ــ
«أيام الرافضة في الإسلام كلها سوء»
والرافضة من أجهل الناس بدين الإسلام، وليس للإنسان منهم شئ يختص به إلا ما يسر عدو الاسلام، ويسوء وليه، فأيامهم في الإسلام كلها سود، وأعرف الناس بعيوبهم وممادحهم أهل السنة، لا تزال تطلع منهم على أمور غيرها عرفتها كما قال تعالى في اليهود: ﴿وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ١٣] ولو ذكرت بعض ما عرفته منهم بالمباشرة، ونقل الثقات، وما رأيته في كتبهم لاحتاج ذلك إلى كتاب كبير (١).
فهذا بعض يسير من كلام إمام خبير بهذه الطائفة النجسة، ولا يظن ظان أن هذا كان في قوم قد خلوا، ولم يعقبوا وارثا، وإلا فاسألوا المسلمين اليوم في العراق، وأفغانستان، وإيران، وباكستان، ودول الخليج يخبرونكم بما لم تسمعوا وتعلموا: من انتقام وحقد وغل وبغض هذه الطائفة- الملعونة- للمسلمين والمؤمنين.
وما يحصل اليوم من جرائم، وسفك لدماء الموحدين، وهتك لأعراض الطاهرات من نسائنا، واستحلال للأموال، ومعاونة ومؤازرة لأهل الكفر قاطبة
_________________
(١) السفر العظيم، منهاج السنة، الكتاب الذي مازال أهل السنة يتوارثونه بينهم لاتقاء شر الرافضة، انظر (١٠/ ١ - ٦٠)، و(٣/ ٣٧٦) وما بعدها، و(٧/ ٤١٤) وما قبلها.
[ ٤٨٩ ]
_________________
(١) على الاستيلاء على ثغور وبلدان المسلمين لخير شاهد وأعظم دليل على صدق وعدل أئمتنا، العلماء الربانيين، الذين حذروا الأمة من شر هذه الطائفة، وأنه لا تكون بلية على الإسلام وأهله إلا وهم من ورائها ومعبر خصب لها، ومن هؤلاء الأئمة النصحة: الشعبي، وعبد الله بن المبارك، ومالك وأحمد، والشافعي، وابن تيمية، وابن القيم وابن كثير فرحمهم الله من أئمة صادقين، ورحمهم الله من أئمة أن همهم الأكبر الحفاظ على ثغور الأمة، والحفاظ على عقائد العامة، والعمل على صيانة أعراض ودماء وأموال المسلمين ورحمهم الله من أئمة تجردوا للجهاد عن الإسلام وأهله بألسنتهم وأيديهم وأموالهم وقلوبهم، فلم يضيعوا كما ضيع كثير من المتأخرين حدود ومعالم وقواعد الصراع بين الحق والباطل، بسبب صفقة خاسرة عقدها أئمة الضلال مع رؤوس الطغيان والإلحاد. وأخيرًا أوجه موعظة نصحًا للأمة وبراءة للذمة: عليكم بالحق العتيق، وهدي نبيكم - ﷺ - المترجم عمليًا في سيرة العلماء الربانيين، وبه فقط زنوا الناس لتعرفوا علماء الاستقامة من علماء الضلالة. فنحن أمة ممتدة بحقها إلى آدم ﵇، وإلى الأنبياء بعده من ولده، وعلى رأسهم الخليلان، إبراهيم ومحمد، عليهما الصلاة وأزكى التسليم.
[ ٤٩٠ ]