بكتاب التوحيد
- اسم الكتاب:
اسم الكتاب: «كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد»، ويُسَمَّى اختصارًا (كتاب التوحيد).
- نسبة الكتاب إلى مؤلفه:
لا شك ولا ريب في صحة نسبة (كتاب التوحيد) للإمام محمد بن عبد الوهاب، وقد أثبت ذلك المؤرخون القدامى أمثال: ابن غنام وابن بشر، وغيرهما، ونسبه إليه كل من ترجم له، وقد صَرَّح بذلك فحولٌ من أهل العلم، ويُعَدُّ كتاب التوحيد من أشهر كتب الإمام محمد التي عُرِفَ بها.
- تاريخ تأليفه ومكانه:
كتاب التوحيد من أوائل الكتب التي ألفها الإمام محمد بن عبد الوهاب، وقد اختُلف في مكان تأليفه، فيرى ابن غنام أنه ألفه في حُرَيْملاء قبل أن ينتقل منها إلى العُيَيْنة (١)، ويرى الشيخ عبد الرحمن بن حسن أنه ألفه في البصرة قبل مجيئه إلى حريملاء، حيث قال: «فصنف في البصرة كتاب التوحيد» (٢)، ويمكن الجمع بين القولين، بأن الشيخ جمع مادة الكتاب بالبصرة، وحرره وأكمله بحريملاء.
_________________
(١) تاريخ ابن غنام ص (٨٤).
(٢) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (١٢/ ٧).
[ ٢٢ ]
- سبب تأليفه:
كان الداعي لتأليف هذا الكتاب: ما رآه المؤلف في زمانه من انتشار الشرك والخرافات والخزعبلات في بلاده وغيرها من بلدان العالم الإسلامي.
- أهميته:
تتمثل أهمية الكتاب في الجوانب التالية:
١. ما اشتمل عليه من بيان ما بعث الله به رسوله - ﷺ - من أنواع التوحيد، بالأدلة من كلام الله تعالى، وسنة رسوله - ﷺ -، وأقوال سلف هذه الأمة ﵏، مع الإيجاز والسلامة من التعقيد والتكلُّف.
٢. كثرة النصوص الشرعية التي حواها الكتاب، وطريقة المؤلف البديعة ومنهجه السديد في الاستدلال بهذه النصوص.
٣. مكانة المؤلف العلمية، وشهرته وتمكنه في العقيدة، فهو من الأئمة المجددين المصلحين.
٤. مدحُ أهل العلم وثناؤهم على الكتاب كما سيأتي.
٥. عناية العلماء بالكتاب، شرحًا، وتعليقًا، واختصارًا ونظمًا، وترجمته إلى عدد من اللغات.
٦. إقبال طلبة العلم على الكتاب حفظًا ودراسةً ومذاكرةً.
- ثناء العلماء على الكتاب:
قال عنه الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ت: ١٢٣٣ هـ) - ﵀ -: «هو كتابٌ فَرْدٌ في معناه، لم يسبقه إليه سابق، ولا لحقه فيه لاحق» (١).
_________________
(١) تيسير العزيز الحميد ص (١٢).
[ ٢٣ ]
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (ت: ١٢٨٥ هـ): «جمع على اختصاره خيرًا كثيرًا، وضمَّنه من أدلة التوحيد ما يكفي من وفقه الله، وبيَّن فيه الأدلة في بيان الشرك الذي لا يغفره الله» (١).
وقال المؤرخ ابن بشر (ت: ١٢٩٠ هـ): «ما وضع المصنفون في فنه أحسن منه، فإنه أحسن فيه وأجاد، وبلغ الغاية والمراد» (٢).
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (ت: ١٢٩٣ هـ): «صنف كتابه المشهور في التوحيد وقرئ عليه هذا الكتاب المفيد، وسمعه كثير ممن لديه من طالب ومستفيد، وشاعت نسخه في البلاد» (٣).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (ت: ١٣٩٢ هـ): «ليس له نظير في الوجود، قد وضَّح فيه التوحيد الذي أوجبه الله على عباده وخلقهم لأجله، ولأجله أرسل رسله، وأنزل كتبه فصار بديعًا في معناه لم يسبق إليه، علمًا للموحدين، وحجة على الملحدين، واشتهر أي اشتهار» (٤).
وقال الشيخ سليمان بن حمدان (ت: ١٣٩٧ هـ): «كتاب التوحيد بديع الوضع، عظيم النفع، لم أرَ من سبقه إلى مثاله أو نسج في تأليفه على منواله، فكل باب منه قاعدة من القواعد يبنى عليه كثير من الفوائد فألَّفه عن خبرة ومشاهدة للواقع، فكان لذاك الداء كالدواء النافع» (٥).
_________________
(١) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (٤/ ٣٣٩).
(٢) عنوان المجد (١/ ٩٢).
(٣) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (١/ ٣٧٧).
(٤) حاشية كتاب التوحيد ص (٧).
(٥) الدر النضيد شرح كتاب التوحيد ص (٥).
[ ٢٤ ]
وقال الشيخ عبد الرحمن الجطيلي (ت: ١٤٠٤ هـ): «من أكبر الكتب نفعًا في معرفة التوحيد وأقسامه، والتحذير من الشرك وأنواعه، وسد الذرائع الموصلة إليه، وبيان شوائبه وما يقرب منه» (١).
وقال الشيخ عبد الله الدويش (ت: ١٤٠٩ هـ): «قد جاء بديعًا في معناه من بيان التوحيد، وما ينافيه من الشرك والتنديد» (٢).
وقال الشيخ عبد الله الجار الله (ت: ١٤١٤ هـ) وهو يذكر مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب: «ألف عدة مؤلفات قيمة ومن أهمها: هذا الكتاب القيم الذي هو من أهم الكتب المصنفة في التوحيد» (٣).
وقال الشيخ عبد الله البسام (ت: ١٤٢٣ هـ): «هو من أنفس الكتب ولم يصنف على منواله» (٤).
- موضوع الكتاب:
موضوع الكتاب: توحيد العبادة الذي خُلق من أجله العباد، وأُرسلت من أجله الرسل، وأُنزلت من أجله الكتب، وقد تخلل الكتاب بعضُ الأبواب في توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.
وقد بيَّن المؤلف هذا التوحيد بالأدلة من الكتاب والسنة، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ما ينافي كماله الواجب؛ من الشرك الأصغر ونحوه.
_________________
(١) إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد ص (٧).
(٢) التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد ص (٢٣).
(٣) الجامع الفريد ص (٦).
(٤) علماء نجد (١/ ١٤٩).
[ ٢٥ ]
- منهج المؤلف في كتابه:
يتلخص منهجه في المعالم التالية:
- اقتفى المؤلف أثر بعض المصنفين، كالإمام البخاري في تبويبه للكتاب، فنجده يقطع بالحكم في التبويب إذا كان الأمر ليس فيه خلاف أو تفصيل، كقوله: «باب من الشرك النذر لغير الله» وتارة يترك المسألة دون جزم بالحكم لوجود الخلاف في المسألة أو التفصيل كقوله «باب ما جاء في الرقى والتمائم».
- يبوب تارة بالآية كقوله: «باب قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾ الآية».
- جعل الكتاب في ستة وستين بابًا، والناظر في ترتيب هذه الأبواب يجد أن المؤلف في الغالب يجمع الأبواب المشتركة في المعنى والحُكم في مكان واحد، وتارة يفرق بين أبواب متشابهة، وكان الأنسب الجمع بينها على نسقٍ وترتيبٍ واحد، مثل: «باب ما جاء في السحر» والذي بعده: «باب بيان شيء من أنواع السحر» ثم «ما جاء في الكهان، ثم النشرة»، ثم التطير، وكان الأولى أن يقدم «باب النشرة» على «باب ما جاء في الكهان»؛ لأنها إلى أبواب السحر أقرب وبها ألصق، والتطير بالكهانة أنسب. وكذلك الأبواب التي تكلم فيها عن حماية المصطفى لجناب التوحيد جاءت في بابين متباعدين جدًّا، وكان الأنسب أن يأتي بكل باب تلو الآخر؛ ولعل للمؤلف فقهًا خاصًّا به في هذا، والله أعلم.
[ ٢٦ ]
- عناية العلماء بالكتاب:
كثرت عناية العلماء بالكتاب، فدونوا عليه الشروح والحواشي والتعليقات، والمختصرات، وغيرها من الكتب التي خدمت الكتاب.
أولًا: الشروح والتعليقات والحواشي:
١) «تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد»: لحفيد المؤلف الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الله - ﵀ - (ت: ١٢٣٣ هـ)، ولم يكمله.
٢) «تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد»: للشيخ عبد الهادي بن محمد العجيلي - ﵀ - (ت: ١٢٦٢ هـ).
٣) «فتح الحميد شرح كتاب التوحيد»: للشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور - ﵀ - (ت: ١٢٨٢ هـ).
٤) «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد»: للشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - ﵀ - (ت: ١٢٨٥ هـ).
٥) «قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين»: (حاشية على الكتاب)، للشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - ﵀ - (ت: ١٢٨٥ هـ).
٦) «إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد»: للشيخ حمد بن علي ابن عتيق - ﵀ - (ت: ١٣٠١ هـ).
٧) «فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد»: للشيخ حامد بن محمد بن حسن بن محسن - ﵀ - (ت: بعد ١٣١٧ هـ).
[ ٢٧ ]
٨) «حاشية كتاب التوحيد»: للشيخ إسحاق بن حمد بن عتيق - ﵀ - (ت: ١٣٤٣ هـ).
٩) «القول السديد في مقاصد التوحيد»: للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - ﵀ - (ت: ١٣٧٦ هـ).
١٠) «القصد السديد على كتاب التوحيد»: للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - ﵀ - (ت: ١٣٧٦ هـ).
١١) «حاشية كتاب التوحيد»: للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - ﵀ - (ت: ١٣٩٢ هـ).
١٢) «الدر النضيد على أبواب التوحيد»: للشيخ سليمان بن عبد الرحمن الحمدان - ﵀ - (ت: ١٣٩٧ هـ).
١٣) «الجامع الفريد للأسئلة والأجوبة في علم التوحيد»: للشيخ عبد الله ابن جار الله الجار الله - ﵀ - (ت: ١٤١٤ هـ).
١٤) «إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد»: للشيخ عبد الرحمن بن حمد بن محمد الجطيلي - ﵀ - (ت: ١٤٠٦ هـ).
١٥) «التعليق المفيد على كتاب التوحيد»: لشيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - (ت: ١٤٢٠ هـ).
١٦) «القول المفيد على كتاب التوحيد»: لشيخنا محمد بن صالح العثيمين - ﵀ - (ت: ١٤٢١ هـ).
[ ٢٨ ]
١٧) «الدر النضيد على كتاب التوحيد»: شرح وتعليق للشيخ سعيد بن عبد العزيز الجندول - ﵀ - (ت: ١٤٢٩ هـ).
١٨) «الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد الذي ألفه شيخ الإسلام محمد»: للشيخ أحمد بن يحيى النجمي - ﵀ - (ت: ١٤٢٩ هـ).
١٩) «السبك الفريد شرح كتاب التوحيد»: لشيخنا عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - ﵀ - (ت: ١٤٣٠ هـ).
٢٠) «إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد»: للشيخ صالح بن فوزان الفوزان.
٢١) «التعليق المختصر المفيد على كتاب التوحيد»: للشيخ صالح بن فوزان الفوزان أيضًا.
٢٢) «الجديد في شرح كتاب التوحيد»: للشيخ محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي.
٢٣) «المفيد على كتاب التوحيد»: للشيخ عبد الله بن صالح القصير.
٢٤) «التمهيد لشرح كتاب التوحيد»: للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
٢٥) «الشرح الميسر لكتاب التوحيد»: للشيخ عبد الملك القاسم.
٢٦) «عون العلي الحميد شرح كتاب التوحيد»: للشيخ إسلام بن شعبان دعدوشة.
[ ٢٩ ]
٢٧) «التعليق المفيد على كتاب التوحيد»: للشيخ: فهد بن عبد الله التركي.
٢٨) «مُغني المريد الجامع لشروح كتاب التوحيد»: للشيخ: عبد المنعم إبراهيم.
٢٩) «منحة الحميد في تقريب كتاب التوحيد»: للشيخ خالد بن عبد الله الدبيخي.
ثانيًا: الكتب التي خدمت الكتاب:
١) «التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد: للشيخ عبد الله بن محمد بن أحمد الدويش (ت: ١٤٠٨ هـ). شرح فيه المسائل التي يذكرها المؤلف في آخر كل باب من أبواب كتابه.
٢) «فضل الغني الحميد تعليقات مهمة على كتاب التوحيد»: ياسر بن حسين برهامي. وهو عبارة عن تعليقات يسيرة على مواضع من كتاب التوحيد.
٣) «فوائد من شرح كتاب التوحيد»: للشيخ عبد العزيز بن محمد السدحان.
٤) «الدر النضيد في تخريج كتاب التوحيد»: للشيخ صالح بن عبد الله العصيمي.
٥) «ضعيف كتاب التوحيد»: للشيخ صغير بن علي الشمري.
٦) «تخريج أحاديث منتقدة في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب»: للشيخ فريح بن صالح البهلال.
[ ٣٠ ]
٧) «تنبيهات على كتب تخريج كتاب التوحيد»: للشيخ ناصر بن حمد الفهد.
٨) «خطب التوحيد المنبرية»: للشيخ عبد الملك بن قاسم.
٩) «عناية العلماء بكتاب التوحيد»: لعبد الإله بن عثمان الشايع.
ثالثًا: مختصرات كتاب التوحيد:
١) «مع عقيدة السلف كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: للشيخ مصطفى العالم.
٢) «القول المفيد في اختصار كتاب التوحيد»: للشيخ مروان بن إبراهيم القيسي.
•••
[ ٣١ ]
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
•---------------------------------•
ابتدأ المُصَنِّف كتابه بالبسملة اقتداءً بالكتاب العزيز، حيث جاءت البسملة في بداية سور القرآن؛ واقتداءً بالنبي - ﷺ - في مكاتباته ومراسلاته، حيث كان يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» في أولها.
والمصنف لم يذكر خطبة للكتاب بعد البسملة على خلاف عادة المؤلفين في ذلك؛ وفي هذا يقول شيخنا ابن عثيمين - ﵀ -: «لم يذكر في النسخ التي بأيدينا خطبة للكتاب من المؤلف، فإما أن تكون سقطت من النساخ، وإما أن يكون المؤلف اكتفى بالترجمة؛ لأنها عنوان على موضوع الكتاب وهو التوحيد» (١).
وقد جاء في بعض النسخ الخطية ذكر الحمد والثناء على الله، والصلاة والسلام على رسول الله - ﷺ - بعد البسملة، كما بيَّن ذلك الشيخ عبد الرحمن ابن حسن - ﵀ -، حيث قال: «ووقع لي نسخة بخطه - ﵀ - بدأ فيها بالبسملة، وثنَّى بالحمد والصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم وآله» (٢).
وقد اعتذر صاحب تيسير العزيز الحميد عن المؤلف في عدم ذكره للحمدلة، بقوله: «فإن قلت: هلا جمع المصنف بين البسملة والحمدلة قيل: المراد الافتتاح بما يدل على المقصود مِن حمد الله والثناء عليه؛ لأن الحمد متعين؛ لأن القدر الذي يجمع ذلك هو ذكر الله وقد حصل بالبسملة» (٣).
_________________
(١) القول المفيد (١/ ١١).
(٢) فتح المجيد ص (٦).
(٣) تيسير العزيز الحميد ص (١٣).
[ ٣٢ ]
وقال صاحب فتح المجيد: «والمصنف قد اقتصر في بعض نسخه على البسملة؛ لأنها من أبلغ الثناء والذكر» (١).
والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ المصنف - ﵀ - اكتفى بالبسملة في كتابه هذا، ويدلِّل على ذلك أن جميع النسخ الخطية لم يذكر فيها سوى البسملة، إلا النسخة التي أشار إليها صاحب فتح المجيد؛ وهو الشرح الوحيد الذي اعتمد هذه النسخة وشرح الحمد والثناء على الله، والصلاة والسلام على النبي - ﷺ -، واكتفى بقية الشراح بشرح البسملة فقط.
والناظر في مؤلفات الإمام محمد بن عبد الوهاب الأخرى يجد أنه يكتفي بالبسملة في أغلبها؛ وليس في ذلك ضيرٌ، فالبسملة كافية وشافية، ولا شك أنه إذا أُضيف إليها الحمد والثناء، والصلاة والسلام على النبي - ﷺ - كان أكمل وأفضل.
ودأب المؤلفون من السلف ومن تبعهم على البدء بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) تبركًا بها؛ ولأن الأمور المهمة تبدأ بالبسملة ومنها التأليف، واقتداءً بكتاب الله حيث افتتح بها، وبسنة النبي - ﷺ - فهو يفتتح رسائله بالبسملة، كما في كتابه لهرقل عظيم الروم، وغيره.
ومن هنا نعلم خطأ بعض الكتاب المعاصرين الذين خلت كتبهم من البسملة تقليدًا للكتاب الغربيين في ذلك.
•••
_________________
(١) فتح المجيد ص (٦).
[ ٣٣ ]