س ١: سئل الشيخ: ما هي عورة المرأة المسلمة على المسلمة؟
فقال الشيخ ﵀: عورة المرأة المسلمة ما بين السرة والركبة مع العلم أن في المسألة أقوالا أخرى ويصح للمسلمة أن ترضع أمام المسلمة الأخرى.
س ٢: سئل الشيخ: عن عورة الأمة؟
فقال الشيخ ﵀: عورة الأمة من السرة إلى الركبة سواء كانت للخدمة أم ربة سرير للتسري، وهذا ظاهر الآية في سورة الأحزاب وهو مذهب المالكية.
س ٣: سئل الشيخ: هل يصح أن تتزين المرأة بكامل زينتها وهي مغطاة بجلباب سابغ وتحته كحل وخضاب وحلي وكله مستور؟
فقال الشيخ ﵀: لا حرج في ذلك بل هي متزينة لزوجها وللنساء وليست متزينة للرجال الأجانب، وما دام لا يبدو منها شيء فلا حرج. أما إذا كان الجلباب زينة في نفسه لكونه لامعا ولافتا للنظر فهذا يحرم.
س ٤: سئل الشيخ: عما تكشفه المرأة لمحارمها؟
فقال الشيخ ﵀: يجوز للمرأة أن تكشف لمحارمها ما يبدو منها غالبا عند الخدمة كالرأس والعنق واليدين والقدمين.
س ٥: سئل الشيخ: عن صفة العمامة النبوية؟
فقال الشيخ ﵀: صفة العمامة النبوية لفافة تلف حول الرأس. أما الغترة أو الشماغ فليست واردة في السنة بل هي من باب العادات. أما العمامة فهي الواردة في السنة.
س ٦: سئل الشيخ: عن لبس المرأة البنطلون؟
فقال الشيخ ﵀: إذا لبست المرأة البنطلون وفوقه ملابس سابغة فلا
[ ٥٧٣ ]
تشبه فيه بالرجال ما دامت تلبسه أسفل ملابسها، ولكن التشبه الذي يمنع إذا لم تلبس فوقه شيئا.
س ٧: سئل الشيخ: هل يصح إهداء الحرير إلى قريب كافر؟
فقال الشيخ ﵀: يصح، فقد فعله عمر ﵁. واحتفاظ الإنسان بملابس خاصة للجمعة والمناسبات أمر طيب وهو من فعل الرسول ﷺ.
س ٨: سئل الشيخ: هل يجوز إرضاع المرأة طفلها أمام المرأة أو أمام محرم من محارمها؟
فقال الشيخ ﵀: يجوز لو كانت مسلمة. أما كتابية فالأظهر ألا تكشف أمامها لقوله تعالى: ﴿أو نسائهن﴾ أما ظهور الأطراف، الرجل إلى الركبة والذراعان أمام المحارم ليس بمحرم له لأنه لا يجوز أن يرى ما عدا ما بين السرة والركبة.
س ٩: سئل الشيخ: عن لباس الشهرة؟
فقال الشيخ ﵀: لباس الشهرة هو اللباس الذي يجعلهم يضحكون عليك ويستهزئون بك ولو لبست كما يلبسون فلا حرج.
س ١٠: سئل الشيخ: هل لبس المنطلون أو لبس الساعة في اليسار يعتبر من التشبه بالكفار؟
فقال الشيخ ﵀: اللباس الذي يعتبر تشبها بالكفار هو الذي من خصائصهم بحيث لو رآك أحد به حسبك كافرا أما ما عدا ذلك فيجوز لبسه وارتداؤه.
س ١١: سئل الشيخ: إذا ألبست الأم البنت فستانا قصيرا وعمرها ثمان سنوات، ورآها الأب ولم يتكلم مع العلم أنه لا يرضى بلبس القصير، فهل يأثم في ذلك؟
فقال الشيخ ﵀: كلاهما آثم؛ الأب مسئول عن البيت كله عن الزوجة وعن البنت، فهو آثم ويجب عليه أن ينصح زوجته أم البنت، وأن
[ ٥٧٤ ]
ينصح البنت، والأم أئمة لأنها راعية (^١) على بناتها ورضيت بهذا لبنتها، فكلاهما متعاون على الإثم والعدوان، ومهمة الرجل أوسع من مهمة المرأة في هذا لأنه قيم على البيت كله على زوجته وعلى بنته، أما الأم فمهمتها ضيقة لأنها راعية في بيتها على بناتها وعلى أولادها الذكور، فدائرة رعاية الأم أضيق من دائرة رعاية الأب، والقصد أن كليهما أثم لتعاونهما على الإثم والعدوان، وتعود البنت على الشر من صغرها أمر لا يجوز.
س ١٢: سئل الشيخ: أعرف أخ مهندس، وهو رسام ماهر وبارع، فنصحته أن يتجه لتصوير الأمور الطبيعية مثل الكواكب، والنجوم، والأمطار، والنباتات وغيرها مما يظهر قدرة الله وإعجازه في خلقه فوافق وسر بذلك، وقال لي أن أرسل له أفكارا بهذا المعنى السابق وهو بدوره يحولها إلى صور، ويكتب بجوار كل صورة الآية أو الآيات التي تعبر عنها. فهل هذا أمر جائز ومشروع أم لا؟
فقال الشيخ ﵀: يجوز التصوير إذا لم يكن صورة إنسان أو حيوان أو طير أو غيرها من صور ذات الأرواح.
أما تصوير ما فيه روح فأكثر أهل العلم على تحريمه. وعلى هذا فلا يجوز تصويره إلا إذا كانت الصورة يحتاج إليها لضرورة وحاجة كجواز السفر والبطاقة والهوية، وأوراق الإلتحاق بالمدارس والجامعات، وغيرها من المصالح التي يحتاج فيها إلى معرفة الأشخاص وتميز بعضهم من بعض، وكذلك كل مصلحة معتبرة شرعا ولا يمكن أن تتم إلا بالصورة فيجوز التصور، والتصوير لأجلها وكذلك يجوز تصوير المجرمين والمشبوهين، وتوزيع صورهم على الدوائر والنقاط والهيئات التي تساعد في ضبطهم والإمساك بهم لاتقاء شرهم أو
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه البخاري (٧١٣٨)، ومسلم (١٨٣٩) من حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته. والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته. والمرأة راعية على بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم. والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه. ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
[ ٥٧٥ ]
معاقبتهم على شرورهم بما يستحقون.
أما تصوير الزعماء، والفضلاء، والوجهاء، والصلحاء فلا يجوز لما قد يكون في تصويرهم من التعظييم، والإفتتان بهم لا سيما وأن لهم مكانة في القلوب. فيخشى من أن يعظمهم الناس ويؤلهونهم، وقد سمعنا في بعض الدول أنه عندما يرى الناس صورة زعميهم أو معظمهم فإنهم ينحنون أمام صورته. وأصل الشرك في بني آدم كان سببه تصوير الصالحين، ثم تعظيم هذه الصور ثم الافتتان بها وتأليهها ثم صنع تماثيل ونصب على هيئتها ثم عبادة هذه النصب والتماثيل.
أما صور الفنانين والفنانات فهي محرمة من عدة أوجه من ذلك أنها من جملة ذوات الأرواح التي ورد النهي عن تصويرها، وكذلك لما يكون في صور هؤلاء من العري والخلاعة التي تثير الغرائز والشهوات عند الشباب وغيرهم. وفي تصوريهم تشجيع لما هم فيه من الباطل والمجون.
أما الصور التذكارية التي يكون فيها الإنسان مع بعض الزملاء والمحبين فهي محل اشتباه والأجدر بالإنسان المسلم والأولى به تركها وعدم فعلها لأنها من جملة الصور ذوات الأرواح. والإنسان إذا ترك المشتبهات خشية الوقوع في الحرام والمكروه فقد استبرأ لدينه وعرضه كما قال الرسول ﷺ.
س ١٣: سئل الشيخ: عن حكم التصوير؟
فقال الشيخ ﵀: التصوير المجسد حرام باتفاق العلماء، ونعني بالتصوير المجسد نحت تماثيل لبعض ذوات الأرواح من إنسان أو حيوان أو طير أو غير ذلك مما فيه روح.
ويشتد التحريم إذا كانت هذه التماثيل والنصب المنحوتة لأناس معظمين كالملوك والأمراء والعلماء والصلحاء لأن تعلق القلوب بهم أكثر من غيرهم ممن هو دونهم.
[ ٥٧٦ ]
أما التصوير الشمسي لذوات الأرواح فهو محرم وممنوع، لأن فيه مضاهاة لخلق الله، ولأن فاعله من أظلم الناس، ولأنه يمنع من دخول ملائكة الرحمة والبركة إلى المكان الذي تكون به هذه الصور، ولأن تصوير ذوات الأرواح من المعظمين كالأمراء والعلماء ونحوهم هو ذريعة وسبب ووسيلة للشرك، وقد حدث هذا في الأمم السابقة. وهناك من الصور ما يجتمع فيه أكثر من سبب لتحريمه كما ذكرنا في صور المعظمين من ملوك وعلماء ونحوهم فهي محرمة لأنها من ذوات الأرواح، ولأنها ربما تكون وسيلة للإفتتان بها وتعظيمها وقد سمعنا شيئا من ذلك في بعض الشعوب المعاصرة من أنهم ينحنون أمام صورة من يعظمونه من رئيس أو كبير أو غيره.
وكصور الممثلات والمغنيات التي تظهر في الجرائد والصحف، فإن فيها من أسباب التحريم أنها مضاهاه لخلق الله وهو محرم وملعون فاعله كما سبق، ولأن فيها صرف لقلوب الخلق عما فيه نفعهم ومصلحتهم من التعلق بالله والإشتغال بذكره. وكذلك في تصوير هؤلاء المغنيات والممثلات فتنة من نوع آخر وهي فتنة الشهوة في صور هؤلاء فقد تكون صورا عارية بادية المفاتن، وفي أجمل هيئة وأحسن زينة، مما يثير كوامن النفوس ويثير الغرائز والشهوات لا سيما عند الشباب الذين يمعن كثير منهم النظر إلى هذه الصور ويعلقونها أو يقتنونها لكي يستمتعوا برؤيتها والتلذذ بمفاتنها وإشباع غرائزهم بطريقة محرمة فهذا في التحريم أشد من غيره من أنواع التصوير التي يكون التحريم فيها لسبب واحد والله أعلم.
س ١٤: سئل الشيخ: ما رأيكم في ملابس الأطفال التي يكون عليها صور؟
فقال الشيخ ﵀: لا يجوز بيعها ولا شراؤها، أما إلباس الوالدين أطفالهم أثوابا فيها صور فإنه يجوز، لأن لبس الأطفال لهذه الملابس امتهان لها، لما يقع منهم من بول وغائط وغيره في هذه الملابس.
[ ٥٧٧ ]
س ١٥: سئل الشيخ: ما رأيكم في شراء السجاد الذي يكون عليه صور؟
فقال الشيخ ﵀: السجاد يشترى لذاته لا للصورة التي عليه فيجوز شراء هذا السجاد، والاحتياط واجب على المسلم، فينبغي أن يتجنب شراء ما يشتبه في حرمته فضلا عما تتضح حرمته، وإذا كان مثل هذا السجاد في البيت فيجوز استعماله لأنه بما فيه من الصور ممتهن.
س ١٦: سئل الشيخ: ما رأيكم في الكتب التي تحتوي على صور؟
فقال الشيخ ﵀: يلزم طمس هذه الصور، أو طمس وجهها، ولا يكفي وضع خط يفصل الرأس عن الجسد.
[ ٥٧٨ ]