_________________
(١) المشركين واليهود والنصارى، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم «الرافضة أشهر الطوائف بالبدعة والكذب» وهذا الذي ذكرناه- أي من كذبهم- معروف عند أهل العلم قديمًا وحديثًا كما قد ذكرنا بعض أقوالهم، حتى قال الإمام عبد الله بن المبارك: الدين لأهل الحديث، والكذب للرافضة، والكلام للمعتزلة، والحيل لأهل الرأي، أصحاب فلان، وسوء التدبير لآل أبي فلان. وهو كما قال: فإن الدين هو ما بعث الله به محمدًا - ﷺ -، وأعلم الناس به أعلمهم بحديثه وسنته، وأما الكلام فأشهر الطوائف به هم المعتزلة، ولهذا كانوا أشهر الطوائف بالبدع عند الخاصة. وأما الرافضة فهم المعروفون بالبدعة عند الخاصة والعامة، حتى أن أكثر العامة لا تعرف في مقابلة السني إلا الرافضي، لظهور مناقضهم لما جاء به الرسول -﵇- عند الخاصة والعامة، فهم عين على ما جاء به، حتى الطوائف الذين ليس لهم من الخبرة بدين الرسول ما لغيرهم، إذا قالت لهم الرافضة: نحن مسلمون. يقولون: أنتم جنس آخر. ولهذا الرافضة يوالون أعداء الدين، الذين يعرف كل أحد معاداتهم، من اليهود والنصارى والمشركين مشركي الترك، ويعادون أولياء الله الذين هم خيار أهل الدين، وسادات المتقين، وهم الذين أقاموه وبلغوه ونصروه. ولهذا كان الرافضة من أعظم الأسباب في دخول الترك الكفار إلى بلاد
[ ٤٨٧ ]
_________________
(١) الإسلام، وأما قصة الوزير ابن العلقمي، وغيره كالنصير الطوسي مع الكفار، وممالأتهم على المسلمين فقد عرفها الخاصة والعامة. وكذلك من كان منهم بالشام ظاهروا المشركين على المسلمين، وعاونوهم معاونة عرفها الناس. وكذلك لما أنكسر عسكر المسلمين لما قدم غازان ظاهروا الكفار النصارى، وغيرهم من أعداء المسلمين، وباعوهم أولاد المسلمين، بيع العبيد وأمواله، وحاربوا المسلمين محاربة ظاهرة، وحمل بعضهم راية الصليب!!! وهم كانوا من أعظم الأسباب في استيلاء النصارى قديمًا على بيت المقدس، حتى استنقذه المسلمون منهم، وقد دخل فيهم أعظم الناس نفاقًا، من النصيرية والإسماعيلية ونحوهم، ممن هو أعظم كفرًا في الباطن ومعاداة لله ورسوله من اليهود والنصارى. فهذه الأمور وأمثالها مما هي ظاهرة مشهورة، يعرفها الخاصة والعامة، توجب ظهور مباينتهم للمسلمين، ومفارقتهم للدين، ودخولهم في زمرة الكفار والمنافقين، حتى يعدهم من رأي أحوالهم جنسًا آخر غير جنس المسلمين. فإن المسلمين الذين يقيمون دين الإسلام في الشرق والغرب قديمًا وحديثًا هم الجمهور، والرافضة ليس لهم سعي إلا في هدم الإسلام، ونقض عراه، وإفساد قواعده.
[ ٤٨٨ ]