: شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (٤/ ٦٧٩ - ٦٨٠).
(٧) لم أستطع قراءتها.
(٨) لم أستطع قراءتها، وأقرب قراءة لها: (الوفاء بان).
(٩) محمد بن خلف بن المرزبان المحولي البغدادي الآجري. أبو بكر. مات سنة: (٣٠٩ هـ) حدث عن: أحمد بن منصور الرمادي، وأبي بكر بن أبي الدنيا، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر بن الأنباري، وأبو الفضل بن المتوكل، وغيرهما. الإمام، العلامة، الإخباري، صاحب التصانيف. كان صدوقا. وله كتاب: (الحاوي في علوم القرآن) وكتاب (المتيمين) وغير ذلك. انظر: السير (١٤/ ٢٦٤) (رقم: ١٧١).
(١٠) رواه الجوزي في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (٥/ ٢٢٦)، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٨/ ٤٣) وقال: وعندي أن هذا ليس بصحيح، وعدم صحته عن أبيه معاوية بطريق الأولى والأحرى. وذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ٢٨٤).
[ ٥ / ٥٤٦ ]
٦١٨ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الثقفي، أنا سعيد الصيرفي، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا ابن المقرئ، ثنا أبو عروبة (^١)، ثنا المسيب بن واضح (^٢)، ثنا يوسف بن أسباط (^٣)، عن سفيان الثوري (^٤)، عن سلمة بن كهيل (^٥)، عن أبي عبيدة (^٦)، عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: "مَنْ بَنَى فَوْقَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَى المِحْشَرِ" (^٧). أبو عبيدة بن عبد الله قيل: لم يسمع من أبيه، ويوسف بن أسباط ربما غلط.
٦١٩ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا محمود بن أحمد، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمود، أنا محمد بن إبراهيم (^٨)، أنا أبو يعلى، ثنا الحكم بن موسى (^٩)، ثنا محمد بن سلمة (^١٠)، ثنا محمد بن إسحاق (^١١)، عن عمه موسى بن يسار (^١٢)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: "مَنْ أَكَلَ مِنْ لحمِ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا، قُرِّب لَهُ لحمُه فِي الْآخِرَةِ، فَيُقَالُ لَه: كُلْة مَيْتًا كَمَا أَكَلْتَهُ حَيًّا. قَالَ: فَيَأْكُل ويَكْلَح (^١٣) وَيَصِيحُ" (^١٤) (^١٥).
_________________
(١) الحسين بن محمد بن مودود الحراني، السلمي. ثقةً نبيلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٦).
(٢) المسيب بن واضح السلمي التلمنسي. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٠).
(٣) يوسف بن أسباط، وثقه ابن معين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٠).
(٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، الكوفي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
(٥) سلمة بن كهيل الحضرمي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٦).
(٦) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٨).
(٧) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٢٨٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٨/ ٢٤٦) و(٨/ ٢٥٢)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٢٢٧)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٤٤٥) بمعناه. قال الألباني في الضعيفة (١/ ٣٢٤): باطل.
(٨) هو أبو بكر بن المقرئ.
(٩) الحكم بن موسى البغدادي، القنطري، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٢٤).
(١٠) محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي، مولاهم الحراني، ثقة، من التاسعة. ر م.٤ التقريب (رقم: ٥٩٢٢).
(١١) محمد بن إسحاق المطلبي، صدوق يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٣).
(١٢) موسى بن يسار المطلبي، مولاهم المدني، ثقة، من الرابعة. خت م د س ق. التقريب (رقم: ٧٠٢٤).
(١٣) الكُلُوح: العُبُوس. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٩٦).
(١٤) ذكره ابن كثير في تفسيره (٧/ ٣٥٩). وقال ابن كثير: غريب جدًّا. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٦٥٦) و(٥٨٥٣) بنحوه. وضعفه الألباني في الضعيفة (٦٩٢/ ١٣).
(١٥) هذا من أحسن القياس التمثيلي فإنه شبه تمزيق عرض الأخ بتمزيق لحمه، ولما كان المغتاب يمزق عرض أخيه في غيبته كان بمنزلة من يقطع لحمه في حال غيبة روحه عنه بالموت، ولما كان المغتاب عاجزًا عن دفعه عن نفسه بكونه =
[ ٥ / ٥٤٧ ]
٦٢٠ - أخبرنا جدي (^١)، أنا ابن البخاري (^٢)، أنا ابن طَبَرْزَد (^٣)، أنا أبو بكر الأنصاري (^٤).
وأخبرنا ابن أبي الهيْجَاء (^٥)، أنا اليَلْدَانِيّ (^٦)، أنا الحسن بن عبد الرحمن الفارسي (^٧)، أنا الأنصاري، أنبأ أبو طالب العشاري (^٨)، أنبأ عيسى بن علي بن عيسى الوزير (^٩)، ثنا عبد الله بن محمد البغوي.
وأخبرنا ابنا طرخان (^١٠) (^١١)، قالا: أنا ابن عبد الدائم (^١٢)، أنا أحمد بن الموازيني (^١٣)، أنا جدي (^١٤)، أنا
_________________
(١) = غائبًا عن ذمه، كان بمنزلة الميت الذي يقطع لحمه ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه، فاحتج عليهم بما كرهوه على ما أحبوه، وشبه لهم ما يحبونه بما هو أكره شيء إليهم، وهم أشد شيء نفرة عنه؛ فلهذا يوجب العقل والفطرة والحكمة أن يكونوا أشد شيء نفرة عما هو نظيره ومشبهه. انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم الجوزية (١/ ١٣٠، ١٣١) باختصار.
(٢) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٣) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، الصالحي، الحنبلي. ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٤) عمر بن محمد بن طبرزد. أبو حفص، المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٥) محمد بن عبد الباقي البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٦) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٧) عبد الرحمن بن عبد المنعم اليلداني. الشيخ المحدث المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٨) الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الفارسي، ثم البغدادي، الصوفي، الصالح. أبو علي (٥١٧ - ٥٩٦ هـ). سمع من: هبة الله بن الطبر، وأبي بكر الأنصاري، وغيرهما. روى عنه: الدبيثي، واليلداني، وغيرهما. من صوفية رباط الزوزني. كان صالحًا عابدًا، خيرًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١٠٦٧) (رقم: ٢٨٨).
(٩) محمد بن علي بن الفتح الحربى، العشاري. كان ثقة دينًا صالحا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
(١٠) عيسى بن علي الوزير، البغدادي. كان ثبت السماع صحيح الكتاب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(١١) محمد بن أبي بكر بن طرخان، الصالحي. الشيخ العالم، عني بالسماع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).
(١٢) أحمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان المقدسي الصالحي تقي الدين أبو العباس (٦٦٣، ٧٣٣ هـ). سمع من: أحمد بن عبد الدائم، ابن أبي اليسر. سمع منه: البرزالي وابن رافع. انظر: ذيل التقييد (١/ ٣٠٢).
(١٣) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(١٤) أحمد بن حمزة بن علي الموازيني، الدمشقي، المعدل. أبو الحسين (٥٠٦ - ٥٨٥ هـ). سمع من: جده أبي الحسين، وسعيد بن البناء، وغيرهما. روى عنه: الحافظ الضياء، والزين بن عبد الدائم، وغيرهما. الشيخ، العالم، المحدث، المسند، خرج، وجمع. قال الضياء: كان دينا، خيرا، قد انحنى، سمعنا منه أكثر (الحلية). انظر: السير (٢١/ ١٦١، ١٦٢) (رقم: ٨٠).
(١٥) علي بن الحسن بن الحسين السلمي، الدمشقي، ابن الموازيني. أبو الحسن (٤٣٠ - ٥١٤ هـ). سمع من: أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر، وأبي القاسم بن الفرات، وغيرهما. حدث عنه: السلفي، وحفيده أحمد بن حمزة بن =
[ ٥ / ٥٤٨ ]
أبو الحصين بن أبي نصر (^١)، أنا الميانجي (^٢)، أنا أبو يعلى (^٣).
وأخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا محمود، أنا سعيد، أنا الثقفي، أنا ابن المقرئ، ثنا أبو يعلى، وابن منيع (^٤)، والصوفي أحمد بن الحصن بن عبد الجبار (^٥)، قالوا: ثنا أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز النسائي (^٦)، ثنا حماد بن سلمة (^٧)، عن علي بن زيد (^٨)، ويونس بن عبيد (^٩)، وحميد (^١٠)، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الْمؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاس، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ (^١١) " (^١٢).
_________________
(١) = الموازيني، وغيرهما. الشيخ العالم، المسند، المقرئ، الثقة، شيخ دمشق، تفرد وعلا إسناده. قال ابن عساكر: شيخ مستور ثقة، … انظر: السير (١٩/ ٤٣٧) (رقم: ٢٥٦).
(٢) محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي، الدمشقي. أبو الحسين. مات سنة: (٤٤٦ هـ). سمع من: القاضي يوسف بن القاسم الميانجى، وأبي سليمان بن زبر، وغيرهما. حدث عنه: الخطيب، وأبو الحسن بن الموازيني، وغيرهما. العدل الكبير، المأمون، المحدث. انظر: السير (١٧/ ٦٤٨) (رقم: ٤٣٨).
(٣) يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي، الشافعي. أبو بكر. مات سنة: (٣٧٥ هـ). سمع من: محمد بن جرير الطبري، وأبو يعلى الموصلي، وغيرهما. روى عنه: تمام الرازي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهما. القاضي، الإمام، الحافظ، المحدث الكبير، نائب الحكم بدمشق عن قاضي الدولة العبيدية. وكان الميانجي مسند الشام في زمانه. وكان ذا رحلة، وفهم، وتواليف، مع الثقة، والأمانة. انظر: السير (١٦/ ٣٦١ - ٣٦٣) (رقم: ٢٥٨).
(٤) أي الموصلي.
(٥) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي الأصم، ثقة حافظ، من العاشرة. ع. التقريب (رقم: ١١٤).
(٦) أحمد بن الحسن البغدادي، الصوفي. وثقه الخطيب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٥).
(٧) عبد الملك بن عبد العزيز القشيري النسائي، أبو نصر التمار، ثقة عابد، من صغار التاسعة. م س. التقريب (رقم: ٤١٩٤).
(٨) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) علي بن زيد التيمي البصيري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).
(١٠) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٠٩).
(١١) حميد بن هلال العدوي، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).
(١٢) أي غوائله وشروره، واحدها بائقة، وهي الداهية. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٦٢).
(١٣) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥١٠)، وأبو يعلى الموصلي في معجمه برقم (٢٤٦)، وفي مسنده برقم (٤١٨٧)، والبزار في مسنده برقم (٧٤٣٢)، والضياء المقدسي في المختارة برقم (١٣٠)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (١٣٠) و(١٨٢)، بنحوه. وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٢/ ١٩).
[ ٥ / ٥٤٩ ]
رواه الحسن بن موسى الأشيب (^١)، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، ويونس، وحميد، عن الحسن (^٢)، عن أنس (^٣). وهو في حديث يونس، لأبي نعيم (^٤).
٦٢١ - قال أبو يعلى الموصلي: حدثنا محمد بن أبي بكر هو المقدمي (^٥)، ثنا مبارك (^٦) هو مولى عبد العزيز بن صهيب، عن عبد العزيز (^٧)، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَاركمْ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: شِرَارُكمْ مَنْ يُتَّقَى شرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُتَّقَى شرُّهُ" (^٨).
٦٢٢ - حديث أبي وائل (^٩)، عن أبي سعيد الخدري رفعه: "مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا، وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ، وَأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَة دَخَلَ الجَنَّةَ". رواه الترمذي، وقال: غريب (^١٠).
٦٢٣ - وفي صحيح البخاري: لأبي شريح (^١١)، حديث: "وَاللهِ لا يُؤْمِن، مَنْ لا يَأْمَن جَارُهُ بَوَائِقَهُ" (^١٢).
٦٢٤ - وحديث أوفى بن دلهم (^١٣)، عن نافع (^١٤)، عن ابن عمر [قال]: "صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَذَا الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ وَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخلِ الْإِيمَانُ
_________________
(١) الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).
(٢) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٣) رواه أحمد في المسنده برقم (١٢٥٦١) و(١٢٥٦٢)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٥)، وأبو بكر الخلال في السنة برقم (١١٣٥).
(٤) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٢٤) بنحوه.
(٥) محمد بن أبي بكر المقدّمي، أبو عبد الله الثقفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).
(٦) مبارك بن سُحيم، أبو سحيم البصري، مولى عبد العزيز بن صهيب، متروك، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٦٤٦١).
(٧) عبد العزيز بن صهيب البناني البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٣).
(٨) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٣٩١٠). وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٧/ ١٦): إسناده ضعيف. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٩٠): فيه مبارك بن سحيم وهو متروك.
(٩) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).
(١٠) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٢٥٠) برقم (٢٥٢٠)، وقال الألباني في الضعيفة (١٤/ ٨١٤): منكر.
(١١) أبو شريح الخزاعي الكعبي، اسمه خويلد بن عمرو أو عكسه، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيلى: هانئ وقيل: كعب صحابي، نزل المدينة. ع. التقريب (رقم: ٨١٥٨).
(١٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه، (٨/ ١٠)، برقم (٦٠١٦).
(١٣) أوفى بن دلهم العدوي البصري، صدوق، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ٥٧٩).
(١٤) نافع أبو عبد الله المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٤).
[ ٥ / ٥٥٠ ]
قَلْبَه، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيرُوهُمْ، وَلَا تَطْلُبُوا عَثَرَاتِهِمْ (^١)، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ الْمُسْلِمِ يَطْلُبِ اللهُ عَوْرَتَه، وَمَنْ يَطْلُبِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْه، وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ". وَنَظَرَ ابْن عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: "مَا أَعْظَمَكَ، وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكَ "». رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (^٢) والترمذي (^٣).
٦٢٥ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَّاء (^٤)، أنا البَكْري (^٥)، أنا عبد المعز (^٦)، أنا الفُضَيْلِيّ (^٧)، أنا محلم (^٨)، أنا الخليل (^٩)، أنا السرَّاج (^١٠)، ثنا قُتيبة (^١١)، ثنا إسماعيل بن جعفر (^١٢)، عن العلاء (^١٣)، عن أبيه (^١٤)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا يَدْخُل الجنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" (^١٥). وهو لسعيد (^١٦)، عن أبي هريرة، في مشيخة ابن الأَبْنُوسي (^١٧).
رواه البخاري تعليقًا لابن أبي ذئب (^١٨)، عن سعيد: "لَا يُؤْمِنُ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" (^١٩).
_________________
(١) أي سقطاتهم وزلاتهم يريد عيوبهم. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للسبتي (٢/ ٦٧).
(٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٦٣).
(٣) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٠٣٢) بنحوه. وقال (٣/ ٤٤٦): هذا حديث حسن غريب.
(٤) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٥) الحسن التيمي، النيسابور، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٦) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٧) محمد بن إسماعيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكى. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٨) محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، الهروي. كان عالي الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٩) الخليل بن أحمد السجزي القاضي. الإمام القاضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٠) محمد بن إسحاق السراج الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١١) قتيبة بن سعيد الثقفي، البَغْلاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٢) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٤٣١).
(١٣) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، صدوق، ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(١٤) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨).
(١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان تحريم إيذاء الجار، (١/ ٦٨)، برقم (٤٦/ ٧٣).
(١٦) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).
(١٧) رواه ابن الآبنوسي في مشيخته برقم (١٣٠) بنحوه.
(١٨) محمد بن عبد الرحمن القرشي العامري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٨).
(١٩) تابعه عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة برقم (٦٠١٦)، وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٦٢٠).
[ ٥ / ٥٥١ ]
٦٢٦ - حديث أبي هريرة: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُونَ الجنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنوا حَتَّى تَحَابُّوا"، الحديث (^١). في رابع الثقفيات (^٢)، وجزء (البانياسي) (^٣)، ورابع الكنجروذيات السكرية) (^٤)، ونسخة وكيع (^٥).
وروى من حديث الزبير، (^٦) في جزء ابن رزقوية (^٧).
٦٢٧ - حديث ابن مسعود: "أَلا لَا يَدْخُلَ الجنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ" (^٨). الحديث في سابع الثقفيات (^٩)، والمصافحة للبرقاني.
٦٢٨ - حديث بشر بن سحيم (^١٠): "لا يَدْخُل الجنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ" (^١١). لبقية في صحيحي (^١٢).
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٧٠٩) و(١٠١٧٧) و(١٠٤٣١)، وابن ماجه في سننه برقم (٦٨) و(٣٦٩٢)، وأبو داود في سننه برقم (٥١٩٣)، والترمذي في سننه برقم (٢٦٨٨) وقال (٤/ ٣٤٩): هذا حديث حسن صحيح. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، (١/ ٧٤)، برقم (٩٣/ ٥٤) بنحوه.
(٢) رواه القاسم الثقفي في جزئه الرابع من الثقفيات (ق ٥ أ) برقم (١٥) مخطوط.
(٣) الخط خفيف.
(٤) أقرب قراءة لها.
(٥) رواه وكيع بن الجراح في نسخته برقم (٧).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤١٢) و(١٤٣٠) و(١٤٣١)، والترمذي في سننه برقم (٢٥١٠) بمعناه، مُطولًا.
(٧) محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه البغدادي، البزاز. أبو الحسن (٣٢٥ - ٤١٢ هـ). سمع من: محمد بن يحيى الطائي، وأبي جعفر بن البختري، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو الحسين بن الغريق، وغيرهما. الإمام، المحدث المتقن، المعمر، شيخ بغداد، قال الخطيب: كان ثقة، صدوقا، كثير السماع والكتابة، حسن الاعتقاد، مديمًا للتلاوة … انظر: السير (١٧/ ٢٥٨ - ٢٥٩) (رقم: ١٥٥). ولم أقف عليه في حديثه، ولعله في جزء آخر مفقود.
(٨) رواه ابن أبي شيبة في مسنده برقم (٢٩٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٦٣)، والشاشي في مسنده برقم (٦٧٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٧٤٥٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج برقم (٥٣١)، وفي صفة الجنة برقم (٦٣). بنحوه، مُطولًا. وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (١٠/ ٤٣٦): صحيح.
(٩) لم أقف إلا على الجزء الرابع منها - مخطوط -، وهي أجزاء حديثية لـ: القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، الأصبهاني. أبو عبد الله الشيخ، العالم، مسند الوقت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١٠) بشر بن سُحيم الغفاري، صحابي، وله رواية عن علي. س ق. التقريب (رقم: ٦٨٦).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٧٦٣)، و(١٥٤٢٩) و(١٥٤٣٠) و(١٨٩٥٥) و(١٨٩٥٦)، والدارمي في سننه برقم (١٨٠٧)، والنسائي في سننه برقم (٤٩٩٤). وابن ماجه في سننه برقم (١٧٢٠) وقال: "نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ". وقال الألباني في إرواء الليل (٤/ ١١٩): وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(١٢) أشار المصنف لكتاب له بقوله (في صحيحي) ولم أقف عليه.
[ ٥ / ٥٥٢ ]
وروى عن بشر بن سحيم، عن علي في ثالث ابن الصواف (^١)، وروي من حديث كعب بن مالك (^٢)، في ثاني مشيخة الفسوي (^٣).
٦٢٩ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ (^٤)، أنا ابن البخاري (^٥)، وابن الصابوني (^٦) وغير واحد، قالوا: أنا عبد الصمد الحرستاني (^٧)، أنا طاهر بن سهل (^٨)، أنبأ محمد بن مكي الأزدي (^٩)، أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد الحلبي (^١٠)، ثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي (^١١) بحلب، ثنا أبو فروة.
_________________
(١) رواه أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده برقم (١٠٣) مخطوط.
(٢) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي المدني، صحابي مشهور، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا. ع. التقريب (رقم: ٥٦٤٩).
(٣) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (٢٤).
(٤) يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، الشافعي. الشيخ الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٥) علي بن أحمد المقدسي، الصالحي، ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٦) محمد بن علي بن محمود بن الصابوني، المحمودي. أبو حامد (٦٠٤ - ٦٨٠ هـ). سمع من: أبي القاسم بن الحرستاني، وابن البناء، وغيرهما. روى عنه: الدمياطي، والمزي، وغيرهما. الحافظ، المحدث، وكان صحيح النقل، صنف مجلدًا مفيدًا ذيل به على "إكمال ابن نقطة" فأجاد وأفاد. وكان من كبار العدول ومتميزيهم. وقد حصل له تغير قبل موته بسنة أو أكثر، واعتراه غفلة وساء حفظه. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) (رقم: ٥٥٢).
(٧) عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، الدمشقي، الشافعي، ابن الحرستاني، أبو القاسم (٥٢٠ - ٦١٤ هـ). سمع من: عبد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل، وغيرهما. حدث عنه: أبو حامد بن الصابوني، والفخر علي، وغيرهما. الإمام، العالم، المفتي، مسند الشام، له (مشيخة) في جزء مروي. وكان إمامًا، فقيهًا، عارفًا بالمذهب، ورعًا، صالحًا، محمود الأحكام، قال ابن نقطة: هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق؛ حسن الإنصات، صحيح السماع. انظر: السير (٢٢/ ٨٠ - ٨٣) (رقم: ٥٨).
(٨) طاهر بن سهل بن بشر الإسفراييني، الصائغ. أبو محمد (٤٥٠ - ٥٣١ هـ). سمع من: أبي الحسين محمد بن مكي الأزدي، وأبي بكر الخطيب، وغيرهما. روى عنه: الحافظ أبو القاسم، وقال: كان شيخًا عسرًا، مع جهله بالحديث، وعدم ثقته، حك اسم أخيه من كتاب "الشهاب" للقضاعي، وأثبت بدله اسمه. وروى عنه: أبو القاسم عبد الصمد بن الحرستاني، وغيرهما. دمشقي من أولاد الشيوخ. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٥٤٩) (رقم: ٢٥).
(٩) محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري، وثقه الكتاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(١٠) علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، الشافعي. أبو الحسن (٢٩٥ - ٣٩٦ هـ). سمع من: جده إسحاق، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي، وغيرهما. حدث عنه: الحسين بن عتيق التنيسي، وأبو الحسين محمد بن مكي المصري، وغيرهما. الإمام، العلامة، القاضي، الفقيه. انظر: السير (١٦/ ٥٥٣) (رقم: ٤٠٤).
(١١) محمد بن إبراهيم بن نيروز البغدادي، الأنماطي. أبو بكر. مات سنة: (٣١٨ هـ). سمع من: عمرو بن علي الفلاس، وخلاد بن أسلم، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وغيرهما. الشيخ، المسند، الصدوق، وثقه القواس.
[ ٥ / ٥٥٣ ]
يزيد بن محمد بن يزيد الرهاوي (^١)، ثنا أبي (^٢)، ثنا محمد بن أيوب (^٣)، عن ميمون بن مهران (^٤)، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "شَرُّ الْمَالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الْمَمَالِيكُ" (^٥).
٦٣٠ - حديث أبي سعيد: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ مِمَا شَعَفَ (^٦) الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ" (^٧). في الأول من فوائد أبي بكر بن النَّقُّوْر (^٨)، والعزلة لابن أبي الدنيا (^٩).
٦٣١ - حديث خويلة بنت ثامر (^١٠): "وَإنَّ رِجَالا سَيَخُوضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، لَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". في جزء عباس التَّرْقُفِيُّ (^١١).
رواه الإمام أحمد وقال: خولة بنت ثامر (^١٢) ورواه هو (^١٣)، ومسلم (^١٤)، والترمذي،
_________________
(١) = انظر: السير (١٥/ ٨، ٩) (رقم: ٣).
(٢) يزيد بن محمد بن يزيد الرهاوي. أبو فروة. مات سنة: (٢٦٩ هـ). سمع من: أبيه، والحسن بن موسى الأشيب، وغيرهما. روى عنه: أبو عروبة الحراني، وغيره. المحدث. انظر: السير (١٢/ ٥٥٥) (رقم: ٢١٤).
(٣) محمد بن يزيد بن سنان الجزري، أبو عبد الله بن أبي فروة الرهاوي، ليس بالقوي، من التاسعة. عس. التقريب (رقم: ٦٣٩٩).
(٤) محمد بن أيوب الرقي، روى عن: ميمون بن مهران، روى عنه: محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٧) (رقم: ١١١١).
(٥) ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب أصله كوفي، نزل الرقة، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٧٠٤٩).
(٦) رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٤) وأبدل المال بـ "النَّاسِ"، وقال: غريب. وقال الألباني في الضعيفة (٢/ ١٦٥): "موضوع. رواه أبو الحسن الحلي في "الفوائد المنتقاة" (١/ ١/١١) وأبو نعيم في "الحلية" "
(٧) شعفة كل شيء أعلاه، وجمعها شعاف. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٨١).
(٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من الدين الفرار من الفتن، (١/ ١٣)، برقم (١٩) و(٣٣٠٠) و(٣٦٠٠) و(٦٤٩٥) و(٦٤٩٥).
(٩) رواه أبو بكر بن النقور في الفوائد الحسان برقم (٣).
(١٠) رواه ابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد برقم (١٥).
(١١) خولة بنت قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة الأنصارية، ويقال لها خويلة، زوجة حمزة بن عبد المطلب، صحابية، لها حديث. خ ت. قال عليّ بن المدينيّ: هي بنت قيس، وحكى ذلك أبو عمر أيضًا، ويقال هما ثنتان. انظر: التقريب (رقم: ٨٥٧٦)، وتهذيب التهذيب (١٢/ ٤١٥) (رقم: ٢٧٧٩)، والإصابة لابن حجر (٨/ ١١٣) (رقم: ١١١١٦).
(١٢) رواه عباس الترقفي في حديثه برقم (١٩) مخطوط.
(١٣) رواه أحمد مسنده برقم (٢٧٣١٨).
(١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٧٠٥٤) و(٢٧٠٥٥) و(٢٧١٢٤) و(٢٧٣١٧).
(١٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]، =
[ ٥ / ٥٥٤ ]
وصححه من حديث خولة بنت قيس (^١).
وقيل: أنها هي خولة بنت ثامر.
٢٤ - باب التطاول في البنيان (^٢)
٦٣٢ - أخبرنا جدي، أنبأنا ابن الحصري (^٣)، أنا ابن شَاتِيْل (^٤)، أنا ابن البسري (^٥)، أنا ابن شاذان (^٦)، أنا حمزة الدَّهْقان (^٧)، ثنا محمد بن شاذان (^٨)، ثنا هَوذة بن خليفة (^٩)، ثنا عوف الأعرابي (^١٠)، عن شهر بن حَوْشَب (^١١)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى رُعَاة الشَّاءِ رُؤُوسَ النِّاسِ، وَأَنْ يُرَى الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ الجوَّعُ يَتَبَارَوْنَ فِي الْبِنَاءِ، وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَرَبَّتَهَا (^١٢) " (^١٣).
_________________
(١) = (٤/ ٨٥)، برقم (٣١١٨). ولم أقف عليه في صحيح مسلم.
(٢) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٦٥) برقم (٢٣٧٤). وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) وهي من العلامات التي وقعت عن قرب في زمن النبوة، ومعنى التطاول في البنيان: أن كلا ممن كان يبني بيتا يريد أن يكون ارتفاعه أعلى من ارتفاع الآخر، ويحتمل أن يكون المراد المباهاة به في الزينة والزخرفة أو أعم من ذلك، وقد وجد الكثير من ذلك. فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٨٨).
(٤) محمد بن نصر البغدادي. شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٥) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٦) الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، البندار، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (،٩).
(٧) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٨) حمزة بن محمد العقبي، الدهقان. وقال الخطيب: كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٩) محمد بن شاذان، أبو بكر الجوهري، بغدادي، ثقة، من الحادية عشرة. تمييز. التقريب (رقم: ٥٩٥٠).
(١٠) هَوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي، أبو الأشهب البصري الأصم، نزيل بغداد، صدوق، من التاسعة. ق. التقريب (رقم: ٧٣٢٧).
(١١) عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٧).
(١٢) شهر بن حوشب الأشعري الشامي، صدوق، كثير الإرسال والأوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٦).
(١٣) الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربى، والقيم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى، وإذا أطلق على غيره أضيف، فيقال رب كذا. وأراد به في هذا الحديث المولى والسيد، يعني أن الأمة تلد لسيدها ولدا فيكون لها كالمولى؛ لأنه في الحسب كأبيه، أراد أن السبي يكثر والنعمة تظهر في الناس فتكثر السراري. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٧٩).
(١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٩١٢٨)، وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٥/ ٦٥): حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب.
[ ٥ / ٥٥٥ ]
وروي من حديث شهر بن حوشب، عن ابن عباس، في ثالث مسند الفريابي (^١).
وفي نسخة بشر بن شعيب (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن أبي الزِّنَاد (^٤)، عن الأعرج (^٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ" (^٦).
٢٥ - المباهاة بالمساجد (^٧) واتخاذها طرقًا (^٨).
٦٣٣ - أخبرتنا زينب (^٩) قالت: أنبأنا ابن السيدي (^١٠)، أنا وفاء (^١١)، وابن شاتيل، قالا: أنا ابن بيان (^١٢)، أنا ابن بشران (^١٣)، أنبأ حمزة بن محمد (^١٤)، ثنا عبد الكريم (^١٥)، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي (^١٦)، ثنا
_________________
(١) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٢) بشر بن شعيب بن أبي حمزة دينار القرشي مولاهم، أبو القاسم الحمصي، ثقة، من كبار العاشرة، قال ابن حبان: قال البخاري: تركناه. فأخطأ ابن حبان. وإنما قال البخاري: تركناه حيا سنة اثنتي عشرة. خ ت س. التقريب: (رقم: ٧٨٨).
(٣) شعيب بن أبي حمزة الحمصي، ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٢).
(٤) عبد الله بن ذكوان القرشي. أبو الزناد، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(٥) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٢١٨). والبخاري في الأدب المفرد برقم (٤٤٩)، والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٣٩٤) من طريق: ابن أبي الزناد، عن أبيه، به. وأحمد في مسنده برقم (١٠٨٥٨) من طريق: ورقاء، عن أبي الزناد، به. بنحوه. وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص: ١٧٣): صحيح.
(٧) من المباهاة وهي المفاخرة، والمعنى أنهم يزخرفون المساجد ويزينونها ثم يقعون فيها ويتمارون ويتباهون ولا يشتغلون بالذكر وقراءة القرآن والصلاة. والأحاديث في هذا الباب فيها معجزة ظاهرة لإخباره - ﷺ - عما سيقع بعده فإن تزويق المساجد والمباهاة بزخرفتها كثر في هذا الزمان. انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (٤/ ٢٠٥)، وعون المعبود وحاشية ابن القيم لمحمد آبادي (٢/ ٨٤).
(٨) أي: للمارة يدخل الرجل من باب ويخرج من آخر فلا يصلي فيه تحية ولا يعتكف فيه لحظة. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٣٨٠).
(٩) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(١٠) محمد بن عبد الكريم السيدي، الإصبهاني. أبو جعفر سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(١١) وفاء بن أسعد بن النفيس التركي، ثم البغدادي الخباز. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(١٢) علي بن أحمد بن محمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(١٣) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١٤) حمزة بن محمد بن العباس الدهقان. وقال الخطيب: كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(١٥) عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، القطان. وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٥).
(١٦) محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي البصري، ثقة، من صغار التاسعة. د ق. التقريب: (رقم: ٦٠٣٥).
[ ٥ / ٥٥٦ ]
حماد بن سلمة (^١)، عن قتادة (^٢)، عن أنس، وحماد، عن أيوب (^٣)، عن أبي قلابة (^٤)، عن أنس، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَة حَتَّى يَتَبَاهَى (^٥) النَّاسُ بِالْمَسَاجِدِ" (^٦).
رواه أبو محمد الدارمي: عن عفان (^٧)، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة (^٨).
وهو في مشيخة أبي سعد السبط (^٩). وهو في حديث للأزجي (^١٠)، عن القواس (^١١).
وحديث السلفي (^١٢)، عن الحربي (^١٣). وفي موافقات سماع سعد بن عامر للضياء (^١٤). وعاشر معجم الطبراني الصغير (^١٥)
_________________
(١) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٢) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٣) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(٤) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(٥) المباهاة: المفاخرة، وقد باهى به يباهي مباهاة. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٦٩).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٣٧٩) و(١٢٤٧٣) و(١٢٥٣٧) و(١٣٤٠٤) و(١٤٠٢٠) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٣٧). والبزار في مسنده برقم (٦٧٧٨) و(٧٢٦٣)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٧٩٨) و(٢٧٩٩)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٣٢٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (١٦١٣) و(١٦١٤)، والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٤١٣)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٤٢٩٩)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٨٣٨)، والبغوي في شرح السنة برقم (٤٦٤)، والضياء في المختارة برقم (٢٢٣٧)، و(٢٢٣٨) بنحوه.
(٧) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي الصفار البصري، ثقة، ثبت. سقت ترجمته في الحديث رقم (٧٤).
(٨) رواه الدارمي في مسنده برقم (١٤٤٨).
(٩) المظفر بن الحسن الهمذاني. أبو سعد مات سنة: (٤٦١ هـ) حدث عن: جده ابن لال، وأحمد بن فراس العبقسي، وغيرهما. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١٦٠) (رقم: ٢١). ورواه في الفوائد المنتقاة عن الشيوخ الثقات برقم (٤٢) مخطوط.
(١٠) عبد العزيز بن علي بن أحمد البغدادي الأزجي الخياط. أبو القاسم (٣٥٦ - ٤٤٤ هـ). سمع من: أبي عبد الله العسكري، وابن لؤلؤ الوراق، وغيرهما. روى عنه: القاضي أبو يعلى الحنبلي، والخطيب، وغيرهما. الشيخ، الإمام، المحدث، المفيد، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا كثير الكتاب. وله مصنف في الصفات. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٦٥٦) (رقم: ١١٠)، والسير له (١٨/ ١٨) (رقم: ١٢).
(١١) يوسف بن عمر بن مسرور البغدادي، القواس. المحدث الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩١).
(١٢) لم أقف عليه.
(١٣) علي بن عمر الحميري البغدادي الحربي. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٥).
(١٤) صفة النبي وأجزاء أخرى جمع الضياء برقم (١٦).
(١٥) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٠٨٧). وفي معجمه الأوسط برقم (٨٤٦٠)، وفي معجمه الكبير برقم =
[ ٥ / ٥٥٧ ]
رواه: (د س ق) (^١).
٦٣٤ - لأبي عامر الخزاز (^٢)، عن أبي قلابة، ولفظه: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَبَاهَوْنَ فِيهِ بِكَثْرَةِ الْمَسَاجِدِ، لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا" (^٣).
٦٣٥ - قول أبي ذر: "وَسَيَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ السّلمَةُ فِيهِ مَبْسُوطَةٌ، والصَّدّقَة فِيهِ مَقْبُوضَةٌ، وَالْهَوَى فِيهِ قَائِدٌ لِلْعَمَلِ، وَبِنَاءُ المسَاجِدِ فِيهِ حَسَنٌ، وَمِنْ أَمَرَاتِ السَّاعَةِ أَنْ تَجِدَ المدَائِحَ فِي المسَاجِدَ" (^٤). في الأول من حديث المعتمر بن سليمان.
٦٣٦ - حديث مكحول (^٥)، عن علي، في نسخة عيسى بن سالم: "مِنْ أَمَرَاتِ السَّاعَةِ: إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ أَمَاتوا الصَّلَاةَ، وَأَضَاعُوا الْأَمَانَةَ، وَاسْتَجْلَوُا الْكَبَائِرَ، وَأَكَلَوا الرِّبَا، وَأَخَذوا الرِّشَا (^٦)، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الْهوَى، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُنْيَا، وَاتَّخَذوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، وَاتَّخَذوا جُلُودَ السِّبَاعِ (صِفاقًا) (^٧)، وَالْمَسَاجِدَ طُرُقًا، وَفَشَا الزِّنَا، وَتَهَاوَنُوا بِالطَّلَاقِ، وَصَارَ الْمَطَرُ قَيْظًا (^٨)، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وَزخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ، .. " (^٩). الحديث بطوله.
_________________
(١) = (٧٥٢) بنحوه.
(٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٧٣٩)، وأبو داود في سننه برقم (٤٤٩) بنحوه. والنسائي في سننه برقم (٦٨٩) بمعناه.
(٣) صالح بن رستم المزني مولاهم، أبو عامر الخزاز البصري، صدوق، كثير الخطأ، من السادسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢٨٦١).
(٤) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٥٥٩)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٨١٧)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٣٢١)، والبغوي في شرح السنة برقم (٤٦٦)، والضياء في المختارة برقم (٢٢٣٩) عن: أبي قلابة، عن أنس. بنحوه. وقال الألباني في تمام المنة في التعليق على فقه السنة (ص: ٢٩٤): هو بهذا اللفظ ضعيف، - وإن كان معناه مطابقًا للواقع اليوم -، وعلته أبو عامر الخراز وهو ضعيف لكثرة أوهامه.
(٥) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٤٧٠١) آخره.
(٦) مكحول الشامي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠٢).
(٧) الرشوة: الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة. وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء. فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل. والمرتشي الآخذ. والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا. فأما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٢٦).
(٨) أقرب قراءة لها كما وردت في الحلية وفي التذكرة بأحوال الموتى والآخرة، وقد تكون: (صفافًا) كما وردت في كنز العمال (١٤/ ٥٧٣). قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٩) الصفاق: جلدة رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم.
(٩) القيظ: أي شديد الحر. والمطر قيظا: لأن المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء. والقيظ ضد ذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٣٢).
(١٠) رواه أبو القاسم البغوي في نسخة عيسى بن سالم الشاشي (ل/٧٧ ب) مخطوط. ورواه الشجري في ترتيب الأمالي =
[ ٥ / ٥٥٨ ]
٦٣٧ - وفي العزلة لابن أبي الدنيا قول أبي هريرة: "إِذَا كَانَ الشِتَاءُ قَيْظًا (^١)، وَكَانَ الوَلَدُ غَيْظًا، وَفَاضَ اللِّئَامُ فَيْضًا، وَغَاضَ الكِرَائم غَيْضًا، فَشُوَيْهَاتُ (^٢) عَفْرٍ (^٣) بِجبَلٍ وَعْرٍ (^٤) خَيْرٌ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ" (^٥). في العزلة لابن أبي الدنيا (^٦).
٦٣٨ - (د): حديث ابن عباس: "مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ" (^٧). في ثاني أبي بكر بن سرور (^٨).
٦٣٩ - حديث عبد الله بن عمر: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُركبَ الْمَنْظُور، وَيُلْبَسَ الْمَشْهُور، وَتُبْنَى الْمُشَيَدُ (^٩) "الحديث (^١٠). في ثالث فوائد ابن أبي عقيل (^١١).
٦٤٠ - (ق): حديث عكرمة، عن ابن عباس: "سَتُشَرِّفُونَ (^١٢) مَسَاجِدَكُمْ بَعْدِي، كَمَا
_________________
(١) = الخميسية برقم (٢٧٢٤) من طريق: عيسى بن سالم الشاشي. ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٨) من طريق: فرج بن فضالة، عن عبد الله بن عبيد الليثي، عن حذيفة بن اليمان. بمعناه. وقال القرطي في التذكرة (١/ ١٢٥٥) غريب من حديث عبد الله بن عمير عن حذيفة لم يروه عنه فيما أعلم إلا فرج بن فضالة.
(٢) أي قلَّ مطره.
(٣) شويهات: تصغير: شاه.
(٤) العفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض، وهو وجهها. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢٦١).
(٥) أي غليظ حزن، يصعب الصعود إليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٠٦).
(٦) رواه الفاكهي في أخبار مكة برقم (١٦٧٨)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٢٣٨٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٩/ ١٣٨) بنحوه. وفيها: سمعت الشافعي، يقول: "لما قتل عبد الله بن الزبير وجد في تابوت له حق وفتح، فإذا فيه بطاقة مكتوب فيها: وذكر الحديث.
(٧) رواه ابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد برقم (٢٠١) من طريق: إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن يحيى بن يزيد التوفلي، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عنه. قال - محقق العزلة والانفراد - (ص: ٧٦): إسناده ضعيف جدًّا: فيه: يحي بن يزيد التوفلي، منكر الحديث، وأبوه مجمع على ضعفه.
(٨) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٤٨). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٩٧٣).
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) أي الْمُطَوَّلُ. انظر: لسان العرب (٣/ ٢٤٤).
(١١) رواه تمام البجلي في فوائده برقم (٥٠٤) بنحوه. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة (٢/ ٣٤٥) وبدل (المشيد) بـ (المدور) وقال: ولا يصح، فيه أبو مهدي سعيد بن سنان تفرد به. وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٠٧) من طريق: سعيد بن سابق، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن سنان، عن حدير بن كريب، عن كثير بن مرة، عنه. وبدل (المشيد) بـ (المسدور) وقال عن مهدي بن سنان: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به.
(١٢) لم أقف عليه.
(١٣) الشُّرَفُ الَّتِي طُوِّلت أبنِيَتُها بِالشرُّفِ، وَاحِدَتُهَا شُرْفَةٌ. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٦٣).
[ ٥ / ٥٥٩ ]
شَرَّفَتِ الْيَهُودُ كَنَائِسَهَا" (^١).
٦٤١ - حديث يزيد بن الأصم (^٢)، عن ابن عباس: "لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى" (^٣) (^٤). في جزء ابن ميمون (^٥).
٦٤٢ - حديث ابن مسعود: "لَتَتَّخِذنَّ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا"، وفيه: "وَأَنْ يَغْلُوَ الْخَيْلُ وَالنِّسَاء، ثُمَّ تَرْخُصَ فَلَا تَغْلُو أَبَدًا"» (^٦). في ثاني رابع ابن السماك (^٧).
٢٦ - باب رفع الأمانة والحياء والإيمان (^٨)
٦٤٣ - وقول النبي - ﷺ -: "الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الجنَّةِ، وَالْبَذَاءُ (^٩) مِنَ الْجَفَاءِ (^١٠)، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ" (^١١).
_________________
(١) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٧٤٠)، وضعفه الألباني في الضعيفة (٦/ ٢٥٦).
(٢) يزيد بن الأصم، واسمه: عمرو بن عبيد بن معاوية البَكّائي، أبو عوف، كوفي نزل الرقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال: له رؤية ولا يثبت، وهو ثقة، من الثالثة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٧٦٨٦).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد، (١/ ٩٧) موقوفًا. وأبو داود في سننه برقم (٤٤٨) مرفوعًا. وقال الألباني في صحيح داود (٢/ ٣٤٧): إسناده صحيح، وصححه ابن حبان (١٦١٣). وقول ابن عباس، عَلقَهُ البخاري في "صحيحه"، وهو موقوف في حكم المرفوع، وقد روي مرفوعًا.
(٤) الذي فهمه ابن عباس من الأخبار النبوية من أن هذه الأمة تحذو حذو بني إسرائيل .. والحديث ظاهر في الكراهة أو التحريم لقول ابن عباس: كما زخرفت اليهود والنصارى، فإن التشبه بهم محرم وذلك أنه ليس المقصود من بناء المساجد إلا أن تكن الناس من الحر والبرد، وتزيينها يشغل القلوب عن الخشوع الذي هو روح جسم العبادة. سبل السلام للصنعاني (١/ ٢٣٦).
(٥) لم أقف عليه.
(٦) رواه ابن أبي شيبة في مسنده برقم (٣٧٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٧٩) و(٨٥٩٨)، وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (٥١٣٧)، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٣٩٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٩٤٨٦)، وبرقم (٩٤٨٧) و(٩٤٩٠) أوله، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٣٣٢٨)، وفي معرفة السنن والآثار برقم (٤١٣٧) أوله، والضياء في المختارة برقم (٢٣٢٥). بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٣): هذا حديث صحيح الإسناد. وضعفه الألباني في الضعيفة (٤/ ٣٩).
(٧) لم أقف عليه في فوائده - مخطوط -.
(٨) وهذا من الأشراط التي ظهرت ولا تزال تتابع باستمرار.
(٩) الفُحْش مِنَ القَوْل. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٨١).
(١٠) الجَفَاء: البُعْد عَن الشَّيْءِ. ويراد به: ترك الصلة والبر. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٨٠ - ٢٨١).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٠٥١٢)، والترمذي في سننه برقم (٢٠٠٩) عن أبي هريرة. وابن ماجه في مسنده برقم =
[ ٥ / ٥٦٠ ]
في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^١).
٦٤٤ - وحديث أبي موسى: "الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ إِلَّا جمَيعًا" (^٢). في سادس المعجم الصغير للطبراني (^٣).
٦٤٥ - حديث ابن شهاب (^٤): بلغني أن رسول الله قال: "إِنَّ الدِّينَ يُنْزَعُ عُرْوَةً (^٥) عُرْوَةً فَأَوَلُهَا الرَّحِمُ وَالأَمَانَةُ ثُمَّ الصَّلاة حَتَّى يُصَّلُوا فَيَتَفَرَقُوا عَلَى غَيْرِ شيْءٍ" (^٦). في حادي عشر أبي سهل بن زياد (^٧).
٦٤٦ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٨)، أنبأنا الكَاشْغَرِيّ (^٩)، أنا ابن البَطِّيّ (^١٠)، أنا رزق
_________________
(١) = (٤١٨٤) عن أبي بكرة. وقال الترمذي في سننه (٣/ ٤٣٣): هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (١/ ٨٩٣).
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٠٩١).
(٣) أي جمعهما الله ولازم بينهما فحيثما وجد أحدهما وجد الآخر، وإذا رفع أحدهما رفع الآخر لتلازمهما، وذلك لأن المكلف إذا لم يستحي من الله لا يحفظ الرأس وما وعى ولا البطن وما حوى .. بل ينهمك في المعاصي وذلك بريد الكفر. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير (١/ ٢٨١).
(٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٦٢٢)، وفي معجمه الأوسط برقم (٤٤٧١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٤١٣).
(٥) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) العروة: وهي في الأصل ما يعلق به الدلو فاستعير لما يتمسك به من أمر الدين، ويتعلق به من شعب الإسلام. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٢٩٠).
(٧) رواه الداني في السنن الوارده في الفتن برقم (٧٢١) ولفظه: "لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامُ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَتَركبُنَّ سُنَنَ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، حَتَّى يَكُونَ أَوَّلَ نَقْضِكُمْ مِنْ عُرَى الْإِيمَانِ الْأَمَانَة، وَآخِرَهَا الصَّلَاةُ … ". عن: حذيفة بن اليمان.
(٨) لم أقف إلا على مجلس واحد من أماليه - مخطوط -، ولم أجده فيه.
(٩) أحمد بن أبي طالب الصالحي ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١٠) إبراهيم بن عثمان بن يوسف التركي، الكاشغري، ثم البغدادي، الزركشي. أبو إسحاق (٥٥٤،٦٤٥ هـ). سمع من: أبي الفتح بن البطي، ويحيى بن ثابت، وغيرهما. حدث عنه: ابن نقطة، والبرزالي، وغيرهما. الشيخ، المعمر، مسند العراق، قال ابن نقطة: سماعه صحيح. قال ابن النجار: هو صحيح السماع، إلا أنه عسر جدا، يذهب إلى الاعتزال. انظر: السير (٢٣/ ١٤٨ - ١٥٠) (رقم: ١٠٣).
(١١) محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي، الحاجب، ابن البطي. أبو الفتح (٤٧٧ - ٥٦٤ هـ). سمع من: رزق الله التميمي، وثابت بن بندار، وغيرهما. حدث عنه: ابن عساكر، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري، وغيرهما. الشيخ الجليل، العالم، الصدوق، مسند العراق، قال ابن نقطة: .. وهو ثقة، صحيح السماع، سمع منه الأئمة والحفاظ. وقال الشيخ =
[ ٥ / ٥٦١ ]
الله (^١).
وأخبرنا أبو بكر (^٢) وعيسى (^٣)، قالا: أنا الأربلي (^٤)، أنا يحيى بن ثابت (^٥)، أنبأ طراد (^٦)، قالا: أنا ابن بشران (^٧)، أنا ابن البختري (^٨)، نا محمد بن غالب بن حرب الضبي (^٩)، ثنا أبو سلمة (^١٠)، ثنا جرير بن حازم (^١١)، أنبأ يعلى بن حكيم (^١٢) أظنه عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: "إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْإِيمَانَ قُرِنَا جمَيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ" (^١٣).
قال محمد بن غالب: ثنا به أبو سلمة في سؤال ابن ستوية (^١٤) في الفوائد فأسنده، وحدثنا به في حديث جرير بن حازم، ولم يقل فيه عن النبي - ﷺ - (^١٥).
_________________
(١) = موفق الدين: هو شيخنا وشيخ أهل بغداد في وقته، .. وكان ثقة. انظر: السير (٢٠/ ٤٨١ - ٤٨٣) (رقم: ٣٠٤).
(٢) رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي البغدادي. أبو محمد. مات سنة: (٤٨٨ هـ). سمع من: أبيه، وأبي الحسين بن بشران، وغيرهما. حدث عنه: هبة الله بن طاووس، وأبو الفتح البطي، وغيرهما. الشيخ الإمام، رئيس الحنابلة، قال السمعاني: هو فقيه الحنابلة وإمامهم، قرأ القرآن والفقه والحديث والأصول والتفسير والفرائض واللغة العربية، .. انظر: السير (١٨/ ٦٠٩ - ٦١٥) (رقم: ٣٢٥).
(٣) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٤) عيسى بن عبد الرحمن بن معالي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٥) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي الصوفي. المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٦) يحيى بن ثابت بن بندار الدينوري، الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧٧).
(٧) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٨) علي بن محمد بن بشران، البغدادي، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٩) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(١٠) محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري التمار تمتام، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١١) موسى بن إسماعيل المِنْقَري، أبو سلمة التَبُوْذكَي، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من صغار التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٩٤٣).
(١٢) جرير بن حازم الأزدي، البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٢).
(١٣) يعلى بن حكيم الثقفي، مولاهم المكي، نزيل البصرة، ثقة، من السادسة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٧٨٤١).
(١٤) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٥٣٥٠) و(٣٠٣٧٢)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٣١٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٨٨٤) موقوفًا. والحاكم في المستدرك برقم (٥٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤/ ٢١٧)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٧٣٣١) مرفوعًا. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٧٣): هذا حديث صحيح على شرطهما، فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وذكره الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص: ٤٩٩).
(١٥) كتب المصنف في الهامش: (ابن اشتوية).
(١٦) شعب الإيمان للبيهقي (١٠/ ١٦٧).
[ ٥ / ٥٦٢ ]
٦٤٧ - حديث حذيفة: "أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ (^١) قُلُوبِ الرِّجَالِ"، وفيه: ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا فَقَالَ: "تُرفَعُ الأَمَانَةَ" …» الحديث (^٢). في الأول من جامع معمر (^٣).
٦٤٨ - حديث عمر بن الخطاب: "أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ النَّاسِ الْأَمَانَة، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ". في رابع المعجم الصغير للطبراني (^٤).
٦٤٩ - حديث أبي هريرة: "أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الحيَاءُ وَالْأَمَانَةُ؛ فَسَلُوهُمَا الله" (^٥). رواه الخرائطي في الثالث من مساوئ الأخلاق (^٦).
٦٥٠ - (خ): حديث أبي هريرة: «"إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ"، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: "إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ"» (^٧). في المصافحة للبرقاني.
٢٧ - باب كثرة الزلازل (^٨)
٦٥١ - في نسخة بشر بن شعيب بن أبي حمزة (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن أبي الزناد (^١١)، عن الأعرج (^١٢)، عن أبي هريرة، قال رسول الله - ﷺ -: «"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْم، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِل، وَتَظْهَرَ الْفِتَن، وَيَظْهَرَ الهْرج" قَالُوا: وَالهْرج أيُّمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ
_________________
(١) أي في أصلها. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٥٠).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (٨/ ١٠٤)، برقم (٦٤٩٧) و(٧٠٨٦) و(٧٢٧٦). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب ..، (١/ ١٢٦)، برقم (٢٣٠/ ١٤٣).
(٣) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠١٩٤).
(٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٣٨٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ١٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٨٩٢). وضعفه الألباني في الضعيفة (٥/ ٤٥٧).
(٥) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٨٩٣)، والشهاب القضاعي في مسنده برقم (٢١٥) بنحوه. وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٦٣٤) بنحوه وزاد عليه.
(٦) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٣١٢) و(١٧٨) بنحوه. ولم أقف عليه في مساوئ الأخلاق له.
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (٨/ ١٠٤)، برقم (٦٤٩٦) و(٥٩).
(٨) وهذا مما أخبر عنه النبي - ﷺ - أنه من أمارات الساعة التي ظهرت ولا تزال تتابع باستمرار.
(٩) بشر بن شعيب القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣٢).
(١٠) شعيب بن أبي حمزة الأموي الحمصي، ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٢).
(١١) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(١٢) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٥٦٣ ]
الْقَتْلُ"» (^١). وهو في مشيخة ابن الأبنوسي (^٢)، وأول البغوي (^٣)، عن أبي الزناد وغيره، رواه البخاري وقال: "وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ" (^٤).
٦٥٢ - في حديث سلمة بن نفيل (^٥): "وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوتَانٌ (^٦) شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ") (^٧). في سادس فوائد ابني أبي دجانة.
رواه الدارمي في مسنده في فضائل النبي - ﷺ -، وقال: مسلمة السكوني، قال: وقال غير محمد - يعني ابن المبارك (^٨) -: سلمة السكوني. (^٩)
٦٥٣ - حديث نصر بن علقمة (^١٠)، عن أبي هريرة: "أُمَّتِي مَرْحُومَةٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا بِالزَّلَازِل وَالبَلَاءِ وَالْفِتَنِ" (^١١). في علي بن بحر من موافقات الضياء.
وقوله تعالى في ثمود: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٧٨] يعني: الزلزلة الشديدة.
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٠٨٦٣) من طريق: علي، عن ورقاء، عن أبي الزناد، به. بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٦/ ٥٠٢): إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي - وهو ابن - حفص - فمن رجال مسلم.
(٢) رواه ابن الأبنوسي في مشيخه برقم (١٠٣).
(٣) رواه البغوي في شرح السنة برقم (٤٢٣٣) مُطولًا.
(٤) رواه البخاري في صحيحه، أبواب الإستسقاء، باب ما قيل في الزلازل والآيات، (٢/ ٣٣)، برقم (١٠٣٦).
(٥) سلمة بن نُفيل السكوني، له صحبة، سكن حمص. س. التقريب (رقم: ٢٥١٣).
(٦) الموت الكثير الوقوع. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٧٠).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٩٦٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٧٧٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٨٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٦٣٥٦)، وفي مسند الشاميين برقم (٦٨٧) و(٦٨٨)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٨٦١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٢٤٦١)، ونعيم بن حماد في الفتن برقم (٤١) و(١٧٠٤) مُطولًا. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٤): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٩/ ٤٢٤).
(٨) محمد بن المبارك الصوري، القلانسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).
(٩) رواه الدارمي في سننه برقم (٥٦). وقال حسين سليم أسد - محقق المسند -: إسناده ضعيف لضعف معاوية بن يحيى ولكن الحديث صحيح.
(١٠) نصر بن علقمة الحضرمي، أبو علقمة الحمصي، مقبول، من السادسة. س ق. التقريب (رقم: ٧١١٨).
(١١) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٤٦٦) و(٢٤٩٣) بمعناه. وأحمد في مسنده برقم (١٩٦٧٨)، وأبو داود في سننه برقم (٤٢٧٨) من طريق: المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٩٦).
[ ٥ / ٥٦٤ ]
وقال في مدين: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٩١] وقال في ثمود: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١].
٢٨ - باب كثرة الخبث وظهوره (^١)
٦٥٤ - أخبرنا ابن أبي التائب (^٢)، أنا ابن العراقي (^٣)، أنبأتنا شهدة (^٤)، أنا طراد (^٥)، أنا ابن حسنون (^٦)، أنا ابن البختري (^٧)، ثنا سعدان بن نصر (^٨)، ثنا سفيان (^٩)، عن الزهري (^١٠)، عن عروة (^١١)، عن زينب ابنة أبي سلمة (^١٢)، عن حبيبة (^١٣)، عن أمها أم حبيبة (^١٤)، عن زينب زوج النبي - ﷺ - (^١٥) قالت: "اسْتَيْقَظَ النَّبيُّ - ﷺ - مِنْ نَومٍ عمَرًا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُول: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ - ثَلَاث مَراتٍ -، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ (^١٦) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْل هَذِهِ، - وَحَلَّقَ حَلقَةً - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ
_________________
(١) وهذا مترتب على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن المنكر إذا أعلن في مجتمع ولم يجد من ينكره، ويأخذ على يد فاعليه؛ فإنه عما قليل يمتد سلطانه ويشتد عوده؛ حتى يألفه الناس فيصبح - والعياذ بالله - معروفًا، وما تزال المنكرات تفشو بين الناس حتى يكثر الخبث. انظر: الحسبة لابن تيمية (ص: ٨٨).
(٢) عبد الله بن الحسين بن أبي التائب الدمشقي الشاهد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢١).
(٣) عبد الخالق بن الأنجب العراقي، النِشتِبري، الشيخ الفقيه المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٠).
(٤) شهدة الدينوري الإبري، مسندة العراق. قال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٢١٢).
(٥) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٦) أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، كان صدوقًا صالحًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠٠).
(٧) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٨) سعدان بن نصير الثقفي البغدادي البزاز. ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).
(٩) سفيان بن عيينة الهلالي، الكوفي، ثم المكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(١٠) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١١) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(١٢) زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة النبي - ﷺ -. ع. التقريب (رقم: ٨٥٩٥).
(١٣) حبيبة بنت عبيد الله بن جحش الأسدية، أمها أم حبيبة بنت أبي سفيان، لها صحبة، وهاجرت مع أبويها إلى الحبشة، ويقال: إنها ولدت لأرض الحبشة. م ت س ق. التقريب (رقم: ٨٥٥٨).
(١٤) رملة بنت أبي سفيان الأموية، أم المؤمنين - ﵂ -.
(١٥) زينب بنت جحش الأسدية، أم المؤمنين - ﵂ -.
(١٦) ردمت الثلمة ردما إذا سددتها، والاسم والمصدر سواء: الردم. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢١٦).
[ ٥ / ٥٦٥ ]
الخبَثُ" (^١).
أخبرناه متصلًا: سليمان (^٢)، أنبأ ابن المقير (^٣)، أنبأ شهدة، قالت: أنا طراد، فذكره.
رواه البخاري (^٤)، ومسلم (^٥). وهو في ثاني جامع معمر (^٦).
وروي آخره من حديث عائشة (^٧)، في جزء أبي كريب (^٨).
٦٥٥ - حديث أنس: "نَازَلْتُ رِبِّي فِي قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ تَوْبَةً فَمَنَعَنِيهَا". في مجلس الأسواري (^٩)، رواية ابن فورجة" (^١٠).
٦٥٦ - حديث هشام بن حكيم (^١١): "إِنَّ اللّهَ يُعَذِّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ الّذِينَ يُعَذِبُونَ النَّاسَ
_________________
(١) فسر العلماء الخبث أولاد الزنا، فإذا ظهرت المعاصي ولم تُغير، وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة والهرب منها، فإن لم يفعلوا فقد تعرضوا للهلاك، إلا أن الهلاك طهارة للمؤمنين ونقمة على الفاسقين، وبهذا قال السلف. وخروج يأجوج ومأجوج يقع بعد نزول عيسى ابن مريم وهزيمته للدجال. انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١٠/ ٦)، والقيامة الصغرى لعمر الأشقر (ص: ٢٧٣).
(٢) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٣) علي بن الحسين بن المقير الأزجي، المقرئ. الشيخ المسند الصالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).
(٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج، ومأجوج، (٤/ ١٣٨)، برقم (٣٣٤٦) و(٣٥٩٨) و(٧٠٥٩) و(٧١٣٥).
(٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، (٤/ ٢٢٠٧)، برقم (١/ ٢٨٨٠) و(٢/ ٢٨٨٠).
(٦) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٧٤٩).
(٧) رواه الترمذي في سننه برقم (٢١٨٥) وقال (٤/ ٤٩): هذا حديث غريب من حديث عائشة.
(٨) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤).
(٩) رواه أبو الحسن الأسواري في أماليه برقم (١٠). مخطوط. وقال: هذا حديث غريب المتن والإسناد. ورواه الضياء في المختارة برقم (٢١٦٤) بمعناه، ولفظه: "أَبَى عَلَيّ أَنْ يَجْعَل لقَاتل الْمُؤمن تَوْبَة". وقال: هذا حديث حسن.
(١٠) عبد الكريم بن علي بن محمد بن فورجة، الإصبهاني. أبو الخير (٤٢٨ - ٥١٢ هـ) روى عن: أبي الحسين بن فاذشاه، وأبي طاهر بن عبد الرحيم. روى عنه: أبو موسى المديني، وغيره. ومما يروي الزهد لأسد، سمعه من ابن فاذشاه، وكتاب "ثواب الأعمال" لأبي الشيخ، رواه عن الفضل بن محمد بن سعيد، عنه. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ١٩٤) (رقم: ٦٣).
(١١) هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي، صحابي ابن صحابي، له ذكر في الصحيحين، في حديث عمر حيث سمعه يقرأ سورة الفرقان. م د س. التقريب (رقم: ٧٢٩٠).
[ ٥ / ٥٦٦ ]
فِي الدُّنْيَا" (^١). في جزء الأصم (^٢)، وسابع المحامليات (^٣).
٦٥٧ - حديث عمر بن أبي سلمة (^٤)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "الكبائر" (^٥) سبع" (^٦). في نسخة ابن حسنون (^٧).
٦٥٨ - حديث معقل (^٨): "مَا مِنْ عبد اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعِيَةً فَيِمُوت غَاشًا لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ". في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٩).
٦٥٩ - حديث الأحنف (^١٠)، عن ابن مسعود: "أَلا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ (^١١) ". رواه مسلم (^١٢). وهو في الأول من حديث الكِنَانِي رواية الصرنفني.
٦٠٠ - حديث أبي الأسود (^١٣): عن أبي ذر، عن رسول الله - ﷺ -: "لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٨٤٦) بلفظه. ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق، (٤/ ٢٠١٧)، برقم (١١٧/ ٢٦١٣) و(١١٨/ ٢٦١٣) و(١١٩/ ٢٦١٣) بنحوه.
(٢) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٣٤٨).
(٣) لم أقف عليه في المطبوع من أماليه.
(٤) عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ربيب النبي - ﷺ -، صحابي صغير، أمه: أم سلمة زوج النبي - ﷺ -، وأمره علي على البحرين. ع. التقريب (رقم: ٤٩٠٩).
(٥) أقرب قراءة لها.
(٦) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٩١٢)، وذكره البخاري في الأدب المفرد برقم (٥٧٨). وقال الألباني في الصحيحة (٥/ ٢٩٥): وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٧٨) مختصرًا موقوفًا. قلت - الألباني -: وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن أبي سلمة وهو صدوق يخطئ، كما في "التقريب"، ولا بأس به في المتابعات.
(٧) لم أقف على نسخته.
(٨) معقل بن يسار المزني، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٥).
(٩) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في مشيخته برقم (٤).
(١٠) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر، اسمه: الضحاك، وقيل: صخر، مخضرم ثقة. ع. التقريب (رقم: ٢٨٨)
(١١) هم المتعمقون المغالون في الإسلام، المتكلمون بأقصى حلوقهم. مأخوذ من النطع، وهو الغار الأعلى من الفم، ثم استعمل في كل تعمق، قولا وفعلا. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٧٤).
(١٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، (٤/ ٢٠٥٥) برقم (٧/ ٢٦٧٠).
(١٣) أبو الأسود الدِيْلي، ويقال الدُؤَلي البصري، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن ظالم، ويقال: بالتصغير فيهما، ويقال: عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥).
[ ٥ / ٥٦٧ ]
ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ (^١)، وَمَنِ ادَّعَى مَا ليْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ (^٢) ". رواه مسلم (^٣)، في الرابع عمل يوم وليلة لابن السني (^٤).
_________________
(١) أي كفر بالنعمة التي كانت لأبيه عليه وفعل ما يشبه أفعال أهل الكفر وإن استحل ذلك خرج عن الإسلام.
(٢) أي رجع عليه ما نسب إليه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٥٨).
(٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، (١/ ٧٩) برقم (١١٢/ ٦١). والبخاري في صحيحه، كتاب المناقب، (٤/ ١٨٠)، برقم (٣٥٠٨) ولم يذكر: "ومن دعا رجلًا .. ".
(٤) لم أقف عليه في المطبوع منه.
[ ٥ / ٥٦٨ ]
٢٩ - أحاديث في الحمام
٦٦١ - حديث موسى بن وَرْدَان (^١): عن أبي هريرة مرفوعًا: "أَنْشُدُ اللهَ رِجَالَ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُوا الحمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَأَنْشُدُ اللهَ نِسَاءَ أُمَّتِي أَنْ لَا يَدْخُلْنَ الحمَّامَ" (^٢). في الثالث من معجم ابن جميع (^٣).
في الباب عن عائشة، لسالم بن أبي الجعد (^٤) عنها. رواه الدارمي في الاستئذان (^٥).
٦٦٢ - حديث أم الدرداء: "خَرَجْتُ مِنَ الحمَّامِ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتْ: مِنَ الحمَّامِ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أمَّهَاتِهَا، إِلَّا وَهِيَ هَاتِكَةٌ (^٦) كلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ". رواه أحمد (^٧).
٦٦٣ - حديث عبد الرحمن بن رافع (^٨)، عن عبد الله بن عمرو، رفعه: "سَتُفْتَحُ لَكمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الحمَّامَات، فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِالْأزُرِ، وَامْنَعُوهَا نِسَاؤُكُم إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ" (^٩)، رواه إسحاق بن راهويه (^١٠).
٦٦٤ - عن طاوس (^١١)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "احْذَرُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ: الحمَّام، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ يُنَقِّي الْوَسَخَ قَالَ:
_________________
(١) موسى بن وردان العامري، صدوق، ربما أخطأ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٩).
(٢) أي اسألهم بالله وأقسم عليهم به، (لا يدخلون الحمام إلا بمئزر) يستر عورتهم عمن يحرم نظره إليها، فإن كشف العورة بحضرته حرام، (وأنشد الله نساء أمتي أن لا يدخلن الحمام) أي: مطلقًا لا بإزار ولا بغيره، فدخول الحمام لهن مكروه تنزيهًا إلا لضرورة متأكدة كنفاس أو حيض وكان الاغتسال في غيره يضرها. انظر: فيض القدير (٣/ ٥٨).
(٣) رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص: ٢٥١) وضعفه الألباني في الضعيفة (١٢/ ٤٤٣).
(٤) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢١٧٠).
(٥) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٦٩٣) بمعناه.
(٦) الهتك: خرق الستر عما وراءه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٤٣).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٧٠٣٨) و(٢٧٠٣٩) و(٢٧٠٤١)، وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٤٤/ ٥٨٧): حديث حسن.
(٨) عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٢).
(٩) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٠١١)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٧٤٨) بنحوه. وضعفه الألباني في الضعيفة (١٤/ ٧٢٧).
(١٠) لم أقف عليه في المطبوع، ولعله في الجزء المفقود منه.
(١١) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦).
[ ٥ / ٥٦٩ ]
فَاسْتَتِرُوا" (^١). رواه البزار (^٢). وهو في الأول من (..) (^٣) رواية الصرنفني.
ذكره عبد الحق الإشبيلي (^٤) في الأحكام الصغرى وقال: هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب، على أن الناس يرسلونه عن طاوس، وأما ما خرجه أبو داود (^٥) في هذا من الحظر والإباحة فلا يصح منه شيء لضعف الأسانيد، وكذلك ما خرجه الترمذي (^٦) (^٧).
وأحاديث الحمام في مساوئ الأخلاق للخرائطي (^٨)، وفي الخامس من القطيعيات (^٩).
والأول من حديث أبي إسحاق المزكى (^١٠)، وجزء ابن أبي ثابت (^١١) (^١٢).
_________________
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (١٤٨٠٦) بنحوه، وفي شعب الإيمان برقم (٧٣٧٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٩٢٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في الطب النبوي برقم (١٩٤) بمعناه.
(٢) رواه البزار في مسنده برقم (٤٨٨٨). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٧٧): ورجاله عند البزار رجال الصحيح، إلا أن البزار قال: رواه الناس عن طاوس مرسلًا.
(٣) الخط خفيف، ولعل الأقرب للصواب (الكناني).
(٤) عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي، الإشبيلي، ويعرف أيضا بابن الخراط. أبو محمد (٥١٠ - ٥٨١ هـ) روى عن: شريح محمد، وطاهر بن عطية، وغيرهما. وأجاز له: محدث الشام أبو القاسم بن عساكر، وغيره. صنف التصانيف. قال الأبار: وكان فقيهًا، حافظًا، عالمًا بالحديث وعلله، عارفًا بالرجال. وقد صنف في الأحكام نسختين "كبرى" "وصغرى". وله مصنفات أخر. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٧٢٩ - ٧٣٠) (رقم: ١٩).
(٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٠٠٩) عن: عائشة، ولفظه: "نَهَى عَنْ دُخُولِ الحمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَيَازِرِ". وبرقم (٤٠١١) عن: عبد اللّه بن عمرو، ولفظه: "إِنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَات، فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِالْأُزُرِ، وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ".
(٦) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٨٠١) عن: جابر، ولفظه: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يَدْخُلِ الحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الحَمَّامَ". وبرقم (٢٨٠٢) عن: عائشة، ولفظه: "نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الحَمَّامَاتِ ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَيَازِرِ .. ". وبرقم (٢٨٠٣) عن: عائشة، ولفظه: "مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا هَتَكَتِ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا".
(٧) الأحكام الصغرى (١/ ١٥٠).
(٨) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٧٧٣) و(٧٧٤) و(٧٧٧) و(٧٧٨) و(٧٧٩) و(٧٨١) و(٧٨٢) و(٧٨٣).
(٩) أحمد بن جعفر القطيعي، الحنبلي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢). ولم أقف عليها.
(١٠) رواه أبو إسحاق المزكي في المزكيات (ص: ١٦٧) برقم (٨١) بمعناه.
(١١) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت العطار العبسي السامري. أبو إسحاق. مات سنة: (٣٣٨ هـ). سمع عن: الحسن بن عرفة، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهما. روى عنه: محمد بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما. وثقه الخطيب. وهو صاحب الجزء العالي الذي تفردت به كريمة. انظر: تاريخ بغداد (٧/ ١٠١) (رقم: ٣١٦٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٧١٥) (رقم: ٢٤٨).
(١٢) رواه ابن أبي ثابت في الجزء الثاني من حديثه برقم (٧٨) مخطوط.
[ ٥ / ٥٧٠ ]
٦٦٥ - حديث أبي الزبير (^١)، عن جابر: "وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ (^٢) الحمَّامَ". رواه النسائي (^٣).
٦٦٦ - وفي الأول من الحربيات: عن محمد بن إبراهيم (^٤)، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل (^٥)، عن عبد الله بن يزيد الخطمي (^٦)، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله قال: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَه، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الحمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ (وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ النِّسَاء فَلَا يَدْخُلْن الحمَّامَ" (^٧). قال: فنميت ذلك إلى عمر بن عبد العزيز (في خلافته، فأرسل إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضا، فسأله، ثم) (^٨) كتب إلى عمر فمنع عمر النساء من الحمام. رواه يعقوب بن سفيان في الرابع من مشيخته (^٩)، والباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (^١٠) وأبو حاتم بن حبان في صحيحه (^١١).
_________________
(١) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأدي، صدوق، إلا أنه يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(٢) حليلة الرجل: امرأته. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٣١).
(٣) رواه النسائي في سننه برقم (٤٠١) أوله. وأحمد في مسنده برقم (١٤٦٥١)، وزاد: "وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الخمْر، … ". حسنه الألباني في غاية المرام (ص: ١٣٤).
(٤) محمد بن إبراهيم التيمي، ثقة له أفراد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).
(٥) محمد بن ثابت، ويقال: بن عبد الرحمن بن شرحبيل العبدري، أبو مصعب الحجازي، وقد ينسب إلى جده، مقبول، من الرابعة. بخ. التقريب (رقم: ٤٧٦٩).
(٦) عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين الأنصاري الخَطْمي، صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير. ع. التقريب (رقم: ٣٧٠٤).
(٧) غير واضح في المخطوط. وأضفته اعتمادًا على النص في الكتب التي عزا إليها المصنف.
(٨) غير واضح في المخطوط. وأضفته اعتمادًا على النص في الكتب التي عزا إليها المصنف.
(٩) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(١٠) رواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز برقم (٩٤) بنحوه.
(١١) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٥٩٧) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - معقق صحيح ابن حبان - (١٢/ ٤١٠): حديث صحيح، إسناده ضعيف. عبد الله بن سويد الخطمي: لم يوثقه غير المؤلف، ومحمد بن ثابت بن شرحبيل، قال الحافظ: مقبول، أي: حيث يتابع وهنا لم يتابع.
[ ٥ / ٥٧١ ]
وروى من حديث قاص الأجناد (^١)، عن عمر بن عبد الخطاب. رواه أحمد (^٢).
٦٦٧ - حديث: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمضَانَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَلا رُخْصَة، لَمْ يَقْضِهِ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلَّهُ وَإنْ صَامَهُ" (^٣) لأبي هريرة. في الأول من القطيعيات، والثالث والعشرين من أمالي ابن الحصين (^٤).
٦٦٨ - حديث أبي بكرة (^٥): "إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بَسَيْفِهِمَا فَالْقَاتِل وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ". في مشيخة ابن شاذان الصغرى (^٦)، وجزء طالوت بن عباد (^٧)، رواه البخاري (^٨)، مسلم (^٩). ذكره الدارقطني في التتبع (^١٠).
٦٦٩ - وروى حديث أبي موسى في الأول من فوائد أبي علي بن خزيمة (^١١)، والأول من حديث ابن البختري، وحديثه: "أَلا ألفِيَنَّكُمْ (^١٢) تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، وَمَنْ أَخْفَرَ (^١٣) الله فِي ذِمَّتِهِ، أَكَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ
_________________
(١) عبد الله بن يزيد، قاص الأجناد بالقسطنطينية، روى عن: عمر. وروى عنه: القاسم بن أبي القاسم الشيباني. انظر: الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحول من الرجال (ص: ٢٥٣).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٥) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١/ ٢٧٧): حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لجهالة قاص الأجناد. وباقي رجاله ثقات.
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان، (٣/ ٣٢).
(٤) هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، الشيباني الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣). ولم أقف عليه في الجزء الثاني من أماليه - مخطوط -.
(٥) نفيع بن الحارث بن كَلَدة بن عمرو الثقفي، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٥).
(٦) رواه ابن شاذان في مشيخته الصغرى برقم (٦٢).
(٧) رواه طالوت بن عباد في نسخته برقم (٤٨).
(٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]، (١/ ١٥)، برقم (٣١) و(٦٨٧٥) بلفظه و(٧٠٨٣) بنحوه.
(٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما (٤/ ٢٢١٣)، برقم (١٥/ ٢٨٨٨) بلفظه، و(١٤/ ٢٨٨٨) بنحوه.
(١٠) الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص: ٢٢١) برقم (٨٧).
(١١) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة البغدادي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٤).
(١٢) أَي لَا أَجِدكُم. انظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي (٧/ ١٢٧).
(١٣) الخفارة - بالكسر والضم -: الذمام. وأخفرت الرجل، إذا نقضت عهده وذمامه. والهمزة فيه للإزالة: أي أزلت =
[ ٥ / ٥٧٢ ]
عَلَى وَجْهِهِ، … " الحديث (^١). في جزء محمد بن يحيى الذهلي (^٢).
وروى آخره من حديث ابن عمر (^٣)، في تاسع حديث داود بن عمرو الضبي (^٤). وفي مسند محمد بن جحادة (^٥) بعضه لجندب (^٦) (^٧).
٦٧٠ - حديث ثابت الضَّحَّاك (^٨): "مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدّنْيَا، عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٩). في الأول من حديث علي بن حرب (^١٠)، وأول جامع معمر (^١١).
٣٠ - العقوبة بنقيض القصد
٦٧١ - حديث ابن عباس: "مَنْ سَمَّعَ (^١٢) سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى .. " (^١٣). في ثاني أبي
_________________
(١) = خفارته، كأشكيته إذا أزلت شكايته. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥٢، ٥٣).
(٢) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٢٣). عن: جندب بن سفيان، ولفظه: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ ﷿، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ لا يَطْلُبَنَّكَ الله ﷿ بِشَيْءٍ مِنْ ذمته". ورواه البزار في مسنده برقم (٣٦١٦) عن: أبي بكرة، بنحوه.
(٣) رواه الذهلي في جزئه (ل ٣٨/ أ) برقم (٣٩) عن: أبي بكرة، مخطوط.
(٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٨٩٨)، قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٠/ ١٣٧): صحيح لغيره.
(٥) داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل الضبى، أبو سليمان البغدادي، ثقة، من العاشرة، وهو من كبار شيوخ مسلم. م س. التقريب (رقم: ١٨٠٣).
(٦) محمد بن جُحادة، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨). ولم أقف على مسنده.
(٧) جُندُب بن عبد الله بن سفيان البجلي ثم العَلَقي، أبو عبد الله، وربما نسب إلى جده، له صحبة. ع. تقريب (رقم: ٩٧٥).
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، (١/ ٤٥٤)، برقم (٢٦١/ ٦٥٧).
(٩) ثابت بن الضحاك بن خليفة الأشهلي، صحابي مشهور، روى عنه: أبو قلابة. ع. التقريب (رقم: ٨١٩).
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن (٨/ ١٥)، برقم (٦٠٤٧) بلفظه مُطولا، و(١٣٦٣) و(٦١٠٥) و(٦٦٥٢) بنحوه مُطولًا. ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، (١/ ١٠٤)، برقم (١٧٦/ ١١٠)، و(١١٠).
(١١) رواه علي بن حرب الطائي في الجزء الأول من حديث سفيان بن عيينة برقم (٨٣).
(١٢) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٧١٠) بنحوه.
(١٣) أَيْ ليَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٠٢).
(١٤) أي: من أظهر عمله للناس ليسمعوه أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة، وفضحه على رؤوس الأشهاد. (ومن يرائي يرائي الله به) أي: ومن أظهر عمله ليروه أطلعهم على أنه فعل ذلك لهم لا لوجه الله، فاستحق سخط الله عليه. وفي هذا الحديث التحذير العظيم من الرياء وأن المرائي مهما كان ومهما اختفى لابد أن يتبين - والعياذ بالله - لأن الله تعالى تكفل بهذا. انظر: منحة الباري لأبي يحيى السنيكي (٩/ ٤٧١، ٤٧٢)، وشرح رياض الصالحين لابن =
[ ٥ / ٥٧٣ ]
بكر بن الهيثم الأنباري (^١). رواه مسلم (^٢).
ومن حديث جندب البجلي (^٣)، في مسند محمد بن جحادة، وهو في حديث لأبي بكرة في ثاني مشيخة الفسوي (^٤).
٦٧٢ - (خ): حديث ابن عباس: "مَنِ اسْتَمَعَ حَدِيثِ قَومٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ (^٥) " (^٦) في ثاني أبي بكر بن الهيثم (^٧)، وأول جامع معمر (^٨)، وأول مشيخة ابن شاذان الكبرى (^٩)، وأول فوائد ابن مردك (^١٠)، وأول فوائد الحاج للنجاد (^١١) وعوالي روح للضياء (^١٢)، والثمانين للآجري (^١٣).
الآنك: الرصاص.
٦٧٣ - (سي) (^١٤): حديث لعبد الله بن عمر فيه: "وَمَن سَبَّ مُؤمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً حَبَسَهُ
_________________
(١) = عثيمين (٦/ ٣٥١).
(٢) رواه أبو بكر الأنباري في المنتقى من حديثه برقم (٣) مخطوط.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، (٤/ ٢٢٨٩) برقم (٤٧/ ٢٩٨٦).
(٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، (٨/ ١٠٤)، برقم (٦٤٩٩) بنحوه.
(٥) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (١٤) بنحوه.
(٦) هُوَ الرَّصاص الْأَبْيَضُ. وَقِيلَ الْأَسْوَدُ. وَقِيلَ هو الخالص منه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٧٧).
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التعبير، باب من كذب في حلمه، (٩/ ٤٢) برقم (٧٠٤٢) بنحوه.
(٨) محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري البندار، أبو بكر. ويعرف بابن أبي أحمد، كان سماعه صحيحا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٤٩١) بنحوه.
(١٠) رواه أبو علي بن شاذان في الأول من حديثه برقم (١٢) مخطوط بنحوه.
(١١) علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي البزاز، أبو الحسن. مات سنة: (٣٨٧ هـ) حدث عن: ابن أبي حاتم، وعمد بن شيبة، وغيرهما. روى عنه: عبد العزيز الأزجي، وأبو طالب العشاري، وغيرهما. قال الخطيب: وكان ثقة. سمعت القاضي أبا عبد الله الصيمري، يقول: كان علي بن عبد العزيز بن مردك أحد الصالحين، ترك الدنيا عن مقدرة، واشتغل بالعبادة. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٤٨٢) (رقم: ٦٣٥٠)، وتاريخ الإسلام (٨/ ٦١٧) (رقم: ٢٦٥). ولم أقف على فوائده وهي من تخريج الدراقطني.
(١٢) أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، النجاد، وكان صدوقًا عارفًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(١٣) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠). ولم أقف على هذا الحديث في المطبوع من عواليه.
(١٤) رواه الآجري في الثمانين برقم (٢٧) مُطولًا. في مجموع فيه مصنفات أبي الحسن بن الحمامي وأجزاء حديثية أخرى.
(١٥) لم يتضح لي من المراد.
[ ٥ / ٥٧٤ ]
اللهُ فِي رَدَغَةِ الْخَبَالِ (^١) " (^٢). في ثالث أبي علي بن خزيمة، وثاني ابن المتيم (^٣)، وجزء رافع بن عصم (^٤).
٦٧٤ - حديث أبي هريرة: "ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، فَالْمُنْجِيَاتُ: فَخَشيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَالحُكْمُ بِالحقِّ عِنْدَ الغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْإِقْتِصَادِ عِنْدَ الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتِ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ (^٥)، وَهَوًى مُتَّبعٌ، وَإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ" (^٦). في جزء الزبير بن بكّار (^٧)، والمهلكات منه في جزء مشيخة شهدة (^٨).
ومن حديث ابن عباس أيضًا فيها (^٩)، وفي الحادي عشر فوائد ابن صخر (^١٠)، وخامس منتقى جعفر بن عبد الواحد الثقفى (^١١)، وفي (العلم) (^١٢) للقاضى يوسف بن يعقوب (^١٣) ذكر المنجيات.
_________________
(١) ردغة الخبال: هي عصارة أهل النار.
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٣٨٥) و(٥٥٤٤)، وأبو داود في مسنده برقم (٣٥٩٧) بمعناه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٦٦): صحيح.
(٣) أحمد بن محمد بن المتيم. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٥). ولم أقف على حديثه.
(٤) رواه أبو العباس العصمي في جزئه برقم (١).
(٥) الشح: أشد البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل. وقيل هو البخل مع الحرص. وقيل البخل في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام: وقيل البخل بالمال، والشح بالمال والمعروف. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٤٨).
(٦) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٦٨٦٥) بنحوه.
(٧) الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي الأسدي الزبيري. أبو عبد الله (١٧٢ - ٢٥٦ هـ). سمع من: سفيان بن عيينة، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهما. حدث عنه: ابن ماجه، وأبو حاتم الرازي، وغيرهما. العلامة الحافظ النسابة، قاضي مكة وعالمها، وهو مصنف كتاب (نسب قريش)، وهو كتاب كبير نفيس. وقال الدارقطني: ثقة. وقال أبو بكر الخطيب: كان الزبير ثقةً ثبتًا عالمًا بالنسب وأخبار المتقدمين. انظر: السير (١٢/ ٣١١) (رقم: ١٢٠). ولم أقف على جزئه.
(٨) روته شهدة في العمدة من الفوائد والآثار الصحاح في مشيختها برقم (٨٦) بلفظه (المهلكات).
(٩) روته شهدة في العمدة من الفوائد والآثار الصحاح في مشيختها برقم (٨٨) بنحوه (المهلكات).
(١٠) محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري، أبو الحسن. مات سنة: (٤٤٣ هـ) حدث عن: أبي أحمد محمد الجرجاني، وأبي الحسن علي الأصبهاني الغزال، وغيرهما. حدث عنه: جعفر الحكاك، وعبد العزيز بن عبد الوهاب القروي، وغيرهما. القاضي، الإمام، المحدث، الثقة، صاحب المجالس المعروفة وغير ذلك. كان كبير القدر، عالي الإسناد، تفرد في وقته. انظر: السير (١٧/ ٦٣٨) (رقم: ٤٣٢)، وتاريخ الإسلام (٩/ ٦٤٩) (رقم:٩٠).
(١١) وقفت على الجزء الأول من المنتقى - مخطوط - ولم أجده فيه.
(١٢) أقرب قراءة لها. ويؤكد ذلك ما ذكره الذهبي في السير (١٤/ ٨٦) قال: ومن تآليفه: كتاب (العلم) سمعناه …
(١٣) يوسف بن يعقوب الأزدي، القاضي. كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٧).
[ ٥ / ٥٧٥ ]
٦٧٥ - وفي مشيخة العشاري (^١)، رواه ابن عدي في: عيسى بن ميمون (^٢)، وفي محمد بن عون (^٣). وفي خامس المعجم الصغير للطبراني (^٤) عن ابن عباس رفعه: "النَّادِمُ يَنْتَظِرُ التَّوْبَةَ، وَالْمُعْجَبُ (^٥) يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ (^٦) " (^٧).
٦٧٦ - وفي نسخة عيسى بن سالم الشاشي (^٨) (^٩): حديث عبد العزيز بن مروان (^١٠)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "شرُّ مَا فِي الرَجُلِ: شحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ". رواه أبو داود (^١١).
فذكر هالع أي: ( وأتبرأ منه) (^١٢) اطلاع وهو أشد الجزع. والجبن الخالع: يخلع القلب لشدته.
ومن حديث أنس في خامس عشر من البشرانيات (^١٣)، ومجالس أبي مسلم الكاتب (^١٤)،
_________________
(١) محمد بن علي الحربى، العشاري. كان ثقة دينًا صالحًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٣).
(٢) عيسى بن ميمون المدني، مولى القاسم بن محمد، يعرف بالواسطي، ويقال له: ابن تَليدان، ضعيف، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم: ٥٣٣٥).
(٣) محمد بن عون الخراساني، متروك، من السادسة. ق. التقريب (رقم: ٦٢٠٣).
(٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير (١/ ٣١٤) برقم (٥٢٠).
(٥) العجب: الزهو. ورجل معجب: مزهو بما يكون منه حسنا أو قبيحا. وقيل: المعجب الإنسان المعجب بنفسه أو بالشيء، وقد أعجب فلان بنفسه، فهو معجب برأيه وبنفسه. انظر: لسان العرب (١/ ٥٨٢).
(٦) المقت في الأصل: أشد البغض. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٤٦).
(٧) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢١) برقم (١٣٨٨) - عيسى بن ميمون الجرشي مديني، يكنى أبا يحيى - وفي (٧/ ٤٨٥) برقم (١٧٢١) - محمد بن عون الخراساني - وذكر المهلكات، والطبراني في معجمه الصغير برقم (٥٢٠). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٩٩): فيه مطرف بن مازن، وهو ضعيف.
(٨) عيسى بن سالم الشاشي. مات سنة: (٢٣٢ هـ) حدث عن: عبيد الله بن عمرو الرقي، وعبد الله بن المبارك. وروى عنه: موسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٨٩٩) (رقم: ٣١٦).
(٩) رواه عيسى بن سالم الشاشي في حديثه (ل ٧٤/ أ) أوله، - مخطوط -.
(١٠) عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أبو الأصْبَغ، أخو الخليفة عبد الملك، وهو والد عمر، أَمَّره أبوه على مصر فأقام بها أكثر من عشرين سنة، وكان صدوقا، من الرابعة. د. التقريب (رقم: ٤١٢١).
(١١) رواه أبو داود في سننه برقم (٢٥١١) بنحوه. قال الألباني في صحيح أبي داود (٧/ ٢٧٢): إسناده صحيح، وصححه ابن حبان.
(١٢) الخط خفيف جدًّا.
(١٣) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٣٨٣) مُطولًا.
(١٤) رواه أبو مسلم الكاتب في مجلسه برقم (١٤). مخطوط.
[ ٥ / ٥٧٦ ]
٦٧٧ - حديث عمران بن حصين (^١): "لا يَدْخُلُ الجنَّةَ أَحَدٌ حَتَّى يَعْمَلَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، قَالُوا: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحمْدُ للهِ، وَلا إِلَهَ إِلا الله، وَاللهُ أَكْبَر، مِثْلُ أُحُدٍ". في حادي عشر ابن البختري (^٢).
٦٧٨ - حديث: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ وَمَا أُرَاهُ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ فَيَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا" (^٣). لأبي هريرة في أمالي الباغندي (^٤).
وجزء ابن ديزيل (^٥) رواه البروجردي (^٦). رواه الترمذي، وقال: حسن غريب (^٧). وأبو حاتم بن حبان (^٨).
٦٧٩ - وفي صحيح أبي حاتم بن حبان: للزبير بن سعيد (^٩)، عن صفوان بن سليم (^١٠)، عن عطاء بن يسار (^١١)، عن أبي هريرة رفعه: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ يَهْوِي بِهَا مِنْ أَبْعَدِ مِنَ الثُّرَيَّا (^١٢) " (^١٣).
٦٨٠ - حديث ابن عباس: "مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم، فقيل له: فَإِنْ تَابَ
_________________
(١) الصحابي: عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي - ﵁ -.
(٢) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٥٧٧) بنحوه.
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٢١٥) و(٧٩٥٨) و(٨٦٥٨) و(١٠٨٩٥) و(١٠٩٠٠)، وابن ماجه في سننه برقم (٣٩٧٠) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٣٣٤).
(٤) رواه الباغندي في أماليه برقم (١٩) بنحوه.
(٥) إبراهيم بن الحسين الهمداني، الكسائي، ابن ديزيل، ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨). ولم أقف عليه في جزئه. - مخطوط -.
(٦) أحمد بن محمد بن صالح البروجردي، الشيخ المعمر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٨).
(٧) رواه الترمذي في سننه (٤/ ١٣٥) برقم (٢٣١٤) بنحوه.
(٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٠٦) بنحوه.
(٩) الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني، نزيل المدائن، لين الحديث، من السابعة. د ت ق. التقريب (رقم: ١٩٩٥).
(١٠) صفوان بن سليم المدني، الزهري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٦).
(١١) عطاء بن يسار الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).
(١٢) الثُّرَيَّا: النَّجم الْمَعْرُوف، وَهُوَ تَصْغِير ثَرْوَى. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٠).
(١٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٢٢٠) وابن حبان في صحيحه برقم (٥٧١٦) وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٨/ ٢٢٤): حسن.
[ ٥ / ٥٧٧ ]
وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، قال: وَأَنى لَهُ التَّوْبَة" (^١). في الثاني من الحربيات (^٢)، وثاني غرائب شاذان (^٣)، ومنتقى سبع أجزاء المخلص (^٤).
٦٨١ - حديث معاذ: "ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ (^٥): مَنْ اعْتَقَدَ لِوَاءً (^٦) فِي غَيْرِ حَقٍّ، أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، أَوْ مَشَى مَعَ ظَالمٍ يَنْصُرَه، فَمَدْ أَجْرَمَ، يَقُولُ اللهُ: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢] " (^٧) آخر جزء ابن جزلان (^٨)، وابن حذلم (^٩). وآخره في جزء الأمالي للحربي (^١٠)، وابن شاهين (^١١).
٦٨٢ - حديث بريدة (^١٢): "مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، ولا ظَهَرَتْ الفَاحِشَةٌ فِي قَومٍ قَطُّ إلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، ولا مَنَعَ قَوْم الزَّكاةَ إلَّا حَبَسَ اللهُ عَنْهُمُ
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب التفسير، (٤/ ٢٣١٨)، برقم (٢٠/ ٣٠٢٣)، والبخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [لفرقان: ٦٨] ..، (٦/ ١١٠)، برقم (٤٧٦٢)، والنسائي في سننه برقم (٤٠٠١) - وهو الأقرب لفظًا من غيره - و(٣٩٩٩) و(٤٨٦٥) و(٤٨٦٦)، وابن ماجه في سننه برقم (٢٦٢١) بمعناه.
(٢) الحربيات لِـ: علي بن عمر بن محمد الحميري البغدادي الحربي، يعرف بالسكري وبالختلي وبالصيرفي وبالكيال. أبو الحسن. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٥). ورواه في الجزء الثاني من الحربيات (ق ٣/ب) - مخطوط -.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (١١٨١) بمعناه.
(٥) الجرم: الذنب. انظر: لسان العرب (١٢/ ٩١).
(٦) اللواء: الراية، ولا يمسكها إلا صاحب الجيش. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢٧٩).
(٧) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١١٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٩٠): وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٣٧٥).
(٨) الحسين بن يحيى بن جزلان الدمشقي، أبو عبد الله. مات سنة: (٣٤١ هـ) قال الكتاني: لم أسمع فيه شيئا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٦٨) (رقم: ١٢).
(٩) أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم الأسدي، الدمشقي، الأوزاعي. أبو الحسن. مات سنة: (٣٤٧ هـ) الإمام، العلامة، مفتي دمشق، وبقية الفقهاء الأوزاعية، القاضي. قال أبو الحسين الرازي: كانت له حلقة في جامع دمشق، يدرس فيها مذهب الأوزاعي. وقال الكتاني: وكان قاضي دمشق، وكان ثقة مأمونًا نبيلًا. انظر: السير (١٥/ ٥١٤ - ٥١٥) (رقم: ٢٩٠).
(١٠) لم أقف عليه.
(١١) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٩).
(١٢) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٩).
[ ٥ / ٥٧٨ ]
الْمَطْرَ" (^١). في الأول من فوائد أبي علي الشعراني (^٢).
وروى معنى نقض من حديث ابن عمر في الجزء المنتقى من الأمالي للحربي، وابن شاهين (^٣). وقال بدل الموت: "الطاعون". وجزء الحربي الآخر.
٦٨٣ - وفي جزء زكريا بن أحمد البلخي (^٤)، من طريق أبي موسى حديث: "إِنَّ قَتْلَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ (^٥) " (^٦).
٦٨٤ - وفي مشيخة ابن الأبنوسي، من حديث علي: "إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا؛ فَإِنَّ فِيهِ ستُّ خِصَالٌ مِنْهَا: ويُسْرِعُ الْفَنَاءَ" (^٧).
٦٨٥ - حديث: "إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الخاصَّةِ، حَتَّى تَكونَ الْعَامَّة تَسْتَطِيعُ أَنْ تغَيِّرَ عَلَى الخاصَّةِ، فَإِذَا لَمْ تُغَيِّرِ الْعَامَّةُ عَلَى الخاصَّةِ أَصَابَ عَذَابُ اللهِ الْعَامَّةَ وَالخاصَّةَ" (^٨) (^٩).
_________________
(١) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٢٥٧٧)، والبزار في مسنده برقم (٤٤٦٣)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (٦٣٩٧) و(١٨٨٥٠)، وفي شعب الإيمان برقم (٣٠٤٠)، بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ١٣٦): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (١٢٣) مخطوط.
(٣) لم أقف عليه في المطبوع من كتبهم التي بين يدي.
(٤) زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي الشافعي. أبو يحيى. مات سنة: (٣٣٠ هـ) العلامة، الحدث، قاضي دمشق، وهو صاحب وجه في المذهب، تكرر ذكره في (المهذب) و(الوسيط). انظر: السير (١٥/ ٢٩٣) (رقم: ١٣٥).
(٥) الطعن: القتل بالرماح. والطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان. أراد أن الغالب على فناء الأمة بالفتن التي تسفك فيها الدماء، وبالوباء. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ١٢٧).
(٦) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٩٣) عن: أبي بردة بن قيس. بنحوه.
(٧) رواه الأبنوسي في مشيخته برقم (١٧٦). وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٢٢٢٢) عن: ابن عباس موقوفًا. وقال الألباني في الضعيفة (١/ ٢٧١): موضوع.
(٨) رواه حنبل بن إسحاق في جزئه برقم (٣٤). وأحمد في مسنده برقم (١٧٧٢٠) بمعناه. وذكره الألباني في الضعيفة، وبيّن وفصّل فيها حكم الهيثمي والعراقي. للإستزادة انظر: (٧/ ١١٠).
(٩) هذا محمول على أن المانع له من الإنكار مجرد الهيبة دون الخوف المسقط للإنكار، فإن خاف على نفسه السيف أو الحبس ونحو ذلك من الأذى، أو خاض مثل ذلك على أهله وجيرانه سقط وجوب الإنكار، وقد نص على ذلك الأئمة منهم: مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم. قال الإمام أحمد: لا يتعرض للسلطان فإن سيفه مسلول. وقال ابن شبرمة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالجهاد يجب على الواحد أن يصابر فيه الاثنين، ويحرم عليه الفرار منهما، ولا يجب عليه مصابرة أكثر من ذلك. وأما مجرد خوف السب أو سماع الكلام السيئ =
[ ٥ / ٥٧٩ ]
في جزء حنبل (^١) لعدي بن عدي (^٢) عن جده (^٣) وفي رابع فوائد عبدان (^٤).
ويروى عن عمر بن عبد العزيز (^٥)، قوله في حديث أبي ذر الهروي (^٦).
٦٨٦ - حديث ابن عباس: "مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (^٧). في الثالث من مسند الفريابي (^٨)، رواه (ت س) (^٩)، سعيد بن جبير (^١٠)، عنه.
٦٨٧ - وحديث جندب: "مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ" (^١١) (^١٢).
_________________
(١) = فلا يسقط الإنكار نص عليه الإمام أحمد، وإن احتمل الأذى وقوي عليه فهو أفضل. انظر: لوامع الأنوار البهية (٢/ ٤٣٤).
(٢) حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٠).
(٣) عدي بن عدي بن عَميرة الكندي الجزري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٤) عميرة بن فروة الكندي. صحابي. انظر: أسد الغابة (٤/ ٢٩٠) (رقم: ٤٠٩٩).
(٥) عبدان عبد الله بن أحمد الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).
(٦) عمر بن عبد العزيز الأموي، أمير المؤمنين. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٨).
(٧) عبد بن أحمد بن محمد بن السماك الأنصاري، الخراساني، الهروي، المالكي. أبو ذر. مات سنة: (٤٣٤ هـ). الحافظ، الإمام، المجود، العلامة، شيخ الحرم، صاحب التصانيف، وراوي (الصحيح) عن الثلاثة: المستملي، والحموي، والكشميهني. وألف (معجما) لشيوخه، وحدث بخراسان وبغداد والحرم. وكان ثقة ضابطا دينا. انظر: السير (١٧/ ٥٥٤ - ٥٥٧) (رقم: ٣٧٠). ولم أقف عليه في كتبه المطبوعة.
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٦٩) و(٢٤٢٩). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٢٧).
(٩) لم أقف عليه. ولعله مفقود.
(١٠) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٩٥٠) و(٢٩٥١) وقال (٥/ ٤٩): هذا حديث حسن. وراه النسائي في سننه الكبرى برقم (٨٠٣٠) و(٨٠٣١).
(١١) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٢) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٩٥٢) من طريق: حبان بن هلال، عن سهيل بن أبي حزم، عن أبو عمران الجوني، عنه. وقال (٥/ ٥٠): "هذا حديث غريب، .. ". وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٢٧).
(١٣) (من قال في القرآن) أي: في لفظه أو معناه (برأيه) أي: بعقله المجرد (فأصاب) أي: ولو صار مصيبًا بحسب الاتفاق (فقد أخطأ) أي: فهو مخطئ بحسب الحكم الشرعي. قال ابن حجر: "أي أخطأ طريق الاستقامة بخوضه في كتاب الله بالتخمين والحدس، لتعديه بهذا الخوض مع عدم استجماعه لشروطه، فكان آثما به مطلقًا، ولم يعتد بموافقته للصواب لأنها ليست عن قصد ولا تحر، بخلاف من كملت فيه آلات التفسير وهي خمسة عشر علمًا: اللغة، والنحو، …، وبعض هذه العلوم كان موجودًا عند السلف بالفعل، وبعضها بالطبع من غير تعلم فإنه مأجور بخوضه فيه وإن أخطأ لأنه لا تعدي منه، فكان مأجورًا أجرين كما في رواية، أو عشرة أجور كما في أخرى إن أصاب وأجر إن أخطأ كالمجتهد في الأحكام، لأنه بذل وسعه في طلب الحق واضطره الدليل إلى ما رآه، فلم يكن منه تقصير بوجه .. ". انظر: مرقاة المفاتيح لعلي الهروي (١/ ٣١٠).
[ ٥ / ٥٨٠ ]
في سريج النعمان (^١)، من موافقات الضياء (^٢). ورواه أبو حاتم الرازي (^٣): عن سريج بن النعمان، في كتاب الناسخ والمنسوخ (^٤).
٦٨٨ - وحديث: "الْمِرَاءُ (^٥) فِي الْقرْآنِ كُفْرٌ" (^٦). لأبي هريرة في الأول من القطيعيات، وفي ثاني أبي لبيد: "الجِدَالٌ فِي الْقرْآنِ" (^٧) (^٨).
٦٨٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف (^٩)، أنا عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع (^١٠)، أنبأتنا عين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج (^١١) قالت: أنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد الأخشيد السراج (^١٢)، أنا
_________________
(١) سريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي، أصله من خراسان، ثقة بهم قليلًا، من كبار العاشرة. خ ٤. التقريب (رقم: ٢٢١٨).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) محمد بن إدريس الحنظلي، الرازي، أحد الحفاظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٤) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٥) المراء: الجدال. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٢٢).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٤٧٩) بلفظه، وبرقم (٧٨٤٨) و(١٠١٤٣) و(١٠٥٣٩) بنحوه، وبرقم (٧٩٨٩) مُطولًا، وأبو داود في سننه برقم (٤٦٠٣). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٣٤).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٥٠٨) و(١٠٢٠٢) و(١٠٤١٤). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٥٩٦).
(٨) حرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق، ومن ذلك أن يظهر له دلالة الآية على شيء يخالف مذهبه، ويحتمل احتمالًا ضعيفًا موافقة مذهبه، ويناظر على ذلك فيحمله على مذهبه مع ظهورها له في خلاف ما يقول، وأما من لا يظهر له ذلك فهو معذور. انظر: جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات للنووي (ص: ٧٤).
(٩) عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن القضاعي الكلبي، الدمشقي المزي. أبو الفرج وأبو عمر (٦٨٧ - ٧٤٩ هـ). سمع من: أحمد بن عساكر، وعمر بن القواس، وغيرهما. وحدث، كتب الطباق، وخرج لنفسه أربعين حديثا، وتولى مشيخة دار الحديث النورية بعد والده. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٢٢٠) (رقم: ٦٩).
(١٠) عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع الأبهري، الشافعي. أبو محمد (٥٩٩ - ٦٩٠ هـ). سمع من: ابن الزبيدي وابن اللتي، وغيرهما. سمع منه: عبد الرحمن بن المزي، وسبطه الأمين السيواسي، وغيرهما. القاضي شمس الدين، شيخ فقيه، جليل، عالم، فاضل وافر الديانة، عالي الرواية، كثير الورع، وروى الكثير. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٦٣) (رقم: ٦٣٩).
(١١) عين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج الثقفية، الأصبهانية. أم النور. ماتت سنة (٦١٠ هـ). سمعت من: إسماعيل بن الإخشيذ، ومحمد بن علي الصالحاني، وتفردت في الدنيا عنهما. حدث عنها: الضياء محمد، والزكي البرزالي، وغيرهما. مسندة وقتها. وكانت صالحة، عفيفة، من بيت الرواية والإسناد. انظر: السير للذهبي (٢٢/ ٢٣) (رقم: ١٧).
(١٢) إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيذ الأصبهاني، التاجر، ويعرف بالسراج. أبو سعد (٤٣٦ - ٥٢٤ هـ). سمع من: أبي طاهر بن عبد الرحيم الكاتب، وعلي بن القاسم المقرئ، وغيرهما. حدث عنه: أبو موسى المديني، وأبو جعفر =
[ ٥ / ٥٨١ ]
أبو طاهر بن عبد الرحيم (^١)، أنا أبو محمد بن حيان (^٢)، ثنا محمد بن أسد بن يزيد المديني (^٣)، ثنا أبو داود (^٤)، ثنا شعبة (^٥)، عن الأعمش (^٦)، عن أبي صالح (^٧)، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ (^٨) بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ (^٩) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى (^١٠) مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا" (^١١). رواه البخاري (^١٢)، ومسلم (^١٣)، لخالد بن الحارث (^١٤)، عن شعبة. وهو في الأول من جامع معمر (^١٥)، والمصافحة للبرقاني.
_________________
(١) = الصيدلاني، وغيرهما. الشيخ، الأمين، المسند الكبير. ويكنى أيضًا أبا الفتح، وبها كناه السمعاني، وكناه بأبي سعد أبو طاهر السلفي، ووثقه. قال السمعاني: كان سديد السيرة، قرأ بروايات، ونسخ أجزاء كثيرة، وكان واسع الرواية، موثوقا به، … انظر: السير (١٩/ ٥٥٥، ٥٥٦) (رقم: ٣٢٢).
(٢) محمد بن أحمد الأصبهاني الكاتب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٢).
(٣) عبد الله بن محمد بن حيان. أبو الشيخ، ثقة مأمون. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(٤) محمد بن أسد بن يزيد، المديني الأصبهاني، الزاهد. أبو عبد الله. مات سنة: (٢٩٣ هـ) آخر من حدث عن أبي دواد الطيالسي. روى عنه: الطبراني، وأحمد بن بندار، وغيرهما. الشيخ، المعمر. قال أبو عبد الله بن منده: حدث عن: أبي داود بمناكير. وكان متعبدًا، مجاب الدعوة. انظر: السير (١٣/ ٥٣٤، ٥٣٥) (رقم: ٢٦٧).
(٥) هو أبو داود الطيالسي.
(٦) شعبة بن الحجاج العتكي، الواسطي، ثم البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٧) سليمان بن مهران الكوفي، الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) يقال وجأته بالسكين: إذا ضربته بها. وقيل: يُجأ. أي يطعن. انظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي (٤/ ٦٧)، وإرشاد الساري القسطلاني (٨/ ٤١٥).
(١٠) تحسى أي شرب. انظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي (٤/ ٦٧).
(١١) تردى: أي سقط. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢١٦).
(١٢) فيه: أن الجزاء من جنس العمل، وأن جنايته على نفسه، كجنايته على غيره في الإثم؛ لأن نفسه في الحقيقة ليست ملكه بل هي لله، فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه. انظر: منحة الباري (٣/ ٤٤٥).
(١٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث، (٧/ ١٣٩)، برقم (٥٧٧٨) بنحوه.
(١٤) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول ..، (١/ ١٠٣)، برقم (١٧٥/ ١٠٩) بنحوه.
(١٥) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٦٠).
(١٦) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٧١٦).
[ ٥ / ٥٨٢ ]
٦٩٠ - وحديث ثابت بن الضَّحَّاك: "مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ عُذِّبَ بِهِ .. " (^١). الحديث. في أول موافقات عبد الرزاق للضياء، والأربعين الفراوية (^٢)، هو في جزء أبي سهل بن زياد (^٣).
٦٩١ - حديث: "لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ (^٤)، وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ (^٥) " (^٦). في آخر خامس فوائد عبدان، وتاسع مسند أبي يعلى، من حديث أنس. وهو حديث ضعيف منكر.
٦٩٢ - حديث: "وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ" (^٧). في حديث ابن أبي صابر (^٨). وتاسع أفراد الدارقطني (^٩)، ومسند أبي يعلى (^١٠)، وثالث الأصم (^١١). وثالت فوائد الكتاني (^١٢).
٦٩٣ - وفي تاسع أفراد الدارقطني، حديث عن أنس: "وَحَمَلَةَ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ" (^١٣).
٦٩٤ - وفي خامس المعجم الصغير للطبراني، حديث أبي هريرة: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
_________________
(١) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٣٢٤).
(٢) أقرب قراءة لها.
(٣) لم أقف عليه في أماليه عن شيوخه - مخطوط - ولعله في المفقود من أماليه.
(٤) العريف: وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٢١٨).
(٥) وقال البغوي في شرح السنة (١٠/ ٦٠): وقوله: "في النار" معناه: التحذير من التعرض للرئاسة، والتأمر على الناس، لما فيه من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه، ولم يؤد الأمانة فيه، أثم، واستحق العقوبة والنار.
(٦) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٤٨١) و(٤١٣٦) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٣٤): وفيه عبيس بن ميمون وهو متروك.
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٦٢٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٧٠١٦) عن: أبي هريرة. مُطولًا. وقال الحاكم (٤/ ١٠٢): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٨) كثير بن يزيد بن أبى صابر التنوخى القنسرينى. روى عن: مبشر بن إسماعيل، وعطاء بن مسلم، وغيرهما. سمع منه: أبى حاتم، قال عبد الرحمن: سُئل أبي عنه فقال: صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٥٩) (رقم:٨٨٦).
(٩) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(١٠) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٧٤٥) و(٦٢١٧).
(١١) رواه الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٣٠٠).
(١٢) عمر بن إبراهيم البغدادي الكتاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧). ولم أقف على فوائده.
(١٣) رواه ابن سمعون الواعظ في أماليه برقم (٦٩) مُطولًا. والطبراني في معجمه الكبير برقم (٢٨٩٩) عن: الحسين بن علي، بنحوه. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٦/ ٦٥)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٤٣٠) عن: أبي هريرة، بنحوه. ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٤) وقال: هذا حديث موضوع.
[ ٥ / ٥٨٣ ]
أمَرَاءُ ظَلَمَة، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ، وَقضَاةٌ خَوَنَةٌ، فَلَا يَكُونَنَّ لَهُمْ جَابِيًا (^١) وَلَا عَرِيفًا وَلَا شرْطِيًّا" (^٢).
٦٩٥ - وفي سنن أبي داود: عن المقدام، أن النبي - ﷺ - ضرب على منكبه، ثم قال له: "أَفْلَحْتَ يَا قدَيْمُ إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا، وَلَا كَاتِبًا وَلَا عَرِيفًا" (^٣).
وفي القرآن: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: ١٢]. قال ابن قتيبة: والنقابة والنكابة شبيهة بالعرافة (^٤).
٦٩٦ - وحديث ميمونة: "لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ، مَا لم يَظْهَرْ فِيهِمْ أَوْلَادَ الزِّنَا". رواه أبو يعلى (^٥).
٦٩٧ - (س) حديث: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ (^٦) " (^٧). في أحاديث أبي عمر بن عبد الوهاب (^٨)، وفي أول موافقات عبد الرزاق، من حديث عبد الله بن عمرو، وجزء (ال ..) (^٩).
_________________
(١) الجباية وهو استخراج المال من مظانها. انظر: تاج العروس (٣٧/ ٣١٨).
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٥٦٤)، وفي معجمه الأوسط برقم (٤١٩٠)، وقال الألباني في الضعيفة (٧/ ٣١٥): منكر.
(٣) رواه أبو داود في سننه برقم (٢٩٣٣)، وأحمد في مسنده برقم (١٧٢٠٥) بنحوه. وضعفه الألباني في الضعيفة (٣/ ٢٦٨).
(٤) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ١٩٧).
(٥) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٠٩١)، وأحمد في مسنده برقم (٢٦٨٣٠)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٥٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٥٧): وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالسماح، فالحديث صحيح أو حسن.
(٦) قال الألباني: ليس على ظاهره بل المراد به من تحقق بالزنا حتى صار غالبًا عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبًا إليه، فيقال: هو ابن له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا بعلمهم وتحققهم بها، كما قيل للمسافر ابن السبيل، فمثل ذلك ولد زنية وابن زنية، قيل لمن تحقق بالزنا، حتى صار تحققه منسوبًا إليه، وصار الزنا غالبًا عليه. موسوعة الألباني في العقيدة (٩/ ٤٠١).
(٧) رواه الدارمي في سننه برقم (٢١٣٨)، وقال الألباني بعد أن ذكر جملة من الشواهد والطرق في الصحيحة (٢/ ٢٨٢): وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد لا ينزل عن درجة الحسن.
(٨) عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب السلمي الإصبهاني المقرئ الوراق. أبو عمر. مات سنة: (٣٩٤ هـ) روى عن: عبد الله بن الصباح، وابن الجارود، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر بن أبي علي الذكواني، وعبد الوهاب بن منده. كتب الكثير. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٧٣٩) (رقم: ١٢٠).
(٩) لم تتضح.
[ ٥ / ٥٨٤ ]
(س): ومن حديث أبي هريرة (^١)، في ثامن أفراد الدارقطني، وآخر رابع ابن أخي ميمي (^٢)، وسادس إبني أبي دجانة.
٦٩٨ - حديث ميمونة بنت سعد (^٣) في ولد الزنا: "لَا خَيْرَ فِيهِ نَعْلَانِ أُجَهِزُ بِهِمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنا" (^٤) في موافقات أبي نعيم للضياء.
٦٩٩ - وحديث ابن عمر، عن أبي هريرة: "لا يدخلُ الجنةَ ولدُ زِنا، وَلا ولدُه، وَلا ولدُ ولدِهِ" (^٥). آخر رابع ابن أخي ميمي (^٦)، وأول مشيخة الأبنوسي (^٧)، لأبي هريرة.
٧٠٠ - قال إبراهيم بن طهمان (^٨): - ورواه أبو حامد بن الشرقي (^٩) في أحاديثه -: عن عباد بن إسحاق (^١٠)، عن محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب الزهري (^١١)، عن محمد بن مسلم بن شهاب (^١٢)، عن سالم بن عبد الله بن عمر (^١٣)، عن ابن عمر، أنه قال: قال كعب وهو عند عمر بن الخطاب: "إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ وَيْلٌ لِمَلِكِ الْأَرَضِ مِنْ مَلِكِ السَّمَاءِ. فَقَالَ عُمَرُ: إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ. فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَابِعَتَهَا فِي كِتَابِ اللهِ، فَخَرَّ عُمَرَ سَاجِدًا، فَقَالَ كَعْبُ: إِنَّكَ مِصْرَاعُ الفِتْنَةِ" (^١٤).
_________________
(١) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٤٩٠٤).
(٢) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم (٥٠٤) بنحوه.
(٣) ميمونة بنت سعد أو سعيد، خادم النبي - ﷺ -، صحابية. ٤. التقريب (رقم: ٨٦٨٩).
(٤) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٤٨٩٣)، وأحمد في مسنده برقم (٢٧٦٢٤)، وابن ماجه في سننه برقم (٢٥٣١) بنحوه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٥٩).
(٥) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٣٠٨). وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٠).
(٦) رواه ابن أخي ميمي في فوائده برقم (٥٠٤).
(٧) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(٨) إبراهيم بن طهمان الخراساني، ثقة يغرب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٤).
(٩) أحمد بن محمد بن الشرقي النيسابوري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).
(١٠) عبد الرحمن بن إسحاق المدني، صدوق، رمي بالقدر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٧١).
(١١) محمد بن عبد الله بن شهاب الزهري، صدوق له أوهام، من السابعة. ع. التقريب (رقم: ٦٠٤٩).
(١٢) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٣) سالم بن عبد الله بن الخطاب القرشي العدوي، كان ثبتًا عابدًا فاضلًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).
(١٤) رواه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (٨٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٥/ ٣٨٩)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٧٠٠٨) بمعناه.
[ ٥ / ٥٨٥ ]
٧٠١ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأتنا زهرة ابنة حاضر (^٢)، قالت: أنا محمد بن عبد الباقي (^٣)، أنا رزق الله بن عبد الوهاب (^٤)، أنا علي بن محمد بن عبد الله (^٥)، أنا محمد بن عمرو بن البختري (^٦)، ثنا محمد بن عبيد الله (^٧)، ثنا شبابة بن سوار (^٨)، ثنا أبو جعفر الرازي (^٩)، عن الربيع بن أنس (^١٠)، عن أبي العالية (^١١)، قال: كان بين رجلين عند عبد الله بن مسعود بعض ما يكون بين الناس، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه. قال: فقال رجل عند عبد الله بن مسعود لو قمت إلى هذين فأمرتهما ونهيتهما، فقال رجل إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [سورة المائدة: ١٠٥] قال: فسمع ذلك ابن مسعود فقال: "لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُهُنَّ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ، إِنَّ الْقرْآنَ نَزَلَ عَلَى عَهْدِ النَّبي - ﷺ - فَمِنْهُ آيٌ مَضَى تَأْوِيلهنَّ، وَمِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله، وَمِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهنَّ بَعْدَ النَّبي بِيَسِيرٍ، وَمِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهنَّ [بَعْدَ الْيَوْمِ] (^١٢)، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلهُنَّ عِنْدَ السَّاعَةِ، وَمَا ذُكِّرَ عِنْدَ السَّاعَةِ، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالجنَّةِ وَالنَّارِ وَالحِسَابِ والمِيزَاِن، مَا دَامَتْ قُلُوبُكُمْ وَاحِدَةً وَأَهْوَاؤُكُمْ وَاحِدَةً، وَلَمْ يَلْبِسْكُمْ شِيَعًا وَأَذَاقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَأْمُرُوا وَانْهَوْا، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ قُلُوبُكمْ وَأَهْوَاؤُكُمْ أَلْبَسَكمْ شِيَعًا وَأَذَاقَ بَعْضُكمْ بَأْسَ بَعْضٍ،
_________________
(١) أحمد بن أبي طالب الصالحي ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٢) زُهرة بنت محمد الأنبارية ثم البغدادية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٥٩٣).
(٣) محمد بن عبد الباقي البغدادي، ابن البطي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٤٦).
(٤) رزق الله بن عبد الوهاب التميمي البغدادي. رئيس الحنابلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٤٦).
(٥) علي بن محمد بن بشران، البغدادي المعدل، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٦) محمد بن عمرو بن البختري الرزاز. كان ثقة ثبتًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٧) محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر بن أبي داود بن المنادي، صدوق، من صغار العاشرة. خ. التقريب (رقم: ٦١١٣).
(٨) شبابة بن سوار المدائني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).
(٩) أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم، مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، وأصله من مرو، وكان يتجر إلى الري، صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة، من كبار السابعة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٨٠١٩).
(١٠) الربيع أنس البكري أو الحنفي، بصري، نزل خراسان، صدوق، له أوهام، ورمي بالتشيع، من الخامسة. ٤. التقريب (رقم: ١٨٨٢).
(١١) رُفيع بن مهران، أبو العالية الرِياحي، ثقة، كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٣).
(١٢) لعلها سقطت من المخطوط.
[ ٥ / ٥٨٦ ]
فَعِنْدَ ذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ، فَامْرُؤٌ وَنَفْسُهُ" (^١). رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الناسخ والمنسوخ في القرآن عن حجاج (^٢)، عن أبي جعفر الرازي (^٣).
٧٠٢ - حديث عائشة: "مَتى لَا نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا نَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: إِذَا كَانَ البُخْلُ فِي خِيَارِكُمْ، وَالعِلْمُ فِي رِذَالِكُم (^٤) وَالادهَانُ فِي كِبَاركمْ (^٥)، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكمْ" (^٦).
في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (^٧).
وروي من حديث أنس بن مالك، في خامس مشيخة الفسوي (^٨).
٧٠٣ - أخبرنا ابن الشحنة، أنبأتنا زهرة، أنا ابن البطي، أنا رزق الله، أنبأ ابن بشران، أنبأ أبو جعفر بن البختري، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا وهب بن جرير (^٩)، ثنا شعبة (^١٠)، عن الأعمش (^١١)، عن زيد بن وهب (^١٢)، عن عبد الله (^١٣)، عن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّكمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً (^١٤) وَأُمُورًا تنْكِرُونَهَا، قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ الَّذِي جَعَلَه اللهُ لَهُمْ، وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ" (^١٥) (^١٦).
_________________
(١) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٢٩٧)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٧١٤٦)، وفي السنن الكبرى برقم (٢٠١٩٤) بنحوه. ونعيم بن حماد في الفتن برقم (٣٨) مختصرًا.
(٢) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٤).
(٣) رواه أبو عبيد بن سلّام في الناسخ والمنسوخ برقم (٥٢٦).
(٤) الرذال والرذالة: ما انتقي جيده وبقي رديئه. والرذيلة: ضد الفضيلة. ورذالة كل شيء: أردؤه. انظر: لسان العرب (١١/ ٢٨١).
(٥) الإدهان: المذلة واللين. انظر: لسان العرب (٦/ ٧٩ - ٨٠).
(٦) رواه عبد الغني المقدسي في الأمر بالمعروف برقم (١١).
(٧) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(٨) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(٩) وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٧٤٧٢).
(١٠) شعبة بن الحجاج العتكي، الواسطي، ثم البصيري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١١) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٢) زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي، ثقة جليل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(١٣) الصحابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
(١٤) الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - الاسم من آثر يوثر إيثارا إذا أعطى، أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستئثار: الانفراد بالشيء. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٢).
(١٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب قول النبي - ﷺ -: "سترون بعدي أمورا تنكرونها"، (٩/ ٤٧)، برقم (٧٠٥٢) بنحوه.
(١٦) هذه الأحاديث حجة في ترك الخروج على أئمة الجور، ولزوم السمع والطاعة لهم والفقهاء مجمعون على أن الإمام =
[ ٥ / ٥٨٧ ]
وهو في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^١).
٧٠٤ - حديث ابن عباس: "يَا بَنِي هَاشِمٍ، إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي جَفْوَةٌ (^٢) " (^٣). في حديث أبي عروبة (^٤).
٧٠٥ - حديث قال للأنصار: "إِنِّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً" (^٥). رواه أنص والبراء في سابع الطبقات لأبي عروبة (^٦).
وحديث البراء أيضًا في ثامن المحامليات البيعية (^٧).
٧٠٦ - حديث أم سلمة: "مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي وَلَا أَرَاهُ بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا" (^٨).
في حادي عشر ابن البختري (^٩)، وجزء عباس الترقفي (^١٠).
٧،٧ - حديث أبي الدرداء: "لَيَكْفُرَنَّ أَقْوَامٌ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ". في حادي عشر ابن
_________________
(١) = المتغلّب طاعته لازمة، ما أقام الجمعات والجهاد، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء، وفي قوله: (سترون بعدى أثرةً وأمورًا تنكروها) وصف أنهم سيكون عليهم أمراء يأخذون منهم الحقوق ويستأثرون بها، ويؤثرون: بها من لا تجب له الأثرة، ولا يعدلون فيها، وأمرهم بالصبر عليهم والتزام طاعتهم على ما فيهم من الجور، قال ابن تيمية: "أخبر النبي - ﷺ - أن الأمراء يظلمون ويفعلون أمورًا منكرة، ومع هذا فأمرنا أن نؤتيهم الحق الذي لهم، ونسأل الله الحق الذي لنا، ولم يأذن في أخذ الحق بالقتال ولم يرخص في ترك الحق الذي لهم. انظر: منهاج السنة النبوية (٣/ ٣٩٢)، وشرح صحيح البخارى لابن بطال (١٠/ ٨).
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩٨٥).
(٣) جفوة الناس بفتح الجيم وسكون الفاء أي: جفائهم وإعراضهم. انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (١٨/ ٥٣).
(٤) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٦٤٠) بنحوه، وزاد فيه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٨١): وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن معين في رواية وضعفه في غيرها.
(٥) رواه أبو عروبة في جزئه برواية الحاكم برقم (٤٠). وزاد فيه: "فَاسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِأَرِقَّاءِ النَّاسِ".
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المساقاة، باب القطائع، صحيح البخاري (٣/ ١١٤)، برقم (٢٣٧٦) و(٢٣٧٧) و(٣١٦٣) عن: أنس بن مالك. وزاد فيه: "فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْني"، وبرقم (٣١٤٧) مُطولًا.
(٧) لم أقف عليه في كتاب المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة الحراني، ولعل النص في الجزء الأول من الكتاب، وهو مفقود.
(٨) رواه المحاملى في أماليه برقم (٤٦٣).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٦٥٤٩) و(٢٦٤٨٩) و(٢٦٦٢١) و(٢٦٦٥٩) و(٢٦٦٩٤) بنحوه. وصححه الألباني في الصحيحة (٦/ ١٢٠٢).
(١٠) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٦١٧).
(١١) رواه عباس الترقفي في حديثه برقم (٤٨) مخطوط.
[ ٥ / ٥٨٨ ]
البختري (^١).
٧٠٨ - حديث عبادة: "لَيَشْرَبْنَ أَخِرَ أُمَّتِي الخمْرَ، بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ" (^٢). آخر الثاني من حديث البغوي.
٧٠٩ - حديث الحسن (^٣)، عن أنس: «لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ (^٤) " (^٥).
في حادي عشر ابن البختري (^٦)، وثاني المعجم الصغير للطبراني (^٧).
وروي عن الحسن، عن أبي بكرة (^٨) (^٩)، في جزء رافع بن عصم (^١٠)، وثامن أبي سهل بن زياد (^١١).
ومن حديث أبي موسى (^١٢)، في حادي عشر أبي سهل بن زياد.
٧١٠ - وروى من حديث أبي هريرة: "وَإنَّ اللَّهَ يُؤَيد هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ (^١٣) " (^١٤).
_________________
(١) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٥٥٨).
(٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٣٣٨٥) بنحوه. وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٤٤): صحيح.
(٣) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٤) الخلاق: النصيب من الخير. وقال ابن الأعرابي: لا خلاق لهم لا نصيب لهم في الخير. انظر: لسان العرب (١٠/ ٩٢).
(٥) رواه البزار في مسنده برقم (٦٦٤٨)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٥٠٩)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (١٩٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٢/ ٣٨٧) و(٣/ ١٣) و(٦/ ٢٦٢)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٢٣٨)، والضياء في المختارة برقم (١٨٦٣). ورواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٨٨٣٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٥١٧)، والبزار في مسنده برقم (٦٧٧٦)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٧٣٧)، عن: أبي قلابة، عن أنس. ورواه البزار في مسنده برقم (٦٦٤١)، والضياء في المختارة برقم (٢٠٦٣)، عن حميد، عن أنس. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٣٨٠).
(٦) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٥٨٢).
(٧) رواه الصبراني في معجمه الصغير (١٣٢) بنحوه.
(٨) نفيع بن الحارث بن كَلَدَة بن عمرو الثقفي، أبو بكرة، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٥).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٠٤٥٤) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٤/ ١٠٥): صحيح لغيره.
(١٠) رواه أبو العباس العصمي في جزئه برقم (٩٢).
(١١) لم أقف عليه في أماليه عن شيوخه - مخطوط - ولعله في المفقود من أماليه.
(١٢) رواه أبو جعفر الصحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ٢٧٥) مُطولًا.
(١٣) الفجار: جمع فاجر وهو المنبعث في المعاصي والمحارم. انظر: لسان العرب (٥/ ٤٦).
(١٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر، (٤/ ٧٢) برقم (٣٠٦٢) =
[ ٥ / ٥٨٩ ]
في ثالث المعجم الصغير للطبراني (^١).
٧١١ - حديث: "ثَلَاثٌ لَنْ يَزَلْنَ فِي أُمَّتِي: التِّفَاخرُ في الْأَحْسَابِ، وَالنِّيَاحَة (^٢)، وَالْأَنْوَاء" (^٣) لعبد العزيز بن صهيب (^٤)، عن أنس في أول الحربيات (^٥).
وروي من حديث أبي مالك الأشعري وزاد: "الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ (^٦) " (^٧). في الأربعين الثقفية، وفي رابع عشرين البشرانيات (^٨)، ومن حديث ابن عباس في الثالث من مسند الفريابي (^٩).
٧١٢ - (خ) حديث عوف بن مالك (^١٠)، في جزء ابن جزلان، وابن حذلم: "وَالرَّابِعَةُ: مُوْتَانٌ يَقَعُ فِي أُمَّتِي يَأْخُذهُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ (^١١)، وَالخامِسَةُ: يَفِيضُ الْمَالُ فِيكمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ يَسْخَطَهَا (^١٢)، وَالسَّادِسَةُ: هُدْنَةٌ تَكون بَيْنَكمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ (^١٣)،
_________________
(١) = و(٤٢٠٣) و(٦٦٠٦). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ..، (١/ ١٠٥)، برقم (١٧٨/ ١١١) مُطولًا.
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٣٣٦).
(٣) النياحة: ندب الميت أي البكاء عليه وتعدد محاسنه. انظر: المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص: ٤٧٣) بتصرف.
(٤) رواه البزار في مسنده برقم (٦٣٨٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٣٩١١)، والمحاملي في أماليه رواية ابن يحيى البيع برقم (٨)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٤٤٠)، والضياء في المختارة برقم (٢٢٩٦) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٥٨٣).
(٥) عبد العزيز بن صهيب البناني البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٣).
(٦) لم أقف عليه.
(٧) أي القدح من بعض الناس في نسب بعض بغير علم. انظر: فتح الباري لابن حجر (٧/ ١٦١).
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، (٢/ ٦٤٤)، برقم (٢٩/ ٩٣٤).
(٩) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٢٩٠).
(١٠) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(١١) عوف بن مالك الأشجعي، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٤).
(١٢) داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨٨).
(١٣) السخط: الكراهية للشيء وعدم الرضا به. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٥٠).
(١٤) يراد بهم الرُّومُ: وهم جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد الروم .. إنّما سمّوا بني الأصفر لشقرتهم لأن الشقرة إذا أفرطت صارت صفرة صافية .. وأمّا حدود الروم فمشارقهم وشمالهم الترك والخزر ورسّ، وهم الروس، وجنوبهم الشام والإسكندرية ومغاربهم البحر والأندلس .. انظر: معجم البلدان (٣/ ٩٨).
[ ٥ / ٥٩٠ ]
يَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً (^١)، تَحْتَ كلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا" (^٢). وهو في ثالث أمالي المحاملي رواية ابن مهدي (^٣).
٧١٣ - حديث عبد الله بن عمرو في الفتنة: "إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ (^٤)، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ .. " (^٥) الحديث. في موافقات أبي نعيم للضياء (^٦).
٧١٤ - وفي الأول من حديث (…) (^٧) في حديث: "إِذَا كَثُرَتِ الْفَاحِشَة، وَاقْتَرَبَ الزَّمَان، وفيه: يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِك الزَّمَانِ الْمُدَاهِنُ (^٨) " (^٩).
٧١٥ - قول أبي سعيد: "إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ، كَثُرَتِ الصَّوَاعِقُ (^١٠) " (^١١). في جزء حنبل (^١٢)، وروي مرفوعًا في الأول من فوائد أبي بكر بن خلاد (^١٣).
_________________
(١) أي: الراية. انظر: لسان العرب (١٥/ ١٤٣).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب ما يحذر من الغدر، (٤/ ١٠١)، برقم (٣١٧٦) بنحوه.
(٣) رواه المحاملي في أماليه رواية: ابن مهدي الفارسي برقم (١٩١).
(٤) أي اختلطت. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣١٤).
(٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٣٤٣). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ١٦٠).
(٦) لم أقف عليه في الموافقات العوالي له - مخطوط -.
(٧) الخط خفيف جدًّا.
(٨) المداهنة والإدهان: المصانعة واللين، وقيل: المداهنة إظهار خلاف ما يضمر. والإدهان: الغش. لسان العرب (١٣/ ١٦٢).
(٩) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٨٦٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٥٤٦٥) عن: أبي ذر الغفاري، مُطولًا. وقال الحاكم (٣/ ٣٨٦): هذا حديث تفرد به سيف بن مسكين، عن المبارك بن فضالة والمبارك بن فضالة ثقة. وقال الهيثمي في محمع الزوائد (٧/ ٣٢٥): وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف.
(١٠) الصاعقة الصوت الشديد من الرعدة يسقط معها قطعة نار، ويقال إنها المخراق الذي بيد الملك لا يأتي عليه شيء إلا أحرقه. ويقال: أصعقته الصاعقة تصعقه إذا أصابته، وهي الصواعق والصواقع. ويقال للبرق إذا أحرق إنسانا: أصابته صاعقة. انظر: لسان العرب (١٠/ ١٩٨).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٦٢٠)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٧٣)، ونعيم بن حماد في الفتن برقم (١٧٢٦) و(١٨٢١) بمعناه. وقال الحاكم (٤/ ٤٩١): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (١٨/ ١٦٣): حديث صحيح.
(١٢) رواه حنبل بن إسحاق في جزئه برقم (٨٩).
(١٣) رواه أبو بكر النصيبي في فوائده برقم (١٤٢) مخطوط.
[ ٥ / ٥٩١ ]
٧١٦ - حديث: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هُمُ ذِئَاب، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِئَاب" (^١). رواه بَحْشَل (^٢) في تاريخ واسط (^٣) لأنس، وهو في ثاني معجم الحداد (^٤)، وثامن أفراد الدارقطني (^٥).
٧١٧ - وحديث ابن عباس: "يَجِيءُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ" (^٦).
في المائة الشريحية (^٧)، وخامس المعجم الصغير للطبراني (^٨).
٧١٨ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٩)، أنبأنا أبو الحسن بن القطيعي (^١٠)، أنبأ الأسعد بن بلدرك (^١١)، أنا أبو الخطاب بن الجراح (^١٢)، أنا
_________________
(١) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٣٦)، وقال الألباني في الضعيفة (١/ ١١١): ضعيف جدًّا.
(٢) أسلم بن سهل بن سلم الواسطي، الرزاز، ويعرف ببحشل. أبو الحسن. مات سنة: (٢٩٢ هـ). سمع من: جده لأمه وهب بن بقية، ومحمد بن أبي نعيم الواسطي، وغيرهما. حدث عنه: علي بن حميد البزاز، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. الحافظ، الصدوق، المحدث، مؤرخ مدينة واسط. قال خميس الحوزي عنه: .. وهو ثقة، ثبت، إمام. انظر: السير (١٣/ ٥٥٤) (رقم: ٢٧٩).
(٣) رواه بحشل في تاريخ واسط (ص: ٥٨).
(٤) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.
(٥) لم أقف عليه فيه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٦٢٥٩)، وفي معجمه الكبير برقم (١١١٦٩)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٧٤٠) مُطولًا. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٨٧): وفيه "محمد بن معاوية النيسابوري وهو متروك.
(٧) رواه ابن أبي شريح الأنصاري في الأحاديث المائة الشريحية (ل ١٥٨/ ب) برقم (٢٧) بمعناه، مخطوط.
(٨) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٨٦٩) بمعناه.
(٩) أحمد بن أبي طالب الصالحي ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(١٠) محمد بن أحمد بن عمر بن حسين البغدادي، القطيعي. أبو الحسن (٥٤٦ - ٦٣٤ هـ). سمع من: يحيى بن سعدون القرطبي، ومحمد بن حمزة القرشي. وغيرهما. حدث عنه: ابن الدبيثي، وابن النجار، وغيرهما. الشيخ، العالم، المحدث، المؤرخ، مسند العراق، شيخ المستنصرية. وكان له أصول يروي منها، وكان يتعاسر في الرواية. قال ابن نقطة: هو شيخ صالح السماع، صنف لبغداد (تاريخًا) إلا أنه ما أظهره. انظر: السير (١٣/ ٨ - ١٠) (رقم: ٤).
(١١) أسعد بن بلدرك بن أبي اللقاء الجبريلي، البواب. أبو أحمد (٤٧٠ - ٥٧٤ هـ). سمع من: أبي الخطاب بن الجراح، وأبي الحسن بن العلاف. وروى عنه: الشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، وغيرهما. الشيخ، المعمر. انظر: السير (٢٠/ ٥٧٨) (رقم:٣٦٠).
(١٢) علي بن عبد الرحمن بن هارون بن الجراح، البغدادي، الكاتب. أبو الخطاب (٤٠٩ - ٤٩٧ هـ). سمع من: أبي القاسم بن بشران، ومحمد بن عمر بن بكير، وغيرهما. وحدث عنه: عبد الوهاب الأنماطي، وأسعد بن بلدرك، وغيرهما. الإمام،=
[ ٥ / ٥٩٢ ]
عبد الملك بن بشران (^١)، أنبأ أبو علي بن خزيمة (^٢)، ثنا عبد الله بن روح (^٣)، ثنا يزيد بن هارون (^٤)، ثنا حماد بن سلمة (^٥)، عن ثابت (^٦)، عن أنص بن مالك، قال: "كُنَّا نَتَحَدَّث أَنَّهُ: لَا تَقُومُ السمَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ قَيِّم (^٧) خمسْينَ امْرَأَةً رَجُل وَاحِد، وَحَتَّى تَمُرُّ الْمَرْأَةَ بِالنَّعْلِ (^٨)، فَتَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ لِرَجُلٍ وَاحِد، وَحَتَّى تمْطِرَ السَّماء، وَلَا تنْبِتَ الْأَرْضُ" (^٩).
٧١٩ - أخبرنا أبو بكر بن محمد (^١٠)، أنا عبد الله بن بركات (^١١)، أنا أبي (^١٢)، وإسماعيل بن علي (^١٣)، قالا: أنا أبو الحسن بن قبيس (^١٤)، أنا أبو نصر بن طلاب (^١٥)، أنا أبو بكر بن
_________________
(١) = الكبير، المقرئ، كان شافعيا ثقة صدوقًا عالمًا. انظر: السير (١٩/ ١٧٢ - ١٧٣) (رقم: ٩٥).
(٢) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٣) أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة البغدادي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٤).
(٤) عبد الله بن روح المدائني. أبو محمد، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٩).
(٥) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، مولاهم أبو خالد الوسطي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(٦) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٧) ثابت بن أسلم البناني، البصري، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).
(٨) قيم المرأة زوجها، لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج إليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٣٥).
(٩) النعل: هي التي تلبس في المشي. النهاية لابن الأثير (٥/ ٨٣).
(١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٠٤٧) بنحوه، وقال الهيثمي في عمع الزوائد (٧/ ٣٣٠): رجاله ثقات. وقال الألباني في الصحيحة (٦/ ٦٤٠): وإسناده صحيح على شرط مسلم.
(١١) أبو بكر بن محمد الصالحي، القطان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(١٢) عبد الله بن بركات بن إبراهيم بن الخشوعي الدمشقي، الرفاء. أبو محمد. مات سنة: (٦٥٨ هـ). سمع من: أبيه، ويحيى الثقفي، وغيرهما. روى عنه: الدمياطي، والعلاء الكندي، وغيرهما. انظر: السير (٢٣/ ٣٤٣) (رقم: ٢٣٩).
(١٣) بركات بن إبراهيم الخشوعي، الأنماطي، مسند الشام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(١٤) إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي الأصل، الدمشقي، الكاتب. أبو الفضل (٤٩٨ - ٥٨٨ هـ). سمع من: عبد الكريم بن حمزة، وهبة الله بن الطبر، وغيرهما. روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وعبد الله بن الخشوعي، وغيرهما. الشيخ، الفاضل، المحدث، الفرضي، اعتنى بالرواية، وكان من كبار الشهود والمحدثين. انظر: السير (٢١/ ٢٣٤) (رقم: ١٢٠).
(١٥) علي بن أحمد بن منصور بن قبيس الغساني، الدمشقي، المالكي. أبو الحسن (٤٤٢ - ٥٣٠ هـ). سمع من: أبي نصر بن طلاب، وغنائم الخياط، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم بن عساكر، وإسماعيل الجنزوي، وغيرهما. الإمام، قال ابن عساكر: كان ثقة، متحرزًا، متيقظًا، .. وكان فقيهًا، مفتيًا، يقرئ النحو والفرائض، وكان متغاليًا في السنة، محبًا لأصحاب الحديث .. وقال السلفي: .. وكان زاهدًا، عابدًا، ثقة. انظر: السير (٢٠/ ١٨) (رقم: ٩).
(١٦) الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب القرشي، الدمشقي. أبو نصر (٣٧٩ - ٤٧٠ هـ) حدث عن: أبي بكر بن أبي =
[ ٥ / ٥٩٣ ]
أبي الحديد (^١)، أنا أبو علي الشعراني (^٢)، ثنا هزان بن محمد الرهاوي (^٣)، ثنا عبد القدوس بن الحجاج (^٤)، ثنا الأوزاعي (^٥)، حدثني محمد بن خراشة (^٦)، قال: حدثي محمد بن عروة السعدي (^٧)، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: إِخْرَابُ الْعَامِرِ، وَإعْمَارُ الخَرب (^٨)، وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ (فْدًا) (^٩) (^١٠)، وَأَنْ يَتَمَرَّسَ (^١١) الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرة" (^١٢).
_________________
(١) = الحديد، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وغيرهما. روى عنه: علي بن أحمد بن قبيس، وإسماعيل بن السمرقندي، وغيرهما. الشيخ، الثقة، المقرئ، خطيب دمشق، قال النسيب: هو ثقة أمين. قال: هبة الله ابن الأكفاني: كان فاضلًا، ثقةً، مأمونًا، كثير الدرس للقرآن، … انظر: السير (١٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦) (رقم: ١٨٢).
(٢) محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي الدمشقي. أبو بكر (٣٠٩ - ٤٠٥ هـ). سمع من: أبي الدحداح أحمد بن محمد، ومحمد بن جعفر الخرائطي، وغيرهما. روى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو القاسم الحنائي، وغيرهما. كان مسند الشام في وقته. وقال الكتاني: كان ثقة مأمونا. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٨٨ - ٨٩) (رقم: ١٨٥).
(٣) الحسن بن علي بن يحيى البجلي الشعراني الطبراني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦٦).
(٤) هزان بن محمد بن هزان الرهاوي. أبو يعقوب. روى عن: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي. وروى عنه: الحسن بن علي بن يحيى الطبراني. وكان رجلًا من أبناء البصريين. ذكره ابن عساكر في التاريخ ولم يترجم له. انظر: تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (٢/ ٢٨٤)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (١٣/ ٣٢٦)، (٣٦/ ٤٢٦).
(٥) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الحمصي، ثقة، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٤١٤٥).
(٦) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه، ثقة، جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٧) محمد بن خراشة. روى عن: عروة بن محمد بن عطية السعدي. روى عنه: الأوزاعي. قال الذهبى: شيخ لا يعرف. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٦) (رقم: ١٣٥٤)، وميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٧) (رقم: ٧٤٨٤).
(٨) محمد بن عطية بن عروة السعدي، صدوق، من الثالثة، ووهم من زعم أن له صحبة. د كن. التقريب (رقم: ٦١٤٠).
(٩) الإخراب: أن ترك الموضع خربا، والتخريب الهدم، والمراد ما تخربه الملوك من العمران وتعمره من الخراب شهوة لا إصلاحًا، ويدخل فيه ما يعمله المترفون من تخريب المساكن العامرة لغير ضرورة وإنشاء عمارتها. انظر: النهاية (٢/ ١٧).
(١٠) جاء في المعجم الكبير: (رِفْدًا)، وأسقط المصنف حرف الراء.
(١١) الرفد وهو الإعانة. يقال رفدته أرفده؛ إذا أعنته. ورفدًا: أي صلة وعطية. ويريد أن الذي يحصل لجماعة المسلمين يصير صلات وعطايا، ويخص به قوم دون قوم، فلا يوضع مواضعه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٤١، ٢٤٢) بتصرف.
(١٢) أي يتلعب بدينه ويعبث به، كما يعبث البعير بالشجرة، ويتحكك بها. والتمرس: شدة الالتواء. وقيل: أراد أن يمارس الفتن ويشادها، فيضر بدينه، ولا ينفعه غلوه فيه، كما أن الأجرب إذا تحكك بالشجرة أدمته، ولم تبره من جربه. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٣١٨).
(١٣) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٥٤٥) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٣٠): وفيه يحيى بن عبد الله =
[ ٥ / ٥٩٤ ]
رواه الرامهرمزي (^١) في الأمثال في باب التشبيه (^٢).
٧٢٠ - أخبرنا جدي (^٣)، وأبو بكر بن المحب (^٤)، قالا: أنا أحمد بن عبد الدائم (^٥)، أنا أحمد بن الحسن بن أبي البقاء (^٦)، أنبأ محمد بن أحمد بن محمد بن صرما (^٧)، أنا أحمد بن محمد بن النَّقُّوْر (^٨)، أنا عمر بن إبراهيم الكتّاني (^٩)، ثنا عثمان بن أحمد الدّقَاق (^١٠)، ثنا يحيى (^١١)، ثنا يزيد بن هارون (^١٢)، أنبأ أبو عقيل يحيى بن المتوكل (^١٣)، عن عمرو بن حمزة بن عبد الله بن عمر (^١٤) (^١٥)، عن عمر بن هارون الأنصاري (^١٦)،
_________________
(١) = البابلتي وهو ضعيف.
(٢) الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، الرامهرمزي. أبو. محمد. مات سنة: (٣٦٠ هـ) القاضي، الإمام، البارع، محدث العجم، حافظ متقن، واسع الرحلة. كتب وجمع وصنف، وساد أصحاب الحديث، صاحب كتاب "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" في علوم الحديث. قال الذهبي: ووقع لنا من تصنيفه أيضًا كتاب "الأمثال". انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ١٦٤) رقم: ٣٧٦)، والسير له (١٦/ ٧٣) (رقم: ٥٥).
(٣) رواه الرامهرمزي في أمثال الحديث (ص: ١٢٦) بنحوه.
(٤) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٥) أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن المقدسي الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(٦) أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، العالم، مسند الوقت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٧) أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي، البغدادي. أبو العباس. مات سنة: (٦٠٨ هـ) حدث عن: أبي منصور القزاز، وأبي منصور بن خيرون، وغيرهما. روى عنه: ابن خليل، وابن عبد الدائم، وغيرهما. تصدر للإقراء. قال ابن نقطة: يلقب بالبطِي صحيح القراءات والسماع. انظر: السير (٢٢/ ٢١) (رقم: ١٥)، وتاريخ الإسلام (١٣/ ١٨٧) (رقم: ٣٧٨).
(٨) محمد بن أحمد بن محمد بن صرما الدقاق، الصائغ. أبو الحسن (٤٦٠ - ٥٣٨ هـ). سمع من: الصريفيني، وأبي الحسين بن النقور، وغيرهما. روى عنه: ابن الجوزي، وعمر بن طبرزد، وغيرهما. وكان شيخًا صالحًا، ستيرًا. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٦٩١) (رقم: ٣٨٦).
(٩) أحمد بن محمد بن النقور البزار. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٠) عمر بن إبراهيم الكتاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١١) عثمان بن أحمد الدقاق بن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).
(١٢) يحيى بن أبي طالب بن الزبرقان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٢).
(١٣) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(١٤) يحيى بن المتوكل المدني، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٩).
(١٥) كتب المصنف: (عمرو بن حمزة)، والصواب (عمر بن حمزة).
(١٦) عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ضعيف، من السادسة. خت م دت ق. التقريب (رقم: ٤٨٨٤).
(١٧) عمر بن هارون الأنصاري الزرقي. روى عن: أبيه. روى عنه: عمر بن حمزة. قال الذهبي: لا يعرف، والخبر منكر.
[ ٥ / ٥٩٥ ]
عن أبيه (^١)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: سُوءُ الجوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامَ، وَأَنْ تُعَطَلْ السَّيْفَ مِنَ الجِهَادِ، وَأَنْ تُخْتَلَ (^٢) (الدِّينَ) (^٣) بِالدِّين" (^٤).
٧٢١ - وفي أربعة مجالس ابن السمرقندي (^٥) عن أسماء - هي بنت عميس - مرفوعًا في حديث: "بِئْسَ العَبْدُ عَبْد يَخْتِل الدِّينَ بِالشَّهَوَاتِ" (^٦) وهو في ثاني معجم الحداد (^٧).
٧٢٢ - عن ابن مسعود قوله: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُحَيّا الرَّجُلِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ، وَيَمُرَ الرَّجُلِ بِالمسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجْ مِنْهُ لَا يَركْعُ فِيهِ للهِ ركعَتَينِ، وَيَصِيرُ أَعْرَابِيًا رَثَّ الهيْئَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وَأَنْ يَتَطَاوَلَ الْعُرَاةُ الحفَاةُ فِي البُيُوتِ المدَرِ (^٨)، وَيَصِّيرُ الشَّيخُ بَرِيدٌ لِلْغلَامِ بَيْنَ (الخَافِقَيْنِ) (^٩) " (^١٠).
في الأول من حديث المعتمر بن سليمان، والأول من فوائد أبي زرعة الدمشقي (^١١).
٧٢٣ - وحديثه: "بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمُ الخاصَّةِ (^١٢) وَفُشُو التِّجَارَة، حَتَّى تعِينَ
_________________
(١) = انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٢٢٨) (رقم: ٦٢٣٦)، والجرح والتعديل (٦/ ١٤٠) (رقم: ٧٦٤).
(٢) هارون الأنصاري، مديني. روى عن: أبي هريرة. روى عنه: أبو عقيل الحذاء الضرير عن عمر بن هارون الأنصاري عنه. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٩٨) (رقم: ٤٠٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(٣) أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة. النهاية لابن الأثير (٢/ ٩).
(٤) الأقرب للصواب: (الدنيا) كما جاء في معجم ابن عساكر، وفي كنز العمال (١٤/ ٢٤٠).
(٥) رواه ابن عساكر في معجمه برقم (٦٢٦) بنحوه. وقال (١/ ٥١٢): هارون الأنصاري لم ينسب والحديث معروف عنه بهذا الإسناد. قال الجرار في الإيماء (٦/ ٥٣٣): إسناده ضعيف جدًّا، والخبر منكر.
(٦) إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٤).
(٧) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٤٤٨) وقال (بالشبهات) بدل (الشهوات). وقال (٤/ ٢١٣): هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي. ورواه الحاكم في مستدركه برقم (٧٨٨٥) وقال: هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح وإذا كان هكذا فإنه صحيح ولم يخرجاه، وقال الذهبي: إسناده مظلم.
(٨) أبي علي الحسن بن أحمد الحداد. ولم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط - ..
(٩) الْمدر: الطين اللزج المتماسك والقطعة مِنْهُ مَدَرَة وَأهل المدر سكان الْبيُوت المبنية خلاف البدو سكان الخيام. انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٨٥٨).
(١٠) (الأفقين) كما جاء في السنن الواردة في الفتن للداني.
(١١) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٤٣٧) بنحوه. ورواه أحمد في مسنده برقم (٣٦٦٤)، وأبو داود الطيالسي في مسنده بوقم (٣٩٣)، وابن أبي شيبة في مسنده برقم (٣٧٧) أوله، بنحوه. والحارث في مسنده برقم (٧٩٢)، وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (١٥٩١) بعضه.
(١٢) رواه أبو زرعة الدمشقي في فوائده برقم (١٠٨) جزء منه.
(١٣) أنْ يُلقِي الرجل السلام على مَنْ يعرفه، ويدع السلام على مَنْ لا يعرفه.
[ ٥ / ٥٩٦ ]
الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا" (^١) في الأول من أبي بكر بن الهيثم الأنباري (^٢).
٧٢٤ - حديث معاوية: "إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ" (^٣). في مشيخة ابن الأبنوسي (^٤).
٧٢٥ - حديث أم سلمة: "لا إِلَهَ إِلَّا الله، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الفِتْنَ، وَمَاذَا فتحَ مِنَ الخزَائِنِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ (^٥) "، فَرُبَ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ" (^٦) ". في خامس فوائد عبدان، والمائة الشريحية (^٧).
٧٢٦ - حديث عبد الله بن عمرو: "سَيَكُونُ آخِرُ أُمَّتِي نِسَاءً كَاسِيَاتٍ عَارِيَاتٍ عَلَى رُؤُسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ (^٨)، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ" (^٩). في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^١٠).
٧٢٧ - حديث عبد الله: "مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ انْتِفَاخُ الْأَهِلَّةِ (^١١) " (^١٢) (^١٣). في المنتقى
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (٣٨٧٠) و(٣٩٨٢). وقال الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٤٧): وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
(٢) رواه أبو بكر الأنباري في حديثه برقم (١٢٥).
(٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٠٣٥)، وأحمد في مسنده برقم (١٦٨٥٣). وصححه الألباني في التعليقات الحسان (٢/ ١٢٧).
(٤) رواه ابن الأبنوسي في مشيخته برقم (١٥٠).
(٥) من يوقظ صواحب الحجرات: يريد أزواجه - ﷺ -، يعنى من يوقظهن للصلاة بالليل، وهذا يدل أن الصلاة تنجى من شر الفتن، ويُعتصم بها من المحن. انظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (٣/ ١١٦).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب ما كان النبي - ﷺ - يتجوز من اللباس والبسط، (٧/ ١٥٢)، برقم (٥٨٤٤).
(٧) رواه ابن أبي شُريح الأنصاري في المائة الشريحية (ل ١٦١/ ب) برقم (٥٥) مخطوط.
(٨) سنام كل شيء أعلاه. والمراد به في الحديث: اللواتي يتعممن بالمقانع على رؤوسهن يكبرنها بها، وهو من شعار المغنيات. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٠٩).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (٧٠٨٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٣٤٦) مُطولًا. وقال الحاكم (٤/ ٤٨٣): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٣٧): رواه أحمد، والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن الطبراني قال: "سيكون في أمتي … ".
(١٠) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١١٢٥).
(١١) أي عظمها. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٩٠).
(١٢) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠٤٥١). وابن أبي شيبة في مسنده برقم (٣٧٥٥٢) عن: أبي الودّاك. وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٩٧٧) عن: أبي سعيد الخدري. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٢٥).
(١٣) من الأدلة على اقتراب الساعة أن يرى الهلال عند بدو ظهوره كبيرًا حتى يقال ساعة خروجه: إنه لليلتين أو ثلاثة.
[ ٥ / ٥٩٧ ]
من فوائد تمام (^١)، وأول ابن أخي ميمي (^٢).
وروي من حديث أبي هريرة في ثامن المعجم الصغير للطبراني (^٣).
٧٢٨ - وحديث أنس: "مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ قِبَلًا (^٤)، فَيُقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ" (^٥). في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (^٦).
٧٢٩ - حديث أبي رافع (^٧): "مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِي إِلَّا كَانَ لَهُ حَوَارِي (^٨) مِنْ أَصْحَابِهِ يَسْتَنُونَ بِسُنَّتِهِ، وَيَأْخُذُونَ بِهَدْيِهِ، ثُمَّ تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِ قَوْمٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ" (^٩). في ثلاثة مجالس ابن عبد كوية.
ورُوي عن أبي رافع، عن ابن مسعود. رواه مسلم (^١٠).
٧٣٠ - حديث: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ عَنْ أَكَابِرِهِمْ، وَأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَإِذَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ عَنْ أَصَاغِرِهِمْ، وَسَفَلَتُهُمْ (^١١).
_________________
(١) = انظر: القيامة الصغرى (ص: ١٩٦).
(٢) رواه تمام في فوائده برقم (٢٥٧).
(٣) رواه ابن أخي ميمي الدقاق في فوائده برقم (١١٩) عن: أبي سعيد الخدري.
(٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٨٧٧)، وفي مسند الشاميين برقم (٣٣٥٦).
(٥) أي يرى ساعة ما يطلع، لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح القاف والباء. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨).
(٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٩٣٧٦)، والضياء في المختارة برقم (٢٣٢٧). وابن الجعد في مسنده برقم (٢٣٩٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٥٥٣)، والداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٣٩٩) عن: الشعبي - مرسلًا -. وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٢٦).
(٧) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١١٣٢).
(٨) أبو رافع القبطي، مولى رسول الله - ﷺ -، اسمه: إبراهيم. وقيل: أسلم أو ثابت أو هرمز. ع. التقريب (رقم: ٨٠٩٠).
(٩) أي خلصاء وأنصار. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٤٥٨) بتصرف.
(١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (٤٣٧٩)، و(٤٤٠٢) من طريق: أبي رافع، عن ابن مسعود. بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٧/ ٣٨٧): إسناده صحيح على شرط مسلم.
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، (١/ ٦٩)، برقم (٨٠/ ٥٠) أوله، بنحوه.
(١٢) السفلة - بفتح السين كسر الفاء - السقاط من الناس. والسفالة: النذالة. يقال هو من السفلة، ولا يقال هو سفلة، والعامة تقول رجل سفله من قوم سفل، وليس بعربي. وبعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس، فينقل كسرة الفاء إلى السين. انظر: النهاية (٢/ ٣٧٦).
[ ٥ / ٥٩٨ ]
هَلَكُوا" (^١) (^٢). في ثالث معجم الحداد.
٧٣١ - حديث أبي هريرة: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا كُنْتُمْ مِنْ دِينِكُمْ فِي مِثْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يُبْصِرُهُ مِنْكُمْ إِلَّا الْبَصِير" (^٣). في أول ابن أخي ميمي (^٤).
٧٣٢ - حديث ابن مسعود: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَحِلُّ فِيهِ الْعَزَبَةُ (^٥) "، وَلَا يَسْلَمُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ" (^٦). في الأول من فوائد أبي بكر بن خلاد.
٧٣٣ - حديث ابن عباس: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَخضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ (^٧) لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الجنَّةِ" (^٨). في جزء أبي الحسن الحربي السكري. رواه أبو داود (^٩)، والنسائي (^١٠) لسعيد بن جبير، عنه.
٧٣٤ - أخبرنا ابن عبد الدائم (^١١)، أنبأ
_________________
(١) رواه معمر بن راشد في جامعه برقم (٢٠٤٤٦) و(٢٠٤٨٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٥٨٩) و(٨٥٩٠) و(٨٥٩١) و(٨٥٩٢)، وفي معجمه الأوسط برقم (٧٥٩٠)، وابن المبارك في الزهد والرقائق برقم (٨١٥)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى برقم (٢٧٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم برقم (١٠٥٧) و(١٠٥٨) و(١٠٦٠) عن: عبد الله بن مسعود، بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٣٥): وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(٢) قال الشعبي: لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلا، والجهل علما. وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر الزمان وانعكاس الأمور. انظر: جامع العلوم والحكم للسلامي (١/ ١٤٠).
(٣) رواه أبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٩٥٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٧٥). وذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٣٧) وضعفه الألباني في ضعيف المجامع الصغير (ص: ٦٢٣).
(٤) رواه ابن أخي ميمي الدقّاق في فوائده برقم (٢٧).
(٥) العَزَبةُ: التي لا زوجَ لها. انظر: الغريب المصنف (٢/ ٤٠٥).
(٦) رواه الحارث في مسنده برقم (٧٧٤) مُطولًا. وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ٢٥) و(٢/ ١١٨) بنحوه. وذكره الألباني في الضعيفة وزاد عليه وقال (٧/ ٢٦٩): منكر.
(٧) يخضبون: أي يغيرون الشعر الأبيض من الشيب الواقع في الرأس واللحية (بهذا السواد): أراد جنسه لا نوعه المعين، فمعناه باللون الأسود وكأنه كان متعارفًا في زمانه الشريف، ولهذا عبر عنه بهذا السواد، أو أراد به السواد الصرف ليخرج الأحمر الذي يضرب إلى السواد كالكتم والحناء. انظر: مرقاة المفاتيح للهروي (٧/ ٢٨٢٨).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٧٠). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٥٥).
(٩) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٢١٢).
(١٠) رواه النسائي في سننه برقم (٥٠٧٥).
(١١) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
[ ٥ / ٥٩٩ ]
ابن صصري (^١)، أنبأ نصر الله (^٢)، أنا ابن نبهان (^٣)، أنبأ ابن شاذان (^٤)، أنا عثمان بن السماك (^٥)، ثنا الحسن بن سلام (^٦)، ثنا علي بن قادم (^٧)، أنبأ مسعر (^٨)، عن زياد بن علاقة (^٩)، عن (^١٠) كردوس، عن المغيرة بن شعبة (^١١)، أنه قال: "اللهم ارفع عنا الرجز (^١٢) - يعني الطاعون - فقال أبو موسى: أما أنا فلا أقول هكذا، أقول كما قال العبد الصالح أبو بكر الصديق اللهم طعنًا وطاعونًا في مرضاتك" (^١٣).
٧٣٥ - قول معاذ لما قالوا وقع فينا الرجز يعنون الطاعون فقال معاذ: "ليس بالرجز، ولكن الرجز إذا وقع فيكم خمس خصال: إذا أُكل المال الحرام، وسُفك الدم الحرام، وكان إمرة الصبيان وباع الرجل منكم دينه بعرض من الدنيا قليل وأصبح الرجل منكم لا يدري على حق هو أو على ضلال". رواه سعيد بن منصور (^١٤) هو قول (معاذ) (^١٥).
٧٣٦ - (خ م) حديث عبد الرحمن بن عوف: "إِذَا سَمَعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا
_________________
(١) سالم بن الحسن بن صصرى التغلبى. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٢).
(٢) نصر الله بن عبد الرحمن الشيباني الحريمي. الشيخ الصالح، مسند بغداد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٥).
(٣) محمد بن سعيد الكاتب، شيخ عالم فاضل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٥).
(٤) الحسن بن أحمد بن شاذان، البزاز، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٥) عثمان بن أحمد البغدادي الدقاق ابن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).
(٦) الحسن بن سلام البغدادي السواق. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩٧).
(٧) علي بن قادم الخزاعي الكوفي. أبو الحسن. مات سنة: (٢١٣ هـ وقيل: ٢١٢ هـ) روى عن: فطر بن خليفة، ومسعر بن كدام، وغيرهما. وروى عنه: أحمد بن الفرات، ويعقوب الفسوي، وغيرهما. قال أبو حاتم: محله الصدق. وقال ابن معين: ضعيف. وقال ابن سعد: منكر الحديث، شديد التشيع. انظر: تاريخ الإسلام (٥/ ٤٠٧) (رقم: ٢٨٦).
(٨) مسعر بن كِدام بن ظهير الهلالي، الكوفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٣).
(٩) زياد بن عِلاقة الثعلبى، أبو مالك الكوفي، ثقة رمي بالنصيب، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٠٩٢).
(١٠) كردوس الثعلبي واختلف في اسم أبيه فقيل: عباس وقيل: عمرو وقيل: هاني، وهو مقبول، من الثالثة. بخ دس. التقريب (رقم: ٥٦٣٦).
(١١) المغيرة بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة. ع. التقريب (رقم: ٦٨٤٠).
(١٢) بكسر الراء: العذاب والإثم والذنب. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٠٠).
(١٣) ذكره المنبجي في تسلية أهل المصائب (ص: ٢٢٨ - ٢٢٩).
(١٤) لم أقف عليه في سننه وفي تفسيره، ولعله في الجزء المفقود من سننه.
(١٥) لم تتضح فقد أصابه بلل، ولعلها ما كتبت.
[ ٥ / ٦٠٠ ]
عَلَيْهِ" (^١) (^٢). الحديث في الرابع من حديث ابن السماك (^٣).
٧٣٧) (خ) حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (^٤)، عن أنس، في عامر بن الطفيل رئيس المشركين أنه طُعن في بيت أم فلان فقال: "غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ (^٥) " (^٦). العامر بن الطفيل ذكر في (خ) حديث عبد الرحمن بن أبي نُعْم (^٧)، عن أبي سعيد الخدري. (^٨)
٧٣٨ - وفي حديث عن عبادة بن الصامت: "وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ" (^٩). في الثاني من السابع من حديث ابن السماك.
وهو في حديث صفوان بن أمية (^١٠) رواه أحمد، والنسائي (^١١).
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون، (٧/ ١٣٠)، برقم (٥٧٣٠) و(٥٧٢٩) و(٦٩٧٣). ومسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، (٤/ ١٧٤٠)، برقم (٩٨/ ٢٢١٩) و(١٠٠/ ٢٢١٩).
(٢) في قوله: (لا تقدموا عليه): إثبات الحذر والنهي عن التعرض للتلف، وفي قوله: (لا تخرجوا): إثبات التوكل والتسليم لأمر الله وقضائه. قال ابن الملك: فإن العذاب لا يدفعه الفرار، وإنما يمنعه التوبة والاستغفار. وقال الطيبي: فيه: أنه لو خرج لحاجة فلا بأس، وقال بعضهم: الطاعون لما كان عذابًا نهى عن الإقدام؛ فإنه تهور وإقدام على الخطر، والعقل يمنعه، ونهى عن الفرار أيضًا؛ فإن الثبات فيه تسليم لما لم يسبق منه اختيار فيه، ويحتمل أنه كره ذلك لما فيه من تضييع المرضى والموتى لو تحول الأصحاء عنهم. وقال القاضي: في الحديث النهي عن استقبال البلاء، فإنه تهور، وعن الفرار فإنه فرار من القدر ولا ينفعه. قال الخطابي: أحد الأمرين تأديب وتعليم، والآخر تفويض وتسليم. انظر: معالم السنن لأبي سليمان الخطابي (١/ ٢٩٩)، ومرقاة المفاتيح للهروي (٣/ ١١٣٣).
(٣) لم أقف عليه في فوائده - مخطوط -.
(٤) إسحاق بن عبد الله الأنصاري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥١).
(٥) الغدة: طاعون الإبل، وقلما تسلم منه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٤٣).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع، ورعل، وذكوان …، (٥/ ١٠٥)، برقم (٤٠٩١).
(٧) عبد الرحمن بن أبي نُعْم البجلي، أبو الحكم الكوفي العابد، صدوق، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٠٢٨).
(٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب (٥/ ١٦٣ - ١٦٤)، برقم (٤٣٥١)، وحديثه: "بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ اليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ، … ".
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٩٩٩) و(١٧٧٩٧) و(٢٢٦٨٤) و(٢٢٧٥٦)، والدارمي في سننه برقم (٢٤٥٨) مُطولًا.
(١٠) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن قدامة بن جمح القرشي الجمحي المكي، صحابي، من المؤلفة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٢١٣٢).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٣٠١) و(١٥٣٠٧) و(١٥٣٠٨) و(٢٧٦٣٥) و(٢٧٦٤١) و(٢٧٦٤٢)، والنسائي في سننه برقم (٢٠٥٤)، والدارمي في سننه برقم (٢٤٥٧). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨١٧).
[ ٥ / ٦٠١ ]
وروي من حديث راشد بن حبيش (^١)، عن عبادة، ذكره الإمام أحمد في حديث راشد (^٢).
وروي من حديث عامر بن مالك (^٣) رواه ابن قانع (^٤).
ومن حديث حفصة بنت سيرين (^٥)، عن أنس، رواه البخاري (^٦).
٧٣٩ - حديث ابن أبي ليلى (^٧) مرسلًا: "رَأَى نَبيٌّ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةَ قَوْمِهِ فَأُعْجِبَ بِهِمْ. وفيه: إِنْ كَانَ لا بُدَّ فَالْمَوْت، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألفًا" (^٨). في الرابع من حديث ابن البختري (^٩).
وقد رواه أحمد: لعبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب (^١٠) (^١١)، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه (^١٢).
٧٤٠ - حديث جابر: "لَا تَمنَّوْا الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإنَّ مِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ، وَيَرْزقَه اللهُ الْإِنَابَةَ (^١٣) " (^١٤) (^١٥).
_________________
(١) راشد بن حبيش الرقى. روى عن: عبادة بن الصامت. روى عنه: أبو العوام بن حوشب سادن بيت المقدس، وزرعة بن عبد الرحمن بن جرهد. انظر: الثقات (٤/ ٢٣٣) (رقم ٢٦٦٦).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٩٩٨).
(٣) عامر بن مالك، بصري، مقبول، من الثالثة. س. التقريب (رقم: ٣١٠٧).
(٤) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٣٧) بنحوه.
(٥) حفصة بنت سيرين، أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقها: ٨٥٦١).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب: الشهادة سبع سوى القتل، (٤/ ٢٤)، برقم (٢٨٣٠) و(٥٧٣٢). ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء، (٣/ ١٥٢٢)، برقم (١٦٦/ ١٩١٦).
(٧) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٥).
(٨) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٣٤٠) بنحوه. وقال الألباني في الصحيحة (٣/ ٥٠): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
(٩) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٧٣).
(١٠) صهيب بن سنان، أبو يحيى الرومي، أصله من النمر، يقال: كان اسمه عبد الملك وصهيب لقب، صحابي شهير. ع. التقريب (رقم: ٢١٥٤).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٨٩٣٧) و(١٨٩٤٠) و(٢٣٩٢٧) بنحوه.
(١٢) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٩٧٥).
(١٣) الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب، إذا أقبل ورجع. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٢٣).
(١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٥٦٤). وضعفه الألباني في الضعيفة (٢/ ٢٨٩).
(١٥) قوله: (هول المطلع شديد) أي: ما يطلع عليه العبد من أهوال الآخرة في مواقف القيامة، أو أمور بطلع عليها عقب =
[ ٥ / ٦٠٢ ]
في الثالث من حديث ابن البختري (^١).
٧٤١ - حديث قيس بن أبي حازم (^٢)، عن خباب: "لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْتُ بِهِ" (^٣). في الثاني من معجم الحداد (^٤). وعوالي أبي نعيم للضياء. وروي من حديث النضر بن أنس (^٥)، عن أنس (^٦). في جزء عباس (..) (^٧).
٧٤٢ - حديث حماد (^٨)، عن أنس: "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي" (^٩). في مجلسي أبي أحمد الحاكم. وهو لحميد (^١٠)، عن أنس (^١١)، في الثالث من الثقفيات. ورواه ثابت (^١٢)، عن
_________________
(١) = الموت من أحوال البرزخ، ووصفه بـ (شديد) أي: لا فائدة في تمني الموت إلا تمني الشدائد والآلام، وليس هذا من شأن العاقل، ثم إنّ من علامة إسعاد الله - تعالى - عبده أن يرزقه الإنابة والرجوع إليه - سبحانه -، ومن علامة الشقاوة للعبد أن يغويه الشيطان فيكون معجبًا بعمله ولا ينيب إلى ربه. انظر: مرعاة المفاتيح لعبيد الله المباكفوري (٥/ ٣٠٤)، ومباحث العقيدة في سورة الزمر لناصر بن علي الشيخ (ص: ٢٦٩).
(٢) لم أقف عليه في مجموع مصنفاته، ولعله في جزء مفقود منها.
(٣) قيس بن أبي حازم البجلي، الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
(٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، (٧/ ١٢١)، برقم (٥٦٧٢) و(٦٣٤٩) و(٣٥٠،) و(٤٣٠،) و(٧٢٣٤). ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، (٤/ ٢٠٦٤)، برقم (١٢/ ٢٦٨١).
(٥) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.
(٦) النضر بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو مالك البصري، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧١٣١).
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التمني، باب ما يكره من التمني، (٩/ ٨٤)، برقم (٧٢٣٣) بمعناه.
(٨) كلمة لم أستطع قراءتها.
(٩) حماد بن أبي سليمان الأشعري الكوفي، فقيه، صدوق، له أوهام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١).
(١٠) تمني الموت لا يجوز لنهي النبي - ﷺ - عنه. ومن استدل بقوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] وقوله تعالى: ﴿أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦] على جواز تمني الموت، ولا دليل له فيه، فإن الدعاء إنما هو بالموت على الإسلام، لا بمطلق الموت، ولا بالموت الآن، بل هو من سؤال الله حسن الخاتمة، والوفاة على الإسلام. انظر: شرح العقيدة الطحاوية للبراك (ص: ٢٦٠).
(١١) حميد بن أبي حميد الطويل البصري، ثقة مدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٣).
(١٢) رواه النسائي في سننه برقم (١٨٢٠)، وأحمد في مسنده برقم (١٢٠١٥).
(١٣) ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).
[ ٥ / ٦٠٣ ]
أنس (^١). رواه مسلم لحماد، عنه (^٢). ورواه قتادة (^٣)، عن أنس (^٤).
وروى من حديث طارق بن أبي المحاسن (^٥) عن أبي هريرة، في الأول من فوائد أبي إسحاق المزكي (^٦)، وهو في مشيخة الرازي (^٧) (…) (^٨) عن سهيل بن أبي صالح (^٩)، عن أبيه (^١٠)، عن أبي هريرة.
وفي الثالث من الجهاد لابن المبارك: عن حميد بن هلال (^١١): "كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ، إِذَا صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَدَعَائِه، كَانَ فِي آخِرِ مَا يَدْعُو بِهَذا" (^١٢).
٧٤٣ - قول حذيفة بن اليمان: "يا طاعون خذني إليك ثلاث مرات، قبل سفك دم حرام، وقبل جور في الحكم، وإمارة الصبيان، كثرة الزَّبَانِيَةُ (^١٣) ". رواه عيسى بن سالم الشاشي في نسخته (^١٤).
٧٤٤ - حديث سهل بن حنيف (^١٥): "مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ الله، وَإنْ
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، (٧/ ١٢١)، برقم (٥٦٧١).
(٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب (٤/ ٢٠٦٤)، برقم (١٠/ ٢٦٨٠).
(٣) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٤) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٨٣٢)، وفي عمل اليوم والليلة برقم (١٠٦٠)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٣٢٢٧)، والطبراني في الدعاء برقم (١٤٣٢).
(٥) طارق بن محاسن وقيل: بن مُخاشن، حجازي، مقبول، من الثالثة. د س. التقريب (رقم: ٣٠٠٥).
(٦) رواه أبو إسحاق المزكي في المزكيات برقم (٧٢)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٣٥٨).
(٧) لم أقف عليه في المطبوع من مشيخته.
(٨) طمس.
(٩) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، صدوق، تغير حفظه بأخرة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٤).
(١٠) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١١) حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٩).
(١٢) رواه ابن المبارك في الجهاد برقم (١٥٧).
(١٣) قال قتادة: الزَّبانِية عِنْدَ الْعَرَبِ الشُّرَط، وُكُلُّهُ مِنَ الدَّفْع، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ لِدَفْعِهِمْ أَهل النَّارِ إِلَيْهَا. انظر: لسان العرب (١٣/ ١٩٤).
(١٤) رواه عيسى بن سالم الشاشي في حديثه (ل ٨١/ أ). مخطوط.
(١٥) سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري الأوسي، صحابي، من أهل بدر واستخلفه علي على البصرة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٥٦).
[ ٥ / ٦٠٤ ]
مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ". رواه مسلم (^١).
٧٤٥ - حديث أنس: "أَوْشَكَ الْفَالِجُ (^٢) أَنْ يَفْشُو فِي الَّنَّاسِ حَتَّى يَتَمَنَّوْا الطَّاعُونُ مَكَانَهُ" (^٣). في جزء ما روى الكبار عن الصغار للمنجنيقي (^٤). رواه ابن عدي في زيد بن الحواري العمي (^٥).
٧٤٦ - (خ م س): حديث نعيم المجمر (^٦)، عن أبي هريرة: "الْمَدِينَةُ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ" (^٧) (^٨).
وروي عن حفص بن عاصم (^٩)، عن أبي هريرة، (^١٠) في الرابع من حديث أبي سهل بن زياد.
وروي عن عمر بن العلاء الثقفي (^١١)،
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، (٣/ ١٥١٧)، برقم (١٥٧/ ١٩٠٩).
(٢) هو داء معروف يرخي بعض البدن. النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٦٩).
(٣) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٣٣٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في الطب النبوي برقم (٥١٦) بنحوه.
(٤) إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي الوراق، أبو يعقوب البغدادي، نزيل مصر، ثقة حافظ، من الثانية عشرة. س. التقريب (رقم: ٣٣٥). وكتابه ما رواه الكبار عن الصغار والآباء عن الأبناء لم أقف عليه.
(٥) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٧).
(٦) نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمجْمِر، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧١٧٢).
(٧) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل المدينة، باب: لا يدخل الدجال المدينة، (٣/ ٢٢)، برقم (١٨٨٠) و(٥٧٣١) و(٧١٣٣). ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب صيانة المدينة من دخول الطاعون، والدجال إليها، (٢/ ١٠٠٥)، برقم (٤٨٥/ ١٣٧٩). والنسائي في سننه الكبرى برقم (٤٢٥٩) و(٧٤٨٤) بنحوه.
(٨) استشكل عدم دخول الطاعون المدينة مع كون الطاعون شهادة، كيف قرن بالدجال ومدحت المدينة بعدم دخولهما؟ قال الحافظ: "والجواب أن كون الطاعون شهادة ليس المراد بوصفه بذلك ذاته وإنما المراد أن ذلك يترتب عليه وينشأ عنه لكونه سببه فإذا استحضر ما تقدم من أنه طعن الجن حسن مدح المدينة بعدم دخوله إياها، فإن فيه إشارة إلى أن كفار الجن وشياطينهم ممنوعون من دخول المدينة، ومن اتفق دخوله إليها لا يتمكن من طعن أحد منهم. فإن قيل طعن الجن لا يختص بكفارهم بل قد يقع من مؤمنيهم، قلنا: دخول كفار الإنس المدينة ممنوع، فإذا لم يسكن المدينة إلا من يظهر الإسلام جرت عليه أحكام المسلمين ولو لم يكن خالص الإسلام فحصل الأمن من وصول الجن إلى طعنهم بذلك، فلذلك لم يدخلها الطاعون أصلًا". وللاستزادة انظر: فتح الباري لابن حجر (١٠/ ١٩٠).
(٩) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٤٠٧).
(١٠) رواه البزار في مسنده برقم (٨١٩٥).
(١١) عمر بن العلاء الثقفي مديني، روى عن: أبيه، عن أبي هريرة. روى عنه: فليح بن سليمان. وقال ابن أبي حاتم: =
[ ٥ / ٦٠٥ ]
عن أبيه (^١)، عن أبي هريرة (^٢)، رواه ابن أبي (…) (^٣).
٧٤٧ - " (وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِّ فَقَامَ مُعَاذٌ بِحِمْصٍ فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبَكُمْ، وَدَعْوَة نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ) (^٤) قَبْلَكَمْ، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لِآلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمُ الْأَوْفَى مِنْهُ" (^٥). رواه سعيد.
ورواه عن شرحبيل بن حسنة (^٦)، الإمام أحمد (^٧).
وروي عن أبي عبيده بن الجراح، رواه أحمد (^٨).
٧٤٨ - حديث يحيى بن يعمر (^٩)، عن عائشة: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَني أَنَّهُ: عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُون، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَه، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْل أَجْرِ شَهِيدٍ". رواه البخاري (^١٠)، وأحمد (^١١)،
_________________
(١) = قال: قلت لأبي: هو أخو الأسود بن العلاء؟ فقال: لا أدري هو شيخ مديني. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٢٥) برقم (٦٨١).
(٢) العلاء بن جارية الثقفي. روى عن: أبي هريرة - رضى الله تعالى عنه -. وروى عنه: ابنه عمر. قال ابن حجر: قال ابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات تبعًا للبخاري: العلاء الثقفي روى عن أبي هريرة. روى عنه ابنه عمر، لم يسميا أباه، ولا رأيته مسمى في الحديث في فضل المدينة. انظر: تعجيل المنفعة لابن حجر (٢/ ٨٩) (رقم: ٨٢٦).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١٠٢٦٥) بنحوه.
(٤) كلمات غير واضحة في المخطوط.
(٥) كلمات غير واضحة في المخطوط. واعتمدت على مصنف ابن أبي شيبة في إخراجها.
(٦) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٠٣٣٥). وأحمد في مسنده برقم (٢٢٠٨٥) و(٢٢١٣٦). وقال الهيثمي في - مجمع الزوائد (٢/ ٣١١): ورجال أحمد ثقات وإسناده متصل.
(٧) شرحبيل بن عبد الله بن المطاع الكندي، حليف بني زهرة، وهو ابن حسنة، وهي أمه أو التي ربته، صحابي جليل، كان أميرًا في فتح الشام. ق. التقريب (رقم: ٢٧٦٩).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧٧٥٣) و(١٧٧٥٤) و(ت ١٧٧) و(١٧٧٥٦).
(٩) رواه أحمد مسنده برقم (١٦٩٧).
(١٠) يحيى بن يَعْمَر البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، (٤/ ١٧٥)، برقم (٣٤٧٤) و(٥٧٣٤) و(٦٦١٩).
(١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٣٥٨) و(٢٥٢١٢) و(٢٦١٣٩).
[ ٥ / ٦٠٦ ]
٧٤٩ - (د س ق) في حديث جابر بن عتيك (^١): "الشُّهَدَاءُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَبْطونُ (^٢) شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ (^٣) شَهِيدٌ، وَالحرِيقِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ (^٤) شَهِيدة" (^٥). رواه ابن المبارك في الأول من الجهاد (^٦)، والإمام أحمد (^٧).
قال إسماعيل التيمي (^٨): "المطعون: الذي أصابه الطاعون، والمبطون: الذي أصابه علة البطن" (^٩).
٧٥٠ - حديث أبي عنبة الخولاني (^١٠) أَنَّهُ: "كَانَ يَوْمًا فِي مَسْجِدِ خَوْلَانَ جَالِسًا، فَخَرَجَ عبد اللهِ بْنُ عبد الْمَلِكِ هَارِبًا مِنَ الطَّاعُونِ، فَسَأَلَ عَنْه، فَقَالُوا: خَرَجَ يَتَزَحْزَحُ (^١١) هَارِبًا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَبْقَى حَتَّى أَسْمَعَ مِثْلَ هَذَا أَفَلَا أُخْبركُمْ عَنْ خِلَالٍ (^١٢) كَانَ عَلَيْهَا إِخْوَانُكمْ؟ أَوَّلُهَا: لِقَاءُ اللَّهِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الشَّهْدِ، وَالثَّانِيَة: لَمْ يَكُونوا يَخَافونَ عَدُوًّا، قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا، وَالثَّالِثَة: لَمْ يَكُونوا يَخَافونَ عَوْزًا مِنَ الدُّنْيَا، كَانوا وَاثِقِينَ بِاللَّهِ أَنْ يَرْزقَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ: إِنْ نَزَلَ بِهِمُ الطَّاعُونُ لَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا قَضىَ". رواه ابن المبارك في الثاني من الجهاد (^١٣) عن إسماعيل بن عياش (^١٤)،
_________________
(١) جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري، صحابي جليل، اختلف في شهوده بدرًا. د س. التقريب (رقم: ٨٧٢).
(٢) أي الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٣٦).
(٣) الْهَدَمُ بالتَّحريك: البِنَاءُ المهْدُوم، فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول. وبالسُّكُون: الفِعْل نَفْسُه. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٥٢).
(٤) أي تموت وفي بطنها ولد. وقيل التي تموت بكرًا. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٩٦).
(٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٣١١١)، وابن ماجه في سننه برقم (٢٨٠٣)، والنسائي في سننه برقم (١٨٤٦)، ومالك في الموطأ برقم (٣٦) بنحوه، مُطولًا. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٩٥).
(٦) رواه ابن المبارك في الجهاد برقم (٨،) بنحوه، مُطولًا.
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٧٥٣) بنحوه، مُطولًا.
(٨) إسماعيل بن محمد القرشي، التيمي، الملقب بقوام السنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢١).
(٩) الترغيب والترهيب لقوام السنة (١/ ٣٤٣) أوله، وتسلية أهل المصائب لمحمد المنبجي (ص: ٢٢٧).
(١٠) أبو عِنَبَة الخولاني، قيل: اسمه عبد الله بن عنبة أو عمارة، صحابي له حديث، ويقال: أسلم في عهد النبي - ﷺ - ولم يره. ق التقريب (رقم ٨١٨٦).
(١١) التزحزح: أي التباعد والتنحي. انظر: لسان العرب (٢/ ٤٦٨).
(١٢) الخِلال: وَهِيَ الخِصال. انظر: لسان العرب (١١/ ٢١٦).
(١٣) رواه ابن المبارك في الجهاد برقم (١٢٨)، وفي الزهد والرقائق برقم (٥٢٤).
(١٤) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت =
[ ٥ / ٦٠٧ ]
عن محمد بن زياد (^١) عنه.
٧٥١ - حديث ابن حجيرة الأكبر - واسمه عبد الرحمن - (^٢)، عن عقبة بن عامر (^٣) رفعه: "خمسٌ مَنْ قُبِضَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُوَ شَهِيدٌ: الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيد، وَالْمَبْطونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ شَهِيدٌ". رواه ابن المبارك في الثالث من الجهاد (^٤) والنسائي (^٥).
٧٥٢ - وفي حديث سُمَيٍّ (^٦)، عن أبي صالح (^٧)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "الشُّهَدَاءُ خمس: المطْعُون، وَالمبْطُون، وَالغَرِيق، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيد فِي سَبِيلِ اللَّهِ". رواه البخاري (^٨)، وبوب البخاري في صحيحه، في كتاب ترك الحيل، باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون (^٩).
٧٥٣ - حديث أم الفضل بن عباس (^١٠): "أَنَّ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهِمْ، وَعَبَّاسِ عَمَّ النَّبِيّ - ﷺ - يَشْتَكِي، فَتَمَنَّى عَبَّاسِ الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللهِ: يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ، لَا تَتَمَنَّى الْمَوْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ كنْتَ مُحْسِنًا، فَإِنْ تؤَخَّرْ تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرٌ لَكَ، وَإنْ كُنْتَ مُسِيئًا، لَإِنْ تؤَخَّرْ فَتَسْتَعْتِبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ، فَلَا تَتَمَنَّى الْمَوْتَ" (^١١). في الأول من
_________________
(١) = ترجمته في الحديث رقم (٥٣).
(٢) محمد بن زياد الأَلْهاني، أبو سفيان الحمصي، ثقة، من الرابعة. خ ٤. التقريب (رقم: ٥٨٨٩).
(٣) عبد الرحمن بن حجيرة المصري القاضي، وهو: ابن حجيرة الأكبر، ثقة، من الثالثة. م.٤ التقريب (رقم: ٣٨٣٨).
(٤) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، وكان فقيهًا فاضلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١١).
(٥) رواه ابن المبارك في الجهاد برقم (١٩٨).
(٦) رواه النسائي في سننه (برقم (٣١٦٣) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦١٨).
(٧) سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٢٦٣٥).
(٨) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٩) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب: الشهادة سبع سوى القتل، (٤/ ٢٤) برقم (٢٨٢٩) و(٦٥٣) و(٧٢٠). ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء، (٣/ ١٥٢١)، برقم (١٦٤/ ١٩١٤) بنحوه.
(١٠) صحيح البخاري (٢٦١٩) وذكر فيه حديثين.
(١١) لبابة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، أم الفضل، زوج العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة زوج النبي - ﷺ -. ع. التقريب (رقم: ٨٦٧٦).
(١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٦٨٧٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٠٢): ورجال أحمد رجال الصحيح =
[ ٥ / ٦٠٨ ]
فوائد أبي علي الشعراني (^١).
٧٥٤ - في الموطأ: رواه محمد بن الحسن (^٢)، عن مالك (^٣)، أنا يحيى بن سعيد (^٤)، أن بلغه عن ابن عباس أنه قال: "مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ (^٥) فِي قَومٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْب، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَومٍ قَطُّ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْت، وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ. وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الحقِّ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ. ولَا نَقَضَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطنَا اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ" (^٦).
٧٥٥ - حديث عبد الله بن بريدة (^٧): "مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ يُتَوَقَّع، ولا ظَهَرَتْ الفَاحِشَةٌ فِي قَومٍ إلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، ولا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَطْرَ" (^٨).
في الأول من فوائد أبي علي الشعراني، قال: ثنا الحسن بن أبي يحيى بن السكن (^٩)، ثنا عبيد الله بن موسى (^١٠)، عن بشير بن المهاجر (^١١)، عن عبد الله بن بريدة (^١٢). رجاله من عبيد الله روى لهم مسلم.
٧٥٦ - قول أبو بكر في خطبته: "لا يَدَعُ قَوْمٌ الجهَادَ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالْذُّلِ، وَلا تَشِيْعُ
_________________
(١) = غير هند بنت الحارث؛ فإن كانت هي القرشية أو الفراسية فقد احتج بها في الصحيح وإن كانت الخثعمية فلم أعرفها.
(٢) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (٣٦) - مخطوط -.
(٣) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الكوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
(٤) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي. صاحب الموطأ.
(٥) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠).
(٦) وهو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. يقال: يغل في المغنم يغل غلولا فهو غال. كل من خان في شيء خفية فقد غل. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٨٠).
(٧) رواه مالك في الموطأ برقم (٢٦) بنحوه.
(٨) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٩) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٦٨٣) عن بريدة.
(١٠) الحسن بن أبي يحيى الأصم، البصري ثم الرملي الشامي. ويقال الحسن بن يحيى بن السكن. أبو علي. مات سنة: (٢٥٧ هـ). سمع من: أبي داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، وغيرهما. وروى عنه: محمد بن أحمد بن شيبان الرملي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: محله الصدق. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧١، ٧٢) (رقم: ١٦٩).
(١١) عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي، ثقة كان يتشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٢) بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي، صدوق لين الحديث، رُميَ بالإرجاء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٢).
(١٣) رواه أبو علي الشعراني في حديثه برقم (١٢٣) - مخطوط -.
[ ٥ / ٦٠٩ ]
الْفَاحِشَةُ فِي قَومٍ إِلَّا عَمَّهمُ اللَّهُ بِالْبَلاءُ". في ثاني مشيخة يعقوب بن سفيان (^١).
٧٥٧ - حديث العرباض بن سارية: "يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَانُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا، وَيَقُول الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ: إِخْوَانُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُتْنَا، فَيَقُولُ رَبُّنَا: انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ، فَإِنْ أَشْبَهَتْ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ، فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ".
رواه الإمام أحمد (^٢)، والنسائي (^٣)، وهو في الثالث من حديث الأصم (^٤).
قال إياس بن الأرت (^٥):
إكليلها زول وفي شولها … وخز أليم مثل وخز السنان (^٦) (^٧).
(…) (^٨) وكان أربعة أيام وأصبحوا في اليوم الرابع وقد ذهب الناس. وكان قبله طاعون عمواس سنة ثمان عشرة (…) (^٩) [أول] (^١٠) طاعون بالإسلام، قال الزيادي: مات فيه ثمانية وعشرون ألفًا، وقيل: كان طاعون عمواس بالشام وطاعون شيرويه بن كسرى بالعراق في زمن واحد زمن عمر.
قال عبد الرحمن بن منده (^١١): ولم يكن بمكة ولا بالمدينة طاعون قط.
_________________
(١) رواه يعقوب الفسوي في مشيخته برقم (٩) مُطولًا.
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧١٥٩). وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٥٠٠).
(٣) رواه النسائي في سننه برقم (٣١٦٤).
(٤) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٧٦).
(٥) إياس بن الأرت الطائي. اسمه خالد، شاعر جاهلي كريم، له أشعار في الحماسة ومعجم البلدان. وقيل: عامر بن خالد بن عدي بن الكوز بن حيان بن ثعلبة الطائي، شاعر. انظر: الحيوان (٧/ ٤٤١)، والإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف لابن مأكول (٤٩١١).
(٦) شرح ديوان الحماسة للتبريزي (٢/ ٢٠٢).
(٧) إكليلها زول الخ، الإكليل كناية عن قرنها، والزول الخفيف الظريف، وفي شولها: أي فيما ترفعه من ذنبها، وخز أي طعن. والمعنى أن الأذى الذي يصدر منها حين ترفع ذنبها للدغ له ألم مثل طعن الرمح. انظر: شرح ديوان الحماسة للتريزي (٢/ ٢٠٢).
(٨) المخطوط أصابه بلل.
(٩) المخطوط أصابه بلل.
(١٠) المخطوط أصابه بلل.
(١١) عبد الرحمن بن محمد بن منده العبدي الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١).
[ ٥ / ٦١٠ ]
طاعون عدي بن أَرْطَاة (^١) بالبصرة سنة مائة. وفي سنة سبع وعشرين ومائة كان طاعون خفيف (طاعون غراب …) (^٢) (^٣).
٧٥٨ - أخبرنا إسماعيل بن الحصين بن أبي التّائب (^٤)، أنا محمد بن أبي بكر البلخي (^٥)، أنبأنا أبو طاهر السلفي (^٦)، أنبأ أُبي النَّرْسِيّ (^٧)، ثنا علي بن المحسن التنوخي (^٨)، ثنا الحسين بن محمد بن عبيد (^٩)، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^١٠)،
_________________
(١) عدي بن أرطاة الفزاري، عامل عمر بن عبد العزيز، مقبول، من الرابعة. بخ. التقريب (رقم: ٤٥٣٨).
(٢) المخطوط أصابه بلل.
(٣) ذكر ابن قتيبة الدينوري الطواعين وأوقاتها. للإستزادة انظر: المعارف (١/ ٦٠١، ٦٠٢).
(٤) إسماعيل بن الحسين بن أبي التائب الانصاري الصيداوي الدمشقي، الكاتب، مجد الدين. أبو الفداء (٦٤٣ - ٧٢١ هـ). وحدث، سمع منه: البرزالي وغيره. دوى عن: أبي القاسم مكي بن علان، والرشيد العراقي، وغيرهما. وطلب بنفسه، وأخذ في النحو عن ابن مالك. انظر: العبر في خبر من غبر (٤/ ٦١) ذيل التقييد (١/ ٤٦٦).
(٥) محمد بن أبي بكر بن أحمد البلخي، ثم الدمشقي. أبو عبد الله. مات سنة: (٦٥٣ هـ). سمع من: التاج المسعودي، والقاسم بن عساكر، وغيرهما. حدث عنه: ابن الصابوني، وابن الظاهري، وغيرهما. واجتمع بالسلفي، وأجاز له، وقال: إنه سمع منه وهو صدوق، لكن ما ظهر سماعه منه … الشيخ العالم، المسند، المقرئ، صاحب الألحان. قال الدمياطي: كان صالحا، قديم السماع، وروى الكثير بالإجازة. انظر: السير (٢٣/ ٣٠٧) (رقم: ٢١٥).
(٦) أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، الأصبهاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٧) محمد بن علي بن ميمون النرسي، الكوفي، وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨).
(٨) علي بن المحسن بن علي التنوخي، البصري، ثم البغدادي. أبو القاسم (٣٦٥ - ٤٤٧ هـ). سمع من: أبي سعيد الحرفي، وأبي عبد الله الحسين بن محمد العسكري، وغيرهما. حدث عنه: أبي النرسي، والحسن بن محمد الباقرحي، وغيرهما. القاضي، العالم، صاحب كتاب (الطوالات). قال الخطيب: كان متحفظًا في الشهادة عند الحكام، صدوقًا في الحديث، .. وقال أبو الفضل بن خيرون: قيل: كان رأيه الرفض والاعتزال. وقال الذهبي: يقع لنا حديثه عاليا، وهو راوي كتاب (الأشربة)، لأحمد بن حنبل. انظر: السير (١٧/ ٦٤٩ - ٦٥١) (رقم: ٤٤٠).
(٩) الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ثم البغدادي الدقاق. أبو عبد الله. مات سنة: (٣٧٥ هـ) حدث عن: محمد بن يحيى المروزي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وغيرهما. روى عنه: الحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، قال العتيقي: كان ثقة أمينًا. وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان فيه تساهل. انظر: السير (١٦/ ٣١٨، ٣١٧) (رقم: ١٢٤).
(١٠) محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، الكوفي. أبو جعفر. مات سنة: (٢٩٧ هـ). سمع من: أبيه، وعلي بن المديني، وغيرهما. وروى عنه: أبو القاسم الطبراني، والحسين الدقاق، وغيرهما. الإمام، الحافظ، المسند، جمع وصنف، وله (تاريخ) كبير، ولم يرزق حظا، بل نالوا منه. وكان من أوعية العلم. قال صالح جزرة: ثقة. وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرًا فأذكره. وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل، فقال: كذاب. وقال أبو بكر البرقاني: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنه مقدوح =
[ ٥ / ٦١١ ]
حدثني أبي (^١)، ثنا أبو أسامة (^٢)، قال: بلغني عن ابن مسعود، أنه قال: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ أَذَلُّ مِنَ الْأَمَةِ، وَأَكْيَسُهُمُ (^٣) الَّذِي يَرُوغُ (^٤) بِدِينِهِ رَوَغَانَ الثَّعْلَب" (^٥).
٧٥٩ - حديث جابر: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَخْفِي الْمُؤْمِن فِيهِمْ، كَمَا يَسْتَخْفِي الْمُنَافِقُ فِيكُمُ الْيَوْمَ" (^٦). في الأول من فوائد عبد الوهاب بن منده (^٧).
٧٦٠ - حديث سعيد المقبري (^٨)، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لَيَأْتِيَنَّ زَمَان لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، بِحَلَالٍ أَمْ بِحَرَامٍ" رواه البخاري (^٩)، والدارمي (^١٠)، لابن أبي ذئب (^١١) عنه.
٧٦١ - (ق) حديث عبادة بن الصامت: "لَيَسْتَحِلَّنَ آخِرَ أُمَّتِي الخمْرَ، بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ" آخر الجزء الثاني من حديث البغوي رواية ابن الجراح (^١٢).
٧،٢ - وحديث عائشة: "أَوَّلُ مَا يُكْفَأُ (^١٣) الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاء، فِي الخمْرِ
_________________
(١) = فيه. وعن عبدان قال: لا بأس به. انظر: السير (١٤/ ٢١، ٢٢) (رقم: ١١).
(٢) عثمان بن محمد بن إبراهيم العبسي، ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٢).
(٣) حماد بن أسامة القرشي، ثقة ثبت ربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٣).
(٤) أي العاقل. وقد كاس يكيس كيسًا. والكيس: العقل. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢١٧).
(٥) روغ: راغ يروغ روغًا وروغانًا: حاد. وراغ إلى كذا أي مال إليه سرًا وحاد. وفلان يراوغ فلانا إذا كان يحيد عما يديره عليه ويحايصه. وأراغه هو وراوغه: خادعه. وراغ الصيد: ذهب هاهنا وهاهنا، وراغ الثعلب. انظر: لسان العرب (٨/ ٤٣٠).
(٦) رواه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢١٨٤) و(٢٨٠٠)، وأبو داود في الزهد برقم (١٧٦)، ونعيم بن حماد في الفتن برقم (٥٠١) و(٥١٦)، بنحوه.
(٧) رواه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٣٨)، وضعفه الألباني في الضعيفة (١٢/ ١٢٩).
(٨) لم أقف عليه في المطبوع من فوائده.
(٩) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب من لم يبال من حيث كسب المال، (٣/ ٥٥)، برقم (٢٠٥٩) و(٢٠٨٣).
(١١) رواه الدارمي في سننه برقم (٢٥٧٨).
(١٢) محمد بن عبد الرحمن القرشي العامري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٨).
(١٣) كتب المصنف في الهامش: مكرر. وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٠٨).
(١٤) كفَأ الإناءَ ونحوَه: كبَّه وقَلَبه أو أماله ليصبَّ ما فيه. ومعناه: أول ما يتغير الإسلام. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ١٩٤١)، ومرقاة المفاتيح للهروي (٨/ ٣٣٧٤)
[ ٥ / ٦١٢ ]
يُسمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمهَا" (^١). رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (^٢).
٧٦٣ - حديث عُتي (^٣)، عن عبد الله بن مسعود، في أشراط الساعة: ""أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا (^٤)، وَأَنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَيْظًا (^٥) "، وفيه: "وَيَسُودُ كُلِّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقوهَا، كلَّ سُوقٍ قُجَّارُهَا، وَتَظْهَر الغِيبَةَ، وَيَكْثر الشُّرَطُ، وَالْغَمَّازونَ (^٦) وَالهَمَّازُونَ (^٧) "" (^٨). في الثاني من عبد الباقي بن قانع (^٩).
وروى معنى بعضه من حديث أبي موسى، في جزء حديث ابن جزلان، وابن حذلم (^١٠).
٧٦٤ - قال أبو أحمد العسكري (^١١) - في كتاب الأمثال -: حدثنا عبدان (^١٢)، ثنا أبو الطاهر بن السرح (^١٣)، ثنا
_________________
(١) رواه الدارمي في سننه برقم (٢١٤٥) بنحوه. وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٣/ ١٤٧٨): حسن.
(٢) رواه ابن أبي عاصم في الأوائل برقم (٦٤).
(٣) عُتي بن ضمرة التميمي السعدي البصري، ثقة، من الثالثة. بخ ت س ق. التقريب (رقم: ٤٤٤٥).
(٤) غاض يغيض غيضا ومغاضا: قل ونقم، أو غار فذهب. ومن اللازم أيضا قوله تعالى: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ [الرعد: ٨]، قال الأخفش: أي وما تنقص انظر: تاج العروس (١٨/ ٤٧١ - ٤٧٢) بتصرف يسير.
(٥) القيظ: صميم الصيف وهو حاق الصيف. وحرارة الصيف. قال ابن الأثير: لأن المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء. والقيظ ضد ذلك. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ١٣٢)، وتاج العروس (٢٠/ ٢٦٠).
(٦) الغمز: الإشارة بالعين والحاجب والجفن، غمزه يغمزه غمزا. وأغمز الرجل: استضعفه وعابه وصغر من شأنه. انظر: لسان العرب (٥/ ٣٨٨)، والمعجم الوسيط (٢/ ٦٦٢).
(٧) الهمز: النخس والغمز، كل شيء دفعته فقد همزته. والهمز أيضا: الغيبة والوقيعة في الناس، وذكر عيوبهم. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٧٣).
(٨) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٨٦١)، وفي معجمه الكبير برقم (١٠٥٥٦)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٨٠٣) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٢٣): فيه سيف بن مسكين وهو ضعيف.
(٩) لم أقف عليه في معجم الصحابة له.
(١٠) لم أقف عليه في الأول من حديثه - مخطوط -.
(١١) الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري. أبو أحمد. مات سنة: (٣٨٢ هـ) سمع من: عبدان الأهوازي، وأبي القاسم البغوي، وغيرهما. حدث عنه: أبو سعد الماليني، وأبو نعيم الحافظ، وغيرهما. المحدث، الأديب، صاحب التصانيف. قال الحافظ أبو طاهر السلفي: كان أبو أحمد العسكري من الأئمة المذكور بالتصرف في أنواع العلوم، والتبحر في فنون الفهوم، ومن المشهورين بجودة التأليف وحسن التصنيف، ألف كتاب (الحكم والأمثال)، وكتاب (التصيف)، … انظر: السير (١٦/ ٤١٣ - ٤١٥) (رقم: ٣٠١).
(١٢) عبدان عبد الله بن أحمد بن موسى، الأهوازي، الجواليقي. حافظ صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤).
(١٣) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقها (٥).
[ ٥ / ٦١٣ ]
ابن وهب (^١)، ثنا عمرو بن الحارث (^٢)، ثنا خالد بن عبد الله الزيادي (^٣)، عن أبي عثمان (^٤)، عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - قال: "أَتَتْكُمْ الشرف الجُونُ"، قَالُوا: وَمَا الشُّرفُ الجونُ؟ قَالَ: "الفِتَنٌ كَأَمْثَالِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ"" (^٥).
شبه رسول الله الحروب والفتن بالشارف، وجمعه: شرف وهي الناقة المسنة، وهم يشبهون الحروب بها، والجون: السود هاهنا (^٦).
وخالف القتيبي (^٧) الناس في هذا، فرواه: "الشُّرْق الجُونُ" بالقاف، وقال: إنها أمور تأتي من ناحية المشرق (^٨). والأول أصح.
٧٦٥ - وحديث أسامة بن شريك (^٩)، عن أبي موسى الأشعري: ""اللَّهُمُ اجْعَلْ فَنَاءَ أمَّتِي فِي الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُون؟ قَالَ: "وَخْزُ (^١٠) أَعْدَائِكُمْ مِنَ الجنِّ، وَفِيها شَهَادَةٌ"" (^١١).
_________________
(١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٢) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، ثقة، فقيه، حافظ، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(٣) خالد بن عبد الله الزيادي، روى عن: أبي عثمان الأصبحي، وعراك بن مالك، وغيرهما. روى عنه: عمرو بن الحارث، وجعفر بن ربيعة. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٠) برقم (١٥٣٥) ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل. وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٢٥٩) برقم (٧٦٣١).
(٤) عبيد بن عمير الأصبحي، أبو عثمان، عن أبي هريرة، مقبول، من الثالثة. تمييز. التقريب (رقم: ٤٣٨٧).
(٥) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٧٠٦)، ونعيم بن حماد في الفتن برقم (٦) بنحوه.
(٦) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٦٣)، ولسان العرب (٩/ ١٧٣).
(٧) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد. مات سنة: (٢٧٦ هـ) حدث عن: إسحاق بن راهويه، وأبي حاتم السجستاني، وغيرهما. حدث عنه: عبيد الله السكري، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وغيرهما. العلامة، الكبير، ذو الفنون، صاحب التصانيف. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة دينًا فاضلًا. من تصانيفه: (غريب القرآن)، و(المعارف) و(مشكل الحديث)، وغيرها. انظر: السير (١٣/ ٢٩٦ - ٣٠٠) (رقم: ١٣٨).
(٨) النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٦٥).
(٩) أسامة بن شريك الثعلبي، صحابي، تفرد بالرواية عنه: زياد بن علاقة على الصحيح. ٤. التقريب (رقم: ٣١٨).
(١٠) الوخز: طعن ليس بنافذ. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٦٣).
(١١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣١١): رواه أحمد بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ٧٧٩).
[ ٥ / ٦١٤ ]
رواه أبو يعلى، قال: حدثنا جُبَارة هو ابن مغلِّس الحماني (^١)، ثنا أبو بكر هو النّهْشْلي (^٢)، عن زياد بن علاقة (^٣)، عن أسامة بن شريك بهذا (^٤).
رواه الإمام أحمد: عن يحيى بن أبي بكير (^٥)، عن أبي بكر النّهْشَلي به (^٦). هو في جزء أبي العباس الجمال (^٧).
ورواه أيضًا لشعبة (^٨)، عن زياد بن علاقة، عن رجل من قومه، قال شعبة: قد كنت أحفظ اسمه، عن أبي موسى به (^٩).
ورواه سعيد بن منصور، عن الوليد بن أبي ثور (^١٠)، عن زياد بن علاقة، عن رجل من قريش، عن أبي موسى وقال: "طَعْن أَعْدَائِكمْ مِنَ الجنِّ" (^١١).
وروي من حديث ابن عمر في ثاني المعجم الصغير للطبراني (^١٢).
رواته ثقات ذكره الدارقطني في العلل (^١٣). وهو في جزء ابن بخيت (^١٤).
وروى عن زياد بن علاقة، عن يزيد بن الحارث (^١٥)، عن أبي موسى، في الثاني والأول
_________________
(١) جُبَارة بن المغلِّس الحِمّاني، أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة. ق. التقريب (رقم: ٨٩٠).
(٢) أبو بكر النهشلي الكوفي، قيل اسمه: عبد الله بن قطاف، أو ابن أبي قطاف، وقيل: وهب وقيل: معاوية، صدوق رمي بالإرجاء، من السابعة. م ت س في. التقريب (رقم: ٨٠٠١).
(٣) زياد بن عِلاقة الثعلبي، ثقة رمي بالنصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣٤).
(٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٢٢٦) قال حسين سليم أسد - محقق مسنده -: إسناده ضعيف.
(٥) يحيى بن أبي بكير، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٤).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٧٤٤) بنحوه.
(٧) أحمد بن محمد الجمال الإصبهاني. الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١١).
(٨) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٧٤٣) بنحوه.
(١٠) الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي، وقد ينسب لجده، ضعيف، من الثامنة. بخ دت ق. التقريب (رقم: ٧٤٣١).
(١١) لم أقف عليه في المطبوع من سننه، ولعله في الجزء المفقود منه.
(١٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٢٨).
(١٣) علل الدارقطني (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٧).
(١٤) محمد بن عبد الله العكبري، الدقاق، الثقة، المحدث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٧).
(١٥) يزيد بن الحارث التغلبي. روى عن: ابن مسعود. روى عنه عبد الملك بن عمير. انظر: التاريخ الكبر للبخاري (٨/ ٣٢٦) (رقم: ٣١٨٦)، والثقات (٥/ ٥٤٨) (رقم: ٦١٧٤).
[ ٥ / ٦١٥ ]
من حديث عبد الباقي بن قانع (^١)، ورابع المعجم الصغير للطبراني (^٢).
وفي انتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ (^٣)، ورابع المعجم الصغير للطبراني (^٤).
ورواه حجاج بن أرطاة (^٥)، عن زياد بن علاقة، عن كردوس بن عباس الثعلبي (^٦)، عن أبي موسى (^٧)، ذكره ابن خزيمة في (التوكل) (^٨).
وروي من طريق البراء بن عازب (^٩)، عن أبي موسى. في جزء زكريا بن أحمد البلخي (^١٠)، وهو في العللى للدارقطني (^١١).
وروي من حديث [أبي بردة] (^١٢) بن قيس (^١٣) أخي أبي موسى الأشعري أوله رواه ابن قانع (^١٤) وابن منده. (^١٥)
ومن حديث ابن عمر في الثاني من المعجم الصغير للطبراني (^١٦).
_________________
(١) لم أقف عليه في معجم الصحابة، ولعله في كتاب له مفقود.
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٣٥١).
(٣) لم أقف عليه.
(٤) تكرار.
(٥) حجاج بن أَرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي، أبو أرطاة الكوفي القاضي، أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، من السابعة. بخ م ٤ التقريب (رقم: ١١١٩).
(٦) كردوس الثعلبي، وهو مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣٤).
(٧) رواه البزار في مسنده برقم (٢٩٨٨)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٥١٢).
(٨) كلمة غير واضحة، ولعلها الأقرب لصواب، فقد أشار إليه في كتاب التوحيد (١/ ٣٥٦)، وصرح به ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ١٥٩ و١٦١) فقال: "وأخرج بن خزيمة في كتاب التوكل". ولم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٩) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لدة، ع. التقريب (رقم: ٦٤٨).
(١٠) زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي الشافعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨٣).
(١١) رواه الدارقطني في العلل (٧/ ٢٥٧).
(١٢) طمس في المخطوط.
(١٣) عامر بن قيس الأشعري، أبو بردة، أخو أبي موسى الأشعري. انظر: أسد الغابة (٣/ ١٣٥) (رقم: ٢٧٢٥).
(١٤) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٤١) بنحوه.
(١٥) لم أقف عليه في المطبوع من كتبه.
(١٦) مكرر.
[ ٥ / ٦١٦ ]
وروي من حديث أبي بكر بن أبي موسى (^١)، عن أبي موسى، رواه ابن خزيمة في التوكل.
٧٦٦ - حديث سعد وأسامة: "إِنَّ الطَّاعُونَ بَقِيَّةٌ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، فَإِذَا وَقَعَ فِي أَرْض وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا" (^٢). في الأول من حديث القاضي الحلبي (^٣).
وروي من حديث عامر بن سعد (^٤)، عن سعد (^٥)، في الأول من ابن السماك. ومن حديث يحيى بن سعد، (^٦) عن أبيه، في ثامن ابن السماك.
٣١ - باب رفع التحوت (^٧) ووضع الأخيار (^٨)
٧٦٧ - في جزء أبي يعلى: عن يحيى بن معين (^٩) حديث أبي علقمة (^١٠)، عن أبي هريرة في أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: "وَتَعْلُوَ التُّحُوتُ الْوُعُولَ (^١١) "، وفسره بأنهم: "فُسُولُ الرِّجَالِ، أَهْلُ الْبُيُوتِ الْغَامِضَةِ، يُرْفَعُونَ قَبْل صَالِحِهِمْ، وَأَهْلِ الْبُيُوتِ الصَّالِحَةِ" (^١٢).
_________________
(١) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، اسمه عمرو أو عامر، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٧٩٩٠).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، (٤/ ١٧٥)، برقم (٣٤٧٣). ومسلم في صحيحه، كتاب (٤/ ١٧٣٧)، برقم (١٨/ ٢٢٩٢) و(٩٥/ ٢٢١٨) بمعناه. ورواه أحمد في مسنده برقم (١٥٧٧) و(٢١٨٦٠) بنحوه.
(٣) علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، الشافعي. القاضي الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٩).
(٤) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨١).
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٧٥١) و(٢١٨١٨)، والترمذي في سننه برقم (١٠٦٥) بمعناه.
(٦) يحيى بن سعد بن أبي وقاص. روى عن: أبيه روى عنه: عكرمة بن خالد. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٥٣) برقم (٦٣١).
(٧) التحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم لحقارتهم. وجعل تحت الذي هو ظرف نقيض فوق اسما فأدخل عليه لام التعريف وجمعه. وقيل أراد بظهور التحوت ظهور الكنوز التي تحت الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٨٢).
(٨) فهذا من ارتفاع الأسافل، وتوفر حظوظهم من الدنيا. وقد أخبر عن ذلك النبي - ﷺ -، وعدّها من علامات الساعة الصغرى.
(٩) يحيى بن معين بن عون الغطفاني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٤٣).
(١٠) أبو علقمة الفارسي المصري، مولى ابن هاشم، ويقال: حليف الأنصار، ثقة، وكان قاضي إفريقية، من كبار الثالثة. رم ٤. التقريب (رقم: ٨١٦٢)
(١١) أراد بالوعول الأشراف والرؤوس. شبههم بالوعول، وهم تيوس الجبل، واحدها: وعلى، بكسر العين. وضرب المثل بها لأنها تأوي شعف الجبال. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٠٧). وقال (١/ ١٨٢): تعلو التحوت الوعول: أي يغلب الضعفاء من الناس أقوياءهم، شبه الأشراف بالوعول لارتفاع مساكنها.
(١٢) رواه أبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٣٩٣٣)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٤٨) مُطولًا.
[ ٥ / ٦١٧ ]
٧٦٨ - قول ابن مسعود: "لَنْ يَزَالُ النَّاسُ مُسْتَمْسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَتَاهُمُ مِنْ الصِغَارِ فعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكُوا" (^١). في مسند حمزة الزيات للطبراني (^٢).
٧٦٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص:" إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُفْحَ الْقَوْلُ وَيُخْزَنَ الْفِعْلُ وَيُوضَعَ الأَخْيَارُ وَيَظْهَرْ الأَشرَارُ وَأَنْ تقرأَ فِيهِمُ المثْناة (^٣) لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَد يُغيرها قِيلَ وَمَا المثْنَاة قَالَ مَا اكْتُتِبَ سِوَى كِتَابِ اللَّهِ" (^٤). رواه أبو العباس الأصم في الثاني من حديثه (^٥).
٣٢ - باب الوباء والفناء والفجأة والطاعون (^٦)
تقدم حديث: "فَنَاءَ أمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ" (^٧) في أبواب الوعد، وصنف ابن أبي الدنيا كتاب الطواعين (^٨).
٧٧٠ - حديث الشعبي (^٩)، عن رجل لم يسم، عن ابن مسعود: "يَكون فِي هَذِهِ الْأمَّةِ
_________________
(١) = وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٢٧): ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن الحارث بن سفيان وهو ثقة. وذكره الألباني في الصحيحة (٧/ ٦٤١).
(٢) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٣٠).
(٣) لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(٤) وقيل: إن المثناة هي أن أحبار بني إسرائيل بعد موسى ﵇ وضعوا كتابه فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله فهو المثناة، فكأن ابن عمرو كره الأخذ عن أهل الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم، فقال هذا لمعرفته بما فيها. قال الجوهري: المثناة هي التي تسمى بالفارسية دو بيتي، وهو الغناء. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٢٥، ٢٢٦).
(٥) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٨٣٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٦٦١)، بنحوه. وقال (٤/ ٥٩٧): هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، ولم يخرجاه. وذكره الهيثمي بمعناه في مجمع الزوائد (٧/ ٣٢٦) وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) رواه أبو العباس الأصم في مجموع فيه مصنفاته برقم (٤).
(٧) وقد أخبر النبي - ﷺ - أنه سيكون بعده وباء وفناء وغيره، فوقع الأمر فيه طبق ما أخبر به - ﷺ -؛ فهذا من معجزاته وأعلام نبوته. وظهورها بعد زمان النبوة - ولا سيما في هذه الأزمان البعيدة من زمنه - ﷺ - مما يزيد المؤمنين إيمانًا به، وتصديقًا بما أخبر به من الغيوب الماضية والغيوب الآتية مما لم يقع بعد. انظر: إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة لحمود التويجري (١/ ٦،٧) باختصار وتصرف.
(٨) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٦٥).
(٩) لم أقف عليه، وذكره ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ١٨٢).
(١٠) عامر بن شراحيل الشَعبي، أبو عمرو، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٦١٨ ]
أَرْبَعُ فِتَنٍ فِي آخِرِهَا الْفَنَاءُ". رواه أبو داود (^١)، وإسحاق بن راهويه (^٢)، وأسقط الرجل الذي لم يسم.
٧٧١ - حديث الطفيل بن أبي (^٣)، عن أبيه (^٤)، رفعه: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذكرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَة (^٥)، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ" (^٦). رواه النسائي في الإغراب (^٧)، و(ت) (^٨).
٧٧٢ - قال الدارقطني: حدثنا محمد بن الحسين بن حاتم الطويل (^٩) ومحمد بن العباس بن مهران (^١٠) وعبد الباقي بن قانع (^١١)، قالوا: ثنا عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي (^١٢)، ثنا
_________________
(١) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٢٤١)، وضعفه الألباني في الضعيفة (١٠/ ٣٨١).
(٢) لم أقف عليه في المطبوع، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٣) الطفيل بن أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي، كان يقال له: أبو بطن لعظم بطنه، ثقة، يقال ولد في عهد النبي - ﷺ -، من الثانية. بخ ت ق. التقريب (رقم: ٣٠١٧).
(٤) الصحابي: أُبَيّ بن كعب النصاري - ﵁ -.
(٥) الراجفة: النفخة الأولى التي يموت لها الخلائق، والرادفة: النفخة الثانية التي يحيون لها يوم القيامة. وأصل الرجف: الحركة والاضطراب. انظر: النهاية (٢/ ٢٠٣).
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٢٤١). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٩٨): حسن.
(٧) لم أقف عليه فيه.
(٨) رواه الترمذي في سننه برقم (٢٤٥٧). وقال (٤/ ٢١٨): هذا حديث حسن.
(٩) محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم، البغدادي. عرف أبوه بعبيد العجل. أبو الحسن. مات سنة: (٣٢٨ هـ) روى عن: زكريا بن يحيى المروزي، وموسى بن هارون الطوسي. وروى عنه: الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان. فيه لين. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٥٦) (رقم: ٤١٠).
(١٠) محمد بن العباس بن مهران المستملي. مات سنة: (٣٢٩ هـ) روى عن: محمد بن عيسى المدائني، وابن أبي العوام. وروى عنه: الدارقطني، وابن شاهين. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٨٢) (رقم: ٤٦٦).
(١١) عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي مولاهم، البغدادي. أبو الحسين (٢٦٥ - ٣٥١ هـ). سمع من: الحارث بن أبي أسامة، ومعاذ بن المثنى، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، وأبو عبد الله الحاكم، وغيرهما. الإمام، الحافظ، البارع، الصدوق، صاحب كتاب (معجم الصحابة) وكان واسع الرحلة كثير الحديث بصيرًا به. قال البرقاني: البغداديون يوثقونه، وهو عندي ضعيف. وقال الدارقطني: كان يحفظ، ولكنه يخطئ ويصر. انظر: السير (١٥/ ٥٢٧،٥٢٦) (رقم:٣٠٣).
(١٢) عبد الله بن محمد بن صالح البكري السمرقندي الحافظ. أبو محمد. مات سنة: (٢٩٨ هـ) حدث عن: أبي محمد الدارمي، ورجاء بن مرجى. وروى عنه: ابن قانع، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما. وكان أحد من عني بهذا الشأن. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٩٦٧) (رقم: ٢٦٢).
[ ٥ / ٦١٩ ]
محمد بن سفيان بن أبي الزرد (^١)، ثنا معاذ بن فضالة (^٢)، ثنا حماد (^٣)، عن يونس (^٤)، عن الحسن (^٥)، عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيّ السَّاعَةِ مَوْتُ الخَبْلِ (^٦)، يعني مَوْتُ الفَجْأَةِ" (^٧).
وفسر ابن قتيبة الخبل بالفساد بالهرج، وأشباه ذلك من الفتن (^٨).
٧٧٣ - وروى من حديث الشعبي، عن أنس ولفظه: "مِنِ اقْتِرابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَالُ قِبَلًا (^٩)، فَيُقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ وَأَنْ تتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفُجْأَةِ" (^١٠). في انتقاء ابن مردويه على الطبراني (^١١).
وروى ابن عدي: للحسن بن عمارة (^١٢)، عن الحواري بن زياد (^١٣)، عن أنس بعضه (^١٤).
٧٧٤ - في حديث سلمة بن نفيل (^١٥): "وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، ثُمَّ تَأْتونَ
_________________
(١) محمد بن سفيان بن أبي الزرد الأُبُلّي، قيل: اسم جده يعقوب، صدوق، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٥١١٨).
(٢) معاذ بن فضالة الزهراني أو الطفاوي، أبو زيد البصري، ثقة، من العاشرة، وهو من كبار شيوخ البخاري. خ. التقريب (رقم: ٦٧٣٨).
(٣) حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقه، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٤) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٠).
(٥) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(٦) الخبل، بالتسكين: الفساد. لسان العرب (١١/ ١٩٧).
(٧) رواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٥١٦).
(٨) انظر: لسان العرب (١١/ ١٩٨).
(٩) أي يرى ساعة ما يطلع، لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح القاف والباء. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٨).
(١٠) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٢٨).
(١١) رواه الطبراني في جزء من انتقاء ابن مردويه عليه برقم (٩٦).
(١٢) الحسن بن عمارة البجلي، مولاهم أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، متروك، من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ١٢٦٤).
(١٣) حوارى بن زياد العتكي. روى عن: ابن عمر. روى عنه: جعفر بن إياس. قال الذهبي: مجهول. انظو: التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ١٢٩) (رقم: ٤٣٢)، وميزان الاعتدال (١/ ٦٢٢) (رقم: ٢٣٧٧)
(١٤) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٨).
(١٥) سلمة بن نفيل السكوني، له صحبة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٥٢).
[ ٥ / ٦٢٠ ]
أَفْنَادًا (^١)، وَيُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوَتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ" (^٢) رواه أبو يعلى (^٣).
٧٧٥ - حديث محمد بن كعب (^٤)، وموس بن يسار (^٥)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". رواه ابن ماجه (^٦).
٧٧٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء (^٧)، أنا البكري (^٨)، أنا عبد المعز (^٩)، أنا تميم (^١٠)، أنا البحَّاثيّ (^١١)، أنا الزَّوَزنيّ (^١٢)، أنا أبو حاتم بن حبان، أنا أبو خليفة (^١٣)، ثنا مسلم بن إبراهيم (^١٤)، ثنا قرة بن خالد (^١٥)، عن عمرو بن دينار (^١٦)، عن جابر بن عبد الله، قال: "بَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالجعْرَانَةِ (^١٧)، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: "يَا وَيْلِي لَقَدْ
_________________
(١) أي جماعات متفرقين قوما بعد قوم. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٤٧٥).
(٢) تقدم تخرجه في الحديث رقم (٦٥٢).
(٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٨٦١).
(٤) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، القرظي المدني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(٥) موسى بن يسار المطلبي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٩).
(٦) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٢٥٧٥). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٦٨).
(٧) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد الصالحي، المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٨) الحسن بن محمد التيمي، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٩) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٠) تميم بن أبي سعيد الجرجاني، وكان ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).
(١١) علي بن محمد بن علي، الزوزني البحاثي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).
(١٢) محمد بن أحمد بن هارون المقرئ الزَّوَزنيّ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤٩).
(١٣) الفضل بن الحباب الجمحي، البصري. أبو خليفة (٢٠٦ - ٣٠٥ هـ). سمع من: مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وغيرهما. حدث عنه: أبو حاتم بن حبان، وأبو علي النيسابوري، وغيرهما. الإمام، المحدث، تفرد بالرواية عن كثير. وكان ثقةً، صادقًا، مأمونًا، أديبًا، فصيحًا، مفوهًا. انظر: السير (١٤/ ٧ - ١٠) (رقم: ٢).
(١٤) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، ثقة، مأمون، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(١٥) قرة بن خالد السدوسي البصري، ثقة ضابط، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٥٥٤٠)
(١٦) عمرو بن دينار المكي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(١٧) وهي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب. وهي في الحل، وميقات للإحرام. انظر: معجم البلدان (٢/ ١٤٢)، والنهاية لابن الأثير (١/ ٢٧٦).
[ ٥ / ٦٢١ ]
شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ"" (^١) (^٢). رواه البخاري (^٣)، عن مسلم (^٤).
ورواه مسلم: لزيد بن الحباب (^٥)، عن قرة بن خالد، عن أبي الزبير (^٦)، عن جابر (^٧).
ورواه الإمام أحمد، عن أبي عامر (^٨)، عن قرة (^٩).
٧٧٧ - أخبرنا سليمان بن حمزة (^١٠)، أنا أبو عبد الله المقدسي الحافظ (^١١)، أنا هبة الله بن الحسن المظفر (^١٢)، أنا أبي (^١٣)، أنا أبي (^١٤)، أنبأ عبيد الله بن محمد السقطي (^١٥)، ثنا إسماعيل بن
_________________
(١) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠١).
(٢) إذ قال له رجل) وهو ذو الخويصرة التميمي، (شقيت) أي: ضللت أنت إذا كنت لا أعدل؛ لكونك تابعًا، ومقتديًا بمن لا يعدل، أو أنك شقي في الآخرة، إن اعتقدت أني لم أعدل؛ لأن قولك هذا لا يصدر عن إيمان. انظر: منحة الباري للسنيكي (٦/ ٢٤٧).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين (٤/ ٩١)، برقم (٣١٣٨) بنحوه.
(٤) هو: مسلم بن إبراهيم الأزدي.
(٥) زيد بن الحُباب العُكْلي، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨).
(٦) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي، صدوق، إلا أنه يدلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، (٢/ ٧٤٠)، برقم (١٤٢/ ١٠٦٣) بمعناه.
(٨) عبد الملك بن عمرو القيسي العَقَدي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٥٦١) قال المحقق - شعيب الأرنؤوط -: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(١٠) سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، الحنبلي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١١) محمد بن عبد الواحد السعدي، المقدسي، الإمام الحافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠).
(١٢) هبة الله بن الحسن بن أبي سعد المظفر الهمذاني الأصل، البغدادي، المراتبي، المعروف بالسبط. أبو القاسم (٥١٠ - ٩٨ هـ). سمع من: أبيه أبي علي، وعبد الله بن محمد بن شاتيل، وغيرهما. روى عنه: البلداني، وأبو عبد الله الدبيثي، وقال: كان صحيح السماع، فيه تسامح في الأمور الدينية، وروى عنه غيرهما. قال ابن نقطة: كان غير مرضي السيرة في دينه. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ١١٦٠) (رقم: ٤٨٨).
(١٣) الحسن بن المظفر بن الحسن. أبو علي. مات سنة: (٥٢٣ هـ). كان أبوه سبط أبي بكر بن لال الهمذاني، سمع من: أبيه، وأبي محمد الجوهري، وغيرهما. روى عنه: ابنه هبة الله، وأبو القاسم بن عساكر، وغيرهما. وثقه ابن عساكر. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٣٨٥) (رقم: ٥٨).
(١٤) المظفر بن الحسن الهمذاني. وكان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣٣).
(١٥) عبيد الله بن محمد بن أحمد البغدادي، السقطي، المجاور. أبو القاسم. مات سنة: (٤٠٦ هـ). سمع من: إسماعيل الصفار، وعثمان بن السماك، وغيرهما. وحدث عنه: وحمزة السهمي، ومظفر سبط بن لال، وغيرهما. الإمام، المحدث، الثقة. انظر: السير (١٧/ ٢٣٦) (رقم: ١٤٢).
[ ٥ / ٦٢٢ ]
محمد الصفار (^١)، ثنا عباس بن محمد (^٢)، ثنا شبابة بن سوار (^٣)، ثنا أبو عمرو بن العلاء النحوي (^٤)، ثنا محمد بن سيرين (^٥)، عن عبيدة (^٦)، عن علي قال: "واللهِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا (^٧) لحَدَّثْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللّهُ لِسَانَ نَبِّيهُ الَّذِينَ تَقْتلُونَهُمْ. فِيهِم: رَجلٌ مُخْدَجُ (^٨) الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ (^٩) الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ (^١٠) الْيَدِ. قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمَعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله؟ قَالَ: نَعَمْ سِمَعْتُهُ مِنْ النَّبيِّ - ﷺ - غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ وَلا ثَلاثَةٍ وَلا أَرْبَعَةٍ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمُخْدَجُ شِبْهُ مَا يَخْدُجُ الشَّاةَ، وَالْمَثْدُونُ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَالْمُودِنُ النَّاقِصُ" (^١١) (^١٢). رواه مسلم: لأيوب (^١٣) وابن عون (^١٤) عن محمد (^١٥).
٧٧٨ - قال محمد بن الحسن الشيباني الفقيه (^١٦) صاحب أبي حنيفة في كتابه الكبير:
_________________
(١) إسماعيل بن محمد البغدادي، الصفار، الملحي. كان ثقة متعصبًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨٢).
(٢) عباس بن محمد بن حاتم الدوري، أبو الفضل البغدادي، خوارزمي الأصل، ثقة حافظ، من الحادية عشرة. ٤. التقريب (رقم: ٣١٨٩).
(٣) شبابة بن سوار المدائني، ثقة، حافظ، رمي بالإرجاء، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١).
(٤) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان المازني النحوي القارئ، اسمه: زَبّان أو العريان أو يحيى أو جَزء، والأول أشهر والثاني أصح عند الصولي، ثقة، من علماء العربية، من الخامسة. خت قد فق. التقريب (رقم: ٨٢٧١).
(٥) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) عبيدة بن عمرو السلْماني المرادي، أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضرم فقيه ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء يسأله. ع. التقريب (رقم: ٤٤١٢).
(٧) أي تطغوا. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للسبتي (١/ ٨٧).
(٨) الخداج: النقصان. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٢). وقال ابن منظور في لسان العرب (٢/ ٢٤٨): مخدج اليد، أي: ناقص اليد.
(٩) أي صغير اليد مجتمعها. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢٠٨). وقال ابن منظور في لسان العرب (١٣/ ٧٨): فيهم رجل مثدن اليد، أي: تشبه يده ثدي المرأة.
(١٠) أي ناقص اليد صغيرها. يقال: ودنت الشيء وأودنته، إذا نقصته وصغرته. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٦٩).
(١١) رواه أبو طاهر السلفي في المشيخة البغدادية (ج ٢٦) برقم (٤٩) مخطوط.
(١٢) في هذا الحديث بيان موقف النبي - ﷺ - من الخوارج، وذمه - ﷺ - لهم.
(١٣) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(١٤) عبد الله بن عون بن أرطبان، ثقة ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٤).
(١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، (٢/ ٧٤٨،٧٤٧)، برقم (١٥٥/ ١٠٦٦) بنحوه.
(١٦) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الكوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٩).
[ ٥ / ٦٢٣ ]
أنبأ سويد بن عبيد العجلي (^١) رجل من أهل البصرة، قال: حدثني أبو مؤمن الواثلي (^٢) أنه كان مع علي بن أبي طالب يوم قتل الحرُورِيَّةَ فلما قتلهم قال: "اُنْظُرُوا. فَإِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا إحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ". وفي إحدى الروايتين: "حَدَّثَنِي نَبيُّ اللَّهِ ﵇ أَنَّهُ صَاحِبُهُ. قَالَ: فَقَلَّبُوا الْقَتْلَى فَلَمْ يَجدُوه، قَالُوا: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ مَا وَجَدْنَا، قَالَ: فَإِنَّ سَبْعَةَ نَفَرٍ تَحتَ نَخْلٍ لَم نُقَلِّبْهُمْ بَعْدُ. قَالَ: اُنْظُرُوا. فَرَأَيْت فِي رِجْلَيْهِ حَبْلًا يَجُرُّونَهُ حَتَّى ألقَوْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَقَالَ: أَبْشِرُوا" (^٣).
٧٧٩ - أخبرنا ابن أبي طالب (^٤)، أنبأنا محمد بن أحمد بن عمر (^٥)، أنبأ الأسعد بن بلدرك (^٦)، أنا علي بن عبد الرحمن بن الجراح (^٧)، أنا عبد الملك بن بشران (^٨)، أنبأ أحمد بن الفضل بن خزيمة (^٩)، ثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير (^١٠)، ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري (^١١)، ثنا أي (^١٢)، ثنا قرة هو ابن خالد، عن محمد يعني ابن سيرين، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَخْرُجُ قَومٌ مِنْ أُمَّتِيَ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِز تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَرْتَدَ السَّهْمُ عَلَى فوقِهِ التَّسْبِيدُ فِيهِمْ فَاشٍ". روى
_________________
(١) سويد بن عبيد العجلي، صاحب القصيب، مقبول، من الثالثة، قال البخاري في تاريخه: سمع أبا موسى. عس. التقريب (رقم: ٢٦٩٣).
(٢) أبو المؤمن الواثلي الكوفي، وقيل: أَبُو المؤمر، مقبول، من الثالثة. عس. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٣٤/ ٣٣٥) (رقم: ٧٦٦٢)، والتقريب (رقم: ٨٤٠٥).
(٣) شرح السير الكبير للسرخسي (١/ ١٥٤).
(٤) أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم بن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٥) محمد بن أحمد البغدادي، القطيعي. أبو الحسن، مسند العراق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧١٨).
(٦) أسعد بن بلدرك بن أبي اللقاء الجبريلي، الشيخ المعمر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧١٨).
(٧) علي بن عبد الرحمن البغدادي، الكاتب. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧١٨).
(٨) عبد الملك بن محمد بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٩) أحمد بن الفضل بن خزيمة البغدادي. أبو علي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٤).
(١٠) إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفسوي. أبو يعقوب مات سنة: (٢٨٢ هـ) روى عن: مكي بن إبراهيم. روى عنه: أبو سهل القطان، وأبو بكر الشافعي. قاضي المدائن. شيخ ثقة. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٧٢١) (رقم: ١٥٠).
(١١) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥١٥).
(١٢) معاذ بن معاذ بن نصر العنبري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٠).
[ ٥ / ٦٢٤ ]
عن محمد بن سيرين، عن معبد بن سيرين (^١)، عن أبي سعيد. رواه البخاري (^٢).
التسبيد: إستئصال الشعر بالحلق (^٣).
٧٨٠ - أخبرنا ابن الشحنة، أنبأنا ابن القطيعي، أنبأ أبو أحمد الجبريلي، أنا أبو الخطاب بن هارون، أنا أبو القاسم بن محمد، أنا أبو علي بن خزيمة، ثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان (^٤)، ثنا محمد بن عمران (^٥)، ثنا أبي (^٦)، عن ابن أبي ليلى (^٧)، عن عطية (^٨)، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - مثله قال: ""يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، عُلَّقَةُ رُؤُوسِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِألسِنَتِهِمْ لَا يُجاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوُقَ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". قال: فذكرت من هذا لابن عمر، فقال: "مَا أَعْلَمُ قَوْمًا أَحَقُّ أَنْ يُقَاتَلُوا مِنْهُم"" (^٩).
روي من حديث أبي ذر في الأول من حديث عفان (^١٠).
٧٨١ - أخبرنا ابن عبد الدائم (^١١)، أنا
_________________
(١) معبد بن سيرين الأنصاري البصري، أكبر إخوته، ثقة، من الثالثة. خ م دس. التقريب (رقم: ٦٧٧٩).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قراءة الفاجر والمنافق … (٩/ ١٦٢)، برقم (٧٥٦٢) بنحوه.
(٣) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٣٣).
(٤) قد يكون: عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني. مات ما بين سنتي: (٢٥١ - ٢٦٠ هـ) روى عن: الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة. وروى عنه: محمد بن مخلد، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وغيرهما. قال ابن عدي: ضعيف، يسرق الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ١٣٣) (رقم: ٣٨٣).
(٥) محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق، من العاشرة. بخ ت. التقريب (رقم: ٦١٩٧).
(٦) عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، مقبول، من الثامنة. ت ق. التقريب (رقم: ٥١٦٦).
(٧) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، صدوق، سيء الحفظ جدًّا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).
(٨) عطية بن سعد بن جُنادة العوفي الجَدَلي، صدوق يخطئ كثيرا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).
(٩) لم أقف عليه من هذا الطريق فيما بين يدي من المصادر. ورواه أحمد في مسنده برقم (١١٦١٤)، وسعيد بن منصور في سننه برقم (٢٩٠٤)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١١٩٣) من طريق: معبد بن سيرين، عنه. بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (١١٦١١)، والنسائي في سننه الكبرى برقم (٨٥٠٦) من طريق: الأجلح، عن حبيب، أنه سمع الضحاك المشرقي، يحدثهم ومعهم سعيد بن جبير وميمون بن أبي شبيب وأبو البختري وأبو صالح، وذر الهمداني والحسن العرني، عنه. بمعناه. ولم أقف على قول ابن عمر.
(١٠) رواه عفان بن مسلم في أحاديثه برقم (١٦) بمعناه.
(١١) أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي، مسند الشام، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
[ ٥ / ٦٢٥ ]
الأَربلي (^١)، أنا ابن النقور (^٢)، أنا ابن سَوْسَن (^٣)، أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرْفِي (^٤).
وأخبرتنا زينب ابنة الكمال (^٥)، قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم (^٦)، أنبأ وفاء (^٧)، وابن شاتيل (^٨)، قالا: أنا ابن بيان (^٩)، أنا ابن بشران (^١٠).
قال الحُرْفِي: ثنا (^١١) قالا: أنا حمزة بن محمد (^١٢)، ثنا محمد بن غالب (^١٣)، ثنا موسى بن مسعود (^١٤)، ثنا عكرمة بن عمار (^١٥)، ثنا عاصم بن شميخ الغيلاني (^١٦)، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - ﷺ - قال: "وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ قَوْم مِنْ قِبَلِ هَذَا المشْرِقِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَنْثرُونَهُ نَثْرَ الدِّقَلِ (^١٧)، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ، فَتَذَّهبُ الْرّمْيَةُ هَكَذَا وَيَذْهَبُ الْسَّهْمُ هَكَذَا وَأَشَارَ بِيَمِينِهِ مِنْ (جِبَالِهَا) (^١٨)، وَشِمَالِهِ مِنْ
_________________
(١) محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، الصوفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٢) عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي، البزاز. المحدث، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٣) أحمد بن المظفر بن حسين بن سوسن التمار. الشيخ المعمر. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٤) عبد الرحمن بن عبيد الله البغدادي، الحربي، الحرفي. صدوق سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩).
(٥) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٦) محمد بن عبد الكريم السيدي، الإصبهاني، ثم البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٧) وفاء بن أسعد بن النفيس التركي، ثم البغدادي الخباز. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(٨) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الدباس. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٩) علي بن أحمد بن محمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(١٠) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، المحدث الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(١١) كتب المصنف فوق: محمد بن غالب: (قال الحرفي: ثنا قال) ولعل (ثنا قال) زائدة، ثم أشار بعلامة الرجوع. وهو وابن بشران من تلاميذ الدهقان.
(١٢) حمزة بن محمد بن العباس الدهقان. وقال الخطيب: كان ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(١٣) محمد بن غالب بن حرب الضبي البصيري التمار، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١٤) موسى بن مسعود النَهدي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٣).
(١٥) عكرمة بن عمار العجلي، أبو عمار اليمامي، أصله من البصرة، صدوق يغلط، وفي رويته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٤٦٧٢).
(١٦) عاصم بن شُميخ، أبو الفَرَجّل اليمامي، وثقه العجلي، من الرابعة. د. التقريب (رقم: ٣٠٦٢).
(١٧) الدقل: هو أردأ أنواع التمر. انظر: لسان العرب (١١/ ٢٤٦). وقال ابن الأثير في النهاية (٥/ ١٥): أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز.
(١٨) أقرب قراءة لها، ويستقيم بها المعنى، وقد تكون (حبالها).
[ ٥ / ٦٢٦ ]
(جِبَالِهَا) (^١)، فَيَنْظُرُ صَاحِبَ الْرّميَةِ فَي نَصْلِ (^٢) سَهْمِهِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الرِّصَافِ (^٣) فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الْنَصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمَ يَنْظُرُ فِي الْرِيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمْ يَنْظُرُ فِي الْفَوْقِ فَيِتَمَارَى (^٤) هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا، فَيَتْركُونَ الإِسْلَامَ هَكَذَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَأَشَارَ بِكَفَّيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَهَا مَرَتَينِ أَوْ ثَلَاثًا" (^٥).
قال أبو سعيد: " (…) (^٦) بي يا فتى والنبي صلى الله عليه يضرب بكفيه على فخذيه، ويقول: فلو أني أدركتهم، فلو أني أدركتهم، ثم رجعت وقد سكت عن ذكرهم، فقلت لأصحابي: ما فاتني من حديث نبي الله عن هؤلاء القوم من بعدي، قالوا: قام رجل الان بعدك، فقال: يا نبي الله هل فيهم علامة؟، قال: "نعم، وفيهم دوثدية أو يدية يحلقون رؤوسهم يخرجون من قبل المشرق".
قال أبو سعيد: "فحدثني عشرة ممن ارتضي بهم من أصحاب رسول الله - ﷺ - كانوا مع علي يوم قاتلهم، فقال علي: إني أَكْذِبْ، وَلَنْ أُكْذَبَ فالتمسوه، فجيء به يحمل على فرس، فحمد الله وأثنى عليه، وعرف العلامة، فقلت: يا أبا سعيد أرأيت لو خرجوا أكنت تقاتلهم، فرفع يده وهي تهتز من الكبر، فقال: والله الذي لا إله إلا هو لهم أحب إلي جهادًا من عِدَّتِهِمْ مِنَ التُّرْكِ" (^٧).
رواه أحمد: عن وكيع (^٨)، عن عكرمة بن عمار (^٩).
_________________
(١) أقرب قراءة لها، ويستقيم بها المعنى، وقد تكون (حبالها).
(٢) النصل حديدة السهم والرمح. انظر: لسان العرب (١١/ ٦٦٢).
(٣) الرَّصف: الشد والضم. ورصف السهم إذا شده بالرصاف، وهو عقب يلوى على مدخل النصل فيه. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٢٧).
(٤) تمارى يتمارى تماريا، وأمترى امتراء إذا شك. انظر: لسان العرب (١٥/ ٢٧٨).
(٥) يريد أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها لعلمه باعتقادهم، أو أنهم لا يعملون بها فلا يثابون عليها، أو ليس لهم فيه حظ إلّا مروره على لسانهم فلا يصل إلى حلوقهم فضلًا عن أن يصل إلى قلوبهم لأن المطلوب تعقله وتدبره لوقوعه في القلب، قوله: (يمرقون) أي: يخرجون سريعًا، وقوله: (من الدين) أي: دين الإسلام من غير حظ ينالهم منه. انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٦/ ٥٨).
(٦) لم أستطع قراءتها ولعلها (فخاضت).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٩١٥) أوله، بنحوه.
(٨) وكيع بن الجراح بن مليح الرُؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٢٨٥) بمعناه.
[ ٥ / ٦٢٧ ]
ورواه (خ م): أبو سلمة بن عبد الرحمن (^١)، عن أبي سعيد (^٢).
وهو في نسخة بشر بن شعيب (^٣)، والموطأ (^٤)، وفي ثاني أبي لبيد (^٥)، وموافقات ابن منده (^٦).
و(خ م): الضحاك المشرقي (^٧)، عن أبي سعيد (^٨).
وأبو نضرة (^٩)، عن أبي سعيد، بعضه في سابع الباغندي (^١٠)، رواه مسلم (^١١).
ويزيد الفقير (^١٢)، عن أبي سعيد في الثامن من حديث أبي عمرو بن السماك (^١٣).
٧٨٢ - حديث ابن عمر: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَه، وَلَا [صَلَاةَ لِمَنْ] (^١٤) لَا طهُورَ لَه، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَه، إِنما مَوْضعُ [الصَّلَاةِ مِنَ] (^١٥) الدِّينِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الجسَدِ" (^١٦)، في الثاني من المعجم الصغير.
_________________
(١) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (٤/ ٢٠٠)، برقم (٣٦١٠) و(٥٠٥٨) و(٦١٦٣) و(٦٩٣١) و(٩٣٣،). ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٢/ ٧٤٤)، برقم (١٤٨/ ١٠٦٤) و(١٤٧/ ١٠٦٤) بمعناه.
(٣) بشر بن شعيب القرشي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٣٢). ولم أقف على نسخته.
(٤) رواه مالك في الموطأ برقم (١٠).
(٥) محمد بن إدريس السامي. المحدث، الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠). ولم أقف على حديثه.
(٦) لم أقف عليها.
(٧) الضحاك بن شراحيل، ويقال: شرحبيل المشرَقي الهمداني، صدوق، من الرابعة. خ م ص. التقريب (رقم: ٢٩٦٨).
(٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما جاء في قول الرجل ويلك، (٨/ ٣٨)، برقم (٦١٦٣). ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٢/ ٧٤٤)، برقم (١٤٨/ ١٠٦٤) بمعناه.
(٩) المنذر بن مالك بن قُطعَة العبدي العَوَقي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).
(١٠) لم أقف عليه في المطبوع من أماليه.
(١١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب (٢/ ٧٤٥)، برقم (١٠٦٤/ ١٥٠) و(١٥٢/ ١٠٦٤).
(١٢) يزيد بن صهيب الكوفي، أبو عثمان المعروف بالفَقير، قيل له ذلك لأنه كان يشكو فقار ظهره، ثقة، من الرابعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ٧٧٣٣).
(١٣) لم أقف عليه في المطبوع منه.
(١٤) أصابها طمس.
(١٥) أصابها طمس.
(١٦) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٢٩٢)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات برقم (٢٥٢٩)، وضعفه =
[ ٥ / ٦٢٨ ]
للطبراني (^١)، وجزء ابن فرغان.
٧٨٣ - عن وهب بن منبه (^٢)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كَفَى بِكَ إِثْمًا، أَن لا تَزَالَ مُخَاصِمًا (^٣) ". رواه الترمذي، وقال: حديثٌ غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (^٤).
٧٨٤ - عن أبي الطفيل (^٥)، عن حذيفة قال: قال رسول اللهُ - ﷺ -: "لا تَكُونُوا إِمَّعَةً (^٦) "، تَقولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تحْسِنُوا، وَإنْ أَسَاءُوا فَلا تَظْلِمُوا". رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (^٧).
٧٨٥ - حديث أبي عثمان (^٨)، عن عمر رفعه: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأمَّةِ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ" رواه أحمد (^٩)، وعبد بن حميد (^١٠).
٧٨٦ - حديث أنس: "مَنْ تَعَلم العِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ العُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ (^١١) بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَهُوَ فِي النَّارَ" (^١٢).
_________________
(١) = الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٨٩٢).
(٢) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (١٦٢).
(٣) وهب بن منبه بن كامل اليماني، الأَبْناوي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢٨).
(٤) خصيمم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصامًا ..: أي غَلَبَهُ بِالحجَّةِ. وذمها؛ لأن كثرة المخاصمة تفضي إلى ما يذم صاحبه. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٨٠)، والتيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (٢/ ٢٠٨).
(٥) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٤٢٧) برقم (١٩٩٤)، وضعفه الألباني في الضعيفة (٩/ ٩٦).
(٦) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل، وربما سمي عمرا، ولد عام أحد، ورأى النبي - ﷺ -، وروى عن أبي بكر فمن بعده، وهو آخر من مات من الصحابة، قاله مسلم وغيره. ع. التقريب (رقم: ٣١١١).
(٧) الإمعة بكسر الهمزة وتشديد الميم: الذي لا رأي له، فهو يتابع كل أحد على رأيه. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٦٧).
(٨) رواه الترمذي في سننه (٣/ ٤٣٢) برقم (٢٠٠٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ٩٠٥).
(٩) عبد الرحمن بن ملّ أبو عثمان النَهْدي، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٥).
(١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (٣١٠). وبرقم (١٤٣) بنحوه. وقال الألباني في الصحيحة (٣/ ١١): إسناده صحيح.
(١١) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (١١) بنحوه، وزاد عليه.
(١٢) أي يجادلهم ويخاصمهم والمماراة المجادلة والمحاجة. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٣٨٤).
(١٣) رواه الروياني في مسنده برقم (١٣٦٤)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٧٠٨)، والبزار في مسنده برقم (٧٢٩٥)، والضياء في المختارة برقم (٢٤٨٠) و(٢٤٨١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٤): وفيه سليمان =
[ ٥ / ٦٢٩ ]
في ثاني معجم الإسماعيلي (^١).
وروي من حديث إسحاق بن يحيى بن طلحة (^٢)، عن ابن كعب بن مالك (^٣)، عن أبيه (^٤)، رواه الترمذي، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (^٥).
وذكره أبو محمد بن حزم "في رسالة إرشاد المسترشد في الأعمال المنجية والموبقة - مع أحاديث، ثم قال: وهذه أحاديث في غاية الصحة، وأولاد كعب بن مالك ثقات كلهم، وهم ثلاثة مشهورون: عبد الله وعبد الرحمن وسعيد (^٦).
قلت: قال الترمذي - في رواية إسحاق -: "ليس بذاك القوي عندهم، تُكلم فيه من قبل حفظه" (^٧).
٧٨٧ - قول أبي هريرة: "مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دبرها أَوْ رَجُلًا، فَقَدْ كَفَرَ" (^٨)، رواه الإمام أحمد في كتاب الإيمان، عن محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوِيّ (^٩)، وإسماعيل (^١٠)، فرفعها. صح عن ليث (^١١)، عن مجاهد (^١٢) عنه.
وروى فيه بإسناد صحيح: سُئل ابن عباس عن الذي يأتي امرأته في دبرها، فقال: "هَذَا
_________________
(١) = ابن زياد الواسطي، قال الطبراني والبزار: تفرد به سليمان. زاد البزار (١٣/ ٤٨٧): ولم يتابع عليه.
(٢) رواه أبو بكر الإسماعيلي في معجمه (١/ ٤٨٦).
(٣) إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ضعيف، من الخامسة. ت ق. التقريب (رقم: ٣٩٠).
(٤) عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري المدني، ثقة، يقال له رؤية. خ م دس ق التقريب (رقم: ٣٥٥٢).
(٥) الصحابي: كعب بن مالك الأنصاري - ﵁ -.
(٦) رواه الترمذي في سننه (٤/ ٣٢٩) برقم (٢٦٥٤) بنحوه.
(٧) رسائل ابن حزم (٣/ ١٦٩).
(٨) سنن الترمذي (٤/ ٣٢٩).
(٩) رواه أبو بكر بن الخلال في السنة برقم (١٣٠٣) عن: أحمد بن حنبل، عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، به. بنحوه. وبرقم (١٤٣٠) عن: أحمد بن حنبل، عن، إسماعيل، به. بنحوه. وإسناده ضعيف لأن فيه ليث بن أبي سليم صدوق اختلط ولم يميز - نقلًا عن محقق السنة -.
(١٠) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، أبو المنذر البصري، صدوق يهم، من الثامنة. خ ت س. التقريب (رقم: ٦٠٨٧).
(١١) قد يكون: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، ثقة. - سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨١) -. وقد يكون المراد به: إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، - سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣). - وقد اجتمع الطفاوي مع ابن علية في رواية عدد من الأحاديث فقد يكون هو المراد - والله أعلم -.
(١٢) الليث بن أبي سليم بن زُنيم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٥).
(١٣) مجاهد بن جَبْر أبو الحجاج المخزومي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧).
[ ٥ / ٦٣٠ ]
يَسْأَلُنِي عَنِ الْكُفْرِ" (^١). وروى مثله عن أبي الدرداء (^٢).
٧٨٨ - حديث: "لا يَزني الزَّانِي حِينَ يَزني وَهُوَ مُؤْمِن".
حديث الأعمش (^٣)، عن أبي صالح (^٤)، عن أبي هريرة. رواه البخاري (^٥)، ومسلم (^٦).
وروى (خ م): عن الزهري (^٧)، عن سعيد (^٨)، وأبي سلمة (^٩)، عن أبي هريرة (^١٠). في عشرة عشرة مجالس الحرفي (^١١).
وروى عن أبي هريرة وجه آخر في الأول والثاني من حديث قتيبة (^١٢)، وحميد بن عبد الرحمن (^١٣)، وعطاء بن يسار (^١٤)، عن أبي هريرة رواه مسلم (^١٥).
ومعمر (^١٦)، عن همام (^١٧)،
_________________
(١) رواه الخلال في السنة برقم (١٤٢٨).
(٢) رواه الخلال في السنة برقم (١٤٢٩) بنحوه.
(٣) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٤) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة، ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب إثم الزناة، (١٦٤١٨)، برقم (٦٨١٠).
(٦) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي …، (١/ ٧٧)، برقم (١٠٤/ ٥٧) و(١٠٥/ ٥٧).
(٧) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، أبو بكر، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٨) سعيد بن المسيب القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥).
(٩) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة مكثر، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٠) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ …﴾ [المائدة: ٩٠] (٧/ ١٠٤)، برقم (٥٥٧٨). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي …، (١/ ٧٦)، برقم (١٠٠/ ٥٧) و(١٠٢/ ٥٧) وزاد عليه: "ولا يشرب الخمر .. ".
(١١) عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، الحرفي. صدوق سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩). ولم أقف عليه في العاشر من أماليه وفي فوائده - مخطوط -.
(١٢) قتيبة بن سعيد بن جَميل الثقفي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٣) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٤) عطاء بن يسار الهلالي، المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).
(١٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ..، (١/ ٧٧)، برقم (١٠٣/ ٥٧).
(١٦) معمر بن راشد الأزدي، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٧) همام بن منبه بن كامل الصنعاني، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
[ ٥ / ٦٣١ ]
عن أبي هريرة رواه مسلم (^١).
وأبو بكر بن عبد الرحمن (^٢)، عن أبي هريرة رواه (خ) (^٣).
قال شيخنا ابن تيمية: "تنزع منه حقيقة الإيمان الذي به يستحق الجنة والنجاة من النار، ولكن لا يسلب الإيمان بالكلية، فيبقى كالكافر الذي ليس معه من الإيمان شيء؛ بل يبقى معه بعض الإيمان المانع له من الخلود في النار، فإذا مات على تلك الحال كان بمنزلة أمناله من المستحقين للوعيد، ولكن لا يخلد في النار" (^٤).
قال أبو عيسى الترمذي: "لا نعلم أحدًا كفر أحدًا بالزنا أو بالسرقة ونضرب الخمر" (^٥).
٧٨٩ - في الأول من مساوئ الأخلاق للخرائطي: ليعلى بن الأشدق (^٦) - وهو متروك -، عن عبد الله بن جراد (^٧)، أنه سأل النبي - ﷺ -: "هَلْ يَزنِي الْمُؤْمِنُ؟ فَقَالَ: "قَدْ يَكون مِنْ ذَلِكَ". قَالَ: هَلْ يَسْرِقُ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: "قَدْ يَكُون مِنْ ذَلِكَ". قَالَ: هَلْ يَكْذِبُ الْمُؤْمِنُ؟ فَقَالَ: "لَا". ثُمَّ أَتْبَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة النحل: ١٠٥] " (^٨).
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي … (١/ ٧٧)، برقم (١٠٣/ ٥٧).
(٢) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني، قيل اسمه محمد، وقيل المغيرة، وقيل أبو بكر اسمه كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل اسمه كنيته، ثقة فقيه عابد، من الثالثة. ع. التقريب (رقم:٧٩٧٦).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب النُّهْبَى بغير إذن صاحبه (٣/ ١٣٦)، برقم (٢٤٧٥) و(٦٧٧٢) ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ..، (١/ ٧٦)، برقم (١٠١/ ٥٧) بلفظه، وزاد عليه:"ولا يشرب الخمر .. ".
(٤) انظر: العقيدة الواسطية (ص: ١١٤) بمعناه.
(٥) سنن الترمذي (٤/ ٣١٢).
(٦) يعلى بن الأشدق العقيلي. روى عن: عبد الله بن جواد، ونابغة بنى جعدة، روى عنه: الوليد بن عبد الملك بن مسرح، وداود بن رشيد، وغيرهما. قال عبد الرحمن سألت أبى عن يعلى بن الأشدق فقال: ليس بشيء ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: هو عندي لا يصدق، ليس بشيء. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٣) (رقم: ١٣٠٥).
(٧) عبد الله بن جراد العقيلي. يقال: إن له صحبة. روى عنه: يعلى بن الأشدق. مات سنة: (١٦٤ هـ) قال ابن حبان: وليست صحبته عندي بصحيحة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي يقول: عبد الله بن جراد لا يعرف، ولا يصح هذا الإسناد، ويعلى بن الأشدق ضعيف الحديث. انظر: الثقات (٣/ ٢٤٤) (رقم: ٧٩٧)، والجرح والتعديل (٥/ ٢١) (رقم: ٩٨).
(٨) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (١٢٧).
[ ٥ / ٦٣٢ ]
وروي من حديث عكرمة (^١)، عن ابن عباس. رواه النسائي (^٢).
٧٩٠ - أخبرنا محمد بن صبيح (^٣)، وجدي (^٤)، وفاطمة بنت عبد الرحمن (^٥) قالوا: أنا أيبك المصري (^٦)، أنبأ بركات بن إبراهيم (^٧)، أنا هبة الله بن أحمد (^٨)، أنا الحسين بن محمد الحنائي (^٩)، ثنا الحسن بن محمد بن درستويه (^١٠)، ثنا زكريا بن أحمد البلخي (^١١)، ثنا محمد بن غالب التَّمْتَام (^١٢)، قال: حدثني إبراهيم بن بشار (^١٣)، ثنا سفيان (^١٤)، عن داود بن شابور (^١٥)،
_________________
(١) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٢) رواه النسائي في سننه برقم (٤٨٦٩) ولفظه: "لَا يَزني الْعَبْدُ حِينَ يَزني، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ". وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٧٤).
(٣) البرهان بدر الدين محمد بن صبيح بن عبد الله التفليسي مولاهم المقرئ المؤذن. أبو عبد الله. (٦٥٢ - ٧٢٥ هـ). سمع الحديث من: ابن عبد الدائم، وغيره. وحدث وكان رجلًا حسنًا، كان من أحسن الناس صوتا في زمانه وأطيبهم نغمة. وكان رئيس المؤذنين: بجامع بني أمية. انظر: البداية والنهاية (١٤/ ١٢١)، والوافي بالوفيات للصفدي (٣/ ١٣١).
(٤) أحمد بن عبد الله بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٥) فاطمة بنت عبد الرحمن بن عيسى الدبهي، الصالحية سبطة الإمام تقي الدين بن الواسطي. أم محمد. ماتت سنة: (٧٤٠ هـ). سعت من: إبراهيم بن خليل، وأيبك الجمالي، وغيرهما. سمع منها: البرزالي. وكانت صالحة خيرة محبة للإسماع والحديث. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ٦١٢).
(٦) أيبك، عز الدين، عتيق القاضي جمال الدين المصري. أبو سعيد، وأبو محمد (٥٨٠ - ٦٦٣ هـ) حدث عن: الخشوعي. روى عنه: محمد بن المحب، والبدر بن صبيح المؤذن، وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٣) (رقم: ٨٧).
(٧) بركات بن إبراهيم الخشوعي، الأنماطي، مسند الشام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(٨) هبة الله بن أحمد الأنصاري، الدمشقي، ابن الأكفاني. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٢).
(٩) الحسين بن محمد الدمشقي، الحنائي. الشيخ العالم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٧).
(١٠) الحسن بن محمد بن درستويه الدمشقي. أبو علي. مات سنة: (٣٩٥ هـ) روى عن: أبي الحسن بن جوصا، ومكحول البيروتي، وغيرهما. وروى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو القاسم الحنائي، وغيرهما. الشيخ، الإمام، العدل، قال الكتاني: كان ثقةً ثبتًا. انظر: السير (١٦/ ٥٥٨) (رقم: ٤١٠).
(١١) زكريا بن أحمد البلخي الشافعي. أبو يحيى. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨٣).
(١٢) محمد بن غالب الضبي البصري التمار، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(١٣) إبراهيم بن بشار الرمادي، أبو إسحاق البصري، حافظ له أوهام، من العاشرة. د ت. التقريب (رقم: ١٥٥).
(١٤) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(١٥) داود بن شابور، أبو سليمان المكي، وقيل إن أسم أبيه: عبد الرحمن وشابور جده، ثقة، من السادسة. بخ ت س. التقريب (رقم: ١٧٨٨).
[ ٥ / ٦٣٣ ]
عن عمرو بن شعيب (^١)، عن أبيه (^٢)، عن جده (^٣)، أن النبي - ﷺ - قال: "ثَلَاثَة لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم: رَجل أَتَى قَوْمًا عَلَى إِسْلَامٍ وَاضحٍ فَشقَّ عَصَاهُمْ (^٤) حَتَّى اسْتَحَلُّوا الْمَحَارِمَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وسُلْطَانٌ قال: طاعتي طاعة الله فمن عصاني فقد عصى الله". وسكت سفيان عن الثالثة (^٥).
٧٩١ - حديث ابن عمر: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمِ التُّرَابَ" (^٦) ". في الأول من أفراد ابن شاهين (^٧) في الزيادة على سماعنا، وهو من حديث المقداد (^٨) مشهور، رواه مسلم (^٩).
٧٩٢ - حديث المنهال بن عمرو (^١٠)، عن سعيد بن جبير (^١١)، عن ابن عباس، في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: ٢٤٣] قَالَ: "أَرْبَعَةَ آلَافٍ، حَذَرَ الْمَوْتِ فِرَارًا مِنه، حَتَّى إِذَا كَانوا بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ لهَمْ اللَّهُ: مُوتُوا فَمَاتُوا فَمَرَّ عَلَيْهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَدَعَا اللَّهَ فَأَحْيَالهمْ، قَالَ: وَكَانُوا فَرُّوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] الآية." (^١٢). رواه أبو بكر ابن
_________________
(١) عمرو بن شعيب بن العاص، صدوق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٢) شعيب بن محمد بن العاص، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٣) محمد بن عبد الله بن العاص السهمي الطائفي، مقبول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(٤) شق العصا أي فارق الجماعة كأنه من تفريقهم كتفريق شظايا العصى إذا كسرت. انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للسبتي (٢/ ٥٩).
(٥) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٤٠١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٣٧): وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي، وهو صدوق كثير الوهم، وبقية رجاله ثقات.
(٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٥٦٨٤).
(٧) لم أقف عليه.
(٨) المقداد بن عمرو البهراني، صحابي مشهور، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨٨).
(٩) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب النهي عن المدح، إذا كان فيه إفراط ..، (٤/ ٢٢٩٧) برقم (٦٩/ ٣٠٠٢) و(٦٨/ ٣٠٠٢).
(١٠) المنهال بن عمرو الأسدي، صدوق ربما وهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٦).
(١١) سعيد بن جبير الأسدي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣).
(١٢) رواه الضياء في المختارة برقم (٤٠٥) بنحوه، والحاكم في المستدرك برقم (٣١١٣) بمعناه. وقال الحاكم (٢/ ٣٠٩): =
[ ٥ / ٦٣٤ ]
مردويه في التفسير المسند (^١)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (^٢).
٧٩٣ - حديث شيخ بني تميم، عن علي: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ (^٣)، يَنْهَدُ (^٤) الْأَشْرَار، وَيُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ" (^٥) الحديث. رواه الإمام أحمد (^٦).
قول الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ [المؤمنون: ٩٧].
٧٩٤ - حديث مالك بن عبد الله (^٧)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه: "اسْتَعَاذَ مِنْ سَبْعِ مَوْتَاتٍ: مَوْتِ الْفُجَاءَةِ، وَمِنْ لَدْغِ الحيَّةِ، وَمِنَ السَّبُعِ، وَمِنَ الْغَرَقِ، وَمِنَ الحَرَقِ، وَمِنْ أَنْ يَخِرَّ عَلَى شيْءٍ، أَوْ يَخِرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمِنَ الْقَتْلِ عِنْدَ فِرَارِ الزَّحْفِ". رواه أحمد (^٨) وهو مذكور عنده في مسند عبد الله بن عمرو، وفي مسند عمرو. وبيَّن في مسند عمرو أنه روي بالوجهين.
٧٩٥ - حديث إسحاق بن عبد الله (^٩)، عن أنس، في قصة عامر بن الكفيل: "أَنَّهُ طُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ، فقال: "غدَّة كَغدَّةِ الْبَعِيرِ"". رواه أحمد (^١٠) (^١١).
_________________
(١) = حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه، ولعله في المفقود.
(٤) الزمان العضوض: هو الزمان الشديد الذي يكون فيه الناس في فاقةٍ وحاجةٍ. انظر: هامش كتاب جامع العلوم والحكم - ت ماهر الفحل - (٣/ ٩١٩).
(٥) أي يعلون. انظر: جامع المسانيد لابن الجوزي (٦/ ٢٠٦).
(٦) وسيصير هذا في آخر الزمان، وتنقلب حقائق الإيمان، وتنعكس فيه جميع الأمور، ويصير المباح هو المحظور. انظر: العقد الثمين لحسين بن غنّام (ص: ٦١).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٩٣٧). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢/ ٢٥٢): إسناده ضعيف، لضعف أبي عامر المزني - وهو صالح بن رستم الخزاز - وجهالة الشيخ من بني تميم.
(٨) مالك بن عبد الله الزيادي، مجهول.
(٩) رواه أحمد في مسنده في مسند عبد الله بن عمرو برقم (٦٥٩٤) بنحوه. وفي مسند عمرو بن العاص برقم (١٧٨١٨) بلفظه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٩/ ٣٥٣): إسناده ضعيف، ابن لهيعة سيئ الحفظ، ومالك بن عبد الله مجهول.
(١٠) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٥١).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٣١٩٥) مطولًا، وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٠/ ٤٢٠): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(١٢) كتب المصنف في الحاشية: مكرر.
[ ٥ / ٦٣٥ ]
وروي من حديث عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة (^١) في حرف الألف من معجم أبي يعلى (^٢).
٧٩٦ - حديث حفصة بنت سيرين (^٣)، عن أنس رفعه: "الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" (^٤)، رواه أحمد (^٥)، والبخاري (^٦)، ومسلم (^٧).
٧٩٧ - حديث عمرو بن جابر الحضرمي (^٨)، عن جابر بن عبد الله، رفعه: "الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ، كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ". رواه أحمد (^٩).
٧٩٨ - حديث أبي قلابة (^١٠)، عن معاذ بن جبل، في الطاعون: وقول النبي - ﷺ - في دعائه: "فَحُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُون، كما سأل ربه: أَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا (^١١)، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَأَبَى عَلَيْهِ"، رواه أحمد (^١٢).
_________________
(١) عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة السعدي. رأى النبي - ﷺ - وذكر قصة عامر بن الطفيل في قدومه على النبي - ﷺ - … انظر: أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ١٨٧) برقم (٢٨٤٢).
(٢) رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه برقم (٨٩) بمعناه.
(٣) حفصة بنت سيرين الأنصارية البصرية، ثقة. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٧٣٨).
(٤) قال المناوي: ظاهر حديث أنس يشمل الفاسق. وقال الحافظ بعد ذكر أحاديث تدل على أن سبب الطاعون ظهور الفاحشة وفشوا الزنا ما لفظه: "ففي هذه الأحاديث أن الطاعون قد يقع عقوبة بسبب المعصية، فكيف يكون شهادة؟ ويحتمل أن يقال بل تحصل له درجة الشهادة لعموم الأخبار الواردة، ولا سيما حديث أنس الطاعون شهادة لكل مسلم، ولا يلزم من حصول درجة الشهادة لمن اجترح السيئات مساواة المؤمن الكامل في المنزلة، لأن درجات الشهداء متفاوتة كنظيره من العصاة إذا قتل مجاهدًا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العلياء مقبلًا غير مدبر". انظر: مرعاة المفاتيح لعبيد الله المباكفوري (٥/ ٢٣٦).
(٥) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢٥١٩) و(١٣٣٠٥) و(١٣٣٣٥) و(١٣٧٠٩) و(١٣٨٠١).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب: الشهادة سبع سوى القتل، (٤/ ٢٤)، برقم (٢٨٣٠) و(٥٧٣٢).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء، (٣/ ١٥٢٢)، برقم (١٦٦/، ١٩١٦).
(٨) عمرو بن جابر الحضرمي، أبو زرعة المصري، ضعيف، شيعي، من الرابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٤٩٩٦).
(٩) رواه أحمد في مسنده برقم (١٤٤٧٨) و(١٤٧٩٣) و(١٤٨٧٥). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٢/ ٣٦٥): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عمرو بن جابر الحضرمي.
(١٠) عبد الله بن زيد الجرمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(١١) الشيع: الفرق، أي يجعلكم فرقًا مختلفين. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٥٢٠).
(١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٢١٣٦). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٦/ ٤٥٠): رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه مرسل، فإن أبا قلابة لم يدرك زمن الطاعون، لكن ما ساقه في قصة الطاعون صحيح، وقد روي من =
[ ٥ / ٦٣٦ ]
٧٩٩ - حديث خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة (^١) في الطاعون: "إِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بها فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْه، وَإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بها فَلَا تَدْخلُوهَا" (^٢). رواه الطبراني (^٣).
قال جالينوس (^٤) في شرح كتاب بقراط في الأهوية والمياه والبلدان والأزمنة: "غير أن الشيوخ يموتون موتًا طبيعًا فقط، فأما الشباب فيموتون موتًا غير طبيعي، لما ينزل بهم من الآفات إما من ماء وإما من هوى، وإما من عذابهم، فهذا رأي الأطباء، فأما رأي (الحكماء) (^٥) فغير ذلك فإنهم يزعمون أن التلوث الكائن من غير علة هو موت طبيعي بتقدير الله، والموت الكائن من علة الآفات أيضًا إنما يكون من تدبير الخالق، وإن الأشياء كلها إنما تكون من الأعلى".
٨٠٠ - (م) حديث أسامة: "الطَّاعُونَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ" (^٦). في الأول من فوائد أبي يعلى الصابوني (^٧).
قال ابن قتيبة: في كتاب عيون الأخبار في آخر كتاب الطبائع: "والعرب تدعو الطاعون رماح الجن" (^٨).
_________________
(١) = غير وجه.
(٢) خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة، أسلم يوم فتح مكة، روى عن النبي - ﷺ - حديثًا منقطعًا. روى عنه ابنه عكرمة بن خالد. انظر: الثقات (٣/ ١٠٣) برقم (٣٤٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٣٩) برقم (١٥٢٦).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (١٥٤٣٥) و(١٥٤٣٦) و(١٧٥٩٥) و(١٧٦٦٢) و(٢٣١٦٦). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٤/ ١٦٧): حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عكرمة بن خالد: وهو ابن سلمة بن العاص المخزومي، وقد أخطأ الطبراني في تعيينه، …
(٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (٤١٢٠).
(٥) جالينوس الحكيم الفليسوف الطبيعي اليوناني، من أهل مدينة فرغاموس من أرض اليونانيين، إمام الأطباء في عصره ورئيس الطبيعيين في وقته ومؤلف الكتب الجليلة في صناعة الطب وغيرها من علم الطبيعة وعلم البرهان، وقد ضم جالينوس أسماء تآليفه فهرستا يشتمل على عدة أوراق وذكر مرتبة قراءتها ونبه على طريق تعليمها وهي تزيد على مائة تأليف، عاش ثمانية وثمانين سنة، وهو مفتاح الطب وباسطه وشارحه بعد المتقدمين. ولم يسبقه أحد إلى علم التشريح. انظر: أخبار العلماء بأخيار الحكماء للقفطي (ص: ٩٩، ١٠٠).
(٦) أقرب قراءة لها، وقد تكون: (العلماء).
(٧) رواه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، (٤/ ١٧٣٨)، برقم (٩٤/ ٢٢١٨).
(٨) إسحاق بن عبد الرحمن النيسابوري الواعظ المعروف بالصابوني. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٢). ولم أقف على فوائده.
(٩) عيون الأخبار لابن قتيبة (٢/ ١٣٠). وورد هذا المعنى في الحديث رقم (٨٠٨).
[ ٥ / ٦٣٧ ]
وفي كتاب معاني الشعر لثعلب (^١) وأنشد:
لعمرك ما خشيت على أبى … رماح الجن أو إياك حار (^٢)
العرب تقول: رماح الجن: الطاعون.
وفي غريب الحديث للخطابي: أن العرب كانت تسمي الطواعين رماح الجن، وتزعم أنها طعن من الشيطان.
قال زيد بن جندب (^٣):
ولولا رماح الجنّ ما كان هزهم … رماح الأعادي من فصيح وأعجم (^٤)
٨٠١ - حديث سعد وأسامة في الطاعون: "بَقِيَّةُ عَذَابٍ عذَّب الله بِهِ قَوْمٌ" (^٥). في الأول من حديث القاضي علي (^٦).
٨٠٢ - حديث أبى بردة بن قيس (^٧)، أخي أبي موسى رفعه: "اللهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ، بِالطعْنِ، وَالطَّاعُونِ". رواه أحمد (^٨).
_________________
(١) أحمد بن يحيى بن زيد النحوي الشيباني مولاهم المعروف بثعلب أبو العباس (٢٠٠ - ٢٩١ هـ). سمع من: إبراهيم ابن المنذر الحزامي، وسلمة بن عاصم، وغيرهما. روى عنه: محمد بن العباس اليزيدي، وعلى بن سليمان الأخفش، وغيرهما. إمام الكوفيين في النحو واللغة. وكان ثقة حجة، دينًا صالحًا، مشهورًا بالحفظ وصدق اللهجة، … انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٤٤٨) (رقم: ٢٩٥١).
(٢) هو بيت لثعلب من قصيدة: لعمرك ما خشيت على أبي … رماح بني مقيدة الحمار ولكني خشيت على أبي … رماح الجن أو إياك حار انظر: مجالس ثعلب الجزء الثاني عشر (ص: ٥٧٤). كتب المصنف الشطر الأول من البيت الأول والشطر الثاني من البيت الثاني وجمعهما في بيت واحد.
(٣) زيد بن جندب الإيادي الأزرقي. خطيب الأزارقة، وأحد شعرائهم. كان ينعت بالمنطيق. قال الجاحظ: كان أشغى أفلح (أي مختلف الأسنان مشقوق الشفة العليا) ولولا ذلك لكان أخطب العرب قاطبة. انظر: الأعلام للزكلي (٣/ ٥٧).
(٤) غريب الحديث للخطابي (٢/ ٣٢٥)، وأساس البلاغة لأبي القاسم الزمخشري (١/ ٣٨٤).
(٥) مكرر، تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٦٦).
(٦) علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، الشافعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٩).
(٧) عامر بن قيس الأشعري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٦٥).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (١٨٠٨٠) بلفظه. وبرقم (١٥٦٠٨) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢٩/ ٦٢١): إسناده حسن.
[ ٥ / ٦٣٨ ]
٨٠٣ - ذكر ابن جرير في التاريخ ذكره سيف (^١) بإسناده، أن أبا بكر الصديق لما خرج يشيع جيش أسامة، أوصى الناس قال آخر ما قال: "انْدَفِعُوا باسم الله، أفناكم اللَّهُ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ" (^٢).
٨٠٤ - في تفسير حجاج (^٣)، عن ابن جُرَيج (^٤) سألت عطاء (^٥) مَا الطُّوفَانُ؟ يعني في قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] قال: الْمَوْتُ (^٦). وعن ابن جريج قال: قال لي ابن كثير: الطُّوفَانُ: الْمَوْتُ (^٧).
٨٠٥ - حديث عن ابن عمر رفعه: "أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الطَّاعُونُ". رواه ابن عُدي (^٨) في علي بن عروة (^٩).
٨٠٦ - قال أبو يعلى الموصلي: ثنا هدبة (^١٠)، ثنا أبو بكر بن عياش (^١١)، عن سليمان الأعمش (^١٢)، عن حبيب بن أبي ثابت (^١٣)، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ:
_________________
(١) سيف بن عمر التميمي الأسيدي، ويقال: الضبي الكوفي. مات ما بين سنتي: (١٧١ - ١٨٠ هـ) روى عن: جابر الجعفي، وهشام بن عروة، وغيرهما. روى عنه: شعيب بن إبراهيم الكوفي، وجبارة بن المغلس، وغيرهما. صاحب كتاب "الفتوح"، وكتاب "الردة"، وغير ذلك. قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: اتهم بالزندقة. وقال الحاكم: سيف بن عمر الضبي اتهم بالزندقة، وهو ساقط في رواية الحديث. انظر: تاريخ الإسلام (٦٤١/ ٤) (رقم: ١٢٧).
(٢) انظر: تاريخ الطبري (٣/ ٢٢٧).
(٣) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٤).
(٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٥٠).
(٥) عطاء بن أبي رَبَاح، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٦).
(٦) تفسير الطبري (١٣/ ٥١).
(٧) تفسير الطبري (١٣/ ٥١). عن: حجاج، عنه.
(٨) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٥٧).
(٩) علي بن عروة القرشي الدمشقي، متروك، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ٤٧٧١).
(١٠) هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٥).
(١١) أبو بكر بن عياش ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٦).
(١٢) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٣) حبيب بن أبي ثابت، قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي، مولاهم أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ١٠٨٤).
[ ٥ / ٦٣٩ ]
غُدَّة كَغُدَّةِ الْإِبِلِ، الْمُقِيمُ فيِهَا كَالشهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ" (^١).
قال البخاري: حبيب لم يسمع من عروة بن الزبير (^٢)، شيئًا (^٣).
وقد ذكر صاحب الأطراف أحاديث لحبيب، عن عروة، عن عائشة في ترجمة عروة المزني (^٤) (^٥). وروي من حديث ابن عمر، عن عائشة في سادس عشر فوائد خيثمة (^٦).
٨٠٧ - وفي مسند أبي يعلى: لجعفر بن الزبير (^٧)، عن القاسم (^٨)، عن أبي أمامة، عن أبي بكر الصديق: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْغَارِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ طَعْنًا، وَطَاعُونًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ عَلَمْتُ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاه، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ (^٩)، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ" (^١٠).
٨٠٨ - وعندنا في مسند عائشة لأبي بكر المروزي: لابن عمر، عن عائشة مرفوعًا: "الطَّاعُون شَهَادَة لِأُمَّتِي، وَخْزُ (^١١) أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجنِّ، غُدَدٌ كَغُدَدِ الإِبِلِ، تَخْرُجُ بالآبَاطِ
_________________
(١) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٤٠٨) من طريق: حوثرة بن أشرس أبو عامر، عن جعفر بن كيسان أبو معروف، عن عمرة العدوية، عنها. وبرقم (٤٦٦٤) بمعناه. ورواه أحمد في مسنده برقم (٢٥٠١٨) بعضه، وبرقم (٢٥١١٨) و(٢٦١٨٢) من طريق: جعفر بن كيسان العدوي، عن معاذة بنت عبد الله العدوية، عنها. بنحوه. والطريق الذي أورده المصنف جاء في مسند أبي يعلى في الحديث الذي قبله. وقال أبو العباس البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢/ ٤٢٦): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح، وأصله في الصحيح بغير هذا السياق. وصححه الألباني في إرواء الغليل (٦/ ٧٢). وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٧/ ٣٧٩): إسناده حسن.
(٢) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٩).
(٣) سنن الترمذي (١/ ١٤٤).
(٤) عروة المزني، شيخ لحبيب بن أبي ثابت، مجهول، من الرابعة. د ت ق. التقريب (رقم: ٥٧١).
(٥) انظر: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي (١٢/ ٢٣٣).
(٦) خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٠). ولم أقف على فوائده.
(٧) جعفر بن الزبير الحنفي أو الباهلي الدمشقي، متروك الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).
(٨) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق، يغرب كثيرًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨).
(٩) الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها فلا تمسكه. والمراد به: يقال ذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٥٦).
(١٠) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٢). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣١١): وفيه جعفر بن الزبير الحنفي وهو ضعيف.
(١١) الوخز: طعن ليس بنافذ. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٦٣).
[ ٥ / ٦٤٠ ]
والمِرَاقِ (^١)، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كَانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزِّحْفِ، وَمَنْ أَقَامَ فِيهِ كَانَ كَالمرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (^٢) (^٣).
في إسناده يوسف بن ميمون (^٤) ضعيف. رواه الطبراني في المعجم الأوسط في ترجمة محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^٥).
٨٠٩ - أخبرنا أحمد بن تبع (^٦)، أنا أبو الحسن بن البخاري (^٧)، أنا عمر بن طَبَرْزَد (^٨)، أنا محمد بن عبد الباقي (^٩)، أنا أبو الحسين بن المهتدي بالله (^١٠)، أنبأ أبو حفص بن شاهين (^١١)، ثنا أحمد بن بهزاد بن مهران السيرافي (^١٢) بمصر،
_________________
(١) المراق: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها، واحدها مرق. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٥٢).
(٢) رواه ابن الأعرابي في معجمه برقم (٢٤٥٦)، وذكره الألباني في الصحيحة (٤/ ٥٦١).
(٣) لمشاكته للشهيد فيما كابده من الشدة. انظر: إرشاد الساري للقسطلاني (٨/ ٣٨٦).
(٤) يوسف بن ميمون المخزومي، مولاهم الكوفي الصباغ، ضعيف، من الرابعة. ق. التقريب (رقم: ٧٨٨٩).
(٥) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٥٣١) بنحوه.
(٦) أحمد بن محمد بن أحمد بن بدر بن تبع البعلبكي، تقي الدين، العسالي، المعروف بابن الصلاح. أبو العباس (٦٨٤ - ٧٤٨ هـ). سمع من: أبي الحسن بن البخاري، وأبي الفتح يوسف بن يعقوب بن المجاور، وغيرهما. وحدث. وسمع منه: الشيخ شمس الدين الذهبى. وكان مشتغلًا، فصيح العبارة، كثير التودد، وله اختلاط بالأكابر. انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص: ١١٥) (رقم: ٢٨)، وذيل التقييد (١/ ٣٦٨) (رقم: ٧١٤).
(٧) علي بن أحمد بن عبد الواحد الصالحي، ابن البخاري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٨) عمر بن محمد بن طبرزد. المسند الكبير، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(٩) محمد بن عبد الباقي البزاز. مسند العصر، انتهى إليه علو الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١).
(١٠) محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله الخطيب العباسي الهاشمي البغدادي، المعروف لابن الغريق. أبو الحسين (٣٧٠ - ٤٦٥ هـ). سمع من: الدارقطني، وعلي بن عمر الحربي، وغيرهما. روى عنه: يوسف الهمذاني، وأبو بكر الأنصاري، وغيرهما. وله "مشيخة" في جزأين. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة نبيلًا … وقال ابن السمعاني عنه: ووقف عليه علو الإسناد … وكان ثقة حجة، نبيلًا مكثرًا. وقال أبي النرسي: كان ثقة يقرأ للناس، وكانت إحدى عينيه ذاهبة. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ١١٦ - ٢١٨) (رقم: ١٥٤).
(١١) عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٩).
(١٢) أحمد بن بهزاد بن مهران الفارسي، السيرافي، ثم المصري. أبو الحسن. مات سنة: (٣٤٦ هـ). سمع من: الربيع المرادي، وبكار بن قتيبة، وغيرهما. حدث عنه: ابن منده، وأبو محمد بن النحاس، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصدوق. انظر: السير (١٥/ ٥١٨، ٥١٩) (رقم: ٢٩٥).
[ ٥ / ٦٤١ ]
وعلي بن محمد (^١)، قالا: ثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير (^٢)، قال: حدثني أبي (^٣)، قال: حدثني مالك (^٤)، عن عمه أبي سهيل (^٥)، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر، أن رجلًا قال للنبى - ﷺ -: "أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ أخلاقًا، قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ (^٦)؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ. ثم قَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: خُمْسُ خِصَالٍ يَا مَعْشرَ الْمُهَاجِرِينَ إَنْ تَنْزِلْ بِكُمْ، أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكوهَا: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَومٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُون وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فَشَتْ فِي أَسْلافِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلّاِ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ (^٧)، وَشِدَّةِ بِالْمُؤْنَةِ (^٨)، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ فِيهِمْ، وَلَا مَنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلَّا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَأَخَذوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، مَا لَمْ يُحْكَمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَيَتَخَيّرُوا فِيمَا أنْزَلَ الله، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ" (^٩). لفظ السيرافي (^١٠).
قال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث عبيد الله بن سعيد، عن أبيه، عن مالك، لا أعلم
_________________
(١) لم يتبين لي، وقد يكون: علي بن محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي. مات سنة: (٣٤٠ هـ). سمع من: أبيه. وروى عنه: ابن شاهين، والكتاني. وثقه الخطيب. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧٣٨) (رقم: ٣١٩).
(٢) عبيد الله بن سعيد بن كثير. المصري. أبو القاسم. مات سنة: (٢٧٣ هـ) روى عن: أبيه، وغيره. روى عنه: الحسين بن إسحاق الأصبهاني، وعلي بن الحسن بن قديد، وغيرهما. قال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات، ولا يجوز الاحتجاج به. انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٥٧٣) (رقم: ٢٧٣).
(٣) سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاري، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧).
(٤) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي. صاحب الموطأ.
(٥) نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣٣).
(٦) أي أعقل. انظر: النهاية لابن الأثير (٤/ ٢١٧).
(٧) أي المجماعة والقحط. انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي (١/ ٥١٩).
(٨) اسم لما يتحمله الإنسان من ثقل النفقة التي ينفقها على من يليه من أهله وولده. انظر: التعريفات للجرجاني (ص: ١٩٦).
(٩) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٧٦٢٧) أوله، بنحوه. وبرقم (١٠٠٦٦) بنحوه.
(١٠) الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي القاضي، أبو سعيد. مات سنة: (٣٦٨ هـ) حدث عن: أبي بكر بن زياد النيسابوري، ومحمد بن أبي الأزهر، وغيرهما. وروى عنه: علي بن أيوب القمي، ومحمد بن عبد الوحد بن رزمة، وغيرهما. كان إمامًا كبير الشأن، تصدر لإقراء القراءات والنحو والفقه والفرائض ..، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، عارفًا بفقه أبي حنيفة، … ومن تصانيفه "شرح كتاب سيبويه"، وكتاب "ألفات القطع والوصل"، وكان نحوي العراق. انظر: تاريخ الإسلام (٨/ ٢٨٧) (رقم: ٢٧٥).
[ ٥ / ٦٤٢ ]
حدث به عن سعيد بن عفير غير ابنه وهما ثقتان، وهو حديث غريب (^١).
قلت: روي من حديث فروة بن قيس (^٢)، عن عطاء بن أبي رباح. رواه ابن ماجه (^٣).
وهو عندنا في جزء الزبير بن بكار (^٤).
وروي من حديث العلاء بن عتبة (^٥)، عن عطاء بن أبي رباح (^٦)، وهو في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (^٧).
وفي حديث الحمصين (^٨) لابن جوصا (^٩).
وروي من حديث حفص بن غيلان أبى معيد (^١٠)، عن عطاء (^١١)، في الثالث من المصباح والداعي إلى الفلاح للفقيه نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي (^١٢).
_________________
(١) لم أقف عليه في المطبوع من كتبه.
(٢) فروة بن قيس، حجازي، مجهول، من السابعة. ق. التقريب (رقم: ٥٣٨٧).
(٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (٤٢٥٩) أوله. وبرقم (٤٠١٩) من طريق: سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب، عن ابن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عنه. أخره، بنحوه.
(٤) الزبير بن بكار القرشي الأسدي الزبيري. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٧٤).
(٥) العلاء بن عتبة اليَحْصَبي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٢).
(٦) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (١/ ٣١٣)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٠٦٥) أوله، بنحوه.
(٧) لم أقف عليها.
(٨) قد يكون المراد بهما: عمرو بن عثمان الحمصي. ومعاوية بن عمرو الحمصي. (شيوخه).
(٩) أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، مولى بني هاشم، ويقال: مولى محمد بن صالح، الكلابي الدمشقي. أبو الحسن. مات سنة: (٣٢٠ هـ). سمع من: موسى بن عامر، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهما. روى عنه: ابن عدي، والطبراني، وغيرهما. حافظ الشام. صنف وتكلم على العلل والرجال. وثقه الطبراني. قال الذهبي: وهو ثقة، له غرائب كغيره من بنادرة الحديث، فما للضعف عليه مدخل، وقد روى عنه جماعة. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٦٣) (رقم: ٤٤٧).
(١٠) حفص بن غيْلان، أبو معيد، شامي صدوق فقيه، رمي بالقدر، من الثامنة. س ق. التقريب (رقم: ١٤٣٢).
(١١) رواه البزار في مسنده برقم (٦١٧٥)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٤٦٧١) بنحوه. والطبراني في مسند الشاميين برقم (١٥٥٩)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٦٢٣)، أوله، بنحوه.
(١٢) نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي النابلسي الشافعي، أبو الفتح. مات سنة: (٤٩٠ هـ). سمع من: عبد الرحمن بن الطبيز، وأبي علي الأهوازي، وغيرهما. روى عنه: حسان بن تميم الزيات، وعلي بن أحمد بن مقاتل، وغيرهما. شيخ الشافعية بالشام، وصاحب التصانيف. الفقيه. قال الذهبي: وكان إماما علامة في المذهب، زاهدا، قانتا، ورعا، كبير الشأن. ومن تصانيفه: كتاب "الحجة على تارك المحجة"، وكتاب "التهذيب في المذهب" وغيرهما. انظر: تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٥٤) رقم: ٣٧٢). ولم أقف على كتابه، ولعله مفقود.
[ ٥ / ٦٤٣ ]
ومن حديث هشام بن خالد بن الوليد (^١) (…) (^٢)، عن ابن عمر، في جزء إسحاق بن كما يأتي (^٣).
وفي سنة إحدى وثلاثين ومائة كان طاعون مروان بن محمد، وفي سنة سبع وثلاثين ومائة الطاعون ذكره في تاريخ الحمصين، وفي سنة خمس وأربعين ومائة وقع الطاعون ببلح.
٨١٠ - حديث: "أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الطَّاعُونُ". رواه ابن عدي في ترجمة علي بن عروة الدمشقي (^٤).
قرأت في كتاب خواص الأحجار: "أن من تقلد (^٥) من الياقوت، أو تختم (^٦) بشيء منه، وكان بلد قد وقع فيه الطاعون منع بقدرة الله" (^٧).
قلت: هذا يحتاج إلى برهان، بل هو هذيان، والتعاليق منهي عنها وعلى الله التكلان.
٨١١ - وقد روى عن علي مرفوعًا: "مَنْ تَخَتَّمَ بِالْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ لَمْ يَفْتَقِرْ"، رواه ابن منجوية في كتاب الخواتيم بإسناد ضعيف (^٨).
وروى معناه في الزمرد، عن ابن عباس مرفوعًا بإسناد لا يصح إيضًا. رواه ابن منجوية (^٩).
وفي مجلس السلمي: "كَانَ لِعَلِيٍّ أَرْبَعَةُ خَوَاتِيمَ يَاقُوتٌ لِقَلْبِهِ" (^١٠).
٨١٢ - وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم (^١١)، أنبأ محمود بن أحمد بن محمود (١٢)، أنبأ
_________________
(١) هشام بن خالد بن الوليد. روى عن: ابن عمر روى عنه: الهذيل بن بلال الفزارى. قال أبو حاتم: مجهول. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٥٧) (رقم: ٢٣٤).
(٢) لم تتضح، ولعلها لقبه. وأقرب قراءة لها: (الأيازن).
(٣) في الحديث رقم (٨١٢).
(٤) مكرر، تقدم تخريجه في الحديث رقم (٨٠٥).
(٥) القلادة: ما جعل في رقبة الإنسان والبدنة والكلب. انظر: غريب الحديث لإبراهيم الحربي (٢/ ٨٩٢).
(٦) تختم به: لبسه. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيدة المرسي (٥/ ١٥٦)، ولسان العرب (١٢/ ١٦٤).
(٧) ذكره أبو يوسف يعقوب الكندي في خواص الجواهر (ل ١٧) مخطوط، نقلًا عن أرسطو.
(٨) انظر: الخواتيم وما يتعلق بها لابن رجب الحنبلي (ص: ٥١) نقلًا عن: ابن منجويه.
(٩) انظر: الخواتيم وما يتعلق بها لابن رجب الحنبلي (ص: ٥١) نقلًا عن: ابن منجويه.
(١٠) رواه أبو عبد الرحمن السلمي في مجلسه برقم (١٦) مخطوط.
(١١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري الحاج الصالحي، ابن الخباز. أبو عبد الله (٦٦٧ - ٧٥٦ هـ). سمع من: ابن عبد الدائم، وابن الصيرفي، وغيرهما. سمع منه: البرزالي. وأسمعه أبوه كثيرًا من الحديث. شيوخه أكثر من مئة وخمسين شيخًا. انظر: معجم الشيوخ الكبير (٢/ ١٧١) ومعجم شيوخ للسبكي (ص: ٣٦٩ - ٣٧٠).
(١٢) محمود بن أحمد بن محمود الأسدي، لم أقف له على ترجمة.
[ ٥ / ٦٤٤ ]
أنبأ أحمد بن سلمان بن الأصفر (^٢)، أنبأ أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر (^٣)، ثنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله (^٤)، ثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري الحربي (^٥)، ثنا محمد بن القاسم بن هاشم السمسار (^٦)، ثنا لوين محمد بن سليمان بن حبيب (^٧)، ثنا الهذيل بن بلال (^٨)، عن هشام بن خالد بن الوليد، قال: قال عبد الله بن عمر كنت عاشر عشرة مع رسول الله - ﷺ -: فأقبل النبي - ﷺ - علينا بوجهه فقال: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ خِصَالٌ خمسٌ وأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تدْرِكوهُنَّ: مَا ظْهَرَتْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يَفْعلُوا بها إِلَّا سَلَط اللهُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُون وَالْأَدْوَاءُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِيمَنْ سَلَفْ، وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا قَطْرَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَا نَقَصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلَا نَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ، إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، حَتَّى يَنْزَع بَعْضُ مَا فِي أَيْدِيهم، وَلَا تَخَيَّرُوا فِي
_________________
(١) أحمد بن سليمان بن أبي بكر بن الأصفر، الحريمي المستعمل. أبو العباس. مات سنة: (٦١٦ هـ). سمع من: أحمد بن علي بن الأشقر، وسعيد بن البناء، وغيرهما. روى عنه: الدبيثي، والزكي البرزالي، وغيرهما. وحدث ببغداد، والموصل. قال ابن النجار: كتبتُ عنه، وكان شيخًا حسن الهيئة، متيقظًا نبيهًا. انظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٦٣) (رقم: ٣٤٣). والثقات ممن لم يقع في الكتب الستة لأبي الفداء السُّوْدُوْني (١/ ٣٤٩).
(٢) أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال، البغدادي، ابن الأشقر. أبو بكر. مات سنة: (٥٤٢ هـ). حمع من: أبي الحسين بن المهتدي بالله، وابن هزارمرد الصريفيني. وروى عنه: السمعاني، وأحمد بن الأصفر، وغيرهما. صالح، خير، صحيح السماع. انظر: السير (٢٠/ ١٦٣) (رقم: ٩٨).
(٣) محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله العباسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم ٨٠٩).
(٤) علي بن عمر الحميري البغدادي الحربي. صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٠٥).
(٥) محمد بن القاسم بن هاشم السمسار، أبو بكر. مات سنة: (٣٠٥ هـ). حدث عن: محمد بن لمعليمان لوين، وبشر بن الوليد، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الشافعي، وعلي بن عمر الحربي، وغيرهما. وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٢٩٦) (رقم: ١٤٨٦)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٩٦) (رقم: ٢٥٣).
(٦) محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، أبو جعفر العلاف الكوفي ثم المصيصي، لقبه لُوين، ثقة، من العاشرة. دس. التقريب (رقم:٥٩٢٥).
(٧) الهذيل بن بلال الفزاري المدائني. أبو البهلول. مات ما بين سنتي: (١٦١ - ١٧٠ هـ) روى عن: عطاء بن أبي رباح، وهشام بن خالد بن الوليد، وغيرهما. روى عنه: أبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وغيرهما. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود: ضعيف الحديث. انظر: تاريخ بغداد (٨٦/ ١١٨) (رقم: ٧٣٨١)، وتاريخ الإسلام (٤/ ٥٣٢) (رقم:٤١٦).
[ ٥ / ٦٤٥ ]
كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ" (^١). رواه إسحاق بن الفيض (^٢) في جزئه (^٣) عن أحمد بن موسى (^٤)، عن الهذيل.
٨١٣ - ذكر شيخنا أبو العباس في كلامه في النبوات: "حديث عوف بن مالك (^٥): "اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِى، وَفَتْحُ بَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المِالِ .. " الحديث الذي رواه البخاري (^٦). وقد رواه أحمد (^٧)، من حديث أبي حية (^٨)، عن عبد الله بن عمرو.
ورواه إسحاق (^٩)، من حديث أبي حبان، عن عبد الله بن عمرو.
قال: ففتح بيت المقدس بعد موته في خلافة عمر بن الخطاب، ثم بعد ذلك وقع الطاعون العظيم بالشام طاعون عَمْوَاسَ في خلافة عمر أيضًا، ومات فيه معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح، وخلق كثير.
وكان ذلك أول طاعون وقع في الإسلام، وكان ما أخبر به، حيث أخذهم طاعون كقعاص الغنم، ثم استفاض المال في خلافة عثمان بن عفان حتى كان أحدهم يعكى مائة دينار فيسخطها، وكثر المال حتى كانت الفَرَسُ تشتري بوزنها، ثم وقعت الفتنة العامة التي لم يبق بيت
_________________
(١) قال البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٢٣): وروي في ذلك أيضا، عن هذيل، عن هشام بن خالد المازني، عن ابن عمر. ولم أقف عليه من هذا الطريق. ورواه البزرا في مسنده برقم (٦١٧٥) من طريق: "محمد بن عثمان الدمشقي، عن الهيثم بن حميد، عن حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣١٧،٣١٨): .. رواه البزار ورجاله ثقات.
(٢) إسحاق بن الفيض بن محمد الثقفي الأصبهاني. وثقه بعضهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٧).
(٣) لم أقف عليه.
(٤) لم يتبين لي، وقد يكون: أحمد بن موسى بن أبي مريم، الخزاعي البصيري اللؤلؤي المقرئ. أبو بكر، وقيل: أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (١٩١ - ٢٠٠ هـ). سمع من: أبان بن تغلب، وعاصم الجحدري، وغيرهما. روى عنه: روح بن عبد المؤمن، ومحمد بن المثنى، وغيرهما. قال أبو زرعة الرازي: صدوق قدري. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٠٦٣) (رقم: ٢).
(٥) عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠٥).
(٦) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب ما يحذر من الغدر، (٤/ ١٠١) برقم (٣١٧٦).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٦٢٣) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (١١/ ١٩٥): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو جناب - واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي - ضعيف.
(٨) حي أبو حية الكوفي، والد أبي جناب، مقبول، من الثالثة. ق. التقريب (رقم: ١٦٠٤).
(٩) لم أقف عليه في مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.
[ ٥ / ٦٤٦ ]
من العرب إلا دخلته لما قتل عثمان، وأوقعت الفتنة بين الناس، واقتتلوا يوم الجمل ويوم صفين" (^١).
قلت: حديث الموت الذي يأخذ الناس كقعاص الغنم، رواه الإمام أحمد (^٢)، لشداد أبي عمار (^٣)، عن معاذ بن جبل.
٨١٤ - قال أبو الحسن بن جوصا الدمشقي الحافظ (^٤): حدثنا سليمان بن عبد الحميد (^٥)، قال: حدثني حفص بن (فائد) (^٦)، ثنا أبو اليمان (^٧)، ثنا إسماعيل بن عياش (^٨)، عن أبي رواحة يزيد بن أبيهم (^٩)، عن الهيثم بن مالك الطائي (^١٠)، عن النعمان بن بشير (^١١)، عن رسول الله - ﷺ - قال: "أَلا إِنّ الْهَلَكَةَ كُلَّ الْهَلَكَةِ أَنْ يَعْمَلَ السَّوْءِ فِي زَمَانِ الْبَلَاءِ" (^١٢).
٨١٥ - حديث عمرة بنت قيس (^١٣)، عن عائشة مرفوعًا: "الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ، كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ" رواه أحمد (^١٤).
_________________
(١) انظر: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (٦/ ٨٥ - ٨٧). ولم أقف عليه في المطبوع من النبوات.
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٩٩٢) بنحوه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٣٦/ ٣١٨): صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، النهاس بن قهم ضعيف، وشداد أبو عمار - وهو ابن عبد الله الأموي - لم يدرك معاذًا.
(٣) شداد بن عبد الله القرشي، الدمشقي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٣).
(٤) أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، الكلابي الدمشقي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٠٩).
(٥) سليمان بن عبد الحميد بن رافع البهراني، أبو أيوب الحمصي، صدوق رمي بالنصب، وأفحش النسائي القول فيه، من الحادية عشرة. د. التقريب (رقم: ٢٥٨٤).
(٦) أقرب قراءة لها.
(٧) الحكم بن نافع البَهراني، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٨).
(٨) إسماعيل بن عياش العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣).
(٩) يزيد بن أبيهم، يكنى أبا رواحة، مقبول، من الخامسة. بخ. التقريب (رقم: ٧٦٩٣).
(١٠) الهيثم بن مالك الطائي، أبو محمد الشامي الأعمى، ثقة، من الخامسة. بخ. التقريب (رقم: ٧٣٧٦).
(١١) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة، ثم سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة. ع. التقريب: (٧١٥٢).
(١٢) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٤٧٢٤) من طريق: يزيد بن هارون، عن جرير، عن من سمع من النعمان. بنحوه.
(١٣) عمرة بنت قيس العدوية، عن عائشة، روى عنها: جعفر بن كيسان في صحيح ابن خزيمة. التقريب (رقم: ٨٦٤٧).
(١٤) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٤٥٢٧) و(٢٦١٨٣). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٤١/ ٧٤): حديث =
[ ٥ / ٦٤٧ ]
٨١٦ - حديث معاذة (^١)، عن عائشة مرفوعًا: "لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ" قِيلَ: فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: "غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بها كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ" رواه أحمد (^٢).
٨١٧ - في السابع من حديث سفيان بن عيينة (^٣)، عن جامع هو ابن أبي راشد (^٤)، عن أبي وائل (^٥)، عن عبد الله قال: "إِذَا بُخِسَ الْمِكْيَالُ حُبِسَ الْقَطْر، وَإذَا كَثُرَ الزِّنَا وَقَعَ الطَّاعُون، وَإذَا كَثُرَ الْهَرْجُ كَثُرَ الْقَتْل" (^٦).
٨١٨ - قال إسحاق بن راهويه في المسند: أنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك (^٧)، ثنا شعبة (^٨)، أنبأنا أبو إسحاق (^٩)، عن عاصم بن ضمرة (^١٠)، عن علي قال: "دَعَا نَبيٌّ عَلَى أُمَتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُ أَنْ أُسَلِطَ عَلَيْهِمْ الجُوعَ قَالَ: لَا، قِيلَ: أَفَتحِبُ أَنْ تَلْقَى بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَيُسَلَطُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُوُن دَقِيق، يُحرِّق الْقُلوبَ، وَيُقِلُ العَدَد" (^١١).
٨١٩ - وروى إسحاق بن راهويه بإسناده: عن قيس بن أبي حازم (^١٢)، "مَرَ رَجُلٌ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَإذَا إِمَامُهُمْ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةٍ مُسَيلَمَةَ: وَالطَّاحِنَاتِ طَحْنًا، فَالْعَاجِنَاتِ عَجْنًا، فَالثَّارِدَاتِ ثَرْدًا، فَاللَّاقِمَاتِ لَقْمًا، فَتَعَقّبَ عبداللَّهِ، فَأَتَى بِهِمْ فَإِذَا هُمْ
_________________
(١) = جيد.
(٢) معاذة بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء البصرية، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٨٦٨٤).
(٣) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٥١١٨) و(٢٦١٨٢)، وبرقم (٢٥٠١٨) أوله. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٤٢/ ٥٣): إسناده جيد.
(٤) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٥) جامع بن أبي راشد الكاهلي الصيرفي الكوفي، ثقة فاضل، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٨٨٧).
(٦) شقيق بن سلمة الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).
(٧) رواه الداني في السنن الواردة في الفتن برقم (٣٢٥).
(٨) هشام بن عبد الملك الباهلي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٦).
(٩) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٠) عمرو بن عبد الله بن عبيد، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٢).
(١١) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٣).
(١٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٤/ ٦٠٠) عن ابن راهويه. ولم أقف عليه في مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.
(١٣) قيس بن أبي حازم البجلي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٥).
[ ٥ / ٦٤٨ ]
سَبْعُونَ يَقْرَؤُونَ عَلَى قِرَاءَةٍ مُسَيلَمَةَ، فَقَالَ عبد اللَّهِ (^١): مَا نَحْن بِمَجْزَرِي الشَّيْطَانِ (^٢) هَؤُلَاءِ، رَحِّلُوهُمْ إِلَى الشَّامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْنِيَهُمُ بِالطَّعْنِ والطَّاعُونِ" (^٣).
٨٢٠ - ومما له تعلق بالطاعون ما ذكره المفسرون في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣] وفي قوله: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٥٩] عن مجالد (^٤)، عن الشعبي (^٥)، قال: "الرِّجْزُ إِمَّا الطَّاعُون، وَإمَّا الْبَرَدُ" (^٦).
٨٢١ - وحكى ابن عُزير (^٧) في الطوفان أنه: الموت الذريع، أي الكثير (^٨).
٨٢٢ - وفي تفسير سعيد بن منصور (^٩): عن الحسن (^١٠) في قوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] قال: "هو الْمَّوْتُ الذَّرِيع" (^١١).
٨٢٣ - وقال الفراء (^١٢): في قوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٨٩]: "إِنِّي مَطْعُونٌ
_________________
(١) الحصابي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
(٢) قال محمد عوامة - محقق مصنف ابن أبي شيبة -: مجزري الشيطان: أي لا أقدمهم إلى القتل فيفرح الشيطان بموتهم على الكفر. (١٧/ ٤٣٧، ٤٣٨).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٢٧٤٣)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٨٩٥٦)، وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (١٨٧٠٨)، والشاشي في مسنده برقم (٧٤٦). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٦١): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) مُجالد بن سعيد الهمْداني، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٣).
(٥) عامر بن شراحيل الشَعبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٦) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ١٢٠) و(٥/ ١٥٩٧).
(٧) محمد بن عزير السجستاني العزيري. أبو بكر. بقي إلى حدود الثلاثين وثلاث مائة. الإمام، المفسر، مصنف (غريب القرآن)، كان رجلًا فاضلًا خيرًا. رواه عنه: أبو عبد الله بن بطة، وعثمان بن أحمد بن سمعان، وغيرهما. انظر: السير (١٥/ ٢١٦) (رقم: ٨٠).
(٨) غريب القرآن للسجستاني (ص: ٣٢١).
(٩) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٢).
(١٠) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).
(١١) لم أقف عليه في التفسير وفي السنن له، ولعله في الجزء المفقود - فقد انتهى التفسير إلى سورة الرعد -. ورواه أحمد بن حنبل في الزهد برقم (١٥١٨) و(١٥٧٩).
(١٢) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسدي، مولاهم الكوفي، نزيل بغداد، الفراء النحوي المشهور، صدوق، من التاسعة. =
[ ٥ / ٦٤٩ ]
مِنَ الطَّاعُون" (^١).
٨٢٤ - روى شعبة (^٢)، عن حصين (^٣)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٤)، أن الجارود بن المعلى العبدي (^٥) قال: "أَبُو بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ آخر: عُمَرُ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَضَرَبَه بِالدِّرَّةِ حَتَّى شَغَرَ (^٦) بِرِجْلِهِ؟ وَقَالَ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ فِي كَذَا وَكَذَا - مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الْمُفْتَرِي" (^٧).
وهو في السابع من فضائل الصحابة لخيثمة (^٨) ولهشيم (^٩)، عن حصين (^١٠).
قال شيخنا أحمد بن تيمية: بإسناد صحيح عن ابن أبي ليلى (^١١).
قلت: رواه في فضائل الصحابة عن محمد بن جعفر (^١٢)، عن شعبة.
٨٢٥ - وفي فضائل الخلفاء الأربعة لابن زنجويه الأصبهاني (^١٣) بإسناد فيه من لا أعرفه، عن الشعبي، قال: قال عمر بن الخطاب: "لَا أُوتِى بِأَحَدٍ قَدَّمَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ" (^١٤).
_________________
(١) = خت. التقريب (رقم: ٧٥٥٢).
(٢) معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٨٨).
(٣) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(٤) حصين بن عبد الرحمن السلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥).
(٥) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٥).
(٦) الجارود العبدي، اسمه بشر، واختلف في اسم أبيه، فقيل: المعلى أو العلاء، وقيل: عمرو، صحابي جليل. ت س. التقريب (رقم: ٨٨٣).
(٧) الشغر: الرفع. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٨٢)، ولسان العرب (٤/ ٤١٧).
(٨) رواه ابن حزم الظاهري في المحلى بالآثار (١٢/ ٢٥١ - ٢٥٢)، وذكره الذهبي في الكبائر (ص: ١٥٠).
(٩) خيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٠).
(١٠) هُشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).
(١١) فضائل الصحابة لخيثمة لم أقف عليه، ولعله مفقود.
(١٢) انظر: الصارم المسلول لابن تيمية (ص:٥٨٥).
(١٣) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٤) أحمد بن محمد بن أحمد بن زنجويه، المزكي. أبو الحسن. مات سنة: (٤٢٣ هـ) روى عن: أبي بكر القباب، وله رحلة إلى العراق وفهم. انظر: تاريخ الإسلام (٩/ ٣٨٧) (رقم: ٩١).
(١٥) لم أقف عليه.
[ ٥ / ٦٥٠ ]
٨٢٦ - وفي السابع من حديث سفيان بن عيينة (^١)، عن مطرف بن طريف (^٢)، عن الشعبي قال: كان عمر بن الخطاب: إذا بعث عاملًا كتب ماله، وقال: "مَنْ سَمَعْتُهُ يُفَضِلُنِي عَلَى أَبِي بَكْر - ﵁ - جَلّدْتُه أربعين جَلَدَةً" (^٣).
٨٢٧ - وروى حجاج بن دينار (^٤)، عن أبي معشر (^٥)، عن إبراهيم (^٦)، عن علقمة (^٧)، قال: سمعت عليًا يقول: "بَلَغَنِي أَنْ قَوْمًا يُفَضِلُونَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر، مَنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ هَذَا فَهُو مُفْتَرٍ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي". رواه أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء (^٨).
٨٢٨ - وعن أبي عُبيدة (^٩)، عن الحكم بن جَحْل (^١٠)، أن عليًّا قال: "لَا أُوِتي بِرَجُلٍ فَضَّلَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا جَلَدْتهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي" (^١١).
ذكره الذهبي في الكبائر (^١٢)، وهو عندنا في فضائل الخلفاء الأربعة لأبي الحسن بن زنجوية، والرابع من فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان.
وقد أدخل الحكم بن جحل، بينه وبين علي، حجر العددي (^١٣) في حديث آخر.
٨٢٩ - وفي فضائل الصحابة لأسد بن موسى (^١٤)، ثنا سفيان، عن مطرف، عن
_________________
(١) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(٢) مُطَرَّف بن طريف الكوفي، أبو بكر أو أبو عبد الرحمن، ثقة فاضل، من صغار السادسة. ع. التقريب (رقم: ٦٧٠٥).
(٣) ذكره ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٥٢٢) من طريق: حنبل بن إسحاق، عن إبراهيم بن محمد، عن سفيان، عن مطرف، عن الشعبى. وقال: إسناده جيد.
(٤) حجاج بن دينار الواسطي، لا بأس به، وله ذكر في مقدمة مسلم، من السابعة. ٤. التقريب (رقم: ١١٢٥).
(٥) زياد بن كليب الحنظلي، أبو معشر الكوفي، ثقة، من السادسة. م د ت س. التقريب (رقم:٢٠٩٦).
(٦) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).
(٧) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٤).
(٨) رواه أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء الراشدين (ص: ١٤٠) برقم (١٦٩) بنحوه.
(٩) أمية بن الحكم بن حجل الأزدي. أبو عبيدة. روى عن: الحكم بن حجل. وروى عنه: ابنه مهجع. قال الذهبي: لا يعرف. انظر: الكنى والأسماء للإمام مسلم (١/ ٥٩١) (رقم: ٢٤١٢)، وميزان الاعتدال (١/ ٢٧٥) (رقم: ١٠٢٨).
(١٠) الحكم بن جَحْل الأزدي البصري، ثقة، من السادسة. ت. التقريب (رقم: ١٤٤٠).
(١١) رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٤٩) و(٣٨٧)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢١٩)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ٣٥٨) بنحوه.
(١٢) ذكره الذهبي في الكبائر (ص: ١٥٠).
(١٣) حجر العدوي، قيل: هو حجية بن عدي، والا فمجهول، من الثالثة. ت. التقريب (رقم: ١١٤٦).
(١٤) أسد بن موسى الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٧٨).
[ ٥ / ٦٥١ ]
الشعبى قال: قال عمر: "لَا أَسْمَعَنّ أَحَدًا يُفَضِلُنِي عَلَى أَبِي بَكْر إِلّا جَلَدْتُهُ أَرْبَعِينَ جَلْدَة" (^١).
٨٣٠ - وفي الخامس من فضائل الصحابة لخيثمة، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (^٢)، عن أبيه (^٣)، أقبل رجل يتخلص الناس حتى وقف على علي بن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين ما بال المهاجرين والأنصار قدَّموا أبا بكر وأنت أوفى منه منقبة، وأقدم منه سلما، وأسبق سابقة، قال: إن كنت قرشيًا فأحسبك من عائذة (^٤)، قال: نعم، قال: لولا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك ولأخلص إليك روعة حصدًا، ويحك إن أبا بكر سبقني إلى أربع .. "الحديث. وفيه: "ويحك إن الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر، فقال: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ١٤٠] (^٥).
٨٣١ - وروى خيثمة في الجزء السابع من فضائل الصحابة بإسناده عن زياد بن علاقة (^٦) قال: رأى عمر بن الخطاب رجلًا يتصدق عام الرمادة (^٧)، فقال الرجل: "إن هذا لخير هذه الأمة بعد نبيها:، قال: فجعل عمر يضرب الرجل بالدرة، ويقول: "كذب الآخر، لأبو بكر خير مني ومن أبي، ومنك ومن أبيك" (^٨).
٨٣٢ - وفي جزء أبي بكر الأدمي (^٩)،
_________________
(١) لم أقف عليه.
(٢) عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا، من السابعة. - خت م ٤. التقريب (رقم: ٣٨٦١).
(٣) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٢٨).
(٤) عائذة قريش. نسبوا إلى أمهم عائذة بنت الخمس بن قحافة بن خثعم. انظر: معجم الشعراء للمرزباني (ص: ٢٥٠).
(٥) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠/ ٢٩١)، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (١٢/ ٥١٤) عن خيثمة.
(٦) زياد بن عِلاقة الثعلبي، ثقة رمي بالنصب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣٤).
(٧) لما صدر الناس عن الحج سنة ثماني عشرة، أصاب الناس جهد شديد، وأجدبت البلاد، وهلكت الماشية، وجاع الناس وهلكوا. سمي ذلك العام عام الرمادة، لأن الأرض كلها صارت سوداء فشبهت بالرماد، وكانت تسعة أشهر. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٣١٠).
(٨) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤٠/ ٣٠).
(٩) أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي المقرئ المعروف بالحمزي. أبو بكر. مات سنة: (٣٢٧ هـ). سمع من: الحسن ابن =
[ ٥ / ٦٥٢ ]
عن شِباك (^١) بلغ عليٌّ أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فدعا به، ودعا بالسيف أو قال: فهم بقتله، فكُلم فيه، فقال: "لا يُساكنني ببلد أنا فيه"، قال: فسيره إلى المدائن (^٢).
٨٣٣ - قال أبو جعفر محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني (^٣) في جزءه المشمهور سماعنا حدثنا أبو أسامة (^٤)، عن سفيان بن عيينة، عن خلف بن حوشب (^٥)، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (^٦)، قال: "قلت لأبي (^٧): ما تقول في رجل سب أبا بكر؟، قال: يقتل، قلت: سب عمر، قال: يقتل" (^٨) (^٩).
رواه يعقوب بن شيبة (^١٠) في الجزء التاسع من أخبار أبي بكر الصيمديق: عن أحمد بن
_________________
(١) = عرفة، والفضل بن سهل الأعرج. وروى عنه: الدارقطني، وابن شاهين. وحمل الناس عنه لضبطه وزهده وخيره، وكان صالحًا ثقة عالمًا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٥٢٩) (رقم: ٣١٩). ولم أقف على جزئه.
(٢) شِباك الضبي الكوفي الأعمى، ثقة، له ذكر في صحيح مسلم، وكان يدلس، من السادسة. دس ق. التقريب (رقم: ٢٧٣٤).
(٣) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٣٧٩).
(٤) محمد بن عاصم بن عبد الله الثقفي، مولاهم الأصبهاني، أبو جعفر. مات سنة: (٢٦٢ هـ). سمع: سفيان بن عيينة، وعبدة بن سليمان، وغيرهما. حدث عنه: أحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن يحيى بن منده، وغيرهما. القدوة العابد الصادق الإمام، روي عن إبراهيم بن أورمة، قال: ما رأيت مثل محمد بن عاصم، … يعني: في التقوى والفضل. انظر: السير (١٢/ ٣٧٧) (رقم: ١٦١).
(٥) حماد بن أسامة القرشي، ثقة ثبت ربما دلس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٣).
(٦) خلف بن حوشب الكوفي، ثقة، من السادسة. خت عس. التقريب (رقم: ١٧٢٨).
(٧) سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢٣٤٦).
(٨) عبد الرحمن بن أَبْزى الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلا، وكان على خراسان لعلي. ع. التقريب (رقم: ٣٧٩٤).
(٩) رواه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم برقم (٣٥٤٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢٣٧٩)، وابن راهويه في مسنده برقم (١٣٣٤)، وذكره أبو بكر الخلال في السنة برقم (٣٠٤)، بنحوه.
(١٠) حرمة سب الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - مما لا ينبغي أن يتنازع فيه اثنان. وأطلق غير واحد القول بكفر مرتكب ذلك لما فيه من إنكار ما قام الإجماع عليه قبل ظهور المخالف من فضلهم وشرفهم، ومصادمة المتواتر من الكتاب والسنة القائلين على أن لهم الزلفى من ربهم. ومن هنا كفر من كفر الرافضة. انظر: الأجوبة العراقية للألوسي (ص: ٤٨).
(١١) يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي. صاحب (المسند الكبير).
[ ٥ / ٦٥٣ ]
يونس (^١)، عن القداح (^٢)، عن سفيان بن عيينة (^٣).
٨٣٤ - حدثنا عبد الله (^٤)، ثنا أبو داود المباركي سليمان بن محمد (^٥)، ثنا أبو شهاب (^٦)، عن ابن أبي ليلى (^٧)، عن عبد الكريم (^٨)، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل (^٩)، عن ابن عباس، عن علي قال: "نَهَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ خَاتَم الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الحمْرَاءِ (^١٠)، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُّوعِ، وَالسُّجُودِ (^١١) " (^١٢).
٨٣٥ - عن أبي الطفيل (^١٣)، عن علي قال: "تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً شَرُّهَا فِرْقَةً يَنْتَحِلُونَ حُبَنا"، سُئل عنه الدارقطني في العلل، فقال: يرويه محمد بن سوقة (^١٤)،
_________________
(١) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ، من كبار العاشرة. ع. التقريب (رقم: ٦٣).
(٢) سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان المكي، أصله من خراسان أو الكوفة، صدوق، يهم ورمي بالإرجاء، وكان فقيها، من كبار التاسعة. دس. التقريب (رقم: ٢٣١٥).
(٣) لم أقف من مسنده إلا على الجزء العاشر.
(٤) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ولد الإمام، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٣).
(٥) سليمان بن داود المباركي، ويقال: سليمان بن محمد وهو أقوى، أبو داود الواسطي، صدوق، من العاشرة. م س. التقريب (رقم: ٢٥٥٧).
(٦) عبد ربه بن نافع الكناني، صدوق يهم. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٩).
(٧) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأصاري، صدوق، سيء الحفظ جدا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).
(٨) عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية المعلم البصري، نزيل مكة، واسم أبيه: قيس، وقيل: طارق، ضعيف، من السادسة، … خ م ل ت س ق. التقريب (رقم: ٤١٥٦).
(٩) عبد الله بن الحارث الهاشمي، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٠).
(١٠) قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢/ ١٩٨): ويشبه أن يكون نهيه عن لبس الحمراء معناه النهي عن المعصفر.
(١١) كتب المصنف في الحاشية: نقل من المسند.
(١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٨١٩)، و(٩٣٩) بلفظه. قال شعيب الأرنؤوط - محقق مسنده - (٢/ ١٩٨): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق -، لكن الحديث يَصح مِن طريق أخرى.
(١٣) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي. سبقت ترجمته في الحديث رقم ٧٤٨).
(١٤) محمد بن سُوقة الغَنوي، أبو بكر الكوفي العابد، ثقة مرضي، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ٥٩٤٢).
[ ٥ / ٦٥٤ ]
واختلف عنه فرواه محمد بن عبيد الله الفَزَارِيّ (^١)، وعبد الله بن بكير الغَنَوي (^٢)، عن محمد بن سُوقة، عن أبي الطفيل، عن علي (^٣).
وقال أبو معاوية الضرير (^٤): عن محمد بن سوقة، عن حبيب بن أبي ثابت (^٥) مرسلًا عن علي (^٦).
ورواه أبو نعيم (^٧) بن يحيى السعيدي الكوفي (^٨) - ثقة، له كتاب مصنف في القراءات، وله عن مسعر نسخة -، عن محمد بن سوقة، قال: قال علي، ولم يذكر بينهما أحدًا (^٩).
٨٣٦ - قول عبد الله بن مصعب (^١٠) - والد مصعب بن عبد الله الزبيري -، قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (^١١): "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الَّذِينَ يَشْتُمُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَقُلْتُ: زَنَادِقَةٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا عَلمْتُ أَحَدًا قَالَ هَذَا غَيْرَكَ، فَكَيْفَ ذَلِكَ؟، قُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ أرادوا
_________________
(١) محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العَرْزَمي الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، متروك، من السادسة. ت ق. التقريب (رقم:٦١٠٨).
(٢) عبد الله بن بكير الغنوي الكوفي. روى عن: محمد بن سوقة، وحكيم بن جبير. روى عنه: أبو نعيم. قال أبو حاتم: كان من عتق الشيعة. وقال الساجي: من أهل الصدق، وليس بقوي. وذكر له ابن عدي مناكير. انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٣٩٩) (رقم: ٤٢٣٣)، والثقات (٨/ ٣٣٥) (رقم: ١٣٧٤٢).
(٣) رواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٥/ ٨) من طريق: عبد الله بن بكير، به. وقال: "ورواه ابن سلمة الحراني عن محمد بن عبد الله الفزاري، عن محمد بن سوقة، نحوه".
(٤) محمد بن خازم الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٥) حبيب بن أبي ثابت قيس، الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٠٦).
(٦) رواه الآجري في الشريعة برقم (١٨٦٠) و(٢٠١١).
(٧) ذكر الدارقطني في العلل اسمه: (نعيم).
(٨) نعيم بن يحيى السعيدي، الكوفي. يروي عن: الأعمش، روى عنه: أحمد بن عبد الله بن يونس. قال الدارقطني: ثقة. انظر: موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (٢/ ٦٨٤) (رقم: ٣٧٠١)، والثقات (٧/ ٥٣٧) (رقم: ١١٣٤٨).
(٩) انظر: العلل للدارقطني (٤/ ١٨٨). وقوله: (واختلف عنه فرواه محمد بن عبيد الله الفزاري، وعبد الله بن بكير الغنوي، عن محمد بن سوقة، عن أبي الطفيل، عن علي). لم أقف عليها في المطبوع منه.
(١٠) عبد الله بن مصعب بن ثابت الأسدي الزبيري. أبو بكر. مات سنة: (١٨٤ هـ) روى عن: موسى بن عقبة، وهشام بن عروة، وغيرهما. وروى عنه: ابنه مصعب، وهشام بن يوسف، وغيرهما. الأمير الكبير، كان فصيحا، مفوها، وافر الجلالة، محمود الولاية، كان يحبه المهدي، ويحترمه. جمع له الرشيد مع اليمن إمرة المدينة. وقد لينه: ابن معين. انظر: السير (٨/ ٥١٧) (رقم:١٧٣).
(١١) أي: المهدي بالله محمد بن عبد الله ثالث خلفاء الدولة العباسية.
[ ٥ / ٦٥٥ ]
رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الأُمَّةِ يُتَابِعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ، فَشَتَمُوا أصحابه، مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَصْحَبَ صَحَابَةَ السُّوءِ، فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا: رَسُولُ اللهِ صَحِبَ صَحَابَةَ السُّوءِ، فَقَالَ لِي: مَا أَرَى الأَمْرَ إِلا كَمَا قلْتَ". في جزء الحسن بن رشيق (^١).
٨٣٧ - حديث سليم بن عامر (^٢)، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ -: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ (^٣)، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا .. الحديث. وفيه: فَإِذَا أَنَا بِقَومٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ (^٤) تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، وَأَسْوَأَهُ مَنْظَرًا، قلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ، قِيلَ: الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّات، قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤلَاءِ اللَّاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ" الحديث، رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (^٥).
٨٣٨ - حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري (^٦)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "رُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَر، وَرُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ" (^٧). في الثالث من معجم
_________________
(١) الحسن بن رشيق العسكري المصري. أبو محمد (٢٨٣ - ٣٧٠ هـ) سمع من: أحمد بن حماد زغبة، وأبي عبد الرحمن النسائي فأكثر، وغيرهما. حدث عنه: الدارقطني، ويحيى بن علي الطحان، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصادق، مسند مصر ومحدثها في زمانه. قال يحيى بن الطحان: روى عن خلق لا أستطيع ذكرهم، ما رأيت عالما أكثر حديثا منه. انظر: السير (١٦/ ٢٨٠) (رقم: ١٩٧). ورواه الحسن بن رشيق العسكري في جزئه برقم (٩٧).
(٢) سليم بن عامر الكلاعي، الحمصي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٤٠).
(٣) الضبع بسكون الباء: وسط العضد. وقيل هو ما تحت الإبط. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٧٣).
(٤) الأشداق جوانب الفم. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٤٥٣).
(٥) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٤٩١). ورواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (١٩٨٦)، والنسائي في سننه الكبرى برقم (٣٢٧٣)، والخرائطي في اعتلال القلوب برقم (١٦٥)، وفي مساوئ الأخلاق برقم (٤٥٨)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٧٦٦٧)، وفي مسند الشاميين برقم (٥٧٧)، والحاكم في المستدرك برقم (١٥٦٨) و(٢٨٣٧)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (٩٨)، وفي السنن الكبرى برقم (٨٠٠٦)، وفي فضائل الأوقات برقم (١٤٠) بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٥٩٥): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وذكره الألباني في الصحيحة (٧/ ١٦٦٩).
(٦) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري،، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠١).
(٧) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٨٥٦). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٥٦).
[ ٥ / ٦٥٦ ]
الحداد (^١)، رواه النسائي مرفوعًا وموقوفًا (^٢). وابن ماجه (^٣).
٨٣٩ - في صحيح أبي حاتم بن حبان: أنا أبو يعلى، ثنا بشر بن الوليد (^٤)، ثنا شريك (^٥)، عن سماك (^٦)، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (^٧)، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: "مَا ظَهْرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَىَ، إِلَّا أَحَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ جَلَّا وَعَلَا" (^٨).
٨٤٠ - حديث شداد بن أوس (^٩): "مَنْ صَلَّى يُرَائي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائي فَقَدْ أَشرَكَ" (^١٠) (^١١). في الثالث من معجم الحداد (^١٢).
٨٤١ - حديث أبي العالية (^١٣)، عن أبى بن كعب مرفوعًا: "بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ (^١٤) وَالتَّمْكِينِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكنْ لَه فِي الْآخِرَةِ نصيب» (١) (٢)،
_________________
(١) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.
(٢) رواه النسائي في سننه الكبرى برقم (٣٢٣٦) و(٣٢٣٧) مرفوعًا، وبرقم (٣٢٣٨) و(٣٣١٩) موقوفًا.
(٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٦٩٠) بنحوه.
(٤) بشر بن الوليد بن خالد الكندي، الحنفي. أبو الوليد (١٥٠ - ٢٣٨ هـ). سمع من: مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وغيرهما. حدث عنه: أبو القاسم البغوي، وأبو يعلى الموصلي، وغيرهما. الإمام، المحدث، الصادق، قاضي العراق، وكان حسن المذهب، واسع الفقه، كثير العلم، صاحب حديث، وديانة، وتعبد. قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت أبا الحسن الدارقطني، عن بشر بن الوليد، فقال: ثقة. انظر: السير (١٠/ ٦٧٣) (رقم: ٢٤٩).
(٥) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق، يخطئ كثيرًا، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨).
(٦) سِماك بن حرب الذهلي البكري الكوفي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣٢).
(٧) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٨١).
(٨) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٤١٠)، وأحمد في مسنده برقم (٣٨٠٩). وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٦/ ٤١٦): حسن لغيره.
(٩) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو يعلي، صحابي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١١).
(١٠) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧١٤٠) مُطولًا. والبزار في مسنده برقم (٣٤٨٢)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (٧١٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٦٤٢٧)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٢٥٥٦) من طريق: عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢١): وفيه شهر بن حوشب، وضعفه أحمد وغيره، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات.
(١١) قال البزار في مسنده (٨/ ٤٠٨): "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك"، يقول: الصلاة لله فإذا، رأيا بها غيره فقد أشرك في عمله الذي هو لله غيره، وهكذا الصوم إنما هو لله فإذا رأيا به إنسانا فكأنه جعل العمل لله وللإنسان لا الشرك بالله.
(١٢) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.
(١٣) رُفيع بن مهران، الرِياحي، ثقة، كثير الإرسال. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٥٣).
(١٤) قوله: "بالسَّناء"، أي: بارتفاع المِنْزِلة والقَدْر عند الله تعالى، من سَنَى يَسْنَى سناءً، أي: ارتفع. انظر: النهاية لابن =
[ ٥ / ٦٥٧ ]
نصيب" (^١) (^٢). رواه أبو حاتم ابن حبان (^٣).
٨٤٢ - حديث أبي عتبة الحمصي (^٤): "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا تَطْعَمَهُ النَّار، مَا لَمْ يَأْكلْ بِهِ، مَا لَمْ يُرَائِي بِهِ، مَا لَمْ يَدَعْهُ إِلَى غَيْرِه" (^٥). في الثالث من معجم أبي علي الحداد (^٦).
٨٤٣ - قال سعيد بن منصور: حدثنا حُجر بن الحارث الغساني (^٧) - من أهل الرملة -، عن عبد الله بن عوف الطائي (^٨) وكان عاملًا لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني (^٩) - يوم قتل عمرو بن سعيد -: يا أبا اليمان إني قد احتجت اليوم إلى كلامك فتكلم، فقال: سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَقَّفَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ" (^١٠).
_________________
(١) = الأثير (٢/ ٤١٤).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٢٢٠) و(٢١٢٢١) و(٢١٢٢٢) و(٢١٢٢٣) و(٢١٢٢٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢٠): رجال أحمد رجال الصحيح. وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (١/ ٤١٥): حسن صحيح.
(٣) سائر الأعمال صلاحها وفسادها بحسب النية الباعثة عليها، وقد ورد الوعيد على العمل لغير الله عمومًا.
(٤) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٠٥).
(٥) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزُبيدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٤).
(٦) رواه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٤١٤).
(٧) لم أقف عليه في معجم مشايخه - مخطوط -.
(٨) حجر بن الحارث الغساني الرملي. أبو خلف. روى عن: عبد الله بن عوف، روى عنه: سعيد بن منصور، ومحمد بن المبارك الصوري، وغيرهما. انظر: الثقات (٨/ ٢١٢) (رقم: ١٣٠٥٣)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٦٧) (رقم: ١١٩٣).
(٩) عبد الله بن عوف الكناني الشامي. أبو القاسم. مات ما بين سنتي: (١٠١ - ١١٠ هـ) روى عن: بشير بن عقربة، وكعب الأحبار، وغيرهما. وروى عنه: الزهري، وحجر بن الحارث، وغيرهما. رأى عثمان - ﵁ -، وقد ولي خراج فلسطين لعمر بن عبد العزيز. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ٨٠) (رقم: ١٢١).
(١٠) بشير بن عقربة الجهني ويقال الكناني، وقيل: أحمه بشر. أبو اليمان. ويعرف بالفلسطيني له صحبة، ولأبيه عقربة صحبة، قتل أبوه عقربة مع سول الله - ﷺ - في بعض غزواته. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (١/ ١٧٥) (رقم: ٢٠٣)، وأسعد الغابة (١/ ٤٠١) (رقم: ٤٦٥).
(١١) رواه سعيد بن منصور في التفسير من سننه (١/ ٢١٧)، وأحمد في مسنده برقم (١٦٠٧٣). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٩١): ورجاله موثقون. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢٥/ ٤٧٥): إسناده حسن.
[ ٥ / ٦٥٨ ]
قول الله: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] أي الكفارة. ذكره ابن قتيبة (^١).
٨٤٤ - قال أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي (^٢): حدثنا محمد بن إسحاق يعني الصاغاني (^٣)، ثنا الحسن بن موسى الأشيب (^٤)، ثنا أيوب بن عتبة، (^٥) عن طيسلة (^٦)، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: "الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالزِّنَا، وَالسِحْر، وَالْفِرَار مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ" (^٧).
قال: وقد رواه يحيى بن أبي كثير (^٨)، وزياد بن مخراق (^٩)، عن طيسلة، عن ابن عمر موقوفًا. قال: وطيسلة هو طيسلة بن علي ومياس لقب له (^١٠).
قال محمد بن نصر المروزي: وقالت طائفة أخرى: لا بل كل نفع حرام مما قد نهى عنه النبي - ﷺ - فهو مستحق لاسم الربا. قال: فأما من زعم أنه لا ربا إلا في الأشياء الستة التي سماها النبي - ﷺ - فقط. فإن هذا قول خلاف ما جاءت به الأخبار عن السلف، وخلاف ما أجمع عليه أهل الفتوى من علماء أهل الأمصار، ولا يعلم أحدًا من السلف ذهب إليه، وروايتهم عن
_________________
(١) غريب القرآن لابن قتيبة (ص: ٤٧٢).
(٢) أحمد بن هارون بن روح البرديجي، البرذعي. أبو بكر. مات سنة: (٣٠١ هـ) حدث عن: أبي سعيد الأشج وبحر بن نصر الخولاني، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وأبو أحمد بن عدي، وغيرهما. الإمام، الحافظ، الحجة، جمع وصنف، وبرع في علم الأثر. قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن أبي بكر البرديجي، فقال: ثقة، مأمون، جبل. وقال الخطيب: كان ثقة فاضلًا فهمًا، حافظًا. انظر: السير (١٤/ ١٢٣،١٢٢) (رقم:٦٦).
(٣) محمد بن إسحاق الصَغاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٤) الحسن بن موسى الأشيب، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٠).
(٥) أيوب بن عتبة اليمامي، أبو يحيى، القاضي من بني قيس بن ثعلبة، ضعيف، من السادسة. ق. التقريب (رقم: ٦١٩).
(٦) طَيْسَلة بن علي البهدلي اليمامي، مقبول، من الثالثة، قال البرديجي: هو ابن مياس وهو لقب علي. بخ ل. التقريب (رقم:٣٠٥٠).
(٧) رواه الخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ١٠٤).
(٨) يحيى بن أبي كثير الطائي، ثقة، ثبت، لكنه يدلس ويرسل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤٠).
(٩) زياد بن مِخراق المزني، مولاهم أبو الحارث البصري، ثقة، من الخامسة. بخ د. التقريب (رقم: ٢٠٩٨).
(١٠) رواه البرديجي في من روى عن النبي من الصحابة في الكبائر برقم (٩). قال محمد بن تركي التركي - المحقق -: إسناده ضعيف. وقد اختلف على طيسلة، وأيوب بن عتبة في هذا الحديث: فرواه أكثر من ثقة، عن أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ طَيْسَلَةَ، عَنِ ابْنِ عمر، مرفوعًا وقال الحافظ ابن حجر في موافقة الخبر: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث طيسلة، فالراجح أنه موقوف على ابن عمر، ولم يثبت مرفوعًا، والله أعلم.
[ ٥ / ٦٥٩ ]
طاوس أنه قال ذلك لا تصح بل الصحيح عن طاوس خلاف ذلك (^١).
٨٤٥ - وقال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي - وهو عندنا في الثاني من الكنجروذيات السكرية" (^٢): حدثنا علي بن الجعد (^٣)، ثنا أيوب بن عتبة، ثنا طيسلة، قال: سألت ابن عمر عشية عرفة عن الكبائر، فقال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: "هُنَّ سَبْعٌ، قلت: وَمَا هُنَّ؟، قال: "الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ (^٤) ". قُلْتُ: قَبْلَ الدَّمِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَرَغْمًا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْر، وَأَكْل الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْإِلحادُ بِالْبَيْتِ الحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا" (^٥) هكذا عددها. رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (^٦) ولم يذكر السحر، والإلحاد بالبيت، لحسين بن محمد المروزي (^٧)، عن أيوب بن عتبة.
أيوب بن عتبة فيه ضعف. وقد (كتبناه عمن حديثه) (^٨) موقوفًا في أحاديث الوعد، وهو في الأول من حديث عبد الله بن هاشم الطوسي (^٩).
٨٤٦ - وفي الصحيحين، وسنن أبي داود، والنسائي، وصحيح حاتم بن حبان:
_________________
(١) السنة للمروزي (ص: ٦١).
(٢) كتبها المصنف في الهامش، وهي نسبة إلى علي بن موسى النيسابوري، السكري، الفقيه. أبو سعد (٤٠٩ - ٤٦٥ هـ). سمع من: جده عبد الله بن عمر السكري، ومحمد بن أبي إسحاق المزكي، وغيرها. روى عنه: يوسف بن أيوب الهمذاني الزاهد، وإسماعيل بن أحمد المؤذن، وغيرهما. الإمام، المحدث، الحافظ، مفيد الجماعة، وكان يفهم هذا الشأن، وينتقي على الشيوخ. انظر: السير (١٨/ ٤٢٣) (رقم: ٢١٣).
(٣) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٠).
(٤) قذف المحصنة أي سبها. انظر: لسان العرب (٩/ ٢٧٧).
(٥) رواه ابن الجعد في مسنده برقم (٣٣٠٣). ورواه البيهقي في سننه الكبرى برقم (٦٧٢٤)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص: ١٠٤) ولم يذكرا إلا سبع. قال ابن حجر عن أيوب بن عتبة في التلخيص الحبير (ص:٢٣٧): وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه. وقال الألباني في إرواء الغليل (٣/ ١٥٦): وضعف عتبة من قبل حفظه، لا من أجل تهمة في نفسه، فحديثه حسن في الشواهد، وبقية رجاله ثقات كلهم غير طيسلة بن على وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (١/ ٩٩) وروى عنه جماعة، فالحديث حسن.
(٦) رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم (٢٣٧) و(٧٠٢) بنحوه.
(٧) الحسين بن محمد بن بهرام التميمي، المرّوذي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٨٤).
(٨) أقرب قراءة لها.
(٩) عبد الله بن هاشم العبدي، الطوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٥). ولم أقف عليه في الجزء الموجود من حديثه - مخطوط -.
[ ٥ / ٦٦٠ ]
لسالم أبي الغيث (^١)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الموبِقَاتِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّركُ بِاللهِ، وَالسِّحْر، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المحْصَنَاتِ الغَافِلاتِ المؤْمِنَاتِ" (^٢) (^٣).
هو في الأول من منتقى صحيح أبي عوانة (^٤)، وما هو في مسند أحمد.
قال أبو محمد بن حزم: وليس في هذا الحديث أنه لا موبقات إلا ما ذكر فيه، ولا فيه ما يمنع من وجود موبقات أخر إن جاء بذلك نص آخر (^٥). وذكر أبو محمد بن حزم: أن كل ما يوعد الله عليه بالنار فهو من الكبائر (^٦).
٨٤٧ - عن عبيد بن عمير (^٧)، عن أبيه (^٨)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُصَلُّونَ مَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجَتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا" ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: "هُنَّ تِسْعٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَال الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ لَمْ يَعْمَلْ هَؤُلَاءِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتي الزَّكَاةَ إِلَّا كَانَ مَعَ النَّبيِّ فِي دَارٍ أَبْوَابُهَا
_________________
(١) سالم أبو الغيث المدني، مولى ابن مطيع، ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٢١٩٠).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا …﴾ [النساء: ١٠] (٤/ ١٠)، برقم (٢٧٦٦) و(٥٧٦٤) و(٦٨٥٧). ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، (١/ ٩٢)، برقم (١٤٥/ ٨٩). وأبو داود في سننه برقم (٢٨٧٤)، والنسائي في سننه برقم (٣٦٧١)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٥٦١).
(٣) قوله: (اجتنبوا السبع) أي: أبعدوا، وهو أبلغ من: لا تفعلوا، لأن نهي القربان أبلغ من نهي المباشرة. قوله: (السبع الموبقات) أي: المهلكات: وسميت الكبائر موبقات، لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات، وفي الآخرة من العذاب. انظر: تيسير العزيز الحميد لسليمان بن عبد الوهاب (ص: ٣٢٨).
(٤) رواه أبو عوانة في مستخرجه برقم (١٤٨) و(١٤٩).
(٥) انظر: رسائل ابن حزم (٣/ ١٤٥).
(٦) رسائل ابن حزم (٣/ ١٤٦).
(٧) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي - ﷺ -، قاله مسلم وعده غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة مجمع على ثقته. ع. التقريب (رقم: ٤٣٨٥).
(٨) عمير بن قتادة بن سعد بن عامر الكناني الليثي الجندعي، سكن مكة، روى عنه: ابنه عبيد. انظر: الإصابة (٤/ ٦٠١) (رقم: ٦٠٦٥)، وأسد الغابة (٤/ ٢٨٤) (رقم: (٤٠٨٥).
[ ٥ / ٦٦١ ]
مَصَارِيعُ (^١) مِنْ ذَهَبٍ" (^٢). قال الذهبي سنده صحيح (^٣).
قلت: قال البخاري: فيه نظر (^٤).
ورواه أبو داود (^٥)، والنسائي (^٦)، والعقيلي (^٧) في ترجمة عبد الحميد بن سنان (^٨).
قال العقيلى: وفي الكبائر أحاديث من غير هذا الوجه صالحة الأسانيد (^٩).
وفي تفسير ابن أبي حاتم تراجم في ذكر الكبائر (^١٠).
٨٤٨ - وروى العقيلي في ترجمة معان أبي صالح البصري (^١١): حدثنا مرفوعًا عن أبي هريرة: "كلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرَةٌ، حَتَّى لِعْبِ الصِّبْيَانُ بِالْقِمَارِ". وذكر أن هذا يروى عن ابن عباس موقوفًا (^١٢).
قلت: هو في الحادي عشر من حديث ابن البختري (^١٣).
٨٤٩ - حديث عبد الله بن خُبيب (^١٤)،
_________________
(١) مِصْراع الباب: أحد جُزْأيه؛ دَرْفَة، وهما مصراعان أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار. انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (٢/ ١٢٩٠).
(٢) رواه الحاكم في المستدرك برقم (١٩٧) و(٧٦٦٦)، والطبراني في معجمه الكبير برقم (١٠١)، وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٨٩٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٩١٣)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٨)، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (٦٧٢٣) و(٢٠٧٥٢) بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٨٨): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٣) تلخيص المستدرك للذهبي (٤/ ٦٥).
(٤) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٤٥).
(٥) رواه أبو داود في سننه برقم (٢٨٧٥).
(٦) رواه النسائي في سننه برقم (٤٠١٢).
(٧) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤٥) برقم (١٠٠٢) بنحوه.
(٨) عبد الحميد بن سنان، مكي، مقبول، من السادسة. د س. التقريب (رقم: ٣٧٦٥).
(٩) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٤٥).
(١٠) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٥٢٠٠) و(٥٢٠٣).
(١١) معان أبو صالح، بصرى، روى عن أبي حرة وغيره، حديثه غير محفوظ ولا يتابع عليه، وهو يُحدث عن الثقات بمناكير. انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي (٤/ ٢٥٧) (رقم: ١٨٥٥).
(١٢) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٥٧).
(١٣) رواه ابن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٦٣٣) أوله، بنحوه.
(١٤) عبد الله بن حُبيب الجهني، حليف الأنصار، مدني، له صحبة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٣٢٩٢).
[ ٥ / ٦٦٢ ]
عن عمه (^١) رفعه: "لا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالتَّقْوَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ" (^٢). رواه إسحاق بن راهويه (^٣).
٨٥٠ - حديث: "إِنَّ أَحْسابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ" (^٤). رواه النسائي لعبد الله بن بريدة (^٥)، عن أبيه (^٦). وهو في الأول من فوائد أبي سعد الإسماعيلي (^٧)، والأول من النوادر لإسماعيل القاضي (^٨)، والأول من الكنجروذيات السكريه.
٨٥١ - حديث عقبة بن مسلم (^٩)، عن عقبة بن عامر (^١٠) رفعه: "إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ" ثمَّ تَلَا: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ …﴾ [الأنعام: ٤٤] الآية" (^١١). رواه أحمد (^١٢)،
_________________
(١) عبيد بن معاذ، صحابي، يقال: هو عم عبد الله بن خبيب. ق. التقريب (رقم: ٤٣٩١).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣١٥٨) و(٢٣٢٢٨)، وابن ماجه في سننه برقم (٢١٤١) بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٢٠٦).
(٣) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.
(٤) رواه النسائي في سننه برقم (٣٢٢٥)، وأحمد في مسنده برقم (٢٢٩٩٠) و(٢٣٠٥٩). وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٣٢٢): حسن.
(٥) عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٦) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٩).
(٧) إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الجرجاني، الإسماعيلي. أبو سعد (٣٣٣ - ٣٩٦ هـ) حدث عن: أبيه، وأبي العباس الأصم النيسابوري، وغيرهما. حدث عنه: - محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، وأبو محمد الخلال، وغيرهما. وكان ثقةً فاضلًا، فقيهًا على مذهب الشافعي. قال حمزة السهمي: كان أبو سعد إمام زمانه، مقدما في الفقه وأصوله والعربية والكتابة والشروط والكلام، صنف في أصول الفقه كتابا كبيرًا … انظر: تاريخ بغداد (٧/ ٣١١) (رقم: ٣٣٠٧)، والسير (١٧/ ٨٨) (رقم: ٥٣). ولم أقف على فوائده.
(٨) إسماعيل بن إسحاق الأزدي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٠). ولم أقف على كتابه: "النوادر والأخبار".
(٩) عقبة بن مسلم التُجِيْبي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٠٥).
(١٠) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣١١).
(١١) قد يفتح الله سبحانه أنواع النعم والخيرات على عباده استدراجًا لهم، إذا تركوا ما أمروا به، ووقعوا فيما نهوا عنه، وفسر بعض السلف هذا بأنه من مكر الله سبحانه بعباده، فكلما أحدثوا ذنبًا أحدث لهم نعمة. ولا شك أن الأمن من مكر الله؛ ينافي كمال التوحيد الواجب، كما أن القنوط من رحمته منفيًا له كذلك، وقد ينافيان أصله إذا استحكما. قال بعض أهل العلم: أنهما كجناحي الطائر إذا اختل أحدهما عن الآخر سقط الطائر. انظر: التوضيح الرشيد في شرح التوحيد لخلدون الحقوي (ص: ٢٩٨) بتصرف.
(١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٧٣١١). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ١٥٨).
[ ٥ / ٦٦٣ ]
وهو في مشيخة ابن الأبنوسي (^١).
٨٥٢ - حديث المقدام (^٢): "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَصْفَرُ وَأَبْيَضُ لَمْ يَتْهَنْ بِالْعَيْشِ" (^٣). في الأول من المعجم الصغير للطبراني (^٤)، وفي عشة مجالس أبي محمد الخلال (^٥).
٨٥٣ - حديث أُبَيٍّ (^٦): "هَلَكَ أَهْلُ الْعقْدَةِ (^٧) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَلَا آسَىَ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ آسَىَ عَلَى مَنْ أَضَلُّوا" (^٨). في انتخاب الطبراني على ابن فارس (^٩). أهلى العقدة: أهل الولايات.
٨٥٤ - حديث عبد الله (^١٠): "نَهَى رَسَول اللهِ - ﷺ - عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ" (^١١).
رواه إسحاق بن راهويه (^١٢).
قيل: التبقر: هو التوسع (^١٣).
_________________
(١) رواه الأبنوسي في مشيخته برقم (٢١١).
(٢) المقدام بن معدي كرب بن عمرو الكندي، صحابي مشهور، نزل الشام. خ ٤. التقريب (رقم: ٦٨٧١).
(٣) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٢٢٦٩)، وفي معجمه الكبير برقم (٦٥٩)، وفي مسند الشاميين رقم (١٤٦١)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٦/ ١٠٢ - ١٠٣). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد (٤/ ٦٥): ومدار طرقه كلها على أبي بكر بن أبي مريم، وقد اختلط.
(٤) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٧).
(٥) رواه الحسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي برقم (٨٩) بنحوه.
(٦) الصحابي: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - ﵁ -.
(٧) قال الحسن: أهل العقدة هم الأمراء، وإنما قيل لهم أهل العقدة لأن الناس قد عقدوا لهم البيعة، وأعطوهم الصفقة، ومعنى العقدة البيعة المعقودة لهم. انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ٣١٨).
(٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢١٢٦٤)، وأبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٥٥٧)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٥٧٣)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٣١٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢١٨١)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٢٠٧)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥٢) و(٣/ ١١٠) والضياء في المختارة برقم (١٢٥٧) بنحوه، مُطولًا. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٥/ ١٨٧): إسناده صحيح.
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) الصحابى: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (٤١٨١) و(٤١٨٤). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥١): وفيها رجل لم يسم. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٧/ ٢٤٠): هذا الحديث له إسنادان، وكلاهما ضعيف، عِلتهما الاضطراب والجهالة.
(١٢) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده، ولعله في الجزء المفقود منه.
(١٣) انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ١٤٤).
[ ٥ / ٦٦٤ ]
٨٥٥ - قول عمار: "وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ (^١)، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الحقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ". رواه أحمد (^٢).
٨٥٦ - أخبرنا جدي (^٣)، أنبأنا يوسف بن محفوظ (^٤)، أنبأ ذاكر (^٥)، أنا أبو علي البَاقَرْحِي (^٦)، أنا محمد بن علي بن محمد (^٧)، أنبأ مخلد بن جعفر (^٨)، ثنا أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين (^٩)، ثنا عبد الله بن عمر (^١٠)، ثنا عبدة (^١١)، ثنا مجالد (^١٢)،
_________________
(١) السعفات جمع سعفة بالتحريك، وهي أغصان النخيل. وقيل: إذا يبست سميت سعفة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة. وإنما خص هجر للمباعدة في المسافة، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٦٨).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١٨٨٨٤). وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣١/ ١٧٩): هذا الأثر إسناده ضعيف.
(٣) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي. علا سنده، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٤) لم أقف له على ترجمة.
(٥) ذاكر بن كامل بن أبي غالب البغدادي، الخفاف. أبو القاسم مات سنة: (٥٩١ هـ). سمع من: الحسن محمد بن إسحاق الباقرحي، وأبي العز القلانسي، وغيرهما. حدث عنه: سالم بن صصرى، وابن خليل، وغيرهما. الشيخ، المعمر، المسند، روى الكثير، وتفرد، وكان صالحًا خيرًا، قليل الكلام، ذاكرًا الله، يسرد الصوم، ويتقوت من عمله، وكان أميًا لا يكتب. انظر: السير (٢١/ ٢٥٠) (رقم: ١٣٠).
(٦) الحسن بن محمد بن إسحاق الباقرحي. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٧) محمد بن علي بن محمد البغدادي، ابن العلاف. أبو طاهر. مات سنة: (٤٤٢ هـ). سمع من: أبي بكر القطيعي، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وغيرهما. روى عنه: أبو بكر الخطيب، والحسن بن محمد الباقرحي، وغيرهما. الإمام، العالم، الواعظ. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا، ظاهر الوقار، له حلقة بجامع المنصور ومجلس وعظ. انظر: السير (١٧/ ٦٠٨) (رقم:٤٠٧).
(٨) مخلد بن جعفر بن مخلد الفارسي، الباقرحي، الدقاق. أبو علي. مات سنة: (٣٦٩ هـ). سمع من: يوسف القاضي، ومحمد بن يحيى المروزي، وغيرهما. حدث عنه: أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو طاهر محمد بن علي العلاف، وغيرهما. الشيخ، الصدوق، المعمر، وله مشيخة مروية. قال أحمد بن علي البادي: كان ثقة، صحيح السماع، غير أنه لم يكن يعرف شيئًا من الحديث. وقال ابن أبي الفوارس: حدث (بالتاريخ)، و(المبتدأ) من كتاب ليس له فيه سماع، وكأنه ظن أن هذا يجوز. انظر: السير (١٦/ ٢٥٤) (رقم: ١٧٧).
(٩) أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين. مات سنة: (٣٠١ هـ) روى عن: أبي همام الوليد بن شجاع، وعبد اللّه بن عمر بن أبان، وغيرهما. وروى عنه: أبو بكر النجاد، والباقرحي في مشيخته، وغيرهما. جد الحافظ ابن شاهين لأمه. كان ثبتا عارفا. كتب بمصر والشام والعراق. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٢٨ - ٢٩) (رقم: ٩).
(١٠) عبد الله بن عمر بن محمد الأموي صدوق، فيه تشيع. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦٤).
(١١) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٣٢).
(١٢) مُجالد بن سعيد الهمداني، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٩٣).
[ ٥ / ٦٦٥ ]
عن أبي الوداك (^١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَقْتلُ الْمَارِقِينَ (^٢) أَحَبُّ الْفِئَتَيْنِ (^٣) إِلَى اللَّهِ، وَأَقْرَبُ الْفِئَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ ﷿" (^٤).
٨٥٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء (^٥)، أنا البكري (^٦)، أنا عبد المعز (^٧)، أنا الفضيلي (^٨)، أنا محلم (^٩)، أنا الخليل (^١٠)، أنا السراج (^١١)، ثنا قتيبة (^١٢)، ثنا أبو عوانة (^١٣)، عن قتادة (^١٤)، عن أبي نضرة (^١٥)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تَكُونُ أمَّتِي فِرْقَتَيْنِ، فَيَخرُجُ مِنْ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمَا بِالْحَقِّ" (^١٦). وهو في الرابع من حديث ابن البختري (^١٧)، والأول من القطيعيات (^١٨)،
_________________
(١) جبر بن نَوف الهمْداني البِكالي، أبو الوَدّاك، كوفي، صدوق يهم، من الرابعة. م د ت س ق. التقريب (رقم: ٨٩٤).
(٢) أي: الخوارج والحرورية.
(٣) الفئتين (جماعة علي، وجماعة معاوية). وأحب الفئتين أي: من كان مع علي، استندانًا على حديث: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ" رواه مسلم في صحيحه برقم: (١٥٠/ ١٠٦٤). ويراد بها من كان مع علي. - والله أعلم -.
(٤) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٠٠٨)، وقال حسين سليم أسد - محقق مسنده - (٢/ ٢٨٨): إسناده ضعيف.
(٥) محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. المسند العالم الرحلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢).
(٦) الحسن بن محمد التيمي، المحدث، ليس بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٧) عبد المعز بن محمد الهروي، البزاز، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(٨) محمد بن إسماعيل الفضيلي، الأنصاري، الهروي، المزكي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(٩) محلم بن إسماعيل الضبي، الهروي. كان عالي الإسناد. سبقت ترجمته في الحديث رقم ١٥٩).
(١٠) الخليل بن أحمد السجزي القاضي. الإمام القاضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١١) محمد بن إسحاق السراج الثقفي. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٢) قتيبة بن سعيد الثقفي، البَغْلاني، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٩).
(١٣) وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٦٧).
(١٤) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(١٥) المنذر بن مالك بن قُطعَة العبدي العَوَقي البصري، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١١٤).
(١٦) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٤١٦) و(١١٦١١) و(١١٦١٢) بنحوه. وبرقم (١١١٩٦) و(١١٧٥٠) من طريق: عوف، عن أبي نضرة، عنه. بنحوه. وبرقم (١١٢٧٥) و(١١٤٤٨) و(١١٩٢١) من طريق: القاسم بن الفضل، عن أبي نضرة، عنه. بمعناه. ورواه أبو داود في سننه برقم (٤٦٦٧) من طريق: القاسم بن الفضل، عن أبي نضرة، عنه. بمعناه. وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (٢/ ١٠٥١).
(١٧) رواه أبو جعفر بن البختري في مجموع فيه مصنفاته برقم (٢٩٠) بنحوه.
(١٨) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي. الشيخ، العالم، المحدث، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢). والأجزاء =
[ ٥ / ٦٦٦ ]
رواه مسلم (^١) عن قتيبة.
٨٥٨ - أخبرنا جدي، أنبأنا الحصري (^٢)، أنا ابن شاتيل (^٣)، أنا ابن البسري (^٤)، أنا ابن شاذان (^٥)، أنا حمزة الدهقان (^٦)، ثنا الحسن بن سلام (^٧)، ثنا عبيد الله بن موسى العبسى (^٨)، أنبأ سعيد بن عبد الرحمن (^٩)، عن ابن سيرين (^١٠)، عن عبيدة (^١١)، قال: لَا أُنَبِّئُكَ إِلَّا مَا أَنْبَأَنِي بِهِ عَلِيُّ قَالَ: "فِيهِمْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا - يعني - وَعَدَ الله الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ النَّبيِّ - ﷺ -، قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، مَرَّتَيْنِ" (^١٢) (^١٣).
_________________
(١) = القطيعيات: هي خمسة أجزاء له. انظر: الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتاني (ص: ٩٣).
(٢) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، (٢/ ٧٤٦)، برقم (١٥١/ ١٠٦٤) بنحوه. وبرقم (١٤٩/ ١٠٦٤) و(١٥٠/ ١٠٦٤) و(١٥٢/ ١٠٦٤) من طرق أخرى عن: أبي نضرة، عن أبي سعيد. بمعناه.
(٣) محمد بن نصر بن أبي الفرج البغدادي. شيخ صالح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٤) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس. الشيخ الجليل المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٥) الحسين بن علي بن البسري، البندار، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٦) الحسن بن أحمد بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٧) حمزة بن محمد البغدادي، العقبي، الدهقان. كان ثقة. سببقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٨) الحسن بن سلام البغدادي السواق. الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩٧).
(٩) عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠).
(١٠) سعيد بن عبد الرحمن البصري. مات ما بين سنتي: (١٥١ - ١٦٠ هـ). سمع من: ابن سيرين، ويحيى بن أبي إسحاق، وغيرهما. روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، وغيرهما. وهو أخو أبي حرة. وثقه أحمد بن حنبل، وغيره. وقال أبو حاتم: ما به بأس. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٥٩ - ٦٠) (رقم: ٦٣).
(١١) محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٢) عبيدة بن عمرو السلْماني المرادي، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٧٧).
(١٣) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٦١) بنحوه. وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (١٠٤٦)، والقطيعي في جزء الألف دينار برقم (٢٢١) من طريق: عبد الرحمن بن حماد الشعيثي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عنه. بنحوه.
(١٤) قال ابن هبيرة: فيه من الفقه توفر الثواب في قتل الخوارج، وأنه بلغ أن خاف علي - ﵁ - أن يبطر أصحابه إذا أخبرهم بثوابهم في قتلهم، وإنما ذكر هذه لئلا يرى أحد في وقت ظهور مثلهم أن قتال المشركين أولى من قتالهم، بل قتالهم على هذا الكلام أولى من قتال المشركين لأن في ذلك حفظ رأس مال الإسلام، وقتال المشركين هو طلب ربح في الإسلام. انظر: موسوعة مواقف السلف في العقيدة لمحمد المغراوي (١/ ١٨٨).
[ ٥ / ٦٦٧ ]
أخبرتناه زينب ابنة أحمد (^١)، قالت: أنبأنا ابن الخير (^٢)، وابن السيدي (^٣)، قالا: أنبأ وفاء (^٤)، قال أنا ابن بيان (^٥)، أنا أبو القاسم بن بشران (^٦)، أنبأ حمزة الدهقان فذكره.
وهو في عاشر المعجم الصغير للطبراني (^٧). رواه مسلم: لأيوب (^٨)، وابن عون (^٩)، عن ابن سيرين (^١٠). قال الدارقطني: وهو من أصح إسناد وأحسنه، ولم يخرجه البخاري، ولا عذر له في تركه (^١١).
ورويت قصة المخدج من وجوه عن علي منها: حديث حفص بن خالد (^١٢)، عن أبيه (^١٣)، عن جده (^١٤) عنه في الثاني من حديث ابن السماك (^١٥).
ومنها حديث أبي جعفر (^١٦)، عنه (^١٧). في ثاني غرائب شاذان.
ومنها أبو موسى (^١٨)، عن
_________________
(١) زينب بنت الكمال أحمد المقدسية. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(٢) إبراهيم بن محمود البغدادي، المشهور بابن الخير، كان دينًا فاضلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(٣) محمد بن عبد الكريم السيدي، الإصبهاني، الحاجب. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(٤) وفاء بن أسعد التركي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(٥) علي بن أحمد بن محمد الرزاز. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٩).
(٦) عبد الملك بن بشران الأموي، المحدث، الصادق، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨).
(٧) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٩٦٩) و(١٠٠٢) بمعناه.
(٨) أيوب بن أبي تميمة كيسان السَختياني ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٣٦).
(٩) عبد الله بن عون بن أرطبان، ثقة ثبت سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٤).
(١٠) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٧٧٧).
(١١) الإلزامات والتتبع للدارقطني (ص: ٢٨٧).
(١٢) حفص بن خالد بن جابر. روى عن: أبيه. روى عنه: سكين بن عبد العزيز. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٧٢) (رقم: ٧٣٨).
(١٣) خالد بن جابر، روى عن: الحسن بن علي. روى عنه: ابنه حفص بن خالد بن جابر. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣) (رقم: ١٤٥٤).
(١٤) قال الألباني في الصحيحة (٥/ ٦٦١): وحفص خالد بن جابر وأبوه وجده لا يعرفون.
(١٥) لم أقف عليه في الثاني من أماليه وفوائده - مخطوط -.
(١٦) قد يكون: أبو جعفر الفراء الكوفي، قيل اسمه: سلمان، وقيل: كيسان، وقيل: زياد، ثقة، من الرابعة. بخ س. التقريب (رقم:٨٠٢٠).
(١٧) رواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٧٦٦٦) ولفظه: "اطْلُبُوا الْمُخَدَّجَ … ".
(١٨) مالك بن الحارث الهمداني، أبو موسى الكوفي، مقبول، من الثالثة. عس. التقريب (رقم: ٦٤٣١).
[ ٥ / ٦٦٨ ]
علي (^١). في ثاني أبي لبيد (^٢)، ورابع يحيى بن يحيى، واسم أبي موسى هذا مالك بن الحارث.
ومنها زيد بن وهب (^٣)، عن علي (^٤). في الأول من الثالت من حديث ابن السماك، وصحيح مسلم (^٥) وجزء أبى بحر البربهاري (^٦).
ومنها عبيد الله بن أبي رافع (^٧)، عن علي، في صحيح مسلم (^٨).
ومنها مسروق (^٩)، في الثاني من أبي بكر بن نجيح (^١٠).
ومنها طارق بن زياد (^١١)، عن علي، رواه الإمام أحمد (^١٢).
ومنها كليب (^١٣)، عن علي، رواه الإمام أحمد (^١٤).
ومنها أبو كثير مولى الأنصار (^١٥)، عن علي، رواه أحمد (^١٦)، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (^١٧).
_________________
(١) رواه الحاكم في المستدرك برقم (٢٦٥٨)، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (٣٩٤١).
(٢) محمد بن إدريس السامي، المحدث، الصادق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٠).
(٣) زيد بن وهب الجهني، ثقة جليل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٤).
(٤) رواه أبو داود في سننه برقم (٤٧٦٨)، والنسائي في سننه الكبرى برقم (٨٥١٧) و(٨٥١٨).
(٥) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، (٢/ ٧٤٨)، برقم (١٥٦/ ١٠٦٦).
(٦) محمد البربهاري، فيه نظر، وكان مخلطًا وله أصول جياد، وله شيء رديء. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥٨).
(٧) عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى النبي - ﷺ -، كان كاتب علي، وهو ثقة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٢٨٨).
(٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، (٢/ ٧٤٩)، برقم (١٥٧/ ١٠٦٦).
(٩) مسروق بن الأجدع الوادعي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٠٤).
(١٠) رواه أبو بكر بن نجيح في الثاني من حديثه برقم (٢١) مخطوط، والأعرابي في معجمه برقم (٨٢٨)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٥٤١٣)، وابن المغازلي في مناقب علي برقم (٧٩).
(١١) طارق بن زياد الكوفي. مجهول.
(١٢) رواه أحمد في مسنده برقم (٨٤٨) و(١٢٥٥) وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٢/ ٤١١): حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة طارق بن زياد الكوفي.
(١٣) كليب بن شهاب، والد عاصم، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة. ي ٤. التقريب (رقم: ٥٦٦٠).
(١٤) رواه أحمد مسنده برقم (١٣٧٨) و(١٣٧٩).
(١٥) أبو كثير الأنصاري مولاهم. حضر مع على وقعة الخوارج بالنهروان. روى عنه: إسماعيل بن مسلم العبدي. انظر: تاريخ بغداد (١٦/ ٥٣٠) (رقم: ٧٦٤٢).
(١٦) رواه أحمد في مسنده برقم (٦٧٢).
(١٧) لم أقف عليه في كتابه الإيمان، ولعله في مسنده ولم أقف عليه، ولعله مفقود.
[ ٥ / ٦٦٩ ]
ومنها أبو الوَضِيء (^١)، عن علي، رواه أحمد (^٢) ويعقوب بن شيبة (^٣).
ومنها المصفح (^٤)، عن علي، رواه يعقوب.
٨٥٩ - حديث أبي أمامة في الْأزَارِقَةِ (^٥): "كِلَابُ النَّارِ". في أمالي الدقيقي، وجزء إسحاق بن الفيض، وثاني أبي لبيد، وأول موافقات عبد الرزاق (^٦)، وثامن المحامليات البيعية (^٧)، وعاشر المعجم الصغير للطبراني (^٨)، وفي جزء تفسير يحيى بن يمان (^٩) وغيره.
رواه (ت ق). لأبي غالب (^١٠)، عن أبي أمامة وقال: (…) (^١١) شر قتلى، وفيه: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] (^١٢).
٨٦٠ - وحديثه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]
_________________
(١) عباد بن نُسيب أبو الوَضِيء، مشهور بكنيته، ويقال أحمه: عبد الله، ثقة، من الثالثة. د عس ق. التقريب (رقم: ٣١٥٠).
(٢) رواه أحمد في مسنده برقم (١١٧٩) و(١١٨٨) و(١١٨٩) و(١١٩٧). وأبو داود في سننه برقم (٤٧٦٩).
(٣) لم أقف عليه في المطبوع منه - الجزء العاشر من مسند عمر -، ولعله في المفقود منه.
(٤) مصبَّح - ويقال بالفاء - العامري، مقبول، من الثالثة. عس. التقريب (رقم: ٦٦٩٧).
(٥) الأزارقة: من كبار فرق الخوارج، وهي فرقة تزعم أن كل مرتكب لذنب صغير أو كبير مشرك بالله، وسموا بذلك نسبة إلى أبي راشد نافع بن الأزرق الحنفي، وهو أول من أظهر البراءة من القعدة عن القتال وأكفرهم، وأكفر عليًا، وهم أصعب الخوارج وأشرهم فعلًا وأسوأهم حالًا، ومن عقائدهم: إباحته قتل أطفال المخالفين والنسوان معهم، وإسقاط الرجم عن الزاني، وأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم، وقالوا بالمحنة لمن قصد عسكرهم، وإكفار من لم يهاجر إليهم. انظر: الفرق بين الفرق (ص: ٦٣) و(ص: ٩٧)، والملل والنحل (١١٥١١ - ١٢٢)، مقالات الإسلاميين (ص: ٨٦)، والتنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص: ١٧٨).
(٦) رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (١٨٦٦٣).
(٧) رواه المحاملي في المحامليات برواية ابن يحيى البيع برقم (٤٧٨).
(٨) رواه الطبراني في معجمه الصغير برقم (٣٣) و(١٠٩٦).
(٩) يحيى بن يمان العجلي الكوفي، صدوق عابد، يخطئ كثيرًا وقد تغير، من كبار التاسعة. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٧٦٧٩).
(١٠) أبو غالب صاحب أبي أمامة، بصري نزل أصبهان، قيل اسمه: حزور، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيلى: نافع، صدوق يخطئ، من الخامسة. بخ ٤. التقريب (رقم: ٨٢٩٨).
(١١) كلمات لم أستطع قراءتها.
(١٢) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٧٦)، والترمذي في سننه برقم (٣٠٠٠). وقال الترمذي في (٥/ ٧٦): هذا حديث حسن.
[ ٥ / ٦٧٠ ]
هم الحرورية" (^١) (^٢). في حديث أبي نصر المفسر (^٣).
٨٦١ - وحديثه (^٤): "شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ" (^٥). في الثاني من فوائد الكتاني عن البغوي، وثاني أبي لبيد. والأول من حديث الكتاني رواية الصَّرِيفِيِنِي (^٦)، وما عند ابن المهتدي (^٧)، عن القواس (^٨).
٨٦٢ - حديث الأعمش (^٩)، عن عبد الله بن أبي أوفى (^١٠): "الخوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ" (^١١).
في الأول من معجم الحداد (^١٢). رواه ابن ماجه (^١٣).
وروي من حديث حشرج بن نباتة (^١٤)، حدثني سعيد بن جمهان (^١٥)، قال: دخلت على
_________________
(١) رواه ابن منده في التوحيد برقم (١٢٣)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٧٨٥)، عن: قتادة. بنحوه.
(٢) إذ عندهم عبادة عظيمة، لكن لهم عقيدة فاسدة، فهم يكفرون المسلمين بالمعاصي. وذكر لابن عباس الخوارج وما يصيبهم عند قراءة القرآن، قال: يؤمنون بمحكمه، ويضلون عن متشابهه. انظر: موسوعة مواقف السلف في العقيدة لمحمد المغراوي (١/ ٣٤٥) بتصرف.
(٣) عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، النيسابوري. أبو نصر. مات سنة: (٥١٤ هـ) الشيخ، الإمام، المفسر، العلامة، النحوي، المتكلم، ابن الإمام شيخ الصوفية أبي القاسم. اعتنى به أبوه، وأسمعه، وأقرأه حتى برع في العربية والنظم والنثر والتأويل، لازم إمام الحرمين، وحصل طريقة المذهب والخلاف، وساد، وعظم قدره، واشتهر ذكره. انظر: السير (١٩/ ٤٢٤) (رقم: ٢٤٧).
(٤) الصحابي: أبو أمامة - ﵁ -.
(٥) رواه الآجري في الشريعة برقم (٥٨)، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (١٦٧٨٣) بنحوه، مُطولًا. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (٣٩٠٨) من طريق: مبارك، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. بنحوه. وقال حسين سليم أسد - محقق مسند أبي يعلى - (٧/ ١٤): إسناده ضعيف لكن الحديث صحيح.
(٦) رواه أبو حفص الكتاني في جزء من حديثه برقم (١٩) بنحوه، مخطوط.
(٧) رواه أبو الحسين بن المهتدي بالله في الأول من مشيخته برقم (٢٢) بنحوه، مخطوط.
(٨) يوسف بن عمر القواس. المحدث الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩١).
(٩) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(١٠) عبد الله بن أبي أوفى، علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي، شهد الحديبية، وعمر بعد النبي - ﷺ - دهرًا، آخر من مات بالكوفة من الصحابة. ع. التقريب (رقم: ٣٢١٩).
(١١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩١٣٠). وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٣١).
(١٢) رواه الحداد في معجمه رقم الحديث: (٨٢) مخطوط.
(١٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم (١٧٣).
(١٤) حَشْرَج بن نُباتة الأشجعي، أبو مكرم الواسطي، أو الكوفي، صدوق يهم، من الثامنة. ت. التقريب (رقم: ١٣٦٣).
(١٥) سعيد بن جمهان الأسلمي، أبو حفص البصري، صدوق له أفراد، من الرابعة. ٤. التقريب (رقم: ٢٢٧٩).
[ ٥ / ٦٧١ ]
ابن أبي أوفى وهو مكفوف فذكره (^١).
٨٦٣ - حديث شقيق بن سلمة (^٢)، عن علي في ذي الثدية (^٣). في جزء أبي العباس الجمال الأصبهاني (^٤).
٨٦٤ - حديث بكر بن قرواش (^٥)، عن سعد بن أبي وقاص ذي الثدية: "شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ راعي الْخَيْلِ يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُدْعَى: الأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الأَشْهَبِ عَلامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ" (^٦).
في كتاب روايات الصحابة عن التابعين للخطيب (^٧)، وفي الثاني من كتاب السنة لابن أبي عاصم (^٨).
٨٦٥ - أخبرنا ابن معالي (^٩)، وابن الرَّضيِّ (^١٠)، قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^١١)، أنبأتنا
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده برقم (١٩٤١٥).
(٢) شقيق بن سلمة الأسدي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٩٨).
(٣) رواه البزار في مسنده برقم (٥٦٤) ولفظه: "لَمَّا قاتَلْنَاهُمْ قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: اطْلُبُوا رَجُلًا عَلَامَتُهُ كَذَا وَكَذَا فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْه، فَقُلْنَا لَهُ لَمْ نَجِدْه، فَبَكَى، فَقَالَ: اطْلُبُوهُ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْت، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْه، فَبَكَى، فَقَالَ: اطْلُبُوا فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْت، فَطَلبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْه، قَالَ: فَركِبَ بَغلَتَهُ الشَّهبَاءُ فَطَلَبْنَاهُ، فَوَجَدْنَاهُ تَحْتَ بُرْدِي فَلمَّا رَآهُ سَجَدَ".
(٤) أحمد بن محمد بن عبد الله الإصبهاني. الفقيه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١١).
(٥) بكر بن قرواش. كوفي، روى عن: سعد بن أبي وقاص. روى عنه: أبو الطفيل. قال الذهبي: لا يعرف. وقال ابن المديني: لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث - يعنى في ذكر ذي الثدية -. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٩١) (رقم: ١٥٢٢)، وميزان الاعتدال (١/ ٣٤٧) (رقم: ١٢٩١).
(٦) رواه عبد الرزاق الصنعاني في الأمالي في آثار الصحابة برقم (١٢٧)، والحميدي في مسنده برقم (٧٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٩٢١)، والبزار في مسنده برقم (١٢٢٧)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٧٥٣) و(٧٨٤)، والشاشي في مسنده برقم (١٦٤)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٥٨٨)، وابن المغازلي في مناقب علي برقم (٨٣)، والضياء في المختارة برقم (٩٣٩) و(٩٤٠) و(٩٤١) بنحوه. وقال الألباني في الضعيفة (٨/ ٢٢٤): منكر.
(٧) رواه ابن حجر العسقلاني في نزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين (ص:٣٠). ولم أقف على كتاب الخطيب ولعله مفقود - وقد صرح محقق نزهة السامعين بفقده - وكتاب نزهة السامعين اختصارًا منه - ابن حجر - لكتاب الخطيب.
(٨) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٢٠).
(٩) أحمد بن محمد بن معالي الزبداني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(١٠) أبو بكر بن محمد بن الرضي القطان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(١١) محمد بن إسماعيل المقدسي، النابلسي، خطيب مردا. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
[ ٥ / ٦٧٢ ]
فاطمة ابنة سعد الخير (^١)، قالت: أنا زاهر (^٢)، أنبأ الكَنْجَرُوْذِيّ (^٣)، أنا ابن حمدان (^٤)، أنا أبو يعلى، ثنا سويد بن سعيد (^٥)، ثنا الوليد بن مسلم (^٦)، عن الأوزاعي (^٧)، عن قتادة (^٨)، عن أنس، أن النبي - ﷺ - قال: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتيِ اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْعَمَلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شيْءٍ، مَنْ قَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: التَّحْلِيقُ" (^٩).
وبهذا الإسناد إلى أبي يعلى: ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي (^١٠)، ثنا مبشر (^١١)، عن الأوزاعي فذكره (^١٢).
٨٦٦ - أخبرنا محمد بن الشهاب (^١٣)، أنا ابن البخاري (^١٤)، أنبأنا أسعد (^١٥)، وزاهر (^١٦)، قالا: أنا سعيد الصيرفي (^١٧)، أنبأ
_________________
(١) فاطمة بنت سعد الخير البلنسي. الشيخة الجليلة. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (١٦).
(٢) زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي. مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٣) محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، مسند خراسان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٤) محمد بن أحمد الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(٥) سويد بن سعيد الهروي صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٣٨).
(٦) الوليد بن مسلم القرشي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧٠).
(٧) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة، جليل، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤).
(٨) قتادة بن دعامة السدوسي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٥).
(٩) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٩٦٣) بلفظه. وأبو داود في سننه برقم (٤٧٦٥)، وأحمد في مسنده برقم (١٣٣٣٨) بنحوه. وصححه الألباني في صمحيع الجامع الصغير (١/ ٦٨٤).
(١٠) أحمد بن إبراهيم الدورقي النُكري، ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٨٤).
(١١) مبشِر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي مولاهم، صدوق، من التاسعة. ع. التقريب (رقم: ٦٤٦٥).
(١٢) واه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٣١١٧).
(١٣) لم يتبين لي من هو.
(١٤) علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧).
(١٥) أسعد بن أبي طاهر الثقفي، الإصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٦) زاهر بن أبي طاهر أحمد الثقفي، الأصبهاني. الشيخ الجليل، المسند، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(١٧) سعيد بن أبي الرجاء محمد الأصبهاني، الصيرفي، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
[ ٥ / ٦٧٣ ]
منصور بن الحسين (^١)، أنا أبو بكر بن المقرئ (^٢)، ثنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة (^٣)، ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني (^٤)، ثنا المعتمر (^٥)، حدثني أبي (^٦)، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ذكر أن رسول الله - ﷺ - قال: "يَكُونُ فِيكُمْ، قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ وَيَتَدَيَّنونَ، حَتَّى يُعْجِبُوكُمْ وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ" (^٧). هو في ثاني أبي لبيد.
٨٦٧ - أخبرنا علي بن هلال (^٨)، أنبأنا علي بن هبة الله (^٩)، أنا يحيى بن يوسف (^١٠)، أنبأ ثابت بن بندار (^١١)، أنبأ الحسن بن شاذان (^١٢)، أنا عثمان بن أحمد (^١٣)، ثنا يحيى بن جعفر (^١٤)، أنا علي بن عاصم (^١٥)، انبأ عطاء بن السائب (^١٦)، عن أبي عبد الرحمن السلمي (^١٧)، عن ابن مسعود قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، يُقْرِئُنَا العَشْرَ الآيَاتِ فَلَا يُجَاوِزُهنَّ حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِنَّ"، فقال يومًا: "لَيُؤْتَيَنَّ قَوْمٌ هذَا الْقرْآنَ، يَشْرَبُونَهُ كَمَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ"، ثُمَّ خَنَقَ نَفْسَه، قَالَ: "لَا يُجَاوِزُ هَذا المِكَان" (^١٨).
_________________
(١) منصور بن الحسين بن علي الأصبهاني. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٢) محمد بن إبراهيم الأصبهاني ابن المقرئ، الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٣) محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي العسقلاني. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٤) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٥) معتمر بن سليمان التيمي، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٦) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٧) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٤٥)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٠٦٦)، والضياء في المختارة برقم (٢٣٩٤) بنحوه. وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٦١): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٨) علي بن محمد بن عمر الأزدي الدمشقي الشافعي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٤).
(٩) علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي الشافعي، مسند زمانه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٤).
(١٠) يحيى بن يوسف بن أحمد السقلاطوني. شيخ مسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦١٤).
(١١) ثابت بن بندار بن إبراهيم الدينوري، الثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥٤).
(١٢) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، البغدادي البزاز. ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(١٣) عثمان بن أحمد الدقاق بن السماك. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٥١).
(١٤) يحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٢).
(١٥) علي بن عاصم الواسطي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٠).
(١٦) عطاء بن السائب، الثقفي الكوفي، صدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٩).
(١٧) عبد الله بن حبيب بن ربيعة، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٦).
(١٨) رواه أحمد في مسنده برقم (٢٣٤٨٢) من طريق: محمد بن فضيل، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، قال: عن من =
[ ٥ / ٦٧٤ ]
٨٦٨ - أخبرنا ابن أبي طالب (^١)، أنبأنا الأنجب (^٢)، أنبأ ابن البطي (^٣)، أنا رزق الله، (^٤) أنا علي بن بشران (^٥)، أنا ابن البختري (^٦)، ثنا يحيى بن أبي طالب (^٧)، أنبأ زيد بن الحباب (^٨)، ثنا موسى بن عبيدة الربذي (^٩)، أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث (^١٠)، وكان جده من المهاجرين الأُول، عن ابن الهاد (^١١)، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضَ فِي سَبِيلِ اللهِ الْبِحَارَ، ثُمَّ يفشوا أَقْوَامٌ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكمْ، مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أُولَئِكَ وَقُودُ النَّارِ" (^١٢).
٨٦٩ - وفي الباب في ذكر المارقة: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ
_________________
(١) = كان يقرئنا من أصحاب النبي - ﷺ -. وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (١٤٥١) من طريق: سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أصحابنا الذين، كانوا يعلمونا. أوله، بنحوه. وقال شعيب الأرنؤوط - محقق مسند أحمد - (٣٨/ ٤٦٦): إسناده حسن من أجل عطاء. ورواه الطبراني في معجمه الأوسط برقم (٨٢٥) أخره، بنحوه.
(٢) أحمد بن أبي طالب الحجار، ابن الشحنة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢٦).
(٣) الأنجب بن أبي السعادات بن محمد البغدادي الحمامي. ويسمى أيضا: محمد أبو محمد (٥٥٤ - ٦٣٥ هـ). سمع من: أبي الفتح بن البطي، وأبي زرعة المقدسي، وغيرهما. حدث عنه: ابن النجار، وتقي الدين بن الوسطي، وغيرهما. الشيخ المعمر، المسند، الصدوق، المكثر، كان شيخًا حسنًا محبًا للرواية طيب الأخلاق. قال ابن نقطة: كان سماعه صحيحًا. انظر: السير (٢٣/ ١٤) (رقم: ٨).
(٤) محمد بن عبد الباقي البغدادي، ابن البطي. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٤٦).
(٥) رزق الله بن عبد الوهاب التميمي رئيس الحنابلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٤٦).
(٦) علي بن محمد بن بشران، البغدادي المعدل، كان صدوقًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(٧) محمد بن عمرو بن البختري البغدادي الرزاز. ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧٩).
(٨) يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤١٢).
(٩) زيد بن الحُباب العُكْلي، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٨).
(١٠) موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، ضعيف. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٧).
(١١) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٣).
(١٢) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، ولد على عهد النبي - ﷺ -، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء. ع. التقريب (رقم: ٣٣٨٢).
(١٣) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٦٦٩٨)، وابن المبارك في الزهد والرقائق برقم (٤٥٠)، والبزار في مسنده رقم (١٣٢٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات برقم (٢٨٤) و(٢٩٩)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية برقم (٣٧٤) و(٤٢١) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٦): وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
[ ٥ / ٦٧٥ ]
مِنَ الرَّمْيَةِ، يَقْتُلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" (^١). عن سعد بن أبي وقاص، في التاسع عشر من أمالي أي القاسم بن بشران (^٢).
٨٧٠ - عن الأعمش (^٣)، عن إسماعيل بن رجاء (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلى تَنْزِيلِهِ، قَالَ أَبُو بَكرٍ: أَنَا هَوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ (^٦) النَّعْلِ قَالَ: وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا" (^٧). رواية أبو محمد البغوي في شرح السنة (^٨).
وقال: قال أبو عبد الله الحافظ هو الحاكم: هذا إسناد صحيح، وقد احتج بمثله البخاري ومسلم في الصحيح (^٩).
قلت: إنما روى به مسلم. قال البغوي: أنا أبو سعيد أحمد بن محمد الحميدي (^١٠)، أنا
_________________
(١) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٢٩)، وأبو محمد الفاكهي في فوائده برقم (١١٩)، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (٣٦٣٤). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٣٥): وفيه عمر بن أبي عائشة، ذكره الذهبي في الميزان. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٢١٠): هذا حديث منكر.
(٢) رواه ابن بشران في الجزء الثاني من أماليه برقم (١٠٤٤).
(٣) سليمان بن مهران الأعمش، ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم (٧).
(٤) إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزُبيدي، أبو إسحاق الكوفي، ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة، من الخامسة. م ٤. التقريب (رقم: ٤٤٣).
(٥) رجاء بن ربيعة الزبيدي، أبو إسماعيل الكوفي، صدوق، من الثالثة. م س ق. التقريب (رقم: ١٩٢١).
(٦) أي كان يخرزها، من الخصف: الضم والجمع. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٨).
(٧) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٠٨٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٩٣٧)، والحاكم في المستدرك برقم (٤٦٢١) وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٤٠٥٨) و(٤٠٥٩) بنحوه. وبرقم (٤٠٦١)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٢٠٨٢)، وابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (٣٧) من طريق: ابن أبي غنية، عن إسماعيل بن رجاء، به. بنحوه. وأحمد في مسنده برقم (١١٢٨٩) و(١١٧٧٣) وأبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم (٤٠٦٠) من طريق: فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء، به. بمعناه. وقال الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٢): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٨٦): ورجاله رجال الصحيح.
(٨) رواه البغوي في شرح السنة برقم (٢٥٥٧).
(٩) شرح السنة للبغوي (١٠/ ٢٣٣).
(١٠) أحمد بن محمد بن العباس الحميدي. أبو سعد. روى عن: الحاكم أبي عبد الله، وروى عنه: محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي. انظر: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٣/ ٣٢٩).
[ ٥ / ٦٧٦ ]
أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب (^١)، ثنا أحمد بن عبد الجبار (^٢)، ثنا أبو معاوية (^٣)، عن الأعمش، بهذا الحديث.
٨٧١ - أخبرنا ابن الشيرازي (^٤)، أنبأنا السهروردي (^٥)، أنبأ ابن الشبلي (^٦)، أنبأ طراد (^٧)، أنبأ ابن رزقويه (^٨)، أنبأ أبو جعفر الطائي (^٩)، ثنا علي بن حرب (^١٠)، ثنا سفيان (^١١)، عن عبيد الله بن أبي يزيد (^١٢) ذكروا عند ابن عباس الخوارج واجتهادهم فقال: "لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، هُمْ (يَضِلُّون) (^١٣) " (^١٤).
_________________
(١) محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي، النيسابوري الأصم. أبو العباس (٢٤٧ - ٣٤٦ هـ) سمع من: أحمد بن شيبان الرملي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وغيرهما. روى عنه: الحاكم، وأبو عبد الله بن منده، وغيرهما. وكان محدث عصره بلا مدافعة. ولم يختلف في صدقه، وصحة سماعاته. وقيل: ثقة صدوق. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١) (رقم: ٢٤٣).
(٢) أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٩).
(٣) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٢).
(٤) محمد بن هبة الله الشيرازي، المفتي المسند الكبير. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧٧).
(٥) عمر بن محمد بن عبد الله القرشي، التيمي، البكري، السهروردي، الصوفي، ثم البغدادي. شهاب الدين. أبو حفص، وأبو عبد الله (٥٣٩ - ٦٣٢ هـ). سمع من: هبة الله بن أحمد الشبلي، وأبي الفتح البطي، وغيرهما. حدث عنه: ابن نقطة، وابن الدبيثي، وغيرهما. الشيخ، المحدث، شيخ الإسلام، أوحد الصوفية، وقال ابن نقطة: كان شيخ العراق في وقته، صاحب مجاهدة وإيثار وطريق حميدة ومروءة تامة، وأوراد على كبر سنه. انظر: السير (٢٢/ ٣٧٣ - ٣٧٧) (رقم: ٢٣٩).
(٦) هبة الله بن أحمد بن محمد الشبلي البغدادي، القصار، الدقاق، المؤذن. أبو المظفر (٤٧٠ - ٥٥٧ هـ) سمع من: أبي الغنائم بن أبي عثمان، وطراد بن محمد الزيني، وغيرهما. حدث عنه: أبو الفتوح بن الحصري، والشيخ شهاب الدين عمر السهروردي، وغيرهما. الشيخ، المسند، بقية المشايخ. انظر: السير (٢٠/ ٣٩٣ - ٣٩٤) (رقم: ٢٦٧).
(٧) طراد بن محمد بن علي القرشي. ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢١٢).
(٨) محمد بن أحمد بن رزقويه البغدادي، الباز. كان ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٦).
(٩) محمد بن يحيى الطائي الموصلي. لا أعلمه إلا ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٣١).
(١٠) علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي، صدوق فاضل، من صغار العاشرة. س. التقريب (رقم: ٤٧٠١).
(١١) سفيان بن عيينة الهلالي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٢).
(١٢) عبيد الله بن أبي يزيد المكي، مولى آل قارظ بن شيبة، ثقة كثير الحديث، من الرابعة. ع. التقريب (رقم: ٤٣٥٣).
(١٣) جاء في بعض الروايات "يُصَلُّونَ".
(١٤) رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه برقم (١٨٦٦٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٧٩٠١)، والآجري في الشريعة برقم (٤٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٢٣١٥).
[ ٥ / ٦٧٧ ]
صنف الهيثم بن عدي الطائي (^١) كتابًا في أخبار الخوارج ذكر في آخره: عن شيخه ابن عياش - هو عبد الله بن عياش المنتوف الإخباري العلامة الهمداني (^٢) - أنه لما (خرج) (^٣) قوم على مروان بن محمد قال له فيما قال: "يا أمير المؤمنين، ثم اقتلت إلى مارقة، قد جاء الحديث فيهم الثبت عن رسول الله - ﷺ - أنهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فقتلتهم و(أخليتهم) (^٤)، ثم اقتلت إلى قدرية قد جعلوا مع الله خالقًا ورازقًا، فقطعتهم و(شهرتهم) (^٥) وشردتهم. وسرد مسلم في صحيحه الأحاديث فيهم في كتاب الزكاة" (^٦).
٨٧٢ - وفي كتاب أبي محمد الدارمي: في باب وفاة النبي - ﷺ - عن أبي قرة (^٧) مولى أبي جهل، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "إن هذه السورة لما نزلت على رسول الله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر:١ - ٢] قَالَ رَسُولُ اللهِ:"لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْواجًا كَمَا دَخَلُوهُ أفْوَاجًا" (^٨).
٨٧٣ - أخبرتنا زينب ابنة إسماعيل (^٩)، قالت: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الشيرازي (^١٠)، أنبأ عبد الصمد بن محمد الحرستاني (١١)، أنبأ هبة الله بن أحمد بن
_________________
(١) الهيثم بن عدي الطائي الكوفي. وقال البخاري: سكتوا عنه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٧).
(٢) عبد الله بن عياش الهمداني المنتوف أبو الجراح. مات سنة: (١٥٨ هـ) حمل عن: الشعبى، وغيره، وكان في صحابة أبي جعفر المنصور. وأخذ عنه الهيثم بن عدي، وغيره. وكان أخباريًا علامة. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ١٠٥) (رقم: ١٣٩).
(٣) لعلها الصواب.
(٤) أقرب قراءة لها.
(٥) أقرب قراءة لها.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) أبو قرة مولى ابن أبي جهل، روى عن: أبي هريرة، روى عنه: أبو الأسود. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٤٢٨) (رقم: ٢١١٥).
(٨) رواه الدارمي في سننه برقم (٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٤١) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(٩) زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز. أسمعها والدها شيئا كثيرًا من: ابن عبد الدائم، وأصحاب الخشوعي. يقول الذهبي: سمعنا منها جزء ابن عرفة، وجزء ابن الفرات. انظر: معجم الشيوخ الكبير (١/ ٢٤٩).
(١٠) عبد الرحمن بن أحمد ابن القاضي شمس الدين أبي نصر محمد، الصدر، نجم الدين، الشيرازي، الدمشقي. أبو بكر (٥٩٨ - ٦٧٣ هـ) روى عن: عمر بن طبرزد، وابن الحرستاني، وغيرهما. روى عنه: الدمياطي، وابن الخباز، وغيرهما. من بيت الرواية والعلم والرياسة والنبل. انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٢٦٣) (رقم: ١٢٩).
(١١) عبد الصمد بن محمد الأنصاري، ابن الحرستاني، مسند الشام. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٩).
[ ٥ / ٦٧٨ ]
طاوس (^٢)، أنبا علي بن محمد بن علي المصيصي (^٣)، أنبأ عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم (^٤)، أنبأ خيثمة بن سليمان بن حيدرة (^٥)، ثنا أحمد بن مسمعود المقدسي (^٦)، ثنا الهيثم بن جميل (^٧)، ثنا فرات يعني ابن سلمان (^٨)، عن ميمون بن مهران (^٩)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْم يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، يَرْفضُونَ الْإِسْلَامَ، يَدَّعُونَ مَوَدَةَ أَهْلَ بَيْتِي، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ".
رواه ابن عدي (^١٠)، والطبراني (^١١)،
_________________
(١) هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاووس البغدادي، ثم الدمشقي. أبو محمد (٤٦١ - ٥٣٦ هـ). سمع من: البانياسي، والفقيه نصر الله المصيصي، وغيرهما. وروى عنه: ابن عساكر، والقاضي أبو القاسم بن الحرستاني، وغيرهما. إمام جامع دمشق. كان مقرئًا مجودًا، حسن الأخذ، ختم عليه خلق، وقد سمع الكثير بنفسه، وكان صدوقًا، صحيح السماع. وثقة ابن عساكر، ووصفه بكثرة السماع، وقال السلفي: هو محدث ابن محدث، ومقرئ ابن مقرئ، وكان ثقةً متصاونًا، من أهل العلم. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ٦٦٥ - ٦٦٦) (رقم: ٣١٨).
(٢) علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، ثم الدمشقي، الشافعي، الفرضي. أبو القاسم (٤٠٠ - ٤٨٧ هـ). سمع من: محمد بن عبد الرحمن القطان، وأبي علي بن شاذان، وغيرهما. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وهبة الله بن طاووس، وغيرهما. الإمام، الفقيه، المفتي، مسند دمشق، قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: كان فقيهًا فرضيًا، … انظر: السير (١٢/ ١٩) (رقم:٧).
(٣) عبد الرحمن بن عثمان التميمي، الدمشقي، ثقة عدل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٧١).
(٤) خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الأطرابلسي. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٤٠).
(٥) أحمد بن مسعود المقدسي الخياط. أبو عبد الله. مات ما بين سنتي: (٢٧١ - ٢٨٠ هـ) حدث عن: عمرو بن أبي سلمة التنيسي، والهيثم بن جميل الأنطاكي، وغيرهما. وروى عنه: أبو عوانة الإسفراييني، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما. المحدث، الإمام. انظر: السير (١٣/ ٢٤٤) (رقم: ١٢٦)، وتاريخ الإسلام (٦/ ٥٠١) (رقم: ٦٨).
(٦) الهيثم بن جميل البغدادي، أبو سهل، نزيل أنطاكية، ثقة، من أصحاب الحديث وكأنه ترك فتغير، من صغار التاسعة. خ قد عس ق. التقريب (رقم: ٧٣٥٩).
(٧) فرات بن سلمان الجزري. مات سنة: (١٥٠ هـ) روى عن: القاسم بن محمد، وميمون بن مهران. روى عنه: جعفر بن برقان، كثر بن هشام، وغيرهما. قال أبو حاتم عنه: لا بأس به، محله الصدق، صالح الحديث. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٨٠) (رقم: ٤٥٤)، والثقات (٧/ ٣٢٢) (رقم:١٠٢٧٣)
(٨) ميمون بن مهران الجزري، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٦٢٩).
(٩) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٦٥) بنحوه.
(١٠) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٩٩٧) بنحوه.
[ ٥ / ٦٧٩ ]
والعقيلي (^١): لعمران بن زيد التغلبي (^٢)، عن حجاج بن تميم (^٣)، عن ميمون بن مهران. ورواه الطبراني (^٤) أيضًا: ليوسف بن عدي (^٥)، عن الحجاج بن تميم.
٨٧٤ - أخبرنا ابن معالي (^٦)، وأبو بكر بن المحب (^٧)، قالا: أنا محمد بن إسماعيل (^٨)، أنبأتنا فاطمة ابنة سعد الخير (^٩)، قالت: أنا زاهر بن طاهر (^١٠)، أنا محمد بن عبد الرحمن (^١١)، أنا محمد بن أحمد بن حمدان (^١٢)، أنبأ أحمد بن علي بن المثنى التميمي أبو يعلى الموصلي، ثنا زهير (^١٣)، ثنا هاشم (^١٤)، ثنا عمران بن زيد التغلبي، حدثني الححاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنْبَزُونَ" (^١٥) الرَّافِضَة، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفُظُونَه، فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْركونَ" (^١٦). رواه عبد بن حميد في مسنده (^١٧) عن هاشم بن القاسم.
_________________
(١) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٨٤) بنحوه.
(٢) عمران بن زيد الثعلبى، أبو يحيى الملائي الطويل، لين، من السابعة. ت ق. التقريب (رقم: ٥١٥٦).
(٣) حجاج بن تميم الجزري أو الواسطي، ضعيف، من الثامنة. ق. التقريب (رقم: ١١٢٠).
(٤) رواه الطبراني في معجمه الكبير برقم (١٢٩٩٨) بنحوه.
(٥) يوسف بن عدي بن رزق التيمي، مولاهم الكوفي، نزيل مصر، ثقة، من العاشرة. خ س. التقريب (رقم: ٧٨٧٢).
(٦) أحمد بن محمد بن معالي الزبداني الأصل ثم الصالحي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(٧) أبو بكر بن محمد المقدسي الصالحي، ابن الرضي. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(٨) محمد بن إسماعيل المقدسي، النابلسي، خطيب مردا. الشيخ المسند. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(٩) فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاري، البلنسي. الشيخة الجليلة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٢).
(١٠) زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي. مسند خراسان، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١١) محمد بن عبد الرحمن النيسابوري الكنجروذي مسند خراسان. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٢) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، الثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٣) زهير بن حرب بن شداد النسائي، ثقة ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦).
(١٤) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، ثقة ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٧١).
(١٥) أي يلقبون.
(١٦) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٥٨٦)، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٦٥١) و(٧٠٢)، والحارث في مسنده برقم (١٠٤٣)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٨١)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١٥٤٤)، وأبو بكر الكلاباذي في بحر الفوائد (ص: ١٤٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٤/ ٩٥). والطبراي في معجمه الكبير برقم (١٢٩٩٧) بنحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٢): رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف.
(١٧) رواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده برقم (٦٩٨). وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٧٦): إسناده ضعيف =
[ ٥ / ٦٨٠ ]
٨٧٥ - وقال حنبل بن إسحاق في كتاب السنة: حدثنا عبد الله بن رجاء الغُداني (^١)، ثنا عمران القطان (^٢)، عن الحجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُلْمَزُونَ الرَّافِضَةَ يَرْفضُونَ الْإِسْلَامَ، فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ" (^٣).
٨٧٦ - وقال حنبل: ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأ عمران بن زيد التغلبي، عن أبي يحيى القتات (^٤)، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنْبَزُونَ الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ، وَيَلْفُظُونَهُ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْركُونَ" (^٥).
وروى من حديث عكرمة (^٦)، عن ابن عباس. رواه ابن عدي (^٧): لعمرو بن مخرم البصري (^٨).
تم بحمد الله
_________________
(١) = الحجاج بن تميم ضعيف.
(٢) عبد الله بن رجاء بن عمر الغُداني، بصيري، صدوق يهم قليلًا. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٩٨).
(٣) عمران بن داوَر، أبو العوام القطان البصري، صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج، من السابعة. خت ٤. التقريب (رقم: ٥١٥٤).
(٤) رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة برقم (٦٥١) بنحوه. وكتاب السنة لحنبل بن إسحاق لم أقف عليه.
(٥) أبو يحيى القتات الكوفي، لين الحديث. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٥٥١).
(٦) رواه ابن الأعرابي في معجمه برقم (١٥٤٣) من طريق: عبد الله بن رجاء، عن عمران، عن الحجاج، عن ميمون، عنه. بنحوه.
(٧) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٠٨).
(٨) رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٦١) بنحوه. وقال: وهذا حديث بهذا الإسناد - وخاصة عن يزيد بن زريع، عن خالد - باطل، لا أعلم يرويه غير عمرو بن مخرم، وعن عمرو أحمد بن محمد اليمامي، وهو ضعيف أيضًا، فلا أدري أتينا من قبل اليمامي أو من قبل عمرو بن مخرم.
(٩) عمرو بن المخرم أبو قتادة بصري. روى عن: ابن عيينة وغيره بالبواطيل. انظر: الكامل لابن عدي (٦/ ٢٦١) (رقم: ١٣١٧).
[ ٥ / ٦٨١ ]
[جـ ٥: تحقيق إنعام بنت عبد العزيز المنصور]
الخاتمة
الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات، وأحمده على توفيقه، وأثنى عليه الخير كله لا أحصى ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه.
وأسأل الله أن يهب لنا من لدنه رحمة، ويهيئ لنا من أمرنا رشدًا ويحسن عاقبتنا في الأمور كلها. وبعد ..
فمن أبرز النتائج والتوصيات التي توصلت إليها من خلال دراستي وتحقيقي لهذا الكتاب ما يلي:
١. أن المنهج الذي اتبعه المصنف - ﵀ - هو ذكر الأحاديث والآثار بإسناده غالبًا.
٢. لم يلتزم المصنف في ما يذكره من الأحاديث والآثار بذكر الصحيحة منها فقط، بل كان يُورد جملة من الأحاديث والآثار المذكورة في المسألة، كثيرًا ما يذكر الحكم عليها، كما أنه يقوم في بعض الأحاديث بتخريجها من مصادر الحديث، والكتب المشهورة فيه، ومن الأجزاء والأمالي والمشيخات ونحوها، كما يجمع أحيانًا طرق الحديث، وقد يُبيّن حال الرجال ويذكر الشواهد والمتابعات في بعض الأحاديث، وهذا يدل على غزارة علمه واطلاعه الواسع ﵀.
٣. أراد المصنف بتأليف هذا الكتاب جمع أبرز مسائل الاعتقاد.
٤. دقة المصنف في تقسيمه للمسألة، وتناولها من جميع جوانبها، حيث ظهر ذلك جليًا في مسألتي (القدر، والرؤية)، مع رده - في بعضها - على المخالفين إما من قوله، أو بنقله لأقوال العلماء.
٥. أهمية العلم في حفظ عقائد الأمة والرد على المخالفين، ولذلك فإني أوصي طلبة العلم بالاهتمام والعناية بكتب علماء السلف المخطوطة بالتحقيق والدراسة.
٦. العصر الذي عاشه ابن المحب مليئ بالفتن والمحن والحروب، ومع ذلك كان من أكثر القرون التي أخرجت لنا الكتب الإسلامية النافعة، والتي لا زلنا ننهل من معينها، ونرتوي من ينابيعها، فأوصي طالب العلم بالإخلاص في الطلب، وتحمل المشاق والتعب، لاسيما مع
[ ٥ / ٦٨٢ ]
ما يحدث لهذه الأمة من محن وابتلاءات وفتن وملهيات.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
فَالحمْدُ لِلَّهِ عَلَى انْتِهَائي .. كَمَا حمَدْتُ اللَّهَ فِي ابْتِدَائِي .. أَسْأَلُهُ مَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ .. جمَيعِهَا وَالسِّتْرَ لِلْعُيُوبِ .. ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَدا .. تَغْشَى الرَّسُولَ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدَا .. ثُمَّ جمَيعَ صَحْبِهِ وَالْآلِ .. مَا جَرَتِ الْأَقْلَامُ بِالْمِدَادِ (^١).
حرر في يوم الثلاثاء
١٠/ ٧/ ١٤٣٩ هـ.
_________________
(١) انظر: معارج القبول بشرح سلم الوصول (٣/ ١٢٤٤).
[ ٥ / ٦٨٣ ]
مقدمة جـ ٦: أميمة بنت عيسى محمد المسملي
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
كلية الدعوة وأصول الدين
قسم العقيدة
كتاب صفات رب العالمين
لابن المحب الصامت (٧١٢ هـ - ٧٨٩ هـ)
دراسة وتحقيق
من (باب البدع والأهواء والظنون) إلى أخر الكتاب
رسالة مُقدّمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير
في العقيدة
دراسة وتحقيق
الطالبة: أميمة بنت عيسى محمد المسملي.
الرقم الجامعي: ٤٣٣٨٠٢٩٦
إشراف:
د. سلطان بن عبد الرحمن حميد العميري
الأستاذ المشارك بقسم العقيدة
كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
[ ٦ / ١ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ ٦ / ٢ ]
المقدمة
[ ٦ / ٤ ]
المقدّمة
إن الحَمد لله تعالى، نَحْمَده ونَستعيِنه ونَستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].
وبعد:
فإنَّ من أنفس ما بذلت فيه الأوقات، وصُرفت له الغايات بذل الجهد في طلب العلم الشرعي، وترداد النظر في كتب أهل العلم ودواوينهم.
وأشرف تلك العلوم وأفضلها وأعلاها هو علم العقيدة، إذ شرَفُ العِلم بشرف المعلوم، لأنه لا حياة ولا نعيم للقلوب إلا بمعرفة خالقها ومعبودها وأسمائه وصفاته.
ولما كان من المحال أن تستقلَّ العقول بمعرفة ذلك أرسل الله الرسل مُعرفين به، ومبشرين ومنذرين.
وكان آخر الرسل وخاتمهم وأفضلهم نبينا محمد - ﷺ - فأكمل الله به الدَّين، وأقام به الحجة، ولم يقبض رسول الله - ﷺ - حتى بلغ الدين على تمامه وكماله، ولم يترك شيئًا يقرب للجنَّة أو يبعد عن النَّار إلا دلَّ الأمة عليه.
حتى قال أبو ذر ﵁: "لقد تركنا محمد ﷺ، وما يحرك طائر
[ ٦ / ٥ ]
جناحيه في السماء إلا أذْكَرنا منه علما" (^١).
واستمسك الصحابة وأصحاب القرون المفضلة من بعده بنهجه، واتبعوا سنته بهمة وعزم.
حتى جاء قوم زهدوا بسنته، وتركوا الاتّبَاع إلى الابتداع، واتبعوا أهوائهم، وتعصبوا لمشايخهم، ثم اختلفوا بعد ذلك وتعددت طرائقهم قِددا.
ومن تمام حفظ الله ﵎ لهذا الدين أن هيأ له علماء عاملين، لهم في بيان الهدى آثار وأخبار.
وكان من أعلامهم الإمام: شمس الدّين أبو بكر محمد ابن عبد الله ابن أحمد بن المحب الصامت المقدسي الحنبلي، المتوفى سنة تسع وثمانين وسبعمائة.
ومن خدمته وجهوده كتابه: " صفات ربّ العالمين " الذي ظل مخطوطًا قرونًا طويلة. وقد وافق مجلس قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى أن يقوم طلابه بتحقيق هذا السفرِ النَّفيس، ثم جرى تقسيمه على جماعة من الطلاب، فرأيت مشاركة الباحثين السابقين في الدراسة والتحقيق وكان نصيبي منه الجزء الأخير من الكتاب وهو الذي سيكون عليه تحقيقي ودراستي.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٢١٣٦١).
[ ٦ / ٦ ]
أسباب اختيار الموضوع:
١ - المساهمة - ولو بجهد قليل - في إخراج كتب التراث الإسلامي، وإخراج كنوزه التي خلفها سلفنا رحمهم الله تعالى.
٢ - أن هذا الجزء من المخطوط لم يسبق دراسته وتحقيقه ونشره أكاديميًا.
٣ - رغبتي الأكيدة في الاشتغال بعلم التحقيق، إذ أنه يوقف الباحث على علوم متنوعة.
٤ - مؤلف الكتاب من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
٥ - اشتمال الكتاب على مسائل عقدية ونصوص كثيرة من الأحاديث والآثار.
أهمية الكتاب:
يكتسب الكتاب أهميته من عدة أمور:
١ - من موضوعه: وموضوعه هو: (صفات ربّ العالمين) والعلم بصفات الله أفضل العلوم، فالمصنف تكلم في غالبه عن صفات الله تم تناول بعض المسائل العقدية الأخرى كأشراط الساعة، والفتن، والجنة ونعيمها.
٢ - من مؤلفه: فمؤلفه الإمام ابن المحب الصامت من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله.
٣ - اشتمال الكتاب على كثير من الأحاديث والآثار المسندة.
٤ - كما أنه يشتمل على نقول لأئمة السلف لم يروها غيره.
٥ - ومما يعزز من قيمة الكتاب نقل المصنف لأقوال العلماء في الحكم على الحديث أحيانًا، وكذلك جمعه لطرق الحديث وذكره للمتابعات والشواهد في بعض الأحاديث، كما أنه يخرج بعض الأحاديث بدقة عجيبة من الأجزاء الصغيرة والمجالس والأمالي ونحوها.
[ ٦ / ٧ ]
الدراسات السابقة:
عند بحثي عن الدراسات السابقة لكتاب " صفات رب العالمين " فإني لم أجد من قام بتحقيقه ودراسته ونشره علميًا وأكاديمًا.
وقد شاركني في تحقيق هذا الجزء من الكتاب عدد من الباحثين وبيانهم كالتالي:
١ - الباحث صقر بن حسن الغامدي من أول الكتاب إلى (باب خلق الملائكة والجن والحور والعين والروح).
٢ - الباحث فواز بن فرحان الشمري من (باب الرزق)، إلى نهاية (باب نزول الله جلَّ ثناؤه يوم القيامة).
٣ - الباحثة أمامة بنت محمد المهدي من (باب ما ذكر في الساعد والذراع والباع والراحة والكتف والصدر، إلى باب (ذكر الصوت).
٤ - الباحث جابر بن عقيل العبدلي من (باب الجمع الخوف والرجاء) إلى بداية: (ما جاء في المصافحة).
٥ - الباحثة إنعام بنت عبد العزيز المنصور من (باب قول النبي ﷺ: " قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض " وقول الله تعالى: (وخلق كل شي فقدره تقديرا) إلى باب (الوباء والفناء).
[ ٦ / ٨ ]
منهج البحث
قسمتُ البحث إلى قسمين:
* القسم الأول: الدِّراسة
وجعلتها في بابين:
الباب الأول: التعريف بالمؤلف وتحته فصلين:
الفصل الأول: عصر المصنّف ﵀. والكلام فيه على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: الحالة السياسية.
المبحث الثاني: الحالة العلمية.
المبحث الثالث: الحالة الاجتماعية.
الفصل الثاني: حياة المؤلف الشَّخصية.
ويشتمل على التعريف بالأمور التالية:
أولًا: اسمه
ثانيًا: لقبه وكنيته.
ثالثًا: مكان مولده وتاريخه.
رابعًا: مذهبه الفقهي.
خامسًا: عقيدته.
سادسًا: نشأته وأسرته.
سابعًا: ثناء العلماء عليه.
ثامنًا: شيوخه وتلاميذه.
تاسعًا: آثاره العلمية.
عاشرًا: وفاته.
[ ٦ / ٩ ]
الباب الثاني: التعريف بالكتاب ونسخه.
وفية فصلان:
الفصل الأول: والكلام فيه على المباحث التالية:
أولًا: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمصنفه.
ثانيًا: وصف النسخة الخطية.
ثالثًا: الجزء المراد تحقيقه، ومنهج المصنف في تأليفه للكتاب، والرموز التي أستخدمها المصنف.
رابعًا: الملحوظات التي يُظنُّ ورودها مآخذ على عمل المصنف.
خامسًا: نماذج مصوَّرة للنسخ الخطية
الفصل الثاني: دراسة لموضوعات الجزء المحقق.
* القسم الثاني: التحقيق.
سيكون عملي على النسخة الوحيدة، وذلك لأن المخطوط بخط المؤلف، ولا يوجد للكتاب - بعد البحث والتنقيب - أي نسخة أخرى، وسيكون منهج التحقيق كالتالي:
١ - كتابة النص بالرسم الإملائي الحديث، وما خالف الرسم الإملائي فإني لا أشير إليه في الحاشية.
٢ - كتابة الآيات الكريمة وفق الرسم العثماني إلا لإثبات قراءة مخالفة لما عليه الرسم العثماني.
٣ - أعزو الآيات القرآنية إلى أماكنها في المصحف بذكر اسم السورة ورقم الآية، وجعلت العزو ضمن المتن المحقق بين معكوفتين.
٤ - تصحيح الآيات في المتن إن وجدت فيها خطأ - وهو قليل جدًا - والإشارة لذلك في الحاشية.
٥ - تخريج الأحاديث النبوية واتبعت في تخريجها يلي:
أولا: إذاكان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فإني أكتفي بالعزو إليهما.
ثانيا: إذا لم يكن الحديث في الصحيحين ووجدته في السنن الأربعة فأكتفي بالعزو إليها.
[ ٦ / ١٠ ]
ثالثا: إذا لم أجد الحديث في الكتب السابقة خرجته من كتب الحديث المشهورة، وإن ولم أجده في الكتب المشهورة عزوته لغيرها من المصنفات الحديثية.
رابعًا: يحيل المصنف ﵀ لبعض المصنفات والأجزاء الحديثية غير المشهورة، وسأخرج منها إن وقفت عليها مطبوعة كانت أو مخطوطة، وما لم أقف عليه منها فإني أكتفي بالعزو لكتب السنة المشهورة دون إشارة أو حكم على ما لم أجده من المصنفات.
خامسًا: إذا كان الحديث في غير الصحيحين فإني أخرجه من المصنفات التي جمعت الأحاديث الصحيحة فقط، وإن لم أجده فأبحث عنه في المصنفات الجامعة للضعيف أو الموضوع، وأذكر - في بعض الأحيان - أحكام العلماء الذين حكموا على الحديث وأذكرها عقب وروده.
٦ - أعزو الآثار والأقوال إلى الكتب المطبوعة والمخطوطة ما أمكن ذلك.
٧ - لا أذكر الفروق بين المخطوط والمصادر المطبوعة التي أحال عليها المصنف إلا لبيان خطأ أو لمصلحة علمية، وإن ذكرت الفروق جعلتها في الهامش بين معكوفتين.
٨ - يعزو المصنف لكثير من كتب السنن والمسانيد والأجزاء الحديثة، وطلبًا للاختصار فقد جعلت الإحالة عند التخريج - غالبًا - في آخر كلام المصنف.
٩ - أعرف بالأعلام غير المشهورين تعريفًا موجزًا.
١٠ - عرفت بالفرق الواردة في النص بشكل مختصر.
١١ - شرحتُ الكلمات الغريبة من كتب غريب الحديث وكتب اللغة.
١٢ - يدخل المؤلف أحيانًا أحاديث في غير أبوابها، ويكتب في بعض الألواح والأحاديث (يُقدم)، وقد تركتها كما هي اتباعًا للمنهج العلمي في تحقيق مسودة المصنف.
١٣ - التعليقات العلمية سوف تكون على بعض المواضع العلمية التي أرى أن القارئ بحاجة إلى بيان موجز أو ملخص يتعلق بالمسألة التي ذكرها المصنف.
ولم ألتزم التعليق على كل مسألة في الكتاب مخافة إثقال الحواشي زيادة على ثقلها، فتركت المسائل التي أظن أنها واضحة لطلبة العلم.
١٤ - الإشارة إلى بداية كل صفحة من المخطوط وذلك بكتابة رقم اللوحة والوجه قبل أول كلمة فيه، فالرقم يشير إلى رقم اللوحة، والحرف يشير إلى أحد وجهي اللوحة.
[ ٦ / ١١ ]
٩/ عقَّبتُ على ذلك بفهارس عامة تخدم القارئ، وتقرِّبُ له بُغيَته؛ وتشمل على ما يلي:
١ - فهرس الآيات القرآنية.
٢ - فهرس الأحاديث.
٣ - فهرس الآثار.
٤ - فهرس الفرق.
٥ - فهرس الغريب.
٦ - فهرس البلدان.
٧ - فهرس المصادر.
٨ - فهرس الموضوعات.
الصعوبات التي واجهت الباحث:
هناك عدد من الصعوبات التي واجهتني أثناء التحقيق، ويمكن إيجازها فيما يلي:
١. أن الكتاب مسودَّة للمؤلف، يضيف إليه بين الحين والآخر ما يراه من الآيات والأحاديث والآثار.
٢. أنه مليء بالهوامش التي يصعب قراءتها وتحديد مكانها، مما يجعلني أقرأ اللوح أكثر من مرة، وقد أحتاج أحيانًا إلى تخريج ما في اللوح حتى أضع الهوامش في مكانها الصحيح.
٣. التداخل الذي يوجد بين الأسطر مما جعلني أقف محتارةً في تمييز بعضها عن بعض.
٤. الجهد والوقت الطويل الذي استنزف في محاولة قراءة المخطوط، وسوء خط المؤلف راجع للأسباب التالية:
أ - قلَّة الإعجام لدرجة يصعب معها قراءة الكلمة، أو الكلمات، لاحتمالها عدة أوجه.
ب - وصل بعض الكلمات مع كلمات أخرى، مما يحصل معه الاشتباه والخطأ عند قراءتها.
٥. ضعف التصوير في بعض ألواح المخطوط، مما يؤدي إلى اختفاء بعض الكلمات أو عدم وضوحها.
[ ٦ / ١٢ ]
وفي الختام
٦. التشابه في أسماء الرواة الواردة في أسانيد الأحاديث، فأحيانًا لا يصرح المصنف إلا بأول الاسم، أو ينسبه لأبيه أو جده، أو يذكر كنيته، وعند الرجوع لنفس الطبقة قد أجد فيها أكثر من عَلَم بنفس الاسم، فأتردد كثيرًا في تحديد ذلك الراوي، مما يجعلني أرجع إلى عدد من المصادر وأستعرض الشيوخ والتلاميذ.
٧. تعدد مصادر المصنف في كتابه فمنها المخطوط الذي لم يطبع مما يجعلني أقوم بقراءته والبحث عن النص المراد توثيقه، وهذه المخطوطات مختلفة في صعوبتها ووضوحها وحجمها، وقد يكون منها المفقود جزء منه فلا أجد النص فيه، مما يستنزف مني جهدًا ووقتًا.
٨. عدم وجود عدد من المصادر التي ينقل عنها المؤلف ﵀ إما بإسناده إليها، أو بنقله عنها.
هذه بعض المشاكل التي واجهتني في تحقيق هذا المخطوط، ولكن بفضل وتوفيق من الله سبحانه، تغلبت على كثير منها والحمد لله.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أتوجه بالحمد لله والشكر الجزيل له على عظيم مَنَّه، وواسع كرمه، وجزيل فضله، فنعمه لم تزل عليّ تترى، وآلاؤه غامرة لي، فله الحمد وآخرًا.
ومن تلك النعم نعمة انتسابي إلى العلم الشرعي لا سيَّما علم العقيدة الذي هو أشرف العلوم بإطلاق.
كما أحمده أن وفقني لاختيار هذا الموضوع، وأعانني على تحقيق هذا الكتاب.
تم أثني بالشكر الجزيل لمن قرن الله حقهما بحقه، وهما الوالدن حفظهما الله، فشكرا لهما على أفضالهما العظيمة رغم قلة وفائي معهما، وتقصيري في حقهما، والله أسأل أن يرحمهما كما ربياني صغيرًا، وأن يجزيهما خير الجزاء على ما بذلاه من جهد ووقت في تربيتي وإعانتي لطب العلم.
كما أتوجه بالشكر لجامعة أم القرى ممثلة في قسم العقيدة، حيث أتاحت لي فرصة الدراسة فيها، والأخذ عن المشايخ الكرام.
كما أشكر فضيلة المشرف د: سلطان العميري، وأسأل المولى أن يجزيه خير الجزاء وأن
[ ٦ / ١٣ ]
يجعله مباركًا أينما كان.
ويمتد شكري إلى كل من قدَّم لي العون وأفادني من إخوة وأخوات، وصديقات ومعلمات مخلصات وأخص منهم د: معيضة الهذلي.
والله أسأل أن يجزيهم في خير الجزاء وأوفاه وأفضله.
والشكر لله أولًا وآخرًا.
وختامًا: فإني لا أدعي الكمال في عملي ولكن حسبي أنّيَّ بذلت جهدي في ذلك.
وأتمثل الآن قول العلامة ابن القيم: أن المؤلف (قد نصب نفسه هدفًا لسهام الراشقين، وغرضًا لأسنة الطاعنين، فلقارئه غُنمه، وعلى مؤلفه غُرمه، وهذه بضاعته تعرض عليك، وموليته تهدى إليك، فإن صادفت كفؤًا كريما لها لن تعدم منه إمساكًا بمعروف، أو تسريحًا بإحسان، وإن صادفت غيره فالله تعالى المستعان وعليه التكلان، وقد رضي من مهرها بدعوة خالصة إن وافقت قبولًا واستحسانًا وبرد جميل إن كان حظها احتقارًا واستهجانا) (^١).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
_________________
(١) (روضة المحبين ص: ١٤).
[ ٦ / ١٤ ]
القسم الأول الدِّراسة.
[ ٦ / ١٥ ]
الباب الأول: التعريف بالمؤلف.
وفيه فصلين:
الفصل الأول: عصر المصَنَّف ﵀.
الفصل الثاني: حياته الشَّخصية.
[ ٦ / ١٦ ]
الفصل الأول:
عصر المصنف ﵀: وتحته ثلاثة مباحث:
أولًا: الحالة السِّياسيِّة.
ثانيًا: الحالة العلمية.
ثالثًا: الحالة الإجتماعية.
[ ٦ / ١٧ ]
المبحث الأول: الحالة السِّياسية.
في هذه الصفحات سنتحدث بصورة مختصرة عن الحياة السياسية التي عاش فيها الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت ﵀.
عاش ابن المحب في القرن الثامن الهجري، في الفترة ما بين سنتي (٧٨٩ - ٧١٢ هـ)، في مدينة الصالحية بدمشق، إذ كان الحكم السائد في هذه الفترة لدولة المماليك (^١).
وحينما ولد كان سلطات البلاد في ذلك الوقت هو: الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون (^٢)، ومات ﵀ في عهد السلطان الملك الظاهر سيف الدين برقوق بن آنص الجركسي.
وكانت لدولة المماليك مرحلتان: